النص المفهرس

صفحات 101-120

١٠١
كتاب الصلاة / باب رفع اليدين عند الركوع ..
لفظ حديث القعنبي رواه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن مسلمة(١) القعنبي،
ورواه عبد الله بن وهب عن مالك، وزاد فيه: وإذا كبر للركوع.
٢٥٠٢ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا
بحر بن نصر، قال: قريء على ابن وهب، أخبرك مالك بن أنس فذكره.
وكذلك رواه عبد الرحمن بن مهدي، وخالد بن مخلد، وجماعة عن مالك.
٢٥٠٣ - أخبرناه أبو الحسين بن بشران العدل ببغداد، أنبأ إسماعيل بن محمد
الصفار، وأبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز، قالا: ثنا سعدان بن نصر المخرمي، ثنا
سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه قال: رأيت رسول اللّه وَّر إذا افتتح
الصلاة رفع يديه حتى يحاذي منكبيه وإذا أراد أن يركع وبعد ما يرفع من الركوع ولا يرفع بين
السجدتين(٢).
رواه مسلم في الصحيح عن يحيى بن يحيى، وجماعة عن ابن عيينة(٣).
٢٥٠٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ الحسن بن حليم المروزي، ثنا أبو الموجه،
ثنا عبدان، ثنا عبد الله (ح) وأخبرنا أبو عبد الله، أنبأ بكر بن محمد بن حمدان بمرو واللفظ
له، أنبأ إبراهيم بن هلال، ثنا علي بن إبراهيم البناني، ثنا عبد الله، أنبأ يونس بن يزيد
الأيلي، عن الزهري، قال: أخبرني سالم بن عبد الله، عن ابن عمر قال: رأيت
رسول الله ﴿ ﴿ إذا قام في الصلاة رفع يديه حتى تكونا حذو منكبيه ثم يكبر، قال: وكان يفعل
ذلك حين يكبر للركوع ويفعل ذلك حين يرفع رأسه من الركوع ويقول: سمع الله لمن حمده
ولا يفعل ذلك في السجود. قال: وكان ابن المبارك يرفع يديه كذلك في الصلوات الخمس
والتطوع والعيدين والجنائز.
(١) قال ابن التركماني: ((عقد البيهقي هذا الباب على الرفع عند الركوع والرفع منه، وفي هذا الحديث زيادة
على ذلك، وهي الرفع عند القيام من الركعتين، وهي زيادة مقبولة ولم يقل بها إمامه الشافعي فما لزم
خصمه من القول بزيادة الرفع عند الركوع والرفع منه لزمه مثله من القول بزيادة الرفع عند القيام من
الركعتين)» .
والحديث رقم (٢٥٠١) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٧٥٨) والبخاري في صحيحه (في الصلاة،
الباب ٢٣٤) وقد سبق تخريجه في رقم (٢٣٠١).
(٢) في أ: ((ولا يرفع من السجدتين)).
(٣) الحديث رقم (٢٥٠٣) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٧٥٧) ومسلم في صحيحه (في الصلاة،
الباب ٩٠، حديث ١) وأبو داود في سننه (٧٢١).

١٠٢
كتاب الصلاة / باب رفع اليدين عند الركوع ...
٢٥٠٥ - وأخبرنا به أبو عبد الله في موضع آخر، ثنا بكر بن محمد بن حمدان
الصيرفي، ثنا إبراهيم بن هلال، ثنا علي بن الحسن بن شقيق، ثنا ابن المبارك، عن يونس
فذكره بنحوه ولم يذكر فعل ابن المبارك.
رواه البخاري في الصحيح عن محمد بن مقاتل عن عبد الله، ورواه مسلم عن ابن
قهزاذ عن سلمة بن سليمان عن عبد الله(١).
٧٠
٢٥٠٦ / - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أنبأ أبو عبد الله محمد بن عبد الله
الصفار، ثنا أحمد بن مهدي، ثنا أبو اليمان الحكم بن نافع قال: أخبرني أبو بشر شعيب بن
دينار، عن أبي حمزة، عن محمد بن مسلم بن عبيد الله بن شهاب الزهري، أخبرني
سالم بن عبد الله، عن عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما قال: رأيت
رسول الله وٍَّ إذا افتتح التكبير للصلاة رفع يديه حين يكبر حتى يجعلهما حذاء منكبيه ثم إذا
كبر للركوع فعل مثل ذلك ثم إذا قال: سمع الله لمن حمده فعل مثل ذلك، وقال: ربنا ولك
الحمد، ولا يفعل ذلك حین یسجد.
رواه البخاري في الصحيح عن أبي اليمان(٢).
٢٥٠٧ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا
عبيد بن شريك وابن ملحان، قالا: ثنا يحيى بن بكير، ثنا الليث، عن عقيل، عن ابن
شهاب، عن سالم بن عبد الله، عن ابن عمر(٣) قال: كان رسول الله وََّ إذا قام للصلاة رفع
يديه حتى تكونا حذو منكبيه ثم يكبر، فإذا أراد أن يركع فعل مثل ذلك وإذا رفع من الركوع
فعل مثل ذلك ولا يفعله حين يرفع رأسه من السجود.
رواه مسلم في الصحيح عن ابن رافع عن حجين عن الليث(٤).
٢٥٠٨ - وحدثنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني علي بن محمد بن سختويه، ثنا
محمد بن إسحاق، ثنا محمد بن رافع، ثنا عبد الرزاق، أنبأ ابن جريج، حدثني ابن شهاب
فذكره بمثله.
(١) الحديث رقم (٢٥٠٥) أخرجه البخاري في صحيحه (في الصلاة، الباب ٢٣٥، حديث ١) ومسلم في
صحيحه (في الصلاة، الباب ٩، حديث ٣).
(٢) الحديث رقم (٢٥٠٦) أخرجه البخاري في صحيحه (في الصلاة، الباب ٢٣٦).
(٣) في أ: ((أن عبد الله بن عمر)).
(٤) الحديث رقم (٢٥٠٧) أخرجه مسلم في صحيحه (في الصلاة، الباب ٩، حديث ٣).

١٠٣
كتاب الصلاة / باب رفع اليدين عند الركوع.
رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن رافع (١).
٢٥٠٩ - أخبرنا أبو عمرو الأديب، أنبأ أبو بكر الإسماعيلي، أنبأ أبو الحسين
عبد الله بن محمد السمناني، ثنا نصر بن علي الجهضمي، أخبرني عبد الأعلى بن
عبد الأعلى، أنبأ عبد الله، عن نافع، عن ابن عمر أنه كان إذا دخل في الصلاة رفع يديه وإذا
ركع وبعدما يرفع رأسه من الركوع وإذا قام من الركعتين رفع يديه، ورفع ذلك إلى
النبي ٹڑ.
رواه البخاري في الصحيح عن عياش عن عبد الأعلى .
٢٥١٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن
إسحاق الصغاني، ثنا عفان، ثنا حماد بن سلمة، ثنا أيوب، ثنا نافع، عن ابن عمر رضي الله
عنه أن رسول الله ◌َّ ر كان إذا دخل في الصلاة رفع يديه حذو منكبيه وإذا ركع وإذا رفع رأسه
من الركوع.
وكذلك رواه إبراهيم بن طهمان عن موسى بن عقبة، وأيوب السختياني عن نافع
مسنداً واستشهد البخاري بجميع ذلك.
٢٥١١ - أخبرناه أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي، أنبأ أحمد بن محمد بن
الحسن الحافظ، ثنا أحمد بن يوسف السلمي، ثنا / عمر بن عبد الله بن رزين السلمي أبو ٧١
العباس، ثنا إبرهيم بن طهمان، عن أيوب بن أبي تميمة، وموسى بن عقبة، عن نافع، عن
ابن عمر أنه كان يرفع يديه حين يفتتح الصلاة وإذا ركع وإذا استوى قائماً من ركوعه حذو
منكبيه ويقول: كان رسول الله و لم يفعل ذلك.
٢٥١٢ - أخبرنا أبو عمرو محمد بن عبد الله الأديب، أنبأ أبو بكر الإسماعيلي، حدثني
عبد الله بن وهب الدينوري، وأحمد بن محمد بن عبد الكريم، قالا: ثنا أبو بشر إسحاق بن
شاهين، وقال الدينوري إسحاق بن أبي عمران الواسطي: ثنا خالد بن عبد الله، عن خالد
الحذاء، عن أبي قلابة قال: رأيت مالك بن الحويرث إذا صلى كبر ورفع يديه وإذا أراد أن
يركع رفع يديه وإذا رفع رأسه من الركوع رفع يديه، وحدثنا أن رسول الله و چر كان يصلي
هکذا .
(١) الحديث رقم (٢٥٠٨) سبق تخريجه في الذي قبله.

١٠٤ -
كتاب الصلاة / باب رفع اليدين عند الركوع ...
رواه البخاري في الصحيح عن إسحاق بن شاهين، ورواه مسلم عن يحيى بن يحيى
عن خالد بن عبدالله(١).
٢٥١٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن عمر بن برهان، وأبو الحسن بن الفضل
القطان، وأبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري ببغداد، قالوا: أنبأ
إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا الحسن بن عرفة، ثنا خالد بن الحارث الهجيمي البصري،
عن سعيد بن أبي عروبة، قال: أنبأنا قتادة، عن نصر بن عاصم، عن مالك بن الحويرث أنه
قال: رأيت رسول الله و ليه يرفع يديه في الصلاة إذا ركع وإذا رفع رأسه من الركوع حتى
يحاذي بهما فروع أذنيه.
٢٥١٤ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو الوليد الفقيه، ثنا عبد الله بن
محمد، ثنا محمد بن المثنى، ثنا ابن أبي عدي، عن سعيد، عن قتادة فذكره بإسناده ومعناه
وزاد رفع اليدين إذا كبر.
أخرجه مسلم في الصحيح عن محمد بن المثنى(٢)، ورواه شعبة بن الحجاج وأبو
عوانة وهمام بن يحيى وهشام الدستوائي وغيرهم عن قتادة.
٢٥١٥ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ببغداد، أنبأ أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز،
ثنا جعفر بن محمد بن شاكر، ثنا عفان، ثنا همام، ثنا محمد بن جحادة، عن عبد الجبار بن
وائل، عن علقة بن وائل. ومولى لهم أنهما حدثاه عن أبيه وائل بن حجر أنه رأى النبي وَّة
حين دخل في الصلاة كبر، قال أبو عثمان: وصف همام حيال أذنيه يعني رفع اليدين ثم
التحف بثوبه ثم وضع يده اليمنى على يده اليسرى فلما أراد أن يركع أخرج يديه من الثوب
ورفعهما فکبر فلما قال: سمع الله لمن حمده رفع یدیه فلما سجد سجد بين كفيه.
رواه مسلم في الصحيح عن زهير بن حرب عن عفان(٣).
٢٥١٦ / - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار،
ثنا عثمان بن عمر الضبي (٤)، ثنا مسدد، ثنا عبد الواحد يعني ابن زياد، ثنا عاصم بن
كليب، عن أبيه، عن وائل بن حجر الحضرمي قال: أتيت النبي ◌َّ فقلت: لأنظرن كيف
٧٢
(١) الحديث رقم (٢٥١٢) أخرجه البخاري في صحيحه (في الصلاة، الباب ٢٣٥، حديث ٢) ومسلم في
صحيحه (في الصلاة، الباب ٩، حديث ٤).
(٢) الحديث رقم (٢٥١٤) أخرجه مسلم في صحيحه (في الصلاة، الباب ٩، حديث ٥، ٦).
(٣) الحديث رقم (٢٥١٥) أخرجه مسلم في صحيحه (في الصلاة، الباب ١٥).
(٤) في أ: ((عثمان بن عمرو)).

__ ١٠٥
کتاب الصلاة / باب رفع اليدين عند الركوع
يصلي فاستقبل القبلة وكبر ورفع يديه حتى كانتا حذو منكبيه ثم أخذ شماله بيمينه فلما أراد
أن يركع رفع يديه حتى كانتا حذو منكبيه، فلما ركع وضع يديه على ركبتيه، فلما أراد أن
يرفع رفع يديه حتى كانتا حذو منكبيه فلما سجد وضع يديه من وجهه ذلك الموضع فلما
جلس افترش رجله اليسرى ووضع يده اليسرى على فخذه اليسرى ووضع حد مرفقه اليمنى
على فخذه اليمنى وعقد ثنتين وحلق واحدة وأشار بالسبابة .
ورواه سفيان الثوري وشعبة بن الحجاج وأبو عوانة وغيلان بن جامع وأبو الأحوص
وزائدة بن قدامة وابن عيينة وجماعة عن عاصم بن كليب إلا أن بعضهم قال حذاء أذنيه
ووافق ابن عيينة عبد الواحد بن زياد في المنكبين.
٢٥١٧ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أبو الحسن
محمد بن سنان القزاز البصري ببغداد، ثنا أبو عاصم، عن عبد الحميد بن جعفر، قال:
حدثني محمد بن عمرو بن عطاء قال: سمعت أبا حميد الساعدي في عشرة من أصحاب
النبي ◌َّر فيهم أبو قتادة الحارث بن ربعي فقال أبو حميد الساعدي(١): أنا أعلمكم بصلاة
(١) قال ابن التركماني: ((عبد الحميد مطعون في حديثه، كذا قال يحيى بن سعيد وهو إمام الناس في هذا
الباب. وقال الطحاوي. لم يسمع محمد بن عمرو من أبي حميد ولا من أبي قتادة لأن سنه لا يحتمل
هذا لأن أبا قتادة قتل مع علي وصلى عليه علي، وكذا قال الهيثم بن عدي. وقال ابن عبد البر: هو
الصحيح. وفي الكمال: وقيل توفي بالكوفة سنة ثمان وثلاثين ولهذا قال ابن حزم: ولعله وهم فيه يعني
عبد الحميد .
وأيضاً قد اضطرب سند هذا الحديث ومتنه فرواه العطاف بن خالد فأدخل بين محمد بن عمرو وبين
النضر من الصحابة رجلاً مجهولاً. والعطاف وثقه ابن معين، وفي رواية قال: صالح، وفي رواية: ليس
به بأس، وقال أحمد: من أهل مكة ثقة صحيح الحديث. ذكر ذلك صاحب الكمال.
ويدل على أن بينهما واسطة أن أبا حاتم بن حبان أخرج هذا الحديث في صحيحه من طريق عيسى بن
عبد الله، عن محمد بن عمرو، عن عباس بن سهل الساعدي أنه كان في مجلس فيه أبوه وأبو هريرة
وأبو أسيد وأبو حميد الساعدي ... الحديث.
وذكر المزي ومحمد بن طاهر المقدسي في أطرافهما أن أبا داود أخرجه من هذا الطريق. وأخرجه
البيهقي في «باب السجود على اليدين والركبتين من طريق الحسين بن الحر: حدثني عيسى بن
عبد الله بن مالك، عن محمد بن عمروبن عطاء أحد بني مالك عن عياش أو عباس بن سهل ...
الحديث. ثم قال: وروى عتبة بن أبي حكيم عن عيسى بن عبد الله عن العباس بن سهل عن أبي
حميد. لم يذكر محمداً في إسناده. وقال البيهقي في ((باب القعود على الرجل اليسرى بين
السجدتين)): وقد قيل في إسناده عن عيسى بن عبد الله سمعه من عباس بن سهل أنه حضر أبا حميد.
ثم في رواية عبد الحميد أيضاً أنه رفع عند القيام من الركعتين، وقد تقدم أنه يلزم الشافعي وفيها أيضاً
التورك في الجلسة الثانية .

١٠٦
كتاب الصلاة / باب رفع اليدين عند الركوع .. .
رسول الله ولي﴿ قالوا: لم ما كنت أكثرنا له تبعاً ولا أقدمنا له صحبة قال: بلى (١) قالوا:
فأعرض علينا قال: فقال: كان رسول الله ﴿ إذا قام إلى الصلاة رفع يديه حتى يحاذي بهما
منكبيه ثم يكبر حتى يقر كل عضو منه في موضعه معتدلاً ثم يقرأ ثم يكبر ويرفع يديه حتى
يحاذي بهما منكبيه ثم يركع ويضع راحتيه على ركبتيه ثم يعتدل ولا ينصب رأسه ولا يقنع ثم
يرفع رأسه فيقول: سمع الله لمن حمده ثم يرفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه حتى يعود كل
عظم منه إلى موضعه معتدلاً ثم يقول: الله أكبر ثم يهوي إلى الأرض فيجافي يديه عن جنبيه
ثم يرفع رأسه فيثني رجله اليسرى فيقعد عليها ويفتح أصابع رجليه إذا سجد ثم يعود ثم يرفعٍ
فيقول: الله أكبر ثم يثني برجله فيقعد عليها معتدلاً حتى يرجع أو يقر كل عظم موضعه معتدلاً
ثم يصنع في الركعة الأخرى مثل ذلك ثم إذا قام من الركعتين كبر ورفع يديه حتى يحاذي
بهما منكبيه كما فعل أو كبر عند افتتاح الصلاة ثم يصنع مثل ذلك في بقية صلاته حتى إذا
كان في السجدة التي فيها التسليم أخر رجله اليسرى وقعد متوركاً على شقه الأيسر، فقالوا
جميعاً: صدق هكذا كان يصلي رسول الله دولار .
/ وبمعناه رواه هشيم بن بشير وأبو أسامة وعبد الملك بن الصباح السمعى وغيرهم
عن عبد الحميد بن جعفر، وروي من وجه آخر عن أبي حميد وأصحابه.
٧٣
٢٥١٨ - أخبرناه أبو حازم الحافظ، أنبأ أبو أحمد الحافظ، أنبأ أبو العباس محمد بن
إسحاق الثقفي، ثنا عبيد الله بن سعيد، ومحمد بن رافع، قالا: ثنا أبو عامر عبد الملك بن
عمرو، ثنا فليح، حدثني عباس بن سهل قال: اجتمع محمد بن مسلمة، وأبو حميد وأبو
أسيد، وسهل بن سعد فذكروا صلاة رسول الله وَيثير فقال أبو حميد: أنا أعلمكم بصلاة
رسول الله ێے إن رسول الله پ﴾ قام فکبر ورفع یدیہ ثم رفع یدیہ حین کبر للركوع ثم ركع ثم
وضع يديه على ركبتيه كأنه قابض عليهما ووتر يديه فنحاهما عن جنبيه ولم يصب(٢) رأسه
ولم يقنعه ثم رفع يديه فاستوى قائماً حتى أخذ كل عظم موضعه ثم سجد وأمكن جبهته وانفه
ونحی یدیه عن جنبيه ووضع كفيه حذو منكبيه حتى فرغ ثم جلس فافترش رجله اليسرى
= وفي رواية عباس بن سهل التي ذكرها البيهقي بعد هذه الرواية خلاف هذه ولفظهما: ((حتى فرغ ثم
جلس فافترش رجله اليسرى وأقبل بصدر اليمنى على قبلته. فظهر بهذا أن الحديث مضطرب الإسناد
والمتن)).
(١) في نسخة دار الكتب: ((قال: فلم)).
(٢) على هامش نسخة دار الكتب: ((هو بفتح الصاد وبعدها موحدة مشددة من صبى رأسه إذا خفضه. قاله
محمد المقدسي)».

١٠٧
كتاب الصلاة / باب رفع اليدين عند الركوع.
وأقبل بصدر اليمنى على قبلته ووضع يده اليسرى على ركبته اليسرى ويده اليمنى على ركبته
الیمنی وأشار باصبعه.
٢٥١٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار الزاهد
إملاء من أصل كتابه، قال: قال أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل السلمي: صليت خلف
أبي النعمان محمد بن الفضل فرفع يديه حين افتح الصلاة وحين ركع وحين رفع رأسه من
الركوع فسألته عن ذلك فقال: صليت خلف حماد بن زيد فرفع يديه حين افتتح الصلاة
وحين ركع وحين رفع رأسه من الركوع فسألته عن ذلك فقال: صليت خلف أيوب السختياني
فكان يرفع يديه إذا افتتح الصلاة وإذا ركع وإذا رفع رأسه من الركوع فسألته فقال: رأيت
عطاء بن أبي رباح يرفع يديه إذا افتتح الصلاة وإذا ركع وإذا رفع رأسه من الركوع فسألته
فقال: صليت خلف عبد الله بن الزبير فكان يرفع يديه إذا افتتح الصلاة وإذا ركع وإذا رفع
رأسه من الركوع فسألته فقال عبد الله بن الزبير: صليت خلف أبي بكر الصديق رضي الله
عنه فكان يرفع يديه إذا افتتح الصلاة وإذا ركع وإذا رفع رأسه من الركوع، وقال أبو بكر:
صليت خلف رسول الله ﴿ فكان يرفع يديه إذا افتتح الصلاة وإذا ركع وإذا رفع رأسه من
الركوع. رواته ثقات(١).
٢٥٢٠ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا الإمام أبو بكر أحمد بن إسحاق بن أيوب،
أنبأ محمد بن صالح بن عبد الله أبو جعفر الكيليني الحافظ، ثنا سلمة بن شبيب، قال:
سمعت عبد الرزاق يقول: أخذ أهل مكة الصلاة من ابن جريج / وأخذ ابن جريج من عطاء ٧٤
وأخذ عطاء من ابن الزبير وأخذ ابن الزبير من أبي بكر الصديق رضي الله عنه وأخذ أبو بكر
من النبي ◌َلِّد .
قال سلمة: وثنا أحمد بن حنبل عن عبد الرزاق وزاد فيه وأخذ النبي ◌َّ من جبرئيل
وأخذ جبرئيل عليه السلام من الله تبارك وتعالى قال عبد الرزاق: فقال ابن جريج يرفع يديه .
٢٥٢١ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا أبو جعفر أحمد بن عبيد الحافظ، وأبو
القاسم عبد الرحمن بن الحسن القاضي الأسديان بهمدان، قالا: ثنا إبراهيم بن الحسين بن
ديزيل الهمداني، ثنا آدم بن أبي إياس، ثنا شعبة، ثنا الحكم قال: رأيت طاوساً كبر فرفع
(١) قال ابن التركماني: ((السلمي تكلم فيه أبو حاتم، قال الدارقطني وقال ابن أبي حاتم: تكلموا فيه.
ومحمد بن الفضل عارم: تغير واختلط بآخره. وقال ابن حبان: تغير حتى كان لا يدري ما يحدث به
فوقع في حديثه المناكير الكثيرة فيجب التنكيب عن حديثه فيما رواه المتأخرين، فإذا لم يعلم هذا من
هذا ترك الكل ولا يحتج بشيء منها. انتهى كلامه.
ثم لو سلمنا أن رواته ثقات فلا بد من الإتصال والصفار لم يصرح بالتحديث عن السلمي)).

١٠٨
کتاب الصلاة / باب رفع اليدين عند الركوع . . .
يديه حذو منكبيه عند التكبير وعند ركوعه وعند رفعه رأسه(١) من الركوع فسألت رجلاً من
أصحابه فقال: إنه يحدث به عن ابن عمر عن عمر عن النبي ◌َّر .
قال أبو عبد الله الحافظ: فالحديثان كلاهما محفوظان عن ابن عمر عن عمر عن
النبي ◌َّ، وابن عمر عن النبي ◌َّر فإن ابن عمر رأى النبي ◌َّ فعله ورأى أباه فعله، ورواه
عن النبي وَ ا ﴾(٢).
٢٥٢٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب، ثنا بحر بن نصر، ثنا عبد الله بن وهب، أخبرني ابن أبي الزناد، عن
موسى بن عقبة، عن عبد الله بن الفضل الهاشمي، عن عبد الرحمن الأعرج، عن
عبيد الله بن أبي رافع، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه عن رسول الله وَير أنه كان إذا
قام إلى الصلاة المكتوبة كبر ورفع يديه حذو منكبيه ويصنع مثل ذلك إذا قرأ قراءته وأراد أن
يركع(٣) ويصنعه إذا فرغ من الركوع ولا يرفع يديه في شيء من صلاته وهو قاعد وإذا قام من
السجدتین رفع یدیہ کذلك وکبر.
وقد روينا هذا الحديث عن أبي موسى الأشعري، وجابر بن عبد الله الأنصاري، وأبي
هريرة، وأنس بن مالك، عن النبي وَّل.
٢٥٢٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ محمد بن أحمد بن موسى البخاري
بنيسابور، ثنا محمود بن إسحاق بن محمود البخاري، ثنا محمد بن إسماعيل البخاري،
قال: وقد روينا عن سبعة عشر نفساً من أصحاب النبي ◌َّ أنهم كانوا يرفعون أيديهم عند
(١) في نسخة دار الكتب: ((وعند رفع رأسه)).
(٢) قال ابن التركماني: ((في الإمام كذا رواه آدم وابن عبد الجبار المروزي عن شعبة ووهما فيه. والمحفوظ
عن ابن عمر عن النبي عليه السلام، وهذه الرواية ترجع إلى مجهول وهو الرجل الذي من أصحاب
طاووس حدث الحكم فإن كانت قد رويت من وجه آخر على هذا الوجه عن عمر، إلا فالمجهول لا
تقوم به حجة.
وفي علل الخلال عن أحمد بن أصرم: سألت أبا عبد الله يعني عن الحديث فقال: فيه الرفع عند الركوع
والرفع منه، ولا نسبة بين ابن جريج وابن أبي الزناد، وعزى البيهقي في ذلك إلى مسلم أنه أخرج
حديث الماجشون عن الأعرج بسنده هذا، وليس فيه أيضاً الرفع عند الركوع والرفع منه.
قال الطحاوي: وصح عن علي رضي الله عنه ترك الرفع في غير التكبيرة الأولى، فاستحال أن يفعل ذلك
بعد النبي عليه السلام إلا بعد ثبوت نسخ الحديث عنده، والبيهقي قد ذكر ذلك عن علي في الباب
الذي بعد هذا الباب)).
(٣) في جـ: ((إذا قرأ قراءته وإذا أراد أن يركع)).

١٠٩
كتاب الصلاة / باب رفع اليدين عند الركوع ....
الركوع فمنهم أبو قتادة الأنصاري، وأبو أسيد الساعدي البدري، ومحمد بن مسلمة
البدري، وسهل بن سعد الساعدي، وعبد الله بن عمر بن الخطاب(١)، وعبد الله بن
عباس بن عبد المطلب الهاشمي، وأنس بن مالك خادم رسول الله وَّر، وأبو هريرة
الدوسي، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وعبد الله بن الزبير بن العوام القرشي، ووائل / بن ٧٥
حجر الحضرمي، ومالك بن الحويرث، وأبو موسى الأشعري، وأبو حميد الساعدي
الأنصاري رضي الله تعالى عنهم.
قال الشيخ: وقد روينا عن هؤلاء، وعن أبي بكر الصديق، وعمر بن الخطاب،
وعلي بن أبي طالب(٢)، وجابر بن عبد الله الأنصاري، وعقبة بن عامر الجهني، وعبد الله بن
جابر البياضي رضي الله عنهم.
٢٥٢٤ - وأخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أنبأ أبو بكر بن إسحاق، أنبأ أبو المثنى،
ثنا محمد بن المنهال، ثنا يزيد بن زريع، ثنا سعيد، عن قتادة، عن الحسن، قال: كان
أصحاب رسول الله وَّ يرفعون أيديهم إذا ركعوا وإذا رفعوا رؤوسهم من الركوع كأنما
أيديهم مراوح.
٢٥٢٥ - وأخبرنا محمد بن عبد الله، حدثني محمد بن صالح، ثنا يعقوب بن يوسف
الأخرم، ثنا الحسن بن عيسى، أنبأ ابن المبارك، أنبأ عبد الملك بن أبي سليمان، عن
سعيد بن جبير أنه سئل عن رفع اليدين في الصلاة فقال: هو شيء يزين به الرجل صلاته كان
أصحاب رسول الله وسي﴿ يرفعون أيديهم في الافتتاح وعند الركوع وإذا رفعوا رؤوسهم.
٢٥٢٦ - أخبرنا محمد بن عبد الله، ثنا محمد بن أحمد بن موسى البخاري، ثنا
محمود بن إسحاق البخاري، ثنا محمد بن إسماعيل قال: ويروى عن عشرة من أهل مكة
وأهل الحجاز وأهل العراق وأهل الشام والبصرة واليمن أنهم كانوا يرفعون أيديهم عند
(١) قال ابن التركماني: ((قد روى عنه [ابن عمر] خلاف ذلك. قال ابن أبي شيبة في المصنف: ثنا أبو
بكر بن عياش عن حصين، عن مجاهد، قال: ما رأيت ابن عمر يرفع يديه إلا في أول ما يفتتح، وهذا
سند صحيح)).
(٢) قال ابن التركماني: ((قد تقدم تصحيح الطحاوي عن علي خلاف ذلك. وقال ابن أبي شيبة في
المصنف: ثنا يحيى بن آدم، عن حسن بن عياش، عن عبد الملك بن أبجر، عن الزبير بن عدي،
عن أبراهيم، عن الأسود قال: صليت مع عمر فلم يرفع يديه في شيء من صلاته إلا حين افتتح الصلاة
ورأيت الشعبي وإبراهيم وأبا إسحاق لا يرفعون أيديهم إلا حين يفتتحون الصلاة. وهذا السند أيضاً
صحيح على شرط مسلم، وعبد الملك هو ابن سعيد بن عثمان بن أبجر، وقال الطحاوي: ثبت ذلك
عن عمر)).

١١٠
كتاب الصلاة / باب من لم يذكر الرفع إلا عند الافتتاح
الركوع ورفع الرأس منه منهم: سعيد بن جبير وعطاء بن أبي رباح، ومجاهد، والقاسم بن
محمد، وسالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، وعمر بن عبد العزيز، والنعمان بن أبي
عياش، والحسن، وابن سيرين، وطاوس، ومكحول، وعبد الله بن دينار، ونافع،
وعبيد الله بن عمر، والحسن بن مسلم، وقيس بن سعد وغيرهم عدة كثيرة.
قال الشيخ: وقد رويناه عن أبي قلابة وأبي الزبير ثم عن مالك بن أنس (١) والأوزاعي
والليث بن سعد وابن عيينة ثم عن الشافعي ويحيى بن سعيد القطان وعبد الرحمن بن
مهدي وعبد الله بن المبارك ويحيى بن يحيى وأحمد بن حنبل وإسحاق بن إبراهيم
الحنظلي وعدة كثيرة من أهل الآثار بالبلدان رحمهم الله تعالى.
٢٥٢٧ - وحدثنا أبو عبد الله الحافظ إملاء، ثنا أبو محمد عبد الرحمن بن حمدان
الجلاب بهمدان، ثنا أبو حاتم محمد بن إدريس الرازي، ثنا وهب بن أبي مرحوم، ثنا
إسرائيل بن حاتم، عن مقاتل بن حيان، عن الأصبغ بن نبابة، عن علي بن أبي طالب رضي
الله عنه قال: لما نزلت هذه الآية على رسول الله وَليقول: ﴿إنا أعطيناك الكوثر فصل لربك
وانحر﴾ [الكوثر: ١] قال النبي وسلّ لجبريل: ((ما هذه النحيرة التي أمرني بها ربي؟ قال: إنها
٧٦ ليست بنحيرة ولكنه يأمرك إذا تحرمت / للصلاة أن ترفع يديك إذا كبرت وإذا ركعت وإذا
رفعت رأسك من الركوع فإنها صلاتنا وصلاة الملائكة الذين في السماوات السبع)) قال
النبي ®: رفع الأيدي من الاستكانة التي قال الله تبارك وتعالى: ﴿فما استكانوا لربهم وما
يتضرعون﴾ .
وقد روي هذا والاعتماد على ما مضى وبالله التوفيق.
[١٧٨] - باب من لم يذكر الرفع إلا عند الافتتاح
٢٥٢٨ - أخبرنا أبو زكريا يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى، ثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ سفيان، عن يزيد بن أبي زياد،
عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن البراء بن عازب قال: رأيت رسول الله وَّ إذا افتتح
الصلاة رفع یدیه، قال سفيان: ثم قدمت الكوفة فلقیت یزید فسمعته یحدث بهذا وزاد فيه ثم
(١) قال ابن التركماني: ((العادة أنه أطلق ابن الزبير، فالمراد به عبد الله، وقد ذكره البيهقي فيما تقدم، فهذا
تكرار بلا فائدة، ورواية ابن القاسم عن مالك أنه لا يرفع إلا في التكبيرة الأولى، قال أبو عمر بن
عبد البر: وأنا لا أرفع إلا عند الافتتاح على رواية ابن القاسم.
وفي شرح مسلم للقرطبي: هو مشهور مذهب مالك. وفي قواعد ابن رشد: هو مذهب مالك لموافقة
العمل له)).

١١١
كتاب الصلاة / باب من لم يذكر الرفع إلا عند الافتتاح .-
لا يعود فظننت أنهم لقنوه قال سفيان: هكذا سمعت يزيد يحدثه ثم سمعته بعد يحدثه هكذا
ویزید فيه ثم لا يعود.
قال الشافعي رحمه الله: وذهب سفيان إلى أن يغلط يزيد في هذا الحديث يقول: كأنه
لقن هذا الحرف فتلقنه ولم يكن يذكر سفيان يزيد بالحفظ(١) كذلك:
أخبرنا أبو سعيد يحيى بن محمد بن يحيى الأسفرائني، أنبأ أبو بحر محمد بن
الحسن البربهاري، ثنا بشر بن موسى، ثنا الحميدي، ثنا سفيان، ثنا يزيد بن أبي زياد بمكة
فذكر هذا الحديث ليس فيه ثم لا يعود، وقال سفيان: فلما قدمت الكوفة سمعته يحدث به
فيقول فيه: ثم لا يعود، فظننت أنهم لقنوه، وقال لي أصحابنا أن حفظه قد تغير أو قالوا قد
ساء .
قال الحميدي: قلنا لقائل هذا يعني للمحتج بهذا: إنما رواه یزید، ویزید یزید.
٢٥٢٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو الحسن بن عبدوس، ثنا عثمان بن سعيد
الدارمي، قال: سألت أحمد بن حنبل، عن هذا الحديث فقال: لا يصح عنه هذا الحديث،
قال: وسمعت يحيى بن معين يضعف يزيد بن أبي زياد قال أبو سعيد الدارمي: ومما يحقق
قول سفيان بن عيينة أنهم لقنوه هذه الكلمة أن سفيان الثوري وزهير بن معاوية وهشيماً
وغيرهم من أهل العلم لم يجيئوا بها إنما جاء بها من سمع منه بآخرة(٢).
/ قال الشيخ: والذي يؤكد ما ذهب إليه هؤلاء ما:
٧٧
٢٥٣٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه، أنبأ أبو مسلم
إبراهيم بن عبد الله (ح) وأخبرنا أبو سعد الماليني، أنبأ أبو أحمد بن عدي الحافظ، ثنا
الفضل بن الحباب، قالا: ثنا إبراهيم بن بشار، ثنا سفيان، ثنا يزيد بن أبي زياد بمكة، عن
عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن البراء بن عازب قال: رأيت النبي وَّة إذا افتتح الصلاة رفع
يديه وإذا أراد أن يركع وإذا رفع رأسه من الركوع، قال سفيان: فلما قدمت الكوفة سمعته
يقول: يرفع يديه إذا افتتح الصلاة ثم لا يعود فظننت أنهم لقنوه(٣).
(١) في أ: ((لم يكن سفيان يرى)).
(٢) قال ابن التركماني: ((يعارض هذا قول ابن عدي في الكامل، رواه هشيم وشريك وجماعة معهما عن
يزيد بإسناده وقالوا فيه: ثم لم يعد. وأخرجه الدارقطني كذلك من رواية إسماعيل بن زكريا عن يزيد.
وأخرجه البيهقي في الخلافيات من طريق النضربن شميل عن إسرائيل هو ابن يونس بن أبي إسحاق عن
یزید».
(٣) قال ابن التركماني: ((لم يرو هذا المتن بهذه الزيادة غير إبراهيم بن بشار، كذا حكاه صاحب الإمام عن
الحاكم وابن بشار قال فيه النسائي: ليس بالقوي، وذمه أحمد ذماً شديداً. وقال ابن معين: ليس بشيء =

كتاب الصلاة / باب من لم يذكر الرفع إلا عند الافتتاح
١١٢
وكذلك رواه عبد الكريم بن الهيثم الدير عاقولي عن إبراهيم بن بشار. قال الشيخ: قد
روى هذا الحديث محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أخيه عيسى عن عبد الرحمن بن
أبي ليلى عن البراء قال فيه: ثم لا يعود، وقيل عن محمد بن عبد الرحمن عن الحكم عن
ابن أبي ليلى، وقيل عنه عن يزيد بن أبي زياد عن ابن أبي ليلى ومحمد بن عبد الرحمن بن
٧٨ أبي ليلى لا يحتج بحديثه وهو أسوأ / حالاً عند أهل المعرفة بالحديث من يزيد بن أبي
زیاد.
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو الحسن بن عبدوس، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي :
فذكر فصلاً في تضعيف حديث يزيد بن أبي زياد ثم قال: لم يرو هذا عن عبد الرحمن بن
أبي ليلى أحد أقوى من يزيد(١).
٢٥٣١ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه أنبأنا أبو حامد بن بلال، أنبأ محمد بن إسماعيل
الأحمسي، ثنا وكيع، عن سفيان، عن عاصم يعني ابن كليب، عن عبد الرحمن بن الأسود،
عن علقمة قال: قال عبد الله يعني ابن مسعود: الأصلين بكم صلاة رسول الله وَّر، قال:
فصلی فلم يرفع يديه إلا مرة واحدة(٢).
٢٥٣٢ - وأخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا عثمان بن
أبي شيبة، ثنا ابن إدريس، عن عاصم بن كليب، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن علقمة
٧٩ قال: قال عبد الله: علمنا رسول الله وَلقر الصلاة فكبر ورفع / يديه فلما ركع طبق يديه بين
ركبتيه، قال: فبلغ ذلك سعداً فقال: صدق أخي قد كنا نفعل هذا ثم أمرنا بهذا يعني
الامساك على الركبتين(١).
= لم يكن يكتب عند سفيان وما رأيت في يده قلماً قط، وكان يملي على الناس ما لم يقله سفيان».
(١) قال ابن التركماني: ((ذكر البيهقي فيما تقدم أنه روى أيضاً من جهة عيسى بن أبي ليلى، وقيل عن الحكم
هو ابن عتيبة، كلاهما عن عبد الرحمن بن أبي ليلى. وأخرجه أبو داود من جهة عيسى والحكم،
وعیسی أقوى من يزيد بلا شك)).
(٢) قال ابن التركماني: ((اعترضوا عليه [أي الحديث] من ثلاثة أوجه:
أحدها: أن ابن المبارك قال: لم يثبت عندي.
الثاني: أن المنذري ذكر قول ابن المبارك ثم قال: وقال غيره: لم يسمع عبد الرحمن من علقمة.
الثالث: قال الحاكم: عاصم لم يخرج حديثه في الصحيح .
والجواب عن الثلاثة أن عدم ثبوته عند ابن المبارك معارض ثبوته عند غيره، فإن ابن حزم صححه في
المحلى، وحسنه الترمذي وقال: به يقول غير واحد من أهل العلم من الصحابة والتابعين، وهو قول
سفيان وأهل الكوفة.
وقال الطحاوي: وهذا مما لا اختلاف عن ابن مسعود فيه.
=

١١٣
كتاب الصلاة / باب من لم يذكر الرفع إلا عند الافتتاح.
قال الشيخ: فإن كان الحديث على ما رواه عبد الله بن إدريس فقد يكون عاد لرفعهما
فلم يحكه، وإن كان على ما رواه الثوري ففي حديث ابن إدريس دلالة على أن ذلك كان في
صدر الإسلام كما كان التطبيق في صدر الإسلام ثم سنت بعده السنن وشرعت بعده الشرائع
حفظها من حفظها وأداها فوجب المصير إليها وبالله التوفيق.
٢٥٣٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني أبو بكر محمد بن عبد الله الجراحي
بمرو، ثنا يحيى بن شاسويه، ثنا عبد الكريم السكري، ثنا وهب بن زمعة، أنبأ سفيان بن
عبد الملك، قال: سمعت عبد الله بن المبارك يقول: لم يثبت عندي حديث ابن مسعود أن
رسول الله 18 رفع يديه أول مرة ثم لم يرجع، وقد ثبت عندي حديث رفع اليدين ذكره
عبيد الله ومالك ومعمر وابن أبي حفصة عن الزهري عن سالم عن ابن عمر عن النبي وصل
قال: وأراه واسعاً ثم قال عبد الله: كأني أنظر إلى النبي ◌َّر وهو يرفع يديه في الصلاة لكثرة
الأحاديث وجودة الأسانيد.
٢٥٣٤ - قال الشيخ: ورواه محمد بن جابر، عن حماد بن أبي سليمان، عن إبراهيم،
عن علقمة، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: صليت / خلف النبي ◌َّر وأبي بكر ٨٠
= وقال صاحب الإمام ما ملخصه: عدم ثبوته عند ابن المبارك لا يمنع من اعتبار حال رجاله، ومداره على
عاصم وسيأتي أمره، وعبد الرحمن بن الأسود تابعي أخرج له مسلم في مواضع من كتابه، ووثقه ابن
معين، وعلقمة لا يسأل عنه لشهرته والاتفاق على الاحتجاج به.
وقول المنذري: وقال غيره ولم يسمع عبد الرحمن من علقمة عجيب فإنه تعليل بقول رجل مجهول شهد
على النفي، مع ان ابن حاتم لم يذكر في كتابه في المراسيل أن رواية علقمة مرسلة، ولو كانت كذلك
لكان من شرطه ذكرها. وقال في كتاب الجرح والتعديل: روى عن علقمة، ولم يذكر أنه مرسل.
وقال ابن حبان في كتاب الثقات: كان سنه سن إبراهيم النخعي فما المانع من سماعه من علقمة مع
الاتفاق على سماع النخعي منه .
وبعد هذا فقد صرح أبو بكر الخطيب في كتاب المتفق والمفترق أنه سمع من علقمة .
وقول الحاكم: عاصم لم يخرج حديثه في الصحيح: إن أراد هذا الحديث فليس ذلك بعلة، إذ لو كان
علة لفسد عليه كتابه المستدرك. وإن أراد لم يخرج له حديث في الصحيح، فذاك أولا ليس بعلة، إذ
ليس شرط الصحيحين التخريج عن كل عدل، وقد أخرج هو في المستدرك عن جماعة لم يخرج لهم
في الصحيح .
وثانياً ليس الأمر كذلك فقد خرج له مسلم في غير موضع، والحاصل أن رجال هذا الحديث على شرط
مسلم .
ثم ذكر البيهقي حديث ابن مسعود في التطبيق وتكلم بعده بكلام فيه تعسف كثير ورد لحديث ابن مسعود
في الاقتصار على الرفع مرة بمجرد احتمال بعيد لا يلزم من نسخ التطبيق نسخ الاقتصار على الرفع في
التكبيرة. وقد جاء لحديثه هذا شاهد جيد [وهو حديث رقم ٢٥٣٤])).
السنن الكبرى ج٢ م٨

١١٤
كتاب الصلاة / باب من لم يذكر الرفع إلا عند الافتتاح
وعمر فلم يرفعوا أيديهم إلا عند افتتاح الصلاة: أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، ثنا محمد بن
صالح بن هاني، ثنا إبراهيم بن محمد بن مخلد الضرير، ثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، ثنا
محمد بن جابر فذكره.
أخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه، قال: قال علي بن عمر الحافظ تفرد به محمد بن
جابر وكان ضعيفاً عن حماد عن إبراهيم، وغير حماد يرويه عن إبراهيم مرسلاً عن عبد الله
من فعله غير مرفوع إلى النبي ◌َّ وهو الصواب(١).
قال الشيخ: وكذلك رواه حماد بن سلمة عن حماد بن أبي سليمان عن إبراهيم عن
ابن مسعود مرسلاً موقوفاً، وروى أبو بكر النهشلي عن عاصم بن كليب عن أبيه عن علي
رضي الله عنه أنه كان يرفع يديه في التكبيرة الأولى من الصلاة ثم لا يرفع في شيء منها.
٢٥٣٥ - أخبرناه محمد بن عبد الله الحافظ، أنبأ أبو الحسن العنبري، ثنا عثمان بن
سعيد الدارمي، ثنا أحمد بن يونس، ثنا أبو بكر النهشلي فذكره.
قال عثمان الدارمي: فهذا قد روي من هذا الطريق الواهي عن علي، وقد روى
عبد الرحمن بن هرمز الأعرج عن عبيد الله بن أبي رافع عن علي أنه رأى النبي ◌َّ يرفعهما
عند الركوع وبعدما يرفع رأسه من الركوع، فليس الظن بعلي رضي الله عنه أنه يختار فعله
٨١ على فعل النبي ◌َّ / ولكن ليس أبو بكر النهشلي ممن يحتج بروايته أو تثبت به سنة لم يأت
بها غيره(٢).
(١) قال ابن التركماني: ((ذكر ابن عدي أن إسحاق يعني ابن أبي إسرائيل كان يفضل محمد بن جابر على
جماعة شيوخ هم أفضل منه وأوثق. وقد روى عنه الكبار مثل أيوب وابن عون وهشام بن حسان
والسفيانيين وشعبة وغيرهم، ولولا أنه في ذلك المحل لم يرو عنه مثل هؤلاء الذين هم دونهم. وقد
خالف في أحاديث ومع ما تكلم فيه من تكلم يكتب حديثه. وقال الفلاس: صدوق، وأدخله ابن حبان
في الثقات، وحماد بن أبي سليمان روى له الجماعة إلا البخاري، ووثقه يحيى القطان وأحمد بن
عبد الله العجلي، وقال شعبة: كان صدوق اللسان وإذا تعارض الوصل مع الإرسال والرفع مع الوقف
فالحكم عند أكثرهم للواصل والرافع لأنهما زادا، وزيادة الثقة مقبولة)).
(٢) قال ابن التركماني: ((كيف يكون هذا الطريق واهياً ورجاله ثقات، فقد رواه عن النهشلي جماعة من
الثقات: ابن مهدي، وأحمد بن يونس وغيرهما. وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف عن وكيع عن
النهشلي، والنهشلي أخرج له مسلم والترمذي والنسائي وغيرهم، ووثقه ابن حنبل وابن معين، وقال أبو
حاتم: شيخ صالح يكتب حديثه. ذكره ابن أبي حاتم. وقال الذهبي في كتابه: رجل صالح تكلم فيه
ابن حبان بلا وجه .
وعاصم تقدم ذكره، وأبوه كليب بن شهاب أخرج له أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة، وقال
محمد بن سعد: كان ثقة في بني قضاعة، ورأيتهم يستحسنون حديثه ويحتجون به. وقال الطحاوي في =

١١٥
کتاب الصلاة / باب من لم یذکر الرفع إلا عند الافتتاح.
قال الزعفراني: قال الشافعي في القديم: ولا يثبت عن علي وابن مسعود يعني ما
رووه عنهما من أنهما كانا لا يرفعان أيديهما في شيء من الصلاة إلا في تكبيرة الافتتاح(١)،
قال الشافعي رحمه الله: وإنما رواه عاصم بن كليب عن أبيه عن علي فأخذ به وترك ما روى
عاصم عن أبيه عن وائل بن حجر أن النبي ◌َّچو رفع يديه، كما روى ابن عمر، ولو كان هذا
ثابتاً عن علي وعبد الله كان يشبه أن يكون رآهما مرة أغفلا فيه رفع اليدين، ولو قال قائل :
ذهب عنهما حفظ ذلك عن النبي ◌ّير وحفظه ابن عمر فكانت له الحجة.
٢٥٣٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أنبأ محمد بن
أحمد بن النضر، ثنا معاوية بن عمرو، ثنا زائدة، عن حصين (ح) وأخبرنا أبو بكر بن
الحارث الفقيه، أنبأ علي بن عمر الحافظ، أنبأ الحسين بن إسماعيل، وعثمان بن محمد بن
جعفر قالا: ثنا يوسف بن موسى، ثنا جرير، عن حصين بن عبد الرحمن قال: دخلنا على
إبراهيم(٢)، فحدثه عمرو بن مرة قال: صلينا في مسجد الحضرميين، فحدثني علقمة بن
وائل، عن أبيه أنه رأى رسول الله وَّ رفع يديه حين يفتتح الصلاة وإذا ركع، فقال إبراهيم:
ما أرى أباه رأى رسول الله وَي# إلا ذاك اليوم الواحد فحفظ ذلك وعبد الله لم يحفظ ذلك منه
ثم قال إبراهيم: إنما رفع اليدين عند افتتاح الصلاة.
۔۔
= كتابه المسمى بالرد على الكرابيسي: الصحيح مما كان عليه بعد النبي # ترك الرفع في شيء من
الصلاة غير التكبيرة الأولى، فكيف يكون هذا الطريق واهياً، بل الذي روى من الطريق الواهي هو ما
رواه ابن أبي رافع عن علي، لأن في سنده عبد الرحمن بن أبي الزناد. وقد تقدم ذكره في الباب
السابق .
وقوله: فليس الظن بعلي إلى آخره لخصمه أن يعكسه ويجعل فعله بعد النبي و # دليلاً على نسخ ما
تقدم، إذ لا يظن به أنه يخالف فعله عليه السلام إلا بعد ثبوت نسخه عنده، وبالجملة ليس هذا نظر
المحدث .
(١) قال ابن التركماني: ((قد تقدم تصحيح الطحاوي ذلك عن علي والسند بذلك صحيح كما مر، والمثبت
مقدم على النافي.
وقال ابن أبي شيبة في مصنفه: ثنا وكيع عن مسعر عن أبي معشر أظنه زياد بن كليب التميمي عن إبراهيم
عن عبد الله أنه كان يرفع يديه في أول ما يفتتح ثم لا يرفعهما. وهذا سند صحيح.
وقال أيضاً: ثنا وكيع وأبو أسامة عن شعبة عن أبي إسحاق قال: كان أصحاب عبد الله وأصحاب علي لا
يرفعون أيديهم إلا في افتتاح الصلاة. قال وكيع: ثم لا يعودون. وهذا أيضاً سند صحيح جليل. ففي
اتفاق أصحابهما على ذلك ما يدل على أن مذهبهما كان كذلك وقول الشافعي بعد ذلك: وإنما رواه
عاصم بن كليب عن أبيه عن علي دليل على ثبوت ذلك عن علي لأن عاصماً وأباه ثقتان كما تقدم.
(٢) في أ: ((دخلت على إبراهيم)).

١١٦
كتاب الصلاة / باب من لم يذكر الرفع إلا عند الافتتاح
لفظ حديث جرير، قال أبو بكر بن إسحاق الفقيه: هذه علة لا تسوي (١) سماعها لأن
رفع اليدين قد صح عن النبي ◌ّ ثم عن الخلفاء الراشدين(٢) ثم عن الصحابة والتابعين(٣)
وليس في نسيان عبد الله بن مسعود(٤) رفع اليدين ما يوجب أن هؤلاء الصحابة رضي الله
عنهم لم يروا النبي ◌َّر رفع يديه قد نسي ابن مسعود من القرآن ما لم يختلف المسلمون(٥)
فيه بعد وهي المعوذتان، ونسي ما اتفق العلماء كلهم على نسخة وتركه من التطبيق، ونسي
كيفية قيام اثنين خلف (٦) الإمام، ونسي ما لم يختلف العلماء فيه أن النبي ◌َّ صلى الصبح
يوم النحر في وقتها(٧)، ونسي كيفية جمع النبي ◌ّ بعرفة، ونسي ما لم يختلف العلماء فيه
من وضع المرفق والساعد على الأرض في السجود، ونسي كيف كان يقرأ النبي ◌َّ وما خلق
(١) قال ابن التركماني: ((لا تسوى لفظة عامية، والصواب أن يقال: لا تساوي، وفي الصحاح الغراء هذا
الشيء لا يساوي كذا ولم تعرف لا يسوى كذا وهذا لا يساويه أي لا يعادله)».
(٢) قال ابن التركماني: ((قوله عن الخلفاء الراشدين ممنوع، إذ قد صح عن عمر وعلي رضي الله عنهما
خلاف ذلك كما تقدم، والذي روى عن عمر في الرفع الركوع والرفع منه ذكر البيهقي سنده وفيه من هو
مستضعف ولهذا قال البيهقي في الباب السابق: ((ورويناه عن أبي بكر وعمر)) وذكر جماعة ولم يذكره
بلفظ الصحة كما فعل ابن إسحاق، ولم أجد أحداً ذكر عثمان رضي الله عنه في جملة من كان يرفع
یدیه في الركوع والرفع منه)».
(٣) قال ابن التركماني: ((قوله ثم عن الصحابة التابعين تساهل فإن في الصحابة من قصر الرفع على تكبيرة
الافتتاح كما تقدم، وكذا جماعة من التابعين منهم الأسود وعلقمة وإبراهيم وخيثمة وقيس بن أبي حازم
والشعبي وأبو إسحاق وغيرهم. روى ذلك كله ابن أبي شيبة في مصنفه بأسانيد جيدة. وروى ذلك أيضاً
بسند صحيح عن أصحاب علي وعبد الله وناهيك بهم. وقد ذكر أكثر ذلك فيما تقدم)).
(٤) قال ابن التركماني: ((قوله وليس في نسيان عبد الله إلى آخره دعوى لا دليل عليها ولا طريق إلى معرفة ان
ابن مسعود علم ذلك ثم نسيه والأدب في هذه الصورة التي نسبه فيها إلى النسيان أن يقال لم يبلغه كما
فعل غيره من العلماء)).
(٥) في أ: ((ما لم يختلف الناس)).
(٦) قال ابن التركماني: ((قوله ونسى كيفية قيام اثنين خلف الإمام أراد به ما روى أنه صلى بالأسود وعلقمة
فجعلهما عن يمينه ويساره، وقد اعتذر ابن سيرين عن ذلك بأن المسجد كان ضيقاً. ذكره البيهقي فيما
بعد في ((باب المأموم يخالف السنة في الموقف)).
(٧) قال ابن التركماني: ((وقوله ونسى أنه عليه السلام صلى الصبح في يوم النحر في وقتها ليس بجيد إذ في
صحيح البخاري وغيره عن ابن مسعود أنه عليه السلام صلى الصبح يومئذ بغلس فما نسي أنه صلاها
في وقتها بل أراد أنه صلاها في غير وقتها المعتاد وهو الاسفار، وقد تبين ذلك بما في صحيح البخاري
من حديثه، فلما كان حين يطلع الفجر قال أن النبي وهي# كان لا يصلي هذه الساعة إلا هذه الصلاة في
هذا المكان في هذا اليوم، قال عبد الله: هما صلاتان تحولا عن وقتهما صلاة المغرب بعدما يأتي
الناس والفجر حين يبزغ الفجر)).

١١٧
كتاب الصلاة / باب من لم يذكر الرفع إلا عند الافتتاح.
-
الذكر والأنثى، وإذا جاز على عبد الله أن ينسى مثل هذا في الصلاة خاصة كيف لا يجوز
مثله في رفع الدين(١).
٢٥٣٧ / - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ ٨٢
الربيع بن سليمان قال: قلت للشافعي: ما معنى رفع اليدين عند الركوع فقال مثل معنى
رفعهما عند الافتتاح تعظيماً لله وسنة متبعة (٢) يرجى فيها ثواب الله عز وجل ومثل رفع اليدين
على الصفا والمروة وغيرهما.
٢٥٣٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ الحسن بن حليم الصائغ بمرو، ثنا أبو
الموجه، أخبرني أبو نصر محمد بن أبي الخطاب السلمي. وكان رجلاً صالحاً قال: أخبرني
علي بن يونس، ثنا وكيع قال: صليت في مسجد الكوفة فإذا أبو حنيفة قائم يصلي وابن
المبارك إلى جنبه يصلي فإذا عبد الله يرفع يديه كلما ركع وكلما رفع وأبو حنيفة لا يرفع فلما
فرغوا من الصلاة قال أبو حنيفة لعبد الله: يا أبا عبد الرحمن رأيتك تكثر رفع اليدين أردت أن
تطير، فقال له عبد الله: يا أبا حنيفة قد رأيتك ترفع يديك حين افتتحت الصلاة فأردت أن
تطير فسكت أبو حنيفة، قال وكيع: فما رأيت جواباً أحضر من جواب عبد الله لأبي
حنيفة(٣).
٢۵٣٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني أبو سعید أحمد بن محمد بن رمیح، ثنا
أبو نصر أحمد بن محمد بن عبد الله المروزي بمرو، ثنا محمد بن سعيد الطبري، ثنا
سليمان بن داود الشاذكوني (٤)، قال: سمعت سفيان بن عيينة، يقول: اجتمع الأوزاعي
والثوري بمنى فقال الأوزاعي للثوري: لم لا ترفع يديك في خفض الركوع ورفعه؟ فقال
الثوري: ثنا يزيد بن أبي زياد، فقال الأوزاعي: أروي لك عن الزهري عن سالم عن أبيه
(١) قال ابن التركماني: ((وقوله نسى ما لم يختلف العلماء فيه من وضع المرفق والساعد إلى آخره أراد بذلك
ما روي عن ابن مسعود أنه قال: هينت عظام ابن آدم للسجود فاسجدوا حتى بالمرافق. إلا ان عبارة ابن
إسحاق ركيكة والصواب أن يقال من كراهية وضع المرفق والساعد، وفي المحتسب لابن جنى: قرأ:
﴿والذكر والأنثى﴾ بغير ما قرأ النبي ◌ُّ وعلي وابن مسعود وابن عباس. وفي الصحيحين أن أبا الدرداء
قال: والله لقد أقرأنيها رسول الله وَلاير فثبت أن ابن مسعود لم ينفرد بذلك، ولا نعلم أنه نسي كيف كان
النبي ◌َّ يقرأها وإنما سمعها على وجه آخر فأدى كما سمع)).
(٢) في أ: ((وسنة متبوعة)).
(٣) قال ابن التركماني: ((في سند هذه الحكاية جماعة تحتاج إلى النظر في أمرهم)).
(٤) قال ابن التركماني: ((محمد بن سعيد هذا لم أدر من هو. والشاذكوني قال الرازي: ليس بشيء متروك
الحديث. وقال البخاري: هو عندي أضعف من كل ضعيف وقال ابن معين: ليس بشيء، وقال مرة:
کان یکذب ويضع الحدیث».

١١٨
كتاب الصلاة / باب السنة في رفع اليدين كلما كبر للركوع
عن النبي ◌َّه* وتعارضني بيزيد بن أبي زياد، ويزيد رجل ضعيف الحديث وحديثه مخالف
للسنة، قال: فاحمر وجه سفيان الثوري فقال الأوزاعي: كأنك كرهت ما قلت، قال
الثوري: نعم قال الأوزاعي: قم بنا إلى المقام نلتعن أينا على الحق، قال: فتبسم الثوري
لما رأى الأوزاعي قد احتد(١).
٢٥٤٠ - وأخبرنا أبو عبد الله، حدثني أبو بكر محمد بن جعفر البرذعي ببخارا، أنبأ أبو
منصور محمد بن إبراهيم بن حمدويه الأشتيخني، ثنا أبو عبد الله محمد بن سعيد الطبري
فذكر الحديث بمعنى رواية المروزي.
٨٣
[١٧٩] /- باب السنة في رفع اليدين كلما كبر للركوع
٢٥٤١ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسة، قال: ثنا أبو داود، ثنا ابن
المصفى (٢) الحمصي، ثنا بقية، ثنا الزبيدي، عن الزهري، عن سالم، عن عبد الله بن عمر
قال: كان رسول الله وَّ إذا قام إلى الصلاة رفع يديه حتى تكونا حذو منكبيه ثم يكبر وهما
كذلك فيركع ثم إذا أراد أن يرفع صلبه رفعتهما حتى تكونا حذو منكبيه ثم قال: سمع الله
لمن حمده ولا يرفع يديه في السجود ويرفعهما في كل تكبيرة يكبرها قبل الركوع حتى
تنقضي صلاته .
الزبيدي هذا اسمه محمد بن الوليد بن عامر.
[١٨٠] - باب ما روي في التطبيق في الركوع
٢٥٤٢ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أنبأ أبو سعيد بن الأعرابي،
ثنا سعدان بن نصر، ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود وعلقمة؛ قالا :
أتينا عبد الله يعني ابن مسعود في داره قال: صلى هؤلاء خلفكم؟ قلنا: لا فقال: قوموا
فصلوا فلم يأمرنا بأذان ولا إقامة، فذهبنا لنقوم خلفه فأخذ بأيدينا فجعل أحدنا عن يمينه
والآخر عن شماله فلما ركعنا وضعنا أيدينا على ركبنا فضرب أيدينا وطبق كفيه ثم أدخلهما
بين فخذيه فلما صلينا قال: إنها ستكون عليكم أمراء يؤخرون الصلاة عن مواقيتها ويخنقونها
إلى شرق الموتى - يعني آخر الوقت - فإذا رأيتموهم قد فعلوا ذلك فصلوا الصلاة لوقتها
واجعلوا صلاتكم معهم سبحة، وإذا كنتم ثلاثة فصلوا جميعاً وإذا كنتم أكثر من ذلك
(١) في أ: ((قد استعد)).
(٢) هو محمد بن المصفى.

١١٩
كتاب الصلاة / باب السنة في وضع الراحتين على الركبتين .
فليتقدمكم أحدكم، فإذا ركع أحدكم فليفرش ذراعيه على فخذيه ثم طبق بين كفيه وأرانا
قال: كأني أنظر إلى اختلاف أصابع رسول الله وَّر قال أبو معاوية: هذا قد ترك.
رواه مسلم في الصحيح عن أبي كريب عن أبي معاوية(١).
[١٨١] - باب السنة في وضع الراحتين على الركبتين ونسخ التطبيق
٢٥٤٣ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا
عباس بن الفضل الأسفاطي، ثنا أبو الوليد، ثنا شعبة، عن أبي يعفور قال: سمعت
مصعب بن سعد، يقول: صليت إلى جنب أبي فطبقت بين كفي ثم وضعتهما بين فخذي
فنهاني أبي عن ذلك وقال: كنا نفعل هذا فنهينا عنه وأمرنا أن نضع أيدينا على الركب.
رواه البخاري في الصحيح عن أبي الوليد(٢).
٢٥٤٤ - حدثنا أبو سعد عبد الملك بن أبي عثمان الزاهد، أنبأ أبو محمد يحيى بن
منصور القاضي (ح) وأخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر العنبري، أنبأ جدي يحيى بن منصور
القاضي، ثنا أحمد بن سلمة، ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا أبو عوانة، عن أبي يعفور، عن
مصعب بن سعد، قال: صليت إلى جنب سعد فطبقت بيدي فجعلتهما بين ركبتي فضرب
بيدي قال: ثم صليت مرة أخرى إلى جنبه فطبقت بيدي فجعلتهما بين ركبتي قال: فضرب
بيدي وقال: يا بني إنا كنا نفعل هذا فأمرنا أن نضرب بالأكف على الركب.
رواه مسلم في الصحيح عن قتيبة وغيره(٣)، وزاد: إنا نهينا عن هذا وأمرنا أن نضرب
بالأكف على الركب، وأخرجه من حديث الزبير بن عدي عن مصعب بن سعد.
/ ٢٥٤٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، قالا: ثنا أبو ٨٤
العباس محمد بن يعقوب، ثنا الحسن بن علي بن عفان العامري، ثنا أبو أسامة، عن
إسماعيل يعني ابن أبي خالد، عن الزبير بن عدي، عن مصعب بن سعد، قال: كنت أصلي
إلى جنب أبي فلما ركعت قلت كذا وطبق يديه بين رجليه فلما انصرف قال: كنا نفعل هذا
ثم أمرنا أن نرفع إلى الركب.
٢٥٤٦ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، أنبأ أبو عبد الله محمد بن يعقوب
(١) الحديث رقم (٢٥٤٢) سبق تخريجه في رقم (١٩١٠).
(٢) الحديث رقم (٢٥٤٣) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٧٩٨) والبخاري في صحيحه (في الصلاة،
الباب ٢٦٩).
(٣) الحديث رقم (٢٥٤٤) أخرجه مسلم في صحيحه (في الصلاة، الباب ٥٨، حديث ٤).

١٢٠
1
كتاب الصلاة / باب صفة الركوع
الحافظ، ثنا محمد بن عبد الوهاب، ثنا جعفر بن عون، أنبأ مسعر، عن أبي حصين، عن
أبي عبد الرحمن السلمي، قال: أقبل عمر فقال: يا أيها الناس سنت لكم الركب فأمسكوا
بالركب.
٢٥٤٧ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر بن الحسن القاضي، قالا: ثنا أبو
العباس هو الأصم، ثنا محمد بن خالد بن خلي، ثنا أحمد بن خالد، ثنا إسرائيل، عن أبي
حصين، عن أبي عبد الرحمن السلمي، قال: كنا إذا ركعنا جعلنا أيدينا بين أفخاذنا، فقال
عمر رضي الله عنه: إن من السنة الأخذ بالركب.
٢٥٤٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أنبأ محمد بن
أيوب، أنبأ أبو الوليد، ثنا أبو عوانة، عن حصين، عن عمرو بن مرة، عن خيثمة بن
عبد الرحمن، عن أبي سبرة الجعفي، قال: قدمت المدينة فجعلت أطبق كما يطبق أصحاب
عبد الله وأركع قال: فقال رجل: يا عبد الله ما يحملك على هذا؟ قلت: كان عبد الله يفعله
وذكر أن رسول الله وَّر كان يفعله، قال: صدق عبد الله، ولكن رسول الله وَّر ربما صنع
الأمر ثم أحدث الله له الأمر الآخر فانظر ما اجتمع عليه المسلمون فاصنعه، قال: فلما قدم
كان لا يطبق .
قال الشيخ؛ وهذا الذي صار الأمر إليه موجود في حديث أبي حميد الساعدي وغيره
في صفة ركوع النبي ◌َّر، وفي ذلك ما دل على أن أهل المدينة أعرف بالناسخ والمنسوخ
من أهل الكوفة وبالله التوفيق.
[١٨٢] - باب صفة الركوع
٢٥٤٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه، أنبأ
أحمد بن إبراهيم، ثنا ابن بكير، ثنا الليث، عن ابن أبي حبيب، عن محمد بن عمرو بن
حلحلة، عن محمد بن عمرو بن عطاء أنه كان جالساً مع نفر من أصحاب رسول الله وَلقتله ،
قال: فذكرنا صلاة رسول الله وسلم فقال أبو حميد الساعدي: أنا كنت أحفظكم لصلاة
رسول الله ( رأيته إذا كبر جعل يديه حذو منكبيه وإذا ركع أمكن يديه من ركبتيه ثم هصر
ظهره(١) وذكر الحديث.
رواه البخاري في الصحيح عن ابن بكير(٢).
(١) هصر ظهره: ثنى ظهره.
(٢) الحديث رقم (٢٥٤٩) أخرجه البخاري في الصحيح (في الصلاة، الباب ٢٩٦، حديث ٢).