النص المفهرس
صفحات 461-480
٤٦١ كتاب صلاة الخسوف / باب من صلى في الخسوف ركعتين قال الشيخ: ومن أصحابنا مَنْ ذهب إلى تصحيح الأخبار الواردة في هذه الأعداد، وأن النبي ◌َّير فعلها مرات، مرة ركوعين في كل ركعة، ومرة ثلاث ركوعات في كل ركعة، ومرة أربع ركوعات في كل ركعة، فأدى كل منهم ما حفظ وأن الجميع جائز، وكأنه مير كان يزيد في الركوع إذا لم ير الشمس قد تجلت، ذهب إلى هذا إسحاق بن راهويه، ومن بعده محمد بن إسحاق بن خزيمة، وأبو بكر أحمد بن إسحاق بن أيوب الصبغي، وأبو سليمان الخطابي، واستحسنه أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المنذر صاحب ((الخلافيات)) وبالله التوفيق. والذي أشار إليه الشافعي من الترجيح أصح(١)، والله أعلم. [٦] - باب مَنْ صلى في الخسوف ركعتين ٦٣٣١ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا إبراهيم بن مرزوق، ثنا سعيد بن عامر، ثنا شعبة، عن يونس بن عبيد، عن الحسن، عن أبي بكرة قال: انكسفت الشمس على عهد رسول الله وَالر، فصلى ركعتين. رواه البخاري في ((الصحيح)) عن محمود عن سعيد بن عامر، وهذا خبر عن صلاة رسول الله ي* يوم توفى ابنه إبراهيم عليه السلام بدليل. ٦٣٣٢ - ما أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن غالب الخوارزمي قراءة علیه ببغداد، ثنا أبو العباس محمد بن أحمد النيسابوري، ثنا محمد بن نعيم، ثنا عمران بن موسى، ثنا عبد الوارث، ثنا يونس، عن الحسن، عن / أبي بكرة قال: كنا عند رسول الله صلله فانكسفت ٣٣٢ الشمس، فخرج رسول الله وَله يجر رداءه حتى انتهى إلى المسجد، وثاب الناس فصلى بنا ركعتين، فلما انكشف قال: ((إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله يخوف الله بهما عباده، وإنهما لا ينخسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتم ذلك فصلوا حتى يكشف ما بكم)) قال: وذلك أن ابناً له مات يقال له: إبراهيم، فقال ناس في ذلك. رواه البخاري في ((الصحيح)) عن أبي معمر، عن عبد الوارث، إلا أن أبا معمر لم يذكر قوله: ((يخوف الله بهما عباده)) وقد ذكره جماعة. وقوله في الحديث ((فصلی بنا ركعتين)) مع إخباره أن ذلك كان يوم توفي إبراهيم عليه السلام، يريد به ركعتين في كل ركعة (١) قال ابن التركماني: ((بل ما قاله هؤلاء الجماعة أصح لأنا قد قدمنا أن هذه الأعداد كلها صحيحة، وفي ترجيح الشافعي للركعتين في ركعة تخطئة بقية الرواة وفيما قاله أولئك لا، وقال ابن رشد في القواعد الأولى: هو التخيير فإن الجمع أولى من الترجيح)). ٤٦٢ كتاب صلاة الخسوف / باب من صلى في الخسوف ركعتين ركوعين(١)، كما أثبته ابن عباس، وعائشة، وجابر، وعبد الله بن عمرو، ورواه يزيد بن زريع، وغيره، عن يونس بن عبيد فقالوا في الحديث: ((فصلى ركعتين كما تصلون)). ٦٣٣٣ - أخبرناه أبو عمرو محمد بن الحسين بن محمد القاضي، أنبأ أبو سهل المهرجاني، ثنا داود بن الحسين، ثنا يحيى بن يحيى، أنبأ يزيد بن زريع، عن يونس - فذكره بمعناه، وقال: ((كما تصلون)) إلا أنه لم يذكر موت ابنه عليه السلام، وصلاة الخسوف كانت مشهورة فيما بينهم، فأشار إليها، والله أعلم. ٦٣٣٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر بن إسحاق، أنبأ محمد بن عيسى بن السكن، ثنا عبيد الله بن عمر القواريري، ثنا بشر بن المفضل، ثنا الجريري، عن حيان بن عمير، عن عبد الرحمن بن سمرة قال: بينما أنا أرمي بأسهم لي في حياة رسول الله الصيد، إذ انكسفت الشمس، فنبذتهن وقلت: لأنظرن ما يحدث لرسول الله ثمّ في كسوف الشمس الیوم، قال: فانتهیت إليه وهو رافع يديه يسبح ويحمد ويهلل ويكبر ويدعو، حتى حسر عن الشمس، فقرأ بسورتين، وركع ركعتين. رواه مسلم في ((الصحيح)) عن عبيد الله بن عمر القواريري، وقوله: ((فقرأ بسورتين وركع ركعتين)) يحتمل أن يكون مراده بذلك في كل ركعة، فقد رويناه عن جماعة أثبتوه، والمثبت شاهد فهو أولى بالقبول(٢). (١) قال ابن التركماني: ((قوله في رواية أخرى ((فصلى ركعتين كما تصلون يأبى ذلك)) وكذلك أخرجه ابن حبان في صحيحه وفي لفظ آخر له ركعتين مثل صلاتكم وتأول البيهقي قوله كما تصلون بأن صلاة الكسوف كانت مشهورة فيما بينهم فأشار إليها . وقال في آخر هذا الباب: وألفاظ هذه الأحاديث تدل على أنها راجعة إلى الاخبار عن صلاته يوم توفي ابنه عليه السلام. وقال فيما مضى في باب من صلى في كل ركعة ثلاث ركوعات ومن نظر في هذه القصة وفي التي رواها أبو الزبير عن جابر أنها واحدة وأنه إنما قالها يوم توفي ابنه . وكان مقصوده الرد على الجماعة الذين تأولوا أنه عليه السلام فلها مرات فإذا كانت القصة واحدة وإنما صلاها عليه السلام يومئذ فمن اين كانت صلاة الكسوف مشهورة حتى أشار إليها بل أشار إلى الصلاة المعهودة المتعارفة بينهم وهي التي في كل ركعة منها ركوع واحد وفي قوله عليه السلام فصلوا كأحدث صلاة صليتموها من المكتوبة كما سيأتي إن شاء الله تعالى في حديث النعمان وقبيصة تصريح بذلك فإن صلاة الكسوف كانت ضحى كما ذكره البيهقي فيما مر في باب كيف يصلي في الخسوف وعزاه إلى البخاري فأحدث الصلاة من المكتوبة حينئذ صلاة الصبح فدل ذلك على أن الركوع في الكسوف كالركوع في صلاة الصبح وهذا قول والذي في بقية الأحاديث فعل والقول مرجح على الفعل وهذا الوجه أيضاً أشبه بأصول الصلوات فكان أولى)). (٢) قال ابن التركماني: ((قد تقدم أنهم أثبتوا أكثر من ركعتين في كل ركعة بطرق صحيحة فوجب عليه أن يقول بذلك، وأول راض سيره من يسيرها)). i ١ ٤٦٣ کتاب صلاة الخسوف / باب من صلى في الخسوف ركعتين. ٦٣٣٥ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرىء المهرجاني بها، أنبأ الحسن بن محمد بن إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب القاضي، ثنا محمد بن أبي بكر، ثنا عبد الوهاب الثقفي، عن خالد، عن أبي قلابة، عن النعمان بن بشير قال: انكسفت الشمس على عهد / رسول اللّه ◌َّر، فخرج فزعاً يجر ثوبه حتى أتى المسجد، فلم يزل يصلي حتى انجلت، ٣٣٣ فلما انجلت قال: ((إن ناساً يزعمون أن الشمس والقمر لا ينكسفان إلا لموت عظيم من العظماء، وليس كذلك، إن الشمس والقمر لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته، ولكنهما آيتان من آيات الله، وإن الله عز وجل إذا تجلى لشيء من خلقه خشع له، فإذا رأيتم ذلك فصلوا كأحدث صلاة صليتموها من المكتوبة)). هذا مرسل، أبو قلابة لم يسمعه من النعمان بن بشير، إنما رواه، عن رجل، عن النعمان(١)، وليس فيه هذه اللفظة الأخيرة. ٦٣٣٦ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، ثنا إبراهيم بن الحجاج، حدثنا عبد الوارث، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن رجل، عن النعمان بن بشير قال: كسفت الشمس على عهد رسول الله وَّر ، فجعل يصلي ركعتين ويسلم حتى انجلت الشمس، فقال: ((إن أناساً من الجاهلية كانوا يقولون إذا كسف واحد منهما إنما ينكسف لموت من عظماء أهل الأرض، وإن ذلك ليس كذلك، ولكنهما خلقان من خلق الله، فإذا تجلى الله لشيء من خلقه خشع له، فإذا رأيتم ذلك فصلوا)). ورواه الحارث بن عمير البصري، عن أيوب عن أبي قلابة، عن النعمان بن بشير قال فيه: ((فجعل يصلي ركعتين، وسأل عنها حتى انجلت)) ورواه الحسن، عن النعمان بن بشير خالياً عن هذه الألفاظ التي توهم خلافاً (٢)، وخالياً عن لفظ التجلي. (١) قال ابن التركماني: ((أخرجه أبو داود والنسائي وغيرهما عن أبي قلابة عن النعمان وصرح صاحب الكمال بسماعه من النعمان وقول البيهقي ((لم يسمعه منه)) دعوى بلا دليل، ولو صح الطريق الذي ذكره البيهقي وفيه عن أبي قلابة عن رجل عن النعمان لم يدل على أنه لم يسمعه من النعمان بل يحتمل أنه سمعه منه ثم من رجل عنه، وقال ابن حزم: أبو قلابة أدرك النعمان فروي هذا الخبر عنه ثم رواه عن آخر عنه فحدث بكلتا روايتيه، وصرح ابن عبد البر في التمهيد بصحة هذا الحديث، وقال: من أحسن حدیث ذهب إليه الكوفيون حديث أبي قلابة عن النعمان)». (٢) قال ابن التركماني: ((يريد قوله فإذا رأيتم ذلك فصلوا كأحدث صلاة صليتموها من المكتوبة. وهذا مصرح بالخلاف وليس بموهم كما زعم البيهقي. ثم رواية من نقص ليس بحجة بل من زاد الذي زاد مثبت)) . ٤٦٤ كتاب صلاة الخسوف / باب من صلى في الخسوف ركعتين ٦٣٣٧ - أخبرنا أبو الحسن المقري، أنبأ الحسن بن محمد بن إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا محمد بن أبي بكر، ثنا معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن قتادة، عن الحسن، عن النعمان بن بشير: أن رسول الله وَل خرج مستعجلا يجر رداءه، حتى أتى المسجد، وقد انكسفت الشمس، فصلى حتى انجلت وقال: ((إن أهل الجاهلية يقولون إن الشمس والقمر لا ينخسفان / إلا لموت عظيم من عظماء الأرض، وإن الشمس والقمر لا ينخسفان لموت أحد، ولكنهما خلقان من خلق الله عز وجل، ويحدث الله في خلقه ما يشاء، فأيهما انخسف فصلوا حتى ينجلي أو يحدث الله عز وجل أمراً)). ٣٣٤ هذا أشبه أن يكون محفوظاً(١)، وقد قيل: عن أبي قلابة، عن قبيصة الهلالي. ٦٣٣٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ، ثنا السري بن خزيمة، ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا وهيب، عن أيوب (ح) وأخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبيد الله بن عبد الله الحرفي ببغداد، ثنا أحمد بن سلمان الفقيه، ثنا إسماعيل بن إسحاق، ثنا إبراهيم بن الحجاج، ثنا عبد الوارث بن سعيد، ثنا أيوب، عن أبي قلابة، عن قبيصة الهلالي قال: كسفت الشمس على عهد النبي ◌َّ، فصلى بهم ركعتين أطال فيهما القيام، قال: وانجلت فقال النبي وقوله: ((إنما الآيات تخويفاً يخوف الله بها عباده، فإذا رأيتم ذلك فصلوا كأحدث صلاة صليتموها من المكتوبة)). لفظ حديث عبد الوارث، وليس في رواية وهيب تخويفاً، وزاد في أوله: ((فخرج فزعاً يجر ثوبه، وأنا معه يومئذ بالمدينة)) وهذا أيضاً لم يسمعه أبو قلابة، عن قبيصة، إنما رواه عن رجل عن قبيصة . ٦٣٣٩ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا أحمد بن إبراهيم، ثنا ريحان بن سعيد، ثنا عباد بن منصور، عن أيوب عن أبي قلابة عن هلال بن عامر أن قبيصة الهلالي حدَّثه أن الشمس كسفت - بمعنى حديث موسى بن إسماعيل قال: حتى بدت(٢) النجوم. (١) قال ابن التركماني: ((هذه دعوى ولم أجد من صرح بأن الحسن سمع من النعمان، وقال البرديجي الذي صح للحسن سماعاً من الصحابة أنس وعبد الله بن مغفل وعبد الرحمن بن سمرة وأحمر بن جزء وهذا يقتضي أنه لم يسمع من النعمان)). (٢) قال ابن التركماني: ((أخرجه أبو داود والنسائي من حديث أبي قلابة عن قبيصة وقوله: ((لم يسمعه أبو قلابة من قبيصة)) دعوى، والسند الثاني الذي استدل به البيهقي ضعيف فيه عباد بن منصور، قال ابن الجوزي في كتابه: لم يرضه يحيى بن سعيد، وقال ابن معين: ليس بشيء، وقال علي بن الجنيد: متروك وقال النسائي: ضعيف وقد كان تغير ورواه عن عباد ريحان بن سعيد قال أبو حاتم الرازي : = ٤٦٥ كتاب صلاة الخسوف / باب من قال يسر بالقراءة في خسوف الشمس - فألفاظ هذه الأحاديث تدل على أنها راجعة إلى الإخبار عن صلاته يوم توفي ابنه عليهما السلام، وقد أثبت جماعة من أصحاب الحفاظ عدد ركوعه في كل ركعة، فهو أولى بالقبول من رواية مَنْ لم يثبته(١) وبالله التوفيق. وقد ذكر الشافعي رحمه الله احتجاج من احتج بحديث أبي بكرة أن النبي ◌َّ صلى في الكسوف ركعتين نحواً من صلاتكم، وحديث سمرة بن جندب في معناه، وذلك يرد إن شاء الله تعالى، وحديث النعمان بن بشير، ثم رجح أحاديثنا بأن الجائي بالزيادة أولى أن يقبل قوله، لأنه أثبت ما لم يثبت الذي نقص الحديث(٢)، وبأن إسنادنا في حديثنا من أثبت إسناد الناس. أخبرنا بذلك أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس، أنبأ الربيع، عن الشافعي رضي الله عنه. ٣٣٥ [٧] - / باب من قال يسر بالقراءة في خسوف الشمس(٣) ٦٣٤٠ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا إسماعيل بن إسحاق، ثنا أبو مصعب (ح) وأنبأ أبو علي الروذباري، أنبأ محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا القعنبي جميعاً، عن مالك، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن ابن عباس قال: خسفت الشمس، فصلى رسول الله و ﴿ والناس معه، فقام قياماً طويلاً بنحو من سورة البقرة وفي رواية أبي مصعب: قرأ نحواً من سورة البقرة. رواه البخاري في ((الصحيح)) عن القعنبي، وأخرجه مسلم من وجه آخر عن مالك. قال الشافعي: في هذا دليل على أنه لم يسمع ما قرأ لأنه لو سمعه لم يقدره بغيره(٤). = لا يحتج به، وقال البرديجي: أحاديث ريحان بن سعيد عن عباد بن منصور عن أيوب عن أبي قلابة عن أنس مناكير، ثم لو صح هذا السند الذي فيه الواسطة بين أبي قلابة وقبيصة لا يلزم من ذلك أنه لم يسمع من قبيصة)). (١) قال ابن التركماني: ((وكذا من روى في كل ركعة ثلاث ركوعات وأكثر)). (٢) قال ابن التركماني: ((فحينئذ يجب عليه أن يقول بالزيادة على ركعتين في كل ركعة لأنها جاءت من طرق صحيحة كما تقدم أو يخير المصلي كما تقدم عن ابن راهويه وغيره ويجب عليه أيضاً أن يقول بتطويل السجود، كما قال بتطويل الركوع لأنه صح من حديث عائشة، وورد من حديث غيرها أيضاً وظاهر مذهب الشافعي أنه لا يطول السجود)). (٣) قال ابن التركماني: ((ذكر في الباب الذي يليه حديثاً صحيحاً صريحاً في الجهر، وأحاديث الباب فيها دلالة على الإسراء فكان المصير إلى ذلك الحديث أولى)). (٤) في جـ: ((يقيده بغيره). السنن الكبرى ج٣ م٣٠ ٤٦٦ کتاب صلاة الخسوف / باب من اختار الجھر بها ٦٣٤١ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الحسن بن علي بن عفان، ثنا زيد بن الحباب، حدثني ابن لهيعة، حدثني يزيد بن أبي حبيب، حدثني عكرمة، عن ابن عباس: أن النبي ◌ُّ صلى صلاة الكسوف فلم نسمع له صوتاً . ٦٣٤٢ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر المقريء ببغداد، أنبأ أحمد بن سلمان قال: قريء على أحمد بن محمد بن عيسى البرتي وأنا أسمع، ثنا أبو نعيم، ثنا سفيان الثوري، عن الأسود بن قيس، عن ابن عباد - يعني ثعلبة - رجل من عبد القيس، عن سمرة بن جندب أنه قال في خطبته - فذكر الحديث في صلاة النبي ◌َّر في خسوف الشمس، قال: فاستقدم فصلى بالناس ونحن معه، فقام كأطول ما قام في مصلاه لا نسمع له صوتاً، ثم ركع بنا كأطول ما ركع بنا في صلاة لا نسمع له صوتاً، ثم فعل في الثانية مثل ذلك. ٦٣٤٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو سعيد أحمد بن يعقوب الثقفي، ثنا الحسن بن أحمد بن الليث الرازي، ثنا عبيد الله بن سعد، ثنا عمي، ثنا أبي عن أبي إسحاق قال: حدثني هشام بن عروة، وعبد الله بن أبي سلمة، عن سليمان بن يسار كل قد حدثني عن عروة، عن عائشة قالت: كسفت الشمس على عهد رسول الله بصير، فخرج رسول الله و ◌َلير فصلى بالناس، فحزرت قراءته فرأيت أنه قرأ سورة البقرة، ثم سجد سجدتين، ثم قام فأطال القراءة، فحزرت قراءته، فرأيت أنه قرأ سورة آل عمران. ورواه أبو داود عن عبيد الله بن سعد في ((كتاب السنن)) إلا أنه قال: ((في الركعة الأولى)) بعد قولها ((بسورة البقرة)) وساق الحديث: ثم سجد سجدتين، وفي ذلك دليل على أنه قصد بهذا الحديث وصف القراءة دون وصف عدد الركوع والقيام. [٨] - باب من اختار الجھر بها ٦٣٤٤ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا الحسن بن العباس الرازي، ثنا محمد بن مهران، ثنا الوليد بن مسلم، ثنا عبد الرحمن بن نمر سمع ابن شهاب يخبر عن عروة، عن عائشة أن النبي ◌ّ جهر في صلاة الكسوف بقراءته، فإذا فرغ من قراءته كبر وركع، وإذا رفع من قراءته كبر وركع، وإذا رفع رأسه قال: سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد، ثم تعاود القراءة / في صلاة الكسوف، فصلى أربع ركعات في ركعتين وأربع سجدات. ٣٣٦ ٤٦٧ كتاب صلاة الخسوف / باب من اختار الجهر بها رواه البخاري، ومسلم جميعاً في ((الصحيح)) عن محمد بن مهران. قال البخاري : تابعه سليمان بن كثير، وسفيان بن حسين، عن الزهري في الجهر. أما حدیث سلیمان بن کثیر. ٦٣٤٥ - فأخبرناه أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر بن إسحاق، أنبأ أبو المثنى، ثنا محمد بن كثير، أنبأ سليمان بن كثير، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: كسفت الشمس على عهد رسول الله وسلم فقام فكبر، وكبر الناس، ثم قرأ فجهر بالقرآن وأطال. وأما حديث سفيان بن حسین. ٦٣٤٦ - فأخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد المقرىء ببغداد، أنبأ أحمد بن سلمان، أنبأ جعفر بن محمد قراءة عليه، ثنا الحسن بن الربيع، ثنا أبو إسحاق الفزاري، عن سفيان بن حسين، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: انكسفت الشمس - أو قال: انخسفت الشمس - فصلى رسول الله والر فجهر بالقراءة. وقد روي عن الأوزاعي، عن الزهري. ٦٣٤٧ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ العباس بن الوليد بن مزيد، ثنا أبي، ثنا الأوزاعي قال: حدثني الزهري، قال: أخبرني عروة بن الزبير، عن عائشة رضي الله عنها: أن رسول الله وسلم قرأ قراءة طويلة يجهر بها في صلاة الكسوف. ٦٣٤٨ - وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد، أنبأ أبو بكر أحمد بن كامل بن خلف القاضي، ثنا محمد بن إسماعيل - يعني السلمي - ثنا سعيد بن حفص خال النفيلي، ثنا موسى بن أعين، عن إسحاق بن راشد، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها: أن رسول الله وَلّ صلى في كسوف الشمس أربع ركعات وأربع سجدات، فقرأ في الركعة الأولى بالعنكبوت، وفي الثانية بلقمان أو الروم. وروينا، عن حنش، عن علي رضي الله عنه أنه جهر بالقراءة في صلاة كسوف الشمس. وفيما حكى أبو عيسى الترمذي عن محمد بن إسماعيل البخاري أنه قال: حديث عائشة رضي الله عنها أن النبي وسير جهر بالقراءة في صلاة الكسوف أصح عندي من حديث سمرة أن النبي ◌ّ أسر القراءة فيها. قال الإمام أحمد رحمه الله: حديث عائشة رضي الله عنها في الجهر ينفرد به الزهري. وقد روينا من وجه آخر عن عائشة، ثم عن ابن عباس رضي الله عنهما ما يدل على الإسرار بها، والله أعلم. ٤٦٨ كتاب صلاة الخسوف / باب ما يستدل به على جواز اجتماع .. . [٩] - باب ما يستدل به على جواز اجتماع الخسوف والعيد لجواز وقوع الخسوف في العاشر من الشهر (١) ٦٣٤٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو الحسين محمد بن أحمد بن تميم الأصم، ثنا الحسين بن فهم، ثنا محمد بن سعد قال: حدثني الواقدي: أن إبراهيم بن رسول الله وير مات يوم الثلاثاء لعشر ليال خلون من شهر ربيع الأول سنة عشر، ودفن بالبقيع، وكانت وفاته في بني مازن عند أم برزة بنت المنذر من بني النجار، ومات وهو ابن ثمانية عشر شهراً . ٦٣٥٠ - وأنبأني أبو عبد الله الحافظ إجازة، أنبأ أبو الوليد، ثنا أبو بكر محمد بن خلف، ووكيع، ثنا إسماعيل بن مجمع، ثنا محمد بن عمر الواقدي، ثنا أسامة بن زيد، عن المنذر ابن عبيد، عن عبد الرحمن بن حسان بن ثابت، عن أمه سيرين قالت: حضرت موت / إبراهيم ابن النبي وَل، فكسفت الشمس يومئذ فقال الناس: هذا لموت إبراهيم، فقال رسول الله ﴾: ((إن الشمس لا تنكسف لموت أحد ولا لحياته)) ومات يوم الثلاثاء لعشر خلون من ربيع الأول سنة عشر. ٣٣٧ وكذلك ذكره الزبير بن بكار، فإن كان محفوظاً فوفاة رسول الله وَل بعده بسنة سنة إحدى عشرة، وقد روينا في أخبار صحيحة أن الشمس خسفت يوم توفى إبراهيم بن نبي الله وَلـ ـ ٦٣٥١ - حدثنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو إسحاق إبراهيم بن يحيى، ثنا محمد بن إسحاق الثقفي، ثنا أبو الأشعث، ثنا زهير بن العلاء، ثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة قال: قتل الحسين بن علي رضي الله عنهما يوم الجمعة يوم عاشوراء لعشر مضين من المحرم سنة إحدى وستين، وهو ابن أربع وخمسين سنة وستة أشهر ونصف. ٦٣٥٢ - وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يعقوب بن سفيان، حدثني أبو الأسود النضر بن عبد الجبار، أنبأ ابن لهيعة، عن أبي قبيل قال: لما قتل الحسين بن علي رضي الله عنهما كسفت الشمس كسفة بدت الكواكب نصف النهار حتى ظننا أنها هي. (١) قال ابن التركماني: ((لم يذكر بسند طائل)). ٤٦٩ كتاب صلاة الخسوف / باب الصلاة في خسوف القمر. [١٠] - باب الصلاة في خسوف القمر ٦٣٥٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو عبد الله محمد بن يعقوب، أنبأ الحسن بن علي، ثنا يعلى بن عبيد، ثنا إسماعيل، عن قيس بن أبي حازم، عن أبي مسعود الأنصاري قال: قال رسول الله وَله: ((إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله يخوف الله بهما عباده، وإنهما لا يكسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتم منها شيئاً فصلوا وادعوا حتى ينكشف ما بكم)). ٦٣٥٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو عبد الله محمد بن يعقوب، حدثني محمد بن الحجاج الوراق، وجعفر بن محمد قالا: ثنا يحيى بن يحيى، أنبأ هشيم، عن إسماعيل - فذكره بمثله، إلا أنه قال: ((يكشف)). رواه مسلم في ((الصحيح)) عن يحيى بن يحيى، وأخرجه البخاري من وجه آخر عن إسماعيل بن أبي خالد، ورويناه في أول هذا الكتاب من حديث جرير، ووكيع، عن إسماعيل وفيه: فإذا رأيتموهما فصلوا، وكذلك قاله عقيل، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة . ٦٣٥٥ - أخبرنا أبو عمرو الأديب، أنبأ أبو بكر الاسماعيلي، أخبرني أبو يعلى، حدثني هارون بن معروف، ثنا عبد الله بن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن عبد الرحمن بن القاسم، حدثه عن أبيه، عن عبد الله بن عمر، عن رسول الله وَي أنه قال: ((إن الشمس والقمر لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته، ولكنهما آية من آيات الله فإذا رأيتموها فصلوا)). رواه البخاري في ((الصحيح)) عن أصبغ، ورواه مسلم عن هارون بن سعيد الأيلي، عن ابن وهب . ٦٣٥٦ - أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران، أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا بشر بن موسى أبو علي الأسدي، ثنا، أبو زكريا - يعني السيلحيني - ثنا حماد بن سلمة، عن يونس بن عبيد، عن الحسن، عن أبي بكرة قال: كسفت الشمس على عهد رسول الله وَّر، فخرج فصلى ركعتين ثم قال: ((إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، وإنهما لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا كسف واحد منهما فصلوا وادعوا، واذكروا الله)) . هكذا رواه جماعة من الأئمة عن بشر بن موسى بهذا اللفظ، وقد استشهد البخاري برواية حماد بن سلمة، عن يونس. ٤٧٠ كتاب صلاة الخسوف / باب الخطبة بعد صلاة الكسوف ٦٣٥٧ - وأخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري، أنبأ الحسن بن محمد بن ٣٣٨ إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب (ح) وأخبرنا / أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر بن إسحاق، أنبأ يوسف، ثنا محمد بن أبي بكر، ثنا خالد بن الحارث، عن أشعث، عن الحسن، عن أبي بكرة: أن النبي ◌َّ صلى ركعتين مثل صلاتكم هذه في كسوف الشمس والقمر. ٦٣٥٨ - وأخبرنا أبو زكريا يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ إبراهيم قال: حدثني عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن الحسن، عن ابن عباس: أن القمر كسف وابن عباس بالبصرة، فخرج ابن عباس فصلى بنا ركعتين في كل ركعة ركعتين، ثم ركب فخطبنا فقال: إنما صليت كما رأيت رسول الله مسلم يصلي، وقال: ((إنما الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتم شيئاً منهما خاسفا فليكن فزعكم إلى الله)). [١١] - باب الخطبة بعد صلاة الكسوف ٦٣٥٩ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر المقري، أنبأ أحمد بن سلمان، ثنا إسحاق بن الحسن، ثنا القعنبي. (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا السري بن خزيمة، ثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: خسفت الشمس في عهد رسول الله وَّة، فصلى رسول اللّه ◌َيّ بالناس، فقام فأطال القيام، ثم ركع فأطال الركوع، ثم قام فأطال القيام، وهو دون القيام الأول، ثم ركع فأطال الركوع، وهو دون الركوع الأول، ثم رفع فسجد، ثم فعل في الركعة الأخرى مثل ذلك، ثم انصرف وقد تجلت الشمس، فخطب الناس، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: ((إن الشمس والقمر لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتم ذلك فادعوا الله وكبروا وتصدقوا)) ثم قال: ((يا أمة محمد، والله ما من أحد أغير من الله أن يزني عبده أو تزني أمته، يا أمة محمد لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلاً ولبكيتم كثيراً)). رواه البخاري في ((الصحيح)) عن عبد الله بن مسلمة القعنبي، ورواه مسلم عن قتيبة عن مالك. ٦٣٦٠ - أخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر العنبري، أنبأ جدي يحيى بن منصور القاضي، ثنا أحمد بن سلمة، ثنا الحسين بن منصور ومحمد بن رافع قالا: ثنا عبد الله بن نمير، ثنا هشام بن عروة، عن فاطمة بنت المنذر، عن أسماء بنت أبي بكر قالت: خسفت الشمس على عهد رسول الله بصير، فدخلت على عائشة رضي الله عنها وهي تصلي، فقلت: ٤٧١ کتاب صلاة الخسوف / باب الخطبة بعد صلاة الکسوف ما شأن الناس يصلون؟ فأشارت برأسها إلى السماء فقلت: آية. قالت: نعم، فأطال رسول الله وليه القيام جداً حتى تجلاني الغشي، فأخذت قربة من ماء إلى جنبي، فجعلت أصب على رأسي، فانصرف رسول الله مَ ◌ّه وقد تجلت الشمس، فخطب رسول الله والخ. الناس، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: ((أما بعد، ما من شيء توعدونه لم أكن رأيته إلا قد رأيته في مقامي هذا، حتى الجنة والنار، وإنه قد أوحي إليّ أنكم تفتنون في القبور قريباً - أو مثل فتنة المسيح الدجال، لا أدري أي ذلك قالت أسماء - يؤتى أحدكم فيقال له: ما علمك بهذا الرجل؟ فأما المؤمن أو الموقن فيقول: هو محمد هو رسول الله وصية، جاءنا بالبينات والهدى، فأجبنا واتبعنا ثلاث مرات، فيقال له: قد كنا نعلم أنك كنت تؤمن به فنم صالحاً، وأما المنافق أو المرتاب فيقول: لا أدري أي ذلك، قالت أسماء: فيقول لا أدري سمعت الناس يقولون شيئاً فقلت. قال أبو الفضل: وهذا لفظ حديث الحسين، رواه مسلم في ((الصحيح)) عن أبي كريب محمد بن العلاء، عن عبد الله بن نمير، وأخرجه البخاري من أوجه آخر عن هشام. ٦٣٦١ - / أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا ٣٣٩ الحسن بن مكرم، ثنا أبو النضر، ثنا زهير (ح) وأخبرنا محمد، ثنا علي بن حمشاذ العدل، ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا أبو نعيم، ثنا زهير، عن الأسود بن قيس قال: حدثني ثعلبة بن عباد العبدي من أهل البصرة أنه شهد خطبة يوماً لسمرة بن جندب، فذكر في خطبته، بينا أنا يوماً وغلام من الأنصار نرمي غرضاً لنا على عهد رسول الله صلى، حتى إذا كانت الشمس على قيد رمحين أو ثلاثة في عين الناظر من الأفق اسودت حتى آضت كأنها تنومة، فقال أحدنا لصاحبه: انطلق بنا إلى المسجد فوالله ليحدثن شأن هذه الشمس لرسول الله في أمته حدثاً، فدفعنا إلى المسجد، فإذا هو بارز فوافقنا رسول الله ◌ُّر حين خرج إلى الناس قال: فتقدم فصلى بنا كأطول ما قام بنا في صلاة قط لا يسمع له صوته، ثم ركع بنا كأطول ما ركع بنا في صلاة قط لا يسمع له صوته، ثم سجد بنا كأطول ما سجد بنا في صلاة قط لا يسمع له صوته، قال: ثم فعل في الركعة الثانية مثل ذلك، قال: فوافق تجلى الشمس جلوسه في الركعة الثانية، قال: ثم سلم فحمد الله تعالى وأثنى عليه وشهد أن لا إله إلا الله وشهد أنه عبده ورسوله، ثم قال: ((يا أيها الناس، إنما أنا بشر ورسول الله فأذكركم الله إن كنتم تعلمون، إني قصرت عن شيء من تبليغ رسالات ربي لما أخبرتموني حتى أبلغ رسالات ربي كما ينبغي لها أن تبلغ، وإن كنتم تعلمون أني قد بلغت رسالات ربي لما أخبرتموني)) قال: فقام الناس فقالوا: نشهد أنك قد بلغت رسالات ربك ونصحت لأمتك وقضيت الذي عليك، قال: ثم سكتوا فقال رسول الله وَّه: ((أما بعد، فإن رجالاً يزعمون أن كسوف هذه ٤٧٢ كتاب صلاة الخسوف / باب ما يستحب للإمام من حض الناس . .. الشمس وكسوف هذا القمر، وزوال هذه النجوم عن مطالعها لموت رجال عظماء من أهل الأرض، وأنهم كذبوا ولكن آيات من آيات الله يفتن بها عباده، لينظر مَنْ يحدث منهم توبة، والله لقد رأيت منذ قمت أصلي ما أنتم لاقون في دنياكم وأخراكم، وإنه والله لا تقوم الساعة حتى يخرج ثلاثون كذاباً آخرهم الأعور الدجال، ممسوح العين اليسرى كأنها عين أبي تحيى - الشيخ من الأنصار - وإنه متى خرج فإنه يزعم أنه الله، فمن آمن به وصدقه واتبعه فليس ينفعه صالح من عمل سالف، ومَنْ كفر به وكذبه فليس يعاقب بشيء من عمله سلف، وإنه سيظهر على الأرض كلها إلا الحرم وبيت المقدس، وإنه يحضر المؤمنين في بيت المقدس فيزلزلون زلزالاً شديداً فيهزمه الله وجنوده، حتى أن جذم الحائط وأصل الشجرة لينادي : يا مؤمن هذا كافر يستتر بي تعال اقتله، قال: ولن يكون ذلك حتى تروا أموراً يتفاقم شأنها في أنفسكم تساءلون بينكم، هل كان نبيكم ذكر لكم منها ذكراً. وحتى يزول جبال عن مراسيها ثم على أثر ذلك القبض، وأشار بيده، قال: ثم شهدت خطبة أخرى قال: فذكر هذا الحديث ما قدمها ولا أخرها. ٦٣٦٢ - وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد، ثناأبو جعفر محمد بن يحيى بن عمر بن علي بن حرب الطائي، ثنا أبو جدي علي بن حرب، ثناأبو داود - يعني الحفري - عن سفيان، عن الأسود بن قيس، عن ثعلبة بن عباد، عن سمرة بن جندب أن النبي ◌َّ حين انكسفت الشمس خطب فقال: ((أما بعد)). [١٢] - باب ما يستحب للإمام من حض الناس على الخير وأمرهم بالتوبة والتقرب إلى الله عز وجل بنوافل الخير في خطبة الخسوف ٦٣٦٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا: ثنا أبو العباس ٣٤٠ محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الحميد الحارثي، / ثنا أبو أسامة، عن يزيد، عن أبي بردة، عن أبي موسى قال: كسفت الشمس على عهد رسول الله وسلّ فقام فزعاً يخشى أن تكون الساعة، حتى أتى المسجد فقام يصلي بأطول قيام وركوع وسجود، ما رأيته يفعله في صلاة قط، ثم قال: ((إن هذه الآيات التي يرسل الله لا تكون لموت أحد ولا لحياته، ولكن الله أرسلها يخوف بها عباده، فإذا رأيتم منها شيئاً فافزعوا إلى ذكر الله ودعائه واستغفاره)). رواه البخاري ومسلم جميعاً في ((الصحيح)) عن أبي كريب، عن أبي أسامة . ٦٣٦٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ إملاء، ٤٧٣ كتاب صلاة الخسوف / باب ما يستحب للإمام من حض الناس . ثنا إسماعيل بن قتيبة، وحسن بن سفيان قالا: ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا عبد الله بن نمير، ثنا هشام، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها قالت: خسفت الشمس في عهد رسول الله 18 - فذكر الحديث في صلاته قالت: ثم انصرف رسول الله وَل وقد تجلت الشمس، فخطب الناس، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: ((إن الشمس والقمر من آيات الله وإنهما لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتموها فكبروا وادعوا الله وصلوا، وتصدقوا، يا أمة محمد إن من أحد أغير من الله أن يزني عبده أو تزني أمته، يا أمة محمد لو تعلمون ما أعلم لبكيتم كثيراً ولضحكتم قليلاً ألا هل بلغت)). رواه مسلم في ((الصحيح)) عن أبي بكر بن أبي شيبة. وروى هذا الحديث، عن الليث بن سعد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، عن النبي ◌َّ - نحوه، وقال فيه: ((فإذا أريتم ذلك فادعوا الله وصلوا وتصدقوا واعتقوا)). ٦٣٦٥ - أخبرنا أبو الحسن بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا أحمد بن علي الخزاز، ثنا عاصم بن علي. (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أنبأ عمر بن حفص، ثنا عاصم بن علي، ثنا الليث بن سعد - فذكره، ولفظ الإعتاق في رواية هشام، عن أبيه، عن عائشة غريب، والمشهور عن هشام، عن فاطمة بنت المنذر، عن أسماء بنت أبي بكر: أن النبي ◌َّ أمر بذلك. ٦٣٦٦ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر المقري ببغداد، أنبأ أحمد بن سلمان قال: قرىء على عبد الملك بن محمد وأنا أسمع قال: حدثنا أبو حذيفة، ثنا زائدة، عن هشام بن عروة، عن فاطمة بنت المنذر، عن أسماء رضي الله عنها: أن النبي ◌َّ أمر بالعتاقة عند الكسوف. رواه البخاري في ((الصحيح)) عن أبي حذيفة موسى بن مسعود، وغيره. قال البخاري : تابعه الدراوردي عن هشام. ٦٣٦٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ إسماعيل بن محمد بن الفضل بن محمد الشعراني، ثنا جدي، ثنا إبراهيم بن حمزة، ثنا عبد العزيز بن محمد - فذكره بمثل إسناده، قالت: أمر رسول الله وَلر بعتاقة حين كسفت الشمس. ٦٣٦٨ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري، أنبأ الحسن بن محمد بن إسحاق، أنبأ يوسف بن يعقوب القاضي، ثنا محمد بن أبي بكر، ثنا عثام بن علي، ثنا هشام بن عروة، عن فاطمة بنت المنذر، عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما قالت: كنا نؤمر عند الخسوف بالعتاقة. ٤٧٤ كتاب صلاة الخسوف / باب الدليل على أنه إنما يصلي ... رواه البخاري في ((الصحيح)) عن محمد بن أبي بكر. [١٣] - باب سنة صلاة الخسوف في المسجد الجامع ٦٣٦٩ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، ثنا أبو العباس، ثنا بحر بن نصر قال: قرىء على ابن وهب أخبرك يونس بن يزيد، عن ابن شهاب قال: ((أخبرني عروة بن ٣٤١ الزبير، عن عائشة زوج النبي صل قالت: خسفت الشمس / في حياة رسول اللّه ◌َّر، فخرج رسول اللّه ◌َيّ إلى المسجد - وذكر الحديث -. أخرجه مسلم في ((الصحيح)) من حديث ابن وهب، وأخرجه البخاري من حديث عنبسة، عن يونس، ورواه أبو موسى الأشعري، وأبو بكر وسمرة بن جندب، وأسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهم في صلاته في المسجد. ٦٣٧٠ - وأخبرنا أبو القاسم بن محمد الأيادي المالكي ببغداد، ثنا عبد الله بن إسحاق الخراساني، ثنا يحيى بن جعفر بن الزبرقان، أنبأ أبو أحمد الزبيري، ثنا حبيب بن حسان، عن إبراهيم، والشعبي، عن علقمة، عن عبد الله بن مسعود قال: انكسفت الشمس على عهد رسول الله وَير فقالوا: إنما انكسفت لموت إبراهيم، ثم خرج رسول الله وَير إلى المسجد، فصلى بالناس فقال: ((يا أيها الناس، إن الشمس والقمر لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى الصلاة)). [١٤] - باب الدليل على أنه إنما يصلي صلاة الخسوف حتى ينجلي فإذا انجلى لم يبتدأ بالصلاة ٦٣٧١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر أحمد بن إسحاق، أنبأ محمد بن أحمد بن النضر، ثنا معاوية بن عمر، وثنا زائدة. (ح) قال: وحدثنا أبو بكر، أنبأ محمد بن حيان، ثنا أبو الوليد، ثنا زائدة، عن زيادة بن علاقة قال: سمعت المغيرة بن شعبة يقول: انكسفت الشمس على عهد رسول الله صل# يوم مات إبراهيم، فقال الناس: انكسفت لموت إبراهيم، فقال رسول الله وَّيقول: ((إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتموها فادعوا الله وصلوا حتى تنكشف)). رواه البخاري في ((الصحيح)) عن أبي الوليد، إلا أنه قال: ((حتى تنجلي)). ٦٣٧٢ - وأنبأ أبو عمرو محمد بن عبد الله الأديب، أنبأ أبو بكر الاسماعيلي، أخبرني الحسن بن سفيان، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ومحمد بن عبد الله بن نمير قالا: ثنا مصعب بن ٤٧٥ كتاب صلاة الخسوف / باب الدليل على جواز الابتداء بالخطبة . المقدام، ثنا زائدة قال: قال زياد بن علاقة، سمعت المغيرة بن شعبة يقول : - فذكره بمثله. وقال: ((حتى تنكشف)). رواه مسلم في (الصحيح)) عن أبي بكر بن أبي شيبة، ومحمد بن عبد الله بن نمير. وروينا في حديث أبي مسعود الأنصاري، وأبي بكرة رضي الله عنهما، عن النبي ◌َّ في هذا الحدیث حتى يكشف ما بكم. ٦٣٧٣ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسماعيل، ثنا محمد بن سلمة المرادي، ثنا ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب قال: أخبرني عروة بن الزبير، عن عائشة زوج النبي ◌َّ - فذكر الحديث في صلاة النبي ◌َّ في خسوف الشمس كما مضى في حديث بحر بن نصر، عن ابن وهب، وزاد في آخره: قال: وقال أيضاً بَله: ((فصلوا حتى يفرج عنكم))، وقال رسول اللّه ◌َّر: ((رأيت في مقامي هذا كل شيء وعدتم، حتى لقد رأيتني أريد أن آخذ قطفاً من الجنة حين رأيتموني جعلت أتقدم، ولقد رأيت جهنم يحطم بعضها بعضاً حين رأيتموني تأخرت، ورأيت فيها ابن لحي وهو الذي سيب السوائب)). رواه مسلم في ((الصحيح)) عن محمد بن سلمة . [١٥] - باب الدليل على جواز الابتداء بالخطبة بعد التجلي ٦٣٧٤ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، أنبأ ابن ملحان. (ح) وأنبأ أبو عبد الله الحافظ، / أنبأ أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه، أنبأ ٣٤٢ أحمد بن إبراهيم، ثنا ابن بكير، ثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب أنه قال: أخبرني عروة بن الزبير أن عائشة رضي الله عنها أخبرته أن رسول الله وقدّة يوم خسفت الشمس قام فكبر وقرأ قراءة طويلة ثم ركع ركوعاً طويلاً ثم رفع رأسه فقال: سمع الله لمن حمده، وقام كما هو فقرأ قراءة طويلة وهي أدنى من القراءة الأولى ثم ركع ركوعاً طويلاً وهو أدنى من الركوع الأول ثم سجد سجوداً طويلاً ثم فعل في الركعة الأخرى مثل ذلك ثم سلم وقد تجلت الشمس فخطب الناس فقال في كسوف الشمس والقمر إنهما آيتان من آيات الله لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته فإذا رأيتوها فافزعوا إلى الصلاة. رواه البخاري في الصحيح عن يحيى بن بكير. ٤٧٦ كتاب صلاة الخسوف / باب لا يصلي جماعة عند شيء من الآيات ... [١٦] - باب المنفرد يصلي صلاة الخسوف إذا لم يحضره إمام استدلالاً بما مضى من أمره وَّ بالفزع إلى الصلاة ٦٣٧٥ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع، أنبأ الشافعي، أنبأ إبراهيم بن محمد، حدثني عبد الله بن أبي بكر، عن عمرو أو صفوان بن عبد الله بن صفوان قال: رأيت ابن عباس صلى على ظهر زمزم الخسوف الشمس ركعتين في كل ركعة ركعتين. [١٧] - باب النساء يحضرن المسجد لصلاة الخسوف ٦٣٧٦ - أخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر العنبري، أنبأ جدي يحيى بن منصور، ثنا أحمد بن سلمة، ثنا عبد الرحمن بن بشر، ثنا عبد الرزاق، عن ابن جريج قال: حدثني منصور بن صفية، عن أمه صفية بنت شيبة، عن أسماء بنت أبي بكر أنها قالت: فزع النبي ◌َّ﴿ يوم كسفت الشمس فأخذ درعاً حتى أدرك بردائه فقام بالناس قياماً طويلاً يقوم ثم يركع فلو جاء إنسان بعدما ركع لم يكن ركع شيئاً ما حدث نفسه أنه ركع من طول القيام قالت: فجعلت أنظر إلى المرأة التي هي أكبر مني وإلى المرأة التي هي أسقم مني قائمة فأقول أنا أحق أن أصبر على طول القيام منك . أخرجه مسلم في الصحيح من حديث ابن جريج وغيره. [١٨] - باب لا يصلي جماعة عند شيء من الآيات غير الشمس والقمر واحتج الشافعي في القديم في ذلك بان زلزلة كانت على عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه فخطب الناس ولم يذكر أنه صلى . ٦٣٧٧ - أخبرنا أبو حازم الحافظ، أنبأ أبو أحمد محمد بن محمد الحافظ، أنبأ أبو عروبة الحسين بن أبي معشر، ثنا أيوب بن محمد الوزان، ثنا محمد بن عبيد، ثنا عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن صفية بنت أبي عبيد قالت: زلزلت الأرض على عهد عمر حتى اصطفقت السرر وابن عمر يصلي فلم يدر بها ولم يوافق أحداً يصلي فدرى بها فخطب عمر الناس فقال أحدثتم لقد عجلتم قالت ولا أعلمه إلا قال لئن عادت لأخرجن من بين ظهرانیکم . ٤٧٧ كتاب صلاة الخسوف / باب من صلى في الزلزلة بزيادة عدد الركوع. [١٩] - باب من استحب الفزع إلى الصلاة فرادى عند الظلمة والزلزلة وغيرها من الآيات ٦٣٧٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا علي بن حمشاذ العدل، ثنا عبيد بن محمد الحافظ، ثنا محمد بن أبي صفوان، ثنا حرمى بن عمارة، عن عبيد الله بن النضر، حدثني أبي قال: كانت ظلمة على عهد أنس بن مالك قال: فأتيت أنس بن مالك فقلت: يا أبا حمزة هل / كان يصيبكم مثل هذا على عهد رسول الله وَر فقال: معاذ الله إن كانت الريح لتشتد ٣٤٣ فنبادر إلى المسجد مخافة القيامة. ٦٣٧٩ - أخبرنا أبو بكر بن الحسن القاضي، أنبأ حاجب بن أحمد، ثنا محمد بن رافع، ثنا إبراهيم بن الحكم بن أبان، حدثني أبي، عن عكرمة (ح) وأخبرناأبو علي الروذباري، أنبأ محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا محمد بن عثمان بن أبي صفوان الثقفي، ثنا يحيى بن كثير، ثنا سلم بن جعفر، عن الحكم بن أبان، عن عكرمة قال: قيل لابن عباس: ماتت فلانة بعض أزواج النبي صلّ فخر ساجداً فقيل له تسجد هذه الساعة فقال: قال رسول الله وَّ: ((إذا رأيتم آية فامجدوا وأي آية أعظم من ذهاب أزواج النبي وَّ . لفظ حديث الروذباري، وفي رواية القاضي قال: سمعنا صوتاً بالمدينة فقال لي ابن عباس: يا عكرمة انظر ما هذا الصوت، قال: فذهبت فوجدت صفية بنت حيي امرأة النبي ◌َّر قد توفيت قال فجئت إلى ابن عباس فوجدته ساجداً ولما تطلع الشمس فقلت له سبحان الله تسجد ولم تطلع الشمس بعد فقال: يالا أم لك أليس قال رسول الله وَطاهر: ((إذا رأيتم آية فاسجدوا فأي آية أعظم من أن يخرجن أمهات المؤمنين من بين أظهرنا ونحن أحياء)). ٦٣٨٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أسيد بن عاصم، ثنا الحسين بن حفص، عن سفيان، عن حبيب يعني ابن حسان، عن الشعبي، عن علقمة قال: قال عبد الله بن مسعود: إذا سمعتم هادا من السماء فافزعوا إلى الصلاة. [٢٠] - باب من صلى في الزلزلة بزيادة عدد الركوع والقيام قياساً على صلاة الخسوف ٦٣٨١ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس، أنبأ الربيع قال: قال الشافعي بلاغاً عن عباد عن عاصم الأحول، عن قزعة، عن علي رضي الله عنه أنه صلى في زلزلة ٤٧٨ كتاب صلاة الخسوف / باب من صلى فلي الزلزلة بزيادة عدد الركوع ... - ست ركعات في أربع سجدات خمس ركعات وسجدتين في ركعة وركعة وسجدتين في ركعة . قال الشافعي ولو ثبت هذا الحديث عندنا عن علي رضي الله عنه لقلنا به. قال الشيخ رحمه الله: هو عن ابن عباس ثابت كما. ٦٣٨٢ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنبأ أبو بكر محمد بن الحسين القطان، ثنا أحمد بن يوسف السلمي، ثنا عبد الرزاق، أنبأ معمر، عن قتادة، وعاصم عن عبد الله بن الحارث، عن ابن عباس أنه صلى في زلزلة بالبصرة فأطال القنوت ثم ركع ثم رفع رأسه فأطال القنوت ثم ركع ثم رفع رأسه فأطال القنوت ثم ركع فسجد ثم قام في الثانية ففعل كذلك فصارت صلاته ست ركعات وأربع سجدات قال قتادة في حديثه هكذا الآيات، ثم قال ابن عباس : هكذا صلاة الآيات. ٤٧٩ كتاب صلاة الاستسقاء / باب الإمام يخرج إلى المصلى إذا أراد. كتاب صلاة الاستسقاء [١] - باب سؤال الناس الإمام الاستسقاء إذا قحطوا ٦٣٨٣ - أخبرنا أبو زكريا يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي في آخرين قالوا: أنبأ أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ مالك بن أنس (ح) وأخبرنا أبو القاسم زيد بن جعفر بن محمد بن علي بن محمد بن جعفر بن / عيسى بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب بالكوفة من أصل سماعه، أنبأ أبو جعفر ٣٤٤ محمد بن علي بن دحيم، ثنا محمد بن الحسين بن أبي الحنين، ثنا القعنبي، عن مالك، عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر، عن أنس بن مالك أنه قال: جاء رجل إلى رسول الله وَيه فقال: يا رسول الله هلكت المواشي وانقطعت سبل الناس وفي رواية الشافعي وانقطعت السبل فادع الله فدعا رسول الله وَ﴿ قال: فمطرنا من الجمعة إلى الجمعة، فجاء رجل إلى النبي ◌ّليه فقال: يا رسول الله تهدمت البيوت وتقطعت السبل وهلكت المواشي، فقام رسول الله له فقال: ((اللهم على رؤوس الجبال والآكام وبطون الأودية ومنابت الشجر)) قال: فانجابت عن المدينة نجياب الثوب. رواه البخاري في الصحيح عن القعنبي وغيره، وأخرجه مسلم من وجه آخر عن شريك . [٢] - باب الإمام يخرج إلى المصلى إذا أراد أن يستسقي بصلاة ٦٣٨٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر بن إسحاق، أنبأ إسماعيل بن قتيبة، ثنا يحيى بن يحيى، أنبأ سفيان، عن عبد الله بن أبي بكر، عن عباد بن تميم، عن عمه قال: خرج النبي ◌َّلَه إلى المصلى فاستسقى واستقبل القبلة وقلب رداءه وصلى ركعتين. رواه مسلم في الصحيح عن يحيى بن يحيى . ٦٣٨٥ - وأخبرنا أبو عمرو محمد بن عبد الله الأديب، أنبأ أبو بكر الاسماعيلي، ثنا جعفر الفاريابي، ثنا علي بن عبد الله المديني، ثنا سفيان بن عيينة، ثنا عبد الله بن أبي بكر ٤٨٠ كتاب صلاة الاستسقاء/ باب استحباب الخروج بالضعفاء والصبيان ... أنه سمع عباد بن تميم يحدث عن عمه عبد الله بن زيد الذي أرى النداء أن رسول الله اله خرج إلى المصلى فذكر الحديث بمثله . رواه البخاري في الصحيح عن علي بن عبد الله، قال البخاري: كان ابن عيينة يقول هو صاحب الأذان ولكنه وهم لأن هذا عبد الله بن زيد بن عاصم المازني مازن الأنصار قال في التاريخ : قتل يوم الحرة وعبد الله بن زيد بن عبد ربه الأنصاري من بلحرث بن الخزرج المدني صاحب الأذان . [٣] - باب الإمام يخرج متبذلاً متواضعاً متضرعاً ٦٣٨٦ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا إسماعيل بن إسحاق، ثنا أبو ثابت المدني، ثنا حاتم بن إسماعيل، عن هشام بن إسحاق بن عبد الله بن كنانة من بني مالك بن حنبل، عن أبيه أن الوليد أرسل إلى ابن عباس يسأله عن صلاة رسول الله ﴿ل في الاستسقاء فأتيته فقلت: إنما تمارينا في المسجد في صلاة رسول الله ﴾ في الاستسقاء فقال: لا بل أرسل ابن أخيكم يعني الوليد وهو أمير المدينة يومئذ فقال ابن عباس: خرج رسول الله وَّ ر متبذلاً متواضعاً متضرعاً فجلس على المنبر فلم يخطب خطبتكم هذه ولكن لم يزل في الدعاء والتضرع والتكبير فصلى ركعتين كما كان يصلي في العيدين. ٦٣٨٧ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ، أنبأ علي بن الحسين الصفار ببغداد، ثنا هارون بن إسحاق الهمداني، ثنا وكيع، عن هشام بن إسحاق بن عبد الله بن كنانة، عن أبيه قال: أرسلني أمير من الأمراء إلى ابن عباس أسأله عن الصلاة في الاستسقاء فقال له ابن عباس: ما منعه أن يسألني خرج رسول الله وَّر متواضعاً متخشعاً متبذلا متضرعاً مترسلاً فصلى ركعتين كما يصلي في العيد ولم يخطب كخطبتكم. [٤] - / باب استحباب الخروج بالضعفاء والصبيان والعبيد والعجائز ٦٣٨٨ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا مؤمل بن الفضل الحراني، ثنا الوليد، ثنا ابن جابر، عن زيد بن أرطأة الفزاري، عن جبير بن نفير الحضرمي: أنه سمع أبا الدرداء يقول: سمعت رسول اللّه وَلّ يقول: ((ابغوني الضعفاء فإنما ترزقون وتنصرون بضعفائكم» . ٦٣٨٩ - أخبرنا أبو علي الروذباري، ثنا قاسم بن أبي صالح الهمداني بهمدان، ثنا أبو حاتم الرازي، ثنا عمر بن حفص بن غياث، ثنا أبي، عن مسعر، عن طلحة، عن ٣٤٥