النص المفهرس
صفحات 201-220
٢٠١ كتاب الزكاة / باب من رأى في الخيل صدقة. حفص بن ميسرة، عن زيد بن أسلم أن أبا صالح ذكوان أخبره أنه سمع أبا هريرة رضي الله عنه يقول: قال رسول اللّه وَّر: ((ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي منها حقها)) فذكر الحديث في الوعيد الذي جاء في منع حقها وحق الإبل والبقر والغنم، وذكر في الإبل: ((ومن حقها حلبها يوم وردها)) ثم قال: قيل: يا رسول الله فالخيل، قال: ((الخيل الثلاثة: هي لرجلٍ وزر، وهي لرجل أجر، وهي لرجل ستر، فأما الذي هي له وزر فرجل ربطها رياءً وفخراً ونواءً على أهل الإسلام فهي له وزر، وأما الذي هي له ستر فرجل ربطها في سبيل الله ثم لم ينس حق الله في ظهورها ولا رقابها فهي له ستر، وأما الذي هي له أجر فرجل ربطها في سبيل الله لأهل الإسلام في مرج أو روضة فما أكلت من ذلك المرج والروضة من شيء إلا كتب له عدد ما أكلت حسنات وكتب له عدد أروائها وأبوالها حسنات ولا تقطع طولها فاستنت شرفاً أو شرفين إلا كتب الله له عدد آثارها وأبوالها حسنات ولأمر بها صاحبها على نهر فشربت منه ولا يريد أن يسقيها إلا كتب الله له عدد ما شربت حسنات)) قيل: يا رسول الله فالحمر قال: ((ما أنزل الله علي في الحمر شيئاً إلا هذه الآية الفاذة الجامعة: ﴿ومن يعمل مثقال ذرة خيراً يره ومن يعمل مثقال ذرة شراً يره﴾)) [الزلزلة: ٨]. رواه مسلم في الصحيح عن سويد بن سعيد(١)، ورواه سهيل بن أبي صالح عن أبيه فقال في الحديث: ولا ينسى حق الله في ظهورها وبطونها في عسرها ويسرها، وذلك لا يدل على الزكاة (٢). ٧٤١٩ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، حدثني أبي، ثنا أبو عبد الله محمد بن موسى الأصطخري، ثنا إسماعيل بن يحيى بن بحر الأزدي، ثنا الليث بن حماد (١) قال ابن التركماني: ((رواه البخاري في عدة مواضع)). (٢) قال ابن التركماني: ((يدل عليها ظاهر قوله ولم ينس حق الله في رقابها)) مع قرينة قوله في الصحيح في أول الحديث: ((ما من صاحب كنز لا يؤدي زكاته، وما من صاحب إبل لا يؤدي زكاتها، وما من صاحب غنم لا يؤدي زكاتها)). وأيضاً فغير الزكاة من الحقوق لا يختلف فيها حكم الحمير والخيل. وأخرج ابن أبي شيبة في مسنده بسند جيد عن عمر عنه عليه السلام حديثاً طويلاً، وفيه فلا أعرفن أحدكم يأتي يوم القيامة يحمل شاة لها ثغاء ينادي يا محمد يا محمد، فأقول لا أملك لك من الله شيئاً قد بلغت، ولا أعرفن أحدكم يأتي يوم القيامة يحمل فرساً له حمحمة ينادي يا محمد يا محمد فأقول: لا أملك لك من الله شيئاً، الحديث. وروي أنه ذکر بعیراً له رغاء. فدل على وجوب الزكاة في هذه الأنواع وليس الذم لكونه غل الفرس أو لم يجاهد عليه، لأن الغلول لا يختص بهذه الأنواع وترك الجهاد بنفسه يذم عليه أكثر مما يذم على تركه بفرسه)). ٢٠٢ كتاب الزكاة / باب من رأى في الخيل صدقة الأصطخري، ثنا أبو يوسف، عن غورك بن الحصرم أبي عبد الله، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر قال: قال رسول الله وسط ه: ((في الخيل السائمة في كل فرس دينار))(١). تفرد به غورك هذا. وأخبرنا أبو بكر بن الحارث قال: قال علي بن عمر الحافظ: تفرد به غورك عن جعفر وهو ضعيف جداً ومن دونه ضعفاء. ٧٤٢٠ - أخبرنا أبو نصر عمر بن عبد العزيز بن عمر بن قتادة، أنبأ أبو عمرو إسماعيل بن نجيد السلمي، أنبأ أبو مسلم إبراهيم بن عبد اللّه، ثنا أبو عاصم، أنبأ ابن جريج، أخبرني عمردان جيٍ (٢) بن يعلى أخبره أنه سمع يعلى قال: ابتاع عبد الرحمن بن أمية أخو يعلى من رجل فرساً أنثى بمائة قلوص فبدا له فندم البائع فأتى عمر رضي الله عنه ١٢٠ فقال: إن يعلى وأخاه غصباني فرسي، فكتب عمر إلى يعلى بنٍ أمية: أن إلحق / بي فأتاه فأخبره فقال: إن الخيل لتبلغَ هذا عندكم، قال: ما علمت فِرساً قبل هذه بلغ هذاٍ فقال عمر: فنأخذ من كل أربعين شاةٍ شاة ولا نأخذ من الخيل شيئاً خذ من كل فرس ديناراً قال: فضرب علی الخیل ديناراً ديناراً. وقد روينا في الباب قبله ما دل على أن عمر رضي الله عنه إنما أمر بذلك حين أحبه أربابها، وهذه الرواية إن صحت تكون محمولة على مثل ذلك لا تتفق الروايات ولا تختلف، وحديث عراك عن أبي هريرة أصح ما روي في ذلك وهو يقطع بنفي الصدقة عنها والله أعلم . (١) الحديث رقم (٧٤١٩) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٢٣٠٢). (٢) قال ابن التركماني: ((كذا في هذه النسخة مضبوطاً، ولعله غلط من الكاتب، في الاستذكار ذكر عبد الرزاق، عن ابن جريج أخبرني عمرو بن دينار فذكر القضية. وروى عبد الرزاق، عن ابن جريج، أخبرني ابن أبي حسين، أن ابن شهاب أخبرني أن عثمان كان يصدق الخيل، وأن السائب بن يزيد أخبره أنه كان يأتي عمر بصدقة الخيل. قال أبو عمر: قد روى جويرية عن مالك فيه حديثاً صحيحاً. ذكر الدارقطني عن أبي بكر الشافعي عن معاذ بن المثنى عن عبد الله بن محمد بن أسماء عن جويرية عن مالك عن الزهري أن السائب بن يزيد أخبره قال: لقد رأيت أبي يقيم الخيل ثم يدفع صدقتها إلى عمر. وذكر إسماعيل بن إسحاق القاضي، ثنا ابن أخي جويرية، ثنا جويرية، عن مالك، عن الزهري أن السائب بن يزيد أخبره قال: رأيت أبي يقيم الخيل ثم يدفع صدقتها إلى عمر)). ٢٠٣ كتاب الزكاة / باب النصاب في زكاة الثمار. جماع أبواب زكاة الثمار [٤٣] - باب النصاب في زكاة الثمار ٧٤٢١ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، وأبو عبد الرحمن السلمي، وأبو نصر أحمد بن علي الفامي، وأبو صادق بن أبي الفوارس في آخرين قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا بحر بن نصر قال: قرىء على ابن وهب، أخبرك عبد الله بن عمر، ويحيى بن عبد الله بن سالم، ومالك، وسفيان الثوري، وسفيان بن عيينة أن عمروبن يحيى المازني حدثهم، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله وَّر قال: ((ليس فيما دون خمس أواق من الورق صدقة، وليس فيما دون خمسة أوسق من التمر صدقة، وليس فيما دون خمس ذود من(١) الإبل صدقة)). ٧٤٢٢ - قال: وحدثنا بحر، قال: قرىء على ابن وهب، أخبرك عياض بن عبد الله القرشي، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد اللّه، عن رسول الله وَّر مثله. أخرجه البخاري من حديث مالك، وأخرجه مسلم من حديث سفيان بن عيينة، ورواه مسلم عن هارون بن معروف، وهارون الأيلي عن ابن وهب عن عياض فذكر رواية جابر. ٧٤٢٣ - أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي إملاء وقراءة، ثنا أبو نصر محمد بن حمدويه بن سهل المطوعي، ثنا عبد الله بن حماد الآملي، ثنا نعيم بن حماد أبو عبد الله الفارض المروزي، ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن ابن أبي نجيح، وأيوب، وقتادة، ويحيى بن أبي كثير، عن / ابني جابر، عن جابر كلهم ذكروا عن النبي ◌َّرَ قال: ١٢١ ((ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة ولا فيما دون خمس أواق صدقة، وليس فيما دون خمس ذود صدقة)) . ٧٤٢٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الحسن بن علي بن عفان، ثنا يحيى بن آدم، ثنا عبد السلام بن حرب، عن ليث، عن نافع، عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله وَالر: ((ليس فيما دون خمسة أوسق زكاة)). ٧٤٢٥ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا أبو زكريا العنبري، ثنا أبو عبد الله (١) الحديث رقم (٧٤٢١) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٢٣٠٣)، (٢٣٠٤) والشافعي في الأم (٣٠/٢) ومالك في الموطأ (٥٧٨) ومسلم في صحيحه (الزكاة ٤) وابن خزيمة في الصحيح (٢٣٠٣) والبغوي في شرح السنة (٤٩٩/٥). ٢٠٤ كتاب الزكاة / باب مقدار الوسق العبدي، ثنا الحكم بن موسى، ثنا يحيى بن حمزة، عن سليمان بن داود، عن الزهري، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن جده، عن النبي ◌َّ أنه كتب إلى أهل اليمن بكتاب فذكر فيه: ((ما سقت السماء أو كان سيحاً أو كان بعلاً ففيه العشر إذا بلغ خمسة أوسق، وما سقي بالرشاء والدالية ففيه نصف العشر إذا بلغ خمسة أوسق))(١). ٧٤٢٦ - أخبرنا محمد بن موسى بن الفضل، ثنا أبو العباس الأصم، ثنا الحسن بن علي بن عفان، ثنا يحيى بن آدم، ثنا ابن المبارك، عن يونس، عن الزهري قال: سمعت أبا أمامة بن سهل بن حنيف يحدث في مجلس سعيد بن المسيب أن السنة مضت أن لا تؤخذ صدقة من نخل حتى يبلغ خرصها خمسة أوسق. [٤٤] - باب مقدار الوسق ٧٤٢٧ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا أيوب بن محمد الرقي، ثنا محمد بن عبيد، ثنا إدريس بن يزيد الأودي، عن عمرو بن مرة، عن أبي البختري الطائي، عن أبي سعيد الخدري يرفعه إلى النبي وَ لّ قال: ((ليس فيما دون خمسة أوساق زكاة)) والوسق ستون مختوماً(٢). ورواه يعلى بن عبيد عن إدريس، وقال في الحديث: والوسق ستون صاعاً. ٧٤٢٨ - وأخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس الأصم، ثنا الحسن بن علي بن عفان، ثنا يحيى بن آدم، ثنا وكيع، عن شريك، عن ليث، عن نافع، عن ابن عمر قال: الوسق ستون صاعاً قال يحيى: فسألت شريكاً عنه فلم يحفظه. ٧٤٢٩ - وأخبرنا أبو سعيد، ثنا أبو العباس، ثنا الحسن، ثنا يحيى، حدثني ابن المبارك، عن يعقوب بن القعقاع، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، قال: الوسق ستون صاعاً. ٧٤٣٠ - وبهذا الإسناد عن يعقوب بن القعقاع، عن عطاء قال: في خمسة أوساق الزكاة وذلك ثلاث مائة صاع، قال: والوسق ستون صاعاً. ورويناه عن الحسن والشعبي والنخعي وغيرهم، والكلام في مقدار الصاع يرد في آخر هذا الكتاب إن شاء الله تعالى . (١) الحديث رقم (٧٤٢٥) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٢٣٠٨). (٢) الحديث رقم (٧٤٢٧) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٢٣١١). ٢٠٥ كتاب الزكاة / باب كيف تؤخذ زكاة النخل والعنب [٤٥] - باب كيف تؤخذ زكاة النخل والعنب ٧٤٣١ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا العباس بن الفضل، ثنا إبراهيم بن المنذر، ثنا عبد الله بن نافع (ح) وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق وغيره، قالوا: ثنا أبو العباس، أنبأ الربيع، أنبأ الشافعي، أنبأ عبد الله بن نافع، عن محمد بن صالح، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن عتاب بن أسيد أن النبي وَل ◌ّ كان يبعث من يخرص عليهم كرمهم وثمارهم. لفظ حديث إبراهيم وفي رواية الشافعي كان يبعث من يخرص على الناس كرومهم وثمارهم . ٧٤٣٢ - وأخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني يعقوب بن حميد/(١) بن كاسب، ثنا عبد الله بن نافع، ١٢٢ عن محمد بن صالح بن دينار (ح) قال: وحدثنا ابن كاسب، ثنا عبد الله بن رجاء، عن عباد بن إسحاق جميعاً، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن عتاب بن أسيد قال: قال رسول اللّه ◌َ: ((يخرص العنب كما يخرص النخل، وتؤخذ زكاته زبيباً كما تؤخذ زكاة النخل تمراً)). ٧٤٣٣ - وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، ثنا أبو العباس، أنبأ الربيع، أنبأ الشافعي أنبأ عبد الله بن نافع فذكره بإسناده ومعناه. ٧٤٣٤ - وأخبرنا أبو الحسن بن أبي المعروف الفقيه المهرجاني، أنبأ بشر بن أحمد، أنبأ أحمد بن الحسن بن نصر الحذاء، ثنا علي بن عبد الله، ثنا يزيد بن زريع، ثنا عبد الرحمن بن إسحاق، أخبرني الزهري، عن سعيد بن المسيب، أن رسول الله وَ ليل أمر عتاب بن أسيد أن يخرص العنب كما يخرص النخل ثم تؤدى زكاته زبيباً كما تؤدى زكاة النخل تمرأ قال: فتلك سنة رسول الله وَّ في النخل والعنب. ٧٤٣٥ - أخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه، أنبأ أبو محمد بن حيان المعروف بأبي الشيخ الأصبهاني، ثنا إسحاق بن إبراهيم، ثنا أحمد بن منيع، ثنا ابن المبارك، ثنا يونس قال: سمعت الزهري يقول: سمعت أبا أمامة بن سهل يحدثنا في مجلس سعيد بن المسيب قال: مضت السنة أن لا تؤخذ الزكاة من نخل ولا عنب حتى يبلغ خرصها خمسة أوسق. قال الزهري: ولا نعلم يخرص من الثمر إلا التمر والعنب. (١) الحديث رقم (٧٤٣٢) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٢٣١٥)، وفي السنن الصغرى (١١٨٨). ٢٠٦ كتاب الزكاة / باب خرص التمر والدليل على أن له حكماً [٤٦] - باب خرص التمر والدليل على أن له حكماً ٧٤٣٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن عمر الحرشي، ثنا القعنبي (ح) وأخبرنا أبو سهل محمد بن نصرويه بن أحمد المروزي، ثنا أبو الحسن علي بن إبراهيم الطغامجي(١)، ثنا يوسف بن يعقوب الترمذي، ثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي بمكة سنة خمس عشرة ومائتين، ثنا سليمان بن بلال، عن عمرو بن يحيى، عن عباس بن سهل الساعدي، عن أبي حميد الساعدي، قال: خرجنا مع رسول اللّه ◌َّر في غزوة تبوك فأتينا وادي القرى على حديقة لامرأة فقال رسول الله وَلير: ((اخرصوها)). فخرصناها وخرصها رسول الله وَّل عشرة أوسق، وقال: احصيها حتى نرجع إليك إن شاء الله، وانطلقنا حتى قدمنا تبوك فذكر الحديث، قال: ثم أقبلنا حتى قدمنا وادي القرى فسأل رسول اللّه ◌َلّ المرأة عن حديقتها كم بلغ ثمرها فقالت: بلغ عشرة أوسق. رواه مسلم في الصحيح عن القعنبي، وأخرجه البخاري من حديث سليمان ووهيب عن عمرو بن يحيى . ٧٤٣٧ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ مالك، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، أن رسول اللّه ◌َل قال ليهود خيبر حين افتتح خيبر: ((أقركم ما أقركم الله على أن التمر بيننا وبينكم)) قال: فكان رسول الله وَّل يبعث عبد الله بن رواحة رضي الله عنه فيخرص عليهم، ثم يقول: إن شئتم فلكم وإن شئتم فلي فكانوا يأخذون(٢). ٧٤٣٨ - وأخبرنا أبو أحمد المهرجاني، أنبأ أبو بكر بن جعفر المزكي، ثنا محمد بن إبراهيم العبدي، ثنا ابن بكير، ثنا مالك، عن ابن شهاب، عن سليمان بن يسار أن رسول الله وَّ كان يبعث عبد الله بن رواحة فيخرص بينه وبين يهود قال: فجمعوا له حلياً من حلى نسائهم، فقالوا: هذا لك وخفف عنا وتجاوز في القسم، فقال عبد الله بن رواحة رضي الله ١٢٣ عنه: يا معشر يهود والله إنكم لمن /(٣) أبغض خلق الله إليّ وما ذلك بحاملي على أن أحيف عليكم، فأما الذي عرضتم من الرشوة فإنها سحت وإنا لا نأكلها قالوا: بهذا قامت السموات والأرض. (١) كذا في الأصول، وفي معجم البلدان الطغامي منسوب إلى طغامى بالفتح كسكارى، قرية من سواد بخارا . (٢) الحديث رقم (٧٤٣٧) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٢٣١٧) ومالك في الموطأ (١٣٨٧) والشافعي في المسند (٩٥) والبخاري في الصحيح (١٢٦/٤). (٣) الحديث رقم (٧٤٣٨) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٢٧٤/٣). ٢٠٧ كتاب الزكاة / باب من يترك لرب الحائط قدر ما يأكل هو وأهله . ٧٤٣٩ - أخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه، أنبأ أبو محمد بن حيان الأصبهاني، أنبأ أبو يعلى، ثنا أبو خيثمة، ثنا محمد بن سابق، ثنا إبراهيم بن طهمان، عن أبي الزبير، عن جابر قال: أفاء الله على رسوله وَّله بني النضير فأقرهم رسول الله وَّل على ما كانوا وجعلها بينه وبينهم، فبعث عبد الله بن رواحة فخرصها عليهم ثم قال لهم: يا معشر اليهود أنتم أبغض الناس إليّ قتلتم أنبياء الله وكذبتم على الله وليس يحملني بغضي إياكم على أن أحيف عليكم قد خرصت عليكم عشرين ألف وسق من تمر، إن شئتم فلكم، وإن أبيتم فلي، قالوا: بهذا قامت السموات والأرض، قالوا: قد أخذنا فاخرجوا عنا. ٧٤٤٠ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا يحيى بن معين، ثنا حجاج، عن ابن جريج قال: أخبرت، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت - وهي تذكر شأن خيبر: كان النبي ◌َّ يبعث عبد الله بن رواحة إلى يهود فيخرص عليهم النخل حين يطيب قبل أن يؤكل منه، ثم يخير يهود يأخذونه بذلك الخرص أم يدفعونه إليهم بذلك الخرص لكي تحصى الزكاة قبل أن تؤكل الثمار وتفرق(١). [٤٧] - باب من قال يترك لرب الحائط قدر ما يأكل هو وأهله وما يعري المساکین منھا لا یخرص علیه ذكره الشافعي في كتاب البويطي، وفي البيوع، وقال في القديم: ذلك على الاجتهاد من الخارص، ويقدر ما يرى. قال: ٧٤٤١ - وذكر معمر عن عبد الله بن طاوس، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم أن النبي ◌َّله كان يقول للخرص: ((لا تخرصوا العرايا)). ٧٤٤٢ - قال: وأخبرنا سعيد بن سالم القداح، عن ابن جريج، عن فطير الأنصاري أن رسول الله ولو لم يكن يخرص العرايا ولا أبو بكر ولا عمر رضي الله عنهما. قال الشيخ : وهما مرسلان، وقد روى فيه حديث موصول. (١) قال ابن التركماني: ((الذي في سنن أبي داود إلى قوله: ((قبل أن يؤكل منه)) ولم يزد على ذلك ما زاده البيهقي ونسبه إليه، وهذه الزيادة في رواية عبد الرزاق عن ابن جريج عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة، قال وذكرت شأن خيبر، فكان النبي ◌ّله يبعث عبد الله بن رواحة إلى اليهود، فيخرص النخل حين يطيب أول الثمر قبل أن يؤكل منه، ثم يخير يهود أن يأخذوها بذلك الخرص أو يدفعوها إليهم بذلك، وإنما كان أمر النبي ◌َّله بالخرص لكي تحصى الزكاة قبل أن تؤكل وتفرق. وقال صاحب الاستذكار: قوله: ((إنما كان أمر النبي وَ لّ)) إلى آخره يقال: إنه من قول ابن شهاب، وقيل: من قول عروة، وقيل: من قول عائشة)). والحديث رقم (٧٤٤٠) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٢٣٢٠). ٢٠٨ كتاب الزكاة / باب من يترك لرب الحائط قدر ما يأكل هو وأهله .. . ٧٤٤٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا إبراهيم بن مرزوق، ثنا وهب بن جرير، ثنا شعبة (ح) وأخبرنا أبو علي الروذباري في كتاب السنن، أنبأ أبو بكر بن داسه، ثنا أبو داود، ثنا حفص بن عمر، ثنا شعبة، عن خبيب بن عبد الرحمن، عن عبد الرحمن بن مسعود قال: جاء سهل بن أبي حثمة إلى مجلسنا قال: أمرنا رسول اللّه وَلي قال: ((إذا خرصتم فخذوا ودعوا الثلث فإن لم تدعوا الثلث فدعوا الربع)). ٧٤٤٤ - وأخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنبأ أبو الحسين علي بن إبراهيم بن معاوية النيسابوري، ثنا محمد بن مسلم بن وارة، حدثني عاصم بن يزيد العمري، ثنا محمد بن مغيث الجرشي، عن الصلت بن زبيد المديني سمعته يحدث، عن أبيه، عن جده أن رسول ١٢٤ اللّه ◌َيّه / استعمله على الخرص فقال: ((اثبت لنا النصف وابق لهم النصف فإنهم يسرقون ولا يصل إليهم)). قال محمد: فحدثت بهذا الحديث عبيد الله بن عمر، فقال: قد ثبت عندنا أن النبي و ﴿ قال: ((اثبت لنا الثلثين وابق لهم الثلث)). قال الشيخ: هذا إسناد مجهول، وقد روى فيه عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه. ٧٤٤٥ - أخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر العنبري ابن بنت يحيى بن منصور القاضي، أنبأ جدي، أنبأ محمد بن عمرو كشمرد، ثنا القعنبي، ثنا سليمان هو ابن بلال، عن يحيى يعني ابن سعيد، عن بشير بن يسار أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان يبعث أبا حثمة خارصاً يخرص النخل فيأمره إذا وجد القوم في حائطهم يخرصونه أن يدع لهم ما يأكلونه فلا یخرصه . وقد ذكره الشافعي في القديم عن رجل عن يحيى بن سعيد، وقد رواه حماد بن زيد عن يحيى موصولاً . ٧٤٤٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو بكر بن إسحاق، أنبأ أبو المثنى، ثنا مسدد، ثنا حماد بن زيد، عن يحيى بن سعيد، عن بشير بن يسار، عن سهل بن أبي حثمة أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه بعثه على خرص التمر، وقال: إذا أتيت أرضاً فاخرصها ودع لها قدر ما يأكلون. وقد ذكره الأوزاعي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه مرسلاً. ٧٤٤٧ - أخبرناه أبو بكر بن الحارث الفقيه، أنبأ أبو محمد بن حيان، ثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن الحسن، ثنا أبو عامر، ثنا الوليد بن مسلم، ثنا أبو عمرو يعني الأوزاعي أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: خففوا على الناس في الخرص فإن فيه العرية والوطية والأكلة قال الوليد: قلت لأبي عمرو: وما العرية، قال: النخلة والنخلتين والثلاث ٢٠٩ .. كتاب الزكاة / باب من يترك لرب الحائط قدر ما يأكل هو وأهله يمنحها الرجل الرجل من أهل الحاجة، قلت: فما الأكلة، قال: أهل المال يأكلون منه رطباً فلا يخرص ذلك ويوضع من خرصه، قال: قلت: فما الوطية قال: يغشاهم ويزورهم. قال الشيخ: وهذا اللفظ الذي رواه الأوزاعي عن عمر رضي الله عنه في التخفيف قد رواه مكحول عن النبي صل# مرسلاً، وقد روى في هذا حديث مسند بإسناد غير قوي(١). ٧٤٤٨ - أخبرناه أبو بكر بن الحسن القاضي، وأبو زكريا بن أبي إسحاق، قالا: ثنا أبو العباس الأصم، ثنا بحر بن نصر، قال: قرىء على ابن وهب، أخبرك مسلم بن خالد، والقاسم بن عبد اللّه، عن حرام بن عثمان، عن أبي عتيق، عن جابر بن عبد الله أن النبي ◌َّ قال: ((احتاطوا لأهل الأموال في الواطية والعاملة والنوائب وما وجب في التمر من الحق))(١). ٧٤٤٩ - وأخبرنا أبو سعد الماليني، أنبأ أبو أحمد بن عدي، ثنا شريح بن عقيل، ثنا أبو مروان العثماني، ثنا عبد العزيز بن أبي حازم، عن حرام بن عثمان، عن عبد الرحمن ومحمد ابني جابر، عن أبيهما فذكره مرفوعاً. وقد روي عن النبي ◌ُّر في حديث مرسل ليس في العرايا صدقة. ٧٤٥٠ - أخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر، أنبأ جدي يحيى بن منصور، ثنا أحمد بن سلمة، ثنا محمد بن رافع، ثنا عبد الرزاق، أنبأ ابن جريج، أخبرني / عمرو بن يحيى بن ١٢٥ عمارة، عن أبيه يحيى بن عمارة، قال: سمعت أبا سعيد الخدري، يقول: سمعت النبي ◌ُّ يقول - وأشار النبي ◌ُ ◌ّر بكفه بخمس أصابع: ((ليس فيما دون خمس أواق صدقة، وليس فيما دون خمسة أوسق صدقة، وليس فيما دون خمس ذود صدقة)) وزاد عن النبي ريليه في هذا الحديث: ((وليس في العرايا صدقة)) عن محمد بن يحيى بن حبان. (١) قال ابن التركماني: ((تساهل في قوله: ((بإسناد غير قوي)) فإن مسلم بن خالد ضعفه البيهقي في ((باب من زعم أن التراويح بالجماعة أفضل)) وقال أبو زرعة والبخاري: منكر الحديث، وقال ابن المديني: ليس بشيء. وحكى البيهقي عن الدارقطني أن القاسم بن عبد الله العمري كان ضعيفاً كثير الخطأ. وفي كتاب ابن الجوزي قال أحمد: ليس هو عندي بشيء كأن يكذب ويضع الحديث ترك الناس حديثه، وقال يحيى: ليس بشيء وقال مرة: كذاب خبيث، وقال الرازي والنسائي والأزدي: متروك الحديث، وقال أبو زرعة: لا يساوي شيئاً متروك الحديث، وفي كتاب الذهبي: حرام بن عثمان متروك باتفاق مبتدع . وقال البيهقي في باب الاستظهار: ((ضعيف ضعيف لا تقوم بمثله الحجة)). وقال الشافعي وغيره: الرواية عن حرام حرام، وساق صاحب الميزان هذا الحديث من أحاديثه المنكرة)). السنن الكبرى ج٤ م١٤ ٢١٠ كتاب الزكاة / باب من يترك لرب الحائط قدر ما يأكل هو وأهله .. . قال الشيخ: محمد بن يحيى بن حبان يروي حديث الأواق والأوساق والأذواد عن يحيى بن عمارة عن أبي سعيد، فيحتمل أن تكون هذه الزيادة معها في الحديث، والله أعلم . [٤٨] - باب لا تؤخذ صدقة شيء من الشجر غير النخل والعنب(١) ٧٤٥١ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أبو القاسم سليمان بن أحمد اللخمي، ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا أبو حذيفة، ثنا سفيان، عن طلحة بن يحيى، عن أبي بردة، عن أبي موسى ومعاذ بن جبل أن رسول الله و بعثهما إلى اليمن فأمرهما أن يعلما الناس أمر دينهم وقال: لا تأخذا في الصدقة إلا من هذه الأصناف الأربعة: الشعير والحنطة والزبيب والتمر(٢). ٧٤٥٢ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، وأبو بكر بن الحسن قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الحسن بن علي بن عفان، ثنا يحيى بن آدم، ثنا الأشجعي، عن سفيان بن سعيد، عن طلحة بن يحيى، عن أبي بردة، عن أبي موسى الأشعري، ومعاذ رضي الله عنهما أنهما حين بعثا إلى اليمن لم يأخذا إلا من الحنطة والشعير والتمر والزبيب(٣). ٧٤٥٣ - وأخبرنا أبو عبد اللّه وأبو بكر وأبو سعيد قالوا: ثنا أبو العباس، ثنا الحسن، ثنا يحيى، ثنا وكيع، ثنا طلحة بن يحيى، عن أبي بردة، عن أبي موسى الأشعري أنه لما أتى اليمن لم يأخذ الصدقة إلا من الحنطة والشعير والتمر والزبيب. ٧٤٥٤ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الحسن بن علي بن عفان، ثنا يحيى بن آدم، ثنا عبد الرحمن بن حميد الرواسي، عن جعفر بن نجيح السعدي المدني، عن بشربن عاصم، وعثمان بن عبد اللّه بن أوس أن سفيان بن عبد الله الثقفي كتب إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه وكان عاملاً له على الطائف، فكتب إليه أن قبله حيطاناً فيها كروم وفيها من الفرسك والرمان ما هو أكثر غلة من (١) قال ابن التركماني: ((في المحلى لابن حزم: العجب من الشافعي أنه قاس على البر والشعير كل ما يعمل منه خبزاً وعصيدة، ولم يقس على التمر والزبيب كل ما يتقوت به من الثمار، فإن البلوط والتين والقسطل وجوز الهند أقوى وأشهر في التقوت من الزبيب)). (٢) الحديث رقم (٧٤٥١) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٢٣٢٥) والحاكم في المستدرك (١ /٤٠١)، والدارقطني في سننه (٩٨/٢). (٣) الحديث رقم (٧٤٥٢) أخرجه المصف في معرفة السنن (٢٣٢٦). ٢١١ كتاب الزكاة / باب ما ورد في الزيتون الكروم أضعافاً، فكتب إليه يستأمره في العشر، فكتب إليه عمر أنه ليس عليها عشر، قال: هي من العضاه كلها فليس عليها عشر. وهذا قول مجاهد والحسن والنخعي وعمرو بن دينار، ورويناه عن الفقهاء السبعة من تابعي أهل المدينة. [٤٩] - باب ما ورد في الزيتون ٧٤٥٥ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع، أنبأ الشافعي، أنبأ مالك أنه سأل ابن شهاب عن الزيتون فقال فيه العشر (١). ٧٤٥٦ - وأخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه، أنبأ أبو محمد بن حيان، ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن، ثنا أبو عامر، ثنا الوليد بن مسلم، أخبرني أبو عمر وهو الأوزاعي أن ابن شهاب الزهري، قال: مضت السنة في زكاة الزيتون أن تؤخذ ممن عصر زيتونه حين يعصره فيما سقت السماء والأنهار أو كان بعلا العشر، وفيما سقي برشاء الناضح نصف العشر. قال: وحدثنا الوليد، أخبرني عثمان بن عطاء، / عن أبيه عطاء الخراساني أن عمر بن ١٢٦ الخطاب لما قدم الجابية رفع إليه أصحاب رسول اللّه وسلو أنهم اختلفوا في عشر الزيتون، فقال عمر: فيه العشر إذا بلغ خمسة أوسق حبه عصره وأخذ عشر زيته(٢). حديث عمر رضي الله عنه في هذا الباب منقطع، وراويه ليس بقوي وأصح ما روي فيه قول ابن شهاب الزهري. وحديث معاذ بن جبل وأبي موسى الأشعري أعلى وأولى أن يؤخذ به والله أعلم. [٥٠] - باب ما ورد في الورس قال الشافعي رحمه الله: أخبرني هشام بن يوسف أن أهل حفاش أخرجوا كتاباً من أبي بكر الصديق رضي الله عنه في قطعة أديم إليهم يأمرهم بأن يؤدوا عشر الورس. قال الشافعي: ولا أدري أثابت هذا وهو يعمل به باليمن فإن كان ثابتاً عشر قليله وكثيره(٣). قال الشيخ: لم يثبت في هذا إسناد تقوم بمثله حجة، والأصل أن لا وجوب فلا يؤخذ من غير ما ورد به خبر صحيح أو كان في غير معنى ما ورد به خبر صحيح والله أعلم. (١) الحديث رقم (٧٤٥٥) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٢٣٢٧) ومالك في الموطأ (٦١٢). (٢) الحديث رقم (٧٤٥٦) أورده المصنف في معرفة السنن (٢٧٨/٣). (٣) راجع معرفة السنن للمصنف (٢٧٩/٣). ٢١٢ كتاب الزكاة / باب ما ورد في العسل [٥١] - باب ما ورد في العسل ٧٤٥٧ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، أنبأ حاجب بن أحمد بن يرحم الطوسي، ثنا محمد بن يحيى، ثنا عمرو بن أبي سلمة، عن صدقة بن عبد اللّه، عن موسى بن يسار، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ◌َّ قال: ((العسل في كل عشرة أزقاق زق»(١). تفرد به هكذا صدقة بن عبد الله السمين، وهو ضعيف قد ضعفه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وغيرهما، وقال أبو عيسى الترمذي: سألت محمد بن إسماعيل البخاري عن هذا الحديث، فقال: هو عن نافع عن النبي ◌ّ مرسل. ٧٤٥٨ - وأخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك، أنبأ عبد الله بن جعفر بن أحمد، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود الطيالسي، ثنا سعيد بن عبد العزيز، عن سليمان بن موسى، عن أبي سيارة المتعي، قال: قلت: يا رسول الله إن لي نحلاً قال: ((أد العشر)) قلت: يا رسول الله احم لي جبلها فحماه لي. وهذا أصح ما روي في وجوب العشر فيه وهو منقطع. قال أبو عيسى الترمذي: سألت محمد بن إسماعيل البخاري عن هذا فقال: هذا حديث مرسل، وسليمان بن موسى لم يدرك أحداً من أصحاب النبي ◌َّر، وليس في زكاة العسل شيء يصح. قال البخاري: وعبد الله بن محرر متروك الحديث يعني بذلك تضعيف روايته عن الزهري عن أبي سلمة، عن أبي هريرة مرفوعاً في العسل. ٧٤٥٩ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن حاتم الزاهد، ثنا إسحاق بن إبراهيم بن عباد الدبري، أنبأ عبد الرزاق، عن عبد الله بن محرر، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: كتب رسول الله وَّ إلى أهل اليمن أن يؤخذ من العسل العشر. ٧٤٦٠ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا أحمد بن أبي شعيب الحراني، ثنا موسى بن أعين، عن عمروبن الحارث المصري، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: جاء هلال أحد بني متعان إلى رسول الله وَل بعشور نحل له وسأله أن يحمي وادياً يقال له: سلبة، فحمى له رسول الله وغير ذلك الوادي، فلما تولى عمر بن الخطاب رضي الله عنه كتب سفيان بن وهب إلى عمر رضي الله عنه يسأله عن ذلك (١) الحديث رقم (٧٤٥٧) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٢٧٩/٣). ٢١٣ كتاب الزكاة / باب ما ورد في العسل فكتب إليه: ان أدى إليك ما كان يؤدي إلى رسول الله وَّر من عشور نحله فاحم له سلبة وإلا فإنما هو ذباب غيث يأكله من شاء(١). ٧٤٦١/٢ - وأخبرنا أبو علي، أنبأ محمد، أنبأ أبو داود، ثنا أحمد بن عبدة الضبي، ثنا ١٢٧ المغيرة نسبه ابن عبد الرحمن بن الحارث المخزومي، حدثني أبي، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أن شبابة بطن من فهم فذكر نحوه، وقال: من كل عشر قرب قربة، وقال سفيان بن عبد الله الثقفي: قال: وكان يحمي لهم وادیین، زاد فأدوا إليه ما كانوا يؤدون إلى رسول الله ◌َالر وحمى لهم وادييهم. ورواه أيضاً أسامة بن زيد عن عمرو نحو ذلك. ٧٤٦٢ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق وغيره قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ أنس بن عياض، عن الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذباب، عن أبيه، عن سعد بن أبي ذباب، قال: قدمت على رسول الله ﴿ فأسلمت ثم قلت: يا رسول الله اجعل لقومي ما أسلموا عليه من أموالهم، ففعل رسول الله ربَّ واستعملني عليهم ثم استعملني أبو بكر ثم عمر، قال: وكان سعد من أهل السراة، قال: فكلمت قومي في العسل فقلت لهم: زكاه فإنه لا خير في ثمرة لا تزكى، فقالوا: كم قال: فقلت: العشر، فأخذت منهم العشر فأتيت عمر بن الخطاب رضي الله عنه فأخبرته بما كان، قال: فقبضه عمر رضي الله عنه فباعه ثم جعل ثمنه في صدقات المسلمین. ٧٤٦٣ - وأخبرناه علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، ثنا محمد بن عباد المكي، ثنا أنس بن عياض أبو ضمرة فذكره بنحوه . ورواه عبد الرحمن بن إسحاق عن ابن أبي ذباب، عن أبيه، عن جده في العسل. ورواه الصلت بن محمد، عن أنس بن عياض، عن الحارث بن أبي ذباب، عن منير هو ابن عبد اللّه، عن أبيه، عن سعد. (١) قال ابن التركماني: ((حسنه ابن عبد البر في الاستذكار، وذكر عن إسماعيل بن إسحاق: حدثني عبد الله بن محمد بن أسماء ابن أخي جويرية، ثنا جويرية، عن مالك، عن الزهري أن صدقة العسل العشر وممن أوجب الزكاة في العسل الأوزاعي وأبو حنيفة وأصحابه وربيعة وابن شهاب ويحيى بن سعيد، وروى ابن وهب عن يونس عن ابن شهاب قال: بلغني أن في العسل العشر. قال ابن وهب: وأخبرني عمرو بن الحارث عن يحيى بن سعيد وربيعة بذلك، وسمع يحيى من أدرك يقول: مضت السنة بأن في العسل العشر وهو قول ابن وهب)). ٢١٤ كتاب الزكاة / باب ما ورد في العسل وكذلك رواه صفوان بن عيسى، عن الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذباب، عن منیر بن عبد الله، عن أبيه، عن سعد. ٧٤٦٤ - أخبرنا أبو سعد الماليني، أنبأ أبو أحمد بن عدي، ثنا عبد الله بن ناجية، ثنا محمد بن المثنى، ثنا صفوان بن عيسى الزهري، ثنا الحارث بن أبي ذباب، عن منير بن عبد الله، عن أبيه، عن سعد بن أبي ذباب، قال لنا ابن ناجية. كذا قال وذكر الحديث بمعناه . أخبرنا أبو سعد الماليني، أنبأ أبو أحمد بن عدي، قال: سمعت ابن حماد يقول: قال البخاري: عبد اللّه والد منير عن سعد بن أبي ذباب لم يصح حديثه. وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ الحسن بن محمد الاسفرائني، أنبأ محمد بن أحمد البراء، قال: قال علي بن المديني في هذا الحديث: منير هذا لا نعرفه إلا في هذا الحدیث. ٧٤٦٥ - أخبرنا أبو سعيد يحيى بن محمد بن يحيى الخطيب، ثنا أبو بحر البربهاري، ثنا بشربن موسى، ثنا الحميدي، ثنا سفيان، ثنا إبراهيم بن ميسرة، عن طاوس، عن معاذ بن جبل رضي الله عنه أتى بوقص البقر والعسل حسبته فقال معاذ رضي الله عنه: كلاهما لم يأمرني فيه رسول الله وَّر بشيء. ٧٤٦٦ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ مالك، عن عبد الله بن أبي بكر قال: جاء كتاب من عمر بن عبد العزيز إلى أبي وهو بمنى أن لا تأخذ من الخيل ولا من العسل صدقة. قال الشافعي رحمه الله: وسعد بن أبي ذباب يحكي ما يدل على أن رسول الله مَّه لم يأمره بأخذ الصدقة من العسل وأنه شيء رآه فتطوع له به أهله، قال الزعفراني: قال أبو عبد الله الشافعي: الحديث في أن في العسل العشر ضعيف، وفي أن لا يؤخذ منه العشر ضعيف إلا عن عمر بن عبد العزيز، واختياري أنه لا يؤخذ منه لأن السنن والآثار ثابتة فيما يؤخذ منه وليست فيه ثابتة فكأنه عفو. ٧٤٦٧ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس الأصم، ثنا الحسن بن ١٢٨ علي بن عفان، ثنا يحيى بن آدم، ثنا حسين بن زيد، عن جعفربن / محمد، عن أبيه، عن علي رضي الله عنه قال: ليس في العسل زكاة قال يحيى: وسئل حسن بن صالح عن العسل فلم ير فيه شيئاً. ٢١٥ كتاب الزكاة / باب لا شيء في الثمار والحبوب .... ٧٤٦٨ - [وذكر عن معاذ أنه لم يأخذ من العسل شيئاً: أخبرناه أبو بكر الأردستاني، أنبأ أبو نصر العراقي، ثنا سفيان بن محمد، ثنا علي بن الحسن، ثنا عبد الله بن الوليد، عن سفيان، عن إبراهيم بن ميسرة، عن طاوس قال: بعث النبي ◌َّر معاذاً إلى اليمن وذكر نحوه](١). جماع أبواب صدقة الزرع [٥٢] - باب لا شيء في الثمار والحبوب حتى يبلغ كل صنف منها خمسة أوسق فيكون فيما بلغ منه خمسة أوسق صدقة ٧٤٦٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر بن الحسن القاضي، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الحسن بن علي بن عفان، ثنا يحيى بن آدم، ثنا سفيان بن سعيد، عن إسماعيل بن أمية، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن يحيى بن عمارة، عن أبي سعيد، عن النبي ◌َّر قال: ((لا صدقة في حب ولا تمر دون خمسة أوسق))(٢). رواه مسلم في الصحيح عن عبد بن حميد عن يحيى بن آدم. ٧٤٧٠ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أحمد بن جعفر، ثنا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، ثنا عبد الرحمن، ثنا سفيان فذكره بإسناده أن النبي ◌ّر قال: ((ليس في حب ولا تمر صدقة حتى يبلغ خمسة أوسق، ولا فيما دون خمس ذود صدقة، ولا فيما دون خمس أواق صدقة)). رواه مسلم في الصحيح عن إسحاق بن منصور عن عبد الرحمن بن مهدي . ٧٤٧١ - حدثنا أبو سعد الزاهد رحمه الله، أنبأ أبو علي حامد بن محمد بن عبد الله الهروي، أنبأ علي بن عبد العزيز، ثنا داود بن عمرو الضبي، ثنا محمد بن مسلم يعني الطائفي، عن عمرو بن دينار، عن جابر بن عبد اللّه، وأبي سعيد الخدري، قالا: قال النبي ◌َّر: ((لا صدقة في الزرع ولا في الكرم ولا في النخل إلا ما بلغ خمسة أوسق وذلك مائة فرق)). ٧٤٧٢ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا محمد بن صالح بن هانىء، ثنا الفضل بن (١) على هامش هـ: ((ما بين المعقوفتين ضرب عليه في أصل المؤلف)). (٢) الحديث رقم (٧٤٦٩) أخرجه المصنف في السنن الصغرى (١١٩٠). ٢١٦ كتاب الزكاة / باب الصدقة فیما یزرعه الآدمیون وييبس ... محمد بن المسيب، ثنا سعيد بن أبي مريم، ثنا محمد بن مسلم، عن عمرو بن دينار، عن جابر بن عبد الله أن رسول الله و لل قال: ((ليس على الرجل المسلم زكاة في كرمه ولا في زرعه إذا كان أقل من خمسة أوسق)). ٧٤٧٣ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس الأصم، ثنا الحسن بن علي بن عفان، ثنا يحيى بن آدم، ثنا ابن أبي زائدة، عن داود بن عبد الرحمن، عن ابن جريج، عن عطاء، قال: لا يجمع بين الحنطة والشعير ولا بين التمر والزبيب في الصدقة إذا لم يبلغ كل واحد خمسة أوساق. [٥٣] - باب الصدقة فيما يزرعه الآدميون وييبس ويدخر ويقتات دون ما تنبته الأرض من الخضر ٧٤٧٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو علي الحسين بن علي الحافظ، أنبأ جعفر بن أحمد بن سنان، ثنا أحمد بن سنان، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، ثنا سفيان، عن عمرو بن عثمان، عن موسى بن طلحة قال: عندنا كتاب معاذ بن جبل رضي الله عنه عن ١٢٩ النبي مر / أنه إنما أخذ الصدقة من الحنطة والشعير والزبيب والتمر. ٧٤٧٥ - ورواه عبد الله بن الوليد العدني، عن سفيان. وزاد فيه قال: بعث الحجاج بموسى بن المغيرة على الخضر والسواد فأراد أن يأخذ من الخضر الرطاب والبقول، فقال موسى بن طلحة: عندنا كتاب معاذ عن رسول الله وَل أنه أمره أن يأخذ من الحنطة والشعير والتمر والزبيب قال: فكتب إلى الحجاج في ذلك فقال: صدق: أخبرناه محمد بن إبراهيم الأصبهاني، أنبأ أبو نصر العراقي، ثنا سفيان بن محمد الجوهري، ثنا علي بن الحسن، ثنا عبد الله فذكره. ٧٤٧٦ - وأخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الحسن بن علي بن عفان، ثنا يحيى بن آدم، ثنا عبد السلام بن حرب، عن عطاء بن السائب قال: أراد موسى بن المغيرة أن يأخذ من خضر أرض موسى بن طلحة، فقال له موسى بن طلحة: إنه ليس في الخضر شيء. ورواه عن رسول الله ، قال: فكتبوا بذلك إلى الحجاج فكتب الحجاج أن موسى بن طلحة أعلم من موسى بن المغيرة. ٧٤٧٧ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرني عبد الرحمن بن الحسن القاضي بهمذان، ثنا عمير بن مرداس، ثنا عبد الله بن نافع الصائغ، حدثني إسحاق بن يحيى بن ٢١٧ كتاب الزكاة / باب الصدقة فيما يزرعه الآدميون وييبس ... - طلحة بن عبيد الله، عن عمه موسى بن طلحة، عن معاذ بن جبل(١) أن رسول الله (وَ ل، قال: ((فيما سقت السماء والبعل والسيل العشر وفيما سقي بالنضح نصف العشر وإنما يكون ذلك في التمر والحنطة والحبوب فأما القثاء والبطيخ والرمان والقضب فقد عفا عنه رسول الله ◌َلتر)) . ٧٤٧٨ - ورواه يحيى بن المغيرة عن ابن نافع فقال: القضب والخضر فعفو عفا عنه رسول الله (: أخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه، أنبأ علي بن عمر الحافظ، ثنا علي بن أحمد الأزرق بمصر، ثنا محمد بن محمد بن النفاح، ثنا يحيى بن المغيرة فذكره بزيادته. ٧٤٧٩ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الحسن بن علي بن عفان، ثنا يحيى بن آدم، ثنا غياث الجزري(٢)، عن خصيف، عن مجاهد قال: لم تكن الصدقة في عهد رسول الله وَّه إلا في خمسة أشياء الحنطة والشعير والتمر والزبيب والذرة(٣). ٧٤٨٠ - وأخبرنا أبو سعيد، ثنا أبو العباس، ثنا الحسن، ثنا يحيى بن آدم، ثنا سفيان بن عيينة، عن عمروبن عبيد، عن الحسن قال: لم يفرض رسول الله وَّ إلا في عشرة أشياء الإبل، والبقر، والغنم، والذهب، والفضة، والحنطة، والشعير، والتمر، والزبيب قال ابن عيينة أراه قال: والذرة. ٧٤٨١ - أخبرنا أبو سعيد، ثنا أبو العباس، ثنا الحسن، ثنا عبيد الله بن موسى، عن سفيان، عن عمرو، عن الحسن قال: لم يجعل رسول اللّه ◌َّر الصدقة إلا في عشرة فذكرهن وذكر فيهن السلت ولم يذكر الذرة. ٧٤٨٢ - وأخبرنا أبو سعيد، ثنا أبو العباس، ثنا الحسن، ثنا يحيى بن آدم، ثنا أبو بكر بن عياش، عن الأجلح، عن الشعبي قال: كتب رسول الله وَّ إلى أهل اليمن إنما الصدقة في الحنطة والشعير والتمر والزبيب. هذه الأحاديث كلها مراسيل إلا أنها من طرق مختلفة فبعضها يؤكد بعضاً ومعها رواية أبي بردة عن أبي موسى، وقد مضت في باب النخل ومعها قول بعض الصحابة رضي الله عنهم . (١) قال ابن التركماني: ((ذكر صاحب الاستذكار أن موسى لم يلق معاذاً ولا أدركه)). والحديث رقم (٧٤٧٧) أخرجه المصنف في السنن الصغرى (١١٨٦). (٢) كذا في الأصول، وصوابه عتاب بن بشر الجزري كما في التهذيب. (٣) الحديث رقم (٧٤٧٩) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٢٣٣٢). ٢١٨ كتاب الزكاة / باب قدر الصدقة فيما أخرجت الأرض ٧٤٨٣ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس الأصم، ثنا الحسن بن علي بن عفان، ثنا يحيى بن آدم، ثنا حفص بن غياث، عن ليث، عن مجاهد، عن عمر قال: ليس في الخضراوات صدقة. ورواه جماعة عن ليث بن أبي سليم. ورويناه من وجه آخر موصولاً عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه في باب النخل. ٧٤٨٤ - وأخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس الأصم، ثنا الحسن بن علي، ١٣٠ ثنا يحيى بن آدم، ثنا قيس بن الربيع، عن أبي إسحاق، عن / عاصم بن ضمرة، عن علي رضي الله عنه قال: ليس في الخضر والبقول صدقة. تابعه الأجلح عن أبي إسحاق. وروي من وجه آخر عن علي رضي الله عنه مرفوعاً إلى النبي ◌َّل، وروي عن عائشة رضي الله عنها فيما ذكرت أن السنة جرت به وليس فيما نبتت الأرض من الخضر زكاة . وأخبرنا أبو سعيد، ثنا أبو العباس الأصم، ثنا الحسن بن علي، ثنا يحيى بن آدم، ثنا ابن المبارك، عن ابن جريج، عن عطاء قال: لا صدقة إلا في نخل أو عنب أو حب وليس في شيء من الخضر بعد والفواكه كلها صدقة. [٥٤] - باب قدر الصدقة فيما أخرجت الأرض ٧٤٨٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو النضر محمد بن محمد بن يوسف الفقيه، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي، ثنا سعيد بن أبي مريم، ثنا ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه، عن رسول الله وَّل أنه سن فيما سقت السماء والعيون أو كان عثرياً العشر، وفيما سقي بالنضح نصف العشر. رواه البخاري في الصحيح عن سعيد بن أبي مريم. ٧٤٨٦ - ورواه هارون بن سعيد الأيلي، عن ابن وهب بإسناده هذا قال: قال رسول الله ◌َّه: ((فيما سقت السماء والأنهار والعيون أو كان بعلا العشر وفيما سقي بالسواني أو النضح نصف العشر)): أخبرناه أبو علي الروذباري، أنبأ محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا هارون بن سعيد بن الهيثم الأيلي، ثنا عبد اللّه بن وهب فذكره(١). ٧٤٨٧ - وأخبرنا أبو الفتح هلال بن محمد بن جعفر الحفار، ثنا أبو عبد الله الحسين بن يحيى بن عياش القطان، ثنا أبو الأشعث، ثنا محمد بن بكر، عن ابن جريج، (١) الحديث رقم (٧٤٨٦) أخرجه المصنف في السنن الصغرى (١١٨٤). ٢١٩ كتاب الزكاة / باب قدر الصدقة فيما أخرجت الأرض. أخبرني موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر أنه كان يقول: صدقة الثمار والزرع ما كان من نخل أو عنب أو زرع من حنطة أو شعير أو سلت وسقي بنهر أو سقي بالعين أو عثرياً يسقى بالمطر ففيه العشر من كل عشرة واحد، وما كان يسقى بالنضح ففيه نصف العشر من كل عشرين واحد. وكتب النبي ◌َّل إلى أهل اليمن إلى الحارث بن عبد كلال ومن معه من معافر وهمدان على المؤمنين في صدقة الثمار أو قال: العقار عشر ما تسقي العين وما سقت السماء وعلى ما يسقى بالغرب نصف العشر. قال الشيخ: هكذا وجدته موصولاً بالحديث، وفي قوله على المؤمنين كالدلالة على أنها لا تؤخذ من أهل الذمة والله أعلم. ٧٤٨٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر بن الحسن القاضي، وأبو زكريا بن أبي إسحاق، قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا بحر بن نصر، قال: قرىء على ابن وهب، أخبرك عمرو بن الحارث أن أبا الزبير حدثه أنه سمع جابر بن عبد اللّه يذكر أن رسول الله ◌َّ قال: ((فيما سقت الأنهار والغيم العشر وفيما سقي بالسانية نصف العشر)). رواه مسلم في الصحيح عن هارون بن سعيد وغيره عن ابن وهب. ٧٤٨٩ - وأخبرنا أبو أحمد المهرجاني، أنبأ أبو بكر بن جعفر، ثنا محمد بن إبراهيم، ثنا ابن بكير، ثنا مالك، عن الثقة، عن سليمان بن يسار، وعن بسربن سعيد أن رسول اللّه ◌َيّ قال: ((فيما سقت السماء والعيون والبعل العشر، وفيما سقي بالنضح نصف العشر))(١). رواه الشافعي في كتاب القديم عن مالك، وقال في الجديد: بلغني أن هذا الحديث يوصل من حديث ابن أبي ذباب عن النبي و ﴿ ولم أعلم مخالفاً، وإنما أراد به الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذباب، فإنه يرويه عن سليمان بن يسار وبسربن سعيد عن أبي هريرة عن النبي وَالتر موصولاً . ٧٤٩٠ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، أخبرني بكر بن محمد بن حمدان الصيرفي، ثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي، قال: سمعت علي بن المديني يقول: ترك مالك بن أنس الرواية عن ابن أبي ذباب فليس في كتابه ذكره، ولم يرو عنه شيئاً قال: وحدثنا عاصم بن عبد العزيز الأشجعي، حدثني الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذباب، عن سليمان بن (١) الحديث رقم (٧٤٨٩) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٢٣٣٣) ومالك في الموطأ (٦١٠) والبخاري (١٥٥/٢) وأحمد في المسند (٣٤١/٣) وابن خزيمة في صحيحه (٢٣٠٨) والبغوي في شرح السنة (٤٢/٦) والدارقطني في سننه (٩٧/٢). ٢٢٠ كتاب الزكاة / باب قدر الصدقة فيما أخرجت الأرض يسار، وبسربن سعيد، عن أبي هريرة أن رسول الله وَل قال: ((فيما سقت السماء العشر وفيما سقي بالنضح نصف العشر))(١). قال عاصم: حدثنا مالك قال: خبرت عن سليمان بن يسار وبسر بن سعيد وترك ابن أبي ذباب للمنكرات التي في روايته. قال الشيخ: هذا الحديث مستغن عن رواية ابن أبي ذباب فقد رويناه بإسنادين صحيحين عن ابن عمر عن النبي ◌َّر، وبإسناد صحيح عن جابر عن النبي ◌َّر وهو قول ١٣١ العامة، / لم يختلفوا فيه وحديث عمرو بن حزم قد مضى ذكره. ٧٤٩١ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر بن الحسن القاضي، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الحسن بن علي بن عفان، ثنا يحيى بن آدم، ثنا أبو بكر بن عياش، عن عاصم بن أبي النجود، عن أبي وائل، عن مسروق، عن معاذ بن جبل قال: بعثني رسول الله وَّه إلى اليمن وأمرني أن آخذ مما سقت السماء وما سقي بعلا العشر وما سقي بالدوالي نصف العشر. ٧٤٩٢ - وأخبرنا أبو سعيد وحده، ثنا أبو العباس، ثنا الحسن، ثنا يحيى، ثنا عمار بن رزيق، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي رضي الله عنه قال: فيما سقت السماء وما سقي فتحاً العشر، وما سقي دلواً فنصف العشر. ٧٤٩٣ - قال: وحدثنا يحيى، ثنا إسرائيل بن يونس، عن أبي إسحاق، عن عاصم ابن ضمرة، عن علي رضي الله عنه قال: ما سقت السماء فمن كل عشرة واحد وما سقي بالغرب فمن کل عشرين واحد. ٧٤٩٤ - وأخبرنا أبو سعيد، ثنا أبو العباس، ثنا الحسن، ثنا يحيى بن آدم، ثنا حاتم بن إسماعيل، عن جعفر بن محمد، عن أبيه قال: فرض رسول الله وسلّ فيما سقت السماء أو سقي بالسيل والغيل والبعل العشر وما سقي بالنواضح فنصف العشر، قال حاتم: الغيل ما سقي فتحاً، والبعل هو العذي الذي يسقيه ماء المطر. قال يحيى بن آدم: وسألت أبا إياس يعني الأسدي، فقال: البعل والعثري والعذي هو الذي يسقى بماء السماء، قال يحيى : العثري ما يزرع للسحاب للمطر خاصة ليس يسقى إلا بماء يصيبه من المطر فذلك العثري والبعل ما كان من الكروم قد ذهبت عروقه في الأرض إلى الماء فلا يحتاج إلى السقي الخمس السنين والست يحتمل ترك السقي فهذا البعل والسيل ماء الوادي إذا سال، (١) الحديث رقم (٧٤٩٠) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٢٣٣٦).