النص المفهرس
صفحات 1-20
الشَّيُ الْتُبْرِىّ ١ للإمَام أبِي بَكْرِ أحمدَ بنِالُسيْنِ بن عَلَى الْيَهَقي المتوفى سنة ٤٥٨هـ تَحَقيق محمد عبد القادر عطا الجُزء الَرَّابع المحتوى تتمة كتاب الجنائز - كتاب الزكاة - كتاب الصيام كتاب الحج * منشورات محمد عَلى بيضون دار الكتب العلمية بيروت- لبنان .- منشوراتْ محمّ د عَلى بيضوت دار الكتب العلمية. جميع الحقوق محفوظة Copyright All rights reserved Tous droits réservés جميع حقوق الملكية الأدبية والفنية محفوظة لدار الكتب العلمية بيروت - لبنان. ويحظر طبع أو تصوير أو ترجمة أو إعادة تنضيد الكتاب كاملاً أو مجزأً أو تسجيله على أشرطة كاسيت أو إدخاله على الكمبيوتر أو برمجته على اسطوانات ضوئية إلا بموافقة الناشر خطياً Exclusive rights by Dar Al-Kotob Al-ilmiyah Beirut - Lebanon No part of this publication may be translated, reproduced, distributed in any form or by any means, or stored in a data base or retrieval system, without the prior written permission of the publisher. Droits exclusifs à Dar Al-Kotob Al-ilmiyah Beyrouth - Liban Il est interdit à toute personne individuelle ou morale d'éditer, de traduire, de photocopier, d'enregistrer sur cassette, disquette, C.D, ordinateur toute production écrite, entière ou partielle, sans l'autorisation signée de l'éditeur. الطبعة الثالثة ٢٠٠٣ م - ١٤٢٤ هـ دار الكتب العلمية. بيروت - لبنان رمل الظريف - شارع البحتري - بناية ملكارت الإدارة العامة: عرمون - القبة - مبنى دار الكتب العلمية هاتف وفاكس: ٨٠٤٨١٠/١١/١٢/١٣ (٩٦١٥+) صندوق بريد: ٩٤٢٤ - ١١ بيروت - لبنان Dar Al-Kotob Al-ilmiyah Beirut - Lebanon Raml Al-Zarif, Bohtory Str., Melkart Bldg. 1st Floor Head office Aramoun - Dar Al-Kotob Al-ilmiyah Bldg. Tel & Fax: (+961 5) 804810 / 11 / 12 / 13 P.O.Box: 11-9424 Beirut - Lebanon Dar Al-Kutub Al-ilmiyah Beyrouth - Liban Raml Al-Zarif, Rue Bohtory, Imm. Melkart, 1er Étage Administration général Aramoun - Imm. Dar Al-Kotob Al-ilmiyah Tel & Fax: (+961 5) 804810 / 11 / 12 / 13 P.P: 11-9424 Beyrouth - Liban ISBN 2-7451-0948-0 90000> 9 782745 109484 http://www.al-ilmiyah.com/ e-mail: sales@al-ilmiyah.com info@al-ilmiyah.com baydoun@al-ilmiyah.com ٣ كتاب الجنائز / باب تسوية القبور وتسطيحها بسم الله الرحمن الرحيم رب يسر وأعن يا كريم وصلى الله على محمَّد وآله وسلم أخبرنا الشيخ الزكي المزكى أبو بكر أبو الفتح أبو القاسم منصور بن عبد المنعم الفراوي النيسابوري قراءة عليه بها رحمه الله وإيانا وأجاز لي جميع مسموعاته ومجازاته، قال: أخبرنا أبو المعالي محمد بن إسماعيل الفارسي وأجاز لي جميع مسموعاته، قال: أخبرنا الحافظ أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي . (ح) وأنبأني غير واحد من أشياخي عن أبي القاسم زاهر بن طاهر، قال: أخبرنا البيهقي (١) قال: [٦٩] - باب تسوية القبور وتسطيحها ٦٧٥٦ - أخبرنا أبو صالح العنبري، أنبأ جدي يحيى بن منصور، ثنا محمد بن إسماعيل الإسماعيلي، ثنا هارون بن سعيد الأيلي (ح) وأخبرنا أبو علي الروذباري، ثنا محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا أحمد بن عمرو بن السرح، قالا: ثنا ابن وهب، حدثني عمرو بن الحارث أن أبا علي الهمداني حدثه قال: كنا عند فضالة بن عبيد بروذس(٢) بأرض الروم فتوفي صاحب لنا فأمر فضالة بقبره / فسوي ثم قال: سمعت رسول اللّه ◌َلل يأمر ٣ بتسويتها . لفظ حديث الروذباري، وفي رواية أبي صالح أن ثمامة بن شفي حدثه قال: كنا مع فضالة بن عبيد بأرض الروم والباقي سواء. (١) في أ: ((أخبرنا القاضي الإمام العدل جمال الدين أبو القاسم عبد الصمد بن محمد بن أبي الفضل بن علي الأنصاري، قال: أنبأ الشيخان الإمامان العالمان أبو القاسم زاهر بن طاهر بن محمد الشحامي، وأبو المعالي محمد بن إسماعيل بن محمد الفارسي فيما كتبه إلينا من نيسابور، قال: وأنبأ عنهما الإمام الحافظ أبو الحسن علي بن سليمان بن أحمد المرادي قراءة عليه ونحن نسمع، قالا: أنبأ الإمام الحافظ أبو بكر أحمد بن الحسين بن علي البيهقي رحمه الله تعالى قال)). (٢) في سنن أبي داود: ((روذس جزيرة في البحر)). ٤ كتاب الجنائز / باب من قال بتسنيم القبور رواه مسلم في الصحيح عن أبي الطاهر أحمد بن عمرو وهارون بن سعيد. ٦٧٥٧ - حدثنا أبو طاهر الفقيه، أنبأ أبو بكر محمد بن الحسين القطان، ثنا أحمد بن يوسف السلمي، ثنا محمد بن يوسف، ثنا سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي وائل، عن أبي هياج الأسدي قال: قال لي علي بن أبي طالب رضي الله عنه: أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله وير أن لا تترك قبراً مشرفاً إلا سويته ولا تمثالاً في بيت إلا طمسته. أخرجه مسلم في الصحيح من حديث الثوري. ٦٧٥٨ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا بحر بن نصر بن سابق الخولاني، قال: قرىء على عبد الله بن وهب: أخبرك محمد بن إسماعيل بن أبي فديك المدني، عن عمرو بن هانىء، عن القاسم بن محمد قال: دخلت على عائشة رضي الله عنها فقلت: يا أماه اكشفي لي عن قبر النبيّ ◌َّ وصاحبيه فكشفت لي عن ثلاثة قبور لا مشرفة ولا لاطئة مبطوحة ببطحاء العرصة(١) الحمراء، فرأيت رسول الله وَل مقدماً وأبا بكر رضي الله عنه رأسه بين كتفي النبيّ ◌َّر، وعمر رضي الله عنه رأسه عند رجلي النبي ◌َلير(٢). هو عمروبن عثمان بن هانىء قاله غير واحد عن ابن أبي فديك. ٦٧٥٩ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا العباس الدوري، ثنا أبو نعيم الفضل بن دكين، ثنا الحسن بن صالح(٣)، عن أبي البدا قال: دخلت مع مصعب بن الزبير البيت الذي فيه قبر النبي ◌ّسير فرأيت قبورهم مستطيرة (٤). [٧٠] - باب من قال بتسنيم القبور ٦٧٦٠ - أخبرنا أبو عمرو الأديب، أنبأ أبو بكر الإسماعيلي، ثنا محمد بن عمران المقابري، ثنا أحمد بن يونس، ثنا أبو بكر بن عياش، ثنا سفيان التمار قال: رأيت قبر النبي ◌َُّ مسنماً. (١) في نسخة دار الكتب: ((ببطحة العرصة الحمراء)). (٢) قال ابن التركماني: ((الكلام على هذا الحديث يأتي في الباب الذي يليه إن شاء الله تعالى)). (٣) في دار الكتب: ((ثنا الحسين بن صالح)) وكذا في الجوهر النقي. (٤) قال ابن التركماني: ((الحسين وأبو البدا لم أعرف حالهما. والمستطيرة في اللغة هي المنتشرة، وليس ذلك بصريح في معنى المسطحة لأن المسنمة أيضاً فيها انتشار من أسفلها، وليس في هذا الباب حديث صريح في التسطيح، والأدلة الآتية الدالة على التسنيم مصرحة بذلك فكانت أولى)). ٥ كتاب الجنائز / باب من قال بتسنيم القبور. ٦٧٦١ - وأخبرنا أبو عمرو، اأنبأ أبو بكر، ثنا الحسن، ثنا حبان، عن ابن المبارك، أنبأ أبو بكر بن عياش، عن سفيان التمار، أنه حدثه، أنه رأى قبر النبي ◌َّ مسنماً. رواه البخاري في الصحيح، عن محمد بن مقاتل، عن عبد الله بن المبارك. ومتى ما صحت رواية / القاسم بن محمد قبورهم مبطوحة ببطحاء العرصة فذلك يدل ٤ على التسطيح(١)، وصحت رؤية سفيان التمار قبر النبيّ ◌َّ مسنماً فكأنه غير عما كان عليه في القديم، فقد سقط جداره في زمن الوليد بن عبد الملك، وقيل: في زمن عمر بن عبد العزيز، ثم أصلح. وحديث القاسم بن محمد في هذا الباب أصح وأولى أن يكون محفوظاً(٢) إلا أن بعض أهل العلم من أصحابنا استحب التسنيم في هذا الزمان لكونه جائزاً بالإجماع، وأن التسطيح صار شعاراً لأهل البدع فلا يكون سبباً لإطالة الألسنة فيه ورميه بما هو منزه عنه من مذاهب أهل البدع وبالله التوفيق. (١) قال ابن التركماني: ((لم أر أحداً صرح بأن المبطوح هو المسطح، وعن ابن الزبير أنه لما أراد بناء الكعبة كانت في المسجد جراثيم، فقال: أيها الناس ابطحوا، فأهاب الناس إلى بطحة. قال الزمخشري في الفائق: البطح أن يجعل ما ارتفع منه منبطحاً أي منخفضاً حتى يستوي ويذهب التفاوت. انتهى كلامه. فعلى هذا قوله مبطوحة معناه ليست بمشرفة، وقوله: لا مشرفة ولا لاطئة يدل على ذلك. وكذا حديث علي: ((لا تترك قبراً مشرفاً إلا سويته)) أي سويته بالقبور المعتادة. وقيل في قوله تعالى: ﴿قادرين على أن نسوي بنانه﴾ أي نجعلها مستوية. وذكر الطحاوي في كتابه الكبير في اختلاف العلماء حديث القاسم، ثم قال: ليس في هذا دليل على تربيع ولا تسنيم لأنه يجوز أن تكون مبطوحة بالبطحاء، وهي مسنمة. وفي التجريد للقدوري: يحتمل أن تكون مبطوحة، والتسنيم في وسطها. فهذا الخبر محتمل. وحديث التمار صريح في التسنيم)). (٢) قال ابن التركماني: ((هذا خلاف اصطلاح أهل هذا الشأن، بل حديث التمار أصح لأنه مخرج في صحيح البخاري، وحديث القاسم لم يخرج في شيء من الصحيح، وفي مصنف ابن أبي شيبة: ثنا عيسى بن يونس، عن سفيان التمار: دخلت البيت الذي فيه قبر النبي وَّر فرأيت قبره وقبر أبي بكر وعمر مسنمة . وفيه أيضاً: ثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان، عن أبي حصين عن الشعبي : رأيت قبور شهداء أحد جثى مسنمة . وهذان السندان صحيحان. وحكى الطبري عن قوم أن السنة التسنيم، واستدل لهم بأن هيئة القبور سنة متبعة ولم يزل المسلمون يسنمون قبورهم، ثم قال: ثنا ابن بشار، ثنا عبد الرحمن، ثنا خالد بن أبي عثمان، قال: رأيت قبر ابن عمر مسنماً. قال الطبري: لا أحب أن يتعدى فيها أحد المعنيين من تسويتها بالأرض أو رفعها مسنمة قدر شبر على ما عليه عمل المسلمين في ذلك. قال: وتسوية القبور ليس بتسطيح)). ٦ كتاب الجنائز / باب لا يبنى على القبور ولا تجصص [٧١] - باب لا يبنى على القبور ولا تجصص ٦٧٦٢ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا حجاج يعني ابن محمد قال: قال ابن جريج : أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: سمعت النبيّ ◌َّ نهى أن يقعد الرجل على القبر أو يقصص (١) أو يبنى عليه. رواه مسلم في الصحيح عن هارون بن عبد اللّه عن حجاج بن محمد. ٦٧٦٣ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا حفص بن غياث، عن ابن جريج، عن سليمان بن موسى، وعن أبي الزبير، عن جابر بهذا الحديث زاد أو يزاد عليه، وزاد سليمان بن موسى أو أن يكتب عليه. وروينا عن أبي موسى في وصيته ولا تجعلن على قبري بناء، وعن أبي سعيد الخدري ولا تضربن عليّ فسطاطاً، وعن أبي هريرة كذلك. [٧٢] - باب في غسل المرأة ٦٧٦٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر بن إسحاق، أنبأ إسماعيل بن قتيبة (ح) قال: وحدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن عبد الوهاب، وجعفر بن محمد قالوا: ثنا يحيى بن يحيى، أنبأ يزيد بن زريع، عن أيوب، عن محمد بن سيرين، عن أم عطية قالت: دخل علينا النبيّ وَّه ونحن نغسل ابنته، فقال: ((اغسلنها ثلاثاً أو خمساً أو أكثر من ذلك إن رأيتن ذلك بماء وسدر واجعلن في الآخرة كافوراً أو شيئاً من كافور، فإذا فرغتن فآذنني)) قالت: فلما فرغنا آذناه، فألقى إلينا حقوة فقال: ((أشعرنها إياه)). رواه مسلم في الصحيح عن يحيى بن يحيى، وأخرجه البخاري من أوجه أخر عن أيوب . ٦٧٦٥ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا محمود بن غيلان (ح) وأخبرنا أبو حازم الحافظ أنبأ أبو أحمد . محمد بن محمد الحافظ، أنبأ أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة، ثنا محمود بن غيلان ٥ أملاه علينا، ثنا أبو النضر / هاشم بن القاسم، ثنا أبو معاوية شيبان، عن ليث بن أبي سليم، (١) في هـ: ((أن يقعد على القبر أو يقصص)). وفي أ: ((أو يجصص)). والحديث رقم (٦٧٦٢) أخرجه المصنف في السنن الصغرى (١١١٣) وفي معرفة السنن (٢١٨٣) ومسلم في صحيحه (٦٦٧/٢) وأحمد في المسند (٣٣٩/٣). ٧ كتاب الجنائز / باب في غسل المرأة. عن عبد الملك بن أبي بشير، عن حفصة بنت سيرين، عن أم سليم أم أنس بن مالك قالت: قال رسول الله وسلم: ((إذا توفيت المرأة فأرادوا أن يغسلوها فليبدأ ببطنها(١) فليمسح بطنها مسحاً رفيقاً إن لم تكن حبلى، فإن كانت حبلى فلا تحركيها(٢) فإذا أردت غسلها فابدئي بأسفلها(٣) فألقي على عورتها ثوباً ستيراً ثم خذي كرسفاً(٤) فاغسليها فأحسني غسلها، ثم أدخلي يدك من تحت الثوب فامسحيها بكرسف ثلاث مرات فأحسني مسحها قبل أن توضئيها، ثم وضئيها بماء فيه سدر، ولتفرغ الماء امرأة وهي قائمة لا تلي شيئاً غيره، ولیلِ غسلها أولى الناس بها وإلا فامرأة ورعة، فإن كانت صغيرة أو ضعيفة فلتغسلها امرأة أخرى مسلمة ورعة، فإذا فرغت من غسل سفلتها غسلاً نقياً بماء وسدر فهذا بيان وضوئها، ثم اغسليها بعد ذلك ثلاث مرات بماء وسدر وابدئي برأسها قبل كل شيء وأنقي كل غسلة من السدر بالماء، ولا تسرحي رأسها بمشط، فإن حدث منها حدث بعد الغسلات الثلاث فاجعليها خمساً، وإن حدث بعد الخمس فاجعليها سبعاً، وكل ذلك فليكن وتراً بماء وسدر حتى لا يريبك شيء، فإذا كان في آخر غسلة في الثالثة أو غيرها فاجعلي شيئاً من كافور وشيئاً من سدر، ثم اجعلي ذلك في جرة جديدة، ثم أقعديها فأفرغي عليها وابدئي برأسها حتى تبلغي رجليها، فإذا فرغت منها فألقي عليها ثوباً نظيفاً، ثم أدخلي يدك من وراء الثوب فانزعيه عنها؛ هذا بيان الغسل. ثم احشي سفلتها كرسفاً ما استطعت، ثم امسحي كرسفها من طيبها، ثم خذي سبنية طويلة(٥) مغسولة فاربطيها على عجزها كما يربط النطاق، ثم اعقديها بين فخذيها وضمي فخذيها، ثم ألقي طرف السبنية من عند عجزها إلى قريب من ركبتها(٦). فهذا بيان سفلتها. ثم طيبيها وكفنيها واضفري شعرها ثلاثة قرون قصة وقرنين، ولا تشبهيها بالرجال، وليكن كفنها خمسة أثواب إحداهن الذي تلف به فخذاها، ولا تنقصي من شعرها شيئاً يعني بنورة ولا غيرها، وما سقط من شعرها فاغسليه ثم أعيديه في شعر رأسها - أو قال: اغرزيه - وطيبي شعر رأسها وأحسني تطييبه(٧) إن شئت، واجعلي كل شيء منها وتراً، ولا تنسي ذلك فإن بدا لك أن تجمريها في نعشها فاجعليه نبذة واحدة حتى يكون (١) في دار الكتب: ((فليبدأوا ببطنها)). (٢) في جـ: ((فإن كانت حبلى فلا يحركنها)). (٣) في دار الكتب، هـ: ((فابدئي بسفلتها)). (٤) في دار الكتب، أ: ((ثم خذي كرسفة)). (٥) السبنية: ضرب من الثياب تتخذ من مشاقة الكتان منسوبة إلى موضع بناحية المغرب يقال له سبن. من هامش ط . (٦) في هـ: ((قريب من ركبتيها)). (٧) في أ: ((وأحسني تطييبها)). ٨ كتاب الجنائز / باب السنة الثابتة في تضفير شعر رأسها ... وتراً. هذا بيان كفنها ورأسها وإن كانت مجدورة أو مخضوبة أو أشباه ذلك فخذي خرقة واسعة فاغسليها في الماء - وفي غير هذه الرواية فاغمسيها في الماء - ثم في روايتنا واجعلي تتبعي كل شيء منها، ولا تحركيها فإني أخشى أن ينفجر منها شيء لا يستطاع رده(١). هذا لفظ ابن خزيمة، وحديث الصغاني انتهى عند قوله: ((وليكن كفنها خمسة)). رواه أبو عيسى الترمذي عن محمود بن غيلان، فزاد عند قوله: ((وأحسني تطييبه ولا تغسليه بماء سخن وأجمريها بعد ما تكفنيها بسبع إن شئت)). وكأنه سقط من كتاب شيخي. ٦٧٦٦ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا جعفر بن أحمد بن عاصم، ثنا محمود بن خالد، ثنا الوليد بن مسلم، أخبرني شيبان أبو معاوية، فذكر الحديث بطوله مقطعاً بمعناه، واللفظ مختلف إلا أنه قال: ((فإذا فرغت من الخمس فلتجعل الكافور في مسامع الميت)). [٧٣] - باب السنة الثابتة في تضفير شعر رأسها ثلاثة قرون وإلقائهن خلفها ٦٧٦٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أسيد بن عاصم، ثنا الحسين بن حفص / عن سفيان، عن هشام، عن أم الهذيل يعني حفصة بنت سيرين، عن أم عطية قالت: توفيت ابنة لرسول الله وسلّ فسألنا رسول الله وَله، فقال: ((اغسلنها وتراً ثلاثاً أو خمساً أو أكثر من ذلك إن رأيتن ذلك، واجعلن في الآخرة كافوراً أو شيئاً من كافور، فإذا فرغتن فآذنني))، قالت: فآذناه. قالت: فألقى إلينا حقوة فقال: ((أشعرنها إياه)) قالت: فضفرنا رأسها ناصيتها وقرنيها ثلاثة قرون وألقيناها (٢) خلفها . أخرجه البخاري ومسلم في الصحيحين من حديث هشام بن حسان، ورواه البخاري عن قبيصة عن سفيان مختصراً. (١) قال ابن التركماني: ((لم أجده في كتاب الترمذي، وما رأيت أحداً غير البيهقي عزاه إليه)). (٢) قال ابن التركماني: ((ليس في ذلك عن النبي ◌ُّل سنة وإنما فعله بعض النسوة، والجديد من قول الشافعي أن قول الصحابة وفعلهم ليس بحجة، فكيف يجعل فعل بعض النساء سنة ثابتة. قال القاضي عياض: ليس في الحديث معرفة الرسول ◌َّر بفعل أم عطية فيجعل سنة وحجة، انتهى کلامه . ولهذا أنكر ابن حنبل مشطهن وكره التسريح، حكى ذلك عنه صاحب المغني، ويؤيد هذا ما ذكره البيهقي فيما مضى أن عائشة قالت: ((علام تنصون ميتكم: أي تسرحون شعره)). والحديث رقم (٦٧٦٧) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٢٠٨٦) والحميدي في المسند (٥٢٠) والحاكم في المستدرك (٣٥٤/١))). ٩ كتاب الجنائز / باب كفن المرأة. ٦٧٦٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن عبد الوهاب، وجعفر بن محمد قالا: ثنا يحيى بن يحيى، أنبأ يزيد بن زريع، عن أيوب، عن محمد بن سيرين، عن حفصة بنت سيرين(١)، عن أم عطية قالت: مشطناها ثلاثة قرون . رواه مسلم في الصحيح عن يحيى بن يحيى هكذا. ٦٧٦٩ - أخبرنا أبو عمرو الأديب، أنبأ أبو بكر الإسماعيلي، أخبرني الحسن بن سفيان، ثنا حرملة، أنبأ ابن وهب، أنبأ ابن جريج، أن أيوب بن أبي تميمة، أخبره قال: سمعت حفصة بنت سيرين تقول: حدثتنا أم عطية أنهن جعلن رأس ابنة النبيّ مَّ ثلاثة قرون، وقال: نقضنه فغسلنه. رواه البخاري في الصحيح عن أحمد عن ابن وهب، وزاد ثم جعلنه ثلاثة قرون. [٧٤] - باب كفن المرأة ٦٧٧٠ - أخبرنا أبو عمرو الأديب، أنبأ أبو بكر الإسماعيلي، أنبأ الحسن بن سفيان، ثنا حرملة، أنبأ ابن وهب، أنبأ ابن جريج، أن أيوب بن أبي تميمة، أخبره قال: سمعت ابن سيرين يقول: حدثتنا أم عطية قالت: دخل علينا النبيّ وَّ ر ونحن نغل ابنته فقال: ((اغسلنها ثلاثاً أو خمساً أو أكثر من ذلك إن رأيتن ذلك بماء وسدر واجعلن في الآخرة كافوراً، فإذا فرغتن فآذنني)) فلما فرغنا ألقى إلينا حقوة فقال: ((اشعرنها إياه)). قال: ولم يزد على ذلك، قال: فلا أدري أي بناته، وزعم أن الإشعار الفننها فيه، قال: وكذلك كان ابن سيرين يأمر بالمرأة أن تشعر لفافة ولا تؤرر. رواه البخاري في الصحيح عن أحمد عن ابن وهب. ٦٧٧١ - وأخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر، أنبأ جدي يحيى بن منصور، ثنا أحمد بن سلمة، ثنا عبد الرحمن بن بشر، ثنا عبد الرزاق، أنبأ ابن جريج أخبرني أيوب السختياني أنه سمع ابن سيرين يقول: كانت امرأة من الأنصار يقال لها أم عطية من اللواتي بايعن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم قدمت البصرة تبادر ابناً لها فلم تدركه، فحدثتنا وذكر الحديث بنحوه، قال: قلت: ما قوله أشعرنها اتزرن به، قال: لا أراه إلا أن يقول: الففنها فيه، قال أيوب: وكذلك كان ابن سيرين يأمر بالمرأة أن تشعر لفافة. ٦٧٧٢ - وقال ابن زنجويه، عن عبد الرزاق، عن ابن جريج قال: قلت لأيوب: ما (١) في جـ: ((عن أيوب عن حفصة بنت سيرين)). ١٠ كتاب الجنائز / باب الإنسان يموت في البحر قوله أشعرنها إياه أتؤزر به؟ قال: لا أظن كان ابن سيرين يقول: تلف بثوب تحت الدرع ولا أراه إلا ذلك. أخبرنا أبو عمرو الأديب، أنبأ أبو بكر الإسماعيلي، أخبرني المنيعي، ثنا ابن زنجویه فذكره. ٦٧٧٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا زهير بن حرب، ثنا يعقوب بن إبراهيم، ثنا أبي، عن ابن إسحاق، حدثني نوح بن حكيم الثقفي وكان قارئاً للقرآن، عن رجل من بني عروة بن مسعود يقال له داود قد ولدته أم حبيبة بنت أبي سفيان زوج النبي ◌ّ، عن ليلى بنت قانف الثقفية، قالت: كنت في من غسل أم كلثوم بنت رسول الله وَ لّ عند وفاتها، فكان أول ما أعطانا الحقاء ثم ٧ الدرع ثم الخمار ثم الملحفة، ثم أدرجت بعد في الثوب الآخر قالت: / ورسول الله وكيل جالس عند الباب معد كفنها يناولناه ثوباً ثوباً(١). [٧٥] - باب الإنسان يموت في البحر ٦٧٧٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا عفان، حدثني حماد بن سلمة، ثنا علي بن زيد، وثابت، عن أنس بن مالك أن أبا طلحة فذكر الحديث، قال فيه: فركب البحر فمات فلم يجدوا له جزيرة إلا بعد سبعة أيام فدفنوه فيها ولم يتغير. وروينا عن الحسن البصري أنه قال: يغسل ويكفن ويصلى عليه ويطرح في البحر. وفي رواية أخرى جعل في زنبيل ثم قذف به في البحر. [٧٦] - باب ما يستدل به على أن كفن الميت ومؤونته من رأس المال بالمعروف ٦٧٧٥ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنبأ أبو حامد بن بلال، ثنا أبو الأزهر، ثنا إسحاق بن منصور، ثنا الحكم بن عبد الملك، عن قتادة، عن عبد الله بن شقيق، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَير: ((ما يسرني أن لي مثل أحد ذهباً أنفقه في سبيل الله أموت حين أموت وأخلف عشرة أواق إلا في ثمن كفن أو قضاء دين))(٢). (١) الحديث رقم (٦٧٧٣) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٢٠٨٧). (٢) قال ابن التركماني: ((رواه عن أبي هريرة عبد الله بن شقيق متكلم فيه، وكان التيمي سيىء الرأي فيه، ورواه عنه قتادة بلفظ العنعنة وهو مدلس، ورواه عن قتادة الحكم بن عبد الملك وهو ضعيف. قال يحيى: ليس بثقة وليس بشيء، وقال أبو حاتم: مضطرِب الحديث، وقال أبو داود: منكر الحديث، والمحفوظ في هذا الحديث: ((ما يسرني أن لي أحداً ذهباً يبيت عندي منه دينار إلا دينار أرصده لدين)). ١١ كتاب الجنائز / باب السقط يغسل ويكفن ويصلى عليه .... - ٦٧٧٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو زكريا يحيى بن أبي إسحاق المزكي، قالا: أنبأ أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب، أنبأ جعفر بن عون، أنبأ الأعمش، عن شقيق، عن خباب قال: هاجرنا مع رسول الله وَّ ونحن نبتغي وجه الله فوقع أجرنا على الله فمنا من مضى من قبل ولم يأكل من أجره شيئاً، كان منهم مصعب بن عمير قتل يوم أحد ولم يترك إلا نمرة، فكنا إذا غطينا رأسه بدت رجلاه وإذا غطينا رجليه بدا رأسه، فقال رسول الله وَلجر: ((غطو رأسه واجعلوا على رجليه من الإذخر)) ومنا من أينعت له ثمرته فهو يهدبها . أخرجه البخاري ومسلم في الصحيح من أوجه عن الأعمش. ٦٧٧٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو محمد عبد الله بن محمد بن علي بن زياد ابن بنت أحمد بن إبراهيم، ثنا جدي، أنبأ أبو مروان العثماني، ثنا إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن جده، قال: أتي ابن عوف يعني عبد الرحمن بطعام فقال: قتل مصعب بن عمير وكان خيراً مني فلم يوجد له إلا بردة يكفن فيها، وقتل حمزة أو رجل آخر(١) وكان خيراً مني فلم يوجد له إلا بردة يكفن فيها ما أظننا إلا قد عجلت لنا حسناتنا في حياتنا الدنيا . رواه البخاري في الصحيح عن أحمد بن محمد المكي عن إبراهيم. ٦٧٧٨ - أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أنبأ أبو العباس محمد بن إسحاق بن أيوب الصبغي، ثنا الحسن بن علي بن زياد، ثنا ابن أبي أويس، حدثني حسين بن عبد الله بن ضميرة، عن أبيه، عن جده، عن علي رضي الله عنه أنه قال: الكفن من رأس المال(٢). [٧٧]/ - باب السقط يغسل ويكفن ويصلى عليه إن استهل أو عرفت له حياة (٣) ٨ روي معناه في الصلاة عن ابن عباس وابن عمر. ٦٧٧٩ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا وهب بن (١) في دار الكتب: ((أو رجل من الأنصار)). (٢) قال ابن التركماني: ((في سنده حسين بن عبد الله بن ضميرة، كذبه مالك وأبو حاتم الرازي، وقال أحمد والنسائي والفلاس: متروك. وقال يحيى: ليس بثقة، وقال يحيى: ليس بثقة ولا مأمون، وفي سنده أيضاً جماعة لم أعرف حالهم)). (٣). قال ابن التركماني: ((ذكر المنذري في الأشراف عن الشافعي قال: حياة الجنين إذا عرفت بتحريك أو صياح أو نفس أو رضاع كانت أحكامه أحكام الحي، ثم ذكر أنه رد عليه بقوله عليه السلام: ((ما من مولود يولد إلا مسه الشيطان فيستهل صارخاً» لأنه خبر وليس بأمر فلا يجوز غيره. ١٢ كتاب الجنائز / باب السقط يغسل ويكفن ويصلى عليه ... بقية، عن خالد، عن يونس، عن زياد بن جبير، عن أبيه، عن المغيرة بن شعبة قال: وأحسب أن أهل زياد أخبروني أنه رفعه إلى النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم، قال: ((الراكب يسير خلف الجنازة والماشي خلفها وأمامها وعن يمينها وعن يسارها قريباً منها، والسقط يصلى عليه ويدعى لوالديه بالمغفرة والرحمة))(١). ٦٧٨٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ علي بن حمشاذ العدل، ثنا إبراهيم بن أبي طالب، ثنا محمد بن بشار، ثنا أبو همام محمد بن الزبرقان، ثنا يونس بن عبيد فذكره بمعناه إلا أنه قال: ((بالعافية والرحمة)) ولم يذكر في الماشي خلفها وأمامها. قال إبراهيم بن أبي طالب: قول يونس بن عبيد: وحدثني بعض أهله أنه رفعه إلى النبي 8َّ# رواية ليونس بن عبيد، عن سعيد بن عبيد الله بن جبير بن حية(٢). قال الشيخ. ٦٧٨١ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أحمد بن سلمان بن الحسن الفقيه، ثنا الحسن بن مكرم، ثنا روح بن عبادة، ثنا سعيد بن عبيد الله بن جبير بن حية، قال: حدثني عمي زياد بن جبير بن حية، قال حدثني أبي جبير بن حية الثقفي أنه سمع المغيرة بن شعبة يقول: سمعت رسول الله وسلم يقول: ((الراكب خلف الجنازة والماشي قريباً منها والطفل يصلى عليه)). (١) قال ابن التركماني: ((فيه أمران، أحدهما: أنه مطلق غير مقيد بما إذا استهل أو عرفت حياته، فهو غير مطابق لمدعى البيهقي، ولهذا أورد الترمذي هذا الحديث في الصلاة على الأطفال ثم قال: والعمل عليه عند بعض أهل العلم من أصحاب النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم وغيرهم قالوا: يصلى على الطفل وإن لم يستهل بعد أن علم أنه خلق، وهو قول أحمد وإسحاق. والثاني: أنه لم يتيقن برفعه إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وقد جعل البيهقي فيما مضى في غير موضع مثل هذا شكاً)). والحديث رقم (٦٧٧٩) أورده المصنف في معرفة السنن (١٣٩/١). (٢) قال ابن التركماني: ((كأن البيهقي يريد بذلك تقوية رفع الحديث، وأن قول يونس فيما تقدم أهل زياد أراد سعيد بن عبيد اللّه هذا، إلا أن يونس لم يقل وحدثني بعض أهله كما ذكر ابن أبي طالب ولكن لفظه وأحسب أن أهل زياد أخبروني كما تقدم، ثم قوله: رواية ليونس بن عبيد عن سعيد بن عبيد الله لم يذكر سنده إلى يونس في روايته عن سعيد بن عبيد الله لينظر فيه ولم أر أحداً ذكر يونس رواه عن سعيد هذا بل ذكر ابن أبي شيبة في مصنفه عن يونس أنه قال: وأهل زياد يرفعونه إلى النبيّ ◌َّ وأنا لا أحفظه . فظهر بهذا أن الحديث من هذا الوجه موقوف، ورفعه غير واضح، وقد رفعه البيهقي فيما بعد من حديث سعيد بن عبيد الله بن جبير عن زياد بن جبير عن أبيه عن المغيرة بن شعبة عن النبيّ وَّه، وأخرجه الترمذي من هذا الطريق وقال: حسن صحيح، رواه إسرائيل وغير واحد عن سعيد بن عبيد الله فكان الوجه اقتصار البيهقي على هذا الوجه)). ١٣ كتاب الجنائز / باب السقط يغسل ويكفن ويصلى عليه .... ٦٧٨٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس هو الأصم، ثنا يحيى بن أبي طالب، أنبأ يزيد بن هارون، أنبأ محمد بن إسحاق، عن عطاء، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: إذا استهل الصبي ورث وصلي عليه. موقوف وقد : ٦٧٨٣ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أنبأ عبد الله بن الحسين القاضي بمرو، ثنا الحارث بن أبي أسامة، ثنا يزيد بن هارون، أنبأ إسماعيل المكي، عن أبي الزبير، عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((إذا استهل الصبي ورث وصلي عليه)). إسماعيل بن مسلم المكي غيره أوثق (١) منه، وروي من أوجه أخر عن أبي الزبير مرفوعاً. ٦٧٨٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أحمد بن سلمان الفقيه ببغداد، ثنا هلال بن العلاء الرقي، ثنا أبي، ثنا بقية، عن الأوزاعي، عن أبي الزبير، عن جابر قال: قال رسول اللّه ◌َلّ: ((إذا استهل المولود صلي عليه وورث وورث))(٢). ٦٧٨٥ - وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ سليمان بن أحمد اللخمي، ثنا محمد بن عبد الرحيم الديباجي، ثنا محمد بن أحمد بن أبي خلف البغدادي، ثنا إسحاق الأزرق، ثنا سفيان، عن أبي الزبير، عن جابر، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((إذا استهل الصبي ورث وورث. / وصلي عليه)). قال سليمان: لم يروه عن سفيان إلا إسحاق. قال الشيخ: ورواه المغيرة بن صالح عن أبي الزبير مرفوعاً. ورويناه في كتاب الفرائض من حديث أبي هريرة مرفوعاً. ٦٧٨٦ - أخبرنا أبو الحسن بن أبي المعروف الفقيه، أنبأ أبو سعيد عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب الرازي بنيسابور، حدثنا محمد بن أيوب، ثنا مسلم، ثنا هشام، ثنا قتادة، عن سعيد بن المسيب، أن أبا بكر الصدِّيق رضي الله عنه قال: صلوا على أطفالكم فإنهم أحق من صليتم(٣) عليه. (١) وقال ابن التركماني: ((هذا توثيق من البيهقي له، وقد خالف ذلك في ((باب النعاس في المسجد)) فقال: ((غير قوي)) وقال في ((باب اختناث الأسقية)): قد ضعف، وقال في ((باب تكفير الساحر)): ضعيف، وفي الضعفاء لابن الجوزي، قال يحيى: لم يزل مختلطاً وليس بشيء وقال علي: أجمع أصحابنا على ترك حديثه، وقال النسائي وعلي بن الجنيد: متروك الحديث)). (٢) الحديث رقم (٦٧٨٤) أخرجه المصنف في معرفة السنن (١٣٨/٣). (٣) الحديث رقم (٦٧٨٦) أخرجه المصنف في معرفة السنن (١٣٩/١). ١٤ كتاب الجنائز / باب السقط يغسل ويكفن ويصلى عليه .. . وقد روي هذا من وجه آخر مرفوعاً. ٦٧٨٧ - أخبرنا أبو منصور محمد بن محمد بن عبد الله من ولد إبراهيم النخعي بالكوفة، أنبأ أبو جعفر بن دحيم، ثنا أحمد بن حازم، أنبأ الفضل بن دكين، حدثنا عبد السلام بن حرب، عن ليث، عن عاصم، عن البراء بن عازب قال: قال رسول الله وَ ل : ((أحق ما صليتم عليه أطفالكم)). ٦٧٨٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أبو أمية، ثنا الأسود بن عامر، عن إسرائيل، عن جابر، عن عامر، عن البراء بن عازب قال: صلى رسول اللّه وَلّر على ابنه إبراهيم ومات وهو ابن ستة عشر شهراً، وقال: ((إن له في الجنة من يتم رضاعه وهو صديق)). ٦٧٨٩ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا هناد بن السري، ثنا محمد بن عبيد، عن وائل بن داود، قال: سمعت البهي قال: لما مات إبراهيم ابن النبيّ ◌َّ صلى عليه رسول الله وَّل في المقاعد. ٦٧٩٠ - وأخبرنا أبو علي، أنبأ محمد بن بكر، ثنا أبو داود، قال: قرأت على سعيد بن يعقوب الطالقاني، حدثكم ابن المبارك، عن يعقوب بن القعقاع، عن عطاء أن النبيّ وَّيّ صلى على ابنه إبراهيم وهو ابن سبعين ليلة. ٦٧٩١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الربيع بن سليمان، ثنا عبد الله بن وهب، أخبرني سليمان بن بلال، عن جعفر بن محمد، عن أبيه أن رسول الله يَّ صلى على ابنه إبراهيم حين مات. فهذه الآثار وإن كانت مراسيل فهي تشد الموصول قبله وبعضها يشد بعضاً، وقد أثبتوا صلاة رسول الله يَليّل على ابنه إبراهيم وذلك أولى من رواية من روى أنه لم يصل عليه. ٦٧٩٢ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس بن يعقوب، ثنا يحيى بن أبي طالب، أنبأ عبد الوهاب بن عطاء، أنبأ عبد الله العمري، عن نافع، عن ابن عمر أنه كان لا يصلي على السقط حتى يستهل (١). ٦٧٩٣ - وأخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ إسماعيل الصفار، ثنا أحمد بن الوليد الفحام، ثنا شاذان، أنبأ سفيان بن سعيد، وشعبة بن الحجاج، عن يحيى بن سعيد، عن (أ) الحديث رقم (٦٧٩٢) أخرجه المصنف في معرفة السنن (١٣٩/١). ١٥ . كتاب الجنائز / باب المسلمون يقتلهم المشركون في المعترك ... سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه صلى على المنفوس ثم قال: اللهم أعذه من عذاب القبر. ٦٧٩٤ - أخبرنا أبو نصر عمر بن عبد العزيز بن قتادة، أنبأ أبو عمروبن مطر، ثنا حمزة بن محمد بن عيسى الكاتب، ثنا نعيم بن حماد، ثنا عبد اللّه / بن المبارك، عن معمر، ١٠ عن همام بن منبه، عن أبي هريرة أنه كان يصلي على المنفوس الذي لم يعمل خطيئة قط ويقول: اللهم اجعله لنا سلفاً وفرطاً وذخراً. قال نعيم: وقيل لبعضهم أتصلي على المنفوس الذي لم يعمل خطيئة قط؟ قال: قد صلى عليه رسول الله وَّ وكان مغفوراً له بمنزلة من لم يعص الله عز وجل(١). جماع أبواب الشهيد ومن يصلي عليه ويغسل [٧٨] - باب المسلمون يقتلهم المشركون في المعترك(٢) فلا يغسل القتلى ولا یصلی علیھم ویدفنون بکلومهم ودمائهم ٦٧٩٥ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد، ثنا الأسفاطي، ثنا أبو الوليد (ح) وأنبأ أبو عمرو الأديب، أنبأ أبو بكر الإسماعيلي، أنبأ أبو خليفة، أنبأ أبو الوليد، ثنا الليث، عن ابن شهاب، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك أن جابراً أخبره أن رسول الله وَ ليل كان يجمع بين الرجلين من قتلى أحد في الثوب الواحد ويسأل أيهما كان أكثر أخذاً للقرآن، فإذا أشير إلى أحدهما قدمه في اللحد، وقال: ((أنا أشهد على هؤلاء يوم القيامة)). وأمر بدفنهم بدمائهم ولم يصل عليهم ولم يغسلوا(٣). لفظ حديث أبي خليفة رواه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن يوسف عن الليث بطوله وعن أبي الوليد مختصراً. ٦٧٩٦ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو قتيبة سلمة بن الفضل الآدمي بمكة، ثنا جعفر الفاريابي، ثنا قتيبة، ثنا الليث فذكره بمثل إسناده ومتنه إلا أنه قال: ثم يقول: أيهما أكثر أخذاً للقرآن وقال: أنا شهيد. (١) الحديث رقم (٦٧٩٤) أورده المصنف في معرفة السنن (١٣٩/١). (٢) في جـ: ((في المعركة)). (٣) الحديث رقم (٦٧٩٥) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٠٩٤) وفي السنن الصغرى (١١٢٤) وأخرجه البخاري في صحيحه (١٣٤٧) والترمذي في سننه (١٠٣٦) والبغوي في شرح السنة (٣٦٥/٥) والدارقطني في سننه (١١٧/٤) وابن أبي شيبة في المصنف (٣٩٢/٢٤). ١٦ كتاب الجنائز / باب المسلمون يقتلهم المشركون في المعترك ... رواه البخاري في الصحيح عن قتيبة بن سعيد. وكذلك رواه جماعة عن ليث بن سعد عن ابن شهاب الزهري، وخالفه أسامة بن زيد فرواه عن الزهري عن أنس بن مالك. ٦٧٩٧ - أخبرناه محمد بن عبد الله الحافظ، أنبأ أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، ثنا ابن وهب، أخبرني أسامة بن زيد الليثي، أن ابن شهاب الزهري حدثه أن أنس بن مالك حدثه أن شهداء أحد لم يغسلوا ولم يصل عليهم ودفنوا بدمائهم(١) . ٦٧٩٨ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو محمد عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم العدل ببغداد، ثنا عبد الله بن روح المدائني، ثنا عثمان بن عمر، قال: وأخبرنا عبد الله بن الحسين القاضي بمرو، ثنا الحارث بن أبي أسامة، ثنا روح بن عبادة، قالا: حدثنا أسامة بن زيد، عن الزهري، عن أنس بن مالك قال: لما كان يوم أحد مر رسول الله وَل بحمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه وقد جدع ومثل به، فقال: ((لولا أن تجد صفية تركته حتى يحشره الله من بطون الطير والسباع)) فكفنه في نمرة إذا خمر رأسه بدت / رجلاه وإذا خمر رجلاه بدا رأسه فخمر رأسه ولم يصل على أحد من الشهداء غيره، ثم قال: ((أنا شهيد(٢) عليكم اليوم)) وكان يجمع الثلاثة والاثنين في قبر واحد ويسأل أيهم أكثر قرآناً (٣) فيقدمه في اللحد، وكفن الرجلين والثلاثة في الثوب الواحد. أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أنبأ علي بن عمر الحافظ قال: هذه اللفظة ((ولم يصل على أحد من الشهداء غيره)) ليست: محفوظة. قال أبو عيسى الترمذي في كتاب العلل: سألت محمداً يعني البخاري عن هذا الحديث يعني إسناده، فقال: حديث عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن جابر بن عبد الله هو حديث حسن، وحديث أسامة بن زيد هو غير محفوظ، غلط فيه أسامة بن زيد (٤). (١) الحديث رقم (٦٧٩٧) أورده المصنف في معرفة السنن (١٤١/١). (٢) في هـ، ودار الكتب: ((أنا شاهد عليكم)). (٣) في هـ: ((أيهم كان أكثر قرآنً)). (٤) قال ابن التركماني: ((حكى ابن القطان عن الترمذي قال: روى الليث عن ابن شهاب عن عبد الرحمن بن كعب عن جابر، وروى معمر عنه عن عبد اللّه بن ثعلبة عن جابر ولا نعلم أحداً ذكره عن الزهري عن أنس إلا أسامة بن زيد وسألت محمداً عنه، فقال: حديث الليث أصح. قلت: وهذا يقتضي صحة حديث أسامة وإن كان دون حديث الليث، وقد ذكر البيهقي في باب الحرم كله منحر عن يعقوب بن سفيان أن أسامة بن زيد عند أهل بلده المدينة ثقة مأمون وإذا كان كذلك فروايته هذه زيادة ثقة فتقبل)). ١٧ كتاب الجنائز / باب المسلمون يقتلهم المشركون في المعترك قال الشيخ: وقد قيل عن الزهري عن عبد الرحمن بن كعب عن أبيه. ٦٧٩٩ - أخبرناه أبو طاهر الفقيه، أنبأ أبو بكر القطان، ثنا أبو الأزهر، ثنا خالد بن مخلد القطواني، حدثناه عبد الرحمن بن عبد العزيز الأنصاري، حدثني الزهري، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، عن أبيه أن رسول الله وَير قال يوم أحد: ((من رأى مقتل حمزة)) فقال رجل أعزل: أنا رأيت مقتله، قال: فانطلق فأرناه فخرج حتى وقف على حمزة فرآه قد شق بطنه وقد مثل به، فقال: يا رسول الله قد مثل به والله، فكره رسول الله وص القر أن ينظر إليه ثم وقف بين ظهري القتلى فقال: ((أنا شهيد على هؤلاء لفوهم في دمائهم فإنه ليس جريح يجرح إلا جاء وجرحه يوم القيامة يدمي لونه لون الدم وريحه ريح المسك)) فقال: ((قدموا أكثر القوم قرآناً فاجعلوا في اللحد)). وفي هذا زيادات ليست في رواية الليث، وفي رواية الليث زيادة ليست في هذه الرواية، فيحتمل أن تكون روايته عنه عن جابر وعنه عن أبيه صحيحتين وإن كانتا مختلفتين فالليث بن سعد رحمه الله إمام حافظ فروايته أولى والله أعلم. وقيل: عن الزهري عن ابن أبي صعير عن النبي نَّه مرسلاً مختصراً. ٦٨٠٠ - حدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أنبأ أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد البصري بمكة، أنبأ الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني، ثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن ابن أبي صعير أن النبي بير أشرف على قتلى أحد فقال: ((إني قد شهدت على هؤلاء(١) فزملوهم بدمائهم وكلومهم)) . قال سفيان بن عيينة: وثبتني في هذا الحديث معمر، وقيل عنه عن جابر. ٦٨٠١ - أخبرناه أبو طاهر الفقيه، أنبأ حاجب بن أحمد الطوسي، ثنا محمد بن حماد الأبيوردي، ثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن ابن أبي صعير، عن جابر بن عبد اللّه قال: لما كان يوم أحد أشرف النبي ◌َّير على الشهداء الذين قتلوا يومئذ فقال: («زملوهم بدمائهم فإني عليهم شهيد)). وكان يدفن الرجل والرجلان والثلاثة في القبر الواحد ويسأل أيهم كان أقرأ للقرآن فيقدمونه. قال جابر: فدفن أبي وعمي يومئذ في قبر واحد. ٦٨٠٢ - أخبرنا أبو الحسن بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد، ثنا إسماعيل بن إسحاق، ثنا أبو مصعب، ثنا مالك (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو الحسن أحمد بن بـ (١) في حـ: ((إني شهيد على هؤلاء)). والحديث رقم (٦٨٠٠) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٢٠٩٦) والشافعي في المسند (٣٥٧). السنن الکبری ج٤ م٢ ١٨ كتاب الجنائز / باب من زعم أن النبي ◌َّ صلى على شهداء أحد محمد بن عبدوس، ثنا عثمان بن سعيد، ثنا القعنبي فيما قرأ على مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة أن رسول الله و الخير قال: ((والذي نفسي بيده لا يكلم أحد في سبيل الله - والله أعلم بمن يكلم في سبيله - إلا جاء يوم القيامة وجرحه يثعب دماً اللون لون الدم والريح ريح المسك»(١). رواه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن يوسف عن مالك، وأخرجه مسلم من حديث ابن عيينة عن أبي الزناد. ١٢ [٧٩]/ - باب من زعم أن النبي ◌َّ صلى على شهداء أحد ٦٨٠٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني عبد الرحمن بن الحسن، ثنا إبراهيم بن الحسين، ثنا آدم، ثنا شعبة، عن حصين بن عبد الرحمن قال: سمعت أبا مالك الغفاري يقول: كان قتلى أحد يؤتى بتسعة وعاشرهم حمزة فيصلي عليهم رسول الله مَّ ثم يحملون، ثم يؤتى بتسعة فيصلي عليهم وحمزة مكانه حتى صلى عليهم رسول الله وَثَد . ٦٨٠٤ - وأخبرنا أبو نصر بن قتادة، ثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن أبي خالد الأصبهاني إملاء، ثنا أبو إسحاق إبراهيم بن إسحاق الأنماطي، ثنا أحمد بن منيع، ثنا أبو يوسف، ثنا حصين، عن أبي مالك الغفاري، أنه قال: صلى رسول الله وَلّر على قتلى أحد عشرة عشرة في كل عشرة منهم حمزة حتى صلى عليه سبعين صلاة. هذا أصح ما في هذا الباب، وهو مرسل. أخرجه أبو داود في المراسيل(٢) بمعناه(٣)، (١) قال ابن التركماني: ((هو غير مطابق للباب إلا بتعسف)). والحديث رقم (٦٨٠٢) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٢٠٩٩) والبخاري في صحيحه (٢٢/٤) ومسلم في صحيحه (في الإمارة باب ٢٨ حديث ١٠٥) والترمذي في سننه (١٦٥٦) وأحمد في المسند (٢٤٢/٢). (٢) على هامش حـ: ((لأن أبا مالك اسمه غزوان من التابعين)). (٣) قال ابن التركماني: ((قد جاء في هذا الباب حديث صحيح، فروى جابر قال: فقد رسول الله وَ ل حمزة فذكر حديثاً طويلاً وفيه ثم جيء بحمزة فصلى عليه ثم يجاء بالشهيد فيوضع إلى جانب حمزة فيصلي عليه ثم يرفع ويترك حمزة حتى صلى على الشهداء كلهم، الحديث أخرجه الحاكم بطوله في كتاب الجهاد من المستدرك، وقال: صحيح الإسناد، وذكر البيهقي في الخلافيات أن الشافعي قال منكراً لهذا الحديث: شهداء أحداثنان وسبعون فإذا صلى عليهم عشرة عشرة لا تكون الصلاة أكثر من سبع أو ثمان فنجعله صلى على اثنين صلاة وعلى حمزة صلاة فهي تسع صلوات فمن أين جاءت سبعون، انتھی کلامه . والذي في مراسيل أبي داود عن أبي مالك أمر عليه السلام بحمزة فوضع وجيء بتسعة فصلى عليهم فرفعوا وترك حمزة ثم جيء بتسعة فوضعوا فصلى عليهم سبع صلوات حتى صلى على سبعين وفيهم ١٩ كتاب الجنائز / باب من زعم أن النبي وسلّ صلى على شهداء أحد. قال: حدثنا هناد، عن أبي الأحوص، عن عطاء، عن الشعبي قال: صلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم يوم أحد على حمزة سبعين صلاة بدأ بحمزة فصلى عليه ثم جعل يدعو بالشهداء فيصلي عليهم وحمزة مكانه . وهذا أيضاً منقطع، وحديث جابر موصول وكان أبوه من شهداء أحد. ٦٨٠٥ - أخبرنا أبو نصر عمر بن عبد العزيز بن قتادة، أنبأ أبو علي حامد بن محمد الرفاء، أنبأ علي بن عبد العزيز، ثنا أحمد بن يونس، ثنا أبو بكر بن عياش، عن يزيد بن أبي زياد، عن مقسم، عن ابن عباس قال: لما قتل حمزة يوم أحد أقبلت صفية تطلبه لا تدري ما صنع، فلقيت علياً والزبير فقال علي للزبير: أذكر لأمك، فقال الزبير: لا بل أنت أذكر لعمتك، قال: فقالت: ما فعل حمزة، فأرياها أنهما لا يدريان. قال: فجاء النبي ◌َّ فقال: ((إني أخاف على عقلها)) فوضع يده على صدرها ودعا لها، قال: فاسترجعت وبكت، قال: ثم جاء فقام عليه وقد مثل به فقال: ((لولا جزع النساء لتركته حتى يحشر من بطون السباع وحواصل الطير)) قال: ثم أمر بالقتلى فجعل يصلي عليهم فيوضع تسعة وحمزة فيكبر عليهم سبع تكبيرات ويرفعون، ويترك حمزة ثم يجاء بتسعة فيكبر عليهم سبعاً حتى فرغ(١) منهم. لا أحفظه إلا من حديث أبي بكر بن عياش، عن يزيد بن أبي زياد وكانا غير حافظين. ٦٨٠٦ - وقد أخبرنا أحمد بن علي الأصبهاني، ثنا أبو عمرو بن حمدان، أنبأ ١٣ الحسن بن سفيان، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا ابن فضيل، عن يزيد، عن عبد الله بن الحارث قال: صلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على حمزة فكبر عليه تسعاً. هذا أولى أن يكون محفوظاً وهو منقطع. ٦٨٠٧ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، حدثني رجل من أصحابي، عن مقسم وقد أدركه، عن ابن عباس قال: صلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على حمزة فكبر عليه سبع تكبيرات ولم يؤت بقتيل إلا صلى عليه معه حتى صلى عليه اثنتين وسبعين صلاة(٢). وهذا ضعيف، ومحمد بن إسحاق بن يسار إذا لم يذكر اسم من حدث عنه لم يفرح به . = حمزة في كل صلاة صلاها فصرح بأنه صلى سبع صلوات على سبعين رجلاً فزال بذلك ما استنكره الشافعي، وظهر أن ما رواه أبو داود ليس بمعنى ما رواه البيهقي)). (١) الحديث رقم (٦٨٠٥) أورده المصنف في معرفة السنن (١٤٤/١). (٢) الحديث رقم (٦٨٠٧) أورده المصنف في معرفة السنن (١٤٤/١). ٢٠ كتاب الجنائز / باب من زعم أن النبي ◌َّ صلى على شهداء أحد ورواه الحسن بن عمارة، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس أن النبي ◌ُّ صلى على قتلى أحد، والحسن بن عمارة ضعيف لا يحتج بروايته . ٦٨٠٨ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن عمرو الأحمسي، ثنا الحسين بن حميد بن الربيع، ثنا محمود بن غيلان، ثنا أبو داود، قال: قال لي شعبة: ائت جرير بن حازم فقل له: لا يحل لك أن تروي عن الحسن بن عمارة فإنه كذاب، قال محمود: فقلت لأبي داود: وكيف ذاك؟ قال: فقال: قلت لشعبة: ما علامة كذبه؟ قال: روى عن الحكم أشياء فلم أجد لها أصلاً قلت للحكم: صلى النبي ◌َّ على قتلى أحد قال: لا . وقال الحسن بن عمارة: حدثني الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس أن النبي ◌َّ صلى على قتلى أحد، وقال: قلت للحكم: ما تقول في أولاد الزنا؟ قال: يعتقون، قال: قلت: عمن، قال: فقال: يروى من حديث البصريين عن علي رضي الله عنه قال: وقال الحسن بن عمارة: حدثني الحكم، عن يحيى بن الجزار، عن علي رضي الله عنه أنهم يعتقون(١). (١) قال ابن التركماني: ((ذكر الرامهرمزي في كتابه الفاصل هذه الحكاية، عن ابن المديني، عن محمود، عن أبي داود، ثم ذكر عن ابن المديني قال: حدثنا عبدان، حدثنا محمد بن عبد اللّه المخرمي، ثنا أبو داود سمعت شعبة يقول: ألا تعجبون من هذا المجنون جرير بن حازم، وحماد بن زيد أتياني يسألاني أن أسكت عن الحسن بن عمارة، ولا والله لا أسكت عنه، ثم قال: والله لا أسكت عنه، فذكر وضع الزكاة في صنف، ثم قال: وهذا الحسن يحدث عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس، وعن الحكم عن يحيى بن الجزار عن علي أنه عليه السلام صلى على قتلى أحد وغسلهم وأنا سألت الحكم عن ذلك فقال: يصلى عليهم ولا يغسلون إلى آخره. ثم قال الرامهرمزي: أصل هذه الحكاية عن أبي داود، وقد خلط فيها أو خلط عليه فيها، والمخرمي أضبط من ابن غيلان، وبين الحكايتين تفاوت شديد، ولا يستدل على تكذيب الحسن بالطريق الذي استدل به شعبة لأنه استفتى الحكم في المسألتين فأفتاه بما عنده، وهو أحد فقهاء الكوفة، فلما قال شعبة عمن، قال في إحداهما: هو قول إبراهيم، وفي الأخرى هو قول الحسن، ولا يلزم المفتي أن يفتي بماروى ولا يترك رواية ما لا يفتي به، هذا مذهب فقهاء الأمصار هذا مالك يعمل بخلاف كثير مما روى والزهري عن سالم عن أبيه أثبت عند أهل الحديث من الحكم عن مقسم عن ابن عباس وقد حدث به مالك عن الزهري، ثم ترك العمل به، وأبو حنيفة روى حديث فاطمة بنت أبي حبيش في المستحاضة ثم قال بخلافه، ويمكن أن يحدث الحكم بما العمل عليه عنده بخلافه فيسأله شعبة فيجيب بما العمل عليه عنده والإنصاف أولى بأهل العلم، قال: وكان شعبة سيىء الرأي في الحسن، وذكر بسنده أن شعبة قيل له: قد عقد الحسن بن عمارة مجلساً فقال: أي يوم قيل: يوم الجمعة قال: إن كان صادقاً فليحدث يوم السبت، هذا ما ذكره صاحب الفاصل بمعناه . وفي الاستذكار لابن عبد البر: قال فقهاء الكوفة ابن أبي ليلى، والثوري، وأبو حنيفة، وأصحابه، =