النص المفهرس
صفحات 361-380
٣٦١ كتاب صلاة الخوف / باب من قال تقوم الطائفة الثانية فيركعون . حديث يحيى بن سعيد الأنصاري. وقال يحيى: أكتبه إلى جنبه، ولست أحفظ الحديث، ولكنه مثل حدیث یحیی . ٦٠١٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا يحيى بن محمد بن يحيى، ثنا مسدد، ثنا يحيى، عن شعبة، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن صالح بن خوات، عن سهل بن أبي حثمة، عن النبي ◌َّر في صلاة الخوف. رواه البخاري في ((الصحيح)) عن مسدد هكذا. [٣] - باب مَنْ قال تقوم الطائفة الثانية فيركعون لأنفسهم الركعة الباقية بعد سلام الإمام ٦٠١٥ - أخبرنا أبو أحمد عبد الله بن محمد بن الحسن العدل، أنبأ أبو بكر محمد بن جعفر المزكي، ثنا محمد بن إبراهيم العبدي، ثنا يحيى بن بكير، ثنا مالك، عن يحيى بن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن صالح بن خوات الأنصاري، عن سهل بن أبي حثمة، حدّثه أن صلاة الخوف أن يقوم الإمام ومعه طائفة من أصحابه وطائفة مواجهة العدو، فيركع بهم الإمام ركعة ويسجد بالذين معه ثم يقومون، فإذا استوى قائماً ثبت وأتموا لأنفسهم الركعة الباقية، ثم سلموا وانصرفوا والإمام قائم، وكانوا وجاه العدو، ثم يقبل الآخرون الذين لم يصلوا فيكبرون وراء الإمام، فيركع بهم ويسجد، ثم يسلم فيقومون فيركعون لأنفسهم الركعة الباقية ثم يسلمون. كذا رواه مالك بن أنس، عن يحيى بن سعيد الأنصاري. ٦٠١٦ - وخالفه سفيان بن سعيد الثوري فرواه، عن يحيى بن سعيد بإسناده، ومعناه، إلا أنه قال في آخره: ثم ذهبوا إلى مصاف أولئك وجاؤوا أولئك وقاموا وراء الإمام، فصلى بهم ركعة ثم قاموا، فقضوا تلك الركعة ثم سلم الإمام. أخبرنا بذلك أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أسيد بن عاصم، ثنا الحسين بن حفص، عن سفيان فذكره. وكذلك رواه روح بن عبادة، عن شعبة، ومالك قال في آخره: ثم يسلم. وهذا أولى أن يكون صحيحاً لموافقته رواية عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه وسائر ما مضى في الباب قبله. ٣٦٢ كتاب صلاة الخوف / باب المعذور يضع السلاح [٤] - باب أخذ السلاح في صلاة الخوف قال الله عز وجل ﴿وليأخذوا أسلحتهم﴾ [النساء: ١٠٢] ٦٠١٧ - أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود الطيالسي، ثنا ورقاء، عن منصور، عن مجاهد، عن أبي عياش الزرقي قال: كنا مع رسول اللّه وَّر بعسفان، فحضرت الصلاة صلاة الظهر وعلى خيل المشركين خالد بن الوليد، قال: فصلى رسول الله وَالر بأصحابه الظهر. قال: فقال المشركون: إن لهم صلاة بعد هذه هي أحب إليهم من أبنائهم وأموالهم وأنفسهم - يعنون صلاة العصر - فنزل جبرئيل عليه السلام على رسول الله وَلل بين الظهر والعصر فأخبره، ونزلت هذه الآية: ﴿وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة فلتقم طائفة منهم معك وليأخدوا أسلحتهم﴾ [النساء: ١٠٢] الآية إلى آخرها. فحضرت الصلاة، فصف رسول الله وَالهر صفين وعليهم السلاح، فكبر والعدو بين يدي رسول الله ◌َّ وكبروا جميعاً وركعوا جميعاً، ثم سجد رسول اللّه ◌َّر والصف الذي يليه والآخرون قياماً يحرسونه، فلما فرغ رسول الله ◌َّر قام إلى الركعة الثانية وسجد الآخرون، ثم تقدم هؤلاء إلى مصاف هؤلاء وتأخر هؤلاء إلى مصاف هؤلاء، فصلى بهم ركعة أخرى فركعوا جميعاً ثم سجد ٢٥٥ رسول اللّه ◌َيه والصف الذي يليه والآخرون قياماً / يحرسونهم، فلما فرغوا سجد هؤلاء، ثم سلم رسول الله بصير قال أبو عياش: فصلى رسول اللّه ◌َلقل هذه الصلاة مرتين مرة بعسفان ومرة في أرض بني سليم. ٦٠١٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الحسن بن علي بن عفان، ثنا أبو يحيى الحماني، عن أبي سعد، عن مكحول، عن واثلة بن الأسقع قال: كان أناس من أصحاب النبي ◌َّ يربطون مساويكهم بذوائب سيوفهم، فإذا حضرت الصلاة استاكوا ثم صلوا، وكان أحدهم إذا حضرت الصلاة مع النبي سير فكان يأخذ سيفه أو قوسه فيصلي مع النبي ◌َّر. أبو سعد البقال غير قوي. [٥] - باب المعذور يضع السلاح ٦٠١٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو نصر أحمد بن علي بن أحمد الفامي قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا حجاج قال: قال ابن جريج: أخبرني يعلى، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس في قوله: ﴿إن كان بكم أذى من ٣٦٣ كتاب صلاة الخوف / باب كيفية صلاة شدة الخوف مطر أو كنتم مرضى أن تضعوا أسلحتكم﴾ [النساء: ١٠٢] قال عبد الرحمن بن عوف رضى الله عنه: كان جريحاً. رواه البخاري في ((الصحيح)) عن محمد بن مقاتل، عن ابن جريج. [٦] - باب ما لا يحمل من السلاح لنجاسته أو ثقله ٦٠٢٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو عمرو بن أبي جعفر المقري، ثنا عبد الله بن محمد، ثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأ عقبة بن خالد السكوني، ثنا موسى بن محمد بن إبراهيم، عن أبيه، عن سلمة بن الأكوع: أنه سأل رسول الله وَّر عن الصلاة في القوس فقال: ((صل في القوس واطرح القرن))(١). موسی بن محمد غير قوي(٢) . [٧] - باب كيفية صلاة شدة الخوف ٦٠٢١ - أخبرنا أبو عمرو محمد بن عبد الله الأديب، أنبأ أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي، ثنا يحيى بن محمد بن صاعد، ثنا يوسف بن سعيد، ثنا حجاج بن محمد، عن ابن جريج، عن ابن كثير، عن مجاهد قال: إذا اختلطوا فإنما هو التكبير والإشارة بالرأس. قال ابن جريج: حدثني موسى بن عقبة عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي وَلؤ بمثل قول مجاهد إذا اختلطوا فإنما هو التكبير والإشارة بالرأس. وزاد عن النبي بصّر: ((فإن كثروا فليصلوا ركباناً أو قياماً على أقدامهم، يعني: صلاة الخوف. ٦٠٢٢ - وأخبرنا أبو عمرو الأديب، ثنا أبو بكر الإسماعيلي، أخبرني الهيثم بن خلف الدوري، ثنا سعيد بن يحيى الأموي، ثنا أبي، ثنا ابن جريج، عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر - نحواً من قول مجاهد إذا اختلطوا فإنما هو الذكر وإشارة / بالرأس، وزاد ٢٥٦ ابن عمر: عن النبي ◌ُّر: ((وإن كانوا أكثر من ذلك فليصلوا قياماً وركباناً)). رواه البخاري في ((الصحيح)) عن سعيد بن يحيى بن سعيد. ٦٠٢٣ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاشي، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ مالك بن أنس، عن نافع: أن عبد الله بن (١) القرن: جعبة من جلد غير مدبوغ. (٢) قال ابن التركماني: ((ألان القول فيه، وأهل هذا الشأن أغلظوا فيه، قال ابن معين: ضعيف، وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث منكر الحديث. وقال أبو زرعة والنسائي: منكر الحديث، وقال البخاري : أحاديثه مناكير. وقال الذهبي: قال الدارقطني وغيره متروك)). ٣٦٤ کتاب صلاة الخوف / باب كيفية صلاة شدة الخوف عمر كان إذا سئل عن صلاة الخوف قال: يتقدم الإمام وطائفة - ثم قص الحديث وقال ابن عمر في الحديث: فإن كان خوفاً أشد من ذلك صلوا رجالاً وركباناً مستقبلي القبلة، وغير مستقبليها. قال مالك: قال نافع: لا أرى عبد الله بن عمر ذكر ذلك إلا عن رسول الله اله . ٦٠٢٤ - أخبرنا أبو نصر عمر بن عبد العزيز بن عمر بن قتادة، أنبأ أبو محمد عبد الله بن أحمد بن سعد الحافظ، ثنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم العبدي، ثنا النفيلي، ثنا محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، حدثني محمد بن جعفر بن الزبير، عن عبيد الله يعني ابن عبد الله بن أنيس، عن أبيه عبد الله بن أنيس أنه قال: دعاني رسول الله وَلّ فقال: ((إنه بلغني أن ابن نبيح الهذلي يجمع الناس ليغزوني وهو بنخلة أو بعرنة(١) فأته فاقتله)). قلت: يا رسول الله، انعته لي حتى أعرفه. قال: ((آية ما بينك وبينه أنك إذا رأيته وجدت له قشعريرة)) قال: فخرجت متوشحاً بسيفي حتى دفعت إليه في ظعن يرتاد بهن منزلاً حتى كان وقت العصر، فلما رأيته وجدت له ما وصف لي رسول الله وسّ من القشعريرة فأقبلت نحوه، وخشيت أن يكون بيني وبينه مجادلة تشغلني عن الصلاة فصليت وأنا أمشي نحوه أومیء برأسي إيماء، فلما انتهيت إليه قال: مَنْ الرجل؟ قلت: رجل من العرب سمع بك وبجمعك لهذا الرجل فجاء لذلك. قال: أجل نحن في ذلك. قال: فمشيت معه شيئاً حتى إذا أمكنني حملت عليه بالسيف فقتلته، ثم خرجت وتركت ظعاينه مكبات عليه، فلما قدمت على رسول الله وَل﴿ قال: ((أفلح الوجه)) قلت: قد قتلته يا رسول الله. قال: ((صدقت)) ثم قام بي رسول الله ◌َّ فدخل بيته فأعطاني عصا فقال: ((أمسك هذه عندك يا عبد الله بن أنيس)) فخرجت بها على الناس، فقالوا: ما هذه العصا معك يا عبد الله بن أنيس؟ قلت: أعطانيها رسول الله وَسير وأمرني أن أمسكها عندي. قالوا: فلا ترجع إليه فتسأله عن ذلك؟ قال: فرجعت إليه فقلت: يا رسول الله، لِم أعطيتني هذه العصا؟ قال: ((آية ما بيني وبينك يوم القيمة وإن أقل الناس المتخصرون يومئذ)) قال: فقرنها عبد الله بن أنيس بسيفه، فلم يزل معه حتى إذا مات أمر بها فضمت معه في كفنه فدفنا جميعاً. وكذلك رواه إبراهيم بن سعد، وعبد الوارث بن سعيد عن محمد بن إسحاق بن يسار. (١) عرنة: بضم العين وفتح الراء، موضع قريب بمكة. ٣٦٥ كتاب صلاة الخوف / باب العدو يكون وجاه القبلة . [٨] - باب العدو يكون وجاه القبلة(٢) في صحراء لا يواريهم شيء في قلة منهم وكثرة من المسلمين ٦٠٢٥ - حدثنا أبو جعفر كامل بن أحمد المستملي، أنبأ أبو سهل بشر بن أحمد المهرجاني، ثنا داود بن الحسين البيهقي، ثنا يحيى بن يحيى، أنبأ جرير. ح وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو محمد عبد العزيز بن عبد الرحمن بن سهل الدباس بمكة، ثنا محمد بن علي بن زيد الصائغ، ثنا سعيد بن منصور، ثنا جرير بن عبد الحميد، عن منصور، عن مجاهد، عن أبي عياش الزرقي / قال: كنا مع رسول الله وَّر بعسفان وعلى المشركين خالد بن الوليد، فصلينا الظهر فقال المشركون: لقد أصبنا غرة لقد أصبنا غفلة، لو كنا حملنا عليهم وهم في الصلاة، فنزلت آية القصر بين الظهر والعصر، فلما حضرت العصر قام رسول الله وَله مستقبل القبلة، والمشركون أمامه، فصف خلف رسول الله الآن صف وصف بعد ذلك الصف صف آخر، فركع رسول الله صل وركعوا جميعاً، ثم سجد وسجد الصف الذي يليه، وقام الآخرون يحرسونهم، فلما صلى هؤلاء السجدتين وقاموا سجد الآخرون الذين كانوا خلفهم، ثم تأخر الصف الذي يليه إلى مقام الآخرين، وتقدم الصف الأخير إلى مقام الصف الأول، ثم ركع رسول الله وَّر وركعوا جميعاً ثم سجد والصف الذي يليه، وقام الآخرون يحرسونهم، فلما جلس رسول الله وَّر والصف الذي يليه سجد الآخرون، ثم جلسوا جميعاً، فسلم عليهم جميعاً فصلاها بعسفان وصلاها يوم بني سلیم . لفظ حديث سعيد بن منصور، وحديث يحيى بن يحيى بمعناه، وفيه من الزيادة: فأخذ الناس السلاح، وصفوا خلف رسول الله وَل صفين مستقبلي القبلة، والمشركون مستقبلوهم، فكبر رسول اللّه وَّر وكبروا جميعاً، ثم ركع وركعوا جميعاً ثم رفع رأسه ورفعوا جميعاً، ثم سجد وسجد الصف الذي يليه - والباقي بمعناه، وهذا إسناد صحيح وقد رواه قتيبة بن سعيد عن جرير، فذكر فيه سماع مجاهد من أبي عياش زيد بن الصامت الزرقي . وقد رواه جابر بن عبد الله الأنصاري، عن النبي ◌َّر . (١) قال ابن التركماني: ((ذكر فيه حديث ابن عباس، وجابر، حديثهما يدل على أن الصف الذي يلي الإمام يسجد معه في الركعة الأولى ويحرس الصف الثاني . ونص الشافعي على خلافه، وهو أن الصف الأول يحرس فيها، فقال بعض أصحابه: لعله سها أو لم يبلغه الحديث وجماعة من العراقيين وافقوا الصحيح وبناه بعضهم على أن الشافعي إذا صح الحديث يذهب إليه ويترك قوله. ٢٥٧ ٣٦٦ كتاب صلاة الخوف / باب العدو يكون وجاه القبلة ... ٦٠٢٦ - أخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر العنبري، أنبأ جدي يحيى بن منصور القاضي، ثنا أحمد بن سلمة، ثنا هناد بن السري التميمي، أنبأ عبدة، عن عبد الملك، عن عطاء، عن جابر بن عبد الله قال: شهدت صلاة الخوف مع رسول اللّه ◌َيّ فصففنا خلف رسول اللّه ◌َل صفين، وكان العدو بيننا وبين القبلة فكبر النبي ◌ّل وكبرنا جميعاً ثم ركع وركعنا جميعاً ثم رفع ورفعنا جميعاً ثم انحدر النبي ◌َّ بالسجود والصف الذي يليه وقام الصف المؤخر في نحر العدو فلما قضى النبي # السجود والصف الذي يليه وقاموا انحدر الصف المؤخر بالسجود فلما قضوا سجودهم وقاموا تقدم الصف المؤخر وتأخر الصف المقدم ثم ركع وركعنا جميعاً ثم رفع ورفعنا جميعاً ثم انحدر النبي صل بالسجود والصف الذي يليه المقدم الذي كان مؤخراً في الركعة الأولى فلما قضى السجود والصف الذي يليه انحدر الصف المؤخر بالسجود فسجدوا قال جابر كما يصنع حرسكم هؤلاء بأمرائهم. ٦٠٢٧ - وأخبرنا أبو صالح، أنبأ جدي، ثنا أحمد بن سلمة، ثنا محمد بن بشار العبدي، ثنا يحيى يعني ابن سعيد القطان، ثنا عبد الملك، ثنا عطاء، عن جابر بن عبد الله أنه صلى مع رسول الله سل صلاة الخوف فذكر الحديث بمعناه وزاد في آخره ثم سلم وسلمنا جميعاً قال جابر كما يفعل حرسيكم هذا بأمرائهم. رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن عبد الله بن نمير، عن أبيه، عن عبد الملك بن أبي سليمان . ٦٠٢٨ - / وأخبرنا أبو عبد الحافظ، أنبأ أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا يحيى بن يحيى، ثنا أحمد بن يونس، ثنا زهير، ثنا أبو الزبير، عن جابر قال: غزونا مع رسول الله وَلّ قوماً من جهينة فقاتلوا قتالاً شديداً فلما صلينا الظهر قال المشركون لو ملنا عليهم ميلة لاقتطعناهم فأخبر جبرئيل رسول الله وهو بذلك فذكر ذلك لنا رسول الله وَل قال: وقالوا إنه سيأتيهم صلاة هي أحب إليهم من الأولاد يعني [العصر](١) فلما حضرت الصلاة صفنا صفين والمشركون بيننا وبين القبلة قال فكبر رسول الله صل وكبرنا وركع وركعنا ثم سجد وسجد معه الصف الأول فلما قاموا سجد الصف الثاني ثم تأخر الصف الأول وتقدم الصف الثاني فقاموا مقام الأول فكبر رسول الله ميل وكبرنا وركع وركعنا ثم سجد وسجد معه الصف الأول وقام الثاني فلما سجد الصف الثاني ثم جلسوا جميعاً سلم عليهم رسول الله وَالّ قال أبو الزبير ثم خص جابر ان قال كما يصلي أمراؤكم هؤلاء. ٢٥٨ (١) ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصول، أوردناه من صحيح مسلم. . ٣٦٧ كتاب صلاة الخوف / باب العدو يكون وجاه القبلة .... رواه مسلم في الصحيح عن أحمد بن يونس واستشهد البخاري برواية هشام الدستوائي عن أبي الزبير عن جابر في ذلك. ٦٠٢٩ - أخبرنا أبو عمرو الأديب، أنبأ أبو بكر الإسماعيلي، أنبأ القاسم بن زكريا، ثنا أبو همام، حدثني محمد بن حرب، ثنا الزبيدي يعني محمد بن الوليد، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أن عبد الله بن عباس قال: قام نبي الله وَّر فقام الناس معه فكبر وكبروا ثم ركع وركع معه ناس منهم ثم سجد وسجدوا ثم قام إلى الركعة الثانية فتأخر الذين سجدوا معه وحرسوا اخوانهم فأتت الطائفة الأخرى فركعوا مع النبي وَّر وسجدوا والناس كلهم في صلاة يكبرون ولكن يحرس بعضهم بعضاً. ٦٠٣٠ - أخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه، أنبأ علي بن عمر الحافظ، ثنا ابن صاعد، ثنا محمد بن عوف، ثنا حيوة بن شريح، ثنا محمد بن حرب فذكره بإسناده نحوه . رواه البخاري في الصحيح عن حيوة بن شريح ويحتمل أن يكون المراد بهذا ما روينا عن غيره في هذا الباب ويحتمل غيره وقد رواه النعمان بن راشد عن الزهري مبيناً . ٦٠٣١ - أخبرناه أحمد بن محمد بن الحارث الأصبهاني، أنبأ علي بن عمر الحافظ، ثنا ابن صاعد، ثنا محمد بن يحيى بن أبي حزم القطيعي(١) والجراح بن مخلد قال: وحدثنا الحسين بن إسماعيل، ثنا زكريا بن يحيى الباهلي قالوا: ثنا بشربن عمر، ثنا وهيب بن خالد، عن النعمان بن راشد، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس قال: أمر رسول الله مر بصلاة الخوف فقام رسول الله بص فر وقمنا خلفه صفين فكبر وركع وركعنا جميعاً الصفان كلاهما ثم رفع رأسه ثم خر ساجداً وسجد الصف الذي يليه وثبت الآخرون قياماً يحرسون اخوانهم فلما فرغ من سجوده وقام خر الصف المؤخر سجوداً فسجدوا سجدتين ثم قاموا فتأخر الصف المقدم الذي يليه وتقدم الصف المؤخر فركع وركعوا جميعاً وسجد رسول الله صل الصف الذي يليه وثبت الآخرون قياماً يحرسون اخوانهم فلما قعد رسول اللّه ◌َّ خر الصف المؤخر سجوداً فسجدوا ثم سلم النبي وَلـ وكذلك رواه داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس. ٦٠٣٢ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنبأ أبو حامد أحمد بن محمد بن يحيى بن بلال، ثنا أبو الأزهر، ثنا يعقوب بن إبراهيم بن / سعد ثنا أبي، عن ابن إسحاق، حدثني داود بن ٢٥٩ الحصين مولى عمرو بن عثمان، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: ما كانت صلاة الخوف إلا (١) في الأصول: ((محمد بن يحيى بن أخي حزم القطيعي)). والتصحيح من تهذيب التهذيب، وحاشية سنن الدار قطني . ٣٦٨ كتاب صلاة الخوف / باب الإمام يصلي بكل طائفة ركعتين ... كصلاة أحراسكم هؤلاء اليوم خلف أئمتكم إلا أنها كانت أظنه قال عقباً قامت طائفة وهم جميع مع رسول الله ◌ّ وسجدت معه طائفة ثم قام رسول الله وَل وسجد الذين كانوا قياماً لأنفسهم ثم قام رسول الله ربَّر وقاموا معه جميعاً ثم ركع وركعوا معه جميعاً ثم سجد فسجد معه الذين كانوا قياماً أول مرة وقام الآخرون الذين كانوا سجدوا معه أول مرة فلما جلس رسول الله 18 والذين سجدوا معه في آخر صلاتهم سجد الذين كانوا قياماً لأنفسهم ثم جلسوا فجمعهم رسول الله مَلقر بالسلام. [٩] - باب الإمام يصلي بكل طائفة ركعتين ويسلم ٦٠٣٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا عفان، ثنا أبان العطار، ثنا يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن جابر بن عبد الله قال: أقبلنا مع رسول الله وضّ حتى إذا كنا بذات الرقاع كنا إذا أتينا شجرة ظليلة تركناها لرسول الله وَر قال: فجاء رجل من المشركين وسيف رسول اللّه ◌َ معلق بشجرة فأخذ سيف نبي الله وَلّ فاخترطه فقال لرسول الله رضيهل تخافني قال: لا قال: فمن يمنعك مني قال: الله يمنعني منك قال: فتهدده أصحاب رسول الله وَ له قال فغمد السيف وعلقه قال فنودي بالصلاة قال: فصلى بطائفة ركعتين ثم تأخروا فصلى بالطائفة الأخرى ركعتين قال فكانت لرسول الله وَّ أربع ركعات وللقوم ركعتين. رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة عن عفان وأخرجه أيضاً من حديث معاوية بن سلام عن يحيى، وكذلك رواه سليمان بن قيس اليشكري عن جابر، وقال: حارب رسول الله وَّر محارب خصفة فجاء رجل منهم ثم ذكر الحديث بمعناه وأتم منه وروى عن الحسن عن جابر. ٦٠٣٤ - أخبرنا أبو الفتح هلال بن محمد بن جعفر الحفار ببغداد، أنبأ الحسين بن يحيى بن عياش القطان، أنبأ أبو الأشعث، ثنا عبد الأعلى عن يونس، عن الحسن قال: حدث جابر بن عبد الله أن رسول الله يَّ صلى بأصحابه فصلت طائفة منهم معه وطائفة وجوههم قبل العدو فصلى بهم ركعتين ثم قاموا وجاء الآخرون فصلى بهم ركعتين وسلم وقيل فيه عن يونس ببطن نخل. ٦٠٣٥ - وأخبرنا أبو عبد الله إسحاق بن محمد بن يوسف السوسي، ثنا أبو جعفر محمد بن محمد بن عبد الله البغدادي، ثنا إسماعيل بن إسحاق، ثنا سليمان بن حرب، ثنا حماد بن سلمة، عن قتادة، عن الحسن، عن جابر بن عبد الله أن رسول الله وَليل صلى بأصحابه بطائفة منهم ركعتين ثم سلم ثم صلى بالآخرين ركعتين ثم سلم. ٣٦٩ كتاب صلاة الخوف / باب من قال يصلي بكل طائفة ركعة ثم. هكذا روياه، عن الحسن، عن جابر وخالفهما أشعث فرواه، عن الحسن، عن أبي بكرة ووافقه على ذلك أبو حرة الرقاشي . ٦٠٣٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، وأبو محمد بن أبي حامد المقري، وأبو صادق بن أبي الفوارس الصيدلاني قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا إبراهيم بن مرزوق البصري، ثنا سعيد بن عامر، عن الأشعث، عن الحسن، عن أبي بكرة أن رسول الله وسلّ صلى ببعضهم ركعتين ثم سلم فتأخروا وجاء الآخرون / فصلى بهم ركعتين ثم سلم فكانت لرسول الله وَ ل أربع ركعات وللمسلمين ٢٦٠ ركعتين ركعتين في صلاة الخوف. ٥١٣٧ - وكذلك رواه معاذ بن معاذ عن الأشعث وقال في الظهر: وزاد قال وبذلك كان يفتى الحسن وكذلك في المغرب يكون للإمام ست ركعات وللقوم ثلاثاً ثلاثاً: أخبرنا بذلك أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا عبيد الله بن معاذ، ثنا أبي، ثنا الأشعث فذكر الحديث بمعناه واللفظ مختلف وذكر هذه الزيادة. وقوله وكذلك في المغرب وجدته في كتابي موصولاً بالحديث وكأنه من قول الأشعث وهو في بعض النسخ قال أبو داود وكذلك في المغرب وقد رواه بعض الناس عن أشعث في المغرب مرفوعاً ولا أظنه إلا واهماً في ذلك. ٦٠٣٨ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرني أبو علي الحسين بن علي الحافظ، أنبأ عبدان الأهوازي، ثنا محمد بن معمر بن ربعي القيسي، ثنا عمر بن خليفة البكراوي، ثنا أشعث بن عبد الملك الحمراني، عن الحسن، عن أبي بكرة أن النبي وَّ صلى بالقوم في الخوف صلاة المغرب ثلاث ركعات ثم انصرف وجاء الآخرون فصلى بهم ثلاث ركعات. [١٠] - باب من قال يصلي بكل طائفة ركعة ثم يقضون الركعة الأخرى بعد سلام الإمام ٦٠٣٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا: ثنا أبو محمد أحمد بن عبد الله المزني، أنبأ علي بن محمد بن عيسى، ثنا أبو اليمان، أخبرني شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري، أخبرني سالم بن عبد الله، عن عبد الله بن عمر قال: غزوت مع رسول الله * غزوة قبل نجد فوافينا العدو فصاففناهم فقام رسول الله وّلل فصلى لنا فقامت طائفة منا معه وأقبلت طائفة على العدو فركع رسول الله بَّل بمن معه ركعة وسجدتين ثم انصرفوا فكانوا مكان الطائفة التي لم تصل وجاءت الطائفة التي لم تصل فركع بهم السنن الكبرى ج٣ م٢٤ ٣٧٠ كتاب صلاة الخوف / باب من قال في هذا كبر بالطائفتين ... رسول الله ◌َيقد ركعة وسجدتين ثم سلم رسول الله صل وقام كل رجل من المسلمين فركع لنفسه ركعة وسجدتين. رواه البخاري في الصحيح عن أبي اليمان. ٦٠٤٠ - وحدثنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي، أنبأ أبو محمد عبد الله بن محمد بن موسى العلاف، ثنا أحمد بن يوسف السلمي، ثنا عبد الرزاق، أنبأ معمر. (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ واللفظ له أنبأ أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا يحيى بن محمد بن يحيى، ثنا مسدد، ثنا يزيد بن زريع، ثنا معمر، عن الزهري، عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه أن رسول الله وسلّ صلى صلاة الخوف بإحدى الطائفتين ركعة والطائفة الأخرى مواجهة العدو ثم انصرفوا فقاموا في مقام أولئك وجاء أولئك فصلى بهم ركعة أخرى ثم سلم عليهم ثم قام هؤلاء فقضوا ركعتهم وقام هؤلاء فقضوا ركعتهم. رواه البخاري في الصحيح عن مسدد ورواه مسلم عن عبد بن حميد عن عبد الرزاق. ٦٠٤١ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ سليمان بن أحمد الطبراني، ثنا حفص بن عمر، ثنا قبيصة، ثنا سفيان، عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر قال: صلى النبي ◌َّر صلاة الخوف فقامت طائفة معه وطائفة منهم فيما بينهم وبين العدو فصلى بهم ركعة ثم ذهب هؤلاء إلى مصاف هؤلاء وجاء هؤلاء إلى مصاف هؤلاء فصلى بهم ركعة ثم سلم عليهم ثم قضت الطائفتان ركعة ركعة. ٦٠٤٢ - وأخبرنا أبو الحسين، أنبأ سليمان، ثنا عبيد بن غنام، ثنا أبو بكر بن أبي ٢٦١ شيبة، / ثنا يحيى بن آدم، عن سفيان، عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ◌َّير مثله. رواه مسلم في الصحيح . ٦٠٤٣ - عن أبي بكر بن أبي شيبة وزاد فيه قال: وقال ابن عمر فإذا كان خوف أكثر من ذلك يصلي راكباً أو قائماً يومي إيماء أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ عبد الله بن محمد الكعبي، ثنا إسماعيل بن قتيبة، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة فذكره بمعناه وبزيادته . [١١] - باب من قال في هذا كبر بالطائفتين جميعاً ثم قضى كل طائفة ركعتها الباقية مناوبة ٦٠٤٤ - أخبرنا أبو محمد جناح بن نذير بن جناح القاضي بالكوفة، أنبأ أبو جعفر محمد بن على بن دحيم الشيبانى، ثنا أحمد بن حازم، أنبأ أبو نعيم، ثنا عبد السلام بن ٣٧١ كتاب صلاة الخوف / باب من قال يصلي بكل طائفة ركعة ولم يقضوا حرب، عن خصيف، عن أبي عبيدة، عن عبد الله يعني ابن مسعود أنه قال: صلى بنا رسول الله ◌َ﴾ صلاة الخوف فصففنا صفين صف خلف وصف مواجه العدو فكبر رسول الله ◌َ ر بالصفين خلفه فصلى بالذين خلفه ركعة وسجدتين ثم انصرفوا إلى مقام إخوانهم وأقبل الآخرون يتخللونهم فصلى بهم ركعة وسجدتين ثم سلم رسول الله ونَ﴾ وصلوا الذين خلفه لأنفسهم ركعة وسجدتين ثم انصرفوا إلى مصافهم وأقبل الآخرون فصلوا لأنفسهم ركعة وسجدتين قال خصيف ورسول الله صل* بين العدو وبين القبلة. ورواه الثوري عن خصيف وقال في الحديث: صف خلفه وصف موازي العدو وكل في صلاة. ورواه شريك عن خصيف وقال في الحديث فكبر نبي الله وَّر فكبر الصفان جميعاً وهذا الحديث مرسل أبو عبيدة لم يدرك أباه وخصيف الجزري ليس بالقوي. قال أبو داود السجستاني . ٥١٤٥ - وصلى عبد الرحمن بن سمرة هكذا إلا أن الطائفة التي صلى بهم ركعة ثم سلم مضوا إلى مقام أصحابهم وجاء هؤلاء فصلوا لأنفسهم ركعة ثم رجعوا إلى مقام أولئك فصلوا لأنفسهم ركعة حدثنا بذلك مسلم بن إبراهيم ثنا عبد الصمد بن حبيب، أخبرني أبي أنهم غزوا مع عبد الرحمن بن سمرة كابل فصلى بنا صلاة الخوف. أخبرناه أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود فذكره. [١٢] - باب من قال يصلي بكل طائفة ركعة ولم يقضوا ٦٠٤٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أسيد بن عاصم، ثنا الحسين بن حفص، عن سفيان أخبرني الأشعث يعني ابن سليم، عن الأسود بن هلال، عن ثعلبة بن زهدم الحنظلي قال: كنا مع حذيفة بطبرستان فقال سعيد بن العاص أيكم شهد صلاة الخوف مع رسول الله ﴿ فقال حذيفة أنا فقام صف خلفه وصف موازي العدو فصلى بهم ركعة ثم ذهب هؤلاء إلى مصافهم وجاء أولئك فصلى بهم ركعة ثم سلم عليهم. ورواه يحيى بن سعيد القطان عن سفيان إلا أنه قال فقام حذيفة وصف الناس خلفه صفين صفاً خلفه وصفاً موازي العدو وصلى بالذين خلفه ركعة ثم انصرف هؤلاء إلى مكان هؤلاء وجاء أولئك فصلى بهم ركعة ولم يقضوا. ٦٠٤٧ - أخبرناه أبو الحسن علي بن محمد المقري، أنبأ الحسن بن محمد بن إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا محمد بن أبي بكر، ثنا يحيى بن سعيد، حدثني سفيان فذكره كذا رواه ثعلبة بن زهدم من هذا الوجه عنه وقد رويناه من حديث أبي إسحاق، / عن ٢٦٢ ٣٧٢ كتاب صلاة الخوف / باب من قال يصلي بكل طائفة ركعة ولم يقضوا سليم بن عبد السلولي قال: كنت مع سعيد بن العاص بطبرستان فقال لهم سعيد أيكم شهد مع رسول الله # صلاة الخوف فقال حذيفة أنا فذكر صلاة مثل صلاة النبي ◌َّر بعسفان. فقول الراوي في رواية ثعلبة صف موازي العدو يريد به حال السجود وقوله ثم انصرف هؤلاء إلى مكان هؤلاء وجاء أولئك يريد به تقدم الصف المؤخر وتأخر الصف المقدم بعد الفراغ من الركعة الأولى وفي ذلك قضاء الركعتين مع الإمام فلا يحتاجون إلى قضاء شيء بعده وذلك بين في رواية سليم بن عبد عن حذيفة وتلك القصة وهذه واحدة فوجب حمل إحدى الروايتين على الأخرى مع ما فيه من الاتفاق لسائر الروايات وبالله التوفيق. ٦٠٤٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أسيد بن عاصم، ثنا الحسين بن حفص، عن سفيان قال: حدثني أبو بكر بن أبي جهم، ثنا عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس قال: صلى رسول الله وَر صلاة الخوف بذي قرد فصف خلفه صف وصف موازي العدو فصلى بهم ركعة ثم ذهب هؤلاء إلى مصاف أولئك وجاء أولئك فصلوا مع النبي ◌َّ ركعة ثم سلم عليهم قال سفيان فكان للنبي و ◌ّل ركعتين ولكل طائفة ركعة. ٦٠٤٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان قال: قال الشافعي وقد روى حديث لا يثبت أهل العلم بالحديث مثله أن النبي وَّة صلى بذي فرد بطائفة ركعة ثم سلموا وبطائفة ركعة ثم سلموا فكانت للإمام ركعتين ولكل طائفة ركعة . قال الشافعي: وإنما تركناه لأن جميع الأحاديث في صلاة الخوف مجتمعة على أن على المأمومين من عدد الصلاة ما على الإمام وكذلك أصل الفرض في الصلاة على الناس واحد في العدد ولأنه لا يثبت عندنا مثله لشيء في بعض إسناده. قال الشيخ: هذا حديث لم يخرجه البخاري ولا مسلم في كتابيهما وأبو بكر بن أبي الجهم يتفرد(١) بذلك، هكذا عن عبيد الله بن عبد الله، وقد يحتمل أن يكون مثل صلاته بعسفان فإن قوله ثم ذهب هؤلاء إلى مصاف أولئك وجاء أولئك أراد به في تقدم الصف المؤخر وتأخر الصف المقدم. وقد روى الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس ما دل على ذلك مع (١) قال ابن التركماني: ((أخرجه النسائي ولم يعلله بشيء، وعدم تخريجهما له ليس بعلة كما ذكرنا مراراً، وابن أبي الجهم ثقة أخرج له مسلم، فلا يضره تفرده، كيف وقد جاء له شواهد ذكرها البيهقي)). ٣٧٣ كتاب صلاة الخوف / باب من قال يصلي بكل طائفة ركعة ولم يقضوا اختلاف فيه، عن الزهري وقت حراسة أحد الصفين ورواه عكرمة، عن ابن عباس وقد مضى ذكر هذه الروايات وفي ذلك دليل على صحة هذا التأويل وعلى مثل ذلك يحمل أيضاً. ٦٠٥٠ - ما أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا قبيصة بن عقبة، ثنا سفيان، عن الركين، عن القاسم بن حسان قال: أتيت فلان بن وديعة فسألته عن صلاة الخوف فقال ايت زيد بن ثابت فسأله فأتيت زيداً فسألته فقال: صلى رسول الله وَّر صلاة الخوف فصف صفاً خلفه وصفاً موازي العدو فصلى بهم ركعة ثم ذهب هؤلاء إلى مصاف هؤلاء وجاء هؤلاء إلى مصاف هؤلاء فصلی بھم / رکعة ثم سلم . ٦٠٥١ - وأخبرنا أبو محمد الحسن بن علي بن المؤمل، ثنا أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري، ثنا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب، ثنا جعفر بن عون، أنبأ المسعودي، عن يزيد الفقير، عن جابر بن عبد الله قال: شهدت مع رسول الله ور الخوف فأمر بطائفة تقوم في وجه العدو وقام فصلى بطائفة ركعة فلما سجد انطلق الذين صلوا مع رسول الله وإكماله فقاموا مقام أولئك وجاء أولئك فقاموا خلف رسول اللّه وب لر فصلى بهم ركعة فلما سجدوا جلس فسلم بهم فكانت لرسول الله ﴿ ركعتين وللذين خلفه ركعة فلما سلم بالذين خلفه سلم الآخرون. قال الشيخ: وهذا يحتمل ما احتمل حديث حذيفة وابن عباس وزيد في قوله فكانت لرسول الله رسمي ركعتين وللذين خلفه ركعة يحتمل أن يكون من جهة بعض الرواة قبل جابر فقد روينا عن عطاء وأبي الزبير عن جابر ما دل على ذلك وقد قال بعضهم في حديث يزيد الفقير انهم قضوا ركعة أخرى هكذا قاله أبو داود السجستاني . قال الشيخ: ورواه الحكم بن عتيبة عن يزيد الفقير عن جابر وقال فصففنا صفين فذكره بلفظ محتمل للتأويل الذي ذكرناه إلا أن المسعودي قد رواه مرة بالزيادة فتوى من جهة جابر بن عبد الله يمنع هذا التأويل والله أعلم وذلك فيما. ٦٠٥٢ - أخبرنا أبو بكر بن فورك، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود الطيالسي، ثنا المسعودي، عن يزيد بن صهيب الفقير قال: سألت جابراً عن الركعتين في السفر أقصرهما قال جابر إن الركعتين في السفر ليستا بقصر إنما القصر ركعة عند القتال ثم أنشأ يحدث أنه كان مع رسول الله والهر عند القتال وحضرت الصلاة فقام رسول الله الطيار فصف طائفة خلفه وقامت طائفة وجوهها قبل وجوه العدو فصلى بهم ركعة وسجد بهم سجدتين ثم إن الذين صلوا خلفه انطلقوا فقاموا مقام أولئك وجاء أولئك فصلوا خلف ٢٦٣ ٣٧٤ كتاب صلاة الخوف / باب من قال يصلي بكل طائفة ركعة ولم يقضوا - رسول الله ◌َّ فصلى بهم ركعة وسجد بهم سجدتين ثم إن رسول الله مَّر جلس فسلم وسلم الذين خلفه وسلموا أولئك فكانت لرسول الله وسيلة ركعتين وللقوم ركعة ركعة ثم قرأ يزيد ﴿وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة﴾ [النساء: ١٠٢] قال الشيخ: وهذا الذي روى عن جابر إن كان لا يحتمل ما ذكرناه من التأويل فيحتمل أن يكون خبراً عن صلاته في الغداة التي وصف هو وغيره صلاته فيها وانهم قضوا ركعتهم الباقية ويكون في حكم شيء أثبته بعض الرواة دون بعض فيؤخذ بقول المثبت والأصل وجوب العدد حتى يثبت جواز النقصان عنه بما لا يحتمل التأويل والله أعلم. ٦٠٥٣ - أخبرنا أبو الحسن المقري، أنبأ الحسن بن محمد بن إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا محمد بن أبي بكر، ثنا يحيى بن سعيد، عن مسعود(١)، عن سماك الحنفي، عن ابن عمر، عن النبي ريم أنه صلى بهؤلاء ركعة وبهؤلاء ركعة في صلاة الخوف كذا أتى به سماك مختصراً . وقد روينا عن سالم ونافع عن ابن عمر أن كل واحدة من الطائفتين قضوا ركعتهم والحكم للإثبات في مثل هذا وبالله التوفيق . ٦٠٥٤ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنبأ أبو حامد الفقيه، أنبأ أبو حامد بن بلال، ثنا محمد بن إسماعيل الأحمسي، ثنا المحاربي، عن أيوب بن عائذ الطائي، عن بكير بن ٢٦٤ الأخنس، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: ان الله فرض الصلاة على لسان نبيكم / الهرم أربعاً في الحضر وفي السفر ركعتين وفي الخوف ركعة. ٦٠٥٥ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو بكر بن عبد الله، أنبأ الحسن بن سفيان، ثنا عثمان، وأبو بكر، ابنا أبي شيبة قالا: ثنا القاسم بن مالك المزني، ثنا أيوب بن عائد الطائي فذكره بنحوه . رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة، ويحتمل أن يكون المراد به ركعة مع الإمام وينفرد بركعة أخرى على قول من يرى فرض الصلاة في الجماعة على الأعيان وفي كيفية صلاة الخوف في الأحاديث الثابتة مع اختلاف وجوهها والاتفاق في عددها دليل على صحة هذه التأويل والله أعلم. وذهب أحمد بن حنبل رحمه الله وجماعة من أصحاب الحدیث إلی أن کل حديث ورد في أبواب صلاة الخوف فالعمل به جائز وبالله التوفيق. (١) ((عن مسعود)) ساقطة من المصرية، وهو خطأ لعله تصحيف لمسعر لأنه يروي عن سماك الحنفي. من هامش ط . ٣٧٥ كتاب صلاة الخوف / باب من قال قضت الطائفة الثانية. . [١٣] - باب من قال قضت الطائفة الثانية الركعة الأولى عند مجيئها ثم صلت الأخرى مع الإمام ثم قضت الطائفة الأولى الركعة الثانية ثم كان السلام ٦٠٥٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا محمد بن صالح بن هانىء، ثنا محمد بن أحمد بن أنس القرشي، ثنا عبد الله بن يزيد المقري، ثنا حيوة بن شريح، أنبأ أبو الأسود أنه سمع عروة بن الزبير يحدث، عن مروان بن الحكم أنه سأل أبا هريرة هل صليت مع رسول الله وَلل صلاة الخوف قال أبو هريرة نعم قال مروان متى فقال أبو هريرة عام غزوة نجد قام رسول الله ◌َّ إلى الصلاة صلاة العصر فقامت معه طائفة وطائفة أخرى مقابل العدو وظهورهم إلى القبلة فكبر رسول الله -طر فكبروا جميعاً الذين معه والذين مقابل العدو ثم ركع رسول الله وَّر ركعة واحدة وركعت الطائفة التي معه ثم سجد فسجدت الطائفة التي تليه والآخرون قيام مقابل العدو ثم قام رسول الله صل﴿ وقامت الطائفة التي معه فذهبوا إلى العدو فقابلوهم وأقبلت الطائفة مقابل العدو فركعوا وسجدوا ورسول الله وَّر قائم كما هو ثم قاموا فركع رسول الله وَمَّ ركعة أخرى وركعوا معه وسجد وسجدوا معه ثم أقبلت الطائفة التي كانت مقابل العدو فركعوا وسجدوا ورسول الله وسلّ قاعد ومن معه ثم كان السلام فسلم رسول الله ﴿ فسلموا جميعاً فكان لرسول الله وَ ل ركعتين ولكل رجل من الطائفتين ركعة ركعة كذا قال والصواب لكل واحد من الطائفتين ركعتين ركعتين . أخبرنا بذلك أبو الحسن المقري، أنبأ الحسن بن محمد بن إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا محمد بن أبي بكر، ثنا عبد الله بن يزيد، ثنا حيوة وابن هيعة قالا : ثنا أبو الأسود فذكره بمعناه وهذا بين في تفسير الحديث ولعله أراد ركعة ركعة مع الإمام . وكذلك رواه محمد بن جعفر بن الزبير عن عروة عن أبي هريرة. ٦٠٥٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، حدثني محمد بن جعفر بن الزبير، عن عروة، عن أبي هريرة قال: صلى رسول اللّه اليوم بالناس صلاة الخوف فصدع الناس صدعين فقامت طائفة خلف رسول الله وهلير وطائفة تجاه العدو فصلى رسول الله وسلّ بمن خلفه ركعة وسجد بهم سجدتين ثم قام وقاموا معه فلما استوى قائماً رجع الذين خلفه وراءهم القهقرى فقاموا وراء الذين بإزاء العدو وجاء الآخرون. فقاموا خلف رسول الله وَّر فصلوا لأنفسهم ركعة ورسول الله وَّر قائم ثم قاموا فصلى بهم ٣٧٦ كتاب صلاة الخوف / باب من قال قضت الطائفة الثانية ... ٢٦٥ / رسول الله وسلم أخرى فكانت لهم ولرسول اللّه ◌َ لل ركعتين ثم جاء الذين بإزاء العدو فصلوا لأنفسهم ركعة وسجدتين ثم جلسوا خلف رسول الله صل# فسلم بهم جميعاً. كذا رواه يونس بن بكير، عن ابن إسحاق ورواه سلمة بن الفضل، عن ابن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير، ومحمد بن عبد الرحمن بن الأسود، عن عروة، عن أبي هريرة . ورواه إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق، عن محمد بن عبد الرحمن بن الأسود بن نوفل، عن عروة، عن أبي هريرة، وعن ابن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير، عن عروة، عن عائشة مع اختلاف في لفظ حديث عائشة رضي الله عنها ليس ذلك في لفظ حديث أبي هريرة. أما روايته عن ابن إسحاق عن محمد بن عبد الرحمن فذكره أبو الأزهر عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد عن أبيه . ٦٠٥٨ - فأما روايته عن ابن إسحاق عن محمد بن جعفر بن الزبير. فأخبرناه أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو الحسين أحمد بن عثمان بن يحيى المقري ببغداد، ثنا العباس بن محمد بن حاتم الدوري، ثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد. ح وأخبرنا أبو طاهر الفقيه، ثنا أبو حامد بن بلال البزار، ثنا أبو الأزهر، ثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، ثنا أبي، عن ابن إسحاق، حدثني محمد بن جعفر بن الزبير، عن عروة بن الزبير، عن عائشة رضي الله عنها قالت: صلى رسول الله له بالناس صلاة الخوف بذات الرقاع فصدع رسول الله وَّر الناس صدعين فصفت طائفة وراءه وقامت طائفة وجاه العدو قالت فكبر رسول الله بصير وكبرت الطائفة الذين صلوا خلفه ثم ركع فركعوا ثم سجد فسجدوا ثم رفع رسول الله ولي رأسه فرفعوا معه ثم مكث رسول الله ير جالساً فسجدوا لأنفسهم السجدة الثانية ثم قاموا فنكصوا على أعقابهم يمشون القهقرى حتى قاموا من ورائهم وأقبلت الطائفة الأخرى فصفوا خلف رسول الله ◌َّ فكبروا ثم ركعوا لأنفسهم ثم سجد رسول الله وَلر سجدته الثانية فسجدوا معه ثم قام رسول الله وَّر في ركعته الثانية وسجدوا هم لأنفسهم السجدة الثانية ثم قامت الطائفتان جميعاً فصفوا خلف رسول الله سير فركع بهم رسول الله ربَّ ركعة فركعوا جميعاً ثم سجد فسجدوا جميعاً ثم رفع رأسه فرفعوا معه كل ذلك من رسول الله مَّ سريعاً جداً لا يألو أن يخفف ما استطاع ثم سلم رسول الله ﴿ فسلموا ثم قام رسول الله رَّر وقد شركه الناس في صلاته كلها . حديثهما سواء في المعنى وقد تزيد إحداهما على الأخرى بكلمة أو نحوها. ٣٧٧ كتاب صلاة الخوف / باب من له أن يصلي صلاة الخوف [١٤] - باب من له أن يصلي صلاة الخوف ٦٠٥٩ - أخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر، أنبأ جدي يحيى بن منصور القاضي، أنبأ أحمد بن سلمة، ثنا محمد بن رافع، ثنا محمد بن بكر، أنبأ ابن جريج أخبرني سليمان الأحول أن ثابتاً مولى عمر بن عبد الرحمن أخبره أنه لما كان بين عبد الله بن عمرو وعنبسة بن أبي سفيان ما كان تيسروا للقتال فركب خالد بن العاص إلى عبد الله بن عمرو فوعظه فقال عبد الله بن عمرو أما علمت أن رسول الله بصير قال من قتل دون ماله فهو شهيد. رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن حاتم عن محمد بن بكر. ٦٠٦٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو عمرو محمد بن أحمد المقري، ثنا عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن، ثنا أبو كريب، ثنا خالد بن مخلد، ثنا محمد بن جعفر، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: جاء رجل إلى رسول الله / المَ لَال ٢٦٦ فقال: يا رسول الله أرأيت إن جاء رجل يريد أخذ مالي قال: ((فلا تعطه مالك)) قال: أرأيت ان قاتلني قال: ((قاتله)) قال: أرأيت ان قتلني قال: ((فأنت شهيد)) قال: أرأيت ان قتلته قال: ((فهو في النار)). رواه مسلم في الصحيح عن أبي كريب. ٦٠٦١ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنبأ أبو حامد أحمد بن محمد بن يحيى بن بلال البزار، ثنا يحيى بن الزبير المكي(١)، ثنا سفيان، عن الزهري، عن طلحة بن عبد الله بن عوف، عن سعيد بن زيد(٢) قال: سمعت النبي ◌َّلل يقول: ((من قتل دون ماله فهو شهيد)). ٦٠٦٢ - وحدثنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر، عن طلحة بن عبد الله بن عوف، عن سعيد بن زيد أن النبي ◌ُّ قال: ((من قتل دون ماله فهو شهيد ومن قتل دون أهله فهو شهيد ومن قتل دون دمه فهو شهيد)). ٦٠٦٣ - وأخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد، ثنا عباس بن الفضل الأسفاطي، ثنا أبو الوليد، ثنا إبراهيم بن سعد، حدثني أبي فذكره بإسناده ومعناه إلا أنه قال ومن أصيب دون دينه فهو شهيد ولم يذكر الدم وقد ذكرهما جميعاً بعض الرواة عن أبي داود. (١) في المصرية: ((ثنا يحيى بن الربيع)). (٢) في المصرية: ((عن عروة، عن سعيد بن زيد)). ٣٧٨ كتاب صلاة الخوف / باب ما ليس له لبسه وافتراشه [١٥] - باب ما ليس له لبسه وافتراشه ٦٠٦٤ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا هشام بن علي، ثنا عبد الله بن رجاء، ثنا حرب يعني ابن شداد، عن يحيى يعني ابن أبي كثير قال: حدثني عمران بن حطان أنه سأل ابن عباس عن لبس الحرير فقال: سل عنه عائشة رضي الله عنها فسألت عائشة فقالت: سل ابن عمر فسألت ابن عمر فقال: حدثني أبو حفص أن رسول الله بصير قال ((من لبس الحرير في الدنيا فلا خلاق له في الآخرة)). رواه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن رجاء ٦٠٦٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني أبو العباس محمد بن يعقوب من أصل كتابه وأخبرنا أبو عبد الله إسحاق بن محمد بن يوسف السوسي، ثنا أبو العباس الأصم، ثنا الربيع بن سليمان، ثنا بشربن بكر، عن الأوزاعي قال: حدثني شداد أبو عمار حدثني أبو أمامة أنه سمع رسول الله ود ليل يقول: ((لا يلبس الحرير في الدنيا إلا من لا خلاق له في الآخرة)). رواه مسلم في الصحيح عن إبراهيم الرازي عن شعيب بن إسحاق عن الأوزاعي . ٦٠٦٦ - أخبرنا أبو عمرو الأديب، أنبأ أبو بكر الاسماعيلي، أنبأ القاسم هو ابن زكريا المقري، ثنا الحسن بن عبد العزيز الجروي، والجرجاني قالا: ثنا وهب بن جرير، ثنا أبي قال: سمعت ابن أبي نجيح يحدث، عن مجاهد، عن ابن أبي ليلى قال: استسقى حذيفة فأتاه دهقان بإناء فضة فأخذه فرماه به وقال: إن رسول الله رَّ نهانا أن نشرب في آنية الذهب والفضة وان نأكل فيها وعن لبس الحرير والديباج وان نجلس عليه وقال هو لهم في الدنيا ولكم في الآخرة قال: فأخبرنا القاسم قال: وحدثني الفضل بن سهل، ثنا يحيى بن إسحاق، ثنا جرير، عن ابن أبي نجيح مثله. رواه البخاري في الصحيح عن علي بن المديني عن وهب بن جرير بن حازم . ٦٠٦٧ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أنبأ أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان ببغداد، ثنا محمد بن الجهم السمري، ثنا جعفر بن عون، ثنا أبو إسحاق سليمان الشيباني، عن أشعث بن أبي الشعثاء، عن معاوية بن سويد، عن البراء بن / عازب قال: أمرنا رسول الله صل بسبع ونهانا عن سبع أمرنا بعيادة المريض واتباع الجنائز وإفشاء السلام وإجابة الداعي وتشميت العاطس ونصر المظلوم وإبرار القسم ونهانا عن الشرب في الفضة فانه من يشرب فيها في الدنيا لا يشرب فيها في الآخرة وعن التختم ٢٦٧ ٣٧٩ كتاب صلاة الخوف / باب الرخصة فيما يكون جبة من ذلك . بالذهب وركوب المياثر ولباس القسي والحرير والديباج والاستبرق. ٦٠٦٨ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو الوليد، ثنا علي بن زاطيا، ثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا جرير، ثنا الشيباني فذكره بمعناه. رواه البخاري في الصحيح، عن قتيبة، عن جرير ورواه مسلم. ٥١٦٩ - عن عثمان بن أبي شيبة، ورواه عبد الله بن إدريس قال: حدثنا أبو إسحاق الشيباني فذكره وقال في الحديث وجلوس على المياثر: أخبرنا أبو عمرو الأديب، أنبأ أبو بكر الاسماعيلي، أنبأ القاسم، ثنا أبو كريب، وابن أبي مذعور ويوسف قالوا: ثنا عبد الله بن إدريس فذكره . رواه مسلم عن أبي كريب. ٦٠٧٠ - حدثنا أبو عبد الله الحافظ إملاء، ثنا علي بن حمشاذ العدل، ثنا بشر بن موسى، ثنا الحميدي، ثنا سفيان، عن عمرو بن دينار انه سمع صفوان بن عبد الله بن صفوان يقول: استأذن سعد على ابن عامر وتحته مرافق من حرير فأمر بها فرفعت فدخل وعليه مطرف من خز فقال له استأذنت علي وتحتي مرافق من حرير فأمرت بها فرفعت فقال له نعم الرجل أنت يا ابن عامر إن لم تكن ممن قال عز وجل أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا والله لئن أضطجع على جمر الغضا أحب إلي من أن أضطجع عليها. ٦٠٧١ - وأخبرنا أبو نصر بن قتادة، ثنا أبو الفضل بن حميرويه، أنبأ أحمد بن نجدة، ثنا سعيد بن منصور، ثنا سفيان فذكره بنحوه وزاد فيه فقال: يا أبا إسحاق إن هذا الذي عليك شطره حرير وشطره خز فقال: إنما يلي جلدي منه الخز وروينا عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه أتي بدابة عليها سرج ديباج فأبى أن يركبها. [١٦] - باب الرخصة فيما يكون جبة من ذلك في الحرب روي عن عروة أنه كان يلبسه في الحرب وعن عطاء بن أبي رباح انه لم يربه بأساً في الحرب وكرهه الحسن البصري . ٦٠٧٢ - وقد أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا حجاج بن المنهال، / ثنا همام، عن قتادة، عن أنس أن ٢٦٨ الزبير وعبد الرحمن بن عوف رضي الله عنهما شكيا إلى رسول الله ومسلية القمل في غزاة لهما فأذن لهما في قميص الحرير(١). قال أنس: فرأيت على كل واحد منهما قميص حرير. (١) قال ابن التركماني: ((لم يرخص لهما فيه لأجل الحرب كما زعم البيهقي بل لأجل القمل كما صرح به = ٣٨٠ كتاب صلاة الخوف / باب ما يرخص للرجال من الحرير للحكة - أخرجاه في الصحيح من حديث همام بن يحيى وغيره عن قتادة. ٦٠٧٣ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا عثمان بن عمر الضبي، وزياد بن الخليل قالا: ثنا مسدد، ثنا عبد الواحد، ثنا الحجاج، ثنا أبو عمر ختن عطاء قال: رأيت عند أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها جبة مزررة بالديباج فقلت: كان رسول اللّه ◌َلل يلبس هذه في الحرب(١). [١٧] - باب ما يرخص للرجال من الحرير للحكة ٦٠٧٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا إبراهيم بن مرزوق، ثنا وهب بن جرير، ثنا شعبة، عن قتادة، عن أنس بن مالك قال: رخص لعبد الرحمن بن عوف والزبير بن العوام رضي الله عنهما في الحرير من حكة. ٦٠٧٥ - وأخبرنا أبو عمرو الأديب، أنبأ أبو بكر الاسماعيلي، أنبأ عمران بن موسى، ثنا موسى بن السندي، ثنا وكيع، ثنا شعبة، عن قتادة، عن أنس قال: رخص النبي وَال لعبد الرحمن بن عوف والزبير بن العوام في لبس الحرير من حكة كانت بهما. = في روايته وفي رواية الشيخين أنه عليه السلام رخص لهما في قميص الحرير في السفر من حكة كانت بهما أووجع فظهر أن الرخصة كانت إما للقمل أو للحكة أو لوجع لا للحرب، وليس المراد من قوله في رواية للبيهقي في غزاة لهما الحرب بل المراد الغزاة السفر والقصد كما جاء مبنياً في الرواية التي ذكرناها عن الشيخين . وقال ابن العوطية في الأفعال: غزا غزواً قصد العدو في دارهم. وكيف يفهم البيهقي أن الرخصة كانت للحرب، وقد صرح في روايته بأنهما شكوا القمل اللهم إلا أن يقيس حالة الحرب على حالة أذى القمل أو الحكة بجامع الضرورة فيكون ذلك مأخوذاً من القياس لا من الحدیث نفسه. وقد ذكر البيهقي بعد هذا الباب رخصة لبس الحرير للحكة، وذكر هذا الحديث ثم ذكر الرواية التي فيها قوله في غزاة لهما ثم قال: فيشبه أن تكون الرخصة في لبسه للحرب وإن كان ظاهره أنها للحكة انتهى کلامه . وإذا كان ظاهر أنها للحكة فلا أدري من أين له أنه يشبه أن يكون للحرب والأظهر من تصرفه في هذين البابين أنه أخذ من لفظة الغزاة، وقد تقدم أن معنى ذلك القصد وفيه التوفيق بين الروايتين، وبين ذلك أيضاً قوله في الصحيحين في السفر. (١) قال ابن التركماني: ((في سنده الحجاج هو ابن أرطأة أخرجه البيهقي في كتاب المعرفة، ونسبه كذلك، ولفظ رواية فيه جبة طيالسة مكفوفة بالديباج، وابن أرطأة ضعفه البيهقي في ((باب الوضوء من لحوم الإبل)) وقال: في ((باب الدية أرباع مشهور بالتدليس وأنه يحدث عمن لم يلقه ولم يسمع منه)). ثم على تقدير ثبوت هذا الحديث لا يلزم من إباحة ما كان مزرر بالديباج أو مكفوفاً به إباحة ما كان كله حريراً فهذا الحديث أيضاً غير مناسب لهذا الباب . -