النص المفهرس

صفحات 281-300

٢٨١
كتاب الزكاة / باب من قال يخرج من الحنطة في صدقة الفطر ..
هذا هو الصحيح موقوف(١).
٧٧٠٦ - وقد أخبرنا أبو نصر بن قتادة، وأبو بكر محمد بن إبراهيم الفارسي، قالا: ثنا
أبو عمرو بن مطر، أنبأ محمد بن أيوب، أنبأ عبد الله بن الجراح، ثنا حماد بن زيد، عن
أيوب، عن أبي رجاء العطاردي، عن ابن عباس قال: قال رسول الله وَّه: ((أدوا صاعاً من
طعام يعني في الفطر)).
٧٧٠٧ - أخبرنا محمد بن الحسين بن الفضل القطان ببغداد، أنبأ عبد الله بن
جعفر بن درستويه، ثنا يعقوب بن سفيان، ثنا محمد بن بشار، ثنا أبو داود، ثنا شعبة، عن
أبي إسحاق قال: كتب إلينا ابن الزبير: ﴿بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان﴾
[الحجرات: ١١] صدقة الفطر صاع صاع(٢).
٧٧٠٨ - أخبرنا أبو الحسن بن أبي المعروف الفقيه، أنبأ أبو سعيد عبد الله بن
محمد بن عبد الوهاب الرازي، ثنا محمد بن أيوب، ثنا مسلم، ثنا هشام، ثنا قتادة، عن
الحسن البصري في زكاة رمضان على من صام صاع تمر أو صاع بر(٣).
[١١٠] - باب من قال يخرج من الحنطة في صدقة الفطر نصف صاع
٧٧٠٩ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري، أنبأ الحسن بن محمد بن
إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا مسدد، ثنا حماد بن زيد، عن النعمان بن راشد، عن
الزهري، عن ثعلبة بن أبي صعير، عن أبيه قال: قال رسول الله وَّ: ((صاع من بر أو قمح
(١) قال ابن التركماني: ((قد تقدم أن الطعام يطلق على غير البر أيضاً، وسيأتي إن شاء الله تعالى عن ابن
عباس مرفوعاً وموقوفاً نصف صاع من بر)).
(٢) قال ابن التركماني: ((لم يصرح بذكر البربل لما كان الواجب في غالب الأصناف صاعاً أطلق ذلك على
الغالب، وقد روي عن ابن الزبير مصرحاً أن الواجب في البر نصف صاع، قال ابن أبي شيبة في
المصنف: ثنا محمد بن بكر، عن ابن جريج، عن عمرو أنه سمع ابن الزبير وهو على المنبر يقول:
مدان من قمح إلى آخره، وهذا سند صحيح جليل، وهو أولى من السند الذي ذكره البيهقي لأن فيه
كتابة، وقال ابن حزم: روينا عن عمرو بن دينار أنه سمع ابن الزبير يقول على المنبر: زكاة الفطر مدان
من قمح أو صاع من تمر أو شعير، وقد صح ذلك عن جماعة من الصحابة والتابعين سنذكرهم في الباب
الذي يلي هذا الباب إن شاء الله تعالى)).
(٣) قال ابن التركماني: ((لا أدري حال سنده وقد جاء عن الحسن بسند صحيح لا إشكال فيه خلاف هذا،
فروى ابن أبي شيبة بسنده عن الشعبي قال: صدقة الفطر عن من صام من الأحرار وعن الرقيق من صام
منهم، ومن لم يصم نصف صاع من بر أو صاع من تمر أو صاع من شعير، ثم قال: ثنا هشيم، عن
منصور، عن الحسن أنه قال: مثل قول الشعبي فيمن لم يصم من الأحرار)).

٢٨٢
كتاب الزكاة / باب من قال يخرج من الحنطة في صدقة الفطر ...
عن كل اثنين صغير أو كبير حر أو عبد ذكر أو أنثى أما غنيكم فيزكيه الله وأما فقيركم فيرد عليه
أكثر مما أعطى)).
٧٧١٠ - وأخبرنا أبو علي الروتباري، أنبأ محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا مسدد،
وسليمان بن داود العتكي فذكر الحديث وقال في رواية سليمان بن داود عبد الله بن ثعلبة أو
ثعلبة بن عبد الله بن أبي صعير، عن أبيه قال: وزاد سليمان في حديثه غني أو فقير.
وروي ذلك / عن بكر بن وائل الكوفي، عن الزهري، عن عبد الله بن ثعلبة بن صعیر،
عن أبيه وقيل عنه ثعلبة بن عبد اللّه أو عبد الله بن ثعلبة عن النبي ويشير مرسلاً وقيل عنه في
ذلك عن كل رأس، وكذلك في حديث النعمان بن راشد، وقيل في القمح خاصة عن كل
اثنين فالله أعلم.
١٦٨
ورواه ابن جريج قال: قال الزهري: قال عبد الله بن(١) ثعلبة: خطب رسول اللّه وَ ل
فذكره وقال: ((في القمح بين اثنين)) وخالفهم معمر فرواه عن الزهري، عن عبد الرحمن بن
هرمز، عن أبي هريرة موقوفاً عليه ثم قال بلغني أن الزهري كان يرفعه.
قال أحمد: فقال محمد بن يحيى الذهلي في كتاب العلل: إنما هو عبد الله بن
ثعلبة، وإنما هو عن كل رأس أو كل إنسان هكذا رواية بكر بن وائل(٢) لم يقم هذا الحديث
غيره قد أصاب الإسناد والمتن، ورواه عن أبي سلمة عن همام عن بكر بن وائل.
٧٧١١ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنبأ أبو بكر محمد بن الحسين القطان، ثنا أبو
الأزهر، ثنا محمد بن شرحبيل، ثنا ابن جريج، أخبرني أيوب بن موسى، أن نافعاً أخبره،
عن ابن عمر قال: أمر رسول الله ◌َّ لعمرو بن حزم في زكاة الفطر بنصف صاع من حنطة أو
صاع(٣) من تمر.
وهذا لا يصح، وكيف يكون ذلك صحيحاً ورواية الجماعة عن نافع عن ابن عمران
تعديل الصاع مدين من حنطة كان بعد رسول الله وَال ـ
٧٧١٢ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا
إسماعيل بن إسحاق، ثنا محمد بن أبي بكر، ثنا سهل بن يوسف، ثنا حميد الطويل، عن
(١) قال ابن التركماني: ((رواه عبد الرزاق في مصنفه عن ابن جريج عن ابن شهاب عبد الله بن ثعلبة)).
(٢) قال ابن التركماني: ((أخرجه أبو داود في سننه من طريق بكر بن وائل، وفيه أو صاع بر أو قمح بين
اثنین)» .
(٣) قال ابن التركماني: ((أخرجه الدارقطني عن ابن جريج عن سليمان بن موسى عن نافع عن ابن عمر،
وأخرجه من وجه آخر عن داود بن الزبرقان عن أيوب عن نافع عن ابن عمر)).

٢٨٣
كتاب الزكاة / باب من قال يخرج من الحنطة فى صدقة الفطر ..
الحسن قال: خطبنا ابن عباس بالبصرة في آخر رمضان، فقال: أدوا صدقة صومكم فكأن
الناس لم يعلموا، فقال: من هاهنا من أهل المدينة علموا إخوانكم فإنهم لا يعلمون، فرض
رسول الله وَّل هذه الصدقة على كل صغير وكبير ذكر وأنثى حر وعبد صاع من تمر أو صاع
شعير أو نصف صاع قمح، فلما قدم علي رضي الله عنه ورأى رخص الشعير قال: لو
جعلتموه صاعاً من كل شيء، قال: وكان الحسن يراها على من صام.
كذا قال خطبنا، ورواه محمد بن المثنى عن سهل بن يوسف فقال: خطب وهو أصح .
٧٧١٣ - فقد أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ الحسن بن محمد الاسفرائني، ثنا
محمد بن أحمد بن البراء، قال: سمعت علي بن عبد اللّه المديني وسئل عن حديث ابن
عباس، عن النبي ◌َّ في زكاة الفطر.
فقال: حديث بصري وإسناده مرسل، قال: وقال على الحسن لم يسمع من ابن
عباس وما رآه قط كان بالمدينة أيام كان ابن عباس على البصرة قال: وقال لي علي في
حديث الحسن: خطبنا ابن عباس بالبصرة إنما هو كقول ثابت قدم علينا عمران بن حصين
ومثل قول مجاهد خرج علينا علي وكقول الحسن إن سراقة بن مالك بن جعشم حدثهم
الحسن لم يسمع من ابن عباس.
قال الشيخ أحمد: حديث الحسن عن ابن عباس مرسل، وقد روينا عن أبي رجاء
العطاري سماعاً من ابن عباس في هذه الخطبة في صدقة الفطر صاع من طعام.
٧٧١٤ - وقد أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أنبأ علي بن عمر الحافظ، ثنا
الحسين بن إسماعيل، ثنا أبو الأشعث، عن الثقفي، عن هشام، عن محمد بن سيرين، عن
ابن عباس قال: أمرنا أن نعطي صدقة رمضانٍ عن الصغير والكبير والحر والمملوك صاعاً من
طعام، ومن أدى / براً قبل منه ومن أدى شعيراً قبل منه ومن أدى زبيباً قبل منه ومن أدى سلتاً ١٦٩
قبل منه، قال: وأحسبه قال ومن أدى دقيقاً قبل منه ومن أدى سويقاً قبل منه.
وهذا أيضاً مرسل، محمد بن سيرين لم يسمع من ابن عباس شيئاً إلا أنه يوافق حديث
أبي رجاء العطاردي الموصول عن ابن عباس، فهو أولى أن يكون صحيحاً، وما شك فيه
الراوي ولا شاهد له فلا اعتداد به والله أعلم (١).
(١) قال ابن التركماني: ((قد ذكر في الباب الذي قبل هذا أن الصحيح من حديث أبي رجاء أنه موقوف،
وظاهر كلامه هنا أنه مرفوع، وليس فيه ولا في رواية ابن سيرين تصريح بذكر البر لأنهما قالا : صاعاً من
طعام، وقد تقدم أنه يطلق على غير البر أيضاً، فكان الأخذ بحديث الحسن عن ابن عباس أولى
لتصريحه بذكر القمح، وهو وإن كان مرسلا فقد تأيد بما أخرجه البيهقي بعد في ((باب وجوب الفطر =

٢٨٤
كتاب الزكاة / باب من قال يخرج من الحنطة في صدقة الفطر ...
٧٧١٥ - أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الأرموي، أنبأ شافع بن محمد، أنبأ أبو
جعفر الطحاوي، ثنا المزني، ثنا الشافعي، عن يحيى بن حسان، عن الليث بن سعد، عن
عقيل بن خالد، وعبد الرحمن بن خالد بن مسافر، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب
أن رسول الله وَّر فرض زكاة الفطر مدين من حنطة.
قال الشافعي: حديث مدين(١) خطأ. قال الشيخ: هو كما قال فالأخبار الثابتة تدل
على أن التعديل بمدين كان بعد رسول الله الصيد .
= على أهل البادية)) من حديث عطاء عن ابن عباس عنه وَّر، وفيه مدان من قمح، وبما أخرجه ابن أبي
شيبة فقال: ثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن حجاج، عن عطاء، عن ابن عباس قال: الصدقة صاع من
تمر أو نصف صاع من طعام.
وأراد به هاهنا البر إذ الواجب في غيره صاع ولم يذكر نصف صاع إلا في البر، وهذا السند على شرط
الصحيح ما خلا حجاجاً وأظنه ابن أرطاة، وهو وإن تكلم فيه فقد وثقه جماعة، وأخرج له مسلم مقروناً
بغيره، فيصلح للاستشهاد به.
وتأيد أيضاً بعدة مسانيد، وبمرسل ابن المسيب الآتي بعد، وغيره من المراسيل الكثيرة المشهورة التي
جاءت من طرق فقهاء المدينة، وبأقوال جماعة من الصحابة والتابعين، وبما ذكرنا من الأحاديث الدالة
على اتفاق الناس على ذلك.
ولم أدر ما معنى قول البيهقي وما شك فيه الراوي فإن أراد به ما في حديث ابن عباس من قوله أو صاع
شعير أو نصف صاع قمح فهذا تخيير وليس بشك، وقد ورد حديث ابن عمر والخدري وغيرهما في
الكتب الصحيحة بلفظ أو ولم يفهم أحد أن ذلك شك من الراوي .
وقوله: ولا شاهد له، ليس كذلك بل له عدة شواهد تقدم كثير منها، وسيأتي بعضها إن شاء الله تعالى
ومن تتبع الكتب وجدها مشحونة بذلك)).
(١) قال ابن التركماني: ((الشافعي يقبل مراسيل ابن المسيب، قال: لأنها عن الثقات وأنه وجد ما يدل على
تسديدها .
وقال ابن الصلاح: لأنها وجدت مسانيد ومرسلة هذا نص البيهقي في رسالته إلى أبي محمد الجويني أن
إسناده صحيح، فكيف رده الشافعي وزعم أنه خطأ مع أنه اعتضد بما ذكرنا.
وأخرج الدارقطني نحوه من طريقين من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده. ومن طريقين من
حديث ابن عباس، ومن طريقين من حديث ابن عمر في أحدهما مدان من حنطة وفي الآخر نصف
صاع من حنطة، وأخرجه من حديث علي مرفوعاً نصف صاع من برومن حديث عصمة بن مالك مرفوعاً
مدان من قمح، وأخرجه البيهقي في هذا الباب من حديث ابن أبي صعير وابن عمر، وأخرج أحمد في
مسنده، والطحاوي في شرح الآثار من ثلاث طرق من حديث ابن لهيعة، عن محمد بن
عبد الرحمن بن نوفل، عن فاطمة بنت المنذر، عن أسماء بنت أبي بكر قلت: كنا نؤدي زكاة الفطر
على عهد رسول الله ◌َّ مدين من قمح بالمد الذي تقتاتون به.
وفي التمهيد روي عن أبي بكر وعمر، وعثمان، وعلي، وابن مسعود، وابن عباس على اختلاف عنه،
وأبي هريرة، وجابر، ومعاوية، وابن الزبير نصف صاع بر وفي الإسناد عن بعضهم ضعف.
=

٢٨٥
كتاب الزكاة / باب ما دل على أن زكاة الفطر إنما تجب صاع ... .
وروينا في جواز نصف صاع من بر في صدقة الفطر عن أبي بكر الصديق وعثمان بن
عفان رضي الله عنهما وجابر بن عبد اللّه وأبي هريرة وفي إحدى الروايتين عن علي وابن
عباس رضي الله عنهم.
قال ابن المنذر: لا يثبت ذلك عن أبي بكر وعثمان رضي الله عنهما.
١٧٠
قال الشيخ: هو عن أبي بكر منقطع / وعن عثمان موصول والله أعلم.
وقد وردت أخبار عن النبي و لر في صاع من بر، ووردت أخبار في نصف صاع، ولا
يصح شيء من ذلك قد بينت علة كل واحد منها في الخلافيات، وزوينا في حديث أبي
سعيد الخدري، وفي الحديث الثابت عن ابن عمر ان تعديل مدين من بر وهو نصف صاع
بصاع من شعير وقع بعد النبي ◌ّر وبالله التوفيق.
[١١١] - باب ما دل على أن زكاة الفطر إنما تجب صاعاً بصاع النبي ◌َّ وأن
الاعتبار في ذلك بصاع أهل المدينة الذين كانوا يقتاتون به
٧٧١٦ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرني أبو نصر محمد بن محمد بن
حامد الترمذي، ثنا محمد بن حبان، ثنا يحيى بن بكير، ثنا الليث، عن عقيل، عن
هشام بن عروة، عن عروة بن الزبير، عن أمه أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها أنها حدثته
أنهم كانوا يخرجون زكاة الفطر في عهد رسول الله # بالمد الذي يقتات به أهل البيت أو
الصاع الذي يقتاتون به يفعل ذلك أهل المدينة كلهم.
٧٧١٧ - أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الحسن بن
علي بن عفان، ثنا قبيصة، ثنا سفيان، عن حنظلة، عن طاوس، عن ابن عمر قال: قال
رسول اللّه ◌َوَّل: ((الميزان على ميزان أهل مكة، والمكيال مكيال أهل المدينة)).
[١١٢] - باب ما دل على أن صاع النبي وَلّ كان عياره خمسة أرطال وثلث
٧٧١٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن نعيم،
وأحمد بن سهل قالا: ثنا ابن أبي عمر، ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، وأيوب، وحميد،
وعبد الكريم، عن مجاهد، عن ابن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة أن رسول الله اص ليه مر به
= وروي أيضاً عن ابن المسيب، وعطاء، وطاوس، ومجاهد، وعمر بن عبد العزيز، وعروة، وسعيد بن
جبير، وأبي سلمة، ومصعب بن سعد. وذكره ابن حزم عن عثمان، وعلي، وأبي هريرة، وجابر،
والخدري، وعائشة وأسماء قال: وهو عنهم كلهم صحيح)).
والحديث رقم (٧٧١٥) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٢٤١٣).

٢٨٦
كتاب الزكاة / باب ما دل على أن زكاة الفطر إنما تجب صاع ...
وهو بالحديبية قبل أن يدخل مكة وهو محرم وهو يوقد تحت قدر له والقمل يتهافت على
وجهه، فقال: ((أتؤذيك هوامك هذه)). قلت: نعم، قال: ((فاحلق رأسك وأطعم فرقاً بين ستة
مساکین۔۔ والفرق ثلاثة آصع - أو صم ثلاثة أيام أو انسك نسيكة - وقال ابن أبي نجيح - أو
اذبح شاة».
رواه مسلم في الصحيح عن ابن أبي عمر، وأخرجه البخاري من حديث ابن أبي
نجیح، وأيوب وسيف بن سليمان وغيرهم عن مجاهد.
٧٧١٩ - وأخبرنا أبو علي الروذباري فيما قرىء عليه من كتاب معارض بأصله، أنبأ أبو
بكر محمد بن بكر، ثنا أبو داود السجستاني، قال: سمعت أحمد بن حنبل يقول: الفرق ستة
عشر رطلاً، وسمعته يقول: صاع ابن أبي ذئب خمسة أرطال وثلث، قال: فمن قال ثمانية
أرطال قال ليس ذلك بمحفوظ.
٧٧٢٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو القاسم عبد الرحمن بن أحمد
الحميري، ثنا الحسن بن الحسين بن منصور، ثنا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب، قال:
سمعت أبي يقول: سأل أبو يوسف مالكاً عند أمير المؤمنين عن الصاع كم هو رطلاً؟ قال:
١٧١ السنة عندنا أن الصاع / لا يرطل ففحمه، قال أبو أحمد سمعت الحسين بن الوليد يقول: قال
أبو يوسف: فقدمت المدينة فجمعنا أبناء أصحاب رسول الله وَّر ودعوت بصاعاتهم، فكل
حدثني عن آبائهم، عن رسول اللّه ◌َّ ر أن هذا صاعه فقدرتها فوجدتها مستوية، فتركت قول
أبي حنيفة ورجعت إلى هذا.
٧٧٢١ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني عبد الله بن سعد الحافظ، ثنا أحمد بن
إبراهيم بن عبد الله، ثنا الحسين بن منصور، ثنا الحسين بن الوليد، قال: قدم علينا أبو
يوسف من الحج فأتيناه، فقال: إني أريد أن أفتح عليكم باباً من العلم همني تفحصت عنه
فقدمت المدينة فسألت عن الصاع فقالوا: صاعنا هذا صاع رسول الله بصير، قلت لهم: ما
حجتكم في ذلك، فقالوا: نأتيك بالحجة غداً، فلما أصبحت أتاني نحو من خمسين شيخاً
من أبناء المهاجرين والأنصار مع كل رجل منهم الصاع تحت ردائه كل رجل منهم يخبر عن
أبيه أو أهل بيته أن هذا صاع رسول الله وَ طير فنظرت فإذا هي سواء، قال: فعايرته فإذا هو
خمسة أرطال وثلث بنقصان معه يسير فرأيت أمراً قوياً فقد تركت قول أبي حنيفة في الصاع
وأخذت بقول أهل المدينة.
قال الحسين: فحججت من عامي ذلك فلقيت مالك بن أنس فسألته عن الصاع فقال:
صاعنا هذا صاع رسول الله وَّر، فقلت: كم رطلاً هو قال: إن المكيال لا يرطل هو هذا.

٢٨٧
كتاب الزكاة / باب ما دل على أن زكاة الفطر إنما تجب صاع ..
قال الحسين: فلقيت عبد اللّه بن زيد بن أسلم، فقال: حدثني أبي، عن جدي أن هذا صاع
عمر رضي الله عنه(١).
٧٧٢٢ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسن
الخسر وجردي، ثنا داود بن الحسين، قال: سمعت محمد بن سعد الجلاب يقول: سألت
إسماعيل بن أبي أويس بالمدينة عن صاع النبي ◌ّر فأخرج إليّ صاعاً عتيقاً بالياً فقال هذا
صاع النبي وَّر بعينه، فعيرته فكان خمسة أرطال وثلث(٢).
٧٧٢٣ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: قرأت بخط أبي عمرو المستملي،
سمعت محمد بن يحيى يعني الذهلي، يقول: استعرت من إسماعيل بن أبي أويس صاع
مالك بن أنس فوجدت عليه مكتوباً صاع مالك بن أنس معير على صاع النبي ◌ٍَّ ولا
أحسبني إلا عيرته بالعدس فوجدته خمسة أرطال وثلث.
٧٧٢٤ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا
الربيع بن سليمان، ثنا الخصيب بن ناصح، عن عبد الله بن جعفر المديني، عن العلاء بن
عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قالوا لرسول الله وَله: يا رسول الله إن صاعنا
أصغر الصيعان، ومدنا أصغر الأمداد، فقال رسول الله وير: ((اللهم بارك لنا في صاعنا ومدنا
وقليلنا وكثيرنا، واجعل لنا مع البركة بركتين، اللهم إن إبراهيم عبدك وخليلك دعاك لأهل
مكة وإني عبدك ورسولك أدعوك لأهل المدينة بمثل ما دعاك به إبراهيم لأهل مكة)).
والذي رواه صالح بن موسى الطلحي، عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود، عن
عائشة رضي الله عنها جرت السنة من رسول الله سير في الغسل من الجنابة صاع والوضوء
رطلين والصاع ثمانية أرطال، فإن صالحاً يتفرد به وهو ضعيف الحديث، قاله يحيى بن
معين وغيره من أهل العلم بالحديث، وكذلك ما روي عن جرير بن يزيد عن أنس بن مالك
وما روي عن ابن أبي ليلى عن عبد الكريم عن أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي (وَّة
كان يتوضأ برطلين ويغتسل / بالصاع ثمانية أرطال إسنادهما ضعيف.
١٧٢
والصحيح عن أنس بن مالك كان رسول الله وَّه يتوضأ بالمد ويغتسل بالصاع إلى
(١) قال ابن التركماني: ((عبد اللّه هذا ضعفه الجمهور، كذا قال الذهبي، وقال ابن المديني: ليس في ولد
زيد بن أسلم ثقة. وقال البيهقي في ((باب الحوت يموت في الماء)): أولاده كلهم ضعفاء عبد الرحمن،
وأسامة، وعبد الله)).
والحديث رقم (٧٧٢١) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٢٣١٠).
(٢) الحديث رقم (٧٧٢٢) أخرجه المصنف في السنن الصغرى (١٢٣٨).

٢٨٨
كتاب الزكاة / باب من قال يجزىء إخراج الدقيق في زكاة الفطر
خمسة أمداد، ثم قد أخبرت أسماء بنت أبي بكر أنهم كانوا يخرجون زكاة الفطر بالصاع
الذي يقتاتون به، فدل ذلك على مخالفة صاع الزكاة والقوت صاع الغسل.
ثم قد روت عائشة رضي الله عنها أنها كانت تغتسل هي ورسول الله وَّر من إناء قدر
الفرق، وقد دللنا على أن الفرق ثلاثة آصع فإذا كان الصاع خمسة أرطال وثلث كان قدر ما
يغتسل به كل واحد منهما ثمانية أرطال وهو صاع ونصف، وقدر ما يغتسل به كان يختلف
باختلاف الاستعمال فلا معنى لترك الأحاديث الصحيحة في قدر الصاع المعد لزكاة الفطر (١)
بمثل هذا وبالله التوفيق .
[١١٣] - باب من قال يجزىء إخراج الدقيق في زكاة الفطر(٢)
٧٧٢٥ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ محمد بن بكر، أنبأ أبو داود، ثنا حامد بن
يحيى، ثنا سفيان قال: وحدثنا مسدد، ثنا يحيى، عن ابن عجلان سمع عياض قال:
سمعت أبا سعيد الخدري يقول: لا أخرج أبداً إلا صاعاً إنا كنا نخرج على عهد رسول
الله ◌َلّ صاع تمر أو شعير أو أقط أو زبيب.
هذا حديث يحيى، زاد سفيان بن عيينة فيه أو صاعاً من دقيق، قال حامد، فأنكروا
عليه فتركه سفيان، قال أبو داود: فهذه الزيادة وهم من ابن عيينة.
قال الشيخ: رواه جماعة عن ابن عجلان منهم حاتم بن إسماعيل، ومن ذلك الوجه
أخرجه مسلم في الصحيح ويحيى القطان وأبو خالد الأحمر وحماد بن مسعدة وغيرهم فلم
یذکر أحد منهم الدقيق غیر سفيان، وقد أنكر عليه فتركه، وروي عن محمد بن سیرین، عن
ابن عباس مرسلاً موقوفاً على طريق التوهم وليس بثابت، وروي من أوجه ضعيفة لا تسوي
ذكرها .
(١) قال ابن التركماني: ((لم يذكر ولا حديثاً واحداً فيه تعين قدر الصاع المعد لزكاة الفطر وأنه خمسة أرطال
وثلث)».
(٢) قال ابن التركماني: ((جوز الشافعي إخراج الأرز والذرة والدخن إذا كانت غالب قوت البلد، وجوز الأقط
مع أنه يتولد من الحيوان، ولم يجوز الدقيق، فإن عمل بظاهر الحديث فليست هذه الأشياء مذكورة فيه،
ولا اعتبر فيه غالب القوت، بل ذكرت الأشياء بخصوصها وإن اعتبر غالب القوت فالدقيق قوت غالب بل
هو أسرع منفعة وأعجل إغناء للفقير عن المسألة في ذلك اليوم. ثم إن الشارع ذكر تلك الأشياء بلو
المقتضية للتخيير، فمقتضاه أنه لو كان غالب القوت الحنطة فأخرج شعيراً أنه يجوز، ومذهب الشافعي.
أنه لا يجوز)).

٢٨٩
كتاب الزكاة / باب وجوب زكاة الفطر على أهل البادية
[١١٤] - باب وجوب زكاة الفطر على أهل البادية
وذلك لما روينا في أحاديث ابن عمر وغيره ودخولهم في عمومها.
٧٧٢٦ - أخبرنا محمد بن عبد اللّه الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا
محمد بن علي الوراق، ولقبه حمدان، ثنا داود بن شبيب، ثنا يحيى بن عباد وكان من خيار
الناس، ثنا ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس أن رسول الله وَّل أمر صارخاً ببطن مكة
ينادي أن صدقة الفطر حق واجب على كل مسلم صغير أو كبير ذكر أو أنثى حراً ومملوك
حاضر أو باد صاع من شعير أو تمر.
ورواه محمد بن مخلد عن حمدان فزاد فيه مدان من قمح، وقاله الكديمي أيضاً عن
داود بن شبيب، وهذا حديث ينفرد به يحيى بن عباد عن ابن جريج(١) هكذا، وإنما رواه
غيره عن ابن جريج عن عطاء من قوله في المدين، وعن ابن جريج عن عمروبن شعيب
مرفوعاً إلى النبي ◌ّ في سائر ألفاظه.
٧٧٢٧ - أخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه، أنبأ علي بن عمر الحافظ، ثنا محمد بن
إسماعيل الفارسي، ثنا يحيى بن أبي طالب، ثنا عبد الوهاب بن عطاء، أنبأ ابن جريج قال:
قال عمرو بن شعيب: بلغني أن النبي ◌َلّ أمر صارخاً يصرخ على كل مسلم قال. وذكره.
/ قال: وحدثنا ابن جريج قال: قال عطاء مدين: من قمح أو صاعاً من تمر أو شعير الحر ١٧٣
والعبد فيه سواء.
وكذلك رواه عبد الرزاق عن ابن جريج عن عمرو منقطعاً.
٧٧٢٨ - وأخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، أنبأ أبو الحسين أحمد بن عثمان الآدمي
ببغداد، ثنا أبو قلابة عبد الملك بن محمد الرقاشي، ثنا مالك بن عبد الواحد، ثنا
المعتمر بن سليمان، عن علي بن صالح، عن ابن جريج، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه،
عن جده قال: قال رسول اللّه رَلو: ((زكاة الفطر على الحاضر والبادي)).
ورواه إبراهيم بن مهدي عن المعتمر وساق الحديث بطوله، ورواه سالم بن نوح عن
ابن جريج عن عمرو عن أبيه عن جده مرفوعاً إلا أنه لم يذكر الحاضر والبادي، قال أبو
عيسى الترمذي: سألت محمداً يعني البخاري عن هذا الحديث فقال: ابن جريج لم يسمع
من عمرو بن شعيب.
(١) قال ابن التركماني: ((في سنن الدارقطني عند ذكر هذا الحديث أن يحيى هذا كان من خيار الناس.
وذكره الدارقطني من وجه آخر عن ابن عباس، فهو شاهد لحديث يحيى هذا، ويشهد له أيضاً ما ذكرناه
من حديث عمرو بن شعيب وغيره)).
السنن الكبرى ج٤ م١٩

٢٩٠
كتاب الزكاة / باب ما يجوز إخراجه لأهل البادية في زكاة الفطر ...
[١١٥] - باب ما يجوز إخراجه لأهل البادية في زكاة الفطر من الأقط وغيره
٧٧٢٩ - أخبرنا أبو زكريا يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى، أنبأ أبو عبد الله
محمد بن يعقوب بن يوسف الشيباني، أنبأ محمد بن عبد الوهاب، أنبأ قبيصة يعني ابن
عقبة، ثنا سفيان، عن زيد بن أسلم، عن عياضٍ بن عبد الله بن أبي سرح، عن أبي سعيد
قال: كنا نعطي زكاة الفطر زمن النبي وسير صاعاً من طعام أو صاعاً من شعير أو صاعاً من
أقط .
٧٧٣٠ - أخبرناه علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد، ثنا تمتام، ثنا أبو
حذيفة، ثنا سفيان فذكره بإسناده إلا أنه قال: كنا نعطي على عهد رسول الله وَلّل صاعاً من
طعام صاعاً من تمر صاعاً من شعير صاعاً من زبيب صاعاً من أقط فلما جاء معاوية وجاءت
السمراء عدله الناس بمدين حنطة .
أخرجه البخاري في الصحيح من حديث سفيان الثوري كما تقدم ذكره.
٧٧٣١ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، وأبو بكر بن الحسن القاضي، قالا: ثنا أبو
العباس محمد بن يعقوب، ثنا بحر بن نصر قال: قرىء على ابن وهب قال: وكتب إلى
كثير بن عبد الله بن عمرو المزني يخبر، عن ربيح بن عبد الرحمن، عن أبي سعيد الخدري
رضي الله عنه قال: جاء رجال من أهل البادية إلى النبي ◌َّر فقالوا: يا رسول الله إنا أولو
أموال فهل يجوز عنا من زكاة الفطر، قال: ((لا فأدوها عن الصغير والكبير والذكر والأنثى
والحر والعبد صاعاً من تمر أو صاعاً من زبيب أو صاعاً من شعير أو صاعاً من أقط))(١).
٧٧٣٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب، ثنا العباس بن محمد، ثنا معلى بن منصور، ثنا هشيم، عن أبي حرة
قال: سئل الحسن عن الأعراب يؤدون زكاة الفطر قال: صاع من لبن.
[١١٦] - باب من قال تقسم زكاة الفطر على من تقسم عليه زكاة المال استدلالاً
بالآية في الصدقات
٧٧٣٣ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران العدل ببغداد، أنبأ أبو الحسن أحمد بن إسحاق
١٧٤ الطيبي، ثنا أبو علي بشر بن موسى الأسدي، ثنا المقري، / ثنا عبد الرحمن بن زياد، حدثني
(١) قال ابن التركماني: ((كثير هذا ضعيف، وقال أبو داود: كذاب، وقال الشافعي: من أركان الكذب وقال
ابن حبان: يروي عن أبيه عن جده نسخة موضوعة. ومع هذا ليس في حديث هذا الباب تخصيص أهل
البادية بذلك)).

٢٩١
كتاب الزكاة / باب من اختار قسم زكاة الفطر بنفسه.
زياد بن نعيم الحضرمي، قال: سمعت زياد بن الحارث الصدائي صاحب رسول الله وَاليه
يحدث قال: أتيت رسول الله ﴿ فذكر الحديث إلى أن قال: ثم أتاه آخر، فقال: يا نبي الله
أعطني، فقال نبي الله وَّ: ((من سأل الناس عن ظهر غني فصداع في الرأس وداء في
البطن)) فقال السائل: فأعطني من الصدقة، فقال له رسول الله وَالر: ((إن الله عز وجل لم
يرض فيها بحكم نبي ولا غيره في الصدقات حتى حكم هو فيها فجزأها ثمانية أجزاء فإن
كنت من تلك الأجزاء أعطيتك أو أعطيناك حقك))(١).
[١١٧] - باب الاختيار في أن يؤثر بزكاة فطره وزكاة ماله ذوي رحمه إذا كانوا
من أهلها ممن لا تلزمه نفقته
٧٧٣٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو القاسم الحسن بن محمد بن حبيب
وغيرهما، قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الحسن بن مكرم البزاز، ثنا عثمان بن
عمر، أنبأ ابن عون، عن حفصة بنت سيرين، عن أم الرائح بنت صليع، عن سلمان بن
عامر الضبي أن رسول الله وَسير قال: ((إن صدقتك على المسكين صدقة، وإنها على ذي
الرحم اثنتان صدقة وصلة)).
٧٧٣٥ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار العطاردي، ثنا حفص بن غياث، عن هشام، عن
حفصة، عن الرباب، عن سلمان بن عامر الضبي رفعه قال: الصدقة على المسكين صدقة
وهي على ذي الرحم اثنتان صدقة وصلة.
[١١٨] - باب من اختار قسم زكاة الفطر بنفسه
٧٧٣٦ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ
الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ عبد الله بن المؤمل، قال: سمعت ابن أبي مليكة
ورجل يقول له: إن عطاء أمرني أن أطرح زكاة الفطر في المسجد فقال ابن أبي مليكة: أفتاك
العلج بغير رأيه اقسمها فإنما يعطيها ابن هشام أحراسه ومن شاء.
ورواه الشافعي بإسناده عن سالم بن عبد اللّه، وقد مضى ذكره في آخر باب النية في
إخراج الصدقة ورويناه عن جماعة(٢).
(١) الحديث رقم (٧٧٣٣) أخرجه المصنف في السنن الصغرى (١٢٦٦).
(٢) قال ابن التركماني: (لا ذكر له في ذلك الباب وإنما رواه بعد ذلك بستة أبواب في آخر باب الاختيار في
قسمها إذا أمكنه ذلك».

٢٩٢
كتاب الزكاة / باب وقت إخراج زكاة الفطر
[١١٩] - باب وقت إخراج زكاة الفطر
٧٧٣٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق، وأبو بكر بن
الحسن، قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا بحر بن نصر قال: قرىء على ابن
وهب، أخبرك حفص بن ميسرة، عن موسى بن عقبة (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ
أبو بكر بن إسحاق، أنبأ إسماعيل بن قتيبة، ثنا يحيى بن يحيى، أنبأ أبو خيثمة، عن
موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر أن رسول الله وَيهر أمر بزكاة الفطر أن تؤدى قبل
خروج الناس إلى الصلاة(١).
لفظ حديث أبي خيثمة، رواه البخاري في الصحيح عن آدم بن أبي إياس عن
حفص بن ميسرة، ورواه مسلم عن يحيى بن يحيى.
٧٧٣٨ - أخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر العنبري، أنبأ جدي يحيى بن منصور، ثنا
١٧٥ أحمد بن سلمة، ثنا محمد بن رافع، ثنا ابن أبي فديك، أنبأ / الضحاك، عن نافع، عن
عبد الله بن عمر أن رسول الله وَّيل أمر بإخراج زكاة الفطر أن تؤدى قبل خروج الناس إلى
الصلاة وأن عبد الله كان يؤديها قبل ذلك بيوم أو يومين.
رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن رافع دون أداء عبد الله بن عمر.
٧٧٣٩ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرىء، أنبأ الحسن بن محمد بن
إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب القاضي، ثنا أبو الربيع، ثنا أبو معشر، عن نافع، عن ابنٍ
عمر قال: أمرنا رسول الله ومسير أن نخرج زكاة الفطر عن كل صغير وكبير وحر ومملوك صاعاً
من تمر أو شعير، قال: وكان يؤتى إليهم بالزبيب والأقط فيقبلونه منهم، وكنا نؤمر أن نخرجه
قبل أن نخرج إلى الصلاة فأمرهم رسول الله وَّر أن يقسموه بينهم، ويقول: اغنوهم عن
طواف هذا اليوم.
أبو معشر هذا نجيح السندي المديني، غيره أوثق منه(٢)، وحديث ابن عباس في هذا
الباب وقد مضى ذكره.
(١) الحديث رقم (٧٧٣٧) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٢٤١٩) والبخاري في صحيحه (١٦١/٢،
١٦٢) ومسلم في صحيحه (الزكاة ٢٢)، وأحمد في المسند (٦٧/٢)، وعبد الرزاق في المصنف
(٥٧٦٣) والطحاوي في معاني الآثار (٤٦).
(٢) قال ابن التركماني: ((اختلف كلام البيهقي فيه فظاهر كلامه هاهنا أنه ثقة وضعفه في ((باب انتظار العصر
بعد الجمعة)) وفي ((باب النيابة في الحج عن المعضوب)) وذكر في ((باب كراهية قولهم جاء رمضان)) أنه
مختلف فيه وأن بعضهم حدث عنه والبعض لا .
=

٢٩٣
كتاب الزكاة / باب التحريض على الصدقة وإن قلت
٧٧٤٠ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنبأ أبو حامد بن بلال البزاز، ثنا يحيى بن الربيع،
ثنا سفيان، عن جعفر بن برقان قال: أتانا كتاب عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه تصدقوا
قبل الصلاة: ﴿قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى﴾ [الأعلى: ١٤] وقولوا كما قال
أبوكم: ﴿ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين﴾ [الأعراف: ٢٣]
وقولوا كما قال نوح: ﴿وألا تغفر لي وترحمني أكن من الخاسرين﴾ [هود: ٤٧] وقولوا كما
قال إبراهيم: ﴿والذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين﴾ [الشعراء: ٨٢] وقولوا كما قال
موسى: ﴿رب إني ظلمت نفسي فاغفر لي فغفر له إنه هو الغفور الرحيم﴾ [القصص: ١٦]
وقولوا كما قال ذو النون: ﴿لا إله إلّ أنت سبحانك إني كنت من الظالمين﴾ [الأنبياء: ٨٧]
وأراه كتب من لم يكن عنده ما يتصدق به فليصم يريد والله أعلم بعد العيد.
جماع أبواب صدقة التطوع
[١٢٠] - باب التحريض على الصدقة وإن قلت
٧٧٤١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو العباس محمد بن أحمد بن محبوب
بمرو، ثنا أبو عثمان سعيد بن مسعود بن عبد الرحمن، ثنا النضر بن شميل، أنبأ شعبة بن
الحجاج (ح) وأخبرنا أبو بكر بن فورك واللفظ له، أنبأ عبد الله بن جعفر بن أحمد بن
فارس، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا شعبة، عن عون بن أبي جحيفة، قال: سمعت
المنذر بن جرير يحدث، عن أبيه جرير بن عبد الله قال: كنا عند رسول الله وَل جلوساً في
صدر النهار فجاء قوم حفاة عراة مجتابي النمار عليهم العباء أو قال متقلدي السيوف عامتهم
من مضر بل كلهم من مضر فرأيت وجه رسول الله وَل يتغير لما يرى بهم من الفاقة فدخل ثم
خرج فأمر بلالاً فأقام فصلى الظهر فخطب ثم قال: ﴿يا أيّها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم
من نفس واحدة﴾ [النساء: ١] إلى آخر الآية ثم قال: ﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله ولتنظر
نفس ما قدمت لغد﴾ [الحشر: ١٨] الآية تصدق رجل من دیناره من درهمه من ثوبه من صاع
بره من صاع تمره حتى قال: ولو بشق تمرة، قال: فأتاه رجل من الأنصار بصرة قد كادت كفه
أن تعجز عنها بل قد عجزت عنها فدفعها إلى رسول الله مير فتتابع الناس في الصدقات
فرأيت بين يدي رسول الله وَّ كومين من طعام وثياب وجعل وجه رسول الله وَل يتهلل كأنه
مذهبة وقال: ((من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها من بعده/من غير ١٧٦
= وقال ابن الجوزي: قال يحيى، والنسائي، والدارقطني: ضعيف وفي الميزان ضعفه ابن المديني،
وقال البخاري، وغيره: منكر الحديث وكان يحيى بن سعيد يستضعفه ويضحك إذا ذكره)).

٢٩٤
كتاب الزكاة / باب التحريض على الصدقة وإن قلت
أن ينتقص من أجورهم شيء ومن سن في الإسلام سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل
بها من بعده من غير أن ينتقص من أوزارهم شيء))(١).
لفظ حديث أبي داود الطيالسي وحديث النضر بمعناه ولم يذكر النضر عليهم العباء،
رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن المثنى عن محمد بن جعفر عن شعبة وقال: مجتابي
النمار أو العباء متقلدي السيوف.
٧٧٤٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو عمرو بن أبي جعفر، ثنا عبد الله بن
محمد، ثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، ثنا أبو عوانة، عن عبد الملك بن عمير،
عن المنذر بن جرير، عن أبيه قال: كنت جالساً عن النبي ◌َّر فأتاه قوم مجتابي النمار
متقلدي السيوف وليس عليهم أزر ولا شيء غيرها عامتهم من مضر بل كلهم من مضر، فلما
رأى رسول الله وسر الذي بهم من الجهد والعري والجوع تغير وجهه ثم قام فدخل بيته ثم راح
إلى المسجد فصلى الظهر ثم صعد منبره منبراً صغيراً فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: ((أما بعد
فإن الله عز وجل أنزل في كتابه: ﴿يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة﴾
إلى قوله: ﴿رقيباً﴾ [النساء: ١] ﴿اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد﴾ إلى قوله: ﴿هم
الفائزون﴾ [الحشر: ١٨] تصدقوا قبل أن لا تصدقوا، تصدقوا قبل أن يحال بينكم وبين
الصدقة تصدق امرؤ من ديناره من درهمه من بره من شعيره، ولا يحقرن أحدكم شيئاً من
الصدقة ولو بشق تمرة)) فقام رجل من الأنصار بصرة في كفه فناولها رسول الله صل وهو على
منبره فقبضها رسول الله وَالر يعرف السرور في وجه رسول اللّه وَل، وقال: ((من سن سنة
حسنة فعمل بها كان له أجرها ومثل أجر من عمل بها لا ينقص من أجورهم شيء، ومن سن
سنة سيئة فعمل بها كان عليه وزرها ومثل وزر من عمل بها لا ينقص من أوزارهم شيء)) فقام
الناس فتفرقوا فمن ذي دينار ومن ذي درهم ومن ذي ومن ذي قال: فاجتمع فقسمه بينهم.
رواه مسلم في الصحيح عن ابن أبي الشوارب وغيره.
٧٧٤٣ - أخبرنا الشيخ أبو الفتح محمد بن أحمد بن أبي الفوارس الحافظ قرأت عليه
ببغداد، أنبأ أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي، ثنا جعفر بن محمد الصائغ، ثنا عفان، ثنا
شعبة، عن أبي إسحاق قال: اتقوا الله واعملوا خيراً فإني سمعت عبد الله بن معقل، قال:
سمعت عدي بن حاتم يقول: سمعت رسول الله * يقول: ((اتقوا النار ولو بشق تمرة))(٢).
(١) الحديث رقم (٧٧٤١) أخرجه المصنف في السنن الصغرى (١٢٤٧).
(٢) الحديث رقم (٧٧٤٣) أخرجه المصنف في السنن الصغرى (١٢٤٨).

٢٩٥
كتاب الزكاة / باب التحريض على الصدقة وإن قلت.
رواه البخاري في الصحيح عن سليمان بن حرب عن شعبة، وأخرجه مسلم من وجه
آخر عن أبي إسحاق.
٧٧٤٤ - أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران ببغداد، أنبأ أبو
جعفر محمد بن عمرو بن البختري الرزاز، ثنا عبد الله بن محمد بن شاكر، ثنا أبو أسامة،
ثنا الأعمش، عن خيثمة بن عبد الرحمن، عن عدي بن حاتم قال: قال رسول الله وَله: ((ما
منكم من أحد إلا سيكلمه ربه ليس بينه وبينه حاجب ولا ترجمان فينظر أيمن منه فلا يرى
شيئاً إلا شيئاً قدمه وينظر أشأم منه فلا يرى إلا شيئاً قدمه، وينظر أمامه فلا يرى إلا النار فاتقوا
النار ولو بشق تمرة)).
رواه البخاري في الصحيح عن يوسف بن موسى عن أبي أسامة، وأخرجه مسلم من
وجه آخر عن الأعمش.
٧٧٤٥ - وأخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا
أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله، ثنا أبو الوليد وسليمان بن حرب واللفظ لأبي الوليد قالا: ثنا
شعبة، عن عمرو بن مرة، عن خيثمة، عن عدي بن حاتم الطائي أن رسول الله وَّر ذكر النار
فتعوذ منها وأشاح بوجهه، وذکر فتعوذ منها وأشاح بوجهه، قال شعبة : أما مرتین فلا شك ثم
قال: ((اتقوا النار ولو بشق تمرة فإن لم تجدوا فبكلمة طيبة)).
رواه البخاري في الصحيح عن أبي الوليد وسليمان بن حرب، وأخرجه مسلم من وجه
آخر عن شعبة .
٧٧٤٦ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو محمد بن أبي حامد المقري، وأبو
صادق بن أبي الفوارس، قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا العباس بن محمد
الدوري، ثنا أبو النضر، ثنا ورقاء، عن عبد الله بن دينار، عن سعيد بن يسار، عن أبي
هريرة قال: قال: رسول الله / ثيقول: ((من تصدق بعدل تمرة من كسب طيب ولا يصعد إلى الله عز ١٧٧
وجل إلا طيب، فإن الله يقبلها بيمينه فيربيها لصاحبها كما يربي أحدكم فلوه حتى تكون(١)
مثل أحد)).
أخرجه البخاري في الصحيح، فقال: وقال ورقاء عن ابن دينار فذكره، وأخرجه مسلم
من حديث المقبري عن سعيد بن يسار، وأخرجاه من حديث أبي صالح عن أبي هريرة.
٧٧٤٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن
(١) الحديث رقم (٧٧٤٦) أخرجه المصنف في السنن الصغرى (١٢٤٩).

٢٩٦
كتاب الزكاة / باب التحريض على الصدقة وإن قلت
عبد السلام، ثنا يحيى بن يحيى، ثنا الليث بن سعد (ح) وأخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر،
أنبأ جدي يحيى بن منصور، ثنا أحمد بن سلمة، ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا الليث، عن
سعيد بن أبي سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله وَّ كان يقول: ((يا نساء
المسلمات لا تحقرن جارة لجارتها ولو فرسن شاة))(١).
رواه مسلم في الصحيح عن يحيى بن يحيى وقتيبة، ورواه البخاري عن عبد الله بن
يوسف عن الليث.
٧٧٤٨ - أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا
يونس بن حبيب، ثنا أبو داود (ح) وأخبرنا أبو صالح ابن بنت يحيى بن منصور القاضي، أنبأ
جدي، ثنا أحمد بن سلمة، أنبأ إسحاق بن منصور، أنبأ أبو داود، ثنا شعبة، عن الأعمش،
قال: سمعت أبا وائل يحدث، عن أبي مسعود قال: كنا نتحامل فيتصدق الرحل بالصدقة
العظيمة فيقال: هذا مرائي ويتصدق الرجل بنصف صاع فيقال: إن الله لغني عن هذا
فنزلت: ﴿الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات﴾ إلى ﴿عذاب أليم)
[التوبة: ٧٩].
لفظ حديث أبي صالح وفي رواية أبي بكر قال: عن أبي مسعود البدري قال: كنا
نتحامل فيجيء الرجل بالصدقة العظيمة.
رواه مسلم في الصحيح عن إسحاق بن منصور، وأخرجه البخاري من وجهين آخرين
عن شعبة .
٧٧٤٩ - أخبرنا أبو أحمد المهرجاني، أنبأ أبو بكر محمد بن جعفر المزكي، ثنا
محمد بن إبراهيم البوشنجي، ثنا ابن بكير، ثنا مالك، عن زيد بن أسلم، عن محمد بن
بجيد الأنصاري، ثم الحارثي عن جدته حواء أن رسول الله وَالتّر قال: ((ردوا السائل ولو بظلف
محرق»(٢).
٧٧٥٠ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا ابن ملحان،
ثنا يحيى بن بكير، ثنا الليث، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن عبد الرحمن أحد بني
حارثة حدثته جدته وهي أم بجيد وكانت ممن بايع رسول الله وسير أنها قالت: يا رسول الله
(١) الحديث رقم (٧٧٤٧) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٢٤٣٢) والبخاري في صحيحه (٢٠١/٣)
ومسلم في صحيحه (الزكاة ٩٠) والبغوي في شرح السنة (١٤١/٦).
(٢) الحديث رقم (٧٧٤٩)) أخرجه المصنف في السنن الصغرى (١٢٥٧).

٢٩٧
كتاب الزكاة / باب الاختيار في صدقة التطوع
والله إن المسكين ليقوم على بابي فما أجد له شيئاً أعطيه إياه فقال لها رسول الله وَ يقول: ((إن لم
تجدي شيئاً تعطيه إياه إلا ظلفاً محرقاً فادفعيه إليه)).
وقال سعيد بن سليمان عن الليث عن عبد الرحمن بن بجيد.
٧٧٥١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ الحسن بن حليم المروزي، أنبأ أبو
الموجه، أنبأ عبدان، أنبأ عبد اللّه، ثنا حرملة بن عمران أنه سمع يزيد بن أبي حبيب يحدث
أن أبا الخير حدثه أنه سمع عقبة بن عامر يقول: سمعت رسول الله وسلم يقول: ((كل امرىء
في ظل صدقته حتى يفصل بين الناس أو قال حتى يحكم بين الناس)).
قال يزيد: وكان أبو الخير لا يخطئه يوم لا يتصدق فيه بشيء ولو كعكة ولو بصلة.
[١٢١] - باب الاختيار في صدقة التطوع
٧٧٥٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو طاهر الفقيه، وأبو زكريا بن أبي إسحاق
المزكي، وأبو سعيد بن أبي عمرو قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ محمد بن
عبد الله بن عبد الحكم، ثنا أنس بن عياض، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن حكيم بن
حزام بن خويلد أنه سمع رسول الله وَير يقول: ((اليد العليا خير من اليد السفلى وليبدأ
أحدكم بمن يعول، وخير الصدقة ما كان عن ظهر غني ومن يستعفف يعفه الله، ومن استغنى
أغناه الله))(١).
٧٧٥٣ - وأخبرنا أبو عمرو الأديب، أنبأ أبو بكر الإسماعيلي، أخبرني ابن ياسين،
حدثني محمد بن سفيان بن أبي الزرد الأيلي، ثنا حبان، ثنا وهيب، عن هشام، عن أبيه،
عن حكيم بن حزام قال: قال رسول الله وَلقر فذكره بنحوه إلا أنه قال: ((ومن يستغن يغنه
الله)). ولم يذكر كلمة الاستعفاف.
٧٧٥٤ - قال: وحدثنا وهيب، ثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن أبي هريرة بمثل
حدیث حكيم بن حزام هذا.
رواه البخاري في الصحيح عن موسى بن إسماعيل عن وهيب بالإسنادين جميعاً،
وذكر كلمة الاستعفاف، وأخرجه مسلم من حديث / موسى بن طلحة عن حكيم، ومن حديث ١٧٨
قيس بن أبي حازم عن أبي هريرة يزيد وينقص.
٧٧٥٥ _ أخبرنا أبو صالح ابن بنت يحيى بن منصور القاضي، أنبأ جدي، ثنا
أحمد بن سلمة، ثنا قتيبة بن سعيد الثقفي، ثنا الليث، عن أبي الزبير، عن جابر أنه قال:
(١) الحديث رقم (٧٧٥٢) أخرجه المصنف في السنن الصغرى (١٢٥٢).

٢٩٨
كتاب الزكاة / باب الاختيار في صدقة التطوع
أعتق رجل من بني عذرة عبداً له عن دبر فبلغ ذلك رسول الله وَّر فقال: ((ألك مال غيره))،
فقال: لا، فقال رسول الله وَّر: ((من يشتريه مني)) فاشتراه نعيم بن عبد الله العدوي
بثمانمائة درهم فجاء بها رسول الله وَّر فدفعها إليه ثم قال: ((ابدأ بنفسك فتصدق عليها فإن
فضل شيء فلأهلك فإن فضل عن أهلك فلذي قرابتك فإن فضل عن ذي قرابتك فهكذا
وهكذا يقول بين يديك وعن يمينك وعن شمالك)).
رواه مسلم في الصحيح عن قتيبة.
٧٧٥٦ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني عبد الرحمن بن الحسن القاضي، ثنا
إبراهيم بن الحسين، ثنا آدم، ثنا شعبة، أخبرني عدي بن ثابت، قال: سمعت عبد الله بن
يزيد الأنصاري يحدث عن أبي مسعود الأنصاري فقلت: أعن النبي ◌َّ؟ فقال: عن
النبي ◌َّ قال: ((إن المسلم إذا أنفق نفقة على أهله وهو يحتسبها كانت له صدقة)).
رواه البخاري في الصحيح عن آدم بن أبي إياس، وأخرجه مسلم من أوجه عن شعبة.
٧٧٥٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر بن إسحاق إملاء، ثنا يوسف بن
يعقوب، ثنا سليمان بن حرب، وعارم، وأبو الربيع، ومحمد بن عبيد، ومسدد، ومحمد بن
أبي بكر قالوا: ثنا حماد بن زيد، ثنا أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء عن ثوبان قال:
قال رسول اللّه ◌َله: ((أفضل دينار ينفقه الرجل، دينار ينفقه على عياله دينار ينفقه الرجل على
دابته في سبيل الله دينار ينفقه الرجل على أصحابه في سبيل الله)) قال أبو قلابة: وبدأ بالعيال
فأي رجل أعظم أجراً من رجل ينفق على عيال صغار يقوتهم الله وينفعهم به)).
رواه مسلم في الصحيح عن أبي الربيع.
٧٧٥٨ - أخبرنا أبو بكر بن فورك، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو
داود، ثنا محمد بن أبي حميد، حدثني عبد الله بن عمرو بن أمية الضمري (ح) وأخبرنا
علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا عباس الأسفاطي، ثنا إبراهيم بن
المنذر، ثنا أنس بن عياض، ثنا ابن أبي حميد، عن عبد الله بن عمرو بن أمية الضمري،
عن أبيه أن عمر مر عليه وهو يساوم بمرط فقال: ما هذا؟ قال: أريد أن أشتريه وأتصدق به،
فاشتراه فدفعه إلى أهله، وقال: إني سمعت رسول الله وَله يقول: ((ما أعطيتموهن فهو
صدقة)) فقال عمر رضي الله عنه: من يشهد معك فأتى عائشة رضي الله عنها فقام من وراء
الباب فقالت: من هذا؟ قال عمرو، قالت: ما جاء بك، قال: سمعت رسول اللّه ◌َلل يقول:
(ما أعطيتموهن فهو صدقة)) قالت: نعم.

٢٩٩
كتاب الزكاة / باب الاختيار في صدقة التطوع
لفظ حديث أنس بن عياض وحديث أبي داود أتم. ابن أبي حميد، حماد بن أبي
حمید .
[ويقال: محمد بن أبي حميد](١).
٧٧٥٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الحسن بن
علي بن عفان، ثنا ابن نمير، عن الأعمش، عن شقيق، عن عمرو بن الحارث، عن زينب
امرأة عبد الله بن مسعود قالت: أمرنا رسول الله وَّر بالصدقة فقال: ((تصدقن يا معاشر النساء
ولو من حليكن)) قالت: وكنت أعول عبد الله بن مسعود ويتامى في حجره، وكان عبد الله
خفيف ذات اليد فقلت لعبد الله: ائت النبي وَ لّ فسله أيجزي ذلك عني أو أوجهه عنكم
تعني الصدقة، فقال: لا بل ائتيه أنت فسليه، قالت: فأتيته فجلست فوجدت عند الباب امرأة
من الأنصار حاجتها حاجتي، وكانت قد ألقيت عليه المهابة، قالت: فخرج علينا بلال،
فقلنا: سل رسول الله وَل﴿ ولا تخبره من نحن، فسأله فقال امرأتان تعولان أزواجهما ويتامى
في حجورهما هل يجزي ذلك عنهما من الصدقة فقال له: ((من هما))، قال زينب وامرأة من
الأنصار، قال: ((أي الزيانب؟)) قال: امرأة عبد الله بن مسعود، وامرأة من الأنصار، فقال:
((نعم لهما أجران أجر القرابة وأجر الصدقة)).
أخرجه مسلم في الصحيح من حديث أبي الأحوص عن الأعمش بطوله، وأخرجه
البخاري ومسلم من حديث حفص بن غياث عن الأعمش.
٧٧٦٠ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو طاهر الفقيه، وأبو زكريا بن أبي إسحاق،
وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالوا: أنبأ أبو العباس محمد بن / يعقوب، أنبأ محمد بن ١٧٩
عبد الله بن عبد الحكم، أنبأ أنس بن عياض، عن هشام بن عروة، عن أبيه أنه أخبره
عبد الله بن عبد اللّه، عن ريطة بنت عبد اللّه امرأة عبد الله بن مسعود وأم ولده وكانت امرأة
صناعة وليس لعبد الله بن مسعود مال، وكانت تنفق عليه وعلى ولده من ثمن صنعتها،
فقالت: والله لقد شغلتني أنت وولدك عن الصدقة فما أستطيع أن أتصدق معكم، فقال: ما
أحب إن لم يكن لك في ذلك أجر أن تفعلي، فسألت رسول الله صل هي وهو فقالت: يا
رسول الله إنني امرأة ذات صنعة أبيع منها وليس لي ولا لولدي ولا لزوجي شيء فشغلوني فلا
(١) على هامش هـ: ما بين المعقوفتين: ضرب عليها في أصل المؤلف.
والحديث رقم (٧٧٥٨) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٢٤٢٢).

٣٠٠
كتاب الزكاة / باب الاختيار في صدقة التطوع
أتصدق، فهل لي في ذلك(١) أجر، فقال النبي ◌َّ: ((لك في ذلك أجر ما أنفقت عليهم
فأنفقي عليهم)).
٧٧٦١ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران العدل ببغداد، أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار،
ثنا أحمد بن منصور، ثنا عبد الرزاق، أنبأ معمر، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن زينب
بنت أبي سلمة، عن أم سلمة رضي الله عنها أنها قالت: يا رسول الله إن بني أبي سلمة في
حجري وليس لهم شيء إلا ما أنفقت عليهم ولست بتاركتهم كذا وكذا فلي أجر إن أنفقت
عليهم، فقال النبي ◌َّير: ((أنفقي عليهم فإن لك أجر ما أنفقت عليهم)).
رواه مسلم في الصحيح عن إسحاق بن إبراهيم عن عبد الرزاق، وأخرجه البخاري
من وجه آخر عن هشام .
٧٧٦٢ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا
الحسين بن الحسن بن مهاجر، ثنا هارون بن سعيد الأيلي، ثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن
الحارث، عن كريب، عن ميمونة(٢) بنت الحارث أنها أعتقت وليدة في زمن رسول الله وَالد
فذكرت ذلك لرسول الله و له فقال: ((لو أعطيتها أخوالك كان أعظم لأجرك)).
رواه مسلم في الصحيح عن هارون بن سعيد، وأخرجه البخاري من وجه آخر عن
عمرو.
٧٧٦٣ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا
أبو مسلم إبراهيم بن عبد اللّه، ثنا الأنصاري، ثنا بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده قال:
قلت: يا رسول الله من أبر، قال: ((أمك، قلت: ثم من؟ قال: ثم أمك، قلت: ثم من؟
قال: ثم أمك، قلت: ثم من، قال: ثم أباك، ثم الأقرب فالأقرب)).
٧٧٦٤ - وأخبرنا أبو الحسن، أنبأ أحمد، ثنا محمد بن الفرج، ثنا السهمي يعني
عبد الله بن بكر، ثنا بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده، قال: سمعت رسول الله وسلم يقول:
((لا يأتي رجل مولاه فيسأله من فضل هو عنده فيمنعه إياه إلا دعى إليه يوم القيامة شجاعاً أقرع
يتلمظ فضله الذي منع)).
٧٧٦٥ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا محمد بن
(١) على هامش هـ: ((أفلي في ذلك)).
والحديث رقم (٧٧٦٠) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٢٤٢١) والطحاوي في معاني الآثار
(٤٢/٢).
(٢) على هامش هـ: ((أخبرني عمرو بن الحارث عن بكير بن كريب عن ميمونة)). وكذا في صحيح مسلم.