النص المفهرس

صفحات 61-80

-٦١
كتاب الصلاة / باب ما يستحب قراءته في ركعتي الفجر . .
ثنا يحيى بن معين، ثنا مروان بن معاوية، ثنا يزيد بن كيسان، عن أبي حازم، عن أبي
هريرة أن النبي ◌ّ﴿ قرأ في الركعتين قبل الفجر قل يا أيها الكافرون، وقل هو الله أحد.
٤٨٧٤ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو الوليد الفقيه، ثنا أحمد بن
الحسن بن عبد الجبار، ثنا محمد بن عباد المكي، ثنا مروان فذكره بنحوه.
رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن عباد. ورويناه أيضاً عن عائشة وابن مسعود
وأنس بن مالك رضي الله عنهم عن النبي ◌َّ.
٤٨٧٥ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد، ثنا إسماعيل بن
إسحاق، ثنا علي بن عبد الله (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: أخبرني أبو الوليد
الفقيه، ثنا عبد الله بن محمد، ثنا أبو كريب قالا: ثنا مروان بن معاوية، ثنا عثمان بن
حكيم، أخبرني سعيد بن يسار، أن ابن عباس أخبره أن رسول الله وَّر كان يقرأ في ركعتي
الفجر في الأولى منهما الآية التي في البقرة: ﴿قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل﴾
[البقرة: ١٣٦]. كلها وفي الآخرة: ﴿آمنا بالله واشهد بأنا مسلمون﴾ [المائدة: ١١١].
رواه مسلم في الصحيح عن قتيبة عن مروان.
٤٨٧٦ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني محمد بن أحمد بن علي المقري، أنبأ
الحسن بن سفيان، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا أبو خالد الأحمر، عن عثمان بن حكيم، عن
سعيد بن يسار، عن ابن عباس قال: كان النبي ◌ُّ يقرأ في ركعتي الفجر: ﴿قولوا آمنا بالله
وما أنزل إلينا﴾ الآية وفي الثانية: ﴿تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم﴾ [آل عمران: ٦٤].
رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة، ورواه زهير بن معاوية وعيسى بن
يونس وعبد الله بن نمير عن عثمان بن حكيم بمعنى رواية مروان / بن معاوية الفزاري .
٤٨٧٧ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا
خلف بن عمرو العكبري، ثنا سعيد بن منصور، ثنا عبد العزيز بن محمد، حدثني عثمان بن
عمر بن موسى قال: سمعت أبا الغيث يقول: سمعت أبا هريرة يقول: سمعت رسول الله وال
يقرأ في السجدتين قبل الصبح في السجدة الأولى ﴿قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى
إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب إلى قوله ونحن له مسلمون﴾ [البقرة: ١٣٦] وفي
الثانية ﴿ربنا آمنا بما أنزلت واتبعنا الرسول فاكتبنا مع الشاهدين﴾ [البقرة: ١٣٦].
هكذا أخبرناه بلا شك، وقد رواه محمد بن الصباح عن عبد العزيز الدراوردي بالشك
في قوله: ﴿ربنا آمنا بما أنزلت، فلم يدر هذه الآية أو ﴿إنا أرسلناك بالحق بشيراً ونذيراً ولا
تسأل عن أصحاب الجحيم﴾ [البقرة: ١١٩]. وكذلك إبراهيم بن حمزة عن الدراوردي.
٤٣

٦٢
كتاب الصلاة / باب السنة في تخفيف ركعتي الفجر
[٦٥٥] - باب ما يستحب قراءته في ركعتي المغرب بعد الفاتحة
٤٨٧٨ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أنبأ أبو محمد عبد الله بن
محمد بن إسحاق الفاكهي، ثنا أبو يحيى عبد الله بن أحمد بن زكريا بن أبي مسرة، ثنا
بدل بن المحبر، ثنا عبد الملك بن الوليد بن معدان الضبعي، ثنا عاصم بن بهدلة، عن
زربن حبيش، عن عبد الله بن مسعود قال: ما أحصى ما سمعت رسول اللّه وَلّ يقرأ في
ركعتي المغرب وركعتي الغداة قل يا أيها الكافرون وقل هو الله أحد.
٤٨٧٩ - أخبرنا أبو بكر بن فورك، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو
داود، ثنا أبو الأحوص سلام، عن أبي إسحاق، عن مجاهد، عن ابن عمر قال: سمعت
رسول الله ◌َّ أكثر من عشرين مرة يقرأ في الركعتين. بعد المغرب والركعتين قبل الصبح
بقل يا أيها الكافرون وقل هو الله أحد.
وهكذا رواه سفيان وإسرائيل عن أبي إسحاق.
٤٨٨٠ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن
إسحاق الصغاني، ثنا أبو الجواب، ثنا عمار بن رزيق، عن أبي إسحاق، عن إبراهيم، عن
مجاهد، عن ابن عمر، عن النبي ◌َّر نحوه .
كذا وجدته في العاشر من الأمالي .
[٦٥٦] - باب السنة في تخفيف ركعتي الفجر
٤٨٨١ - [أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، أنا يزيد بن
هارون، أنا يحيى بن سعيد (ح) قال: وأخبرني أبو الوليد، نا إبراهيم بن أبي طالب، نا
محمد بن المثنى، نا عبد الوهاب يعني الثقفي، عن يحيى بن سعيد، أخبرني محمد بن
عبد الرحمن أنه سمع عمرة تحدث عن عائشة أنها قالت: كانت تقول(١) (ح)] وأخبرنا أبو
علي الروذباري، أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا عباس بن محمد الدوري، ثنا جعفر بن
٤٤ عون، أنبأ يحيى بن سعيد الأنصاري، عن محمد بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة / وهو
ابن أخي عمرة، عن عمرة قالت: سمعت عائشة رضي الله عنها تقول: كان رسول الله ولايفهم
يصلي الركعتين قبل صلاة الفجر فيخففهما حتى أقول اقرأ فيهما بأم القرآن.
أخرجه البخاري، ومسلم في الصحيح من وجه آخر عن يحيى .
(١) ما بين المعقوفتين: من نسخة دار الكتب.

٦٣
كتاب الصلاة / باب ما ورد في الاضطجاع بعد ركعتي الفجر.
٤٨٨٢ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنبأ أبو حامد بن بلال البزار، ثنا عبد الرحمن بن
بشر، ثنا وكيع، عن ابن عروة، عن أبيه، عن عائشة أن رسول الله وَّر كان يخفف ركعتي
الفجر قال: وقال مسعر: عن رجل من الأنصار، عن سعيد بن جبير كان رسول الله (صل# ربما
أطال ركعتي الفجر.
رواه مسلم في الصحيح عن عمرو الناقد عن وكيع دون رواية مسعر، وإنما هي
منقطعة، ورواه إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، عن وكيع عن سفيان عن هشام بن عروة.
٤٨٨٣ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو جعفر محمد بن صالح بن هانيء، ثنا
إبراهيم بن أبي طالب، ثنا إسحاق بن إبراهيم، ثنا وكيع، عن سفيان، عن هشام بن عروة،
عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله وَّر يخفف ركعتي الفجر.
وكذا رواه أحمد بن سلمة وأبو العباس السراج عن إسحاق، ورواية غيره عن وكيع عن
هشام أصح والله أعلم.
[٦٥٧] - باب ما ورد في الاضطجاع بعد ركعتي الفجر
٤٨٨٤ - أخبرنا أبو عمرو محمد بن عبد الله الأديب، أنبأ أبو بكر الإسماعيلي، أنبأ
الفاريابي، ثنا محمد بن المثنى، ثنا عبد الأعلى، أنبأ معمر، عن الزهري، عن عروة، عن
عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله وَّر إذا طلع الفجر صلى ركعتين خفيفتين ثم
اضطجع على شقه الأيمن حتى يأتيه المؤذن .
أخرجه البخاري في الصحيح من حديث هشام بن يوسف عن معمر، وكذلك رواه
الأوزاعي وعمر بن الحارث ويونس بن يزيد وابن أبي ذئب وشعيب بن أبي حمزة عن
الزهري، وكذلك قاله أبو الأسود عن عروة عن عائشة، وخالفهم مالك بن أنس فذكر
الاضطجاع بعد الوتر.
٤٨٨٥ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، ثنا علي بن عيسى، ثنا موسى بن محمد
الذهلي، ثنا يحيى بن يحيى قال: قرأت على مالك، عن ابن شهاب، عن عروة، عن
عائشة أن رسول الله وي ثير كان يصلي بالليل إحدى عشرة ركعة يوتر منها بواحدة، فإذا فرغ منها
اضطجع على شقه الأيمن حتى يأتيه المؤذن فيصلي ركعتين خفيفتين.
رواه مسلم في الصحيح عن يحيى بن يحيى كذا قاله مالك، والعدد أولى بالحفظ
من الواحد، وقد يحتمل أن يكونا محفوظين فنقل مالك أحدهما ونقل الباقون الآخر،
واختلف فيه أيضاً عن ابن عباس.

٦٤
٤٥
كتاب الصلاة / باب ما ورد في الاضطجاع بعد ركعتي الفجر
٤٨٨٦ - / وأخبرنا أبو الحسن بن الفضل القطان ببغداد، ثنا إسماعيل بن محمد
الصفار، ثنا أحمد بن عبد الله الحداد، ثنا مسلم بن إبراهيم الوراق، ثنا شعبة، عن
موسى بن أبي عائشة، عن رجل، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس أن النبي ◌َّ كان إذا
صلى ركعتي الفجر اضطجع.
ورواه غيره عن شعبة عن موسى عن سعيد عن النبي ◌َّر منقطعاً كذا في هذه
الروايات، وقد مضى في الحديث الثابت عن كريب عن ابن عباس ما دل على أن اضطجاعه
كان بعد الوتر وقد يحتمل ذلك ما احتمل رواية مالك والله أعلم.
٤٨٨٧ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا مسدد،
وأبو كامل، وعبيد الله بن عمر بن ميسرة قالوا: ثنا عبد الواحد، حدثنا الأعمش، عن أبي
صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ◌َّ: ((إذا صلى أحدكم الركعتين قبل الصبح
فليضطجع على يمينه)) فقال له مروان بن الحكم: أما يجزىء أحدنا ممشاه إلى المسجد
حتى يضطجع على يمينه، قال عبيد الله في حديثه قال: لا، قال فبلغ ذلك ابن عمر فقال:
أكثر أبو هريرة على نفسه قال: فقيل لابن عمر: هل تنكر شيئاً ممّا يقول؟ قال: لا ولكنه
اجترأ وجبنا، قال: فبلغ ذلك أبا هريرة قال: فما ذنبي إن كنت حفظت ونسوا.
وهذا يحتمل أن يكون المراد به الإباحة، فقد رواه محمد بن إبراهيم التيمي عن أبي
صالح عن أبي هريرة حكاية عن فعل النبي ◌َّ لا خبراً عن قوله.
٤٨٨٨ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنبأ أبو بكر محمد بن الحسين القطان، ثنا أبو
الأزهر، ثنا يعقوب بن إبراهيم، ثنا أبي، عن أبي إسحاق، قال: حدثني محمد بن إبراهيم،
عن أبي صالح السمان، قال: سمعت أبا هريرة يحدث مروان بن الحكم وهو على المدينة
أن رسول الله وَ ليل كان يفصل بين ركعتيه من الفجر وبين الصبح بضجعة على شقه الأيمن.
قال الشيخ: وهذا أولى أن يكون محفوظاً لموافقته سائر الروايات عن عائشة وابن
عباس.
٤٨٨٩ - وقد أخبرنا أبو الحسن بن الفضل القطان ببغداد، أنبأ عبد الله بن جعفر بن
درستويه، ثنا يعقوب بن سفيان، ثنا أبو بكر الحميدي، ثنا سفيان، ثنا سالم أبو النضر، عن
أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول اللّه لَّم يصلي
ركعتي الفجر فإن كنت مستيقظة حدثني وإلا اضطجع حتى يقوم إلى الصلاة.
رواه البخاري في الصحيح عن بشر بن الحكم عن سفيان، ورواه مسلم عن أبي

٦٥
كتاب الصلاة / باب ما ورد في الاضطجاع بعد ركعتي الفجر -
بكر بن أبي شيبة، وغيره عن سفيان. ورواه مالك بن أنس خارج الموطأ عن سالم أبي
النضر، فذكر الحديث عقيب صلاة الليل وذكر اضطجاعه بعد ركعتين قبل ركعتي الفجر.
٤٨٩٠ - وأخبرناه أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا
يحيى بن حكيم، ثنا بشربن عمر، ثنا مالك بن أنس، عن سالم أبي النضر، عن أبي
سلمة بن عبد الرحمن، عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله ◌َلل إذا / قضى صلاته ٤٦
من آخر الليل نظر فإن كنت مستيقظة حدثني وإن كنت نائمة أيقظني وصلى الركعتين ثم
اضطجع حتى يأتيه المؤذن فيؤذنه بصلاة الصبح فيصلي ركعتين خفيفتين ثم يخرج إلى
الصلاة .
وهذا بخلاف رواية الجماعة عن أبي سلمة.
٤٨٩١ - فقد أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو الفضل بن إبراهيم، ثنا أحمد بن
سلمة، ثنا عبد الجبار بن العلاء المكي، ثنا سفيان، عن زياد بن سعد، عن ابن أبي عتاب،
عن أبي سلمة، عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان النبي ◌َّ إذا صلى من الليل ثم أوتر
صلى الركعتين فإن كنت مستيقظة حدثني وإلا اضطجع حتى يأتيه المنادي(١).
٤٨٩٢ - أخبرنا أبو الحسن بن الفضل القطان، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يعقوب بن
سفيان، ثنا الحميدي، ثنا سفيان، ثنا زياد بن سعد الخراساني، عن ابن أبي عتاب (ح)
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو الوليد الفقيه، ثنا إبراهيم بن أبي طالب، ثنا ابن أبي
عمر، ثنا سفيان، عن زياد بن سعد، عن عبد الرحمن بن أبي عتاب، عن أبي سلمة بن
عبد الرحمن، عن عائشة مثل حديث ابن عيينة عن أبي النضر.
رواه مسلم في الصحيح عن ابن أبي عمر فقال عن ابن أبي عتاب، فإن غير ابن عيينة
يقول في اسمه زيد بن أبي عتاب.
٤٨٩٣ - وأخبرنا محمد بن الحسين بن الفضل، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يعقوب بن
سفيان، ثنا الحميدي، ثنا سفيان، ثنا محمد بن عمرو بن علقمة، عن أبي سلمة بن
عبد الرحمن، عن عائشة قالت: كان رسول الله وَلل يصلي صلاته من الليل وأنا معترضة بينه
(١) قال ابن التركماني: ((الظاهر أن البيهقي ساق رواية ابن أبي عتاب على أنها مخالفة لرواية أبي النضر.
والظاهر أنها موافقة لها في أن الاضطجاع بعد الركعتين قبل ركعتي الفجر، ويحتمل أنها مخالفة لها بأن
يحمل قوله في رواية ابن أبي عتاب، ثم صلى الركعتين على أنهما ركعتا الفجر، ولكن صرفهما إلى
الركعتين قبل ركعتي الفجر كما ذكرناه أولى لتتفق الروايتان)).
السنن الکبری ج٣ م٥

٦٦
كتاب الصلاة / باب الوصية بصلاة الضحى
وبين القبلة فإذا أراد أن يوتر حركني برجله، وكان يصلي الركعتين فإن كنت مستيقظة حدثني
وإلا اضطجع حتى يقوم إلى الصلاة.
قال: وقال أبو بكر الحميدي: كان سفيان يشك في حديث أبي النضر ويضطرب فيه،
وربما يشك في حديث زياد ويقول: تخلط علي ثم قال غير مرة: حديث أبي النضر كذا،
وحديث زياد كذا وحديث محمد بن عمرو كذا على ما ذكرت كل ذلك.
٤٨٩٤ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا عباس
العنبري، وزياد بن يحيى قالا: ثنا سهل بن حماد، عن أبي مكين، ثنا أبو الفضل رجل من
الأنصار، عن مسلم بن أبي بكرة، عن أبيه قال: خرجت مع النبي ◌َّ لصلاة الصبح فكان لا
يمر برجل إلا ناداه بالصلاة أو حركه برجله قال زياد: حدثنا أبو الفضل.
٤٨٩٥ - أخبرنا أبو محمد جناح بن نذير بن جناح المحاربي بالكوفة، أنبأ أبو جعفر
محمد بن علي بن دحيم، ثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة، ثنا عبيد الله بن موسى، ثنا
مسعر، عن زيد العمي(١)، عن أبي الصديق الناجي قال: رأى عبد الله بن عمر قوماً قد
اضطجعوا بعد الركعتين قبل صلاة الفجر فقال ارجع إليهم فسلهم ما حملهم على ما صنعوا
فأتيتهم وسألتهم فقالوا نريد السنة قال: ارجع إليهم فاخبرهم أنها بدعة .
وقد أشار الشافعي رحمه الله تعالى إلى أن الاضطجاع المنقول فيما مضى من الأخبار
للفصل بين النافلة والفريضة ثم سواء كان ذلك الفصل بالاضطجاع أو التحديث أو التحول
٤٧ من ذلك / المكان أو غيره والاضطجاع غير متعين لذلك، والله أعلم.
[٦٥٨] - باب الوصية بصلاة الضحى
٤٨٩٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو الفضل محمد بن إبراهيم بن الفضل
المزكي، ثنا أحمد بن سلمة، ثنا محمد بن رافع، ثنا ابن أبي فديك، أنبأ الضحاك، عن
إبراهيم بن عبد الله بن حنين، عن أبي مرة مولى أم هانىء، عن أبي الدرداء رضي الله عنه
قال: أوصاني حبيبي وَّ بثلاث لن أدعهن ما عشت: بصيام ثلاثة أيام من كل شهر، وصلاة
الضحى وبأن لا أنام حتى أوتر.
رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن رافع وغيره.
ذكر الأحاديث الثابتة عن النبي ◌ّ في عدد صلاة الضحى وفضلها وما ورد فيها.
(١) قال ابن التركماني: ((في سنده زيد العمي، ضعفه البيهقي في باب النفاس)).

٦٧
كتاب الصلاة / باب ذكر من رواها أربع ركعات -
[٦٥٩] - باب ذكر من رواها ركعتين
٤٨٩٧ - أخبرنا أبو القاسم زيد بن أبي هاشم العلوي بالكوفة، أنبأ أبو جعفر محمد بن
علي بن دحيم، أنبأ محمد بن الحسين بن موسى القزاز، أنبأ معلى بن أسد، ثنا
عبد العزيز بن مختار، عن عبد الله الداناج، عن أبي رافع، عن أبي هريرة قال: أوصاني
خليلي أبو القاسم * بثلاث: الوتر قبل النوم، وصيام ثلاثة أيام من كل شهر، وركعتي
الضحى .
رواه مسلم في الصحيح عن سليمان بن معبد عن معلى بن أسد وأخرجاه من حديث
أبي عثمان عن أبي هريرة.
٤٨٩٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو بكر بن إسحاق، أنبأ محمد بن أيوب،
أنبأ عبد الله بن محمد بن أسماء، ثنا مهدي بن ميمون، ثنا واصل مولى أبي عيينة، عن
يحيى بن عقيل، عن يحيى بن يعمر، عن أبي الأسود الديلي، عن أبي ذر، عن النبي ◌ِّه
قال: ((يصبح على كل سلامي من أحدكم صدقة، فكل تسبيحة صدقة، وكل تحميدة
صدقة، وكل تهليلة صدقة، وكل تكبيرة صدقة، وأمر بالمعروف صدقة، ونهي عن المنكر
صدقة، ويجزي عن ذلك ركعتان يركعهما من الضحى)).
رواه مسلم في الصحيح عن عبد الله بن محمد بن أسماء بن أخي جويرية .
[٦٦٠] - باب ذكر من رواها أربع ركعات
٤٨٩٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب الأصم، ثنا يحيى بن أبي طالب، ثنا عبد الوهاب بن عطاء، أنبأ سعيد بن
أبي عروبة (ح) وأخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري ببغداد، أنبأ
إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا أحمد بن منصور الرمادي، ثنا عبد الرزاق، أنبأ معمر
جميعاً، عن قتادة، عن معاذة، عن عائشة قالت: كان رسول الله وسلم يصلي صلاة الضحى
أربع ركعات ويزيد ما شاء الله.
أخرجه مسلم في الصحيح من حديث ابن أبي عروبة وهشام الدستوائي عن قتادة.
٤٩٠٠ - أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا
يونس بن حبيب، أنبأ أبو داود، ثنا شعبة، عن يزيد الرشك قال: سمعت معاذة العدوية
قالت: سألت عائشة هل كان رسول الله وسلم يصلي الضحى قالت: نعم أربع ركعات ويزيد
ما شاء الله .

٦٨
كتاب الصلاة / باب ذكر من رواها ثمان ركعات
أخرجه مسلم في الصحيح من حديث غندر عن شعبة.
٤٩٠١ - حدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أنبأ أبو سعيد أحمد بن
محمد بن زياد البصري بمكة، أنبأ الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني، ثنا
عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي، عن برد بن سنان، عن سليمان بن موسى، عن مكحول
٤٨ / عن كثير بن مرة الحضرمي، عن قيس الجذامي، عن نعيم بن همار الغطفاني(١)، عن
رسول اللّه الر، عن ربه عز وجل قال: ((ابن آدم صل لي أربع ركعات أول النهار أكفك
آخره)» .
[٦٦١] - باب ذكر من رواها ثمان ركعات
٤٩٠٢ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا عباس
الأسفاطي، ثنا أبو الوليد (ح) وأخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرني
عبد الرحمن بن الحسن القاضي، ثنا إبراهيم بن الحسين، ثنا آدم قالا: ثنا شعبة، ثنا
عمرو بن مرة قال: سمعت عبد الرحمن بن أبي ليلى يقول: ما حدثنا أحد أنه رأى
رسول الله # يصلي الضحى غير أم هانىء فإنها قالت: إن رسول اللّه ◌َلل دخل بيتها يوم فتح
مكة فاغتسل وصلى ثمان ركعات قالت: فلم أر صلاة أخف منها غير أنه يتم الركوع
والسجود. لفظ حديث آدم.
رواه البخاري في الصحيح عن آدم بن أبي إياس وأبي الوليد، وأخرجه مسلم من
حديث غندر عن شعبة .
٤٩٠٣ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو القاسم عبد الله بن أحمد الفقيه
بنيسابور، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا حرملة بن يحيى، ثنا عبد الله بن وهب، أخبرني
يونس، عن ابن شهاب، حدثني عبيد الله بن عبد الله بن الحارث أن أباه عبد الله بن
الحارث بن نوفل قال: سألت وحرصت على أن أجد أحداً من الناس يخبرني أن
رسول اللّه ◌َيّ سبح سبحة الضحى فحدثتني أم هانىء بنت أبي طالب أن رسول الله وَّل أتى
بعدما ارتفع النهار يوم الفتح فأمر بثوب فستر عليه فاغتسل ثم قام فصلى (٢) ثمان ركعات لا
أدري أقيامه فيها أطول أم ركوعه أم سجوده كل ذلك متقارب.
رواه مسلم في الصحيح عن حرملة إلا أنه قال عن ابن شهاب، قال: حدثني ابن
(١) اختلف في اسم أبيه، يقال: نعيم بن همار، ويقال ابن هبار، ويقال هدار، ويقال خمار، ويقال حمار.
(٢) في حـ: ((ثم قام فركع)).

٦٩
كتاب الصلاة / باب من استحب أن لا يقوم من مصلاه حتى تطلع الشمس.
عبد الله بن الحارث وذلك لأن الصحيح أنه عبد الله بن عبد الله بن الحارث كذا قاله
الليث بن سعد وغيره عن ابن شهاب إلا أن ابن وهب يقول عبيد الله.
٤٩٠٤ - وأخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران العدل ببغداد، أنبأ
إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا سعدان بن نصر، ثنا سفيان بن عيينة، عن يزيد بن أبي
زياد، قال: سمعت عبد الله بن الحارث بن نوفل يقول: عن أم هانىء أنها رأت النبي وَل
صلى الضحى ثمان ركعات لم تره صلى قبلها ولا بعدها في ثوب قد خالف بين طرفيه .
٤٩٠٥ - وأخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا أحمد بن
صالح، ثنا ابن وهب، حدثني عياض بن عبد الله، عن مخرمة بن سليمان، عن كريب مولى
ابن عباس، عن أم هانىء بنت أبي طالب أن رسول الله وَلايمر يوم الفتح صلى سبحة الضحى
ثمان ركعات يسلم من كل ركعتين .
[٦٦٢] - باب ذكر خبر جامع لأعدادها وفي إسناده نظر
٤٩٠٦ - أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله بن بشران، أنبأ أبو جعفر محمد بن
عمرو بن البختري، ثنا يحيى بن جعفر، أنبأ الضحاك بن مخلد، ثنا إسماعيل بن رافع، عن
إسماعيل بن عبيد الله، عن عبد الله بن عمر قال: لقيت أبا ذر فقلت: يا عم اقبسني خيراً
فقال: سألت رسول الله وير كما سألتني فقال: ((إن صليت الضحى ركعتين لم تكتب من
الغافلين، وإن صليتها أربعاً كتبت من المحسنين، وإن صليتها ستاً كتبت من القانتين، وإن
صليتها ثمانياً كتبت من الفائزين، وإن / صليتها عشراً لم يكتب لك ذلك اليوم ذنب، وإن ٤٩
صليتها ثنتي عشرة ركعة بنى الله لك بيتاً في الجنة.
وقد روي من وجه آخر عن عبد الله بن عمر وعن أبي ذر وقد ذكرناه في كتاب الجامع .
[٦٦٣] - باب من استحب أن لا يقوم من مصلاه حتى تطلع الشمس فيصلي
صلاة الضحى
٤٩٠٧ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا محمد بن
سلمة المرادي، ثنا ابن وهب، عن يحيى بن أيوب، عن زبان بن فائد، عن سهل بن
معاذ بن أنس الجهني، عن أبيه أن رسول الله وَّر قال: ((من قعد في مصلاه حين ينصرف من
صلاة الصبح حتى يسبح ركعتي الضحى لا يقول إلا خيراً غفر له خطاياه، وإن كانت أكثر من
زبد البحر)).

٧٠
كتاب الصلاة / باب ذكر الحديث الذي روي في ترك الرسول الآثار ...
[٦٦٤] - باب من استحب تأخيرها حتى ترمض الفصال
٤٩٠٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحفظ، أنبأ أحمد بن جعفر، ثنا عبد الله بن أحمد بن
حنبل، حدثني أبي، ثنا إسماعيل بن علية، ثنا أيوب، عن القاسم الشيباني أن زيد بن أرقم
رأى قوماً يصلون في مسجد قباء من الضحى فقال: أما لقد علموا أن الصلاة في غير هذه
الساعة أفضل، أن رسول الله وَلقر قال: ((إن صلاة الأوابين حين ترمض الفصال)) وقال مرة
وأناساً يصلون .
رواه مسلم في الصحيح عن زهير بن حرب وغيره عن إسماعيل.
٤٩٠٩ - أخبرنا أبو بكر بن فورك، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو
داود، ثنا هشام، عن القاسم الشيباني، عن زيد بن أرقم أنه رأى ناساً جلوساً إلى قاص، فلما
طلعت الشمس ابتدروا السواري يصلون فقال زيد بن أرقم: إن رسول الله وسلم قال: ((صلاة
الأوابين إذا رمضت الفصال)).
أخرجه مسلم من حديث هشام بن أبي عبد الله الدستوائي عن القاسم بن عوف
الشيباني .
٤٩١٠ - أخبرنا أبو الحسن بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد، ثنا محمد بن العباس، ثنا
الحكم بن موسى، ثنا صدقة، ثنا يحيى بن الحارث، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبي
أمامة قال: قال رسول الله وَسير: ((من مشى إلى صلاة مكتوبة وهو متطهر فأجره كأجر الحاج
المحرم، ومن مشى إلى سبحة الضحى لا ينهضه إلا إياه فأجره كأجر المعتمر، وصلاة على
أثر صلاة لا لغو بينهما كتاب في عليين)).
[٦٦٥] - باب ذكر الحديث الذي روي في ترك الرسول بول﴾.
صلاة الضحى، وأن المراد به أنه كان لا يداوم عليها
٤٩١١ - أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا
يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، أنبأ ابن أبي ذئب، عن الزهري (ح) وأخبرنا أبو محمد
عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار ببغداد، أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا أحمد بن
منصور الرمادي، ثنا عبد الرزاق، أنبأ معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: ما
رأيت رسول الله وَّر سبح سبحة الضحى واني لأسبحها زاد معمر في روايته وما أحدث
الناس شيئاً أحب إلي منها.
رواه البخاري في الصحيح عن آدم عن ابن أبي ذئب.

٧١
كتاب الصلاة / باب الخبر الذي جاء في الصلاة التي تسمى صلاة الزوال.
وعندي والله أعلم أن المراد به ما رأيته داوم على سبحة الضحى، واني لأسبحها أي
أداوم عليها، وكذا قولها ما أحدث الناس شيئاً تعني المداومة عليها فقد.
٤٩١٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن /يعقوب، ثنا الحسن بن ٥٠
علي بن عفان، ثنا أبو أسامة، عن الجريري قال وأخبرني أبو عمرو بن مطر، ثنا إبراهيم بن
علي، ثنا يحيى بن يحيى، ثنا يزيد بن زريع، عن سعيد الجريري، عن عبد الله بن شقيق
قال: قلت لعائشة رضي الله عنها: هل كان النبي ◌َّ يصلي الضحى قالت: لا إلا أن يجيء
من مغيبه لفظ حديث ابن مطر.
رواه مسلم في الصحيح عن يحيى بن يحيى وفي هذا إثبات فعلها إذا جاء من
مغيبه، وروي في ذلك عن جابر بن عبد الله وكعب بن مالك عن النبي ◌َّ.
وروينا فيما مضى عن معاذة عن عائشة رضي الله عنها أن النبي ◌َّ كان يصليها أربعاً
ويزيد ما شاء، وفي كل ذلك دلالة على صحة ما ذكرنا من التأويل، وقد بينت العلة(١) في
تركه المداومة عليها فيما.
٤٩١٣ - أخبرنا أبو الحسن بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد، ثنا عباس الأسفاطي، ثنا
إسماعيل يعني ابن أبي أويس، عن مالك وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا علي بن عيسى،
ثنا موسى بن محمد الذهلي، ثنا يحيى بن يحيى قال: قرأت على مالك، عن ابن شهاب،
عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: ما رأيت رسول الله وفض له يصلي سبحة
الضحى قط واني لأسبحها وإن كان رسول الله ﴿ ليدع العمل وهو يحب أن يعمله خشية أن
يعمل به الناس فيفرض عليهم لفظ حديث يحيى .
رواه مسلم في الصحيح عن يحيى بن يحيى.
[٦٦٦] - باب الخبر الذي جاء في الصلاة التي تسمى صلاة الزوال
٤٩١٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمر قالا: ثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب، ثنا أسيد بن عاصم، ثنا الحسين بن حفص، عن سفيان، عن أبي
إسحاق، عن عاصم بن ضمرة قال: سألنا علياً رضي الله عنه عن تطوع رسول الله وَّر بالنهار
فقال لنا: ومن يطيقه، قلنا: حدثناه نطيق منه ما أطقنا، قال: كان النبي ◌َّ يمهل إذا صلى
الفجر حتى إذا ارتفعت الشمس فكان مقدارها من العصر قام فصلى ركعتين يفصل فيهما
بالتسليم على الملائكة المقربين والنبيين ومن تبعهم من المؤمنين والمسلمين ثم يمهل حتى
(١) في المصرية: ((وقد ثبتت العلة)).

٧٢
كتاب الصلاة / باب الخبر الذي جاء في الصلاة التي تسمى صلاة الزوال
إذا ارتفع الضحى فكان مقدارها من الظهر قام فصلى أربعاً يفصل فيهن بالتسليم على
الملائكة المقربين والنبيين ومن تبعهم من المؤمنين والمسلمين ثم يمهل فإذا زالت الشمس
قام فصلى أربعاً يفصل فيهن(١) بالتسليم على الملائكة المقربين والنبيين ومن تبعهم من
المؤمنين والمسلمين ثم يصلي ركعتين بعد الظهر يفعل فيهما مثل ذلك ثم يصلي أربعاً قبل
العصر يفعل فيهن مثل ذلك.
وكذلك رواه حصين بن عبد الرحمن وشعبة بن الحجاج وإسرائيل بن يونس وأبو عوانة
٥١ وأبو الأحوص وزهير بن معاوية عن أبي إسحاق، وزاد / إسرائيل في روايته وقلما يداوم
عليها(٢).
٤٩١٥ - أخبرناه أبو علي الروذباري، أنبأ عبد الله بن عمر بن أحمد بن شوذب
بواسط، ثنا شعيب بن أيوب، ثنا عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن
عاصم بن ضمرة قال: سألنا علياً(٣) رضي الله تعالى عنه عن تطوع رسول الله صل بالنهار
فقال: من يطيق ذلك منكم قلنا: نأخذ منه ما أطقنا قال: كان يمهل حتى إذا كانت
الشمس (٤) من قبل المشرق كهيئتها من قبل المغرب عند العصر قام فصلى ركعتين ثم يمهل
حتى إذا ارتفعت الشمس وحلقت وكانت من المشرق كهيئتها من المغرب عند الظهر قام
(١) في المصرية: ((يفصل بينهن)).
(٢) قال ابن التركماني: ((ذكر عبد الحق هذا الحديث وعزاه إلى النسائي، وقال في آخره: ورواه حصين بن
عبد الرحمن عن أبي إسحاق عن عاصم عن علي، وقال: يجعل التسليم في آخر ركعة يعني من أربع
ركعات، وهذا مخالف لقول البيهقي، وكذلك رواه حصين وأخرج ابن أبي شيبة في مصنفه رواية أبي
الأحوص عن أبي إسحاق ولفظه. وصلى قبل الظهر أربع ركعات. ولم يقل يفصل فيهن بالتسليم، وهنا
أيضاً فيه مخالفة لقول البيهقي .
وقال أحمد في مسنده: ثنا وكيع، ثنا سفيان وإسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عاصم فذكره وفيه أربعاً
قبل الظهر إذا زالت الشمس وركعتين بعدها وأربعاً قبل العصر يفصل بين كل ركعتين بالتسليم، وفي
آخره وقل من يداوم عليها وكذلك أخرجه ابن ماجة في سننه فقال: ثنا علي بن محمد، ثنا وكيع، ثنا
سفيان وإسرائيل إلى آخره وهذه الرواية مخالفة لما ذكره البيهقي من وجهين.
أحدهما: أن قوله وقل من يداوم عليها جاءت من رواية إسرائيل وسفيان والبيهقي نسبها إلى إسرائيل
وحده .
والثاني: أن البيهقي ذكر في روايته عن سفيان انه عليه السلام فصل في الأربع قبل الظهر بالتسليم، وفي
رواية أحمد وابن ماجة اطلق ذكر الأربع قبل الظهر ولم يذكر الفصل بالتسليم اللهم إلا أن يعود قوله
يفصل بين كل ركعتين بالتسليم إلى جميع ما تقدم لا إلى الأربع قبل العصر بخصوصها وذلك محتمل)).
(٣) في جـ: ((سألت علياً)).
(٤) في المصرية: ((إذا زالت الشمس)).

٧٣
كتاب الصلاة / باب ما جاء في صلاة التسبيح.
فصلى أربع ركعات يفصل بين كل ركعتين بالتسليم على الملائكة المقربين والنبيين ومن
تبعهم من المؤمنين والمسلمين ثم يمهل حتى إذا زالت الشمس صلى أربع ركعات قبل
الظهر يفصل بمثل ذلك ثم يصلي الظهر ثم يصلي بعدها ركعتين ثم يصلي قبل العصر أربع
ركعات يفصل بين كل ركعتين بمثل ذلك ثم ذكر الحديث بنحوه فهذه ست عشرة ركعة تطوع
النبي ◌َّ* بالنهار وقلما يداوم عليها.
تفرد به عاصم بن ضمرة عن علي رضي الله عنه، وكان عبد الله بن المبارك يضعفه
فيطعن في روايته هذا الحديث والله أعلم.
[٦٦٧] - باب ما جاء في صلاة التسبيح
٤٩١٦ - حدثنا السيد أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي رحمه الله إملاء،
ثنا أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسن الحافظ إملاء علينا من حفظه سنة خمس وعشرين
وثلاث مائة، ثنا عبد الرحمن بن بشر بن الحكم العبدي، ثنا موسى بن عبد العزيز القنباري،
ثنا الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس أن رسول الله وسلم قال للعباس بن
عبد المطلب: ((يا عباس يا عماه ألا أعطيك ألا أحبوك ألا أجزيك(١) ألا أفعل لك عشر
خصال إذا أنت فعلت ذلك غفر الله لك ذنبك أوله وآخره قديمه وحديثه عمده وخطأه سره
وعلانيته، عشر خصال أن تصلي أربع ركعات تبدأ فتكبر ثم تقرأ بفاتحة الكتاب وسورة ثم
تقول عند فراغك من السورة وأنت قائم سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر خمس
عشرة مرة ثم تركع فتقول وأنت راكع عشراً ثم ترفع فتقول وأنت قائم عشراً ثم تسجد فتقول
عشراً ثم ترفع فتقول عشراً ثم تسجد فتقول عشراً ثم ترفع فتقول عشراً فذلك خمس وسبعون
مرة في كل / ركعة إن استطعت أن تصلي كل يوم مرة فافعل، وإن لم تستطع ففي كل جمعة ٥٢
مرة وإن لم تستطع ففي كل شهر مرة، فإن لم تستطع ففي كل سنة مرة فإن لم تستطع ففي
عمرك مرة.
٤٩١٧ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا
عبد الرحمن بن بشر بن الحكم النيسابوري فذكره بمعناه وزاد صغيره وكبيره قبل قوله سره
وعلانيته، وكأنه سقط علي أو على شيخي في الإملاء.
٤٩١٨ - وأخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، أنبأ حاجب بن أحمد، أنبأ
محمد بن رافع، ثنا إبراهيم بن الحكم بن أبان، حدثني أبي، عن عكرمة أن رسول الله وَال
قال: (يا عباس يا عم رسول الله ألا أهدي لك)) فذكره بمعناه مرسلاً.
(١) في المصرية: ((ألا أحبوك، ألا أحبوك)) وفي جـ: ((ألا أحبوك، ألا أخيرك)).

٧٤
__
كتاب الصلاة / باب صلاة الاستخارة
وكذلك رواه جماعة من المشهورين عن محمد بن رافع.
٤٩١٩ - وأخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا محمد بن
سفيان الأبلي، حدثنا حبان بن هلال أبو حبيب، حدثني مهدي بن ميمون، ثنا عمرو بن
مالك، عن أبي الجوزاء، حدثني رجل كانت له صحبة يرون عبد الله بن عمرو قال(١): ائتني
غداً أحبوك وأثيبك(٢) وأعطيك حتى ظننت أنه يعطيني عطية قال: إذا زال النهار فقم فصل
أربع ركعات فذكر نحوه قال: ثم ترفع رأسك يعني من السجدة الثانية فاستو جالساً ولا تقم
حتى تسبح عشراً وتحمد عشراً وتكبر عشراً وتهلل عشراً ثم تصنع ذلك في الأربع ركعات
قال: فإنك لو كنت أعظم أهل الأرض ذنباً غفر لك بذلك قلت: فإن لم أستطع أن أصليها
تلك الساعة قال: صلها من الليل والنهار.
قال أبو داود: ورواه المستمر بن الريان عن أبي الجوزاء عن عبد الله بن عمرو موقوفاً.
قال الشيخ: ورواه أبو جناب عن أبي الجوزاء عن عبد الله بن عمرو عن النبي وَّر مرفوعاً غير
أنه جعل التسبيح خمس عشرة مرة قبل القراءة وجعل ما بعد السجدة الثانية بعد القراءة.
قال أبو داود: ورواه روح بن المسيب وجعفر بن سليمان عن عمرو بن مالك النكري
عن أبي الجوزاء عن ابن عباس قوله وقال في حديث روح فقال حديث النبي ◌َّ .
٤٩٢٠ - وأخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر، ثنا أبو داود، ثنا أبو توبة الربيع بن
نافع، ثنا محمد بن مهاجر، عن عروة بن رويم قال: حدثني الأنصاري أن رسول الله وَّ قال
لجعفر بهذا الحديث فذكر نحوه ثم قال في السجدة الثانية من الركعة الأولى كما في حديث
مهدي بن ميمون .
[٦٦٨] - باب صلاة الاستخارة
٤٩٢١ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار،
ثنا إسماعيل بن إسحاق، ثنا القعنبي، عن عبد الرحمن بن أبي الموال، عن محمد بن
المنكدر، عن جابر قال: كان رسول الله * يعلمنا الاستخارة في الأمر كما يعلمنا السورة من
القرآن يقول لنا: ((إذا هم أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة ثم يقول: اللهم اني
استخيرك بعلمك واستقدرك بقدرتك وأسألك من فضلك العظيم فإنك تعلم ولا أعلم وتقدر
ولا أقدر وأنت علام الغيوب، اللهم فإن كنت تعلم هذا الأمر يسميه ويعينه الذي يريد خيراً
لي في ديني ومعاشي ومعادي وعاقبة أمري فاقدره لي ويسره لي وبارك لي فيه اللهم وإن
(١) كذا في النسخ، وفي سنن أبي داود: ((قال لي النبي ◌ِّ)).
(٢) في المصرية: ((ائتني غداً أخبرك وأنبئك)).
٠

٧٥
كتاب الصلاة / باب صلاة النافلة جماعة
كنت تعلمه شراً لي مثل الأول فاصرفه عني واصرفني عنه واقدر لي الخير حيث كان ثم
أرضني به أو قال في عاجل أمري وآجله)).
رواه البخاري في الصحيح عن قتيبة وغيره عن عبد الرحمن.
٥٣
/ [٦٦٩] - باب تحية المسجد
٤٩٢٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، ثنا إسماعيل بن
قتيبة، ثنا يحيى بن يحيى قال: قرأت على مالك بن أنس، عن عامر بن عبد الله بن الزبير،
عن عمرو بن سليم الزرقي، عن أبي قتادة أن رسول الله وسلم قال: ((إذا دخل أحدكم المسجد
فليركع ركعتين قبل أن يجلس)).
رواه مسلم في الصحيح عن يحيى بن يحيى، ورواه البخاري عن عبد الله بن يوسف
عن مالك.
٤٩٢٣ - أخبرنا أبو القاسم طلحة بن علي بن الصقر بن عبد المجيب ببغداد، أنبأ
دعلج بن أحمد بن دعلج السجستاني، ثنا أبو إسحاق إبراهيم بن زهير بن أبي خالد
الحلواني بحلوان، ثنا مكي بن إبراهيم، ثنا عبد الله بن سعيد بن أبي هند، عن عامر بن
عبد الله بن الزبير، عن عمرو بن سليم وكان امرأ ذا هيبة أنه سمع أبا قتادة يقول: قال
رسول الله : ((إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين)).
رواه البخاري في الصحيح عن مكي بن إبراهيم.
[ ٦٧٠] - باب صلاة النافلة جماعة
٤٩٢٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو أحمد بكر بن محمد بن همدان(١) بمرو،
ثنا أحمد بن محمد بن عيسى البرتي، ثنا القعنبي، ٤ إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب،
عن محمود بن الربيع، عن عتبان بن مالك أن رسول الله وَير أتاه في منزله فلم يجلس
رسول اللّه تَّ حتى قال: ((أين تحب أن أصلي في بيتك)) قال: فأشرت له إلى المكان قال:
فكبر رسول الله وقليل وصففنا خلفه فصلى ركعتين.
رواه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن مسلمة اني، هکذا زاد فيه غیره عن
إبراهيم قال: فغدا علي رسول الله وجل﴿ وأبو بكر بعد ما اشتد النهار.
٤٩٢٥ - وأخبرنا أبو عمرو محمد بن عبد الله الأديب، أنبأ أبو بكر الاسماعيلي، أنبأ
(١) في المصرية: ((أبو بكر أحمد بن محمد)) وفي جـ: ((أبو محمد بكر بن محمد بن أحمد بن نمر)).

٧٦ -
كتاب الصلاة / باب صلاة النافلة جماعة
الفاريابي، ثنا محمد بن عثمان بن خالد، ثنا إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب، عن
محمود بن الربيع الأنصاري، عن عتبان بن مالك، قال: جئت رسول الله الله فقلت: قد
أنكرت من بصري وأن السيل يأتي فيحول بيني وبين مسجد قومي فإن رأيت صلى الله عليك
أن تأتي فتصلي في بيتي مكاناً أتخذه مصلى فقال: افعل فغدا علي رسول الله بصير وأبو بكر
بعدما اشتد النهار فاستأذن فأذنت له فلم يجلس حتى قال أين تحب أن أصلي لك من بيتك
فأشرت له إلى المكان الذي أحب أن يصلي فيه فقام رسول الله وَّر فكبر وصففنا خلفه
وصلى لنا ركعتين.
أخرجه البخاري في الصحيح من حديث يعقوب بن إبراهيم عن أبيه أطول من هذا،
وذكر فيه هذه الألفاظ، وأخرجه مسلم من وجه آخر عن الزهري .
٤٩٢٦ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا
محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا أبو النضر، ثنا سليمان بن المغيرة (ح) وأخبرنا أبو الحسن
المقري، ثنا الحسن بن محمد بن إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا هدبة، أنبأ سليمان بن
مغيرة، عن ثابت، عن أنس قال: أتانا رسول الله وَّ وما هو إلا وأنا وأمي وخالتي أم حرام
٥٤ / فقال: ((قوموا فلأصل بكمج وذلك في غير وقت الصلاة فقال رجل من القوم الثابت: فأين
جعل أنساً قال: عن يمينه، قال: فدعا لنا أهل البيت بكل خير من خير الدنيا والآخرة،
فقالت أمي: يا رسول الله خويدمك ادع الله له فدعا لي بكل خير فكان آخر ما دعا لي :
((اللهم أكثر ماله وولده وبارك له فيه)).
رواه مسلم في الصحيح عن زهير بن حرب عن أبي النضر.
٤٩٢٧ - أخبرنا أبو عمرو الأديب، أنبأ أبو بكر الاسماعيلي، ثنا القاسم بن زكريا، ثنا
أبو الأشعث، ويعقوب قالا: ثنا ابن علية، عن أيوب، عن عبد الله بن سعيد بن جبير، عن
أبيه، عن ابن عباس قال: بت عند خالتي ميمونة فقام النبي ◌ّ يصلي من الليل يعني(١)
فقمت أصلي معه فقمت عن يساره فأخذ برأسي فأقامني عن يمينه(٢).
رواه البخاري في الصحيح عن مسدد عن إسماعيل بن علية .
وقد روينا في قيام شهر رمضان عن عائشة وغيرها ما دل على جواز النافلة بالجماعة .
وعن أبي ذر عن النبي ◌َّ ما دل على استحبابها.
(١) ((يعني)): غير موجودة في صحيح البخاري.
(٢) في المصرية: ((فاقلبني عن يمينه)).

٧٧
كتاب الصلاة / باب فرض الجماعة في غير الجمعة على الكفاية.
وعن ابن مسعود(١) وحذيفة في قيامها مع النبي ◌ّ ما دل على ذلك.
وروينا عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه من فعله ما دل على ذلك وبالله التوفيق.
جماع أبواب فضل الجماعة والعذر بتركها
[٦٧١] - باب فرض الجماعة في غير الجمعة على الكفاية
٤٩٢٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر بن إسحاق، أنبأ أبو المثنى، ثنا
مسدد، ثنا إسماعيل (ح) وأخبرنا أبو عمرو الأديب واللفظ له، ثنا أحمد بن إبراهيم، أخبرني
أبو يعلى، ثنا أبو خيثمة، ثنا إسماعيل بن إبراهيم يعني ابن علية، عن أيوب، عن أبي قلابة،
عن مالك بن الحويرث قال: أتينا رسول الله له ونحن شببة متقاربون فأقمنا عنده عشرين
ليلة قال: وكان رسول الله صل﴿ رحيماً رفيقاً (٢) فظن أنا قد اشتقنا أهلنا فسألنا عمن تركنا من
أهلنا فأخبرناه فقال: ((ارجعوا إلى أهليكم فأقيموا عندهم وعلموهم ومروهم فإذا حضرت
الصلاة فليؤذن لكم أحدكم وليؤمكم أكبركم)).
رواه البخاري في الصحيح عن مسدد، ورواه مسلم عن أبي خيثمة زهير بن حرب.
٤٩٢٩ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا
محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا يحيى بن أبي بكير، ثنا زائدة، ثنا السائب بن حبيش
الكلاعي، عن معدان بن أبي طلحة اليعمري قال: قال لي أبو الدرداء: أين مسكنك فقلت
في خربة دون حمص فقال أبو الدرداء: سمعت رسول اللّه ◌َ ل يقول: ((ما من ثلاثة في قرية
ولا بدو لا تقام فيهم الصلاة إلا قد استحوذ عليهم الشيطان فعليك بالجماعة فإنما يأكل
الذئب القاصية)) قال السائب يعني بالجماعة الجماعة في الصلاة(٣).
(١) في المصرية: ((عن أبي مسعود)).
(٢) في جـ: ((رقيقا)). قال النووي في صحيح مسلم: ((وضبطناه في البخاري بوجهين أحدهما هذا،
والثاني: رفيقاً بالفاء والقاف، وكلاهما ظاهران)).
(٣) قال ابن التركماني: ((لا دلالة فيهما على أن الجماعة فرض على الكفاية بل يمكن الاستدلال بهما على
أنها فرض عين لأنه عليه السلام خاطبهم بأعيانهم بقوله: ((وليؤمكم أكبركم)). وما في آخر الحديث
الثاني من قوله ((فعليك بالجماعة يبين ذلك)).

٧٨
٥٥
كتاب الصلاة / باب ما جاء من التشديد في ترك الجماعة ...
/ [٦٧١] - باب ما جاء من التشديد في ترك الجماعة من غير عذر
٤٩٣٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في آخرين، وأبو زكريا بن أبي إسحاق، وأبو
بكر بن الحسن القاضي (١)، قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان،
أنبأ الشافعي، أنبأ مالك. وأنبأ علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا
إسماعيل بن إسحاق القاضي، ثنا عبد الله هو القعنبي، عن مالك، عن أبي الزناد، عن
الأعرج، عن أبي هريرة أن رسول اللّه وَّر قال: ((والذي نفسي بيده لقد هممت أن آمر
بحطب فيحتطب ثم آمر بالصلاة فيؤذن لها ثم آمر رجلاً فيؤم الناس ثم أخالف إلى رجال
فأحرق عليهم بيوتهم، فوالذي نفسي بيده لو يعلم أحدهم أنه يجد عظماً سميناً أو مرماتين
حسنتين لشهد العشاء.
لفظ حديث الشافعي. رواه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن يوسف وابن أبي
أويس عن مالك، وأخرجه مسلم من حديث ابن عيينة عن أبي الزناد.
٤٩٣١ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، ومحمد بن موسى بن الفضل، ومحمد بن
عبد الرحمن بن محمد بن مجبور(٢) أبو عبد الرحمن الدهان، قالوا: ثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار (ح) وأخبرنا أبو الحسين بن بشران ببغداد، أنبأ
أبو جعفر الرزاز، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح،
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَله: ((ان أثقل الصلاة على المنافقين صلاة العشاء
وصلاة الفجر، ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبواً، ولقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام ثم
آمر رجلاً فيصلي بالناس ثم انطلق معي برجال معهم حزم الحطب ثم أخالف إلى قوم لا
يشهدون الصلاة فاحرق عليهم بيوتهم بالنار)).
رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة وغيره عن أبي معاوية، وأخرجه
البخاري من حديث حفص بن غياث عن الأعمش.
٤٩٣٢ - وأخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنبأ أبو بكر محمد بن الحسين القطان، ثنا أحمد بن
يوسف، ثنا عبد الرزاق، أنبأ معمر، عن همام بن منبه قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة قال: قال
رسول الله وَالر: ((والذي نفس محمد بيده لقد هممت أن آمر فتياني أن يستعدوا لي حزماً من
حطب ثم آمر رجلاً يصلي بالناس ثم احرق بيوتاً على من فيها)).
رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن رافع عن عبد الرزاق.
(١) في جـ، د، أ: ((في آخرين قالوا)).
(٢) في أ: ((بن محبوب)).

٧٩
كتاب الصلاة / باب ما جاء من التشديد فى ترك الجماعة .
٤٩٣٣ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا الباغندي،
ثنا أبو نعيم، ثنا جعفر بن برقان، عن يزيد الأصم، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّ قال: ((لقد
هممت أن آمر بالصلاة فتقام ثم آمر بفتيان معهم حزم الحطب / وأحرق على قوم دورهم ٥٦
يسمعون النداء ثم لا يأتون الصلاة)).
أخرجه مسلم في الصحيح من حديث وكيع عن جعفر بن برقان.
٤٩٣٤ - وأخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري ببغداد، أنبأ
إسماعيل بن محمد الصفار، أنبأ أحمد بن منصور الرمادي، ثنا عبد الرزاق، أنبأ معمر، عن
جعفر بن برقان، عن يزيد الأصم، عن أبي هريرة أن رسول الله وَّم قال: ((لقد هممت أن
آمر فتياني أن يجمعوا حزماً من حطب ثم انطلق فأحرق على قوم بيوتهم لا يشهدون
الجمعة)). كذا قال الجمعة، وكذلك روى عن أبي الأحوص عن عبد الله بن مسعود، والذي
يدل عليه سائر الروايات أنه عبر بالجمعة عن الجماعة والله أعلم.
٤٩٣٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أنبأ العباس بن
الفضل الأسفاطي، ثنا أحمد بن يونس، ثنا زهير، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوصِ، عن
عبد الله عن النبي ولي أنه قال لقوم يتخلفون عن الجمعة: ((لقد هممت أن آمر رجلاً يصلي
بالناس أو للناس ثم يحرق على رجال تخلفون عن الجمعة)).
رواه مسلم في الصحيح عن أحمد بن يونس .
٤٩٣٦ - فقد أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا النفيلي،
ثنا أبو المليح، ثنا يزيد بن يزيد، حدثني يزيد بن الأصم، قال: سمعت أبا هريرة يقول: قال
رسول الله ◌َ: ((لقد هممت أن آمر فتيتي فيجمعوا حزماً من حطب ثم آتي قوماً يصلون في
بيوتهم ليست بهم علة فأحرقها عليهم)) قلت ليزيد بن الأصم: يا أبا عوف الجمعة عنى أو
غيرها فقال: صمتا أذناي إن لم أكن سمعت أبا هريرة يأثره عن رسول الله (صّ ما ذكر جمعة
ولا غيرها(١).
٤٩٣٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا: ثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب، ثنا أسيد بن عاصم، ثنا الحسين بن حفص، عن سفيان، أنبأ إبراهيم بن
(١) قال ابن التركماني: ((التعبير بالجمعة وارادة الجماعة بعيد وفيه تلبيس على المخاطبين والوجه أن يقال:
لا منافاة بين رواية لا يشهدون الجمعة، ورواية لا يشهدون الصلاة فيعمل بالروايتين ويتوجه الذم إلى
من ترك الجمعة وإلى من ترك الجماعة)).

٨٠.
كتاب الصلاة / باب ما جاء من التشديد في ترك الجماعة ...
المهاجر، عن أبي الشعثاء قال: كنا مع أبي هريرة بالمسجد فنادى المنادي بالعصر فخرج
رجل فقال أبو هريرة: أما هذا فقد عصى أبا القاسم ◌َّ.
٤٩٣٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر بن إسحاق، وأبو بكر بن سلمان
الفقيهان قالا: ثنا بشر بن موسى، ثنا الحميدي، ثنا سفيان، ثنا عمر بن سعيد بن مسروق
الثوري، عن أشعث بن سليم المحاربي، عن أبيه قال: كان أبو هريرة رضي الله عنه جالساً
في المسجد فرأى رجلاً يجتاز في المسجد بعد الأذان فقال: أما هذا فقد عصى أبا
القاسم بل.
رواه مسلم في الصحيح عن ابن أبي عمر عن سفيان.
٤٩٣٩ - وأخبرنا أبو سعيد يحيى بن محمد بن يحيى الاسفرائيني، أنبأ أبو بحر
البربهاري، ثنا بشربن موسى، ثنا الحميدي، ثنا سفيان، ثنا عبد الرحمن بن حرملة
٥٧ الأسلمي، عن سعيد بن المسيب أن النبي وَلّر قال: ((لا يخرج أحد من المسجد / بعد النداء
إلا منافق إلا رجل يخرج لحاجته وهو يريد الرجعة إلى المسجد)).
٤٩٤٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر بن الحسن القاضي، وأبو سعيد بن أبي
عمرو، قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا العباس الدوري، ثنا قراد أبو نوح، ثنا
شعبة، عن عدي بن ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس أن النبي ◌َّ قال: ((من سمع
النداء فلم يجب فلا صلاة له إلا لعذر))(١).
وكذلك رواه هشيم بن بشير عن شعبة، ورواه الجماعة عن سعيد موقوفاً على ابن
عباس(٢)، ورواه مغراء العبدي عن عدي بن ثابت مرفوعاً(٣)، وروي عن أبي موسى
الأشعري مسنداً وموقوفاً، والموقوف أصح والله أعلم.
(١) في نسخة دار الكتب، والجوهر النقي: ((فلا صلاة له من عذر)).
(٢) قال ابن التركماني: ((قد روي عن شعبة عن حبيب بن أبي ثابت عن سعيد بن جبير مرفوعاً أخرجه كذلك
قاسم بن أصبغ في كتابه، فقال: ثنا إسماعيل بن أبي إسحاق القاضي، ثنا سليمان بن حرب، ثنا
شعبة، عن حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال عليه السلام: ((من سمع النداء
فلم يجب فلا صلاة له)) ذكره عبد الحق في أحكامه، وقال: حسبك بهذا الاسناد صحة، وقد أسنده
البيهقي في ((باب وجوب الجمعة على من كان خارج المصر)) من طريق إسماعيل القاضي، عن
سليمان بن حرب وآخر عن شعبة بسنده موقوفاً على ابن عباس، وأخرجه في الباب المذكور من وجهين
عن إسماعيل بسنده المذكور عن ابن عباس مرفوعاً .
(٣) في الجوهر النقي: ((عن عدي بن ثابت موقوفا)) ويبدو أنه في نسخة ابن التركماني بها تصحيف ولذلك
قال ابن التركماني: ((رواه أبو داود في كتابه من رواية مغراء، عن عدي، عن جبير عن ابن عباس مرفوعاً
: معناه مطولاً. وأخرجه البيهقي من طريقه فيما بعد في ((باب ترك الجماعة بعذر المرض)) وقال في ((باب
وجوب، الجمعة على من كان خارج المصر)) ورواه مغراء العبدي عن عدي بن ثابت مرفوعاً)).