النص المفهرس

صفحات 381-400

٣٨١
كتاب الصيام / باب رواية من روى الأمر بقضاء يوم مكانه ....
٨٠٥٤ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو الفضل بن إبراهيم، ثنا أحمد بن
سلمة، ثنا عبد الرحمن بن بشربن الحكم، ثنا حماد بن مسعدة، عن مالك، عن ابن
شهاب، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة أن النبي ثمّ قال في رجل وقع على أهله
/ في رمضان، فقال: ((أعتق رقبة))، قال: ما أجدها، قال: ((فصم شهرين))، قال: ما أستطيع، ٢٢٦
قال: ((فأطعم ستين مسكيناً)).
[٣٤] - باب رواية من روى الأمر بقضاء يوم مكانه في هذا الحديث
٨٠٥٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو الوليد الفقيه، ثنا جعفر بن أحمد بن
نصر، ثنا أبو مروان، ثنا إبراهيم بن سعد، قال: وأخبرني الليث بن سعد، عن الزهري، عن
حميد، عن أبي هريرة أن النبي ◌َّ قال له: ((اقض(١) يوماً مكانه)).
وكذلك روي عن عبد العزيز الدراوردي، عن إبراهيم بن سعد، وإبراهيم سمع
الحديث عن الزهري ولم يذكر عنه هذه اللفظة، فذكرها عن الليث بن سعد عن الزهري،
ورواها أيضاً أبو أويس المدني عن الزهري.
٨٠٥٦ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أنبأ الحسن بن
علي بن زياد، ثنا ابن أبي أويس، حدثني أبي، أن محمد بن مسلم بن شهاب، أخبره عن
حميد بن عبد الرحمن، أن أبا هريرة حدثه أن رسول الله وَير أمر الذي يفطر يوماً في رمضان
أن يصوم يوماً مكانه.
ورواه أيضاً عبد الجبار بن عمر الأيلي، عن الزهري. وليس بالقوي .
٨٠٥٧ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا
أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا سعيد بن أبي مريم، أنبأ
عبد الجبار بن عمر، عن ابن شهاب، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة رضي الله
عنه قال: جاء رجل إلى رسول الله وَّل وهو ينتف شعر رأسه ويدق صدره ويقول: هلك
الأبعد، فقال رسول اللّه وَّة: ((هلاكاً ماذا))، قال: إني وقعت على أهلي اليوم وذلك في
رمضان، فقال: ((هل عندك رقبة تعتقها))، قال: لا، قال: ((فهل تستطيع صيام شهرين
متتابعين))، قال: لا، قال: ((فهل تستطيع إطعام ستين مسكيناً)) قال: لا، ثم انصرف الرجل
فجاء رجل من الناس بعرق عظيم فيه صدقة ماله، فقال رسول الله وَله: ((أين السائل؟))
قالوا: قد انصرف، قال: ((علي به))، فجاءه الرجل، فقال: ((خذ هذا فتصدق به كفارة لما
(١) الحديث رقم (٨٠٥٥) أخرجه المصنف في السنن الصغرى (١٣٣٠).

٣٨٢
كتاب الصيام / باب رواية من روى الأمر بقضاء يوم مكانه ...
صنعت))، قال: يا رسول الله أعلى أحوج مني وأهل بيتي، والذي نفسي بيده ما بين لابتيها
أحوج مني ومن أهل بيتي، قال: فضحك رسول الله وَ ل حتى بدت نواجذه، قال: ((فكل
وأطعم أهل بيتك واقض يوماً مكانه)).
٨٠٥٨ - قال: وحدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا سعيد بن أبي مريم، أنبأ
عبد الجبار بن عمر، أخبرني يحيى بن سعيد، وعطاء الخراساني، عن سعيد بن المسيب،
عن أبي هريرة عن النبي ◌ّ مثله .
وقد روي ذلك أيضاً في حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده.
٨٠٥٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو بكر محمد بن عبد اللّه الشافعي، ثنا
محمد بن مسلمة، ثنا يزيد بن هارون، ثنا الحجاج بن أرطأة، عن إبراهيم بن عامر، عن
سعيد بن المسيب، وعن الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة رضي الله عنه
قال: بينا نحن عند رسول الله وَالر إذ جاءه رجل ينتف شعره ويدعو ويله، فقال النبي تحذير:
((ويحك ما لك))، قال: إن الآخر وقع على امرأته في رمضان، فقال له: ((أعتق رقبة))، قال:
لا أجدها، قال: ((فصم شهرين متتابعين))، قال: لا أستطيع، قال: ((فأطعم ستين مسكيناً))
قال: لا أجد، قال: فأتى النبي ◌َّه بعرق فيه خمسة عشر صاعاً من تمر، فقال: ((خذ هذا
فأطعمه ستين مسكيناً)) قال: يا نبي الله ما بين لابتيها أهل بيت أفقر إليه منا، قال: ((كل أنت
وعيالك)).
٨٠٦٠ - وأخبرنا أبو عبد الله، أنبأ أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي، ثنا
أحمد بن عبيد اللّه، أنبأ يزيد بن هارون، أنبأ الحجاج بن أرطأة، عن عمرو بن شعيب، عن
أبيه، عن جده، عن النبي ◌َّ بمثل حديث الزهري عن حميد بن عبد الرحمن عن أبي
هريرة حديث الواقع، وزاد فيه قال عمرو: وأمره أن يقضي يوماً مكانه .
ورواه أيضاً يحيى بن أبي طالب عن يزيد بن هارون، وقال: زاد عمرو بن شعيب في
حديثه فأمره أن يصوم يوماً مكانه .
ورواه هشام بن سعد عن الزهري إلا أنه خالف الجماعة في إسناده فقال عن أبي سلمة
عن أبي هريرة.
٨٠٦١ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو عبد الله
محمد بن عبد الله بن أحمد الصفار الأصبهاني، ثنا أبو الحسن محمد بن النضر الزبيري
الأصبهاني، ثنا الحسين بن حفص الأصبهاني، ثنا هشام بن سعد، عن ابن شهاب الزهري،

٣٨٣
کتاب الصبام / باب رواية من روى في هذا الحديث ..
عن أبي سلمه بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رجلاً جاء إلى النبي وصله
واقع أهله في رمضان، فقال النبي ◌َّ: / ((أعتق رقبة))، قال: لا أجد، قال: ((صم شهرين ٢٢٧
متتابعين))، قال: لا أقدر عليه، قال: ((أطعم ستين مسكيناً))، قال: لا أجد، قال: فأتى
رسول اللّه ◌َلل بعرق فيه خمسة عشر صاعاً فقال: ((خذ هذا فتصدق به))، فقال: يا رسول الله
ما أجد أحوج إلى هذا مني ومن أهل بيتي، فقال: ((كله أنت وأهل بيتك وصم يوماً مكانه
واستغفر الله)).
وكذلك رواه جماعة عن هشام بن سعد، وروي ذلك عن سعيد بن المسيب عن
النبي ◌َّ مرسلاً .
٨٠٦٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق وغيرهما، قالوا: ثنا
أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ مالك، عن عطاء
الخراساني، عن سعيد بن المسيب، قال: أتى أعرابي إلى رسول الله وَل ينتف شعره
ويضرب نحره ويقول: هلك الأبعد، فقال رسول الله وَله: ((وما ذاك))، قال: أصبت أهلي
في رمضان وأنا صائم، فقال له رسول الله وَّ: ((هل تستطيع أن تعتق رقبة))، قال: لا، قال:
((فهل تستطيع أن تهدي بدنة)) قال: لا، قال: ((فاجلس))، فأتى رسول الله بصّر بعرق تمر،
فقال: خذ هذا فتصدق به، قال: ما أجد أحوج مني، قال: ((فكله وصم يوماً مكان ما
أصبت))، قال عطاء: فسألت سعيداً كم في ذلك العرق قال: ما بين خمسة عشر صاعاً إلى
عشرين .
هكذا رواه مالك بن أنس، عن عطاء، ورواه داود بن أبي هند عن عطاء بزيادة ذكر
صوم شهرين متتابعين إلا أنه لم يذكر القضاء ولا قدر العرق:
وروي من أوجه أخر عن سعيد بن المسيب، واختلف عليه في لفظ الحديث والاعتماد
على الأحاديث الموصولة وبالله التوفيق .
[٣٥] - باب رواية من روى في هذا الحديث لفظة لا يرضاها أصحاب الحديث
٨٠٦٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني أبو أحمد الحسين بن علي التميمي، ثنا
محمد بن المسيب الأرغياني، ثنا محمد بن عقبة، حدثني أبي، قال ابن المسيب: وحدثني
عبد السلام يعني ابن عبد الحميد، أنبأ عمر والوليد قالوا: أنبأ الأوزاعي، حدثني الزهري،
ثنا حميد بن عبد الرحمن بن عوف، قال: حدثني أبو هريرة قال: بينا أنا عند رسول الله وَل
إذ جاءه رجل، فقال: يا رسول الله هلكت وأهلكت قال: ((ويحك وما شأنك))، قال: وقعت
على أهلي في رمضان قال: ((فأعتق رقبة)) وذكر الحديث.

٣٨٤
كتاب الصيام / باب رواية من روى في هذا الحديث ...
ضعف شيخنا أبو عبد الله الحافظ رحمه الله هذه اللفظة ((وأهلكت)) وحملها على أنها
أُدخلت على محمد بن المسيب الأرغیاني .
فقد رواه أبو علي الحافظ عن محمد بن المسيب بالإسناد الأول دون هذه اللفظة.
ورواه العباس بن الوليد عن عقبة بن علقمة دون هذه اللفظة.
ورواه دحيم وغيره عن الوليد بن مسلم دونها .
ورواه كافة أصحاب الأوزاعي عن الأوزاعي دونها، ولم يذكرها أحد من أصحاب
الزهري عن الزهري إلا ما روي عن أبي ثور عن معلى بن منصور عن سفيان بن عيينة عن
الزهري، وكان شيخنا يستدل على كونها في تلك الرواية أيضاً خطأ بأنه نظر في كتاب الصوم
تصنيف المعلى بن منصور بخط مشهور فوجد فيه هذا الحديث دون هذه اللفظة(١)، وأن
٢٢٨ كافة أصحاب سفيان رووه عنه دونها / والله أعلم.
٨٠٦٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ العباس بن
الوليد بن مزيد، أخبرني أبي، قال: سئل الأوزاعي عن رجل جامع أهله في رمضان قال:
(١) قال ابن التركماني: ((أسند الدارقطني في سننه هذا الحديث من رواية أبي ثور كذلك، وأبو ثور فقيه
معروف جليل المقدار، ذكر الحاكم أبو عبد اللّه وابن عساكر أن مسلماً أخرج عنه في صحيحه فلا تترك
روايته هذه بسقوطها في خط رجل مجهول، ويحتمل أنها سقطت سهواً من الكاتب، وليس إسقاط من
أسقط حجة على من زاد بل الزيادة مقبولة كما عرف كيف وقد تأيدت روايته بالطريق الذي ذكره البيهقي
أولاً، وبما أخرجه ابن الجوزي في كتاب التحقيق من طريق الدارقطني .
ثنا النيسابوري، ثنا محمد بن عزيز، حدثني سلامة بن روح، عن عقيل، عن الزهري، عن حميد، عن
أبي هريرة فذكر الحديث وفيه هلكت وأهلكت وسلامة هذا أخرج له ابن خزيمة في صحيحه، والحاكم
في المستدرك، وقال ابن حبان: مستقيم.
وذكر البيهقي في الخلافيات: أن ابن خزيمة رواه عن محمد بن يحيى، عن عبد الرزاق، عن معمر،
عن الزهري، عن حميد، عن أبي هريرة أن رجلا أتى النبي وَّ فقال: أهلكت يا رسول الله، هكذا
بإثبات الألف.
وفي المعالم للخطابي ما ملخصه: في أمر الرجل بالكفارة دليل على أن على المرأة كفارة مثله لأن
الشريعة سوت بينهما إلا فيما قام عليه دليل التخصيص، وإذ ألزمها القضاء بجماعها عمداً لزمها الكفارة
لهذه العلة كالرجل، وهذا مذهب أكثر العلماء، وقال الشافعي: يكفر الرجل كفارة واحدة، وتجزىء
عنهما لأنه عليه السلام أوجب عليه كفارة واحدة، ولم يذكرها مع حصول الجماع منهما، وهذا غير لازم
لأنه حكاية حال لا عموم له، ويمكن أن تكون مفطرة بمرض أو سفر أو مستكرهة أو ناسية لصومها.
وفي نوادر الفقهاء لابن بنت نعيم: أجمعوا على أن المرأة إذا طاوعت على الجماع في رمضان ولا عذر
لها فعليها كفارة أخرى إلا الأوزاعي والشافعي، قالا: كفارة تجزىء عنهما)).

٣٨٥
كتاب الصيام / باب التغليظ على من أفطر يوم من شهر رمضان ....
عليهما كفارة واحدة إلا الصيام، فإن الصيام عليهما جميعاً قيل له: فإن استكرهها قال: عليه
الصيام وحده .
[٣٦] - باب التغليظ على من أفطر يوماً من شهر رمضان متعمداً من غير عذر
٨٠٦٥ - أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك، أنبأ عبد الله بن جعفر بن أحمد،
ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود الطيالسي، ثنا شعبة، عن حبيب بن أبي ثابت، قال:
سمعت عمارة بن عمير يحدث، عن أبي المطوس قال حبيب: وقد رأيت أبا المطوس عن
أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله وَ ◌ّر قال: ((من أفطر يوماً من رمضان في غير رخصة رخصها
الله عز وجل له لم يقض عنه وإن صام الدهر كله))(١).
وفيما بلغني عن أبي عيسى الترمذي أنه قال: سألت البخاري عن هذا الحديث، فقال
أبو المطوس اسمه يزيد بن المطوس، وتفرد بهذا الحديث، ولا أدري سمع أبوه من أبي
هريرة أم لا، وقد أخرج البخاري متنه في ترجمة الباب.
٨٠٦٦ - أخبرنا أبو الفتح هلال بن محمد بن جعفر الحفار ببغداد، أنبأ الحسين بن
يحيى بن عياش، ثنا إبراهيم بن مجشر، ثنا عبيدة بن حميد، ثنا منصور، عن واصل، عن
المغيرة بن عبد اللّه اليشكري قال: حدثت أن عبد الله بن مسعود قال: من أفطر يوماً من
رمضان من غير علة لم يجزه صيام الدهر حتى يلقى الله عز وجل، فإن شاء غفر له، وإن شاء
عذبه .
وروي من وجه آخر عن ابن مسعود.
٨٠٦٧ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا
الحسن بن علي بن عفان، ثنا أبو أسامة، عن عبد الملك، ثنا أبو المغيرة الثقفي، عن
عرفجة قال: قال عبد الله بن مسعود: من أفطر يوماً من رمضان متعمداً من غير علة ثم قضى
طول الدهر لم يقبل منه .
عبد الملك هذا أظنه ابن حسين النخعي، ليس بالقوي .
٨٠٦٨ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أنبأ أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا
محمد بن عبد الوهاب، أنبأ جعفر بن عون، أنبأ سعيد يعني ابن أبي عروبة، عن أبي معشر،
عن إبراهيم، ويعلى، عن سعيد بن جبير(٢) في رجل أفطر من رمضان يوماً متعمداً قالا: ما
ندري ما كفارته / يصوم يوماً مكانه ويستغفر الله .
٢٢٩
(١) الحديث رقم (٨٠٦٥) أخرجه المصنف في السنن الصغرى (١٣٣٥).
(٢) الحديث رقم (٨٠٦٨) أخرجه المصنف في السنن الصغرى (١٣٣٤).
الن الكبرى : ٤ م٢٥

٣٨٦
كتاب الصيام / باب من أكل أو شرب ناسياً ...
وروي عن جابر بن زيد، والشعبي نحو قول سعيد بن جبير وإبراهيم النخعي في أن لا
کفارة عليه، فأما الحديث الذي :
٨٠٦٩ - أخبرناه أبو الحسين بن بشران ببغداد، أنبأ أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز،
ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، ثنا يحيى الحماني، ثنا هشيم، عن إسماعيل بن سالم،
عن مجاهد أن النبي و 18 أمر الذي أفطر في رمضان يوماً من رمضان بكفارة الظهار.
٨٠٧٠ - وأخبرنا أبو الحسين، أنبأ أبو جعفر، ثنا إسماعيل، ثنا يحيى، ثنا هشيم، ثنا
ليث، عن مجاهد، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّ مثله.
فهذا اختصار وقع من هشيم للحديث، فقد رواه جرير بن عبد الحميد، وموسى بن
أعين، وعبد الوارث بن سعيد، عن ليث، عن مجاهد، عن أبي هريرة مفسراً في قصة الواقع
على أهله في شهر رمضان، وهكذا كل حديث كان روي في هذا الباب من وجه مطلقاً، فقد
روي من وجه آخر مبيناً مفسراً في قصة الوقاع، ولا يثبت عن النبي ◌َّر في الفطر بالأكل
شيء.
[٣٧] - باب من أكل أو شرب ناسياً فليتم صومه ولا قضاء عليه
٨٠٧١ - أخبرنا أبو أحمد عبد الله بن محمد بن الحسن المهرجاني، وأبو نصر
أحمد بن علي بن أحمد الفامي، قالا: ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الشيباني، ثنا
إبراهيم بن عبد اللّه، أنبأ عبد الله بن بكر السهمي، ثنا هشام، عن محمد بن سيرين، عن
أبي هريرة قال: قال رسول الله وَّر: ((إذا نسي أحدكم فأكل أو شرب وهو صائم فليتم صومه
فإنما أطعمه الله وسقاه)).
أخرجه البخاري في الصحيح من حديث يزيد بن زريع، وأخرجه مسلم من حديث
إسماعيل بن علية كلاهما عن هشام بن حسان .
٨٠٧٢ - أخبرنا أبو القاسم عبد الخالق بن علي بن عبد الخالق المؤذن، أنبأ أبو أحمد
محمد بن جعفر الكرابيسي، ثنا الحسين بن الفضل البجلي، ثنا هوذة بن خليفة، ثنا عوف،
عن خلاس، ومحمد، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّ قال: ((إذا صام أحدكم يوماً ونسي فأكل
وشرب فليتم صومه فإنما أطعمه الله وسقاه)).
أخرجه البخاري من حديث أبي أسامة عن عوف.
٨٠٧٣ - أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي، أنبأ أبو حامد ابن الشرقي، ثنا
أبو الأزهر، ثنا قريش بن أنس، عن حبيب بن الشهيد، عن محمد بن سيرين، عن أبي

٣٨٧
كتاب الصيام / باب من تلذذ بامرأته حتى ينزل ....
هريرة قال: جاء رجل إلى النبي ◌َّله فقال: إني أكلت وشربت ناسياً، فقال: ((أتم صومك،
فإن الله أطعمك وسقاك)).
ورواه حماد بن سلمة عن أيوب، وحبيب وهشام عن محمد بن سيرين(١) بهذا اللفظ.
وروي أيضاً عن أبي رافع عن أبي هريرة عن النبي وَّ.
٨٠٧٤ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو عبد الرحمن محمد بن عبد اللّه
التاجر، ثنا أبو حاتم محمد بن إدريس، ثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، ثنا محمد بن
عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة أن النبي ◌َّ قال: ((من أفطر في رمضان ناسياً فلا
قضاء عليه ولا كفارة)» .
وكذلك رواه محمد بن مرزوق البصري عن الأنصاري، وهو مما تفرد به الأنصاري،
عن محمد بن عمرو، وكلهم ثقات والله أعلم.
وروي في ذلك عن علي وابن عمر من قولهما، قال الدارقطني : يرويه محمد بن
مرزوق، وقد رواه من حديث أبي حاتم.
وقد روينا عن مجاهد والحسن في ذلك، وفي الجماع ناسياً لا قضاء عليه، وكان عطاء
يقول في الجماع ناسياً عليه القضاء.
[٣٨] - باب من تلذذ بامرأته حتى ينزل أفسد صومه وإن لم ينزل لم يفسد
استدلالاً بما:
٨٠٧٥ - أخبرنا أبو الفتح هلال بن محمد بن جعفر، أنبأ الحسين بن يحيى بن عياش
القطان، ثنا الحسن بن محمد بن الصباح، ثنا ابن أبي عدي، عن شعبة (ح) وأخبرنا أبو
بكر بن فورك، أنبأ عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا شعبة (ح)
وأخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري، أنبأ الحسن بن محمد بن إسحاق، ثنا يوسف بن
يعقوب، ثنا سليمان بن حرب، ثنا شعبة، عن الحكم، عن إبراهيم أن علقمة وشريح بن
أرطاة رجل من النخع كانا عند عائشة رضي الله عنها فقال أحدهما لصاحبه: سلها عن القبلة
للصائم، فقال: / ما كنت لأرفث عند أم المؤمنين، فقالت: كان رسول الله و ◌َثّر يقبل وهو ٢٣٠
صائم ويباشر وهو صائم، وكان أملككم لإربه .
لفظ حديث سليمان، وحديث أبي داود قريب منه، وفي رواية ابن أبي عدي قال: عن
علقمة وشريح بن أرطاة أنهما ذكرا عند عائشة القبلة للصائم ثم ذكر الحديث بمعناه.
(١) الحديث رقم (٨٠٧٣) أخرجه المصنف في السنن الصغرى (١٣٣٧) وفي معرفة السنن (٢٤٨٤).

٣٨٨
كتاب الصيام / باب الحامل والمرضع إذا خافتا على ولديهما ...
٨٠٧٦ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو علي الحسين بن علي الحافظ، أنبأ
أبو قريش، ثنا محمد بن عبد الله بن معبد، ثنا سليمان بن حرب، ثنا شعبة، عن الحكم،
عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة قالت: كان النبي وَّر يقبل ويباشر وهو صائم وكان
أملککم لإربه .
رواه البخاري في الصحيح عن سليمان بن حرب هكذا وهو غريب، فرواية الجماعة،
عن شعبة، عن الحكم، عن إبراهيم، عن علقمة، وشريح كما مضى، وأخرجه مسلم من
حديث ابن عون عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة، ومن حديث الأعمش عن إبراهيم عن
الأسود وعلقمة عن عائشة.
[٣٩] - باب الحامل والمرضع إذا خافتا على ولديهما أفطرتا وتصدقتا عن كل
يوم بمد من حنطة ثم قضتا(١)
٨٠٧٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب، ثنا إبراهيم بن مرزوق، ثنا روح بن عبادة، ثنا سعيد بن أبي عروبة (ح)
وأخبرنا أبو الحسين بن بشران العدل ببغداد، أنبأ أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز، ثنا
إسماعيل بن محمد الفسوي، ثنا مكي بن إبراهيم، أخبرني سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة،
عن عزرة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس أنه قال: رخص للشيخ الكبير والعجوز
الكبيرة في ذلك وهما يطيقان الصوم أن يفطرا إن شاءا ويطعما مكان كل يوم مسكيناً، ثم
نسخ ذلك في هذه الآية: ﴿فمن شهد منكم الشهر فليصمه﴾ [البقرة: ١٨٥]. وثبت للشيخ
الكبير والعجوز الكبيرة إذا كانا لا يطيقان الصوم والحامل والمرضع إذا خافتا أفطرتا وأطعمتا
مكان كل يوم مسكيناً.
لفظ حديث مكي، وفي رواية روح والحبلى والمرضع إذا خافتا، والباقي سواء(٢).
(١) قال ابن التركماني: ((ظاهر الحديث الذي ذكره في الباب الذي بعد هذا الباب أنه لا فدية عليهما ولأنهما
يرجى لهما القضاء فأشبها المسافر، وأيضاً فمتى وجبت الفدية لم يجب القضاء لأن الفدية ما يقوم مقام
الشيء كقوله تعالى: ﴿ففدية من صيام﴾ الآية، ولهذا أوجب بعض السلف الفدية ولم يوجب القضاء،
وأيضاً إيجابها مخالف لظاهر قوله تعالى: ﴿وعلى الذين يطيقونه فدية﴾ وهما غير مرادين بهذه الآية لأنها
منسوخة على ما عرف، وقوله تعالى في سياق هذه الآية: ﴿وأن تصوموا خير لكم﴾ يدل على ذلك
لأنهما إن خافتا تعين فطرهما ولم يكن الصوم خيراً لهما، بل محظوراً وإلا تعين صومهما.
وفي نوادر الفقهاء لابن بنت نعيم: أجمعوا أن الحامل إذا خافت على حملها أفطرت وقضت، ولا كفارة
إلا عند الشافعي، قال في أحد الروايتين عنه عليها الكفارة)).
(٢) الحديث رقم (٨٠٧٧) أخرجه المصنف في السنن الصغرى (١٣٥١).

٣٨٩
كتاب الصيام / باب الحامل والمرضع لا تقدران على الصوم ...
٨٠٧٨ - ورواه محمد بن أبي عدي عن سعيد فقال في الحديث: والحبلى والمرضع
إذا خافتا على أولادهما أفطرتا وأطعمتا: أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسه، ثنا
أبو داود، ثنا أبو المثنى، ثنا ابن أبي عدي، عن سعيد فذكره.
٨٠٧٩ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، وأبو سعيد بن أبي عمرو وغيرهما
قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ مالك،
عن نافع أن ابن عمر سئل عن المرأة الحامل إذا خافت على ولدها، فقال: تفطر وتطعم
مكان كل يوم مسكيناً مداً من حنطة.
زاد أبو سعيد في حديثه قال الشافعي: قال مالك: وأهل العلم يرون عليها مع ذلك
القضاء قال مالك عليها القضاء لأن الله تعالى يقول: ﴿فمن كان منكم مريضاً أو على سفر
فعدة من أيام أخر﴾ [البقرة: ١٨٤].
قال الشيخ: وقد روى أنس بن عياض، عن جعفر بن محمد، عن ابن لبيبة أو ابن أبي
لبيبة، عن عبد الله بن عمرو بن عثمان أن امرأة صامت حاملاً فاستعطشت في رمضان فسئل
عنها ابن عمر فأمرها أن تفطر وتطعم كل يوم مسكيناً مداً ثم لا يجزيها، فإذا صحت قضته،
ذكره أبو عبيد في كتاب الناسخ والمنسوخ عن ابن أبي مريم، عن أنس / بن عياض، وهذا ٢٣١
قول مجاهد تفطر وتطعم، وتقضي، وفي رواية قتادة عن الحسن البصري تفطران وتقضيان.
وفي رواية يونس بن عبيد عن الحسن المرضع إذا خافت أفطرت وأطعمت والحامل
إذا خافت على نفسها أفطرت وقضت كالمريض.
[٤٠] - باب الحامل والمرضع لا تقدران على الصوم أفطرتا وقضتا بلا كفارة
كالمريض
٨٠٨٠ - أخبرنا أبو منصور محمد بن محمد بن عبد الله بن نوح النخعي بالكوفة، أنبأ
أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم، ثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة، أنبأ عبيد الله بن
موسى، وأبو نعيم، عن أبي هلال، عن عبد اللّه بن سوادة، عن أنس بن مالك رجل من بني
عبد الأشهل أخوة قشير، قال: أغارت علينا خيل رسول الله وَّ فأتيته فوجدته يأكل فقال:
((ادن فكل))، فقلت: إني صائم، قال: ((اجلس أحدثك عن الصوم أو عن الصيام))، قال:
((إن الله وضع عن المسافر شطر الصلاة، وعن المسافر والحامل والمرضع الصوم أو
الصيام))، والله لقد قالهما رسول الله صل كلاهما أو أحدهما فيا لهف نفسي ألا كنت طعمت
من طعام رسول الله چلچ .

٣٩٠
كتاب الصيام / باب كراهية القبلة لمن حركت القبلة شهوته
وقال غيره: رجل من بني عبد الله بن كعب أخوة بني قشير كذا رواه أبو هلال الراسبي
دون ذکر أبيه فيه .
ورواه وهيب عن عبد الله بن سوادة عن أبيه عن أنس بن مالك.
٨٠٨١ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا
يعقوب بن سفيان، ثنا المعلى بن أسد، ثنا وهيب، ثنا عبد الله بن سوادة القشيري، عن أبيه
أن أنس بن مالك رجل منهم قال: أصيبت إبل له فأتى المدينة في طلب إبله فدخل على
النبي ◌َّ فوافقه وهو يتغدى، فقال: ((هلم إلى الغداء)) فقال: إني صائم، فقال: ((إن الصيام
وضع عن المسافر وشطر الصلاة وعن الحبلى أو المرضع)).
٨٠٨٢ - وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا
يعقوب بن سفيان، ثنا المعلى بن أسد، ثنا وهيب، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن رجل من
بني عامر قال أيوب: فلقيته فسألته فحدثنيه عن رجل منهم أنه أتى المدينة في طلب إبل له
فدخل على النبي ◌َّ وذكر الحديث بمثله.
ورواه الثوري، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس بن مالك الكعبي .
ورواه معمر، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن رجل من بني عامر أن رجلاً يقال له أنس
حدثه .
ورواه خالد الحذاء، عن أبي قلابة، ويزيد بن عبد الله بن الشخير، عن رجل من بني
عامر أن رجلاً منهم أتى رسول الله وَيَد .
ورواه يحيى بن أبي كثير، عن أبي قلابة، عن أبي أمية، أو أبي المهاجر، عن أبي
أمية قال: قدمت على رسول الله ﴿ ﴿ وهو أبو أمية أنس بن مالك الكعبي(١).
[٤١] - باب كراهية القبلة لمن حركت القبلة شهوته
٨٠٨٣ .. أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا نصر بن
علي، أنبأ أحمد، أنبأ إسرائيل، عن أبي العنبس، عن الأغر، عن أبي هريرة أن رجلاً سأل
النبي ◌َّ عن المباشرة للصائم فرخص له وأتاه آخر فسأله فنهاه فإذا الذي رخص له شيخ،
٢٣٢ والذي / نهاه شاب .
(١) قال ابن التركماني: ((بيَّن البيهقي في هذا الباب اضطراب سند هذا الحديث، وقد بيّنا في باب صلاة
أسافر اضطراب متنه أيضاً وبسطنا الكلام عليه هناك وعلى تقدير سلامته من الاضطراب ليس هو
بمضاق لهذا الباب إذ حقيقة وضع الصيام عنهما أن لا قضاء عليهما كما أنه لا كفارة)).

٣٩١
كتاب الصيام / باب كراهية القبلة لمن حركت القبلة شهوته
٨٠٨٤ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب،
ثنا العباس بن محمد الدوري، ثنا سهل بن محمد بن الزبير العسكري، ثنا يحيى بن
زكريا بن أبي زائدة، حدثني أبان البجلي، عن أبي بكر بن حفص، عن عائشة أن النبي وَلـ
رخص في القبلة للشيخ وهو صائم ونهى عنها الشاب وقال: الشيخ يملك إربه، والشاب
يفسد صومه. قال: وحدثنا يحيى بن زكريا، عن إسرائيل، عن أبي العنبس، عن الأغر،
عن أبي هريرة عن النبيِ وَّ مثله(١).
٨٠٨٥ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أنبأ أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا
محمد بن عبد الوهاب، أنبأ جعفر بن عون، أنبأ مسعر، عن ابن أبي سلمة، عن أبيه قال:
سأل شيخ أبا هريرة عن القبلة وهو صائم فرخص له ونھی عنها شاباً.
٨٠٨٦ - وبإسناده قال: أنبأ مسعر، عن حبيب، عن مجاهد، عن ابن عباس مثل
ذلك.
٨٠٨٧ - وأخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي وغيره، قالوا: ثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ مالك، عن زيد بن أسلم، عن
عطاء بن يسار أن ابن عباس سئل عن القبلة للصائم فأرخص فيها للشيخ وكرهها للشاب.
٨٠٨٨ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا: ثنا أبو العباس
هو الأصم، ثنا يحيى بن أبي طالب، أنبأ عبد الوهاب بن عطاء، أنبأ ابن جريج، عن عطاء
أن رجلاً سأل ابن عباس عن القبلة للصائم، فقال: لا بأس به إذا انتهى إليه، وقال رجل :
قبض على ساقها قال: أيضاً اعفوا الصيام .
٨٠٨٩ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنبأ إسماعيل الصفار، ثنا الحسن بن علي بن
عفان، ثنا ابن نمير، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن عبد الله بن عمر أنه كان يكره
القبلة والمباشرة للصائم .
٨٠٩٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب، ثنا يحيى بن أبي طالب، أنبأ عبد الوهاب بن عطاء، أنبأ محمد بن
عمرو، عن يحيى بن عبد الرحمن أن فتى سأل ابن عمر عن القبلة وهو صائم، فقال: لا،
فقال شيخ عنده: لم تحرج الناس وتضيق عليهم والله ما بذلك بأس، قال ابن عمر: أما أنت
فقبل فلیس عند إستك خیر.
(١) الحديث رقم: (٨٠٨٤) أخرجه المصنف، في السنن الصغرى (١٣٤٠).

٣٩٢
كتاب الصيام / باب إباحة القبلة لمن لم تحرك شهوته . . .
٨٠٩١ - وأخبرنا أبو عبد اللّه، وأبو سعيد، قالا: ثنا أبو العباس، ثنا يحيى، أنبأ
عبد الوهاب، أنبأ هشام الدستوائي، عن حماد، عن إبراهيم، عن الأسود بن يزيد، قال:
قلت لعائشة: أيباشر الصائم؟ قالت: لا، قلت: أليس كان رسول الله وَل﴿ يباشر، قالت: كان
أملککم لإربه.
٨٠٩٢ - أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الحميد(١)، الحارثي، ثنا أبو أسامة، عن عمر بن
حمزة، ثنا سالم، عن عبد الله بن عمر قال: قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: رأيت
رسول الله وَّيه في المنام فرأيته لا ينظرني، فقلت: يا رسول الله ما شأني فالتفت إليّ فقال:
((ألست المقبل وأنت الصائم، فوالذي نفسي بيده لا أقبل وأنا صائم امرأة ما بقيت)).
تفرد به عمر بن حمزة فإن صح فعمر بن الخطاب رضي الله عنه كان قوياً مما يتوهم
تحريك القبلة شهوته والله أعلم(٢).
٢٣٣
[٤٢]/ - باب إباحة القبلة لمن لم تحرك شهوته أو كان يملك إربه
٨٠٩٣ - أخبرنا أبو الحسين محمد بن الحسين العلوي، أنبأ أبو حامد أحمد بن
محمد بن الحسن الحافظ سنة خمس وعشرين وثلاثمائة، ثنا عبد الرحمن بن بشر بن
الحكم العبدي، ثنا يحيى بن سعيد القطان، عن عبيد الله بن عمر قال: سمعت القاسم بن
محمد يحدث، عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله وَّر يقبل وهو صائم وكان
أملککم لإربه .
أخرجه مسلم في الصحيح من وجه آخر عن عبيد الله بن عمر، وأخرجه أيضاً من
حديث علقمة عن عائشة بهذا اللفظ (٣).
(١) في دار الكتب: ((أحمد بن عبد الجبار)).
(٢) قال ابن التركماني: ((هذا الحديث يرد من وجهين، أحدهما: أن عمر بن حمزة ضعفه ابن معين وقال أبو
أحمد والرازي أحاديثه مناكير.
والثاني: أن الشرائع لا تؤخذ من المنامات لا سيما وقد أفتى النبي ◌ّ ر عمر في اليقظة بإباحة القبلة ذكره
أبو داود وغيره وهو في ذلك الوقت أشد وأقوى منه حين رأى هذا المنام فمن المحال أن ينسخ ◌َّ تلك
الإباحة بعد موته حين كان عمر أسن وأضعف من ذلك الوقت فلا حاجة إذاً إلى تأويل البيهقي هذا
الحديث بهذا التأويل الضعيف إذ لو كان عمر قوياً يتوهم تحريك القبلة شهوته كما زعم البيهقي لما
أباحها النبي ◌ّ له في اليقظة بالطريق الأولى)).
(٣) الحديث رقم (٨٠٩٣) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٢٤٩٨) والسنن الصغرى (١٣٣٩).

٣٩٣
كتاب الصيام / باب إباحة القبلة لمن لم تحرك شهوته ... .
٨٠٩٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أنبأ بشربن
موسى، ثنا الحميدي، ثنا سفيان قال: قلت لعبد الرحمن بن القاسم: أسمعت أباك
يحدث، عن عائشة أن النبي وَّ كان يقبلها وهو صائم فسكت ساعة ثم قال: نعم.
رواه مسلم في الصحيح عن علي بن حجر وغيره عن سفيان.
٨٠٩٥ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو طاهر الفقيه، وأبو زكريا بن أبي إسحاق،
وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ محمد بن عبد الله بن
عبد الحكم، ثنا أنس بن عياض، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة أنها قالت: إن
كان رسول الله وَل ليقبل بعض أزواجه وهو صائم ثم تضحك، وقال: قال عروة: لم أر
القبلة تدعو إلى خير.
٨٠٩٦ - وأخبرنا أبو بكر بن الحسن القاضي، أنبأ أبو العباس، أنبأ الربيع، أنبأ
الشافعي، أنبأ مالك، عن هشام بن عروة فذكره بمثله إلا أنه لم يذكر قول عروة في روايتنا
وقد ذكره في المبسوط .
رواه البخاري في الصحيح عن القعنبي عن مالك، وأخرجه مسلم من حديث ابن
عيينة عن هشام . .له
٨٠٩٧ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أنبأ أبو الفضل بن إبراهيم، ثنا أحمد بن
سلمة، ثنا عبد الجبار بن العلاء، ثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة أن عائشة
رضي الله عنها سئلت على القبلة للصائم، فقالت: كان النبي ◌َّل يقبل وهو صائم وكان
أملککم لإربه.
رواه مسلم في الصحيح عن علي بن حجر وغيره عن سفيان.
٨٠٩٨ - حدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أنبأ أبو سعيد أحمد بن
محمد بن زياد البصري، ثنا الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني، ثنا عبيدة بن حميد،
ثنا مطرف بن طريف، عن عامر، عن مسروق، عن عائشة قالت: إن كان النبي ◌َّ ليظل
صائماً فيقبل أين شاء من وجهي حتى يفطر.
٨٠٩٩ - أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله بن بشران العدل ببغداد، أنبأ أبو جعفر
محمد بن عمرو الرزاز، أنبأ يحيى بن جعفر، أنبأ الضحاك يعني أبا عاصم، ثنا أبو بكر
النهشلي، عن زياد بن علاقة، عن عمروبن ميمون، عن عائشة رضي الله عنها أن رسول
الله ◌َّ كان يقبل في رمضان وهو صائم.
أخرجه مسلم من حديث بهز بن أسد عن أبي بكر النهشلي .

٣٩٤
كتاب الصيام / باب إباحة القبلة لمن لم تحرك شهوته .. .
٨١٠٠ - ورواه أبو الأحوص سلام بن سليم، عن زياد بن علاقة، عن عمرو بن ميمون
الأودي، عن عائشة قالت: كان رسول الله وَّ يقبل في شهر الصوم: حدثناه أبو بكر بن
فورك، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود الطيالسي، ثنا سلام فذكره.
أخرجه مسلم عن جماعة عن أبي الأحوص.
٨١٠١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا
إسماعيل بن إسحاق، ثنا إبراهيم بن حمزة، ثنا إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن طلحة بن
عبد الله بن عثمان بن عبيد الله بن معمر التيمي، عن عائشة قالت: أراد النبي ◌ُّ أن يقبلني
فقلت: إني صائمة فقال: ((وأنا صائم)) ثم قبلني.
٢٣٤
/ ٨١٠٢ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنبأ أبو حامد بن بلال، ثنا بحر بن نصر الخولاني،
ثنا يحيى بن حسان، ثنا محمد بن دينار البصري (ح) وأخبرنا أبو الحسن بن عبدان، أنبأ
أحمد بن عبيد الصفار، ثنا محمد بن العباس المؤدب، ثنا عفان، ثنا محمد بن دينار، عن
سعد بن أوس، عن مصدع أبي يحيى زاد يحيى بن حسان ختن أبي نضرة، عن عائشة أن
رسول الله والر كان يقبلها وهو صائم ويمص لسانها.
زاد عفان: فقال له رجل: سمعته من سعد؟ قال: نعم.
٨١٠٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني عبد الله بن محمد الكعبي، ثنا
محمد بن أيوب، أنبأ مسدد، ثنا يحيى، عن هشام بن أبي عبد اللّه، حدثني يحيى بن أبي
كثير، عن أبي سلمة، عن زينب بنت أبي سلمة، عن أمها قالت: بينما أنا مع رسول الله وَيّ.
في الخميلة إذ حضت فانسللت فأخذت ثياب حيضتي، فقال: ((ما لك أنفست؟)) قالت:
نعم، فدعاني فدخلت معه في الخميلة، قالت: وكانت هي ورسول الله وسر يغتسلان من إناء
واحد من الجنابة وكان يقبلها وهو صائم.
رواه البخاري في الصحيح عن مسدد.
٨١٠٤ - وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا إبراهيم بن
إسحاق السراج، ثنا يحيى بن يحيى، أنبأ أبو معاوية، عن الأعمش، عن مسلم، عن
شتير بن شكل، عن حفصة قالت: كان رسول الله وَّل يقبل وهو صائم.
رواه مسلم في الصحيح عن يحيى بن يحيى وغيره.
٨١٠٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا حسين بن
حسن بن مهاجر، ومحمد بن إسماعيل بن مهران قالا: ثنا هارون بن سعيد الأيلي، ثنا ابن
وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن عبد ربه بن سعيد، عن عبد الله بن كعب الحميري،

٣٩٥
كتاب الصيام / باب وجوب القضاء على من قبل فأنزل
عن عمر بن أبي سلمة أنه سأل رسول الله وَله: أيقبل الصائم، فقال له رسول الله شير: ((سل
هذه)) لأم سلمة فأخبرته أن رسول الله وَلل يصنع ذلك، فقال: يا رسول الله قد غفر الله لك ما
تقدم من ذنبك وما تأخر، فقال له رسول الله وسلم: ((أما والله إني لأتقاكم لله وأخشاكم له)).
رواه مسلم في الصحيح عن هارون بن سعيد(١) الأيلي، وروينا في إباحتها عن
سعد بن أبي وقاص وجماعة من الصحابة رضي الله عنهم.
[٤٣] - باب وجوب القضاء على من قبل فأنزل
٨١٠٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو بكر بن إسحاق، أنبأ محمد بن غالب،
ثنا عمرو بن مرزوق، أنبأ شعبة، عن منصور قال: سمعت هلالا يعني ابن يساف يحدث،
عن الهزهاز أن ابن مسعود قال في القبلة للصائم قولاً شديداً: يعني يصوم يوماً مكانه.
وهذا عندنا فيه إذا قبل فأنزل.
٨١٠٧ - فقد أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، أنبأ أبو عبد الله محمد بن
يعقوب، ثنا محمد بن عبد الوهاب، أنبأ جعفر بن عون، أنبأ زكريا بن أبي زائدة، عن عامر
قال: حدثني أبو ميسرة أن ابن مسعود كان يباشر امرأته بنصف النهار وهو صائم.
وروينا عن مجاهد، / عن ابن مسعود وابن عباس أنهما كانا لا يريان بمباشرة الصائم ٢٣٥
بأساً وفي هذا عن ابن مسعود دلالة على أن المراد بالرواية الأولى غير ما دل عليه ظاهرها
والله أعلم.
[٤٤] - باب من أغمي عليه في أيام من شهر رمضان فلا يجزى عنه وإن لم يأكل
فيها
قال الشافعي: لأنه لم يدخل في الصوم وهو يعقله، قال أصحابنا: وقد قال النبي ◌َّ :
(١) قال ابن التركماني: ((أخرج الشافعي في مسنده عن عطاء بن يسار أن رجلاً قبل امرأته وهو صائم فوجد
من ذلك فأرسل امرأته تسأل عن ذلك إلى آخره.
وقال ابن الأثير في شرح المسند هكذا أخرجه البويطي مرسلاً وقال الشافعي: وسمعت من يصل هذا
الحديث ولا يحضرني ذكره وإنما يريد والله أعلم الرواية التي وصلها مسلم عن عمر بن أبي سلمة
ويكون قوله سأل رسول الله بَّر أنه بعث امرأته تسأله فكأنه سأله هو لتتفق الروايتان.
وقال البيهقي ((فيه نظر فإن عمر لم يكن يومئذ من الرجال الذين يسألون عن قبلة الصائم ولا كان له يومئذ
زوجة لأنه كان صبياً ولد فى الحبشة في السنة الثانية وقيل قبض عليه السلام وعمره تسع سنين وليس من
أقدار المتأهلين والجمع بين الروايتين فيه بعد)).

٣٩٦
كتاب الصيام / باب الحائض تفطر في شهر رمضان
((إنما الأعمال بالنيات))(١) وقال عن الله عز وجل في الصائم: ((يدع شهوته وأكله وشربه من
أجلي)).
٨١٠٨ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا
إبراهيم بن عبد الله، ثنا القعنبي، عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم،
عن علقمة بن وقاص، عن عمر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صل: ((الأعمال بالنية وإنما
لامرىء ما نوى فمن كانت هجرته إلى الله عز وجل وإلى رسوله فهجرته إلى الله ورسوله،
ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها فهجرته إلى ما هاجر إليه)).
رواه البخاري ومسلم جميعاً عن القعنبي .
٨١٠٩ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي بنيسابور، وأبو محمد الحسن بن
أحمد بن إبراهيم بن فراس بمكة حرسها الله تعالى، قالا: أنبأ أبو حفص عمر بن محمد بن
أحمد الجمحي، ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا أبو نعيم الفضل بن دكين، ثنا الأعمش، عن
أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَّه: ((يقول الله عز وجل الصوم لي وأنا
أجزي به، يدع شهوته وأكله وشربه من أجلي، والصوم جنة، وللصائم فرحتان فرحة عند
إفطاره وفرحة عند لقاء ربه ولخلوف فيه أطيب عند الله من ريح المسك)).
رواه البخاري في الصحيح عن أبي نعيم، وأخرجه مسلم من أوجه عن الأعمش.
٨١١٠ - أخبرنا محمد بن أبي المعروف، أنبأ أبو سهل الاسفرائني، أنبأ أبو جعفر
الحذاء، أنبأ علي بن المديني، ثنا المعتمر بن سليمان التيمي، قال: سمعت عبيد الله بن
عمر، حدث عن نافع قال: كان ابن عمر يصوم تطوعاً فيغشى عليه فلا يفطر.
قال الشيخ: هذا يدل على أن الإغماء خلال الصوم لا يفسده.
[٤٥] - باب الحائض تفطر في شهر رمضان
٨١١١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو الحسن محمد بن عبد اللّه
الجوهري، ثنا محمد بن إسحاق، ثنا محمد بن يحيى، وزكريا بن يحيى بن أبي أبان(٢)
قالا: ثنا ابن أبي مريم، ثنا محمد بن جعفر بن أبي كثير، حدثني زيد بن أسلم، عن
عياض بن عبد الله، عن أبي سعيد الخدري قال: خرج رسول اللّه يَّر في أضحى أو فطر
(١) قال ابن التركماني: ((إذا نوى ليلاً فقد صح الصوم فطر فإن الإغماء عليه لا يضره كالنوم وكونه دخل فيه
وهو لا يعقله يشكل بما لو أفاق في بعض النهار فإنه يصح صومه وإن كان دخل فيه وهو لا يعقل)).
(٢) في هـ، ودار الكتب: ((زكريا بن يحيى بن أبان)).

٣٩٧
كتاب الصيام / باب استحباب السحور
إلى المصلى ثم انصرف فقام فوعظ الناس وأمر الناس بالصدقة فقال: ((أيها الناس تصدقوا))
ثم انصرف فمر على النساء، فقال: ((يا معشر النساء تصدقن فإني أريتكن أكثر أهل النار))،
فقلن: وبم ذلك يا رسول الله، قال: ((تكثرن اللعن، وتكفرن العشير، وما رأيت من ناقصات
عقل ودين أذهب بلب الرجل الحازم من إحداكن، يا معشر / النساء)) فقلن له: ما نقصان ديننا ٢٣٦
وعقلنا يا رسول الله، قال: ((أليس شهادة المرأة مثل نصف شهادة الرجل)) قلن: بلى، قال:
((فذلك من نقصان عقلها، أوليس إذا حاضت المرأة لم تصل ولم تصم فذلك من نقصان
دینها))(١) .
رواه البخاري في الصحيح عن ابن أبي مريم، ورواه مسلم عن الحلواني والصغاني
عن ابن أبي مريم.
[٤٦] - باب الحائض تقضي الصوم إذا طهرت ولا تقضي الصلاة
٨١١٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا إبراهيم بن
محمد يعني الصيدلاني، وجعفر بن أحمد يعني الحافظ، قالا: ثنا محمد بن رافع، ثنا
عبد الرزاق. قال (ح) وأنبأ أبو الفضل بن إبراهيم المزكي، ثنا أحمد بن سلمة، ثنا
إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبد الرزاق، أنبأ معمر، عن عاصم الأحول، عن معاذة العدوية
أن امرأة سألت عائشة رضي الله عنها: ما بال الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة،
فقالت لها: أحرورية أنت؟ فقالت: لست بحرورية ولكني أسأل، فقالت: كان يصيبنا ذلك
على عهد رسول الله والر فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة(٢).
قال معمر: وأخبرنا أيوب، عن أبي قلابة، عن معاذة، عن عائشة مثله.
رواه مسلم في الصحيح عن عبد بن حميد عن عبد الرزاق.
[٤٧] - باب استحباب السحور(٣)
٨١١٣ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، وأبو محمد عبد الله بن يوسف، قالا: أنبأ أبو بكر
محمد بن الحسين القطان، ثنا إبراهيم بن الحارث البغدادي، ثنا يحيى بن أبي بكير، ثنا
شعبة، عن (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني عبد الرحمن بن الحسن القاضي، ثنا
(١) الحديث رقم (٨١١١) أخرجه المصنف في السنن الصغرى (١٣٥٨).
(٢) الحديث رقم (٨١١٢) أخرجه المصنف في السنن الصغرى (١٣٦٠).
(٣) قال ابن التركماني: ((ذكر فيه حديث ((تسحروا))، فهو أمر وظاهره الوجوب، فهو غير مطابق للباب)).

٣٩٨
كتاب الصيام / باب ما يستحب من السحور
إبراهيم بن الحسين، ثنا آدم، ثنا شعبة، ثنا عبد العزيز بن صهيب، قال: سمعت أنس بن
مالك يقول: قال رسول الله وَالر: ((تسحروا فإن في السحور بركة)).
لفظ حديث آدم، وفي رواية يحيى قال: عن أنس بن مالك(١).
رواه البخاري في الصحيح عن آدم بن أبي إياس.
٨١١٤ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ محمد بن يعقوب، ثنا إبراهيم بن محمد
الصيدلاني، ومحمد بن شاذان، قالا: ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا أبو عوانة، عن قتادة،
وعبد العزيز بن صهيب، عن أنس بن مالك أن النبي ◌َّر قال: ((تسحروا فإن في السحور
بركة)).
رواه مسلم في الصحيح عن قتيبة .
٨١١٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب، ثنا الربيع بن سليمان، ثنا عبد اللّه بن وهب قال: أخبرني (ح) وأخبرنا أبو
بكر أحمد بن الحسن القاضي، وأبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، قالا: ثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب، ثنا بحر بن نصر، قال: قرىء على عبد اللّه بن وهب، أخبرك موسى بن
علي، عن أبيه، عن أبي قيس مولى عمروبن العاص، عن عمرو بن العاص أن رسول
اللّه ◌َليل قال: ((إن فصل بين صيامنا وصيام أهل الكتاب أكلة السحر)).
رواه مسلم في الصحيح عن أبي الطاهر عن ابن وهب.
٨١١٦ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا إسحاق بن
الحسن الحربي، ثنا أحمد بن حنبل على باب عفان، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن معاوية
يعني ابن صالح، عن يونس بن سيف، عن الحارث بن زياد، عن أبي رهم، عن
العرباض بن سارية قال: سمعت رسول اللّه وَّ يدعو في شهر رمضان إلى السحور قال:
((هلموا إلى الغداء المبارك)).
[٤٨] - باب ما يستحب من السحور
٨١١٧ - أخبرنا أبو الحسن المقري، أنبأ الحسن بن محمد بن إسحاق، ثنا يوسف بن
٢٣٧ يعقوب، ثنا محمد بن أبي بكر، ثنا ابن أبي الوزير هو أبو المطرف، / ثنا محمد بن موسى
المدني، عن المقبري، عن أبي هريرة، عن النبي ◌ُّ قال: ((نعم سحور المؤمن التمر)).
(١) الحديث رقم (٨١١٣) أخرجه المصنف في السنن الصغرى (١٣٧٩).

٣٩٩
كتاب الصيام / باب ما يستحب من تعجيل الفطر وتأخير السحور.
[٤٩] - باب ما يستحب من تعجيل الفطر وتأخير السحور
٨١١٨ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، وأبو زكريا بن أبي إسحاق
المزكي، وأبو عبد الرحمن السلمي، قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن
سلیمان، أنبأ الشافعي، أنبأ مالك، عن أبي حازم بن دينار (ح) وحدثنا أبو محمد بن يوسف،
أنبأ أبو عبد الله محمد بن يعقوب الشيباني الحافظ، ثنا جعفر بن محمد بن الحسين، ثنا
يحيى بن يحيى، أنبأ عبد العزيز بن أبي حازم، عن أبيه، عن سهل بن سعد، أن رسول
الله اَلّه قال: ((لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر))(١).
رواه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن يوسف عن مالك، ورواه مسلم عن
يحيى بن يحيى .
ورواه سعيد بن المسيب، عن النبي ◌ُّر، وزاد فيه: ((ولم يؤخروا تأخير أهل
المشرق)) .
٨١١٩ - وأخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنبأ أبو حامد بن بلال، ثنا محمد بن إسماعيل
الأحمسي، ثنا المحاربي، عن محمد بن عمرو (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو
صادق بن أبي الفوارس العطار، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن
عبيد الله المنادي، ثنا يزيد بن هارون، ثنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة
قال: قال رسول الله وَالر: ((لا يزال الدين ظاهراً ما عجل الناس الفطر، إن اليهود والنصارى
يؤخرون».
٨١٢٠ - وأخبرنا أبو عبد اللّه إسحاق بن محمد السوسي، ثنا أبو العباس الأصم، ثنا
محمد بن عوف، ثنا أبو المغيرة، ثنا الأوزاعي، حدثني قرة بن عبد الرحمن، عن الزهري،
عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّ قال: ((إن الله عز وجل قال: إن أحب عبادي
إليّ أعجلهم فطراً)).
٨١٢١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو النضر الفقيه، ثنا أبو موسى
هارون بن موسى الزاهد، ثنا يحيى بن يحيى، أنبأ أبو معاوية، ثنا الأعمش، عن عمارة بن
عمير، عن أبي عطية قال: دخلت أنا ومسروق على عائشة، فقلنا لها: يا أم المؤمنين رجلان
من أصحاب محمد بيّ أحدهما يعجل الصلاة ويعجل الإفطار، والآخر يؤخر الصلاة ويؤخر
(١) الحديث رقم (٨١١٨) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٢٥٠٤) والسنن الصغرى (١٣٨٢) ومالك في
الموطأ (٦٣٩).

٤٠٠
كتاب الصيام / باب ما يستحب من السحور
الإفطار، قالت: أيهما الذي يعجل الصلاة ويعجل الإفطار، قلنا: عبد الله، قالت: هكذا
كان يصنع رسول الله وَلله، والآخر أبو موسى.
رواه مسلم في الصحيح عن يحيى بن يحيى، وكذلك رواه يحيى بن زكريا بن أبي
زائدة عن الأعمش. وأخرجه مسلم وخالفهما شعبة فرواه.
٨١٢٢ - كما أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا
يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا شعبة، عن الأعمش، قال: سمعت خيثمة يحدث، عن
أبي عطية الوادعي، قال: دخلت أنا ومسروق على عائشة أو قال دخلنا على عائشة فقلنا: يا
أم المؤمنين إن فينا رجلين من أصحاب النبي ◌َّر أما أحدهما فيعجل الإفطار ويؤخر
السحور، وأما الآخر فيؤخر الإفطار ويعجل السحور، فقالت: من هذا الذي يعجل الإفطار
ويؤخر السحور، قلنا: ابن مسعود، قالت: كذلك كان يفعل رسول الله وَله .
فهكذا رواه ابن أبي عروبة (١) وجرير بن عبد الحميد عن الأعمش عن خيثمة بن
عبد الرحمن والله أعلم.
٨١٢٣ - أخبرنا أبو عمرو محمد بن عبد الله الأديب، ثنا أبو بكر الإسماعيلي، أنبأ
جعفر بن محمد الفريابي، ثنا علي بن عبد الله المديني، ثنا سفيان، ثنا هشام بن عروة، عن
٢٣٨ أبيه، عن عاصم بن عمر، عن أبيه عمر قال: قال رسول الله وَليقول: ((إذا أقبل الليل / وأدبر النهار
وغربت الشمس فقد أفطر الصائم))(٢).
رواه البخاري في الصحيح عن الحميدي عن سفيان، وأخرجه مسلم من أوجه عن
هشام .
٨١٢٤ - أخبرنا أبو الحسن محمد بن يعقوب الفقيه بالطابران، أنبأ أبو النضر محمد بن
محمد بن يوسف الفقيه، ثنا محمد بن أيوب، أنبأ مسلم بن إبراهيم البصري، ثنا هشام
الدستوائي، ثنا قتادة، عن أنس، عن زيد بن ثابت قال: تسحرنا مع رسول الله وَّر ثم قام
إلى الصلاة قلت: كم كان بين الأذان وبين السحور قال: قدر خمسين آية.
رواه البخاري في الصحيح عن مسلم بن إبراهيم، وأخرجه مسلم من حديث وكيع عن
هشام .
(١) في هـ: ((وهكذا رواه سعيد بن أبي عروبة)).
وفي دار الكتب: ((وكذلك رواه سعيد بن أبي عروبة)).
(٢) قال ابن التركماني: ((هذا الحديث أيضاً غير مناسب للباب)).