النص المفهرس
صفحات 261-280
٢٦١ کتاب الزكاة / باب زکاة الركاز [٩٤] - باب زكاة الركاز ٧٦٤٥ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، أنبأ حاجب بن أحمد الطوسي، ثنا عبد الرحيم بن منيب، ثنا سفيان، عن الزهري، عن أبي سلمة، وسعيد بن المسيب سمعاه من أبي هريرة يخبر عن النبي وَلّر أنه قال: ((العجماء جرحها جبار، والبئر جبار، والمعدن جبار، وفي الركاز الخمس))(١). ٧٦٤٦ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ الحسن بن يعقوب، ثنا إبراهيم بن علي، ثنا يحيى بن يحيى، أنبأ سفيان فذكره بنحوه. رواه مسلم في الصحيح عن يحيى بن يحيى وغيره. ٧٦٤٧ - أخبرنا أبو أحمد عبد الله بن محمد بن الحسن، أنبأ أبو بكر محمد بن جعفر المزكي، ثنا محمد بن إبراهيم العبدي، ثنا ابن بكير، ثنا مالك، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، وأبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة أن رسول الله وَل قال: ((جرح العجماء جبار، والبئر جبار، والمعدن جبار وفي الركاز الخمس))(٢). رواه البخاري في الصحيح، عن عبد الله بن يوسف، عن مالك، وأخرجه مسلم من وجه آخر عن مالك. ٧٦٤٨ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي وغيره، قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أخبرنا الربيع بن سليمان، أخبرنا الشافعي، أنبأ سفيان، عن داود بن شابور، ويعقوب بن عطاء، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أن النبي ◌َّ قال في كنز وجده رجل في خربة جاهلية: ((إن وجدته في قرية مسكونة أو سبيل مئتاء فعرفه، وإن وجدته في خربة جاهلية أو في قرية غير مسكونة ففيه وفي الركاز الخمس))(٣). ٧٦٤٩ - أخبرنا أبو سعد الماليني، أنبأ أبو أحمد بن عدي، ثنا محمد بن نصر الخواص، ثنا بكار بن قتيبة، ثنا أبو عامر العقدي، ثنا زهير بن محمد، عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه أن أنس بن مالك، أخبره قال: قدمنا مع رسول الله وَّ فدخل صاحب لنا خربة يقضي فيها حاجته، فذهب ليتناول منها لبنة فانهارت عليه تبراً فأخذها فأتى (١) الحديث رقم (٧٦٤٥) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٢٣٨٣، ٢٣٨٤) والشافعي في الأم (٤٣/٢) والبخاري في صحيحه (١٦٠/٢) ومسلم في صحيحه (الحدود ٤٥، ٤٦) والدارقطني في سننه (١٥٠/٣). (٢) الحديث رقم (٧٦٤٧) أورده المصنف في معرفة السنن (٣١٤/٣). (٣٣) الحديث رقم (٧٦٤٨) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٢٣٨٨). ٢٦٢ - كتاب الزكاة / باب ما يوجد منه مدفوناً في قبور أهل الجاهلية بها النبي ◌ُّر، فقال: ((زنها)) فوزنها فإذا هي مائتي درهم، فقال رسول الله وَل: ((هذا ركاز وفيه الخمس)). عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ضعيف. ٧٦٥٠ - وأخبرنا أبو أحمد المهرجاني، أنبأ أبو بكر بن جعفر، ثنا محمد بن إبراهيم، ثنا ابن بكير، ثنا مالك أنه سمع بعض أهل العلم يقولون في الركاز: إنما هو دفن الجاهلية ما لم يطلب بمال ولم يكلف فيه كبير عمل فأما ما طلب بمال أو كلف فيه كبير عمل فأصيب مرة وأخطىء مرة فليس بركاز. وروى أبو داود، عن يحيى بن أيوب، عن عباد بن العوام، عن هشام، عن الحسن قال: الركاز الكنز العادي. وسقط ذلك من كتابي. [٩٥] - باب من أجرى بالخمس الواجب فيه مجرى الصدقات فقد سماه المقداد بين يدي النبي ◌َّر صدقة ولم ينكره ٧٦٥١ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا جعفر بن مسافر، ثنا ابن أبي فديك، ثنا الزمعي، عن عمته قريبة بنت عبد الله بن وهب، عن أمها كريمة بنت المقداد، عن ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب بن هاشم أنها أخبرتها قالت: ١٥٦ ذهب المقداد لحاجته /يبقيع الخبخبة فإذا جرذ يخرج من جحر ديناراً ثم لم يزل يخرج ديناراً ديناراً حتى أخرج سبعة عشر ديناراً ثم أخرج خرقة حمراء يعني فيها دينار فكانت ثمانية عشر ديناراً فذهب بها إلى النبي ◌َّر فأخبره، وقال له خذ صدقتها، فقال له النبي ◌َّ: ((هل هويت إلى الجحر)) قال: لا فقال رسول الله عَليه: ((بارك الله لك فيها))(١). [٩٦] - باب ما يوجد منه مدفوناً في قبور أهل الجاهلية ٧٦٥٢ - أخبرنا السيد أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي، أنبأ أبو حامد ابن الشرقي، ثنا أبو الأزهر، ثنا وهب بن جرير، ثنا أبي، قال: سمعت محمد بن إسحاق (١) قال ابن التركماني: ((ذكره عبد الحق في أحكامه ثم قال: إسناده لا يحتج به. وقال ابن القطان: صدق في ذلك لأن النسوة الثلاث اللاتي دون ضباعة لا يعرف حالهن. قلت: ليس في هذا الإسناد إلا امرأتان . وفي المعالم للخطابي: قوله هل أهويت إلى الجحر يدل على أنه لو أخذها من الجحر لكان ركازاً يجب فيه الخمس وقوله بارك الله لك فيها لا يدل على أنه جعلها له في الحال ولكنه محمول على بيان الأمر في اللقطة التي إذا عرفت سنة فلم تعرف كانت لآخذها انتهى كلامه، فعلى هذا ليس هذا الحديث مناسباً للباب)). ٢٦٣ كتاب الزكاة / باب ما روي عن علي رضي الله عنه في الركاز. يحدث، عن إسماعيل بن أمية، عن بحير بن أبي بحير، قال: سمعت عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: سمعت رسول الله وَّر يقول حين خرجنا معه إلى الطائف فمررنا بقبر، نقال رسول الله وَّ: ((هذا قبر أبي فلان وكان بهذا الحرم يدفع به عنه فلما خرج أصابته النقمة التي أصابت قومه بهذا المكان فدفن فيه وآية ذلك أنه دفن معه غصن من ذهب إن أنتم نبشتم عنه وجدتموه معه فابتدره الناس فاستخرجوا منه الغصن)). رواه أبو داود في السنن عن يحيى بن معين، عن وهب بن جرير وقال: قبر أبي رغال. ٧٦٥٣ - وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أنبأ أبو سهل بن زياد القطان، ثنا أبو يعقوب إسحاق بن الحسن بن ميمون الحربي، ثنا الرياحي يعني عمر بن عبد الوهاب، ثنا يزيد بن زريع، ثنا روح بن القاسم، عن إسماعيل بن أمية، عن بحير بن أبي بحير، عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنه أنهم كانوا مع رسول الله وَّل في سفر أو مسير فمروا بقبر فقال: ((هذا قبر أبي رغال كان من قوم ثمود فلما أهلك الله قومه أهلكهم به منعه لمكانه من الحرم فخرج حتى إذا بلغ هذا المكان أو الموضع مات ودفن معه غصن من ذهب» فابتدرناه فأخرجناه . ٧٦٥٤ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنبأ أبو عمروبن السماك، ثنا حنبل بن إسحاق، ثنا عفان، ثنا أبو عوانة، عن سماك، عن جرير بن رباح، عن أبيه أنهم أصابوا قبراً بالمدائن فوجدوا فيه رجلاً علیه ثياب منسوجة بالذهب ووجدوا معه مالاً فأتوا به عمار بن ياسر رضي الله عنه فكتب فيه إلى عمر رضي الله عنه فكتب عمر رضي الله عنه إليه أن أعطهم ولا تنزعه . قال الشيخ: وهذا إن وجدوها في موات ملكوها ففيها الخمس وكأنها لم تبلغ نصاباً أو فوض ذلك إليهم ليخرجوه والله أعلم. [٩٧] - باب ما روي عن علي رضي الله عنه في الركاز ٧٦٥٥ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق وغيره قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ سفيان بن عيينة، ثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، قال: جاء رجل إلى علي رضي الله عنه فقال: إني وجدت ألفاً وخمسمائة درهم في خربة في السواد، فقال علي رضي الله عنه: أما لأقضين فيها قضاء بيناً إن كنت وجدتها في قرية تؤدي خراجها قرية أخرى فهي لأهل تلك القرية، وإن كنت وجدتها في قرية ليس تؤدي خراجها قرية أخرى فلك أربعة أخماسه ولنا الخمس ثم الخمس لك. ٢٦٤. كتاب الزكاة / باب ما يقول المصدق إذا أخذ الصدقة ... قال الشافعي: قد رووا عن علي رضي الله عنه بإسناد موصول أنه قال: أربعة أخماسه لك، واقسم الخمس في فقراء أهلك، هذا الحديث أشبه بعلي رضي الله عنه والله أعلم. قال الشيخ: هو كما قال، فقد روى سعيد بن منصور المكي في كتابه، عن ابن عيينة، عن ١٥٧ عبد الله بن بشر الخثعمي / عن رجل من قومه يقال له حممة قال: سقطت عليّ جرة من دير قديم بالكوفة فيها أربعة آلاف درهم فذهبت بها إلى علي رضي الله عنه فقال: اقسمها خمسة أخماس، فقسمتها فأخذ منها علي رضي الله عنه خمساً وأعطاني أربعة أخماس، فلما أدبرت دعاني، فقال: في جيرانك فقراء ومساكين، قلت: نعم، قال: خذها فاقسمها بينهم. ٧٦٥٦ - وأخبرنا الشريف أبو الفتح، أنبأ أبو القاسم عبيد الله بن محمد السقطي بمكة، ثنا أبو جعفر محمد بن يحيى بن عمر بن علي بن حربٍ، ثنا علي بن حرب، ثنا سفيان، عن عبد اللّه بن بشر الخثعمي، عن رجل من قومه أن رجلاً سقطت عليه جرة من دير بالكوفة فأتى بها علياً رضي الله عنه فقال: اقسمها أخماساً، ثم قال: خذ منها أربعة أخماس، ودع واحداً. ثم قال: في حيك فقراء ومساكين، قال: نعم، قال: خذها فاقسمها فیھم(١). [٩٨] - باب ما يقول المصدق إذا أخذ الصدقة لمن أخذها منه قال الله تعالى لنبيه وَّ: ﴿خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصلِّ عليهم إن صلاتك سكن لهم﴾ [التوبة: ١٠٣]. قال الشافعي رحمه الله: والصلاة عليهم الدعاء لهم عند أخذ الصدقة منهم. ٧٦٥٧ - أخبرنا الفقيه أبو الحسن محمد بن يعقوب بن أحمد بن يعقوب بالطابران، أنبأ أبو النضر محمد بن محمد بن يوسف الفقيه، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي، ثنا أبو الوليد، ثنا شعبة قال: أنبأني عمروبن مرة (ح) وحدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني إملاء، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ، ثنا يحيى بن محمد بن يحيى، ثنا أبو عمر، ثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، عن عبد الله بن أبي أوفى، قال: كان النبي ◌َّيّ إذا أتاه قوم بصدقتهم قال: ((اللهم صل على آل فلان)) وأتاه أبي بصدقته، فقال: ((اللهم صل على آل أبي أوفى))(٢). لفظ حديث أبي عمر، وفي رواية أبي الوليد قال: عن عبد الله بن أبي أوفى وكان من (١) الحديث رقم (٧٦٥٦) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٢٣٩٢). (٢) لحديث رقم (٧٦٥٧) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٣١٨/٣). ٢٦٥ كتاب الزكاة / باب ترك التعدي على الناس في الصدقة أصحاب الشجرة رضي الله عنهم أن النبي بسي كان إذا أتاه قوم بصدقتهم قال: ((اللهم صل عليهم)) ثم ذكر ما بعده. رواه البخاري في الصحيح عن أبي عمر حفص بن عمر وجماعة، وأخرجه مسلم من أوجه عن شعبة. ٧٦٥٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار، ثنا أحمد بن يونس الضبي، قال: وأنبأ محمد بن أحمد بن تميم القنطري ببغداد، ثنا أبو قلابة قالا : ثنا أبو عاصم، عن سفيان، عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن وائل بن حجر، عن النبي وَيّ أنه بعث إلى رجل فبعث إليه بفصيل مخلول، فقال رسول الله وَله: ((جاءه مصدق الله ومصدق رسوله فبعث بفصيل مخلول، اللهم لا تبارك فيه ولا في إبله)). فبلغ ذلك الرجل فبعث إليه بناقة من حسنها وجمالها، فقال رسول الله وَلير: ((بلغ فلاناً ما قال رسول الله فبعث بناقة من حسنها، اللهم بارك فيه وفي إبله))(١). [٩٩] - باب ترك التعدي على الناس في الصدقة قد روينا عن النبي وَ سير أنه قال لمعاذ بن جبل حين بعثه إلى اليمن مصدقاً: ((إياك وكرائم أموالهم)). وروينا عن أنس بن مالك مرفوعاً: ((المعتدي في الصدقة كمانعها)). فذلك يحتمل هذا . وروينا حديث قرة بن دعموص وسويد بن غفلة وفي كل ذلك دلالة على ما تضمن هذا الباب . ٧٦٥٩ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه، أنبأ أحمد بن إبراهيم بن ملحان، ثنا يحيى بن بكير، ثنا الليث، حدثني هشام بن سعد، عن عباس بن عبد الله بن معبد بن عباس، عن عاصم بن عمر بن قتادة الأنصاري، عن قيس بن سعد بن عبادة الأنصاري رضي الله عنه أن رسول الله وَ الر بعثه ساعياً فقال أبوه: لا تخرج حتى تحدث برسول الله وَّ عهداً، فلما أراد الخروج أتى رسول الله وَّ فقال له رسول اللّه وَّ: ((يا قيس لا تأتي يوم القيامة على رقبتك بعير له رغاء أو بقرة لها خوار أو شاة لها يعار ولا تكن كأبي رغال)). فقال سعد رضي الله عنه: يا رسول الله، وما أبو رغال، قال: مصدق بعثه صالح فوجد رجلاً بالطائف في غنيمة قريبة من المائة شصاص إلا شاة واحدة وابن صغير لا أم له / فلبن تلك الشاة عيشه، فقال صاحب الغنم: من أنت قال: أنا رسول رسول الله ١٥٨ (١) الحديث رقم (٧٦٥٨) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٣١٧/٣). ٢٦٦. كتاب الزكاة / باب غلول الصدقة فرحب، وقال: هذه غنمي فخذ أيما أحببت فنظر إلى الشاة اللبون، فقال: هذه، فقال الرجل: هذا الغلام كما ترى ليس له طعام ولا شراب غيرها فقال: إن كنت تحب اللبن فأنا أحبه، فقال: خذ شاتين مكانها فلم يزل يزيده ويبذل حتى بذل له خمس شياه شصاص مكانها فأبى عليه، فلما رأى ذلك عمد إلى قوسه فرماه فقتله، وقال: ما ينبغي لأحد أن يأتي رسول اللّه وَّل بهذا الخبر قبلي فأتى صاحب الغنم صالحاً النبي عليه السلام فأخبره فقال صالح: اللهم العن أبا رغال اللهم العن أبا رغال، فقال سعد بن عبادة: يا رسول الله اعف قيساً من السعاية. ٧٦٦٠ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق وغيره، قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ مالك (ح) وأخبرنا أبو أحمد المهرجاني، أنبأ أبو بكر بن جعفر، ثنا محمد بن إبراهيم، ثنا ابن بكير، ثنا مالك، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن القاسم بن محمد، عن عائشة زوج النبي ◌َّ أنها قالت: مر على عمر بن الخطاب رضي الله عنه بغنم من الصدقة فرأى فيها شاة حافلاً ذات ضرع عظيم، فقال عمر: ما هذه الشاة؟ فقالوا: شاة من الصدقة، فقال عمر: ما أعطى هذه أهلها وهم طائعون، لا تفتنوا الناس لا تأخذ واحرزات المسلمين نكبوا عن الطعام(١). ٧٦٦١ - وأخبرنا أبو أحمد، أنبأ أبو بكر بن جعفر، ثنا محمد بن إبراهيم، ثنا ابن بكير، ثنا مالك (ح) وأخبرنا أبو زكريا، ثنا أبو العباس، أنبأ الربيع، أنبأ الشافعي، أنبأ مالك، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حبان أنه قال: أخبرني رجلان من أشجع أن محمد بن مسلمة الأنصاري رضي الله عنه كان يأتيهم مصدقاً فيقول لرب المال: أخرج إليّ صدقة مالك، فلا يقود إليه شاة فيها وفاء من حقه إلا قبلها. [١٠٠] - باب غلول الصدقة ٧٦٦٢ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أنبأ أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن عبد الوهاب الفراء، أنبأ يعلى بن عبيد، أنبأ إسماعيل بن أبي خالد (ح) وأخبرنا أبو عبد اللّه، أخبرني أبو الوليد، أنبأ الحسن بن سفيان، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا وكيع، ثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن عدي بن عميرة الكندي، قال: سمعت رسول الله وَّيو يقول: ((من استعملناه منكم على عملنا فكتمنا منه مخيطاً فما فوقه كان غلولاً يأتي به يوم القيامة)). قال: فقام إليه رجل أسود من الأنصار كأني أنظر إليه فقال: يا رسول الله اقبل عنى عملك، قال: ((وما لك))، قال: سمعتك تقول كذا وكذا، قال: ((وأنا أقوله (١) الحديث رقم (٧٦٦٠) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٢٣٩٤) والسنن الصغرى (١٢٨٢). ٢٦٧ كتاب الزكاة / باب الهدية للوالي بسبب الولاية. الآن، من استعملناه منكم على عمل فليجيء بقليله وكثيره فما أمر منه أخذ وما نهي عنه انتھی)»(١). رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة. ٧٦٦٣ - أخبرنا أبو الحسن بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد، ثنا الحسن بن العباس الرازي، ثنا ابن أبي عمر، ثنا سفيان، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن عبادة أن رسول الله وَلهم بعثه على الصدقة فقال: ((يا أبا الوليد اتق لا تأتي يوم القيامة ببعير تحمله له رغاء أو بقرة لها خوار أو شاة لها ثؤاج)) فقال: يا رسول الله إن ذلك لكائن، قال: «أي والذي نفسي بيده إن ذلك لكذلك إلا من رحم الله)). قال: فوالذي بعثك بالحق لا أعمل على شيء أبداً أو قال على اثنين (٢). [١٠١] - باب الهدية للوالي بسبب الولاية ٧٦٦٤ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أنبأ أبو سعيد ابن الأعرابي (ح) وأخبرنا أبو الحسين بن بشران ببغداد، أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار، قالا: ثنا سعدان بن نصر، ثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن عروة، عن أبي حميد الساعدي أن النبي ◌َّ استعمل رجلاً من الأزد على الصدقة يقال له ابن اللتبية، فلما جاءه قال للنبي مثير: هذا لكم وهذا أهدي لي، فقام رسول الله وَّر على المنبر فحمد الله وأثنى عليه وقال: ((ما بال العامل نستعمله على بعض العمل من أعمالنا فيجيء فيقول هذا لكم وهذا أهدي لي، أفلا جلس في بيت أبيه - أو في بيت أمه - فينظر هل يهدى له شيء أولا، والذي نفس محمد بيده لا يأتي أحد منكم منها بشيء إلا جاء به يوم القيامة يحمله على رقبته إن كان بعيراً له رغاء أو بقرة لها خوار أو شاة تيعر))(٣). ثم رفع يديه / حتى رأيت عفرة إبطيه، فقال: ((اللهم ١٥٩ هل بلغت اللهم هل بلغت اللهم هل بلغت)). رواه البخاري في الصحيح عن علي بن عبد اللّه. ورواه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة وغيره كلهم عن ابن عيينة. ٧٦٦٥ - وأخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، أخبرني أبو الوليد، ثنا إبراهيم بن أبي طالب، ثنا ابن أبي عمر، ثنا سفيان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن أبي حميد قال: سمعت رسول الله ◌َّ قال فذكر الحديث. (١) الحديث رقم (٧٦٦٢) أخرجه المصنف في السنن الصغرى (١٢٨٧). (٢) الحديث رقم (٧٦٦٣) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٢٣٩٦). (٣) الحديث رقم (٧٦٦٤) أخرجه المصنف في معرفة السنن (١٢٨٦)، وفي السنن الصغرى (١٢٨٦). ٢٦٨ كتاب الزكاة / جماع أبواب زكاة الفطر رواه مسلم في الصحيح عن ابن أبي عمر. ٧٦٦٦ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق وغيره، قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ محمد بن عثمان بن صفوان الجمحي، عن (ح) وأخبرنا أبو سعد الماليني، أنبأ أبو أحمد بن عدي، ثنا أحمد بن الحسن الصوفي، ثنا سريج بن يونس، ثنا محمد بن عثمان بن صفوان بن أمية، ثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله والقر: ((ما خالطت الصدقة مالاً إلا أهلكته)). وفي رواية الشافعي أن رسول الله و الفجر قال: ((لا تخالط الصدقة مالاً إلا أهلكته)). قال أبو أحمد: لا أعلم أنه رواه عن هشام بن عروة غيره(١). جماع أبواب زكاة الفطر قال الله تعالى: ﴿قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى﴾ [الأعلى: ١٤]. ٧٦٦٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا يوسف بن إسحاق بن يعقوب السوسي، ثنا أحمد بن سلمة، ثنا إسحاق بن إبراهيم، ثنا يحيى بن آدم، ثنا أبو حماد الحنفي، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر أنه كان يقول: نزلت هذه الآية: ﴿قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى﴾ في زكاة رمضان(٢). ٧٦٦٨ - وأخبرنا أبو الحسن بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا جعفر بن أحمد بن ياسين، ثنا محمد بن إسحاق المسيبي، ثنا عبد اللّه بن نافع، عن كثير بن عبد الله المزني، عن أبيه، عن جده أن رسول الله وَ ر سئل عن قوله: ﴿قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى﴾ قال: ((هي زكاة الفطر)). ٧٦٦٩ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس هو الأصم، ثنا محمد بن إسحاق، ثنا عفان، ثنا حماد، حدثني شيخ من بني سعد، عن أبي العالية: ﴿قد أفلح من تزكى﴾ قال: يعطي صدقة الفطر ثم يصلي. ورويناه عن سعيد بن المسيب، ومحمد بن سيرين، وغيرهما من التابعين رضي الله عنهم أجمعين. (١) الحديث رقم (٧٦٦٦) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٢٤٠٠) والسنن الصغرى (١٢٩٠). (٢) الحديث رقم (٧٦٦٧) أخرجه المصنف في السنن الصغرى (١٢٢٣). ٢٦٩ كتاب الزكاة / باب من قال زكاة الفطر فريضة. [١٠٢] - باب من قال زكاة الفطر فريضة وروي ذلك عن أبي العالية، وعطاء، وابن سيرين. ٧٦٧٠ - أخبرنا أبو ذر محمد بن أبي الحسين بن أبي القاسم المذكر، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الشيباني، ثنا إبراهيم بن عبد اللّه السعدي، ثنا محمد بن عبيد، ثنا عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر أن رسول الله مسير فرض زكاة الفطر صاعاً من تمراً وصاعاً من شعير على كل حر وعبد صغير أو كبير. أخرجه البخاري، ومسلم في الصحيح من حديث عبيد الله بن عمر. وأما الذي روي عن قيس بن سعد في ذلك : ٧٦٧١ - فأخبرناه أبو طاهر الفقيه، أنبأ أبو عثمان عمرو بن عبد اللّه البصري، ثنا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب، أنبأ يعلى بن عبيد، ثنا سفيان عن سلمة بن كهيل، عن القاسم بن مخيمرة، عن أبي عمار قال: سألنا قيس بن سعد عن صدقة الفطر فقال: أمرنا بها رسول الله ور قبل أن تنزل الزكاة فلما نزلت الزكاة لم يأمرنا ولم ينهنا ونحن نفعله. قال الشيخ: وهذا لا يدل على سقوط فرضها لأن نزول فرض لا يوجب سقوط آخر، وقد أجمع أهل العلم على وجوب زكاة الفطر وإن اختلفوا في تسميتها فرضاً فلا يجوز تركها وبالله التوفيق. [١٠٣] / - باب إخراج زكاة الفطر عن نفسه وغيره ممن تلزمه مؤنته من أولاده ١٦٠ وآبائه وأمهاته ورقيقه الذين اشتراهم للتجارة أو لغيرها وزوجاته ٧٦٧٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن عبد الوهاب، أنبأ القعنبي، ثنا داود بن قيس، عن عياض بن عبد الله بن سعد بن أبي سرح، عن أبي سعيد قال: كنا نخرج إذا كان فينا رسول الله وَّ ر زكاة الفطر عن كل صغير وكبير حر أو مملوك صاعاً من طعام أو صاعاً من أقط أو صاعاً من شعير أو صاعاً من تمر أو صاعاً من زبيب(١). رواه مسلم في الصحيح عن القعنبي. ٧٦٧٣ - وأخبرنا محمد بن عبد اللّه الحافظ، ثنا عبد الله بن محمد الكعبي، ثنا علي بن الحسين بن الجنيد، ثنا أحمد بن صالح، ثنا ابن وهب، أخبرني مخرمة بن بكير، (١) الحديث رقم (٧٦٧٢) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٢٤٠٣). ٢٧٠ كتاب الزكاة / باب من قال زكاة الفطر فريضة عن أبيه، عن عراك بن مالك قال: سمعت أبا هريرة يحدث، عن رسول الله وَ يّر أنه قال: ((ليس في العبد صدقة إلا صدقة الفطر)). رواه مسلم في الصحيح عن أبي الطاهر وغيره عن ابن وهب. ٧٦٧٤ - أخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه، أنبأ علي بن عمر الحافظ، ثنا محمد بن أحمد بن عمرو بن عبد الخالق، ثنا أحمد بن محمد بن رشدين، ثنا ابن أبي مريم، ثنا نافع بن يزيد، حدثني جعفر بن ربيعة، عن عراك بن مالك، عن أبي هريرة عن رسول الله وَلقر: أنه قال لا صدقة على الرجل في فرسه وفي عبده إلا زكاة الفطر ورواه محمد بن سهل بن عسكر عن ابن أبي مريم فقال في الحديث: ((ليس على المسلم في عبده ولا فرسه صدقة إلا صدقة الفطر)). ٧٦٧٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو عثمان سعيد بن محمد بن محمد بن عبدان، وأبو محمد بن أبي حامد المقري، قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الحسن بن علي بن عفان، ثنا محمد بن عبيد، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر أن رسول اللّه وَّر فرض زكاة الفطر صاعاً من تمر أو صاعاً من شعير عن كل كبير أو صغير أو حر أو عبد كذا قالوا عن كل صغير (١): ٧٦٧٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، ثنا أبو المثنى، ثنا مسدد، ثنا يحيى، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ◌َّر أنه فرض صدقة الفطر صاعاً من شعير أو تمر عن الصغير والكبير والحر والمملوك. كذا وجدته في كتابي عن الصغير، وكذلك قاله عباس النرسي عن يحيى بن سعيد القطان. ورواه البخاري في الصحيح عن مسدد عن يحيى، فقال علي: ورواه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة عن أبي أسامة، وعبد الله بن نمير، عن عبيد الله بن عمر فقال في الحديث علي . ٧٦٧٧ - وحدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني إملاء، ثنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد البصري بمكة، ثنا محمد بن إسماعيل الصائغ، ثنا قبيصة بن عقبة، ثنا سفيان الثوري، عن عبيد الله بن عمر، ويحيى بن سعيد، عن نافع، عن ابن عمر قال: أمر رسول الله وَر بصدقة الفطر عن كل صغير وكبير حر أو عبد صاعاً من شعير أو صاعاً من تمر فعد له الناس بمدين من قمح . (١) الحديث رقم (٧٦٧٥) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٢٤٠١). ٢٧١ كتاب الزكاة / باب من قال زكاة الفطر فريضة وكذلك رواه عبد الله بن الوليد العدني عن الثوري عن عبيد الله وحده قال: عن كل صغير وكبير حر أو عبد. ٧٦٧٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا إبراهيم بن مرزوق البصري بمصر، ثنا عارم، ثنا حماد بن زيد، ثنا أيوب، عن نافع، عن ابن عمر قال: فرض رسول الله وَّ صدقة الفطر أو قال رمضان على الذكر والأنثى والحر والمملوك صاعاً من تمر أو صاعاً من شعير، فعدل الناس به نصف صاع من بر، قال: وكان ابن عمر يعطي التمر فأعوز أهل المدينة من التمر/ (١) فأعطى شعيراً وكان ابن عمر يعطي عن الصغير والكبير ١٦١ حتى إن كان ليعطي عن بني نافع . ٧٦٧٩ - وأخبرنا أبو عمرو الأديب، أنبأ أبو بكر الإسماعيلي، أخبرني أبو يعلى، ثنا أبو الربيع، ثنا حماد فذكره بإسناده نحوه إلا أنه قال: صدقة الفطر لم يشك، وقال: من التمر عاماً وزاد قال: وكان عبد الله يعطيها إذا قعد الذين يقبلونها وكانوا يقعدون قبل الفطر يوماً أو یومین . رواه البخاري في الصحيح عن عارم، ورواه يزيد بن زريع عن أيوب، فقال: على الحر والعبد والذكر(٢) والأنثى، وبمعناه رواه مالك بن أنس والضحاك بن عثمان عن نافع. ٧٦٨٠ - وأخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ مالك، عن نافع، عن عبد الله بن عمر أنه كان يخرج زكاة الفطر عن غلمانه الذين بوادي القرى وخيبر(٣). ٧٦٨١ - وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد، ثنا أحمد بن منصور المديني، ثنا محمد بن إسحاق المسيبي، ثنا أنس بن عياض، عن موسى بن عقبة، عن نافع قال: كان عبد اللّه يؤدي زكاة الفطر عن كل مملوك له في أرضه وغير أرضه، وعن كل إنسان كان يعوله صغير أو كبير، وعن رقيق امرأته . ٧٦٨٢ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي وغيره، قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ إبراهيم بن محمد، عن (١) الحديث رقم (٧٦٧٨) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٢٤٠٧). (٢) ((قوله على الذكر والأنثى دليل على سقوط صدقة الزوجة عن الزوج ووجوبها عليها فلا تسقط عنها إلا بدليل ولأنه يلزمها الإخراج عن عبيدها فلأن يلزمها عن نفسها أولى. ويلزم الشافعي الإخراج عن أجيره ورقيقه الكافر لأنه يمونهما)). (٣) الحديث رقم (٧٦٨٠) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٢٤٠٥). ٢٧٢ كتاب الزكاة / باب من قال لا يؤدي عن مكاتبه جعفر بن محمد، عن أبيه أن رسول الله وَّله فرض زكاة الفطر على الحر والعبد والذكر والأنثى (١) ممن تمونون. ٧٦٨٣ - ورواه حاتم بن إسماعيل، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي رضي الله عنه قال: فرض رسول الله وَّر على كل صغير أو كبير حر أو عبد ممن يمونون صاعاً من شعير أو صاعاً من تمر أو صاعاً من زبيب عن كل إنسان: وهو فيما أجاز لي أبو عبد اللّه الحافظ روايته عنه، عن أبي الوليد، ثنا مكي بن عبدان، ثنا محمد بن يحيى، ثنا النفيلي، ثنا حاتم بن إسماعيل فذكره وهو مرسل. وروي ذلك عن علي بن موسى الرضا، عن أبيه، عن جده، عن آبائه، عن النبي أَلل . ٧٦٨٤ - وأخبرنا محمد بن الحسين السلمي، أنبأ علي بن عمر، ثنا عبد الله بن محمد بن إسحاق المروزي، ثنا الحسن بن أبي الربيع، ثنا عبد الرزاق، عن الثوري، عن عبد الأعلى، عن أبي عبد الرحمن، عن علي رضي الله عنه قال: من جرت عليه نفقتك فأطعم عنه نصف صاع من بر أو صاعاً من تمر. وهذا موقوف، وعبد الأعلى غير قوي إلا أنه إذا انضم إلى ما قبله قوياً فيما اجتمعا فيه . ٧٦٨٥ - وأخبرنا أبو بكر بن الحارث الأصبهاني، أنبأ علي بن عمر الحافظ، ثنا أحمد بن محمد بن سعيد الهمذاني، ثنا القاسم بن عبد الله بن عامر بن زرارة، ثنا عمير بن عمار الهمذاني، ثنا الأبيض بن الأغر، حدثني الضحاك بن عثمان، عن نافع، عن ابن عمر قال: أمر رسول الله وَّر بصدقة الفطر عن الصغير والكبير والحر والعبد ممن تمونون. إسناده غير قوي والله أعلم. [١٠٤] - باب من قال لا يؤدي عن مكاتبه ٧٦٨٦ - أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن بالويه المزكي، ثنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، ثنا قطن بن إبراهيم، ثنا حفص بن عبد اللّه، ثنا إبراهيم يعني ابن طهمان، عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر أنه كان يؤدي زكاة الفطر عن كل مملوك له في أرضه وغير أرضه وعن كل إنسان يعوله من صغير أو كبير وعن رقيق امرأته وکان له مکاتب بالمدينة فکان لا يؤدي عنه. (١) الحديث رقم (٧٦٨٢) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٢٤٠٢). ٢٧٣ كتاب الزكاة / باب الكافر یکون فيمن يمون .. . ورواه سفيان الثوري عن موسى بن عقبة عن نافع قال: كان لابن عمر مكاتبان فلا يعطي عنهما الزكاة يوم الفطر. [١٠٥] - باب الكافر يكون فيمن يمون فلا يؤدي عنه زكاة الفطر ٧٦٨٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، في آخرين قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ مالك (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ محمد بن يعقوب، حدثني جعفر بن محمد، ومحمد بن عبد السلام قالا: ثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك(١)/ عن نافع، عن ابن عمر أن رسول الله و لر فرض زكاة ١٦٢ الفطر من رمضان على الناس صاعاً من تمر أو صاعاً من شعير على كل حر أو عبد ذكر أو أنثى من المسلمين . رواه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن يوسف عن مالك، ورواه مسلم عن يحيى بن يحيى وغيره. ٧٦٨٨ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا يحيى بن محمد بن السكن (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو أحمد الحافظ، أنبأ أبو العباس محمد بن إسحاق الثقفي، ثنا يحيى بن محمد بن السكن، ثنا محمد بن جهضم، ثنا إسماعيل بن جعفر، عن عمر بن نافع، عن أبيه، عن ابن عمر قال: فرض النبي ◌َّ زكاة الفطر صاعاً من تمر أو صاعاً من شعير عن الحر والعبد والذكر والأنثى والصغير والكبير من المسلمين، وأن النبي ◌ّ أمر بأداء زكاة الفطر قبل خروج الناس إلى الصلاة. رواه البخاري في الصحيح عن يحيى بن محمد بن السكن. ٧٦٨٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أبو عتبة أحمد بن الفرج الحجازي بحمص، ثنا ابن أبي فديك، حدثني الضحاك (ح) وأنبأ أبو صالح بن أبي طاهر العنبري، أنبأ جدي يحيى بن منصور القاضي، ثنا أحمد بن سلمة، ثنا محمد بن رافع، ثنا ابن أبي فديك، أنبأ الضحاك، عن نافع، عن عبد الله بن عمر أن رسول الله * فرض زكاة الفطر من رمضان على كل نفس من المسلمين حر أو عبد رجل أو امرأة صغير أو كبير صاعاً من تمر أو صاعاً من شعير. (١) الحديث رقم (٧٦٨٧) أخرجه المصنف في السنن الصغرى (١٢٢٥). السنن الكبرى ج٤ م١٨ ٢٧٤ کتاب الزكاة / باب الكافر یکون فیمن یمون .. . لفظ حديثهما سواء إلا أن في حديث أبي عتبة ((عن كل نفس من المسلمين)). رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن رافع(١). ٧٦٩٠ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، ثنا أحمد بن عبيد الصفار، ثنا عبيد بن شريك، ثنا يحيى بن بكير، ثنا الليث، حدثني كثير بن فرقد، عن نافع، عن ابن عمر، عن رسول الله وَ﴿ل أنه قال: ((إن زكاة الفطر على كل حر أو عبد من المسلمين صاع من تمر أو صاع من شعير)) . ٧٦٩١ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ جعفر بن محمد بن نصير الخلدي، ثنا أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين الفهري بمصر، ثنا يحيى بن بكير فذكره بإسناده أن رسول الله وسلم قال: ((زكاة الفطر فرض على كل مسلم حر وعبد ذكر وأنثى من المسلمين صاع من تمر أو صاع من شعير)). ٧٦٩٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو الحسن أحمد بن محمد بن ١٦٣ إسماعيل بن مهران الإسماعيلي، ثنا أبي، ثنا محمود بن خالد الدمشقي، / ثنا مروان بن (١) قال ابن التركماني: ((رواة هذا الحديث لفظهم: ((على كل حر أو نفس)). والمراد من يلزمه الإخراج ولا يكون إلا مسلماً، فلا دلالة فيه على عدم وجوب الإخراج عن الكافر كما زعم البيهقي . وأما قول أبي عتبة ((عن كل نفس من المسلمين)) فلو كان ثقة فقد خالف الجماعة فلا يقبل منه، فكيف وهو ضعيف، ثم على تقدير التنازل وتسليم صحة روايته هذه، نقول ثبت في الصحيح حديث ليس على المسلم في عبده صدقة إلا صدقة الفطر. وهو بعمومه يتناول الكافر أيضاً، وكذا ما تقدم في حديث ابن عمر والخدري عن كل حر وعبد. ورواية أبي عتبة هذه ذكرت بعض أفراد هذا العام فلا تعارضه ولا تخصه إذا المشهور الصحيح عند أهل الأصول أن ذكر بعض أفراد العام لا يخصه خلافاً لأبي ثور، فثبت من هذا أنه لا دليل في الروايتين على ما ادعاه البيهقي أن العبد الكافر لا تؤدى عنه، ثم الجمهور على أنها تجب على السيد، ولهذا لو لم يؤد عنه حتى عتق لم يلزمه إخراجها عن نفسه إجماعاً فعلى هذا على في قوله على كل حر وعبد بمعنى عن، ومن زعم أنها تجب على العبد ويتحمل السيد عنه يجعل على على بابها وعلى التقديرين هو ذكر لبعض أفراد العام كما قررناه، فعلى كل تقدير لا دليل في هذه الروايات على مدعى البيهقي . فإن قال قائل: ليس هذا ذكر بعض أفراد العام بل هو تخصيص للعام بمفهوم الصفة في قوله من المسلمين . قلنا: نمنع أولاً دلالة المفهوم، وثانياً لو سلمناه لا نسلم أنه يخص به العموم، وذكر ابن رشد وغيره أن مذهب ابن عمر وجوب الفطرة على العبد الكافر وهو راوي الخبر، فدل أنه فهم منه ما ذكرنا. وفي الاستذكار: قال الثوري: وسائر الكوفيين يؤدي الفطرة عن عبده الكافر، وهو قول عطاء، ومجاهد، وسعيد بن جبير، وعمر بن عبد العزيز، والنخعي، وروي عن أبي هريرة وابن عمر)». والحديث رقم (٧٦٨٩) أخرجه المصنف فى السنن الصغرى (١٢٢٨). ٢٧٥ كتاب الزكاة / باب وقت وجوب زكاة الفطر . محمد الدمشقي، ثنا يزيد بن مسلم الخولاني وكان شيخ صدق وكان عبد الله بن وهب يحدث عنه، ثنا سيار بن عبد الرحمن الصدفي، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: فرض رسول الله( زكاة الفطر طهرة للصيام من اللغو والرفث وطعمة للمساكين، من أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات كذا قاله شيخنا(١). ٧٦٩٣ - والصحيح ما أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا محمود بن خالد الدمشقي، وعبد الله يحيى بن عبد الرحمن السمرقندي، قالا: ثنا مروان بن محمد، قال عبد الله: ثنا أبو يزيد الخولاني كان شيخ صدق وكان ابن وهب يروي عنه، وهكذا ذكره عباس بن الوليد الخلال، عن مروان، وذكره أبو أحمد الحافظ في الكنى ولم یعرف اسمه . [١٠٦] - باب وقت وجوب زكاة الفطر ٧٦٩٤ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسه، ثنا أبو داود، ثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك (ح) وأخبرنا أبو بكر بن الحسن القاضي، وأبو زكريا بن أبي إسحاق قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا بحر بن نصر قال: قرىء على ابن وهب، أخبرك عبد الله بن عمر ومالك بن أنس، عن نافع، عن عبد الله بن عمر أن رسول الله وال فرض على الناس زكاة الفطر من رمضان صاعاً من تمر أو صاعاً من شعير على كل حر أو عبد ذكر أو أنثى من المسلمين. رواه مسلم في الصحيح عن عبد الله بن مسلمة، ورواه البخاري عن عبد الله بن يوسف عن مالك(٢). (١) قال ابن التركماني: ((وجه الاستدلال به أنه عليه السلام جعل صدقة الفطر طهرة وزكاة، والكافر لا يتزكى، ولخصم البيهقي أن يقول هي طهرة للمؤدي، فيعتبر كونه من أهلها لا المؤدى عنه الذي لا يخاطب بها، واستدلال البيهقي يشكل بالصبي فإنه لا يحتاج إلى الطهرة، ومع ذلك جمهور العلماء على أن الفطرة تجب عليه في ماله)). والحديث رقم (٧٦٩٢) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٢٤٠٤) وفي السنن الصغرى (١٢٤٠). (٢) قال ابن التركماني: ((مذهب الشافعي أن وقتها مغيب الشمس من آخر أيام رمضان لأن ذلك هو وقت الفطر، والخروج من الصوم، ولمن يقول إن وقتها طلوع الفجر من يوم الفطر، إنه وقت الفطر وأما الليلة فلا صوم فيها فهي كسائر الليالي، ونهيه عليه السلام عن صيام يوم الفطر دليل على أن الفطر يقع في اليوم، ويدل عليه أمره عليه السلام في الصحيح بإخراجها قبل الخروج إلى الصلاة والأداء عقيب الوجوب مندوب إليه، فلو تقدم وقت الوجوب على اليوم لندب عليه السلام إلى إخراجها عند ذلك)). ٢٧٦ كتاب الزكاة / باب من قال بوجوبها على الغني ... [١٠٧] - باب من قال بوجوبها على الغني والفقير إذا قدر عليه ٧٦٩٥ - أخبرنا أبو الحسين محمد بن الحسين القطان ببغداد، أنبأ عبد الله بن جعفر بن درستويه، ثنا يعقوب بن سفيان، ثنا أبو النعمان، ثنا حماد بن زيد، عن النعمان بن راشد، عن الزهري، عن ابن أبي صعير، عن أبيه قال: قال رسول الله وَّ في صدقة الفطر: ١٦٤ / ((أدوا صاعاً من قمح أو بر على كل ذكر أو أنثى أو صغير أو كبير حر أو مملوك، فأما الغني فيزكيه الله، وأما الفقير فيرد عليه أكثر مما أعطاه)). ورواه سليمان بن داود العتكي عن حماد، فقالٍ في الحديث: صغيراً وكبيراً غنياً أو فقيراً إلا أنه قال عبد الله بن ثعلبة أو ثعلبة بن عبد الله بن أبي صعير، وقال سليمان بن حرب، عن حماد، عن ثعلبة بن أبي صعير، عن أبيه وذكر في متنه الغني والفقير وقال في متنه أيضاً أدوا صاعاً من قمح أو قال بر عن كل إنسان(١). ٧٦٩٦ - وأخبرنا أحمد بن أبي العباس الزوزني، أنبأ سليمان بن أحمد الطبراني، ثنا إسحاق بن إبراهيم الدبري، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن هرمز، عن أبي هريرة قال: كانت زكاة الفطر على كل حر وعبد ذكر وأنثى صغير وكبير فقير وغني صاع من تمر أو نصف صاع من قمح . قال معمر: وبلغني أن الزهري كان يرفعه إلى النبي صلّ. ويذكر عن عطاء أنه قال: الذي يأخذ من زكاة الفطر يؤدي عن نفسه، وكذلك عن الحسن، وكذلك قال أبو العالية والشعبي . [١٠٨] - باب الجنس الذي يجوز إخراجه في زكاة الفطر ٧٦٩٧ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري، أنبأ الحسن بن محمد بن إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا سليمان بن حرب، ثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر قال: فرض رسول الله وَ ◌ّ صدقة رمضان صاعاً من تمر أو صاعاً من شعير على الذكر والأنثى والحر والمملوك فعدل الناس به نصف صاع من بر، فكان ابن عمر يعطي (١) قال ابن التركماني: ((هو حديث اضطرب إسناداً ومتناً وقد بيّن البيهقي بعض ذلك في هذا الباب وبعضه في باب من قال: يخرج من الحنطة نصف صاع. وقال صاحب التمهيد: هذا حديث مضطرب لا يثبت، وليس دون الزهري في هذا الحديث من تقوم به حجة واختلف عليه فيه أيضاً انتهى كلامه. ثم على تقدير ثبوته هو مخالف للأحاديث المشهورة كحديث ((أمرت أن آخذ الصدقة من أغنيائكم)). وحديث ((إنما الصدقة عن ظهر غني)). وكيف تجب الصدقة على من يأخذها)). ٢٧٧ كتاب الزكاة / باب الجنس الذي يجوز إخراجه. التمر فأعوز أهل المدينة عاماً التمر فأعطى شعيراً، وكان ابن عمر يعطي إذا قعد الذين يقبلونها، وكانوا يقعدون قبل الفطر يوماً أو يومين، وكان يعطي عن الصغير والكبير من أهله حتى كان يعطي عن بني يعني بني نافع. · رواه البخاري في الصحيح عن أبي النعمان عن حماد، وأخرجه مسلم مختصراً من حدیث یزید بن زريع عن أيوب. ٧٦٩٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في آخرين قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ مالك (ح) وأخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أنبأ أبو عبد الله محمد بن يعقوب، حدثني محمد بن عبد السلام، وجعفر بن محمد قالا: ثنا يحيى بن يحيى قال: قرأت على مالك، عن زيد بن أسلم، عن عياض بن عبد الله بن سعد بن أبي سرح أنه سمع أبا سعيد الخدري يقول: كنا نخرج زكاة الفطر صاعاً من طعام أو صاعاً من شعير أو صاعاً من تمر أو صاعاً من أقط أو صاعاً من زبيب. لفظ حديث يحيى بن يحيى، وفي رواية الشافعي صاعاً من طعام صاعاً من شعير لم يذكر كلمة أو في هذا الموضع وذكرها بعد ذلك. رواه مسلم في الصحيح عن يحيى بن يحيى ورواه البخاري عن عبد الله بن يوسف عن مالك على لفظ حديث يحيى بن يحيى ورواه سفيان الثوري عن زيد بن أسلم فزاد في الحديث: كنا نعطي زكاة الفطر في زمن النبي نَّ فذكره. ٧٦٩٩ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن عبد الوهاب الفراء، أنبأ قبيصة بن عقبة، أنبأ سفيان فذكره بإسناده ومعناه مع هذه الزيادة دون ذكر الزبيب. رواه البخاري في الصحيح من حديث يزيد العدني عن الثوري بطوله وعن قبيصة عن الثوري مختصراً. ورواه داود بن قيس عن عياض عن أبي سعيد قال: كنا نخرج إذ كان فينا رسول الله اله زكاة الفطر. ورواه إسماعيل بن أمية عن عياض فذكر أيضاً هذه الزيارة إلا أنه اقتصر على ذكر بعض هذه الأجناس نثبت بذلك رفع الحديث إلى النبي ◌ّر، لو لم يجزئهم ما كانوا يخرجونه من هذه الأجناس لأخبرهم / بذلك والله أعلم. ٧٧٠٠ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ بكر بن محمد بن حمدان الصيرفي، أنبأ ٢٧٨ كتاب الزكاة / باب من قال لا يخرج من الحنطة في صدقة الفطر ... عبد الصمد بن الفضل البلخي، ثنا مكي بن إبراهيم، ثنا عبد العزيز بن أبي رواد، عنِ نافع، عن ابن عمر قال: كان الناس يخرجون صدقة الفطر على عهد رسول الله وَّ صاعاً من شعير أو صاعاً من تمر أو سلت أو زبيب. [١٠٩] - باب من قال لا يخرج من الحنطة في صدقة الفطر إلا صاعاً ٧٧٠١ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن داود الرزاز ببغداد من أصل كتابه، ثنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن السماك، ثنا أحمد بن محمد بن عيسى البرتي القاضي، ثنا القعنبي (ح) وأخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا عبد الله بن مسلمة، ثنا داود يعني ابن قيس، عن عياض بن عبد اللّه، عن أبي سعيد الخدري، قال: كنا نخرج إذ كان فينا رسول الله وَّ زكاة الفطر عن كل صغير وكبير حر أو مملوك صاعاً من طعام صاعاً من أقط أو صاعاً من شعير أو صاعاً من تمر أو صاعاً من زبيب فلم نزل نخرجه حتى قدم معاوية حاجاً أو معتمراً فكلم الناس على المنبر، فكان فيما كلم به الناس أن قال: إنى أرى أن مدين من سمراء الشام تعدل صاعاً من تمر فأخذ بذلك الناس، فقال أبو سعيد: فأما أنا فلا أزال أخرجه كما كنت أخرجه أبداً ما عشت. وفي رواية الرزاز صاعاً من طعام أو صاعاً (١) من أقط. (١) قال ابن التركماني: ((الطعام كما يطلق على البر وحده يطلق على كل ما يؤكل كذا ذكر الجوهري وغيره قال الله تعالى: ﴿وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم﴾ أي ذبائحهم. وفي الحديث الصحيح ((طعام الواحد يكفي الاثنين)). ((ولا صلاة بحضرة الطعام)) ((ونهى عليه السلام عن بيع الطعام ما لم يقبض)). ((وفي حديث المصراة صاعاً من طعام)). قال الأزهري: أراد من تمر لا من حنطة والتمر طعام، وقال القاضي عياض: يفسره قوله في الروايات الأخر صاعاً من تمر، وقد قال البيهقي فيما بعد ((باب جريان الربا في كل مطعوم)) واستدل على ذلك بحديث الطعام مثلاً بمثل. وذكر في أبواب الربا حديث المصراة، ثم قال: المراد بالطعام في هذا الخبر التمر فعلى هذا المراد بالطعام في حديث أبي سعيد الأصناف التي ذكرها فيما بعد وفسر الطعام بها ويدل على ذلك ما في صحيح البخاري في هذا الحديث، وكان طعامنا الشعير والزبيب والأقط والتمر. وفي صحيح مسلم كنا نخرج زكاة الفطر من ثلاثة أصناف صاعاً من تمر صاعاً من أقط صاعاً من شعير. وللنسائي كنا نخرج في عهده عليه السلام صاعاً من تمر أو صاعاً من أقط أو صاعاً من شعير لا يخرج غيره. ولا ذكر للبر في شيء من ذكر. فإن قيل: قد ذكر في الرواية التي ذكرها البيهقي بعد من طريق ابن إسحاق. قلنا: الحفاظ يتوقون ما ينفرد به كذا قال البيهقي في ((باب قتل ما له روح)) وقد ذكر أبو داود هذا الحديث، ثم قال: رواه ابن علية وعبدة وغيرهما عن ابن إسحاق عن عبد اللّه عن عياض عن أبي سعيد بمعناه، وذكر رجل واحد فيه عن ابن علية أو صاعاً من حنطة، وليس بمحفوظ: = ٢٧٩ كتاب الزكاة / باب من قال لا يخرج من الحنطة في صدقة الفطر . رواه مسلم في الصحيح عن عبد الله بن مسلمة القعنبي دون كلمة أو في هذا الموضع، وقد أخرجاه من حديث زيد بن أسلم عن عياض وفيه كلمة أو. ٧٧٠٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أحمد بن إسحاق بن إبراهيم الصيدلاني العدل إملاء، ثنا الحسين بن الفضل البجلي، ثنا أبو عبد الله أحمد بن حنبل، ثنا إسماعيل بن علية (ح) وأخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن الحارث الفقيه، أنبأ علي بن عمر الحافظ، ثنا / القاضي الحسين بن إسماعيل المحاملي، وعبد الملك بن أحمد الدقاق، قالا: ١٦٦ ثنا يعقوب الدورقي، ثنا ابن علية، عن محمد بن إسحاق، حدثني عبد اللّه بن عبد الله بن عثمان بن حكيم بن حزام، عن عياض بن عبد الله بن أبي سرح، قال: قال أبو سعيد: وذكروا عنده صدقة رمضان. فقال: لا أخرج إلا ما كنت أخرج في عهد رسول الله وَليل صاعاً من تمر أو صاعاً من حنطة أو صاعاً من شعير أو صاعاً من أقط، فقال له رجل من القوم: أو مدين من قمح، قال: لا تلك قيمة معاوية لا أقبلها ولا أعمل بها. = ثنا مسدد، ثنا إسماعيل ليس فيه ذكر الحنطة، وذكر معاوية بن هشام، عن الثوري، عن زيد بن أسلم، عن عياض، عن أبي سعيد نصف صاع من بر وهو وهم من معاوية أو غيره ممن رواه عنه انتهى كلامه. ثم لو سلم أن للبر ذكراً في الحديث وأن الواجب فيه صاع ففي هذا الحديث أن معاوية قدره بنصف صاع والصحابة متوافرون، وأنهم أخذوا بذلك، وهذا يجري مجرى الإجماع، وعن ابن عمر كان الناس يخرجون صدقة الفطر على عهد رسول الله يقول صاعاً من شعير أو صاعاً من تمر أو سلت أو زبيب، فلما كان عمر وكثرت الحنطة جعل عمر نصف صاع من حنطة مكان صاع من تلك الأشياء أخرجه أبو داود بسند جيد على شرط البخاري ما خلا لهيثم بن خالد وهو ثقة، وثقه أبو داود والعجلي، وتابعه على ذلك شعيب بن أيوب كذا أخرجه الدارقطني في سننه، ووثق شعيباً، فدل هذا الحديث على اتفاق تقويم عمر ومعاوية وفي الصحيح عن ابن عمر أنه عليه السلام فرض صاعاً من تمر أو شعير، فعدل الناس به نصف صاع من بر. وذكره البيهقي في الباب الذي قبل هذا الباب وهذا صريح في الإجماع على ذلك، ولو صح عن النبي ◌ّي﴿ صاعاً من بر لما جاز لهم إخراج نصف صاع، لأنه ربا، وقول الخدري: فلا أزال أخرجه كما كنت أخرجه يحمل أنه لم يرد به مخالفتهم وأنه يخرج صاعاً من البربل أراد الإخراج من الأصناف التي كانوا يخرجونها في عهده عليه السلام، وقد صرح بذلك في رواية لمسلمٍ قال: لا أخرج فيها إلا الذي كنت أخرج في عهده عليه السلام صاعاً من تمر أو صاعاً من زبيب أو صاعاً من شعير أو صاعاً من أقط. فإن قيل: يرد هذا الاحتمال ما ذكره البيهقي في هذا الباب ((أن الخدري لما قيل له أو مدين من قمح قال: تلك قيمة معاوية لا أقبلها ولا أعلم بها)). قلنا: في سنده ابن إسحاق وقد تقدم الكلام عليه فيها)). والحديث رقم (٧٧٠١) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٢٤١٠). ٢٨٠ كتاب الزكاة / باب من قال لا يخرج من الحنطة في صدقة الفطر ... وكذلك رواه إسحاق الحنظلي عن إسماعيل بن علية(١). ٧٧٠٣ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه، ثنا أحمد بن علي الخزاز، ثنا إسماعيل بن إبراهيم الترجماني، ثنا سعيد بن عبد الرحمن الجمحي، ثنا عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر أن رسول الله وَّل فرض زكاة الفطر صاعاً من تمر أو صاعاً من بر على كل حر أو عبد ذكر أو أنثى من المسلمين(٢). كذا قاله سعيد بن عبد الرحمن الجمحي، وذكر البر فيه ليس بمحفوظ. ٧٧٠٤ - وأخبرنا أبو بكر بن الحارث، أنبأ علي بن عمر الحافظ، ثنا أبو بكر النيسابوري، ثنا محمد بن عزيز (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو الحسن محمد بن عبد اللّه العنبري، ثنا محمد بن إسحاق، أنبأ محمد بن عزيز الأيلي، حدثني سلامة بن روح، عن عقيل بن خالد، عن عتبة بن عبد اللّه بن عتبة بن مسعود، عن أبي إسحاق الهمداني، عن الحارث أنه سمع علي بن أبي طالب رضي الله عنه يأمر بزكاة الفطر فيقول: هي صاع من تمر أو صاع من شعير أو صاع من حنطة أو سلت أو زبيب. هذا حديث أبي بكر ولم يذكر أبو عبد الله / في إسناده عتبة بن عبد الله، وروي ذلك مرفوعاً والموقوف أصح(٣). ١٦٧ ٧٧٠٥ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا إسماعيل بن إسحاق، ثنا سليمان بن حرب، ثنا حماد بن زيد، عن أيوب قال: سمعت أبا رجاء يقول: سمعت ابن عباس يخطب على المنبر وهو يقول: في صدقة الفطر صاعاً من طعام . (١) قال ابن التركماني: ((قد قدمنا كلام أبي داود عليه [ابن إسحاق] وهو متكلم فيه، وقد انفرد بذكر الحنطة في هذا الحديث وقد تقدم أن الحفاظ يتوقون ما ينفرد به)). (٢) قال ابن التركماني: ((تفرد به عن عبيد الله سعيد الجمحي وقد لينه الفسوي واتهمه ابن حبان، وحديث عبيد الله عن نافع رواه عنه جماعة في الصحيحين وغيرهما ولا ذكر للبر فيه)). والحديث رقم (٧٧٠٣) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٢٤١٢) والسنن الصغرى (١٢٣٥). (٣) قال ابن التركماني: ((لا يصح هذا مرفوعاً ولا موقوفاً لأنه مع الاضطراب في سنده مداره على الحارث الأعور، وقد كذبه جماعة، وحكى البيهقي تكذيبه عن الشعبي في ((باب القسامة)) وصحح ابن حزم عن الشعبي عن عثمان وعلي وغيرهما من الصحابة نصف صاع من بر، وأخرج الدارقطني في سنته من حديث علي مرفوعاً نصف صاع من بر. ثم قال: الصواب أنه موقوف، وذكر البيهقي ذلك عن علي موقوفاً فيما تقدم في باب إخراج الفطر عن نفسه ومن یمونه)).