النص المفهرس

صفحات 401-420

٤٠١
كتاب صلاة العيدين / باب من أكل يوم النحر قبل الصلاة
[٨] - باب يترك الأكل يوم النحر حتى يرجع
٦١٥٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا العباس بن
محمد الدوري، ثنا أبو عاصم، أنبأ ثواب بن عتبة (ح) وحدثنا أبو بكربن فورك، أنبأ
عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا ثواب بن عتبة المهري، ثنا
عبد الله بن بريدة، عن أبيه قال: كان رسول الله وَّ لا يخرج يوم الفطر حتى يطعم ولا يأكل
يوم النحر حتی یذبح .
لفظ حديث أبي داود وفي رواية أبي عاصم حتى يرجع.
٦١٦٠ - وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد، ثنا أبو مسلم، ثنا
مسلم يعني ابن إبراهيم، ثنا ثواب بن عتبة المهري، عن عبد الله فذكره بإسناده ومعناه إلا أنه
قال: حتی یرجع فیأکل من أضحيته.
٦١٦١ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد، ثنا سعيد بن عثمان
الأهوازي، ثنا علي بن بحر القطان، ثنا الوليد بن مسلم، ثنا ابن مهدي، عن عقبة بن
الأصم، عن ابن بريدة، عن أبيه قال: كان رسول الله * إذا كان يوم الفطر لم يخرج حتى
بأكل شيئاً وإذا كان الأضحى لم يأكل شيئاً حتى يرجع وكان إذا رجع أكل من كبد أضحيته .
٦١٦٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو صادق بن أبي الفوارس، قالا: ثنا أبو
العباس محمد بن يعقوب، ثنا الحسن بن علي بن عفان، ثنا ابن نمير، عن عبيد الله بن
عمر، عن نافع، عن ابن عمر أنه كان يوم الأضحى يخرج إلى المصلى ولا يطعم شيئاً .
٦١٦٣ - حدثنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس الأصم، أنبأ الربيع، أنبأ
الشافعي، أنبأ إبراهيم بن سعد بن إبراهيم، عن ابن شهاب عن ابن المسيب قال: كان
المسلمون يأكلون يوم الفطر قبل الصلاة ولا يفعلون ذلك يوم النحر.
[٩] - باب من أكل يوم النحر قبل الصلاة
٦١٦٤ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرني أحمد بن سهل الفقیه ببخاری، ثنا
صالح بن محمد الحافظ جزرة، ثنا عثمان بن أبي شيبة (ح) وأخبرنا أبو عمرو الأديب، أنبأ
أبو بكر الاسماعيلي، ثنا عمران بن موسى، ثنا عثمان، ثنا جرير بن عبد الحميد، وأبو
الأحوص، عن منصور، عن الشعبي، عن البراء بن عازب قال: خطبنا رسول الله وَّ يوم
/ الأضحى بعد الصلاة فقال: ((من صلى صلاتنا ونسك نسكنا فقد أصاب النسك ومن نسك ٢٨٤
السنن الكبرى ج٣ م٢٦

٤٠٢
کتاب صلاة العيدين / باب لا أذان للعیدین
قبل الصلاة فشاته شاة لحم ولا نسك له)). فقال أبو بردة بن نيار خال البراء يا رسول الله فإني
نسكت شاتي قبل الصلاة وعرفت أن اليوم يوم أكل وشرب وأحببت أن تكون شاتي أول شيء
يذبح في بيتي فذبحت شاتي وتغديت قبل أن آتي الصلاة قال: ((شاتك شاة لحم.)) فقال:
يا رسول الله فإن عندنا عناقاً لنا جذعة هي أحب إلي من شاتين أفتجزي عني قال: ((نعم ولن
تجزي عن أحد بعدك)).
رواه البخاري في الصحيح عن عثمان بن أبي شيبة وكذلك مسلم إلا أنهما لم يذكرا
أبا الأحوص عن عثمان .
وقد رواه البخاري في مسدد ورواه مسلم عن هناد وقتيبة كلهم عن أبي الأحوص.
[١٠] - باب لا أذان للعيدين
٦١٦٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب إملاء، ثنا
أحمد بن سهل بن يحيى، وإبراهيم بن أبي طالب قالا: ثنا محمد بن رافع، ثنا
عبد الرزاق، أنبأ ابن جريج، أخبرني عطاء، عن ابن عباس، وعن جابر بن عبد الله قالا: لم
يكن يؤذن يوم الفطر ولا يوم الأضحى ثم سألته بعد حين عن ذلك فأخبرني قال أخبرني
جابر بن عبد الله الأنصاري أن لا أذان للصلاة يوم الفطر حين يخرج الإمام ولا بعدما يخرج
ولا إقامة ولا نداء ولا شيء لا نداء يومئذ ولا إقامة.
رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن رافع وأخرجه البخاري مختصراً من حديث
هشام بن يوسف عن ابن جريج.
٦١٦٦ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن
سهل، وإبراهيم بن أبي طالب قالا: ثنا محمد بن رافع، ثنا عبد الرزاق، أنبأ ابن جريج،
أخبرني عطاء أن ابن عباس أرسله إلى ابن الزبير أول ما بويع أنه لم يكن يؤذن للصلاة يوم
الفطر فلا تؤذن لها فلم يؤذن لها ابن الزبير وأرسل إليه مع ذلك إنما الخطبة بعد الصلاة فإن
ذلك قد كان يفعل قال فصلى ابن الزبير قبل الخطبة .
رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن رافع وأخرجه البخاري من حديث هشام عن
ابن جريج .
٦١٦٧ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، ثنا أحمد بن عبيد الصفار، ثنا زياد بن
الخليل، ثنا مسدد، ثنا أبو الأحوص (ح) وأخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر بن
إسحاق الفقيه، أنبأ إسماعيل بن قتيبة، ثنا يحيى بن يحيى، أنبأ أبو الأحوص، عن سماك،

٤٠٣
كتاب صلاة العيدين / باب التكبير في صلاة العيدين.
عن جابر بن سمرة قال: صليت مع النبي ◌َّر العيد غير مرة ولا مرتين بغير أذان ولا إقامة.
رواه مسلم في الصحيح عن يحيى بن يحيى .
[١١] - باب حمل العنزة أو الحربة بين يدي الإمام يوم العيد ثم نصبها ليصلي
إليها إذا لم تكن في المصلى سترة
٦١٦٨ - أخبرنا أبو عمرو محمد بن عبد الله الأديب، أنبأ أبو بكر الاسماعيلي، ثنا
القاسم بن زكريا، ثنا محمد بن الصباح الجرجرائي، أنبأ الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي،
عن نافع عن ابن عمر قال: كان النبي ◌َّر يغدو إلى المصلى في يوم العيد والعنزة تحمل بين
يديه فإذا بلغ إلى المصلى نصبت بين يديه العنزة فيصلى إليها .
رواه البخاري في الصحيح عن إبراهيم بن المنذر عن الوليد بن مسلم.
٦١٦٩ - وأخبرنا أبو عمرو، أنبأ أبو بكر الاسماعيلي، ثنا ابن أبي حسان، ثنا دحيم،
ثنا شعيب بن إسحاق، عن الأوزاعي، عن نافع، عن ابن عمر قال: كان النبي ® إذا خرج
إلى المصلى في الأضحى والفطر جيء بالعنزة بين يديه حتى تركز / في المصلى فيصلي إليها ٢٨٥
وذلك أن المصلى كان فضاء ليس شيء مبني يستر به فكان رسول الله و الله يأمرنا بالعنزة فتركز
بين يديه فيصلي إليها .
٦١٧٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو بكر بن عبد الله، أنبأ الحسن بن
سفيان، ثنا محمد بن عبد الله بن نمير، ثنا أبي، ثنا عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر أن
رسول الله يقول كان إذا خرج يوم العيد أمر بالحربة فتوضع بين يديه فيصلي إليها والناس وراءه
وكان يفعل ذلك في السفر فمن ثم اتخذها الأمراء.
رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن عبد الله بن نمير ورواه البخاري عن إسحاق
عن عبد الله بن نمير وروينا عن مكحول أنه قال إنما كانت الحربة تحمل مع رسول الله قصير
لأنه كان يصلي إليها وروينا عن الضحاك بن مزاحم عن النبي سير مرسلاً أنه نهى أن يخرج
يوم العيد بالسلاح وروينا في كتاب الحج عن ابن عمر ما دل على ذلك وبالله التوفيق.
[١٢] - باب التكبير في صلاة العيدين
٦١٧١ - أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران العدل ببغداد، أنبأ
أبو جعفر محمد بن عمرو بن البختري الرزاز، ثنا أحمد بن الوليد الفحام، ثنا أبو أحمد
الزبيري، ثنا عبد الله بن عبد الرحمن بن يعلى الثقفي، أخبرني عمرو بن شعيب، عن أبيه،

٤٠٤ -.
كتاب صلاة العيدين / باب التكبير في صلاة العيدين
عن جده أن رسول الله ﴿ كبر في العيدين يوم الفطر ويوم الأضحى سبعاً وخمساً في الأولى
سبعاً وفي الآخرة خمساً سوى تكبيرة الصلاة.
٦١٧٢ - وأخبرنا أبو علي الروزباري، أنبأ أبو بكر محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا
مسدد، ثنا المعتمر قال: سمعت عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي يحدث، عن عمروبن
شعيب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قال النبي ◌َّر: ((التكبير في الفطر سبع
فى الأولى وخمس في الآخرة والقراءة بعدهما كلتاهما)).
وكذلك رواه ابن المبارك ووكيع / وأبو عاصم وعثمان بن عمر وأبو نعيم عن عبد الله
وفي كل ذلك دلالة على خطإ رواية سليمان بن حيان عن عبد الله الطائفي في هذا الحديث
سبعاً في الأولى وأربعاً في الثانية.
٢٠٠٦
٦١٧٣ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه أنبأ الحسن بن
علي بن زياد ثنا ابن أبي أويس ثنا كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف عن أبيه عن جده أن
رسول اللّه ◌َيّر كان يكبر في العيدين في الركعة الأولى بسبع تكبيرات رفي الثانية خمس
تكبيرات قبل القراءة.
وكذلك رواه عبد الله بن نافع عن كثير قال أبو عيسى، سألت محمداً يعني البخاري
عن هذا الحديث فقال ليس في هذا الباب شيء أصح من هذا وبه أقول قال وحديث
عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده في هذا الباب هو
صحيح أيضاً(١).
(١) قال ابن التركماني: ((في حديث عمرو بن شعيب هذا بعد اضطراب متنه كما بينه البيهقي ان عبد الله
الطائفي متكلم فيه قال أبو حاتم والنسائي: ليس بالقوي، وفي كتاب ابن الجوزي ضعفه يحيى وهو
وإن خرج له مسلم في المتابعات على ما قاله صاحب الكمال.
فالبيهقي تكلم فيمن هو أجل منه ممن احتج بهم في الصحيح كحماد بن سلمة وأمثاله لكونهم تكلم فيهم
وإن كان الكلام فيهم دون الكلام الذي في الطائفي هذا، وكثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف قال فيه
الشافعي : ركن من أركان الكذب، وقال أبو داود كذاب، وقال ابن حبان: يروي عن أبيه عن جده نسخة
موضوعة لا يحل ذكرها في الكتب ولا الرواية عنه إلا على جهة التعجب، وقال النسائي، والدارقطني :
متروك الحديث، وقال ابن معين: ليس بشيء وقال ابن حنبل: منكر الحديث ليس بشيء، وقال
عبد الله بن أحمد: ضرب أبي على حديثه في المسند ولم يحدث عنه، وقال أبو زرعة: واهي الحديث
فكيف يقال في حديث هذا في سنده ليس في هذا الباب شيء أصح من هذا.
فإن قيل: لا يلزم من هذا الكلام صحة الحديث بل المراد أنه أصح شيء في هذا الباب وكثيراً
ما يريدون بهذا الكلام هذا المعنى.
قلت: قوله وحديث عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي صحيح يدل على أنه أراد الصحة وكذا فهم =

٤٠٥
كتاب صلاة العيدين / باب التكبير في صلاة العيدين -
٦١٧٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنبأ أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي. وأخبرنا
أبو الحسن بن عبدان أنبأ أحمد بن عبيد قالا ثنا عبيد بن شريك ثنا عمرو بن خالد ثنا ابن
لهيعة عن عقيل عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان
رسول الله ◌َّ يكبر في العيدين في الأولى سبع تكبيرات وفي الثانية خمس تكبيرات قبل
/ القراءة(١).
٢٨٧
ورواه أيضاً قتيبة عن ابن لهيعة عن عقيل ورواه ابن وهب عن ابن لهيعة عن خالد بن
يزيد عن ابن شهاب .
٦١٧٥ - أخبرناه أبو محمد عبد الله بن يوسف وأبو بكر أحمد بن الحسن في آخرين
قالوا ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا بحر بن نصر قال قرىء على ابن وهب أخبرك ابن
لهيعة فذكره بإسناده أن رسول الله وَالر كبر في الفطر والأضحى سبعاً وخمساً سوى تكبيرة
الركوع .
قال محمد بن يحيى: هذا هو المحفوظ لأن ابن وهب قديم السماع من ابن لهيعة .
٦١٧٦ - ورواه أبو زكريا يحيى بن إسحاق عن ابن لهيعة عن خالد بن يزيد قال: بلغنا
عن ابن شهاب الزهري: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو بكر بن إسحاق أنبأ بشر بن موسى
ثنا أبو زكريا ثنا ابن لهيعة فذكره بمعناه .
٦١٧٧ - أخبرنا أبو الحسن بن الفضل القطان ثنا عبد الله بن جعفر ثنا يعقوب بن
سفيان حدثني حيوة بن شريح ثنا بقية عن الزبيدي عن الزهري عن حفص بن عمر بن
سعد بن قرظ أن أباه وعمومته أخبروه عن أبيهم سعد بن قرظ أن السنة في صلاة الأضحى
والفطر ان يكبر الإمام في الركعة الأولى سبع تكبيرات قبل القراءة ويكبر في الركعة الثانية
خمس تكبيرات قبل القراءة(٢).
= عبد الحق فقال في احكامه عقيب حديث كثير صحح البخاري هذا الحديث.
هذا ان كان قوله وحديث عبد الله بن عبد الرحمن من تتمة كلام البخاري فإن كان من كلام الترمذي فلا
دلالة فيه على ان البخاري أراد به الصحة ثم على تقدير ارادة انه اصح شيء في هذا الباب ليس الأمر
کذلك بل حدیث عمرو بن شعیب أصح منه».
(١) قال ابن التركماني: ((مدار هذا الحديث على ابن لهيعة، وقد ضعفه جماعة، وقال البيهقي في ((باب منع
التطهير بالنبيذ)) ضعيف الحديث لا يحتج به.
وخرج ابن عدي عن ابن معين قال: أنكر أهل مصر احتراق كتبه والسماع منه واحد القديم والحديث،
وذكر عن يحيى احتراق كتبه فقال: هو ضعيف قبل أن تحترق وبعدما احترقت)).
(٢) قال ابن التركماني: ((فيه شيئان: أحدهما. أن بقية متكلم فيه.
الثاني : أنه وقع في هذا الكتاب في الموضعين سعد بن قرظ، وكذا رأيته في نسخة أخرى مسموعة وقال =

٤٠٦
٢٨٨
كتاب صلاة العيدين / باب التكبير في صلاة العيدين
٦١٧٨ - / وحدثنا أبو محمد بن يوسف الأصبهاني أنبأ أبو محمد عبد الرحمن بن يحيى
الزهري بمكة ثنا أبو عبد الله محمد بن علي بن زيد ثنا إبراهيم بن المنذر ثنا عبد الرحمن بن
سعد المؤذن حدثني عبد الله بن محمد بن عمار بن سعد وعمر بن حفص بن عمر بن سعد
عن آبائهم عن أجدادهم أن رسول الله وَّ ل كبر في العيدين في الأولى سبعاً وفي الآخرة
خمساً وكان يكبر قبل القراءة وذهب ماشياً ورجع ماشياً(١).
٦١٧٩ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ببغداد أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار ثنا
عبد الكريم بن الهيثم ثنا أبو اليمان أخبرني شعيب بن أبي حمزة قال: قال نافع كان أبو
هريرة (ح) وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي في آخرين قالوا ثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب أنبأ الربيع بن سليمان أنبأ الشافعي أنبأ مالك عن نافع مولى ابن عمر قال:
شهدت الأضحى والفطر مع أبي هريرة فكبر في الركعة الأولى سبع تكبيرات قبل القراءة وفي
الآخرة خمس تكبيرات قبل القراءة.
= في كتاب المعرفة: ورويناه من حديث أولاد سعد القرظ عن آبائهم عن سعد، وهو الصواب إذ لا يعلم
أحد يقال له سعد بن قرظ وخرج ابن مندة هذا الحديث بهذا السند في ترجمة سعد القرظ في كتاب
معرفة الصحابه له)).
(١) قال ابن التركماني: ((فيه أشياء.
أحدها: أن عبد الرحمن بن سعد بن عمار منكر الحديث، وفي الكمال سئل عنه ابن معين فقال؛
ضعيف .
الثاني : أنه مع ضعفه اضطربت روايته لهذا الحديث فرواه البيهقي عنه كما تقدم وأخرجه ابن ماجة في
سننه، فقال: ثنا هشام بن عمار، ثنا عبد الرحمن بن سعد مؤذن رسول الله وّل حدثني أبي عن أبيه،
عن جده أن رسول الله # كان يكبر في العيدين في الأولى سبعا قبل القراءة وفي الآخرة خمسا قبل
القراءة .
الثالث: أن عبد الله بن محمد بن عمار ضعفه ابن معين ذكره الذهبي وقال أيضاً عمر بن حفص بن
عمر بن سعد عن أبيه قال ابن معين: ليس بشيء وذكر صاحب الميزان ان عثمان بن سعيد ذكر يحيى
هذا الحديث ثم قال كيف حال هؤلاء قال: ليسوا بشيء وقد ذكرنا ذلك في باب الأذان .
الرابع: ان قوله عن آبائهم ليس بمناسب إذ المتقدم اثنان وكذا قوله عن اجدادهم.
الخامس: أن حفصاً والد عمر المذكور في هذا السند ان كان حفص بن عمر المذكور في السند الأول
فقد اضطربت روايته لهذا الحديث رواه ها هنا عن سعد القرظ وفي ذلك السند رواه عن ابيه وعمومته
عن سعد القرظ.
فظهر من هذا أن الأحاديث التي ذكرها البيهقي في هذا الباب لا تسلم من الضعف وكذا سائر الأحاديث
الواردة في هذا الباب، ولهذا قال ابن رشد: وإنما صار الجميع إلى الأخذ بأقاويل الصحابة رضي الله
عنهم في هذه المسألة لأنه لم يثبت فيها عن النبي وَليّ شيء ونقل ذلك عن أحمد بن حنبل وفي التحقيق
لابن الجوزي قال ابن حنبل ليس يروى عن النبي ◌َّ في التكبير في العیدین حديث صحيح)).

٤٠٧
كتاب صلاة العيدين / باب التكبير في صلاة العيدين.
لفظ حديث مالك وحديث شعيب بمعناه وزاد في روايته وهي السنة وزاد في أوله
استخلف مروان إياه على المدينة .
٦١٨٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه أنبأ أبو مسلم ثنا
عبد الله بن رجاء أنبأ زائدة عن عبد الملك [هو ابن أبي سليمان](١) / عن عطاء قال: كان ابن ٢٨٩
عباس يكبر في العيدين ثنتي عشرة تكبيرة سبع في الأولى وخمس في الآخرة.
هذا إسناد صحيح وقد قيل فيه عن عبد الملك بن أبي سليمان ثلاث عشرة تكبيرة سبع
في الأولى وست في الآخرة فكأنه عد تكبيرة القيام.
٦١٨١ - فقد أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا: ثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب ثنا يحيى بن أبي طالب أنبأ عبد الوهاب بن عطاء أنبأ حميد يعني الطويل
عن عمار مولى بني هاشم عن ابن عباس أنه كبر في العيد في الركعة الأولى سبعاً ثم قرأ وكبر
في الثانية خمساً(٢).
(١) ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصول، أوردناه، من الجوهر النقي.
(٢) قال ابن التركماني: ((قد اختلف في تكبير ابن عباس فذكر البيهقي وجهين من رواية عبد الملك وتأول
الثاني وذكر ابن أبي شيبة وجهاً ثالثاً فقال: ثنا هشيم أنا خالد هو الحذاء عن عبد الله بن الحارث هو أبو
الوليد نسيب ابن سيرين قال صلى بنا ابن عباس يوم عيد فكبر تسع تكبيرات خمساً في الأولى وأربعاً
في الآخرة ووالى بين القراءتين وهذا سند صحيح وقال ابن حزم روينا من طريق شعبة عن خالد الحذاء
وقتادة كلاهما عن عبد الله بن الحارث هو ان نوفل قال كبر ابن عباس يوم العيد في الركعة الأولى أربع
تكبيرات ثم قرأ ثم ركع ثم قام فقرأ ثم كبر ثلاث تكبيرات سوى تكبيرة الركوع.
قال: وروينا من طريق يحيى القطان عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن عكرمة عن ابن عباس في
التكبير في العيدين قال يكبر تسعا أو إحدى عشرة أو ثلاث عشرة.
قال: وهذان سندان في غاية الصحة وقال ابن أبي شيبة ثنا ابن إدريس عن ابن جريج عن عطاء عن ابن
عباس أنه كان يكبر في العيد في الأولى سبع تكبيرات بتكبيرة الافتتاح وفي الآخرة ستا بتكبيرة الركعة
كلهن قبل القراءة وهذا ايضاً اسناد صحيح صرح فيه بان السبع في الأولى بتكبيرة الافتتاح فإن كانت
رواية عبد الملك عن عطاء كذلك والمراد بها ان السبع بتكبيرة الافتتاح فمذهب الشافعي مخالف
للروايتين فإنه ذكر ان السبع في الأولى ليس فيها تكبيرة الافتتاح ثم قال وكما ذكرت روي عن ابن عباس
وان كان المراد برواية عبد الملك ذلك وان السبع ليس فيها تكبيرة الافتتاح كما ذهب إليه الشافعي
فرواية ابن جريج عن عطاء مخالفة لها فكان الأولى بالشافعي اتباع رواية ابن جريج لأن رواية
عبد الملك محتملة ورواية ابن جريج مصرحة بأن السبع بتكبيرة الافتتاح ولجلالة ابن جريج وثقته
خصوصاً في عطاء فإنه اثبت الناس فيه قاله ابن حنبل وقال ابن المديني ما كان في الأرض اعلم بعطاء
من ابن جريج وأما عبد الملك فهو وإن أخرج له مسلم فقد تكلموا فيه ضعفه ابن معين وتكلم فيه شعبة
لتفرده بحديث الشفعة وقيل لشعبة تحدث عن محمد بن عبيد الله العرزمي وتدع حديث عبد الملك بن =

٤٠٨
كتاب صلاة العيدين / باب ذكر الخير الذي روى في .. .
٦١٨٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه أنبأ الحسن بن علي
ثنا ابن أبي أويس ثنا أبي ثنا ثابت بن قيس قال: شهدت عمر بن عبد العزيز العيد فكبر في
الأولى سبعاً قبل القراءة وفي الثانية خمساً قبل القراءة (١).
[١٣] - باب ذكر الخبر الذي روى في التكبير أربعاً
٦١٨٣ - أخبرنا أبو علي الروذباري أنبأ محمد بن بكر ثنا أبو داود ثنا محمد بن العلاء
وابن أبي زياد المعنى قريب قالا: ثنا زيد بن حباب عن عبد الرحمن بن ثوبان عن أبيه عن
مكحول قال: أخبرني أبو عائشة جليس لأبي هريرة أن سعيد بن العاص سأل أبا موسى
٢٩٠ وحذيفة بن اليمان كيف كان رسول الله وسلّ يكبر في الأضحى والفطر فقال أبو موسى / كان
يكبر أربعاً تكبيرة على الجنائز فقال حذيفة صدق وقال أبو موسى كذلك كنت أكبر بالبصرة
حيث كنت عليهم قال: وقال أبو عائشة وأنا حاضر لسعيد بن العاص.
قد خولف راوي هذا الحديث في موضعين أحدهما في رفعه والآخر في جواب أبي
= أبي سليمان العرزمي وهو حسن الحديث قال من حسنها فررت ذكره البيهقي في باب شفعة الجوار على
ان ظاهر رواية عبد الملك انها موافقة لرواية ابن جريج وان السبع بتكبيرة الافتتاح إذ لو لم تكن منها
لقيل كبر ثمانياً وعلى تقدير مخالفة رواية ابن جريج لرواية عبد الملك يلزم البيهقي اطراح رواية
عبد الملك لمخالفتها رواية ابن جريج لأنه قال في ما مضى في باب التراب في ولوغ الكلب
عبد الملك بن أبي سليمان لا يقبل منه ما يخالف فيه الثقات وإلى العمل بمقتضى رواية ابن جريج
ذهب مالك وابن حنبل فإنهما جعلا السبع بتكبيرة الافتتاح ثم ان ابن جريج صرح في روايته عن عطاء
بأن الست في الآخرة بتكبيرة الركعة فترك البيهقي هذا التصريح وتأول في الست المذكورة في الآخرة
في رواية عبد الملك بأنه عد تكبيرة القيام ولو قال عد تكبيرة الركعة لكان هو الوجه ثم ان البيهقي اخرج
رواية عمار مولى بني هاشم من طريق يحيى بن أبي طالب جعفر بن عبد الله بن الزبرقان عن
عبد الوهاب بن عطاء عن حميد عن عمار إلى آخره وعبد الوهاب تقدم كلام أحمد وغيره فيه وتقدم
ايضاً أن يحيى كذبه موسى بن هارون وخط أبو داود السجستاني على حديثه وقال فيه أبو أحمد الحافظ
ليس بالمتين وقد أخرج ابن أبي شيبة رواية عمار هذا فقال ثنا يزيد بن هارون انا حميد عن عمار فذكره
فعدل البيهقي عن رواية يزيد بن هارون مع جلالته إلى ذلك الطريق الضعيف واظن رواية يزيد لم تقع
له)).
(١) قال ابن التركماني: ((إسماعيل بن أبي أويس عبد الله الأصبحي ابن اخت مالك الفقيه وان خرج له في
الصحيح فقد تكلموا فيه قال ابن الجوزي في كتابه قال يحيى هو وأبوه يسرقان الحديث وقال النضر بن
سلمة المروزي: هو كذاب، وقال النسائي، ضعيف قال ابن الجنيد: قال ابن معين بن أبي أويس
مخلط يكذب ليس بشيء وفي الكمال قال أبو القاسم الطبري بالغ النسائي في الكلام عليه إلى أن يؤدي
إلى تركه وثابت بن قيس هو أبو الغصن الغفاري عن ابن معين ليس حديثه بذاك وفي كتاب ابن الجوزي
قال يحيى ضعيف وقال ابن حبان لا يحتج بخبره إذا لم يتابعه غيره)).

٤٠٩
کتاب صلاة العيدين / باب ذكر الخبر الذي روى في ...
موسى والمشهور في هذه القصة أنهم أسندوا أمرهم إلى ابن مسعود فأفتاه ابن مسعود بذلك
ولم يسنده إلى النبي ◌َّر كذلك رواه أبو إسحاق السبيعي عن عبد الله بن موسى أو ابن أبي
موسى أن سعيد بن العاص أرسل إلى ابن مسعود وحذيفة وأبي موسى فسألهم عن التكبير في
العيد فأسندوا أمرهم إلى ابن مسعود فقال تكبر أربعاً قبل القراءة ثم تقرأ فإذا فرغت كبرت
فركعت ثم تقوم في الثانية فتقرأ فإذا فرغت كبرت أربعاً.
وعبد الرحمن هو ابن ثابت بن ثوبان ضعفه يحيى بن معين(١) قال: وكان رجلاً
(١) قال ابن التركماني: ((أخرجه أبو داود كما أخرجه البيهقي أولا وسكت عنه، ومذهب المحققين أن الحكم
للرافع لأنه زاد وأما جواب أبي موسى فيحتمل انه تأدب مع ابن مسعود فاسند الأمر إليه مرة وكان عنده
فيه حديث عن النبي ◌ّ فذكره مرة اخرى وعبد الرحمن بن ثابت اختلف على ابن معين فيه .
قال صاحب الكمال قال عباس ما ذكره ابن معين إلا بخير وفي رواية ليس به بأس وقال ابن المديني وأبو
زرعة وأحمد بن عبد الله ليس به بأس وقال أبو حاتم مستقيم الحديث.
وقال المزي وثقه دحيم وغيره.
وفي المصنف لابن أبي شيبة ثنا هشيم عن ابن عون عن مكحول اخبرني من شهد سعيد بن العاص
ارسل إلى أربعة نفر من اصحاب الشجرة فسألهم عن التكبير في العيد فقالوا ثماني تكبيرات فذكرت
ذلك لابن سيرين فقال صدق ولكن اغفل تكبيرة فاتحة الصلاة.
وهذا المجهول الذي في هذا السند تبين انه أبو عائشة وباقي السند صحيح وهو يؤيد رواية ابن ثوبان
المرفوعة ويؤيدها وجوه اخر ذكرها ابن أبي شيبة فقال ثنا يزيد بن هارون عن المسعودي عن معبد بن
خالد عن كردوس قال قدم سعيد بن العاص في ذي الحجة فارسل إلى عبد الله وحذيفة وأبي مسعود
الأنصاري وأبي موسى الأشعري يسألهم عن التكبير في العيد فاسندوا أمرهم إلى ابن مسعود فذكر
بمعنى رواية السبيعي عن أبي موسى المتقدمة وقد ذكر البيهقي فيما بعد من حديث مسعر عن معبد بن
خالد نحو هذا ولم يذكر فيهم الأشعري وقال ابن أبي شيبة ثنا هشيم عن اشعث عن كردوس عن ابن
عباس قال لما كان ليلة العيد ارسل الوليد بن عقبة إلى ابن مسعود وأبي مسعود وحذيفة والأشعري فذكر
نحوه وقال ايضاً ثنا يحيى بن سعيد عن اشعث عن محمد بن سيرين عن انس انه كان يكبر في العيد
تسعا فذكر مثل حديث عبد الله وقال ايضاً ثنا أبو أسامة عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن جابر بن
عبد الله وابن المسيب قالا تسع تكبيرات ويوالي بين القراءتين وقد قدمنا من رواية ابن أبي شيبة عن ابن
عباس بسند صحيح مثل قول عبد الله وروى عبد الرزاق في مصنفه عن الثوري عن أبي إسحاق عن
علقمة والأسودان ابن مسعود كان يكبر في العيدين تسعاً تسعاً أربعاً قبل القراءة ثم كبر فركع وفي الثانية
يقرأ فإذا فرغ كبر أربعاً ثم ركع وعن معمر عن أبي إسحاق عن علقمة والأسود سأل سعيد بن العاص
حذيفة وأبا موسى عن تكبير العيدين فقال حذيفة سل ابن مسعود فسأله فقال يكبر أربعاً ثم يقرأ ثم يكبر
فيركع ثم يقول في الثانية فيقرأ ثم يكبر أربعاً .
وقال عبد الرزاق انا إسماعيل بن أبي الوليد ثنا خالد الحذاء عن عبد الله بن الحارث شهدت ابن عباس
كبر في صلاة العيد بالبصرة تسع تكبيرات ووالى بين القراءتين وشهدت المغيرة بن شعبة فعل ذلك أيضاً
فسألت خالداً كيف فعل ابن عباس ففسر لنا كما صنع ابن مسعود في حديث معمر الثوري عن أبي
إسحاق سواء وهذه شواهد لرواية ابن ثوبان المتقدمة .

٤١٠
كتاب صلاة العيدين / باب يأتي بدعاء الافتتاح عقيب تكبيرة ...
صالحاً ورواه النعمان بن المنذر عن مكحول عن رسول أبي موسى وحذيفة عنهما عن
الرسول مقلية ولم يسم الرسول وقال سوى تكبيرة الافتتاح والركوع.
٦١٨٤ - وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي أنبأ أبو عبد الله محمد بن يعقوب ثنا
٢٩١ محمد بن عبد الوهاب أنبأ جعفر بن عون / أنبأ مسعر عن معبد بن خالد عن كردوس قال:
قدم سعيد بن العاص قبل الأضحى فأرسل إلى عبد الله بن مسعود وإلى أبي موسى وإلى أبي
مسعود الأنصاري فسألهم عن التكبير قال: فقذفوا بالمقاليد إلى عبد الله فقال عبد الله تقوم
فتكبر أربع تكبيرات ثم تقرأ ثم تركع في الخامسة ثم تقوم فتقرأ ثم تكبر أربع تكبيرات فتركع
بالرابعة .
٦١٨٥ - وأخبرنا أبو الحسن العلاء بن محمد بن أبي سعيد الاسفراييني بها أنبأ أبو
سهل بشر بن أحمد ثنا حمزة بن محمد الكاتب ثنا نعيم بن حماد ثنا ابن المبارك عن هشام
الدستوائي عن حماد عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله بن مسعود قال: التكبير في العيدين
خمس في الأولى. وأربع في الثانية .
وهذا رأي من جهة عبد الله رضي الله عنه والحديث المسند مع ما عليه من عمل
المسلمين أولى أن يتبع (١) وبالله التوفيق.
[١٤] - باب يأتي بدعاء الافتتاح عقيب تكبيرة الافتتاح
ثم يقف بين كل تكبيرتين يهلل الله تعالى ويكبره ويحمده ويصلي على النبي
صَلَى
وسلم
٦١٨٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو بكر بن إسحاق أنبأ محمد بن أيوب أنبأ
مسلم بن إبراهيم ثنا هشام ثنا حماد عن إبراهيم عن علقمة أن ابن مسعود وأبا موسى وحذيفة
٢٩٢ خرج إليهم الوليد بن عقبة قبل العيد فقال لهم: إن هذا العيد / قد دنا فكيف التكبير فيه فقال
عبد الله تبدأ فتكبر تكبيرة تفتتح بها الصلاة وتحمد ربك وتصلي على النبي ◌َّ ثم تدعو
(١) قال ابن التركماني: ((هذا لا يثبت بالرأي قال أبو عمر في التمهيد: مثل هذا لا يكون رأياً ولا يكون إلا
توقيفاً لأنه لا فرق بين سبع وأقل وأكثر من جهة الرأي والقياس، وقال ابن رشد في القواعد: معلوم أن
فعل الصحابة في ذلك توقيف إذ لا يدخل القياس في ذلك وقد وافق ابن مسعود على ذلك جماعة من
الصحابة والتابعين أما الصحابة فقد قدمنا ذكرهم وأما التابعون فقد ذكرهم ابن أبي شيبة في مصنفه وقد
بينا ما في احاديثه المسندة من الضعف وذكرنا قول ابن حنبل ليس يروي في التكبير في العيدين حديث
صحيح ورأي ابن مسعود ومن معه قد عضده ايضاً حديث مسند وإن كان في الآخر ايضاً ضعف وإنما
كان عمل المسلمون بقول ابن عباس لأن أولاده الخلفاء أمروهم بذلك فتابعوهم خشية الفتنة لا رجوعاً
عن مذاهبهم واعتقاد الصحة رأي ابن عباس في ذلك والله أعلم)).

٤١١
كتاب صلاة العيدين / باب رفع اليدين في تكبير العيد
وتكبر وتفعل مثل ذلك ثم تكبر وتفعل مثل ذلك ثم تكبر وتفعل مثل ذلك ثم تكبر وتفعل مثل
ذلك ثم تقرأ وتركع ثم تقوم فتقرأ وتحمد ربك وتصلي على النبي ◌ّ ثم تدعو ثم تكبر وتفعل
مثل ذلك ثم تكبر وتفعل مثل ذلك ثم تكبر وتفعل مثل ذلك ثم تكبر وتفعل مثل(١) ذلك.
وهذا من قول عبد الله بن مسعود رضي الله عنه موقوف عليه فنتابعه في الوقوف بين كل
تكبيرتين للذكر إذ لم يرو خلافه عن غيره ونخالفه في عدد التكبيرات وتقديمهن على القراءة
في الركعتين جميعاً بحديث رسول الله وَّ ثم فعل أهل الحرمين وعمل المسلمين إلى يومنا
هذا(٢) وبالله التوفيق .
٦١٨٧ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن محمد الأصبهاني أنبأ أحمد بن محمد بن
عمران الاخباري ببغداد ثنا علي بن عبد الله بن الفضل بن الأسود بالبصرة ثنا علي بن عياش
النار موسى(٣) ثنا علي بن عاصم عن داود بن أبي هند عن الشعبي عن جابر بن عبد الله قال:
مضت السنة ان يكبر للصلاة في العيدين سبعاً وخمساً يذكر الله ما بين كل تكبيرتين (٤).
[١٥] - باب رفع اليدين في تكبير العيد
٦١٨٨ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ثنا أبو النضر محمد بن محمدُ بن يوسف
الفقيه وأبو الحسن أحمد بن محمد بن سلمة العنزي قالا: ثنا عثمان بن سعد الدارمي ثنا
يزيد بن عبد ربه الحمصي ثنا بقية عن الزبيدي عن الزهري عن سالم بن / عبد الله بن عمر ٢٩٣
(١) قال ابن التركماني: ((فيه شيئان: أحدهما: أنه ليس فيه ذكر لدعاء الافتتاح.
الثاني: أنه في سنده من يحتاج إلى كشف حاله، وفيه أيضاً حماد بن أبي سليمان، ضعفه البيهقي في
((باب الزنا لا يحرم الحلال)) وفي كتاب ابن الجوزي: أن المغيرة كذبه. وقال محمد بن سعد: كان
ضعيفاً في الحديث واختلط في آخر أمره، وكان مرجئاً)).
(٢) قال ابن التركماني: ((قد ذكر البيهقي قول ابن مسعود في الباب الذي قبل هذا من عدة طرق، وذكره ابن
أبي شيبة من طرق أكثر من ذلك، وكذا ذكره غيرهما ولا ذكر في شيء فيها للذكر بين التكبيرات ولم يرو
ذلك في حديث مسند ولا عن أحد من السلف فيما علمنا إلا في هذه الطريق الضعيفة .
وفي حديث جابر المذكور بعد هذا وسنتكلم عليه إن شاء الله تعالى ولو كان ذلك مشروعاً لنقل إلينا ولما
اغفله السلف رضي الله عنهم وقوله ونخالفه بالحديث قد قدمنا بيان ضعف ذلك الحديث وليس فعل
أهل حرمه عليه السلام كذلك لأن مالكاً يرى أن السبع في الأولى بتكبيرة الافتتاح كما تقدم. قال ابن
رشد في القواعد: لأن العمل عنده بالمدينة كان على هذا وفي الموطأ قال مالك وهو الأمر عندنا)).
(٣) كذا في الأصول.
(٤) قال ابن التركماني: ((ليس فيه أيضاً ذكر لدعاء الافتتاح، وفي سنده من يحتاج إلى كشف حاله وفيه أيضاً
علي بن عاصم قال يزيد بن هارون: ما زلنا نعرفه بالكذب، وقال يحيى: ليس بشيء وكان أحمد
سيء الرأي فيه وقال النسائي: متروك)).

٤١٢
کتاب صلاة العیدین / باب رفع الیدین في تكبير العيد
عن ابن عمر قال: كان النبي وسيس إذا قام إلى الصلاة رفع يديه حتى إذا كانتا حذو منكبيه ثم
كبر وهما كذلك وركع وإذا أراد أن يرفع رفعهما حتى يكونا حذو منكبيه ثم قال: سمع الله
لمن حمده ثم يسجد ولا يرفع يديه في السجود ويرفعهما في كل تكبيرة يكبرها قبل الركوع
حتى تنقضي صلاته(١).
٦١٨٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو بكر بن إسحاق أنبأ بشر بن موسى ثنا أبو
زكريا أنبأ ابن لهيعة عن بكر بن سوادة أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان يرفع يديه مع
كل تكبيرة في الجنازة والعيدين.
(١) قال ابن التركماني: ((في سنده بقية وكان مدلساً، وقال ابن حبان: لا يحتج به، وقال أبو مسهر أحاديث
بقية غير نقية فكن منها على تقية وقال ابن عيينة: لا تسمعوا من بقية ما كان في سنة واسمعوا منه ما كان
في ثواب وغيره.
وذكر البيهقي في كتاب المعرفة أن الشافعي قاس رفع اليدين في تكبير العيدين على رفع رسول الله الطيار
حين افتتح وحين أراد أن يركع وحين رفع رأسه، قال يعني الشافعي: فما رفع في كل ذكر يذكر الله
تعالى قائماً أو رافعاً إلى قيام من غير سجود لم يجز إلا أن يقال يرفع المكبر في العيدين عند كل تكبيرة
كان قائماً فيها .
قلت: الرفع في هذه المواضع الثلاثة مشهور مذكور في الصحيحين وغيرهما من عدة طرق من حديث
ابن عمر وغيره فإذا قاس الشافعي الرفع في تكبيرة العيدين على الرفع في هذه المواضع كان اللائق
بالبيهقي أن يذكر الرفع في هذه المواضع من طريق جيدة ولا يقتصر في هذا الباب على هذه الطريق
التي فيها بقية واظنه إنما عدل إليها لما فيها من قوله ويرفعهما في كل تكبيرة يكبرها قبل الركوع لدخول
تكبيرات العيدين في هذا العموم وهذه العبارة لم تجيء فيما علمنا إلا في هذه الطريق وجميع من روى
هذا الحديث من غير هذه الطريق لم يذكروا هذه العبارة إنما لفظهم وإذا أراد أن يركع رفعهما أو نحو
هذا من العبارة وهذا اللفظ الذي وقع في هذا الباب من طريق بقية يحتمل وجهين .
احدهما: إرادة العموم في كل تكبيرة تقع قبل الركوع ويندرج في ذلك تكبيرات العيدين والظاهر أن
البيهقي فهم هذا في هذا الباب.
والثاني: إرادة العموم في تكبيرات الركوع لا غير وانه كان يرفع في جميع تكبيرات الركوع كما هو
المفهوم من الفاظ بقية الرواة والظاهر أن هذا هو الذي فهمه البيهقي فيما مضى فقال باب السنة في رفع
اليدين كلما كبر للركوع وذكر حديث بقية هذا فعلى هذا لا يندرج فيه تكبيرات العيدين فإن أريد الوجه
الأول وهو العموم الذي يندرج فيه تكبيرات العيدين فعلى البيهقي فيه امران.
أحدهما: الاحتجاج بمن هو غير حجة لو انفرد ولم يخلف الناس فكيف إذا خالفهم.
والثاني : انه إذا احتج به ودخلت تكبيرات العيدين في عمومه لا حاجة إلى هذا القياس الذي حكاه عن
الشافعي وان أريد الوجه الثاني وهو العموم في تكبيرات الركوع لا غير لم يندرج فيه تكبيرات العيدين
فسقط الاستدلال به ووقع الخطأ من الراوي حيث أراد تكبيرات الركوع لا غير فأتى بعبارة تعم تكبيرات
الركوع وغيرها والظاهر ان الوهم في ذلك من بقية)).

٤١٣
كتاب صلاة العيدين / باب القراءة في العيدين
وهذا منقطع .
٦١٩٠ - ورواه الوليد بن مسلم عن ابن لهيعة عن بكر بن سوادة عن أبي زرعة اللخمي
أن عمر فذكره في صلاة العيدين وروينا عن ابن جريج عن عطاء أنه قال: يرفع يديه في كل
تكبيرة ثم يمكث هنيهة ثم يحمد الله ويصلي على النبي ◌َّل ثم يكبر يعني في العيد: أخبرنا
أبو بكر بن إبراهيم الأصبهاني أنبأ أبو نصر العراقي ثنا سفيان الجوهري ثنا علي بن الحسن
ثنا عبد الله العدني عن سفيان عن ابن جريج بذلك.
٢٩٤
[١٦] - / باب القراءة في العيدين
٦١٩١ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي في آخرين قالوا: ثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب أنبأ الربيع بن سليمان أنبأ الشافعي أنبأ مالك (ح) وأخبرنا أبو عبد الله
الحافظ أنبأ أبو بكر بن إسحاق أنبأ إسماعيل بن قتيبة ثنا يحيى بن يحيى قال: قرأت على
مالك عن ضمرة بن سعيد المازني عن عبيد الله بن عبد الله أن عمر بن الخطاب
رضي الله عنه سأل أبا واقد الليثي ما كان يقرأ به رسول الله ومدير في الأضحى والفطر فقال:
كان يقرأ فيهما بقاف والقرآن المجيد واقتربت الساعة وانشق القمر.
رواه مسلم في الصحيح عن يحيى بن يحيى قال الشافعي في رواية حرملة هذا ثابت
إن كان عبيد اللّه لقي أبا واقد الليثي.
قال الشيخ وهذا لأن عبيد الله لم يدرك أيام عمر ومسألته إياه وبهذه العلة ترك البخاري
إخراج هذا الحديث في الصحيح وأخرجه مسلم لأن فليح بن سليمان رواه عن ضمرة عن
عبيد الله بن أبي واقد قال: سألني عمر رضي الله عنه فصار الحديث بذلك موصولاً(١).
٦١٩٢ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ أنبأ أبو الحسين محمد بن أحمد القنطري
ثنا جعفر بن محمد بن شاكر ثنا سريج ثنا فليح بن سليمان (ح) وأخبرنا أبو صالح بن أبي
(١) قال ابن التركماني: ((عبيد الله سمع ابا واقد بلا خلاف فالحديث ثابت، وقد حسنه الترمذي وصححه
وذكره المزي في اطرافه في مسند أبي واقد.
والبيهقي بقوله لأن عبيد الله لم يدرك أيام عمر أراد أن يبين كلام الشافعي فلم يبينه بل أبدى في الحديث
علة اخرى وهي كونه لم يدرك أيام عمر فيقال له سماعه من أبي واقد كاف في اتصال الحديث ودع لم
يدرك أيام عمر لأن الجمهور على أن الشخص إذا لم يكن مدلسا وروى عن شخص لقيه أو أمكن لقاؤه
له على الخلاف المعروف فحديثه متصل كيف ما كان اللفظ ولا نسلم أن البخاري تركه لهذه العلة كما
زعم البيهقي لأن هذه العلة مفقودة في رواية فليح فلزم البخاري اخراجها كما أخرجها مسلم وإنما تركه
البخاري لأن مداره على ضمرة بن سعيد والبخاري لم يخرج له شيئاً)).

٤١٤ -
كتاب صلاة العيدين / باب الجهر بالقراءة في العيدين .. .
طاهر أنبأ جدي يحيى بن منصور القاضي ثنا أحمد بن سلمة ثنا إسحاق بن إبراهيم أنبأ أبو
عامر ثنا فليح عن ضمرة بن سعيد ثنا عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن أبي واقد الليثي قال:
سألني عمر بن الخطاب رضي الله عنه بما قرأ رسول اللّه وَّل في يوم العيد فقلت باقتربت
الساعة وقَّ والقرآن المجيد.
لفظ حديث أبي صالح رواه مسلم في الصحيح عن إسحاق بن إبراهيم.
٦١٩٣ - أخبرنا أبو بكر بن فورك أنبأ عبد الله بن جعفر ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود
الطيالسي ثنا أبو عوانة (ح) وأخبرنا أبو علي الروذباري أنبأ محمد بن بكر ثنا أبو داود هو
السجستاني ثنا قتيبة بن سعيد ثنا أبو عوانة عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر عن أبيه عن
حبيب بن سالم عن النعمان بن بشير أن رسول الله مّ كان يقرأ في العيدين ويوم الجمعة
بسبح اسم ربك الأعلى وهل أتاك حديث الغاشية وربما اجتمعا في يوم واحد فقرأ بهما لفظ
حديث قتيبة ولم يذكر الطيالسي قوله وربما اجتمعا إلى آخره.
رواه مسلم في الصحيح عن قتيبة بن سعيد.
٦١٩٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو بكر بن إسحاق أنبأ عمر بن حفص ثنا
عاصم بن علي ثنا المسعودي عن معبد بن خالد عن زيد بن عقبة عن سلمة بن جندب قال:
٢٩٥ كان رسول الله وقليل يقرأ في العيدين بسبح اسم ربك الأعلى / وهل أتاك حديث الغاشية.
قال الشيخ وليس هذا مع حديث أبي واقد من اختلاف الحديث ولكن هذا يحكى
قراءة كانت في عيد وهذا يحكى قراءة كانت في عيد غيره وقد كانت أعياد على عهد
النبي ◌َّ﴾ فيكون هذا صادقاً أنه قرأ فيما ذكر في العيد ويكون غيره صادقاً أنه قرأ بما ذكر في
العيد قاله الشافعي رحمه الله في رواية حرملة .
[١٧] - باب الجهر بالقراءة في العيدين وذلك بين في حكاية من حكى عنه قراءة
السورتين (١)
٦١٩٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه أنبأ محمد بن
الخطاب بن عمر ثنا أبو نعيم ثنا سفيان عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي رضي الله عنه
قال يسمع من يليه في العيدين.
(١) قال ابن التركماني: ((ليس ذلك بينا فإن الصحابة رضي الله عنهم حكوا قراءة سور في الصلاة السرية وفي
الصحيحين عن أبي قتادة كان رسول الله وسلم يقرأ في الركعتين الأوليين من صلاة الظهر بفاتحة الكتاب
وسورتين يطول في الأولى ويقصر في الثانية يسمع الآية أحياناً وكان يقرأ في العصر بفاتحة الكتاب =

٤١٥
كتاب صلاة العيدين / باب يبدأ بالصلاة قبل الخطبة
٦١٩٦ - وأخبرنا أبو الحسين بن بشران ببغداد أنبأ أبو جعفر الرزاز ثنا كثير بن شهاب
ثنا محمد بن سعيد هو ابن سابق ثنا عمرو بن أبي قيس عن مطرف عن أبي إسحاق عن
الحارث عن علي رضي الله عنه قال الجهر في صلاة العيدين من السنة والخروج في العيدين
إلى الجبانة من السنة(١).
[١٨] - باب صلاة العيدين ركعتان
٦١٩٧ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان أنبأ أحمد بن عبيد الصفار ثنا
إسماعيل بن إسحاق ثنا أبو الوليد وأبو عمر الحوضي قالا: ثنا شعبة عن عدي بن ثابت عن
سعيد بن جبير عن ابن عباس أن النبي وم خرج يوم الفطر فصلى ركعتين لم يصل قبلها ولا
بعدها ثم أتى النساء ومعه بلال فأمرهن بالصدقة فجعلت المرأة تلقى خرصها وسخابها
لفظهما سواء رواه البخاري في الصحيح عن أبي الوليد وأخرجه مسلم من أوجه عن شعبة
وقال بعضهم في الحديث / يوم أضحى أو فطر.
٢٩٦
[١٩] - باب يبدأ بالصلاة قبل الخطبة
٦١٩٨ - حدثنا أبو محمد عبد الله بن أحمد الأصبهاني إملاء وقراءة أنبأ أبو سعيد بن
الأعرابي ثنا سعدان بن نصر ثنا إسحاق بن يوسف الأزرق ثنا عبد الملك عن عطاء ثنا
جابر بن عبد الله قال: شهدت مع رسول الله -8* يوم عيد فبدأ بالصلاة قبل الخطبة بغير أذان
ولا إقامة ثم قام متوكئاً على بلال فأمر الناس بتقوى الله وحثهم على طاعته ووعظهم وذكرهم
ثم مضى متوكئاً على بلال حتى أتى النساء فأمرهن بتقوى الله وحثهن على طاعته ووعظهن
وذكرهن وقال تصدقن فإن أكثركن حطب جهنم قال: فقامت امرأة منهن من سفلة النساء
سفعاء الخدين فقالت ولم ذاك يا رسول الله قال لأنكن تكثرن اللعن وتكفرن العشير فجعلن
ینزعن من قرطهن وقلائدهن وخواتمهن فيقذفن في ثوب بلال یتصدقن به.
أخرجه مسلم في الصحيح من وجه آخر عن عبد الملك بن أبي سليمان.
٦١٩٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنبأ أبو عبد الله محمد بن يعقوب أنبأ إبراهيم بن
= وسورتين الحديث، وهذا لأنه قد يجهر بالشيء اليسير في السرية فيسمع الصحابي بعض القراءة وتقوم
القرينة على قراءة الباقي فيكتفي بظاهر الحال وقد يخبرهم # بعد الفراغ بما قرأ ومن حيث الجملة
فقول الصحابي كان يقرأ بكذا وكذا لا يدل على الجهر بذلك دلالة بينة كما ادعاه البيهقي)).
(١) قال ابن التركماني: ((في سنده الحارث الأعور، سكت عنه هنا، وقال في القسامة عن الشعبي: كان
كذاباً)).

٤١٦
كتاب صلاة العيدين / باب يبدأ بالصلاة قبل الخطبة
عبد الله أنبأ أبو عاصم أنبأ ابن جريج أخبرني الحسن بن مسلم عن طاوس عن ابن عباس
قال: شهدت العيد مع رسول اللّه ◌َل وأبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم وكلهم يصليها
قبل الخطبة ثم يخطب بعد قال فنزل نبي الله سير كأني أنظر إليه حين يجلس الرجال بيده ثم
أقبل يشقهم حتى أتى النساء ومعه بلال فقال: ﴿يا أيها النبي إذا جاءك المؤمنات
يبايعنك﴾ [الممتحنة: ١٢] الآية ثم قال حين فرغ منها أنتن على ذلك فقالت امرأة واحدة لم
يجبه غيرها نعم يا نبي الله .
رواه البخاري في الصحيح عن أبي عاصم مختصراً وأخرجه هو ومسلم من حديث
عبد الرزاق عن ابن جريج بطوله .
٦٢٠٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي وأبو بكر بن
الحسن القاضي قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب أنبأ الربيع بن سليمان أنبأ الشافعي
أنبأ سفيان بن عيينة عن أيوب السختياني قال: سمعت عطاء بن أبي رباح يقول: سمعت ابن
عباس يقول: اشهد على رسول الله وسلم أنه صلى قبل الخطبة يوم العيد ثم خطب فرأى أنه لم
يسمع النساء فأتاهن فذكرهن ووعظهن وأمرهن بالصدقة ومعه بلال قائلاً بثوبه هكذا فجعلت
المرأة تلقى الخرص والشيء.
رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة وغيره عن ابن عيينة وأخرجه
البخاري من حديث شعبة عن أيوب.
٦٢٠١ - أخبرنا أبو عمرو الأديب أنبأ أبو بكر الاسماعيلي أخبرني أبو القاسم البغوي
ثنا أبو بكر ثنا أبو عبيدة وأبو أسامة قال: وأخبرني البغوي ثنا يعقوب الدورقي ثنا أبو أسامة
قالا: ثنا عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله وَّر وأبا بكر وعمر
رضي الله عنهما كانوا يصلون العيدين قبل الخطبة .
رواه البخاري في الصحيح عن يعقوب بن إبراهيم ورواه مسلم عن أبي بكر بن أبي
شيبة .
٦٢٠٢ - وأخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران ببغداد أنبأ
إسماعيل بن محمد الصفار ثنا الحسن بن علي بن عفان ثنا ابن نمير عن الأعمش عن
إسماعيل بن رجاء عن أبيه (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا: ثنا
أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا أحمد بن عبد الجبار ثنا أبو معاوية عن الأعمش عن
إسماعيل بن رجاء عن أبيه عن أبي سعيد وعن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب عن أبي
٢٩٧ سعيد قال: أخرج مروان المنبر في يوم عيد وبدأ بالخطبة قبل الصلاة / فقام رجل فقال:

٤١٧
كتاب صلاة العيدين / باب يخطب قائماً مقابل الناس والناس .
يا مروان خالفت السنة أخرجت المنبر في يوم عيد ولم يكن يخرج به وبدأت بالخطبة قبل
الصلاة ولم يكن يبدأ بها قال: فقال أبو سعيد من هذا؟ قالوا: فلان بن فلان فقال أبو سعيد:
أما هذا فقد قضى ما عليه سمعت النبي وَّ يقول: ((من رأى منكراً فاستطاع أن يغيره بيده
فليغيره فإن لم يستطع بيده فبلسانه فإن لم يستطع بلسانه فبقلبه وذلك أضعف الإيمان)).
لفظ حديث أبي معاوية رواه مسلم في الصحيح عن أبي كريب عن أبي معاوية .
٦٢٠٣ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري أنبأ الحسن بن محمد بن إسحاق
ثنا يوسف بن يعقوب القاضي ثنا أبو الربيع ثنا إسماعيل بن جعفر (ح) وأخبرنا أبو عبد الله
الحافظ ثنا محمد بن يعقوب ثنا محمد بن نعيم ثنا قتيبة بن سعيد ثنا إسماعيل بن جعفر ثنا
داود بن قيس الدباغ عن عياض بن عبد الله بن سعد عن أبي سعيد الخدري أن
رسول اللّه ◌ُّ كان يخرج يوم الأضحى ويوم الفطر فيبدأ بالصلاة فإذا صلى صلاته وسلم قام
فأقبل على الناس وهم جلوس في مصلاهم فإن كانت له حاجة ببعث ذكره للناس أو كانت له
حاجة بغير ذلك أمرهم بها وكان يقول تصدقوا وكان أكثر من يتصدق النساء ثم ينصرف فلم
يزل كذلك حتى كان مروان بن الحكم فخرجت مخاصراً مروان حتى أتينا المصلى فإذا
كثير بن الصلت قد بنى منبراً من طين ولبن وإذا مروان ينازعني يده كأنه يجرني نحو المنبر
وأنا أجره نحو المصلى فلما رأيت ذلك منه قلت: أين الابتداء بالصلاة فقال: لا يا أبا سعيد
قد ترك ما تعلم قلت كلا والذي نفسي بيده لا تأتون بخير مما أعلم ثلاث مرات ثم انصرف.
رواه مسلم في الصحيح عن قتيبة وغيره. وأخرجه البخاري من حديث زيد بن أسلم
عن عياض.
[٢٠] - باب يخطب قائماً مقابل الناس والناس جلوس على صفوفهم
قد مضى ذلك في رواية زيد بن أسلم عن عياض عن أبي سعيد.
٦٢٠٤ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر بن الحسن القاضي وأبو زكريا يحيى بن
إبراهيم قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا بحر بن نصر قال: قرىء على ابن وهب
أخبرك داود بن قيس أن عياض بن عبد الله حدثه أنه سمع أبا سعيد الخدري يقول كان
رسول اللّه مل* يخرج يوم العيدين فيصلي فيبدأ بالركعتين ثم يسلم فيقوم قائماً يستقبل الناس
بوجهه فيكلمهم ويأمرهم بالصدقة فإذا أراد أن يضرب على الناس بعثاً ذكره وإلا انصرف.
السنن الكبرى ج٣ م٢٧

٤١٨
كتاب صلاة العيدين / باب من أباح أن يخطب على منبر ...
[٢١] - باب من أباح أن يخطب على منبر أو على راحلة
٦٢٠٥ - أخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر العنبري أنبأ يحيى بن منصور القاضي ثنا
أحمد بن سلمة ثنا إسحاق بن إبراهيم أنبأ عبد الرزاق (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو
عبد الله محمد بن يعقوب إملاء ثنا إبراهيم بن أبي طالب ثنا حسن بن علي الحلواني ومحمد بن
يحيى ومحمد بن رافع قالوا حدثنا عبد الرزاق أنبأ ابن جريج أخبرني الحسن بن مسلم عن
طاوس عن ابن عباس قال: شهدت صلاة الفطر مع نبي الله لل وأبي بكر وعمر وعثمان
رضي الله عنهم فكلهم يصليها قبل الخطبة ثم يخطب بعد قال فنزل نبي الله وكثير كأني أنظر
إليه حين يجلس الرجال بيده ثم أقبل يشقهم حتى أتى النساء ومعه بلال فقال: يا أيها النبي
٢٩٨ إذا جاءك المؤمنات يبايعنك الآية ثم قال حين فرغ منها انتن على ذلك / فقالت امرأة واحدة لم
يجبه غيرها منهن: نعم يا نبي الله لا ندري حينئذ من هي (١) قال: تصدقن فبسط بلال ثوبه
ثم قال هلم فدا لكن أبي وأمي فجعلن يلقين الفتخ والخواتيم في ثوب بلال.
رواه البخاري عن إسحاق بن نصر عن عبد الرزاق ورواه مسلم عن محمد بن رافع.
٦٢٠٦ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ثنا إبراهيم بن
أبي طالب ثنا محمد بن رافع ثنا عبد الرزاق أنبأ ابن جريج أخبرني عطاء عن جابر بن عبد الله
قال: سمعته يقول إن النبي ◌ّه قام يوم الفطر فصلى فبدأ بالصلاة قبل الخطبة ثم خطب
الناس فلما فرغ نبي الله و ليس نزل فأتى النساء فذكرهن وهو يتوكأ على يد بلال وبلال باسط
ثوبه يلقين فيه النساء الصدقة.
٦٢٠٧ - وأخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر أنبأ جدي يحيى بن منصور ثنا أحمد بن
سلمة ثنا محمد بن يحيى ثنا عبد الرزاق فذكره بمثل إسناده وزاد قلت لعطاء زكاة يوم الفطر
قال: لا ولكنه صدقة يتصدقن بها حينئذ تلقى المرأة فتخها ويلقين ويلقين قلت لعطاء: أترى
حقاً على الإمام الآن أن يأتي النساء حين يفرغ فيذكرهن قال أي لعمري إن ذلك لحق عليهم
وما لهم لا يفعلون ذلك.
(١) في نسخة دار الكتب: ((لا يدري)).
وفي صحيح مسلم مسلم: ((لا يدري حينئذٍ من هي)).
قال النووي في شرحه: ((هكذا وقع في جميع نسخ مسلم، وكذا نقله القاضي عن جميع النسخ، قال هو
وغيره: وهو تصحيف وصوابه: لا يدري حسن من هي، وهو حسن بن مسلم. ووقع في البخاري على
الصواب من رواية إسحاق بن نصر عن عبد الرزاق: لا يدري حسن من هي. وقال في هامش البخاري
يحتمل أن يكون هذه المرأة هي: أسماء بنت يزيد بن السكن التي تعرف بخطيبة النساء)».
من هامش ط .

٤١٩
كتاب صلاة العيدين / باب سلام الإمام إذا ظهر على المنبر .
رواه البخاري في الصحيح عن إسحاق بن نصر عن عبد الرزاق ورواه مسلم عن
محمد بن رافع وغيره بهذه الزيادة قول ابن عباس وجابر في هذا الحديث فلما فرغ نزل فأتى
النساء يدل على أنه كان على مرتفع فنزل ورواه عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء عن
جابر فقال في ابتدائه ثم قام متوكئاً على بلال فأمر بتقوى الله ثم ذكر مضيه إلى النساء ولم
يذكر لفظ النزول. ولكن في حديث أبي بكرة أن النبي ◌َّ خطبهم بمنى يوم النحر على
راحلته .
٦٢٠٨ - أخبرناه أبو عمرو الأديب أنبأ أبو بكر الاسماعيلي أخبرني الحسن بن سفيان
ثنا حبان أنبأ ابن المبارك أنبأ ابن عون عن ابن سيرين عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه
قال: خطب رسول اللّه وَّل على راحلته يوم النحر وأمسكت أما قال بخطامها وأما قال بزمامها
قال: أي يوم هذا وذكر الحديث.
أخرجاه في الصحيحين من حديث ابن عون وغيره عن ابن سيرين.
٦٢٠٩ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ أنبأ أبو بكر بن إسحاق الفقيه أنبأ الحسين
بن محمد بن زياد ثنا نصر بن علي الجهضمي ثنا وكيع عن إسماعيل بن أبي خالد عن أخيه
عن أبي كاهل قال إسماعيل وقد رأيت أبا كاهل قال: رأيت رسول الله وَل يخطب يوم عيد
على ناقة خرماء (١) وحبشي ممسك بخطامها وروينا عن أبي جميلة أنه رأى عثمان بن عفان
وعلياً والمغيرة بن شعبة رضي الله عنهم خطب يوم العيد على راحلته وعن أبي مسعود
الأنصاري أنه خطب يوم العيد على راحلته.
٦٢١٠ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا محمد بن
إسحاق الصغاني ثنا يحيى بن أبي بكير ثنا شيبان عن عبد الملك بن عمير قال: رأيت
المغيرة بن شعبة رضي الله عنه يوم أضحى أو فطر صلى بالناس ركعتين ثم خطب على بعير
ولم يؤذن ولم يقم.
[٢٢] - باب سلام الإمام إذا ظهر على المنبر
٦٢١١ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان أنبأ أحمد بن عبيد الصفار ثنا عبيد بن شريك
وابن ملحان قالا ثنا عمروبن خالد / الحراني ثنا عبد الله بن لهيعة عن محمد بن يزيد بن ٢٩٩
المهاجر عن محمد بن المنكدر عن جابر قال: كان النبي ◌ّ* إذا صعد على المنبر سلم.
تفرد به ابن لهيعة .
(١) الناقة الخرماء: التي لم ينشق ثقب أنفها.
--
٠

٤٢٠
كتاب صلاة العيدين / باب التكبير في الخطبة في العيدين
[٢٣] - باب جلوس الإمام حين يطلع على المنبر
ثم قيامه وخطبته خطبتين بينهما جلسة خفيفة قياساً على خطبتي الجمعة وقد
مضت الأخبار الثابتة فيها
٦٢١٢ - وأخبرنا أبو حازم الحافظ أنبأ أبو أحمد الحافظ النيسابوري أنبأ أبو بكر
محمد بن مروان بن عبد الملك البزار بدمشق ثنا هشام يعني ابن عمار ثنا حاتم يعني ابن
إسماعيل ثنا محمد بن عجلان عن حسين بن عبد الله عن عكرمة عن ابن عباس أن
رسول الله ير كان يقعد يوم الجمعة والفطر والأضحى على المنبر فإذا سكت المؤذن يوم
الجمعة قام فخطب ثم جلس ثم يقوم فيخطب ثم ينزل فيصلي فجمع وإن كان محفوظاً بين
الجمعة والعيدين في القعدة ثم رجع بالخبر إلى حكاية الجمعة.
٦٢١٣ - وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق وغيره قالوا ثنا أبو العباس الأصم أنبأ الربيع
ابن سليمان أنبأ الشافعي أنبأ إبراهيم بن محمد حدثني عبد الرحمن بن محمد بن عبد عن
إبراهيم بن عبد الله بن عبد عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة قال السنة ان يخطب الإمام في
العيدين خطبتين يفصل بينهما بجلوس.
[٢٤] - باب التكبير في الخطبة في العيدين
٦٢١٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه أنبأ الحسن بن
علي بن زياد ثنا إبراهيم بن موسى ثنا عبد الرحمن بن سعد بن عمار بن سعد المؤذن أخبرني
عبد الله بن محمد وعمار بن حفص وعمر بن حفص(١) عن آبائهم عن أجدادهم أن
رسول الله﴿ كان يبدأ بالصلاة قبل الخطبة وكان يحب أن يكبر التكبير بين أضعاف الخطبة.
٦٢١٥ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه أنبأ أبو عثمان البصري ثنا محمد بن عبد الوهاب أنبأ
يعلى بن عبيد ثنا سفيان عن منصور عن إبراهيم عن مسروق قال: كان عبد الله يكبر في
العيدين تسعاً تسعاً يفتتح بالتكبير ويختم به (٢).
٦٢١٦ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان الأهوازي أنبأ القاضي أبو بكر
أحمد بن محمود بن خرزاذ ثنا موسى بن إسحاق القاضي ثنا محرز بن سلمة ثنا الدراوردي
عن عبد الرحمن بن عبد القاري أن إبراهيم بن عبد الله حدثه عن عبيد الله بن عبد الله بن
عتبة بن مسعود أنه قال من السنة تكبير الإمام يوم الفطر ويوم الأضحى حين يجلس على
(١) قال ابن التركماني: ((عبد الرحمن هذا ومشايخه الثلاثة ضعفهم ابن معين)).
(٢) قال ابن التركماني: ((ليس فيه التكبير في الخطبة، فهو غير مناسب للباب)).