النص المفهرس

صفحات 521-540

٥٢١
كتاب الجنائز / باب ما ينبغي لكل مسلم أن يستشعره من الصبر ....
[٤] - باب ما ينبغي لكل مسلم أن يستشعره من الصبر على جميع ما يصيبه من
الأمراض
والأوجاع والأحزان لما فيها من الكفارات والدرجات
٦٥٣١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا: ثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار العطاردي، ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن
إبراهيم التيمي، عن الحارث بن سويد، عن عبد الله - يعني ابن مسعود - قال: دخلت على
النبي ◌ّل﴿ فإذا هو يوعك فمسسته، فقلت: يا رسول الله، إنك لتوعك وعكاً شديداً. قال:
((أجل إني أوعك كما يوعك رجلان منكم)) قال: قلت: لأن لك أجرين؟ قال: ((نعم، والذي
نفسي بيده ما على الأرض مسلم يصيبه أذى من مرض فما سواه إلا حط اللّه عنه خطاياه كما
تحط الشجرة ورقها)).
٦٥٣٢ - وأخبرنا أبو محمد الحسن بن علي بنْ المؤمل، ثنا أبو عثمان البصري، ثنا
محمد بن عبد الوهاب، أنبأ يعلى بن عبيد، ثنا الأعمش - فذكره بمعناه وقال: فوضعت يدي
عليه .
رواه مسلم في (الصحيح) عن أبي بكر بن أبي شيبة، وغيره عن أبي معاوية، وأخرجه
البخاري من أوجه عن الأعمش.
٦٥٣٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن
سليمان المرادي، وبحر بن نصر بن سابق الخولاني - قال الربيع: حدثنا وقال بحر: أخبرنا -
عبد الله بن وهب قال: أخبرني هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار: أن
أبا سعيد الخدري دخل على رسول الله وسل ◌ّر وهو موعوك عليه قطيفة فوضع يده عليه، فوجد
حرارتها فوق القطيفة فقال أبو سعيد: ما أشد حر حماك يا رسول الله؟ فقال رسول الله الر :
((إنا كذلك يشدد علينا البلاء ويضاعف لنا الأجر)) ثم قال: يارسول الله، مَنْ أشد الناس بلاءً
قال: ((الأنبياء)) قال: ثم من قال: ثم العلماء. قال: ثم من؟ قال: ((ثم الصالحون كان
أحدهم يبتلى بالفقر حتى ما يجد إلا العباءة يلبسها ويبتلى بالقمل حتى يقتله ولأحدهم أشد
فرحاً بالبلاء من أحدكم بالعطاء)).
٦٥٣٤ - حدثنا أبو بكر بن فورك، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو
داود، ثنا شعبة، وهشام، وحماد بن سلمة، كلهم عن عاصم بن بهدلة (ح) وأخبرنا أبو
عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا

٥٢٢
كتاب الجنائز / باب ما ينبغي لكل مسلم أن يستشعره من الصبر ...
الحسن بن موسى الأشيب، ثنا شيبان بن عبد الرحمن، عن عاصم، عن مصعب بن سعد بن
أبي وقاص، عن أبيه قال: سألت رسول الله وَّه: مَنْ أشد الناس بلاء؟ قال: ((النبيون ثم
الأمثل فالأمثل، يبتلى الرجل على حسب دينه، فإن كان صلب الدين أشتد بلاؤه، وإن كان
في دينه رقة ابتلي على حسب دينه، فما تبرح البلايا على العبد حتى تدعه يمشي / على
الأرض ليس عليه خطيئة)).
٣٧٣
٦٥٣٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر بن إسحاق إملاء، أنبأ بشر بن موسى،
ثنا الحميدي، ثنا سفيان، ثنا أبو حفص عمر بن عبد الرحمن بن محيصن السهمي قال:
سمعت محمد بن قيس بن مخرمة يحدّث، عن أبي هريرة قال: لما نزلت ﴿من يعمل سوءاً
يجز به﴾ [النساء: ١٢٣] شق ذلك على المسلمين، فذكروه لرسول الله وفض له، فقال
رسول الله : ((قاربوا وسددوا وأبشروا، فإن كل ما أصاب المسلم كفارة له، حتى الشوكة
يشاكها أو النكبة ينكبها)).
رواه مسلم في (الصحيح) عن قتيبة، وغيره، عن سفيان .
٦٥٣٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا: ثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب، ثنا إبراهيم بن مرزوق، ثنا محمد بن كثير، عن سفيان، عن إسماعيل بن
أبي خالد عن أبي بكر بن أبي زهير، عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه قال: يا رسول الله،
كيف الصلاح بعد هذه الآية: ﴿من يعمل سوءاً يجز به﴾ أكل سوء عملنا به جزينا؟ فقال:
((غفر الله لك يا أبا بكر ثلاث مرات ألست تمرض؟ ألست تحزن ألست تنصب ألست تصيبك
البلاء))؟ قال: قلت: نعم. قال: ((فهو ما تجزون به في الدنيا)).
٦٥٣٧ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أبي علي بن السقا الاسفراييني، ثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب الأصم، ثنا أحمد بن عبد الحميد الحارثي، ثنا أبو أسامة، حدثني
الوليد بن كثير، عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري،
وأبي هريرة رضي الله عنهما أنهما سمعا رسول الله وَّل يقول: ((ما يصيب المؤمن من نصب
ولا وصب ولا سقم ولا حزن حتی الھم یهمه إلا كفر الله به من سيئاته)».
رواه مسلم في (الصحيح) عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن أبي أسامة. وأخرجه
البخاري من وجه آخر، عن محمد بن عمرو.
٦٥٣٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو محمد أحمد بن عبد الله المزني.
(ح) وأخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، أنبأ أبو محمد المزني، أنبأ علي بن محمد بن عيسى،
ثنا أبو اليمان، أخبرني شعيب، عن الزهري، أخبرني عروة بن الزبير، عن عائشة قالت: قال

٥٢٣
كتاب الجنائز / باب ما ينبغي لكل مسلم أن يستشعره من الصبر.
رسول الله وَّلة: ((ما من مصيبة تصيب المسلم إلا كفر الله بها عنه حتى الشوكة يشاكها))(١).
رواه البخاري في (الصحيح) عن أبي اليمان.
٦٥٣٩ - وأخبرنا أبو الحسين بن بشران ببغداد، أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا
أحمد بن منصور الرمادي، ثنا عبد الرزاق أنبأ معمر، عن الزهري. ح وأخبرنا أبو زكريا بن
أبي إسحاق المزكي، وأبو بكر بن الحسن القاضي قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب،
ثنا بحر بن نصر، ثنا ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة: أن
رسول الله وَ﴾ قال: ((ما من مصيبة يصاب بها المؤمن إلا كفر بها عنه حتى الشوكة يشاكها)).
لفظ حديث يونس بن يزيد. وفي رواية معمر قال: قال رسول الله وَلير: ((ما من مرض
أو وجع يصيب المؤمن إلا كان كفارة لذنوبه، حتى الشوكة يشاكها أو النكبة ينكبها)). رواه
مسلم في (الصحيح) عن أبي الطاهر، عن ابن وهب، وأخرجه البخاري من وجه آخر، عن
الزهري .
٦٥٤٠ - أخبرنا أبو محمد جناح بن نذير المحاربي بالكوفة، ثنا أبو جعفر بن دحيم،
ثنا إبراهيم بن إسحاق الزهري القاضي، ثنا محمد بن عبيد، عن الأعمش، عن إبراهيم،
عن الأسود، عن عائشة قالت: سمعت رسول اللّه ◌َلل يقول: ((ما من مؤمن تشوكه شوكة فما
فوقها إلا حط اللّه عنه بها خطيئة ورفع له بها درجة)).
٦٥٤١ - / وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أنبأ الحسن بن ٣٧٤
سفيان ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا أبو معاوية ح قال: وأخبرنا أبو الفضل بن إبراهيم، أنبأ
أحمد بن سلمة، ثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأ أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن
الأسود، عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله ومسير: ((ما يصيب المؤمن من شوكة
فما فوقها إلا رفعه الله بها درجة، وحط عنه بها خطيئة)).
رواه مسلم في (الصحيح) عن أبي بكر وإسحاق.
٦٥٤٢ - وأخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، أنبأ أبو جعفر محمد بن علي بن
دحيم، ثنا أحمد بن حازم، أنبأ أبو غسان، ثنا خالد بن عبد الله الواسطي، أنبأ واصل مولى
أبي عيينة، عن بشار بن أبي سيف، عن الوليد بن عبد الرحمن، عن عياض بن غطيف قال:
أتينا أبا عبيدة نعوده وعنده امرأة نحيفة. قال: فقلت: كيف بات؟ قال: بات بأجر. قال أبو
(١) الحديث رقم (٦٥٣٨) أخرجه البخاري في صحيحه (١٤٨/٧) ومسلم في صحيحه (البر والصلة ٤٩)
وأحمد في المسند (٨٨/٦).

٥٢٤
كتاب الجنائز / باب ما ينغي لكل مسلم أن يستشعره من الصبر ...
عبيدة: ما بت بأجر. قال: فسكت القوم، فقال: ألا تسألوني عن الكلمة؟ قالوا: ما أعجبنا
ما قلت فنسألك. قال: إني سمعت رسول الله وَل يقول: ((من انفق نفقة فاضلة في سبيل الله
فيسبع مائة، ومن أنفق نفقة على أهله أو ماز اذى عن طريق فالحسنة عشر أمثالها، والصوم
جنة ما لم يخرقها، ومن ابتلاه الله ببلاء في جسده فله به حطة خطيئة)) قال خالد: يعني تحط
عنه ذنوبه .
٦٥٤٣ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنبأ أبو حامد بن بلال، ثنا أبو الأزهر، ثنا سعيد بن
عامر، عن محمد بن عمرو، وعن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله الشله: ((لا
يزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة في نفسه وماله وفي ولده حتى يلقى الله تبارك وتعالى وما عليه
من خطيئة)).
٦٥٤٤ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يعقوب بن
سفيان، ثنا سعيد بن أبي مريم، عن نافع بن يزيد قال: حدثني جعفر بن ربيعة، عن
عبيد الله بن عبد الرحمن بن السائب: أن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن أزهر حدثه، عن
أبيه عبد الرحمن بن أزهر: أن رسول الله وَّ قال: ((إنما مثل المؤمن حين يصيبه الوعك أو
الحمى كمثل حديدة تدخل النار فيذهب خبثها ويبقى طيبها)).
٦٥٤٥ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا عبد الله بن
محمد النفيلي، وإبراهيم بن مهدي المصيصي المعنى قالا: ثنا أبو المليح، عن محمد بن
خالد، ثنا إبراهيم السلمي، عن أبيه، عن جده وكانت له صحبة من رسول الله موصلي قال:
سمعت رسول الله صل﴿ل يقول: ((إن العبد إذا سبقت له من الله عز وجل منزلة لم ينلها بعمله
ابتلاه الله في جسده أو في ماله أو في ولده)).
زاد ابن نفيل: ثم صبر على ذلك ثم اتفقا حتى يبلغه المنزلة التي سبقت له من الله عز
وجل .
٦٥٤٦ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ببغداد، أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا
أحمد بن منصور، ثنا عبد الرزاق، أنبأ معمر، عن عاصم بن أبي النجود، عن خيثمة بن
عبد الرحمن، عن عبد الله بن عمرو قال: قال النبي وَالر: ((إن العبد إذا كان على طريقة
حسنة من العبادة ثم مرض قيل للملك المؤكل أكتب له مثل عمله إذا كان طلقاً حتى أطلقه أو
أکفته إلي)).
٦٥٤٧ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا العباس بن
محمد الدوري، ثنا يزيد بن هارون، أنبأ العوام بن حوشب، حدثني أبو إسماعيل إبراهيم

٥٢٥
كتاب الجنائز / باب ما يبنيغ لكل مسلم أن يستشعره من الصبر.
السكسكي أنه سمع أبا بردة بن أبي موسى، واصطحب هو ويزيد بن أبي كبشة في سفر فكان
يزيد يصوم فقال له أبو بردة: سمعت أبا موسى مراراً يقول: قال رسول الله وَله: ((إذا مرض
العبد أو سافر كتب له من الأجر مثل ما كان يعمل مقيماً صحيحاً)).
رواه البخاري في (الصحيح) عن مطر بن الفضل / عن يزيد بن هارون.
٣٧٥
٦٥٤٨ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، حدثني بكر بن محمد الصيرفي بمكة،
ثنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله، ثنا علي بن المديني، ثنا أبو بكر الحنفي، ثنا عاصم بن
محمد بن زيد، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال
رسول اللّه وَلي: ((قال الله تبارك وتعالى: إذا ابتليت عبدي المؤمن فلم يشكني إلى عواده
أطلقته من أساري، ثم أبدلته لحماً خيراً من لحمه، ودماً خيراً من دمه، ثم يستأنف
العمل)).
ورواه أبو صخر حميد بن زياد، عن سعيد عن أبي هريرة موقوفاً عليه .
٦٥٤٩ - أخبرنا أحمد بن الحسن القاضي، ويحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى
المزكي قالا: ثنا أبو العباس هو الأصم، ثنا بحر هو ابن نصر، ثنا ابن وهب، حدثني أبو
صخر حميد بن زياد أن سعيد المقبري حدثه قال: سمعت أبا هريرة يقول: قال الله عز
وجل: ((أبتلي عبدي المؤمن، فإذا لم يشك إلى عواده ذلك حللت عنه عقدي، وأبدلته دماً
خيراً من دمه ولحماً خيراً من لحمه، ثم قلت له ايتنف العمل)).
٦٥٥٠ - حدثنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي رحمه الله إملاء، أنبأ أبو
بكر محمد بن الحسين القطان، ثنا أبو الأزهر السليطي، ثنا محمد بن يوسف، عن سفيان،
عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر قال: جاءت الحمى تستأذن على النبي ◌َّر فقال:
((من أنت؟)) قالت: الحمى. قال: ((أتعرفين أهل قباء؟)) قالت: نعم. قال: ((اذهبي إليهم))
فذهبت إليهم فلقوا منها شدة، فشكوا ذلك إلى النبي وَّر فقال: ((إن شئتم دعوت الله
فكشفها عنكم، وإن شئتم كانت كفارة وطهوراً)) فقالوا: بل تكون كفارة وطهوراً.
٦٥٥١ - رواه يعلى بن عبيد، عن الأعمش، فذكر الكلام الأول، عن الأعمش، عن
جعفر بن عبد الرحمن الأنصاري، عن أم طارق مولاة سعد عن النبي نَّر، وذكر معنى
الكلام الثاني في شكايتهم عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر: أخبرنا بذلك أبو محمد بن
المؤمل، أنبأ أبو عثمان البصري، ثنا أبو أحمد بن عبد الوهاب، ثنا يعلى فذكره.
٦٥٥٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو طاهر الفقيه، وأبو زكريا بن أبي إسحاق،
وأبو سعيد بن أبي عمرو قالوا: أنبأ أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ محمد بن عبد الله بن

٥٢٦
كتاب الجنائز / باب الوباء يقع بأرض فلا يخرج فراراً منه ...
عبد الحكم، أنبأ أبي، وشعيب قالا: أنبأ الليث، عن ابن الهاد، عن عمرو بن أبي عمرو،
عن أنس بن مالك قال: سمعت رسول الله وسلم يقول: ((قال الله عز وجل: إذا ابتليت عبدي
بحبيبتيه ثم صبر عوضته منهما الجنة يريد عينيه)).
رواه البخاري في (الصحيح) عن عبد الله بن يوسف، عن الليث.
٦٥٥٣ - أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي، أنبأ عبد الله بن محمد بن
الحسن النصراباذي، ثنا موسى بن نصر، ثنا أبو زهير عبد الرحمن بن مغراء الدوسي، عن
الأعمش، عن أبي الزبير، عن جابر قال: قال رسول الله وَله: ((يؤد أهل العافية يوم القيامة أن
جلودهم قرضت بالمقاريض مما يرون من ثواب أهل البلاء)).
٦٥٥٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني محمد بن صالح، أنبأ أحمد بن النضر بن
عبد الوهاب، ثنا شيبان بن فروخ، ثنا سليمان بن المغيرة، ثنا ثابت، عن عبد الرحمن بن
أبي ليلى، عن صهيب قال: قال رسول الله وَّر: ((المؤمن كل له فيه خير وليس ذلك لأحد إلا
للمؤمن، إن أصابه سراء فشكر الله فله أجر، وإن أصابه ضراء فصبر فله أجر، فكل قضاء الله
للمسلمین خیر)).
رواه مسلم في (الصحيح) عن شيبان .
٦٥٥٥ - أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله بن بشران، أنبأ إسماعيل بن محمد
٣٧٦ الصفار، ثنا أحمد بن منصور، ثنا عبد الرزاق، أنبأ معمر، / عن أبي إسحاق، عن العيزار بن
حريث، عن عمر بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه قال: قال رسول الله وَله: ((عجبت
للمؤمن، إن أصابه خير حمد الله وشكر، وإن أصابته مصيبة حمد الله وصبر، فالمؤمن یؤجر
على كل أمره حتى يؤجر في اللقمة يرفعهما إلى في امرأته)).
وفي هذا أخبار كثيرة، وفيما ذكرنا كفاية لمن أيد بالتوفيق .
[٥] - باب الوباء يقع بأرض فلا يخرج فراراً منه وليمكث بها صابراً
محتسباً وإذا وقع بأرض ليس هو بها فلا يقدم عليه
٦٥٥٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أحمد بن يعقوب الثقفي، وعلي بن عيسى
قالا: ثنا موسى بن محمد الذهلي، ثنا يحيى بن يحيى قال: قرأت على مالك، عن ابن
شهاب، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة: أن عمر رضي الله عنه خرج إلى الشام فلما جاء
سرغ بلغه أن الوباء قد وقع بالشام، فأخبره عبد الرحمن بن عوف أن رسول الله وَّل قال: ((إذا

٥٢٧
كتاب الجنائز / باب الوباء يقع بأرض فلا يخرج فراراً منه .
٠
سمعتم به بأرض فلا تقدموا عليه، وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا فراراً منه فرجع عمر
من سرغ)).
قال ابن شهاب: وأخبرني سالم بن عبد الله، عن أبيه ابن عمر أن عمر إنما انصرف
بالناس من حديث عبد الرحمن بن عوف. رواه مسلم في (الصحيح) عن يحيى بن يحيى،
وأخرجه البخاري عن القعنبي، وغيره، عن مالك.
٦٥٥٧ - وأخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري، أنبأ الحسن بن محمد بن
إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب القاضي، ثنا حفص بن عمر الحوضي، ثنا شعبة، عن
حبيب بن أبي ثابت، عن إبراهيم بن سعد قال: سمعت أسامة بن زيد يحدث سعداً عن
النبي ◌َّو أنه قال: ((إذا سمعتم بالطاعون بأرض فلا تدخلوها، وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا
تخرجوا منها)) فقلت: أنت سمعته يحدث به سعداً ولا ينكره قال: نعم.
رواه البخاري في (الصحيح) عن حفص بن عمر، وأخرجه مسلم من حديث شعبة،
وغيره.
٦٥٥٨ - ورواه وهب بن جرير، عن شعبة فقال في متنه عن النبي ◌ّر: ((هذا الطاعون
بقية رجز وعذاب عذب به قوم، فإذا كان بأرض فلا تهبطوا عليه، وإذا وقع بأرض وأنتم بها
فلا تخرجوا عنه)). أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا
محمد بن عبيد الله المنادي، ثنا وهب بن جرير فذكره.
٦٥٥٩ - وأخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنبأ أبو حامد بن بلال البزار، ثنا محمد بن إسماعيل
الأحمسي، ثنا وكيع، عن سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن إبراهيم بن سعد، عن
سعد بن مالك، وخزيمة بن ثابت، وأسامة بن زيد رضي الله عنهم قالوا: قال النبي وقال: ((إن
هذا الطاعون رجز وبقية عذاب عذب به قوم، فإذا وقع بأرض وأنتم فيها فلا تخرجوا منها
فراراً منه، وإذا وقع بأرض ولستم بها فلا تدخلوها)).
رواه مسلم في (الصحيح) عن أبي بكر بن أبي شيبة عن وكيع .
٦٥٦٠ - أخبرنا أبو عمرو الأديب، أنبأ أبو بكر الإسماعيلي، أخبرنا الحسن بن
سفيان، ثنا محمد بن خلاد الباهلي، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، ثنا داود بن أبي الفرات،
عن عبد الله بن بريدة، عن يحيى بن يعمر، عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها أنها
سألت رسول الله وَّل عن الطاعون فقالت: حدثني نبي الله وَّر أنه عذاب يبعثه الله على مَنْ
يشاء فجعله رحمة للمؤمنين، فليس عبد يقع الطاعون فيقيم ببلده، إيماناً واحتساباً يعلم أنه
لن يصيبه إلا ما كتب الله له إلا كان له مثل أجر شهيد)).

٥٢٨
٣٧٧٠
كتاب الجنائز / باب المريض لا يسب الحمى ولا يتمنى ...
أخرجه البخاري من حديث داود بن أبي الفرات.
[٦] - / باب المريض لا يسب الحمى ولا يتمنى الموت لضر نزل به وليصبر
وليحتسب
٦٥٦١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ، ثنا
عمران بن موسى، ثنا عبيد الله بن عمر القواريري، ثنا يزيد بن زريع، ثنا حجاج بن
الصواف، حدثني أبو الزبير قال: ثنا جابر بن عبد الله أن رسول الله ور دخل على أم السائب
أو أم المسيب وهي ترفرف فقال مالك: ((يا أم السائب؟)) أو يا أم المسيب، قالت: الحمى لا
بارك الله فيها. فقال: ((لا تسبي الحمى، فإنها تذهب خطايا بني آدم كما يذهب الكير خبث
الحديد)).
رواه مسلم في (الصحيح) عن عبيد الله القواريري.
٦٥٦٢ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان الأهوازي، أنبأ أبو بكر محمد بن
أحمد بن محمويه العكسري بالأهواز، ثنا جعفر القلانسي، ثنا آدم، ثنا شعبة، عن
إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم قال: دخلنا على خباب نعوده وقد اكتوى
بسبع كيات فقال: إن أصحاب نبينا ◌َ﴿ الذين أسلموا مضوا ولم ينقصهم أموال وإنا أصبنا
مالاً لم نجد له موضعاً إلا التراب، ثم أتيناه مرة أخرى نعوده وهو يبني حائطاً له فقال: إن
المسلم يؤجر في كل شيء ينفقه إلا في شيء يجعله في التراب، ولولا أن رسول الله وليه
نهانا أن ندعو بالموت لدعوت به .
رواه البخاري في (الصحيح) عن آدم بن أبي إياس، ورواه مسلم من أوجه عن
إسماعيل .
٦٥٦٣ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا أبو علي حامد بن محمد الهروي، ثنا
علي بن محمد بن عيسى، ثنا أبو اليمان، أخبرني شعيب، عن الزهري، أخبرني أبو عبيد
مولى عبد الرحمن بن عوف أن أبا هريرة قال: سمعت رسول الله وَليم يقول: ((لن يدخل
الجنة أحداً عمله)) قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: ((ولا أنا إلا أن يتغمدني الله منه بفضل
ورحمة، فسددوا وقاربوا، ولا يتمنى أحدكم الموت إما محسناً فلعله أن يزداد وإما مسيئاً
فلعله أن يستعتب))(١).
(١) الحديث رقم (٦٥٦٣) أخرجه مسلم في صحيحه (في صفات المنافقين، الباب ١٧، حديث ٧٨)
والبخاري في صحيحه (١٥٧/٧) وأحمد بن حنبل في المسند (٢٦٤/٢).
٠

٥٢٩
كتاب الجنائز / باب المريض يحسن ظنه بالله عز وجل ويرجو رحمته
رواه البخاري في (الصحيح) عن أبي اليمان أخرجه مسلم من وجه آخر عن الزهري .
٦٥٦٤ - حدثنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي رحمه الله إملاء، أنبأ أبو
القاسم عبيد الله بن إبراهيم بن بالويه المزكي، ثنا أحمد بن يوسف السلمي، ثنا
عبد الرزاق، أنبأ معمر، عن همام بن منبه قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة قال: وقال
رسول الله صل: ((لا يتمنى أحدكم الموت، ولا يدعو به من قبل أن يأتيه انه إذا مات أحدكم
انقطع عمله عنه وإنه لا يزيد المؤمن عمره إلا خيراً)).
رواه مسلم في (الصحيح) عن محمد بن رافع، عن عبد الرزاق.
٦٥٦٥ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرنا عبد الرحمن بن الحسن القاضي،
ثنا إبراهيم بن الحسين، ثنا آدم بن أبي إياس، ثنا شعبة، ثنا ثابت البناني، عن أنس بن
مالك قال: قال رسول الله ﴾: ((لا یتمنین أحدكم الموت من ضر أصابه، فإن كان لا بد
فاعلاً: فليقل: اللهم أحيني ما كانت الحياة خيراً لي، وتوفني إذا كانت الوفاة خيراً لي)).
رواه البخاري في (الصحيح) عن آدم، وأخرجه مسلم من حديث ثابت، وغيره عن
أنس.
[٧] - باب المريض يحسن ظنه بالله عز وجل ويرجو رحمته
٦٥٦٦ - أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن بشران، أنبأ إسماعيل بن محمد
الصفار، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا يعلى بن عبيد، ثنا الأعمش (ح) وأخبرنا أبو
عبد الله الحافظ، أخبرني أبو الوليد الفقيه، ثنا إبراهيم بن علي، ثنا يحيى بن يحيى، أنبأ
يحيى / بن زكريا، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر قال: سمعت النبي ◌َّل قبل موته ٣٧٨
بثلاث يقول: ((لا يموتن أحد منكم إلا وهو يحسن الظن بالله عز وجل)). لفظ حديثهما
سواء. رواه مسلم في (الصحيح) عن يحيى بن يحيى .
٦٥٦٧ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار
إملاء، ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، ثنا عارم، ثنا مهدي بن ميمون، ثنا واصل مولی
أبي عيينة، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله قال: سمعت رسول اللّه وَلل قبل موته بثلاثة
أيام يقول: ((لا يموتن أحدكم إلا وهو حسن الظن بالله عز وجل)).
رواه مسلم في (الصحيح) عن سليمان بن معبد، عن عارم.
السنن الكبرى ج٣ م٣٤

-
٥٣٠
كتاب الجنائز / باب في موت الفجاءة
[٨] - باب المريض يقول وارأساه، أو إني وجع، أو اشتد بي الوجع
قال أيوب، فيما اخبر الله عز وجل عنه مسني الضر وأنت أرحم الراحمين
٥٦٦٨ - أخبرنا أبو سعيد عثمان بن عبدوس بن محفوظ الفقيه، ثنا أبو محمد
يحيى بن منصور، ثنا جعفر بن محمد بن الحسين الترك، ثنا يحيى بن يحيى. (ح) وأخبرنا
أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو نضر محمد بن محمد بن يوسف الفقيه، ثنا محمد بن نصر أبو
عبد الله، وإسماعيل بن قتيبة أبو يعقوب قالا: ثنا يحيى بن يحيى التميمي، أنبأ سليمان بن
بلال، عن يحيى بن سعيد قال: سمعت القاسم بن محمد يقول: قالت عائشة: وارأساه.
فقال رسول الله وير: ((ذاك لو كان وأنا حي فاستغفر لك وأدعو لك)) فقالت عائشة: واثكلتاه
والله إني لأظنك تحب موتي ولو كان ذلك لظللت آخر يومك معرساً ببعض أزواجك. قالت:
فقال رسول الله وَّر: ((بل أنا وارأساه، لقد هممت - أو أردت - أن أرسل إلى أبي بكر وابنه
فاعهد أن يقول القائلون أو يتمنى المتمنون، ثم قلت: يأبى الله ويدفع المؤمنون أو يدفع الله
ويأبى المؤمنون)). لفظ حديث جعفر. رواه البخاري في (الصحيح) عن يحيى بن يحيى.
٦٥٦٩ - وقال سعد بن أبي وقاص: جاءني رسول الله مَّر يعودني من وجع اشتد بي
زمن حجة الوداع فقلت: أي رسول الله بلغ بي ما ترى من الوجع وأنا ذو مال، وفي رواية:
((بلغ مني الوجع)) أخبرناه ابن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد، ثنا هشام بن علي، وعثمان بن
عمر قالا: ثنا عبد الله بن رجاء، ثنا عبد العزيز هو ابن أبي سلمة، عن الزهري، أخبرني
عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه فذكره. وقال: بلغ مني الوجع.
أخرجه البخاري من حديث عبد العزيز، وأخرجه مسلم من وجه آخر، عن الزهري.
[٩] - باب في موت الفجاءة
٦٥٧٠ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا مسدد، ثنا
يحيى (ح) وأخبرنا الفقيه أبو الحسن محمد بن يعقوب بن أحمد الطوسي بها، أنبأ أبو علي
الصواف، ثنا محمد بن عثمان العبسي، ثنا علي بن المديني، ثنا يحيى بن سعيد، عن
شعبة، عن منصور، عن تميم بن سلمة أو سعد بن عبيدة، عن عبيد بن خالد السلمي رجل
من أصحاب النبي ◌َّ قال مرة عن النبي ◌َّر، ثم قال مرة أخرى عن عبيد بن خالد، قال:
((موت الفجاءة أخذة أسف)).
٦٥٧١ - ورواه روح بن عبادة، عن شعبة، عن منصور، عن تميم بن سلمة، عن عبيد
من غير شك، ورفعه قال شعبة: هكذا حدثنيه وحدثنيه مرة أخرى فلم يرفعه: أخبرناه أبو

٥٣١
كتاب الجنائز / باب الأمر بعيادة المريض.
عبد الله الحافظ، أنبأ أبو بكر بن إسحاق، أنبأ محمد بن غالب، ثنا محمد بن بشار، ثنا
روح بن عبادة، ثنا شعبة، فذكره.
قال ابن بشار: ثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة بهذا موقوف.
٦٥٧٢ - / أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، وأحمد بن الحسن القاضي قالا: ثنا أبو ٣٧٩
العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا معاوية بن عمرو، عن أبي
إسحاق، عن عبيد الله بن الوليد، عن عبد الله بن عبيد بن عمير قال: سألت عائشة رضي الله
عنها عن موت الفجاءة أيكره؟ قالت: لأي شيء يكره، سألت رسول الله وَّر عن ذلك فقال:
((راحة للمؤمن وأخذ أسف للفاجر)).
ورواه سفيان الثوري، عن عبيد الله موقوفاً عن عائشة رضي الله عنها.
٦٥٧٣ - أخبرنا أبو عمرو الأديب، أنبأ أبو بكر الإسماعيلي، ثنا أحمد بن الحسن بن
عبد الجبار، ثنا أبو داود المباركي، ثنا أبو شهاب، عن الأعمش، عن زبيد، عن أبي
الأحوص، عن عبد الله، وعائشة رضي الله عنهما قالا: أسف على الفاجر وراحة للمؤمن.
يعني الفجاءة.
ورواه أبو بكر بن عياش، عن الأعمش، عن زبيد، عن مرة، عن عبد الله من قوله،
ورواه الحجاج عن زبيد عن مرة، عن عبد الله مرفوعاً.
٦٥٧٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا علي بن
الحسن بن أبي عيسى، وإسحاق بن إبراهيم العفصي قالا: ثنا إسحاق بن عيسى، أخبرني
مالك (ح) وأخبرنا أبو عبد الله، وحدثنا محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن شاذان، ثنا قتيبة بن
سعيد، عن مالك، عن محمد بن عمروبن حلحلة الدؤلي، عن معبد بن كعب، عن أبي
قتادة بن ربعي قال: مر برسول الله وَالر جنازة فقال: ((مستريح ومستراح منه)) قالوا:
يا رسول الله، ما المستريح وما المستراح منه؟ قال: «العبد المؤمن يستريح من نصب الدنيا،
وأذاها، إلى رحمة الله، والعبد الفاجر يستريح منه العباد والبلاد والشجر والدواب)).
رواه البخاري في (الصحيح) عن إسماعيل بن أبي أويس، عن مالك، ورواه مسلم
عن قتيبة .
[١٠] - باب الأمر بعيادة المريض
٦٥٧٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه، ثنا
إسماعيل بن إسحاق، ثنا محمد بن كثير، ثنا سفيان، عن الأعمش، ومنصور، عن أبي

٥٣٢
كتاب الجنائز / باب فضل العيادة
وائل، عن أبي موسى الأشعري، قال: قال رسول الله ومايقول: ((أطعموا الجائمع وعودوا
المريض، وفكوا العاني)) قال سفيان: والعاني الأسير. قال إسماعيل وفي موضع آخر:
حدثناه سفيان عن منصور وحده .
رواه البخاري في (الصحيح) عن محمد بن كثير، عن سفيان، عن منصور وحده.
٦٥٧٦ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا يحيى بن
محمد بن يحيى، ثنا مسدد، ثنا يحيى، عن سفيان، حدثني منصور بن المعتمر، عن أبي
وائل، عن أبي موسى، عن النبي وّر قال: ((فكوا العاني وأجيبوا الداعي وعودوا
المریض)»(١).
رواه البخاري في (الصحيح) عن مسدد.
٦٥٧٧ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر محمد بن أحمد بن محمويه
العسكري، ثنا جعفر بن محمد القلانسي، ثنا آدم بن أبي إياس، ثنا شعبة، عن الأشعث بن
سليم قال: سمعت معاوية بن سويد يقول: سمعت البراء بن عازب يقول: أمرنا
رسول الله * بسبع: أمرنا بعيادة المريض، واتباع الجنائز، وتشميت العاطس، ورد السلام،
وإجابة الداعي، وإبرار القسم، ونصر المظلوم.
رواه البخاري في (الصحيح) عن آدم، وأخرجه مسلم من وجه آخر عن شعبة.
٦٥٧٨ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنبأ أبو جعفر محمد بن عمرو بن البختري،
ثنا عبد الملك بن محمد، ثنا أبو عامر، ثنا يزيد بن إبراهيم، عن قتادة، عن أبي عيسى
٣٨٠ الأسواري، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي وَّر قال: ((عودوا مرضاكم واتبعوا / االجنائز
يذكركم الآخرة)».
[١١] - باب فضل العيادة
٦٥٧٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه إملاء، أنبأ
إسماعيل بن قتيبة، ثنا يحيى بن يحيى، أنبأ هشيم، عن خالد، عن أبي قلابة، عن أبي
أسماء، عن ثوبان مولى رسول الله و الله قال: قال رسول الله وَبير: ((من عاد مريضاً لم يزل في
خرفة الجنة حتى يرجع)).
(١) الحديث رقم (٦٥٧٦) أخرجه البخاري في صحيحه (٤ /٨٤، ٣١/٧، ٨٧، ١٥٠، ٨٨/٩) والدارمى
في سننه (٢٢٣/٢) وأحمد بن حنبل في المسند (٤ /٤٠٦).

٥٣٣
كتاب الجنائز / باب فضل العيادة
رواه مسلم في (الصحيح) عن يحيى بن يحيى. وقال أيوب: عن أبي قلابة (مخرفة
الجنة).
٦٥٨٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو النضر الفقيه، ثنا محمد بن رجاء بن
السندي، ثنا أبو الربيع الزهراني، ثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي
أسماء، عن ثوبان يرفعه إلى النبي ◌َّ قال: ((عائد المريض في مخرفة الجنة))(١).
رواه مسلم في (الصحيح) عن أبي الربيع، ورواه وهيب، عن أيوب فقال: عن
النبي ◌َّ، وزاد ((حتى يرجع)) وخالفهما عاصم الأحول عن أبي قلابة في إسناده.
٦٥٨١ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أنبأ أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي
بمرو، ثنا سعيد بن مسعود، أنبأ يزيد بن هارون. (ح) وأخبرنا أبو الحسين بن بشران ببغداد،
أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا محمد بن عبد الملك بن مروان، ثنا يزيد بن هارون،
أنبأ عاصم - يعني الأحول - عن عبد الله بن زيد - يعني أبا قلابة - عن أبي الأشعث
الصنعاني، عن أبي أسماء الرحبي، عن ثوبان قال: قال رسول الله وَله: ((من عاد مريضاً لم
يزل في خرفة الجنة)) فقيل: يا رسول الله، وما خرفة الجنة؟ قال: ((جناها)) لفظ حديث ابن
بشران .
رواه مسلم في (الصحيح) عن أبي بكر بن أبي شيبة، وزهير بن حرب، عن يزيد بن
هارون، وأخرجه أيضاً عن سويد بن سعيد عن مروان بن معاوية، عن عاصم، وكذلك قاله
حماد بن سلمة، عن عاصم.
٦٥٨٢ - وخالفهما شعبة، وثابت أبو زيد فقالا: عن عاصم، عن أبي قلابة، عن أبي
أسماء، عن ثوبان أن النبي و ◌ّر قال: ((عائد المريض في خرافة الجنة حتى يرجع)). أخبرناه
أبو بكر بن فورك، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا شعبة، وثابت
أبو زيد، فذكره، ولم يذكر أبا الأشعث في إسناده.
ورواية يزيد ومروان أصح، فقد رواه أبو عفان أيضاً عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث،
عن أبي أسماء.
٦٥٨٣ - أخبرنا أبو الفتح هلال بن محمد بن جعفر الحفار ببغداد، أنبأ الحسين بن
يحيى بن عياش القطان، ثنا إبراهيم بن مجشر، ثنا هشيم، عن عبد الحميد بن جعفر
(١) الحديث رقم (٦٥٨٠) أخرجه مسلم في صحيحه (في البر والصلة ٣٩) وأحمد بن حنبل في المسند
(٢٧٩/٥، ٢٨٣).

٥٣٤
كتاب الجنائز / باب السنة في تكرير العيادة
الأنصاري، عن ابن ثوبان، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول اللّه وَيقول: ((من عاد مريضاً
لم يزل يخوض في الرحمة حتى يجلس، فإذا جلس يغمس فيها)).
٦٥٨٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا: ثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن الحكم، عن
عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: جاء أبو موسى الأشعري يعود الحسن بن علي رضي الله
عنهما فقال له رضي الله عنه: أعائداً أم شامتاً؟ فقال: بل عائداً. فقال علي رضي الله عنه:
فإن كنت جئت عائداً فإني سمعت رسول اللّه وَّر يقول: ((إذا أتى الرجل أخاه يعوده مشى في
خرافة الجنة حتى يجلس، فإذا جلس غمرته الرحمة، فإن كان غدوة صلى عليه سبعون ألف
ملك حتى يمسي، وإن كان عشياً صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يصبح)).
وخالفه شعبة فرواه عن الحكم، عن عبد الله بن نافع، عن علي رضي الله عنه مرة
مرفوعاً، ومرة موقوفاً .
٣٨١
٦٥٨٥ - / أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أنبأ أبو محمد عبد الله بن
محمد بن إسحاق الفاكهي بمكة، ثنا أبو يحيى عبد الله بن أحمد بن زكريا، ثنا عبد الله بن
يزيد المقري، ثنا شعبة، عن الحكم، عن عبد الله بن نافع قال: جاء أبو موسى الأشعري
يعود الحسن بن علي رضي الله عنهما فقال له علي رضي الله عنه: أجئت عائداً أم زائراً؟
فقال أبو موسى: جئت عائداً. فقال له علي رضي الله عنه: قال رسول الله وَطاهر: ((من عاد
مريضاً بكرة شيَّعه سبعون ألف ملك، كلهم يستغفر له حتى يمسي، وكان له خريف في
الجنة، وإن عاده مساء شيَّعه سبعون ألف ملك كلهم يستغفر له حتى يصبح وكان له خريف
في الجنة)).
وكذلك رواه محمد بن أبي عدي، عن شعبة مرفوعاً. ورواه محمد بن أبي كثير، عن
شعبة موقوفاً .
٦٥٨٦ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو محمد الفاكهي، ثنا أبو يحيى بن
أبي مسرة - فذكر الحديث بنحوه، وزاد قال: قال لي ابن أبي مسرة. ثم وقفه المقرىء بعد
ذلك على علي رضي الله عنه، ولم يذكر النبي ◌َّد .
وقال: بلغني أن عبد الملك الجدي يقفه وهو أحفظ مني .
[١٢] - باب السنة في تكرير العيادة
٦٥٨٧ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا عثمان بن
أبي شيبة، ثنا عبد الله بن نمير، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها

٥٣٥
كتاب الجنائز / باب وضع اليد على المريض والدعاء له بالشفاء.
قالت: لما أصيب سعد بن معاذ يوم الخندق رماه رجل في الأكحل، فضرب عليه
رسول الله ﴾ خيمة في المسجد ليعوده من قريب.
أخرجه البخاري، ومسلم من حديث عبد الله بن نمير.
[١٣] - باب العيادة من الرمد
٦٥٨٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو بكر محمد بن المؤمل، ثنا الفضل بن
محمد بن المسيب، ثنا عبد الله بن محمد النفيلي، ثنا حجاج بن محمد، ثنا يونس بن أبي
إسحاق، عن أبيه، عن زيد بن أرقم قال: عادني رسول اللّه ◌ٍُّ من وجع كان بعيني.
وروي في ذلك عن أنس بن مالك عن النبي ◌َّر.
[١٤] - باب وضع اليد على المريض والدعاء له بالشفاء ومداواته بالصدقة
٦٥٨٩ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا بكر بن محمد الصيرفي بمرو، ثنا
عبد الصمد بن الفضل البلخي، ثنا المكي بن إبراهيم، ثنا الجعيد بن عبد الرحمن، عن
عائشة بنت سعد أن أباها قال: اشتكيت بمكة فجاءني رسول الله رَّ يعودني، فوضع يده
على جبهتي، ثم مسح صدري وبطني ثم قال: ((اللهم اشف سعداً وأتمم له هجرته)).
رواه البخاري في (الصحيح) عن مكي بن إبراهيم.
٦٥٩٠ - أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا
يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا شعبة، عن الأعمش قال: سمعت أبا الضحى يحدث،
عن مسروق، عن عائشة: أن رسول الله وَّر كان إذا عاد مريضاً مسح وجهه وصدره - أو قال:
مسح على صدره - وقال: ((اذهب البأس رب الناس، واشف أنت الشافي لا شفاء إلا
شفاؤك، شفاء لا يغادر سقماً)) قالت: فلما كان مرضه الذي مات فيه جعلت آخذ يده لأجعلها
على صدره وأقول هذه المقالة، فانتزع يده مني وقال: ((اللهم أدخلني الرفيق الأعلى)).
أخرجه مسلم من وجهين عن شعبة. وأخرجه البخاري من حديث الثوري، عن
الأعمش. وقال جرير: عن الأعمش مسحه بيمينه وبمعناه قال الثوري عنه، ورواه هشيم،
عن الأعمش فقال: وضع يده حيث يشتكي .
٦٥٩١ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنبأ أبو حامد بن بلال، ثنا محمد بن يحيى، ثنا أبو
المغيرة، ثنا عبد الرحمن بن يزيد، ثنا إسماعيل بن / عبيد الله، عن أبي صالح، عن أبي ٣٨٢
هريرة قال: خرج النبي وسلم يعود رجلاً من أصحابه وبه وجد، وأنا معه فقبض على يده

٥٣٦
كتاب الجنائز / باب قول العائد للمريض كيف تجدك
ووضع يده على جبهته، وكان يرى ذلك من تمام عيادة المريض، ثم قال: ((إن الله تبارك
وتعالى يقول: هي ناري أسلطها على عبدي المؤمن لتكون حظه من النار في الآخرة)).
ورواه أبو أسامة عن عبد الرحمن، وقال: عن أبي صالح الأشعري، عن أبي هريرة.
٦٥٩٢ - ورواه سعيد بن عبد العزيز، عن إسماعيل، عن أبي صالح الأشعري، عن
كعب الأحبار. قال: الحمى كير من النار يبعثها الله على عبده المؤمن في الدنيا، فتكون
حظه من نار جهنم: أخبرناه أبو طاهر، أنبأ أبو حامد، ثنا محمد بن يحيى، ثنا أبو مسهر، ثنا
سعيد بن عبد العزيز، عن إسماعيل بن عبيد الله قال: مرضت فعادني أبو صالح الأشعري،
فحدثني عن كعب الأحبار، فذكره.
٦٥٩٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ عوداً على بدءٍ. قال: حدثنا أبو عمرو محمد بن
عبد الواحد الزاهد، ثنا أحمد بن زياد بن مهران السمسار، ثنا إسحاق بن كعب الأنطاكي،
ثنا موسى بن عمير، عن الحكم بن عتيبة، عن إبراهيم، عن الأسود بن يزيد، عن عبد الله
قال: قال رسول الله ◌َّيقول: ((داووا مرضاكم بالصدقة، وحصنوا أموالكم بالزكاة، وأعدوا للبلاء
الدعاء))(١).
قال أبو عبد الله: تفرد به موسى بن عمير قال الشيخ وإنما يعرف هذا المتن عن
الحسن البصري، عن النبي ◌ُّل مرسلاً.
[١٥] - باب قول العائد للمريض كيف تجدك
٦٥٩٤ - أخبرنا أبو عمرو الأديب، أنبأ أبو بكر الاسماعيلي، أنبأ جعفر بن محمد
الفاريابي قال: وأخبرني الحسن بن سفيان النسوي قالا: ثنا قتيبة بن سعيد، عن مالك، عن
هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت لما قدم رسول الله وايت
المدينة: وعك أبو بكر، وبلال رضي الله عنهما قالت: فدخلت عليهما فقلت: يا أبت،
كيف تجدك؟ وقلت لبلال: كيف تجدك؟ قالت: وكان أبو بكر رضي الله عنه إذا أخذته
الحمی يقول:
كل امرء مصبح في أهله والموت أدنى من شراك نعله
وكان بلال رضي الله عنه إذا أقلعت عنه يقول:
(١) الحديث رقم (٦٥٩٣) أخرجه الطبراني في الكبير (١٥٨/١٠) والخطيب البغدادي (٢١/١٣) وابن
الجوزي في العلل المتناهية (٣/٢).

٥٣٧
كتاب الجنائز / باب عيادة المسلم غير المسلم وعرض الإسلام عليه ... .
بواد وحولي أذخر وجليل
ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة
وهل يبدون لي شامة وطفيل
وهل أردن يوماً مياه مجنة
قالت عائشة: فجئت رسول الله ومسير فأخبرته، فقال: ((اللهم حبب إلينا المدينة كحبنا
مكة أو أشد، وصححها وبارك لنا في صاعها ومدها، وانقل حماها فاجعلها بالجحفة)).
رواه البخاري في ((الصحيح)) عن قتيبة .
[١٦] - باب ما يستحب من تسلية المريض وقول العائد: لا بأس طهور إن شاء
الله
٦٥٩٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو بكر بن إسحاق، أنبأ علي بن عبد العزيز،
ثنا معلى بن أسد، حدثنا عبد العزيز بن المختار، ثنا خالد، عن عكرمة، عن ابن عباس :
أن النبي ◌ّر دخل على أعرابي يعوده، قال: وكان النبي ◌َّـ / إذا دخل على مريض يعوده قال ٣٨٣
له: ((لا بأس طهور إن شاء الله تعالى)) قال: قلت طهور كلا، بل حمى تفور أو تثور على
شيخ كبير تزيره القبور، فقال النبي ◌َّرَ: ((فنعم إذاً)).
رواه البخاري في ((الصحيح)) عن معلى بن أسد.
٦٥٩٦ - ورواه أبو كامل، عن عبد العزيز بن المختار، فزاد في الحديث، فقال له: لا
بأس طهور إن شاء الله. قال: فقال: طهور كلا، بل هي حمى تفور (١): أخبرناه أبو عمرو
الأديب، أنبأ أبو بكر الاسماعيلي، أخبرني عمران بن موسى، ثنا أبو كامل - فذكره.
[١٧] - باب عيادة المسلم غير المسلم وعرض الإسلام عليه رجاء أن يسلم
٦٥٩٧ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا سليمان بن
حرب، ثنا حماد، عن ثابت، عن أنس: أن غلاماً من اليهود كان مرض، فأتاه النبي ◌ِّ
يعوده، فقعد عند رأسه، فعرض عليه الإسلام فقال أبوه: أطع أبا القاسم فأسلم، فقام
النبي ◌َّ وهو يقول: ((الحمد لله الذي أنقذه بي من النار)).
رواه البخاري في ((الصحيح)) عن سليمان بن حرب، وثابت، عن النبي ◌َّ أنه عاد
عبد الله بن أبي، وقبل ذلك عاد أبا طالب وعرض عليه الإسلام.
(١) قال ابن التركماني: ((كذا في ثلاثة نسخ جيدة مسموعة من هذا الكتاب، ولا زيادة في رواية أبي كامل
کما تری)).

٥٣٨
كتاب الجنائز / باب ما يستحب من قراءته عنده
[١٨] - باب ما يستحب من تلقين الميت إذا حضر
٦٥٩٨ - أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي رحمه الله، أنبأ
عبد الله بن محمد بن الحسن النصر آباذي، ثنا محمد بن يحيى الذهلي، ثنا
عبد الرحمن بن مهدي، عن سليمان بن بلال، عن عمارة بن غزية، عن يحيى بن عمارة،
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَّ: ((لقنوا موتاكم لا إله إلا
الله)) .
أخرجه مسلم في ((الصحيح)) من حديث خالد بن مخلد، عن سليمان، وأخرجه أيضاً
من حديث أبي حازم، عن أبي هريرة
٦٥٩٩ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا محمد بن يعقوب، ثنا إسماعيل بن قتيبة، ثنا
أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا أبو خالد الأحمر، (ح) وأخبرنا أبو عبد الله، حدثني محمد بن
صالح بن هانيء، ثنا أبو بكر بن رجاء بن السندي، ثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا أبو خالد
الأحمر، ثنا يزيد بن كيسان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَل: ((لقنوا
موتاكم لا إله إلا الله))(١).
رواه مسلم في ((الصحيح)) عن أبي بكر، وعثمان ابني أبي شيبة.
[١٩] - باب ما يستحب من قراءته عنده
٦٦٠٠ - أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن بشران ببغداد، أنبأ إسماعيل بن محمد
الصفار، ثنا عبيد بن عبد الواحد بن شريك، ثنا نعيم بن حماد (ح) وأخبرنا أبو عبد الله
الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا أبو إسحاق
الطالقاني قالا: ثنا ابن المبارك، عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان غير النهدي، عن أبيه،
عن معقل بن يسار قال: قال رسول الله وَله: ((إقرأوها عند موتاكم)) - يعني سورة يسّ - هذا
حديث أبي عبد الله، وليس في رواية ابن بشران عن أبيه .
رواه أبو داود في ((السنن) عن محمد بن العلاء، وغيره، عن ابن المبارك وقال عن
أبيه .
(١) الحديث رقم (٦٥٩٩) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٢٠٥٦) ومسلم في صحيحه (الجنائز، الباب
١، حديث ١، ٢) وابن ماجة في سننه (١٤٤٦) والنسائي في سننه (٤ /٥) وابن أبي شيبة في المصنف
(٢٣٧/٣).

٥٣٩
كتاب الجنائز / باب ما يستحب من توجيهه نحو القبلة
[٢٠] - باب ما يستحب من الكلام عنده
٦٦٠١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أبو بكر
محمد بن إسحاق الصغاني، أنبأ عبيد الله بن موسى، / عن الأعمش، عن شقيق، عن أم ٣٨٤
سلمة قالت: قال رسول الله قال: ((إذا حضرتم الميت فقولوا خيراً فإن الملائكة يؤمنون على
ما تقولون)) قالت: فلما مات أبو سلمة قلت كيف أقول يا رسول الله قال: ((قولي اللهم اغفر
له واعقبنا منه عقبى صالحة)) قالت: فاعقبني الله خيراً منه رسول الله لكلخير .
٦٦٠٢ - وأخبرنا أبو الحسين محمد بن علي بن خشيش المقري بالكوفة أنبأ أبو
إسحاق إبراهيم بن عبد الله الأزدي ابن أبي العزائم، أنبأ أحمد بن حازم، أنبأ عبيد الله، أنبأ
الأعمش ـ مثله .
أخرجه مسلم في ((الصحيح)) من حديث أبي معاوية، عن الأعمش، وقال: ((إذا
حضرتم المريض أو الميت)).
[٢١] - باب ما يستحب من تطهير ثيابه التي يموت فيها
٦٦٠٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو عبد الله محمد بن إسحاق الخراساني
العدل، ثنا محمد بن الهيثم القاضي، ثنا ابن أبي مريم، أنبأ يحيى بن أيوب، عن ابن
الهاد، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، عن أبي سعيد الخدري: أنه لما حضره
الموت دعا بثياب جدد فلبسها، ثم قال: سمعت رسول الله وّ يقول: ((إن الميت يبعث في
ثيابه التي يموت فيها)).
[٢٢] - باب ما يستحب من توجيهه نحو القبلة
قال إبراهيم النخعي: كانوا يستحبون أن يستقبلوا به القبلة، يعني إذا حضر الميت.
٦٦٠٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني إسماعيل بن محمد بن الفضل بن محمد
الشعراني، ثنا جدي، ثنا نعيم بن حماد، ثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن
يحيى بن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه أن النبي ◌َّ حين قدم المدينة سأل عن البراء بن
معرور فقالوا: توفي وأوصى بثلثه لك يا رسول الله وأوصى أن يوجه إلى القبلة لما احتضر،
فقال رسول الله : ((أصاب الفطرة وقد رددت ثلثه على ولده)) ثم ذهب فصلى عليه، وقال:
((اللهم اغفر له وارحمه وأدخله جنتك وقد فعلت)).
٦٦٠٥ - وأخبرنا أبو بكر بن القاضي أنبأ، أبو سهل بن زياد، ثنا عبد الكريم بن

٥٤٠.
كتاب الجنائز / باب ما یستحب من إغماض عينيه إذا مات
الهيثم، ثنا أبو اليمان، أنبأ شعيب، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن
مالك في قصة ذكرها قال: وكان البراء بن معرور أول مَن استقبل القبلة حياً وميتاً.
وهو مرسل جيد، ويذكر عن الحسن قال: ذكر عمر الكعبة فقال: والله ما هي إلا
أحجار نصبها الله قبلة لأحيائنا ونوجه إليها موتانا.
[٢٣] - باب ما يستحب من إغماض عينيه إذا مات
٦٦٠٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي قالا: ثنا أبو
العباس محمد بن يعقوب، ثنا أبو بكر محمد بن إسحاق الصغاني، أنبأ معاوية بن عمرو،
عن أبي إسحاق الفزاري، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن قبيصة بن ذؤيب، عن أم
سلمة رضي الله عنها قالت: دخل رسول الله وَلقر على أبي سلمة وقد شق بصره، فأغمضه،
ثم قال: ((إن الروح إذا قبض تبعه البصر، فضج ناس من أهله فقال: لا تدعوا على أنفسكم
إلا بخير، فإن الملائكة يؤمنون على ما يقولون، ثم قال: اللهم اغفر لأبي سلمة، وأرفع
درجته في المهديين، وأخلفه في عقبه في الغابرين، واغفر لنا وله يا رب العالمين، اللهم
افسح له في قبره(١)، ونور له فیه)).
٦٦٠٧ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن
٣٨٥ عبد الوهاب الفراء، / ثنا معاوية بن عمرو، فذكره.
رواه مسلم في ((الصحيح)) عن زهير بن حرب، عن معاوية بن عمرو.
٦٦٠٨ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو طاهر محمد بن الحسن المحمدآباذي،
أنبأ أحمد بن يوسف السلمي، ثنا عبد الرزاق، أنبأ ابن جريج، عن العلاء بن
عبد الرحمن بن يعقوب، أخبرني أبي أنه سمع أبا هريرة يقول: قال النبي ◌َّر: ((ألم تروا إلى
الإنسان إذا مات شخص بصره)) قالوا: بلى يا رسول الله. قال: ((فذلك حين يتبع بصره
نفسه)» .
رواه مسلم في ((الصحيح)) عن محمد بن رافع عن عبد الرزاق. وروي في الأمر
بالإغماض عن شداد بن أوس، عن النبي ثمّر وفيما ذكرنا كفاية .
٦٦٠٩ - وأخبرنا أبو محمد بن يوسف، أنبأ أبو سعيد بن الأعرابي (ح) وأخبرنا أبو
الحسين بن بشران ببغداد، أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار قالا: ثنا سعداء، ثنا معاذ، ثنا
(١) الحديث رقم (٦٠٠٦) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٢٠٥٧) ومسلم في صحيحه (الجنائز ٧)،
وابن ماجة في سننه (١٤٥٤) وأحمد في المسند (٢٩٧/٦) والبغوي في شرح السنة (٣٠٠/٥).