النص المفهرس

صفحات 361-380

٣٦١
كتاب الصلاة / باب من أحدث في صلاته قبل الإحلال منها بالتسليم.
رسول اللّه ◌َي* قال: ((إذا كان أحدكم في الصلاة فوجد حركة في دبره أحدث أو لم يحدث
فأشكل عليه فلا ينصرف حتى يسمع صوتاً أو يجد ريحاً).
وفي هذا دليل على أنه ينصرف إذا سمع صوتاً أو وجد ريحاً لا فرق فيه بين عمده
وسهوه وسبقه والله أعلم.
٣٣٧٧ - أخبرنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن الحسن بن إسحاق ببغداد، أنبأ أبو
محمد عبد الله بن محمد بن إسحاق الفاكهي، بمكة، ثنا أبو يحيى بن أبي مسرة، ثنا
يحيى بن محمد الجاري، أنبأ عبد العزيز بن محمد، عن ثور، عن عكرمة، عن ابن
عباس، عن النبي 18ّ: ((إن الشيطان يأتي أحدكم فينقر عند عجازه فلا يخرجن حتى يسمع
صوتاً أو يجد ريحاً أو يفعل ذلك متعمداً)).
٣٣٧٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو العباس القاسم بن القاسم السياري
بمرو، ثنا عبد الله بن علي الغزال، ثنا علي بن الحسن بن شقيق، ثنا الفضل بن موسى، عن
هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله ﴿ سلام قال: ((إذا أحدث
أحدكم وهو في الصلاة فليضع يده على أنفه ثم لينصرف)).
تابعه على وصله حجاج بن محمد عن ابن جريج عن هشام، وعمر بن علي المقدمي
عن هشام، وجبارة بن المغلس عن عبد الله بن المبارك عن هشام. ورواه الثوري وشعبة
وزائدة وابن المبارك وشعيب بن إسحاق وعبيدة بن سليمان عن هشام بن عروة عن أبيه عن
النبي ◌َّل مرسلاً. قال أبو عيسى الترمذي: وهذا أصح من حديث الفضل بن موسى. قال
الشيخ :
٣٣٧٩ - ورواه نعيم بن حماد، عن الفضل بن موسى هكذا موصولاً إلا أنه قال في
متنه: ((إذا أحدث أحدكم في صلاته فليأخذ على أنفه ولينصرف فليتوضأ»: أخبرناه علي بن
أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا عبيد بن شريك، ثنا نعيم، ثنا الفضل بن
موسی فذكره.
وقد روينا في كتاب الطهارة عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله وَ ي أنه قال:
((لا تقبل / صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ)).
٢٥٥
٣٣٨٠ - أخبرنا أبو الحسن العلوي، أنبأ أبو بكر محمد بن أحمد بن دلويه، ثنا أحمد
بن حفص، قال: حدثني أبي، حدثني، إبراهيم بن طهمان، عن سماك بن حرب، عن
مصعب بن سعد، عن عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال: قال
رسول الله وَالر: ((لا صلاة بغير طهور ولا تقبل صدقة من غلول)).

٣٦٢
كتاب الصلاة / باب من قال يبني من سبقه الحدث ...
أخرجه مسلم من حديث سماك فثبت بهذه الأخبار وجوب الإنصراف عن الصلاة عند
الحدث ووجوب الوضوء. وقد قال فيما روينا عنه: ((إحرامها التكبير)) فلا يعود إليها إلا
باستئناف تكبير، وفي ذلك كالدلالة على استئناف الصلاة.
٣٣٨١ - وقد أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا
عثمان بن أبي شيبة، ثنا جرير بن عبد الحميد، عن عاصم الأحول، عن عيسى بن حطان،
عن مسلم بن سلام، عن علي بن طلق قال: قال رسول الله وَلير: ((إذا فسا أحدكم في الصلاة
فلينصرف فليتوضأ وليعد صلاته))(١).
وهذا يصرح بإعادة الصلاة، وبه قال المسور بن مخرمة من الصحابة.
[٣٣٩] - باب من قال يبني من سبقه الحدث على ما مضى من صلاته
٣٣٨٢ - أخبرنا أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي، وأبو بكر أحمد بن
محمد بن الحارث الفقيه، قالا: أنبأ علي بن عمر الحافظ، ثنا عبد الله بن محمد بن
عبد العزيز قراءة عليه وأنا أسمع، أن داود بن رشيد حدثهم، ثنا إسماعيل بن عياش، حدثني
عبد الملك بن عبد العزيز بن جرير، عن أبيه، وعن عبد الله بن أبي مليكة، عن عائشة
رضي الله عنها أن رسول الله وَالقر قال: ((إذا قاء أحدكم في صلاته أو قلس فلينصرف فليتوضأ
ثم ليبن على ما مضى من صلاته ما لم يتكلم))(٢).
قال ابن جريج: فإن تكلم استأنف. ورواه جماعة عن إسماعيل بن عياش عن ابن
جريج عن أبيه عن النبي ◌َّ مرسلاً. وعنه عن ابن جريج عن ابن أبي مليكة عن عائشة
موصولاً .
٣٣٨٣ - وأخبرنا أبو بكر الحارث الفقيه، ثنا أبو محمد بن حيان، ثنا إبراهيم بن
محمد بن الحسن، ثنا أبو عامر موسى بن عامر، ثنا الوليد بن مسلم، أخبرني إسماعيل، عن
ابن جريج، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها أن رسول اللّه وَ ل قال: ((من رعف في
صلاته فلينصرف فليتوضأ ثم ليبن على ما صلى)).
(١) قال ابن التركماني: ((ذكر ابن حبان في صحيحه هذا الحديث ثم قال: لم يقل ((وليعد صلاته)) إلا جرير.
وقال البيهقي في ((باب إقرار الوارث بوارث)) نسب جرير بن عبد الحميد إلى سوء الحفظ. وفي الميزان
للذهبي: ذكر البيهقي ذلك في سننه في ثلاثين حديثاً حديثاً لجرير، وقال ابن حنبل: لم يكن بالذكي
في الحديث، اختلط عليه حديث أشعث وعاصم الأحول حتى قدم عليه بهز فعرفه)).
(٢) قال ابن التركماني: ((الكلام معه على هذا الحديث تقدم في ((باب ترك الوضوء من خروج الدم من غير
مخرج الحدث)).

٣٦٣
كتاب الصلاة / باب من قال يبني من سبقه الحدث ....
وهذا الحديث أحد ما أنكر على إسماعيل بن عياش. والمحفوظ ما رواه الجماعة عن
ابن جريج عن أبيه عن النبي ◌َّ مرسلاً. كذلك رواه محمد بن عبد الله / الأنصاري، وأبو ٢٥٦
عاصم النبيل، وعبد الرزاق، وعبد الوهاب بن عطاء وغيرهم عن ابن جريج، وأما حديث
ابن أبي مليكة عن عائشة رضي الله عنها فإنما يرويه إسماعيل بن عياش، وسليمان بن أرقم
عن ابن جريج، وسليمان بن أرقم متروك، وما يرويه إسماعيل بن عياش عن غير أهل الشام
ضعيف لا يوثق به، وروي عن إسماعيل بن عباد بن كثير وعطاء بن عجلان عن ابن أبي
مليكة عن عائشة رضي الله عنها وعباد، وعطاء، هذان ضعيفان والله تعالى أعلم.
٣٣٨٤ - أخبرنا أبو بكر بن الحسن، وأبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، قالا: ثنا أبو
العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أنبأ وهب. وحدثنا بحر بن
نصر قال: قريء على ابن وهب، أخبرك عبد الله بن عمر، وحنظلة بن أبي سفيان
الجمحي، ومالك بن أنس، والليث بن سعد، وأسامة بن زيد أن نافعاً حدثهم أن عبد الله بن
عمر كان إذا رعف انصرف فتوضأ ثم رجع فبنى على ما صلى ولم يتكلم.
هذا عن ابن عمر صحيح، وقد روي عن علي رضي الله عنه.
٣٣٨٥ - أخبرنا أبو عبد الله بن البياع الحافظ، أخبرني محمد بن أحمد بن بالويه فيما
قرأت عليه، ثنا محمد بن يونس، ثنا روح، ثنا شعبة، ثنا أبو إسحاق، عن عاصم بن ضمرة،
أن علياً رضي الله عنه قال: من وجد في بطنه رزاً أو قيئاً فلينصرف فليتوضأ فإن لم يتكلم
احتسب بما صلى وإن تكلم استأنف الصلاة. وقيل عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي
رضي الله عنه.
٣٣٨٦ - أخبرنا الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان ببغداد، أنبأ حمزة بن
محمد بن العباس، ثنا عباس بن محمد الدوري، ثنا عبيد بن موسى، أنبأ إسرائيل، عن أبي
إسحاق، عن الحارث، عن علي رضي الله عنه، أنه قال: أيما رجل دخل في الصلاة فأصابه
رز في بطنه أو قيء أو رعاف فخشي أن يحدث قبل أن يسلم الإمام فليجعل يده على أنفه فإن
كان يريد أن يعتد بما قد مضى فلا يتكلم حتى يتوضأ ثم يتم ما بقي فإن تكلم فليستقبل وإن
كان قد تشهد وخاف أن يحدث قبل أن يسلم الإمام فليسلم فقد تمت صلاته.
ورواه الثوري عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي ببعض معناه، والحارث الأعور
ضعيف، وعاصم بن ضمرة غير قوي. وروي من وجه ثالث عن علي رضي الله عنه، وفيه
أيضاً ضعف والله أعلم.
٣٣٨٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس

٣٦٤
كتاب الصلاة / باب من قال يبني من سبقه الحدث ...
٢٥٧ محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن علي، ثنا عبد الله بن / رجاء، ثنا إسرائيل، ثنا يزيد بن
سعيد، عن أبيه، عن علي رضي الله عنه قال: من وجد في بطنه رزاً أو كان في بطنه بول
فليجعل ثوبه على أنفه ثم لينفتل وليتوضأ ولا يكلم أحداً فإن تكلم استأنف.
وفي كل هذا إن صح دلالة على جواز الانصراف بالرز قبل خروج الحدث ثم البناء
على ما مضى من الصلاة. وروي مثل ذلك أيضاً عن سلمان الفارسي رضي الله عنه(١).
٣٣٨٨ - وأخبرنا أبو أحمد المهرجاني، أنبأ أبو بكر بن جعفر، ثنا محمد بن إبراهيم،
ثنا ابن بكير، ثنا مالك أنه بلغه أن عبد الله بن عباس كان يرعف فيخرج فیغسل الدم ثم يرجع
فيبني على ما قد صلى .
٣٣٨٩ - قال: وحدثنا مالك عن يزيد بن عبد الله بن قسيط أنه رأى سعيد بن المسيب
يرعف وهو يصلي فيأتي حجرة أم سلمة زوج النبي ◌َّر فأتي بوضوء فتوضأ ثم رجع فبنى على
ما قد صلى.
٣٣٩٠ - أخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه، أنبأ أبو محمد بن حيان، ثنا إبراهيم بن
محمد بن الحسن، ثنا أبو عامر، ثنا الوليد، عن سعيد بن عبد العزيز، عن عطية بن قيس،
عن أبي إدريس الخولاني قال: يرجع فيبني على ما قد صلى يعني في الرعاف. وقال عطية:
وكتب ابن عمرو أبو سلمة بن عبد الرحمن إلى أمية بن خالد بن أسيد فقرأ علينا كتابهما
بذلك.
(١) قال ابن التركماني: ((تجويز الانصراف عن الصلاة قبل خروج الحدث مخالف للإجماع فيما علمت
ومخالف لقوله عليه السلام فلا ينصرف حتى يسمع صوتاً أو يجد ريحاً ومخالف أيضاً لقول علي في
هذا الأثر من الطرق كلها فليتوضأ إذ لا وضوء قبل خروج الحدث وقال ابن أبي شيبة ثنا علي بن مسهر
عن سعيد هو ابن أبي عروبة عن قتادة عن خلاس عن علي قال: إذا رعف الرجل في صلاته أو قاء
فليتوضأ ولا يتكلم وليبن على صلاته ورجال هذا السند على شرط الصحيح وخلاس أخرج له الشيخان
ولفظ هذا الأثر لا يحتمل التأويل الذي ذكره البيهقي وظاهر قوله (وروى مثل ذلك عن سلمان) أنه إشارة
إلی جواز الانصراف قبل خروج الحدث ولیس کذلك بل مراده انه روی عن سلمان مثل ما روی عن ابن
عمر وعلي صرح بذلك في كتاب المعرفة ثم قال (كان الشافعي في القديم يقول يبني وقال في الإملاء
لولا مذهب الفقهاء لرأيت أن من انحرف عن القبلة لرعاف أو نحوه فعليه الاستيناف ولكن ليس في
الآثار لا التسليم وقد رجع في الجديد إلى قول المسور). قلت: ذكر الطحاوي في اختلاف العلماء
البناء عن علي وابن عمر وعلقمة ثم قال ولا نعلم لهؤلاء مخالفاً من الصحابة إلا شيئاً يروى عن
المسور بن مخرمة فانه قال يبتدىء صلاته وفي الاستذكار لابن عبد البر بناء الراعف على ما صلى ما لم
يتكلم ثبت عن عمر وعلي وابن عمر وروي عن أبي بكر ولا مخالف لهم من الصحابة إلا المسور وحده
وروى البناء أيضاً عن جماعة الناس بالحجاز والعراق والشام ولا أعلم في ذلك بينهم اختلافاً إلا الحسن
فانه ذهب مذهب المسور إنه لا يبني من استدبر القبلة في الرعاف.

٣٦٥
كتاب الصلاة / باب الإشارة برد السلام
٣٣٩١ - قال: وحدثنا الوليد، قال وأخبرني أبو عمرو أنه سمع عطاء يقول: ينصرف
فيتوضأ ولا يكلم أحداً ثم يرجع فيبني على ما قد صلى .
ورويناه عن طاووس وسليمان بن يسار وغيرهما .
٣٣٩٢ - وأخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه، أنبأ أبو محمد بن حبان، ثنا إبراهيم بن
محمد، ثنا أبو عامر، ثنا الوليد قال: قال أبو عمرو: أخبرني واصل، عن مجاهد قال: إذا
صرفت وجهك عن القبلة فأعد الصلاة.
٣٣٩٣ - قال: وقال أبو عمرو هو الأوزاعي: أخبرني يزيد بن أبي مالك أنه سمع
عمر بن عبد العزيز يقول: إذا صرفت وجهك عن القبلة فأعد.
٣٣٩٤ - وبهذا الإسناد ثنا الوليد، أخبرني سعيد بن عبد العزيز، عن عمر بن
عبد العزيز، والحسن مثل ذلك.
٣٣٩٥ - قال الوليد: وأخبرني الليث بن سعد، وعبد الرحمن بن نمر، عن ابن شهاب
أنه حدثهم عن المسور بن مخرمة أنه كان يقول: يستأنف.
قال الشافعي: رحمه الله: أحب الأقاويل إلي فيه أنه قاطع للصلاة، وهذا قول
المسور بن مخرمة، قال: وقول المسور أشبه بقول العامة فيمن ولي ظهره القبلة عامداً أنه
يبتدىء، قال: ولا يجوز أن يكون في حال لا يحل له فيها الصلاة ما كان بها ثم يبني على
صلاته والله أعلم. وكان في القديم يقول: يبني، وقال في الإملاء: لولا مذهب الفقهاء
لرأيت أن من تحرف عن القبلة الرعاف أو غيره فعليه الإستئناف، ولكن ليس في الآثار إلا
التسليم. قال: ذلك بهذه المسألة ومسائل أخر، وقد رجع في الجديد إلى قول المسور بن
مخرمة وبالله التوفيق .
جماع أبواب ما يجوز من العمل في الصلاة
[٣٤٠] / - باب الإشارة برد السلام
٢٥٨
٣٣٩٦ - أخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر العنبري، أنبأ جدي يحيى بن منصور
القاضي، ثنا أحمد بن سلمة، ثنا قتيبة بن سعيد الثقفي، ثنا الليث، عن أبي الزبير، عن
جابر أنه قال: إن رسول الله وسلّ بعثني لحاجة ثم أدركته وهو يصلي فسلمت عليه فأشار إلي،
فلما فرغ دعاني فقال: ((إنك سلمت آنفاً وأنا أصلي)) وهو موجه حينئذ قبل المشرق.
ورواه مسلم في الصحيح عن قتيبة بن سعيد.

٣٦٦
كتاب الصلاة / باب الإشارة برد السلام
٣٣٩٧ - وأخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر بن إسحاق، أنبأ محمد بن
أيوب، والحسن بن علي بن زياد قالا: ثنا أحمد بن يونس، ثنا زهير، حدثني أبو الزبير، عن
جابر قال: أرسلني رسول الله وسلم وهو منطلق إلى بني المصطلق فأتيته وهو يصلي على بعيره
فكلمته فقال لي بيده هكذا وأومأ زهير بيده ثم كلمته فقال لي هكذا وأوما زهير أيضاً بيده نحو
الأرض وأنا أسمعه يقرأ يومىء برأسه، فلما فرغ قال: ما فعلت في الذي أرسلتك له فإنه لم
يمنعني أن أكلمك إلا أني كنت أصلي قال زهير وأبو الزبير جالس معه مستقبل الكعبة، فقال
بيده أبو الزبير إلى بني المصطلق فقال بيده إلى غير الكعبة.
رواه مسلم في الصحيح عن أحمد بن يونس .
٣٣٩٨ - وأخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر، أنبأ جدي يحيى بن منصور، ثنا أحمد بن
سلمة، ثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأ وكيع، ثنا سفيان، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله
رضي الله عنهما قال: بعثني رسول اللّه ◌َّر في حاجة فأتيته وهو يصلي فسلمت عليه فرد علي
إشارة .
ورواه غيره عن سفيان فقال في الحديث: لم يرد علي، وإنما أراد لم يرد علي كلاماً
ورد علي إشارة وبالله التوفيق، وقد جمعهما يزيد بن إبراهيم في الرواية .
٣٣٩٩ - أخبرناه أبو الحسن المقري، أنبأ الحسن بن محمد بن إسحاق، ثنا
يوسف بن يعقوب القاضي، ثنا سليمان بن حرب، ثنا يزيد بن إبراهيم، عن أبي الزبير، عن
جابر أن النبي وَّل بعثه إلى حاجة له فجاء والنبي ◌ُّر يصلي فسلم عليه فلم يرد عليه وأومأ
بيده فلما سلم قال: ((إنه لم يمنعني أن أرد عليك إلا أني كنت أصلي)).
٣٤٠٠ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا الأسفاطي
يعني عباس بن الفضل، ثنا أبو الوليد، ثنا ليث بن سعد، حدثني بكير بن عبد الله، عن نابل
صاحب العباء، عن ابن عمر، عن صهيب قال: مررت على رسول الله من18 وهو يصلي
فسلمت عليه فرد إلي إشارة. قال ليث: حسبته قال باصبعه .
وقد روي في هذه القصة بإسناد فيه إرسال أنه أشار بيده بلا شك.
/ ٣٤٠١ - أخبرنا أبو الحسن بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد، ثنا إبراهيم بن صالح،
ثنا الحميدي، ثنا سفيان، عن زيد بن أسلم بمعنى، قال عبد الله بن عمر، ذهب
رسول الله وّل إلى مسجد بني عمرو بن عوف بقباء ليصلي فيه، فدخلت عليه رجال الأنصار
يسلمون عليه، فسألت صهيباً وكان معه: كيف كان رسول اللّه وَّل يرد عليهم حين كانوا
يسلمون عليه وهو يصل؟ فقال صهيب: كان يشير إليهم بيده، فقال سفيان: فقلت لرجل :
٢٥٩

٣٦٧
كتاب الصلاة / باب الإشارة برد السلام
سله أنت سمعته من ابن عمر، فقال: يا أبا أسامة أسمعته من ابن عمر؟ قال: أما أنا قد كلمته
وكلمني، ولم يقل زيد سمعته(١).
وقد روي من وجه آخر عن ابن عمر.
٣٤٠٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر القاضي، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن
يعقوب، ثنا إبراهيم بن بكر المروزي، أنبأ أبو نعيم، ثنا هشام وهو ابن سعد، عن نافع، عن
ابن عمر قال: خرج رسول الله وسلّ إلى قباء فجاءت الأنصار يسلمون عليه فإذا هو يصلي
فجعلوا يسلمون عليه فقال ابن عمر: يا بلال كيف رأيت رسول الله وَل يرد عليهم وهو
يصلي؟ قال: هكذا بيده كلها يعني يشير.
وهكذا رواه وكيع بن الجراح، وجعفر بن عون عن هشام بن سعد، ورواه عبد الله بن
وهب عن هشام فقال: بلال أو صهيب.
٣٤٠٣ - أخبرنا أبو بكر بن أحمد بن الحسن القاضي، وأبو زكريا يحيى بن إبراهيم
المزكي، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا بحر بن نصر، قال: قريء على ابن
وهب: أخبرك هشام بن سعد، عن نافع قال: سمعت عبد الله بن عمر قال: خرج
رسول الله ﴾ إلى قباء فسمعت به الإنصار فجاءوا يسلمون على رسول الله وَ ل قال: فقلت
لبلال أو صهيب: كيف رأيت رسول الله وَل يرد عليهم وهم يسلمون عليه وهو يصلي؟ قال:
يشير بيده، قال: وبلغني في غير هذا الحديث أن صهيباً الذي سأله ابن عمر بن وهب بقوله.
قال الشيخ رحمه الله: وقد قال أبو عيسى الترمذي: كلا الحدیثین عندي صحيح، وقد
رواه ابن عمر عن بلال وصهيب جميعاً .
٣٣٠٤ - وأخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن بشران ببغداد، أنبأ إسماعيل بن
محمد الصفار، ثنا الحسن بن علي بن عفان، ثنا ابن نمير، عن عبيد الله بن عمر، عن
نافع، عن ابن عمر أنه سلم على رجل وهو يصلي فرد عليه الرجل كلاماً فقال: إذا سلم على
أحدكم وهو يصلي فلا يتكلم ولكن يشير بيده.
(١) قال ابن التركماني: ((يحتمل أن يريد كلمني بهذا الحديث ولا ينافي ذلك قول الراوي عنه ولم يقل
سمعته إذ لا يلزم من عدم قوله سمعته ان لا يكون سمعه بل قام قوله كلمني مقام قوله سمعته فاستغنى
عنه وما نقله البيهقي عن الترمذي انه صحح هذا الحديث يدل على ذلك أعني انه سمعه منه وروى ابن
ماجة هذا الحديث ولفظه عن زيد بن أسلم عن ابن عمر وقد ذكر ابن معين ان زيداً سمع من ابن عمر
وروايته عنه مخرجة في الكتب الستة وجمهور أهل الحديث على أن من أدرك شخصاً فروى عنه كانت
روايته محمولة على الاتصال سواء كانت بلفظ قال أو عن أو غيرهما.
٠

٣٦٨ -
کتاب الصلاة / باب من أشار بالرأس
٣٤٠٥ - وأخبرنا أبو سعيد الإسفرائني، أنبأ أبو بحر البربهاري، ثنا بشر بن موسى، ثنا
الحميدي، ثنا سفيان، ثنا عمرو، عن عطاء أن موسى بن عبد الله بن جميل الجمحي سلم
على ابن عباس وهو يصلي فأخذه بيده.
[٣٤١] - باب كيفية الإشارة باليد
٣٤٠٦ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا حسين بن
عيسى الخراساني الدامغاني، ثنا جعفر بن عون، ثنا هشام بن سعد، ثنا نافع قال: سمعت
٢٦٠ عبد الله بن عمر رضي الله عنه يقول: خرج رسول الله وَّيه / إلى قباء يصلي فيه، قال:
فجاءته الأنصار فسلموا عليه وهو يصلي، قال: فقلت لبلال: كيف رأيت رسول اللّه ◌َلم يرد
عليهم حين كانوا يسلمون عليه وهو يصلي؟ قال: يقول هكذا وبسط كفه وبسط جعفر بن
عون كفه وجعل بطنه أسفل وظهره إلى فوق.
[٣٤٢] - باب من أشار بالرأس
٣٤٠٧ - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي إملاء، وأبو سعيد بن أبي عمرو قراءة، قالا:
ثنا أبو العباس الأصم، ثنا أحمد بن عبد الحميد، ثنا محمد بن بشر، حدثني مسعر، عن
عاصم، عن ابن سيرين، أن عبد الله بن مسعود سلم على النبي ◌ّ وهو يصلي، فقال برأسه
يعني الرد.
٣٤٠٨ - وأخبرنا أبو الحسن بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد، ثنا إسماعيل بن أبي
كثير، ثنا مكي، ثنا هشام، عن محمد قال: أنبئت أن ابن مسعود قال: أتيت النبي مَّ حين
قدمت عليه من الحبشة أسلم عليه فوجدته قائماً يصلي فسلمت عليه فأومأ برأسه وكان محمد
یأخذ به.
هذا هو المحفوظ مرسل.
٣٤٠٩ - أخبرنا أبو الحسن بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد، ثنا تمتام، ثنا أبو يعلى
التوزي، ثنا عبد الله بن رجاء، عن هشام، عن محمد، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن
عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: لما قدمت من الحبشة أتيت النبي ◌َّ وهو يصلي
فسلمت عليه، فأومأ برأسه.
تفرد به أبو يعلى محمد بن الصلت التوزي .

٣٦٩
كتاب الصلاة / باب من لم ير التسليم على المصلي
[٣٤٣] - باب من رأى أن يرد بعد الفراغ من الصلاة
٣٤١٠ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا موسى بن
إسماعيل، ثنا أبان، عن عاصم، عن أبي وائل، عن عبد الله قال: كنا نسلم في الصلاة ونأمر
بحاجتنا فقدمت على رسول الله رضي وهو يصلي فسلمت عليه فلم يرد علي السلام فأخذني ما
قدم وما حدث فلما قضى رسول الله وَ ر الصلاة قال: ((إن الله يحدث من أمره ما يشاء وإن
الله قد أحدث أن تكلموا في الصلاة)) فرد علي السلام.
[٣٤٤] - باب من لم ير التسليم على المصلي
قال أبو سفيان: قال جابر بن عبد الله رضي الله عنه: لو دخلت على قوم وهم يصلون
ما سلمت عليهم.
٣٤١١ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه، وأبو بكر
أحمد بن جعفر القطيعي، قالا: ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا
عبد الرحمن بن مهدي، ثنا سفيان، عن أبي مالك الأشجعي، عن أبي حازم، عن أبي
هريرة رضي الله عنه، عن النبي ◌َّر قال: ((لا غرار في صلاة ولا تسليم)).
قال أحمد بن حنبل: فيما أرى أنه أراد أن / لا تسلم ويسلم عليك وتغرير الرجل ٢٦١
بصلاته أن يسلم وهو فيها شاك، كذا في كتابي .
وأخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا أحمد بن حنبل
فذكره بإسناده إلا أنه قال: ((لا غرار في صلاة ولا تسليم)).
قال أحمد بن حنبل: يعني فيما أرى أن لا تسلم ويسلم عليك ويغرر الرجل بصلاته
فينصرف وهو فيها شاك، وهذا اللفظ أقرب إلى تفسير أحمد بن حنبل، قال أبو داود: رواه
ابن فضيل يعني عن أبي مالك على لفظ ابن مهدي ولم يرفعه.
٣٤١٢ - ورواه معاوية بن هشام، عن سفيان بإسناده قال: أراه رفعه، قال: ((لا غرار
في تسليم ولا صلاة)): أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، أخبرني محمد بن موسى بن عمران
الفقيه، ثنا إبراهيم بن أبي طالب، ثنا أبو كريب، ثنا معاوية بن هشام، عن سفيان فذكره.
وهذا اللفظ يقتضي نفي الغرار عن الصلاة والتسليم جميعاً، والأخبار التي مضت تبيح
التسليم على المصلي والرد بالإشارة وهي أولى بالإتباع(١) وبالله التوفيق.
(١) قال ابن التركماني: ((لا يلزم من نفى الغرار عن الصلاة والتسليم تحريم التسليم حتى يكون ذلك معارضاً
للأخبار المبيحة للتسليم والرد بالاشارة وحتى يحتاج إلى الترجيح بل الغرار النقصان والغرار في الصلاة =
السنن الکبری ج٢ م٢٤

٣٧٠
كتاب الصلاة / باب الإشارة فيما ينوبه في صلاته ...
[٣٤٥] - باب الإشارة فيما ينوبه في صلاته يريد بها إفهاماً
٣٤١٣ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو حامد بن بلال، ثنا أبو الأزهر، قال: ثنا
عبد الله بن نمير، ثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها أن رسول اللّه وَله
صلى في مرضه وهو جالس وخلفه قيام فأشار إليهم أن اجلسوا، فلما قضى صلاته قال:
((إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا ركع فاركعوا وإذا رفع فارفعوا وإذا صلى جالساً فصلوا
جلوساً)).
رواه مسلم في الصحيح .
٣٤١٤ - عن محمد بن عبد الله بن نمير، عن أبيه قال حماد: عن هشام بن عروة، عن
أبيه في هذا الحديث فأومأ إليهم بيده أن اجلسوا: أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، أخبرني
إسماعيل بن نجيد، ثنا محمد بن أيوب، أنبأ سليمان بن داود، ثنا حماد فذكره.
رواه مسلم عن سليمان بن داود وروياه في حديث جابر بن عبد الله في هذه القصة
قال: فالتفت إلينا فرآنا قياماً فأشار إلينا.
٣٤١٥ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو نصر محمد بن عمر، ثنا أحمد بن
سلمة، ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا الليث، عن أبي الزبير، عن جابر أنه قال: اشتكى
رسول الله وم فصلينا وراءه وهو قاعد وأبو بكر رضي الله عنه يكبر يسمع الناس تكبيره، قال : !
فالتفت إلينا فرآنا قياماً فأشار إلينا وذكر باقي الحديث.
/ ٣٤١٦ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا
أحمد بن صالح، ثنا عبد الله بن وهب، أخبرني عمروبن الحارث، عن بكير بن الأشج،
عن كريب مولى ابن عباس، أن عبد الله بن عباس، وعبد الرحمن بن أزهر، والمسور بن
مخرمة أرسلوه إلى عائشة رضي الله عنها فذكر الحديث في الركعتين بعد العصر، وأنهم ردوه
إلى أم سلمة فقالت أم سلمة رضي الله عنها: سمعت رسول اللّه وَّل ينهي عنها ثم رأيته
يصليهما أما حين صلاهما فإنه صلى العصر ثم دخل وعندي نسوة من بني حرام من الأنصار
٢٦٢٠
= نقصان سجودها وركوعها وجميع أركانها والغرار في التسليم أن يقول المجيب وعليك ولا يقول وعليكم
السلام ومنه الحديث الآخر لا تغار التحية ذكر ذلك الهروي وغيره نعم الرواية الثانية التي لفظها لا غرار
في الصلاة ولا تسليم تقتضي التسليم وكذا الرواية الأولى على تقدير أن يكون قوله ولا تسليم مفتوحة
الميم فكان يتعين على البيهقي أن يذكر في هذا الموطن هاتين الروايتين إذ هما المعارضتان للاخبار
المبيحة)).

٣٧١
كتاب الصلاة / باب الإشارة فيما ينوبه فى صلاته .
فصلاهما فأرسلت إليه الجارية فقلت: قومي لجنبه(١) فقولي له: تقول أم سلمة يا رسول الله
أسمعك تنهي عن هاتين الركعتين وأراك تصليهما فإن أشار بيده فاستأخري عنه قالت:
ففعلت الجارية فأشار بيده فاستأخرت عنه فلما انصرف قال: ((يا بنت أبي أمية سألت عن
الركعتين بعد العصر إنه أتانا أناس من عبد القيس بالإسلام من قومهم فشغلوني عن الركعتين
بعد الظهر فهما هاتان)).
رواه البخاري في الصحيح عن يحيى بن سليمان، ورواه مسلم عن حرملة كلاهما
عن ابن وهب.
٣٤١٧ - أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي، أنبأ أحمد بن
محمد بن الحسن الحافظ، ثنا أبو الأزهر، ثنا عبد الرزاق، ثنا معمر، عن عبيد الله، عن
نافع، عن ابن عمر أن رسول اللّه ◌َ ◌ّ ر كان يشير في صلاة بيده.
٣٤١٨ - أخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه، أنبأ علي بن عمر الحافظ، ثنا أبو بكر بن
أبي داود، ثنا سلمة بن شبيب، ومحمد بن مسعود، وخشيش بن أصرم، قالوا: أنبأ
عبد الرزاق، أنبأ معمر، عن الزهري، عن أنس أن رسول الله بر كان يشير في الصلاة.
٣٤١٩ - أخبرنا أبو أحمد المهرجاني، أنبأ أبو بكر بن جعفر المزكي، ثنا إبراهيم، ثنا
ابن بكير، ثنا مالك، عن هشام، عن عروة، عن فاطمة بنت المنذر، عن أسماء بنت أبي بكر
رضي الله عنها أنها قالت: أتيت عائشة رضي الله عنها زوج النبي ◌ُّ حين خسفت الشمس
فإذا الناس قيام يصلون وإذا هي قائمة قالت: فقلت: ما للناس فأشارت بيدها إلى السماء
وقالت: سبحان الله، فقلت: آية فأشارت أن نعم وذكر الحديث.
رواه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن يوسف عن مالك، وأخرجه من وجه آخر
عن هشام .
٣٤٢٠ - أخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه، أنبأ علي بن عمر الحافظ، ثنا ابن أبي داود
وهو أبو بكر بن أبي داود السجستاني، ثنا عبد الله بن سعيد، ثنا يونس بن بكير، عن
محمد بن إسحاق، عن يعقوب بن عتبة بن المغيرة بن الأخنس، عن أبي غطفان المري،
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله والر: ((التسبيح للرجال والتصفيق للنسوان ومن أشار في
صلاته إشارة تفهم عنه فليعدها)).
قال علي: قال لنا ابن أبي داود أبو غطفان هذا رجل مجهول(٢)، وآخر الحديث زيادة
(١) في أ: ((قومي بجنبه)).
(٢) قال ابن التركماني: ((ابن أبي داود متكلم فيه، وأما أبو غطفان فمعروف، أخرج له مسلم في صحيحه،
وروى عنه جماعة، ووثقه ابن معين وغيره)).

٣٧٢
كتاب الصلاة / باب الصبي يتوثب على المصلي ...
في الحديث فلعله من قول ابن إسحاق، والصحيح عن النبي ◌َّ أنه كان يشير في الصلاة
رواه أنس وجابر وغيرهما عن النبي ◌ِّر، قال علي: ورواه ابن عمر وعائشة رضي الله عنهم.
[٣٤٦] - باب حمل الصبي ووضعه في الصلاة
٣٤٢١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا السري بن
خزيمة، ثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن عامر بن عبد الله بن الزبير، عن عمروبن
٢٦٣ سليم الزرقي، عن أبي قتادة الأنصاري أن رسول الله وَّير / كان يصلي وهو حامل أمامة بنت
زينب بنت رسول الله وَلير، ولأبي العاص بن ربيعة بن عبد شمس فإذا سجد وضعها وإذا قام
حملها. رواه مسلم في الصحيح عن عبد الله بن مسلمة، ورواه البخاري عن عبد الله بن
يوسف عن مالك.
٣٤٢٢ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق وغيرهما، قالوا: ثنا
أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ سفيان بن عيينة،
عن عثمان بن أبي سليمان (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو بكر بن إسحاق، أنبأ
بشر بن موسى، ثنا الحميدي، ثنا سفيان، ثنا عثمان بن أبي سليمان، ومحمد بن عجلان
أنهما سمعا عامر بن عبد الله بن الزبير يخبر عن عمروبن سليم الزرقي، عن أبي قتادة
الأنصاري رضي الله عنه قال: رأيت رسول الله وَّر يؤم الناس وأمامة بنت أبي العاص وهي
ابنة زينب بنت رسول الله ◌ّير على عاتقه فإذا ركع وضعها وإذا فرغ من السجود أعادها لفظ
حديث الحميدي .
رواه مسلم في الصحيح عن ابن أبي عمر عن سفيان عنهما.
[٣٤٧] - باب الصبي يتوثب على المصلي ويتعلق بثوبه فلا يمنعه
٣٤٢٣ - حدثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا محمد بن يعقوب، ثنا أبو
جعفر محمد بن عبيد الله بن المنادي، ثنا وهب بن جرير بن حازم، ثنا أبي، ثنا محمد بن
عبد الله بن أبي يعقوب، عن عبد الله بن شداد بن الهاد، عن أبيه قال: خرج علينا
رسول اللّه ◌َله وهو حامل أحد ابنيه الحسن أو الحسين فتقدم رسول الله مليار ثم وضعه عند
قدمه اليمنى فسجد رسول اللّه وَالتّ سجدة أطالها قال أبي: فرفعت رأسي من بين الناس فإذا
رسول الله ◌َّيقر ساجد وإذا الغلام راكب على ظهره فعدت فسجدت فلما انصرف
رسول الله وَّ قال الناس: يا رسول الله لقد سجدت في صلاتك هذه سجدة ما كنت
تسجدها أفشيء أمرت به أو كان يوحى إليك قال: ((كل ذلك لم يكن إن ابني ارتحلني
فكرهت أن أعجله حتى يقضي حاجته)).

٣٧٣
کتاب الصلاة / باب من تناول فی صلاته شیئاً بیده
٣٤٢٤ - وأخبرنا أبو الفتح هلال بن محمد بن جعفر الحفار ببغداد، ثنا الحسين بن
يحيى بن عياش القطان، ثنا إبراهيم بن مجشر، ثنا أبو بكر بن عياش، عن عاصم، عن
زربن حبيش قال: كان رسول الله وسلم ذات يوم يصلي بالناس فأقبل الحسن والحسين
رضي الله عنهما وهما غلامان فجعلا يتوثبان على ظهره إذا سجد، فأقبل الناس عليهما
ينحيانهما عن ذلك قال: ((دعوهما بأبي وأمي من أحبني فليحب هذين)).
وهذا المرسل شاهد لما تقدم. قال الشيخ رضي الله عنه:
٣٤٢٥ - وقد قال أنس بن مالك رضي الله عنه ما رأيت أحداً كان أرحم بالعيال من
رسول الله وَ *: أخبرناه محمد بن عبد الحافظ، أنبأ أحمد بن جعفر القطيعي، ثنا عبد الله بن
أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا إسماعيل، عن أيوب، عن عمرو بن سعيد، عن أنس بن
مالك.
وهو مخرج في كتاب مسلم مع سائر ما ثبت عنه # من أخلاقه الحسنة وأوصافه
الجميلة التي من عرفها لم يستبعد ما روينا في هذين البابين من رأفته ورحمته مع قول الله
تعالی بالمؤمنین رؤوف رحيم.
[٣٤٨] - باب من تناول في صلاته شيئاً بيده أو غمز غيره
٣٤٢٦ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أنبأ أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا
محمد بن إسماعيل يعني ابن مهران، ثنا محمد بن سلمة / المرادي، ثنا عبد الله بن وهب، ٢٦٤
عن معاوية بن صالح، حدثني ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس الخلاني، عن أبي الدرداء،
قال: قام رسول الله له يصلي فسمعناه(١) يقول: ((أعوذ بالله منك)) ثلاث مرات ثم قال:
((ألعنك بلعنة الله ثلاثاً)) وبسط يده كأنه يتناول شيئاً فلما فرغ من الصلاة قلنا: يا رسول الله
سمعناك تقول في الصلاة شيئاً لم نسمعك تقوله قبل ذلك ورأيناك بسطت يدك فقال: ((إن
عدو الله إبليس لعنه الله جاء بشهاب من نار ليجعله في وجهي فقلت: أعوذ بالله منك ثلاث
مرات ثم قلت: ألعنك بلعنة الله التّامة، فلم يستأخر ثلاث مرات، ثم أردت أن أخذه والله
لولا دعوة أخينا سليمان لأصبح موثقاً يلعب به ولدان أهل المدينة)).
رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن سلمة المرادي، وقد مضى بعض معناه من
حديث أبي هريرة رضي الله عنه في مسألة قضاء الفائتة.
(١) فى أ: ((فسمعته يقول)).

٣٧٤
كتاب الصلاة / باب من مس لحيته في الصلاة من غير عبث
٣٤٢٧ - وأخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي طاهر الدقاق ببغداد، أنبأ علي بن
محمد بن سليمان الخرقي، ثنا أبو قلابة، ثنا عمرو بن خليفة، وسعيد بن عامر قالا: ثنا
محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَّ:
((بينما أنا أصلي إذ اعترض لي شيطان فأخذته فخنقته، فلولا دعوة أخي سليمان لأوثقته في
بعض هذه السواري حتى يراه الناس أو ترونه)).
وروينا في حديث ابن عباس عن النبي ◌ُّر في صلاة الكسوف قال: ((إني رأيت الجنة
أو رأيت الجنة فتناولت منها عنقوداً)).
٣٤٢٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا السري بن
خزيمة، ثنا عبد الله يعني ابن مسلمة، عن مالك، عن أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله،
عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عائشة زوج النبي ◌َّ أنها قالت: كنت أنام بين يدي
رسول الله ◌ّ ورجلاي في قبلته فإذا سجد غمزني فقبضت رجلي وإذا قام بسطتهما والبيوت
يومئذٍ ليس فيها مصابيح .
رواه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن مسلمة، ورواه مسلم عن يحيى بن يحيى
عن مالك.
٣٤٢٩ - أخبرنا أبو أحمد المهرجاني، أنبأ أبو بكر بن جعفر المزكي، ثنا محمد بن
إبراهيم العبدي، ثنا ابن بكير، ثنا مالك، عن مخرمة بن سليمان، عن كريب مولى
عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أخبره أنه بات ليلة عند ميمونة أم
المؤمنين رضي الله عنها فذكر الحديث في قيام النبي ◌َّ ووضوءه وصلاته قال عبد الله بن
عباس: فقمت فصنعت مثل الذي صنع رسول الله وَّر فقمت إلى جنبه فوضع رسول الله وَليّة.
يده اليمنى على رأسي ثم أخذ بأذني اليمنى يفتلها.
أخرجاه في الصحيح من حديث مالك.
[٣٤٩] - باب من مس لحيته في الصلاة من غير عبث
٣٤٣٠ - أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله بن بشران، أنبأ أبو محمد دعلج بن أحمد،
ثنا إبراهيم بن علي، ثنا يحيى بن يحيى، أنبأ هشيم، عن حصين، عن عبد الملك، عن
عمرو بن حريث قال: كان رسول الله وَّل يضع اليمنى على اليسرى في الصلاة وربما مس
لحيته وهو يصلي هكذا.
رواه هشيم بن بشير. ورواه شعبة كما:

٣٧٥
كتاب الصلاة / باب من تقدم أو تأخر في صلاته ....
٣٤٣١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو عبد الله الصفار، ثنا أبو المثنى، ثنا أبي،
ثنا شعبة. قال: وثنا أبو المثنى، ثنا عمروبن مرزوق، عن شعبة، عن حصين، عن
عبد الملك ابن أخي عمرو بن حريث، عن رجل أن النبي ◌َّر كان يصلي فربما تناول لحيته
في صلاته .
وروي عن مؤمل بن إسماعيل عن شعبة وذكر الرجل الذي لم يسمه وهو عمرو بن
حريث، ورواه سليمان بن كثير عن حصين عن عمرو بن / عبد الملك بن حريث المخزومي ٢٦٥
ابن أخي عمرو بن الحريث قال: كان النبي ◌ََّ(١). وقد روي من وجه آخر ضعيف وقيل في
أحدهما من غير عبث .
٣٤٣٢ - ويذكر عن النخعي أنه قال: كان يقال: مس اللحية في الصلاة واحدة أو دع.
قال الشيخ رضي الله عنه: وهذا نظير ما يروى في مسح الحصى واحدة: أخبرناه أبو بكر بن
الحارث، أنبأ أبو الشيخ، ثنا إسماعيل بن عبد الله الضبي، ثنا إسحاق بن موسي الخطمي،
قال: سمعت الوليد بن مسلم، قال: سمعت عيسى بن عبد الله بن الحكم بن النعمان بن
بشير يخبر، عن نافع ولم يسمعه منه.
٣٤٣٣ - أخبرنا أبو سعد الماليني، أنبأ أبو أحمد بن عدي، ثنا محمد بن الحسين بن
شهريار، أنبأ إسماعيل بن حفص الأيلي، ثنا الوليد هو ابن مسلم، عن عيسى بن عبد الله بن
الحكم بن النعمان بن بشير، عن نافع، عن ابن عمر أن رسول الله ◌َّر كان ربما يضع يده
على لحيته في الصلاة من غير عبث.
وروي من وجه آخر ضعيف، وهو من حديث أبي ذر، ويذكر عن إبراهيم النخعي أنه
قال: كان يقال مس اللحية في الصلاة واحدة أو دع، وهذا نظير ما يروى في مس الحصى
واحدة قال أبو أحمد رحمه الله: عامة ما يرويه عيسى القداح هذا لا يتابع عليه .
[٣٥٠] - باب من تقدم أو تأخر في صلاته من موضع إلى موضع
٣٤٣٤ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر المقري ببغداد، أنبأ أحمد بن
سليمان الفقيه، أنبأ جعفر بن محمد قراءة عليه، ثنا أحمد بن حنبل، ثنا ابن المبارك، ثنا
يونس، عن الزهري، عن عروة قال: قالت عائشة رضي الله عنها: خسفت الشمس فقام
رسول الله بَير فقرأ سورة طويلة ثم ركع فأطال ثم رفع رأسه ثم استفتح سورة أخرى ثم ركع
حين قضاها وسجد ثم فعل ذلك في الثانية ثم قال: ((إنهما آيتان من آيات الله فإذا رأيتم ذلك
(١) في جـ: ((ورواه سليمان بن كثير قال: كان النبي ◌ِّ)). وفي إسم عبد الملك اختلاف كثير، فقال
بعضهم: عمرو بن عبد الملك بن الحويرث كما يرويه سليمان.

٣٧٦
كتاب الصلاة / باب من تقدم أو تأخر في صلاته .. .
فصلوا حتى تفرج عنكم، لقد رأيت في مقامي هذا كل شيء وعدتم، حتى لقد رأيتني أريد
أن آخذ قطفاً من الجنة، حين رأيتموني جعلت أتقدم، ولقد رأيت جهنم يحطم بعضها بعضاً
حين رأيتموني تأخرت، ورأيت فيها عمرو بن لحى وهو الذي سيب السوائب)).
رواه البخاري في الصحيح عن محمد بن مقاتل عن عبد الله بن المبارك، وأخرجه
مسلم من حديث ابن وهب عن يونس .
٣٤٣٥ - أخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر، أنبأ جدي يحيى بن منصور القاضي، ثنا
أحمد بن سلمة، ثنا محمد بن بشار العبدي، ثنا يحيى، ثنا عبد الملك بن أبي سليمان، ثنا
عطاء، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، قال: انكسفت الشمس في عهد
رسول الله ﴿ فذكر الحديث في صلاة الخسوف وقال فيه: ثم تأخر في صلاته فتأخرت
الصفوف معه ثم تقدم فتقدمت الصفوف معه.
والحديث بتمامه مخرج في كتاب صلاة الخسوف وبالله التوفيق.
٣٤٣٦ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنبأ أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد
المصري، ثنا أحمد بن عبيد بن ناصح، ثنا علي بن عاصم، عن برد بن سنان (ح) وأخبرنا
أبو الحسن علي بن محمد المقري، أنبأ الحسن بن محمد بن إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب
القاضي، ثنا محمد بن أبي بكر، ثنا بشر بن المفضل، ثنا برد، عن الزهري، عن عروة، عن
عائشة رضي الله عنها قالت: جئت ورسول الله وسلم يصلي في البيت والباب مغلق عليه
فمشى حتى فتح لي ثم رجع إلى مكانه، قالت: والباب في القبلة - لفظ حديث بشر، وفي
حديث علي بن عاصم قالت: كان الباب في قبلة مسجدنا هذا - فاستفتحت الباب فمشى
٢٦٦ / النبي ◌َّ وهو يصلي حتى فتح الباب ثم رجع راجعاً يعني إلى مكانه.
٣٤٣٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو القاسم عبد الرحمن بن الحسن
الأسدي بهمذان، ثنا إبراهيم بن الحسين، ثنا آدم، ثنا شعبة، ثنا الأزرق بن قيس، قال: كنا
بالأهواز نقاتل الحرورية فبينا أنا على جرف نهر إذا رجل يصلي وإذا لجام دابته بيده فجعلت
الدابة تنازعه وجعل يتبعها، قال شعبة: هو أبو برزة الأسلمي، قال: وجعل رجل من
الخوارج يقول: اللهم افعل بهذا الشيخ، فلما انصرف الشيخ قال: إني سمعت قولكم وإني
قد غزوت مع رسول الله و 98 ست غزوات أو سبع غزوات أو ثمان غزوات وشهدت تيسير
النبي وَسير، ولأن كنت أرجع مع دابتي أحب إلي من أن أدعها تذهب إلى مألفها فيشق علي.
رواه البخاري في الصحيح عن آدم بن أبي إياس.
٣٤٣٨ - وأخبرنا علي بن محمد المقري، أنبأ الحسن بن محمد بن إسحاق، ثنا

٣٧٧
كتاب الصلاة / باب قتل الحية والعقرب في الصلاة
يوسف بن يعقوب، ثنا عمرو بن مرزوق، أنبأ شعبة، عن الأزرق بن قيس قال: كنا نقاتل
الأزارقة بالأهواز مع المهلب بن أبي صفرة، قال: فجاء أبو برزة فأخذ بمقود برذونه أو دابته،
قال: فبينما هو يصلي إذ أفلت من يده فمضت الدابة في قبلته فانطلق أبو برزة حتى أخذ هائم
رجع القهقرى فقال رجل: وكان يرى رأي الخوارج انظروا إلى هذا الشيخ ونال منه أنه ترك
صلاته وانطلق إلى دابته قال: فأقبل أبو برزة لما قضى صلاته فقال: إني غزوت مع
رسول الله وَّر سبع غزوات أو قال: مرات وأنا شيخ كبير ولو أن دابتي ذهبت إلى مألفها شق
ذلك علي فصنعت ما رأيتم قال: فقلنا للرجل: ما أرى الله إلا يجزيك سببت رجلاً من
أصحاب النبي ◌َچر .
[٣٥١] - باب قتل الحية والعقرب في الصلاة
٣٤٣٩ - أخبرنا أبو بكر بن فورك، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو
(داود الطيالسي، ثنا علي بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير (ح) وأخبرنا علي بن محمد بن
بشران، أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا أحمد بن منصور، ثنا عبد الرزاق، أنبأ معمر،
عن يحيى بن أبي كثير، عن ضمضم، عن أبي هريرة، قال: أمرنا رسول الله وَلل بقتل
الأسودين في الصلاة الحية والعقرب.
٣٤٤٠ - وأخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، وإسحاق بن محمد بن يوسف السوسي،
قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ العباس بن الوليد بن مزيد، أخبرني أبي، ثنا
الأوزاعي، عن أم كلثوم بنت أسماء بنت أبي بكر الصديق، عن عائشة زوج النبي ◌َّ قالت:
كان رسول الله رَّي يصلي في البيت فجاء علي بن أبي طالب كرم الله تعالى وجهه فدخل،
فلما رأى رسول الله وَير يصلي قام إلى جانبه يصلي قال: فجاءت عقرب حتى انتهت إلى
رسول الله بَّ ثم تركته وأقبلت إلى علي فلما رأى ذلك عليّ ضربها بنعله فلم ير
رسول الله وَيُ بقتله إياها بأساً.
٣٤٤١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الربيع بن
سليمان المرادي، ثنا إسماعيل بن مسلمة بن قعنب، ثنا حميد بن الأسود، عن محمد بن
عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول اللّه وَله: ((كفاك الحية
ضربة بالسوط أصبتها أم أخطأتها)) .
وهذا إن صح فإنما أراد والله أعلم وقوع الكفاية بها في الإتيان بالمأمور فقد أمر الية.
بقتلها وأراد والله أعلم إذا امتنعت بنفسها عند الخطأ، ولم يرد به المنع من الزيادة على ضربة
/ واحدة فقد :
٢٦٧

٣٧٨
كتاب الصلاة / باب المصلي يدفع المار بين يديه
٣٤٤٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أنبأ إسماعيل بن
قتيبة، ثنا يحيى بن يحيى، أنبأ خالد بن عبد الله، عن سهيل (ح) وأخبرنا أبو علي
الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا محمد بن الصباح، ثنا إسماعيل بن
زكريا، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول اللّه وَّل: ((من
قتل وزغة في أول ضربة فله كذا وكذا حسنة، ومن قتلها في الضربة الثانية فله كذا وكذا
حسنة أدنى من الأولى، ومن قتلها في الضربة الثالثة فله كذا وكذا حسنة أدنى من الثانية)).
وفي حديث خالد دون الأولى، وقال لدون الثانية والباقي سواء.
٣٤٤٣ - وأخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر، ثنا أبو داود، ثنا محمد بن
الصباح، ثنا إسماعيل بن زكريا، عن سهيل، قال: حدثني أخي أو أختي، عن أبي هريرة،
عن النبي ◌َّ أنه قال: ((في أول ضربة سبعين حسنة)).
رواه مسلم في الصحيح عن يحيى بن يحيى ومحمد بن الصباح.
٣٤٤٤ - أخبرنا أبو سعيد يحيى بن محمد بن يحيى الخطيب الأسفرائني، أنبأ أبو
بحر البربهاري، ثنا بشر بن موسى، ثنا الحميدي، ثنا سفيان، ثنا عبد الله بن دينار، قال:
رأيت عبد الله بن عمر رأى ريشة وهو في الصلاة فضربها برجله، وقال: حسبت أنها عقرب.
[٣٥٢] - باب المصلي يدفع المار بين يديه
٣٤٤٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني دعلج بن أحمد السجزي، ثنا جعفر بن
محمد الترك، وموسى بن محمد يعني الذهلي، قالا: ثنا يحيى بن يحيى (ح) وحدثنا أبو
جعفر كامل بن أحمد المستملي، أنبأ أبو سهل بشر بن أحمد الأسفرائني، ثنا داود بن
الحسين البيهقي، ثنا يحيى بن يحيى قال: قرأت على مالك، عن زيد بن أسلم، عن
عبد الرحمن بن أبي سعيد، عن أبي سعيد الخدري أن رسول اللّه ◌َيّ قال: ((إذا كان أحدكم
يصلي فلا يدع أحداً يمر بين يديه وليدرأه ما استطاع فإن أبى فليقاتله فإنما هو شيطان)).
رواه مسلم في الصحيح عن يحيى بن يحيى .
٣٤٤٦ - وأخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا محمد بن
العلاء، ثنا أبو خالد، عن ابن عجلان، عن زيد بن أسلم، عن عبد الرحمن بن أبي سعيد
الخدري، عن أبيه، قال: قال رسول اللّه ◌َله: ((إذا صلى أحدكم فليصل إلى سترة وليدن
معها)) ثم ساق معناه .

٣٧٩
كتاب الصلاة / باب المصلي يدفع المار بين يديه
٣٤٤٧ - أخبرناه محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ،
أنبأ عمران بن موسى، وأحمد بن الحسين، قالا: ثنا شيبان بن فروخ، ثنا سليمان بن
المغيرة، عن حميد بن هلال قال: بينا أنا وصاحب لي نتذاكر حديثاً إذ قال أبو صالح
السمان: أنا أحدثك ما سمعت من أبي سعيد الخدري ورأيت منه، قال: بينما أنا مع أبي
سعيد نصلي يوم الجمعة إلى شيء يستره من الناس إذ دخل شاب من بني أبي معيط أراد أن
يجتاز بين يديه فدفع نحره فنظر فلم ير مساغاً إلا بين يدي أبي سعيد فأعاد فدفع في نحره
أشد من الدفعة الأول فمثل قائماً ونال من أبي سعيد ثم زاحم الناس فخرج فدخل على
مروان فشكا إليه ما لقى، قال: ودخل أبو سعيد على مروان فقال له مروان مالك: ولابن
أخيك جاء يشتكيك، فقال أبو سعيد رضي الله عنه: سمعت رسول الله وسلم يقول: ((إذا صلى
أحدكم إلى شيء يستره من الناس فأراد أحد أن يجتاز بين يديه فليدفع في نحره، فإن أبى
فليقاتله فإنما هو شيطان)).
رواه مسلم في الصحيح عن شيبان بن فروخ، ورواه البخاري عن آدم بن أبي إياس
عن سليمان .
٣٤٤٨ - وأخبرنا أبو الحسين بن بشران العدل ببغداد، أنبأ أبو الحسن علي بن محمد
المصري، ثنا مقدام بن داود، ثنا العباس / بن طالب، ثنا عبد الوارث بن سعيد، ثنا يونس بن ٢٦٨
عبيد، عن حميد بن هلال العدوي، عن أبي صالح، أن أبا سعيد الخدري رضي الله عنه
كان يصلي، فمر رجل من آل أبي معيط فمنعه فأبى أن ينتهي فنبذه فأبى فدفع في صدره
ومروان يومئذٍ أمير على المدينة، فشكا ذلك إليه فذكر ذلك مروان لأبي سعيد، فقال أبو
سعيد: قال رسول الله وَالر: ((إذا مر بين يدي أحدكم شيء وهو يصلي فليمنعه، فإن أبى
فليقاتله فإنما هو شيطان، وإني قد كنت نهيته فأبى أن ينتهي)).
رواه البخاري في الصحيح عن أبي معمر، عن عبد الوارث على لفظ حديث
سليمان بن المغيرة مضموماً إلى ذلك الإسناد، وذلك منه تجوز إلا أنه رحمه الله أفرده بالذكر
على لفظه في كتاب بدء الخلق.
٣٤٤٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن
إسحاق الصغاني، ثنا أبو بكر الحنفي، ثنا الضحاك بن عثمان، حدثني صدقة بن يسار،
قال: سمعت ابن عمر رضي الله عنه يقول: قال رسول الله وسلم: ((لا تصلوا إلا إلى سترة ولا
تدع أحداً يمر بين يديك فإن أبى فقاتله فإن معه القرين)).
أخرجه مسلم في الصحيح من حديث أبي بكر الحنفي دون ما في أوله من السترة.

٣٨٠
كتاب الصلاة / باب إثم المار بين يدي المصلي
٣٤٥٠ - حدثنا أبو محمد بن يوسف، أنبأ أبو بكر محمد بن الحسين القطان، ثنا
إبراهيم بن الحارث البغدادي، ثنا يحيى بن أبي بكير، ثنا شعبة، عن عمروبن مرة، عن
يحيى بن الجزار، عن صهيب البصري، عن ابن عباس أن رسول الله و لو كان يصلي فأراد
جدي أن يمر بین یدیه فجعل يتقيه .
٣٤٥١ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري أنبأ الحسن بن محمد بن إسحاق،
ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا مسدد، ثنا عيسى بن يونس، ثنا هشام بن الغاز، عن عمرو بن
شعيب، عن أبيه، عن جده قال: هبطنا مع رسول الله صل من ثنية أذاخر فحضرت الصلاة
فصلى إلى جدار فاتخذه قبلة ونحن خلفه فجاءت بهمة لتمر بين يديه فما زال يداريها حتى
لصق بطنه بالجدار ومرت من ورائه.
[٣٥٣] - باب إثم المار بين يدي المصلي
٣٤٥٢ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا القعنبي،
عن مالك (ح) وأخبرنا أبو عبد الله، حدثني أبو علي الحسين بن علي الحافظ، أنبأ علي بن
الحسن الصفار، ثنا يحيى بن يحيى قال: قرأت على مالك، عن أبي النضر، عن بسر بن
سعيد، أن زيد بن خالد أرسله إلى أبي جهيم يسأله: ماذا سمع من رسول الله محمّ في المار
بين يدي المصلي؟ قال أبو جهيم: قال رسول الله وَّ: ((لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا
عليه لكان أن يقف أربعين خيراً له من أن يمر بين يديه)) قال أبو النضر: لا أدري قال: أربعين
يوماً أو شهراً أو سنة .
رواه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن يوسف عن مالك، ورواه مسلم عن
یحیی بن يحيى .
[٣٥٤] - باب ما يكون سترة المصلي
٣٤٥٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب، ثنا العباس بن محمد، ثنا عبد الله بن يزيد أبو عبد الرحمن المقري، ثنا
حيوة بن شريح، عن أبي الأسود محمد بن عبد الرحمن الأسدي، عن عروة بن الزبير، عن
عائشة قالت: سئل رسول الله ◌ّر في غزوة تبوك عن سترة المصلي فقال: ((مثل مؤخرة
الرحل)).
رواه مسلم / في الصحيح عن محمد بن عبد الله بن نمير عن المقري .
٣٤٥٤ - وأخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا أبو عبد الله محمد بن
٢٦٩