النص المفهرس
صفحات 201-220
٢٠١ كتاب الصلاة / باب الدليل على أنه لا يبدأ بشيء قبل كلمة التحية إبراهيم بن أحمد بن فراس المالكي، ثنا موسى بن هارون بن عبد الله أبو عمران البزار، قالا : ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا الليث بن سعد، عن أبي الزبير، عن سعيد بن جبير، وطاووس، عن ابن عباس أنه قال: كان رسول الله وَّ يعلمنا التشهد كما يعلمنا القرآن وكان يقول: «التحيات المباركات الصلوات الطيبات الله سلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته سلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله))(١). لفظ حديثهما سواء، رواه مسلم بن الحجاج في الصحيح عن قتيبة وغيره، وقال في لفظ حديث قتيبة: كما يعلمنا السورة(٢) من القرآن، وأخرجه من حديث عبد الرحمن بن حميد عن أبي الزبير عن طاووس عن ابن عباس مختصراً. [٢٤٨] - باب الدليل على أنه لا يبدأ بشيء قبل كلمة التحية ٢٨٢٧ - أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن بشران العدل ببغداد، أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا أحمد بن منصور هو الرمادي، ثنا عبد الرزاق، أنبأ معمر، عن قتادة، عن يونس بن جبير، عن حطان بن عبد الله أن أبا موسى صلى بالناس فلما / قعد قال رجل: ١٤١ أقرت الصلاة بالبر والزكاة، قال: فلما انصرف أبو موسى قال: أيكم القائل كلمة كذا وكذا فأرم القوم(٣) ثم قال: أيكم القائل كلمة كذا وكذا؟ فأرم القوم، فقال أبو موسى: يا حطان لعلك قائلها، قلت: والله ما قلتها ولقد خشيت أن تبكعني بها (٤) فقام رجل فقال: أنا قائلها وما أردت بها إلا الخير، فقال أبو موسى أما تدرون كيف تصلون إن رسول الله ؤلاء خطبنا فعلمنا صلاتنا وبين لنا سنتنا فقال: ((إذا صليتم فأقيموا صفوفكم فإذا كبر فكبروا وإذا قلنا غير المغضوب عليهم ولا الضالين فقولوا آمين يجبكم الله وإذا كبر وركع فكبروا واركعوا فإن الإمام يكبر قبلكم ويرفع قبلكم)) فقال النبي ◌َّة: ((فتلك بتلك، وإذا قال سمع الله لمن = أخذ بيده فعلمه وزعم أن رسول الله وسير أخذ بيده فعلمه التشهد، فدل هذا على أن ابن عباس أخذ التشهد من عمر، وعمر قد ثم الصحبة)). (١) قال ابن التركماني: ((اختلف فيه، فرواه الطحاوي عن أبي بكرة عن أبي عاصم عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس موقوفاً عليه)). (٢) قال ابن التركماني: ((رواية البيهقي موافقة لمذهب الشافعي في تنكير السلام في الموضعين، ونسبته إلى مسلم تقتضي أنه في صحيحه كذلك وليس الأمر كذلك، بل لفظ مسلم: ((السلام عليك أيها النبي السلام علينا)) بالتعريف فيهما، فوجب على البيهقي أن يبين ذلك لأنه موضع المقصود كما بين مخالفة لفظ قتيبة في مسلم لروايته هو وإن لم يكن في ذلك كثير فائدة». : (٣) أرم القوم: سكتوا. (٤) تبكعني : تستقبلني بما أكره)). ٢٠٢ كتاب الصلاة / باب من استحب أو أباح التسمية قبل التحية حمده فقولوا ربنا لك الحمد فإذا كان عند القعود فليقل أول ما يتكلم به التحيات الطيبات الزاكيات لله السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله)). رواه مسلم في الصحيح عن إسحاق بن راهويه وغيره عن عبد الرزاق. ٢٨٢٨ - أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا هشام، عن قتادة، عن يونس بن جبير، عن حطان بن عبد الله الرقاشي أن الأشعري صلى بأصحابه صلاة، فلما جلس في صلاته قال رجل خلفه: أقرت الصلاة بالبر والزكاة، فلما قضى الأشعري صلاته قال: أيكم القائل كلمة كذا وكذا؟ فأرم القوم فقال لي: يا حطان لعلك قلتها، قلت: ما قلتها ولقد رهبت أن تبكعني بها، قال الأشعري: أما تعلمون ما تقولون في صلاتكم إن رسول الله و للر خطبنا فعلمنا سنتنا وبين لنا صلاتنا فقال: ((أقيموا صفوفكم ثم ليؤمكم أحدكم فإذا كبر الإمام فكبروا وإذا قرأ غير المغضوب عليهم ولا الضالين فقولوا آمين يجبكم الله وإذا ركع فاركعوا فإن الإمام يركع قبلكم ويرفع قبلكم)) قال نبي الله وَّر: ((فتلك بتلك، وإذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا اللهم ربنا لك الحمد يسمع الله لكم فإن الله عز وجل قال على لسان نبيه وَّر سمع الله لمن حمده فإذا كبر وسجد فكبروا واسجدوا فإن الإمام يسجد قبلكم ويرفع قبلكم)) قال نبي الله وَّر: ((فتلك بتلك فإذا كان عند القعدة فليكن(١) من أول قول أحدكم التحيات الطيبات الصلوات لله السلام عليك أيها النبي ورحمة الله (٢) والسلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله)). أخرجه مسلم من حديث هشام الدستوائي وسعيد بن أبي عروبة وأبي عوانة عن قتادة بهذا اللفظ إلا أنه لم يذكر قوله فإن الله قال على لسان نبيه وسير سمع الله لمن حمده إلا في رواية أبي عوانة، وذكره أيضاً في رواية عبد الرزاق وليس فيما روينا من حديث عبد الرزاق. [٢٤٩] - باب من استحب أو أباح التسمية قبل التحية ٢٨٢٩ - أخبرنا أبو بكر بن فورك، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود عن أيمن بن نابل، عن أبي الزبير، عن جابر قال: كان رسول الله يعلمنا التشهد ((بسم الله وبالله التحيات لله والصلوات والطيبات السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته (١) في أ: ((عند القعود فليكن)). (٢) في دار الكتب: ((ورحمة الله وبركاته)). ٢٠٣ كتاب الصلاة / باب من استحب أو أباح التسمية قبل التحية السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله أسأل الله الجنة وأعوذ به من النار)). ٢٨٣٠ / - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أنبأ أبو مسلم، ١٤٢ ثنا أبو عاصم، ثنا أيمن بن نابل، ثنا أبو الزبير فذكره بمثله، وزاد كما يعلمنا السورة من القرآن، وقال: ((التحيات لله الصلوات الطيبات الله)) وقال في آخره: ((نسأل الله الجنة ونعوذ به من النار)). تفرد به أيمن بن نابل عن أبي الزبير عن جابر، قال أبو عيسى: سألت البخاري عن هذا الحديث فقال: هو خطأ والصواب ما رواه (١) الليث بن سعد عن أبي الزبير عن سعيد بن جبير وطاووس عن ابن عباس، وهكذا رواه عبد الرحمن بن حميد الرؤاسي عن أبي الزبير مثل ما روى الليث بن سعد. وروى في إحدى الروايتين عن عمر وابن عمر وعائشة رضي الله عنهم . ٢٨٣١ - أما الرواية فيه عن عمر فأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني عبد الله بن محمد بن إسحاق الخزاعي بمكة من أصل كتابه، ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي، ثنا عبد العزيز بن محمد، عن هشام بن عروة، عن أبيه أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان يعلم الناس التشهد في الصلاة وهو يخطب الناس على منبر رسول الله وَاليه فيقول: ((إذا تشهد أحدكم فليقل بسم الله خير الأسماء التحيات الزاكيات الصلوات الطيبات الله السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمداً عبده ورسوله)) قال عمر رضي الله عنه: ابدأوا بأنفسكم بعد رسول الله وَّر وسلموا على عباد الله الصالحين. رواه محمد بن إسحاق بن يسار عن الزهري وهشام بن عروة عن عروة عن عبد الرحمن بن عبد القاري عن عمر وذكر فيه التسمية وزاد وقدم وأخر وذلك يرد إن شاء الله تعالی . ٢٨٣٢ - وأما الرواية عن ابن عمر فأخبرنا أبو أحمد عبد الله بن محمد بن الحسن العدل، أنبأ أبو بكر محمد بن جعفر المزكى، أنبأ محمد بن إبراهيم، ثنا ابن بكير، ثنا مالك، عن نافع أن عبد الله بن عمر كان يتشهد فيقول: بسم الله التحيات لله والصلوات الزاكيات لله السلام عليك أيها النبي ورحمة الله (٢) وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله (١) في أ: ((والصحيح ما رواه)). (٢) في أ: ((السلام على النبي ورحمة الله)). ٢٠٤ كتاب الصلاة / باب من استحب أو أباح التسمية قبل التحية الصالحين شهدت أن لا إله إلا الله وشهدت أن محمداً رسول الله يقول هذا في الركعتين الأوليين ويدعو إذا قضى تشهده بما بدا له فإذا جلس في آخر صلاته تشهد كذلك أيضاً إلا أنه يقدم التشهد ثم يدعو بما بدا له فإذا قضى تشهده وأراد أن يسلم قال: السلام على النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين السلام عليكم على يمينه ثم يرد على الإمام فإن سلم عليه أحد عن يساره رد عليه. ٢٨٣٣ - وأما الرواية فيه عن عائشة رضي الله عنها فأخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنبأ أبو حامد بن بلال، ثنا أبو الأزهر، ثنا يعقوب بن إبراهيم، ثنا أبي، عن ابن إسحاق، قال: وحدثني عبد الرحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر، عن أبيه، عن عائشة قالت: كان يقول في التشهد في الصلاة في وسطها وفي آخرها قولاً واحداً: بسم الله التحيات لله الصلوات الله الزاكيات لله أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ويعد لنا بيده عدد العرب . وروي عن الحارث الأعور عن علي رضي الله عنه. ١٤٣ ٢٨٣٤ / - أخبرناه أبو علي الحسين بن محمد الروذباري الفقيه بنيسابور، وأبو الحسين بن بشران العدل ببغداد، قالا: أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا سعدان بن نصر، ثنا وكيع، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي رضي الله عنه أنه کان إذا تشهد قال: بسم الله . وروي عن وكيع عن الأعمش عن أبي إسحاق عن الحارث أن علياً رضي الله عنه كان إذا تشهد قال: بسم الله وبالله. والحارث لا يحتج بمثله، والرواية الموصولة المشهورة عن الزهري عن عروة عن عبد الرحمن القاري عن عمر ليس فيها ذكر التسمية، وكذلك الرواية الصحيحة عن عبد الرحمن بن القاسم ويحيى بن سعيد عن القاسم عن عائشة ليس فيها ذكر التسمية إلا ما تفرد بها محمد بن إسحاق بن يسار. وأما الرواية فيها عن ابن عمر فهي وإن كانت صحيحة فيحتمل أن تكون زيادة من جهة ابن عمر، فقد روينا عنه عن النبي ◌َّة حديث التشهد ليس فيه ذكر التسمية والله أعلم، وقد روى ثابت بن زهير عن نافع عن ابن عمر وهشام بن عروة عن أبيه عن عائشة كلاهما عن النبي وسير في التسمية قبل التحية، وثابت بن زهير منكر الحديث ضعيف، والصحيح عن ابن عمر موقوف كما روينا، وروینا عن ابن عباس أنه سمع رجلاً يقول: بسم الله التحيات لله فانتهره. ٢٨٣٥ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن حاتم ٢٠٥ كتاب الصلاة / باب من قدم كلمتي الشهادة على كلمتي التسليم. الزاهد، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا ابن جعشم، عن سفيان هو الثوري، عن داود، عن أبي العالية قال: سمع ابن عباس رضي الله عنهما رجلاً حين جلس في الصلاة يقول: الحمد لله قبل التشهد فانتهره، وقال: ابدأ بالتشهد. ٢٨٣٦ - وأخبرنا أبو علي الروذباري، وأبو الحسين بن بشران، قالا: أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا سعدان بن نصر، ثنا وكيع، عن مسعر، عن حماد، عن إبراهيم قال: قلت لإبراهيم: أقول في التشهد بسم الله قال: قل التحيات لله قال: قلت أقول الحمد لله قال: قل التحيات لله قال: وكان سعيد بن جبير يقول إذا تشهد: الحمد لله بسم الله. لفظ حديث الروذباري . [٢٥٠] - باب من قدم كلمتي الشهادة على كلمتي التسليم ٢٨٣٧ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه من أصله، أنبأ أبو حامد بن بلال، ثنا أبو الأزهر، ثنا يعقوب بن إبراهيم، ثنا أبي، عن ابن إسحاق، قال: حدثني ابن شهاب الزهري، وهشام بن عروة بن الزبير كلاهما، حدثني، عن عروة بن الزبير، عن عبد الرحمن بن عبد القاري وكان عاملاً لعمر بن الخطاب على بيت المال، قال: سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يعلم الناس التشهد في الصلاة وهو على منبر رسول الله وسلم يقول: أيها الناس إذا جلس أحدكم ليسلم من صلاته أو يتشهد في وسطها فليقل بسم الله خير الأسماء التحيات الصلوات الطيبات المباركات الله أربع أيها الناس أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله التشهد أيها الناس قبل السلام السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ولا يقول أحدكم السلام على جبرئيل السلام على ميكائيل السلام على ملائكة الله إذا قال السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين فقد سلم على كل عبد الله صالح في السماوات أو في الأرض ثم ليسلم. ولم يختلف حديث ابن شهاب ولا حديث هشام بن عروة إلا أن ابن شهاب قال: الزاكيات، وقال هشام: المباركات، قال ابن إسحاق: ولا أرى إلا أن هشاماً كان أحفظهما للزومه. قال الشيخ: كذا رواه محمد بن إسحاق بن يسار، ورواه مالك ومعمر ويونس بن يزيد وعمرو بن الحارث عن ابن شهاب لم يذكروا فيه التسمية وقدموا كلمتي التسليم على كلمتي الشهادة والله تعالى أعلم. ٢٨٣٨ / - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، وأبو ١٤٤ بكر بن الحسن القاضي قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ مالك (ح) وأخبرنا أبو عبد الله، وأبو زكريا، وأبو بكر قالوا: أنبأ أبو العباس، ٢٠٦ كتاب الصلاة / باب من قدم كلمتي الشهادة على كلمتي التسليم ثنا بحر بن نصر قال: قريء على ابن وهب، أخبرك مالك بن أنس، ويونس بن يزيد، وعمرو بن الحارث، أن ابن شهاب حدثهم، عن عروة بن الزبير، عن عبد الرحمن بن عبد القاري أنه سمع عمر بن الخطاب رضي الله عنه يعلم الناس التشهد على المنبر فيقول: قولوا التحيات لله الزاكيات لله الطيبات الله الصلوات الله السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله . لفظ حديث ابن وهب، وفي حديث الشافعي رحمه الله سمع عمر بن الخطاب يقول على المنبر وهو يعلم الناس التشهد وقال: الطيبات الصلوات لله والباقي سواء. ٢٨٣٩ - وأخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري ببغداد، أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا أحمد بن منصور الرمادي، ثنا عبد الرزاق، أنبأ معمر، عن الزهري، عن عروة بن الزبير، عن عبد الرحمن بن عبد القاري قال: شهدت عمر بن الخطاب على المنبر يعلم الناس التشهد فقال: التحيات لله الزاكيات لله الصلوات الطيبات الله السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. قال معمر: كان الزهري يأخذ به ويقول: علمه الناس على المنبر وأصحاب رسول الله ور متوافرون لا ينكرونه. قال معمر: وأنا آخذ به . قال الشيخ رحمه الله: وقد روي في إحدى الروايتين عن عائشة رضي الله عنها تقديم كلمتي الشهادة . ٢٨٤٠ - أخبرناه أبو أحمد عبد الله بن محمد بن الحسن المهرجاني، أنبأ أبو بكر بن جعفر المزكي، ثنا محمد بن إبراهيم العبدي، ثنا ابن بكير، ثنا مالك، ثنا عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها زوج النبي ◌َّ أنها كانت تقول: إذا تشهدت التحيات الطيبات الصلوات الزاكيات لله أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين السلام عليكم. ٢٨٤١ - وأخبرنا أبو أحمد، أنبأ أبو بكر، ثنا محمد، ثنا ابن بكير، ثنا مالك، عن يحيى بن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن عائشة رضي الله عنها بمثله إلا أنه لم یذکر قوله وحده لا شريك له. وروينا عن عائشة رضي الله عنها تقديم كلمتي التسليم. ٢٠٧ كتاب الصلاة / باب التوسع في الأخذ بجميع ما روينا .... ٢٨٤٢ - أخبرنا أبو علي الحسين بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان ببغداد، أنبأ حمزة بن محمد بن العباس، ثنا العباس الدوري، حدثنا حجاج قال: قال ابن جريج: أخبرني يحيى بن سعيد، قال: سمعت القاسم بن محمد يقول: كانت عائشة تعلمنا التشهد وتشير بيدها تقول: التحيات الطيبات الصلوات الزاكيات لله السلام على النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله ثم يدعو الإنسان لنفسه بعد. وروي عن محمد بن صالح بن دينار عن القاسم بن محمد مرفوعاً، والصحيح موقوف . ٢٨٤٣ - أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أنبأ أبو عمرو بن مطر، ثنا الحسن بن سفيان النسوي، ثنا محمد بن خلاد، حدثني صالح بن محمد بن صالح التمار، عن أبيه، عن القاسم قال: علمتني عائشة رضي الله عنها قالت: هذا تشهد النبي رشيد / التحيات لله ١٤٥ والصلوات والطيبات السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، قال محمد: قلت: بسم الله، فقال القاسم: بسم الله كل ساعة. [٢٥١] - باب التوسع في الأخذ بجميع ما روينا في التشهد مسنداً وموقوفاً واختيار المسند الزائد على غيره ٢٨٤٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ مالك فذكر حديث عمر في التشهد كما مضى ثم قال: فكان هذا الذي علمنا من سبقنا بالعلم من فقهائنا صغاراً ثم سمعناه باسناده، وسمعنا ما خالفه فكان الذي نذهب إليه أن عمر لا يعلم الناس على المنبر بين ظهراني أصحاب رسول الله وَلّ إلا على ما علمهم النبي ◌ََّ، فلما انتهى إلينا من حديث أصحابنا حديث نثبته عن النبي وَيّ صرنا إليه(١) وكان أولی بنا فذكر حديث ابن عباس. فقال: يعني بعض من كلم الشافعي في ذلك فإنا نرى الرواية قد اختلفت فيه عن النبي ◌َّ، فروى ابن مسعود خلاف هذا، وروى أبو موسى وجابر، وقد يخالف بعضها بعضاً في شيء من لفظه ثم علمه عمر خلاف هذا كله في بعض لفظه، وكذلك تشهد عائشة رضي الله عنها وابن عمر وقد يزيد بعضهم الشيء على بعض. (١) في أ: ((صرفنا إليه)). ٢٠٨ كتاب الصلاة / باب التوسع في الأخذ بجميع ما روينا ... قال الشافعي: فقلت: الأمر في هذا بين كل كلام أريد به تنظيم الله عز وجل فعلمهموه رسول اللّه ◌َّر فيحفظه أحدهم على لفظ ويحفظه الآخر على لفظ يخالفه لا يختلفان في معنى، فلعل النبي ◌ّ أجاز لكل امرىء منهم كما حفظ إذا كان لا معنى فيه يحيل شيئاً عن حكمه، واستدل على ذلك بحديث حروف القرآن. ٢٨٤٥ - قال الشافعي رحمه الله: أنبأ مالك عن ابن شهاب عن عروة بن الزبير عن عبد الرحمن بن عبد القاري قال: سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول: سمعت هشام بن حكيم بن حزام يقرأ سورة الفرقان على غير ما اقرأها، وكان النبي ◌ّ اقرأنيها فكدت أن أعجل عليه ثم أمهلته حتى انصرف، ثم لببته بردائه فجئت به إلى رسول الله وَلهم فقلت: يا رسول الله إني سمعت هذا يقرأ سورة الفرقان على غير ما اقرأتنيها، فقال له رسول الله وَله: ((اقرأ)). فقرأ القراءة التي سمعته يقرأ، فقال رسول الله وح له: ((هكذا انزلت)) ثم قال لي: ((اقرأ)) فقرأت، فقال: ((هكذا انزلت، إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف فاقرأوا ما تيسر منه)). قال الشافعي رحمه الله: فإذا كان الله برأفته بخلقه انزل كتابه على سبعة أحرف معرفة منه بأن الحفظ قد نزل ليجعل لهم قراءته(١) وإن اختلف لفظهم فيه كان ما سوى كتاب الله أولى أن يجوز فيه اختلاف اللفظ ما لم يخل معناه. قال الشيخ رحمه الله: وليس لأحد أن يعمد أن يكف عن قراءة حرف من القرآن إلا بنسيان، وهذا في التشهد وفي جميع الذكر أخف، وقال: من كلم الشافعي: كيف صرت إلى اختيار حديث ابن عباس في التشهد دون غيره؟ قال الشافعي رحمه الله: لما رأيته واسعاً ١٤٦ وسمعته /. عن ابن عباس صحيحاً كان عندي أجمع وأكثر لفظاً من غيره فأخذت به غير معنف لمن أخذ بغيره ما ثبت عن رسول الله وَلير(٢). قال الشيخ: والثابت عن رسول الله وَّر في ذلك حديث عبد الله بن مسعود، وعبد الله بن عباس، وأبي موسى الأشعري. (١) ليحل لهم قراءته)). (٢) قال ابن التركماني: ((أخرج الحاكم في المستدرك وصححه عن جابر بن عبد الله عن النبي صل مثل تشهد ابن مسعود وزاد في أوله وآخره على تشهد ابن مسعود وابن عباس زيادات، وكان الواجب أن يختار الشافعي تشهده لأنه أجمع وأكثر من الجميع والبيهقي ذكر حديث جابر فيما مضى في ((باب من استحب التسمية)) وذكر فيه أيضاً حديث تشهد عمر وابنه وفيهما أيضاً زيادة)). ـن. ٢٠٩ كتاب الصلاة / باب الصلاة على النبي ◌ّ في التشهد [٢٥٢] - باب السنة في إخفاء التشهد ٢٨٤٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا عبد الرحمن بن عمرو الدمشقي، ثنا أحمد بن خالد الوهبي، ثنا محمد بن إسحاق، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه، عن عبد الله قال: من السنة أن يخفى التشهد. وكذلك روي عن الحسن بن عبيد الله عن عبد الرحمن بن الأسود. ٢٨٤٧ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو نصر أحمد بن سهل الفقيه ببخارا، ثنا سهل بن المتوكل البخاري، ثنا العلاء بن عبد الجبار العطار، ثنا عبد الواحد بن زياد، ثنا الحسن بن عبيد الله، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه، عن عبد الله هو ابن مسعود قال: من سنة الصلاة أن يخفى التشهد . [٢٥٣] - باب الصلاة على النبي ◌َّ ر في التشهد ٢٨٤٨ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني من أصل كتابه، ثنا أبو سعيد بن الأعرابي، ثنا الحسن بن محمد الزعفراني، ثنا عبد الله بن نافع، ثنا مالك (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا يحيى بن منصور القاضي، ثنا محمد بن عبد السلام الوراق، ثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن نعيم بن عبد الله المجمر، أن محمد بن عبد الله بن زيد الأنصاري وعبد الله بن زيد هو الذي كان أرى النداء بالصلاة، أخبره عن أبي مسعود قال: أتانا رسول اللّه وَل ونحن في مجلس سعد بن عبادة فقال له بشير بن سعد: أمرنا الله أن نصلي عليك يا رسول الله فكيف نصلي عليك، قال: فسكت رسول الله ﴿ حتى تمنينا أنه لم يسأله ثم قال رسول الله وَ لفيه: ((قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد والسلام كما قد علمتم)) لفظ حديث يحيى. رواه مسلم في الصحيح عن يحيى بن يحيى إلا أنه قال: كما باركت على إبراهيم. ٢٨٤٩ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه من أصله، أنبأ أبو حامد أحمد بن محمد بن يحيى بن بلال البزاز، ثنا أبو الأزهر أحمد بن الأزهر (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى، ثنا الإمام أبو بكر محمد بن إسحاق، ثنا أبو الأزهر أحمد بن الأزهر وكتبته من أصله، ثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، حدثني أبي، عن ابن إسحاق قال: وحدثني في الصلاة على النبي ◌َّر إذا المرء المسلم صلى عليه في صلاته محمد بن إبراهيم، عن محمد بن عبد الله بن زيد بن عبد ربه، عن أبي مسعود عقبة بن عمرو قال: السنن الکبری ج٢ م١٤ ٢١٠ كتاب الصلاة / باب الصلاة على النبي ◌َّ في التشهد ١٤٧ أقبل رجل حتى جلس بين يدي رسول الله وضعليه ونحن / عنده فقال: يا رسول الله أما السلام عليك فقد عرفناه فكيف نصلي عليك إذا نحن صلينا عليك في صلاتنا صلى الله عليك قال: فصمت رسول الله # حتى أحببنا أن الرجل لم يسأله ثم قال: ((إذا أنتم صليتم علي فقولوا: اللهم صل على محمد النبي الأمي وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم وبارك على محمد النبي الأمي وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد)) لفظهما سواء. قال أبو عبد الله: هذا حديث صحيح بذكر الصلاة على النبي ◌َّ في الصلوات. ٢٨٥٠ - وأخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه، أنبأ علي بن عمر الحافظ، ثنا أبو بكر هو ابن زياد النيسابوري، ثنا أبو الأزهر أحمد بن الأزهر فذكره بنحوه ثم قال: على هذا إسناد حسن متصل(١). قال الشيخ: وقد روينا عن زهير بن حرب عن يعقوب بن إبراهيم بنحوه. ٢٨٥١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني عبد الرحمن بن الحارث بن الحسن بن أحمد الأسدي، أنبأ إبراهيم بن الحسن، ثنا آدم بن أبي إياس، ثنا شعبة، ثنا الحكم قال: سمعت عبد الرحمن بن أبي ليلى يقول: لقيني كعب بن عجرة فقال لي: ألا أهدي لك هدية، إن رسول الله وَ لو خرج علينا فقلنا له: يا رسول الله قد علمنا كيف نسلم عليك فكيف نصلي عليك؟ فقال: ((قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم. إنك حميد مجيد اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم إنك حميد مجيد)) . رواه البخاري في الصحيح عن آدم، وقال: كما باركت على إبراهيم(٢)، وأخرجه مسلم من وجه آخر عن شعبة كذلك، وقوله في الحديث: قد علمنا كيف نسلم إشارة إلى السلام على النبي ◌َّر في التشهد، فقوله: فكيف نصلي عليك أيضاً يكون المراد به في القعود للتشهد . ٢٨٥٢ - وقد أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ إبراهيم بن محمد، حدثني سعد بن إسحاق، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة، عن النبي ◌َّ أنه كان يقول (١) قال ابن التركماني: ((في سنده ابن إسحاق، وقد ذكر البيهقي في ((باب تحريم قتل ماله روح: ان الحفاظ یتوقون ما ینفرد به)). (٢) هكذا في الأصول، وفي صحيح البخاري: ((على آل إبراهيم)). ٢١١ كتاب الصلاة / باب الصلاة على النبي ◌َّر في التشهد في الصلاة: ((اللهم صل على محمد وآل محمد كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم وبارك على محمد وآل محمد كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد)). ٢٨٥٣ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا ابن ملحان، ثنا ابن بكير، ثنا الليث، عن ابن الهاد، عن عبد الله بن خباب، عن أبي سعيد قال: قلنا: يا رسول الله هذا السلام فكيف نصلي عليك؟ قال: ((قولوا اللهم صل على محمد عبدك ورسولك كما صليت على إبراهيم وبارك على محمد كما باركت على إبراهيم)). وفي هذا أيضاً إشارة إلى ما أشار إليه حديث كعب بن عجرة، وقد رواه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن يوسف عن الليث. ٢٨٥٤ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أنبأ أبو أحمد بكر بن محمد الصيرفي بمرو، ثنا عبد الصمد بن الفضل، ثنا عبد الله بن يزيد المقري، ثنا حيوة، عن أبي هاني، عن أبي علي عمروبن مالك، عن فضالة بن عبيد الأنصاري أن رسول الله و القر / رأى رجلاً ١٤٨ صلى لم يحمد الله ولم يمجده ولم يصل على النبي ◌ّ وانصرف، فقال رسول الله وجل: ((عجل هذا)) فدعاه فقال له. ولغيره: ((إذا صلى أحدكم فليبدأ بتحميد ربه عز وجل والثناء عليه وليصل على النبي ◌َّر ثم يدعو بما شاء))(١). ٢٨٥٥ - وأخبرنا أبو منصور المظفر بن محمد بن أحمد العلوي، وأبو عبد الله الحافظ، قالا: ثنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم الشيباني بالكوفة، ثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة الغفاري، ثنا عبيد الله بن موسى، ثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله قال: كنا إذا جلسنا بين الركعتين في الصلاة لا ندري ما نقول إلا أن نسبح ونكبر ونذكر الله وان رسول الله وَّر علم جوامع الخير وفواتحه فأقبل علينا بوجهه فقال: ((إذا جلستم بين الركعتين فقولوا التحيات لله والصلوات والطيبات السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله قال عبد الله: وإذا قال السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين فقد (١) قال ابن التركماني: ((الأمر بالصلاة هنا للإستحباب كبقية الأوامر المذكورة معه، ولهذا تركه عليه السلام حتى فرغ من الصلاة ولم يأمره بالإعادة. وحديث فضالة هذا صححه الترمذي، وقال صاحب الاستذكار: حجة أصحاب الشافعي فيها ضعيفة يعني في فرضية الصلاة على النبي ◌َّ في الصلاة. وقال الخطابي والطحاوي: لا أعلم للشافعي في هذا قدوة. وقال ابن المنذر: لا أجد الدلالة على ذلك» . ٢١٢ كتاب الصلاة / باب بيان أهل بيته الذين هم آله أصابت كل عبد صالح أو نبي مرسل ثم يبتدأ بالثناء على الله عز وجل والمدحة له بما هو أهله وبالصلاة على النبي وَلّر ثم يسأل بعد)). [٢٥٤] - باب الصلاة على أهل بيت رسول الله وَّر وهم آله ٢٨٥٦ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ غير مرة، أنبأ أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه ببغداد، أنبأ أبو بكر أحمد بن زهير بن حرب، ثنا أبو سلمة موسى بن إسماعيل، ثنا عبد الواحد بن زياد، ثنا أبو فروة، حدثني عبد الله بن عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى أنه سمع عبد الرحمن بن أبي ليلى يقول: لقيني كعب بن عجرة فقال: ألا أهدي لك هدية سمعتها من النبي وَّر فقلت: بلى فاهدها لي قال: سألنا رسول الله وَي﴿ فقلنا: يا رسول الله كيف الصلاة عليكم أهل البيت قال: ((قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد)) . رواه البخاري في الصحيح عن موسى بن إسماعيل وغيره. [٢٥٥] - باب بيان أهل بيته الذين هم آله ٢٨٥٧ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أنبأ أبو الفضل الحسن بن يعقوب العدل، ثنا محمد بن عبد الوهاب الفراء، أنبأ جعفر بن عون، أنبأ أبو حيان يحيى بن سعيد بن حيان، عن عمه يزيد بن حيان قال: انطلقت إلى زيد بن أرقم فقال: قام فينا رسول الله وَيه بماء يدعى خما بين مكة والمدينة حمد الله وأثنى عليه ووعظ وذكر ثم قال: أما بعد ألا أيها الناس فإنما أنا بشر يوشك أن يأتيني رسول ربي فأجيب وإني تارك فيكم ثقلين أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور فتمسكوا بكتاب الله وخذوا به)). فحث عليه ورغب فيه ثم قال: ((وأهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي)) قال حصين: يا زيد من أهل بيته أليست نساؤه من أهل بيته؟ قال: بلى إن نساءه من أهل بيته ولكن أهل بيته الذين ذكرهم من حرموا الصدقة بعده، قال: ١٤٩ ومن هم قال: آل علي وآل عقيل وآل جعفر وآل العباس، قال: وكل هؤلاء / حرموا الصدقة قال: نعم. أخرجه مسلم في الصحيح من حديث إسماعيل بن علية ومحمد بن فضيل وجرير عن أبي حیان. ٢٨٥٨ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن طاهر الدقاق ببغداد، أنبأ أحمد بن ٢١٣ كتاب الصلاة / باب الدليل على أن كل من حرم الصدقة .... عثمان الآدمي، ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، ثنا أبي، ثنا محمد بن بشر العبدي، ثنا زكريا بن أبي زائدة، ثنا مصعب بن شيبة، عن صفية بنت شيبة، عن عائشة رضي الله عنها قالت: خرج النبي والقر ذات غداة وعليه مرط مرحل من شعر أسود فجاء الحسن فأدخله معه ثم جاء الحسين فأدخله معه ثم جاءت فاطمة فأدخلها معه ثم جاء علي فأدخله معه ثم قال: ﴿إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً﴾ [الأحزاب: ٣٣]. رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة وغيره عن محمد بن بشر. [٢٥٦] - باب الدليل على أن كل من حرم الصدقة من آله إذا كان من صلبية بني هاشم وإن لم يكن من أولاد من سماهم زيد بن أرقم رضي الله عنه ٢٨٥٩ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أنبأ أبو سعيد بن الأعرابي، ثنا العباس الدوري، ثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، ثنا أبي، عن صالح بن كيسان، عن ابن شهاب، عن عبد الله بن عبد الله بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب أنه أخبره أن ابن ربيعة بن الحارث، أخبره أنه سمع ربيعة بن الحارث وعباس بن عبد المطلب قالا: لو بعثنا هذين الغلامين لي وللفضل إلى رسول الله ◌ّ فأمرهما على هذه الصدقة فأديا ما يؤدي الناس وأصابا ما يصيب الناس من المنفعة فذكر الحديث في خروجهما إلى النبي ◌ّي إلى أن قال: فقال النبي وَليقول: ((ألا إن الصدقة لا تنبغي لمحمد ولا لآل محمد إنما هي أوساخ الناس)) وذكر الحديث في تزويجهما والاصداق عنهما من الخمس. أخرجه مسلم في الصحيح من حديث مالك ويونس بن يزيد عن ابن شهاب عن عبد الله بن عبد الله بن الحارث قال البخاري: عبد الله أصح وابن ربيعة هو عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم. [٢٥٧] - باب الدليل على أن بني المطلب بن عبد مناف من جملة آله وصله لكونهم مع بني هاشم شيئاً واحداً في حرمان الصدقة والاعطاء من سهم ذي القربی(١) ٢٨٦٠ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا عبيد بن شريك، ثنا يحيى بن بكير، ثنا الليث، عن يونس، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب أن جبير بن مطعم أخبره أنه جاء هو وعثمان بن عفان إلى رسول الله صَل# يكلمانه لما (١) قال ابن التركماني: ((في نوادر الفقهاء لابن بنت نعيم أجمعوا أن أخذ الزكاة حلال لبني عبد المطلب إلا الشافعي - وهو منهم - فإنه منع من ذلك)). ٢١٤. كتاب الصلاة / باب الدليل على أن أزواجه تَّلّ من أهل بيته ... قسم في خيبر بين بني هاشم وبني المطلب فقالا: يا رسول الله قسمت لاخواننا بني المطلب بن عبد مناف ولم تعطنا شيئاً وقرابتنا مثل قرابتهم فقال لهما رسول الله وَله: ((إنما ١٥٠ بنو هاشم / والمطلب شيء واحد))، وقال جبير بن مطعم: لم يقسم رسول الله وَلّ البني عبد شمس ولا لبني نوفل من ذلك الخمس شيئاً كما قسم لبني هاشم وبني المطلب. أخرجه البخاري في الصحيح عن ابن بكير بمعناه، وشواهده تذكر في كتاب قسم الفيء بمشية الله تعالى . [٢٥٨] - باب الدليل على أن أزواجه ◌َّر من أهل بيته في الصلاة عليهن. وذلك لأن الله تعالى خاطبهن بقوله تعالى: ﴿يا نساء النبي لستن كأحد من النساء إن اتقيتن فلا تخضعن بالقول﴾ [الأحزاب: ٣٢] ثم ساق الكلام إلى أن قال: ﴿إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً﴾ [الأحزاب: ٣٣] وإنما قال: عنكم بلفظ الذكور لأنه أراد دخول غيرهن معهن في ذلك، ثم أضاف البيوت إليهن فقال: ﴿واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة﴾ [الأحزاب: ٣٤]. ٢٨٦١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ غير مرة وأبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي من أصله وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الحسن بن مكرم، ثنا عثمان بن عمر، ثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، عن شريك بن أبي نمر، عن عطاء بن يسار، عن أم سلمة قالت: في بيتي أنزلت ﴿إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً﴾ قالت: فأرسل رسول الله وص له إلى فاطمة وعلي والحسن والحسين فقال: ((هؤلاء أهل بيتي)) وفي حديث القاضي والسمي: ((هؤلاء أهلي)) قالت: فقلت: يا رسول الله أما أنا من أهل البيت؟ قال: ((بلى إن شاء الله تعالى)). قال أبو عبد الله: هذا حديث صحيح سنده ثقات رواته. قال الشيخ: وقد روي في شواهده ثم في معارضته أحاديث لا يثبت مثلها، وفي كتاب الله البيان لما قصدناه إلى إطلاق النبي ◌َّ الآل، ومراده من ذلك أزواجه أو هن داخلات فيه. ٢٨٦٢ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف، أنبأ أبو سعيد بن الأعرابي، ثنا ابن عفان يعني الحسن بن علي بن عفان، ثنا أبو أسامة، عن الأعمش، عن عمارة بن القعقاع، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَّر: ((اللهم اجعل رزق آل محمد قوتاً)). ٢١٥ كتاب الصلاة / باب الدليل على أن أزواجه مِّ من أهل بيته. رواه مسلم في الصحيح عن أبي سعيد الأشج، عن أبي أسامة، وأخرجه البخاري من وجه آخر عن عمارة. وروينا عن النبي ◌َ ◌ّ أنه قال: ((إنما يأكل آل محمد من هذا المال ليس لهم أن يزيدوا على المأكل)) وإنما أراد من في نفقته. وروينا عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: ما شبع آل محمد بَّر من طعام ثلاثة أيام حتى قبض. وروينا عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: ما شبع آل محمد طاهر منذ قدم المدينة من طعام بر ثلاث ليال تباعاً حتى قبض. وروينا عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: ما شبع آل محمد رَّ منذ قدم المدينة من طعام بر ثلاث ليال تباعاً حتى قبض. وعن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: إنا كنا آل محمد هل لنمكث شهراً ما نستوقد بنار إنما هو التمر والماء. وأشار أبو عبد الله الحليمي إلى أن إسم أهل البيت للأزواج تحقيق وإسم الآل لهن تشبيه بالنسب وخصوصاً أزواج النبي وزير لأن اتصالهن به غير مرتفع وهن محرمات على غيره في حياته وبعد وفاته فالسبب الذي لهن به قائم مقام النسب. قال الشيخ: وفي نص النبي ◌َّ على الأمر بالصلاة على أزواجه يغنيه عن غيره. ٢٨٦٣ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، ثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن عمرو بن سليم الزرقي قال: أخبرني أبو حميد / ١٥١ الساعدي أنهم قالوا: يا رسول الله كيف نصلي عليك؟ قال رسول الله وَّر: ((قولوا اللهم صل على محمد وأزواجه وذريته كما صليت على آل إبراهيم وبارك على محمد وأزواجه وذريته كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد)). ٢٨٦٤ - وأخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ عبد الله بن عمر بن شوذب المقري بواسط، ثنا أحمد بن سنان، ثنا روح بن عبادة، أنبأ مالك فذكره بنحوه. ٢٨٦٥ - وأخبرنا أبو محمد بن يوسف، أنبأ أبو سعيد بن الأعرابي، ثنا الحسن بن محمد الزعفراني، ثنا عبد الله بن نافع، ومحمد بن إدريس هو الشافعي قالا: ثنا مالك فذكره بنحو من معناه . ٢١٦ كتاب الصلاة / باب من زعم أن موالي النبي ◌َّر يدخلون في هذه الجملة رواه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن مسلمة القعنبي، ورواه مسلم عن ابن راهويه وغيره عن روح بن عبادة عن ابن نمير عن عبد الله بن نافع . ٢٨٦٦ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا حبان بن يسار الكلابي، حدثني أبو مطرف عبيد الله بن طلحة بن عبد الله بن كريز، حدثني محمد بن علي الهاشمي، عن المجمر، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّ قال: ((من سره أن يكتال بالمكيال الأوفى إذا صلى علينا أهل البيت فليقل: اللهم صل على محمد النبي ◌َّو وأزواجه أمهات المؤمنين وذريته وأهل بيته كما صليت على إبراهيم إنك حميد مجید)) . فكأنه # أفرد أزواجه وذريته بالذكر على وجه التأكيد ثم رجع إلى التعميم ليدخل فيها غير الأزواج والذرية من أهل بيته وَي وعليهم أجمعين. [٢٥٩] - باب من زعم أن موالي النبي ◌ّ يدخلون في هذه الجملة ٢٨٦٧ - أخبرنا الحسين بن محمد بن محمد بن علي الروذباري بطوس، ثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمويه العسكري بالبصرة، ثنا جعفر القلانسي، ثنا آدم، ثنا شعبة، ثنا قتادة، ومعاوية بن قرة، عن أنس قال: قال رسول الله وَير: ((مولى القوم من أنفسهم)). رواه البخاري في بعض النسخ عن آدم بن أبي إياس(١). ٢٨٦٨ - وأخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا محمد بن كثير، ثنا شعبة، عن الحكم، عن ابن أبي رافع، عن أبي رافع أن النبي ◌َّل بعث رجلاً على الصدقة من بني مخزوم فقال لأبي رافع: ((اصحبني فإنك تصيب منها)) قال حتى آتي النبي ◌َّير فأسأله فأتاه فسأله فقال: ((مولى القوم من أنفسهم وإنا لا تحل لنا الصدقة)). فلما جعلهم في هذا الحديث كآله(٢) من بني هاشم وبني المطلب في تحريم الصدقة فكذلك هم في الصلاة عليهم والله تعالى أعلم. [٢٦٠] - باب من زعم أن آل النبي ◌َّر هم أهل دينه عامة ٢٨٦٩ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري ببغداد، أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا أحمد بن منصور، ثنا عبد الرزاق قال: سمعت رجلاً قال (١) قال ابن التركماني: أخرجه البخاري في كتاب الفرائض من صحيحه [في الباب ٢٤، حديث ١] فلا حاجة إلى قوله ((في بعض النسخ)). (٢) ((الحديث)): ساقطة من أ. ٢١٧ كتاب الصلاة / باب من زعم أن آل النبي ◌ّ هم أهل دينه عامة للثوري من آل محمد قال: قد اختلف الناس فمنهم من يقول: أهل البيت ومنهم من يقول: من أطاعه وعمل بسنته. قال أبو بكر: أحسبه عبد الرزاق قال من أطاعه. قال الشيخ: ومن ذهب هذا المذهب / الثاني أشبه أن يقول: قال الله عز وجل لنوح عليه السلام: ﴿احمل فيها من كل ١٥٢ زوجين اثنين واهلك﴾ [هود: ٤٠] وقال: ﴿ان ابني من أهلي وان وعدك الحق وأنت أحكم الحاكمين قال يا نوح انه ليس من أهلك إنه عمل غير صالح﴾ [هود: ٤٥ - ٤٦] فأخرجه بالشرك عن أن يكون من أهل نوح وقد أجاب عنه الشافعي رحمه الله تعالى فقال: الذي نذهب إليه في معنى هذه الآية أن قول الله تبارك وتعالى: ﴿انه ليس من أهلك يعني الذين أمرنا بحملهم معك﴾ لأنه قال: ﴿وأهلك إلا من سبق عليه القول منهم﴾ [هود: ٤٠] فأعلمهم أنه أمره بأن يحمل من أهله من لم يسبق عليه القول من أهل معصية ثم بین له فقال إنه عمل غير صالح. ٢٨٧٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر القاضي، وأبو عبد الله السوسي، قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا العباس بن الوليد بن مزيد، أخبرني أبي، قال: سمعت الأوزاعي قال: حدثني أبو عمار رجل منا قال: حدثني واثلة بن الأسقع الليثي، قال: جئت أريد علياً رضي الله عنه فلم أجده فقالت فاطمة رضي الله عنها: انطلق إلى رسول اللّه وَات يدعوه فأجلس، قال: فجاء مع رسول الله وَ الر فدخلا فدخلت معهما، قال: فدعا رسول الله و ﴿ل حسناً وحسيناً فأجلس كل واحد منهما على فخذه وأدنى فاطمة من حجره وزوجها ثم لف عليهم ثوبه وأنا منتبذ (١) فقال: ((إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً، اللهم هؤلاء أهلى اللهم أهلي أحق)) قال واثلة: قلت: يا رسول الله وأنا من أهلك؟ قال: ((وأنت من أهلي)) قال واثلة رضي الله عنه: إنها لمن أرجى ما أرجو. ٢٨٧١ - وأخبرنا أبو عبد الله السوسي، ثنا أبو العباس، أنبأ الربيع بن سليمان وسعيد بن عثمان قالا: ثنا بشر بن بكر، عن الأوزاعي، قال: حدثني أبو عمار قال: حدثني واثلة بن الأسقع قال: أتيت علياً رضي الله عنه فلم أجده فذكر الحديث بنحوه. هذا إسناد صحيح وهو إلى تخصيص واثلة بذلك أقرب من تعميم الأمة به، وكأنه جعل واثلة في حكم الأهل تشبيهاً بمن يستحق هذا الاسم لا تحقيقاً والله أعلم. ٢٨٧٢ - أخبرنا أبو سعد الماليني، أنبأ أبو أحمد بن عدي، ثنا محمد بن إبراهيم العقيلي، ثنا أحمد بن الفرات، ثنا أبو داود، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن الحسن بن صالح، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر بن عبد الله قال: آل محمد صلٍّ، أمته. ٢١٨ كتاب الصلاة / باب هل يصلى على غير النبي ٢٨٧٣ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر محمد بن مهرويه(١) بن عباس الرازي، ثنا علي بن الحسن بن زياد، ثنا أحمد بن عبد الله بن يونس، ثنا نافع أبو هرمز قال: سمعت أنس بن مالك يقول: سئل رسول الله صل﴿ عن آل محمد قال: ((كل تقي)). وهذا لا يحل الإحتجاج بمثله، نافع السلمي أبو هرمز بصري، كذبه يحيى بن معين، وضعفه أحمد بن حنبل وغيرهما من الحفاظ وبالله التوفيق. [٢٦١] - باب هل يصلى على غير النبي ◌َّ وقول الله عز وجل: ﴿وصل عليهم ان صلاتك سكن لهم﴾ ٢٨٧٤ - أخبرنا أبو الحسن بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا أبو مسلم، ثنا أبو الوليد، وسليمان بن حرب، واللفظ لأبي الوليد قالا: ثنا شعبة، عن عمرو بن مرة قال: سمعت عبد الله بن أبي أوفى وكان من أصحاب الشجرة قال: كان رسول الله وَ ل﴿ إذا أتاه قوم بصدقاتهم قال: ((اللهم صل عليهم)) فأتاه أبي بصدقة(٢) فقال: ((اللهم صل على آل أبي أوفی)». رواه البخاري في الصحيح عن سليمان بن حرب وغيره، وأخرجه مسلم من وجه آخر عن شعبة . ٢٨٧٥ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا محمد بن ١٥٣ عيسى، ثنا أبو عوانة، عن الأسود بن قيس، / عن نبيح العنزي، عن جابر بن عبد الله أن امرأة قالت للنبي مَّ: صل علي وعلى زوجي، فقال النبي ◌َّهُ: ((صلى الله عليك وعلى زوجك)). ٢٨٧٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، وأبو عثمان سعيد بن محمد بن محمد بن عبدان، قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار العطاردي، ثنا حفص بن غياث، عن عثمان بن حكيم، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: ما ينبغي الصلاة من أحد على أحد إلا على النبي وَّة . قال الشيخ: يريد به الصلاة التي هي تحية لذكره على وجه التعظيم، فأما صلاته على غيره فإنها كانت بمعنى الدعاء والتبريك وتلك جائزة على غيره. (١) في نسخة دار الكتب: ((أحمد بن مهران)). (٢) في أ: ((فأتاه أبي بصدقاتهم)). ٢١٩ كتاب الصلاة / باب الدعاء في الصلاة [٢٦٢] - باب الدعاء في الصلاة ٢٨٧٧ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أنبأ أبو سعيد بن الأعرابي، ثنا سعدان بن نصر (ح) وأخبرنا أبو الحسين بن بشران ببغداد، أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا سعدان، ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن شقيق قال: قال عبد الله رضي الله عنه: كنا إذا جلسنا مع النبي وَيّر في الصلاة قلنا: السلام على الله قبل عباده السلام على جبرئيل السلام على مكيائيل السلام على فلان السلام على فلان، قال: فسمعنا رسول الله وَير فقال: ((إن الله هو السلام، فإذا جلس أحدكم في الصلاة فليقل التحيات لله والصلاة والطيبات السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين فإذا قالها أصابت كل عبد صالح في السماء والأرض أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله ثم يتخير بعد من الدعاء ما شاء)). رواه مسلم في الصحيح عن يحيى بن يحيى عن أبي معاوية . ٢٨٧٨ - وأخبرنا أبو الحسن المقري، أنبأ الحسن بن محمد بن إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا محمد بن أبي بكر، ثنا يحيى بن سعيد، عن الأعمش، ثنا شقيق، عن عبد الله فذكره بعد معناه وفي آخره: ((ثم ليتخير أحدكم من الدعاء أعجبه إليه فيدعو به)» . رواه البخاري في الصحيح عن مسدد عن يحيى القطان وكذلك رواه منصور عن شقيق، وقال في آخره ثم ليتخير بعد من المسألة ما شاء، وقد دعا رسول الله وَّر في صلاته لأقوام وعلى أقوام بأسمائهم وذلك يرد إن شاء الله تعالى، ورويناه عن علي رضي الله عنه. ٢٨٧٩ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو بكر بن أبي دارم الحافظ بالكوفة، ثنا محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن محمد الكندي، ثنا عون بن سلام، ثنا سلام بن سليم أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، وأبي عبيدة قالا: قال عبد الله: يتشهد الرجل ثم يصلي على النبي ◌ّ﴿ ثم يدعو لنفسه . ٢٨٨٠ - أخبرنا أبو الحسن بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا أبو شعيب الحراني، حدثني أحمد بن عبد الملك، ثنا زهير، ثنا أبو إسحاق أنه سمع أبا عبيدة، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أن النبي ◌َّ خرج هو وأبو بكر وعمر، وكان أبو بكر دعاهم وخرجوا من منزله إلى المسجد مسجد المدينة وعبد الله قائم يصلي ويقرأ ثم جلس فتشهد فأثنى على الله ما هو أهله أحسن ما يثني رجل ثم صلى على النبي وَّر ثم ابتهل في الدعاء ٢٢٠ كتاب الصلاة / باب ما يستحب له أن لا يقصر عنه من الدعاء ... والنبي ◌َّ قائم يستمع فجعل يقول: سل تعطه، فقال أبو بكر: من هذا يا رسول الله؟ قال: ((هذا عبد الله بن أم عبد، من سره أن يقرأ القرآن غضا كما أنزل فليقرأ كما قرأ ابن أم عبد)) ١٥٤ فابتدره أبو بكر وعمر رضي الله عنهما فسبقه أبو بكر فزعم عمر أن / أبا بكر سبقه قال عمر: وكان سباقاً بالخير رضي الله عنهم أجمعين. ١ [٢٦٣] - باب ما يستحب له أن لا يقصر عنه من الدعاء قبل السلام ٢٨٨١ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرني أبو محمد أحمد بن عبد الله المزني، أنبأ علي بن محمد الجكاني، ثنا أبو اليمان، أخبرني شعيب، عن الزهري، أخبرني عروة بن الزبير، أن عائشة زوج النبي - ير أخبرته أن النبي ◌َّ كان يدعو في الصلاة: ((اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال وأعوذ بك من المأثم والمغرم)) قالت فقال له قائل: ما أكثر ما تستعيذ من المغرم يا رسول الله قال: ((إن الرجل إذا غرم حدث فكذب ووعد فأخلف)). رواه البخاري في الصحيح عن أبي اليمان، ورواه مسلم عن أبي بكر بن إسحاق عن أبي اليمان(١). ٢٨٨٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا إبراهيم بن محمد الصيدلاني، ويحيى بن منصور يعني الهروي قالا: ثنا أبو كريب، ثنا وكيع، عن الأوزاعي، عن حسان بن عطية، عن محمد بن أبي عائشة، عن أبي هريرة وعن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه وَّر: ((إذا تشهد أحدكم فليستعذ بالله من أربع يقول: اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم ومن عذاب القبر ومن فتنة المحيا والممات ومن فتنة المسيح الدجال». رواه مسلم في الصحيح عن أبي كريب وغيره. ٢٨٨٣ - أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله بن محمد بن بشران، أنبأ أبو علي إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا إبراهيم بن هاني النيسابوري، ثنا أبو المغيرة، ومحمد بن كثير جميعاً، عن الأوزاعي، عن حسان يعني ابن عطية، عن محمد بن أبي عائشة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وسلم: ((إذا فرغ أحدكم من صلاته فليدع بأربع ثم ليدع بعد بما شاء اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم وعذاب القبر وفتنة المحيا والممات وفتنة المسيح الدجال)). (١) الحديث رقم (٢٨٨١) أخرجه البخاري في صحيحه (في الصلاة، الباب ٣٠٠، حديث ١) ومسلم في صحيحه (في الصلاة، الباب ٧٨، حديث ٣).