النص المفهرس

صفحات 461-480

٤٦١
كتاب الصيام / باب التخيير في القضاء إن كان صومه تطوعاً
/٨٣٥٧ - وحدثنا أبو الحسن العلوي، أنبأ أبو الفضل، ثنا إبراهيم، أنبأ عون بن ٢٧٨
عمارة، ثنا جعفر بن الزبير، عن القاسم، عن أبي أمامة، عن النبي ◌َّ مثله.
تفرد به عون بن عمارة العنبري وهو ضعيف(١).
٨٣٥٨ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر محمد بن إبراهيم البزاز ببغداد،
ثنا محمد بن الفرج الأزرق، ثنا يحيى بن غيلان، ثنا إبراهيم بن مزاحم، ثنا سريع بن
نبهان، قال: سمعت أبا ذر يقول: سمعت خليلي أبا القاسم وهو يقول: ((الصائم في التطوع
بالخيار إلى نصف النهار)).
٨٣٥٩ - وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا محمد بن
الفرج الأزرق فذكره بإسناده مثله.
إبراهيم بن مزاحم وسريع بن نبهان مجهولان.
[٩٣] - باب التخيير في القضاء إن كان صومه تطوعاً
٨٣٦٠ - حدثنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا
يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا حماد بن سلمة، عن سماك بن حرب، عن هارون ابن أم
هانىء، عن أم هانىء بنت أبي طالب، قالت: دخل عليّ رسول الله وَّر فدعوت له بشراب
فشرب أو قال: دعا بشراب فشرب ثم ناولني فشربت، وقلت: يا رسول الله إني كنت صائمة
ولكني كرهت أن أرد سؤرك فقال رسول الله ويّ: ((إن كان قضاء من رمضان فصومي يوماً
مكانه، وإن كان تطوعاً فإن شئت فاقضي وإن شئت فلا تقضي))(٢).
(١) قال ابن التركماني: ((في السندين [رقم ٨٣٥٦، ٨٣٥٧] عون بن عمارة، عن جعفر بن الزبير، فضعف
البيهقي عوناً، وسكت عن جعفر، وقال في «باب علة حديث تميم)): هو متروك. وكذا قال في
الخلافيات)).
(٢) قال ابن التركماني: ((هذا الحديث اضطرب متنا وسندا.
أما اضطراب متنه فظاهر وقد ذكر فيه أنه كان يوم الفتح وهي أسلمت عام الفتح وكان الفتح في رمضان
فكيف يلزمها قضاؤه .
وأما اضطراب سنده فاختلف على سماك فيه فتارة رواه عن أبي صالح وتارة عن جعدة وتارة عن هارون.
أما أبو صالح فهو باذان ويقال باذام ضعفوه قال البيهقي في ((باب الكسر بالماء)»: ضعيف لا يحتج
بخبره، وقال في ((باب أصل القسامة)): أبو صالح عن ابن عباس ضعيف، وعن الكلبي قال لي أبو
صالح كل ما حدثتك به كذب وفي السنن الكبرى للنسائي وهو ضعيف الحديث وعن حبيب بن أبي
ثابت كنا نسمي أبا صالح مولى أم هانىء الدروغزن.
قال النسائي: وقد روي أنه قال في مرضه كل شيء حدثتكم به فهو كذب وفي الفاصل للرامهرمزي
الدروغزن بلغة فارس الكذاب وأما جعدة فمجهول.
=

٤٦٢
كتاب الصيام / باب التخيير في القضاء إن كان صومه تطوعاً
٨٣٦١ - وأخبرنا أبو سعيد بن أبي سعيد، أنبأ أبو عبد الله الصفار، ثنا أحمد بن محمد
البرتي، ثنا أبو الوليد الطيالسي، ثنا حماد بن سلمة، عن سماك بن حرب، عن هارون ابن
بنت أم هانىء أو ابن ابن أم هانىء [عن أم هانىء](١)، قالت: دخل عليّ النبي ◌َّة يوم فتح
٢٧٩ مكة / فناولني فضل شرابه فشربته، فقلت: يا رسول الله إني كنت صائمة وإني كرهت أن أرد
سؤرك، فقال: ((إن كان قضاء من رمضان فصومي يوماً مكانه، وإن كان تطوعاً فإن شئت
فاقضیه وإن شئت فلا تقضيه)).
٨٣٦٢ - أخبرنا أبو نصر عمر بن عبد العزيز بن قتادة الأنصاري، أنبأ أبو حاتم بن أبي
الفضل الهروي، ثنا محمد بن عبد الرحمن السامي، أنبأ إسماعيل بن أبي أويس، ثنا أبو
أويس، عن محمد بن المنكدر، عن أبي سعيد الخدري، أنه قال: صنعت لرسول الله وال
طعاماً فأتاني هو وأصحابه، فلما وضع الطعام قال رجل من القوم: إني صائم، فقال رسول
الله ◌َّ: ((دعاكم أخوكم وتكلف لكم)) ثم قال له: ((أفطر وصم مكانه يوماً إن شئت))(٢).
وروي ذلك بإسناد آخر عن أبي سعيد الخدري قد أخرجناه في الخلافيات.
قال البخاري في تاريخه: جعدة من ولد أم هانىء، عن أبي صالح، عن أم هانى روى عنه شعبة لا
=
یعرف إلا بحديث فيه نظر.
وقال النسائي: لم يسمعه جعدة من أم هانىء، وقد بين ذلك البيهقي في الباب الذي قبل هذا.
وأما هارون فمجهول الحال قاله ابن القطان، واختلف في نسبته فقيل ابن أم هانىء، وقيل ابن ابن أم
هانیء، وقيل ابن ابنة أم هانیء.
وقال الترمذي: حديث أم هانىء في إسناده مقال، وقال النسائي: اختلف على سماك فيه وسماك ليس
يعتمد عليه إذا انفرد بالحديث، وقال عبد الحق: هذا أحسن أحاديث أم هانىء وإن كان لا يحتج به،
وقد رواه النسائي وغيره من غير طريق سماك، وليس فيه قوله: فإن شئت فاقضيه، وإن شئت فلا تقضيه
ولم يرو هذا اللفظ عن سماك غير حماد بن سلمة .
وقد قال البيهقي في ((باب من أدى الزكاة وليس عليه أكثر)): ساء حفظه في آخر عمره فالحفاظ لا
يحتجون بما يخالف فيه ويجتنبون ما ينفرد به عن قيس بن سعد وأمثاله .
وقال في ((باب من صلى وفي ثوبه أو نعله أذى)): مختلف في عدالته.
وقد روى البيهقي هذا الحديث في الباب الذي قبل هذا من رواية حاتم بن أبي صغيرة وأبي عوانة
كلاهما عن سماك وليس فيه هذا اللفظ وأخرجه النسائي كذلك من رواية أبي الأحوص عن سماك
وأخرجه الطحاوي كذلك من رواية قيس بن الربيع عن سماك)).
(١) ما بين المعقوفتين: ساقط من جميع النسخ، وأوردناه من الجوهر النقي.
(٢) قال ابن التركماني: ((أخرجه الدارقطني من حديث الخدري ومن حديث جابر وليس فيهما قوله: ((إن
شئت)).
وكذا أخرجه البيهقي في أبواب الوليمة في كتاب النكاح من حديث الخدري)).

٤٦٣
كتاب الصيام / باب من رأى عليه القضاء
[٩٤] - باب من رأى عليه القضاء
٨٣٦٣ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، وأبو زكريا بن أبي إسحاق
المزكي، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا بحر بن نصر، قال: قرىء على
عبد الله بن وهب، أخبرك عبد اللّه بن عمر، ومالك بن أنس، ويونس بن يزيد، عن ابن
شهاب قال: بلغني أن عائشة وحفصة رضي الله عنهما أصبحتا صائمتين متطوعتين فأهدي
لهما طعام فأفطرتا عليه فدخل عليهما رسول الله وَّلّ قالت عائشة: فقالت حفصة فبدرتني
بالكلام وكانت ابنة أبيها: يا رسول الله إني أصبحت أنا وعائشة صائمتين متطوعتين وأهدي
لنا طعام فأفطرنا عليه، فقال رسول الله وَّه: ((اقضيا مكانه يوماً آخر)).
هذا الحديث رواه ثقات الحفاظ من أصحاب الزهري عنه منقطعاً مالك بن أنس
ويونس بن يزيد ومعمر بن راشد وابن جريج ويحيى بن سعيد وعبيد الله بن عمر وسفيان بن
عيينة ومحمد بن الوليد الزبيدي وبكر بن وائل وغيرهم(١).
/٨٣٦٤ - وقد حدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني إملاء، أنبأ أبو بكر ٢٨٠
محمد بن الحسين القطان، ثنا علي بن الحسن الهلالي، ثنا عبيد اللّه بن موسى، أنبأ
جعفر بن برقان، عن الزهري، عن عروة بن الزبير، عن عائشة قالت: كنت أنا وحفصة
صائمتين فعرض لنا طعام فاشتهيناه فأكلناه فدخل علينا رسول الله وسير فبدرتني حفصة وكانت
ابنة أبيها فقصت عليه القصة فقال رسول الله وَّ: ((اقضيا يوماً آخر)).
هكذا رواه جعفر بن برقان وصالح بن أبي الأخضر وسفيان بن حسين عن الزهري وقد
وهموا فيه عن الزهري(٢).
(١) قال ابن التركماني: ((أخرجه أبو عمر من حديث أبي خالد الأحمر، عن عبيد الله بن عمر ويحيى بن
سعيد وحجاج بن أرطاة كلهم، عن الزهري، عن عروة أن عائشة وحفصة أصبحتا صائمتين الحديث،
وأخرجه النسائي من طريق يحيى بن سعيد كذلك، وأخرجه أيضاً كذلك من طريق إسماعيل بن
إبراهيم بن عقبة عن الزهري)).
(٢) قال ابن التركماني: ((وكذلك رواه محمد بن أبي حفصة عن الزهري ذكره الترمذي، ورواه صالح بن
كيسان كذلك عن الزهري ذكره صاحب التمهيد، وقد روي عن زميل عن عروة كرواية الزهري عن عروة
مسنداً وروته عمرة كذلك عن عائشة، وهما أحسن حديث في هذا الباب إسناداً كذا قال أبو عمر.
ثم أخرج الأول من طريق أبي داود، ثنا أحمد بن صالح، ثنا عبد الله بن وهب، أخبرني حيوة بن
شريح، عن ابن الهاد، عن زميل مولى عروة، عن عروة بن الزبير، عن عائشة قالت: أهدي لي
ولحفصة طعام وكنا صائمتين فأفطرنا ثم دخل رسول اللّه وَّر، فقلنا: يا رسول اللّه إنا أهديت لنا هدية
فاشتهيناها، فقال: ((لا عليكما صوما يوماً مكانه)).
=

٤٦٤
كتاب الصيام / باب من رأى عليه القضاء
٨٣٦٥ - وقد أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران ببغداد، أنبأ أبو
جعفر محمد بن عمرو الرزاز، ثنا عبد الملك بن محمد، ثنا روح بن عبادة، ثنا ابن جريج،
عن ابن شهاب قلت له: أحدثك عروة، عن عائشة أنها قالت: أصبحت أنا وحفصة صائمتين
فقال: لم أسمع من عروة في هذا شيئاً ولكني حدثني ناس في خلافة سليمان بن عبد الملك
عن بعض من كان يدخل على عائشة أنها قالت: أصبحت أنا وحفصة صائمتين فأهدي لنا
هدية فأكلناها فدخل علينا رسول الله ﴿ فبدرتني حفصة وكانت ابنة أبيها فذكرت ذلك له،
فقال: ((اقضيا يوماً مكانه)).
وكذلك رواه عبد الرزاق بن همام ومسلم بن خالد عن ابن جريج .
٨٣٦٦ - وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، أنبأ أحمد بن سلمان بن الحسن
الفقيه، ثنا أحمد بن علي الأبار، ثنا محمد بن منصور الجواز، ثنا سفيان، قال: سمعناه من
صالح بن أبي الأخضر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: أصبحت أنا وحفصة
صائمتين فأهدي لنا طعام والطعام محروص عليه فأكلنا منه، ودخل علينا النبي ◌َّر فابتدرتني
حفصة وكانت بنت أبيها فقالت: يا رسول الله أصبحنا صائمتين فأهدي لنا طعام فأكلنا منه
فتبسم النبي ◌َّ، وقال: ((صوما يوماً مكانه)) قال سفيان: فسألوا الزهري، أنا شاهد فقالوا:
هو عن عروة قال: لا .
٨٣٦٧ - وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا
= ثم أخرجه من جهة النسائي أنا الربيع، أنا ابن وهب، أخبرني حيوة، عمر بن مالك، عن ابن الهاد
کذلك سواء.
وأخرج الثاني من طريق النسائي أنا أحمد بن عيسى، عن ابن وهب، عن جرير بن حازم، عن يحيى بن
سعيد، عن عمرة، عن عائشة قالت: أصبحت صائمة أنا وحفصة وأهدي لنا طعام فأعجبنا فأفطرنا
فدخل النبي ﴿ فبادرتني حفصة فسألته، فقال: ((صوما يوماً مكانه)). انتهى ما ذكر أبو عمر.
والحديث الأول أخرجه أبو داود في سننه وسكت عنه.
والحديث الثاني أعني حديث جرير أخرجه ابن حبان في صحيحه.
وفي مصنف ابن أبي شيبة: ثنا عبد السلام، عن خصيف، عن سعيد بن جبير أن عائشة وحفصة أصبحتا
صائمتين فأفطرتا فأمرهما النبي ◌َّه بقضائه، وهذا الحديث يؤيده ظاهر قوله ويشير: ((لا إلا أن تطوع)) أي
إلا أن تطوع فيلزمك، إذ الأصل في الاستثناء هو الاتصال.
وفي التمهيد روى وكيع، عن سيف بن سليمان المكي، عن قيس بن سعد، عن داود بن أبي عاصم،
عن سعيد بن المسيب خرج عمر يوماً على أصحابه فقال: إني أصبحت صائماً فمرت بي جارية لي
فوقعت عليها فما ترون، فلم يألوا ما شكوا فيه، فقال له علي: أصبت حلالاً وتقضي يوماً مكانه، فقال
له عمر: أنت أحسنهم فتیا)».

٤٦٥
كتاب الصيام / باب من رأى عليه القضاء
يعقوب بن سفيان، ثنا أبو بكر الحميدي، ثنا سفيان قال: سمعت الزهري يحدث، عن
عائشة فذكر ذلك الحديث مرسلاً فقال سفيان: فقيل للزهري: هو عن عروة، فقال: لا ،
وكان ذلك عند قيامه من المجلس وأقيمت الصلاة، قال سفيان: وقد كنت سمعت صالح بن
أبي الأخضر حدثناه عن الزهري، عن عروة قال الزهري: ليس هو عن عروة فظننت أن
صالحاً أتى من قبل العرض.
قال أبو بكر الحميدي، أخبرني غير واحد، عن معمر أنه قال في هذا الحديث: لو كان
من حديث عروة ما نسيته فهذان ابن جريج وسفيان بن عيينة شهدا على الزهري وهما شاهدا
عدل بأنه لم يسمعه من عروة، فكيف يصح وصل من وصله.
قال أبو عيسى الترمذي: سألت محمد بن إسماعيل البخاري عن هذا الحديث فقال:
لا يصح حديث الزهري عن عروة عن عائشة، وكذلك قال محمد بن يحيى الذهلي واحتج
بحكاية ابن جريج وسفيان/ابن عيينة وبإرسال الحديث عن الزهري من الأئمة .
٢٨١
وقد روي عن جرير بن حازم عن يحيى بن سعيد عن عمرة عن عائشة وجرير بن حازم
وإن كان من الثقات فهو واهم فيه، وقد خطأه في ذلك أحمد بن حنبل وعلي بن المديني
والمحفوظ عن يحيى بن سعيد عن الزهري عن عائشة مرسلاً.
٨٣٦٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ علي بن بندار الصيرفي، قال: سمعت
عمر بن محمد بن بجير يقول: سمعت أبا بكر الأثرم يقول: قلت لأبي عبد الله يعني
أحمد بن حنبل: تحفظه عن يحيى عن عمرة عن عائشة أصبحت أنا وحفصة صائمتين؟
فأنكره وقال: من رواه قلت: جرير بن حازم، فقال: جرير كان يحدث بالتوهم.
٨٣٦٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني محمد بن مظفر(١)، الحافظ، ثنا أبو
العباس محمد بن موسى الخلال، ثنا أحمد بن منصور الرمادي، قال: قلت لعلي ابن
المديني: يا أبا الحسن تحفظ عن يحيى بن سعيد عن عمرة عن عائشة قالت: أصبحت أنا
وحفصة صائمتين؟ فقال لي: من روى هذا؟ قلت: ابن وهب عن جرير بن حازم، عن
يحيى بن سعيد قال: فضحك، فقال: مثلك يقول مثل هذا، حدثنا حماد بن زيد، عن
يحيى بن سعيد، عن الزهري أن عائشة وحفصة أصبحتا صائمتين.
وروي من وجه آخر عن عروة عن عائشة.
٨٣٧٠ - أخبرناه محمد بن عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى بن الفضل، قالا: ثنا
(١) في دار الكتب: ((حدثني محمد بن مطرف)).
السنن الكبرى ج٤ م٣٠

٤٦٦
كتاب الصيام / باب النهي عن الوصال في الصوم
أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الربيع بن سليمان، ثنا عبد الله بن وهب، أخبرني حيوة،
وعمر بن مالك، عن ابن الهاد قال: حدثني زميل مولى عروة، عن عروة بن الزبير، عن
عائشة أنها قالت: أهدي لي ولحفصة طعام وكنا صائمتين، فقالت إحداهما لصاحبتها: هل
لك أن تفطري؟ قالت: نعم فأفطرتا، ثم دخل رسول اللّه وَير فقالت له: يا رسول الله إنا
أهدي لنا هدية فاشتهيناه فأفطرنا، فقال: ((لا عليكما صوما يوماً آخر مكانه)). أقام إسناده
جماعة عن ابن وهب، وقال بعضهم عن أبي زميل ولم يذكر بعضهم عروة في إسناده.
٨٣٧١ - أخبرنا أبو سعد الماليني، أنبأ أبو أحمد عبد الله بن عدي الحافظ، قال
زميل بن عباس عن عروة: روى عنه ابن الهاد لا يعرف لزميل سماع من عروة ولا لابن الهاد
من زميل ولا تقوم به الحجة سمعت ابن حماد يذكره عن البخاري.
قال الشيخ: وروي من أوجه أخر عن عائشة لا يصح شيء من ذلك قد بينت ضعفها
في الخلافيات .
٨٣٧٢ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أنبأ أبو عبد الله بن يعقوب، ثنا محمد بن
عبد الوهاب، أنبأ جعفر بن عون، أنبأ مسعر، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عطاء، عن ابن
عباس قال: إذا أصبح أحدكم صائماً فبدا له أن يفطر فليصم يوماً مكانه أو قال مكانه يوماً
شك مسعر.
[٩٥] - باب النهي عن الوصال في الصوم
٨٣٧٣ - أخبرنا أبو الحسن محمد بن يعقوب الفقيه بالطابران، أنبأ أبو النضر الفقيه،
٢٨٢ ثنا عثمان بن سعيد، ثنا القعنبي فيما قرأ على مالك / (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو
عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن عبد السلام، ثنا يحيى بن يحيى قال: قرأت على
مالك، عن نافع، عن ابن عمر أن النبي ◌َّ نهى عن الوصال قالوا: إنك تواصل، قال:
((إني لست كهيئتكم إني أبيت أطعم وأسقى)). لفظ حديث يحيى بن يحيى(١).
رواه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن يوسف عن مالك، ورواه مسلم عن
یحیی بن یحیی .
٨٣٧٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو محمد عبد الرحمن بن أبي حامد المقرىء،
وأبو عثمان سعيد بن محمد بن محمد بن عبدان النيسابوري قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن
يعقوب، ثنا الحسن بن علي العامري، ثنا محمد بن عبيد الطنافسي، عن عبيد الله بن عمر،
(١) الحديث رقم (٨٣٧٣) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٢٥٧١) ومالك في الموطأ (٦٧١).

٤٦٧
كتاب الصيام / باب النهي عن الوصال في الصوم.
عن نافع، عن ابن عمر أن رسول الله وَالر واصل في رمضان ونهاهم، فقيل له: إنك تواصل،
قال: ((إني لست مثلكم إني أطعم وأسقى)).
أخرجه مسلم في الصحيح من حديث عبيد اللّه.
٨٣٧٥ - حدثنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي رحمه الله إملاء، ثنا
عبيد الله بن إبراهيم بن بالويه، ثنا أحمد بن يوسف السلمي، ثنا عبد الرزاق، أنبأ معمر،
عن همام بن منبه، قال: هذا ما حدثني أبو هريرة قال: قال رسول الله وَّر: ((إياكم والوصال))
قالوا: فإنك تواصل يا رسول الله، قال: ((إني لست في ذاكم مثلكم إني أبيت يطعمني ربي
ويسقيني فاكلفوا من العمل ما لكم به طاقة))(١).
رواه البخاري في الصحيح عن يحيى عن عبد الرزاق، وأخرجه مسلم من حديث أبي
زرعة والأعرج وأبي صالح عن أبي هريرة.
٨٣٧٦ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو محمد أحمد بن عبد اللّه المزني،
أنبأ علي يعني ابن محمد بن عيسى، ثنا أبو اليمان، أخبرني شعيب، عن الزهري، حدثني
أبو سلمة بن عبد الرحمن أن أبا هريرة قال: نهى رسول اللّه وَّ عن الوصال فقال له رجل من
المسلمين: فإنك يا رسول الله تواصل، قال: ((وأيكم مثلي إني أبيت يطعمني ربي ويسقيني))
فلما أبوا أن ينتهوا عن الوصال واصل بهم يوماً ثم يوماً ثم رأوا الهلال، فقال: ((لو تأخر
لزدتكم)» كالتنكيل بهم حين أبوا أن ينتهوا.
رواه البخاري في الصحيح عن أبي الیمان، وأخرجه مسلم من حديث يونس بن یزید
عن ابن شهاب الزهري .
٨٣٧٧ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا
أحمد بن عبيد الله النرسي، ثنا يزيد بن هارون، أنبأ حميد الطويل، عن ثابت البناني، عن
أنس بن مالك أن رسول الله وسلّ واصل في آخر الشهر فواصل الناس فبلغ ذلك رسول الله اليه
فقال: ((لو مد لنا الشهر لواصلت وصالاً يدع المتعمقون تعمقهم، إنكم لستم كهيئتي إني
أبيت يطعمني ربي ويسقيني))(٢).
(١) الحديث رقم (٨٣٧٥) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٢٥٧٢) وفي السنن الصغرى (١٤٣٩) ومالك
في الموطأ (٦٧٢) والبخاري في الصحيح (٤٩/٣) ومسلم في صحيحه (في الصيام ٥٨) وأحمد في
المسند (٢٣١/٢) والدارمي في سننه (٨/٢).
(٢) الحديث رقم (٨٣٧٧) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٢٥٧٣).

٤٦٨
كتاب الصيام / باب صوم يوم عرفة لغير الحاج
أخرجه مسلم من حديث خالد بن الحارث عن حميد وقال: في آخر شهر رمضان
وقال: ((إني أظل يطعمني ربي ويسقيني))، وأخرجه البخاري من حديث قتادة عن أنس.
٨٣٧٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن سلمة،
وحسين بن محمد القباني، قالا: ثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأ عبدة بن سليمان، عن
هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها قالت: نهاهم النبي ◌َّر عن الوصال
رحمة لهم قالوا: إنك تواصل، قال: ((إني لست كهيئتكم إنه يطعمني ربي ويسقيني)).
رواه البخاري في الصحيح عن عثمان بن أبي شيبة وغيره عن عبدة، ورواه مسلم عن
إسحاق بن إبراهيم وعثمان .
٨٣٧٩ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا ابن ملحان،
ثنا يحيى بن بكير، ثنا الليث، عن ابن الهاد، عن عبد الله بن خباب، عن أبي سعيد
الخدري رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صل# يقول: ((لا تواصلوا فأيكم أراد أن يواصل
فليواصل حتى السحر)) قالوا: فإنك تواصل يا رسول الله، قال: ((إني لست كهيئتكم إن لي
مطعماً يطعمني وساق يسقيني)).
ء
رواه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن يوسف عن الليث.
[٩٦] - باب صوم يوم عرفة لغير الحاج
٨٣٨٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي وغيرهما،
٢٨٣ قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا بكار بن قتيبة، / ثنا روح بن عبادة، وعمرو بن
حكام قالا: ثنا شعبة، قال: سمعت غيلان بن جرير يحدث، عن عبد الله بن معبد الزماني،
عن أبي قتادة الأنصاري أن رسول الله وَّ سئل عن صوم يوم عرفة، قال: ((يكفر السنة
الماضية والباقية)).
أخرجه مسلم في الصحيح من حديث شعبة وغيره.
٨٣٨١ - أخبرنا أبو الحسين محمد بن الحسين بن محمد بن الفضل القطان ببغداد،
ثنا أبو علي إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا عبد اللّه بن أيوب المخرمي، ثنا سفيان بن
عيينة، عن داود بن شابور، عن أبي قزعة، عن أبي الخليل، عن أبي حرملة، عن أبي قتادة
يبلغ به النبي ◌ُّ: ((صوم يوم عرفة كفارة سنة والتي تليها، وصوم يوم عاشوراء كفارة سنة)).
٨٣٨٢ - ورواه مجاهد، عن حرملة بن إياس الشيباني، عن أبي قتادة قال: سئل
رسول الله بّر عن صيام يوم عاشوراء، فقال: ((يكفر السنة)) وسئل عن صيام يوم عرفة فقال:

٤٦٩
كتاب الصيام / باب الاختيار للحاج في ترك صوم يوم عرفة -
((يكفر سنتين سنة ماضية وسنة مستقبلة)). أخبرناه أبو محمد عبد الله بن يحيى السكري
ببغداد، أنبأ إسماعيل الصفار، ثنا أحمد بن منصور، ثنا عبد الرزاق، أنبأ الثوري، أخبرني
منصور، عن مجاهد فذكره.
ورواه جرير، عن منصور، عن أبي الخليل البصري، عن حرملة بن إياس الشيباني،
عن أبي قتادة أو عن مولى أبي قتادة، عن أبي قتادة، عن النبي ◌َّ قال: ((صوم عرفة كفارة
سنتين سنة قبله وسنة بعده وصوم عاشوراء كفارة سنة)): أخبرناه أبو الحسن المقري، أنبأ
الحسن بن محمد بن إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا أبو الربيع، ثنا جرير فذكره.
٨٣٨٣ - ورواه الثوري، عن منصور، عن أبي الخليل، عن حرملة الشيباني، عن
مولى لأبي قتادة، عن أبي قتادة: أخبرناه أبو حامد المهرجاني، ثنا أبو العباس الأصم، ثنا
الحسن بن علي بن عفان، ثنا أبو داود الحفري عن سفيان فذكره.
[٩٧] - باب الاختيار للحاج في ترك صوم يوم عرفة
٨٣٨٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن
إسحاق الصغاني، ثنا عبد الله بن يوسف، ثنا مالك، عن أبي النضر مولى عمر بن
عبيد الله، عن عمير مولى ابن عباس، عن أم الفضل بنت الحارث أن أناساً تماروا عندها
يوم عرفة في رسول الله وَّر فقال بعضهم: هو صائم، وقال بعضهم: ليس بصائم، فأرسلت
إليه أم الفضل رضي الله عنها بقدح لبن وهو واقف بعرفة على بعير فشرب.
٨٣٨٥ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ محمد بن يعقوب الشيباني، ثنا محمد بن
عبد السلام، وحسن بن عبد الصمد قالا: ثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك
فذكره .
رواه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن يوسف، ورواه مسلم عن يحيى بن
يحيى وكذلك رواه سفيان الثوري وسفيان بن عيينة وعمرو بن الحارث وغيرهم عن سالم
أبي النضر.
٨٣٨٦ - وأخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أنبأ أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا
حسين بن حسن بن مهاجر، ومحمد بن إسماعيل بن مهران قالا: ثنا هارون بن سعيد، عن
ابن وهب، أخبرني عمرو يعني ابن الحارث، عن بكير بن الأشج، عن كريب مولى ابن
عباس، عن ميمونة أنها قالت: إن الناس شكوا في صيام رسول الله وَّطير يوم عرفة فأرسلت
إليه ميمونة بحلاب وهو واقف في الموقف فشرب منه والناس ينظرون .

٤٧٠
كتاب الصيام / باب الاختيار للحاج في ترك صوم يوم عرفة
رواه البخاري في الصحيح عن يحيى بن سليمان عن ابن وهب، ورواه مسلم عن
هارون بن سعید .
٨٣٨٧ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار،
٢٨٤ حدثني عثمان بن عمر، ثنا سهل يعني ابن بكار، ثنا وهيب، / ثنا أيوب، عن سعيد بن جبير
قال: أتيت على ابن عباس وهو يأكل رماناً بعرفة فحدث أن رسول الله وَّ أفطر بعرفة.
وكذلك رواه سفيان بن عيينة عن أيوب، ورواه حماد بن زيد كما:
٨٣٨٨ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري، أنبأ الحسن بن محمد بن
إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا سليمان بن حرب، وأبو الربيع قالا: ثنا حماد بن زيد،
عن أيوب، عن عكرمة أن ابن عباس أفطر بعرفة أتى برمان فأكله، وقال: حدثتني أم الفضل
أن رسول الله وَلل أفطر بعرفة أتته أم الفضل بلبن فشربه.
٨٣٨٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد محمد بن موسى قالا: ثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب، ثنا أبو أسامة الكلبي (ح) وأخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن
داسه، ثنا أبو داود، قالا: ثنا سليمان بن حرب، ثنا حوشب بن عقيل، عن مهدي
الهجري(١)، ثنا عكرمة، قال: كنا عند أبي هريرة في بيته فحدثنا أن رسول الله الصَّلل نهى عن
صوم يوم عرفة بعرفة .
٨٣٩٠ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو عمرو بن السماك، ثنا يحيى بن
جعفر بن الزبرقان، ثنا أبو داود الطيالسي، ثنا حوشب بن عقيل، ثنا مهدي بن حسان
العبدي (١)، عن عكرمة، عن أبي هريرة قال: نهى رسول الله وَّر عن صوم يوم عرفة
بعرفات .
٨٣٩١ - أخبرنا أبو أحمد عبد الله بن محمد بن الحسن المهرجاني، أنبأ أبو بكر بن
جعفر المزكي، ثنا محمد بن إبراهيم العبدي، ثنا يحيى بن بكير، ثنا مالك، عن زياد مولی
ابن عباس، عن طلحة بن عبيد الله بن كريز أن رسول الله وَّل قال: ((أفضل الدعاء دعاء يوم
عرفة، وأفضل ما قلت أنا والنبيون من قبلي لا إله إلا الله وحده لا شريك))(٢).
هذا مرسل.
(١) قال ابن التركماني: ((في سنده مهدي بن حسان ذكر صاحب الكمال والمزي في تهذيبه أنه مهدي بن
حرب)). وهو مهدي بن حرب العبدي كما في التهذيب.
(٢) قال ابن التركماني: ((ليس هو بمناسب لهذا الباب، والصواب ما فعله في كتاب الحج فذكر هناك باباً في
صوم يوم عرفة، ثم ذكر بعده باب أفضل الدعاء دعاء يوم عرفة، ثم ذكر هذا الحديث.

٤٧١
كتاب الصيام / باب العمل الصالح في العشر من ذي الحجة
[٩٨] - باب العمل الصالح في العشر من ذي الحجة
٨٣٩٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب بن يوسف، ثنا
أحمد بن عبد الجبار، ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن مسلم البطين (ح) وأخبرنا أبو بكر
محمد بن الحسن بن فورك، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا
شعبة، عن الأعمش، قال: سمعت مسلم البطين يحدث، عن سعيد بن جبير، عن ابن
عباس أن النبي ◌َّه قال: ((ما العمل في أيام أفضل منه في عشر ذي الحجة)) قالوا: يا رسول
الله ولا الجهاد في سبيل الله، قال: ((ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجل خرج بنفسه وماله في
سبيل الله ثم لا يرجع من ذلك بشيء)). لفظ حديث شعبة(١).
وفي رواية أبي معاوية قال: قال رسول الله وَّر: ((ما من أيام العمل الصالح فيها أحب
إلى الله من هذه الأيام يعني أيام العشر)) والباقي بمعناه.
رواه البخاري في الصحيح عن محمد بن عرعرة عن شعبة.
٨٣٩٣ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد، ثنا زياد بن الخليل، ثنا
مسدد، ثنا أبو عوانة، عن الحربن الصباح، عن هنيدة / بن خالد، عن امرأته، عن بعض ٢٨٥
أزواج النبي ◌َّل# قالت: كان رسول اللّه ◌َل يصوم تسع ذي الحجة ويوم عاشوراء وثلاثة أيام
من كل شهر أول اثنين من الشهر والخميس تعني ويوماً آخر.
ورواه أبو داود عن مسدد.
٨٣٩٤ - أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي بن المؤمل، ثنا أبو عثمان عمرو بن
عبد الله البصري، ثنا محمد بن عبد الوهاب، أنبأ يعلى بن عبيد، ثنا الأعمش (ح) وأخبرنا
أبو عبد الله الحافظ واللفظ له، أنبأ أبو الفضل بن إبراهيم، ثنا أحمد بن سلمة، ثنا
إسحاق بن إبراهيم، أنبأ أبو معاوية، ثنا الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة
قالت: ما رأيت رسول الله وَّر صائماً في العشر قط .
فإن قيل: إنما ذكره في هذا الباب للتنبيه على فضيلة الدعاء في هذا اليوم فلهذا يترك الحاج صومه
=
ليتقوى على الدعاء.
قلت: فضيلة الدعاء فيه ليست مخصوصة بالحاج ولهذا تركت طائفة صيامه بعرفة وغيرها لأجل الدعاء
منهم جنيد بن عمير ومحمد بن المنكدر)».
(١) الحديث رقم (٨٣٩٢) أخرجه المصنف في السنن الصغرى (١٤١٩).

٤٧٢
كتاب الصيام / باب جواز قضاء رمضان في تسعة أيام .. .
رواه مسلم في الصحيح عن إسحاق بن إبراهيم وغيره، والمثبت أولى من النافي(١)
مع ما مضى من حديث ابن عباس.
[٩٩] - باب جواز قضاء رمضان في تسعة أيام من ذي الحجة(٢)
٨٣٩٥ - أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم الحافظ، أنبأ أبو نصر أحمد بن عمرو
العراقي، ثنا سفيان بن محمد الجوهري، ثنا علي بن الحسن، ثنا عبد الله بن الوليد، ثنا
سفيان، عن الأسود بن قيس، عن أبيه أن عمر رضي الله عنه قال: ما من أيام أحب إليّ أن
أقضي فيها شهر رمضان من أيام العشر.
قال: وحدثنا سفيان حدثنا عثمان بن موهب، قال: سمعت أبا هريرة وسأله رجل
فقال: إن علي رمضان وأنا أريد أن أتطوع في العشر، قال: لا بل ابدأ بحق الله فاقضه ثم
تطوع بعد ما شئت.
٨٣٩٦ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنبأ أبو عثمان البصري، أنبأ محمد بن عبد الوهاب،
أنبأ يعلى بن عبيد، ثنا سفيان، عن أبي إسحاق، قال: قال علي رضي الله عنه: لا تقض
رمضان في ذي الحجة ولا تصم يوم الجمعة أظنه منفرداً ولا تحتجم وأنت صائم.
وروي أيضاً عن الحسن، عن علي رضي الله عنه في كراهية القضاء في العشر وهذا
لأنه كان يرى قضاءه في إحدى الروايتين عنه متتابعاً فإذا زاد ما وجب عليه قضاؤه على تسعة
أيام انقطع تتابعه بيوم النحر وأيام التشريق(٣).
(١) في الجوهر النقي: ((المثبت مقدم على النافي)).
قال ابن التركماني: ((إنما يقدم على النافي إذا تساويا في الصحة، وحديث هنيدة اختلف عليه في إسناده
فروى عنه كما تقدم وروى عنه عن حفصة. كذا أخرجه النسائي. وروى عنه عن أم سلمة، كذا أخرجه
أبو داود والنسائي)).
(٢) قال ابن التركماني: ((مراده في التسع الأول، فتساهل في عبارته)).
(٣) قال ابن التركماني: ((إنما يحتاج إلى تأويل هذا الأثر إذا صح، وليس هو بصحيح فإن يعلى بن عبيد وإن
كان ثقة إلا أنه في سفيان ضعيف كذا قال ابن معين.
وأيضاً فأبو إسحاق السبيعي لم يسمع علياً، وقد أخرج عبد الرزاق في مصنفه عن معمر والثوري، عن
أبي إسحاق، عن عبد الله بن مرة، عن الحارث، عن علي قال: لا تقض رمضان في ذي الحجة
فأدخل بينهما رجلين.
وأخرج ابن أبي شيبة في مصنفه هذا الأثر فقال: ثنا أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن
علي قال: من كان عليه صوم من رمضان فلا يقضه في ذي الحجة فإنه شهر نسك، وفي هذا أمران،
أحدهما: أنه أدخل بين أبي إسحاق وبين علي الحارث الأعور وهو ضعيف.
والثاني : أنه علل النهي بأنه شهر نسك لا بأنه يقطع التتابع كما زعم البيهقي.

٤٧٣
كتاب الصيام / باب فضل يوم عاشوراء.
٢٨٦
[١٠٠]/ - باب فضل يوم عاشوراء
٨٣٩٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا
إبراهيم بن أبي طالب، ثنا ابن أبي عمر، ثنا سفيان، عن أيوب، عن عبد الله بن سعيد بن
جبير، عن أبيه، عن ابن عباس أن رسول اللّه ◌َّ قدم المدينة فوجد اليهود صياماً يوم
عاشوراء، فقال لهم رسول الله وَّر: ((ما هذا اليوم الذي تصومونه)) فقالوا: هذا يوم عظيم
أنجى الله عز وجل فيه موسى وقومه وغرق فيه فرعون وقومه فصامه موسى شكراً فنحن
نصومه، فقال رسول الله وَل: ((فنحن أحق وأولى بموسى منكم)). فصامه رسول الله وَل وأمر
بصيامه .
رواه البخاري في الصحيح عن علي ابن المديني عن سفيان، ورواه مسلم عن ابن
أبي عمر.
٨٣٩٨ - وأخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري ببغداد، أنبأ
إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا أحمد بن منصور، ثنا عبد الرزاق، أنبأ ابن جريج، عن
عبيد الله بن أبي يزيد أنه سمع ابن عباس يقول: ما رأيت رسول الله وَّل يتحرى صيام يوم
يلتمس فضله على غيره إلا هذا اليوم يوم عاشوراء وشهر رمضان.
رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن رافع عن عبد الرزاق، وأخرجاه من حديث ابن
عيينة عن عبيد الله.
٨٣٩٩ - أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا
يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا حماد بن زيد، وهشام ومهدي قال حماد: ومهدي، عن
غيلان بن جرير، وقال هشام: عن قتادة، عن غيلان بن جرير، عن عبد الله بن معبد
الزماني، عن أبي قتادة رضي الله عنه أن أعرابياً سأل رسول الله وَّر عن صومه فغضب حتى
عرف ذلك في وجهه، فقام عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال: رضينا بالله رباً وبالإسلام
ديناً وبك نبياً أعوذ بالله من غضب الله وغضب رسوله فلم يزل عمر رضي الله عنه يردد ذلك
حتى سكن، فقال: يا رسول الله ما تقول في رجل يصوم الدهر كله؟ فقال رسول الله الر:
((لا صام ولا أفطر)) أو قال: ((ما صام وما أفطر)). فقال: يا رسول الله، كيف بمن يصوم يومين
ويفطر يوماً؟ فقال: ((ومن يطيق ذلك)) فقال: يا رسول الله كيف بمن يفطر يومين ويصوم يوماً؟
فقال: ((لوددت أني طوقت ذلك)) فقال: يا رسول الله فما تقول في صوم يوم الاثنين؟ فقال:
= ورواية التتابع عن على قد ضعفها هو فيما تقدم لكونها من رواية الحارث الأعور فكيف يؤول بها هذا
الأثر، ورواية الحسن عن علي لم يذكر البيهقي سندها لينظر فيه والحسن أيضاً لم يسمع علياً)).

٤٧٤
كتاب الصيام / باب صوم يوم التاسع
((ذلك يوم ولدت فيه وأنزل عليّ فيه)) فقال: يا رسول الله فما تقول في رجل يصوم يوماً ويفطر
يوماً؟ فقال: ((ذلك صوم أخي داود عليه السلام)) قال: يا رسول الله فما تقول في صوم يوم
عاشوراء؟ قال: ((إني لأحتسب على الله عز وجل أن يكفر السنة)) قال: يا رسول الله فما تقول
في صوم يوم عرفة؟ قال: ((إني لأحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبلها والسنة التي
بعدها))(١).
رواه مسلم في الصحيح عن یحیی بن یحیی، وغيره عن حماد بن زيد ومن وجه آخر
عن مهدي بن ميمون .
٨٤٠٠ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري ببغداد، أنبأ
إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا أحمد بن منصور، ثنا عبد الرزاق، أنبأ معمر، عن أبي
٢٨٧ إسحاق، عن الأسود بن يزيد قال: ما رأيت أحداً كان آمر بصيام يوم عاشوراء من علي / وأبي
موسى رضي الله عنهما .
[١٠١] - باب صوم يوم التاسع
٨٤٠١ - أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي إملاء، أنبأ أبو نصر
محمد بن حمدويه بن سهل المطوعي، ثنا عبد الله بن حماد الآملي، ثنا سعيد بن أبي مريم
(ح) وحدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني واللفظ له، أنبأ أبو بكر محمد بن
الحسين بن الحسن القطان، أنبأ محمد بن حيويه، أنبأ سعيد بن أبي مريم، ثنا يحيى بن
أيوب، حدثني إسماعيل بن أمية أنه سمع أبا غطفان بن طريف يقول: سمعت عبد الله بن
عباس، يقول: حين صام رسول الله وَل# يوم عاشوراء وأمر بصيامه قالوا: يا رسول الله إنه يوم
تعظمه اليهود والنصارى، فقال رسول الله وسلم: ((فإذا كان العام المقبل صمنا يوم التاسع إن
شاء الله)) قال: فلم يأت العام المقبل حتى توفي النبي ◌َّر.
رواه مسلم في الصحيح عن الحسن بن علي الحلواني عن ابن أبي مريم.
٨٤٠٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا بكار بن
قتيبة قاضي مصر، ثنا روح بن عبادة، ثنا ابن أبي ذئب، عن القاسم بن عباس، عن
عبد الله بن عبيد بن عمير، عن عبد الله بن عباس أن رسول الله وَير قال: ((لئن سلمت إلى
قابل لأصومن اليوم التاسع))(٢).
(١) الحديث رقم (٨٣٩٩) أخرجه المصنف في السنن الصغرى (١٤١٠).
(٢) الحديث رقم (٨٤٠٢) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٢٥٨١) وأحمد في المسند (٢٣٦/١).

٤٧٥
کتاب الصيام / باب صوم يوم التاسع.
أخرجه مسلم في الصحيح من حديث وكيع عن ابن أبي ذئب.
ورواه أحمد بن يونس عن ابن أبي ذئب، وقال في متنه: ((إن عشت إن شاء الله صمت
اليوم التاسع مخافة أن يفوته يوم عاشوراء)).
٨٤٠٣ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أبو بكرة
بكار بن قتيبة قاضي مصر، ثنا أبو داود الطيالسي، وروح بن عبادة قالا : ثنا حاجب بن عمر،
قال: سمعت الحكم بن الأعرج، قال: انتهيت إلى ابن عباس رضي الله عنه وهو متوسد
رداءه عند زمزم، قال: فجلست إليه وكان نعم الجليس، فقلت: أخبرني عن يوم عاشوراء،
فاستوى قاعداً ثم قال: عن أي حاله تسأل، قلت: عن صيامه أي يوم نصوم، قال: إذا
رأيت هلال المحرم فأعدد، فإذا أصبحت من تاسعه فأصبح صائماً قال: قلت: كذلك كان
يصوم محمد ◌َّةٍ؟ قال: نعم.
أخرجه مسلم في الصحيح من حديث وكيع عن حاجب، وكأنه رضي الله عنه أراد
صومه مع العاشر وأراد بقوله في الجواب نعم ما روى من عزمه بَّر على صومه والذي يبين
هذا :
٨٤٠٤ - ما أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار ببغداد، أنبأ
إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا أحمد بن منصور، ثنا عبد الرزاق، أنبأ ابن جريج، أخبرني
عطاء أنه سمع ابن عباس يقول: صوموا التاسع والعاشر وخالفوا اليهود(١).
ورواه أيضاً عبيد الله بن أبي يزيد عن ابن عباس كذلك موقوفاً.
٨٤٠٥ - وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا
يعقوب بن سفيان، حدثني الحميدي، ثنا سفيان، عن ابن أبي ليلى، عن داود بن علي، عن
أبيه، عن جده أن رسول الله وَلّر قال: ((لئن بقيت لآمرن بصيام يوم قبله أو يوم بعده يوم
عاشوراء)).
٨٤٠٦ - وأخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا
إسماعيل بن إسحاق، ثنا مسدد، ثنا هشيم. (ح) وأخبرنا أبو الحسن علي بن محمد
المقري، أنبأ الحسن بن محمد بن إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب القاضي، ثنا أبو الربيع،
ثنا هشيم، أنبأ ابن أبي ليلى، عن داود بن علي، عن أبيه، عن جده ابن عباس قال: قال
رسول الله وَير: ((صوموا يوم عاشوراء وخالفوا فيه اليهود صوموا قبله يوماً أو بعده يوماً)) هذا
لفظ حديث المقري .
(١) الحديث رقم (٨٤٠٤) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٢٥٨٢).

٤٧٦
كتاب الصيام / باب من زعم أن صوم عاشوراء كان واجباً ...
وفي رواية ابن عبدان: ((صوموا قبله يوماً وبعده يوماً))، وبمعناه رواه ابن شهاب عن
ابن أبي ليلى: قبله وبعده.
٢٨٨
[١٠٢]/ - باب من زعم أن صوم عاشوراء كان واجباً ثم نسخ وجوبه
٨٤٠٧ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي طاهر الدقاق ببغداد، أنبأ علي بن
محمد بن سليمان الحربي، ثنا أبو قلابة (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ واللفظ له، أنبأ أبو
بكر أحمد بن سلمان الفقيه، ثنا عبد الملك بن محمد الرقاشي، ثنا مكي بن إبراهيم، ثنا
يزيد بن أبي عبيد، عن سلمة بن الأكوع أن النبي ◌َّر بعث رجلاً من أسلم يوم عاشوراء إلى
قومه يأمرهم فليصوموا هذا اليوم، فقال: ما أرى آتيهم حتى يطعموا، قال: ((من طعم منهم
فليصم بقية يومه)).
رواه البخاري في الصحيح عن مكي بن إبراهيم، وأخرجه مسلم من حديث حاتم بن
إسماعيل عن يزيد بن أبي عبيد.
٨٤٠٨ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أنبأ أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا
يحيى بن محمد بن يحيى، ثنا مسدد، ثنا بشربن المفصل، ثنا خالد بن ذكوان، عن
الربيع بنت معوذ بن عفراء رضي الله عنهما قالت: أرسل رسول الله وَّ صبيحة عاشوراء إلى
قرى الأنصار التي حول المدينة: ((من كان أصبح صائماً فليتم صومه ومن كان أصبح مفطراً
فليتم بقية يومه)). قالت: فكنا نصومه بعد ذلك ونصوم صبياننا الصغار ونجعل لهم اللعبة من
العهن ونذهب بهم إلى المسجد فإذا بكى أحدهم على الطعام أعطيناه ذلك حتى يكون عند
الإفطار.
رواه البخاري في الصحيح عن مسدد، وأخرجه مسلم عن أبي بكر بن نافع عن
بشر بن المفضل.
٨٤٠٩ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي وغيره، قالوا: ثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ مالك (ح) وأخبرنا أبو علي
الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسه، ثنا أبو داود، ثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن
هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان يوم عاشوراء يوماً تصومه
قريش في الجاهلية وكان رسول الله * يصومه في الجاهلية، فلما قدم رسول اللّه اصليه
المدينة صامه وأمر بصيامه، فلما فرض رمضان كان هو الفريضة وترك يوم عاشوراء فمن شاء
صامه ومن شاء تركه.

٤٧٧
٠٠
كتاب الصيام / باب من زعم أن صوم عاشوراء كان واجباً .
رواه البخاري في الصحيح عن القعنبي عبد الله بن مسلمة، وأخرجه مسلم من أوجه
أخر عن هشام .
٨٤١٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أحمد بن عبد اللّه المزني، ثنا علي بن
محمد بن عيسى، ثنا أبو اليمان، أنبأ شعيب، عن الزهري، أخبرني عروة بن الزبير أن
عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول اللّه ◌َلير أمر بصيام يوم عاشوراء قبل أن يفرض
رمضان فلما فرض صيام شهر رمضان كان من شاء صام عاشوراء ومن شاء أفطر.
رواه البخاري في الصحيح عن أبي اليمان، ورواه مسلم من حديث ابن عيينة
ويونس بن يزيد عن الزهري، وأخرجاه من حديث عراك بن مالك عن عروة وليس في
حديثهما عن عروة ما في حديث هشام من لفظ الترك.
٨٤١١ - وأخبرنا أبو محمد الحسن بن علي بن المؤمل الماسرجسي، ثنا أبو عثمان
عمرو بن عبد الله البصري، ثنا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب، أنبأ يعلى بن عبيد، ثنا
الأعمش، عن عمارة بن عمير، عن عبد الرحمن بن يزيد، قال: دخل الأشعث بن قيس
على عبد الله يوم عاشوراء وهو يتغدى فقال: يا أبا محمد ادن للغداء فقال: أوليس اليوم يوم
عاشوراء، قال: أوتدري ما یوم عاشوراء/ إنما کان یوماً کان رسول الله پێ يصومه قبل أن ينزل ٢٨٩
رمضان فلما نزل رمضان ترك.
أخرجه مسلم في الصحيح من حديث أبي معاوية، وجرير عن الأعمش.
ورواه زبيد، عن عمارة، عن قيس بن السكن، عن عبد اللّه وقيل عن زبيد، عن
سعد بن عبيدة، عن قيس بن السكن. ورواه علقمة عن عبد الله.
٨٤١٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ محمد بن يعقوب، ثنا إبراهيم بن أبي
طالب، ومحمد بن إسماعيل، قالا: ثنا حسن بن علي الحلواني، ثنا عبد الله بن نمير، عن
عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر أن أهل الجاهلية كانوا يصومون يوم عاشوراء،
وأن رسول الله وَّ صامه والمسلمون قبل أن يفرض رمضان، فلما افترض رمضان قال رسول
اللّه ◌َيّ: ((إن عاشوراء يوم من أيام الله فمن شاء صامه ومن شاء ترك)).
رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر وغيره عن عبد الله بن نمير، وأخرجاه من حديث
يحيى القطان عن عبيد الله.
٨٤١٣ - أخبرنا أبو عبد الرحمن محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن محبوب
الدهان، ثنا أبو العباس أحمد بن هارون الفقيه، ثنا بشر بن موسى الأسدي (ح) وأخبرنا أبو

٤٧٨
كتاب الصيام / باب ما يستدل به على أنه لم يكن واجباً قط
القاسم طلحة(١) بن علي بن الصقر، وأبو القاسم غيلان بن محمد بن إبراهيم البزاز ببغداد،
قالا: ثنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي، ثنا محمد بن الفرج الأزرق، قالا:
ثنا الحسن بن موسى الأشيب، ثنا شيبان (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو جعفر
محمد بن علي بن دحيم الشيباني، ثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة، ثنا عبيد الله بن
موسى، أنبأ شيبان، عن أشعث بن أبي الشعثاء، عن جعفر بن أبي ثور، عن جابر بن سمرة
قال: كان رسول الله وَ ل# يأمرنا بصيام يوم عاشوراء ويحثنا عليه ويتعاهدنا عنده، فلما فرض
رمضان لم يأمرنا ولم ينهنا ولم يتعاهدنا عنده. لفظ حديث عبيد الله.
رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة عن عبيد الله.
٨٤١٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ مخلد بن جعفر الباقرحي، ثنا محمد بن
طاهر بن أبي الدميك، ثنا علي ابن المديني، ثنا حماد بن أسامة، عن أبي العميس، عن
قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب قال: قال أبو موسى الأشعري كان يوم عاشوراء يوماً
تعظمه اليهود وتتخذه عيداً، فقال رسول الله وَلّ: ((فصوموه أنتم)).
رواه البخاري في الصحيح عن علي ابن المديني، ورواه مسلم عن أبي بكر بن أبي
شيبة عن أبي أسامة حماد بن أسامة .
٨٤١٥ - أخبرنا أبو الحسن محمد بن يعقوب الفقيه بالطابران، أنبأ أبو النضر الفقيه،
ثنا الحارث بن أبي أسامة، ثنا روح، ثنا شعبة، ثنا أبو بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن
عباس قال: لما قدم رسول الله وَلّر المدينة وجد اليهود تصوم عاشوراء فسألهم، فقالوا: هذا
اليوم الذي ظهر فيه موسى عليه السلام على فرعون، فقال: ((أنتم أولى بموسى منهم
فصوموه)) .
رواه البخاري في الصحيح عن يعقوب بن إبراهيم عن روح بن عبادة، وأخرجاه من
حديث غندر عن شعبة، وأخرجاه من حديث أبي موسى الأشعري في الأمر بصومه(٢).
[١٠٣] - باب ما يستدل به على أنه لم يكن واجباً قط
٨٤١٦ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي وغيره قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن
٢٩٠ يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ مالك / (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ،
أخبرني أبو النضر محمد بن محمد بن يوسف، ثنا عثمان بن سعيد، ثنا القعنبي فيما قرأ على
(١) في حـ: ((وأخبرنا أبو هاشم طلحة)).
(٢) قال ابن التركماني: ((هذا الكلام الآخر تكرار لا فائدة فيه)).

٤٧٩
كتاب الصيام / باب ما يستدل به على أنه لم يكن واجباً قط
مالك، عن ابن شهاب، عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف أنه سمع معاوية بن أبي سفيان
يوم عاشوراء عام حج وهو على المنبر يقول: يا أهل المدينة أين علماؤكم، سمعت رسول
الله ◌َّ يقول: ((إن هذا اليوم يوم عاشوراء، ولم يكتب الله عليكم صيامه فمن شاء فليصم
ومن شاء فليفطر)). هذا لفظ حديث القعنبي .
وزاد الشافعي في روايته: ((وأنا صائم ومن شاء فليصم)) والباقي بمعناه.
رواه البخاري في الصحيح عن القعنبي، وأخرجه مسلم من وجه آخر عن مالك ومن
أوجه أخر عن الزهري، وقوله: ولم يكتب الله عليكم صيامه يدل على أنه لم يكن واجباً قط
لأن لم للماضي .
٨٤١٧ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنبأ أبو حامد بن بلال البزاز، ثنا يحيى بن الربيع
المكي، ثنا سفيان، عن الزهري، عن حميد قال: قال معاوية على منبر المدينة: أين
علماؤكم يا أهل المدينة كان رسول الله وَّيه ينهى عن مثل هذه، وأخرج قصة من كبة من كمه
من شعر ويقول: إنما هلكت بنو إسرائيل حيث اتخذت نساؤهم مثل هذا، أين علماؤكم يا
أهل المدينة، سمعت رسول الله 18ّ في هذا اليوم يوم عاشوراء يقول: ((إني صائم فمن شاء
منكم أن يصوم فليصم))(١).
رواه مسلم في الصحيح عن ابن أبي عمر عن سفيان.
٨٤١٨ - حدثنا أبو الحسن العلوي إملاء، أنبأ أبو بكر محمد بن أحمد بن دلويه
الدقاق، ثنا أحمد بن الأزهر، ثنا عبد الرزاق، عن ابن جريج، عن نافع قال: قال
عبد الله بن عمر: قال النبي ﴿ وذكر يوم عاشوراء عنده كان (ح) وأخبرنا أبو الحسن
محمد بن يعقوب الفقيه، أنبأ أبو النضر الفقيه، ثنا عثمان بن سعيد، ثنا الطيالسي أبو الوليد،
ثنا ليث بن سعد، عن نافع، عن ابن عمر، عن رسول الله ثمّ قال يوم عاشوراء: ((يوم كان
يصومه أهل الجاهلية فمن أحب منكم أن يصومه فليصمه ومن كرهه فليدعه)).
رواه مسلم في الصحيح عن قتيبة وغيره عن الليث.
٨٤١٩ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا: ثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الحميد الحارثي، ثنا أبو أسامة، عن الوليد بن كثير
(١) قال ابن التركماني: ((هذا التخيير وقت إخباره وَّ لا يدل على أنه لم يكن واجباً قبل ذلك، وكذا الكلام
على حديث ابن عمر المذكور بعده، وقد أخرج البيهقي في الباب السابق وعزاه إلى الصحيحين عن
عائشة أن صوم عاشوراء كان واجباً وأنه لما جاء الإسلام أخبرهم وَّ بوجوبه ثم بنسخه، فاقتصرت
عائشة في حديث هذا الباب على التخيير ونسخ الوجوب، وحديثها المذكور هناك بين ذلك)).

٤٨٠
كتاب الصيام / باب فضل الصوم في أشهر الحرم
قال: حدثني نافع أن عبد الله بن عمر حدثهم أنه سمع رسول الله ◌َّ يقول في يوم
عاشوراء: ((إن هذا يوم كان يصومه أهل الجاهلية فمن أحب أن يصومه فليصمه ومن أحب أن
يتركه فليتركه)). وكان عبد اللّه لا يصومه إلا أن يوافق صيامه .
رواه مسلم في الصحيح عن أبي كريب عن أبي أسامة .
٨٤٢٠ - اأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن
شيبان الرملي، ثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: كان يوم
عاشوراء يوم تصومه قريش في الجاهلية، فلما جاء الإسلام قال رسول الله وَلير: ((من شاء
صامه ومن شاء تركه)).
رواه مسلم في الصحيح عن عمرو الناقد عن سفيان.
[١٠٤] - باب فضل الصوم في أشهر الحرم
٨٤٢١ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسه، ثنا أبو داود، ثنا مسدد
٢٩١ وقتيبة بن سعيد قالا: ثنا أبو عوانة، عن أبي بشر، / عن حميد بن عبد الرحمن الحميري، عن
أبي هريرة قال: قال رسول الله وم ير: ((أفضل الصيام بعد شهر رمضان شهر الله المحرم، وإن
أفضل الصلاة بعد المفروضة صلاة من الليل)) لم يقل قتيبة ((شهر)) قال: ((رمضان)).
رواه مسلم في الصحيح عن قتيبة بن سعيد.
٨٤٢٢ - وأخبرنا أبو نصر الفامي، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا يحيى بن
محمد بن يحيى، ثنا الحجبي ومسدد قالا: ثنا أبو عوانة (ح) وأخبرنا أبو الحسن علي بن
أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا زياد بن الخيل، ثنا مسدد، ثنا أبو عوانة،
عن عبد الملك بن عمير، عن محمد بن المنتشر، عن حميد بن عبد الرحمن الحميري، عن
أبي هريرة قال: قال رسول الله وَالر: ((أفضل الصيام بعد شهر رمضان شهر الله الذي تدعونه
المحرم، وأفضل الصلاة بعد المفروضة الصلاة في جوف الليل))(١).
وكذلك رواه زائدة وجرير بن عبد الحميد عن عبد الملك بن عمير.
أما حديث زائدة فقد مضى في كتاب الصلاة، وأما حديث جرير:
٨٤٢٣ - فأخبرناه أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو الفضل بن إبراهيم، ثنا أحمد بن
سلمة، ثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأ جرير، عن عبد الملك بن عمير، عن محمد بن منتشر،
(١) الحديث رقم (٨٤٢٢) أخرجه المصنف في السنن الصغرى (١٤٢١).