النص المفهرس
صفحات 541-560
٥٤١ كتاب الحج / باب الرجل يجد زاداً وراحلة فيحج. البيت من استطاع إليه سبيلا﴾ [آل عمران: ٩٧] قال: قيل: يا رسول الله ما السبيل؟ قال: ((من وجد زاداً وراحلة)). هذا هو المحفوظ عن قتادة عن الحسن عن النبي وَ لّ مرسلاً (١). وكذلك رواه يونس بن عبيد عن الحسن. ورواه الشافعى، عن عبد الوهاب، عن يونس. ٨٦٤٠ ـ ورواه عتاب بن أعين، عن سفيان الثوري، عن يونس بن عبيد، عن الحسن، عن أمه، عن عائشة قالت: سئل النبي ◌َّة، ما السبيل إلى الحج؟ قال: ((الزاد والراحلة)): أخبرناه أبو بكر بن الحارث الفقيه، أنبأ أبو محمد بن حيان، ثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم، قال: وجدت في كتاب عتاب بن أعين فذكره. وروي من وجه آخر عن عتاب، وروى فيه أحاديث أخر لا يصح شيء منها، وحديث إبراهيم بن يزيد / أشهرها وقد أكدناه بالذي رواه الحسن البصري وإن كان منقطعاً. ٣٣١ ٨٦٤١ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، ثنا أبو الحسن الطرائفي، ثنا عثمان بن سعيد، ثنا عبد الله بن صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس رضي الله عنه في قوله تعالى: ﴿ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا) [آل عمران: ٩٧] قال: السبيل أن يصح بدن العبد ويكون له ثمن زاد وراحلة من غير أن یجحف به . ٨٦٤٢ - أخبرنا أحمد بن محمد بن الحارث الفقيه، أنبأ علي بن عمر الحافظ، ثنا أبو محمد بن صاعد، ثنا أبو عبيد الله المخزومي، ثنا هشام بن سليمان، وعبد المجيد، عن ابن جريج قال: أخبرني عمر بن عطاء، عن عكرمة، عن ابن عباس مثل قول عمر بن الخطاب رضي الله عنه السبيل الزاد والراحلة . [٧] - باب الرجل يجد زاداً وراحلة فيحج ماشياً يحتسب فيه زيادة الأجر ٨٦٤٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، قالا: ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا يحيى بن محمد، ثنا مسدد، ثنا يزيد بن زريع، ثنا ابن عون، عن القاسم بن محمد، وعن إبراهيم، عن الأسود قالا: قالت عائشة: يا رسول الله (١) قال ابن التركماني: ((حديث قتادة عن أنس مرفوعاً أخرجه الدارقطني، وذكر بعض العلماء أن الحاكم أخرجه في المستدرك وقال: صحيح على شرطهما، فقول البيهقي: ((ولا أراه إلا وهماً)) تضعيف للحديث بلا دليل، فيحمل على أن لقتادة فيه إسنادين وكثيراً ما يفعل البيهقي وغيره مثل ذلك)). ٥٤٢ كتاب الحج / باب الرجل يجد زاداً وراحلة فيحج ... أيصدر الناس بنسكين وأصدر بنسك واحد، فقال لها: ((انتظري فإذا طهرت فاخرجي إلى التنعيم فأهلي منه ثم ائتينا مكان كذا وكذا ولكنه على قدر عنائك ونصبك)). رواه البخاري في الصحيح عن مسدد، وأخرجه مسلم من وجه آخر عن ابن عون. ٨٦٤٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو عبد الرحمن السلمي، وأبو سعيد بن أبي عمرو قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا إبراهيم بن منقذ، ثنا ابن وهب، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس قال: ما آسى على شيء ما آسى على أني لم أحج ماشیا . ٨٦٤٥ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أنبأ أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار، ثنا أحمد بن مهدي، ثنا عبد الله بن محمد النفيلي، ثنا زهير بن معاوية، ثنا عبيد الله بن الوليد أن عبد الله بن عبيد بن عمير حدثهم قال: قال ابن عباس: ما ندمت على شيء فاتني في شبابي إلا أني لم أحج ماشياً، ولقد حج الحسن بن علي رضي الله عنهما خمسة وعشرين حجة ماشياً وإن النجائب لتقاد معه، ولقد قاسم الله ما له ثلاث مرات حتى أنه يعطي الخف ويمسك النعل . ابن عمير يقول ذلك رواية عن الحسن بن علي . وقد روی فیه عن ابن عباس حديث مرفوع وفيه ضعف. ٨٦٤٦ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو بكر أحمد بن إسحاق، أنبأ بشربن موسى الأسدي، ثنا فروة بن أبي المغراء الكندي، ثنا عيسى بن سوادة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن زاذان قال: مرض ابن عباس رضي الله عنه فجمع إليه بنيه وأهله فقال لهم: يا بني إني سمعت رسول الله صل يقول: ((من حج من مكة ماشياً حتى يرجع إليها كتب له بكل خطوة سبعمائة حسنة من حسنات الحرم)) فقال بعضهم: وما حسنات الحرم؟ قال: ((كل حسنة بمائة ألف حسنة)). تفرد به عيسى بن سوادة هذا وهو مجهول(١). /٨٦٤٧ - أخبرنا أبو طاهر الزيادي، أنبأ أبو عثمان البصري، ثنا محمد بن عبد الوهاب، أنبأ يعلى بن عبيد، ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد أن إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام حجا ماشيين. ٣٣٢ (١) قال ابن التركماني: ((أخرج ه الحاكم في المستدرك، وذكره ابن حبان في كتاب الثقات، وقال: روي عن عمروبن دينار المقاطيع، روى عنه أهل مصر)). ٥٤٣ كتاب الحج / باب من اختار الركوب لما فيه من زيادة . [٨] - باب من اختار الركوب لما فيه من زيادة النفقة والاجمام للدعاء وأن رسول الله وَ ر حج راكباً والخير في كل ما صنع رسول الله له ٨٦٤٨ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنبأ أبو جعفر الرزاز، ثنا أحمد بن الوليد، ثنا عبد الوهاب بن عطاء، أنبأ ابن عون، عن إبراهيم، عن الأسود وابن عون، عن القاسم أنهما قالا: قالت أم المؤمنين لرسول الله وَ ل﴿ (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو عمرو بن أبي جعفر، أنبأ الحسن بن سفيان، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا ابن علية، عن ابن عون، عن إبراهيم، عن الأسود، عن أم المؤمنين، وعن القاسم، عن أم المؤمنين قالت: قلت: يا رسول الله يصدر الناس بنسكين وأصدر بنسك واحد، قال: ((انتظري فإذا طهرت فاخرجي إلى التنعيم فأهلي منه ثم ألقينا عند كذا وكذا)) قال: أظنه قال: ((غداً ولكنها على قدر نصبك)) أو قال: ((نفقتك)) أو كما قال رسول الله إليه . رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة . ٨٦٤٩ - حدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني إملاء، أنبأ أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد البصري بمكة، ثنا العباس بن محمد الدوري، ثنا يحيى بن حماد، ثنا أبو عوانة، عن عطاء بن السائب، عن أبي زهير الضبعي، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه بريدة الأسلمي قال: قال رسول الله وَله: ((النفقة في الحج كالنفقة في سبيل الله عز وجل سبعين ضعفاً). ٨٦٥٠ - أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله بن بشران ببغداد، وأبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي بنيسابور، قالا: أنبأ أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان، ثنا عبد اللّه بن روح المدائني، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: كان أهل اليمن يحجون ولا يتزودون، ويقولون: نحن متوكلون، فيحجون إلى مكة ويسألون الناس، فأنزل الله عز وجل: ﴿وتزودوا فإن خير الزاد التقوى﴾ [البقرة: ١٩٧]. رواه البخاري في الصحيح عن يحيى بن بشر عن شبابة . ٨٦٥١ - وأخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي المقري، أنبأ الحسن بن محمد بن إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب القاضي، ثنا محمد بن أبي بكر، ثنا يزيد بن زريع، ثنا عزرة بن ثابت، عن ثمامة بن عبد الله بن أنس أن أنس بن مالك رضي الله عنه كان يحج على رحل ولم يكن شحيحاً وحدث أن رسول الله وَّر حج على رحل وكانت زاملته . ٥٤٤ كتاب الحج / باب الاستسلاف للحج أخرجه البخاري في الصحيح، فقال: وقال محمد بن أبي بكر. ٨٦٥٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو حامد بن أبي حامد المقري(١)، وأبو بكر بن الحسن القاضي، وأبو صادق بن أبي الفوارس، قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الحسن بن مكرم، ثنا أبو النضر، ثنا إسحاق بن سعيد، عن أبيه قال: صدرت مع ابن عمر يوم الصدر فمرت بنا رفقة يمانية رحالهم الأدم وخطهم إبلهم الخزم، فقال عبد الله: من أحب أن ينظر إلى أشبه رفقة وردت الحج العام برسول الله وَّ وأصحابه إذ قدموا في حجة الوداع فلينظر إلى هذه الرفقة. ٨٦٥٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو طاهر الفقيه، وأبو زكريا بن أبي إسحاق، وأبو بكر بن الحسن، وأبو سعيد بن أبي عمرو قالوا: ثنا أبو العباس هو الأصم، أنبأ محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أنبأ سعيد بن بشير القرشي، حدثني عبد الله بن حكيم الكناني ٣٣٣ / رجل من أهل اليمن من مواليهم، عن بشربن قدامة الضبابي قال: أبصرت عيناي حبي رسول الله بَّر واقفاً بعرفات مع الناس على ناقة له حمراء قصواء تحته قطيفة بولانية، وهو يقول: ((اللهم اجعلها حجة غير رئاء ولا هباء ولا سمعة)). والناس يقولون هذا رسول الله اََّ. قال سعيد بن بشير: فسألت عبد الله بن حكيم فقلت: يا أبا حكيم وما القصوى؟ قال: أحسبها المبترة الأذنين فإن النوق تبتر أذانها لتسمع. [٩] - باب الاستسلاف للحج ٨٦٥٤ - أخبرنا أبو عمرو الأديب، أنبأ أبو بكر الإسماعيلي، أنبأ الحضرمي، ثنا هارون بن إسحاق من كتابه، ثنا وكيع، عن سفيان، عن طارق قال: سمعت ابن أبي أوفى يسأل عن الرجل يستقرض ويحج، قال: يسترزق الله ولا يستقرض، قال: وكنا نقول: لا یستقرض إلا أن یکون له وفاء. [١٠] - باب الرجل يؤاجر نفسه من رجل يخدمه ثم يهل بالحج معه أو يكري جماله ثم يحج فيجزئه حجه ٨٦٥٥ - أخبرنا أبو بكر بن الحسن القاضي، ثنا أبو العباس الأصم، أنبأ الربيع، أنبأ الشافعي، أنبأ مسلم، وسعيد عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس رضي الله عنه أن رجلاً سأله فقال: أؤاجر نفسي من هؤلاء القوم فأنسك معهم المناسك، ألي أجر؟ فقال ابن عباس: نعم. ﴿أولئك لهم نصيب مما كسبوا والله سريع الحساب﴾(٢) [البقرة: ٢٠٢]. (١) في أ، وهامش م: ((وأبو محمد بن أبى حامد المقري)). (٢) الحديث رقم (٨٦٥٥) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٣٦٦٥). ٥٤٥ كتاب الحج / باب التجارة في الحج. ٨٦٥٦ - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي من أصل كتابه، ثنا أبو منصور محمد بن القاسم العتكي الضبعي إملاء، ثنا اللباد يعني أحمد بن نصر، ثنا أبو نعيم، ثنا الأعمش، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير قال: جاء رجل إلى ابن عباس فقال: إني أكريت نفسي إلى الحج واشترطت عليهم أن أحج أفيجزىء ذلك عني، قال: أنت من الذين قال الله: ﴿أولئك لهم نصيب مما كسبوا والله سريع الحساب﴾. وكذلك رواه عبد الكريم الجزري عن سعيد. ٨٦٥٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر بن إسحاق، أنبأ أبو المثنى، ثنا مسدد، ثنا عبد الواحد بن زياد، ثنا العلاء بن المسيب، ثنا أبو أمامة التيمي، قال: كنت رجلاً أكري من هذا الوجه وكان الناس يقولون: إنه ليس لك حج، فلقیت ابن عمر فقلت: يا أبا عبد الرحمن إني رجل أكري في هذه الأوجه وإن أناساً يقولون لي: إنه لك حج، فقال: ألست تحرم وتلبي وتطوف بالبيت وتفيض من عرفات وترمي الجمار، قال: قلت: بلى، قال: فإن لك حجاً، جاء رجل إلى رسول الله ◌َم فسأله عن مثل ما سألتني عنه فسكت عنه رسول الله ◌َّ فلم يجبه حتى نزلت هذه الآية: ﴿ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلاً من ربكم﴾ [البقرة: ١٩٨] فأرسل إليه رسول الله وَالل وقرأ هذه الآية عليه وقال: ((لك حج)). [١١] - باب التجارة في الحج ٨٦٥٨ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا إسماعيل بن إسحاق، ثنا علي بن عبد اللّه، ثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس قال: كانت عكاظ ومجنة وذو المجاز أسواقاً في الجاهلية، فلما كان الإسلام تأثموا من التجارة فيها فأنزل الله عز وجل: ﴿ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلاً من ربّكم﴾ في مواسم الحج . رواه البخاري في الصحيح عن علي بن عبد الله وغيره. ٨٦٥٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ حمزة بن العباس العقبي ببغداد، ثنا العباس بن محمد الدوري، ثنا أبو بكر الحنفي، ثنا ابن / أبي ذئب (ح) وأخبرنا أبو عبد الله، ٣٣٤ ثنا عبد الرحمن بن الحسن القاضي بهمذان، ثنا إبراهيم بن الحسين، ثنا آدم بن أبي إياس، ثنا ابن أبي ذئب، عن عطاء بن أبي رباح، عن عبيد بن عمير، عن ابن عباس رضي الله عنه أن الناس في أول الحج كانوا يتبايعون بمنى وعرفة وسوق ذي المجاز ومواسم الحج، فخافوا البيع وهم حرم فأنزل الله تبارك وتعالى: ﴿ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلاً من ربكم﴾ في السنن الكبرى ج٤ م٣٥ ٥٤٦ كتاب الحج / باب إمكان الحج مواسم الحج. زاد آدم في روايته قال: فحدثني عبيد بن عمير أنه كان يقرأها في المصحف . [١٢] - باب إمكان الحج ٨٦٦٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق، أنبأ شاذان، ثنا شريك عن ليث، عن ابن سابط، عن أبي أمامة رضي الله عنه عن النبيِ مَّ قال: ((من لم يحبسه مرض أو حاجة ظاهرة أو سلطان جائر ولم يحج فليمت إن شاء يهودياً أو نصرانياً)). وهذا وإن كان إسناده غير قوي فله شاهد من قول عمر بن الخطاب رضي الله عنه. ٨٦٦١ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، وأبو صادق بن أبي الفوارس الصيدلاني، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق، ثنا حجاج قال: قال ابن جريج: أخبرني عبد الله بن نعيم أن الضحاك بن عبد الرحمن الأشعري أخبره، أن عبد الرحمن بن غنم أخبره أنه سمع عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول: ليمت يهودياً أو نصرانياً يقولها ثلاث مرات، رجل مات ولم يحج وجد لذلك سعة وخليت سبيله فحجة أحجها وأنا صرورة أحب إليّ من ست غزوات أو سبع. ابن نعيم يشك ولغزوة أغزوها بعد ما أحج أحب إليّ من ست حجات أو سبع. ابن نعیم یشك فيهما. [١٣] - باب ركوب البحر لحج أو عمرة أو غزو ٨٦٦٢ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرني أبو بكر أحمد بن إسحاق، أنبأ الحسن بن سهل بن سختويه، ثنا سعيد بن سليمان عن إسماعيل بن زكريا، وصالح بن عمر، عن مطرف بن طريف، عن بشير بن مسلمٍ، عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله ◌َّ: ((لا يركبن رجل بحراً إلا غازياً أو معتمراً أو حاجاً وإن تحت البحر ناراً وتحت النار بحراً)). ٨٦٦٣ - وقيل فيه: عن مطرف، عن بشر أبي عبد الله، عن بشير بن مسلم، عن عبد الله بن عمرو: أخبرناه أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسه، ثنا أبو داود، ثنا سعيد بن منصور، ثنا إسماعيل بن زكريا، عن مطرف فذكره وقال: ((لا يركب البحر)). ٨٦٦٤ - وقد أخبرنا أبو بكر الفارسي، أنبأ إبراهيم بن عبد اللّه الأصبهاني، ثنا أبو ٥٤٧ كتاب الحج / باب ركوب البحر لحج أو عمرة أو غزو - أحمد بن فارس، قال: قال محمد بن إسماعيل البخاري: لم يصح حديثه يعني حديث بشير بن مسلم هذا. ٨٦٦٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس المحبوبي، أنبأ أبو الموجه، ثنا محمود بن غيلان، أنبأ أبو داود، عن شعبة، وهمام، عن قتادة، عن أبي أيوب، عنٍ عبد الله بن عمرو أنه قال: ماء البحر لا يجزىء من وضوء ولا من جنابة إن تحت البحر ناراً ثم ماءاً ثم ناراً حتى عد سبعة أبحر وسبعة أنيار. هكذا روي موقوفاً. ٨٦٦٦ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد، أنبأ عبد الله بن جعفر بن درستويه، ثنا يعقوب بن سفيان، ثنا أبو عاصم الضحاك بن مخلد، حدثني محمد بن حيي، عن صفوان بن يعلى، عن يعلى قال: قال رسول الله وَّر: ((البحر هو جهنم))، ثم تلا: ﴿ناراً أحاط بهم سرادقها﴾ [الكهف: ٢٩] قال يعلى: والله لا أدخله أبداً والله لا تصيبني منه قطرة أبداً. ٨٦٦٧ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنبأ أبو الحسن علي بن محمد المصري، ثنا محمد بن عمرو بن خالد، ثنا عبد الله بن صالح، ثنا يحيى بن أيوب، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن يسار، عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله وَالر قال: ((حجة لمن لم يحج خير من عشر غزوات وغزوة لمن قد حج خير من عشر حجج، وغزوة في البحر خير من عشر غزوات / في البر، ومن اجتاز البحر فكأنما اجتاز الأودية كلها، والمائد فيه ٣٣٥ کالمتشحط في دمه)). كذا رواه يحيى بن أيوب عن يحيى بن سعيد بهذا الإسناد عنه. ورواه سفيان الثوري، عن يحيى بن سعيد قال: أخبرني مخبر، عن عطاء بن يسار، عن عبد الله بن عمرو، قال: غزوة في البحر كعشر غزوات في البر، ومن أجاز البحر فكأنما أجاز الأودية كلها، والمائد في السفينة كالمتشحط في دمه. هكذا موقوفاً. ٨٦٦٨ - وأخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا محمد بن بكار العيشي، ثنا مروان. قال أبو داود: وحدثنا عبد الوهاب بن عبد الرحيم الدمشقي المعني، ثنا مروان، ثنا هلال بن ميمون الرملي، عن يعلى بن شداد، عن أم حرام رضي الله عنها عن النبي ◌َّ أنه قال: ((المائد في البحر الذي يصيبه القيء له أجر شهيد، والغرق له أجر شهیدین)) . ٨٦٦٩ - أخبرنا أبو بكر بن الحسن القاضي، ثنا أبو العباس هو الأصم، ثنا محمد بن ٥٤٨ کتاب الحج / باب الحج عن الميت ... إسحاق، أنبأ يزيد بن هارون، أنبأ جرير بن حازم، عن الزبير بن حريث، عن الحسن بن هادية قال: لقيت ابن عمر فقال: من أين أنت؟ فقلت: من أهل عمان، قال: من أهل عمان، قلت: نعم، قال: أحدثك ما سمعت من رسول الله صل يقول، قلت: بلى، قال: سمعت رسول الله له يقول: ((إني لأعلم أرضاً يقال لها عمان ينضح بجانبها البحر، الحجة منها أفضل من حجتين من غيرها)). [١٤] - باب الحج عن الميت وأن الحجة الواجبة من رأس المال ٨٦٧٠ - أخبرنا أبو نصر أحمد بن علي بن أحمد بن شبيب الفامي، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ، ثنا يحيى بن محمد بن يحيى، ثنا أحمد بن يونس، ثنا زهير، ثنا عبد الله بن عطاء، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه بريدة بن حصيب أن امرأة أتت النبي # فقالت: يا رسول الله إني كنت تصدقت على أمي بوليدة وإنها ماتت وتركت الوليدة قال: ((وجب أجرك ورجع إليك في الميراث))، قالت: فإنها ماتت وعليها صوم فيجزىء أن أصوم عنها، قال: ((نعم))، قالت: ولم تحج فيجزىء أن أحج عنها، قال: ((نعم)). ٨٦٧١ - وأخبرنا أبو نصر الفامي، ثنا أبو عبد اللّه، ثنا محمد بن شاذان، ثنا علي بن حجر، أنبأ علي بن مسهر، عن عبد اللّه بن عطاء بهذا الإسناد نحوه. رواه مسلم في الصحيح عن علي بن حجر. ٨٦٧٢ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا إسماعيل بن إسحاق، أنبأ مسدد، ثنا أبو عوانة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس أن امرأة جاءت إلى رسول الله ﴿ فقالت: يعني إن أمي نذرت أن تحج فماتت قبل أن تحج أفأحج عنها، قال: ((نعم فحجي عنها، أرأيت لو كان على أمك دين أكنت قاضيته)) قالت: نعم، قال: ((اقضوا حق الله فإن الله أحق بالوفاء)). رواه البخاري في الصحيح عن مسدد. ٨٦٧٣ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد، ثنا عبيد بن شريك، ثنا صفوان، عن الوليد يعني ابن مسلم، ثنا شعيب بن زريق، قال: سمعت عطاء الخراساني، عن أبي الغوث بن الحصين الخثعمي، قال: قلت: يا رسول الله إن أبي أدركته فريضة الله في الحج وهو شيخ كبير لا يتمالك على الراحلة فما ترى أن أحج عنه، قال: ((نعم حج عنه)) قال: يا رسول الله وكذلك من مات من أهلينا ولم يوص بحج فنحج عنه قال: ((نعم وتؤجرون)) قال: ويتصدق عنه ويصام عنه قال: ((نعم، والصدقة أفضل)). وكذلك في النذور والمشي إلى المسجد. ٥٤٩ کتاب الحج / باب من ليس له أن يحج عن غيره. إسناده ضعيف . ٨٦٧٤ - أخبرنا أبو بكر بن الحسن القاضي، ثنا أبو العباس الأصم، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ مسلم بن خالد، عن ابن جريج، عن عطاء، وطاوس أنهما قالا : الحجة الواجبة من رأس المال. ٣٣٦ [١٥]/ - باب من ليس له أن يحج عن غيره ٨٦٧٥ - أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أنبأ أبو الحسن محمد بن الحسن السراج، ثنا مطين، ثنا ابن نمير، ثنا عبدة بن سليمان (ح) وأخبرنا أبو نصر بن قتادة، ثنا أبو بكر محمد بن محمد بن داود السجزي إملاء، ثنا عبد الرحمن بن محمد بن إدريس الحنظلي، ثنا هارون بن إسحاق الهمذاني، ثنا عبدة بن سليمان الكلابي، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن عزرة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس أن رسول الله ◌ٍَّ سمع رجلاً يقول: لبيك عن شبرمة، فقال: ((من شبرمة)) فذكر أخاً له أو قرابة قال: ((أحججت قط)) قال: لا، قال: ((فاجعل هذه عنك ثم حج عن شبرمة)). هذا إسناد صحيح ليس في هذا الباب أصح منه. أخرجه أبو داود في السنن عن إسحاق بن إسماعيل، وهناد بن السري، عن عبدة، وقال يحيى بن معين: أثبت الناس سماعاً من سعيد، عبدة بن سليمان. قال الشيخ : وكذلك رواه أبو يوسف القاضي عن سعيد. ٨٦٧٦ - أخبرناه أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران ببغداد، أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا محمد بن عبد الملك، ثنا عمرو بن عون، ثنا أبو يوسف، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن عزرة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس أن النبي ◌َّر سمع رجلاً يلبي عن شبرمة فقال: ((من شبرمة)) فقال: أخي أو ذو قرابة لي، فقال: ((حججت قط)) قال: لا، قال: ((فاجعل هذه عن نفسك ثم حج عنه)). وكذلك روي عن محمد بن عبد الله الأنصاري، ومحمد بن بشر عن ابن أبي عروبة. ورواه غندر عن سعيد بن أبي عروبة موقوفاً على ابن عباس، ومن رواه مرفوعاً حافظ ثقة فلا يضره خلاف من خالفه وعزرة هذا هو عزرة بن يحيى . ٨٦٧٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: سمعت أبا علي الحافظ يقول ذلك، قال: وقد روى قتادة أيضاً عن عزرة بن تميم وعن عزرة بن عبد الرحمن(١). (١) قال ابن التركماني: ((عزرة الذي روى عن سعيد بن جبير وروى عنه قتادة هو عزرة بن عبد الرحمن = ٥٥٠ كتاب الحج / باب من ليس له أن يحج عن غيره ٨٦٧٨ - أخبرنا أبو بكر بن الحسن القاضي، ثنا أبو العباس الأصم، أنبأ الربيع، أنبأ الشافعي، أنبأ مسلم يعني ابن خالد، عن ابن جريج، عن عطاء قال: سمع النبي ◌َّ رجلاً يقول: لبيك عن فلان، فقال له النبي صَلّر: ((إن كنت حججت فلب عنه وإلا فاحجج عن نفسك ثم احجج عنه))(١). وكذلك رواه سفيان الثوري، عن ابن جريج مرسلاً. ٨٦٧٩ - وأخبرناه أبو حامد أحمد بن أبي خلف الصوفي المهرجاني بها، أنبأ أبو بكر ٣٣٧ محمد بن يزداد بن مسعود، ثنا محمد بن عبد الله بن / سليمان، ثنا حسن بن خلف الواسطي، ثنا إسحاق الأزرق، عن شريك، عن ابن أبي ليلى، عن عطاء، عن ابن عباس أن النبي ◌َّ رأى رجلاً يلبي عن رجل فقال له: ((لبيت عن نفسك)) قال: لا، قال: ((فلب عن نفسك ثم لب عن فلان)). وكذلك رواه إبراهيم بن طهمان عن ابن أبي ليلى، ورواه هشيم عن ابن أبي ليلى عن عطاء عن عائشة رضي الله عنها. ورواه ابن جريج عن عطاء عن النبي وَلّ مرسلاً(٢)، والرواية الأولى أولى والله أعلم. ٨٦٨٠ - أخبرنا أبو بكر بن الحارث، أنبأ علي بن عمر الحافظ، ثنا الحسن بن سعيد بن يوسف المروذي، ثنا محمد بن عبد الملك بن زنجويه، ثنا الفريابي محمد بن يوسف، ثنا أبو بكر بن عياش، عن ابن عطاء، عن عطاء، عن ابن عباس قال: سمع = الخزاعي، كذا ذكر البخاري في تاريخه وابن أبي حاتم وابن حبان وصاحب الكمال والمزي، وليس في كتاب أبي داود أحد يقال له عزرة بن يحيى بل ولا في بقية الكتب الستة. وترجم المزي في أطرافه لهذا الحديث فقال: عزرة بن عبد الرحمن عن سعيد بن جبير عن ابن عباس. وفي تقييد المهمل للغساني: وروى مسلم عن قتادة عن عزرة وهو عزرة بن عبد الرحمن الخزاعي عن سعيد بن جبير في كتاب اللباس، قال البخاري: عزرة بن عبد الرحمن الخزاعي كوفي عن سعيد بن جبير وسعيد بن عبد الرحمن بن أبزى سمع منه قتادة قال: وقال أحمد يعني ابن حنبل هو عزرة بن دينار الأعور قال: ولا أراه يصح. وذكر صاحب الإلمام هذا الحديث ثم قال: رأيت في كتاب التمييز عن النسائي عزرة الذي روى عنه قتادة ليس بذاك القوي، وبقي في الحديث علة أخرى غير ما ذكره البيهقي وهي أن بعضهم يرويه عن قتادة عن ابن جبير ولا يذكر عزرة كذا ذكره صاحب الاستذكار وغيره)). (١) الحديث رقم (٨٦٧٨) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٢٦٧٢) والشافعي في الأم (١٢٣/٢) والطحاوي في مشكل الآثار (٢٢٤/٣). (٢) قال ابن التركماني: ((هذا تكرار)). ٥٥١ كتاب الحج / باب من ليس له أن يحج عن غيره. النبي وَ لّ رجلاً يقول: لبيك عن شبرمة، فقال: ((حججت عن نفسك)) فقال: لا، قال: ((عن نفسك فلب)». قال: وحدثنا علي حدثناه أبو بكر النيسابوري، وأبو علي الصفار وابن مخلد، قالوا: ثنا عباس الترقفي، ثنا الفريابي نحوه. ٨٦٨١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني الحسين بن أبي الحسن الدارمي، ثنا محمد بن إسحاق يعني ابن خزيمة، ثنا محمد بن علي بن حمزة، ثنا عبد الوارث بن عبيد الله، ثنا خالد بن صبيح، عن الحسن بن عمارة، عن عمرو بن دينار، عن عطاء، عن ابن عباس قال: سمع رسول اللّه وَّر رجلاً يلبي عن شبرمة، قال: فدعاه فقال له: ((هل حججت)) قال: لا، قال: ((فهذه عنك وحج عن شبرمة)). وكذلك روي عن عبد الله بن حبيب بن أبي ثابت عن عطاء عن ابن عباس مسنداً. ورواية من روى حديث عطاء مرسلاً أصح والله أعلم. ٨٦٨٢ - أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى بن الفضل، ثنا أبو العباس الأصم، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، ثنا عبد الوهاب الثقفي، عن أيوب بن أبي تميمة، وخالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن ابن عباس أنه سمع رجلاً يقول: لبيك عن شبرمة، فقال: ويلك وما شبرمة، فقال أحدهما: قال: أخي، وقال الآخر: فذكر قرابة، فقال: أحججت عن نفسك، قال: لا، قال: فاجعل هذه عن نفسك ثم احجج عن شبرمة(١). هكذا روي موقوفاً . ٨٦٨٣ - وقد رواه معاوية بن هشام عن سفيان عن خالد الحذاء عن أبي قلابة عن ابن عباس أن رجلاً نذر أن يحج ولم يكن حج حجة الإسلام، فقال له رسول الله شير: ((حج حجة الإسلام ثم حج لنذرك بعد)): أخبرناه علي بن أحمد بن عبدان، ثنا سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، ثنا الحضرمي، ثنا أبو كريب، ثنا معاوية بن هشام، ثنا سفيان. قال سليمان: لم يروه عن سفيان إلا معاوية . وأما الحديث الذي : ٨٦٨٤ - أخبرناه أبو عبد الرحمن السلمي، أنبأ علي بن عمر الحافظ، ثنا علي بن عبد الله بن مبشر، ثنا عبد الحميد بن بيان، ثنا إسحاق بن يوسف، عن الحسن بن عمارة، عن عبد الملك، عن طاوس، عن ابن عباس رضي الله عنه قال: سمع النبي ◌َّ رجلًا يلبي عن نبيشة، فقال: ((أيها الملبي عن نبيشة هذه عن نبيشة واحجج عن نفسك)). (١) الحديث رقم (٨٦٨٢) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٢٦٧٥) والشافعي في الأم (١٢٣/٢). ٥٥٢ كتاب الحج / باب الرجل يحرم بالحج تطوعاً ... ٨٦٨٥ - وأخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أنبأ علي، ثنا أحمد بن محمد بن سعيد، ثنا الحسن بن جعفر بن مدرار، ثنا عمي طاهر بن مدرار، ثنا الحسن بن عمارة، عن عبد الملك بن ميسرة، عن طاوس، عن ابن عباس أن رسول الله وَلير سمع رجلاً يقول: لبيك عن شبرمة، فقال له النبي ◌َّه: ((من شبرمة)) قال: أخ لي، قال: ((هل حججت)) قال: لا، قال: ((حج عن نفسك ثم احجج عن شبرمة)). قال علي: هذا هو الصحيح عن ابن عباس، والذي قبله وهم، يقال: إن الحسن بن عمارة كان يرويه ثم رجع عنه إلى الصواب فحدث به على الصواب موافقاً لرواية غيره عن ابن عباس وهو متروك الحديث على كل حال. [١٦] - باب الرجل يحرم بالحج تطوعاً ولم يكن حج حجة الإسلام أو يحرم إحراماً مطلقاً ويقول: إحرامي كإحرام فلان، وكان فلان مهلاً بالحج فيكون حاجاً ويجزئه عن حجة الإسلام(١) /٨٦٨٦ - أخبرنا أبو القاسم عبيد الله بن عمر بن علي الفامي الفقيه ببغداد، ثنا أبو بكر أحمد بن سلمان النجاد، ثنا الحارث بن محمد، ثنا روح، أنبأ ابن جريج، قال عطاء: أخبرني، قال: سمعت جابر بن عبد اللّه في ناس معي، قال: أهللنا أصحاب رسول الله وَله بالحج خالصاً ليس معه غيره خالصاً وحده، قال عطاء: قال جابر: وقدم النبي ◌َّ مكة صبيحة رابعة مضت من ذي الحجة، قال: فلما قدمنا أمرنا النبي وَلَه، فقال: ((أحلوا وأصيبوا النساء)) قال عطاء: فلم يعزم عليهم أن يصيبوا النساء ولكن أحلهن لهم، قال: فبلغه عنا أنا نقول: لما لم يكن بيننا وبين عرفة إلا خمساً أمرنا أن نحل إلى نسائنا ونأتي عرفة تقطر (١) قال ابن التركماني: ((ذكر الطحاوي في المشكل حديث ((حج عن نفسك ثم عن شبرمة)) ثم قال ما ملخصه: تعلق به قوم، فقالوا: تكون الحجة عن نفسه، ثم قاسوا على ذلك من لم يحج فتطوع أنه يكون عن حجة الإسلام، وخالفوا ذلك فيمن صام رمضان تطوعاً فلم يجوزوه عن رمضان ولا التطوع، فإن كان هذا الحديث ثابتاً فقياس صوم التطوع عليه وجعله من رمضان أولى، لأن وقت الصوم رمضان لا غير ووقت الحج وقت الفرض والنفل، والصحيح في الحديث أنه موقوف، ودليل من قال من أهل المدينة والكوفة أن الحج يكون تطوعاً لا عن حجة الإسلام قوله ويقول: ((أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة صلاته فإن كان أكملها كتبت كاملة وإن لم يكن أكملها قال الله تعالى لملائكته: أنظروا هل تجدون لعبدي من تطوع فأكملوا به ما ضيع من فريضته)) والزكاة مثل ذلك، ثم تؤخذ الأعمال على حساب ذلك، فدل أنه قد يكون منه حج التطوع ولم يحج الفرض قبل ذلك ويحج عن غيره الفرض قبل نفسه، وكما جاز له إذا دخل وقت الصلاة أن يتطوع ثم يفرض كذلك إذا دخل وقت الحج له أن يتطوع عن نفسه أو يفترض عن غيره)). ٣٣٨ ٥٥٣ كتاب الحج / باب الرجل يحرم بالحج تطوعاً .. مذاكيرنا المني، قال: ويقول جابر بيده كأني أنظر إلى يده يحركها، فقام النبي ◌َّ فقال: ((هل علمتم أني أتقاكم الله وأصدقكم وأبركم، ولولا الهدي لحللت كما تحلون، ولو استقبلت من أمري ما استدبرت ما أهديت)) قال: فأحللنا وسمعنا وأطعنا قال جابر: فقدم علي بن أبي طالب رضي الله عنه من سعايته، فقال له النبي ◌َّر: ((بم أهللت يا علي)) قال: بما أهل به النبي ◌َّة، قال: ((فأهد ثم امكث حراماً كما أنت)) قال: فأهدى له علي هدياً قال: فقال سراقة بن مالك: متعتنا هذه يا رسول اللّه لعامنا هذا أم للأبد، فقال: ((لا بل للأبد))(١). أخرجاه في الصحيح من حديث ابن جريج. ٨٦٨٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ، ثنا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب، أنبأ جعفر بن عون، أنبأ أبو عميس، قال: سمعت قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، عن أبي موسى رضي الله عنه قال: كان رسول الله وَّ بعثني إلى اليمن، قال: فوافقته في العام الذي حج فيه، فقال لي رسول الله وَّر: ((يا أبا موسى كيف قلت حين أحرمت)) قال: قلت: إهلال كإهلال النبي وَالل، فقال: ((هل سقت هديا)) قلت: لا، قال: ((فانطلق فطف بالبيت وبين الصفا والمروة ثم أحل)) فانطلقت، فطفت بالبيت وبين الصفا والمروة ثم عمدت إلى نسوة من آل قيس يعني عماته فمشطن رأسي بالغسل، فلما كان بعد ذلك في إمارة عمر رضي الله عنه قدمت حاجاً فبينا أنا أحدث الناس عند البيت بما أمرني رسول الله و سي﴿ إذا قدم رجل فقال: دونك أيها الرجل بحديثك فإنك لا تدري ما أحدث أمير المؤمنين في النسك، فقلت: يا أيها الناس من سمع شيئاً فلا يأخذ به حتى يقدم أمير المؤمنين فيه ائتموا، فلما قدم عمر رضي الله عنه قلت له: يا أمير المؤمنين أحدث في النسك شيء، فغضب عمر أمير المؤمنين من ذلك ثم قال: أجل لئن نأخذ بكتاب الله فقد أمر الله بالتمام وأن نأخذ بسنة رسول الله ضمّ نبينا فإنه لم يحل حتى بلغ الهدي محله . ٣٣٩ رواه مسلم في الصحيح عن عبد بن حميد عن / جعفر بن عون. ٨٦٨٨ - وأخبرنا أبو بكر بن فورك، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، أنبأ أبو داود، ثنا شعبة، عن قيس بن مسلم قال: سمعت طارق بن شهاب يحدث، عن أبي موسى قال: قدمت على النبي ◌َّر وهو منيخ بالبطحاء، فقال لي: ((كيف أهللت)) قال: (١) الحديث رقم (٨٦٨٦) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٢٦٧٧) مختصراً. وأخرجه الشافعي في الأم (١٢٦/٢). ٥٥٤ - كتاب الحج / باب الرجل ينذر الحج وعليه حجة الإسلام قلت: لبيك بإهلال كإهلال النبي ◌َّله، قال: ((أحسنت طف بالبيت وبين الصفا والمروة ثم أحل)) فذكر الحديث. أخرجاه في الصحيح من حديث شعبة، وفي رواية طاوس أن النبي ◌َّ خرج من المدينة لا يسمي حجاً ولا عمرة ينتظر القضاء فنزل عليه القضاء وهو بين الصفا والمروة فأمر من كان منهم أهل ولم يكن معه هدي أن يجعلها عمرة. وأكد الشافعي رحمه الله هذه الرواية المرسلة بأحاديث موصولة رويت في إحرامهم تشهد لرواية طاوس بالصحة . ٨٦٨٩ - منها ما أخبرنا أبو نصر محمد بن أحمد بن إسماعيل الطابراني بها، ثنا عبد الله بن أحمد بن منصور الطوسي، ثنا محمد بن إسماعيل الصائغ، ثنا روح، ثنا ابن جريج، حدثني منصور بن عبد الرحمن، عن أمه صفية بنت شيبة، عن أسماء بنت أبي بكر قالت: خرجنا محرمين فقال النبي وّ: ((من كان معه الهدي فليقم على إحرامه ومن لم يكن معه هدي فليحلل)). فلم يكن معي هدي فحللت وكان مع الزبير هدي فلم يحلل، قالت: فلبست ثيابي ثم خرجت فجلست إلى الزبير فقال: قومي عني، فقلت: أتخشى أن أثب عليك(١) . رواه مسلم في الصحيح عن زهير بن حرب، عن روح بن عبادة، وذكر الشافعي مع هذا حديث القاسم بن محمد وعمرة عن عائشة رضي الله عنها ثم فرق بذلك بين الإحرام بالحج أو العمرة وبين الإحرام بالصلاة. ٨٦٩٠ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، ثنا الشافعي، أنبأ مسلم بن خالد، عن ابن جريج، عن عطاء أنه قال في رجل لم يحج فحج ينوي النافلة أو حج عن رجل أو حج عن نذره، قال: هذه حجة الإسلام ثم يحج عن الرجل بعد إن شاء وعن نذره. [١٧] - باب الرجل ينذر الحج وعليه حجة الإسلام ٨٦٩١ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ القداح، عن الثوري، عن زيد بن جبير قال: إني لعند عبد الله بن عمر إذا سئل عن هذه، فقال: هذه حجة الإسلام فليلتمس أن يقضي نذره يعني من عليه الحج ونذر حجاً. (١) الحديث رقم (٨٦٨٩) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٢٦٧٩) والشافعي في الأم (١٢٦/٢). ٥٥٥ کتاب الحج / باب ما يستحب من تعجیل الحج إذا قدر عليه. ٨٦٩٢ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو عمرو بن مطر، ثنا يحيى بن محمد، ثنا عبيد الله بن معاذ، ثنا أبي، ثنا شعبة، عن زيد بن جبير، قال: سمعت امرأة سألت ابن عمر، قالت: إني نذرت أن أحج فلم أحج، فقال: ابدئي بحجة الإسلام، فقالت: إني فقيرة مسكينة فادع الله لي، فدعا الله أن ييسر لها . ٨٦٩٣ - وأخبرنا أبو عبد الله، أنبأ أبو عمرو بن مطر، ثنا يحيى بن محمد، ثنا عبيد الله بن معاذ، أنبأ أبي، ثنا شعبة، عن سليمان أو أبي سليمان أنه سمع أنس بن مالك يقول فيمن نذر أن يحج ولم يحج قط، قال: ليبدأ بالفريضة. [١٨] - باب ما يستحب من تعجيل الحج إذا قدر عليه(١) ٨٦٩٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار العطاردي، / ثنا أبو معاوية، عن الحسن بن ٣٤٠ عمرو، عن مهران أبي صفوان، عن ابن عباس قال: قال رسول الله وَّة: ((من أراد الحج فلیتعجل)»(٢). ٨٦٩٥ - أخبرنا أبو بكر بن الحسن القاضي، وأبو صادق بن أبي الفوارس العطار، قالا: ثنا أبو العباس الأصم، ثنا محمد بن علي الوراق، ثنا أبو حذيفة، ثنا سفيان بن سعيد، عن إسماعيل الكوفي، عن فضيل بن عمرو الفقيمي، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس أن رسول اللّه وَليل قال: ((عجلوا الخروج إلى مكة فإن أحدكم لا يدري ما يعرض له من مرض أو حاجة)). ورواه أبو إسرائيل الملائي عن فضيل. ٨٦٩٦ - كما أخبرنا أبو الحسن بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا ابن أبي قماش، ثنا أبو الوليد الطيالسي، ثنا أبو إسرائيل الملائي، عن فضيل بن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن الفضل بن عباس رضي الله عنهما أن النبي ◌َّ قال: (١) قال ابن التركماني: ((في هذا الباب عدة أحاديث ظاهرها يقتضي وجوب تعجيل الحج، وذلك عكس تبويب البيهقي)). (٢) قال ابن التركماني: ((اختلف فيه فقال البيهقي أبي صفوان، وفي سنن أبي داود مهران بن أبي صفوان، وفي أطراف المزي: رواه عبد الرحمن بن محمد، عن الحسن بن عمرو، عن صفوان الجمال، عن ابن عباس انتهى كلامه. ومع الاختلاف في مهران هذا هو مجهول كذا قال ابن القطان وغيره، وقال أبو زرعة: لا أعرفه إلا في هذا الحديث)). ٥٥٦ كتاب الحج / باب ما يستحب من تعجيل الحج إذا قدر عليه ((من أراد الحج فليتعجل فإنه قد يمرض المريض، وتضل الضالة، وتعرض الحاجة))(١). ٨٦٩٧ - وأخبرنا القاضي أبو عمر محمد بن الحسين، أنبأ أبو عبد الله أحمد بن جعفر بن المغيرة بتستر، ثنا أبو الهيثم سياربن الحسن التستري، ثنا أبو الوليد هشام بن عبد الملك فذكره بنحوه إلا أنه قال: عن ابن عباس، عن الفضل أو عن أحدهما، وكذلك قال عباس بن الفضل الأسفاطي عن أبي الوليد بالشك. ٨٦٩٨ - أخبرنا أبو سعد عبد الملك بن أبي عثمان الزاهد، أنبأ أبو عبد الله محمد بن عبد اللّه المزني، ثنا أحمد بن نجدة بن العريان، ثنا يحيى بن عبد الحميد الحماني، ثنا حصين بن عمر الأحمسي، ثنا الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن الحارث بن سويد قال: سمعت علياً رضي الله عنه يقول: حجوا قبل أن لا تحجوا فكأني أنظر إلى حبشي أصمع أفدع بيده معول يهدمها حجراً حجراً، فقلت له: شيء برأيك تقول أو سمعته من رسول الله ◌َّ، قال: لا، والذي فلق الحبة وبرأ النسمة ولكن سمعته من نبيكم مَّ. ٨٦٩٩ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل ببغداد، أنبأ أبو سهل بن زياد القطان، ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، ثنا علي بن عبد اللّه، ثنا سفيان بن عيينة، حدثني زياد بن سعد، عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول اللّه لَله : ((يخرب الكعبة ذو السويقتين من الحبشة)). ٨٧٠٠ - وأخبرنا أبو عبد اللّه، ثنا أبو بكر، ثنا موسى بن إسحاق الأنصاري، ثنا عبد الله بن أبي شيبة، ثنا سفيان بنحوه. رواه البخاري في الصحيح عن علي بن عبد اللّه. ورواه مسلم عن عبد الله بن أبي شيبة . ٨٧٠١ - أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي، أنبأ أبو حامد ابن الشرقي، ثنا عبد الرحمن بن بشر، ثنا يحيى بن سعيد، عن عبيد الله بن الأخنس، حدثني ابن أبيٍ مليكة أن ابن عباس أخبره، عن النبي ◌َّر قال: ((كأني أنظر إلى أسود أفحج يقلعها حجراً ٣٤١ / حجراً يعني الكعبة)). رواه البخاري في الصحيح عن عمروبن علي عن يحيى القطان. (١) قال ابن التركماني: ((ظن البيهقي أن أبا إسرائيل الملائي غير إسماعيل الكوفي المذكور في السند الأول وليس الأمر كذلك بل هما واحد، وهو أبو إسرائيل إسماعيل بن أبي إسحاق خليفة الكوفي الملائي، وهو ضعيف عندهم)). ٥٥٧ كتاب الحج / باب تأخير الحج ٨٧٠٢ - أخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه، أنبأ علي بن عمر الحافظ، ثنا علي بن عبد الله بن مبشر، ثنا أحمد بن منصور الرمادي، ثنا عبد الرزاق، ثنا عبد الله بن عيسى بن بخير، حدثني محمد بن أبي محمد، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه وَله: ((حجوا قبل أن لا تحجوا)) قيل: فما شأن الحج، قال: ((يقعد أعرابها على أذناب أوديتها فلا يصل إلى الحج أحد)). [١٩] - باب تأخير الحج ٨٧٠٣ - أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى بن الفضل، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، قال: نزلت فريضة الحج على النبي ◌َّ بعد الهجرة وافتتح رسول الله وسلّ مكة في شهر رمضان وانصرف عنها في شوال واستخلف عليها عتاب بن أسيد فأقام الحج للمسلمين بأمر رسول الله وَّه ورسول الله وقوله بالمدينة قادر على أن يحج وأزواجه وعامة أصحابه ثم انصرف رسول الله وَ ل عن تبوك فبعث أبا بكر فأقام الحج للناس سنة تسع، ورسول الله وقليل بالمدينة قادر على أن يحج لم يحج هو ولا أزواجه ولا أحد من أصحابه حتى حج سنة عشر، فاستدللنا على أن الحج فرضه مرة في العمر أوله البلوغ وآخره أن يأتي به قبل موته. قال الشيخ: وهذا الذي ذكره الشافعي رحمه الله موجود في الأخبار والتواريخ، أما ما ذكره من نزول فريضة الحج بعد الهجرة فكما قال، واستدل أصحابنا بحديث كعب بن عجرة على أنها نزلت زمن الحديبية. ٨٧٠٤ - وهو ما أخبرنا أبو طاهر الفقيه، وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا: ثنا أبو العباس الأصم، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا أبو نعيم، ثنا سيف، ثنا مجاهد، حدثني عبد الرحمن بن أبي ليلى أن كعب بن عجرة رضي الله عنه حدثه قال: وقف على رسول الله ◌َيّ بالحديبية ورأسي يتهافت قملاً فقال: ((أتؤذيك هوامك؟)) قلت: نعم يا رسول الله، قال: ((فاحلق رأسك)) أو قال: ((فاحلق)). قال: ففي نزلت هذه الآية: ﴿فمن كان منكم مريضاً أو به أذى من رأسه فقدية من صيام أو صدقة أو نسك﴾ إلى آخرها [البقرة: ١٩٦]. فقال رسول اللّه وَله: ((صم ثلاثة أيام أو تصدق بفرق بين ستة أو انسك بما تيسر)). رواه البخاري عن أبي نعيم، وأخرجه مسلم من وجه آخر، فثبت بهذا نزول قوله عز وجل: ﴿وأتموا الحج والعمرة لله﴾ [البقرة: ١٩٦] إلى آخره زمن الحديبية. وروينا عن ابن مسعود وغيره أنه قال في قوله: ﴿وأتموا الحج والعمرة لله﴾ أقيموا الحج والعمرة لله عز وجل وعن علي رضي الله عنه تمام الحج أن تحرم من دويرة أهلك. ٥٥٨ كتاب الحج / باب تأخير الحج ٨٧٠٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو أحمد محمد بن محمد بن إسحاق الصفار، ثنا محمد بن نصر اللباد، ثنا عمرو بن طلحة، ثنا أسباط بن نصر، عن السدي، عن أبي مالك، وأبي صالح، عن ابن عباس، وعن مرة عن عبد الله بن مسعود، وعن ناس من أصحاب رسول الله وَيّر، وأما قوله: ﴿وأتموا الحج والعمرة لله﴾ فيقول: أقيموا الحج والعمرة لله . ٨٧٠٦ - أخبرنا أحمد بن الحسن القاضي، ومحمد بن موسى بن الفضل، قالا: ثنا أبو العباس الأصم، ثنا محمد بن إسحاق، ثنا أبو الجواب، ثنا سفيان، عن شعبة، عن عمرو بن مرة، عن عبد الله بن سلمة، عن علي رضي الله عنه أنه سئل عن تمام الحج فقال: تمام الحج أن تحرم من دويرة أهلك. قال الشيخ: وزمن الحديبية كان سنة ست من الهجرة في ذي القعدة. ٨٧٠٧ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يعقوب بن سفيان، ثنا إبراهيم بن المنذر، ثنا عبد الله بن نافع، حدثني نافع بن أبي نعيم، عن نافع مولى عبد الله بن عمر قال: كانت الحديبية سنة ست بعد مقدم النبي ◌َّ المدينة في ذي القعدة، وكانت القضية في ذي القعدة سنة سبع، وكان الفتح في رمضان سنة ثمان ثم خرج النبي ◌َّر من فوره إلى حنين والطائف فلما رجع في شوال اعتمر من الجعرانة ثم حج عتاب بن أسيد فأقام للناس الحج استعمله رسول الله و ◌َّر على الحج ثم حج أبو بكر ٣٤٢ سنة تسع استعمله النبي ◌َّ ثم حج النبي ◌َّة / سنة عشر من مقدمه المدينة وهي حجة الوداع . وفي هذا دلالة على أن أمر الفتح واستعمال عتاب بن أسيد ثم استعمال أبي بكر في سنة تسع ثم حجه سنة عشر ما قاله الشافعي رحمه الله، وهو مشهور فيما بين أهل المغازي مذكور في الأحاديث الموصولة مفرقاً. ٨٧٠٨ - وأخبرنا أبو زكريا يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى، ثنا أبو عبد اللّه محمد بن يعقوب، ثنا السري بن خزيمة، ثنا أبو الوليد الطيالسي، ثنا همام، عن قتادة قال: قلت لأنس بن مالك: كم من حجة حجها النبي وَّ؟ قال: حجة واحدة، واعتمر أربع عمر، عمرته التي صده المشركون عن البيت، والعمرة الثانية حين صالحوه فرجع من العام المقبل، وعمرة من الجعرانة حين قسم غنيمة حنين في ذي القعدة، وحجة مع عمرته. رواه البخاري عن أبي الوليد وقال: وعمرة مع حجته. ٨٧٠٩ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أنبأ عبد الله بن جعفر بن درستويه، ٥٥٩ "كتاب الحج / باب بيان أشهر الحج. ثنا يعقوب بن سفيان، ثنا عمرو بن خالد، ثنا زهير، عن أبي إسحاق، قال: حدثني زيد بن أرقم رضي الله عنه أن رسول الله وَّ غزا تسع عشرة غزوة، وأنه حج بعد ما هاجر حجة واحدة لم يحج بعدها(١) حجة إلا حجة الوداع، قال أبو إسحاق: وبمكة أخرى. وأخرجه البخاري في الصحيح عن عمرو بن خالد، وأخرجه مسلم من وجه آخر عن زهير. ٨٧١٠ - وأخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنبأ إسماعيل الصفار، ثنا سعدان بن نصر، ثنا وكيع، عن سفيان، عن ابن جريج، عن مجاهد قال: حج رسول الله وَّ ثلاث حجج: حجتين وهو بمكة قبل الهجرة، وحجة الوداع. قال الشيخ : وحجة قبل الهجرة يكون قبل نزول فرض الحج فلا يعتد به عن الفرض المنزل بعده والله أعلم. جماع أبواب وقت الحج والعمرة [٢٠] - باب بيان أشهر الحج ٨٧١١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الحسن بن علي بن عفان، ثنا عبد الله بن نمير، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنه: ﴿الحج أشهر معلومات﴾ [البقرة: ١٩٧] قال: شوال، وذو القعدة، وعشر من ذي الحجة . وروي في ذلك عن ابن عمر، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وعن عروة بن الزبير، عن عمر رضي الله عنه مرسلاً. ٨٧١٢ - وأخبرنا أبو نصر عمر بن عبد العزيز بن عمر بن قتادة الأنصاري، أنبأ أبو منصور العباس بن الفضل النضروي، أنبأ أحمد بن نجدة، ثنا سعيد بن منصور، ثنا شريك، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد اللّه يعني ابن مسعود رضي الله عنه في قوله ﴿الحج أشهر معلومات﴾ قال: شوال، وذو القعدة، وعشر من ذي الحجة. ٨٧١٣ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو الصيرفي قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا إبراهيم بن مرزوق، ثنا أبو عامر، ثنا سفيان، عن خصيف، (١) على هامش أ: ((الضمير في قوله ((بعدها)) عائد إلى الهجرة التي دل عليها قوله ((هاجر)). ٥٦٠ كتاب الحج / باب لا يهل بالحج في غير أشهر الحج عن مقسم، عن ابن عباس: ﴿الحج أشهر معلومات﴾ قال: شوال، وذو القعدة، وعشر من ذي الحجة . وقد ثبت ذلك عن عكرمة عن ابن عباس وذلك يرد إن شاء الله. ٨٧١٤ - أخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه، أنبأ علي بن عمر الحافظ، ثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، ثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا أبو أسامة، عن أبي سعد، عن محمد بن عبيد الله الثقفي، عن عبد الله بن الزبير قال: أشهر الحج شوال، وذو القعدة، وعشر من ذي الحجة . ٨٧١٥ - أخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه، أنبأ علي بن عمر، ثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، ثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، عن ورقاء بن عمر، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر في قوله: ﴿فمن فرض فيهن الحج﴾ [البقرة: ١٩٧] قال: أهل. ٨٧١٦ - قال: وحدثنا عثمان، ثنا شريك، عن أبي إسحاق، قال عثمان: قال لي أصحابنا هو عن أبي الأحوص، قال عبد الله: هو ابن مسعود/ فرض الحج الإحرام. ٨٧١٧ - قال: وحدثنا عثمان، ثنا يحيى بن زكريا، عن سعيد أبي سعد، عن محمد بن عبيد الله قال: سمعت عبد الله بن الزبير يقول: فرض الحج الإحرام. [٢١] - باب لا يهل بالحج في غير أشهر الحج ٨٧١٨ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، ومحمد بن موسى بن الفضل قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا يحيى بن أبي طالب، أنبأ عبد الوهاب بن عطاء، أنبأ ابن جريج، عن أبي الزبير قال: سمعت جابر بن عبد الله رضي الله عنه يسأل أيهل بالحج في غير أشهر الحج، قال: لا. ٨٧١٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا علي بن حمشاذ العدل، وأبو الحسين أحمد بن محمد بن جعفر البحيري إملاء، قالا: ثنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، ثنا أبو كريب، ثنا خالد الأحمر، عن شعبة بن الحجاج، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس قال: لا يحرم بالحج إلا في أشهر الحج فإن من سنة الحج أن يحرم بالحج في أشهر الحج(١). (١) قال ابن التركماني: ((في الخلافيات للبيهقي أن أبا محمد السبيعي قال: رواه الناس عن أبي خالد عن الحجاج بن أرطأة عن الحاكم، فأجابه الحاكم أبو عبد الله بأن ابن خزيمة أتى بالإسنادين)). ٣٤٣