النص المفهرس

صفحات 301-320

٣٠١
كتاب الجمعة / باب إذا حصر الإمام لقن
عبد الرزاق، عن ابن جريج، أخبرني نافع قال: كنت ألقن ابن عمر في الصلاة فلا يقول
شيئاً .
وعن عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن نافع أن ابن عمر صلى المغرب فلما قرأ غير
المغضوب عليهم ولا الضالين جعل يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم مراراً يرددها فقلت: إذا
زلزلت فقرأها فلما فرغ لم يعب علي ذلك.
٥٧٨٨ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، أنبأ أبو عبد الله الصفار، ثنا أحمد بن محمد
البرتي، ثنا أبو نعيم، ثنا عيسى بن طهمان، قال: سمعت ثابت البناني يقول: كان أنس إذا
قام يصلي قام خلفه غلام معه مصحف فإذا تعايا في شيء فتح عليه .
٥٧٨٩ - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أنبأ أبو الحسن الكارزي، ثنا علي بن
عبد العزيز، ثنا أبو عبيد، ثنا هشيم، أنبأ محمد بن عبد الرحمن، عن أبي جعفر القاري،
قال: رأيت أبا هريرة يفتح على مروان في الصلاة.
٥٧٩٠ - وأما الحديث الذي أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف، أنبأ أبو سعيد بن
الأعرابي، ثنا الحسن بن محمد الزعفراني، ثنا يزيد بن هارون، أنبأ إسرائيل، ثنا أبو
إسحاق، عن الحارث، عن علي رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَّر: ((يا علي أحب لك
ما أحب لنفسي وأكره لك ما أكره لنفسي لا تقرأ وأنت راكع ولا أنت ساجد ولا تصل وأنت
عاقص شعرك فإنه كفل الشيطان، ولا تقع بين السجدتين ولا تعبث بالحصباء ولا تفترش
ذراعيك ولا تفتح على الإمام ولا تختم بالذهب ولا تلبس القسي ولا تركب على المیاثر)».
٥٧٩١ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسة، قال: قال أبو داود أبو
إسحاق لم يسمع من الحارث إلا أربعة أحاديث ليس هذا منها.
قال الشيخ: والحارث لا يحتج به، وروي عن علي رضي الله عنه ما يدل على جواز
الفتح على الإمام.
٥٧٩٢ - / أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أنبأ أبو الحسن الكارزي، ثنا علي بن ٢١٣
عبد العزيز، ثنا أبو عبيد، ثنا ابن علية، عن ليث، عن عبد الأعلى، عن أبي عبد الرحمن،
قال إسماعيل: أحسبه عن علي رضي الله عنه، قال أبو عبيد: هكذا حفظته أنا عنه ثم بلغني
بعد عنه أنه كان لا يشك فيه إذا استطعمكم الإمام فأطعموه.
ورواه سفيان الثوري عن عبد الأعلى عن أبي عبد الرحمن من قوله نحو الأول، وزاد:
قلنا ما استطعامه قال: إذا تعايا فسكت فافتحوا عليه.

٣٠٢
كتاب الجمعة / باب كيف يستحب أن تكون الخطبة
٥٧٩٣ - وأخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه، أنبأ أبو محمد بن حيان الأصبهاني، ثنا
ابن جميل، ثنا ابن منيع، ثنا محمد بن ميسر، ثنا إسرائيل، عن عبد الأعلى، عن أبي
عبد الرحمن قال: قال علي رضي الله عنه: من السنة أن تفتح على الإمام إذا استطعمك
قلت لأبي عبد الرحمن: ما استطعام الإمام قال: إذا سكت.
٥٧٩٤ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن
خالد، ثنا أحمد بن خالد الوهبي، ثنا الحسن هو ابن عمارة، عن عطاء بن السائب، عن أبي
عبد الرحمن السلمي، عن علي رضي الله عنه قال: إذا استطعمكم الإمام فاطعموه.
٥٧٩٥ - وأخبرنا أبو بكر بن الحارث، أنبأ علي بن عمر الحافظ، ثنا عبد الله بن
محمد بن عبد العزيز، ثنا داود بن رشيد، ثنا أبو حفص يعني الآبار، عن عطاء بن السائب،
عن أبي عبد الرحمن السلمي أراه عن علي رضي الله عنه قال: إذا استطعمكم الإمام
فأطعموه .
[٤٩] - باب الإمام يقرأ على المنبر آية السجدة
قد مضى حديث أبي سعيد الخدري عن النبي ◌َّر في أبواب سجود التلاوة.
٥٧٩٦ - أخبرنا أبو أحمد المهرجاني، أنبأ أبو بكر بن جعفر، ثنا محمد بن إبراهيم،
ثنا ابن بكير، ثنا مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قرأ
السجدة وهو على المنبر يوم الجمعة فنزل فسجد فسجدوا معه ثم قرأ يوم الجمعة الأخرى
فتهيؤوا للسجود فقال عمر رضي الله عنه: على رسلكم إن الله لم يكتبها علينا إلا أن نشاء
فقرأها ولم يسجد ومنعهم أن يسجدوا.
٥٧٩٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس
هو الأصم، ثنا الربيع بن سليمان، ثنا أيوب يعني ابن سويد، حدثني سفيان، عن عاصم،
عن زر أن عماراً رضي الله عنه قرأ على المنبر إذا السماء انشقت يوم الجمعة نزل فسجد.
[٥٠] - باب كيف يستحب أن تكون الخطبة
٥٧٩٨ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا إسماعيل بن
إسحاق القاضي، ثنا ابن أبي أويس والفروي قالا: ثنا سليمان بن بلال، عن جعفر يعني ابن
محمد، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله أنه سمعه يقول: خطبة رسول الله ◌َّه يوم الجمعة
یحمد لله ویثني عليه ثم يقول على أثر ذلك وقد علا صوته واشتد غضبه واحمرت وجنتاه كأنه
منذر جيش يقول: ((صبحكم أو مساكم)) ثم يقول: ((بعثت أنا والساعة كهاتين)) وأشار باصبعه

٣٠٣
كتاب الجمعة / باب كيف يستحب أن تكون الخطبة
الوسطى والتي تلي الإبهام ثم يقول: ((إن أفضل الحديث كتاب الله وخير الهدى هدى محمد
وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة من ترك مالاً فلأهله ومن ترك ديناً أو ضياعاً فإلي
وعلي)).
لفظ ابن أبي أويس .
٥٧٩٩ - / وأخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر، أنبأ جدي يحيى بن منصور، ثنا أحمد بن ٢١٤
سلمة، ثنا محمد بن عبد الوهاب، أنبأ خالد بن مخلد، ثنا سليمان بن بلال، حدثني
جعفر بن محمد، عن أبيه قال: سمعت جابر بن عبد الله يقول: كان خطبة رسول اللّه ◌َل يوم
الجمعة فذكره بمثله سواء.
رواه مسلم في الصحيح عن عبد الله بن حمید عن خالد بن مخلد.
٥٨٠٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو عمرو، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا أبو
بكر بن أبي شيبة، ثنا وكيع، عن سفيان، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر قال: كان
رسول الله وسلم يخطب الناس فيحمد الله ويثني عليه بما هو أهله ثم يقول: ((من يهدي الله فلا
مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وخير الحديث كتاب الله وخير الهدى هدى محمد وشر
الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة)) وكان إذا ذكر الساعة علا صوته
واحمرت وجنتاه واشتد غضبه كأنه منذر جيش يقول: ((صبحكم مساكم من ترك مالاً فلورثته
ومن ترك ديناً أو ضياعاً فإلي وعلي أنا ولي المؤمنين)).
رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة .
٥٨٠١ - أخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر العنبري، أنبأ جدي يحيى بن منصور
القاضي، ثنا أحمد بن سلمة، ثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأ عبد الأعلى بن عبد الأعلى (ح)
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، واللفظ له، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثناأبي وعبد الله بن
محمد قال أبي: أنبأ محمد بن المثنى، حدثني عبد الأعلى، ثنا داود بن أبي هند، عن
عمرو بن سعيد، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس أن ضماداً قدم مكة وكان من أزدشنؤة
وكان يرقى من هذه الريح فسمع سفهاء من أهل مكة يقولون: إن محمداً مجنون، فقال: لو
إني رأيت هذا الرجل لعل الله يشفيه على يدي، قال: فلقيه فقال: يا محمد إني أرقى من
هذه الريح وإن الله يشفي على يدي من يشاء فهل لك، فقال رسول الله صلى: ((الحمد لله
نحمده ونستعينه من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله
وحده لا شريك له وأن محمداً عبده ورسوله أما بعد)) فقال: أعد علي كلماتك هؤلاء
فأعادهن عليه رسول الله وَّر ثلاث مرات فقال: لقد سمعت قول الكهنة وقول السحرة وقول

٣٠٤
كتاب الجمعة / باب كيف يستحب أن تكون الخطبة
الشعراء فما سمعت مثل كلماتك هؤلاء ولقد بلغن ناعوس البحر(١) فقال: هات يدك أبايعك
على الإسلام فبايعه فقال رسول الله وَلير: ((وعلى قومك)) فقال: وعلى قومي، قال: فبعث
رسول الله وَّل سرية فمروا بقومه فقال صاحب السرية للجيش: هل أصبتم من هؤلاء شيئاً
فقال رجل من القوم: أصبت منهم مطهرة فقال: ردوها فإن هؤلاء قوم ضماد.
رواه مسلم في الصحيح عن إسحاق بن إبراهيم ومحمد بن المثنى.
٥٨٠٢ - أخبرنا أبو منصور الظفر بن محمد بن أحمد العلوي، أنبأ أبو جعفر محمد بن
علي بن دحيم، ثنا أحمد بن حازم، ثنا علي بن قادم الخزاعي، أنبأ المسعودي، عن أبي
إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله قال: علمنا رسول اللّه ◌َلر خطبة الحاجة:
((الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا من يهده الله فلا مضل له
ومن يضلل فلا هادي له أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله اتقوا الله حق
تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون، اتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم
٢١٥ رقيباً، اتقوا الله وقولوا قولاً سديداً يصلح لكم أعمالكم / ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله
ورسوله فقد فاز فوزاً عظيماً)).
٥٨٠٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن
إسحاق، ثنا الضحاك بن مخلد، أبو عاصم، ثنا أبو العوام، عن قتادة، عن عبد ربه، عن
أبي عياض، عن عبد الله بن مسعود قال: ((كان رسول اللّه وَلل يتشهد الحمد لله نحمده
ونستعينه نعوذ بالله من شرور أنفسنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له أشهد
أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله أرسله بالحق بشيراً ونذيراً بين يدي الساعة،
من يطع الله ورسوله فقد رشد ومن يعصه(٢) فإنه لا يضر الله شيئاً ولا يضر إلا نفسه)).
٥٨٠٤ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، ثنا أبو العباس محمد بن
يعقوب، ثنا بحر بن نصر، ثنا ابن وهب، أخبرني يونس أنه سأل ابن شهاب عن تشهد
رسول الله وسلّم يوم الجمعة فقال ابن شهاب: ((إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ
به من شرور أنفسنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله
إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله أرسله بالحق بشيراً ونذيراً بين يدي الساعة، من يطع الله
(١) في نسخة دار الكتب: ((قاعوس)) قال النووي في شرحه لمسلم: ((قال أبو موسى كذا وقع في صحيح
مسلم ناعوس، وفي سائر الروايات قاموس البحر، وهو وسطه ولجته، ولعله لم يجود كتبته فصحف
بعضهم .
(٢) في سند أبي داود: ((من يعصهما)).
مـ

٣٠٥
كتاب الجمعة / باب كيف يستحب أن تكون الخطبة.
ورسوله فقد رشد ومن يعصهما فقد غوى، نسأل الله ربنا أن يجعلنا ممن يطيعه ويطيع رسوله
ويتبع رضوانه ويجتنب سخطه فإنما نحن به وله)).
قال ابن شهاب: وبلغنا عن رسول الله وَّ ر أنه كان يقول إذا خطب: ((كل ما هو آت
قريب لا بعد لما هو آت لا يعجل الله لعجلة أحد ولا يخفف لأمر الناس ما شاء الله لا ما شاء
الناس، يريد الناس أمراً ويريد الله أمراً وما شاء الله كان ولو كره الناس، لا مبعد لما قرب الله
ولا مقرب لما بعد الله فلا يكون شيء إلا بإذن الله)).
قال ابن شهاب: وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول في خطبته: أفلح منكم
من حفظ من الهوى والطمع والغضب وليس فيما دون الصدق من الحديث خير من يكذب
يفجر ومن يفجر يهلك، إياكم والفجور ما فجور امرء خلق من التراب وإلى التراب يعود وهو
اليوم حي وغداً ميت، اعملوا عمل يوم بيوم واجتنبوا دعوة المظلوم وعدوا أنفسكم من
الموتى .
٥٨٠٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو الحسن محمد بن أحمد بن تميم
الحنظلي ببغداد، ثنا محمد بن إسماعيل السلمي، ثنا عبد العزيز بن عبد الله الأويسي، ثنا
إبراهيم بن سعد، ثنا ابن أخي بن شهاب، عن عمه، عن سالم بن عبد الله، عن أبي هريرة
قال: كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول في خطبته: أفلح منكم من حفظ من الهوى
والغضب والطمع ووفق إلى الصدق في الحديث فإنه يجره إلى الخير من يكذب يفجر ثم
ذكر ما بعده.
٥٨٠٦ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو طاهر المحمد اباذي، ثنا عباس بن محمد
الدوري، ثنا أبو غسان مالك بن إسماعيل النهدي، ثنا موسى بن محمد الأنصاري، ثنا أبو
مالك الأشجعي، عن نبيط بن شريط قال: كنت ردف أبي على عجز الراحلة والنبي ◌َّة
يخطب عند الجمرة فقال: ((الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره وأشهد أن لا إله إلا الله وأن
محمداً عبده ورسوله أوصيكم بتقوى الله، أي يوم أحرم هذا؟ قالوا: هذا قال: فأي شهر
أحرم؟ قالوا: هذا، قال: فأي بلد أحرم؟ قالوا: هذا البلد، قال: فإن دماءكم وأموالكم حرام
عليكم كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا».
٥٨٠٧ - / أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر بن الحمامي المقري ببغداد، أنبأ ٢١٦١
أحمد بن سلمان قال: قرىء على إبراهيم بن الهيثم. وأنا أسمع، حدثنا علي بن عياش، ثنا
إسماعيل بن سنان، عن أبي الزاهرية، عن كثير بن مرة الحضرمي، عن شداد بن أوس قال:
السنن الکبری ج٣ م٢٠

٣٠٦
كتاب الجمعة / باب ما يكره من الكلام في الخطبة
سمعت رسول الله ﴿ يقول: ((أيها الناس إنما الدنيا عرض حاضر يأكل منها البر والفاجر،
والآخرة وعد صادق يحكم فيها ملك عادل يحق فيها الحق ويبطل الباطل)).
٥٨٠٨ - وحدثنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن الحسن البجلي المقري بالكوفة،
أنبأ أبو سعيد أحمد بن محمد بن عمرو الأحمسي، ثنا عبيد بن كثير أبو سعيد العامري
التمار، ثنا محمد بن حميد، ثنا عياض بن سعيد الثماني، عن هريم بن سفيان البجلي، عن
ليث بن أبي سليم، عن زبيد بن الحارث، عن شداد بن أوس، قال: كانت خطبة
رسول اللّه ◌َّ ر: ((إن الدنيا عرض حاضر يأكل منها البر والفاجر، وإن الآخرة وعد صادق
يقضي فيها ملك قادر ألا وإن الخير كله بحذافيره في الجنة ألا وإن الشر كله بحذافيره في
النار، واعملوا وأنتم من الله على حذر، واعلموا أنكم معروضون على أعمالكم وأنكم ملاقوا
الله ربكم لا بد فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره ومن يعمل مثقال ذرة شراً يره)).
[٥١] - باب ما يكره من الكلام في الخطبة
٥٨٠٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا علي بن
الحسن الهلالي، ثنا عبد الله بن الوليد العدني، ثنا سفيان (ح) قال: وأنبأ أبو الفضل بن
إبراهيم، ثنا أحمد بن سلمة، ثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأ وكيع بن الجراح، أنبأ سفيان، عن
عبد العزيز بن رفيع، عن تميم بن طرفة، عن عدي بن حاتم قال: خطب رجل عند
رسول الله وَل فقال: من يطع الله ورسوله فقد رشد ومن يعصهما فقد غوى، فقال
رسول الله وَله: ((بئس الخطيب أنت قل: ومن يعص الله ورسوله فقد غوى)).
لفظ حديث وكيع ولم يذكر العدني قوله: قل ومن يعص الله ورسوله فقد غوی. رواه
مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة وغيره عن وكيع .
٥٨١٠ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري، أنبأ الحسن بن محمد بن
إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب القاضي، ثنا حفص بن عمر الحوضي، ثنا شعبة، عن منصور
قال: سمعت عبد الله بن يسار، عن حذيفة، عن النبي ◌َّر قال: ((لا تقولوا ما شاء الله وشاء
فلان، ولكن قولوا ما شاء الله ثم شاء فلان)).
٥٨١١ - أخبرنا أبو الحسن بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا هشام بن علي،
ثنا عبد الله بن رجاء، ثنا المسعودي، عن معبد بن خالد، عن عبد الله بن يسار، عن قتيلة
بنت صيفي الجهني قالت: جاء حبر من الأحبار إلى رسول الله وسلّ فقال: يا محمد نعم القوم
أنتم لولا أنتم تشركون قال: ((سبحان الله وما ذلكم)) قال: تقولون إذا حلفتم بالكعبة فامهل

٣٠٧
كتاب الجمعة / باب كلام الإمام في الخطبة
النبي ◌َ ◌ّر ثم قال: ((من حلف فليحلف برب الكعبة)) ثم قال: نعم القوم أنتم لولا أنكم
تقولون ما شاء الله وشاء فلان فامهل رسول الله وَير ثم قال: ((من قال ما شاء الله فليجعل
بینهما ثم شئت))(١).
٥٨١٢ - / أخبرنا أبو محمد بن يوسف، وأبو زكريا بن أبي إسحاق، قالا: أنبأ أبو ٢١٧
عبد الله محمد بن يعقوب، أنبأ محمد بن عبد الوهاب، أنبأ جعفر بن عون، أنبأ الأجلح أبو
حجية، عن يزيد بن الأصم، عن ابن عباس قال: جاء رجل إلى رسول الله رَّ فكلم في
بعض الأمر فقال الرجل لرسول الله والر: ما شاء الله وشئت، فقال رسول الله رشبطيقول: ((اجعلتني
والله عدلاً بل ما شاء الله وحده).
[٥٢] - باب ما يكره من الدعاء لأحد بعينه أو على أحد بعينه في الخطبة
٥٨١٣ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ
الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ عبد المجيد، عن ابن جريج قال: قلت لعطاء الذي
أرى الناس يدعون به في الخطبة يومئذ أبلغك عن النبي * أو عمن بعد النبي ◌َّ قال: لا
إنما أحدث إنما كانت الخطبة تذكيراً(٢).
وقد مضى حديث جابر بن سمرة وغيره في خطبة النبي ◌ِّر.
٥٨١٤ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنبأ إسماعيل الصفار، ثنا سعدان بن نصر، ثنا
معاذ بن معاذ، ثنا ابن عون قال: نبئت أن عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه كتب أن لا
یسمی أحد في الدعاء
[٥٣] - باب كلام الإمام في الخطبة
٥٨١٥ - أخبرنا أبو الفتح هلال بن محمد بن جعفر الحفار ببغداد، أنبأ أبو عبد الله
الحسين بن يحيى بن عياش القطان، ثنا أبو الأشعث أحمد بن المقدام العجلي، ثنا
حماد بن زيد (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر أحمد بن إسحاق إملاء، أنبأ
علي بن عبد العزيز، ثنا حجاج بن منهال، وعارم وعمرو بن عون (ح) وأخبرنا أبو الحسن
علي بن محمد المقري، أنبأ الحسن بن محمد بن إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا
(١) كذا في الأصول، وفي سنن النسائي: ((تقولون ما شاء الله وشئت، وتقولون والكعبة فأمرهم النبي وَّر إذا
أرادوا أن يحلفوا يقولوا: ((ورب الكعبة ويقول أحد ما شاء الله ثم شئت)).
(٢) قال الشافعي في الأم: ((فإن دعا لأحد بعينه أو على أحد كرهته».

.٣٠٨
كتاب الجمعة / باب كلام الإمام في الخطبة
سليمان بن حرب وأبو الربيع، قالوا: ثنا حماد بن زيد، عن عمرو بن دينار، عن جابر قال:
جاء رجل يوم الجمعة والنبي ◌َّ يخطب فقال له: ((أصليت؟)) قال: لا قال: ((قم فاركع)).
رواه البخاري في الصحيح عن عارم، ورواه مسلم عن أبي الربيع.
٥٨١٦ - أخبرنا أبو زكريا يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي وغيره،
قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ سفيان،
عن ابن عجلان، عن عياض بن عبد الله بن سعد بن أبي سرح، قال: رأيت أبا سعيد
الخدري جاء ومروان يخطب، فقام فصلى ركعتين فجاء إليه الأحراس ليجلسوه فأبى أن
يجلس حتى صلى ركعتين، فلما قضينا الصلاة أتيناه فقلنا: يا أبا سعيد كاد هؤلاء أن يفعلوا
بك، فقال: ما كنت لأدعها لشيء بعد شيء رأيته من رسول الله وَله، رأيت رسول الله وَل
جاء رجل وهو يخطب فدخل المسجد بهيئة بذة، فقال: ((أصليت)) قال: لا، قال: ((فصل
ركعتين)) قال: ثم حث الناس على الصدقة فألقوا ثياباً فأعطى رسول الله ومطهر منها الرجل
ثوبين، فما كانت الجمعة الأخرى جاء رجل والنبي ◌َّ يخطب فقال له النبي ◌َّة: ((أصليت))
قال: لا قال: ((فصل ركعتين)) ثم حث الناس على الصدقة فطرح أحد ثوبيه فصاح
رسول الله وَ﴿ وقال: ((خذه)) فأخذه ثم قال رسول الله وَيقول: ((انظروا إلى هذا جاء تلك
الجمعة بهيئة بذة فأمرت الناس بالصدقة فطرحوا ثياباً فأعطيته منها ثوبين، فلما جاءت هذه
الجمعة أمرت الناس بالصدقة فجاء فألقى أحد ثوبیه)).
ورواه يحيى بن سعيد القطان / عن ابن عجلان بمعنى رواية ابن عيينة عنه.
٢١٨
٥٨١٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو محمد عبد الله بن محمد بن إسحاق
الخزاعي بمكة، ثنا عبد الله بن أحمد بن زكريا المكي، ثنا عبد الله بن يزيد المقري، ثنا
سليمان بن المغيرة، عن حميد بن هلال، عن أبي رفاعة العدوي قال: انتهيت إلى النبي ◌َّل
وهو يخطب، فقلت: يا رسول الله رجل غريب جاء يسأل عن دينه لا يدري ما دينه فأقبل إلي
وترك خطبته فأتى بكرسي خلت(١) قوائمه من حديد فجعل يعلمني مما علمه الله ثم أتى
خطبته وأتم آخرها.
٥٨١٨ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني إبراهيم بن إسماعيل القاري، ثنا
الحسن بن سفيان بنيسابور، ثنا شيبان بن فروخ، ثنا سليمان بن المغيرة فذكره بمعناه.
رواه مسلم في الصحيح عن شيبان بن فروخ.
(١) قال النووي في شرح مسلم: ((في جميع النسخ لصحيح مسلم حسبت، وخلت بمعنى ظننت)).

٣٠٩
كتاب الجمعة / باب الإنصات للخطبة.
٥٨١٩ - حدثنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي إملاء، أنبأ أبو نصر
أحمد بن محمد بن الحسن المروزي، ثنا إبراهيم بن هلال المروزي، ثنا علي بن
الحسن بن شقيق، أنبأ الحسين بن واقد، عن عبد الله بن بريدة قال: سمعت أبي بريدة
يقول: كان رسول الله وَل يخطبنا فجاء الحسن والحسين وعليهما قميصان أحمران يمشيان
ويعثران فنزل رسول الله وَ﴿ فحملهما فوضعهما بين يديه ثم قال: ((صدق الله إنما أموالكم
وأولادكم فتنة نظرت إلى هذين الصبيين يمشيان ويعثران فلم أصبر حتى قطعت حديثي
ورفعتهما)).
ورواه زيد بن الحباب عن الحسين بن واقد بمعناه .
٥٨٢٠ - وأخبرنا أبو الحسين بن بشران العدل ببغداد، أنبأ أبو جعفر محمد بن عمرو
الرزاز، ثنا عباس بن محمد، ثنا يعلى بن عبيد، ثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن
أبي حازم، قال: قام أبي في الشمس والنبي ◌َّه يخطب فأمر به فقرب إلى الظل.
٥٨٢١ - وأخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا مسدد، ثنا
يحيى، عن إسماعيل، حدثني قيس، عن أبيه أنه جاء ورسول الله وسلّ يخطب فقام في
الشمس فأمر به فحول إلى الظل.
٥٨٢٢ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري، أنبأ الحسن بن محمد بن
إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا محمد بن أبي بكر، ثنا معاذ بن معاذ، أنبأ ابن جريج،
عن عطاء، عن جابر بن عبد الله أن النبي ◌َّر لما استوى على المنبر يوم الجمعة قال:
((اجلسوا)). فسمع ذلك ابن مسعود فجلس فرآه فقال: ((تعال يا عبد الله بن مسعود)).
ورواه عمرو بن دینار عن عطاء فأرسله.
٥٨٢٣ - أخبرنا أبو سعيد يحيى بن محمد بن يحيى الخطيب، أنبأ أبو بكر محمد بن
الحسن البربهاري، ثنا بشر بن موسى، ثنا الحميدي، ثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن
عطاء بن أبي رباح، قال: أبصر النبي وَّر عبد الله بن مسعود خارجاً من المسجد والنبي وَيّ
يخطب فقال: ((تعالى يا عبد الله بن مسعود)).
[٥٤] - باب الإنصات للخطبة
٥٨٢٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو بكر أحمد بن سلمان بن الحسن الفقيه
ببغداد، ثنا أحمد بن إبراهيم بن ملحان، ثنا يحيى بن بكير، ثنا الليث، عن عقيل، عن ابن

٣١٠
كتاب الجمعة / باب الإنصات للخطبة
شهاب أنه قال: أخبرني سعيد بن المسيب، أن أبا هريرة أخبره أن رسول الله وَّ قال: ((إذا
قلت لصاحبك انصت يوم الجمعة فقد لغوت)).
٢١٩
٥٨٢٥ - / وأخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر، أنبأ جدي يحيى بن منصور، ثنا أحمد بن
سلمة، ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا الليث، عن عقيل، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن
أبي هريرة أن النبي ◌َّ قال: ((من قال لصاحبه يوم الجمعة والإمام يخطب انصت فقد لغا)).
رواه البخاري في الصحيح عن يحيى بن بكير، ورواه مسلم عن قتيبة بن سعيد.
٥٨٢٦ - أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران العدل ببغداد، أنبأ
إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا أحمد بن منصور الرمادي، ثنا عبد الرزاق، أنبأ ابن جريج،
عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة، قال ابن شهاب: وأخبرني عمر بن
عبد العزيز، عن إبراهيم بن عبد الله بن قارظ، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَله: (إذا
قال الرجل لصاحبه انصت والإمام يخطب فقد لغا)).
أخرجه مسلم في الصحيح من حديث ابن جريج .
٥٨٢٧ - وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي وغيره قالوا: ثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ مالك، عن أبي الزناد، عن
الأعرج، عن أبي هريرة أن رسول الله وَ ◌ّر قال: ((إذا قلت لصاحبك انصت والإمام يخطب
يوم الجمعة فقد لغوت)).
٥٨٢٨ - قال: وأخبرنا سفيان بن عيينة، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة،
عن النبي ◌َّر مثل معناه إلا أنه قال: ((لغيت)) قال ابن عيينة لغيت لغة أبي هريرة:
٥٨٢٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن سهل بن
بحر، ثنا ابن أبي عمر، ثنا سفيان فذكره بنحوه إلا أنه قال: قال أبو الزناد: إنما هي لغة أبي
هريرة، وإنما هي لغوت.
رواه مسلم في الصحيح عن ابن أبي عمر، ورواه ابن عجلان، عن أبي الزناد بزيادة
لفظة فيه .
٥٨٣٠ - أخبرنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن حسن بن إسحاق البزاز. ببغداد، ثنا
أبو محمد عبد الله بن محمد بن إسحاق الفاكهي بمكة، ثنا أبو يحيى بن أبي مسرة، ثنا
المقري، ثنا سعيد بن أيوب، حدثني محمد بن عجلان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن

٣١١
كتاب الجمعة / باب الإنصات للخطبة.
أبي هريرة، عن رسول الله وسلم قال: ((إذا قلت لصاحبك انصت يوم الجمعة فقد لغوت عليك
بنفسك)» .
٥٨٣١ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا
مسدد، وأبو كامل قالا: ثنا يزيد، عن حبيب المعلم، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن
عبد الله بن عمرو، وعن النبي وَ الر قال: ((يحضر الجمعة ثلاثة نفر فرجل حضرها يلغو فهو
حظه منها، ورجل حضرها يدعو فهو رجل دعا الله إن شاء أعطاه وإن شاء منعه، ورجل
حضرها بانصات وسكوت ولم يتخط رقبة مسلم ولم يوذ أحداً فهي كفارة إلى الجمعة التي
تليها وزيادة ثلاثة أيام وذلك بان الله عز وجل يقول: ﴿من جاء بالحسنة فله عشر
أمثالها﴾ [الأنعام: ١٦٠].
٥٨٣٢ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا
عبيد بن شريك، ثنا ابن أبي مريم، ثنا محمد بن جعفر يعني ابن أبي كثير، أخبرني شريك
يعني ابن عبد الله بن أبي نمر، عن عطاء بن يسار، عن أبي ذر أنه قال: دخلت المسجد يوم
الجمعة والنبي وَ لؤ يخطب فجلست قريباً من أبي بن كعب فقرأ النبي ◌َّ سورة براءة فقلت
لأبي: متى نزلت هذه السورة فحصر ولم يكلمني، فلما صلى رسول الله وَلّ صلاته قلت
لأبي: إني سألتك فنجهتني ولم تكلمني، فقال أبي: مالك من صلاتك إلا ما لغوت،
فذهبت إلى النبي / ر18َ فقلت: يا نبي الله كنت بجنب أبي وأنت تقرأ براءة فسألته متى أنزلت ٢٢٠
هذه السورة فنجهني ولم يكلمني ثم قال مالك من صلاتك إلا ما لغوت، فقال النبي الحالية:
((صدق أبي)).
ورواه عبد الله بن جعفر عن شريك عن عطاء عن أبي الدرداء عن أبي بن كعب وجعل
القصة بينهما، ورواه حرب بن قيس عن أبي الدرداء، وجعل القصة بينه وبين أبي، ورواه
عيسى بن جارية عن جابر بن عبد الله فذكر معنى هذه القصة بين ابن مسعود وأبي بن كعب،
ورواه الحكم بن أبان عن عكرمة عن ابن عباس فجعل معنى هذه القصة بين رجل غير
مسمى وبين عبد الله بن مسعود وجعل المصيب عبد الله بن مسعود بدل أبي، وليس في
الباب أصح من الحديث الذي ذكرنا إسناده والله أعلم، فقد رواه أبو سلمة بن عبد الرحمن
مرسلاً بين أبي ذر وبين أبي بن كعب في شيء سأله عنه وأسنده محمد بن عمرو عن أبي
سلمة عن أبي هريرة.
٥٨٣٣ - أخبرنا أبو بكر بن فورك، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو
داود، ثنا حماد، عن محمد بن عمر، وعن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: بينما

٣١٢
كتاب الجمعة / باب الإنصات للخطبة وإن لم يسمعها
رسول الله وَير يخطب يوم الجمعة إذ قال أبو ذر لأبي بن كعب: متى أنزلت هذه السورة فلم
يجبه، فلما قضى صلاته قال له: مالك من صلاتك إلا ما لغوت فأتى أبو ذر النبي ◌ُّر فذكر
ذلك له فقال: ((صدق أبي)).
[٥٥] - باب الإنصات للخطبة وإن لم يسمعها
٥٨٣٤ - أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى بن الفضل، ثنا أبو العباس محمد بن
يعقوب، ثنا العباس بن الوليد بن مزيد، أخبرني أبي، ثنا ابن جابر، حدثني عطاء
الخراساني، عن مولى لامرأته أم عثمان قال: سمعت علياً رضي الله عنه على المنبر يقول:
إذا كان يوم الجمعة غدت الشياطين براياتها إلى الأسواق يأخذون الناس الربائث ويذكرونهم
الحوائج ويثبطونهم عن الجمعة، وتغدو الملائكة براياتها إلى المساجد يكتبون على رجل
الساعة التي جاء فيها فلان جاء من ساعة فلان من ساعتين فإذا الرجل جلس مجلساً يستمكن
فيه من الاستماع والنظر وانصت ولم يلغ كان له كفلان من الأجر، وإذا جلس فيه مجلساً
فنأى وانصت ولم يلغ كان له كفل من الأجر ومن جلس مجلساً يستمكن فيه من الاستماع
والنظر فلغا ولم ينصت كان عليه كفلان أو قال كفل من وزر، ومن قال لأخيه يوم الجمعة صه
فقد لغا ومن لغا فليس له من جمعته شيء ثم يقول في آخر ذلك قد سمعت رسول الله التي
وهو يقول ذلك .
أخرجه أبو داود في كتاب السنن.
٥٨٣٥ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي وغيره، قالوا: ثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ مالك (ح) وأخبرنا أبو أحمد
المهرجاني، أنبأ أبو بكر بن جعفر المزكي، ثنا محمد بن إبراهيم العبدي، أنبأ ابن بكير، ثنا
مالك، عن أبي النضر مولى عمر بن عبد الله، عن مالك بن أبي عامر أن عثمان بن عفان
رضي الله عنه كان يقول في خطبته قلما يدع ذلك إذا خطب: إذا قام الإمام يخطب يوم
الجمعة فاستمعوا وانصتوا فإن للمنصت الذي لا يسمع في الحظ مثل ما للسامع المنصت
فإذا قامت الصلاة فاعدلوا الصفوف وحاذوا بالمناكب فإن اعتدال الصفوف من تمام الصلاة
ثم لا يكبر حتى يأتيه رجال قد وكلهم بتسوية الصفوف فيخبرونه أن قد استوت فيكبر.
٢٢١
٥٨٣٦ - / أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس، أنبأ الربيع، أنبأ الشافعي،
أنبأ إبراهيم، عن هشام، عن الحسن أنه كان لا يرى بأساً أن يذكر الله في نفسه تكبيراً
وتهليلاً وتسبيحاً قال: وأنبأ قال: لا أعلم إلا أن منصور بن المعتمر أخبرني أنه سأل إبراهيم
أتقرأ والإمام يخطب يوم الجمعة فقال: عسى أن لا يضرك.

٣١٣
كتاب الجمعة / باب حجة من زعم أن الإنصات للإمام اختيار . .
[٥٦] - باب الإشارة بالسكوت دون التكلم به
يذكر عن زيد بن صوحان أنه قال: إذا تكلم رجل وكان منك قريباً فاغمزه وإن كان
بعيداً فأشر إليه .
٥٨٣٧ - أخبرنا محمد بن أحمد بن زكريا، أنبأ محمد بن الفضل بن محمد بن
إسحاق، أنبأ جدي، ثنا علي بن حجر، ثنا إسماعيل بن جعفر، ثنا شريك أنه سمع أنس بن
مالك يقول: دخل رجل المسجد ورسول الله وير على المنبر يوم الجمعة فقال: يا رسول الله
متى الساعة؟ فأشار إليه الناس أن اسكت فسأله ثلاث مرات كل ذلك يشيرون إليه أن اسكت
فقال له رسول الله وسلو عند الثالثة: ((ويحك ماذا أعددت لها)) وذكر الحديث.
[٥٧] - باب حجة من زعم أن الإنصات للإمام اختيار
وإن الكلام فيما يعنيه أو يعني غيره والإمام يخطب مباح
٥٨٣٨ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا
إسماعيل بن إسحاق، ثنا عارم، وسليمان ومسدد قالوا: ثنا حماد بن زيد، عن عمروبن
دينار، عن جابر بن عبد الله قال: جاء رجل ورسول الله وَلؤ يخطب الناس يوم الجمعة فقال:
صليت يا فلان، قال: لا قال: قم فاركع لفظ عارم.
رواه البخاري في الصحيح عن عارم، ورواه مسلم عن أبي الربيع عن حماد، وقد
مضى في هذا حديث أبي سعيد وجماعة في باب كلام الإمام في الخطبة، وحديث الرجل
الذي طلب مخرج في كتاب الاستسقاء.
٥٨٣٩ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو عبد الله إسحاق بن محمد السوسي، قالا:
ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ العباس بن الوليد بن مزيد، أخبرني أبي، ثنا
الأوزاعي، حدثني إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، حدثني أنس بن مالك قال: أصابت
الناس سنة على عهد رسول الله صلّ فبينا رسول الله وَلل على المنبر يوم الجمعة يخطب الناس
فأتاه أعرابي، فقال: يا رسول اللّه هلك المال وجاع العيال فادع الله لنا فرفع رسول الله وَّل
يعني يديه وما نرى في السماء قزعة فوالذي نفسي بيده ما وضعها حتى ثارت سحاب كأمثال
الجبال ثم لم ينزل عن المنبر حتى رأيت المطر يتحادر على لحيته فمطرنا يومنا ذلك ومن
الغد ومن بعد الغد والذي يليه حتى الجمعة الأخرى فقام ذلك الأعرابي أو قال رجل غيره
فقال: يا رسول الله تهدم البناء وجاع العيال فادع الله لنا، فرفع رسول الله بصير فقال: ((اللهم
حوالينا ولا علينا)) قال: فما يشير بيده إلى ناحية من السحاب إلا انفرجت حتى صارت

٣١٤
- كتاب الجمعة / باب حجة من زعم أن الإنصات للإمام اختيار ...
المدينة مثل الحوبة وسال الوادي وادي قناة شهراً ولم يجيء أحد من ناحية من النواحي إلا
حدث بالجود.
أخرجه البخاري ومسلم في الصحيح من حديث الأوزاعي .
٥٨٤٠ - أخبرنا أبو حازم الحافظ، ثنا أبو أحمد الحافظ، أنبأ أبو العباس محمد بن
شاذل بن علي، ثنا أبو مروان يعني العثمان، ثنا إبراهيم يعني ابن سعد، عن الزهري، عن
٢٢٢ عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب أن الرهط الذين بعث رسول الله / وص له إلى ابن أبي الحقيق
بخيبر ليقتلوه فقتلوه وقدموا على رسول الله وسلم وهو قائم على المنبر يوم الجمعة فقال لهم
رسول الله وَلجر حين رآهم: ((أفلحت الوجوه))، فقالوا: أفلح وجهك يا رسول الله قال
((اقتلتموه))، قالوا: نعم فدعا بالسيف الذي قتل به وهو قائم على المنبر فسله فقال
رسول الله وَ﴾ ((أجل هذا طعامه في ذباب السيف)) وكان الرهط عبد الله بن عتيك وعبد الله بن
أنيس وأسود بن خزاعي حليف لهم وأبو قتادة فيما يظن الزهري ولا يحفظ الزهري الخامس.
وهذا وإن كان مرسلاً فهو مرسل جيد، وهذه قصة مشهورة فيما بين أرباب المغازي،
وقد روي من وجه آخر عن الزهري، وروي عن أبي الأسود عن عروة بن الزبير فذكرا هذه
القصة، وذكرا مع هؤلاء مسعود بن سنان.
٥٨٤١ - أخبرنا أبو الحسن بن الفضل القطان ببغداد، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا
يعقوب بن سفيان، حدثني حسان بن عبد الله، عن ابن لهيعة، حدثني أبو الأسود، عن
عروة (ح) قال: وحدثنا يعقوب، ثنا إبراهيم بن المنذر، ثنا محمد بن فليح، عن موسى بن
عقبة، عن ابن شهاب فذكرا هذه القصة.
وقد روي من وجه آخر موصولاً مختصراً.
٥٨٤٢ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن الحارث الفقيه الأصبهاني، ثنا أبو
محمد بن حيان، أنبأ أحمد بن عمرو يعني ابن عبد الخالق، ثنا إبراهيم الجوهري، ثنا
يحيى بن سعيد، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير، عن ابن
عبد الله بن أنيس، عن أبيه قال: بعثني رسول الله وسلّم إلى ابن أبي الحقيق قال: فلما رجعت
وهو يخطب يوم الجمعة قال: أفلح الوجه قلت: ووجهك يا رسول الله فافلح.
وروي ذلك بتمامه عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب عن عبد الله بن أنيس
موصولاً .
٥٨٤٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو بكر بن أبى نصر المروزي، ثنا أبو

٣١٥
كتاب الجمعة / باب من قال برد السلام وتشميت العاطس
الموجه، ثنا أبو عمار (ح) وأخبرنا أبو حازم العبدوي الحافظ، أنبأ أبو أحمد محمد بن محمد
الحافظ، أنبأ أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة، ثنا أبو عمار الحسين بن حريث، ثنا
الفضل بن موسى، عن يونس بن أبي إسحاق، عن المغيرة بن شبيل، عن جرير بن عبد الله
قال: لما دنوت من مدينة رسول الله وَيّر أنخت راحلتي وحللت عيبتي فلبست حلتي فدخلت
ورسول الله وسلم يخطب فسلم على رسول الله وَّر فرماني الناس بالحدق فقلت لجليسي:
يا عبد الله هل ذكر رسول الله وسير من أمري شيئاً، قال: نعم ذكرك بأحسن الذكر بينما هو
يخطب إذ عرض له في خطبته، فقال انه سيدخل عليكم من هذا الباب أو من هذا الفج من
خير ذي يمن وإن على وجهه لمسحة ملك فحمدت الله على ما أبلاني .
٥٨٤٤ - أخبرنا أبو سعيد يحيى بن محمد بن يحيى الخطيب، أنبأ أبو بحر
البربهاري، ثنا بشر بن موسى، ثنا الحميدي، ثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن
سالم بن عبد الله، عن أبيه قال: جاء عثمان رضي الله عنه وعمر رضي الله عنه على المنبر
يخطب يوم الجمعة فقال: أية ساعة هذه، فقال عثمان رضي الله عنه: ما كان إلا الوضوء
قال: والوضوء أيضاً، وقد علمت أن رسول الله يم هل كان يأمرنا بالغسل.
٥٨٤٥ - قال: وحدثنا الحميدي، ثنا سفيان، ثنا مسعر، عن عمران بن موسى، عن
أبيه قال: قال عثمان بن عفان رضي الله عنه وهو على المنبر يوم الجمعة يخطب لرجل: هل
اشتريت لأهلنا هذا أو أشار بطرف أصبعه يعني الخطبة.
[٥٨]- / باب من قال برد السلام وتشميت العاطس
٢٢٣
٥٨٤٦ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا
الباغندي، ثنا قبيصة، ثنا سفيان، عن أشعث بن أبي الشعثاء، عن معاوية بن سويد بن
مقرن، عن البراء بن عازب، قال: أمرنا رسول الله وَّ بسبع ونهانا عن سبع أمرنا بعيادة
المريض واتباع الجنائز ورد السلام وإجابة الداعي وإبرار القسم وتشميت العاطس ونصر
المظلوم ونهانا عن خاتم الذهب وعن الشرب في آنية الفضة وعن الحرير والديباج والإستبرق
والقسي والميثرة.
رواه البخاري في الصحيح عن قبيصة بن عقبة، وأخرجه مسلم من وجه آخر عن
سفيان .
٥٨٤٧ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني محمد بن عبد الله بن قريش، أنبأ
الحسن بن سفيان، ثنا فياض بن زهير، ثنا عبد الرزاق، أنبأ معمر، عن الزهري، عن ابن

٣١٦
كتاب الجمعة / باب استيذان المحدث الإمام
المسيب، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَله: ((خمس تجب للمسلم على أخيه رد
السلام وتشميت العاطس وعيادة المريض واتباع الجنازة وإجابة الدعوة.
رواه مسلم في الصحيح عن عبد بن حميد عن عبد الرزاق وأشار إليه البخاري .
٥٨٤٨ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي وغيره، قالوا: ثنا أبو العباس، أنبأ
الربيع، أنبأ الشافعي، أنبأ إبراهيم، عن هشام، عن الحسن، عن النبي ◌ُّ قال: إذا عطس
الرجل والإمام يخطب يوم الجمعة فيشمت.
وهذا مرسل. وروي عن الحسن من قوله، وعن سالم بن عبد الله في رد السلام، وعن
إبراهيم النخعي في تشميت العاطس ورد السلام وروي عنه أنه كرهه ويذكر عن ابن المسيب
أنه قال في السلام يرد في نفسه، وسئل عن التشميت فنهى عنه وعن ابن سيرين في السلام
أنه كان يرد إيماء ولا يتكلم.
[٥٩] - باب كراهية مس الحصى
٥٨٤٩ - أخبرنا أبو الحسن بن بشران ببغداد، أنبأ أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز،
ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال:
قال رسول الله بَّه: ((من توضأ فأحسن الوضوء ثم أتى الجمعة فدنا وانصت واستمع غفر له
من الجمعة إلى الجمعة وزيادة ثلاثة أيام وإن مس الحصا فقد لغا)).
رواه مسلم في الصحيح عن يحيى بن يحيى وغيره عن أبي معاوية، وفيه دليل على
أن الوضوء يجزيء من غسل الجمعة.
[٦٠] - باب استيذان المحدث الإمام
قال الله جل ثناؤه: ﴿وإذا كانوا معه على أمر جامع لم يذهبوا حتى يستأذنوه﴾ [النور:
٦٢] قال مجاهد: ذاك في الغزو والجمعة وإذن الإمام أن يشير بيده.
وعن سعيد بن جبير قال في الحرب ونحوها.
وعن مكحول هي قال في الغزو والجمعة وليست بمنسوخة، وعن عطاء قال: رأيتهم
يستأذنون الإمام وهو يخطب يشير الرجل بيده ويشير الإمام ولا يتكلم، وكان مالك بن أنس
يقول: ليس عليه أن يستأذن الإمام يوم الجمعة إذا أراد أن يخرج ودل على صحة قوله ما.
٥٨٥٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو بكر إسماعيل بن محمد الفقيه بالري، ثنا
محمد بن الفرج الأزرق، ثنا حجاج بن محمد، عن ابن جريج، أخبرني هشام بن عروة،

٣١٧
كتاب الجمعة / باب الإمام يتكلم بعدما ينزل من المنبر.
عن أبيه، عن عائشة قالت: قال رسول الله وَله: ((إذا أحدث أحدكم في صلاته فليأخذ بأنفه
ثم لينصرف)).
وكذلك رواه الفضل بن موسى السيناني وعمر بن علي المقدمي عن هشام بن عروة،
رواه جماعة عن هشام مرسلاً دون / ذكر عائشة فيه، ورواه الثوري عن هشام مرسلاً قال: إذا ٢٢٤
أحدث أحدكم يوم الجمعة فليمسك على أنفه ثم ليخرج.
[٦١] - باب الإمام يتكلم بعدما ينزل من المنبر
٥٨٥١ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا
الحسن بن علي بن عفان، ثنا أبو أسامة، عن جرير يعني ابن حازم، قال: سمعت ثابت
البناني ذكر عن أنس بن مالك قال: كان رسول الله وَيه يعرض له الرجل بعدما تقام الصلاة
وبعدما ينزل من المنبر فيقوم معه حتى يقضي حاجته ثم يتقدم إلى الصلاة.
أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ محمد بن بكر، قال: قال أبو داود في هذا الحديث
ليس بمعروف، عن ثابت وهو مما تفرد به جرير بن حازم.
قال الشيخ: وبمعناه ذكره البخاري رحمه الله والمشهور عن ثابت ما .
٥٨٥٢ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا
أبو مسلم، ثنا الحجاج بن منهال، ثنا حماد وهو ابن سلمة (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ،
أخبرني أبو عمرو بن أبي جعفر، ثنا عبد الله بن محمد، ثنا أحمد بن سعيد الدارمي، ثنا
حيان، ثنا عمارة، عن ثابت، عن أنس أنه قال: أقيمت صلاة العشاء، فقال رجل: لي حاجة
فقام النبي ◌َّر يناجيه حتى نام القوم أو بعض القوم ثم صلوا.
لفظ حديث حيان. وفي رواية حجاج قال: أقيمت الصلاة صلاة العشاء الآخرة فقال
رجل: يا رسول الله إن لي حاجة فقام معه يناجيه حتى نعس بعض القوم وجاء فصلى ولم
یذکر أنهم توضؤوا.
رواه مسلم في الصحيح عن أحمد بن سعيد الدارمي .
٥٨٥٣ - وأخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا
حسين بن معاذ، ثنا عبد الأعلى، عن حميد قال: سألت ثابت البناني، عن الرجل يتكلم
بعدما تقام الصلاة فحدثني، عن أنس قال: أقيمت الصلاة فعرض لرسول الله وچور رجل
فحبسه بعدما أقيمت الصلاة.

٣١٨
كتاب الجمعة / باب من تكون خلفه الجمعة من أمير ومأمور ...
رواه البخاري في الصحيح عن عياش الرقام عن عبد الأعلى. وبمعناه رواه
عبد العزيز بن صهيب عن أنس، وقد مضى ذكره ورواه الزهري عن النبي ◌َّر مرسلاً بمعنى
رواية جرير بن حازم.
[٦٢] - باب من تكون خلفه الجمعة من أمير ومأمور وغير أمير حراً كان أو عبداً
٥٨٥٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا عبد الله بن محمد الكعبي، ثنا محمد بن
أيوب، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا عبد الله بن إدريس، عن شعبة، عن أبي عمران
الجوني، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر رضي الله عنه أنه خرج إلى الربذة وعلى
الماء عبد حبشي فأقيمت الصلاة فقيل أبو ذر فنكص العبد فقال له أبو ذر: تقدم إن
خليلي ◌َّ﴿ أوصاني أن أسمع وأطيع وإن كان عبداً مجدع الأطراف.
رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة وغيره.
٥٨٥٥ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي طاهر الدقاق ببغداد، أنبأ أبو
الحسن علي بن محمد بن الزبير القرشي الكوفي، ثنا الحسن بن علي بن عفان، ثنا زيد بن
الحباب، ثنا مالك بن أنس، حدثني الزهري، عن أبي عبيد، قال: شهدت العيد مع
عمر بن الخطاب رضي الله عنه ثم شهدت العيد مع عثمان بن عفان رضي الله عنه ثم
شهدت العيد مع علي بن أبي طالب رضي الله عنه وعثمان محصور.
٥٨٥٦ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس بن يعقوب، ثنا محمد بن
خالد بن خلي، ثنا بشر بن شعيب بن أبي حمزة، عن أبيه، عن الزهري قال: أخبرني
عروة بن الزبير أن عبيد الله بن عدي بن الخيار أخبره أنه دخل على أمير المؤمنين / عثمان
رضي الله عنه وهو محصور وعلي بن أبي طالب رضي الله عنه يصلي للناس فقال: يا أمير
المؤمنين إني أتحرج في الصلاة مع هؤلاء وأنت محصور وأنت الإمام فكيف ترى في الصلاة
معهم: فقال له عثمان رضي الله عنه: إن الصلاة أحسن ما يعمل الناس، فإذا أحسنوا
فأحسن معهم وإذا أساؤوا فاجتنب إساءتهم.
٢٢٥
وسائر الآثار في هذا المعنى قد مضت في باب الإمامة .
٥٨٥٧ - وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا
يعقوب بن سفيان، ثنا ابن عثمان، أنبأ عبد الله أنبأ حرملة بن عمران، حدثني عبد العزيز بن
عبد الملك بن خليل السليحي إلى قضاعة قال: حدثني أبي، قال: كنت مع عقبة بن عامر
جالساً قريباً من المنبر يوم الجمعة فخرج محمد بن أبي حذيفة فاستوى على المنبر فخطب

٣١٩
كتاب الجمعة / باب فضل التبكير إلى الجمعة.
الناس ثم قرأ عليهم سورة من القرآن وكان من أقرأ الناس فقال عقبة بن عامر صدق الله
ورسوله إني سمعت رسول الله وَليل يقول: ((ليقرأن القرآن رجال لا يجاوز تراقيهم يمرقون من
الدين كما يمرق السهم من الرمية)) فسمعها ابن أبي حذيفة، فقال: والله لئن كنت صادقاً
وإنك ما علمت لكذوب انك منهم قال عبد الله يعني ابن المبارك: حمل هذا الحديث أنهم
يجمعون معهم ويقولون لهم هذه المقالة .
[٦٣] - باب من لم ير الجمعة تجزىء خلف الغلام لم يحتلم
٥٨٥٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر بن الحسن القاضي، قالا: ثنا أبو
العباس محمد بن يعقوب، ثنا الحسن بن علي بن عفان، ثنا يحيى بن آدم، عن ابن أبي
يحيى، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: لا يؤم الغلام حتى يحتلم.
موقوف مطلق .
[٦٤] - باب ما دل على جواز إمامته في الصلاة
٥٨٥٩ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا
العباس بن محمد الدوري، ثنا يزيد بن هارون، ثنا مسعر يعني ابن حبيب الجرمي، ثنا
عمرو بن سلمة أن أباه ونفراً من قومه وفدوا إلى رسول الله ومية حين أسلم الناس ليتعلموا
القرآن فلما قضوا حاجتهم قالوا: من يصلي بنا ولنا فقال: يصلي بكم أكثركم أخذاً أو جمعاً
للقرآن قال: فجاءوا إلى قومهم فسألوا فلم يجدوا أحداً جمع أو أخذ من القرآن أكثر مما
جمعت أو أخذت وأنا يومئذ غلام وعلي شملة لي فقدموني فصليت بهم فما شهدت مجمعاً
من جرم إلا وأنا إمامهم إلى يومي هذا، قال مسعر بن حبيب: وكان يصلي بهم على
جنائزهم، وفي مساجدهم حتى مضى لسبيله.
ورويناه في باب الإمامة عن أيوب السختياني عن عمرو، وقال في الحديث: وأنا ابن
سبع سنين أو ست سنين، وفي رواية سبع أو ثمان.
جماع أبواب التبكير إلى الجمعة وغير ذلك
[٦٥] - باب فضل التبكير إلى الجمعة
٥٨٦٠ - أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران العدل ببغداد، أنبأ
إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا سعدان بن / نصر، ثنا سفيان بن عيينة أبو محمد الهلالي، عن ٢٢٦
الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة يبلغ به النبي ◌َّر قال: ((إذا كان يوم الجمعة

٣٢٠
كتاب الجمعة / باب فضل التبكير إلى الجمعة
كان على كل باب من أبواب المسجد ملائكة يكتبون الناس الأول فالأول فالمهجر إلى
الصلاة كالمهدي بدنة ثم الذي يليه كالمهدي بقرة ثم الذي يليه كالمهدي كبشاً حتى ذكر
الدجاجة والبيضة فإذا جلس الإمام طووا الصحف واجتمعوا للخطبة)).
٥٨٦١ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا جعفر بن
محمد بن الحسين ومحمد بن حجاج الوراق قالا : ثنا يحيى بن يحيى، أنبأ سفيان بن عيينة
فذكره بنحوه إلا أنه قال: إن النبي ◌َّ قال: وقال: ((يكتبون الناس على منازلهم الأول فالأول
فإذا جلس الإمام طووا الصحف واستمعوا الخطبة)). ثم ذكر المهجر بمعناه.
رواه مسلم في الصحيح عن يحيى بن يحيى .
٥٨٦٢ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا محمد بن يعقوب، ثنا إبراهيم بن عبد الله،
ثنا يزيد بن هارون، أنبأ ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن أبي عبد الله الأغر، عن أبي هريرة
قال: قال رسول الله ◌َيار: ((إذا كان يوم الجمعة وقفت الملائكة على باب المسجد ويكتبون
الأول فالأول فمثل المهجر كمثل الذي يهدي بدنة ثم كالذي يهدي بقرة ثم كالذي يهدي
كبشاً ثم كالذي يهدي دجاجة ثم كالذي يهدي بيضة فإذا خرج الإمام طووا صحفهم
ويستمعون الذكر)».
رواه البخاري في الصحيح عن آدم عن ابن أبي ذئب، وأخرجه مسلم من حديث
يونس بن يزيد عن الزهري .
٥٨٦٣ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق وغيرهما قالوا: ثنا أبو
العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ مالك (ح) وأخبرنا
علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا عبد الله بن سلمة، عن مالك، عن
سمي، عن أبي صالح السمان، عن أبي هريرة أن رسول الله وَّر قال: ((من اغتسل يوم
الجمعة غسل الجنابة ثم راح فكأنما قرب بدنة، ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب
بقرة، ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشاً أقرن، ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما
قرب دجاجة، ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة، فإذا خرج الإمام حضرت
الملائكة يستمعون الذكر)».
لفظ حديثهما سواء. رواه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن يوسف عن مالك،
ورواه مسلم عن قتيبة عن مالك.
٥٨٦٤ - وأخبرنا أبو عبد الله إسحاق بن محمد بن يوسف السوسي، أنبأ أبو جعفر