النص المفهرس
صفحات 421-440
٤٢١ كتاب صلاة العيدين / باب أمر الإمام الناس في خطبته بطاعة الله ... المنبر قبل الخطبة تسع تكبيرات وسبعاً حين يقوم ثم يدعو ويكبر بعدما بدأ له ورواه غيره عن إبراهيم عن عبيد الله تسعاً تترى إذا قام في الأولى تترى إذا قام في الخطبة الثانية . ٦٢١٧ - وأخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو ثنا أبو العباس الأصم أنبأ الربيع أنبأ الشافعي أنبأ إبراهيم بن محمد عن عبد الرحمن بن محمد بن عبد عن إبراهيم بن عبد الله عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة قال السنة في تكبير يوم الأضحى والفطر على المنبر قبل الخطبة أن يبتدي الإمام قبل الخطبة وهو قائم على المنبر بتسع تكبيرات تترى لا يفصل بينها بكلام / ثم يخطب ثم يجلس جلسة ثم يقوم في الخطبة الثانية فيفتتحها بسبع تكبيرات تترى لا يفصل ٣٠٠ بينها بكلام ثم يخطب . ٦٢١٨ - وبإسناده قال أخبرني الشافعي أخبرني الثقة من أهل المدينة أنه أثبت له كتاب عن أبي هريرة فيه تكبير الإمام في الخطبة الأولى يوم الفطر والأضحى إحدى أو ثلاث وخمسين تكبيرة في فصول الخطبة بين ظهراني الكلام. [٢٥] - باب الخطبة على العصا ٦٢١٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه أنبأ محمد بن أحمد بن النضر ثنا معاوية بن عمرو ثنا زائدة عن أبي جناب الكلبي ثنا يزيد بن البراء بن عازب عن البراء بن عازب قال: كنا جلوساً في المصلى يوم الأضحى فأتانا رسول الله وَ له فسلم على الناس ثم قال: إن أول منسك يومكم هذا الصلاة قال: فتقدم فصلى ركعتين ثم سلم ثم استقبل الناس بوجهه وأعطي قوساً أو عصا فاتكأ عليها فحمد الله وأثنى عليه. [٢٦] - باب أمر الإمام الناس في خطبته بطاعة الله عز وجل وحضهم على الصدقة والتقرب إلى الله سبحانه والكف عن معصيته ٦٢٢٠ - أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران ببغداد ثنا أبو جعفر محمد بن عمروبن البختري إملاء ثنا أحمد بن الوليد الفحام ثنا يزيد بن هارون أنبأ عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء عن جابر بن عبد الله أنه شهد الصلاة مع النبي ◌َّ في يوم عيد فبدأ بالصلاة قبل الخطبة بلا أذان ولا إقامة ثم قام متوكئاً على بلال فخطب الناس فحمد الله وأثنى عليه ووعظهم وذكرهم ومضى متوكئاً على بلال فأتى النساء فوعظهن وذكرهن وقال تصدقن فإن أكثركن حطب جهنم فقامت امرأة من سفلة النساء سفعاء الخدين فقالت: لم يا رسول اللّه قال: إنكن تكثرن الشكاة وتكفرن العشير فجعلن يتصدقن من خواتمهن وقلائدهن وأقلبتھن یعطینه بلالاً يتصدقن به . ٤٢٢ كتاب صلاة العيدين / باب الاستماع للخطبة في العيدين ٦٢٢١ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني أبو الوليد الفقيه ثنا الحسن بن سفيان ثنا محمد بن عبد الله بن نمير ثنا أبي ثنا عبد الملك بن أبي سليمان فذكره بنحوه من معناه إلا أنه قال ثم قام متوكئاً على بلال فأمر بتقوى الله وحث على طاعته ووعظ الناس وذكرهم ثم مضى حتى أتى النساء وقال في آخره فجعلن يتصدقن من حليهن يلقين في ثوب بلال من أقراطهن وخواتمهن . رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن عبد الله بن نمير. [٢٧] - باب الاستماع للخطبة في العيدين قد مضت الأخبار المسندة في الاستماع للخطبة في الجمعة والاستماع للخطبة في العیدین قیاس علیه . ٦٢٢٢ - وأخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري بن الحمامي رحمه الله ببغداد أنبأ إسماعيل بن علي الخطبي ثنا موسى بن إسحاق ثنا يحيى الحماني ثنا قيس ويحيى بن ٣٠١ سلمة عن سلمة بن كهيل عن مجاهد عن ابن عباس قال يكره الكلام في أربعة مواطن / في العيدين والاستسقاء(١) ويوم الجمعة . وهذا موقوف. ٦٢٢٣ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران العدل ببغداد، أنبأ أبو الحسن علي بن محمد المصري، ثنا يحيى بن عثمان، ثنا سعيد بن حماد أبو عثمان أخو نعيم بن حماد، ثنا الفضل بن موسى السيناني، ثنا ابن جريج. وأخبرنا أبو طاهر الفقيه، وأبو محمد عبد الله بن يوسف، وأبو سعيد بن أبي عمرو قالوا: ثنا أبو العباس الأصم، ثنا العباس بن محمد الدوري، ثنا سعيد بن سليمان سعدويه، ثنا الفضل بن موسى السيناني، عن ابن جريج، عن عطاء، عن عبد الله بن السائب: أن النبي ◌َّ صلى بهم العيد ثم خطب فقال: ((مَنْ (١) قال ابن التركماني: ((في سنده يحيى الحماني عن قيس، ويحيى بن سلمة، أما يحيي بن عبد الحميد الحماني فقال ابن نمير: كذاب، وقال أحمد: كان يكذب جهاراً ما زلنا نعرفه يسرق الأحاديث، وقال السعدي : ساقط . وأما قيس فهو ابن الربيع قال البيهقي في ((باب من زرع ارض غيره بغير إذنه)) ضعيف عند أهل العلم بالحدیث . وقال أحمد: ليس بشيء، وقال النسائي: متروك، وقال السعدي، ساقط. ويحيى بن سلمة بن كهيل قال البيهقي في ((باب ذبيحة المجوس)) ضعيف. وفي كتاب ابن الجوزي قالا . يحيى: ليس بشيء، وقال النسائي: متروك، وقال ابن حبان: منكر الحدیث جداً لا يحتج به)). ٤٢٣ كتاب صلاة العيدين / باب الإمام لا يصلي قبل العيد وبعده .... أحب أن يقيم فليقم، ومَنْ أحب أن يمضي فليمض)). لفظ حديث سعدويه. وفي رواية ابن حماد قال: حضرت رسول الله مَّ يوم العيد، فلما قضى صلاته قال: ((مَنْ أحب أن يستمع الخطبة فليستمع، ومَنْ أحب أن ينصرف فلینصرف)) . ٦٢٢٤ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، وأبو سعيد الصيرفي قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب قال: سمعت العباس - يعني الدوري - يقول: سمعت يحيى - يعني ابن معين - يقول: عبد الله بن السائب الذي يروي أن النبي ◌ُّ صلى بهم العيد هذا خطأ، إنما هو من عطاء فقط، وإنما يغلط فيه الفضل بن موسى السيناني يقول: عن عبد الله بن السائب. قال الشيخ رحمه الله . ٦٢٢٥ - أخبرنا بصحة ما قاله يحيى أبو القاسم زيد بن جعفر بن محمد العلوي، وأبو القاسم عبد الواحد بن محمد النجار المقريء بالكوفة قالا : ثنا محمد بن علي بن دحيم، ثنا إبراهيم بن إسحاق، ثنا قبيصة، عن سفيان، عن ابن جريج، عن عطاء قال: صلى النبي ◌َّ بالناس العيد ثم قال: ((مَنْ شاء أن يذهب فليذهب، ومَنْ شاء أن يقعد فليقعد))(١). [٢٨] - / باب الإمام لا يصلي قبل العيد وبعده في المصلى ٣٠٢ ٦٢٢٦ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد، ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، ثنا حجاج بن منهال، ثنا شعبة، أخبرني عدي بن ثابت قال: سمعت سعيد بن جبير (ح) وأخبرنا أبو علي الروذباري بطوس، ثنا عبد الله بن عمر بن شوذب المقرىء بواسط، ثنا أحمد بن سنان، ثنا وهب بن جرير، ثنا شعبة، عن عدي، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن النبي ◌ُّ: أنه خرج يوم الفطر فصلى ركعتين لم يصل قبلها ولا بعدها، ثم أتى النساء ومعه بلال، فأمرهن بالصدقة، فجعلت المرأة تلقي خرصها وتلقى سخابها (٢). (١) قال ابن التركماني: ((الفضل بن موسى ثقة جليل روى له الجماعة وقال أبو نعيم هو اثبت من ابن المبارك، وقد زاد ذكر ابن السائب فوجب أن تقبل زيادته، ولهذا أخرجه هكذا مسنداً الأئمة في كتبهم أبو داود والنسائي وابن ماجة والرواية المرسلة التي ذكرها البيهقي في سندها قبيصة عن سفيان وقبيصة وإن كان ثقة إلا أن ابن معين وابن حنبل وغيرهما ضعفوا روايته عن سفيان وعلى تقدير صحة هذه الرواية لا تعلل بها رواية الفضل لأنه سداد الأسناد وهو ثقة)). (٢) قال ابن التركماني: ((ليس فيه أن الإمام مختص بذلك بل فيه ما يدل على خلاف ذلك لأن ما ثبت له وَيه فهو ثابت لأمته إلا ما خص به بدلیل)). ٤٢٤ كتاب صلاة العيدين / باب المأموم يتنقل قبل صلاة العيد ... ورواه البخاري في ((الصحيح)) عن حجاج بن المنهال وغيره، إلا أنه قال في رواية حجاج: فجعلت المرأة تلقى قرطها. وأحمد بن عبيد أحال روايته على رواية غيره. وأخرجه مسلم من أوجه عن شعبة . ٦٢٢٧ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنبأ أبو بكر محمد بن الحسين القطان، ثنا علي بن الحسن - يعني ابن أبي عيسى - ثنا أبو نعيم، ثنا أبان هو - ابن عبد الله البجلي - حدثني أبو بكر بن حفص بن عمر بن سعد قال: خرجت مع ابن عمر يوم أضحى - أو يوم فطر ۔ فخرج يمشي حتى أتى المصلى أظنه قال: فقعد حتى أتى الإمام، ثم صلى وانصرف، ثم انصرف ابن عمر، فلم يصل قبلها ولا بعدها. قلت: يا ابن عمر، ما قدامها وما خلفها صلاة؟ قال: هكذا رأيت رسول الله صل يصنع(١). ٦٢٢٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر بن إسحاق، وأبو بكر بن أبي دارم الحافظ قالا: ثنا محمد بن عبد الله بن سليمان، ثنا جندل بن والق، ثنا عبيد الله بن عمرو، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري، قال: كان رسول الله ◌َ﴿ إذا رجع من المصلى صلى ركعتين (٢). [٢٩] - باب المأموم يتنقل قبل صلاة العيد وبعدها في بيته، والمسجد، وطريقه، والمصلى، وحيث أمكنه ٦٢٢٩ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري، أنبأ الحسن بن محمد بن ٣٠٣ إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا أحمد بن عيسى، / ثنا عبد الله بن وهب، عن عياض بن عبد الله القرشي، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة: أن رجلا أتى رسول الله ◌َّ﴾ فقال: يا رسول الله، أمن ساعات الليل والنهار ساعة تأمرني أن لا أصلي فيها؟ فقال رسول الله قال: ((إذا صليت الصبح فأقصر عن الصلاة حتى ترتفع الشمس، فإنها تطلع بين قرني شيطان، ثم الصلاة محضورة متقبلة حتى ينتصف النهار، فإذا انتصف النهار فأقصر عن الصلاة حتى تميل الشمس، فإنها حينئذ تسعر جهنم، وشدة الحر من فيح جهنم، فإذا (١) قال ابن التركماني: ((فيه دليل على أن المأموم أيضاً لا يصلي قبلها ولا بعدها لأن ابن عمر كان مأموماً، فهو دليل على البيهقي وفي سند هذا الحديث أبان البجلي، قال ابن حبان: كان ممن فحش خطؤه، وانفرد بالمناكير)). (٢) قال ابن التركماني: ((في سنده ابن عقيل، قال البيهقي في ((باب لا يتطهر بالمستعمل)): أهل العلم مختلفون في الاحتجاج برواياته. ثم على تقدير صحته ليس فيه أيضاً دليل على خصوصية الإمام بذلك لما بيناه)). ٤٢٥ كتاب صلاة العيدين / باب المأموم يتنقل قبل صلاة العيد ... زالت الشمس فالصلاة مشهودة محضورة متقبلة حتى تصلي العصر، فإذا صليت العصر فأقصر عن الصلاة حتى تغيب الشمس، ثم الصلاة مشهودة محضورة متقبلة حتى تصلي الصبح))(١). ٦٢٣٠ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران العدل ببغداد، أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا سعدان بن نصر، ثنا معاذ بن معاذ، ثنا سليمان التميمي قال: رأيت أنس بن مالك، والحسن بن أبي الحسن، وجابر بن زيد، وسعيد بن أبي الحسن يصلون قبل الإمام في العيد. قال: وحدثنا سلميان التيمي، عن عبد الله الداناج قال: رأيت أبا بردة يصلي يوم العيد قبل الإمام . ٦٢٣١ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر بن إسحاق، أنبأ بشر بن موسى، ثنا أبو زكريا يحيى بن إسحاق، ثنا جرير بن حازم، عن أيوب قال: رأيت أنس بن مالك يجيء يوم العيد فيصلي قبل خروج الإمام. ٦٢٣٢ - وأخبرنا أبو حازم الحافظ، أنبأ أبو أحمد محمد بن محمد الحافظ، أنبأ أبو العباس محمد بن شادل بن علي الهاشمي، ثنا أبو مروان العثماني، ثنا عبد العزيز - يعني ابن محمد الدراوردي - عن ابن أبي ذئب، عن عباس بن سهل أنه كان يرى أصحاب رسول اللّه ◌ّل في الأضحى والفطر يصلون في المسجد ركعتين ركعتين ولا يرجعون إليه. وبهذا الاسناد عن ابن أبي ذئب، عن عيسى بن سهل بن رافع بن خديج الأنصاري: أنه كان يرى جده رافعاً وبنيه يجلسون في المسجد حتى تطلع الشمس، فيصلون ركعتين ركعتين، ثم يغدون إلى المصلى. قال ابن أبي ذئب: فسألته، هل كانوا يرجعون إليه؟ قال: لا أدري . ٦٢٣٣ - / وبهذا الإسناد عن ابن أبي ذئب، عن شعبة مولى ابن عباس: أنه قال: كنت ٣٠٤ أقود عبد الله بن عباس إلى المصلى ليسبح في المسجد ولا يرجع إليه(٢). (١) قال ابن التركماني: ((هذا العموم مخصوص بصلاة العيد لما تقدم من الدليل)). (٢) قال ابن التركماني: ((الصلاة في المسجد قبل الغدو إلى المصلي لا تعلق لها بصلاة العيد وقد روى عبد الرزاق عن معمر عن أبي إسحاق سئل علقمة عن الصلاة قبل خروج الإمام يوم العيد فقال: كان أصحاب رسول الله وَلخير لا يصلون قبلها وعن ابن جريج اخبرني عبد الكريم بن أبي المخارق أن أصحاب النبي ◌ُ ◌ّ ر كانوا لا يصلون حتى يخرج النبي ◌ّر وعن معمر عن الزهري ما علمنا أحداً كان يصلي قبل خروج الإمام يوم العيد ولا بعده)). ٤٢٦ - . كتاب صلاة العيدين / باب المأموم يتنقل قبل صلاة العيد ... وروينا عن الأزرق بن قيس، عمن سمع ابن عمر في رجل يصلي يوم العيد قبل خروج الإمام قبل الصلاة قال: إن الله لا يرد على عبده حسنة يعملها له(١). ٦٢٣٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أنبأ أبو المثنى، ثنا عبد الوارث بن عبد الصمد، ثنا أبي ثنا الحسين عن ابن بريدة قال: كان بريدة يصلي يوم الفطر ويوم النحر قبل الإمام . ٦٢٣٥ - أخبرنا أبو حازم الحافظ، أنبأ أبو أحمد الحافظ، ثنا أبو العباس أحمد بن جعفر البلخي ببغداد، ثنا علي - يعني ابن مسلم الطوسي - ثنا أبو عامر العقدي، ثنا عون الحارثي، ثنا عبد الله بن بريدة قال: رأيت أبي توضأ في يوم عيد، ثم صلى في أهله أربع ركعات، ثم أخذ بيدي فخرجنا إلى المصلى، فدنا قريباً من الإمام حيث يسمع، فلما قضيت الصلاة لم يصل قبلها ولا بعدها بعد أن يخرج من أهله حتى يرجع، ثم صلى في أهله أربع ركعات لما رجع . وروينا عن سعيد بن المسيب: أنه كان يصلي يوم العيد قبل أن يصلي الإمام وعن عروة بن الزبير: أنه كان يصلي يوم الفطر قبل الصلاة وبعدها في المسجد. وعن القاسم بن محمد أنه كان يصلي قبل أن يغدو إلى المصلى أربع ركعات. وعن محمد بن سيرين: أنه كان يصلي بعد العيد ثمان ركعات(٢). وكره الصلاة قبلها وبعدها جماعة، وكرهها قبلها ولم يكرهها بعدها، وكرهها بعضهم في المصلى ولم يكرهها في المسجد، وفي بيته، ويوم العيد كسائر الأيام، والصلاة مباحة إذا ارتفعت الشمس حيث كان المصلى(٣)، وبالله التوفيق. (١) قال ابن التركماني: ((فيه هذا المجهول ولم يذكر باقي سنده لينظر فيه، وقد تقدم في الباب الذي قبل هذا ان ابن عمر لم يصل قبلها ولا بعدها وروى ذلك عنه ◌َّ وفي الموطأ مالك عن نافع ان ابن عمر لم يكن يصلي يوم الفطر قبل الصلاة ولا بعدها وفي مصنف ابن أبي شيبة ثنا ابن علية عن أيوب عن نافع عن ابن عمر أنه كان لا يصلي قبل العيد ولا بعده وإنما يقبل الله الحسنة إذا لم يخالف صاحبها النهي كالصلاة في الأوقات المكروهة فإنها وإن كانت صلوة لا يقبلها الله تعالى لنهيه عنها ورواية الأزرق ذكرها عبد الرزاق في مصنفه عن ابن التيمي عن أبيه عن الأزرق بن قيس عن رجل قال جاء ناس من أصحاب النبي ◌َّ# يوم العيد قبل خروج الامام وجاء ابن عمر فلم يصل فقال الرجال لابن عمر جاء ناسٌ من أصحاب محمد ◌ّ فصلوا وجئت فلم تصل فقال ابن عمر ما الله براد على عبد احساناً احسنه)). (٢) قال ابن التركماني: ((لم يذكر سنده لينظر فيه، وقد صح عن ابن سيرين خلاف هذا قال ابن أبي شيبة في مصنفه: ثنا ابن إدريس، عن هشام، عن ابن سيرين، قال: كان لا يصلي قبل العيد ولا بعده)). (٣) قال ابن التركماني: ((هذا الكلام ليس بجيد فإنه يدخل فيه الإمام ومذهبه أنه لا ينتقل كما مر، وقد صح أنه عليه السلام لم ينتقل قبلها ولا بعدها، والناس به أسوة، فبهذا يخص عموم إباحة الصلاة إذا ارتفعت الشمس)). ٤٢٧ كتاب صلاة العيدين / باب صلاة العيدين سنة أهل الإسلام. [٣٠] - باب صلاة العيدين سنة أهل الإسلام حيث كانوا ٦٢٣٦ - أخبرنا أبو عمرو محمد بن عبد الله بن أحمد الأديب، ثنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم الاسماعيلي، أخبرني أبو يعلى، وعمران قال: ثنا أبو سعيد عبيد الله بن عمر القواريري، ثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان قال: حدثني زبيد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن الثقة، عن عمر قال: صلاة الأضحى ركعتان، والفطر ركعتان، والجمعة ركعتان، والمسافر ركعتان، تمام غير قصر على / لسان النبي مهبلية. ورواه يزيد بن زياد بن أبي الجعد، ٣٠٥ عن زبيد، عن عبد الرحمن، عن كعب بن عجرة، عن عمر (١). ٦٢٣٧ - أخبرنا أبو الحسين بن أبي المعروف الفقيه، وأبو الحسن بن أبي سعيد الاسفرايينان بها قالا: ثنا أبو سهل بشر بن أحمد، ثنا حمزة بن محمد الكاتب، ثنا نعيم بن حماد، ثنا هشيم، عن عبيد الله بن أبي بكر بن أنس بن مالك خادم رسول الله وَّل قال: كان أنس إذا فاتته صلاة العيد مع الإمام جمع أهله فصلى بهم مثل صلاة الإمام (٢) في العيد. ويذكر عن أنس بن مالك أنه كان إذا كان بمنزله بالزاوية فلم يشهد العيد بالبصرة جمع مواليه وولده، ثم يأمر مولاه عبد الله بن أبي عتبة فيصلي بهم كصلاة أهل المصر ركعتين، ويكبر بهم كتكبيرهم . وعن الحسن البصري في المسافر يدركه الأضحى قال: يكف، وإذا طلعت الشمس صلى ركعتين وضحى(٣) إن شاء. (١) قال ابن التركماني: ((ظاهر هذا الكلام أن رواية يزيد أيضاً مرفوعة، وقد خالف ذلك في أبواب الجمعة فذكرها موقوفة إلى قوله: غير قصر، وليس فيها على لسان النبي ◌ِّير)). ثم قال: ورواه الثوري عن زبيد فلم يذكر في إسناده كعب بن عجرة إلا أنه رفعه بآخره. على أن النسائي وابن ماجة أخرجا في سننهما رواية يزيد مرفوعة أيضاً . وأخرجه البيهقي في الجمعة من وجه آخر من حديث أبي نعيم عن سفيان عن زبيد عن ابن أبي ليلى عن عمر وأخرجه النسائي من طريق الثوري كذلك قال لم يسمعه ابن أبي ليلى من عمر فظهر بهذا أن الحديث مضطرب وعلى تقدير صحته ليس فيه إلا أن صلاة العيد ركعتان وكذا بوب عليه البيهقي في الجمعة فقال باب صلاة الجمعة ركعتان ثم ذكره وذكره النسائي في باب عدد صلوة العيد وليس في الحديث أنها سنة أهل الاسلام حيث كانوا كما بوب البيهقي)). (٢) قال ابن التركماني: ((في سنده نعيم بن حماد قال النسائي: ليس بثقة، وقال الدارقطني : كثير الوهم. وقال أبو الفتح الأزدي وابن عدي، قالوا: كان يضع الحديث في تقوية السنة وحكايات مزورة في ثلب أبي حنيفة كلها كذب)). (٣) قال ابن التركماني: ((في المصنف لابن أبي شيبة: حدثنا سهل بن يوسف، عن عمرو، عن الحسن في أهل القرى، والسواد يحضرهم العيد قال: كان لا يرى أن يخرجوا فيصلي بهم رجل)). ٤٢٨ كتاب صلاة العيدين / باب خروج النساء إلى العيد وعن عكرمة أنه قال: أهل السواد يجتمعون في العيد يصلون ركعتين كما يصنع الإمام . وعن محمد بن سيرين قال: كانوا يستحبون إذا فات الرجل الصلاة في العيدين أن يمضي إلى الجبان، فيصنع كما يصنع الإمام. وعن عطاء: إذا فاته العيد صلى ركعتين ليس فيهما تكبيرة. [٣١] - باب خروج النساء إلى العيد ٦٢٣٨ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران العدل ببغداد، أنبأ أبو الحسن علي بن محمد المصري، ثنا مالك بن يحيى، ثنا عبد الوهاب، أنبأ ابن عون، عن محمد عن أم عطية قالت: كنا أمرنا أن نخرج في العيدين العواتق ذوات الخدور، فأما الحيض فيشهدن جماعة المسلمين ودعاءهم، ويعتزلن مصلاهم. أخرجه البخاري في ((الصحيح)) عن محمد بن المثنى، عن ابن أبي عدي، عن ابن عون . ٦٢٣٩ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أنبأ زياد بن ٣٠٦ الخليل التستري، ثنا أبو الربيع، ثنا حماد بن زيد، / ثنا أيوب، عن محمد بن سيرين، عن أم عطية قالت: أمرنا - يعني النبي ◌َّ - أن نخرج في العيدين العواتق وذوات الخدور، وأمر الحيض أن يعتزلن مصلى المسلمين. رواه مسلم في ((الصحيح، عن أبي الربيع الزهراني، ورواه البخاري عن الحجبي، عن حماد. ٦٢٤٠ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي بنيسابور، وأبو علي الحسن بن أحمد بن إبراهيم ببغداد قال: أبو زكريا، أنبأ حمزة بن العباس، وقال أبو علي: أخبرنا أبو أحمد حمزة بن محمد بن العباس بن الفضل، ثنا عباس - يعني ابن محمد الدوري - ثنا عبد الله بن بكر السهمي، ثنا هشام بن حسان، عن حفصة، عن أم عطية قالت: أمرنا بأبي وأمي رسول الله ( 18 أن نخرجهن يوم الفطر، ويوم النحر، العواتق وذوات الخدور والحيض، فأما الحيض فيعتزلن المصلى، ويشهدن الخير ودعوة المسلمين، قالت: فقيل: يا رسول الله، أرأيت إحداهن لا يكون لها جلباب؟ فقال: لتلبسها أختها من جلبابها . أخرجه مسلم في ((الصحيح)) من حديث هشام بن حسان . ٦٢٤١ - أخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر العنبري، أنبأ جدي يحيى بن منصور ٤٢٩ كتاب صلاة العيدين / باب خروج الصبيان إلى العيد القاضي، ثنا أحمد بن سلمة، ثنا إسحاق بن إبراهيم، ومحمد بن بشار قال: إسحاق أنبأ وقال ابن بشار: حدثنا عبد الوهاب - يعني الثقفي - عن أيوب، عن حفصة قالت: كنا نمنع عواتقنا أن يخرجن في العيدين، فقدمت امرأة فنزلت قصر بني خلف، فحدَّثت عن أختها، وكان زوج أختها غزا مع رسول الله وَّل اثنتي عشرة غزوة. قالت: وأختي معه في ست غزوات، قالت: وكنا نداوي الكلمى، ونقوم على المرضى، فسألت رسول الله وصلة: هل على إحدانا بأس إن لم يكن لها جلباب أن لا تخرج؟ فقال: ((لتلبسها صاحبتها من جلبابها، فتشهد الخير ودعوة المؤمنين)) فلما قدمت أم عطية سألتها: هل سمعت من النبي ◌َّ؟ قالت: نعم بابا، وكانت لا تذكر النبي ◌َّلّ إلا قالت بابا(١) سمعته يقول: ((لتخرج العوائق وذوات الخدور والحيض، فيشهدن الخير ودعوة المؤمنين، ويعتزلن الحيض المصلى)) فقالت حفصة: فقلت: الحيض؟ قالت: أوليست تشهد عرفة، وتشهد كذا وتشهد كذا؟. رواه البخاري في ((الصحيح)) عن محمد بن سلام، عن عبد الوهاب الثقفي . ٦٢٤٢ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب إملاء، ثنا إسماعيل بن قتيبة، ومحمد بن حجاج الوراق، قالا: ثنا يحيى بن يحيى، أنبأ أبو خيثمة، عن عاصم الأحول، عن حفصة بنت سيرين، عن أم عطية قالت: أمرنا - يعني النبي ◌َّ - أن نخرج في العيدين العواتق والمخبأة والبكر، قالت: الحيض يخرجن، فيكن خلف الناس يكبرن مع الناس. رواه مسلم في ((الصحيح)) عن يحيى بن يحيى، وأخرجه البخاري من وجه آخر عن عاصم. ٦٢٤٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا إبراهيم بن مرزوق، ثنا عثمان بن عمر، أنبأ شعبة، عن محمد بن النعمان، عن طلحة بن مصرف، عن امرأة من عبد القيس، عن أخت عبد الله بن رواحة: أن رسول اللّه وَير قال: وجب الخروج على كل ذات نطاق. [٣٢] - / باب خروج الصبيان إلى العيد ٦٢٤٤ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا محمد بن كثير، أنبأ سفيان، عن عبد الرحمن بن عابس قال: سأل رجل ابن عباس: أشهدت العيد مع ٣٠٧ (١) قوله بابا أصلحه بأبي، يقال: بابات الصبي إذا قلت له أفديك بأبي، فقلبوا الياء ألفاً كما في ويلتا. من فتح الباري . ٤٣٠ کتاب صلاة العيدين / باب خروج الصبيان إلى العيد رسول اللّه وَالر؟ قال: نعم، ولولا منزلتي منه ما شهدته من الصغر، فأتي رسول الله وَّر العلم الذي عند دار كثير بن الصلت فصلى، ثم خطب ولم يذكر أذاناً ولا إقامة. قال: ثم أمر بالصدقة. قال: فجعلن النساء يشرن إلى آذانهن وحلوقهن، فأمر بلالاً فأتاهن، ثم رجع إلى النبي ◌َچار . أخرجه البخاري في ((الصحيح)) من حديث سفيان قال: وقال محمد بن كثير. ٦٢٤٥ - وحدثنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي إملاء، أنبأ أبو بكر محمد بن أحمد بن دلويه الدقاق، ثنا محمد بن يزيد السلمي، ثنا سلمة بن قيس، ثنا حفص بن غياث، عن حجاج، عن عبد الرحمن بن عابس، عن ابن عباس قال: كان رسول اللّه وَ ال يخرج نساءه وبناته في العيدين(١). ٦٢٤٦ - أخبرنا أبو علي الروذباري، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا العباس بن محمد، ثنا يونس بن محمد، ثنا داود بن أبي الفرات، ثنا إبراهيم - يعني الصائغ - عن عطاء، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها: أنها كانت تحلي بني أخيها الذهب. وهذا إن كان حفظه الراوي في البنين فيدل على جواز ذلك ما لم يبلغوا، وكان الشافعي رحمه الله يقول: ويلبس الصبيان أحسن ما يقدر عليه ذكوراً كانوا أو إناثاً، ويلبسون الحلي والصبغ، يعني : يوم العيد. قال الشيخ: وكان مالك بن أنس رحمه الله يكرهه(٢). (١) قال ابن التركماني: ((ليس فيه خروج الصبيان)). (٢) قال ابن التركماني: ((أثر عائشة في سنده إبراهيم الصائغ قال أبو حاتم: لا يحتج به، ورواه عن الصائغ داود بن أبي الفرات قال أبو حاتم: ليس بالمتين وتحلية البنين مشكل لأنهم يؤمرون بالطاعات وينهون عن المحرمات تخلقا قال عليه السلام: ((مروهم بالصلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر)). والصبي وإن لم يكن مخاطبا فوليه مخاطب فيمنع من الباسه ولهذا لما أخذ الحسين تمرة من الصدقة فجعلها في فيه قال عليه السلام كخ كخ ارم بها. قال النووي في هذا الحديث: إن الصبيان يوقون ما توقاه الكبار ويمنعون من تعاطيه وهذا واجب على الولي ثم خالف النووي هذا الكلام في الروضة فقال: الأصح جواز الباس الولي للصبي الحرير مطلقا ونص الشافعي على تزيين الصبيان يوم العيد بحلى الذهب ويلحق به الحرير انتهى كلامه ويظهر بما قدمنا ضعف هذا المذهب والأظهر تحريمه مطلقاً وهو وجه للشافعية في غير العيد أو جوازه قبل السبع لا بعدها وبه قطع العراقيون منهم. وقال البغوي في التهذيب يجوز للصبيان لبس الديباج لأنه لا خطاب عليهم غير أنه: إذا بلغ الصبي ستاً يؤمر فيه بالصلاة وينهى عن لبس الديباج حتى لا يعتاد ثم يذكر أثر عائشة ليس بمناسب للباب، إذ ليس فيه خروجهم للعيد». ٤٣١ كتاب صلاة العيدين / باب الإتيان من طريق غير الطريق التي. ٦٢٤٧ - / أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أنبأ أبو الحسن بن إسماعيل السراج، ثنا عبد الله بن ٣٠٨ غنام بن حفص بن غياث، ثنا علي بن حكيم الأودي، أنبأ شريك، عن محمد بن إسحاق، عن سعيد بن عبد الرحمن بن حسان قال: رأى ابن عمر عليّ أوضاج فضة. فقال: إنك قد بلغت - أو كبرت - فالقها عنك(١). [٣٣] - باب الإتيان من طريق غير الطريق التي غدا منها ٦٢٤٨ - أخبرنا أبو عمرو الأديب، أنبأ أبو بكر الاسماعيلي، أخبرني الحسن بن سفيان، ثنا ابن أبي شيبة، ثنا يونس بن محمد، ثنا فليح، عن سعيد بن الحارث، عن جابر قال: كان رسول اللّه ◌َسير إذا خرج إلى العيد رجع من غير الطريق الذي ذهب فيه. أخرجه البخاري في ((الصحيح)) عن محمد، عن أبي تميلة يحيى بن واضح عن فليح بمعناه، ثم قال: تابعه يونس بن محمد عن فليح . قال الشيخ: وقد روى عن أبي تميلة، عن فليح، عن سعيد، عن أبي هريرة. ٦٢٤٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنبأ أبو منصور محمد بن القاسم العتكي، ثنا أبو يحيى زكريا بن داود الخفاف، ثنا أحمد بن عمرو الحرشي، ثنا أبو تميلة يحيى بن واضح فذكره بإسناده. وقال: إذا جاء إلى العيد رجع في غير الطريق الذي يأخذ فيه. وقد روي عن يونس، عن فليح، عن سعيد، عن أبي هريرة. ٦٢٥٠ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنبأ أبو حامد أحمد بن محمد بن یحیی بن بلال، ثنا أبو الأزهر. (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن عبيد الله بن أبي داود المنادي قالا: ثنا يونس بن محمد المؤدب، ثنا فليح بن سليمان، عن سعيد بن الحارث، عن أبي هريرة قال: كان النبي ◌َّر إذا خرج إلى العيدين رجع في غير الطريق الذي يأخذ فيه. وكذلك رواه محمد بن الصلت، عن فليح بن سليمان، وقد أشار إليه البخاري في بعض النسخ . ٦٢٥١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني أبو إسحاق إبراهيم بن عصمة العدل، ثنا السري بن خزيمة، ثنا محمد بن الصلت، ثنا فليح بن سليمان، عن سعيد بن الحارث، عن أبي هريرة قال: كان رسول الله وّل إذا خرج يوم العيد في طريق رجع في غيره. (١) قال ابن التركماني: ((ليس بمناسب للباب أيضاً، وفي سنده أيضاً من يحتاج إلى كشف حاله، وفيه شريك القاضي، قال البيهقي في ((باب أخذ الرجل حقه ممن يمنعه: ((لم يحتج به أكثر أهل العلم)). ٤٣٢ كتاب صلاة العيدين / باب الإيان من طريق غير الطريق التي ... قال البخاري: حديث جابر أصح (١). ٣٠٩ ٦٢٥٢ - / أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، وأبو بكر بن الحسن قالا: ثناه أبو العباس الأصم، ثنا بحر بن نصر قال: قرىء على ابن وهب، أخبرك عبد الله بن عمر. (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن عبد الوهاب، ثنا خالد بن مخلد، ثنا عبد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر: أن رسول الله وَل# أخذ يوم عيد في طريق، ثم رجع من طريق آخر. وفي رواية ابن وهب: كان يخرج إلى العيدين من طريق، ويرجع من طريق أخرى. ٦٢٥٣ - أخبرنا أبو سعد الماليني، أنبأ أبو أحمد بن عدي الحافظ، أنبأ أبو يحيى محمد بن سعيد الخريمي الدمشقي، ثنا هشام بن عمار، ثنا عبد الرحمن بن سعد بن عمار بن سعد مؤذن رسول الله و ير قال: حدثني أبي، عن آبائه: أن رسول الله وَلّ كان إذا خرج إلى العيدين سلك على دار سعد بن أبي وقاص، وعلى أصحاب الفساطيط، ثم بدأ بالصلاة قبل الخطبة، ثم انصرف من الطريق الأخرى - طريق بني زريق - وذبح أضحيته عند طرف الرقاق بيده بشفرة، ثم خرج على دار عمار بن ياسر، ودار أبي هريرة إلى البلاط. ٦٢٥٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو عبد الله الصفار، ثنا أبو إسماعيل الترمذي، ثنا ابن أبي مريم، ثنا إبراهيم بن سويد، حدثني أنيس بن أبي يحيى، حدثني إسحاق بن سالم مولى بني نوفل بن عدي، حدثني بكر بن مبشر قال: كنت أغدو مع أصحاب رسول اللّه ◌ّل إلى المصلى يوم الفطر، فنسلك بطن بطحان، حتى نأتي المصلى فنصلي مع النبي 18، ثم نرجع إلى بيوتنا. وكذلك رواه محمد بن إسماعيل البخاري، عن سعيد بن أبي مريم في غير ((الجامع)). ٦٢٥٥ - ورواه حمزة بن نصير، عن ابن أبي مريم فقال في الحديث: ثم نرجع من بطن بطحان إلى بيوتنا. أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ محمد بن بكر ثنا أبو داود، ثنا (١) قال ابن التركماني: ((فيه نظر بل حديث أبي هريرة أصح لأن حديث جابر رواه عن فليح يونس، وقد روى عنه أيضاً حديث أبي هريرة، وروى حديث جابر عن فليح أو تميلة أيضاً . وقد روى عنه ايضاً حديث أبي هريرة فسقطت رواية يونس وأبي تميلة لأن كلا منهما قد رواه بالطريقتين كما بين ذلك البيهقي، وبقيت رواية محمد بن الصلت عن فليح حديث أبي هريرة سالمة بلا تعارض، كيف وقد وجدنا له متابعاً على روايته فإن أبا مسعود الدمشقي ذكر أن الهيثم بن جميل رواه عن فليح عن سعيد عن أبي هريرة كما رواه محمد بن الصلت قال أبو مسعود: فصار مرجع الحديث إلى أبي هريرة)). ٤٣٣ كتاب صلاة العيدين / باب صلاة العيد في المسجد إذا كان عذر .... حمزة بن نصير - فذكره بزيادته(١). ٦٢٥٦ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي وغيره قالوا: ثنا أبو العباس الأصم، أنبأ الربيع، أنبأ الشافعي، أنبأ إبراهيم - يعني ابن محمد - حدثني معاذ بن عبد الرحمن التيمي، عن أبيه، عن جده(٢): أنه رأى النبي ◌َ له رجع من المصلى في يوم عيد، فسلك على التمارين من أسفل السوق، حتى إذا كان عند مسجد الأعرج الذي عند موضع البركة التي بالسوق قام فاستقبل / فج أسلم، فدعا ثم انصرف. ٣١٠ [٣٤] - باب صلاة العيد في المسجد إذا كان عذر من مطر أو غيره ٦٢٥٧ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الربيع بن سليمان، ثنا عبد الله بن يوسف، ثنا الوليد بن مسلم، حدثني عيسى بن عبد الأعلى بن أبي فروة: أنه سمع أبا يحيى عبيد الله التيمي يُحدّث، عن أبي هريرة: أنه أصابهم مطر في يوم عيد، فصلى بهم النبي ◌َّر العيد في المسجد. رواه أبو داود في ((السنن)) عن الربيع بن سليمان، ورواه: عن هشام بن عمار، عن الوليد، عن رجل من الفرويين. ٦٢٥٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أنبأ العباس بن الفضل، ثنا ابن كاسب، ثنا سلمة بن رجاء، عن محمد بن عبد العزيز بن عبد الرحمن، عن عثمان بن عبد الرحمن التيمي قال: مطرنا في إمارة أبان بن عثمان على المدينة مطراً شديداً ليلة الفطر، فجمع الناس في المسجد، فلم يخرج إلى المصلى الذي يصلي فيه الفطر والأضحى، ثم قال لعبد الله بن عامر بن ربيعة: قم فأخبر الناس ما أخبرتني. فقال عبد الله بن عامر: إن الناس مطروا على عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فامتنع الناس من المصلى، فجمع عمر الناس في المسجد فصلى بهم، ثم قام على المنبر فقال: يا أيها الناس، إن رسول الله مثيل كان يخرج بالناس إلى المصلى، يصلي بهم لأنه أرفق بهم، وأوسع عليهم، وإن المسجد كان لا يسعهم. قال: فإذا كان هذا المطر فالمسجد أرفق. (١) قال ابن التركماني: ((هذا الحديث مخالف لمقصود البيهقي لأنهم اتوا من الطريق الذي غدوا منها وهي بطن بطحان، وقد ذكر هذا الحديث بهذا اللفظ ابن مندة في معرفة الصحابة والبكري في معجمه ولفظ أبي داود فنسلك طريق البطحان ثم نرجع من بطن بطحان فإن كان طريقها من غير بطنها فهو مناسب لمقصود البيهقي)). (٢) قال ابن التركماني: ((هذا أيضاً ليس بمناسب للباب، وفي سنده إبراهيم الأسلمي، حاله مكشوف وقد تقدم ذكره)). السنن الكبرى ج٣ م٢٨ ٤٣٤ كتاب صلاة العيدين / باب الإمام يأمر من يصلي بضعفة الناس ... [٣٥] - باب الإِمام يأمر مَنْ يصلي بضعفة الناس العيد في المسجد روي ذلك عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه . ٦٢٥٩ - أخبرناه عمر بن عبد العزيز بن عمر بن قتادة، أنبأ أبو الحسن بن الحسن بن الحسين بن منصور، ثنا محمد بن يحيى بن سليمان، ثنا عاصم بن علي، ثنا شعبة، عن محمد بن النعمان قال: سمعت أبا قيس يُحدّث، عن هزيل، أن علياً أمر رجلاً أن يصلي بضعفة الناس في المسجد يوم فطر - أو يوم أضحى - وأمره أن يصلي(١) أربعاً. ورواه الثوري، عن أبي قيس، ويحتمل أن يكون أراد ركعتين تحية المسجد، ثم ركعتي العيد مفصولتين عنهما . ٦٢٦٠ - فقد أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس أنبأ الربيع قال: قال الشافعي: عن ابن علية، عن ليث، عن الحكم، عن حنش بن المعتمر: أن علياً رضي الله عنه قال: صلوا يوم العيد في المسجد أربع ركعات ركعتان للسنة، وركعتان(٢) للخروج. ٣١١ قال: وقال الشافعي، حكاية عن ابن مهدي، عن سفيان، عن أبي إسحاق، أن علياً رضي الله عنه أمر رجلاً أن يصلي بضعفة الناس يوم العيد في المسجد ركعتين. / وكذلك رواه بندار، عن عبد الرحمن بن مهدي، غير أنه قال: عن أبي إسحاق، عن بعض أصحابه أن علياً رضي الله عنه . ٦٢٦١ - وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد، أنبأ أبو الحسين أحمد بن عثمان بن جعفر المقري، ثنا محمد بن علي الوراق، ثنا أبو غسان، ومعاوية بن عمرو (١) قال ابن التركماني: ((في سنده أبو قيس هو الأودي قال البيهقي في ((باب لا نكاح إلا بولي)). مختلف في عدالته . وقال في ((باب مس الفرج بظهر الكف. لا يحتج بحديثه قال ابن حنبل. وفي سنده أيضاً عاصم بن علي خرج له في الصحيح ولكن ابن معين قال عنه لا شيء، وفي رواية كذاب ابن كذاب)). (٢) قال ابن التركماني: ((الظاهر أن البيهقي فهم من قوله ركعتان للسنة أنه أراد تحية المسجد ومن قوله ركعتان للخروج أنه أراد ركعتي العيد، والظاهر أن الأمر ليس كذلك، وإنما أراد بقوله ركعتان للسنة ركعتي العيد وأراد بقوله وركعتان للخروج أي لترك الخروج إلى المصلى. ويدل على ذلك أن ابن أبي شيبة أخرج في مصنفه هذا الحديث ولفظه قيل لعلي : إن ضعفة من الناس لا يستطيعون الخروج إلى الجبانة فأمر رجلاً يصلي بالناس أربع ركعات ركعتين للعيد وركعتين لمكان خروجهم إلى الجبانة فظهر بهذا ضعف ما تأوله البيهقي)). ٤٣٥ كتاب صلاة العيدين / باب الإمام يعلمهم في خطبة عيد الأضحى . .. - - واللفظ لأبي غسان ـ قال: حدثنا زهير، ثنا أبو إسحاق، عن الحارث الأعور، عن علي رضي الله عنه قال: من السنة أن يمشي الرجل إلى المصلى قال: والخروج يوم العيدين من السنة، ولا يخرج إلى المسجد إلا ضعيف أو مريض. زاد معاوية: لكن اخرجوا إلى المصلى ولا تحبسوا النساء . [٣٦] - باب الإمام یعلمهم في خطبة عيد الأضحى کیف ینحرون وأن على مَنْ نحر من قبل أن يجب وقت نحر الإمام أن يعيد ٦٢٦٢ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا عثمان بن عمر الضبي، ثنا مسدد، ثنا أبو الأحوص، ثنا منصور بن المعتمر، عن الشعبي، عن البراء بن عازب قال: خطبنا رسول اللّه ◌َ﴿ يوم النحر بعد الصلاة فقال: ((مَنْ صلى صلاتنا، ونسك نسكنا فقد أصاب النسك، ومَنْ نسك قبل الصلاة فتلك شاة لحم)) فقام أبو بردة بن نيار فقال: يا رسول الله، لقد نسكت قبل أن أخرج إلى الصلاة، وعرفت أن اليوم يوم أكل وشرب، فتعجلت فأكلت وأطعمت أهلي وجيراني. فقال رسول الله وسلم: ((تلك شاة لحم)) قال: فإن عندي عناق جذعة هو خير من شاتي لحم، فهل تجزىء عني؟ قال: ((نعم، ولن تجزي عن أحد بعدك))(١). رواه البخاري في ((الصحيح)) عن مسدد، ورواه مسلم عن هناد، وقتيبة، عن أبي الأحوص . ٦٢٦٣ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا يحيى بن محمد بن يحيى، ثنا أحمد بن يونس، ثنا محمد بن طلحة، عن زبيد، عن الشعبي، عن البراء بن عازب قال: خرج إلينا رسول اللّه يَّر يوم أضحى إلى البقيع، فقام فصلى ركعتين، ثم أقبل علينا بوجهه فقال: إن أول نسكنا في يومنا هذا أن نبدأ بالصلاة، ثم نرجع فننحر، فمن فعل ذلك فقد وافق سنتنا، ومَنْ ذبح قبل ذلك فإنما هو لحم عجله لأهله ليس من النسك في شيء. فقام خالي فقال: يا رسول الله، أنا ذبحت، وعندي جذعة خير من مسنة . قال: ((اذبحها ثم لا توفي جذعة بعدك)) قال زبيد: فسمعت بعض أصحابنا أنه قال: عناق جذعة . رواه البخاري في ((الصحيح)) عن أبي نعيم، عن محمد بن طلحة، وأخرجه مسلم من حديث شعبة، عن زبید. (١) قال ابن التركماني: ((مقتضى الحديث جواز النحر بعد الصلاة، وليس فيه تعرض لنحر الإمام لا لكيفية النحر، فهو غير مناسب للباب)). ٤٣٦ ٣١٢ كتاب صلاة العيدين / باب من قال يكبر في الأضحى خلف ... ٦٢٦٤ - / أخبرنا ابن فورك، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا شعبة، عن الأسود سمع جندباً يقول: شهدت النبي وقّ يخطب يوم أضحى، فقال: ((مَنْ كان ذبح منكم قبل الصلاة فليعد مكان ذبيحته أخرى، ومَنْ لم یکن ذبح فليذبح باسم الله)»، أخرجاه في ((الصحيح)) من حديث شعبة. [٣٧] - باب مَنْ قال يكبر في الأضحى خلف صلاة الظهر من يوم النحر إلى أن يكبر خلف صلاة الصبح من آخر أيام التشريق ثم يقطع استدلالاً بأن أهل الأمصار تبع لأهل منى، والحاج ذكره التلبية حتى يرمي جمرة العقبة يوم النحر، ثم يكون ذكره التكبير(١). ٦٢٦٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، وأبو عاصم أنبأ ابن جريج، وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ - واللفظ، لحديثه هذا - أخبرني أبو محمد بن زياد العدل، ثنا محمد بن إسحاق ــ هو ابن خزيمة ثنا علي بن خشرم، أنبأ عيسى بن يونس، عن ابن جريج(٢)، أخبرني عطاء، عن ابن عباس: أن النبي ◌َّيو أردف الفضل من جمع قال: فأخبرني ابن عباس أن الفضل أخبره أن رسول الله وَّيوم لم يزل يلبي حتى رمى جمرة العقبة .. رواه البخاري في ((الصحيح)) عن أبي عاصم، ورواه مسلم عن علي بن خشرم. ٦٢٦٦ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو الوليد، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا محمد بن عبد الله بن نمير، ثنا إسماعيل بن علية، عن خالد الحذاء قال: حدثني أبو قلابة، عن أبي المليح، عن نبيشة قال: خالد فلقيت أبا مليح فسألته، فحدثني به فذكر عن النبي ◌َّ: ((أيام التشريق أيام أكل وشرب وذكر الله)). (١) قال ابن التركماني: ((هذا مجرد دعوى لا يعضده دليل وبعد التسليم مقتضاه أن يكون التكبير من وقت رمي الجمرة وهو غداة يوم النحر بل يجوز الشافعية تقديم الرمي من نصف ليلة النحر، وكلام البيهقي هنا ناقص وقد ذكر هو تمامه في كتاب المعرفة حكاية عن الشافعي وهو أن التكبير إنما يكون خلف الصلاة وأول صلاة تكون بعد انقضاء التلبية يوم النحر صلاة الظهر لكن يقال له التلبية تقتضي على مذهبك نصف ليلة النحر وأول صلاة تكون بعد ذلك فجر يوم النحر فوجب أن يكون ابتداء التكبير خلف فجر يوم النحر ووجب أن يكون انتهاؤه عقيب العصر من آخر أيام التشريق لأن وقت الرمي بعد الزوال إلى الغروب)). (٢) في نسخة دار الكتب المصرية السند هكذا: ((أنبأ أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق هو ابن خزيمة، ثنا علي بن خشرم، أنبأ عيسى بن يونس، عن ابن جريج ... )). ٤٣٧ كتاب صلاة العيدين / باب من قال يكبر في الأضحى خلف ... . رواه مسلم في ((الصحيح)) عن محمد بن عبد الله بن نمير. ٦٢٦٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر بن إسحاق قال: قال أبو عبيد، فحدثني يحيى بن سعيد، عن ابن جريج، عن عطاء، عن عبيد بن عمير، عن عمر رضي الله عنه كان يكبر في قبته بمنى، فيسمعه أهل المسجد فيكبرون، فيسمعه أهل السوق فيكبرون حتى ترتج منى تكبيراً واحداً. ويذكر عن ابن عم عمر أنه كان يكبر بمنى تلك الأيام، وخلف الصلوات، وعلى فراشه، وفي فسطاطه، ومجلسه، وممشاه تلك الأيام جميعاً . ٦٢٦٨ - / وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أنبأ عبد الله بن ٣١٣ محمد بن أبي عبد الله المروزي - يعني محمد بن نصر - ثنا يحيى بن يحيى، عن وكيع، عن العمري، عن نافع، عن ابن عمر: أنه كان يكبر من صلاة الظهر يوم النحر إلى صلاة الفجر من آخر أيام التشريق(١). ٦٢٦٩ - وأخبرنا أبو عبد الله، ثنا أبو بكر، ثنا عبد الله، عن أبي عبد الله قال: ثنا أحمد بن عمرو النيسابوري، عن وكيع، عن شريك، عن خصيف، عن عكرمة، عن ابن عباس: أنه كان يكبر من صلاة الظهر يوم النحر إلى صلاة العصر من آخر أيام التشريق(٢). ٦٢٧٠ - أخبرنا الشريف أبو الفتح، أنبأ أبو الحسن بن فراس، ثنا أبو جعفر الدبيلي، ثنا أبو عبيد الله المخزومي، ثنا سفيان، عن عمرو بن دينار قال: سمعت ابن عباس يكبر يوم الصدر ويأمر مَنْ حوله أن يكبروا، فلا أدري تأول قول الله عز وجل: ﴿واذكروا الله في أيام معدودات﴾ [البقرة: ٢٠٣] أو قوله: ﴿فإذا قضيتم مناسككم﴾ [البقرة: ٢٠٠]. قال الشيخ: وروى عبد الحميد بن أبي رباح عن رجل من أهل الشام، عن زيد بن ثابت: أنه كان يكبر من صلاة الظهر يوم النحر إلى آخر أيام التشريق(١). وروى الواقدي (١) قال ابن التركماني: ((وكذا ذكر عن زيد بن ثابت. قلت: الرواية عنهما مختلفة، ذكر ابن أبي شيبة في مصنفه عن ابن عمر أنه كان يكبر من ظهر يوم النحر إلى صلاة العصر يوم النفر يعني الأول. وذكر ابن أبي شيبة أيضاً عن زيد بن ثابت كان يكبر من ظهر يوم النحر إلى صلاة العصر من آخر أيام التشريق)). (٢) قال ابن التركماني: ((ذكر البيهقي في كتاب المعرفة أن الرواية عنه مختلفة، وذكر في الباب الذي بعد هذا عنه أنه كان يكبر من غداة يوم عرفة إلى آخر أيام التشريق، وذكره في ((باب كيف التكبير)» ولفظه: ((إلى آخر أيام النفر)). ٤٣٨ كتاب صلاة العيدين / باب من استحب أن يبتدىء بالتكبير ... بأسانيده: عن عثمان، وابن عمر، وزيد بن ثابت، وأبي سعيد الخدري نحو ما روينا عن ابن عمر، وروينا عن عطاء بن أبي رباح أنه قال: إن الأئمة كانوا يكبرون صلاة الظهر يوم النحر، يبتدؤون بالتكبير كذلك إلى آخر أيام التشريق. [٣٨] - باب من استحب أن يبتدىء بالتكبير خلف صلاة الصبح من يوم عرفة ٦٢٧١ - استدلالاً: بما أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في آخرين قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع، أنبأ الشافعي، أنبأ مالك (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو بكر بن إسحاق، أنبأ إسماعيل بن قتيبة، ثنا يحيى بن يحيى قال: قرأت على مالك، عن محمد بن أبي بكر الثقفي: أنه سأل أنس بن مالك وهما غاديان من منى إلى عرفة: كيف كنتم تصنعون في هذا اليوم مع رسول الله وضّة؟ فقال: كان يهل المهل منا فلا ينكر عليه، ويكبر المكبر منا فلا ينكر عليه . رواه مسلم في ((الصحيح)) عن يحيى بن يحيى، وأخرجه البخاري، عن عبد الله بن یوسف، وغيره، عن مالك. ٦٢٧٢ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، وأبو زكريا يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب إملاء، ثنا أبو بكر محمد بن إسحاق الصغاني، والحسن بن مكرم البزار قالا: ثنا يزيد بن هارون. وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، ثنا محمد بن يعقوب أبو عبد الله الشيباني، ثنا إبراهيم بن عبد الله، أنبأ يزيد بن هارون، أنبأ عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة، عن عمر بن حسين، عن عبد الله بن أبي سلمة، عن عبد الله بن عبد الله بن عمر، عن أبيه قال: كنا مع رسول الله صَلّر / في غداة عرفة، فمنا المكبر، ومنا المهلل، فأما نحن فنكبر. قال: قلت: والله لعجب منكم، كيف لم تقولوا له ما رأيت رسول الله العليلا يصنع. ٣١٤ لفظ حديث أبي زكريا بن أبي إسحاق، عن أبي عبد الله الشيباني رواه مسلم في ((الصحيح)) عن هارون بن عبد الله، وغيره، عن يزيد. وقد روى في ذلك، عن عمر، وعلي، وابن عباس رضي الله عنهم. أما حديث عمر. ٦٢٧٣ - فأخبرناه أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو بكر محمد بن أحمد بن بالویه، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة، عن الحجاج قال: سمعت عطاء يحدّث، عن عبيد بن عمير قال: كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يكبر بعد ٤٣٩ . كتاب صلاة العيدين / باب من استحب أن يبتدىء بالتكبير .. صلاة الفجر من يوم عرفة إلى صلاة الظهر من آخر أيام التشريق. كذا رواه الحجاج بن أرطأة، عن عطاء، وكان يحيى بن سعيد القطان ينكره. قال أبو عبيد القاسم بن سلام: ذاكرت به يحيى بن سعيد فأنكره، وقال: هذا وهم من الحجاج، وإنما الإسناد: عن عمر أنه كان يكبر في قبته بمنى . قال الشيخ: والمشهور عن عطاء بن أبي رباح أنه كان يكبر من صلاة الظهر يوم النحر إلى صلاة العصر من آخر أيام التشريق، ولو كان عند عطاء، عن عمر هذا الذي رواه عنه الحجاج لما استجاز لنفسه خلاف عمر، والله أعلم. وقد روي عن أبي إسحاق السبيعي أنه حكاه عن عمر، وعلي، وهو مرسل. ٦٢٧٤ - أخبرنا أبو حازم الحافظ، ثنا أبو أحمد محمد بن محمد الحافظ، ثنا أبو العباس أحمد بن جعفر البلخي ببغداد، ثنا علي بن مسلم الطوسي، ثنا أبو يوسف - يعني القاضي - ثنا مطرف بن طريف، عن أبي إسحاق قال: اجتمع عمر، وعلي، وابن مسعود. رضي الله عنهم على التكبير في دبر صلاة الغداة من يوم عرفة، فأما أصحاب ابن مسعود فإلى صلاة العصر من يوم النحر، وأما عمر، وعلي رضي الله عنهما فإلى صلاة العصر من آخر أيام التشريق. قال الشيخ رحمه الله: أما مذهب عبد الله بن مسعود في ذلك، فقد رواه الثوري عن أبي إسحاق، عن الأسود، عن عبد الله موصولاً، ورواه جماعة عن ابن مسعود. وأما الرواية الموصولة فيه عن علي رضي الله عنه. ٦٢٧٥ - فأخبرناه أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أنبأ عبد الله بن محمد، ثنا هناد، ثنا حسين بن علي، عن زائدة، عن عاصم، عن شقيق قال: كان علي رضي الله عنه يكبر بعد صلاة الفجر غداة عرفة، ثم لا يقطع حتى يصلي الإمام من آخر أيام التشريق، ثم يكبر بعد العصر. وكذلك رواه أبو جناب، عن عمير بن سعيد، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه . وأما الرواية فيه عن عبد الله بن عباس. ٦٢٧٦ - فأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا يحيى بن سعيد، ثنا الحكم بن فروخ، عن عكرمة، عن ابن عباس: أنه كان يكبر من غداة عرفة إلى صلاة العصر من آخر أيام التشريق. وأخبرنا أبو حازم الحافظ أنبأ أبو أحمد محمد بن محمد الحافظ، أنبأ أبو الحسن ٤٤٠ کتاب صلاة العيدين / باب كيف التكبير محمد بن أحمد بن زهير القيسي بطوس، ثنا علي بن سلمة - يعني اللبقي - ثنا يحيى بن آدم، ثنا أبو يعقوب الخراساني - يعني إسحاق بن إبراهيم الحنظلي - عن يحيى بن سعيد القطان، عن الحكم - فذكره بمثله، وزاد: يكبر في العصر ويقطع في المغرب. ٦٢٧٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو الحسين بن علي الحافظ، أنبأ محمد بن إسحاق بن إبراهيم، ثنا محمد بن رافع، ثنا يحيى بن آدم، ثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأ يحيى بن سعيد، عن أبي بكار الحكم بن فروخ، عن عكرمة، عن ابن عباس: أنه كان يكبر من غداة يوم عرفة إلى آخر أيام التشريق. قال محمد بن رافع: فلقيت إسحاق بن إبراهيم فقلت: إن يحيى بن آدم حدثني عنك عن يحيى بن سعيد، فذكرت له هذا الحديث ٣١٥ فحدثني كما حدثني يحيى بن آدم، قال أبو العباس: فأتيت / إسحاق فقلت: إن محمد بن رافع حدثني، عن يحيى بن آدم عنك، فحدثني كما حدثني محمد بن رافع. قال أبو العباس: فقلت لإسحاق: كم كتب عنك يحيى بن آدم؟ قال إسحاق: نحو ألفي حديث. وقد روى ذلك في حديث مرفوع بإسناد لا يحتج بمثله. ٦٢٧٨ - أخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه، أنبأ أبو محمد بن حيان الأصبهاني، أنبأ أبو يعلى، ثنا يحيى بن أيوب المقابري، ثنا حسان بن إبراهيم، ثنا عبد الرحمن بن مسهر، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن عبد الرحمن بن سابط، عن جابر قال: كان النبي ◌َّ يكبر يوم عرفة صلاة الغداة إلى صلاة العصر آخر أيام التشريق. قال يحيى بن أيوب: وحدثني عبد الرحمن بن مسهر بهذا الإسناد نحوه عمرو بن شمر، وجابر الجعفي لا يحتج بهما، وقد رواه نائل بن نجيح، عن عمرو، عن جابر، عن عبد الرحمن بن سابط، وأبي جعفر، عن جابر، وفي رواية الثقات كفاية . [٣٩] - باب كيف التكبير ٦٢٧٩ - حدثنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك رحمه الله، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا وهيب بن خالد، ثنا جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله أنه قال: أقام رسول الله وَل بالمدينة تسعاً لم يحج، ثم أذن الناس في الحج - فذكر الحديث في حج النبي وَّ قال: ثم خرج إلى الصفا فقال: نبدأ بما بدأ الله به. وقال: ﴿إن الصفا والمروة من شعائر الله﴾ [البقرة: ١٥٨] قال: فرقى على الصفا حتى بدا له البيت، وكبر ثلاثاً وقال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، يحيي ويميت، بيده الخير، وهو على كل شيء قدير. ثم يدعو بين ذلك قال: ثم نزل فمشى حتى إذا أتى بطن المسيل سعى حتى