النص المفهرس
صفحات 61-80
: ٦١ كتاب الصلاة / باب الدليل على أن ما جمعته مصاحف الصحابة كله قرآن . فاجمعه، قال زيد: فوالله لو كلفني نقل جبل من الجبال ما كان بأثقل علي مما كلفني من جمع القرآن، قلت: كيف تفعلان شيئاً لم يفعله رسول الله صل#؟ قال أبو بكر: هو والله خير، فلم يزل يراجعني في ذلك حتى شرح الله صدري للذي شرح الله له صدر أبي بكر وعمر(١)، ورأيت في ذلك الذي رأيا قال: فتتبعت القرآن أجمعه من العسب(٢) والرقاع واللخاف(٣) وصدور الرجال، فوجدت آخر سورة التوبة: لقد جاءكم رسول الله وي طير من أنفسكم إلى آخر السورة مع خزيمة أو أبي خزيمة فألحقتها في السورة، وكانت الصحف عند أبي بكر حیاته، ثم عند عمر حياته، حتى توفاه الله، ثم عند حفصة بنت عمر. رواه البخاري في الصحيح (٤) عن أبي ثابت. ٢٣٧٣ - أخبرنا أبو سهل محمد بن نصرويه بن أحمد الكشميهني، ثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن حبيب إملاء، ثنا أبو إسحاق إسماعيل بن إسحاق القاضي، ثنا أبو الوليد الطيالسي، ثنا إبراهيم بن سعد، قال: وثنا إبراهيم بن حمزة، ثنا إبراهيم بن سعد، ثنا الزهري، عن عبيد بن السباق، عن زيد بن ثابت فذكره بنحوه وزاد. قال ابن شهاب: وأخبرني خارجة بن زيد عن زيد بن ثابت قال: فقدت آية من آخر سورة الأحزاب قد كنت أسمع رسول الله وَلا يقرأ بها فالتمستها فلم أجدها مع أحد إلا مع خزيمة الأنصاري الذي جعل رسول الله وسلّر شهادته شهادة رجلين قول الله تعالى: ﴿من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه﴾ [الأحزاب: ٢٣]. ٢٣٧٤ - وبهذا الإسناد عن الزهري، قال: أخبرني أنس بن مالك، أن حذيفة بن اليمان قدم على عثمان بن عفان في ولايته وكان يغزو مع أهل العراق قبل أرمينية وأذربيجان في غزوهم ذلك الفرج من أهل الشام وأهل العراق فتنازعوا في القرآن حتى سمع حذيفة رضي الله عنه من اختلافهم فيه ما ادعوه فركب حذيفة حتى قدم على عثمان(٥) رضي الله عنه فقال: يا أمير المؤمنين أدرك هذه الأمة قبل أن يختلفوا في القرآن اختلاف اليهود والنصارى في الكتب، ففزع لذلك عثمان رضي الله عنه فأرسل إلى حفصة بنت عمر أن أرسلي إلينا بالصحف التي جمع فيها القرآن فأرسلت بها إليه حفصة فأمر عثمان زيد بن ثابت وسعيد بن (١) في أ: ((صدري أبي بكر وعمر)). (٢) العسب: جمع عسيب وهو جريدة النخل. (٣) اللخاف: جمع لخفة، وهي حجارة بيض. (٤) الحديث رقم (٢٣٧٢) أخرجه البخاري في صحيحه (في التفسير، ٩ حديث ٢٠، وفي فضائل القرآن، الباب ٣، حديث ١، والباب ٤، حديث ١). (٥) في أ: ((حتى أتى عثمان)). ٦٢ كتاب الصلاة / باب الدليل على أن ما جمعته مصاحف الصحابة كله قرآن ...... العاص وعبد الله بن الزبير وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام أن ينسخوها في ٤٢ المصاحف(١) / وقال لهم: إذا اختلفتم أنتم وزيد بن ثابت في عربية من عربية القرآن فاكتبوها بلسان قريش، فإن القرآن أنزل بلسانهم، ففعلوا حتى كتبت المصاحف، ثم رد عثمان الصحف إلى حفصة وأرسل إلى كل جند من أجناد المسلمين بمصحف، وأمرهم أن يحرقوا كل مصحف يخالف المصحف الذي أرسل به وذلك زمان احرقت المصاحف. لفظ حديث شعيب بن أبي حمزة، وحديث إبراهيم بن سعد بمعناه إلا أنه قال في رواية أبي الوليد بن الحارث بن هشام(٢) وقال في رواية إبراهيم بن حمزة عبد الرحمن بن الحارث، ولم يذكر رد المصحف إلى حفصة في رواية أبي الوليد، وذكرها في رواية ابن حمزة، وقال في آخره: فكتبوا الصحف في المصاحف، فبعث إلى كل أفق بمصحف وأمر بما سوى ذلك من القرآن في كل صحيفة أن تمحى أو تحرق. رواه البخاري في الصحيح عن أبي اليمان، وعن موسى بن إسماعيل عن إبراهيم بن سعد، وقال في الروايتين جميعاً: ﴿من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه﴾ (٣) [الأحزاب: ٢٣]. ٢٣٧٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الحميد(٤) الحارثي، ثنا حسين يعني ابن علي الجعفي، عن محمد بن أبان وهو زوج أخت حسين، عن علقمة بن مرثد، عن العيزار بن جرول، عن سويد بن غفلة، عن علي رضي الله عنه، قال: اختلف الناس في القرآن على عهد عثمان رضي الله عنه قال: فجعل الرجل يقول للرجل: قراءتي خير من قراءتك، قال: فبلغ ذلك عثمان رضي الله عنه، فجمعنا أصحاب رسول الله وسل# فقال: إن الناس قد اختلفوا اليوم في القراءة وأنتم بين ظهرانيهم فقد رأيت أن أجمعهم على قراءة واحدة قال: فأجمع رأينا(٥) مع رأيه على ذلك، قال: وقال علي رضي الله عنه، لو وليت مثل الذي ولي لصنعت مثل الذي صنع . (١) هكذا في النسخ التي عندنا، لكن ما ذكر في فتح الباري عن الكشميهني: هو أن ينسخوا ما في المصاحف والمعتمد أن ينسخوها في المصاحف. من هامش المطبوعة . (٢) في ٢: ((أبي الوليد الحارث بن هشام)). (٣) في حـ: الآية مطموسة. (٤) في جـ: ((أحمد بن عبد المجيد)). (٥) في جـ: ((فاجتمع رأينا)). ٦٣ - . ·كتاب الصلاة / باب الدليل على أن ما جمعته مصاحف الصحابة كله قرآن .. ٢٣٧٦ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أنبأ أبو سعيد بن الأعرابي، ثنا سعدان بن نصر، ثنا إسحاق الأزرق، ثنا عوف، عن يزيد الفارسي، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قلت لعثمان رضي الله عنه: ما حملكم أن عمدتم إلى براءة وهي من المئين وإلى الأنفال وهي من المثاني فقرنتم بينهما، ولم تجعلوا بينهما سطراً فيه بسم الله الرحمن الرحيم ووضعتموها في السبع الطوال، ما حملك على ذلك؟ فقال عثمان رضي الله عنه: إن رسول الله وير كان مما ينزل عليه من السور التي يذكر فيها كذا وكذا فإذا أنزلت عليه الآيات يقول ضعوا هذه الآيات في موضع كذا وكذا، فإذا نزلت عليه السورة (١) يقول ضعوا هذه في موضع كذا وكذا، وكانت الأنفال أول ما أنزل عليه بالمدينة، وكانت براءة من آخر القرآن نزولا، وكانت قصتها تشبه قصتها فقبض رسول الله ول* ولم يبين أمرها فظننت أنها منها من أجل ذلك قرنت بينهما ولم أجعل بينهما سطراً فيه بسم الله الرحمن الرحيم ووضعتها في السبع الطوال ففي هذا ما دل على أنها إنما كتبت في مصاحف الصحابة مع دلالة المشاهدة. وقد روينا عن ابن عباس ما دل على أنها إنما كتبت في فواتح السور لنزولها وعند نزولها كان يعلم انقضاء سورة وابتداء أخرى(٢). ٢٣٧٧ - أخبرنا أبو علي الروذباري في كتاب السنن، أنبأ أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا قتيبة بن سعيد، وأحمد بن محمد المروزي وابن السرح قالوا: ثنا سفيان، عن عمرو، عن سعيد بن جبير قال: قتيبة، عن ابن عباس قال: كان رسول الله وليه لا يعرف فصل السورة حتى تنزل عليه بسم الله الرحمن الرحيم. رواه ابن جريج عن عمرو بن دينار. ٢٣٧٨ / - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو عمرو محمد بن أحمد بن إسحاق ٤٣ العدل، ثنا محمد بن الحسن بن قتيبة، ثنا محمد بن عمرو الغزي، ثنا الوليد بن مسلم، ثنا ابن جريج، ثنا عمرو بن دينار، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان المسلمون لا يعلمون انقضاء السورة حتى تنزل بسم الله الرحمن الرحيم فإذا نزلت بسم الله الرحمن الرحيم علموا أن السورة قد انقضت. وكذلك رواه دحيم بن النعيم عن الوليد بن مسلم إلا أنه قصر به فلم يذكر سعيد بن جبير في إسناده. ٢٣٧٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ من أصل كتابه، أنبأ أبو حامد أحمد بن محمد بن (١) في أ: ((وكان إذا أنزلت عليه)). (٢) في أ: ((كان يعلم انقضاء السورة وابتداء الأخرى)). -------- - ----- ------- ٦٤ كتاب الصلاة / باب الدليل على أن ما جمعته مصاحف الصحابة كله قرآن . ..... الحسين البيهقي بخسروجرد من أصوله، نا عيسى بن محمد بن عيسى المروزي، وداود بن الحسين البيهقي قالا: ثنا علي بن حجر، ثنا علي بن مسهر، عن المختار بن فلفل، عن أنس بن مالك قال: بينما رسول الله وسلم ذات يوم بين أظهرنا في المسجد إذا غفى إغفاءة ثم رفع رأسه فقرأ: ﴿بسم الله الرحمن الرحيم * إنا أعطينك الكوثر * فصل لربك وانحر * إن شانئك هو الأبتر﴾ ثم قال: ((هل تدرون ما الكوثر؟)) قلنا: الله ورسوله أعلم، فقال: ((إنه نهر وعدنيه ربي في الجنة آنيته أكثر من عدد الكواكب ترد عليه أمتي فيختلج العبد منهم فأقول يا رب إنه من أمتي فيقال: إنك لا تدري ما أحدث بعدك))(١). ٢٣٨٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني محمد بن أحمد بن علي المقري، أنبأ الحسن بن سفيان، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا علي بن مسهر، ثنا المختار بن فلفل، عن أنس بن مالك، قال: بينما رسول الله وسلم ذات يوم بين أظهرنا إذا غفى إغفاءة ثم رفع رأسه متبسماً، فقلنا: ما اضحكك يا رسول الله؟ قال: ((نزلت علي آنفاً سورة فقرأ بسم الله الرحمن الرحيم * إنا أعطينك الكوثر)) إلى آخرها وذكر الحديث. رواه مسلم في الصحيح(٢) عن أبي بكر بن أبي شيبة، وعلي بن حجر على لفظ حديث أبي بكر، وعلى لفظه أيضاً. رواه أيضاً عبد الواحد بن زياد ومحمد بن فضيل عن المختار بن فلفل، وربما لم يقل بعضهم آنفاً، والمشهور فيما بين أهل التفسير والمغازي أن هذه السورة مكية، ولفظ حديث علي بن حجر لا يخالف قولهم فيشبه أن يكون أولى . ٢٣٨١ - وأخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا قطن بن نسير، ثنا جعفر، ثنا حميد الأعرج المكي، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها في ذكر الإفك قالت: جلس رسول الله ﴿ وكشف عن وجهه وقال: أعوذ بالسميع أو قال: أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم إن الذين جاؤوا بالإفك الآية. قال أبو داود(٣): أخاف أن يكون أمر الإستعاذة من كلام حميد. قال الشيخ رحمه الله: فالنبي ◌ّ قرأ بسم الله الرحمن الرحيم عند افتتاح سورة ولم يقرأها عند افتتاح آيات، لم تكن أول سورة، وفي ذلك تأكيد لما روينا عن ابن عباس رضي الله عنهما وأنها إنما كتبت في المصاحف حيث نزلت والله أعلم. (١) الحديث رقم (٢٣٧٩) أخرجه المصنف في معرفة السنن عقب رقم (٧٠٦). (٢) الحديث رقم (٢٣٨٠) أخرجه مسلم في صحيحه (في الصلاة، الباب ١٤، حديث ١، وفي الفضائل، الباب ٩، حديث ٢٨). (٣) في سنن أبي داود: هذا حديث منكر قد روى هذا الحديث جماعة عن الزهري لم يذكروا هذا الكلام على هذا الشرح وأخاف أن يكون أمر ... )). ٦٥ كتاب الصلاة/ باب الدليل على أن بسم الله الرحمن الرحيم آية تامة ٢٣٨٢ - وأخبرنا أبو نصر بن قتادة، أنبأ أبو محمد أحمد بن إسحاق البغدادي بهراة، أنبأ معاذ بن نجدة، ثنا خلاد بن يحيى، أنبأ عبد العزيز بن أبي رواد، ثنا نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه كان إذا افتتح الصلاة كبر ثم قرأ بسم الله الرحمن / الرحيم الحمد لله، ٤٤ فإذا فرغ قرأ بسم الله الرحمن الرحيم، قال: وكان يقول لم كتبت في المصحف إن لم تقرأ. [١٥٦] - باب الدليل على أن بسم الله الرحمن الرحيم آية تامة من الفاتحة ٢٣٨٣ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا سعيد بن يحيى الأموي، حدثني أبي، ثنا ابن جريج، عن عبد الله بن أبي مليكة، عن أم سلمة ذكرت أو كلمة غيرها قراءة رسول الله وَّر بسم الله الرحمن الرحيم * الحمد لله رب العالمين * الرحمن الرحيم * مالك يوم الدين * يقطع قراءته آية آية(١). ٢٣٨٤ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد المقري ببغداد، ثنا أحمد بن سلمان، ثنا محمد بن إسماعيل السلمي، ثنا عبد الله بن رجاء، ثنا همام بن يحيى، عن ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن أم سلمة رضي الله عنها أن قراءة رسول الله وَّ كانت بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين يعني كلمة (٢) كلمة. وکذلك رواه حفص بن غياث عن ابن جريج بمعناه، ورواه عمر بن هارون ولیس بالقوي عن ابن جريج فزاد فيه(٣). (١) الحديث رقم (٢٣٨٣) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٧٠٠). (٢) قال ابن التركماني: ((ذكر الترمذي هذا الحديث في أول أبواب القراءات، وليس فيه ذكر للبسملة، ثم قال: ليس إسناده بمتصل لأن الليث رواه عن ابن أبي مليكة عن يعلى عن أم سلمة. وقال الطحاوي في كتاب الرد على الكرابيسي: لم يسمع ابن أبي مليكة هذا الحديث من أم سلمة واستدل عليه بما أسنده من حديث الليث عن ابن أبي مليكة عن يعلى بن مالك أنه سأل أم سلمة عن قراءة رسول الله وَلّر فنعتت له قراءة مفسرة حرفاً حرفاً. وقد أشار الترمذي إلى ذلك فأسند من جهة يعلى أنه سأل أم سلمة عن قراءة النبي صلّ فذكر الحديث بمعناه ثم قال: غريب حسن صحيح، لا نعرفه إلا من حديث الليث عن ابن أبي مليكة عن يعلى عن أم سلمة . وقد روى ابن جريج هذا الحديث عن ابن أبي مليكة عن أم سلمة أنه عليه السلام كان يقطع قراءتم، وحديث الليث أصح. والبيهقي ذكر حديث يعلى فيما بعد في ((باب ترتيل القراءة)) وتركه في هذا الباب لكونه لا يوافق مقصوده ولأن فيه بيان علة حديثه هذا. ثم إنه ليس في هذا الحديث عدها آية إلا من وجه ضعيف كما سيأتي إن شاء الله تعالى - وليس فيه أنها آية من الفاتحة كما ادعى البيهقي . (٣) قال ابن التركماني: ((قال ابن معين فيه: ليس بشيء. وقال: صالح بن محمد كان كذاباً وضعفه)) ابن المديني جداً. وقال النسائي: متروك. والبيهقي ألان فيه القول هنا، وقال في ((باب لا شفعة فيما ينقل)): ضعيف لا يحتج به . السنن الكبرى ج٢ م٥ ٦٦ كتاب الصلاة/ باب الدليل على أن بسم الله الرحمن الرحيم آية تامة ٢٣٨٥ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا خالد بن خداش، ثنا عمر بن هارون، عن ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن أم سلمة أن رسول الله لو قرأ في الصلاة بسم الله الرحمن الرحيم فعدها آية الحمد لله رب العالمين آيتين الرحمن الرحيم ثلاث آيات مالك يوم الدين أربع آيات، وقال: هكذا إياك نعبد وإياك نستعين وجمع خمس أصابعه . ورواه ابن خزيمة في كتابه عن الصغاني . ٢٣٨٦ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو في آخرين، قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا حجاج. وأخبرنا علي بن محمد بن عبد الله بن بشران ببغداد، أنبأ أبو سهل عبد الله بن زياد القطان، ثنا محمد بن الفرج الأزرق، ثنا حجاج بن محمد الأعور، قال: قال ابن جريج: أخبرني أبي أن سعيد بن جبير أخبره فقال: ﴿ولقد آتيناك سبعاً من المثاني﴾ [الحجر: ٨٧] قال: هي أم القرآن، قال أبي: وقرأ علي سعيد بن جبير بسم الله الرحمن الرحيم حتى ختمها ثم قال: بسم الله الرحمن الرحيم الآية السابعة قال سعيد بن جبير لأبي : وقرأها علي ابن عباس كما قرأتها عليك ثم قال: بسم الله الرحمن الرحيم الآية السابعة قال ابن عباس: فذخرها الله لكم فما أخرجها لأحد قبلكم. ٤٥ ٢٣٨٧ / - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا حفص بن غياث، عن عبد الملك بن جريج، عن أبيه، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس في قوله: ﴿ولقد آتيناك سبعاً من المثاني﴾ [الحجر: ٨٧] قال: فاتحة الكتاب، قيل لابن عباس: فأين السابعة قال: بسم الله الرحمن الرحيم. وروي ذلك عن علي رضي الله عنه. ٢٣٨٨ - أخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه، أنبأ علي بن عمر الحافظ، ثنا محمد بن القاسم بن زكريا، ثنا عبد الأعلى بن واصل، ثنا خلاد بن خالد المقري، ثنا أسباط بن نصر، عن السدي، عن عبد خير قال: سئل علي رضي الله عنه عن السبع المثاني، فقال: الحمد الله، فقيل له: إنما هي ست آيات فقال: بسم الله الرحمن الرحيم (١) آية. (١) قال ابن التركماني: ((أسباط وإن أخرج له مسلم فقد تكلموا فيه. قال النسائي: ليس بالقوي. وقال أبو نعيم: ضعيف. أحاديثه عامتها سقط مقلوب الأسانيد. وإسماعيل بن عبد الرحمن السدي أخرج له مسلم أيضاً وتكلموا فيه. ضعفه ابن مهدي وابن معين وقال السعدي: كذاب، وأساء الشعبي القول فيه. وعبد خير تقدم في ((باب المسح على ظاهر الخفين)) قول البيهقي فيه والكلام معه . ٦٧ كتاب الصلاة / باب افتتاح القراءة في الصلاة ... وروي عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً وموقوفاً، والموقوف أصح. ٢٣٨٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا العباس بن محمد الدوري، ثنا سعد بن عبد الحميد بن جعفر الأنصاري، ثنا علي بن ثابت، عن عبد الحميد بن جعفر، حدثني نوح بن أبي بلال، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي # أنه كان يقول: ((الحمد لله رب العالمين سبع آيات إحداهن بسم الله الرحمن الرحيم، وهي السبع المثاني، والقرآن العظيم، وهي أم القرآن، وهي فاتحة الكتاب)). ٢٣٩٠ - وأخبرنا أحمد بن محمد بن الحارث الفقيه، أنبأ علي بن عمر الحافظ، ثنا يحيى بن محمد بن صاعد، ومحمد بن مخلد قالا: ثنا جعفر بن مكرم، ثنا أبو بكر الحنفي، ثنا عبد الحميد بن جعفر، أخبرني نوح بن أبي بلال، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: ((إذا قرأتم الحمد لله فاقرأوا بسم الله الرحمن الرحيم إنها أم القرآن، وأم الكتاب، والسباع المثاني، وبسم الله الرحمن الرحيم إحداها)». قال أبو بكر الحنفي: ثم لقيت نوحاً فحدثني عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة مثله ولم يرفعه . ٢٣٩١ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر بن الحسن القاضي، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا حسان بن عبد الله، ثنا المفضل، عن أبي صخر، عن محمد بن كعب: سبعاً من المثاني قال: هي أم الكتاب / ٤٦ وهي سبع آيات بسم الله الرحمن الرحيم. [١٥٧] - باب افتتاح القراءة في الصلاة ببسم الله الرحمن الرحيم والجهر بها إذا جھر بالفاتحة ٢٣٩٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب بن يوسف الحافظ، ثنا علي بن الحسن بن أبي علي، ثنا عمرو بن عاصم الكلابي، ثنا همام وجرير، قالا: ثنا قتادة قال: سئل أنس بن مالك رضي الله عنه: كيف كانت قراءة رسول الله وَل﴾؟ قال: كانت مداً ثم قرأ بسم الله الرحمن الرحيم يمد الرحمن(١) ويمد الرحيم. (١) في أ: ((يمد الرحمن)). ٦٨ - كتاب الصلاة / باب افتتاح القراءة في الصلاة ... رواه البخاري في الصحيح (١)، عن عمرو بن عاصم، عن همام إلا أنه قال: يمد بسم الله ويمد الرحمن ويمد الرحيم(٢). ٢٣٩٣ - وأخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه، أنبأ علي بن عمر الحافظ، ثنا الحسين بن إسماعيل، ثنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن الجنيد، ثنا عمرو بن عاصم، ثنا همام، وجرير يعني ابن حازم قالا: ثنا قتادة، قال: سئل أنس بن مالك كيف كانت قراءة رسول الله وَير؟ قال: كانت مداً ثم قرأ بسم الله الرحمن الرحيم يمد بسم الله ويمد الرحمن ويمد الرحيم. ٢٣٩٤ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن عبد الله المصري، ثنا أبي، وشعيب بن الليث، قالا: ثنا الليث بن سعد. قال: وأنبأ أحمد بن سلمان الفقيه ببغداد، ثنا محمد بن الهيثم القاضي، ثنا سعيد بن أبي مريم، ثنا الليث بن سعد، حدثني خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن نعيم المجمر، قال: كنت وراء أبي هريرة رضي الله عنه فقرأ بسم الله الرحمن الرحيم ثم قرأ بأم القرآن حتى بلغ ولا الضالين، قال: آمين، وقال الناس: آمين ويقول كلما سجد الله أكبر وإذا قام من الجلوس قال: الله أكبر ويقول إذا سلم: والذي نفسي بيده إني لأشبهكم صلاة برسول الله ◌َل﴾ . وفي حديث ابن عبد الحكم: صليت وراء أبي هريرة رضي الله عنه، وكذلك رواه حيوة بن شريح المصري عن خالد بن يزيد بهذا الإسناد نحوه، وهو في كتاب الدارقطني، وهو إسناد صحيح وله شواهد منها ما : ٢٣٩٥ - أخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه، أنبأ علي بن عمر الحافظ، ثنا أبو عبد الله ٤٧ محمد بن إسماعيل الفارسي، ثنا / عثمان بن خرزاذ، ثنا منصور بن أبي مزاحم، ثنا أبو أويس عن العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب، عن أبيه، عن أبي هريرة أن النبي ◌َّ كان إذا أُمَّ الناس قرأ بسم الله الرحمن الرحيم(٣). ٢٣٩٦ - وأخبرنا أبو بكر، أنبأ علي بن عمر الحافظ، ثنا أبو طالب الحافظ، ثنا (١) الحديث رقم (٢٣٩٢) أخرجه البخاري في صحيحه (في فضائل القرآن، الباب ٢٩، حديث ٢). (٢) في بعض نسخ البخاري: ((يمد ببسم الله)). وفي نسخة دار الكتب: ((ويمد بالرحمن ويمد بالرحيم)). (٣) قال ابن التركماني: ((ذكره الدارقطني في سننه بسنده ولفظه: نا منصور بن أبي مزاحم من كتابه ثم محاه بعد. وأبو أويس ضعفه ابن حنبل وابن المديني وابن معين. وعن ابن معين: ليس بثقة كان يسرق الحديث)). ٦٩ كتاب الصلاة / باب افتتاح القراءة في الصلاة . . أحمد بن محمد بن منصور بن أبي مزاحم، ثنا جدي فذكره بإسناده أن النبي وَّ كان إذا قرأ وهو يؤم الناس افتتح بسم الله الرحمن الرحيم قال أبو هريرة: هي آية من كتاب الله عز وجل. اقرأوا إن شئتم فاتحة القرآن فإنها الآية السابعة. ٢٣٩٧ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا إبراهيم بن إسحاق السراج، ثنا عقبة بن مكرم، ثنا يونس بن بكير، عن مسعر، عن محمد بن قيس، عن أبي هريرة، قال: كان رسول الله وَل يجهر في الصلاة ببسم الله الرحمن الرحيم فترك الناس ذلك. كذا قاله السراج عن عقبة عن يونس عن مسعر عن ابن قيس، ورواه الحسن بن سفيان عن عقبة بن مكرم عن يونس عن أبي معشر (١) عن محمد بن قيس بن مخرمة وهو الصواب. ٢٣٩٨ - أخبرنا أبو الحسن بن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أبو بكر محمد بن أحمد بن محمويه العسكري، ثنا أحمد بن علي، ثنا يحيى بن معين، ثنا معتمر، عن إسماعيل بن حماد بن أبي سليمان، عن أبي خالد، عن ابن عباس أن النبي ◌َّ كان يستفتح القراءة ببسم الله الرحمن الرحيم. رواه إسحاق بن إبراهيم الحنظلي عن معتمر بن سليمان وقال: سمعت إسماعيل بن حماد بن أبي سليمان يحدث، عن أبي خالد، عن ابن عباس أن رسول الله وَّ كان يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم في الصلاة يعني كان يجهر بها: أخبرناه أبو نصر بن قتادة، أنبأ أبو أحمد الحسين بن علي التميمي، أنبأ أبو العباس أحمد بن محمد بن الحسين الماسرجسي، ثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، أنبأ المعتمر بن سليمان(٢) فذكره. وله شواهد عن ابن عباس ذكرناها في الخلافيات. (١) قال ابن التركماني: ((أبو معشر هو نجيح السندي، ضعيف. قال البيهقي في ((باب كراهة قولهم جاء رمضان)): ضعفه ابن معين. وكان القطان لا يحدث عنه، وليس في هذا الحديث ذكر للجهر بها إلا من هذا الوجه الضعيف ولا في حديث أنس المتقدم. وعلم الراوي بقراءتها وإن لم يجهر بالأخبار أو سمعها لقربه وإن لم يجهر كما كان عليه السلام يسمعهم الآية أحياناً في الظهر والعصر)). (٢) قال ابن التركماني: ((إسماعيل متكلم فيه. قال الأزدي: يتكلمون فيه. وذكر له ابن عدي هذا الحديث ثم قال: غير محفوظ. ذكره ابن الجوزي . وأبو خالد مجهول. وأخرج الترمذي الحديث ثم قال: ليس إسناده بذاك. وقوله: كان يجهر بها، ليس من كلام ابن عباس. وقد روى الثوري عن عبد الملك بن أبي بشير عن عكرمة عن ابن عباس، قال: الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم قراءة الأعراب. ذكره صاحب الاستذكار)). ٧٠ كتاب الصلاة / باب افتتاح القراءة في الصلاة ... ٢٣٩٩ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ الحسن بن حليم المروزي، أنبأ أبو الموجه، أنبأ عبدان، أنبأ عبد الله، قال: وثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى، ثنا أحمد بن محمد بن حريث، ثنا سعيد بن يعقوب الطالقاني، ثنا عبد الله بن المبارك، عن ابن جريج، عن أبيه، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس في السبع المثاني قال: هي فاتحة الكتاب قرأها ابن عباس ببسم الله الرحمن الرحيم سبعاً، قال ابن جريج: فقلت لأبي : ٤٨ أخبرك سعيد بن جبير عن ابن عباس / أنه قال بسم الله الرحمن الرحيم آية من كتاب الله : قال: نعم، ثم قال: قرأها ابن عباس بسم الله الرحمن الرحيم في الركعتين جميعاً . ٢٤٠٠ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر بن حفص المقري ببغداد، أنبأ أحمد بن سلمان الفقيه، قال: قريء على عبد الملك بن محمد وأنا أسمع، ثنا سليمان بن داود، ثنا ابن قتيبة، ثنا عمر بن ذر، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه قال: صليت خلف عمر بن الخطاب فجهر ببسم الله الرحمن الرحيم(١). ٢٤٠١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر محمد بن أحمد الزيقي، ثنا أبو الحسن علي بن الحسن الزيقي، ثنا أحمد بن حفص بن عبد الله، حدثني أبي، ثنا إبراهيم بن طهمان، عن عمر بن سعيد بن مسروق، عن أبيه، عن الشعبي قال: رأيت علي بن أبي طالب وصليت وراءه فسمعته يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم(٢). ٢٤٠٢ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، وأبو بكر بن الحسن القاضي، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا بحر بن نصر، قال: قريء على ابن وهب، أخبرك عبد الله بن عمر، وأسامة بن زيد، عن نافع، عن عبد الله بن عمر: كان يفتتح أم الكتاب ببسم الله الرحمن الرحيم . هذا هو الصحيح موقوف. ٢٤٠٣ - حدثنا أبو سعد الزاهد، ثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى، ثنا (١) قال ابن التركماني: ((اختلف في هذا الأثر على عمر بن ذر. قال البيهقي في كتاب المعرفة [عقب رقم ٧١٢]: رواه الطحاوي عن بكار بن قتيبة، عن أبي أحمد، عن عمر بن ذر، عن أبيه، عن سعيد. وكذلك رواه خالد بن مخلد، عن عمر بن ذر، عن أبيه .. وكان ذكر أبيه سقط من كتابي . (١) قال ابن التركماني: ((قد روى عن عمر وعلي الإخفاء بالبسملة وآمين. قال الطبري في تهذيب الآثار: أنا أبو كريب، نا أبو بكر بن عياش، عن أبي سعيد، عن أبي وائل، قال: لم يكن عمر وعلي يجهران ببسم الله الرحمن الرحيم ولا بآمين. وذكر صاحب الاستذكار عدم الجهر بالبسملة عن علي من طريقين. ٧١ كتاب الصلاة / باب افتتاح القراءة في الصلاة . محمد بن سليمان بن فارس، ثنا أحمد بن الوليد، ثنا عتيق بن يعقوب الزبيري (ح) وأخبرنا أبو حازم الحافظ، أخبرني أبو أحمد الحافظ، أخبرني أبو جعفر محمد بن عبد الرحمن الضبي، ثنا أحمد بن يحيى الحلواني، ثنا عتيق بن يعقوب الزبيري، حدثني عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، وعن عمه عبيد الله يعني ابن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، أن رسول الله وهل كان إذا افتتح الصلاة يبدأ ببسم الله الرحمن الرحيم. وفي رواية الزاهد يقرأ وزاد في روايته: وإن عبد الله بن عمر كان إذا افتتح الصلاة يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم في أم الكتاب، وفي السورة التي تليها، والصواب موقوف. كذلك رواه أيوب وابن جريج وغيرهما عن نافع. ٢٤٠٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا يحيى بن أبي طالب /، أنبأ عبد الوهاب بن عطاء، أنبأ سعيد بن أبي ٤٩ عروبة، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه كان يفتتح الصلاة ببسم الله الرحمن الرحيم . ٢٤٠٥ - قال: وأخبرنا سعيد، عن عاصم بن بهدلة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه كان يقول: تفتتح القراءة ببسم الله الرحمن الرحيم. ٢٤٠٦ - وأخبرنا أبو الحسن بن الفضل القطان ببغداد، أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا سعدان بن نصر، ثنا معاذ بن معاذ، عن حميد الطويل، عن بكر بن عبد الله قال: كان ابن الزبير رضي الله عنهما يستفتح القراءة في الصلاة ببسم الله الرحمن الرحيم ويقول: ما يمنعهم منها إلا الكبر. ٢٤٠٧ - وأخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد المقري ببغداد، أنبأ أحمد بن سلمان قال: قريء على عبد الملك بن محمد وأنا أسمع، ثنا بشربن عمر، ثنا شعبة، عن الأزرق بن قيس، قال: صليت خلف ابن الزبير فقرأ. فجهر ببسم الله الرحمن الرحيم. وروینا عن أبي هريرة بإسناد صحيح عنه. ٢٤٠٨ - أخبرنا أبو محمد بن يوسف في آخرين قالوا: ثنا أبو العباس الأصم، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، عن عبد المجيد بن عبد العزيز، عن ابن جريج قال: أخبرني عبد الله بن عثمان بن خثيم، أن أبا بكر بن حفص بن عمر، أخبره أن أنس بن مالك قال: صلى معاوية بالمدينة صلاة فجهر فيها بالقراءة فقرأ بسم الله الرحمن الرحيم لأم القرآن ولم يقرأ بها للسورة التي بعدها حتى قضى تلك القراءة، ولم يكبر حين يهوي حتى قضى تلك الصلاة، فلما سلم ناداه من شهد ذلك من المهاجرين من كل مكان: يا معاوية أسرقت ٧٢ كتاب الصلاة / باب افتتاح القراءة في الصلاة ... الصلاة أم نسيت، فلما صلى بعد ذلك قرأ بسم الله الرحمن الرحيم للسورة التي بعد أم القرآن وكبر حين يهوي ساجداً(١). وكذلك رواه عبد الرزاق عن ابن جريج . ٢٤٠٩ - أخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه، أنبأ علي بن عمر الحافظ، ثنا أبو بكر النيسابوري، ثنا الحسن بن يحيى الجرجاني، ثنا عبد الرزاق، أنبأ ابن جريج، قال علي: وثنا أبو بكر، ثنا الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ عبد المجيد بن عبد العزيز، عن ابن جريج فذكره إلا أنه قال: فلم يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم لأم القرآن ولم يقرأ بها للسورة التي بعدها فذكر الحديث، وزاد الأنصار ثم قال: فلم يصل بعد ذلك إلا قرأ بسم الله الرحمن الرحيم لأم القرآن والسورة التي بعدها وكبر حين يهوي ساجداً. وكأنه حمل لفظ حديث الشافعي على لفظ حديث عبد الرزاق، ولم يبين، ولفظ حديث الشافعي على ما روينا وكذلك رواه في المبسوط. ٢٤١٠ - وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ إبراهيم بن محمد، حدثني عبد الله بن عثمان بن ٥٠ خثيم، عن إسماعيل بن عبيد بن رفاعة، عن أبيه أن معاوية رضي الله عنه قدم المدينة / فصلى بهم ولم يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم ولم يكبر إذا خفض وإذا رفع، فناداه المهاجرون والأنصار حين سلم: أي معاوية سرقت صلاتك أين بسم الله الرحمن الرحيم وأين التكبير إذا خفضت وإذا رفعت، فصلى بهم صلاة أخرى فقال ذلك فيها الذي عابوا عليه . ٢٤١١ - وبإسناده قال: أنبأ الشافعي، أنبأ يحيى بن سليم، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن إسماعيل بن عبيد بن رفاعة، عن أبيه، عن معاوية والمهاجرين والأنصار مثله أو مثل معناه . قال الشافعي رحمه الله: وأحسب هذا الإسناد أحفظ من الإسناد الأول(٢). قال الشيخ (١) قال ابن التركماني: ((ذكر صاحب الاستذكار أن عبد الرزاق ذكره عن ابن جريج فلم يذكر أنساً. وعبد الله بن عثمان بن خيثم. قال ابن الجوزي في كتابه، قال يحيى: أحاديثه ليست بشيء. ثم ان ابن خثيم اضطربت روايته لهذا الحديث، فأخرجه البيهقي من حديث ابن جريج عن ابن خثيم عن أبي بكر بن حفص عن أنس، ثم أخرجه من حديث الشافعي عن إبراهيم الأسلمي ويحيى بن سليم عن أبن خثيم عن إسماعيل بن عبيد عن أبيه عن معاوية)). (٢) قال ابن التركماني: ((قال ابن الأثير في شرح مسند الشافعي: لأن اثنين روياه عن ابن خثيم قلت: الاثنان = ٧٣ کتاب الصلاة / باب من قال لا يجهر بها. رحمه الله: ورواه إسماعيل بن عياش عن ابن خثيم عن إسماعيل بن عبيد بن رفاعة عن أبيه عن جده أن معاوية قدم المدينة، ويحتمل أن يكون ابن خثيم سمعه منهما والله أعلم. ٢٤١٢ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ الإمام أبو بكر بن إسحاق، أنبأ عبيد بن شريك، ثنا ابن أبي مريم، ثنا يحيى بن أيوب، ونافع بن يزيد قالا: ثنا عقيل بن خالد، عن ابن شهاب، أنه قال: من سنة الصلاة أن يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم ثم فاتحة الكتاب ثم يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم ثم يقرأ سورة، فكان ابن شهاب يقرأ أحياناً بسورة مع فاتحة الكتاب يفتتح كل سورة منها ببسم الله الرحمن الرحيم، وكان يقول أول من قرأ بسم الله الرحمن الرحيم سراً بالمدينة عمرو بن سعيد بن العاص وكان رجلاً حييا. وروينا الجهر بها عن فقهاء مكة: عطاء، وطاوس، ومجاهد، وسعيد بن جبير. ٢٤١٣ - وأخبرنا أبو الحسن بن الفضل القطان ببغداد، أنبأ أبو سهل بن زياد القطان، ثنا عبيد بن عبد الواحد بن شريك ثنا ابن أبي مريم، أنبأ محمد بن جعفر بن أبي كثير، أخبرني عمر بن ذر، عن أبيه، عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أنه قال: إن الشيطان استرق من أهل القرآن اعظم آية في القرآن بسم الله الرحمن الرحيم(١). کذا كان في كتابي عن أبيه عن ابن عباس. وهو منقطع . [١۵٨]- باب من قال لا یجھر بها ٢٤١٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو في الفوائد، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ العباس بن الوليد يعني ابن مزيد، أخبرني أبي، قال: سمعت الأوزاعي قال: كتب إلى قتادة بن دعامة، حدثني أنس بن مالك رضي الله عنه أنه صلى خلف النبي ◌َّ وأبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم، فكانوا يستفتحون بالحمد لله رب العالمين لا يذكرون بسم الله الرحمن الرحيم في أول قراءة ولا في آخرها. = متكلم فيهما. فأما الأسلمي فمكشوف الحال، وأما يحيى بن سليم الطائفي، فقد قال البيهقي في ((باب من كره أكل الطافي)) كثير الوهم سيء الحفظ، فظهر بهذا أن حديث ابن جريج إسناده أحفظ لأنه أجل منهما وأحفظ بلا شك)). (١) قال ابن التركماني: ((هذا الأثر موضعه قوله فيما مضى: ((باب الدليل على أن ما جمعته مصاحف الصحابة كله قرآن وأن بسم الله الرحمن الرحيم في فواتح السور سوى براءة من جملته)). وفي الاستذكار: في قول ابن عباس دليل على أن العمل كان عندهم ترك البسملة ثم أن أحاديث هذا الباب وغالب ما فيه من الآثار أفعال لا تدل على وجوب البسملة وأن الصلاة لا تجزي بدونها كما يقوله الشافعي . ٧٤ کتاب الصلاة / باب من قال لا يجهر بها ٥١ رواه مسلم في الصحيح / عن محمد بن مهران عن الوليد بن مسلم عن الأوزاعي(١). ٢٤١٥ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنبأ أبو بكر محمد بن الحسين القطان، أنبأ محمد بن يزيد السلمي، ثنا بدل بن المخبر أبو المنير اليربوعي، ثنا شعبة، عن قتادة قال: سمعت أنس بن مالك قال: صليت خلف رسول الله وَسير وخلف أبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم فلم أسمع أحداً منهم قال بسم الله الرحمن الرحيم. أخرجه مسلم في الصحيح (٢) عن موسى وبندار عن محمد بن جعفر غندر عن شعبة، وقال: فلم أسمع أحداً منهم يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم. وبهذا اللفظ رواه جماعة عن شعبة، ورواه وكيع وأسود بن عامر عن شعبة فلم يجهروا ببسم الله الرحمن الرحيم، ورواه زید بن حباب عن شعبة فلم یکونوا يجهرون، وكذلك رواه عبيد الله بن موسى وشعبة وهمام عن قتادة، ورواه يزيد بن هارون ويحيى بن سعيد القطان وأبو عمر الحوضي وجماعة عن شعبة: كانوا يفتتحون القراءة بالحمد لله رب العالمين، وبذلك اللفظ أخرجه البخاري في الصحيح . ٢٤١٦ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، ثنا علي بن حمشاذ العدل، ثنا محمد بن أيوب، أنبأ أبو عمر، ثنا شعبة، عن قتادة، عن أنس أن رسول الله وَّ وأبا بكر وعمر رضي الله عنهما كانوا يستفتحون القراءة بالحمد لله رب العالمين. رواه البخاري في الصحيح عن أبي عمر حفص بن عمر(٣). وهذا اللفظ أولى أن يكون محفوظاً، فقد رواه عامة أصحاب قتادة عن قتادة بهذا اللفظ، منهم: حميد الطويل، وأيوب السختياني، وهشام الدستوائي، وسعيد بن أبي عروبة (٤)، وأبان بن يزيد العطار، وحماد بن سلمة وغيرهم. قال أبو الحسن الدارقطني: وهو المحفوظ عن قتادة وغيره عن أنس. قال الشيخ رحمه الله: وكذلك رواه إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، وثابت البناني عن أنس بن (١) الحديث رقم (٢٤١٤) أخرجه مسلم في صحيحه (في الصلاة، الباب ١٣، حديث ٣). (٢) الحديث رقم (٢٤١٥) أخرجه مسلم في صحيحه (في الصلاة، الباب ١٣، حديث ١، ٢). (٣) الحديث رقم (٢٤١٦) أخرجه البخاري في صحيحه (في الصلاة، الباب ٢٤٠، حديث ١). (٤) قال ابن التركماني: ((رواه النسائي من طريق ابن أبي عروبة بغير هذا اللفظ، فقال: نا عبد الله بن سعيد حدثني عقبة هو ابن خالد، نا شعبة وابن أبي عروبة عن قتادة عن أنس قال: صليت خلف رسول الله ◌َّ﴿ وأبي بكر وعمر وعثمان فلم أسمع أحداً منهم يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم)). ٧٥ کتاب الصلاة / باب من قال لا يجهر بها. مالك(١)، وكذلك رواه أبو الجوزاء عن عائشة رضي الله عنهما عن النبي ﴾ كان يفتتح الصلاة بالتكبير والقراءة بالحمد لله رب العالمين. ٢٤١٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في آخرين، قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ سفيان، عن أيوب، عن قتادة، عن أنس رضي الله عنه قال: كان البني 18ّ وأبو بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم يفتتحون القراءة بالحمد لله رب العالمين زاد أبو عبد الله وأبو سعيد في روايتيهما: قال الشافعي: يعني يبدأون بقراءة أم الكتاب(٢) قبل ما يقرأ بعدها والله أعلم ولا يعني أنهم يتركون بسم الله الرحمن الرحيم . ٢٤١٨ - أخبرنا أبو محمد المهرجاني، أنبأ أبو بكر محمد بن جعفر المزكي، ثنا محمد بن إبراهيم البوشنجي، ثنا ابن بكير، ثنا مالك، عن حميد الطويل، عن أنس بن مالك، أنه قال: قمت وراء أبي بكر وعمر بن الخطاب وعثمان رضي الله عنهم / فكلهم كان ٥٢ لا يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم إذا افتتح الصلاة. كذا رواه مالك وخالفه أصحاب حميد في لفظه. ٢٤١٩ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنبأ إسماعيل الصفار، ثنا سعدان بن نصر، ثنا معاذ بن معاذ، عن حميد الطويل، عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كنت صليت خلف أبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم فكانوا يفتتحون قراءتهم بالحمد لله رب العالمين. هكذا رواية الجماعة عن حميد، وذكر بعضهم رسول الله صل# غير أنهم ذكروه بلفظ الافتتاح بالحمد لله رب العالمين. قال حرملة: قال الشافعي: وفي رواية مالك عن حميد خالفه سفيان بن عيينة والفزاري والثقفي وعدد لقيتهم سبعة أو ثمانية متفقين مخالفين له، والعدد الكثير أولى بالحفظ من واحد، ثم رجح روايتهم برواية أيوب عن قتادة عن أنس وقد مضى . (١) قال ابن التركماني: ((ذكر صاحب الاستذكار عن ثابت عن أنس قال: صليت خلف النبين 18 وخلف أبي بكر وعمر فلم أسمع أحداً منهم يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم)). (٢) قال ابن التركماني: ((في شرح العمدة: هذا ليس بقوي لأنه إن أجري مجرى الحكاية فهذا يقتضي البداءة بهذا اللفظ بعينه فلا يكون قبله غيره لأن ذلك الغير هو المفتتح به وإن جعل إسماً فسورة الفاتحة لا تسمى بهذا المجموع أعني الحمد لله رب العالمين بل تسمى بالحمد، فلو كان لفظ الرواية كان يفتتح بالحمد لقوى هذا، فإنه يدل حينئذ على الافتتاح بالسورة التي بالبسملة بعضها عند هذا المؤول لهذا الحديث. ٧٦ كتاب الصلاة / باب كيف قراءة المصلي ٢٤٢٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو عبد الرحمن السلمي، وأبو عثمان سعيد بن محمد بن عبدان، وأبو صادق بن أبي الفوارس الصيدلاني، قالوا: ثنا أبو العياس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا روح، ثنا عثمان بن غياث، ثنا أبو نعامة الحنفي، عن ابن عبد الله بن مغفل، عن أبيه قال: صليت خلف رسول اللّه وَلر وأبي بكر وعمر فما سمعت أحداً منهم يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم. وكذلك رواه الجريري عن أبي نعامة قيس بن عباية الحنفي، وزاد في متنه عثمان رضي الله عنهم إلا أنه قال: فلم أسمع أحداً منهم جهر بها(١). وخالفهما خالد الحذاء فرواه عن أبي نعامة عن أنس بن مالك. ٢٤٢١ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنبأ أبو بكر محمد بن الحسين القطان، ثنا علي بن الحسن الهلالي، ثنا عبد الله بن الوليد، عن سفيان، عن خالد الحذاء، عن أبي نعامة الحنفي، عن أنس بن مالك قال: كان رسول الله وَلل وأبو بكر وعمر لا يقرأون يعني لا يجهرون بسم الله الرحمن الرحيم كذا في الحديث. ورواه الحسين بن حفص عن سفيان وقال: لا يجهرون ولم يقل لا يقرأون. وأبو نعامة قيس بن عباية لم يحتج به الشيخان والله أعلم(٢). [١٥٩] - باب كيف قراءة المصلي قال الله عز وجل: ﴿ورتل القرآن ترتيلا﴾ [المزمل: ٤]. قال الشافعي رحمة الله: أقل الترتيل ترك العجلة في القرآن عن الإبانة . ٢٤٢٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن (١) قال ابن التركماني: ((أخرج الترمذي هذا الحديث وحسنه من طريق الجريري موافقاً لابن غياث ولفظه: ((فلم أسمع أحداً منهم يقولها فلا تقلها إذا أنت صليت فقل الحمد لله رب العالمين. وخرجه ابن ماجة أيضاً عن الجريري كذلك، ولفظه: فلم أسمع رجلاً منهم يقوله. وهذا مخالف كما عزاه البيهقي إلى الجريري. ولذلك خالف البيهقي في كتاب المعرفة ما ذكره في هذا الكتاب فقال: وروى الشافعي في سنن حرملة عن عبد الوهاب بن عبد المجيد عن الجريري فذكره بسنده ولفظه فكانوا يفتتحون بالحمد لله رب العالمين)). (٢) قال ابن التركماني: ((ذكر صاحب الميزان أنه صدوق تكلم فيه بلا حجة، ووثقه ابن معين. وتحسين الترمذي للحديث كما تقدم دليل على ذلك فلا يضره كون الشيخين لم يحتجا به كما تقدم غير مرة، ولئن كان هذا علة فابن عبد الله بن مغفل لم يحتجا به أيضاً فيلزمه أن يذكر الآخر كما فعل في كتاب المعرفة فقال: وابن عبد الله بن مغفل وأبو نعامة لم يحتج بهما صاحبا الصحيح)). ٧٧ كتاب الصلاة / باب كيف قراءة المصلي إسحاق الصغاني، ثنا عفان، ومسلم بن إبراهيم، قالا: ثنا جرير بن حازم، ثنا قتادة قال: سألت أنساً عن قراءة النبي # # فقال: كان يمد مداً. رواه البخاري في الصحيح عن مسلم بن إبراهيم(١). ٢٤٢٣ / - أخبرنا عبد الله بن يوسف، أنبأ أبو سعيد بن الأعرابي، ثنا الزعفراني، ثنا ٥٣ عفان، ثنا همام، ثنا ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن أم سلمة أن قراءة النبي ◌َّ كانت بسم الله الرحمن الرحيم ووصف عفان حرفاً حرفاً ومد بكل حرف صوته. ٢٤٢٤ - أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الروذباري، أنبأ أبو بكر محمد بن أبو بكر محمد بن أحمد بن محمويه العسكري بالبصرة، ثنا جعفر بن محمد القلانسي، ثنا آدم بن أبي إياس، ثنا شعبة، ثنا أبو إياس يعني معاوية بن قرة، قال: سمعت عبد الله بن مغفل، يقول: رأيت رسول الله وَل وهو على ناقته أو على جمله وهي تسير به(٢) وهو يقرأ سورة الفتح قراءة لينة أو من سورة الفتح وهو يرجع. رواه البخاري في الصحيح عن آدم بن أبي إياس(٣). ٢٤٢٥ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا محمد بن سليمان الباغندي، ثنا أبو نعيم، ثنا سفيان. وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا علي بن عيسى الحيري، ثنا مسدد بن قطن، ثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا وكيع بن الجراح، عن سفيان، عن عاصم بن أبي النجود، عن زر بن حبيش، عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، عن النبي ◌َّه قال: يقال لصاحب القرآن يوم القيامة: اقرأه وارقه ورتل (٤) كما كنت ترتل في الدنيا فإن منزلك عند آخر آية تقرأها(٥). معناهما واحد ووكيع أتمهما حديثاً. ٢٤٢٦ - أخبرنا أبو القاسم زيد بن أبي هاشم العلوي بالكوفة، وأبو بكر بن الحسن القاضي بنيسابور، قالا: ثنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم الشيباني، ثنا إبراهيم بن (١) الحديث رقم (٢٤٢٢) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٧٣٢) والبخاري في صحيحه (في فضائل القرآن، الباب ٢٩، حديث ١). (٢) في أ: ((وهو يسير به)). (٣) الحديث رقم (٢٤٢٤) أخرجه البخاري في صحيحه (في المغازي، الباب ٤٩، حديث ٢، وفي فضائل القرآن، الباب ٢٤، ٣٠، وفي التوحيد، الباب ٥٠، حديث ٥). (٤) في ب: ((اقرأه وأرتق ورتل)). (٥) في أ: ((آية كنت تقرأها)). ٧٨ كتاب الصلاة / باب كيف قراءة المصلي عبد الله العبسي، أنبأ وكيع، عن الأعمش، عن طلحة بن مصرف، عن عبد الرحمن بن عوسجة، عن البراء بن عازب رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَلو: ((زينوا القرآن بأصواتکم». ٢٤٢٧ - أخبرنا أبو بكر بن فورك، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا شعبة. وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو النضر الفقيه، أنبأ صالح بن محمد بن حبيب الحافظ، ثنا عبيد الله بن عمر القواريري، ثنا يحيى بن سعيد، عن شعبة، قال: حدثني طلحة بن مصرف، عن عبد الرحمن بن عوسجة، عن البراء قال: قال رسول الله قال: ((زينوا القرآن بأصواتكم)) قال عبد الرحمن: وكنت نسيت هذه الكلمة حتى ذكرنيها الضحاك بن مزاحم. وفي رواية أبي داود عن شعبة فنسيت هذا الحرف حتى ذكرنيه الضحاك بن مزاحم. ٢٤٢٨ - أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران، أنبأ أبو علي ٥٤ إسماعيل بن محمد الصفار قراءة عليه في / شوال سنة خمس وثلاثين وثلاث مائة، ثنا أحمد بن منصور، ثنا عبد الرزاق بن همام، أنبأ معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَّر. وأخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن شاذان، ومحمد بن نصر قالا: ثنا بشربن الحكم، ثنا عبد العزيز بن محمد، عن يزيد بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه سمع رسول الله وَّل يقول: ((ما أذن الله لشيء ما أذن لنبي حسَن الصوت يتغنى بالقرآن)) زاد محمد بن إبراهيم في حديثه يجهر به. رواه مسلم في الصحيح عن بشر بن الحكم، وأخرجه البخاري من وجه آخر عن يزيد، وأخرجاه من أوجه أخر عن الزهري(١). ٢٤٢٩ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا عبد الأعلى بن حماد، ثنا عبد الجبار بن الورد، قال: سمعت ابن أبي مليكة يقول: قال عبيد الله بن أبي يزيد: مر بنا أبو لبابة فاتبعناه حتى دخل بيته فدخلنا عليه فإذا رجل رث البيت رث الهيئة فسمعته يقول: سمعت رسول الله وسلم: ((ليس منا من لم يتغن بالقرآن)). قال: فقلت لابن أبي مليكة: يا أبا محمد، أرأيت إن لم يكن حسن الصوت قال: ((يحسنه ما استطاع)). (١) الحديث رقم (٢٤٢٨) أخرجه البخاري في صحيحه (في التوحيد، الباب ٥٢، حديث ١) ومسلم في صحيحه (في الصلاة، الباب ١٤١، الحديث ٣، ٤). ٧٩ کتاب الصلاة / باب التأمین. ٢٤٣٠ - أخبرنا عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أنبأ أبو سعيد بن الأعرابي، ثنا الحسن الزعفراني، ثنا يزيد بن هارون، أنبأ حماد، عن أبي جمرة قال: قلت لابن عباس: إني سريع القراءة إني اهذ القرآن، فقال ابن عباس: لان أقرأ سورة البقرة فأرتلها أحب إلي من أن اقرأ القرآن كله هذرمة . ٢٤٣١ - وأخبرنا عبد الله، أنبأ أبو سعيد، ثنا الزعفراني، ثنا علي بن عاصم، عن المغيرة، عن إبراهيم، قال: قرأ علقمة على عبد الله وكان حسن الصوت فقال: رتل فداك أبي وأمي فإنه زين القرآن. [١٦٠] - باب لا تجزئه قراءته في نفسه إذا لم ينطق به لسانه ٢٤٣٢ - أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي بن المؤمل، أنبأ أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري، ثنا محمد بن عبد الوهاب، أنبأ يعلى بن عبيد، ثنا الأعمش، عن عمارة بن عمير، عن أبي معمر عبد الله بن سخبرة، قال: سألت خباباً: أكان رسول الله وال يقرأ في الأولى والعصر؟ قال: نعم، قال: قلنا: بأي شيء كنتم تعرفون ذاك؟(١) قال: باضطراب لحيته . مخرج في الصحيحين من حديث الأعمش(٢)، وفيه دليل على أنه لا بد من أن يحرك لسانه بالقراءة(٣). [١٦١] / - باب التأمين ٥٥ ٢٤٣٣ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ مالك، عن ابن شهاب، عن سعيد وأبي سلمة أنهما أخبراه، عن أبي هريرة، أن رسول الله بصير قال: ((إذا أمن الإمام فأمنوا فإنه من وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه)). قال ابن شهاب: وكان رسول الله وسلم يقول: ((آمين)) . وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو بكر بن إسحاق، أنبأ إسماعيل بن قتيبة، ثنا يحيى بن يحيى قال: قرأت على مالك فذكره بمعناه . (١) في أ: ((تعرفون ذلك)). (٢) الحديث رقم (٢٤٣٢) أخرجه البخاري في صحيحه (في الصلاة، الباب ٢٤٢، حديث ١، الباب ٢٤٨، حديث ١، والباب ٢٤٧، حديث ٢، والباب ٢٥٩). (٣) قال ابن التركماني: ((لا يدل على ذلك لأنه مجرد فعل، وهو لا يدل على الوجوب)). ٨٠ كتاب الصلاة / باب التأمين أخرجه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن يوسف عن مالك، ورواه مسلم عن يحيى بن يحيى(١). ٢٤٣٤ - وأخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، أنبأ حاجب بن أحمد، ثنا عبد الرحيم بن منيب، ثنا سفيان، عن الزهري (ح) وأخبرنا أبو الحسن بن الفضل القطان ببغداد، أنبأ أبو سهل بن زياد القطان، ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، ثنا علي بن المديني، ثنا سفيان قال: حفظناه من الزهري وقال مرة أخرى: حدثناه عن سعيد، عن أبي هريرة، عن النبي وَّر قال: ((إذا أمن القاريء فأمنوا فإن الملائكة يؤمنون، فمن وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه)). رواه البخاري في الصحيح عن علي بن المديني(٢). ٢٤٣٥ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق في آخرين، قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أخبرني مالك، أخبرني سميّ. وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا إسماعيل بن إسحاق، ثنا عبد الله هو القعنبي، عن مالك، عن سميّ مولى أبي بكر، عن أبي صالح، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله وَّل قال: ((إذا قال الإمام ﴿غير المغضوب عليهم ولا الضالين﴾ فقولوا آمين، فإنه من وافق قوله قول الملائكة(٣) غفر له ما تقدم من ذنبه)). رواه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن يوسف عن مالك، وأخرجه مسلم من حديث سهيل بن أبي صالح عن أبيه قال البخاري: تابعه محمد بن عمرو عن أبي سلمة (٤). ٢٤٣٦ - أخبرناه أبو طاهر الفقيه، أنبأ أبو بكر القطان، ثنا أحمد بن منصور المروزي، ثنا النضر بن شميل، أنبأ محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وسلم: ((إذا قال القاريء غير المغضوب عليهم ولا الضالين فقال من خلفه: آمين فوافق ذلك قول أهل السماء آمين غفر له ما تقدم من ذنبه)). (١) الحديث رقم (٢٤٣٣) أخرجه المصنف في معرفة السنن، (٧٣٣) وفي السنن الصغرى (٣٩٩) أخرجه مسلم في صحيحه (في الصلاة، الباب ١٨، حديث ٤) والبخاري في صحيحه (في الدعوات، الباب ٦٣). (٢) الحديث رقم (٢٤٣٤) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٧٣٤) والبخاري في صحيحه (في الدعوات، الباب ٦٣). (٣) في أ: ((فإنه من وافق تأمينه تأمين الملائكة. (٤) الحديث رقم (٢٤٣٥) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٧٣٥) والبخاري في صحيحه (في الصلاة، الباب ٢٧٤، ٢٧٦، وفي التفسير، الباب ٢) ومسلم في صحيحه (في الصلاة، الباب ١٨، حديث ١).