النص المفهرس
صفحات 621-640
٦٢١ كتاب الصلاة / باب الجنب يمر فى المسجد ماراً ولا يقيم فيه وهذا أصح. قال الشيخ: وهذا إن صح فمحمول في الجنب على المكث فيه دون العبور بدليل الكتاب. ٤٣٢٥ - أنبأ أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق، ثنا يحيى بن أبي بكير، ثنا أبو جعفر يعني الرازي، ثنا زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن ابن عباس في قوله: ﴿ولا جنباً إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا﴾ [النساء: ٤٣] قال: لا تدخل المسجد وأنت جنب إلا أن يكون طريقك فيه ولا تجلس. ورواه أبو نعيم عن أبي جعفر وقال: إلا وأنت مار تمر فيه(١). ٤٣٢٦ - أنبأ أبو حازم الحافظ، أنبأ أبو أحمد الحافظ، أنبأ أبو العباس محمد بن إسحاق الثقفي في التفسير، ثنا زياد بن أيوب، ثنا هشيم، أنبأ أبو الزبير، عن جابر قال: كان أحدنا يمر في المسجد وهو جنب مجتازاً . ٤٣٢٧ - وأنبأ أبو حازم، أنبأ أبو أحمد الحافظ، أنبأ أبو العباس الثقفي، ثنا محمد بن رافع، ثنا عبد الرزاق، أنبأ معمر، عن عبد الكريم، عن أبي عبيدة بن عبد الله، عن ابن مسعود أنه كان يرخص للجنب أن يمر في المسجد مجتازاً قال: ولا أعلمه إلا قال: ﴿ولا جنباً إلا عابري سبيل﴾(٢) [النساء: ٤٣]. ٤٣٢٨ - أنبأ أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس هو الأصم، ثنا إبراهيم بن مرزوق، ثنا مسلم بن إبراهيم، عن الحسن بن أبي جعفر الأزدي، عن سلم العلوي، عن أنس بن مالك في قوله: ﴿ولا جنباً إلا عابري سبيل﴾ [النساء: ٤٣] قال: يجتاز ولا يجلس(٣). (١) قال ابن التركماني: ((في سنده أبو جعفر عيسى بن ماهان الرازي، قال أبو زرعة: يهم كثيراً. وقال الفلاس: سيء الحفظ. وقال أحمد والنسائي: ليس بالقوي . وقد جاء عن ابن عباس بسند صحيح خلاف هذا. قال ابن أبي شيبة في مصنفه: ثنا وكيع، عن ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن أبي مجلز، عن ابن عباس: ﴿ولا جنباً إلا عابري سبيل﴾ هو المسافر، يعني لا يجد الماء فيتيمم. وروى عبد الرزاق في مصنفه عن ابن جريج عن عمرو بن دينار، قال: يمر الجنب في المسجد. قال ابن جريج: وأقول أنا: قال ابن عباس: ﴿ولا جنباً إلا عابري سبيل﴾ مسافرين لا يجدون ماء. وقد أخرج البيهقي مثل هذا عن علي فيما مضى في ((باب الجنب يكفيه التيمم إذا لم يجد الماء)». (٢) قال ابن التركماني: ((أبو عبيدة لم يدرك أباه. ذكره البيهقي في ((باب من كبر بالطائفتين)). (٣) قال ابن التركماني: ((الحسن بن أبي جعفر عجلان، وقيل: عمر الجفري الأزدي، قال عمرو بن علي: صدوق منكر الحديث، كان يحيى بن سعيد لا يحدث عنه. وقال إسحاق بن منصور: ضعفه أحمد، وقال البخاري: منكر الحديث، وقال النسائي: ضعيف، وقال في موضع آخر: متروك الحديث، وقال الترمذي : ضعفه يحيى بن سعيد وغيره. = ٦٢٢ كتاب الصلاة / باب المشرك يدخل المسجد غير المسجد الحرام ٤٣٢٩ - أنبأ أبو بكر بن الحارث الفقيه، أنبأ أبو محمد بن حيان، ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن، ثنا أحمد بن عبد العزيز، ثنا الوليد بن مسلم، ثنا أبو عمرو قال: سمعت عطاء يقول: ((الحائض والجنب لا ينقضان عقاصاً ولا ضفيرة، ولا تمر حائض في المسجد إلا مضطرة))(١). [٥٤٣] / - باب المشرك يدخل المسجد غير المسجد الحرام ٤٤٤ لقول الله تعالى: ﴿فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم(٢) هذا﴾ [التوبة: ٢٨]. وهو قول سعيد بن المسيب. ٤٣٣٠ - أنبأ محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه، أنبأ أحمد بن سلمة، ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا الليث، عن سعيد بن أبي سعيد، أنه سمع أبا هريرة رضي الله عنه يقول: بعث رسول الله وسير خيلاً قبل نجد فجاءت برجل من بني حنيفة يقال له: ثمامة بن آثال فربطوه بسارية من سواري المسجد وذكر الحديث في إسلامه. أخرجاه في الصحيح عن قتيبة. ٤٣٣١ - أنبأ أبو علي الروذباري، أنبأ محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا عيسى بن حماد، أنبأ الليث، عن سعيد المقبري، عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر أنه سمع أنس بن مالك يقول: دخل رجل على جمل فأناخه في المسجد ثم عقله ثم قال: أيكم محمد = ذكر ذلك كله المزي في التهذيب، وقال الذهبي: ضعفه جماعة، وقال أيضاً سلم العلوي قال ابن حبان: لا يحتج به، وقال شعبة: كان يرى الهلال قبل الناس بليلتين وقال النسائي: تكلم فيه شعبة)). (١) قال ابن التركماني: ((هذا الكلام عليه، لأن عطاء منعها إلا للاضطرار، والشافعي رخص لها في المرور من غير اضطرار، وقد روى عبد الرزاق في مصنفه عن ابن جريج، قلت لعطاء: الحائض تمر في المسجد؟ قال: لا)). (٢) قال ابن التركماني: ((المراد القرب لحج أو عمرة، ويدل على ذلك ما في كتب الحديث أن أبا بكر بعث أبا هريرة في رهط يؤذنون في الناس يوم النحر ألا يحج بعد العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريان، وأنزل الله في العام الذي نبذ فيه أبو بكر إلى المشركين: ﴿ياأيها الذين آمنوا إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام﴾ الآية. ويدل عليه أيضاً قوله تعالى عقيب ذلك: ﴿وإن خفتم عيلة﴾. وذلك أن العرب لما منعت من الحج والعمرة خافوا من انقطاع تجاراتهم التي كان المسلمون ينتفعون بها فأحل الله لهم الجزية ولم تؤخذ قبل ذلك، فجعلها عوضاً مما منعهم من تجارات المشركين، وإنما ذكر في المنع قربان المسجد، لأن الحاج والمعتمر لا بد لهما من دخوله، فالمنع منه يشمل الحج والعمرة، ولو قال: فلا تقربوا عرفات لخص بالمنع الحج دون العمرة أو تحمل الآية على عبدة الأوثان من العرب، إذ يجب قتلهم ولا يقبل منهم إلا الإسلام أو السيف، فمنعوا من دخوله لأن من دخله حرم قتله)). ٦٢٣ كتاب الصلاة / باب المشرك يدخل المسجد غير المسجد الحرام - ورسول الله ◌َّ متكيء بين ظهرانيهم، فقلنا له: هذا الأبيض المتكيء، فقال له الرجل: يا ابن عبد المطلب، فقال له النبي ◌َّلو: ((قد اجبتك)) فقال الرجل: يا محمد إني سائلك قال: وساق الحديث. أخرجه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن يوسف، وروي عن كريب عن ابن عباس فذكره وسمي الرجل ضمام بن ثعلبة، وقال: عن الليث فأناخ بعيره على باب المسجد ثم عقله ثم دخل المسجد. ٤٣٣٢ - وأنبأ أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا محمد بن يحيى بن فارس، ثنا عبد الرزاق، أنبأ معمر، عن الزهري، ثنا رجل من مزينة ونحن عند سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: اليهود أتوا النبي ◌َّر وهو جالس في المسجد في أصحابه فقالوا: يا أبا القاسم في رجل وامرأة منهم زنيا. ٤٣٣٣ - أنبأ أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود الطيالسي، ثنا شعبة، عن سعد بن إبراهيم، قال: حدثني بعض إخواني، عن أبي، عن جبير بن مطعم قال: أتيت المدينة في فداء بدر قال: وهو يومئذ مشرك قال: فدخلت المسجد ورسول الله وسلم يصلي صلاة المغرب يقرأ فيها بالطور فكأنما صدع قلبي لقراءة القرآن . ٤٣٣٤ - أنبأ أبو الحسن علي بن محمد المقري، ثنا الحسن بن محمد بن إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا أبو الوليد الطيالسي، ثنا حماد بن سلمة، عن حميد، عن الحسن، عن عثمان بن أبي العاص أن وفد ثقيف قدموا على النبي صلّ فأنزلهم / المسجد ليكون أرق ٤٤٥ لقلوبهم فاشترطوا على النبي و # أن لا يحشروا ولا يعشروا ولا يجبوا ولا يستعمل عليهم من غيرهم فقال: ((لا تحشروا ولا تعشروا ولا تجبوا ولا يستعمل عليكم من غيركم ولا خير في دین لیس فیہ رکوع)). ٤٣٣٥ - أنبأ أبو بكر بن فورك، أنا عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا حماد بن سلمة، عن حميد، عن الحسن، عن عثمان بن أبي العاص أن رسول الله وقليل أنزلهم في قبة في المسجد ليكون أرق لقلوبهم ثم ذكر الحديث في اشتراطهم حين أسلموا. ورواه أشعث عن الحسن مرسلاً ببعض معناه، زاد فقيل: يا رسول الله انزلتهم في المسجد وهم مشركون فقال: ((إن الأرض لا تنجس إنما ينجس ابن آدم)). ٦٢٤ كتاب الصلاة / باب المسلم يبيت في المسجد [٥٤٤] - باب المسلم يبيت في المسجد ٤٣٣٦ - أنبأ أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه، أنبأ أبو المثنى، ثنا مسدد، ثنا يحيى، عن عبيد الله قال: حدثني نافع، عن عبد الله أنه كان ينام وهو شاب أعزب في مسجد النبي ◌ِّر. رواه البخاري في الصحيح عن مسدد. ٤٣٣٧ - حدثنا أبو الحسن بن الفضل القطان ببغداد، قال: حدثني عبد الله بن جعفر بن درستويه، ثنا يعقوب بن سفيان، ثنا آدم بن أبي إياس، ثنا سليمان بن حيان، ثنا داود بن أبي هند، عن أبي حرب بن أبي الأسود الديلي، عن طلحة النضري، قال: قدمت المدينة مهاجراً وكان الرجل إذا قدم المدينة فإن كان له عريف نزل عليه وإن لم يكن له عريف نزل الصفة فقدمتها وليس لي بها عريف فنزلت الصفة، وكان رسول اللّه وَّل يرافق بين الرجلين ويقسم بينهما مداً من تمر، فبينا رسول الله صل﴿ل في صلاته إذ أتاه رجل فقال: يا رسول الله ◌َ أحرق بطوننا التمر وتخرقت عنا الخنف، قال: وأن رسول الله وَ ل حمد الله وأثنى عليه وذكر ما لقي من قومه ثم قال: ((لقد رأيتني وصاحبي مكثنا بضع عشرة ليلة ما لنا طعام غير البرير - والبرير ثمر الأراك - حتى أتينا إخواننا من الأنصار فآسونا من طعامهم وكان جل طعامهم التمر، والذي لا إله إلا هو لو قدرت لكم على الخبز واللحم لأطعمتكموه، وسيأتي عليكم زمان أو من أدركه منكم تلبسون أمثال أستار الكعبة، ويغدى ويراح عليكم بالجفان)) قالوا: يا رسول الله نحن يومئذ خير أو اليوم؟ قال: ((لا بل أنتم اليوم إخوان وأنتم يومئذ يضرب بعضكم رقاب بعض». ٤٣٣٨ - أنبأ أبو عبد الرحمن السلمي، ثنا أحمد بن سعيد المعداني بمرو، ثنا عبيد الله بن محمد البزناني، ثنا أحمد بن سيار، ثنا أبو حامد الروادي، أخبرني عثمان بن اليمان، قال: لما كثر المهاجرون بالمدينة ولم يكن لهم دار ولا مأوى أنزلهم ٤٤٦ رسول اللّه ◌َّر / المسجد وسماهم أصحاب الصفة فكان يجالسهم ويأنس بهم. وروينا عن سعيد بن المسيب أنه سئل عن النوم في المسجد فقال: فأين كان أهل الصفة يعني ينامون فيه. ٤٣٣٩ - أنبأ أبو عبد الله إسحاق بن محمد بن يوسف بن يعقوب السوسي، أنبأ أبو جعفر محمد بن محمد بن عبد الله البغدادي، أنبأ علي بن عبد العزيز، ثنا أبو نعيم، ثنا عمر بن ذر، ثنا مجاهد أن أبا هريرة رضي الله عنه كان يقول: والله الذي لا إله إلا هو إن كنت لأعتمد بكبدي على الأرض من الجوع، وإن كنت لأشد الحجر على بطني من ٦٢٥ كتاب الصلاة / باب المسلم يبيت في المسجد الجوع، ولقد قعدت يوماً على طريقهم الذي يخرجون فيه فمر بي أبو بكر فسألت عن آية من كتاب الله تعالى ما سألته إلا ليستتبعني فمر ولم يفعل ثم مر بي عمر فسألته عن آية من كتاب الله ما سألته إلا ليستتبعني فمر ولم يفعل، ثم مربي أبو القاسم ◌َّ فتبسم حين رآني وعرف ما في نفسي وما في وجهي ثم قال: ((يا أبا هريرة)) قلت: لبيك يا رسول الله قال: ((إلحق)) ومضى فاتبعته فدخل واستأذنت فأذن لي فدخلت فوجد لبناً في قدح فقال: ((من أين هذا اللبن)) قالوا: أهداه لك فلان أو فلانة قال: ((يا أبا هريرة)» قلت: لبيك يا رسول الله قال: ((إلحق أهل الصفة فادعهم لي)) قال: وأهل الصفة أضياف الإسلام لا يأوون إلى أهل ولا مال إذا أتته صدقة يبعث بها إليهم ولم يتناول منها شيئاً وإذا أتته هدية أرسل إليهم فأصاب منها وأشركهم فيها فساءني ذلك قلت: وما هذا اللبن في أهل الصفة كنت أرجو أن أصيب من هذا اللبن شربة أتقوى بها وأنا الرسول فإذا جاء أمرني أن أعطيهم، فما عسى أن يبلغني من هذا اللبن ولم يكن من طاعة الله وطاعة رسوله بد فأتيتهم فدعوتهم فأقبلوا حتى استأذنوا فأذن لهم وأخذوا مجالسهم من البيت فقال: ((يا أبا هريرة)) قلت: لبيك يا رسول الله قال: ((خذ فاعطهم فأخذت القدح فجعلت أعطيه الرجل فيشرب حتى يروى ثم يرد علي القدح فأعطيه الآخر فيشرب حتى يروى ثم يرد علي القدح حتى انتهيت إلى رسول الله ◌َّ وقد روى القوم كلهم فأخذ القدح ووضعه على يده ونظر إلي وتبسم وقال: ((يا أبا هريرة)) قلت: لبيك يا رسول الله قال: ((بقيت أنا وأنت)) قلت: صدقت يا رسول الله قال: ((اقعد فاشرب)» فقعدت وشربت فقال: اشرب فشربت فقال: اشرب فشربت فما زال يقول فاشرب فأشرب حتى قلت: لا والذي بعثك بالحق نبياً ما أجد له مسلكاً قال: فأذن فأعطيته القدح فحمد الله وسمى وشرب الفضل(١). رواه البخاري في الصحيح عن أبي نعيم. ٤٣٤٠ - أنبأ أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو الفضل بن إبراهيم، أنبأ أحمد بن سلمة، ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا عبد العزيز بن أبي حازم، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد قال: استعمل على المدينة رجل من آل مروان فدعا سهل بن سعد فأمره أن يشتم علياً رضي الله عنه قال: فأبى سهل فقال له: أما إذا أبيت فقل لعن الله أبا تراب، فقال سهل: ما كان لعلي رضي الله عنه إسم أحب إليه من أبي تراب، وإن كان ليفرح إذا دعي به فقال له: أخبرنا عن قصته لم سمي أبا تراب، قال: جاء رسول الله وَّر بيت فاطمة فلم يجد علياً رضي الله عنه في البيت فقال لها: أين ابن عمك؟ فقالت: كان بيني وبينه شيء فغاضبني (١) في أ: ((وشرب الفضلة)). السنن الكبرى ج٢ م٤٠ ٦٢٦ كتاب الصلاة / باب كراهية إنشاد الضالة في المسجد ... فخرج ولم يقل عندي، فقال رسول اللّه وَ لّ الإنسان أنظر أين هو، فجاء فقال: يا رسول الله هو في المسجد راقد فجاءه رسول الله وَالر وهو مضطجع قد سقط رداه عن شقه فأصابه تراب فجعل رسول الله ◌َّ يمسحه عنه ويقول: قم أبا تراب قم أبا تراب. رواه البخاري ومسلم في الصحيح عن قتيبة بن سعيد. ٤٣٤١ - أنبأ أبو الحسين بن بشران العدل ببغداد، أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا ٤٤٧ العباس بن محمد، ثنا أبو بكر بن / أبي الأسود، أنبأ عبد الله بن عيسى، ثنا يونس أن الحسن سئل عن القائلة في المسجد فقال: رأيت عثمان بن عفان رضي الله عنه وهو يومئذ خليفة يقيل في المسجد ويقوم وأثر الحصى بجنبه، فيقول: هذا أمير المؤمنين هذا أمير المؤمنين، قال يونس باصبعه وحرك أبو بكر إصبعه السبابة ونحن يومئذ غلمان قلت ليونس : ابن كم كان الحسن يوم قتل عثمان، قال: ابن أربع عشرة ولد الحسن لسنتين بقيتا من خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه . وروينا عن ابن مسعود وابن عباس ثم عن مجاهد وسعيد بن جبير ما يدل على كراهيتهم النوم في المسجد فكأنهم استحبوا لمن وجد مسكناً أن لا يقصد المسجد للنوم فيه . ٤٣٤٢ - أنبأ أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا هشام بن عمار، ثنا صدقة بن خالد، ثنا عثمان بن أبي العاتكة الأزدي، عن عمير بن هاني العنسي، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَلّ: ((من أتى المسجد بشيء فهو حظه)). [٥٤٥] - باب كراهية إنشاد الضالة في المسجد وغير ذلك مما لا يليق بالمسجد ٤٣٤٣ - أنبأ أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أنبأ ابن وهب، أنبأ حيوة بن شريح، عن محمد بن عبد الرحمن، عن أبي عبد الله مولى شداد بن الهاد أنه سمع أبا هريرة رضي الله عنه يقول: قال رسول الله وَليل (ح) وأنبأ أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري ببغداد، وأنبأ إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا عباس بن عبد الله الترقفي، ثنا أبو عبد الرحمن، ثنا حيوة قال: سمعت أبا الأسود محمد بن عبد الرحمن بن نوفل يقول: أخبرني أبو عبد الله أنه سمع أبا هريرة رضي الله عنه يقول: سمعت رسول الله وَ ل يقول: ((من سمع رجلاً ينشد ضالة في المسجد فليقل لا أداها الله إليك، إن المساجد لم تبن لهذا)). لفظ حديث أبي عبد الرحمن المقري، وفي حديث ابن وهب: ((لا ردها الله عليك)) فإن المساجد لم تبن لهذا. ٦٢٧ . كتاب الصلاة / باب كراهية إنشاد الضالة في المسجد رواه مسلم في الصحيح عن أبي الطاهر عن ابن وهب، وعن زهير بن حرب عن المقري . ٤٣٤٤ - أنبأ أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا علي بن الحسن، ثنا عبد الله بن الوليد، ثنا سفيان، عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه أن النبي ويه سمع رجلاً يقول في المسجد: من دعا إلي الجمل الأحمر فقال النبي ◌َّةٍ: ((لا وجدت إنما بنيت المساجد لما بنيت له)). أخرجه مسلم من حديث عبد الرزاق عن الثوري . ٤٣٤٥ - أنبأ أبو الحسن علي بن محمد المقري، أنبأ الحسن بن محمد بن إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب القاضي، ثنا محمد بن أبي بكر، ثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن يزيد بن خصيفة، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن أبي هريرة، عن النبي وَّ قال: ((إذا رأيتم من يبيع أو يبتاع في المسجد فقولوا لا أربح الله تجارتك، وإذا رأيتم من ينشد فيه ضالة فقولوا لا ردها الله عليك)). ٤٣٤٦ - أنبأ أبو بكر أحمد بن محمد بن الحارث الفقيه، أنبأ أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان المعروف بأبي الشيخ الأصبهاني، أنبأ أبو خليفة، ثنا علي بن المديني، ثنا يحيى بن سعيد، ثنا الجعيد بن عبد الرحمن، حدثني يزيد بن حصيفة، عن السائب بن يزيد قال: كنت نائماً في المسجد فحصبني رجل فنظرت إليه فإذا عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال: اذهب فاتني / بهذين فجئته بهما فقال: ممن أنتما قالا: من ٤٤٨ أهل الطائف، فقال: لو كنتما من أهل البلد لأوجعتكما، ترفعان أصواتكما في مسجد رسول الله آثار . رواه البخاري في الصحيح عن علي بن المديني . ٤٣٤٧ - أنبأ أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا عبيد بن شريك، حدثني يحيى بن بكير، ثنا الليث، عن ابن عجلان، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن رسول اللّه ◌َ﴿ أنه نهى عن تناشد الأشعار في المسجد. ٤٣٤٨ - وأنبأ أبو الحسن أنبأ أحمد بن عبيد، ثنا يحيى بن الحنائي، ثنا محمد بن عبيد، ثنا بشر، ثنا محمد بن عجلان، ثنا عمرو بن شعيب فذكره بمثله، زاد نهيه عن تعريف الضالة في المسجد وعن الشراء والبيع في المسجد. ٤٣٤٩ - وقد أنبأ أبو الحسين بن بشران ببغداد، أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار، أنبأ أحمد بن منصور الرمادي، ثنا عبد الرزاق، ثنا معمر، عن الزهري، عن ابن المسيب قال: ٦٢٨ كتاب الصلاة / باب كراهية الصلاة في أعطان الإبل دون مراح الغنم. ١ أنشد حسان بن ثابت في المسجد فمر به عمر بن الخطاب رضي الله عنه فلحظه فقال: أفي المسجد، فقال: والله لقد أنشدت من هو خير منك، قال: فخشي أن يرميه برسول الله وال فأجاز وتركه. وعن ابن المسيب أن حسان بن ثابت قال - يعني لقوم فيهم أبو هريرة رضي الله عنه: أنشدك الله أسمعت رسول الله ◌َّه يقول: أجب عني أيدك الله بروح القدس، فقال اللهم: نعم . أخرج مسلم الحديث المسند عن محمد بن رافع وغيره عن عبد الرزاق، وأخرج قصة عمر من حديث ابن عيينة عن الزهري، ونحن لا نرى بإنشاد مثل ما كان يقول حسان في الذب عن الإسلام وأهله بأساً لا في المسجد ولا فى غيره، والحديث الأول ورد في تناشد أشعار الجاهلية وغيرها مما لا يليق بالمسجد وبالله التوفيق . [٥٤٦] - باب كراهية الصلاة في أعطان الإبل دون مراح الغنم ٤٣٥٠ - أنبأ أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ، أنبأ أبو بكر بن إسحاق الفقيه، وأبو بكر بن بالويه، قالا: أنبأ محمد بن أحمد بن النضر، ثنا معاوية بن عمرو، ثنا زائدة، عن سماك، عن جعفر بن أبي ثور، عن جابر بن سمرة قال: أتى رجل النبي ◌َّ وأنا عنده فقال: يا رسول الله انتطهر من لحوم الغنم؟ قال: ((إن شئت وإن شئت فدع)) قال: أفأصلي في مرابض الغنم؟ قال: نعم، قال: أفأطهر من لحوم الإبل، قال: نعم، قال: أفأصلي في مبارك الإبل؟ قال: لا . رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة عن معاوية بن عمرو. ٤٣٥١ - أنبأ أبو منصور العلوي رحمه الله، أنبأ أبو جعفر بن دحيم (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم الكوفي، ثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة، ثنا عبيد الله بن موسى، عن شيبان، عن عثمان بن عبد الله بن موهب وأشعث بن أبي الشعثاء، عن جعفر بن أبي ثور، عن جابر بن سمرة قال: أمرنا رسول الله وَّر أن نصلي في مرابض الغنم ولا نصلي في أعطان الإبل. رواه مسلم في الصحيح عن القاسم بن زكريا بن دينار عن عبيد الله بن موسى . ٤٣٥٢ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الحسن بن علي بن عفان، ثنا محمد بن بشر، عن سعيد هو ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن الحسن، عن عبد الله بن مغفل، عن رسول الله وَّر قال: ((إذا أتيتم على أعطان الإبل فلا تصلوا فيها، وإذا أتيتم على أعطان الغنم فصلوا فيها إن شئتم)). ٦٢٩ - -.. كتاب الصلاة / باب ذكر المعنى في كراهية الصلاة في أحد هذين الموضعين . ٤٣٥٣ - وأنبأ أبو زكريا، أنبأ أبو جعفر بن دحيم الشيباني بالكوفة، ثنا إبراهيم بن إسحاق، ثنا جعفر يعني ابن عون، أنبأ سعيد فذكره بإسناده إلا أنه قال: ((إذا كنتم في أعطان الإبل فلا تصلوا وإذا كنتم في مرابض الغنم فصلوا فيها إن شئتم)). / ٤٣٥٤ - أنبأ أبو عبد الله الحافظ، وأبو طاهر الفقيه، وأبو زكريا بن أبي إسحاق، ٤٤٩ وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، ثنا حرملة يعني ابن عبد العزيز بن الربيع بن سبرة، حدثني عمي يعني عبد الملك بن الربيع بن سبرة، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله وَّه: ((صلوا في مراحات الغنم ولا تصلوا في مراحات الإبل)). ٤٣٥٥ - أنبأ أبو الحسن علي بن محمد المقري، أنبأ الحسن بن محمد بن إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب القاضي، ثنا محمد بن المنهال، ومحمد بن أبي بكر قالا: ثنا يزيد بن زريع، ثنا هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: ((إذا حضرت الصلاة فلم تجدوا إلا مرابض الغنم وأعطان الإبل فصلوا في مرابض الغنم ولا تصلوا في أعطان الإبل)). [٥٤٧] - باب ذكر المعنى في كراهية الصلاة في أحد هذين الموضعين دون الآخر ٤٣٥٦ - أنبأ أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا عثمان بن أبي شيبة (ح) وأنبأ أبو الحسن المقري، أنبأ الحسن بن محمد بن إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا أبو موسى، قالا: ثنا أبو معاوية، ثنا الأعمش، عن عبيد الله بن عبد الله، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن البراء بن عازب قال: سئل رسول الله وَّ عن الصلاة في مبارك الإبل فقال: ((لا تصلوا فيها فإنها من الشياطين)) وسئل عن الصلاة في مرابض الغنم فقال: ((صلوا فيها فإنها بركة)). حديثهما سواء. ٤٣٥٧ - أنبأ أبو الحسن المقري، أنبأ الحسن بن محمد بن إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا أبو الربيع، ثنا هشيم، أنبأ يونس، عن الحسين، عن عبد الله بن مغفل قال: قال رسول الله ◌َيقول: ((صلوا في مرابض الغنم ولا تصلوا في أعطان الإبل فإنها خلقت من الشياطين)). كذا رواه جماعة عن يونس بن عبيد، وقال يزيد بن زريع عن يونس بن عبيد: كنا نؤمر، لم يذكر النبي (َل﴾ . ٦٣٠ كتاب الصلاة / باب ذكر المعنى في كراهية الصلاة في أحد هذين الموضعين ٤٣٥٨ - وأنبأ أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، وأبو القاسم السراج وغيرهما قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ إبراهيم بن محمد، عن عبيد الله بن طلحة بن كريز، عن الحسن، عن عبد الله بن مغفل، عن النبي وَل قال: ((إذا أدركتكم الصلاة وأنتم في مراح الغنم فصلوا فيها فإنها سكينة وبركة، وإذا أدركتكم الصلاة وأنتم في أعطان الإبل فاخرجوا منها فصلوا فإنها جن من جن خلقت، ألا ترى أنها إذا نفرت كيف تشمخ بأنفها)). قال الشافعي رحمه الله: في رواية أبي سعيد وفي قول النبي ◌َّ: ((لا تصلوا في أعطان الإبل فإنها جن من جن خلقت)) دليل على أنه إنما نهى عنها كما قال حين نام عن الصلاة: ((اخرجوا بنا من هذا الوادي فإنه واد به شيطان)) فكره أن يصلي قرب شيطان، وكذا كره أن يصلي قرب الإبل لأنها خلقت من جن لا لنجاسة موضعها، وقال في الغنم: ((هي من دواب الجنة)). قال الشيخ: أما الحديث في النوم عن الصلاة فقد قضى، وأما حديثه في الغنم: ٤٣٥٩ - فأخبرناه أبو سعد الماليني، أنبأ أبو أحمد بن عدي الحافظ، ثنا عمر بن سنان، ثنا يعقوب بن كاسب، ثنا ابن أبي حازم، عن كثير بن زيد، عن الوليد بن رباح، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن نبي الله بح ثم قال: ((صلوا في مراح الغنم وامسحوا رغامها فإنها من دواب الجنة)). ورواه مسلم بن إبراهيم عن سعيد بن محمد الزهري، عن الزهري عن ابن المسيب، ٤٥٠ عن أبي هريرة رضي الله عنه / عن النبي ◌ُ ◌ّر، ورواه حميد بن مالك عن أبي هريرة رضي الله عنه موقوفاً عليه، وقيل: مرفوعاً والموقوف أصح، ورويناه من وجه آخر مرفوعاً . ٤٣٦٠ - وأنبأ أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو عبد الله الحسين بن داود العلوي، ثنا أبو سعيد أحمد بن إبراهيم بن حاجب، ثنا سختويه من مازيار، ثنا إبراهيم بن عيينة قال: سمعت أبا حيان يذكر عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَّير: ((إن الغنم من دواب الجنة فامسحوا رغامها وصلوا في مرابضها))(١). (١) الحديثان [٤٣٥٩، ٤٣٦٠] في نسخة دار الكتب بتقديم وتأخير ونصهما: أما حديثه في الغنم فأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا عبد الله الحسين بن داود العلوي، ثنا أبو سعيد أحمد بن إبراهيم بن حاجب، ثنا سختويه بن مازيار، ثنا إبراهيم بن عيينة، قال: سمعت أبا حيان يذكر، عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَله: ((إن الغنم من دواب الجنة فامسحوا رغامها وصلوا في مرابضها)). رواه مسلم بن إبراهيم، عن سعيد بن محمد الجوهري، عن الزهري عن ابن المسيب عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي ◌َّد. = ٦٣١ كتاب الصلاة / باب ذكر المعنى فى كراهية الصلاة فى أحد هذين الموضعين . قال الشافعي رحمه الله: فأمر أن يصلي في مراحها يعني والله أعلم في الموضع الذي يقع عليه إسم مراحها الذي لا بعر ولا بول فيه، قال: وأكره له الصلاة في أعطان الإبل وإن لم يكن فيها قذر لنهى النبي ◌َّرَ، فإن صلى أجزأه لأن النبي ◌َ ◌ّ صلى فمر به شيطان فخنقه حتى وجد برد لسانه على يده، ولم يفسد ذلك صلاته. ٤٣٦١ - أنبأ أبو بكر بن الحارث الفقيه، أنبأ علي بن عمر الحافظ، ثنا يعقوب بن إبراهيم البزاز، ثنا أحمد بن بديل، ثنا مفضل بن صالح، ثنا سماك بن حرب، عن جابر بن سمرة قال: صلينا مع رسول الله صل صلاة مكتوبة فضم يده في الصلاة فلما صلى قلنا: يا رسول الله أحدث في الصلاة شيء قال: ((لا إلا أن الشيطان أراد أن يمر بين يدي فخنقته حتى وجدت برد لسانه على يدي، وأيم الله لولا ما سبقني إليه أخي سليمان لارتبط إلى سارية من سواري المسجد حتى يطيف به ولدان أهل المدينة)). وقد مضى معنى هذا في حديث أبي هريرة رضي الله عنه، وفي حديث ابن مسعود وفي حديث أبي الدرداء. ٤٣٦٢ - وأنبأ محمد بن عبد الحافظ، أخبرني أبو النضر محمد بن محمد بن يوسف، ثنا تميم بن محمد، ثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا أبو خالد الأحمر، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر أن النبي ◌َّ صلى إلى بعير. رواه البخاري في الصحيح عن صدقة بن الفضل عن أبي خالد. ٤٣٦٣ - وأنبأ أبو عمرو الأديب، أنبأ أبو بكر الإسماعيلي، أخبرني الحسن بن سفيان، ثنا ابن نمير وأخبرني المنيعي، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة قالا: ثنا أبو خالد فذكره بمثله إلا أن المنيعي قال: ((إلى بعير)). رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة، ومحمد بن عبد الله بن نمير. وهذا وإن لم يكن صلاة في موضع الإبل فهي صلاة قرب الإبل، ثم كانت جائزة لطهارة المكان كما كره الصلاة قرب الشيطان في خبر آخر ثم مر به الشيطان في صلاته فخنقه ولم يفسد عليه صلاته والله أعلم. = وأخبرنا أبو سعد الماليني، أنبأ أبو أحمد بن عدي الحافظ، ثنا عمر بن سنان، ثنا يعقوب بن كاسب، ثنا ابن أبي حازم، عن كثير بن زيد، عن الوليد بن رباح، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صَلّ قال: ((صلوا في مراح الغنم وامسحوا رغامها فإنها من دواب الجنة)). رواه أحمد بن مالك عن أبي هريرة موقوفاً عليه، وقيل عنه مرفوعاً. والموقوف أصح. وروينا من وجه آخر عن ابن عمر مرفوعاً)). ٦٣٢ ٤٥١ كتاب الصلاة / باب من كره الصلاة في موضع الخسف والعذاب، [٥٤٨] / - باب من كره الصلاة في موضع الخسف والعذاب ٤٣٦٤ - أنبأ أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا سليمان بن داود، أنبأ ابن وهب، حدثني ابن لهيعة، ويحيى بن أزهر، عن عمار بن سعد المرادي، عن أبي صالح الغفاري أن علياً رضي الله عنه مر ببابل وهو يسير فجاءه المؤذن يؤذنه بصلاة العصر فلما برز منها أمر المؤذن فأقام الصلاة، فلما فرغ قال: إن حبيبي ◌ّ نهاني أن أصلي في المقبرة ونهاني أن أصلي في أرض بابل فإنها ملعونة. ٤٣٦٥ - وأنبأ أبو علي الروذباري، ثنا أبو بكر، ثنا أبو داود، ثنا أحمد بن صالح، ثنا ابن وهب، أخبرني يحيى بن أزهر، وابن لهيعة، عن الحجاج بن شداد، عن أبي صالح الغفاري، عن علي رضي الله عنه بمعنى حديث سليمان بن داود قال: فلما خرج منها مكان لما برز. وروينا عن عبد الله بن أبي محل العامري، قال: كنا مع علي بن أبي طالب فمر بنا على الخسف(١) الذي ببابل فلم يصل حتى أجازه. وعن حجر الحضرمي عن علي رضي الله عنه قال: ما كنت لأصلي في أرض خسف الله بها ثلاث مرات . وهذا النهي عن الصلاة فيها إن ثبت مرفوعاً ليس لمعنى يرجع إلى الصلاة فلو صلى فيها لم يعد وإنما هو والله أعلم كما: ٤٣٦٦ - حدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف، أنبأ أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد البصري بمكة، ثنا الحسن بن محمد الزعفراني، ثنا سفيان بن عيينة، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر أن النبي ◌ّ قال: ((لا تدخلوا على هؤلاء القوم - يعني أصحاب ثمود - إلا أن تكونوا باكين، فإن لم تكونوا باكين فإني أخاف أن يصيبكم مثل الذي أصابهم)). ٤٣٦٧ - وأنبأ أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا الأسفاطي يعني عباس بن الفضل، ثنا إسماعيل، ثنا مالك، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، عن النبي ◌َّر قال لأصحابه: ((لا تدخلوا على هؤلاء القوم - يعني المعذبين - إلا أن تكونوا باكين، فإن لم تكونوا باكين فلا تدخلوا عليهم لا يصيبكم ما أصابهم)». رواه البخاري في الصحيح عن إسماعيل بن أبي أويس، وأخرجه مسلم من وجه آخر عن عبد الله بن دینار. (١) في أ: ((فمررنا على الخسف)). ٦٣٣ كتاب الصلاة / باب النهى عن الصلاة بعد الفجر . ٤٣٦٨ - أنبأ أبو حامد أحمد بن الوليد بن أحمد الروزني، أنبأ أبو القاسم سليمان بن أحمد اللخمي، ثنا إسحاق بن إبراهيم بن الدبري، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر قال: لما مر رسول الله وَّ بالحجر قال: ((لا تدخلوا مساكن الذين ظلموا أنفسهم إلا أن تكونوا باكين أن يصيبكم مثل الذي أصابهم)). ثم قنع رسول الله ◌َّ رأسه وأسرع السير حتى أجاز الوادي. رواه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن محمد المسندي عن عبد الرزاق، وأخرجه مسلم من حديث يونس عن الزهري فأحب الخروج من تلك المساكن وكره المقام بها إلا باكياً فدخل في ذلك المقام للصلاة وغيرها وبالله التوفيق. جماع أبواب الساعات التي تكره فيها صلاة التطوع [٥٤٩] - باب النهي عن الصلاة بعد الفجر حتى تطلع الشمس وبعد العصر حتى تغرب الشمس ٤٣٦٩ - أنبأ أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر أحمد بن إسحاق إملاء، أنبأ محمد بن أيوب، ثنا أبو عمر الحوضي، ثنا هشام بن أبي عبد الله، عن قتادة، عن أبي العالية، عن ابن عباس قال: شهد عندي رجال مرضيون فيهم عمر وأرضاهم عندي عمر أن رسول الله وَليّة. ((نهى عن الصلاة أو قال لا صلاة بعد الصبح حتى تشرق الشمس أو تطلع وبعد العصر حتى / تغرب الشمس)). ٤٥٢ رواه البخاري في الصحيح عن أبي عمرو، وأخرجه مسلم من وجه آخر عن هشام . ٤٣٧٠ - وأنبأ أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر أحمد بن إسحاق، أنبأ محمد بن أيوب، أنبأ مسدد، ثنا يحيى، عن شعبة، عن قتادة قال: سمعت أبا العالية يحدث، عن ابن عباس قال: حدثني أناس أعجبهم إلي عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن رسول الله وَّ نهى عن الصلاة بعد الفجر حتى تطلع الشمس وعن الصلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس. رواه البخاري في الصحيح عن مسدد، ورواه مسلم عن زهير بن حرب عن يحيى. ٤٣٧١ - أنبأ أبو زكريا يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع، أنبأ الشافعي، أنبأ مالك (ح) وأنبأ أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو الوليد الفقيه، ثنا إبراهيم بن علي، ثنا يحيى بن يحيى قال: قرأت على مالك، ٦٣٤ كتاب الصلاة / باب النهي عن الصلاة بعد الفجر ... عن محمد بن يحيى بن حبان، عن الأعرج، عن أبي هريرة رضي الله عنه نهى عن الصلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس وعن الصلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس. رواه مسلم في الصحيح عن يحيى بن يحيى . ٤٣٧٢ - وأنبأ أبو عبد الله الحافظ، وأبو محمد بن أبي حامد المقري قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الحسن بن علي بن عفان، ثنا محمد بن عبيد الطنافسي، عن عبيد الله بن عمر، عن خبيب بن عبد الرحمن، عن حفص بن عاصم، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله وَل نهى عن صلاتين عن الصلاة بعد الفجر حتى تطلع الشمس، وعن الصلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس. أخرجاه في الصحيح من حديث عبيد الله بن عمر. ٤٣٧٣ - أنبأ أبو طاهر الفقيه، أنبأ أبو طاهر محمد بن الحسن المحمد آباذي، ثنا العباس بن محمد الدوري، ثنا روح بن عبادة، ثنا سعيد بن أبي عروبة، وهشام بن أبي عبد الله، عن قتادة، عن فزعة، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول اللّه وَّر: ((إنما تشد الرحال إلى ثلاثة مساجد: مسجد إبراهيم ومسجد محمد وبيت المقدس ونهى رسول الله ولايل عن صلاة في ساعتين بعد العصر حتى تغرب الشمس وبعد الغداة حتى تشرق الشمس وعن صوم يومين يوم الفطر ويوم الأضحى ونهى رسول الله وَ ◌ّر أن تسافر المرأة فوق ثلاثة أيام إلا مع ذي محرم)). أخرجه مسلم في الصحيح من حديث ابن أبي عروبة وهشام، وأخرجه البخاري من حديث شعبة عن قتادة. وأخرجاه من حديث عطاء بن يزيد الليثي ويحيى بن عمارة المازني عن أبي سعيد في النهي عن هاتين الصلاتين. ٤٣٧٤ - أنبأ أبو الحسن بن الفضل القطان، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يعقوب بن سفيان، ثنا أبو صالح وابن بكير قالا: ثنا الليث (ح) وأنبأ أبو صالح بن أبي طاهر العنبري، أنبأ جدي يحيى بن منصور القاضي، ثنا أحمد بن سلمة، ثنا قتيبة بن سعيد الثقفي، ثنا الليث يعنى ابن سعد، عن خير بن نعيم الحضرمي، عن ابن هبيرة يعني عبد الله، عن أبي تميم الجيشاني عن أبي بصرة الغفاري قال: صلى بنا رسول اللّه وَّر العصر بالمحمص وقال: ((إن هذه الصلاة عرضت على من كان قبلكم فضيعوها فمن حافظ عليها كان له أجره مرتين، ولا صلاة بعدها حتى يطلع الشاهد. والشاهد النجم. لفظ حديث قتيبة. رواه مسلم في الصحيح عن قتيبة . ٤٣٧٥ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أنبأ أحمد بن حمدان، ثنا عبد الله بن ٦٣٥ كتاب الصلاة / باب النهي عن الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها أحمد، قال: حدثني أبي، ثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة، عن أبي التياح قال: سمعت حمران بن أبان يحدث، عن معاوية قال: إنكم لتصلون صلاة لقد صحبنا رسول الله وصلةل فما رأيناه يصليها ولقد نهى عنها يعني الركعتين بعد العصر. رواه البخاري في الصحيح عن محمد بن / أبان عن محمد بن جعفر غندر، وكذلك ٤٥٣ رواه معاذ بن معاذ، ومحمد بن بكير عن شعبة . ٤٣٧٦ - وأنبأ أبو بكر بن فورك، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود الطيالسي، ثنا شعبة أخبرنا أبو التياح، عن معبد الجهني قال: خطب معاوية رضي الله عنه فقال: ألا ما بال أقوام يصلون صلاة لقد صحبت رسول الله بصير فما رأيناه يصليها، وقد سمعناه ينهى عنها يعني الركعتين بعد العصر. وكذلك رواه عثمان بن عمر عن شعبة وكان أبا التياح سمعه منهما والله أعلم. ٤٣٧٧ - أنبأ أبو الحسين بن بشران ببغداد، أنبأ أبو جعفر الرزاز، ثنا سعدان، ثنا سفيان بن عيينة، عن هشام بن حجير قال: كان طاووس يصلي ركعتين بعد العصر فقال له ابن عباس: اتركهما، فقال: إنما نهى رسول اللّه وَّ عنهما أن تتخذ سلماً. قال ابن عباس: إنه قد نهى النبي ◌ّل عن صلاة بعد العصر فلا ندري أتعذب عليهما أم تؤجر لأن الله تعالى قال: ﴿ما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن تكون لهم الخيرة من أمرهم﴾ [الأحزاب: ٣٦]. [٥٥٠] - باب النهي عن الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها ٤٣٧٨ - أنبأ أبو عبد الله الحافظ في آخرين قالوا: أنبأ أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ مالك (ح) وأنبأ أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو علي الحسين بن علي الحافظ، أنبأ علي بن الحسين الصفار، ثنا يحيى بن يحيى قال: قرأت على مالك، عن نافع عن ابن عمر أن رسول اللّه بيديّ قال: ((لا يتحرى أحدكم فيصلي عند طلوع الشمس ولا عند غروبها)). رواه مسلم في الصحيح عن يحيى بن يحيى، ورواه البخاري عن عبد الله بن يوسف عن مالك . ٤٣٧٩ - أنبأ أبو طاهر الفقيه، وأبو عبد الله الحافظ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، ثنا أنس بن عياض، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن عمر أن ٦٣٦ كتاب الصلاة / باب النهي عن الصلاة في هاتين الساعتين ... النبي مقلية قال: ((لا تتحروا بصلاتكم طلوع الشمس ولا غروبها، فإنها تطلع بقرني الشيطان)) . أخرجاه في الصحيح من حديث هشام بن عروة. ٤٣٨٠ - وأنبأ أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا يحيى بن محمد بن يحيى، ثنا مسدد، ثنا يحيى، عن هشام، عن أبيه، عن ابن عمر قال: قال رسول الله وَليقول: ((إذا طلع حاجب الشمس فأخروا الصلاة حتى ترتفع وإذا غاب حاجب الشمس فأخروا الصلاة حتى تغيب)). رواه البخاري في الصحيح عن مسدد، وأخرجه مسلم من حديث ابن نمير ومحمد بن بشر عن هشام بن عروة. ٤٣٨١ - وأنبأ أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو عبد الله الشيباني، ثنا علي بن الحسن الهلالي، ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا وهيب قال: حدثني ابن طاووس، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: وهم عمر إنما نهى رضي الله عنه أن يتحرى طلوع الشمس وغروبها . أخرجه مسلم في الصحيح من حديث وهيب، وإنما قالت ذلك والله أعلم لأنها رأت رسول اللّه ◌َّ﴿ل صلى الركعتين بعد العصر، وكانتا مما ثبت عنها، وعن أم سلمة قضاء، وكان وَلّ إذا عمل عملاً أثبته فأما النهي فهو عن النبي ◌َّر ثابت من جهة عمر وغيره كما تقدم. ٤٥٤ [٥٥١] / - باب النهي عن الصلاة في هاتين الساعتين وحين تقوم الظهيرة حتى تمیل ٤٣٨٢ - أنبأ محمد بن عبد الله الحافظ، ومحمد بن موسى بن الفضل قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا هارون بن سليمان الأصبهاني، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن موسى بن علي بن رباح اللخمي سمعت أبي يقول: سمعت عقبة بن عامر يقول: ثلاث ساعات كان رسول الله وَلجه ينهى أن نصلي فيهن أو نقبر فيهن موتانا: حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع، وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تميل الشمس، وحين تضيف الشمس إلى الغروب حتى تغرب. ٤٣٨٣ - أنبأ أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا جعفر بن محمد بن الحسين، ومحمد بن عمرو الحرشي، قالا: ثنا يحيى بن يحيى، أنبأ عبد الله بن ٦٣٧ كتاب الصلاة / باب ذكر الخبر الذي يجمع النهي عن الصلاة. وهب، عن موسى بن علي بن رباح، عن أبيه فذكره بمثله إلا أنه قال: ينهانا، وقال: الغروب، ولم يقل قائم وقال: حتى تميل. رواه مسلم في الصحيح عن يحيى بن يحيى. ٤٣٨٤ - أنبأ أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي وغيره قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ مالك (ح) وأنبأ أبو الحسن بن الفضل القطان ببغداد، أنبأ عبد الله بن جعفر بن درستويه، ثنا يعقوب بن سفيان، ثنا ابن قعنب، وابن بكير، عن مالك، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن عبد الله الصنابحي أن رسول اللّه ◌َير قال: ((إن الشمس تطلع ومعها قرن الشيطان، فإذا ارتفعت فارقها ثم إذا استوت قارنها فإذا زالت فارقها فإذا دنت للغروب قارنها فإذا غربت فارقها)). ونهى رسول الله يل عن الصلاة في تلك الساعات. كذلك رواه مالك بن أنس، ورواه معمر بن راشد عن زيد بن أسلم، عن عطاء، عن أبي عبد الله الصنابحي. قال أبو عيسى الترمذي: الصحيح رواية معمر، وهو أبو عبد الله الصنابحي وإسمه عبد الرحمن بن عسيلة . [٥٥٢] - باب ذكر الخبر الذي يجمع النهي عن الصلاة في جميع هذه الساعات ٤٣٨٥ - أنبأ أبو صالح بن أبي طاهر العنبري، ثنا جدي يحيى بن منصور القاضي، ثنا أحمد بن سلمة، ثنا أحمد بن يوسف الأزدي، ثنا النضر بن محمد، ثنا عكرمة، ثنا شداد بن عبد الله أبو عمار، ويحيى بن أبي كثير، عن أبي أمامة قال عكرمة : وقد لقي شداد أبا أمامة وواثلة وصحب أنساً إلى الشام وأثنى عليه فضلاً وخيراً، عن أبي أمامة قال: قال عمرو بن عبسة السلمي: كنت وأنا في الجاهلية أظن أن الناس على ضلالة وأنهم ليسوا على شيء وهم يعبدون الأوثان، قال: فسمعت برجل بمكة يخبر أخباراً، فقعدت على راحلتي فقدمت إليه، فإذا رسول الله وَّر مستخفياً جراء عليه قومه، فتلطفت حتى دخلت عليه بمكة فقلت له: ما أنت؟ قال: ((أنا نبي)) فقلت: وما نبي؟ قال: ((أرسلني الله)) فقلت: بأي شيء أرسلك؟ قال: ((أرسلني بصلة الأرحام وكسر الأوثان وأن يوحد الله لا يشرك به شيئاً)) فقلت له: من معك على هذا؟ قال: ((حر وعبد)). قال: ومعه يومئذ أبو بكر وبلال ممن آمن به فقلت: إني متبعك، قال: ((إنك لا تستطيع ذلك يومك هذا، ألا ترى حالي وحال الناس، ولكن ارجع إلى أهلك فإذا سمعت بي قد ظهرت فاتني)). فذهبت إلى أهلي فقدم رسول الله وَسير المدينة وكنت في أهلي(١) فجعلت أتخبر الأخبار وأسأل كل من قدم من الناس (١) في أ: ((فمكثت في أهلي)). ٦٣٨ كتاب الصلاة / باب ذكر الخبر الذي يجمع النهي عن الصلاة ... حتى قدم علي نفر من أهل يثرب(١) من أهل المدينة، فقلت: ما فعل هذا الرجل الذي قدم المدينة؟ فقالوا: الناس إليه سراع، وقد أراد قومه قتله فلم يستطيعوا ذلك. قال: فقدمت المدينة فدخلت عليه فقلت: يا رسول الله أتعرفني؟ قال: ((نعم ألست الذي أتيتني بمكة (٢)؟)) ٤٥٥ قال: فقلت: يا نبي الله أخبرني / عما علمك الله وأجهله أخبرني عن الصلاة قال: ((صل صلاة الصبح ثم اقصر عن الصلاة حتى تطلع الشمس حتى ترتفع فإنها تطلع حين تطلع بين قرني شيطان، وحينئذ يسجد لها الكفار، ثم صل فالصلاة مشهودة محضورة حتى يستقل الظل بالرمح ثم أقصر عن الصلاة فإن حينئذ تسجر جهنم فإذا أقبل الفيء فصل فإن الصلاة مشهودة حتى تصلي العصر ثم أقصر عن الصلاة حتى تغرب الشمس فإنها تغرب بين قرني شيطان، وحينئذ تسجد لها الكفار)) قال: قلت: يا نبي الله فالوضوء حدثني عنه، قال: ((ما منكم رجل يقرب وضوءه فيمضمض ويستنشق فينتثر إلا خرت خطايا وجهه من أطراف لحيته وخياشيمه مع الماء ثم يغسل يديه إلى المرفقين إلا خرت خطايا يديه من أنامله مع الماء ثم يمسح رأسه إلا خرت خطايا رأسه من أطراف شعره مع الماء ثم يغسل قدميه إلى الكعبين إلا خرت خطايا رجليه من أنامله مع الماء، فإن هو قام فصلى فحمد الله وأثنى عليه ومجده بالذي هو له أهل وفرغ قلبه لله إلا انصرف من خطیئته کھیئته یوم ولدته أمه» فحدث عمرو بن عبسة بهذا الحديث أبا أمامة صاحب رسول الله وسلّ فقال له أبو أمامة: يا عمرو انظر ماذا تقول في مقام واحد يعطى هذا الرجل، فقال عمرو: يا أبا أمامة لقد كبرت سني ورق عظمي واقترب أجلي ومالي حاجة أن أكذب على الله ولا على رسوله لو لم أسمعه من رسول الله وَّل إلا مرة أو مرتين أو ثلاث حتى عد سبع مرات ما حدثت به أبداً ولكني قد سمعته أكثر من ذلك. رواه مسلم في الصحيح عن أحمد بن جعفر المقري، عن النضر بن محمد إلا أنه زاد في ذكر الوضوء عند قوله: فينتثر إلا خرت خطايا وجهه وفيه: ((وخياشيمه مع الماء ثم إذا غسل وجهه كما أمره الله إلا خرت خطايا وجهه من أطراف لحيته مع الماء)) وكأنه سقط من كتابنا. وله شاهد من حديث أبي سلام عن أبي أمامة . ٤٣٨٦ - أنبأ أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا الربيع بن نافع، ثنا محمد بن مهاجر، عن العباس بن سالم، عن أبي سلام، عن أبي أمامة، عن عمرو بن عبسة السلمي أنه قال: قلت: يا رسول الله أي الليل أسمع؟ قال: ((جوف الليل الآخر فصل ما شئت فإن الصلاة مشهودة مكتوبة حتى تصلي الصبح ثم اقصر حتى تطلع (١) في أ: ((على ناس من أهل يثرب)). (٢) في أ: ((الذي لقيتني بمكة)). ٦٣٩ كتاب الصلاة / باب ذكر البيان أن هذا النهي مخصوص ببعض الصلوات. الشمس وترتفع قيس رمح أو رمحين فإنها تطلع بين قرني شيطان ويصلي لها الكفار، ثم صل ما شئت فإن الصلاة مشهودة مكتوبة حتى يعدل الرمح ظله ثم اقصر فإن جهنم تسجر وتفتح أبوابها فإذا زاغت الشمس فصل ما شئت فإن الصلاة مشهودة حتى تصلي العصر ثم اقصر حتى تغرب الشمس فإنها تغرب بين قرني شيطان فتصلي لها الكفار)) قال: وقص حديثاً طويلاً. ٤٣٨٧ - أنبأ أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أبو عتبة أحمد بن الفرج، ثنا ابن أبي فديك، حدثني الضحاك بن عثمان، عن المقبري، عن أبي هريرة، قال: سأل صفوان بن المعطل رسول اللّه وَله فقال: يا رسول الله إني سائلك عن أمر أنت به عالم وأنا به جاهل، هل من ساعات الليل والنهار ساعة يكره الصلاة فيها؟ قال: ((نعم إذا صليت الصبح فدع الصلاة حتى تطلع الشمس فإنها تطلع بين قرني شيطان ثم الصلاة محضورة متقبلة حتى تستوي الشمس على رأسك كالرمح، فإذا استوت على رأسك كالرمح فدع الصلاة فإن تلك الساعة تسجر فيها جهنم وتفتح فيها أبوابها حتى ترتفع الشمس عن جانبك الأيمن فإذا زالت الشمس فالصلاة محضورة متقبلة حتى تصلي العصر ثم دع الصلاة حتى تغرب الشمس)). ورواه عياض بن عبد الله القرشي عن سعيد المقبري بنحوه إلا أنه لم يسم السائل، وزاد في آخره: ثم الصلاة مشهودة محصورة متقبلة حتى تصلي الصبح . [٥٥٣] / - باب ذكر البيان أن هذا النهي مخصوص ببعض الصلوات دون بعض ٤٥٦ وأنه يجوز في هذه الساعات كل صلاة لها سبب ٤٣٨٨ - أنبأ أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو بكر أحمد بن إسحاق، أنبأ محمد بن أيوب، أنبأ أبو سلمة، أنبأ همام، عن قتادة، عن أنس أن النبي ◌ّله قال: ((من نسي صلاة فليصلها إذا ذكرها لا كفارة لها غير ذلك)). وحدثنا بعد ذلك فزاد فيه: ((أقم الصلاة لذكري)). رواه البخاري في الصحيح عن أبي سلمة موسى بن إسماعيل، ورواه مسلم عن هدبة بن خالد عن همام . ٤٣٨٩ - أنبأ أبو علي الروذباري، أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا محمد بن علي الوراق، ثنا عمرو بن حكام، ثنا المثنى القصير، ثنا قتادة (ح) وأنبأ أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا سعيد بن عامر، ثنا سعيد ٦٤٠ كتاب الصلاة / باب ذكر البيان أن هذا النهي مخصوص ببعض الصلوات .. . هو ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس بن مالك أن رسول الله وسلم قال: ((إذا رقد أحدكم عن الصلاة أو أغفل عنها فليصلها إذا ذكرها فإن الله عز وجل يقول أقم الصلاة لذكري)). لفظ حديث المثنى، وفي حديث سعيد قال: قال رسول اللّه وَّ ((من نسي صلاة فليصلها إذا ذكرها فإن الله تعالى يقول: أقم الصلاة لذكري)). أخرجه مسلم في الصحيح من حديث ابن أبي عروبة، والمثنى بن سعيد. ٤٣٩٠ - أنبأ أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا أحمد بن صالح، ثنا ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة أن رسول الله18 حين قفل من غزوة خيبر فذكر الحديث وفي آخر قال: ((من نسي فليصلها إذا ذكرها فإن الله تعالى قال: أقم الصلاة للذكرى. قال يونس: وكان ابن شهاب يقرأها كذلك. رواه مسلم في الصحيح عن حرملة عن ابن وهب. ٤٣٩١ - أنبأ أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي وغيره، قالوا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ سفيان، عن ابن قيس (ح) وأنبأ أبو سعيد يحيى بن محمد بن يحيى الأسفرائيني واللفظ له، أنبأ أبو بحر محمد بن الحسن بن كوثر البربهاري، ثنا بشر بن موسى، ثنا الحميدي، ثنا سفيان، ثنا سعد بن سعيد بن قيس الأنصاري، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن قيس جد سعد قال: رآني رسول الله ﴿ وأنا أصلي ركعتي الفجر بعد صلاة الصبح فقال: ((ما هاتان الركعتان يا قيس)) فقلت: يا رسول الله إني لم أكن صليت ركعتي الفجر فهما هاتان الركعتان، فسكت رسول الله وس8. زاد الحميدي في حديثه، قال سفيان: وكان عطاء بن أبي رباح يروي هذا الحديث عن سعد(١). ٤٣٩٢ - وأنبأ أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا تمتام، حدثني إبراهيم بن بشار الرمادي، ثنا سفيان بن عيينة ثنا سعد بن سعيد أخو يحيى بن سعيد عن محمد بن إبراهيم التيمي عن قيس بن فهد قال أبصرني النبي وهيّ وأنا أصلي الركعتين بعد الصبح فذكر معناه وذكر قول سفيان. (١) قال ابن التركماني: ((سعد هذا ضعفه ابن حنبل وابن معين. وقال النسائي: ليس بالقوي. وقال ابن حبان: لا يحل الإحتجاج به، وقال الترمذي: تكلموا فيه من قبل حفظه. وقال أيضاً: هذا الحديث إسناده ليس بمتصل، محمد التميمي لم يسمع من قيس. ورواه بعضهم عن سعد بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم أنه عليه السلام خرج فرأى قيساً)).