النص المفهرس
صفحات 221-240
٢٢١ كتاب الحج / باب ما يحل بالتحلل الأول من محظورات الإحرام. عقص فهو على مانوى من ذلك، قال: وقال ابن عمر: حلق لا بد. [٢٠٧] - باب ما يحل بالتحلل الأول من محظورات الإحرام ٩٥٩٠ - أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله بن بشران العدل ببغداد، أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا عبد الكريم بن الهيثم، ثنا أبو اليمان، أخبرني شعيب، أخبرني نافع أن ابن عمر قال: خطب الناس عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه بعرفة فحدثه عن مناسك الحج فقال فيما يقول: إذا كان بالغداة إن شاء الله تعالى فدفعتم من جمع فمن رمى جمرة القصوى التي عند العقبة بسبع حصيات ثم انصرف فنحر هدياً إن كان له ثم حلق أو قصر فقد حل له ما حرم عليه من شأن الحج إلا طيباً أو نساءاً فلا يمس أحد طيباً ولا نساءاً حتى يطوف بالبيت. ٩٥٩١ - وأخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري ببغداد، أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا أحمد بن منصور، ثنا عبد الرزاق، أنبأ معمر، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر قال: سمعت عمر رضي الله عنه يقول: إذا رميتم الجمرة بسبع حصيات، وذبحتم، وحلقتم، فقد حل لكم كل شيء إلا النساء والطيب. قال سالم: وقالت عائشة رضي الله عنها: حل له كل شيء إلا النساء، قال: وقالت عائشة رضي الله عنها: أنا طيبت رسول الله وسلم يعني لحله. ٩٥٩٢ - وأخبرنا أبو بكر بن الحسن، وأبو زكريا بن أبي إسحاق قالا: ثنا أبو العباس الأصم، أخبرنا الربيع، أخبرنا الشافعي، أنبأ سفيان، عن / عمرو بن دينار، عن سالم قال: ١٣٦ قالت عائشة رضي الله عنها: أنا طيبت رسول الله وَّله لحله وإحرامه. قال سالم: وسنة رسول الله ◌َي أحق أن تتبع. ٩٥٩٣ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان الأهوازي، أنبأ أبو بكر محمد بن أحمد بن محمويه العسكري، ثنا أبو عمر ومحمد بن عبد الله السوسي، ثنا القعنبي (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا محمد بن صالح، ثنا محمد بن عمرو الحرشي، ثنا القعنبي، ثنا أفلح بن حميد، عن القاسم بن محمد، عن عائشة زوج النبي ◌ّ# قالت: طيبت رسول الله وَيّ لحرمه حين أحرم ولحله حين أحل قبل أن يطوف بالبيت. رواه مسلم في الصحيح عن القعنبي، وأخرجاه من حديث عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه وقد مضى في أوائل هذا الكتاب. ٩٥٩٤ - وأخبرنا علي بن محمد بن بشران ببغداد، أنبأ أبو جعفر محمد بن عمرو، ثنا ٢٢٢ كتاب الحج / باب ما يحل بالتحلل الأول من محظورات الإحرام سعدان بن نصر، ثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، عن ابن جريج، أخبرني عمر بن عبد الله بن عروة أنه سمع عروة والقاسم يخبران، عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: طيبت رسول الله وَله بيدي بذريرة في حجة الوداع للحل والإحرام. أخرجاه في الصحيح من حديث ابن جريج . ٩٥٩٥ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرني أبو محمد بن زياد، ثنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، ثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي. وأخبرني أبو الوليد، ثنا أبو القاسم ابن بنت أحمد بن منيع، ثنا جدي، قالا: ثنا هشيم، أنبأ منصور يعني ابن زاذان، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها قالت: كنت أطيب النبي وَل لحرمه قبل أن يحرم ويوم النحر قبل أن يطوف بالبيت بطيب فيه مسك. رواه مسلم في الصحيح عن أحمد بن منيع ويعقوب الدورقي . ٩٥٩٦ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار ببغداد، أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا أحمد بن منصور، ثنا عبد الرزاق، أنبأ الثوري (ح) وأخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن، وأبو زكريا يحيى بن إبراهيم، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أنبأ ابن وهب، أنبأ سفيان الثوري، عن سلمة بن كهيل، عن الحسن العربي، عن ابن عباس قال: إذا رميتم الجمرة فقد حللتم من كل شيء كان عليكم حراماً إلا النساء حتى تطوفوا بالبيت فقال رجل: والطيب يا أبا العباس فقال له : إني رأيت رسول الله وسلم يضمخ رأسه بالسك أفطيب هو أم لا لفظ حديث ابن وهب. ٩٥٩٧ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران، ببغداد، أنبأ أبو الحسن علي بن محمد المصري، ثنا مالك بن يحيى، ثنا يزيد بن هارون، أنبأ الحجاج بن أرطأة، عن أبي بكر بن محمد بن عمروبن حزم، عن عمرة، عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال النبي ◌َّ: ((إذا رميتم وحلقتم فقد حل لكم الطيب والثياب وكل شيء إلا النساء)). ٩٥٩٨ - ورواه محمد بن أبي بكر، عن يزيد بن هارون فزاد فيه، وذبحتم فقد حل لكم كل شيء الطيب والثياب إلا النساء: أخبرناه أبو الحسن بن السقاء، وأبو الحسن المقري قالا: أنبأ الحسن بن محمد بن إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا محمد بن أبي بكر فذكره قال عن النبي ◌َّد . وهذا من تخليطات الحجاج بن أرطأة وإنما الحديث عن عمرة عن عائشة رضي الله عنها عن النبي ◌ّ كما رواه سائر الناس عن عائشة رضي الله عنها. ٢٢٣ كتاب الحج / باب ما يحل بالتحلل الأول من محظورات الإحرام. : ٩٥٩٩ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، حدثني أبو علي الحافظ، ثنا عبد الله بن شيرويه، ثنا محمد بن رافع، ثنا ابن أبي فديك، عن الضحاك يعني ابن عثمان، عن أبي الرجال، عن أمه، عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: طيبت رسول الله ؤَيّ لحرمه حين أحرم ولحله قبل أن يفيض بأطيب ما وجدت. رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن رافع، وأم أبي الرجال هي عمرة، وقد رويت تلك اللفظة في حديث أم سلمة مع حكم آخر لا أعلم أحداً من الفقهاء يقول بذلك. ٩٦٠٠ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار العطاردي، ثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، حدثني أبو عبيدة بن عبد الله بن زمعة، عن أمه وأمه زينب بنت أبي سلمة، عن أم سلمة قالت: كانت الليلة التي يدور فيها رسول الله وَل مساء ليلة النحر فكان رسول الله و لل عندي فدخل علي وهب بن زمعة ورجل - / من آل أبي أمية متقمصين، فقال لهما رسول اللّه ◌َله: أفضتهما قالا: لا قال: فانزعا ١٣٧ قميصكما، فنزعاها فقال له وهب: ولم يا رسول الله، فقال: ((هذا يوم أرخص لكم فيه إذا رميتم الجمرة ونحرتم هديا إن كان لكم فقد حللتم من كل شيء حرمتم منه إلا النساء حتى تطوفوا بالبيت فإذا أمسيتم ولم تفيضوا صرتم حرماً كما كنتم أول مرة حتى تطوفوا بالبيت)). ٩٦٠١ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر بن إسحاق، أخبرني أبو المثنى العنبري، ثنا يحيى بن معين، ثنا ابن أبي عدي، عن محمد بن إسحاق، ثنا أبو عبيدة بن عبد الله بن زمعة، عن أبيه، وعن أمه زينب بنت أبي سلمة يحدثانه، عن أم سلمة قالت: كانت ليلتي التي يصير إلي فيها رسول اللّه وَّر تعني مساء يوم النحر فصار إلي فدخل علي وهب بن زمعة ومعه رجل من آل أبي أمية متقمصين فقال النبي وَّ لوهب: ((هل أفضت أبا عبد الله)) قال: لا والله يا رسول الله، قال: أنزل عنك القميص)) فنزعه من رأسه، ونزع صاحبه قميصه من رأسه قالا: ولم يا رسول الله، قال: ((إن هذا يوم رخص لكم إذا رميتم الجمرة أن تحلوا من كل ما حرمتم منه إلا النساء فإذا أمسيتم قبل أن تطوفوا بهذا البيت صرتم حرما كهيئتكم قبل أن ترموا الجمرة حتى تطوفوا)). قال أبو عبيدة وحدثتني أم قيس بنت محصن وكانت جارة لهم قالت: خرج من عندي عكاشة بن محصن في نفر من بني أسد متقمصين عشية يوم النحر ثم رجعوا إلى عشاء أو قمصهم على أيديهم يحملونها قالت: فقلت: أي عكاشة مالكم خرجتم متقمصين ثم رجعتم وقمصكم على أيديكم تحملونها، فقال: خير يا أم قيس كان هذا يوماً رخص ٢٢٤ كتاب الحج / باب التلبية حتى يرمي جمرة العقبة ... رسول الله # لنا فيه إذا نحن رمينا الجمرة حللنا من كل ما حرمنا منه إلا ما كان من النساء حتى نطوف بالبيت وإذا أمسينا ولم نطف جعلنا قمصنا على أيدينا. هكذا رواه أبو داود في كتاب السنن عن أحمد بن حنبل ويحيى بن معين بالإسناد الأول دون الإسناد الثاني عن أم قيس ولم يذكر الذبح أيضاً. [٢٠٨] - باب التلبية حتى يرمي جمرة العقبة بأول حصاة ثم يقطع ٩٦٠٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا أبو عاصم، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس، عن الفضل رضي الله عنه أن النبي ◌َّر لم يزل يلبي حتى رمى الجمرة. رواه البخاري في الصحيح عن أبي عاصم. وفي الحديث الثابت، عن جابر بن عبد الله أن النبي وّر أتى الجمرة التي عند الشجرة فرماها بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة منها. وكذلك في الحديث الثابت عن ابن مسعود عن النبي ثَّ يكبر مع كل حصاة. ٩٦٠٣ - وأخبرنا الإمام أبو عثمان رحمه الله، أنبأ أبو طاهر بن خزيمة، أنبأ جدي، ثنا علي بن حجر، ثنا شريك، عن عامر بن شقيق(١)، عن أبي وائل، عن عبد الله قال: رمقت النبي صل* فلم يزل يلبي حتى رمى جمرة العقبة بأول حصاة. ٩٦٠٤ _ وأخبرنا الإمام أبو عثمان، أنبأ أبو طاهر، أنبأ جدي، ثنا عمر بن حفص الشيباني، ثنا حفص بن غياث، ثنا جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي بن الحسين، عن ابن عباس، عن الفضل رضي الله عنه قال: أفضت مع النبي ◌َّر من عرفات فلم يزل يلبي حتى رمى جمرة العقبة يكبر مع كل حصاة ثم قطع التلبية مع آخر حصاة. قال الشيخ : تكبيره مع كل حصاة كالدلالة على قطعه التلبية بأول حصاة كما روينا في حديث عبد الله بن مسعود وقوله يلبي حتى رمى الجمرة أراد به حتى أخذ في رمي الجمرة. وأما ما في رواية الفضل بن عباس من الزيادة فإنها غريبة أوردها محمد بن إسحاق بن ١٣٨ خزيمة واختارها وليست / في الروايات المشهورة عن ابن عباس عن الفضل بن عباس فالله أعلم (٢). (١) قال ابن التركماني: ((شريك ضعفه جماعة، وعامر ضعفه ابن معين، وقال أبو حاتم: ليس بالقوي)). (٢) قال ابن التركماني: ((الغريب إذا صح سنده يعمل به وقد أخرج ابن حزم هذا الحديث في كتاب حجة الوداع بسند جيد من حديث أبي الزبير عن أبي معبد مولى ابن عباس عن ابن عباس عن الفضل ولفظه = ٢٢٥ كتاب الحج / باب التلبية حتى يرمي جمرة العقبة . ٩٦٠٥ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أبو بكرة بكار بن قتيبة القاضي بمصر، ثنا صفوان بن عيسى، ثنا الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذباب، عن مجاهد، عن عبد الله بن سخبرة قال: غدوت مع عبد الله بن مسعود من منى إلى عرفة وكان عبد الله رجلاً آدم له ضفيرتان عليه مسحة أهل البادية وكان يلبي فاجتمع عليه غوغاء من غوغاء الناس فقالوا: يا أعرابي إن هذا ليس بيوم تلبية إنما هو التكبير قال فعند ذلك التفت إلي فقال جهل الناس أم نسوا والذي بعث محمداً مير بالحق لقد خرجت مع رسول الله وَلّر من منى إلى عرفة فما ترك التلبية حتى رمى الجمرة إلا أن يخلطها بتكبير أو تھلیل . وقد روينا معنى هذا مختصراً في الحديث الثابت عن عبد الرحمن بن يزيد عن عبد الله بن مسعود. ٩٦٠٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: حدثني أبان بن صالح، عن عكرمة قال: أفضت مع الحسين بن علي عليهما السلام فما أزال أسمعه يلبي حتى رمى جمرة العقبة فلما قذفها أمسك فقلت: ما هذا؟ فقال: رأيت أبي علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه يلبي حتى رمى جمرة العقبة، وأخبرني أن رسول الله بصير كان يفعل ذلك. ٩٦٠٧ - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أنبأ أبو الحسن بن محمود المروزي، ثنا محمد بن علي الحافظ، ثنا محمد بن المثنى، ثنا ابن داود، عن أبي عثمان المكي، عن عطاء أن علياً رضي الله عنه لبى حتى رمى جمرة العقبة. وقد روينا في ذلك عن جماعة من الصحابة قد مضى ذلك. = ولم يزل عليه السلام يلبي حتى اتم رمي جمرة العقبة وهذا صريح، وهو يقوي الرواية التي رواها ابن خزيمة واختارها ويدل على أنها ليست بغريبة. والعجب من البيهقي كيف يترك هذا الصريح ويستدل بقوله يكبر على قطع التلبية بأول حصاة مع أن التكبير لا يمنع التلبية إذ الحاج له أن يكبر ويلبي ويهلل وقد بين ذلك ابن مسعود فيما سيأتي عنه في هذا الباب من قوله فما ترك التلبية حتى رمى الجمرة إلا أن بخلطها بتكبير أو تهليل. وقال أبو عمر في التمهيد قال أحمد وإسحاق وطائفة من أهل النظر والأثر لا يقطع التلبية حتى يرمي جمرة العقبة بأسرها قالوا وهو ظاهر الحديث أن رسول الله وَّ لم يزل يلبي حتى رمى الجمرة، ولم يقل أحد من رواة هذا الحديث حتى رمى بعضها على أنه قد قال بعضهم في حديث عائشة ثم قطع التلبية في آخر حصاة . وفي الاشراف لابن المنذر وروى بعض أصحابنا ممن يقول بظاهر الاخبار خبر ابن عباس ثم قال قطع التلبية مع آخر حصاة)). السنن الكبرى ج٥ م١٥ ٢٢٦ كتاب الحج / باب النزول بمنى [٢٠٩] - باب النزول بمنى ٩٦٠٨ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا أحمد بن حنبل، ثنا عبد الرزاق، أنبأ معمر، عن حميد الأعرج، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن عبد الرحمن بن معاذ، عن رجل من أصحاب النبي وسؤ قال: خطب النبي ◌َّر الناس بمنى وأنزلهم منازلهم فقال: لينزل المهاجرون ههنا وأشار إلى ميمنة القبلة والأنصار ههنا وأشار إلى ميسرة القبلة ثم ينزل الناس حولهم. کذا وجدته في كتابي في رجل. وقد رواه أبو داود، عن مسدد، عن عبد الوارث، عن حميد الأعرج، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن عبد الرحمن بن معاذ التيمي قال: خطبنا رسول الله وَلل ونحن بمنى ١٣٩١ / ففتحت أسماعنا حتى كنا نسمع ما يقول: ونحن في منازلنا وطفق يعلمهم مناسكهم حتى بلغ الجمار فوضع أصبعيه السبابتين، ثم قال: بحصى الخذف، ثم أمر المهاجرين فنزلوا مقدم المسجد وأمر الأنصار أن ينزلوا من وراء المسجد قال: ثم نزل الناس بعد: أخبرناه أبو علي، أنبأ محمد، ثنا أبو داود، ثنا مسدد، أنبأ عبد الوارث فذكره. وهذا هو الصحيح عبد الرحمن بن معاذ له صحبة وزعموا أن محمد بن إبراهيم التيمي لم يدركه وأن روايته عنه مرسلة والله أعلم. وروينا عن طاوس وغيره أن النبي ◌َّ نزل عن يسار مصلى الإمام بمنى. ٩٦٠٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ علي بن محمد بن عقبة الشيباني بالكوفة، ثنا إبراهيم بن إسحاق الزهري، ثنا عبيد الله بن موسى، أنبأ إسرائيل، عن إبراهيم بن مهاجر، عن يوسف بن ماهك، عن أمه مسيكة، عن عائشة رضي الله عنها قالت: قيل: يا رسول الله ألا نبني لك بمنى بناءاً يظلك، قال: ((لا؛ منى مناخ من سبق)). ٩٦١٠ - أخبرنا أبو أحمد المهرجاني، أنبأ أبو بكر بن جعفر، ثنا محمد بن إبراهيم، ثنا ابن بكير، ثنا مالك، عن محمد بن عمرو بن حلحلة الديلي، عن محمد بن عمران الأنصاري، عن أبيه أنه قال: عدل إلى عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنه وأنا نازل تحت سرحة بطريق مكة فقال: ما أنزلك تحت هذه السرحة قال: فقلت: أردت ظلها، فقال: هل غير ذلك، فقلت: أردت ظلها، فقال: هل غير ذلك، فقلت لا ما أنزلني غير ذلك، فقال عبد الله بن عمر رضي الله عنه، قال رسول الله وَ الر: ((إذا كنت بين الأخشبين من منى ونفح بيده نحو المشرق فإن هنالك وادي يقال له السرر به سرحة سُرّ تحتها سبعون نبياً)). ٢٢٧ كتاب الحج / باب الخطبة يوم النحر وأن يوم النحر يوم الحج الأكبر. [٢١٠] - باب الخطبة يوم النحر وأن يوم النحر يوم الحج الأكبر(١) ٩٦١١ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا العباس بن محمد الدوري، ثنا روح بن عبادة، ثنا ابن جريج قال: سمعت ابن شهاب يقول: حدثني عيسى بن طلحة أن عبد الله بن عمرو بن العاص حدثه أن النبي وَّر بينا هو يخطب يوم النحر فقام إليه رجل فقال: كنت أحسب يا رسول الله أن كذا وكذا قبل كذا وكذا ثم قام آخر فقال: كنت أحسب يا رسول الله ان كذا وكذا قبل كذ وكذا لهؤلاء الثلاث، فقال النبي ◌َّر: ((افعل ولا حرج)). ٩٦١٢٠ - وأخبرنا أبو عبد الله، أنبأ أبو عبد الله الشيباني، ثنا إبراهيم بن إسحاق، ثنا هارون بن عبد الله، أنبأ محمد بن بكر، أنبأ ابن جريج فذكره بمعناه. رواه مسلم في الصحيح عن عبد بن حميد عن محمد بن بكر، وأخرجاه من حديث يحيى بن سعيد الأموي عن ابن جريج وتابعه صالح بن كيسان في ذكر الخطبة فيه . ٩٦١٣ - حدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، املاء، أنبأ أبو محمد عبد الله بن محمد بن إسحاق الفاكهي بمكة، ثنا أبو يحيى بن أبي مسرة، ثنا أبو جابر، ثنا هشام بن الغاز، عن نافع، عن ابن عمر، قال: وقف رسول اللّه وَّر يوم النحر عند الجمرات في حجة الوداع، فقال: ((أي يوم هذا؟ قالوا: يوم النحر، قال: فأي بلد هذا، قالوا: البلد الحرام، قال: فأي شهر هذا، قالوا: الشهر الحرام قال: هذا يوم الحج الأكبر فدماؤكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة هذا البلد في هذا اليوم ثم قال هل بلغت قالوا: نعم فطفق رسول الله وسلم يقول: اللهم أشهد ثم ودع الناس فقالوا: هذه حجة الوداع)). قال / البخاري في الصحيح وقال هشام بن الغاز فذكره. ١٤٠ ٩٦١٤ - أخبرنا علي بن محمد بن بشران العدل ببغداد، أنبأ أبو جعفر الرزاز، ثنا محمد بن أحمد بن أبي العوام، وعبد الملك بن محمد قالا: ثنا أبو عامر، ثنا قرة بن خالد، عن محمد بن سيرين، حدثني عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه ورجل أفضل من عبد الرحمن حميد بن عبد الرحمن عن أبي بكرة قال: ((خطبنا رسول الله وَّر يوم النحر (١) قال ابن التركماني: ((ذكر الطحاوي في اختلاف العلماء أن خطبته عليه السلام في ذلك اليوم لم تكن لأجل الحج بل ذكر فيها أحكاماً أخر، ثم أن خطبته عليه السلام كانت وقت الضحى كما ذكر البيهقي في آخر الباب من طريق أبي داود، وكذا ذكر ابن حزم وغيره. ومذهب الشافعي على ما حكاه البيهقي أن الخطبة بعد الظهر)). ٢٢٨ كتاب الحج / باب الخطبة يوم النحر وأن يوم النحر يوم الحج الأكبر فقال: أي يوم هذا، قلنا: الله ورسوله أعلم، قال: فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه فقال: أليس يوم النحر قلنا: بلى، قال: فأي شهر هذا، قلنا: الله ورسوله أعلم، قال: فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه قال: أوليس ذا الحجة قلنا: بلى، قال: فأي بلد هذا، قلنا: الله ورسوله أعلم قال: فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه قال: أليست البلدة الحرام، قلنا: بلى، قال: فإن دماءكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا اللهم هل بلغت، قالوا: نعم، قال: ليبلغ الشاهد منكم الغائب فرب مبلغ أوعى من سامع ألا لا ترجعوا بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض)). ٩٦١٥ - وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، ثنا القاضي أبو بكر أحمد بن كامل، ثنا عبد الملك بن محمد، ثنا أبو عامر العقدي، ثنا قرة بن خالد، ثنا محمد بن سيرين، حدثني عبد الرحمن بن أبي بكرة ورجل في نفسي أفضل من عبد الرحمن حميد بن عبد الرحمن عن أبي بكرة قال: خطبنا رسول الله وَ له يوم النحر فقال: لا ترجعوا بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض. رواه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن محمد المسندي عن أبي عامر، ورواه مسلم عن محمد بن عمروبن جبلة وغيره عن أبي عامر. ٩٦١٦ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر أحمد بن الحسن، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا حجين بن المثنى، ثنا عكرمة بن عمار، عن الهرماس بن زياد قال: رأيت رسول الله وسير وأنا صبي أردفني أبي يخطب الناس بمنى يوم الأضحى على راحلته. ٩٦١٧ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ محمد بن بكر، حدثنا أبو داود، حدثنا مؤمل بن الفضل، حدثنا الوليد، حدثنا ابن جابر، حدثنا سليم بن عامر الكلاعي قال: سمعت أبا أمامة يقول: سمعت خطبة رسول الله وَّل بمنى يوم النحر. ٩٦١٨ - وأخبرنا أبو علي، أنبأ محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا عبد الوهاب بن عبد الرحيم الدمشقي، ثنا مروان(١)، عن هلال بن عامر المزني، حدثني رافع بن عمر، والمزني قال: رأيت رسول الله وسلّه يخطب الناس بمنى حين ارتفع الضحى على بغلة شهباء وعلي رضي الله تعالى عنه يعبر عنه والناس بين قائم وقاعد. ٩٦١٩ - قال البخاري في كتاب التاريخ: قال لي أبو جعفر، ثنا مروان، ثنا هلال بن (١) في الأصول: ((ثنا هارون)) والتصحيح من سنن أبي داود وكتب الرجال وهو مروان الفزاري. ٢٢٩ كتاب الحج / باب التقديم والتأخير في عمل يوم النحر. عامر المزني قال: سمعت رافع بن عمرو المزني يقول: رأيت رسول الله و 184 في حجة الوداع يوم النحر يخطب على بغلة شهباء: أخبرناه أبو بكر الفارسي، أنبأ إبراهيم بن عبد الله الأصبهاني، ثنا أبو أحمد بن فارس، ثنا محمد بن إسماعيل فذكره. [٢١١] - باب التقديم والتأخير في عمل يوم النحر - ٩٦٢٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في آخرين قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ مالك / (ح) وأخبرنا أبو عثمان سعيد بن ١٤١ محمد بن محمد بن عبدان النيسابوري، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا أبو عبد الله محمد بن نصر المروزي، ثنا يحيى بن يحيى قال: قرأت على مالك، عن ابن شهاب (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر بن الحسن القاضي، وأبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أنبأ ابن وهب، أخبرني يونس بن يزيد، ومالك وغيرهما أن ابن شهاب، أخبرهم عن عيسى بن طلحة بن عبيد الله أخبره، عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله صلير وقف للناس عام حجة الوداع يسألوه، فجاءه رجل فقال: يا رسول الله لم أشعر فنحرت قبل أن أرى، فقال: ((ارم ولا حرج)) وقال آخر: يا رسول الله إني لم أشعر فحلقت رأسي قبل أن أذبح، قال: ((اذبح ولا حرج)) قال: فما سئل رسول الله لل يومئذ عن شيء قدم ولا أخر إلا قال: افعل(١) ولا حرج. (١) قال ابن التركماني: ((ظاهر قوله لم أشعر يقتضى أن السقوط مختص بالجاهل والناسي دون العامد. والشافعي أسقط عن العامد أيضاً فخالف ظاهر الحدث. وفي شرح العمدة: سقوط الدم عن الجاهل والناسي دون العامد قوي من جهة أن الدليل دل على وجوب إتباع أفعال النبي ◌َّ في الحج بقوله خذوا عني مناسككم. وهذه الأحاديث المرخصة بالتقديم لما وقع السؤال عنها إنما قرنت بقول القائل لم أشعر، فيخصص الحكم بهذه الحالة وتبقى حالة العمد على أصل وجوب إتباع الرسول 18 في الحج . وهذا مبني أيضاً على القاعدة في أن الحكم إذا رتب على وصف يمكن أن يكون معتبراً لم يجز إطراحه وإلحاق غيره مما لا يساويه به ولا شك أن عدم الشعور وصف مناسب لعدم التكليف والمؤاخذة، والحكم علق به فلا يمكن إطراحه بإلحاق العمد إذ لا يساويه فإن تمسك بقول الراوي فما سئل عن شيء قدم ولا أخر إلا قال: إفعل ولا حرج. فإنه قد يشعر بأن الترتيب مطلقاً غير مراعي في الوجوب، فجوابه أن الراوي لم يحك لفظاً عاماً عن الرسول 8 يقتضى جواز التقديم والتأخير مطلقاً، وإنما أخبر عن قوله عليه السلام: ((لا حرج)) بالنسبة إلى كل ما سئل عنه من التقديم والتأخير حينئذٍ، وهذا الإخبار من الراوي إنما تعلق بما وقع السؤال عنه، وذلك مطلق بالنسبة إلى حال السؤال. = ٢٣٠ كتاب الحج / باب التقديم والتأخير في عمل يوم النحر لفظ حديث ابن وهب، وحديث الشافعي ويحيى بنحوه إلا أنهما قالا: وقف رسول الله وَّر في حجة الوداع بمنى للناس يسألونه وقدما سؤال الحلق على سؤال النحر ولم يقولا رأسي . رواه البخاري في الصحيح عن ابن أبي أويس وغيره، ورواه مسلم عن يحيى بن يحيى كلهم عن مالك، ورواه مسلم أيضاً في حرملة عن ابن وهب عن يونس بن يزيد. ٩٦٢١ - أخبرنا أبو الحسين محمد بن الحسين بن الفضل القطان ببغداد، أنبأ عبد الله بن جعفر بن درستويه، ثنا يعقوب بن سفيان، ثنا أبو بكر الحميدي، ثنا سفيان، ثنا الزهري قال: سمعت عيسى بن طلحة بن عبيد الله يحدث، عن عبد الله بن عمروبن = وكونه وقع عن العمد أو عدمه والمطلق لا يدل على أحد الحالين بعينه فلا تبقى حجة في حالة العمد إنتھی کلامه. ثم في التمسك بهذه الأحاديث مخالفة لقوله تعالى: ﴿ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله﴾ . وقد ترك أكثر الفقهاء العمل بعموم هذه الأحاديث، فقالوا: إن السعي بين الصفا والمروة قبل الطواف بالبيت لا يجزي الساعي وأنه كمن لم يسع. قال الطحاوي: وهذا قول عامة فقهاء الأمصار من أهل الحجاز والعراق، ولا نعلم لهم مخالفاً غير عطاء والأوزاعي فإن روى عنهما أنه يجزيه ولا يعيده بعد الطواف. على أنه جاء ذلك مصرحاً به فيما أخرجه أبو داود من حديث أسامة بن شريك، وفيه: ((أن قائلاً قال: يا رسول الله سعيت قبل أن أطوف)) الحديث. وأنه عليه السلام قال: لا حرج. وقد ذكره البيهقي فيما بعد في ((باب التحلل بالطواف)). وذكر الخطابي في السعي قبل الطواف نحو ما ذكره الطحاوي. وقال مالك: من حلق قبل أن يرمي فعليه دم. وقال ابن أبي شيبة: ثنا أبو الأحوص، عن إبراهيم بن مهاجر هو البجلي، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: من قدم شيئاً من حجة أو أخره فليهرق كذلك دماً)). وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم. وقال أيضاً: ثنا جرير، عن منصور، عن سعيد بن جبير قال: من قدم شيئاً من حجه أو حلق قبل أن يذبح فعليه دم. وقال أيضاً: ثنا فضيل بن عياض عن ليث، عن صدقة عن جابر بن زيد قال: من حلق قبل أن ينحر فعليه الفدية . وقال أيضاً: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم قال: من حلق قبل أن يذبح إهراق دماً، فقرأ: ﴿ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدى محله﴾. وفي التهذيب للطبري: وقال أبو مرة عن الحسن: من قدم من نسكه شيئاً قبل شيء فليهرق دماً)). (١) الحديث رقم (٩٦٢٠) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٣٠٧٣) والشافعي في الأم (٢١٥/٣) والبخاري في صحيحه (٣١/١) وأبو داود في سننه (٢٠١٤) والترمذي في سننه (٩١٦) والدارقطني في سننه (٢٥١/٢) والبغوي في شرح السنة (٢١١/٧) والطحاوي في معاني الآثار (٢٣٦/٢). ٢٣١ كتاب الحج / باب التقديم والتأخير في عمل يوم النحر. العاص أن رجلاً سأل النبي ◌َّه فقال: يا رسول الله ذبحت قبل أن أرمي، قال: ارم ولا حرج، قال: آخر حلقت قبل أن أذبح قال: اذبح ولا حرج، قال أبو بكر: ثم سمعت سفيان يسأل عن هذا الحديث، فقال له بلبل: هذا مما حفظت من الزهري: يا أبا محمد، قال: نعم كأنك تسمعه إلا أنه كان يطيله فهذا الذي حفظت منه قال: وسمعت بلبل قال لسفيان: إن عبد الرحمن بن مهدي قال: إنك قلت له لم أحفظه، فقال سفيان: صدق ابن مهدي لم أحفظه بطوله فأما هذا فقد اتقنته. رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة وغيره عن سفيان دون قصة بلبل(١). ورواه عن ابن أبي عمرو عبد بن حميد عن عبد الرزاق عن معمر عن الزهري وأحال بمتنه على رواية ابن عيينة سوى ما استثناه وفي حديث عبد الرزاق زيادة أخرى ليست في رواية ابن عيينة . ٩٦٢٢ - أخبرناه أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أنبأ أبو بكر محمد بن الحسين بن الحسن القطان، ثنا أحمد بن يوسف السلمي، / ثنا عبد الرزاق، أنبأ معمر بن ١٤٢ راشد، عن الزهري، عن ابن طلحة بن عبيد الله، عن عبد الله بن عمروبن العاص قال: رأيت رسول اللّه وَلل على ناقته فجاءه رجل فقال: يا رسول الله إني كنت أظن أن الحلق قبل الرمي فحلقت قبل أن أرمي، قال: ارم ولا حرج، قال: وجاء رجل، فقال: يا رسول الله: إني كنت أظن الحلق قبل النحر فحلقت قبل أن أنحر، قال: انحر ولا حرج، قال: فما سئل عن شيء قدمه رجل أو أخره إلا قال افعل ولا حرج. وكذلك رواه محمد بن يحيى الذهلي عن عبد الرزاق. وقد رواه أيضاً محمد بن أبي حفصة عن الزهري بزيادة أخرى(٢). ٩٦٢٣ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، أنبأ الحسن بن محمد بن حليم بن محمد بن حليم بن إبراهيم الصائغ بمرو، ثنا أبو الموجه، أنبأ عبدان، أنبأ عبد الله، أنبأ محمد بن أبي حفصة، عن الزهري، عن عيسى بن طلحة، عن عبيد الله بن عمرو بن العاص، قال: سمعت رسول الله 8* وأتاه رجل يوم النحر وهو واقف عند الجمرة فقال: يا رسول الله إني حلقت قبل أن أرمي، قال: ارم ولا حرج وأتاه آخر، فقال: إني ذبحت قبل أن أرمي قال: (١) في ميزان الاعتدال للذهبي: ((بُلَيْل بن حرب، ويقال: بلبل)). (٢) قال ابن التركماني: ((ذكر الدارقطني أن محمد بن أبي حفصة زاد في حديثه: ((أفضت قبل أن أرمي)). قال الدارقطني: ولم يتابع عليه وأراه وهم فيه)). ٢٣٢ كتاب الحج / باب التقديم والتأخير في عمل يوم النحر ارم ولا حرج، وأتاه آخر فقال: افضت إلى البيت قبل أن أرمي قال: ارم ولا حرج، قال: فما رأيته سئل يومئذ عن شيء إلا قال: افعل ولا حرج. أخرجه مسلم في الصحيح هكذا من حديث عبد الله بن المبارك. ٩٦٢٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو الحسن بن عبدوس، ثنا عثمان بن سعيد، ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا وهيب، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس أن النبي ◌َّ قيل له في الذبح والحلق والرمي والتقديم والتأخير فقال: لا حرج. رواه البخاري في الصحيح عن موسى بن إسماعيل، ورواه مسلم عن محمد بن حاتم عن بهز عن وهيب . ٩٦٢٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو جعفر محمد بن صالح بن هانىء، ثنا السري بن خزيمة (ح) وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، أنبأ أبو عبد الله محمد بن يعقوب الشيباني، ثنا السري بن خزيمة، ثنا أبو سلمة موسى بن إسماعيل، ثنا وهيب بن خالد، ثنا أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس أن النبي ◌َّ سئل في حجة الوداع فقيل: يا رسول الله ذبحت قبل أن أرمي فأومى بيده، وقال: لا حرج، وقال رجل: حلقت قبل أن أذبح فأومى بيده، وقال: لا حرج، فما سئل يومئذ عن شيء من التقديم ولا التأخير إلا أومى بيده وقال: ولا حرج. رواه البخاري في الصحيح عن موسى بن إسماعيل. ٩٦٢٦ - أخبرنا أبو الحسن العلوي، أنبأ عبد الله بن محمد بن شعيب البزمهراني، ثنا ١٤٣ أحمد بن حفص بن عبد الله، ثنا أبي، ثنا إبراهيم بن / طهمان، عن خالد الحذاء، عن عكرمة، عن ابن عباس أنه قال: سأل رجل رسول الله وَليّ فقال: إني حلقت قبل أن أذبح، فقال: لا حرج، فقال آخر: إني رميت ما أمسيت، قال: لا حرج فما علمته سئل عن شيء يومئذ إلا قال: لا حرج ولم يأمر بشيء من الكفارة. هذا إسناد صحيح(١). (١) قال ابن التركماني: ((هذه الزيادة وهي قوله: ((ولم يأمر بشيء من الكفارة)) غريبة جداً لم أجدها في شيء من الكتب المتداولة بين أهل العلم، وشيخ البيهقي وشيخ شيخه لم أعرف حالهما بعد الكشف والتتبع . وأيضاً فإبراهيم بن طهمان وإن خرج له في الصحيح فقد تكلموا فيه. ذكره ابن الجوزي في كتاب الضعفاء. وحكى عن محمد بن عبد الله بن عمار أنه قال: هو ضعيف مضطرب الحديث. ورأيت في كتاب الصريفيني في أسماء الرجال بخطه: قال ابن حبان: لإبراهيم بن طهمان مدخل في الثقات ومدخل في الضعفاء. وقد روى أحاديث مستقيمة تشبه أحاديث الاثبات، وقد روى عن الثقات = ٢٣٣ كتاب الحج / باب التقديم والتأخير في عمل يوم النحر ٩٦٢٧ - أخبرنا أبو عمرو محمد بن عبد الله الرزجاهي، أنبأ أبو بكر الإسماعيلي، أخبرني أبو يعلى، ثنا أبو خيثمة، ثنا هشيم، أنبأ منصور، عن عطاء، عن ابن عباس أن النبي 18َّ سئل عمن حلق قبل أن يذبح ونحو ذلك فقال: لا حرج لا حرج. رواه البخاري في الصحيح عن محمد بن عبد الله بن حوشب عن هشيم. ٩٦٢٨ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو محمد عبد الله بن إسحاق البغوي ببغداد، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، ثنا أحمد بن محمد بن أيوب، ثنا أبو بكر بن عياش، عن عبد العزيز هو ابن رفيع، عن عطاء، عن ابن عباس قال: جاء رجل إلى النبي ◌َّ فقال: إني ذبحت قبل أن أرمي قال: ارم ولا حرج، قال آخر: حلقت قبل أن أذبح قال: اذبح ولا حرج. رواه البخاري في الصحيح عن أحمد بن يونس عن أبي بكر بن عياش، وزاد في متنه زرت قبل أن أرمي قال: لا حرج. ٩٦٢٩ - أخبرناه أبو بكر بن الحارث، أنبأ علي بن عمر، ثنا إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا العباس بن محمد، ثنا أحمد بن يونس فذكره بزيادته إلا أنه خالف في الباقي فقال: قال: يا رسول الله حلقت قبل أن أرمي، قال: ارم ولا حرج ولم يذكر قوله حلقت قبل أن أُذبح. ٩٦٣٠ - وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد، أنبأ عبد الله بن جعفر بن درستويه، ثنا يعقوب بن سفيان، ثنا عبيد الله بن موسى، أنبأ أسامة بن زيد، عن عطاء، عن جابر أن رسول الله وص له رمى ثم جلس للناس فجاءه رجل فقال: يا رسول الله إني حلقت قبل أن أنحر قال: لا حرج ثم جاءه آخر فقال: حلقت قبل أن أرمي قال: لا حرج فما سئل عن شيء إلا قال: لا حرج. ٩٦٣١ - ورواه حماد بن سلمة، عن عباد بن منصور، وقيس بن سعد، عن عطاء، عن جابر أن رسول اللّه وَّ سئل عن رجل رمى قبل أن يحلق وحلق قبل أن يرمي وذبح قبل أن = أشياء معضلات انتهى كلامه. ومع ما فيه من الكلام شذ بهذه الزيادة عن خالد الحذاء. وقد أخرج البخاري الحديث من طريقة عبد الأعلى ويزيد بن زريع كلاهما عن خالد، وليس فيه هذه الزيادة، وكل من منهما أجل من ابن طهمان وعهدي بالبيهقي فيما مضى من قريب في ((باب التلبية حتى يرمي جمرة العقبة بأول حصاة)) علل الزيادة في حديث ابن عباس وهي قوله: ثم قطع التلبية مع آخر حصاة بأنها غريبة ليست في الروايات المشهورة مع أن سند تلك الزيادة أصح، وأجل من سند هذه. ثم ذكر هذه هنا، وصحح سندها)). ٢٣٤ كتاب الحج / باب الإفاضة للطواف يحلق، فقال النبي ◌َّ: افعل ولا حرج: أخبرناه أبو عمرو الأديب، أنبأ أبو بكر الإسماعيلي، أخبرني القاسم، حدثني محمد بن إسحاق، ثنا يحيى بن إسحاق، ثنا حماد بن سلمة. وقد أشار البخاري إلى رواية حماد. ٩٦٣٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ومحمد بن موسى قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق، ثنا سعيد بن عامر، عن سعيد بن أبي عروبة، عن مقاتل أنهم سألوا أنس بن مالك عن قوم حلقوا من قبل أن يذبحوا قال: أخطأتم السنة ولا شيء عليكم . ٩٦٣٣ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا تمتام وهو ١٤٤ محمد بن غالب، ثنا سعيد بن سليمان، ثنا عباد بن / العوام، عن العلاء بن المسيب، عن رجل يقال له الحسن سمع ابن عباس قال: قال النبي ◌َّر: ((من قدم من نسكه شيئاً أو أخره فلا شيء عليه)). [٢١٢] - باب الإفاضة للطواف ٩٦٣٤ - أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي رحمه الله، أنبأ أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسن الحافظ سنة خمس وعشرين وثلثمائة، ثنا محمد بن يحيى، وأبو الأزهر السليطي، قالا: ثنا عبد الرزاق، أنبأ عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر أن رسول الله وسير أفاض يوم النحر ثم رجع فصلى الظهر بمنى، قال نافع: وكان ابن عمر يفيض يوم النحر ثم يرجع فيصلي الظهر بمنى ويذكر أن النبي ◌ُّ فعله. رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن رافع عن عبد الرزاق، وقال البخاري: رفعه عبد الرزاق، وقال: أنبأ عبيد الله يريد هذا الحديث. ٩٦٣٥ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو عمرو المقري، وأبو بكر الوراق قالا: أنبأ الحسن بن سفيان، ثنا هشام بن عمار، وأبو بكر بن أبي شيبة قالا: ثنا حاتم بن إسماعيل، ثنا جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر في حج النبي ثمّ قال: ثم أفاض رسول الله وَلل إلى البيت فصلى بمكة الظهر. رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة . وأخرج أبو داود في المراسيل بإسناده، عن ابن شهاب الزهري أن رسول الله وَّ حين رمى الجمرة رجع إلى المنحر فنحر ثم حلق ثم أفاض من فوره ذلك. ٢٣٥ كتاب الحج / باب الإفاضة للطواف قال البخاري: وقال أبو الزبير عن عائشة رضي الله عنها وابن عباس رضي الله عنه أخر النبي ◌َّيل يعني طواف الزيارة إلى الليل. ٩٦٣٦ - أخبرناه أبو نصر عمر بن عبد العزيز بن عمر بن قتادة، وأبو حازم عمر بن أحمد العبدوي الحافظ، قال أبو حازم: ثنا، وقال أبو نصر: أنبأ أبو الحسن محمد بن الحسن بن إسماعيل، ثنا الحسن بن المثنى بن معاذ بن معاذ العنبري، ثنا أبو حذيفة، ثنا سفيان، عن أبي الزبير، عن عائشة أن النبي مَّ أخر الزيارة يوم النحر إلى الليل. ٩٦٣٧ _ وأخبرنا أبو الحسن علي محمد المقري، أنبأ الحسن بن محمد بن إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا محمد بن أبي بكر، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، ثنا سفيان، عن أبي الزبير، عن عائشة وابن عباس أن النبي ◌َّر أخر الطواف يوم النحر إلى الليل. وأبو الزبير سمع من ابن عباس وفي سماعه من عائشة نظر قاله البخاري. وقد روينا في حديث أبي سلمة أن عائشة رضي الله عنها قالت: حججنا مع النبي وَثل فأفضنا يوم النحر. وروى محمد بن إسحاق بن يسار عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة أفاض رسول الله وَّر من آخر يومه حين صلى الظهر ثم رجع إلى منى. ٩٦٣٨ - ورواه عمر بن قيس، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن القاسم بن محمد، عن عائشة رضي الله عنها أن النبي ◌ّي أذن لأصحابه فزاروا البيت يوم النحر ظهيرة وزار رسول الله وَّير مع نسائه ليلاً: أخبرناه أبو الحسين بن بشران، أنبأ أبو جعفر الرزاز، ثنا الحسن بن مكرم، ثنا الحارث بن منصور الواسطي، ثنا عمر بن قيس فذكره. ٩٦٣٩ - وأخبرنا أبو زكريا، أنبأ أبو عبد الله الشيباني، ثنا محمد بن عبد الوهاب، أنبأ جعفر بن عون، أنبأ مسعر، عن عبد الملك بن ميسرة، عن طاوس أن رسول الله وَليل طاف طواف يوم النحر من الليل. ٩٦٤٠ - قال: وأنبأ مسعر، عن جابر، عن مجاهد مثله. وإلى هذا ذهب عروة بن الزبير أن النبي وسير طاف على ناقته ليلاً وأصح هذه الروايات حديث نافع عن ابن عمر وحديث جابر وحديث أبي سلمة عن عائشة والله أعلم. ٩٦٤١ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري، أنبأ الحسن بن محمد بن إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا سليمان بن حرب، ثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن ابن أبي مليكة، عن عبد الله بن عمرو قال: أما إبراهيم عليه السلام فإنه أتى منزله من منى فبات ٢٣٦. كتاب الحج / باب الإفاضة للطواف بها حتى أصبح وطلع حاجب الشمس أتى منزله من عرفة فوقف حتى إذا غربت الشمس أفاض فأتی منزله من جمع فبات به حتى إذا كان وقت صلاة المعجلة وقف حتى إذا كان قدر ١٤٥ صلاة المسفرة أفاض وتلك ملة أبيكم إبراهيم عليه السلام وقد أمر نبيكم رَير / أن يتبعه. ٩٦٤٢ - وأخبرنا أبو الحسن، أنبأ الحسن، ثنا يوسف، ثنا سليمان بن حرب، ثنا يزيد بن إبراهيم، ثنا عبد الله بن أبي مليكة، عن عبد الله بن عمرو فذكر الحديث بنحوه. ثم وقف إلى صلاة المصبحة فأوحى الله عز وجل إلى نبيه وضمير: ﴿أن اتبع ملة إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين﴾ [البقرة: ١٣٥]. ٩٦٤٣ - وأخبرنا أبو الحسن المقري، أنبأ الحسن، ثنا يوسف، ثنا محمد بن كثير، ثنا سفيان، حدثني ابن أبي ليلى، عن عبد الله بن أبي مليكة، عن عبد الله بن عمرو، قال: أفاض جبرئيل عليه السلام بإبراهيم عليه السلام إلى منى فصلى بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء والصبح، ثم غدا من منى إلى عرفات فصلى بها الصلاتين، ثم وقف حتى غابت الشمس ثم أتى به إلى المزدلفة فنزل بها فبات ثم صلى بها يعني الصبح كأعجل ما يصلي أحد من المسلمين، ثم وقف به كأبطأ ما يصلي أحد من المسلمين ثم دفع إلى منى فرمى وذبح وحلق ثم أوحى الله عز وجل إلى محمد منير: ﴿أن اتبع ملة إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين﴾ [البقرة: ١٣٥]. ٩٦٤٤ - وأخبرنا أبو الحسن المقري، أنبأ الحسن، ثنا يوسف، ثنا محمد بن عبيد، ثنا محمد بن ثور، عن معمر قال: حدثني محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى بإسناده نحوه : ثم حلق ثم أفاض به إلى البيت، فقال الله عز وجل لنبيه وَلير: ﴿ثم أوحينا إليك أن أتبع ملة إبراهيم حنيفاً وما كان من المشركين﴾ [البقرة: ١٣٥]. ٩٦٤٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا يونس بن بكير، عن ابن أبي ليلى فذكره بإسناده ومعناه مرفوعاً إلى النبي وَلـ زاد: ثم أتى به البيت فطاف به ثم رجع به إلى منى فأقام فيها تلك الأيام ثم أوحى الله تعالى إلى محمد رّ: ﴿أن اتبع ملة إبراهيم حنيفاً وما كان من المشركين﴾ والموقوف أصوب. ٩٦٤٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا بكر بن محمد الصيرفي، ثنا عبد الصمد بن الفضل، ثنا مكي بن إبراهيم، ثنا عبيد الله بن أبي زياد (ح) وأخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ سليمان بن أحمد الطبراني، ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا أبو نعيم، ثنا سفيان، عن عبيد الله بن أبي زياد، قال: سمعت القاسم بن محمد يقول: قالت عائشة رضي الله عنها: قال رسول الله وسلم: ((إنما جعل الطواف بالبيت والسعي بين الصفا والمروة ٢٣٧ كتاب الحج / باب التحلل بالطواف إذا كان قد سعى .... ورمي الجمار لإقامة ذكر الله عز وجل)). لفظ حديث سفيان. ورواه أبو قتيبة عن سفيان فلم يرفعه. ورواه يحيى القطان عن عبيد الله فلم يرفع، وقال: قد سمعته يرفعه ولكني أهابه . ورواه عبد الله بن داود وأبو عاصم عن عبيد الله فرفعاه. ورواه ابن أبي مليكة عن القاسم عن عائشة فلم يرفعه. ورواه حسين المعلم عن عطاء عن عائشة فلم يرفعه(١). [٢١٣] - باب التحلل بالطواف إذا كان قد سعى عقيب طواف القدوم ٩٦٤٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر أحمد بن إسحاق، أنبأ أحمد بن إبراهيم يعني ابن ملحان، ثنا يحيى بن بكير، ثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله أن عبد الله بن عمر قال: فذكر الحديث قال فيه: وطاف رسول الله وَّ حين قدم مكة فاستلم الركن أول كل شيء ثم خب ثلاثة أطواف من السبع ومشى أربعة أطواف ثم ركع حين قضى طوافه بالبيت عند المقام ركعتين ثم سلّم فانصرف فأتى الصفا وطاف بالصفا والمروة سبعة أطواف ثم لم يحلل من شيء حرم منه حتى قضى حجه ونحر هديه يوم النحر وأفاض فطاف بالبيت ثم حلّ من كل شيء حرم منه وفعل مثل ما فعل رسول الله وَ ليل من أهدی فساق الهدي من الناس. رواه البخاري في الصحيح عن يحيى بن بكير، وأخرجه مسلم من وجه آخر عن الليث. / ٩٦٤٨ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا ابن ١٤٦ ملحان، ثنا يحيى، ثنا الليث، حدثني جعفر يعني ابن ربيعة، عن عبد الرحمن الأعرج، قال: حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن أن عائشة رضي الله عنها قالت: حججنا مع رسول الله 18 فأفضنا يوم النحر وحاضت صفية فأراد رسول الله و لل منها ما يريد الرجل من أهله فقلت: يا رسول الله إنها حائض فقال: أحابستنا هي، فقالوا: يا رسول الله قد فاضت يوم النحر قال :أ أخرجوها. رواه البخاري في الصحيح عن يحيى بن بكير. ٩٦٤٩ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضيل، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يعقوب بن (١) في نسخة دار الكتب: ((تم الجزء الثامن والثمانون بحمد الله وعونه)). ٢٣٨ كتاب الحج / باب زيارة البيت كل ليلة من ليالي منى سفيان (ح) وأخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، قالا: ثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: ثنا جرير، عن الشيباني، عن زياد بن علاقة، عن أسامة بن شريك قال: خرجت مع النبي مسر حاجاً فكان الناس يأتونه فمن قائل: يا رسول الله سعيت قبل أن أطوف أو أخرت شيئاً أو قدمت شيئاً فكان يقول لهم: ((لا حرج لا حرج إلا على رجل اقترض عرض رجل مسلم وهو ظالم فذل الذي حرج وهلك)). قال الشيخ: هذا اللفظ سعيت قبل أن أطوف غريب تفرد به جرير عن الشيباني فإن كان محفوظاً فكأنه سأله عن رجل سعى عقيب طواف القدوم قبل طواف الإفاضة(١) فقال: لا حرج والله أعلم. ٩٦٥٠ - أخبرنا أبو الحسن الرفاء، أنبأ عثمان بن محمد بن بشر، ثنا إسماعيل القاضي، ثنا ابن أبي أويس، ثنا ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن الفقهاء الذين ينتهي إلى قولهم من أهل المدينة كانوا يقولون من نسي أن يفيض حتى رجع إلى بلاده فهو حرام حين يذكر حتى يرجع إلى البيت فيطوف به فإن أصاب النساء أهدى بدنة . [٢١٤] - باب زيارة البيت كل ليلة من ليالي منى قال البخاري في الترجمة يذكر عن أبي حسان، عن ابن عباس رضي الله عنه أن النبي ◌َّ كان يزور البيت أيام منى. ٩٦٥١ - أخبرناه أبو الحسن بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا المعمري، ثنا ابن عرعرة، قال: دفع إلينا معاذ بن هشام كتاباً وقال: سمعته من أبي ولم يقرأه قال: فكان فيه عن قتادة، عن أبي حسان، عن ابن عباس رضي الله عنه أن نبي الله ◌ّو كان يزور البيت كل ليلة ما دام بمنى قال: وما رأيت أحداً واطأه عليه . قال الشيخ: وروى الثوري في الجامع عن ابن طاوس عن طاوس أن النبي ◌َّ كان يفيض كل ليلة يعني ليالي منى. (١) قال ابن التركماني: ((هذه الصورة مشهورة، وهي التي فعلها النبي صَلّر، فالظاهر أنه لا يسأل عنها وإنما سأل عن تقدم السعي على طواف القدوم، وعموم قول الصحابي. فما سئل عن شيء قدم ولا أخر إلا قال: افعل ولا حرج، يدل على جواز ذلك، وهو مذهب عطاء، والأوزاعي، كما تقدم. واختاره ابن جرير الطبري في تهذيب الآثار. وظهر بهذا أن الشافعي وأكثر العلماء تركوا العمل بعموم الحديث كما تقدم بيانه)). ٢٣٩ كتاب الحج / باب سقاية الحاج والشرب منها ومن ماء زمزم. [٢١٥] - باب سقاية الحاج والشرب منها ومن ماء زمزم ٩٦٥٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو عمرو المقري، وأبو بكر الوراق قالا: أنبأ الحسن بن سفيان، ثنا هشام بن عمار، وأبو بكر بن أبي شيبة، قالا: ثنا حاتم بن إسماعيل، ثنا جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر في قصة حج النبي ◌َّ قال: ثم أفاض رسول الله وَيقول إلى البيت فصلى بمكة الظهر ثم أتى بني عبد المطلب وهم يسقون على زمزم فقال: انزعوا بني / عبد المطلب فلولا أن يغلبكم الناس على سقايتكم لنزعت معكم فناولوه ١٤٧ دلواً فشرب منه . رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة. ٩٦٥٣ - أخبرنا أبو عمرو الأديب، أنبأ أبو بكر الإسماعيلي، حدثني أحمد بن محمد بن عبد الكريم، ثنا إسحاق بن شاهين، ثنا خالد، عن خالد، عن عكرمة، عن ابن عباس أن رسول الله وسلّ جاء إلى السقاية فاستسقى، فقال العباس: يا فضل اذهب إلى أمك فأت رسول الله وَ ر بشراب من عندها فقال: اسقني، فقال: يا رسول الله إنهم يجعلون أيديهم فيه قال: اسقني فشرب منه ثم أتى زمزم وهم يسقون ويعملون فيها فقال: اعملوا فإنكم على عمل صالح، ثم قال: لولا أن تغلبوا لنزلت حتى أضع الحبل على هذه يعني عاتقه وأشار إلى عاتقه . رواه البخاري في الصحيح عن إسحاق بن شاهين. ٩٦٥٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو عبد الله محمد بن يعقوب الشيباني، وأبو الوليد الفقيه، وأبو بكر بن عبد الله قالوا: ثنا الحسن بن سفيان، ثنا محمد بن المنهال الضرير، ثنا يزيد بن زريع، ثنا حميد، عن بكر بن عبد الله المزكي، قال: كنت جالساً مع ابن عباس رضي الله عنه فأتاه أعرابي فقال: ما لي أرى بني عمكم يسقون اللبن والعسل وأنتم تسقون النبيذ أمن حاجة بكم أم من يخل فقال ابن عباس: الحمد لله ما بنا حاجة ولا بخل قدم النبي وير على راحلته وخلفه أسامة فاستسقى فأتيناه بإناء من نبيذ فشرب وسقى فضله أسامة، وقال: أحسنتم وأجملتم كذا فاصنعوا فلا نريد تغيير ما أمر به رسول الله الك ليه . رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن منهال. ٩٦٥٥ - أخبرنا أبو بكر بن الحسن القاضي، أنبأ حاجب بن أحمد، ثنا عبد الرحيم بن منيب، ثنا الفزاري (ح) وأخبرنا أبو عمرو الأديب، أنبأ أبو بكر الإسماعيلي، أخبرني هارون بن يوسف أبو أحمد بن زياد، ثناابن أبي عمر، ثنا مروان بن معاوية، عن عاصم، عن ٢٤٠ كتاب الحج / باب سقاية الحاج والشرب منها ومن ماء زمزم الشعبي أن ابن عباس رضي الله عنه قال: سقيت رسول الله والر من زمزم فشرب وهو قائم، قال عاصم: فخلف عكرمة ما كان يومئذ إلا على بعير. وفي رواية عبد الرحيم وقالوا: قال عكرمة: والله ما كان إلا على ناقة. رواه البخاري في الصحيح عن محمد عن مروان بن معاوية الفزاري. ٩٦٥٦ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري، أنبأ الحسن بن محمد بن إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا محمد بن أبي بكر، ثنا عبد الوهاب الثقفي، ثنا عثمان بن الأسود، حدثني جليس لابن عباس قال: قال لي ابن عباس رضي الله عنه: من أين جئت؟ قلت: شربت من زمزم، قال: شربت كما ينبغي، قلت: كيف أشرب، قال: إذا شربت فاستقبل القبلة ثم اذكر اسم الله ثم تنفس ثلاثاً وتضلع منها، فإذا فرغت فاحمد الله فإن النبي ◌َّر قال: ((آية ما بيننا وبين المنافقين أنهم لا يتضلعون من زمزم)). ٩٦٥٧ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو سعيد أحمد بن يعقوب الثقفي، ثنا أحمد بن يحيى الحلواني، ثنا محمد بن الصباح، ثنا إسماعيل بن زكريا، عن عثمان بن الأسود، عن ابن أبي مليكة، قال: جاء رجل إلى ابن عباس فقال له: من أين جئت قال: شربت من زمزم فذكره بنحوه. ورواه الفضل بن موسى السيناني، عن عثمان بن الأسود، عن عبد الرحمن بن أبي مليكة . ٩٦٥٨ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو بكر أحمد بن حمدان الصيرفي، ثنا عبد الصمد بن الفضل، ثنا مكي بن إبراهيم، ثنا عثمان بن الأسود، عن محمد بن عبد الرحمن، قال: جاء إلى ابن عباس رجل فذكر بمثله. ٩٦٥٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن رجاء، وعمران بن موسى قالا: ثنا هدبة بن خالد، ثنا سليمان بن المغيرة، ثنا حميد بن هلال، عن عبد الله بن الصامت قال: قال أبو ذر: فذكر الحديث بطوله في قصة إسلامه إلى أن قال: فجاء رسول الله صل هو وصاحبه فاستلم الحجر ثم طاف بالبيت هو وصاحبه ثم صلى، فلما قضى صلاته قال أبو ذر رضي الله عنه: فأتيته وكنت أول من حياة بتحية الإسلام، فقال: وعليك ورحمة الله، فذكر الحديث قال: فقال: متى كنت ههنا قلت: قد كنت ههنا منذ ثلاثين ليلة ويوم(١) قال: فمن كان يطعمك قلت: ما كان لي طعام إلا ماء زمزم فسمنت حتى (١) في صحيح مسلم: ((منذ ثلاثين بين ليلة ويوم)).