النص المفهرس
صفحات 461-480
٤٦١ كتاب الصلاة / باب لا يسجد إلا طاهراً داود، ثنا مسدد، ثنا إسماعيل يعني ابن علية، ثنا خالد الحذاء، عن رجل، عن أبي العالية، عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله وَّ يقول في سجود القرآن بالليل يقول في السجدة مراراً سجد وجهي للذي خلقه وشق سمعه وبصره بحوله وقوته. زاد أبو عبد الله في روايته فتبارك الله أحسن الخالقين، وقد مضى ما روى في ذلك عن ابن عباس مرفوعاً . [٤٢٤] - باب لا يسجد إلا طاهراً ٣٧٧٥ - أخبرنا أبو سعيد شريك بن عبد الملك بن الحسن المهرجاني بها، ثنا أبو سهل بشر بن أحمد، ثنا داود بن الحسين البيهقي، ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا الليث، عن نافع، عن ابن عمر أنه قال: لا يسجد الرجل إلا وهو طاهر. [٤٢٥] - باب الراكب يسجد موميا والماشي يسجد على الأرض ٣٧٧٦ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا عبيد بن شريك، ثنا أبو الجماهر، عن عبد العزيز يعني ابن محمد، عن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير، عن نافع، عن ابن عمر أن رسول الله بصير قرأ عام الفتح سجدة فسجد الناس كلهم منهم الراكب والساجد في الأرض حتى أن الراكب يسجد على يده. ويذكر عن علي وابن الزبير رضي الله عنهما أنهما سجدا وهما راكبان بالإيماء وعن ابن عمر أنه سئل عن السجود على الدابة فقال: / أسجد وأوم. ٣٢٦ وقال الزهري لا تسجد إلا أن تكون طاهراً فإذا سجدت وأنت في حضر فاستقبل القبلة وإن کنت راکباً فلا علیك حیث کان وجهك. ٣٧٧٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس هو الأصم، ثنا الحسن بن علي بن عفان، ثنا أبو أسامة، عن شعبة بن الحجاج، عن أم سلمة الأزدية قالت: رأيت عائشة رضي الله عنها تقرأ في المصحف فإذا مرت بسجدة قامت فسجدت . [٤٢٦] - باب من قال لا يسجد بعد الصبح حتى تطلع الشمس ٣٧٧٨ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا عبد الله بن الصباح العطار، ثنا أبو بحر، ثنا ثابت بن عمارة، ثنا أبو تميمة الهجيمي، قال: كنت أقص بعد صلاة الصبح فأسجد، فنهاني ابن عمر فلم أنته ثلاث مرات ثم عاد فقال: إني صليت ٤٦٢ كتاب الصلاة / باب الصلاة فى الكعبة خلف رسول الله بسطر ومع أبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم فلم يسجدوا حتى تطلع الشمس . وهذا إن ثبت مرفوعاً (١) فيختار له تأخير السجدة حتى يذهب وقت الكراهة وإن لم يثبت رفعه فكأنه قاسها على صلاة التطوع وسندل إنشاء الله على تخصيص ماله سبب عن النهي المطلق. ويذكر عن عطاء وسالم والقاسم وعكرمة أنهم رخصوا في السجود بعد الصبح وبعد العصر وثابت عن كعب بن مالك أنه سجد للشكر بعد صلاة الفجر حين سمع البشرى بالتوبة وكان ذلك في زمان النبي ◌َّر . [٤٢٧] - باب ٣٧٧٩ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أنبأ أبو بكر بن إسحاق، أنبأ موسى بن إسحاق الخطمي، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا ابن فضيل، ثنا عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس أنه كان يسجد بآخر الآيتين من حمَ السجدة وكان أبو عبد الرحمن يعني ابن مسعود يسجد بالأولى منهما. [٤٢٨] - باب الصلاة في الكعبة ٣٧٨٠ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي في آخرين، قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ مالك، عن نافع، عن ابن عمر أن رسول الله ﴿ دخل الكعبة ومعه بلال وأسامة وعثمان بن طلحة قال ابن عمر: فسألت ٣٢٧ بلالاً ما صنع رسول الله وَّ، قال: جعل عموداً عن يساره وعموداً عن / يمينه وثلاثة أعمدة وراءه ثم صلى قال: وكان البيت يومئذٍ على ستة أعمدة. رواه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن يوسف عن مالك، ورواه مسلم عن يحيى بن يحيى عن مالك، وقال: عمودين عن يساره وكذلك قاله الشافعي في أحد الموضعين . قال البخاري: وقال لنا إسماعيل حدثني مالك وقال عمودين عن يمينه . (١) قال ابن التركماني: ((ابن عمر أخبر عن هؤلاء أنهم لم يسجدوا، وكان شديد الاتباع فافتدى بهم ولم يقس على شيء. وظاهر كلام البيهقي أنه ليس في الحديث سوى التردد في رفعه ووقفه، وليس الأمر كذلك بل في سنده أبو بحر البكرواي، وهو ضعيف عندهم. وشيخه ثابت بن عمارة قال أبو حاتم: ليس هو بالمتين. ذكره صاحب الميزان، فإذاً لا حاجة إلى هذا التردد)). ٤٦٣ كتاب الصلاة / باب الصلاة في الكعبة. قال الشيخ : وكذلك قاله ابن بكير عن مالك وهو الصحيح . ٣٧٨١ - أخبرناه أبو أحمد المهرجاني، أنبأ أبو بكر بن جعفر، ثنا محمد بن إبراهيم العبدي، ثنا يحيى بن بكير، ثنا مالك، عن نافع، عن عبد الله بن عمر أن رسول الله وَلآل دخل الكعبة هو وأسامة بن زيد وعثمان بن طلحة الحجبي وبلال بن رباح فأغلقها عليه ومكث فيها، قال عبد الله بن عمر: فسألت بلالاً حين خرج ماذا صنع رسول الله وَّر فقال: جعل عموداً عن يساره وعمودين عن يمينه وثلاثة أعمدة وراءه وكان البيت يومئذٍ على ستة أعمدة ثم صلى . وكذلك قاله القعنبي في إحدي الروايتين عنه. ٣٧٨٢ - ورواه عبد الرحمن بن مهدي عن مالك وقال: ترك عمودين عن يمينه وعموداً عن يساره وثلاثة أعمدة خلفه ثم صلى وبينه وبين القبلة ثلاثة أذرع: أخبرناه أبو عمرو الأديب، أنبأ أبو بكر الإسماعيلي، أنبأ القاسم بن زكريا، ثنا أحمد بن سنان، ثنا عبد الرحمن بن مهدي عن مالك فذكره. ٣٧٨٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو بكر بن إسحاق الفقيه فيما قرأت عليه من أصل كتابه، ثنا إسحاق بن الحسن الحربي، ثنا سريج بن النعمان، ثنا فليح، عن نافع، عن ابن عمر قال: أقبل النبي ◌َّر عام الفتح وهو مردف أسامة على القصواء ومعه بلال وعثمان بن طلحة الحجبي حتى أناخ عند البيت ثم قال لعثمان: إيتنا بمفتاح ... فجاءه بالمفتاح ففتح له الباب فدخل النبي ◌َّر وأسامة وبلال وعثمان ثم اغلقوا عليهم الباب فمكث نهاراً طويلاً ثم خرج وابتدر الناس الدخول فسبقتهم فوجدت بلالاً قائماً وراء الباب فقلت له: أين صلى النبي ◌َّير؟ قال: صلى بين العمودين المقدمين وكان البيت على ستة أعمدة شطرين صلى بين العمودين من الشطر المقدم وجعل باب البيت خلف ظهره فأستقبل بوجهه الذي يستقبلك حين تلج والبيت بينه وبين الجدار قال: ولست ان اسأله كم صلى وعند المكان الذي صلى فيه مرمرة حمراء. رواه البخاري في الصحيح عن محمد عن سريج. ٣٧٨٤ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرني أبو الحسن أحمد بن عبدوس السجستاني، ثنا محمد بن إسماعيل بن مهران، ثنا أبو مسعود إسماعيل بن مسعود الجحدري، ثنا الفضيل بن سليمان النمري، ثنا موسى بن عقبة قال: أخبرني نافع أن ابن عمر كان إذا دخل الكعبة مشى قبل وجهه حين يدخل ويجعل الباب قبل ظهره فيمشي حتى يكون بينه وبين الجدار الذي قبل وجهه قريب من ثلاثة أذرع يصلي يتوخى المكان الذي ٤٦٤ كتاب الصلاة / باب الصلاة في الكعبة أخبره بلال أن رسول الله وَّر صلى فيه وليس على أحد بأس أن يصلي من أي نواحي البيت شاء . رواه البخاري في الصحيح عن إبراهيم بن المنذر عن أبي ضمرة عن موسى . ٣٧٨٥ - أخبرنا أبو عثمان سعيد بن محمد بن عبدان النيسابوري، ثنا أبو عبد الله ٣٢٨ محمد بن يعقوب، ثنا يحيى بن محمد، ثنا أحمد بن / يونس ثنا الليث (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: حدثني علي بن حمشاذ، ثنا أحمد بن سلمة، ومحمد بن نعيم، ومحمد بن شاذان قالوا: ثنا قتيبة، ثنا الليث بن سعد، عن ابن شهاب، عن سالم، عن أبيه قال: دخل رسول الله وَل البيت هو وأسامة بن زيد وبلال وعثمان بن طلحة فأغلقوا عليهم فلما فتحوا كنت أول من ولج فلقيت بلالاً فسألته هل صلى فيه رسول اللّه مَّر قال: نعم صلى بين العمودين اليمانيين. رواه البخاري، ومسلم جميعاً عن قتيبة بن سعيد. ٣٧٨٦ - أخبرنا أبو الحسن بن الفضل القطان ببغداد، أنبأ أبو سهل بن زياد القطان، ثنا محمد بن غالب، ثنا أبو نعيم، ثنا سيف قال: سمعت مجاهداً يقول: أتى ابن عمر في منزله فقيل له هذا رسول الله وهي﴿ قد دخل الكعبة قال: فأقبلت فأجد رسول الله مَّر قد خرج وأجد بلالاً على الباب قائماً فقلت: يا بلال هل صلى رسول الله بَّر في الكعبة فقال: نعم فقلت أين قال: بين الأسطوانتين ركعتين ثم خرج فصلى ركعتين في وجه الكعبة. رواه البخاري في الصحيح عن مسدد عن يحيى عن سيف بن سليمان، ويقال قد رواه أيضاً عن أبي نعيم وفيه أنه صلى في الكعبة ركعتين وقد اتفقت رواية أيوب السختياني وعبيد الله بن عمر وفليح بن سليمان وابن عون وغيرهم عن نافع عن ابن عمر أنه نسي أن يسأله كم صلى وفي هذا الحديث أنه صلى فيها ركعتين فيحتمل أن يكون أخبر عن أقل ما یکون صلاه وسكت عما زاد عليهما لأنه لم يسأله بلالاً . ٣٧٨٧ - وقد أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا زهير بن حرب، ثنا جرير، عن يزيد بن أبي زياد، عن مجاهد، عن عبد الرحمن بن صفوان، قال: قلت لعمر بن الخطاب رضي الله عنه: كيف صنع رسول اللّه ◌ُ﴾ حين دخل الكعبة قال صلى ركعتين. ٣٧٨٨ - أخبرنا أبو بكر بن فورك، أنبأ عبد الله بن جعفر بن أحمد، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود الطيالسي، ثنا شعبة، عن سماك الحنفي قال: سمعت ابن عمر يقول صلى رسول الله وَّر في الكعبة وسيأتي من ينهاك عن ذلك فلا تطعه يعني ابن عباس. ٤٦٥ كتاب الصلاة / باب الصلاة في الكعبة ٣٧٨٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو الفضل بن إبراهيم، أنبأ أحمد بن سلمة، ثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأ محمد بن بكر (ح) قال: وأخبرنى محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن سهل بن بحر، ثنا محمد بن معمر بن ربعي، ثنا محمد بن بكر، أنبأ ابن جريج قال: قلت: لعطاء أسمعت ابن عباس يقول: إنما أمرتم بالطواف ولم تؤمروا بدخوله فقال: لم يكن ينهي عن دخوله ولكني سمعته يقول أخبرني أسامة بن زيد أن النبي ◌ّ لما دخل البيت دعا في نواحيه كلها ولم يصلي فيه حتى خرج فلما خرج ركع في قبل البيت ركعتين وقال: ((هذه القبلة)) قلت: ما نواحيها في زواياها قال: ((في كل قبلة من البيت)). رواه مسلم في الصحيح عن إسحاق بن إبراهيم، وأخرجه البخاري من حديث عبد الرزاق عن ابن جريج كما تقدم . قال الشافعي رحمه الله: من قال: صلى شاهد ومن قال: لم يصل ليس بشاهد فأخذنا بقول بلال وكانت هذه الحجة الثابتة عندنا . قال الشيخ: وقد روينا أيضاً عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه. وروي ذلك عن شيبة بن عثمان بن طلحة الحجبي، وروي عن عثمان بن طلحة الحجبي. ٣٧٩٠ - أخبرنا أبو بكر بن فورك، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا حماد بن سلمة، عن هشام بن / عروة عن أبيه عن عثمان بن طلحة أن ٣٢٩ رسول الله وَّ صلى في الكعبة تفرد به حماد بن سلمة، وفيه إرسال بين عروة وعثمان(١). ٣٧٩١ - وقد أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد الفقيه الأصبهاني، أنبأ علي بن عمر الحافظ، أنبأ عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، ثنا وهب بن بقية، ثنا خالد، عن ابن أبي ليلى، عن عكرمة بن خالد، عن يحيى بن جعدة، عن عبد الله بن عمر قال: دخل النبي وَلـ البيت ثم خرج وبلال خلفه فقلت لبلال: هل صلى؟ قال: لا. قال: فلما كان الغد دخل فسألت بلالاً هل صلى؟ قال: نعم صلى ركعتين استقبل الجذعة وجعل السارية الثانية عن یمینه . ٣٧٩٢ - وأخبرنا أبو بكر بن الحارث، أنبأ علي بن عمر، ثنا الحسين بن إسماعيل، ثنا عيسى بن أبي حرب الصفار، ثنا يحيى بن أبي بكير، عن عبد الغفار بن القاسم، قال: حدثني حبيب بن أبي ثابت، قال: حدثني سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: دخل (١) قال ابن التركماني: ((عروة سمع أباه الزبير، وحديثه عنه مخرج في صحيح البخاري في مواضع، والزبير أقدم موتاً من عثمان بن طلحة، فلا مانع من سماع عروة من عثمان على أن صاحب الكمال صرح بسماعه منه». السنن الکبری ج٢ م٣٠ ٤٦٦ كتاب الصلاة / باب النهي عن الصلاة على ظهر الكعبة رسول الله خير البيت فصلى بين الساريتين ركعتين ثم خرج فصلى بين الباب والحجر ركعتين ثم قال: هذه القبلة ثم دخل مرة أخرى فقام فيه يدعو ثم خرج ولم يصل. وهاتان الروايتان إن صحتا ففيهما دلالة على أنه وَّ ر دخله مرتين فصلى مرة وترك مرة إلا أن في ثبوت الحديثين نظراً وما ثبت عن بلال وهو مثبت أولى مما ثبت عن أسامة وهو ناف ومع بلال غيره. ٣٧٩٣ - وقد أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا محمد بن يعقوب، ثنا جعفر بن محمد بن الحسين (ح) وأخبرنا أبو الحسن العلاء بن محمد بن أبي سعيد المهرجاني بها، أنبأ أبو سهل بشر بن أحمد بن بشر، ثنا إبراهيم بن علي الذهلي، قالا: ثنا يحيى بن يحيى أنبأ هشيم، عن سيار، عن يزيد الفقير، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول اللّه ◌ُ له: ((أعطيت خمساً لم يعطهن أحد قبلي كان كل نبي يبعث إلى قومه خاصة وبعثت إلى كل أحمر وأسود وأحلت لي الغنائم ولم تحل لأحد قبلي وجعلت لي الأرض طيبة وطهوراً ومسجداً وأيما رجل أدركته الصلاة صلى حيث كان، ونصرت بالرعب بين يدي مسيرة شهر وأعطيت الشفاعة)). رواه مسلم في الصحيح عن يحيى بن يحيى وغيره ورواه البخاري عن محمد بن سنان وغيره عن هشيم . [٤٢٩] - باب النهي عن الصلاة على ظهر الكعبة ٣٧٩٤ - أخبرنا أبو زكريا يحيى بن إبراهيم المزكي، وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا بحر بن نصر، قال: قرىء على ابن وهب، أخبرك يحيى بن أيوب، عن زيد بن جبيرة الأنصاري، عن داود بن الحصين، عن نافع، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه قال: نهى رسول اللّه ◌َّر عن الصلاة في سبعة مواطن المقبرة والمجزرة والمزبلة والحمام ومحجة الطريق وظهر بيت الله تعالى ومواطن الإبل. ٣٧٩٥ - وحدثنا أبو محمد بن يوسف الأصبهاني، أنبأ أبو بكر محمد بن الحسين القطان، ثنا علي بن الحسن الهلالي، ثنا عبد الله بن يزيد المقري، ثنا يحيى بن أيوب ٣٣٠ فذكره بمثله / تفرد به زيد بن جبيرة. وقد أخبرنا أبو سهل المهراني، ثنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن حامد، أخبرني أبو عبد الله الراوساني، قال: سمعت البخاري يقول: زيد بن جبيرة أبو جبيرة، عن داود بن الحصين منكر الحديث. وروي هذا الحديث عن عبد الله العمري عن نافع عن ابن عمر عن ٤٦٧ كتاب الصلاة / باب لا تبطل صلاة المرء بالسهو فيها عمر عن النبي ◌َّ وحديث داود أشبه والله أعلم. قال أبو عيسى: وقد روينا عن ابن عباس عن أسامة بن زيد أن النبي بَّه صلى في قبل البيت ركعتين وقال: هذه القبلة(١). [٤٣٠] - باب الدليل على أن المرتد يقضي ما ترك من الصلاة ٣٧٩٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، ثنا هدبة بن خالد، ثنا همام، ثنا قتادة، عن أنس بن مالك أن رسول الله صل قال: ((من نسي صلاة فليصلها إذا ذكرها لا كفارة لها إلا ذلك)). قال قتادة: أقم الصلاة لذكري(٢). رواه مسلم في الصحيح عن هدبة، وأخرجه البخاري عن أبي نعيم عن همام. جماع أبواب سجود السهو وسجود الشكر [٤٣١] - باب لا تبطل صلاة المرء بالسهو فيها ٣٧٩٧ - أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران العدل ببغداد، أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار، وأبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز، قالا: ثنا سعدان بن نصر، ثنا محمد بن عبيد عن مسعر، عن منصور عن إبراهيم عن علقمة، عن ابن مسعود قال: قال رسول الله وَل: ((إنما أنا بشر أنسى كما تنسون فأيكم شك في صلاته فلينظر أحرى ذلك إلى الصواب فلیتم علیه ويسجد سجدتین)). أخرجه مسلم من حديث مسعر بن كدام، وأخرجه البخاري من وجه آخر عن منصور بن المعتمر. (١) قال ابن التركماني: ((على تقدير ثبوته هو متروك الظاهر فيما لو جعل بين يديه بناء أو نحوه فيحمل الحديث على الكراهة لما فيه من الاستعلاء على البيت وفي هذا التأويل عمل بعموم الحديث أو يحمل النهي على ما إذا صلى على طرفها بحيث لا يبقى بين يديه منها شيء والدليل على جواز الصلاة على ظهر الكعبة العمومات لقوله تعالى: ﴿فول وجهك شطر المسجد الحرام﴾ فإن أريد بالشطر الجهة فهو ظاهر وإن أريد البعض فقد توجه إلى ما بين يديه)). (٢) قال ابن التركماني: ((هذا الحديث لا يشمل الكافر حتى لا يقضي ما ترك من الصلوات فكذا المرتد إذ الإسلام فيهما يهدم ما قبله وقال الله تعالى: ﴿قل للذين كفروا ان ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف﴾ واسم الكفر يشمهلما وقال البيهقي في الخلافيات: ((المراد من النسيان الترك كقوله تعالى نسوا الله الآية)). قلنا: حقيقة النسيان غير الترك ولهذا يقال ترك عامداً ولا يقال نسي عامداً وحقيقة النسيان فقد الذكر ولهذا قال فليصلها إذا ذكرها)». ٤٦٨ كتاب الصلاة / باب من شك في صلاته فلم يدر صلى ثلاثاً أو أربعاً ٣٧٩٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو النضر الفقيه، ثنا محمد بن نصر الإمام، ثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة أن رسول الله وَلّ قال: ((إن أحدكم إذا قام يصلي جاءه الشيطان فلبس علیه حتى لا يدري كم صلى فإذا وجد أحدكم ذلك فليسجد سجدتين وهو جالس)). رواه مسلم في الصحيح عن يحيى بن يحيى، ورواه البخاري عن عبد الله بن يوسف عن مالك. ٣٣١ / ٣٧٩٩ - أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا هشام، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة أن النبي ◌َّ قال: ((إذا نودي بالصلاة أدبر الشيطان له ضراط حتى لا يسمع النداء فإذا قضي النداء أقبل فإذا ثوب بها أدبر فإذا قضى التثويب أقبل حتى يخطر بين المرء وبين نفسه حتى يقول اذكر كذا اذكر كذا لما لم يكن يذكر فإذا لم يدر أحد كم صلى ثلاثاً أو أربعاً فلیسجد سجدتین وهو جالس)). رواه البخاري في الصحيح عن معاذ بن فضالة عن هشام وأخرجه مسلم من وجه آخر عن هشام . [٤٣٢] - باب من شك في صلاته فلم يدر صلى ثلاثاً أو أربعاً ٣٨٠٠ - أخبرنا أبو زكريا يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي، أنبأ حمزة بن العباس بن الفضل بن الحارث العقبي ببغداد، ثنا عباس بن محمد بن حاتم الدوري، ثنا موسى بن داود، ثنا سليمان بن بلال، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله وَ له: ((إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدر كم صلى ثلاثاً أم أربعاً فليطرح الشك وليبن على ما استيقن وليسجد سجدتين وهو جالس قبل أن يسلم فإن كان هي خمساً كانتا شفعاً وإن صلى تمام الأربع كانتا ترغيماً للشيطان)). رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن أحمد بن أبي خلف عن موسى بن داود. ٣٨٠١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، وغير هما قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا بحر بن نصر قال: قرىء على ابن وهب، أخبرك مالك بن أنس وداود بن قيس وهشام بن سعدان، زيد بن أسلم حدثهم، عن عطاء بن يسار أن رسول الله وسلم قال: ((إذا شك أحدكم في الصلاة فلا يدري كم صلى ثلاثاً أو أربعاً فليقم فليصل ركعة ثم ليسجد سجدتين وهو جالس قبل السلام فإن كانت الركعة التي صلى خامسة شفعها بهاتين السجدتين وإن كانت رابعة فالسجدتان ترغيم للشيطان)). ٤٦٩ كتاب الصلاة / باب من شك في صلاته فلم يدر صلى ثلاثاً أو أربعاً إلا أن هشاماً بلغ به أبا سعيد الخدري هكذا رواه بحر بن نصر الخولاني وغيره عن ابن وهب ورواه أحمد بن عبد الرحمن بن وهب عن عمه ابن وهب فجعل الوصل لداود بن قیس. ٣٨٠٢ - أخبرناه محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، حدثني أبو بكر بن إسحاق، ثنا أحمد بن عبد الرحمن بن وهب، ثنا عمي قال: ثنا داود بن قيس، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري. رواه مسلم في الصحيح عن أحمد بن عبد الرحمن بن وهب ورواية بحر بن نصر كأنها أصح، وقد وصل الحديث جماعة عن زيد بن أسلم مع سليمان بن بلال وهشام بن سعد. ٣٨٠٣ - حدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، إملاء، ثنا الشيخ أبو بكر أحمد بن إسحاق، أنبأ الحسن بن علي بن زياد، ثنا سعيد بن سليمان، ثنا عبد العزيز بن أبي سلمة، ثنا زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله يلي: ((إذا لم يدر أحد كم ثلاثاً صلى أم أربعاً فليتم ويصلي ركعة ثم يسجد بعد ذلك سجدتي السهو وهو جالس فإن كانت صلاته خمساً شفعت صلاته وإن كانت أربعاً كانتا ترغيماً للشيطان)). وبمعناه رواه محمد بن عجلان / وفلیح بن سلیمان ومحمد بن مطرف عن زيد بن ٣٣٢ أسلم موصولاً . ٣٨٠٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو الدمشقي، وسعيد بن عثمان التنوخي فرقهما في موضعين قالا: ثنا أحمد بن خالد الوهبي، ثنا محمد بن إسحاق، عن مکحول، عن کریب مولی ابن عباس، عن ابن عباس قال: جلست إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال: يا ابن عباس هل سمعت من النبي ◌ّ في الرجل إذا نسي صلاته فلم يدر أزاد أم نقص ما أمر به فيه، قلت: وما سمعت أنت يا أمير المؤمنين من رسول الله ير شيئاً في ذلك قال: لا والله ما سمعت منه فيه شيئاً ولا سألت عنه إذ جاء عبد الرحمن بن عوف فقال: فيما أنتما فأخبره عمر فقال: سألت هذا الفتى عن كذا وكذا فلم أجد عنده علماً، قال عبد الرحمن: لكن عندي، لقد سمعت ذلك من النبي وَله، فقال عمر: فأنت عندنا العدل الرضا فماذا سمعت قال: سمعت النبي - يقول: ((إذا شك أحدكم في صلاته فشك في الواحدة والثنتين فليجعلهما واحدة وإذا شك في الاثنتين والثلاث فليجعلها اثنتين، وإذا شك في الثلاث والأربع فليجعلها ثلاثاً حتى يكون الوهم في الزيادة يسجد سجدتين قبل أن يسلم ثم يسلم)). ٤٧٠ كتاب الصلاة / باب من شك في صلاته فلم يدر صلى ثلاثاً أو أربعاً وبمعناه رواه الجماعة عن محمد بن إسحاق بن يسار. ورواه إسماعيل بن إبراهيم بن علية عن محمد بن إسحاق كما : ٣٨٠٥ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبد الله، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا هشام بن علي، ثنا الفضل بن الفضل أبو عبيدة السقطي، ثنا إسماعيل بن إبراهيم، ثنا محمد بن إسحاق، عن مكحول، عن ابن عباس قال: كنا عند عمر فتذاكرنا الرجل يسهو في صلاته فلم يدر كم صلى قال: فقلت: ما سمعت في ذلك شيئاً قال: فبينا نحن كذلك إذ جاء عبد الرحمن بن عوف فقال: فيم أنتم قلنا: الرجل يسهو في صلاته فلا يدري كم صلى قال عبد الرحمن: سمعت رسول الله وسلم يقول: ((إذا سها الرجل فلم يدر اثنتين أو ثلاثاً أو أربعاً فليجعل السهو في الزيادة وليسجد سجدتين)). قال محمد بن إسحاق فلقيت حسين بن عبد الله فذاكرته في هذا الحديث فقال لي : هل أسنده لك؟ قلت: لا قال: لكن حدثني مكحول عن كريب عن ابن عباس عن عبد الرحمن بن عوف عن النبي ◌ُّر بمثله بهذا الحديث. ورواه المحاربي عن محمد بن إسحاق بمعنى رواية ابن علية فصار وصل الحديث لحسين بن عبد الله وهو ضعيف إلا أن له شاهداً من حديث مكحول. ٣٨٠٦ - أخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه، أنبأ أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر المعروف بأبي الشيخ الأصبهاني، ثنا أحمد بن عمرو يعني ابن أبي عاصم، ثنا سليمان بن يوسف، ثنا عبد الله بن واقد الحراني، ثنا عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، عن أبيه، عن مكحول فذكره نحو رواية ابن إسحاق عن مكحول، عن كريب عن ابن إسحاق عن عبد الرحمن بن عوف عن النبي حَ چ . وروي أيضاً عن ثور بن يزيد عن مكحول كذلك موصولاً. وروي من وجه آخر عن ابن عباس. ٣٨٠٧ - أخبرنا أبو بكر بن الحسن القاضي، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا العباس بن محمد الدوري، ثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، ثنا إسماعيل المكي، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس قال: كنت أذاكر عمر شيئاً من الصلاة فأتى علينا عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه فقال: ألا أحدثكما حديثاً سمعته من رسول الله وسل ◌ّل قلنا: بلى قال: أشهد شهادة الله لسمعت رسول اللّه ◌َ﴾ يقول: إذا كان أحدكم في شك من النقصان في صلاته فليصل حتى يكون في ٣٣٣ شك من الزيادة. وكذلك رواه عبد الله بن المبارك عن / إسماعيل بن مسلم المكي. ورواه ٤٧١ كتاب الصلاة / باب من شك في صلاته فلم يدر صلى ثلاثاً أو أربعاً أيضاً بقية بن الوليد عن بحر بن كثير السقاء عن الزهري، وكذلك روي عن سفيان بن حسين عن الزهري . ٣٨٠٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في الفوائد الكبير لأبي العباس، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة، أنبأ جعفر، أنبأ سعيد يعني ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس عن النبي ◌َّ قال: ((إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدر اثنتين صلى أو ثلاثاً فليلق الشك وليبن على اليقين)). جعفر هذا هو ابن عون وكذا كان في الأصل سعيد يعني ابن أبي عروبة والله أعلم. ٣٨٠٩ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ببغداد، أنبأ أبو سهل بن زياد، أنبأ إسماعيل بن إسحاق، ثنا إسماعيل بن أبي أويس، حدثني أخي، عن سليمان، عن عمر بن محمد (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ مكرم بن أحمد القاضي، وغيره قالا: ثنا أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل، ثنا أيوب بن سليمان بن بلال، ثنا أبو بكر بن أبي أويس، عن سليمان بن بلال، عن عمر بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر، عن سالم بن عبد الله، عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول اللّه وَّ: ((إذا صلى أحدكم فلا يدري كم صلى ثلاثاً أم أربعاً فليركع ركعة يحسن ركوعها وسجودها ثم يسجد سجدتين)). رواته ثقات(١) وقد وقفه مالك بن أنس في الموطأ. ٣٨١٠ - أخبرنا عبد الله بن محمد بن الحسن العدل، أنبأ أبو بكر بن جعفر المزكي، ثنا محمد بن إبراهيم العبدي، ثنا يحيى بن بكير، ثنا مالك، عن عمر بن محمد بن زيد عن سالم بن عبد الله أن عبد الله بن عمر كان يقول: إذا شك أحدكم في صلاته فليتوخ الذي يظن أنه نسي من صلاته فليصله ثم يسجد سجدتين وهو جالس. ٣٨١١ - وبإسناده قال: ثنا مالك، عن نافع أن عبد الله بن عمر كان إذا سئل عن النسيان في الصلاة يقول: ليتوخ أحدكم الذي يظن أنه نسي من صلاته فليصله . ٣٨١٢ - وبإسناده قال: ثنا مالك، عن عفيف بن عمرو السهمي، عن عطاء بن يسار أنه قال: سألت عبد الله بن عمرو بن العاص وكعب الأحبار عن الذي يشك في صلاته فلا يدري أثلاثاً صلى أم أربعاً فكلاهما قالا: فليقم فليصل ركعة أخرى وليسجد سجدتين إذا صلی . (١) قال ابن التركماني: ((ذكره صاحب التمهيد ثم قال: لا يصح رفعه، لم يرفعه إلا من لا يوثق به، وإسماعيل وأخوه وأبوه ضعاف لا يحتج بهم)). ٤٧٢ كتاب الصلاة / باب سجود السهو في النقص من الصلاة ... [٤٣٣] - باب سجود السهو في النقص من الصلاة قبل التسليم ٣٨١٣ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ مالك (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو بكر بن إسحاق، أنبأ إسماعيل بن قتيبة، ثنا يحيى بن يحيى قال: قرأت على مالك بن أنس، عن ابن شهاب، عن عبد الرحمن الأعرج، عن عبد الله بن مالك بن بحينة قال: صلى بنا رسول الله ◌َيَر / ركعتين من بعض الصلوات ثم قام ولم يجلس فقام الناس معه فلما ٣٣٤ قضى صلاته ونظرنا تسليمه كبر فسجد سجدتين وهو جالس قبل التسليم ثم سلم. رواه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن يوسف عن مالك، ورواه مسلم عن يحيى بن يحيى . ٣٨١٤ - أخبرنا أبو محمد بن يوسف، أنبأ أبو بكر محمد بن الحسين القطان، ثنا أحمد بن يوسف السلمي، ثنا عبد الرزاق، أنبأ معمر، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن هرمز الأعرج، عن عبد الله بن بحينة قال: صلى رسول الله وَّر إحدى صلاتي العشاء فقام في الركعتين فلم يجلس فلما كان في آخر صلاته انتظرنا تسليمه أي أن يسلم فسجد سجدتین قبل أن يسلم ثم سلم. ٣٨١٥ - أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله بن بشران ببغداد، أنبأ أبو الحسن علي بن محمد المصري، ثنا يحيى بن عثمان بن صالح، ثنا أبو صالح الجهني، ثنا بكر بن مضر، عن عمرو بن الحارث، عن بكير، عن العجلان مولى فاطمة حدثه أن محمد بن يوسف مولی عثمان حدثه، عن أبيه أن معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه صلى بهم فنسي فقام وعليه ٣٣٥ جلوس فلم يجلس فلما كان في آخر / صلاته سجد سجدتين قبل السلام، ثم قال: هكذا رأيت رسول الله وَّ صنع قال أبي: وهو رأيي. قال الشيخ: وكذلك فعله عقبة بن عامر الجهني(١). قال أبو داود السجستاني: وكذلك سجدهما ابن الزبير وقام من ثنتين قبل التسليم وهو قول الزهري. (١) قال ابن التركماني: ((فيه أشياء: أحدها: أن أبا صالح هو عبد الله بن صالح كاتب الليث متكلم فيه. والثاني : أنه مع ذلك قد اختلف فيه في السند فروى عنه كما تقدم. وقال البيهقي في كتاب المعرفة: ورواه عبد الله بن صالح عن بكر عن عمرو عن محمد بن عجلان. والثالث: ان يحيى بن عثمان أيضاً متكلم فيه. قال عبد الرحمن كتبت عنه وكتب عنه أبي وتكلموا فيه. والرابع: ان بكيراً هو ابن الأشج اختلف عليه أيضاً في سند هذا الحديث ومتنه فرواه عنه عمروبن = ! ٤٧٣ كتاب الصلاة / باب سجود السهو في الزيادة فى الصلاة ... قال الشيخ : قد اختلف فيه عن عبد الله بن الزبير. [٤٣٤] - باب سجود السهو في الزيادة في الصلاة بعد التسليم ٣٨١٦ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ مالك (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو بكر بن عبد الله، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا قتيبة بن سعيد، عن مالك، عن داود بن الحصين، عن أبي سفيان مولى ابن أبي أحمد قال: سمعت أبا هريرة يقول: صلى لنا رسول الله وَّ صلاة العصر فسلم في ركعتين فقام ذو اليدين فقال: أقصرت الصلاة أم نسيت = الحارث كما تقدم ورواه ابنه مخرمة عن أبيه بكير عن محمد بن يوسف سمعت أبي يحدث ان معاوية صلى بهم فقام في الركعتين وعليه الجلوس فسبح الناس به فأبى أن يجلس حتى إذا جلس للتسليم سجد سجدتين وهو جالس ثم قال هكذا رأيت رسول الله وَلا يصلي. وهكذا أخرجه الدارقطني في سننه فلم يذكر بين بكير ومحمد بن يوسف أحداً ولم يذكر في متنه أن السجود كان قبل السلام. والخامس: أن محمد بن عجلان رواه عن محمد بن يوسف فصرح فيه بأن السجود كان بعد السلام. قال النسائي في سننه انا الربيع بن سليمان هو المرادي ثنا شعيب بن الليث ثنا الليث عن ابن عجلان عن محمد بن يوسف مولى عثمان عن أبيه يوسف أن معاوية صلى أمامهم فقام في الصلاة وعليه جلوس فسبح الناس فتم على قيامه وسجد سجدتين وهو جالس بعد أن أتم الصلاة ثم قعد على المنبر فقال: اني سمعت رسول الله ير يقول من نسي شيئاً في صلاته فليسجد مثل هاتين السجدتين. وهذا سند جيد المرادي وثقه الخطيب وقال النسائي لا بأس به والليث ثقة جليل المقدار وابنه شعيب وابن عجلان مخرج عنهما في صحيح مسلم وفي الكاشف للذهبي محمد بن يوسف ثقة وأبوه وثق وذكر ابن حبان أباه يوسف في الثقات من التابعين فظهر بهذا ان هذا الطريق أقوى من طريق العجلان ويدل على ذلك أيضاً أن أبا داود أخرج في سننه من حديث المغيرة بن شعبة أنه نهض في الركعتين فلما أتم صلاته وسلم سجد سجدتي السهو وقال: رأيت رسول الله والر يصنع كما صنعت. ثم قال أبو داود وفعل مثل ما فعل المغيرة سعد بن أبي وقاص وذكر جماعة منهم معاوية ويدل عليه أيضاً ان الترمذي أخرج في جامعه في باب ما جاء في سجدتي السهو بعد الكلام والسلام حديث ابن مسعود انه عليه السلام سجد سجدتي السهو بعد الكلام. ثم قال: حسن صحيح وفي الباب عن معاوية وعبد الله بن جعفر وأبي هريرة. وقول البيهقي: ((وكذلك فعله عقبة بن عامر» لم يذكر سنده لينظر فيه وقد قال أبي شيبة: ثنا شبابة ثنا ليث بن سعد عن يزيد هو ابن أبي حبيب ان عبد الرحمن بن شماسة حدثه ان عقبة بن عامر قام في صلاة وعليه جلوس فقال الناس سبحان الله فعرف الذي يريدون فلما ان صلى سجد سجدتين وهو جالس فقال اني قد سمعت قولكم وهذه سنة . وهذا سند صحيح على شرط الشيخين خلا ابن شماسة فإن مسلماً انفرد به عن البخاري وظاهر هذا ان عقبة سجد بعد السلام بخلاف ما ذكره البيهقي عنه)) ٤٧٤ كتاب الصلاة / باب سجود السهو في الزيادة في الصلاة ... فقال رسول الله وَّيقول: ((كل ذلك لم يكن)) فقال: قد كان بعض ذلك يا رسول الله فأقبل رسول اللّه ◌ّل على الناس فقال: ((أصدق ذو اليدين؟)) قالوا: نعم يا رسول الله فأتم رسول اللّه ◌َيّ ما بقي من الصلاة ثم سجد سجدتين بعد السلام وهو جالس. لفظ حديث قتيبة ولم يذكر الشافعي قوله كل ذلك لم يكن وقال: ثم سجد سجدتين وهو جالس بعد التسليم. رواه مسلم في الصحيح عن قتيبة بن سعيد، وأخرجه البخاري من حديث أبي سلمة وابن سيرين عن أبي هريرة بمعناه . ٣٨١٧ - وأخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف، وأبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي وغيرهما قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ عبد الوهاب الثقفي، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أبي المهلب، عن عمران بن حصين قال: سلم النبي ◌َّ في ثلاث ركعات من العصر ثم قام فدخل الحجرة فقام الخرباق رجل بسيط اليدين فنادى يا رسول الله أقصرت الصلاة فخرج مغضباً يجر رداءه فسأل فأخبر فصلى تلك الركعة التي كان ترك ثم سلم ثم سجد سجدتين ثم سلم. رواه مسلم في الصحيح عن إسحاق بن إبراهيم عن الثقفي . ٣٨١٨ - أخبرنا أبو عمرو الأديب، أنبأ أبو بكر الإسماعيلي، أخبرني الحسن بن سفيان، ثنا عبيد الله بن عمر وأبو بكر وعثمان أنبأ ابن أبي شيبة، قالوا: ثنا جرير بن عبد الحميد (ح) وأخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا جرير، عن منصور عن إبراهيم، عن علقمة قال: قال عبد الله: صلى رسول الله ◌ّير قال إبراهيم: فلا أدري أزاد أم نقص فلما سلم قيل له: يا رسول الله أحدث في الصلاة شيء قال: وما ذاك قالوا: صليت كذا وكذا قال: فثنى رجله واستقبل القبلة فسجد بهم سجدتين ثم سلم فلما انفتل أقبل علينا بوجهه فقال: انه لو حدث في الصلاة شيء أنبأتكم به ولكن إنما أنا بشر أنسى كما تنسون فإذا نسيت فذكروني، وإذا شك ٣٣٦ أحدكم في صلاته فليتحر الصواب فليتم / عليه ثم ليسلم ثم ليسجد سجدتين. رواه البخاري في الصحيح عن عثمان بن أبي شيبة، ورواه مسلم عن أبي بكر وعثمان ابني أبي شيبة وعن إسحاق بن إبراهيم إلا أنه لم يثبت لفظ التسليم وقد أثبته البخاري وغيره من الأئمة عن هؤلاء. ٣٨١٩ - أخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر، أنبأ جدي يحيى بن منصور، ثنا أحمد بن سلمة، ثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأ جرير فذكر الحديث بنحوه إلا أنه قال: صلى صلاة فزاد ٤٧٥ كتاب الصلاة / باب من قال يسجدهما بعد التسليم . أو نقص، فلما سلم أقبل على القوم بوجهه ولم يذكر قوله واستقبل القبلة وقال في آخر. فإذا سلم سجد سجدتي السهو. وحفظه أيضاً سفيان الثوري وشعبة بن الحجاج ووهيب بن خالد عن منصور بن المعتمر ورواه مسعر بن كدام وفضيل بن عياض وعبد العزيز بن عبد الصمد عن منصور فلم يذكروا لفظ التسليم وكلمة التحري. ورواه جماعة عن إبراهيم منهم الحكم بن عتيبة وسليمان بن مهران الأعمش فلم يذكروا هذه اللفظة ولا كلمة التحري، ورواه إبراهيم بن سويد النخعي عن علقمة فلم يذكرهما وهو غير إبراهيم بن يزيد النخعي الفقيه، وحفظ ما لم يحفظه إبراهيم بن يزيد في غير رواية الحكم عنه من الزيادة والنقصان فقال صلى خمساً، ورواه الأسود بن يزيد عن ابن مسعود فوافق إبراهيم بن سويد عن علقمة في أنه صلى خمساً ولم يذكر اللفظتين والله تعالى أعلم. وقد روي عن ابن مسعود بخلاف ذلك في السلام إلا أن في صحته نظراً. ٣٨٢٠ - أخبرناه أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا النفيلي، ثنا محمد بن سلمة، عن خصيف، عن أبي عبيدة بن عبد الله، عن أبيه، عن رسول الله العقل إذا كنت في صلاة فشككت في ثلاث أو أربع وأكثر ظنك على أربع تشهدت ثم سجدت سجدتين وأنت جالس قبل أن تسلم ثم تشهدت أيضاً ثم تسلم. قال أبو داود: وكذا رواه عبد الواحد عن خصيف ولم يرفعه، ووافق عبد الواحد أيضاً سفيان وشريك وإسرائيل واختلفوا في الكلام في متن الحديث ولم يسندوه. [٤٣٥] - باب من قال يسجدهما بعد التسليم على الإطلاق(١) ٣٨٢١ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا محمد بن الفرج الأزرق، ثنا حجاج يعني ابن محمد قال: قال ابن جريج (ح) وأخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا أحمد بن إبراهيم، ثنا حجاج، عن (١) قال ابن التركماني: ((في هذا الباب الحديث الذي أخرجه النسائي عن معاوية والحديث الذي صححه الترمذي عن ابن مسعود وقد ذكرناهما والحديث الذي أخرجه الشيخان عن ابن مسعود قال: صلى رسول الله وَّر صلاة فزاد فيها أو نقص فلما سلم قلنا يا نبي الله هل حدث في الصلاة شيء فقال وما ذاك فذكرنا له الذي فعل فثنى رجله واستقبل القبلة فسجد سجدتي السهو ثم أقبل علينا بوجهه فقال لو حدث في الصلاة شيء لأنبأتكم به ثم قال إنما أنا بشر انسى كما تنسون فأيكم شك في صلاته فيلتحر الذي يرى انه صواب ثم ليسلم وليسجد سجدتي السهو وفي رواية لهما فليتحر الصواب فليين عليه ثم يسجد سجدتين فترك البيهقي هذه الأحاديث)). ٤٧٦ كتاب الصلاة / باب من قال يسجدهما بعد التسليم ... ابن جريج قال: أخبرني عبد الله بن مسافع أن مصعب بن شيبة أخبره، عن عتبة بن محمد بن الحارث، عن عبد الله بن جعفر أن رسول الله ومدير قال: ((من شك في صلاته فليسجد سجدتين بعد أن يسلم)). هذا الإسناد لا بأس به إلا أن حديث أبي سعيد الخدري أصح إسناداً منه، ومعه حديث عبد الرحمن بن عوف وأبي هريرة على ما نذكره والله أعلم(١). / ٣٨٢٢ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا علي بن الحسن السكري، ثنا عمرو بن عثمان الحمصي، ثنا إسماعيل بن عياش، ثنا عبد الله بن عبيد يعني الكلاعي، عن زهير يعني العنسي، عن عبد الرحمن بن جبير يعني ابن نفير، عن أبيه، عن ثوبان، عن النبي ◌َّ قال: ((لكل سهو سجدتان بعد ما يسلم)). ٣٨٢٣ - وأخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا عمرو بن عثمان، والربيع بن نافع، عن عثمان بن أبي شيبة، وشجاع بن مخلد أن ابن عياش حدثهم فذكره بنحوه إلا أنه لم يذكر عن أبيه غير عمرو بن عثمان . (١) قال ابن التركماني: ((حديث ابن جعفر اضطرب سنده فرواه النسائي من طريقين عن ابن مسافع عن عتبة وليس فيهما مصعب وذكر المزي في أطرافه هذا الحديث ثم قال: قال النسائي مصعب منكر الحديث وعتبة ليس بمعروف ويقال عقبة وفي الضعفاء لابن الجوزي قال أحمد مصعب بن شيبة روى أحاديث مناكير فكيف يقول البيهقي إسناد لا بأس به وحديث الخدري أيضاً اضطرب سنداً ومتناً أخرجه البيهقي في الباب الذي يلي هذا الباب من حديث مالك عن زيد بن أسلم عن عطاء مرسلاً وأخرجه النسائي عن عمران بن يزيد عن الدراوردي عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن ابن عباس عن النبي وَّر وأخرجه البيهقي فيما تقدم في باب من شك في صلاته من حديث عبد العزيز بن أبي سلمة (حدثنا زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن الخدري قال: قال رسول الله (ص84* إذا لم يدر أحدكم صلى ثلاثاً أم أربعاً فليتم وليصل ركعة ثم يسجد بعد ذلك سجدتي السهو وهو جالس) الحديث ثم قال: (وبمعناه رواه محمد بن عجلان وفليح ومحمد بن مطرف عن زيد بن أسلم) ولفظ حديث ابن عجلان عن زيد عن عطاء عن الخدري قال رسول الله ﴿ إذا شك أحدكم في صلاته فليلغ الشك وليبن على اليقين فإذا استيقن التمام سجد سجدتين الحديث أخرجه أبو داود ولم يذكر عبد العزيز بن أبي سلمة ولا ابن عجلان في حديثهما أن السجود قبل السلام بل ظاهر حديثهما أنه بعد السلام وحديث عبد الرحمن بن عوف قد تقدم من كلام البيهقي في باب من شك في صلاته ان إسناده مضطرب وان الذي وصله حسين بن عبد الله وهو ضعيف حتى احتاج البيهقي إلى تقويته بالشاهد الذي ذكره وحديث أبي هريرة من رواية الاثبات ليس فيه ان السجود قبل السلام على ما سيأتي في الباب التالي لهذا الباب إن شاء الله تعالى فثبت ان حديث ابن مسعود أصح إسناداً من حديث الخدري وابن عوف وقد صرح فيه ان السجود بعد السلام برواية الإثبات ومعه حديثا معاوية وعبد الله بن جعفر المتقدمان وحديثا ثوبان والمغيرة الآتي ذكرهما إن شاء الله تعالى فكان الأخذ بهذه الأحاديث أولى)). ٣٣٧ ٤٧٧ .. كتاب الصلاة / باب من قال يسجدهما قبل السلام فى الزيادة. وقال زهير يعني ابن سالم العنسي: وهذا إسناد فيه ضعف، وحديث أبي هريرة وعمران وغيرهما في اجتماع عدد من السهو على النبي تَير / ثم اقتصاره على السجدتين ٣٣٨ يخالف هذا والله أعلم (١). ٣٨٢٤ - أخبرناه أبو علي الروذباري، أنبأ محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا عبيد الله بن عمر الجشمي، ثنا يزيد بن هارون، أنبأ المسعودي، عن زياد بن علاقة قال: صلى بنا المغيرة فنهض في الركعتين قلنا: سبحان الله قال: سبحان الله ومضى فلما أتم صلاته وسلم سجد سجدتي السهو فلما انصرف قال: رأيت رسول الله ولو يصنع كما صنعت. قال أبو داود: وكذلك رواه ابن أبي ليلى عن الشعبي عن المغيرة يرفعه. قال الشيخ : وحديث ابن بحينة اصح من هذا ومعه رواية معاوية وفي حديثهما أن النبي مَّ سجدهما قبل السلام والله أعلم(٢). [٤٣٦] - باب من قال يسجدهما قبل السلام في الزيادة والنقصان ومن زعم أن السجود بعده صار منسوخاً ٣٨٢٥ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا القعنبي، عن مالك، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار أن رسول الله ومطر قال: ((إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدر كم صلى ثلاثاً أو أربعاً فليصل ركعة وليسجد سجدتين وهو جالس قبل التسليم فإن كانت الركعة التي صلى خامسة شفعها بهاتين وإن كانت رابعة فالسجدتان ترغيم للشيطان)). (١) قال ابن التركماني: ((حديث ثوبان أخرجه أبو داود وسكت عنه فأقل أحواله أن يكون حسناً عنده على ما عرف وليس في إسناده من تكلم فيه فيما علمت سوى ابن عياش وبه علل البيهقي الحديث في كتاب المعرفة فقال ينفرد به إسماعيل بن عياش وليس بالقوي انتهى كلامه وهذه العلة ضعيفة فإن ابن عياش روى هذا الحديث عن شامي وهو عبيد الله الكلاعي وقد قال البيهقي في باب ترك الوضوء من الدم ((ما روى ابن عياش عن الشاميين صحيح)) فلا أدري من أين حصل الضعف لهذا الإسناد ثم معنى قوله لكل سهو سجدتان أي سواء كان من زيادة أو نقصان كقولهم لكل ذنب توبة وحمله على هذا أولى من حمله على أنه كلما تكرر السهو ولو في صلاة واحدة فلكل سهو سجدتان كما فهمه البيهقي حتى لا يتضاد الأحاديث أيضاً فقد جاء هذا التأويل مصرحاً به في حديث عائشة قالت: قال رسول الله وَ ل* سجدتا السهو تجزيان عن كل زيادة ونقصان ذكره البيهقي فيما بعد في باب من كثر عليه السهو على أن البيهقي فهم من هذا اللفظ أيضاً ما فهمه في هذا الباب على ما سيأتي إن شاء الله تعالى وبهذا يظهر لك انه لا اختلاف بين حديث ثوبان وبين حديث أبي هريرة وعمران وغيرهما)). (٢) قال ابن التركماني: ((قد قدمنا في ((باب السجود في النقص قبل السلام ما يدل على أن رواية معاوية أن السجود بعد السلام)). ٤٧٨ كتاب الصلاة / باب من قال يسجدهما قبل السلام في الزيادة ... وقد رويناه من حديث سلميان بن بلال وهشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد موصولاً. وقد روي من حديث مالك أيضاً موصولاً(١). ٣٨٢٦ - أخبرناه أبو حازم عمر بن أحمد الحافظ، أنبأ أبو أحمد الحافظ، أنبأ أبو الحسن أحمد بن عمير بن يوسف الدمشقي بدمشق، ثنا محمد بن وزير يعني ابن الحكم ٣٣٩ السلمي، ثنا الوليد بن مسلم، قال: وتأول مالك بن أنس ما أخبرناه هو عن زيد / بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله وَلّ: ((إذا شك أحدكم في صلاته فلا يدري أثلاثاً صلى أم أربعاً فليلق الشك وليبن على اليقين ثم ليسجد سجدتين قبل أن يسلم فإن كانت وتراً شفعها بهاتين السجدتين وإن كانت شفعاً فالسجدتان ترغيم للشيطان)). ٣٨٢٧ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، ثنا أبو العباس هو الأصم، ثنا أبو زرعة الدمشقي، ثنا أحمد بن خالد الوهبي، ثنا محمد بن إسحاق، عن مكحول، عن كريب مولى ابن عباس عن ابن عباس قال: جلست إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه فذكر الحديث كما مضى عن أبي عبد الله وفيه عن عبد الرحمن بن عوف قال: سمعت النبي وَّ يقول: ((إذا شك أحدكم في صلاته فشك في الواحدة والثنتين فليجعلها واحدة وإذا شك في الاثنتين والثلاثة فليجعلها اثنتين وإذا شك في الثلاثة والأربع فليجعلها ثلاثاً حتى يكون الوهم في الزيادة ويسجد سجدتين قبل أن يسلم ثم يسلم)). ٣٨٢٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أحمد بن سلمان، ثنا عبيد بن عبد الواحد (ح) وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا عبيد بن شريك وابن ملحان، قالا: ثنا يحيى بن بكير، ثنا الليث عن ابن شهاب، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة أنه قال: قال رسول الله و لو: ((يأتي الشيطان أحدكم في صلاته فيلبس عليه حتى لا يدري کم صلی فإذا صلی وجد أحدكم ذلك فليسجد سجدتین وهو جالس)). رواه مسلم في الصحيح عن قتيبة، وغيره عن الليث بن سعد، وكذلك رواه مالك بن (١) قال ابن التركماني: ((الصحيح فيه عن مالك الإرسال كذا قال ابن عبد البر في التمهيد وقال فيه أيضاً اعلى أحداً أسنده عن مالك إلا الوليد بن مسلم ويحيى بن راشد انتهى كلامه والوليد مدلس لا سيما في شيوخ الأوزاعي كذا قال الذهبي وفي سند حديث الوليد أحمد بن عمير بن جوصا قال الدارقطني ليس بالقوي ذكره الذهبي في الضعفاء وقال ابن مندة ترك حمزة الكناني الرواية عنه أصلاً ويحيى بن راشد قال ابن معين ليس بشيء وقال أبو حاتم ضعيف الحديث في حديثه إنكار وقد قدمنا في ((باب من قال يسجدهما بعد التسليم أن هذا الحديث اضطرب سنداً ومتناً». ٤٧٩ كتاب الصلاة / باب من قال يسجدهما قبل السلام في الزيادة ... أنس وسفيان بن عيينة ومعمر بن راشد. ورواه ابن أخي الزهري ومحمد بن إسحاق بن يسار عن الزهري فزاد فيه. ٣٨٢٩ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا حجاج بن أبي يعقوب، ثنا يعقوب يعني ابن إبراهيم بن سعد، ثنا ابن أخي الزهري، عن محمد بن مسلم بهذا الحديث بإسناده زاد وهو جالس قبل التسليم. ٣٨٣٠ - وأخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري، أنبأ الحسن بن محمد بن إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب القاضي، ثنا محمد بن أبي بكر ونصر بن علي، قالا: ثنا يزيد بن هارون، أنبأ محمد بن إسحاق، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله وسلم قال: ((إذا صلى أحدكم فلم يدر أزاد أم نقص فليسجد سجدتين وهو جالس ثم ليسلم)). ٣٨٣١ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا حجاج، ثنا يعقوب، ثنا أبي عن ابن إسحاق، قال: حدثني محمد بن مسلم الزهري بإسناده وقال: فليسجد سجدتین قبل أن يسلم ثم يسلم. ولا بن إسحاق فيه إسناد آخر. / ٣٨٣٢ - أخبرناه أبو بكر أحمد بن محمد بن الحارث الفقيه، أنبأ علي بن عمر ٣٤٠ الحافظ، ثنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث والحسين بن إسماعيل، ومحمد بن مخلد وأحمد بن محمد بن أبي بكر، قالوا: ثنا عبيد الله بن سعد، ثنا عمي يعقوب بن إبراهيم. ٣٨٣٣ - قال: وثنا الحسين بن إسماعيل، ثنا محمد بن منصور الطوسي، ثنا يعقوب بن إبراهيم، ثنا أبي، عن ابن إسحاق، ثنا سلمة بن صفوان بن سلمة الأنصاري، ثم الزرقي، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله وَّل قال: ((إذا أذن المؤمن خرج الشيطان من المسجد له حصاص فإذا سكت المؤذن رجع فإذا أقام المؤذن خرج من المسجد وله ضراط فإذا سكت رجع حتى يأتي المرء المسلم في صلاته فيدخل بينه وبين نفسه لا يدري أزاد في صلاته أو نقص فإذا وجد ذلك أحدكم فليسجد سجدتين وهو جالس قبل أن يسلم ثم يسلم)) . ورواه هشام الدستوائي، والأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة دون هذه الزيادة ورواه عكرمة بن عمار عن يحيى فذكرها . ٣٨٣٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو بكر بن عبد الله، أنبأ الحسن بن سفيان، ثنا عبد الله بن الرومي، ثنا عمر بن يونس، ثنا عكرمة بن عمار، ثنا يحيى بن أبي ٤٨٠ كتاب الصلاة / باب من قال يسجدهما قبل السلام في الزيادة ... كثير، قال: حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن، قال: حدثني أبو هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله قال: «إذا سها أحدكم فلم یدر أزاد أو نقص فليسجد سجدتين وهو جالس ثم يسلم)). وكذلك رواه محمد بن مرزوق عن عمر بن يونس وكل ذلك موافق للرواية الثانية عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري عن النبي القصّ. ٣٨٣٥ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، أنبأ أحمد بن سلمان النجاد، قال: قرىء على الحسن بن مكرم وأنا أسمع، ثنا يزيد بن هارون، أنبأ يحيى بن سعيد، عن عبد الرحمن بن هرمز، عن ابن بحينة أن رسول الله بصير قال في اثنتين من الظهر أو العصر فلما اعتدل قائماً لم يرجع حتى قضى صلاته ثم سجد سجدتي السهو قبل أن يسلم ثم يسلم . ٣٨٣٦ - وأخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أنبأ أبو الحسن علي بن أحمد بن قرقوب التمار بهمدان، ثنا إبرهيم بن الحسين، ثنا آدم بن أبي إياس، ثنا ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن الأعرج، عن عبد الله بن بحينة قال: صلى بنا رسول الله ربَّ فقام في الركعتين الأوليين قبل أن يجلس فمضى في صلاته فلما قضى صلاته وانتظر الناس تسليمه كبر فسجد قبل أن يسلم ثم رفع رأسه ثم کبر فسجد ثم رفع رأسه وسلم. رواه البخاري في الصحيح، عن آدم بن أبي إياس، وأخرجه مسلم من أوجه أخر عن الزهري وأخرجاه من حديث يحيى بن سعيد الأنصاري عن الأعرج فهو حديث ثابت لا يشك في ثبوته والأعرج هو عبد الرحمن بن هرمز الأعرج من ثقاة المدينيين وعبد الله بن بحينة هو عبد الله بن مالك بن القشب من ازدشنؤة وأمه بحينة بنت الحارث بن المطلب ذكره البخاري عن علي بن عبد الله بن المديني قال البخاري: روى عنه ابنه علي بن عبد الله . أخبرنا بذلك محمد بن إبراهيم الفارسي، أنبأ إبراهيم بن عبد الله / الأصبهاني، ثنا أبو أحمد بن فارس، ثنا البخاري فذكره عن علي . ٣٤١ قال الشافعي رحمه الله في القديم: ابن بحينة معروف بصحبة رسول الله وَّةٍ ، وقد روى هذا غيره عن رسول الله وَّلير موافقاً لرواية ابن بحينة. قال الشيخ: قد رواه الشافعي ورويناه فيما مضى عن معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه عن النبي ◌ّ بمعناه. وروى الشافعي في القديم عن مطرف بن مازن عن معمر عن الزهري قال: سجد رسول الله صلو قبل السلام وبعده وآخر الأمرين قبل السلام، وذكره أيضاً