النص المفهرس
صفحات 301-320
٣٠١
كتاب الصلاة / باب المأموم يؤمن على دعاء القنوت
السلف في دعاء القنوت، وإن كان يروى عن بعضهم في الدعاء خارج الصلاة، وقد روي
فيه عن النبي وَّر حديث فيه ضعف، وهو مستعمل عند بعضهم خارج الصلاة، وأما في
الصلاة فهو عمل لم يثبت بخبر صحيح ولا أثر ثابت ولا قياس، فالأولى أن لا يفعله ويقتصر
على ما فعله السلف رضي الله عنهم من رفع اليدين دون مسحهما بالوجه في الصلاة وبالله
التوفيق .
٣١٥١ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ محمد بن بكر، ثنا أبو داود وهو السجستاني،
ثنا عبد الله بن مسلمة، ثنا عبد الملك بن محمد بن أيمن، عن عبد الله بن يعقوب بن
إسحاق عمن حدثه، عن محمد بن كعب القرظي، قال: حدثني عبد الله بن عباس أن
رسول الله وَ﴿ قال: ((سلوا الله عز وجل ببطون أكفكم ولا تسألوه بظهورها، فإذا فرغتم
فامسحوا بها وجوهكم)).
قال أبو داود: روي هذا الحديث من غير وجه عن محمد بن كعب كلها واهية، وهذا
الطريق أمثلها، وهو ضعيف أيضاً.
٣١٥٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو بكر الجراحي، ثنا يحيى بن شاسويه،
ثنا عبد الكريم السكري، ثنا وهب بن زمعة، أخبرني علي الباشاني، قال: سألت عبد الله
يعني ابن المبارك عن الذي إذا دعا مسح وجهه قال: لم أجد له ثبتاً، قال علي: ولم أره
يفعل ذلك، قال: وكان عبد الله يقنت بعد الركوع في الوتر وکان یرفع يديه .
[٢٩٨] - باب المأموم يؤمن على دعاء القنوت
٣١٥٣ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا عبد الله بن
معاوية الجمحي، ثنا ثابت بن يزيد، عن هلال بن خباب، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي
الله عنهما قال: قنت رسول اللّه ◌َير شهراً متتابعاً في الظهر والعصر والمغرب والعشاء
والصبح في دبر كل صلاة إذا قال سمع الله لمن حمده من الركعة الآخرة يدعو على أحياء من
بني سليم على رعل وذكوان وعصية ويؤمن من خلفه.
[٢٩٩] / - باب من لم ير القنوت في صلاة الصبح
٣١٥٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا عبد الله بن محمد بن موسى، ثنا محمد بن
غالب، ثنا معلى بن منصور، ثنا محمد بن جابر، عن حماد، عن إبراهيم، عن علقمة
والأسود، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: ما قنت رسول اللّه وَّل في شيء من
صلواته.
٢١٣
٣٠٢
كتاب الصلاة / باب المأموم يؤمن على دعاء القنوت
كذا رواه محمد بن جابر السحيمي وهو متروك.
٣١٥٥ - وقد روى أبو حمزة الأعور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله قال: قنت
رسول اللّه ◌َ* شهراً يدعو على عصية وذكوان فلما ظهر عليهم ترك القنوت: أخبرناه
محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا يحيى بن منصور القاضي، ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا أبو
غسان، ثنا شريك، عن أبي حمزة فذكره.
وقد روينا عن عبد الرحمن بن مهدي رحمه الله أنه قال: إنما ترك اللعن.
٣١٥٦ - أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا
يونس بن حثيب، ثنا أبو داود، ثنا أبو عوانة، عن أبي مالك الأشجعي، قال: قلت لأبي :
يا أبت أليس قد صليت خلف رسول الله ومدير وخلف أبي بكر وخلف عمر؟ قال: بلى، قلت:
فكانوا يقنتون في الفجر، قال: يا بني محدثة.
طارق بن أشيم الأشجعي لم يحفظه عمن صلى خلفه فرآه محدثاً، وقد حفظه غيره
فالحکم له دونه .
٣١٥٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو الحسن العنزي، ثنا عثمان بن
سعيد، ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا همام، عن قتادة، عن أبي مجلز، قال: صليت مع ابن
عمر صلاة الصبح فلم يقنت، فقلت لابن عمر: لا أراك تقنت، قال: لا أحفظه عن أحد من
أصحابنا .
قال الشيخ: نسيان بعض الصحابة أو غفلته عن بعض السنن لا يقدح في رواية من
حفظه وأثبته .
٣١٥٨ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري، أنبأ الحسن بن محمد بن
إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا أبو الربيع، ثنا حماد بن زيد، ثنا بشر بن حرب، قال:
سمعت ابن عمر يقول: أرأيت قيامهم عند فراغ القاريء من السورة هذا القنوت إنها لبدعة ما
فعله رسول الله ميللر إلا شهراً ثم تركه.
بشر بن حرب الندبي ضعيف، وإن صحت روايته عن ابن عمر ففيها دلالة على أنه
إنما أنكر القنوت قبل الركوع(١) دوامً وأمام الذي :
۔
(١) قال ابن التركماني: ((حكى البيهقي في الخلافيات عن الحاكم انه قال الصحيح عن ابن عمر ما رواه أبو
الشعثاء وأبو الأسود وأبو مجلز انه كان لا يرى القنوت وقال ما أحفظه عن أحد من أصحابنا قال: وهذه
سنة خفيت على ابن عمر انتهى كلامه. ونسيانهم أو غفلتهم في غاية البعد بل لم يغفل ابن عمر عن =
٣٠٣
كتاب الصلاة / باب الترغيب فى حفظ وقت الصلاة .
٣١٥٩ - أخبرني أبو عبد الرحمن السلمي، أنبأ علي بن / عمر، ثنا الحسين بن ٢١٤
إسماعيل، ثنا محمد بن منصور الطوسي، ثنا شبابة، ثنا عبد الله بن ميسرة أبو ليلى، عن
إبراهيم بن أبي حرة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس أن القنوت في صلاة الصبح بدعة .
فإنه لا يصح، وأبو ليلى الكوفي متروك، وقد روينا عن ابن عباس أنه قنت في صلاة
الصبح(١).
٣١٦٠ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد، أنبأ إبراهيم بن عبد الله
أبو مسلم، ثنا الرمادي يعني إبراهيم بن بشار، ثنا محمد بن يعلى، ثنا عنبسة بن
عبد الرحمن، عن عبد الله بن نافع، عن أبيه، عن أم سلمة أن النبي ◌َّ نهى عن القنوت في
صلاة الصبح .
أخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه، قال: قال أبو الحسن الدارقطني: محمد بن يعلى
وعنبسة وعبد الله بن نافع ضعفاء، ولا يصح لنافع سماع من أم سلمة، قال: وقال هياج عن
عنبسة عن ابن نافع عن أبيه عن صفية بنت أبي عبيد عن النبي ◌َّر، وصفية بنت أبي عبيد لم
تدرك النبي مَال.
[٣٠٠] - باب الترغيب في حفظ وقت الصلاة والتشديد على من أضاعه
قال الله عز وجل: ﴿فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون﴾ [الماعون: ٤].
٣١٦١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر بن الحسن القاضي، قالا: ثنا أبو
العباس محمد بن يعقوب، ثنا يحيى بن أبي طالب، ثنا أبو بدر، ثنا عبد الله بن زبيد
الأيامي، عن طلحة بن مصرف، عن مصعب بن سعد، عن سعد بن أبي وقاص قال.
﴿الذين هم عن صلاتهم ساهون﴾ [الماعون: ٤] وفي قراءة عبد الله (لاهون) قال: السهو
عنها ترك وقتها .
= ذلك فقد روى عن النبي عليه السلام أنه قنت فما ذكره البيهقي فيما تقدم في باب القنوت بعد الركوع
فترك ابن عمر وغيره ذلك دليل على أنه عليه السلام ما داوم عليه وانه كان ثم نسخ والذي رآه ابن عمر
ورواه من القنوت إنما كان بعد الركوع كما تقدم وبشر الندبي قال فيه ابن عدي: لا أعرف في رواياته
حديثاً منكراً وهو عندي لا بأس به وفي سؤالات أبي جعفر محمد بن عثمان بن أبي شيبة لعلي بن
المديني سألت علياً عن بشر بن حرب فقال: كان ثقة عندنا فإن صحت روايته عن ابن عمر فقوله ما
فعله إلا شهراً ثم تركه معناه ترك القنوت بعد الركوع لأنه هو الذي رآه ابن عمر يفعله وكذا صرح أنس
فيما تقدم ان قنوت النبي عليه السلام شهراً إنما كان بعد الركوع أخرجه الشيخان.
(١) قال ابن التركماني: ((قد تقدم أن ذلك رواية واحد، وأن الذين رووا عنه أنه لم يقنت في الصبح
جماعة)) .
٣٠٤
كتاب الصلاة / باب الترغيب في حفظ وقت الصلاة ...
وبمعناه رواه خلق بن حوشب عن طلحة بن مصرف.
٣١٦٢ - وأخبرنا أبو الحسين بن بشران العدل ببغداد، أنبأ أبو جعفر الرزاز، ثنا
محمد بن غالب، ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا أبان بن يزيد، ثنا عاصم هو ابن أبي النجود،
عن مصعب بن سعد قال: قلت لأبي : أرأيت قول الله ﴿الذين هم عن صلاتهم ساهون﴾ هو
الذي يحدث أحدنا نفسه في الصلاة، قالا: لا وأينا لا يحدث نفسه في الصلاة، ولكن
السهو ترك الصلاة عن وقتها .
وقد أسنده عكرمة بن إبراهيم الأزدي .
٣١٦٣ - أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن إبراهيم المهراني، أنبأ أبو الحسن
محمد بن الحسن السراج، أنبأ محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي، ثنا شيبان بن
فروخ، ثنا عكرمة بن إبراهيم الأزدي، عن عبد الملك بن عمير، عن مصعب بن سعد، عن
سعد قال: سألت النبي صَلّ عن قوله: ﴿الذين هم عن صلاتهم ساهون﴾ قال: ((هم الذين
يؤخرون الصلاة عن وقتها))(١).
٣١٦٤ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، أنبأ أبو عبد الله الصفار، ثنا محمد بن غالب،
٢١٥ حدثني حرمي بن حفص القسملي، ثنا عكرمة / بن إبراهيم فذكره بإسناده: سئل
رسول الله ◌َّر عن الذين هم عن صلاتهم ساهون قال: ((إضاعة الوقت)).
وهذا الحديث إنما يصح موقوفاً، وعكرمة بن إبراهيم قد ضعفه يحيى بن معين وغيره
من أئمة الحديث.
٣١٦٥ - حدثنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود الحسيني رحمه الله إملاء، أنبأ
أبو بكر محمد بن أحمد بن دلويه الدقاق(٢)، ثنا محمد بن إسماعيل البخاري، ثنا أبو الوليد
هشام بن عبد الملك، ثنا شعبة، قال الوليد بن العيزار: أخبرني قال: سمعت أبا عمرو
الشيباني، يقول: أخبرني صاحب هذه الدار وأومأ بيده إلى دار عبد الله بن مسعود رضي الله
عنه قال: سألت النبي ◌َّ: أي العمل أحب(٣) إلى الله؟ قال: ((الصلاة لوقتها)) قلت: ثم
أي؟ قال: ((بر الوالدين)) قلت: ثم أي؟ قال: ((الجهاد في سبيل الله)) قال: وحدثني بهن ولو
استزدته لزادني .
(١) في أ: ((الذين تركوا الصلاة عن وقتها)).
(٢) في أ: ((ابن دلوية الرفاء)).
(٣) في أ: ((أي الأعمال أحب إلى الله)).
٣٠٥
كتاب الصلاة / باب الترغيب في حفظ وقت الصلاة ...
هكذا أخرجه البخاري في الصحيح، وأخرجه مسلم من وجه آخر عن شعبة.
٣١٦٦ - أخبرنا أبو الحسن بن الفضل القطان ببغداد، ثنا أبو سهل بن زياد القطان، ثنا
إبراهيم بن الهيثم البلدي، ثنا آدم بن أبي إياس، ثنا أبو غسان يعني محمد بن مطرف (ح)
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ واللفظ له، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا يحيى بن أبي
طالب، ثنا يزيد بن هارون، أنبأ محمد بن مطرف، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار،
عن عبد الله الصنابحي قال: زعم أبو محمد أن الوتر واجب، فقال عبادة: كذب أبو محمد
أشهد أني سمعت رسول الله وَّل يقول: ((خمس صلوات افترضهن الله: من أحسن وضوءهن
وصلواتهن لوقتهن واتم ركوعهن وخشوعهن كان له عند الله عهد أن يغفر له، ومن لم يفعل
فليس له عند الله عهد إن شاء غفر له وإن شاء عذبه)).
ليس في حديث آدم ذكر الوتر وقال: عن أبي عبد الله الصنابحي .
٣١٦٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو بكر بن إسحاق الفقيه، ثنا محمد بن
عبد الله بن سليمان (ح) وأخبرنا أبو حامد أحمد بن أبي خلف الصوفي، ثنا محمد بن
يزداد بن مسعود الجوسقاني، ثنا محمد بن عبد الله بن سليمان، ثنا سعيد بن عمرو
الأشعثي، ثنا حفص بن غياث، عن عبد الرحمن جليس لمسعر بن كدام، عن يزيد الفقير،
عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله وسلم: ((إن أخوف ما أخاف على أمتي
تأخيرهم الصلاة عن وقتها وتعجيلهم الصلاة عن وقتها)).
٣١٦٨ - أخبرناه أبو بكر بن إبراهيم الفارسي، أنبأ إبراهيم بن عبد الله الأصبهاني، ثنا
محمد بن سليمان بن فارس، ثنا محمد بن إسماعيل البخاري، ثنا أحمد قال: ثنا الأشعثي
فذكر هذا الحديث. ثم قال البخاري: لا أدري إيش هذا الحديث.
قال الشيخ: وهذا لأنه لا يعرف حال عبد الرحمن هذا والله أعلم، وقد مضت الأخبار
في المواقيت وفيها كفاية، وقد رواه غير الأشعثي فذكر هذا الحديث عن حفص فأسنده.
٣١٦٩ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر بن إسحاق، أنبأ أحمد بن محمد بن
سعيد بن عصام، ثنا أبو الشعثاء علي بن الحسن، ثنا حفص بن غياث، عن عبد الرحمن بن
زياد، عن يزيد الرقاشي، عن أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي ◌َّر نحوه.
٣١٧٠ - أخبرنا أبو علي الروذباري، ثنا أبو بكر بن محمويه العسكري، ثنا جعفر
القلانسي، ثنا آدم بن أبي إياس، ثنا شعبة، عن الحكم، عن إبراهيم، عن الأسود قال:
سألت عائشة رضي الله عنها ما كان رسول الله وير يصنع في أهله فقالت؛ كان يكون في مهنة
أهله قال: تعني في خدمة أهله فإذا حضرت الصلاة خرج إلى الصلاة.
السنن الكبرى ج٢ م٢٠
٣٠٦
كتاب الصلاة / باب لا تفريط على من نام عن صلاة أو نسيها ...
٢١٦
رواه البخاري في الصحيح عن آدم.
[٣٠١] / - باب لا تفريط على من نام عن صلاة أو نسيها
حتى ذهب وقتها وعليه قضاؤها إذا ذكرها لا كفارة لها إلا ذلك
٣١٧١ - أخبرنا أبو عمرو الأديب، أنبأ أبو بكر الإسماعيلي، أخبرني منيعي، ثنا أبو
بكر عبد الله بن محمد بن أبي شيبة، وشجاع بن مخلد، قالا: ثنا هشيم بن بشير، أنبأ
حصين، ثنا عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه أبي قتادة، قال: سرينا مع رسول الله وٍَّ(١)
ونحن في سفر ذات ليلة فقلنا: يا رسول الله لو عرست بنا فذكر الحديث في نومهم عن
الصلاة فقال رسول الله وَالر: ((إن الله قبض أرواحكم حين شاء وردها عليكم حين شاء)) ثم
أمرهم فانتشروا لحاجتهم وتوضأوا وارتفعت الشمس فصلى بهم.
رواه البخاري في الصحيح عن محمد بن سلام عن هشيم.
٣١٧٢ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، وأبو محمد عبد الله بن يوسف، قالا: أنبأ أبو بكر
محمد بن الحسين القطان، ثنا إبراهيم بن الحارث البغدادي، ثنا يحيى بن أبي بكير، ثنا
سليمان بن المغيرة، حدثني ثابت البناني، عن عبد الله بن رباح، عن أبي قتادة فذكر
الحديث في مسيرهم قال: فمال النبي ◌ِّر عن الطريق فوضع رأسه ثم قال: ((احفظوا علينا
صلاتنا)) فكان أول من استيقظ النبي (8 والشمس في ظهره فقمنا فزعين فقال: ((اركبوا))
فسرنا حتى ارتفعت الشمس ثم دعا بميضاة كانت معي فيها شيء من ماء فتوضأنا منها وذكر
الحديث قال: ثم نادى بلال بالصلاة فصلى رسول الله صل# ركعتين، ثم صلى صلاة الغداة
فصنع كما كان يصنع كل يوم، ثم ركب النبي ◌َّ وركبنا فجعل بعضنا يهمس إلى بعض ما
كفارة ما صنفنا بتفريطنا في صلاتنا فقال النبي ◌َّ: ((ما هذا الذي تهمسون دوني؟)) فقلنا:
يا نبي الله تفريطنا في صلاتنا فقال: ((أما لكم في أسوة)) ثم قال: ((أنه ليس في النوم تفريط
إنما على من لم يصل الصلاة حتى يجيء وقت الأخرى فإذا كان ذلك فليصلها حين يستيقظ
فإذا كان من الغد فليصلها عند وقتها)) وذكر باقي الحديث ثم قال عبد الله بن رباح: إني
لأحدث بهذا الحديث في المسجد الجامع فقال لي عمران بن الحصين: أنظر أيها الفتى
كيف تحدث فإني لأحد الركب تلك الليلة قلت: يا أبا نجيد حدث أنت أعلم بالحديث قال:
ممن أنت قلت من الأنصار، قال: فأنتم أعلم بالحديث فحدثت القوم فقال عمران: لقد
شهدت تلك الليلة فما شعرت ان أحداً حفظه كما حفظته.
(١) في أ: ((سرنا مع رسول اللّه الصّ)).
٣٠٧
كتاب الصلاة / باب لا تفريط على من نام عن صلاة أو نسيها ...
رواه مسلم في الصحيح عن شيبان بن فروخ عن سليمان بن المغيرة، وقال: فمن فعل
ذلك فليصلها حين ينتبه لها فإذا كان الغد فليصلها عند وقتها وإنما أراد والله أعلم ليبين أن
وقتها لم يتحول إلى ما بعد طلوع الشمس فإذا كان الغد صلاها عند وقتها يعني صلاة الغد
وقد حمله بعضهم عن عبد الله بن رباح على الوهم.
٣١٧٣ - أخبرناه أبو نصر بن قتادة، أنبأ أبو عمرو بن مطر، أنبأ أبو خليفة، ثنا
سليمان بن حرب، ثنا الأسود بن شيبان، عن / خالد بن شمير، قال: قدم علينا عبد الله بن ٢١٧
رباح الأنصاري وكانت الأنصار تفقهه، فحدثنا قال: ثنا أبو قتادة الأنصاري فارس
رسول الله صل فذكر قصة نومهم عن الصلاة إلى أن قال: فما استيقظنا إلا بالشمس طالعة
علينا فقمنا وهلين لصلاتنا فقال رسول الله مَلّر: ((رويدا رويدا)) حتى تعالت الشمس ثم قال:
((من كان يصلي هاتين الركعتين قبل صلاة الغداة فليصلهما)) قال: فصلاهما من كان يصليهما
ومن كان لا يصليهما ثم أمر فنودي بالصلاة ثم تقدم فصلى بنا فلما سلم قال: ((إنا بحمد الله
لم نكن في شيء من أمر الدنيا شغلنا عن صلاتنا ولكن أرواحنا كانت بيد الله أرسلها إذا
شاء، فمن أدركته هذه الصلاة من غد صالحاً فليصلها معها مثلها)).
قال محمد بن إسماعيل البخاري: لا يتابع في قوله من نسى صلاة فليصلها إذا ذكرها
ولوقتها من الغد: أخبرناه أبو بكر الفارسي، أنبأ إبراهيم بن عبد الله، أنبأ أبو أحمد بن
فارس، قال: قال محمد: فذكره: قال الشيخ رحمه الله: والذي يدل على ضعف هذه
الكلمة وإن الصحيح ما مضى من رواية سليمان بن المغيرة ان عمران بن حصين أحد الركب
كما حدث عبد الله بن رباح عنه، وقد صرح في رواية هذا الحديث بأن لا يجب مع القضاء
غيره .
٣١٧٤ - أخبرنا أبو الحسن بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا إسماعيل بن
محمد بن أبي كثير، ثنا مكي بن إبراهيم، ثنا هشام، عن الحسن، عن عمران بن حصين
رضي الله عنه قال: سرينا مع رسول الله تسير في غزاة أو قال سرية فلما كان في آخر السحر
عرسنا فما استيقظنا حتى أيقظنا حر الشمس فجعل القوم منا ينتبه فزعا دهشا، فلما استيقظ
رسول الله ◌ّ م أمرنا فارتجلنا ثم سرنا حتى ارتفعت الشمس ثم نزلنا فقضى القوم حوائجهم
ثم أمر بلالاً فأذن فصلينا ركعتين ثم أمره فأقام ثم صلى الغداة فقلنا: يا نبي الله ألا نقضيها
من الغد لوقتها؟ فقال لهم رسول الله وَّر: ((ينهاكم الله عن الربوا ويقبله منكم))(١).
(١) قال ابن التركماني: ((ذكر البيهقي في ((باب من جعل في النذر كفارة يمين)) حديثاً من رواية الحسن، عن
عمران، ثم قال: منقطع ولا يصح عن الحسن عن عمران سماع من وجه صحيح يثبت مثله، وخالفه =
٣٠٨
كتاب الصلاة / باب لا تفريط على من نام عن صلاة أو نسيها ...
وكذلك رواه روح بن عبادة، عن هشام.
٣١٧٥ - ورواه زائدة بن قدامة، عن هشام، عن الحسن أن عمران بن حصين حدثه
فذكر معناه: أخبرناه علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد، ثنا علي بن الحسن بن
بيان المقري، ثنا معاوية بن عمرو بن المهلب، ثنا زائدة بن قدامة فذكره.
٣١٧٦ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا أحمد بن
صالح، ثنا ابن وهب (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، واللفظ له أخبرني أبو بكر بن
عبد الله، أنبأ الحسن بن سفيان، ثنا حرملة بن يحيى، أنبأ ابن وهب، أخبرني يونس، عن
ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله وَالل حين
قفل من غزوة خيبر سار ليلة حتى إذا أدركه الكرى عرس، وقال لبلال: أكلاً لنا الليل فصلى
بلال ما قدر له ونام رسول الله وسلّر وأصحابه، فلما تقارب الفجر استند بلال إلى راحلته
مواجه الفجر فغلبت بلالاً عيناه وهو مستند إلى راحلته فلم يستيقظ رسول الله والتر ولا بلال
ولا أحد من أصحابه حتى ضربتهم الشمس، فكان رسول الله وَّر أولهم استيقاظاً ففزع
رسول الله وَله فقال: أي بلال، فقال: بلال أخذ بنفسي الذي أخذ بنفسك بأبي أنت وأمي
يا رسول الله، قال: اقتادوا، فاقتادوا رواحلهم شيئاً ثم توضأ رسول الله و لر وأمر بلالاً فأقام
فصلى بهم الصبح، فلما قضى الصلاة قال: ((من نسي الصلاة فليصلها إذ ذكرها فإن الله عز
وجل قال أقم الصلاة لذكري)). قال يونس: وكان ابن شهاب يقرأها لذكرى، وفي حديث
٢١٨ أحمد للذكرى قال يونس: وكان ابن شهاب / يقرأها كذلك. قال أحمد: قال عنبسة يعني
عن يونس في هذا الحديث: لذكرى قال أحمد الكرى النعاس.
رواه مسلم في الصحيح عن حرملة .
٣١٧٧ - وأخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا موسى بن ،
إسماعيل، ثنا أبان، ثنا معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة في هذا
الخبر قال: فقال رسول الله وَله: ((تحولوا عن مكانكم الذي أصابتكم فيه الغفلة)) قال: فأمر
بلالاً فأذن وأقام وصلى .
وهذا الخبر رواه مالك بن أنس وجماعة عن الزهري عن ابن المسيب عن النبي وَ ل
= ابن خزيمة، فأخرج في صحيحه حديث هذا الباب من رواية هشام عن الحسن عن عمران، فدل ذلك
على صحة سماعه من عمران. وقال صاحب الإمام: رواه الطبراني عن زائدة عن هشام ورجال إسناده
ثقات)) .
٣٠٩
كتاب الصلاة / باب لا تفريط على من نام عن صلاة أو نسيها ..
مرسلاً، ورواه مالك عن زيد بن أسلم عن النبي بكثير منقطعاً ومن وصله ثقة، وقد ثبت من
وجه آخر عن أبي هريرة مختصراً .
٣١٧٨ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري، أنبأ الحسن بن محمد بن
إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب القاضي، ثنا محمد بن أبي بكر، ثنا يحيي، عن يزيد بن
كيسان، قال: حدثني أبو حازم، عن أبي هريرة قال: عرسنا مع النبي ◌َّر فلم نستيقظ حتى
طلعت الشمس فقال رسول الله وَل جر: ((ليأخذ كل رجل برأس راحلته فإن هذا منزل حضرنا فيه
الشيطان)) ففعلنا ثم دعا بالماء فتوضأ ثم سجد سجدتين ثم أقيمت الصلاة فصلى الغداة.
رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن حاتم وغيره عن يحيى بن سعيد القطان .
٣١٧٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن
إسحاق الصغاني، ثنا أبو نعيم، وأبو الوليد ومسلم، قالوا: ثنا همام بن يحيى، عن قتادة،
عن أنس، عن النبي ◌َّهير قال: ((من نسي صلاة فليصلها إذا ذكرها ولا كفارة لها إلا ذلك)) ثم
قرأ قتادة أقم الصلاة لذكري.
رواه البخاري في الصحيح عن أبي نعيم.
٣١٨٠ - وأخبرنا أبو الحسن المقري، أنبأ الحسن بن محمد بن إسحاق، ثنا
يوسف بن يعقوب، ثنا هدبة، ثنا همام، ثنا قتادة فذكره بنحوه .
رواه مسلم في الصحيح عن هداب بن خالد وهو هدبة.
٣١٨١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا علي بن حمشاذ، ثنا إسماعيل بن قتيبة، ثنا
يحيى بن يحيى، أنبأ أبو عوانة، عن قتادة، عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال
رسول الله ◌َّيقول: ((من نسي صلاة أو نام عنها فكفارتها أن يصليها إذا ذكرها)).
رواه مسلم في الصحيح عن يحيى بن يحيى وغيره وكذلك رواه ابن أبي عروبة
والمثنى بن سعيد وغيرهما عن قتادة.
٣١٨٢ - حدثنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا
يونس بن حبيب، ثنا أبو داود الطيالسي، ثنا شعبة والمسعودي، عن جامع بن شداد، عن
عبد الرحمن بن أبي علقمة القاري من بني قارة، عن عبد الله بن مسعود - وحديث
المسعودي أحسن - قال: كنا مع رسول الله وَّ مرجعه من الحديبية فعرسنا فقال: ((من
يحرسنا لصلاتنا وقال شعبة: ((من يكلأنا)) فقال: بلال أنا قال المسعودي في حديثه انك تنام
ثم قال: من يحرسنا لصلاتنا فقال ابن مسعود: قلت: أنا يا رسول الله فقال رسول الله وسلم:
٣١٠-
-
كتاب الصلاة / باب لا تفريط على من نام عن صلاة أو نسيها ...
((إنك تنام)) فحرستهم حتى إذا كان في وجه الصبح أدركني ما قال رسول الله صلقر فنمت فما
استيقظنا إلا بالشمس، قال: فقام رسول الله وَ لّ فصنع ما كان يصنع ثم قال: إن الله لو أراد
أن لا تناموا عنها لم تناموا ولكن أراد أن يكون لمن بعدكم فهكذا فافعلوا من نام منكم أو
نسي)).
١٢١٩
/ ٣١٨٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر القاضي، وأبو سعيد بن أبي عمرو،
قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا إبراهيم بن سليمان البرلسي، ثنا أبو ثابت، ثنا
حفص بن أبي العطاف، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن
النبي ◌َّر قال: ((من نسي صلاة فوقتها إذا ذكرها)).
كذا رواه حفص بن عمر بن أبي العطاف، وقد قيل: عنه عن أبي الزناد عن
القعقاع بن حكيم أو عن الأعرج عن أبي هريرة رضي الله عنه، وهو منكر الحديث. قال
البخاري وغيره: والصحيح عن أبي هريرة وغيره عن النبي ◌َّر ما ذكرنا ليس فيه فوقتها إذا
ذكرها، وفي حديث أبي قتادة وأبي هريرة وغيرهما دلالة على أن وقت القضاء لا يتضيق ولو
كان يتضيق لأشبه أن لا يؤخرها عن حال الإنتباه لمكان الشيطان، فقد صلى رسول الله وله
وهو يخنق الشيطان. قال الشافعي رحمه الله: وخنقه الشيطان في الصلاة أكبر من واد فيه
شيطان .
٣١٨٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أحمد بن جعفر القطيعي، ثنا عبد الله بن
أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة، عن محمد بن زياد، عن أبي
هريرة رضي الله عنه عن النبي وَّ قال: ((إن عفريتاً من الجن تفلت علي البارحة ليقطع علي
الصلاة فأمكنني الله منه فذرعته وأردت أن أربطه إلى جنب سارية من سواري المسجد حتى
تصبحوا فتنظروا إليه كلكم أجمعون)) قال: ((فذكرت دعوة أخي سليمان رب هب لي ملكاً لا
ينبغي لأحد من بعدي)). قال: فرده خاسئاً.
رواه البخاري ومسلم جميعاً عن محمد بن بشار عن محمد بن جعفر.
٣١٨٥ - أخبرنا أبو محمد جناح بن نذير بن جناح المحاربي بالكوفة، أنبأ أبو جعفر
محمد بن علي بن دحيم، ثنا أحمد بن حازم، أنبأ عبيد الله هو ابن موسى، أنبأ إسرائيل،
عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، عن عبد الله هو ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال
رسول الله وَير: ((مر علي الشيطان فتناولته فأخذته فخنقته حتى وجدت برد لسانه على يدي
وقال: أوجعتني أوجعتني ولولا ما دعا سليمان عليه السلام لأصبح مناطاً إلى اسطوانة من
أساطين المسجد ينظر إليه ولدان أهل المدينة)).
٣١١
كتاب الصلاة / باب قضاء الصلوات الأولى فالأولى.
تابعه جابر بن سمرة فرواه عن النبي ◌َّ بمعناه.
[٣٠٢] - باب قضاء الصلوات الأولى فالأولى
٣١٨٦ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، أنبأ حاجب بن أحمد الطوسي، ثنا
عبد الله بن هاشم، ثنا وكيع، ثنا علي بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة،
عن جابر بن عبد الله قال: جاء عمر رضي الله عنه إلى النبي ◌َّ يوم الخندق فجعل يسب
كفار قريش ويقول: يا رسول الله ما صليت صلاة العصر حتى كادت أن تغيب الشمس قال
النبي ◌َلّر: ((وأنا والله ما صليتها بعد)) قال: فنزل إلى بطحان فتوضأ وصلى العصر بعدما
غابت الشمس ثم صلى المغرب بعدها.
٣١٨٧ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو الوليد الفقيه، ثنا الحسن بن
سفيان، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا وكيع بنحوه.
رواه البخاري في الصحيح عن يحيى عن وكيع، ورواه مسلم عن أبي بكر بن أبي
شيبة .
٣١٨٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو عبد الله إسحاق بن محمد بن يوسف
السوسي، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا سعيد بن عثمان أبو عثمان التنوخي،
ثنا بشر بن بكر، حدثني الأوزاعي، حدثني أبو الزبير، عن نافع بن جبير بن مطعم، عن أبي
عبيدة بن عبد الله بن مسعود، عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: كنا مع رسول الله وَل
موازي العدو فشغلوا رسول الله وَّر عن صلاة الظهر والعصر والمغرب والعشاء حتى كان
نصف الليل، فقام رسول الله والقر / فبدأ بالظهر فصلاها ثم العصر ثم المغرب ثم العشاء يتبع ٢٢٠
بعضها بعضاً .
زاد فيه الوليد بن مسلم عن أبي عمرو الأوزاعي، يتابع بعضها بعضاً بإقامة إقامة، وقد
مضى ذكره. ورويناه عن أبي سعيد الخدري عن النبي ◌ّ في مسألة الأذان.
[٣٠٣] - باب من قال بترك الترتيب في قضائهن وهو قول طاوس والحسن(١)
٣١٨٩ - حدثنا أبو الحسن العلوي، أنبأ أبو حامد بن الشرقي، ثنا عبد الله بن
محمد بن الفراء، ثنا حفص بن عبد الله، حدثني إبراهيم بن طهمان، عن الأعمش، عن أبي
(١) قال ابن التركماني: ((قلت، في مصنف ابن أبي شيبة ثنا حفص هو ابن غياث عن أشعث هو ابن عبد الله
الحداني عن الحسن قال: إذا نسي الصلاة فليبدأ بالأولى فالأولى فإن خاف الفوت يبدأ بالتي يخاف
فوتها وهذا سند جيد وهو مخالف لما نسبه البيهقي إلى الحسن.
٣١٢
كتاب الصلاة / باب من ذكر صلاة وهو في أخرى ...
الضحى، عن شتير بن شكل، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال: شغل
رسول الله وَير يوم الأحزاب عن صلاة العصر حتى صلى ما بين المغرب والعشاء فقال:
((شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر، ملأ الله قبورهم وبيوتهم ناراً)).
٣١٩٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ عبد الله بن محمد الكعبي، ثنا محمد بن
أيوب، أنبأ بكر بن أبي شيبة، ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن مسلم بن صبيح، عن
شتير بن شكل، عن علي رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَلّ: ((يوم الأحزاب شغلونا عن
الصلاة الوسطى صلاة العصر ملأ الله بيوتهم وقبورهم ناراً ثم صلاها بين العشائين بين
المغرب والعشاء)).
رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة. وقد روي بإسناد ضعيف أنه نقض
الأولى فصلى العصر ثم صلى المغرب.
٣١٩١ - أخبرناه محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا
محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا ابن أبي مريم، أنبأ ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن
محمد بن يزيد، عن عبد الله بن عوف، عن أبي جمعة حبيب بن سباع وكان من أصحاب
رسول الله ﴾ أن رسول الله وسي عام الأحزاب صلى المغرب ونسي العصر فقال
رسول الله وسلم لأصحابه: ((هل رأيتموني صليت العصر)) قالوا: لا يا رسول الله فأمر
رسول الله وَ ل المؤذن فأذن ثم أقام الصلاة فصلى العصر ونقض الأولى ثم صلى المغرب.
وروينا في الحديث الثابت عن جابر بن عبد الله عن النبي ◌َّر أنه صلى العصر ثم
٢٢١ صلى المغرب بعدها، فيحتمل أن يكون فعل ذلك في يوم، وما روينا عن علي /
رضي الله عنه عن النبي وَّر في يوم آخر، وما رويناه في حديث ابن مسعود وأبي سعيد في
يوم آخر، ويحتمل أن يكون المراد بقول علي رضي الله عنه بين المغرب والعشاء بين غروب
الشمس ووقت العشاء، فيكون موافقاً لرواية جابر والله أعلم (١).
[٣٠٤] - باب من ذكر صلاة وهو في أخرى قد احتج بعض أصحابنا
في ذلك بعموم قوله {وَالر: ((صلوا ما أدركتم ثم اقضوا ما فاتكم))
٣١٩٢ - أخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر، أنبأ جدي يحيى بن منصور القاضي، ثنا
أحمد بن سلمة، ثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأ سفيان، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب،
(١) قال ابن التركماني: ((حديث جابر المذكور في الباب السابق صرح فيه ان ذلك كان يوم الخندق وصرح
علي فيه حديثه انه كان يوم الأحزاب وهو يوم الخندق والقضية واحدة فتعين أنهما كانا في يوم واحد لا
يومين وتعين التأويل الذي ذكره البيهقي آخراً والله أعلم.
٣١٣
كتاب الصلاة / باب من ذكر صلاة وهو في أخرى ... ..
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله و لو قال: ((إذا أتيتم الصلاة فلا تأتوها تسعون
واتوها تمشون، وعليكم السكينة فصلوا ما أدركتم واقضوا ما فاتكم)).
رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة وغيره عن سفيان.
٣١٩٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر بن الحسن القاضي، قالا: ثنا أبو
العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، أنبأ إسماعيل بن بسام أبو
إبراهيم الترجماني، ثنا سعيد بن عبد الرحمن، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر
رضي الله عنهما أن رسول الله بَّر قال: ((من نسي صلاة فلم يذكرها إلا وهو مع الإمام
فليصل مع الإمام فإذا فرغ من صلاته فليعد الصلاة التي نسي ثم ليعد الصلاة التي صلى مع
الإمام)) تفرد أبو إبراهيم الترجماني برواية هذا الحديث مرفوعاً، والصحيح أنه من قول ابن
عمر موقوفاً، وهكذا رواه غير أبي إبراهيم(١) عن سعيد.
٣١٩٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر بن الحسن القاضي، قالا: ثنا أبو
العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق، أنبأ يحيى بن أيوب، ثنا سعيد، عن
عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر مثله ولم يرفعه .
وكذلك رواه مالك بن أنس وعبد الله بن عمر العمري عن نافع عن ابن عمر موقوفاً.
/ ٣١٩٥ - أخبرناه أبو زكريا بن أبي إسحاق، وأبو بكر أحمد بن الحسن قالا: ثنا أبو ٢٢٢
(١) قال ابن التركماني: ((الترجماني أخرج له الحاكم في المستدرك وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه
وعن يحيى بن معين ليس به بأس وكذا قال أبو داود والنسائي ذكر ذلك المزي في كتابه ومشهور عن
ابن معين انه إذا قال عن شخص ليس به بأس كان توثيقاً منه له ففي رواية الترجماني زيادة الرفع وهي
زيادة ثقة فوجب قبولها على مذاهب أهل الفقه والأصول ثم على تقدير تسليم انه قول ابن عمر فقد قال
الطحاوي في كتاب اختلاف العلماء لا يعلم عن أحد من الصحابة خلافه وكذا ذكر صاحب التمهيد
وذكر في الاستذكار قول ابن عمر ثم قال أوجب الترتيب أبو حنيفة وأصحابه والثوري ومالك والليث
وأوجبه ابن حنبل في ثلاث سنين وقال أخذ بقول ابن المسيب في من ذكر صلاة في وقت صلاة كمن
ذكر العشاء آخر وقت صلاة الفجر قال يصلي الفجر ولا يضيع صلاتين. قال الأثرم قيل لأحمد بعض
الناس يقول إذا ذكرت صلاة وأنت في أخرى لا تقطعها وإذا فرغت قضيت تلك ولا إعادة عليك فأنكره
وقال ما أعلم أحداً قاله وأعرف من قال أقطع وأنا خلف الإمام وأصلي التي ذكرت لقوله عليه السلام
فليصلها إذا ذكرها قال هذا شنيع أن يقطع وهو وراء الإمام ولكنه يتمادى معه ثم يصلي التي ذكر ولا يعيد
هذه وذكر أبو عمر أنه نقض أصله المذكور أولاً ثم ذكر ان الزهري يفتي بقول ابن عمر وهو الذي بروي
قوله عليه السلام فليصلها إذا ذكرها فإن الله تعالى يقول أقم الصلاة لذكري وبهذا الحديث يحتج من
قدم الفائتة على الوقتية وإن خرج الوقت قالوا جعل ذكرها وقتاً لها فكأنهما صلاتان اجتمعتا في وقت
فليبدأ بالأولى .
٣١٤
كتاب الصلاة / باب ما يستحب للمرأة من ترك التجافي ...
العباس محمد بن يعقوب، ثنا بحر بن نصر، قال: قريء على ابن وهب: أخبرك عبد الله بن
عمر، ومالك بن أنس، عن نافع أن عبد الله بن عمر قال: من نسي صلاة من صلواته فلم
يذكرها إلا وهو وراء الإمام فإذا سلم الإمام فليصل الصلاة التي نسيها ثم ليصل بعد الصلاة
الأخرى. قال ابن وهب: وقال مالك: والليث بن سعد ويحيى بن عبد الله بن سالم مثله.
قال الشيخ رحمه الله: وإعادة الصلاة التي صلاها مع الإمام عند الشافعي رحمه الله
استحباب لا إيجاب والله أعلم.
٣١٩٦ - أخبرنا أبو سعد الماليني، أنبأ أبو أحمد بن عدي الحافظ، ثنا علي بن
الحسين بن عبد الرحيم، ثنا علي بن حجر، ثنا بقية، ثنا عمر بن أبي عمر، عن مكحول،
عن ابن عباس أن رسول الله وسلم قال: ((إذا نسي أحدكم صلاة فذكرها وهو في صلاة مكتوبة
فليبدأ بالتي هو فيها فإذا فرغ صلى التي نسي)).
قال أبو أحمد رحمه الله: عمر بن أبي عمر مجهول، لا أعلم يروي عنه غير بقية.
قال الشيخ رحمه الله: وجماع ما يفارق المرأة فيه الرجل من أحكام الصلاة راجع إلى
الستر، وهو أنها مأمورة بكل ما كان أستر لها والأبواب التي تلي هذه تكشف عن معناه
وتفصله وبالله التوفيق .
[٣٠٥] - باب ما يستحب للمرأة من ترك التجافي في الركوع والسجود
قال إبراهيم النخعي : كانت المرأة تؤمر إذا سجدت أن تلزق بطنها بفخذيها كيلا ترتفع
عجزتها ولا تجافي كما يجافي الرجل.
٣١٩٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أنبأ الحسن بن
علي بن زياد قال: ثنا سعيد بن منصور، ثنا أبو الأحوص، عن أبي إسحاق عن الحارث قال:
قال علي رضي الله عنه: إذا سجدت المرأة فلتضم فخذيها.
وقد روي فيه حديثان ضعيفان لا يحتج بأمثالها أحدهما.
٣١٩٨ - حديث عطاء بن العجلان، عن أبي نضرة العبدي، عن أبي سعيد الخدري
صاحب رسول الله ◌َّل عن رسول الله وَلل أنه قال: ((خير صفوف الرجال الأول وخير صفوف
النساء الصف الآخر))(١) وكان يأمر الرجال أن يتجافوا في سجودهم ويأمر النساء ينخفضن في
٢٢٣ سجودهن، وكان / يأمر الرجال أن يفرشوا اليسرى وينصبوا اليمنى في التشهد ويأمر النساء
(١) في أ: ((وخير صفوف النساء الصف المؤخر)).
٣١٥
كتاب الصلاة / باب وجوب ستر العورة للصلاة وغيرها
أن يتربعن وقال: ((يا معشر النساء لا ترفعن أبصاركن في الصلاة تنظرن إلى عورات
الرجال)): أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا العباس بن
الوليد بن مزيد البيروتي، أنبأ محمد بن شعيب، أخبرني عبد الرحمن بن سليم، عن
عطاء بن عجلان أنه حدثهم فذكره.
واللفظ الأول واللفظ الآخر من هذا الحديث مشهوران عن النبي وَّة، وما بينهما منكر
والله أعلم. والآخر:
٣١٩٩ - حديث أبي مطيع الحكم بن عبد الله البلخي، عن عمر بن ذر، عن مجاهد،
عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله وَلير: ((إذا جلست المرأة في الصلاة وضعت فخذها
على فخذها الأخرى وإذا سجدت ألصقت بطنها في فخذيها كأستر ما يكون لها وان الله
تعالى ينظر إليها ويقول: يا ملائكتي أشهدكم اني قد غفرت لها)).
٣٢٠٠ - أخبرنا أبو سعد الصوفي، أنبأ أبو أحمد بن عدي، ثنا عبيد بن محمد
السرخسي، ثنا محمد بن القاسم البلخي، ثنا أبو مطيع، ثنا عمر بن ذر فذكره.
قال أبو أحمد: أبو مطيع بين الضعف في أحاديثه، وعامة ما يرويه لا يتابع عليه. قال
الشيخ رحمه الله: وقد ضعفه يحيى بن معين وغيره وكذلك عطاء بن عجلان ضعيف.
وروي فيه حديث منقطع، وهو أحسن من الموصولين قبله.
٣٢٠١ - أخبرناه أبو بكر محمد بن محمد، أنبأ أبو الحسين الفسوي(١)، ثنا أبو علي
اللؤلؤي، ثنا أبو داود، ثنا سليمان بن داود، أنبأ ابن وهب، أنبأ حيوة بن شريح، عن
سالم بن غيلان، عن يزيد بن أبي حبيب، أن رسول الله وَّ مر على امرأتين تصليان فقال:
((إذا سجدتما فضما بعض اللحم إلى الأرض فإن المرأة ليست في ذلك كالرجل))(٢).
جماع أبواب لبس المصلي
[٣٠٦] - باب وجوب ستر العورة للصلاة وغيرها
قال الله جل ثناؤه: ﴿خذوا زينتكم عند كل مسجد﴾ [الأعراف: ٣١] قال الشافعي: فقيل
والله أعلم الثياب وهو يشبه ما قيل. قال الشيخ رحمه الله: وهذا قول طاووس، وقال
مجاهد: ما وارى عورتك ولو عباءة.
(١) في أ: ((أبو الحسين النسوي)).
(٢) قال ابن التركماني: ((ظاهر كلامه أنه ليس في هذا الحديث إلا الانقطاع، وسالم متروك حكاه صاحب
الميزان عن الدارقطني)).
٣١٦
كتاب الصلاة / باب وجوب ستر العورة للصلاة وغيرها
٣٢٠٢ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو صادق بن أبي الفوارس العطار، قالا: ثنا
أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أبو جعفر محمد بن عبيد الله بن المنادي، ثنا وهب بن
جرير، ثنا شعبة، عن سلمة بن كهيل، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن
عباس في قوله تعالى: ﴿خذوا زينتكم عند كل مسجد﴾ قال: كانت المرأة إذا طافت بالبيت
تخرج صدرها وما هناك، فأنزل الله تعالى: ﴿خذوا زينتكم عند كل مسجد﴾.
٣٢٠٣ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا إبراهيم بن
مرزوق، ثنا أبو داود الطيالسي، ثنا شعبة، عن سلمة بن كهيل قال: سمعت مسلم البطين
يحدث عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: كانت المرأة تطوف بالبيت في الجاهلية وهي
عريانة وعلى فرجها خرقة (١) وهي تقول:
فما بدا منه فلا أحله
اليوم يبدو بعضه وكله
/ فنزلت هذه الآية: ﴿قل من حرم زينة الله﴾ الآية.
٢٢٤
رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن نافع وابن بشار عن غندر عن شعبة، قال
الشافعي، وقال رسول اللّه ◌َيقول: ((لا يصلي أحدكم في الثوب الواحد ليس على عاتقه منه
شيء)) فدل أن ليس لأحد أن يصلي إلا لابساً إذا قدر على ما يلبس.
٣٢٠٤ - أخبرنا أبو زكريا يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى، ثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب، أنا الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ مالك، عن أبي الزناد، عن
الأعرج، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّه قال: ((لا يصلين أحدكم في الثوب الواحد ليس على
عاتقه منه شيء)).
رواه البخاري في الصحيح عن أبي عاصم عن مالك.
٣٢٠٥ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ الحسن بن يعقوب العدل، ثنا يحيى بن
أبي طالب، ثنا عبد الوهاب بن عطاء، أنبأ مالك فذكره بإسناده غير أنه قال: ((لا يصلي
الرجل في الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء)).
رواه البخاري في الصحيح عن أبي عاصم عن مالك.
٣٢٠٦ - أخبرنا أبو بكر القاضي، وأبو زكريا يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى،
قالا : ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا بحر بن نصر، ثنا ابن وهب، أخبرني الليث بن
سعد، أن ابن شهاب أخبره، عن عبيد الله بن عبد الله، عن أبي سعيد الخدري قال: ((نهی
(١) في أ: ((على وجهها خرقة)).
٣١٧
كتاب الصلاة / باب وجوب ستر العورة للصلاة وغيرها.
رسول الله وَّ ر عن اشتمال الصماء وأن يحتبي الرجل في الثوب الواحد ليس على فرجه منه
شيء)).
رواه البخاري في الصحيح عن قتيبة عن الليث، وأخرجه مسلم من أوجه أخر عن أبي
سعید .
٣٢٠٧ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنبأ أبو بكر القطان، ثنا محمد بن يزيد، ثنا
محمد بن عبيد، ثنا عبيد الله، عن خبيب بن عبد الرحمن، عن حفص بن عاصم، عن أبي
هريرة ((أن رسول الله وَ يُ نهى عن لبستين عن اشتمال الصماء وعن الاحتباء في ثوب واحد
يفضي بفرجه إلى السماء)).
أخرجاه في الصحيحين من حديث عبيد الله بن عمر.
٣٢٠٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو عبد الله بن يعقوب، ثنا محمد بن نعيم،
ثنا قتيبة بن سعيد، عن مالك، عن أبي الزبير، عن جابر ((أن رسول الله وَّ نهى أن يأكل
الرجل بشماله أو يمشي في نعل واحدة وأن يشتمل الصماء وأن يحتبي في ثوب واحد كاشفاً
عن فرجه)».
رواه مسلم في الصحيح عن قتيبة واشتمال الصماء عند الفقهاء أن يشتمل بثوب واحد
ليس عليه غيره ثم يرفعه من أحد جانبيه فيضعه على منكبيه فيبدو منه فرجه.
٣٢٠٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو الفضل بن إبراهيم، ثنا أحمد بن سلمة،
ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا الليث، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله ((أن رسول الله (ص84* نهى
عن اشتمال الصماء والاحتباء في ثوب واحد وأن يرفع الرجل إحدى رجليه على الأخرى وهو
مستلق على ظهره.
رواه مسلم في الصحيح عن قتيبة. ويشبه أن يكون النهي عن أن يرفع الرجل إحدى
رجليه على الأخرى مع ضيق مستلقياً من أجل انكشاف العورة لأن المستلقي إذا رفع إحدى
رجليه على الأخرى مع ضيق الازار لم يسلم من أن ينكشف شيء من فخذيه والفخذ عورة
فأما إذا كان الإزار سابغاً أو كان لابسه عن التكشف متوقياً فلا بأس به قاله أبو سليمان
الخطابي فيما بلغني عنه استدلالاً بما:
٣٢١٠ - حدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أنبأ أبو سعيد أحمد بن
محمد بن زياد البصري بمكة، أنبأ الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني، ثنا سفيان بن
عيينة، عن الزهري، عن عباد بن تميم، عن عمه قال: رأيت رسول الله صلّ في المسجد
مستلقياً واضعاً إحدى رجليه على الأخرى، قال سفيان بن عيينة: وعمه عبد الله بن زيد.
٣١٨
٢٢٥
كتاب الصلاة / باب عورة المرأة الحرة
رواه البخاري في الصحيح عن علي، ورواه مسلم عن يحيى /بن يحيى وجماعة
كلهم عن ابن عيينة .
٣٢١١ - وأخبرنا أبو الحسين بن بشران العدل ببغداد، أنبأ إسماعيل بن محمد
الصفار، ثنا أحمد بن منصور، ثنا عبد الرزاق، أنبأ معمر، عن الزهري، عن عباد بن تميم،
عن عمه قال: رأيت رسول الله وير مستلقياً في المسجد رافعاً إحدى رجليه على الأخرى.
قال الزهري: وأخبرني سعيد بن المسيب يعني عن عمر وعثمان بذلك، وكان لا يحصي
ذلك منهما قال الزهري: وجاء الناس بأمر عظيم .
رواه مسلم في الصحيح عن إسحاق بن إبراهيم وعبد بن حميد عن عبد الرزاق.
٣٢١٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن
نعيم، ومحمد بن شاذان، وحسين بن محمد قالوا: ثنا سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي،
حدثني أبي، قال: حدثني عثمان بن حكيم، أخبرني أبو أمامة بن سهل بن حنيف، عن
المسور بن مخرمة قال: أقبلت بحجر أحمله وعلي ازار خفيف فانحل ازاري ومعي الحجر
لم أستطع أن أضعه حتى بلغت به إلى موضعه، فقال رسول الله وَثير: ((ارجع إلى ثوبك
فخذه ولا تمشوا عراة)).
رواه مسلم في الصحيح عن سعيد بن يحيى الأموي.
٣٢١٣ - أخبرنا أبو محمد بن عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أنبأ أبو سعيد أحمد بن
محمد بن زياد البصري بمكة، ثنا أبو علي الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني، ثنا
معاذ بن معاذ، وإسماعيل بن علية، عن بهزبن حكيم، عن أبيه، عن جده أنه قال:
يا نبي الله عوراتنا ما نأتي منها وما نذر؟ قال: ((احفظ عورتك إلا من زوجتك أو ما ملكت
يمينك)) قلت: أرأيت إن كان القوم بعضهم من بعض، قال: ((إن استطعت أن لا يراها أحد
فلا يراها)) قلت: أرأيت إذا كان أحدنا خالياً؟ قال: ((الله أحق أن يستحيي منه من الناس))(١).
أشار البخاري إلى هذا الحديث في الترجمة .
[٣٠٧] - باب عورة المرأة الحرة
قال الله تعالى: ﴿ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها﴾ [النور: ٣١].
٣٢١٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا حفص بن غياث، عن عبد الله بن مسلم بن
(١) في أ: ((أحق أن يستحيي منه الناس)).
٣١٩
كتاب الصلاة / باب عورة المرأة الحرة
هرمز، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: ﴿ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها﴾ قال:
ما في الكف والوجه.
٣٢١٥ - أخبرنا أبو عبد الله وأبو سعيد قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا
محمد بن إسحاق، أنبأ جعفر بن عون، أنبأ مسلم الملائي، عن سعيد بن جبير، عن ابن
عباس في قوله: ﴿ولا يبدين زينتهن﴾ الآية قال: الكحل والخاتم.
٣٢١٦ - وأخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنبأ أبو بكر القطان، ثنا أبو الأزهر، ثنا روح، ثنا
حاتم هو ابن أبي صغيرة، أنبأ خصيف، عن عكرمة، عن ابن عباس في قوله: ﴿ولا يبدين
زينتهن إلا ما ظهر منها﴾ قال: الكحل والخاتم.
وروينا عن أنس بن مالك مثل هذا.
/ ٣٢١٧ - وأخبرنا أبو عبد الله، أنبأ عبد الرحمن بن الحسن القاضي، ثنا إبراهيم بن ٢٢٦
الحسين، ثنا آدم بن أبي إياس، ثنا عقبة بن الأصم، عن عطاء بن أبي رباح، عن عائشة
رضي الله عنها قالت: ما ظهر منها الوجه(١) والكفان.
وروينا عن ابن عمر انه قال: الزينة الظاهرة الوجه والكفان. وروينا معناه عن عطاء بن
أبي رباح وسعيد بن جبير وهو قول الأوزاعي.
٣٢١٨ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا
يعقوب بن كعب الأنطاكي، ومؤمل بن الفضل الحراني قالا: ثنا الوليد هو ابن مسلم (ح)
وأخبرنا أبو سعد الماليني، أنبأ أبو أحمد بن عدي، ثنا محمد بن أحمد بن عبد الواحد بن
عبدوس، ثنا موسى بن أيوب النصيبي، ثنا الوليد، عن سعيد بن بشير، عن قتادة، عن
خالد بن دريك، عن عائشة أن أسماء بنت أبي بكر دخلت على رسول الله بصير وعليها ثياب
شامية رقاق فأعرض عنها ثم قال: ((ما هذا يا أسماء؟ إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح
أن يرى منها إلا هذا وهذا)) وأشار إلى وجهه وكفيه، لفظ حديث الماليني.
(١) قال ابن التركماني: ((سكت عن عقبة وهو متكلم فيه. قال ابن معين: ليس بثقة، وعنه قال: ليس
بشيء. وقال الذهبي : ضعفه الفلاس وغيره.
فإن قلت: ذكر البيهقي هذا الأثر أولا من جهة ابن عباس ثم استشهد على تلك الرواية برواية عطاء عن
عائشة فجاءت رواية عقبة استشهاداً فلذلك سكت عنه البيهقي اعتماداً على الرواية الأولى .
قلت: قد ذكر البيهقي عقبه هذا في ((باب من زرع أرض غيره بغير إذنه فلم يسكت عنه بل قال: ضعيف
لا يحتج به. مع ان روايته هناك وقعت متابعة لرواية غيره)».
٣٢٠
كتاب الصلاة / باب عورة الأمة
قال أبو داود: هذا مرسل، خالد بن دريك لم يدرك عائشة. قال الشيخ: مع هذا
المرسل قول من مضى من الصحابة رضي الله تعالى عنهم في بيان ما أباح الله من الزينة
الظاهرة فصار القول بذلك قوياً وبالله التوفيق .
[٣٠٨] - باب عورة الأمة
٣٢١٩ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنا محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا محمد بن
عبد الله بن ميمون، ثنا الوليد، ثنا الأوزاعي، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أن
النبي ◌َّ﴾(١) قال: ((إذا زوج أحدكم عبده أمته أو أجيره فلا ينظرن إلى عورتها)) كذا قال أبي
عورتها .
٣٢٢٠ - وأخبرنا أبو علي، أنبأ محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا زهير بن حرب، ثنا
وكيع، ثنا داود بن سوار المزني، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي وَّة
قال: ((إذا زوج أحدكم خادمه عبده أو أجيره فلا ينظرن إلى ما دون السرة وفوق الركبة)).
قال أبو داود صوابه سوار بن داود، قال الشيخ: وهذه الرواية إذا قرنت برواية الأوزاعي
دلنا على أن المراد بالحديث نهى السيد عن النظر إلى عورتها إذا زوجها وأن عورة الأمة ما
بين السرة والركبة. وسائر طرق هذا الحديث يدل وبعضها ينص على المراد به نهي الأمة عن
النظر إلى عورة السيد بعد ما زوجت أو نهي الخادم من العبد أو الأجير عن النظر إلى عورة
السيد بعدما بلغا النكاح فيكون الخبر وارد في بيان مقدار العورة من الرجل لا في بيان
مقدارها من الأمة، وسنأتي على ذكرها في الباب الذي يليه إن شاء الله تعالى.
٣٢٢١ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا
أحمد بن عبد الحميد، ثنا أبو أسامة، عن الوليد يعني ابن كثير، عن نافع، أن صفية بنت
أبي عبيد حدثته قالت: خرجت امرأة مختمرة متجلبية، فقال عمر رضي الله عنه: من هذه
المرأة؟ فقيل له: هذه جارية لفلان رجل من بنيه، فأرسل إلى حفصة رضي الله عنها فقال:
٢٢٧ ما حملك على أن تخمري هذه / الأمة وتجلببيها وتشبهيها بالمحصنات حتى هممت أن أقع
بها لا أحسبها إلا من المحصنات لا تشبهوا الإماء بالمحصنات.
٣٢٢٢ - وأخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبيد الله الحرفي ببغداد، أنبأ علي بن
محمد بن الزبير الكوفي، ثنا الحسن بن علي بن عفان، ثنا زيد بن الحباب، عن حماد بن
(١) في أ: ((عن النبي ◌ََّ)).