النص المفهرس
صفحات 661-680
٦٦١ كتاب الصلاة / باب من استحب تأخيرها. أخبرني نافع، ثنا عبد الله بن عمر أن نبي الله ير شغل عن الصلاة ليلة فلم يخرج حتی رقدنا ثم استيقظنا ثم رقدنا ثم استيقظنا فخرج علينا وقال: ((ليس أحد من أهل الأرض ينتظر هذه الصلاة غيركم)). رواه البخاري في الصحيح عن محمود، ورواه مسلم عن محمد بن رافع كلاهما عن عبد الرزاق(١). ٢١١٦ - وأخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر العنبري، حدثني جدي يحيى بن منصور، ثنا أحمد بن سلمة، ثنا إسحاق بن إبراهيم، ثنا جرير، عن منصور بن المعتمر، عن الحكم بن عتيبة، عن نافع، عن ابن عمر قال: مكثنا ليلة ننتظر رسول الله والقر للعشاء الآخرة فخرج علينا حين ذهب ثلث الليل أو بعده، فقال حين خرج: ((إنكم تنتظرون صلاة ما ينتظرها أهل دين غيركم ولولا أن يثقل على أمتي لصليت بهم هذه الساعة)) قال: ثم أمر المؤذن فأقام ثم صلى . رواه مسلم في الصحيح عن إسحاق بن إبراهيم(٢). ٢١١٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو صادق بن أبي الفوارس، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا حجاج قال: قال ابن جريج : وأخبرنا أبو محمد عبد لله بن يحيى بن عبد الجبار السكري ببغداد، ثنا إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا أحمد بن منصور الرمادي، ثنا عبد الرزاق، أنا ابن جريج، أخبرني مغيرة بن حكيم، عن أم كلثوم بنت أبي بكر، (١) أخبرته، عن عائشة قالت: اعتم رسول اللّه وَل# ذات ليلة بالعشاء حتى ذهب عامة الليل وحتى نام أهل المسجد قالت: ثم خرج إليهم فصلى بهم، وقال: ((انه لوقتها لولا أن أشق على أمتي)» لفظ حديث عبد الرزاق، وفي حديث حجاج عن عائشة أم المؤمنين أنها قالت: ولم يقل بالعشاء والباقي بمعناه سواء. رواه مسلم في الصحيح عن هارون بن عبد الله عن حجاج وعن محمد بن رافع وغيره عن عبد الرزاق(٣). ٢١١٨ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر أحمد بن إسحاق، أنا أبو المثنى، ثنا مسدد، ثنا يحيى، ثنا عوف، ثنا أبو المنهال قال: انطلقت مع أبي إلى أبي برزة (١) الحديث رقم (٢١١٥) أخرجه البخاري في صحيحه (في الصلاة، الباب ١٥٢، حديث ٢) ومسلم في صحيحه (في الصلاة، الباب ٩٢، حديث ٥). (٢) الحديث رقم (٢١١٦) أخرجه مسلم في صحيحه (في الصلاة، الباب ٩٢ حديث ٤). (٣) الحديث رقم (٢١١٧) أخرجه مسلم في صحيحه (في الصلاة، الباب ٩٢، حديث ٣). ٦٦٢ كتاب الصلاة / باب من استحب تأخيرها الأسلمي، فقال له أبي: حدثنا كيف كان رسول الله والر يصلي المكتوبة؟ قال: كان يصلي الهجير (٢) وهي التي تدعونها الأولى حين تدحض الشمس، ويصلي العصر ثم يرجع أحدنا إلى أهله في أقصى المدينة والشمس حية، ونسيت ما قال في المغرب، قال: وكان يستحب أن يؤخر العشاء، قال: وكان يكره النوم قبلها والحديث بعدها، قال: وكان ينفتل من صلاة الغداة حين يعرف أحدنا جليسه ويقرأ من الستين إلى المائة. رواه البخاري في الصحيح عن مسدد، ورواه مسلم من أوجه أخر عن أبي المنهال(١). ٢١١٩ - أخبرنا أبو الحسن العلاء بن محمد بن أبي سعيد المهرجاني بها، أنبأ أبو ٤٥١/١ سهل بشربن أحمد بن بشر، ثنا إبراهيم بن علي / الذهلي، ثنا يحيى بن يحيى، ثنا أبو الأحوص، عن سماك، عن جابر بن سمرة قال: كان النبي ◌َّ يؤخر صلاة العشاء الآخرة. رواه مسلم في الصحيح عن يحيى بن يحيى وغيره(٢). ٢١٢٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا يحيى بن أبي طالب، ثنا علي بن عاصم، أنبأ داود بن أبي هند، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد، قال: أخر رسول الله وَّ صلاة العشاء الآخرة إلى قريب من شطر الليل ثم خرج فصلى بهم وقال: ((إنكم لن تزالوا في صلاة ما انتظرتموها، ولولا كبر الكبير وضعف الضعيف، قال: وأحسبه قال: وذو الحاجة لأخرت هذه الصلاة إلى شطر الليل)). وكذلك رواه بشر بن المفضل، وابن أبي عدي، وعبد الوارث وغيرهم عن داود، ورواه أبو معاوية عن داود فقال: عن جابر بدل أبي سعيد. ٢١٢١ - أخبرنا أبو الحسن بن الفضل القطان ببغداد، أنبأ عبد الله بن جعفر بن درستويه، ثنا يعقوب بن سفيان، ثنا أبو اليمان، ثنا حريز بن عثمان الرحبي، عن راشد بن سعد، عن عاصم بن حميد السكوني صاحب معاذ بن جبل، عن معاذ قال: بقينا رسول الله ( لصلاة العتمة ليلة فتأخر بها حتى ظن الظان أن قد صلى أوليس بخارج، ثم أنه خرج بعد فقال له قائل: يا نبي الله لقد ظننا أنك قد صليت، يا نبي الله أولست بخارج، فقال لنا النبي لة: ((اعتموا بهذه الصلاة فانكم قد فضلتم بها على سائر الأمم ولم تصلها أمة قبلكم)). (١) الحديث رقم (٢١١٨) سبق تخريجه في رقم (٢٠٥١). (٢) الحديث رقم (٢١١٩) أخرجه مسلم في صحيحه (في الصلاة، الباب ٩٢، حديث ١١). ٦٦٣ كتاب الصلاة / باب كراهية النوم قبل العشاء حتی یتأخر عن وقتها ٢١٢٢ - أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أنا أبو منصور النضروي، ثنا أحمد بن نجدة، ثنا سعيد بن منصور، ثنا سفيان، عن عبيد الله بن أبي يزيد، سمع ابن عباس يستحب تأخير العشاء ويقرأ: ﴿وزلفا من الليل﴾. [٩٩] - باب كراهية النوم قبل العشاء حتى يتأخر عن وقتها وكراهية الحديث بعدها في غير خير ٢١٢٣ - حدثنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي، أنبأ أبو حامد بن الشرقي، ثنا أحمد بن يوسف السلمي، ثنا عبد الرزاق، أنا سفيان، عن عوف الأعرابي، عن أبي المنهال، عن أبي برزة، عن رسول الله وَلل أنه قال: ((أكره النوم قبلها والحديث بعدها)) يعني صلاة العشاء. أخرجاه في الصحيح كما مضى. ٢١٢٤ - حدثنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي، أنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، ثنا أحمد بن الأزهر، ثنا أبو عامر / العقدي، أخبرنا عبد الله بن عامر الطائفي، عن ٤٥٢/١ عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة قالت: ما نام رسول الله وَالر قبلها ولا سمر بعدها يعني العشاء الآخرة . ٢١٢٥ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا بحر بن نصر، ثنا ابن وهب، حدثني معاوية وهو ابن صالح، عن أبي حمزة، عن عائشة زوج النبي صل أنها قالت: ما رأيت رسول الله و لر نائماً قبل العشاء ولا لاعباً بعدها اما ذاكراً فينعم واما نائماً فيسلم. ٢١٢٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو عبد الرحمن السلمي، وأبو زكريا بن أبي إسحاق، قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا ابن فضيل، عن عطاء بن السائب، عن شقيق بن سلمة، عن عبد الله بن مسعود، قال: حدث لنا رسول الله ( السمر بعد صلاة العتمة. ٢١٢٧ - أخبرنا أبو محمد جناح بن نذير بن جناح المحاربي بالكوفة، أنبأ أبو جعفر محمد بن علي بن دعيم، ثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة، ثنا أبو نعيم، ثنا سفيان، عن منصور، عن خيثمة ممن سمع ابن مسعود يقول: قال رسول الله ◌ُله: ((لا سمر بعد الصلاة إلا لمصل أو مسافر)). ٢١٢٨ - وأخبرنا جناح، ثنا ابن دحيم، ثنا أحمد بن حازم، أنبأ أبو نعيمٍ، ثنا سفيان، السنن الكبرى ج١ م٤٥ ٦٦٤. كتاب الصلاة / باب كراهية النوم قبل العشاء حتى يتأخر عن وقتها ... عن منصور، عن خيثمة، عن رجل من جعفي، سمع عبد الله بن مسعود يقول: قال رسول الله ◌َيار: ((لا سمر بعد الصلاة إلا لمصل أو مسافر)). رواه حماد عن شعيب، عن منصور، عن خيثمة، عن الأسود، عن عبد الله، وأخطأ فيه، وقيل: عن علقمة عن عبد الله وهو خطأ. ٢١٢٩ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة قال: جاء رجل إلى عمر رضي الله عنه وهو بعرفة فقال: يا أمير المؤمنين جئت من الكوفة وتركت بها رجلاً يملي المصاحف عن ظهر قلبه، قال: فغضب عمر وانتفخ حتى كاد يملأ ما بين شعبتي الرجل ثم قال: ويحك من هو؟ قال: عبد الله بن مسعود فما زال يطفأ ويسير الغضب حتى عاد إلى حاله التي كان عليها ثم قال: ويحك والله ما أعلم بقي أحد من المسلمين هو أحق بذلك منه، سأحدثك عن ذلك: ((كان رسول الله ﴿ لا يزال يسمر في الأمر من أمر المسلمين عند أبي بكر وأنه سمر عنده ذات ليلة وأنا معه ثم خرج رسول الله مير وخرجنا نمشي معه فإذا رجل قائم يصلي في المسجد، فقام رسول الله وَّر يستمع قراءته، فلما أعيانا أن نعرف من الرجل قال رسول الله وَلّ: ((من سره أن يقرأ القرآن غضاً كما أنزل فليقرأه على قراءة ابن أم عبد)) ثم جلس الرجل يدعو فجعل رسول اللّه وَير يقول له: ((سل تعطه)) قال: فقال عمر: فقلت: لأغدون إليه فلأبشرنه، قال: فغدوت إليه لأبشره فوجدت أبا بكر قد سبقني إليه فبشره، فوالله ما سابقته إلى خير قط إلا سبقني إليه. هكذا رواه جماعة / عن الأعمش، وفي ذلك دليل على أن رواية السمر من عمر لا من عبد الله في رواية علقمة(١). ٤٥٣/١ ٢١٣٠ - وأخبرنا أبو الحسن بن الفضل القطان، ثنا عبد الله بن جعفر، ثنا يعقوب بن سفيان، حدثني أبو نعيم، ثنا الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة قال: جاء رجل إلى عمر رضي الله عنه فقال: جئتك من عند رجل يملي المصاحف عن ظهر قلبه فذكر بعض الحديث ثم قال عمر: وسأحدثك عن عبد الله أنا سمرنا ليلة في بيت أبي بكر رضي الله عنه في بعض ما يكون من حاجة النبي ◌ّر ثم ذكر باقي الحديث بمعناه، وفي آخره قال محمد بن العطار للأعمش: أليس قال خيثمة ان اسم الرجل قيس بن مروان؟ قال: نعم، يريد الرجل الذي جاء إلى عمر. (١) قال ابن التركماني: ((هما حديثان مختلفان، فلا يلزم من رواية علقمة هذا الحديث عن عمر أن لا يكون روي عن ابن مسعود حديث: ((لا سمر بعد العشاء)). ٦٦٥ كتاب الصلاة / باب كراهية النوم قبل العشاء حتى يتأخر عن وقتها . وهذا الحديث لم يسمعه علقمة من قيس عن عمر إنما رواه عن القرثع عن قيس عن عمر (١). ٢١٣١ - أخبرنا بصحة ذلك أبو الحسن علي بن محمد المقري، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا عفان، ثنا عبد الواحد بن زياد، ثنا الحسن بن عبيد الله، ثنا إبراهيم عن علقمة، ثنا القرثع، عن قيس أو ابن قيس رجل من جعفى، عن عمر بن الخطاب قال: مر رسول الله وسلّ وأنا معه على عبد الله بن مسعود وهو يقرأ فذكر القصة بمعناه إلا أنه لم يذكر قصة السمر. ٢١٣٢ - حدثنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك، أنبأ عبد الله بن جعفر الأصفهاني، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا هشام، عن قتادة، عن الحسن، عن عمران بن حصين، عن عبد الله بن مسعود قال: كنا عند رسول اللّه وَّ ذات ليلة حتى أكثر بالحديث ثم رجعنا إلى أهلنا، فلما أصبحنا غدونا على رسول الله وصله، فقال رسول الله الكلية : ((عرض علي الأنبياء بأممها وأتباعها من أممها وذكر الحديث بطوله(٢). ٢١٣٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو محمد أحمد بن عبد الله المزني، ثنا علي بن محمد بن عيسى، ثنا أبو اليمان، أخبرني شعيب، عن الزهري، أخبرني سالم بن عبد الله، وأبو بكر بن أبي حثمة أن عبد الله بن عمر قال: صلى رسول اللّه وَّر صلاة العشاء في آخر حياته، فلما سلم قام فقال: أرأيتكم ليلتكم هذه فإن على رأس مائة سنة منها لا يبقى ممن هو اليوم على ظهر الأرض أحد، قال عبد الله بن عمر: فوهل الناس في مقالة رسول الله ﴿ إلى ما يتحدثون من هذه الأحاديث عن مائة سنة وإنما قال رسول الله التر: ((لا يبقى ممن هو اليوم على ظهر الأرض أحد يريد بذلك انها تخرم ذلك القرن)). رواه البخاري في الصحيح عن أبي اليمان، ورواه مسلم عن عبد الله بن عبد الرحمن عن أبي اليمان. (١) قال ابن التركماني: ((علقمة سمع من عمر حديث ((الأعمال بالنيات)) خرجه الجماعة من روايته عنه))، فيحمل على أنه سمع منه حديث السمر بلا واسطة مرة وبواسطة مرة أخرى. ويدل على ذلك أن الترمذي خرج الحديث من طريق علقمة عن عمر، وحسنه. فدل على أنه متصل عنده)) . (٢) قال ابن التركماني: ((فيه أمران: أحدهما: أنه منقطع. قال البيهقي في ((باب من عجل في النذر كفارة يمين)): قال ابن المديني: لم يصح للحسن سماع من عمران بن حصين من وجه يثبت)). الثاني: أنه ليس في الحديث أن ذلك كان بعد الصلاة)). ٦٦٦ كتاب الصلاة / باب تعجيل صلاة الصبح [١٠٠] - باب تعجيل صلاة الصبح ٢١٣٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو بكر أحمد بن إسحاق، أنا أحمد بن ٤٥٤/١ إبراهيم بن ملحان، ثنا يحيى بن بكير، ثنا الليث، / عن عقيل، عن ابن شهاب أنه قال: أخبرني عروة بن الزبير، عن عائشة رضي الله عنها أنها أخبرته أن نساء من المؤمنات كن يشهدن صلاة الفجر مع رسول الله بصير متلفعات في مروطهن ثم ينقلبن إلى بيوتهن حين يقضين الصلاة ولا يعرفهن أحد من الغلس. رواه البخاري في الصحيح عن يحيى بن بكير(١). ٢١٣٥ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف، أنبأ أبو سعيد بن الأعرابي (ح) وأخبرنا أبو الحسين بن بشران العدل ببغداد، أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار، قالا: ثنا سعدان بن نصر، ثنا سفيان، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: كن نساء من المؤمنات يصلين مع رسول الله وَّر صلاة الصبح متلفعات بمروطهن ثم يرجعن إلى أهليهن وما يعرفهن أحد. رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة وغيره عن سفيان(٢). ٢١٣٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي وغيرهما، قالوا: أنبأ أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الربيع بن سليمان، عن الشافعي، أنا مالك. وأخبرنا أبو عبد الله، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا السري بن خزيمة، ثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة بنت عبد الرحمن، عن عائشة قالت: ان كان رسول الله يقول ليصلي الصبح فينصرفن النساء متلفعات بمروطهن ما يعرفن من الغلس . رواه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن يوسف، ورواه مسلم عن نصر بن علي عن معن جميعاً عن مالك. ٢١٣٧ - حدثنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي إملاء، أنا محمد بن محمد بن عبد الوهاب النيسابوري، ثنا أبو حاتم الرازي، ثنا يحيى بن صالح الوحاظي، ثنا فليح بن سليمان، ثنا عبد الرحمن بن القاسم، عن القاسم، عن عائشة قالت: كان رسول الله وعليه يصلي الصبح فينصرف ونساء المؤمنين متلفعات بمروطهن لا يعرفن من الغلس. (١) الحديث رقم (٢١٣٤) أخرجه البخاري في صحيحه (في الصلاة، الباب ١٢٧، حديث ٤). (٢) الحديث رقم (٢١٣٥) أخرجه مسلم في صحيحه (في الصلاة، الباب ٩٣، حديث ١). ٦٦٧ كتاب الصلاة / باب تعجيل صلاة الصبح رواه البخاري عن يحيى بن موسى عن سعيد بن منصور عن فليح . ٢١٣٨ - أخبرنا أبو عمرو محمد بن عبد الله الأديب، أنبأ أبو بكر الإسماعيلي، أخبرني الحسن بن سفيان، ثنا حبان، عن ابن المبارك، ثنا عوف، عن سيار بن سلامة قال: دخلت أنا وأبي على أبي برزة الأسلمي فقال له أبي: أخبرنا كيف كان رسول الله وسلم يصلي المكتوبة فذكر الحديث إلى أن قال: وكان ينفتل من الصلاة صلاة الغداة حين يعرف الرجل جليسه وكان يقرأ بالستين إلى المائة . رواه البخاري في الصحيح عن محمد بن مقاتل عن عبد الله بن المبارك، وأخرجه مسلم من وجه آخر عن أبي المنهال. ٢١٣٩ - / أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر بن حفص المقري ببغداد، أنبأ ٤٥٥/١ أحمد بن سلمان الفقيه، ثنا عبد الملك بن محمد، ثنا وهب بن جرير، وعبد الصمد قالا : ثنا شعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن محمد بن عمروبن حسن، قال: كان الحجاج يؤخر الصلاة فسألت جابر بن عبد الله فقال: كان النبي ◌ّ يصلي الظهر إذا زالت الشمس، والعصر والشمس حية، والمغرب إذا غابت الشمس، والعشاء إذا رأى في الناس قلة أخر وإذا رأى فيهم كثرة عجل، والصبح بغلس. مخرج في الصحيحين من حديث شعبة(١). ٢١٤٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر بن إسحاق، ثنا أحمد بن إبراهيم، ثنا ابن بكير، ثنا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أسامة بن زيد، عن ابن شهاب، عن عروة قال: أخبرني بشير بن أبي مسعود، عن أبي مسعود، عن النبي ◌َّ فذكر الحديث، وقال فيه: ثم صلى الصبح بغلس ثم صلاها يوماً فأسفر بها ثم لم يعد إلى الأسفار حتى قبضه الله عز وجل(٢). ٢١٤١ - أخبرنا أبو نصر محمد بن أحمد بن إسماعيل البزار بالطابران، ثنا عبد الله بن أحمد بن منصور الطوسي، ثنا محمد بن إسماعيل الصائغ، ثنا روح. وأخبرنا أبو عمرو الأديب، أنبأ أبو بكر الإسماعيلي، أخبرني الهيثم بن خلف الدوري، ثنا أحمد بن يحيى بن عطاء المقري الجلاب، ثنا روح، ثنا سعيد يعني ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس بن (١) الحديث رقم (٢١٣٩) أخرجه البخاري في صحيحه (في الصلاة، الباب ١٣١) ومسلم في صحيحه (في الصلاة، الباب ٩٣، حديث ٤، ٥). (٢) قال ابن التركمانٍ : تقدم لكلام عليه في ((باب الترغيب في التعجيل بالصلوات)). ٦٦٨ كتاب الصلاة / باب تعجيل صلاة الصبح مالك أن رسول الله السليل وزيد بن ثابت تسحرا فلما فرغا من سحورهما قام رسول الله وَّ إلى الصلاة فصلى، قلت لأنس: كم كان بين فراغهما من سحورهما ودخولهما في الصلاة؟ فقال: قدر ما يقرأ الرجل خمسين آية . رواه البخاري في الصحيح عن الحسن بن الصباح عن روح. ٢١٤٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا علي بن الحسن بن أبي عيسى، ثنا المقري، ثنا همام، عن قتادة، عن أنس بن مالك، أن زيد بن ثابت حدثه أنه تسحر مع رسول الله وسلم قال: ثم خرجت إلى الصلاة فقال أنس: قلت لزيد: كم كان بين ذلك؟ قال: قدر خمسين أو ستين آية(١). رواه البخاري في الصحيح عن عمرو بن عاصم عن همام إلا أنه قال عن زيد: انهم تسحروا مع النبي وير ثم قاموا إلى الصلاة. ورواه مسلم عن عمرو الناقد عن يزيد بن هارون عن همام بمعناه. ٢١٤٣ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه، أنبأ الحسن بن علي بن زياد، ثنا إسماعيل بن أبي أويس، حدثني أخي أبو بكر، عن سليمان بن ٤٥٦/١ بلال، عن أبي حازم أنه سمع سهل بن سعد يقول: كنت أتسحر في أهلي / ثم أبكر سرعة أن أدرك صلاة الصبح مع رسول الله التر. رواه البخاري في الصحيح عن إسماعيل بن أبي أويس. ٢١٤٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا العباس بن الوليد بن مزيد، أخبرني أبي، قال: سمعت الأوزاعي يقول: ثنا نهيك بن یریم، حدثني مغيث بن سمي، قال: صليت مع ابن الزبير صلاة الفجر فصلى بغلس، وكان يسفر بها، فما سلم قلت لعبد الله بن عمر: ما هذه الصلاة؟ وهو إلى جانبي، قال: هذه صلاتنا مع رسول الله بَّ وأبي بكر وعمر رضي الله عنهما، فلما قتل عمر أسفر بها عثمان. وفي كتاب العلل لأبي عيسى الترمذي قال: قال محمد بن إسماعيل البخاري : حديث الأوزاعي عن نهيك بن يريم في التغليس بالفجر حديث حسن. ٢١٤٥ - أخبرنا أبو الحسن المقري، أنبأ الحسن بن محمد بن إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا محمد بن أبي بكر، ثنا الضحاك بن مخلد، ثنا ابن أبي ذئب، عن مسلم بن (١) قال ابن التركماني: ((ليس في ذلك دليل على أنه كان يدخل في أول الوقت لأنه مكث قدر قراءة خمسين أو ستين آية مرسلة)). ٦٦٩ كتاب الصلاة / باب تعجيل صلاة الصبح جندب، عن الحارث بن عمر الهذلي أن عمر كتب إلى أبي موسى الأشعري: كتبت إليك في الصلاة وأحق ما تعاهد المسلمون من دينهم، وقد رأيت رسول الله مير كيف كان يصلي حفظت من ذلك ما حفظت ونسيت من ذلك ما نسيت فصلى الظهر بالهاجرة وصلى العصر والشمس حية والمغرب حين حل فطر الصائم والعشاء ما لم يخف رقاد الناس والصبح بغلس وأطال فيها القراءة . ٢١٤٦ - وأخبرنا أبو سعيد يحيى بن محمد بن يحيى الخطيب الاسفرائني، ثنا أبو بكر البربهاري، ثنا بشر بن موسى، ثنا الحميدي، ثنا مروان بن معاوية، عن منصور بن حيان الأسدي، قال: سمعت عمرو بن ميمون الأودي يقول: صليت مع عمر بن الخطاب صلاة الفجر ولو أن ابني مني ثلاثة أذرع لم أعرفه إلا أن يتكلم. ٢١٤٧ - وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، ثنا أبو العباس الأصم، ثنا الربيع بن سليمان، قال: قال الشافعي: أخبرنا ابن عيينة، عن شبيب بن غرقدة، عن حبان بن الحارث قال: أتيت علياً وهو معسكر بدير أبي موسى فوجدته يطعم فقال: ادن فكل، فقلت: إني أريد الصوم، قال: وأنا أريده، فدنوت فأكلت فلما فرغ قال: يا ابن التياح(١) أقم الصلاة(٢). ٢١٤٨ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ببغداد، ثنا أبو محمد دعلج بن أحمد، ثنا محمد بن إبراهيم البوشنجي، ثنا سعيد بن حفص، قال النفيلي: قال قرأنا على معقل بن عبيد الله، عن عمرو بن دينار، عن أبي عبيدة، عن ابن مسعود قال: كان يصلي بنا الصبح حين يطلع الفجر والمغرب حين تغرب الشمس ثم يقول: هذه صلاتنا مع رسول الله وَيَ(٣). (١) كذا في الأصل ابن التياح، وفي القاموس التباح والد عامر مؤذن علي رضي الله عنه. (٢) قال ابن التركماني: ((ابن الحارث هذا لا أدري ما حاله، وقد جاء عن علي بسند جيد خلاف هذا: قال ابن أبي شيبة في مصنفه: ثنا شريك، عن سعيد بن عبيد هو الطائي، عن علي بن ربيعة أن علياً قال: ((يا ابن التياح أسفر بالفجر)). ورجال هذا السند على شرط مسلم إلا شريكاً فإنه أخرج له في المتابعات. وصحح الحاكم روايته كما مر. وقد تابع شريكاً على هذا الأثر الثوري. قال صاحب التمهيد: ذكر عبد الرزاق عن الثوري عن سعيد بن عبيد الطائي عن علي سمعت علياً يقول لمؤذنه: أسفر أسفر - يعني بصلاة الصبح . (٣) قال ابن التركماني: ((فيه شيئان: أحدهما: أنه منقطع لأن أبا عبيدة لم يدرك أباه، كذا ذكره البيهقي فيما بعد في ((باب من كبر بالطائفتين)) . والثاني: أن الحديث الصحيح عن ابن مسعود يدل على أن الإسفار أفضل وهو ما خرجاه من حديث عبد الرحمن بن يزيد عن ابن مسعود قال: ما رأيت رسول الله وَ يُ صلى صلاة لغير ميقاتها إلا صلاتين. جمع بين المغرب والعشاء بجمع وصلى الفجر يومئذ قبل ميقاتها، ولمسلم قبل وقتها بعنس، ومعناه ٦٧٠ كتاب الصلاة / باب خير أعمالكم الصلاة ٤٥٧/١ وروينا / عن الفرافصة بن عمير أنه قال ما أخذت سورة يوسف إلا من قراءة عثمان إياها في الصبح من كثرة ما كان يرددها. ٢١٤٩ - أخبرنا أبو بكر القاضي، ثنا أبو العباس الأصم، أنبأ الربيع، أنبأ الشافعي، أنا مالك، عن يحيى بن سعيد، وربيعة ان الفرافصة بن عمير قال: فذكره. وذلك يدل على أنه كان يدخل فيها مغلساً(١). [١٠١] - باب خير أعمالكم الصلاة ٢١٥٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الحسن بن علي بن عفان، ثنا ابن نمير، عن الأعمش، عن سالم يعني ابن أبي الجعد، عن ثوبان قال: قال رسول الله وَله: ((استقيموا ولن تحصوا، واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة، ولن يحافظ على الوضوء إلا مؤمن))(٢). تابعه أبو كبشة السلولي عن ثوبان، ورواه ليث عن مجاهد عن عبد الله بن عمرو عن النبي ◌َّهَ، وروي عن أبي أمامة يرفعه، قال الشافعي: والصلاة المقدمة من أعلى أعمال بني آدم، وذكر ما مضى من الحديث عن النبي وسلم حين سئل أي الأعمال أفضل قال: ((الصلاة في أول وقتها)). = قبل وقتها المعتاد إذ فعلها قبل طلوع الفجر غير جائز، فدل على أن تأخيرها كان معتاداً المنبي وصل﴿ وأنه عجل بها يومئذ قبل وقتها المعتاد وابن مسعود أيضاً كذلك كانت عادته. قال ابن أبي شيبة في مصنفه: ثنا وكيع، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن يزيد قال: كان ابن مسعود ينور بالفجر، وهذا سند صحيح، ورواه أيضاً عبد الرزاق في مصنفه : عن سفيان الثوري بسنده، ولفظه: كان عبد الله يسفر بصلاة الغداة وقال صاحب التمهيد: على مذهب علي وعبد الله جماعة أصحاب ابن مسعود وهو قول النخعي وطاؤس وسعيد بن جبير وإليه ذهب فقهاء الکوفیین». (١) قال ابن التركماني: ((يحتمل أنه كان يقرأها في الركعتين، ويحتمل أنه كان يقرأ فيهما ببعضها ولكنه كان يرددها فيقرأ في صبح يوم آخر ببعضها فيتكرر على الراوي سماعها على أنه قد ختلف في هذا الأثر فقال ابن أبي شيبة: ثنا أبو أسامة، ثنا عبيد الله هو العمري، أخبرني ابن الفرافصة عن أبيه قال: تعلمت سورة يوسف خلف عمر في الصبح)). (٢) قال ابن التركماني: ((في دلالته على التعجيل نظر، ولو دل عليه ينبغي أن يذكر في باب الترغيب في التعجيل بالصلوات، فذكره بين التغليس بالصبح وباب الإستار بها من سوء الترتيب)). ٦٧١ كتاب الصلاة / باب اعادة صلاة من افتتحها قبل طلوع الفجر الآخر .. [١٠٢] - باب الإسفار بالفجر حتى يتبين طلوع الفجر الآخر معترضاً(١) ٢١٥١ - أخبرني علي بن محمد بن عبد الله بن بشران العدل ببغداد، أنبأ أبو جعفر محمد بن عمرو بن البختري الرزاز، ثنا أحمد بن الوليد الفحام، ثنا يزيد بن هارون، أنا محمد بن إسحاق، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد، عن رافع بن خديج قال: سمعت رسول اللّه ◌َ له يقول: ((اسفروا بالفجر فانه أعظم للأجر))(٢). [١٠٣] - باب اعادة صلاة من افتتحها قبل طلوع الفجر الآخر ٢١٥٢ - أخبرنا أبو أسامة محمد بن أحمد بن محمد بن القاسم المقري الهروي بمكة، أنا أبو بكر محمد بن علي بن الحسن النقاش، ثنا أبو يعلى الموصلي، ثنا عمرو الناقد، ثنا أحمد بن الزبيري، ثنا سفيان، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس أن النبي ◌َّ قال: ((الفجر فجران فجر يحرم فيه الطعام وتحل فيه الصلاة وفجر يحل فيه الطعام وتحرم فيه الصلاة)). (١) قال ابن التركماني: ((مقصوده بذلك تأويل حديث أسفروا بالفجر، وقد بين هذا التأويل ما حكاه البيهقي في كتاب المعرفة عن الشافعي أنه عليه السلام لما حض على تقديم الصلاة وأخبرنا بالفضل فيها احتمل أن يكون من الراغبين من يقدمها قبل الفجر الآخر فقال: أسفروا بالفجر حتى يتبين الفجر الآخر معترضاً فأراد عليه السلام الخروج من الشك حتى يصلي المصلي بعد اليقين بالفجر فأمرهم بالاسفار أي بالتبيين. قلت: في بعض ألفاظ هذا الحديث ما يبعد هذا التأويل أو ينفيه كما سنذكره إن شاء الله تعالى، ولأن الصلاة قبل التبين والتيقن لا تجوز والصلاة الفاسدة لا يؤجر عليها ويبقى الفرض في ذمته، وقوله : ((أعظم للأجر)) أفعل التفضيل فيقتضى أجرين أحدهما أكمل من الآخر فإن صيغة أفعل تقتضي المشاركة في الأصل مع رجحان أحد الطريقين)). (٢) قال ابن التركماني: ((أخرجه الترمذي من هذا الوجه، وقال: حسن صحيح كذا ذكر ابن عساكر والمنذري والمزي، ورواه أيضاً عن عاصم محمد بن عجلان أخرجه من طريقه ابن حبان في صحيحه، ولفظه: أصبحوا بالصبح فانكم كلما أصبحتم بالصبح كان أعظم لاجوركم . وأخرجه أيضاً أبو داود وابن ماجة ولفظ الطحاوي : اسفروا بالفجر فكلما أسفرتم فهو أعظم للأجر أو قال لاجوركم وله طريق آخر أخرجه النسائي عن إبراهيم بن يعقوب، ثنا ابن أبي مريم أنا أبو غسان، حدثني زيد بن أسلم عن عاصم بن عمر عن محمود بن لبيد عن رجال من قومه من الأنصار أن رسول الله اله قال: ما أسفرتم بالصبح فهو أعظم للأجر. ورجال هذا السند ثقات . وفي الخلافيات للبيهقي عن أبي الزاهرية عن أبي الدرداء عن النبي عليه السلام قال: أسفروا بالفجر، وهو مرسل، وروي من وجه آخر أيضاً مرسلا بسند صحيح فروى عبد الرزاق في مصنفه عن معمر عن زيد بن أسلم أنه عليه السلام قال: أسفروا بصلاة الصبح فهو أعظم للأجر)). ٦٧٢ كتاب الصلاة / باب صلاة الوسطى وقول من قال هي الظه ٢١٥٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس ٤٥٨/١ الأصم، ثنا يحيى بن أبي طالب، أنبأ عبد الوهاب / بن عطاء، أنبأ سعيد، عن قتادة، عن أنس بن مالك أن أبا موسى الأشعري رضي الله عنه صلى بهم الصبح بليل فأعاد بهم الصلا. ثم صلى بهم فأعاد بهم الصلاة ثلاث مرات. وروي في ذلك عن ابن عمر. [١٠٤] - باب صلاة الوسطى وقول من قال هي الظهر ٢١٥٤ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي المقري، أنبأ الحسن بن محمد بن إسحاق، أنا يوسف بن يعقوب القاضي، ثنا عمروبن مرزوق، ثنا شعبة، عن عمرو يعني ابن أبي حكيم، عن الزبرقان، عن عروة، عن زيد بن ثابت أن النبي ◌ُّ كان يصلي بالهجير أو بالهاجرة وكانت أثقل الصلاة على أصحابه فنزلت: ﴿حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين﴾ [البقرة: ٢٣٨] قال: لأن قبلها صلوتين وبعدها صلوتين. وكذلك رواه محمد بن جعفر غندر وعبد الصمد بن عبد الوارث عن شعبة وقالا في الحديث الظهر بالهاجرة. ٢١٥٥ - وأخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود الطيالسي، ثنا ابن أبي ذئب، عن الزبرقان، عن زهرة قال: كنا جلوساً عند زيد بن ثابت فأرسلوا إلى أسامة بن زيد فسألوه عن الصلاة الوسطى فقال: هي الظهر، كان رسول الله ◌َلل يصليها بالهجير. ورواه غيره عن أبي داود فزاد فيه فقال يعني زيداً: هي الظهر فأرسلوا إلى أسامة، ورواه غيره عن ابن أبي ذئب عن الزبرقان بن عمرو بن أمية الضمري عن زيد بن ثابت وأسامة نحوه. ٢١٥٦ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس الأصم، ثنا محمد بن سنان البصري، ثنا عبد الله بن يزيد، ثنا حيوة بن شريح، ثنا أبو عقيل زهرة بن معبد أن ابن المسيب، حدثه أنه كان قاعداً وعروة بن الزبير وإبراهيم بن طلحة فقال سعيد بن المسيب: سمعت أبا سعيد الخدري يقول: ((صلاة الوسطى هي صلاة الظهر)) قال فمر علينا ابن عمر فقال: عروة أرسلوا إلى ابن عمر فسلوه فأرسلنا إليه غلاماً فسأله ثم جاء الرسول فقال: هي ٤٥٩/١ صلاة الظهر، فشككنا في قول الغلام فقمنا جميعاً / فذهبنا إلى ابن عمر فسألناه فقال: هي الظهر . ٦٧٣ كتاب الصلاة / باب من قال هي صلاة العصر .- ٢١٥٧ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا إبراهيم بن مرزوق، ثنا عفان، عن همام، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن ابن عمر، عن زيد بن ثابت أنه قال: الصلاة الوسطى صلاة الظهر. [١٠٥] - باب من قال هي صلاة العصر ٢١٥٨ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرني مكرم بن أحمد القاضي ببغداد، ثنا يحيى بن جعفر بن الزبرقان، ثنا أبو أحمد الزبيري، ثنا فضيل بن مرزوق، حدثني شقيق بن عقبة العبدي، حدثني البراء بن عازب، قال: نزلت حافظوا على الصلوات وصلاة العصر، فقرأناها على عهد رسول الله وهو ما شاء الله أن نقرأها ثم قال: ((إن الله نسخها فأنزل ﴿حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى﴾ [البقرة: ٢٣٨] فقال له رجل: أهي صلاة العصر؟ فقال: قد أخبرتك كيف نزلت وكيف نسخها الله)) والله أعلم. رواه مسلم في الصحيح عن إسحاق بن إبراهيم عن يحيى بن آدم عن الفضيل إلا أنه قال: فقال رجل هي إذاً صلاة العصر، فقال البراء: قد أخبرتك كيف نزلت وكيف نسخها الله تعالى. قال مسلم: ورواه الأشجعي يعني . ٢١٥٩ - كما أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، قالا: ثنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي، ثنا إبراهيم بن أبي الليث (ح) وأخبرنا أبو الحسين بن بشران ببغداد، أنبأ أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي، ثنا إسحاق بن الحسن، ثنا إبراهيم بن أبي الليث، ثنا الأشجعي، عن سفيان، عن الأسود بن قيس، عن شقيق بن عقبة، عن البراء بن عازب، قال: قرأناها مع رسول الله وويل زماناً حافظوا على الصلوات والصلاة العصر ثم قرأناها بعد ﴿حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى﴾ فلا أدري أهي هي أم لا(١). (١) قال ابن التركماني: ((في هذا الباب أحاديث ظاهرها الدلالة على أنها العصر فأخرها البيهقي وقدم هذا الحديث وهو يحتمل أن يراد بالوسطى فيه العصر وأن يراد غيرها، ولهذا شك الراوي وهذا بناء على أن النسخ ههنا هل هو متوجه إلى اللفظ دون المعنى أو إليهما معاً . وقال الطحاوي في كتاب الرد على الكرابيسي: نا إبراهيم بن أبي داود، ثنا أبو مسهر، نا صدقة بن خالد، حدثني خالد بن دهقان، أخبرني خالد سبلان، عن كهيل بن حرملة النميري، عن أبي هريرة أنه أقبل حتى نزل دمشق على ابن كلثم الدوسي : فأتى المسجد فجلس في غربيه فتذاكروا الصلاة الوسطى فاختلفوا فيها فقال: اختلفنا فيها كما اختلفتم ونحن بفناء بيت رسول الله وفينا الرجل الصالح أبو هاشم بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس فقال: أنا أعلم لكم ذلك فأتى رسول الله وضّ وكان جريئاً عليه فدخل ثم خرج فأخبرنا أنها صلاة العصر. = ٦٧٤ كتاب الصلاة / باب من قال هي صلاة العصر ٢١٦٠ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أنا أبو عبد الرحمن محمد بن عبد الله بن أبي الوزير، ثنا أبو حاتم الرازي، ثنا الأنصاري، حدثني هشام بن حسان، ثنا محمد بن سيرين، ثنا عبيدة السلماني، ثنا علي بن أبي طالب، قال: كنا مع رسول الله مَّ يوم الخندق فقال: ((ملأ الله بيوتهم وقبورهم ناراً كما شغلونا عن الصلاة الوسطى حتى غابت الشمس وهي صلاة العصر)). / أخرجه البخاري في الصحيح هكذا عن محمد بن المثنى عن محمد بن عبد الله الأنصاري . ٤٦٠/١ ٢١٦١ - حدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني إملاء، أنبأ أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد البصري بمكة، ثنا محمد بن الصباح الصنعاني، ثنا محمد بن شرحبيل بن جعشم، ثنا سفيان الثوري، عن الأعمش، عن أبي الضحى، عن شتير بن شكل العبسي، قال: سمعت علياً يقول: لما كان يوم الأحزاب صلينا العصر ما بين المغرب والعشاء، فقال النبي وَّر: ((شغلونا عن صلاة الوسطى صلاة العصر ملأ الله قبورهم وأجوافهم ناراً)). أخرجه مسلم من حديث أبي معاوية عن الأعمش. ٢١٦٢ - أخبرنا أبو الحسن بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد، ثنا عثمان بن عمر الضبي، ثنا محمد يعني ابن كثير، ثنا سفيان، ثنا عاصم، عن زر بن حبيش، قال: قيل لرجل: سل علياً عن صلاة الوسطى فسأله فقال: كنا نرى أنها صلاة الفجر حتى سمعت رسول الله الخير يوم الأحزاب يقول: ((شغلونا عن صلاة الوسطى العصر حتى غابت الشمس ملأ الله قبورهم وأجوافهم ناراً)). ٢١٦٣ - وأخبرنا أبو محمد جناح بن نذير المحاربي بالكوفة، أنبأ أبو جعفر بن دحيم، ثنا أحمد بن حازم، أنبأ الفضل بن دكين، وعون بن سلام قال: ثنا محمد بن طلحة، عن زبيد اليامي، عن مرة، عن عبد الله بن مسعود، قال: سمعت رسول الله وَّل يقول يوم الخندق: ((شغلونا عن صلاة الوسطى صلاة العصر ملأ الله أجوافهم وقبورهم ناراً)). رواه مسلم في الصحيح عن عون بن سلام. = وذكر ابن حبان كهيلا هذا في الثقات من التابعين ثم قال: ثنا محمد بن الهمداني، ثنا ابن زنجويه، ثنا أبو مسهر فذكر بسنده. وقال الطحاوي في الكتاب المذكور: ثنا إبراهيم بن أبي داود، ثنا أحمد بن جناب، ثنا عيسى بن يونس، عن محمد بن أبي حميد، عن موسى بن وردان، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله اَله: صلاة الوسطى صلاة العصر. ٦٧٥ كتاب الصلاة / باب من قال هي الصبح وإليه مال الشافعي .... - ٢١٦٤ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ببغداد، أنبأ أبو جعفر الرزاز، ثنا جعفر بن محمد بن شاكر، ثنا عفان، ثنا همام، ثنا قتادة، عن الحسن، عن سمرة أن رسول الله وكل قال: ((صلاة الوسطى صلاة العصر)). ٢١٦٥ - وأخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنا أبو جعفر الرزاز، ثنا محمد بن عبيد الله. وأخبرنا أبو الحسن بن الفضل القطان، أنبأ أبو عمرو بن السماك، ثنا محمد بن عبيد الله يعني ابن المنادي، ثنا عبد الوهاب بن عطاء، ثنا سليمان التيمي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي وَّر قال: ((صلاة الوسطى صلاة العصر)). كذا روي بهذا الإسناد، خالفه غيره فرواه عن التيمي موقوفاً على أبي هريرة. ٢١٦٦ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا إبراهيم بن عبد الله البصري، ثنا الأنصاري، حدثني سليمان التيمي فذكره موقوفاً. ٢١٦٧ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، / قالا: ثنا أبو ٤٦١/١ العباس الأصم، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا يحيى بن سعيد عن التيمي فذكره موقوفاً . قال عبد الله: قال أبي: ليس هو أبو صالح السمان، ولا باذام هذا بصري أراه ميزان يعني اسمه ميزان. قال الشيخ: وهذا قول علي بن أبي طالب رضي الله عنه في أصح الروايتين عنه(١)، وقول أبي بن كعب وأبي أيوب الأنصاري وأبي هريرة وعبد الله بن عمرو بن العاص واحدى الروايتين عن ابن عمرو بن عباس وأبي سعيد الخدري وعائشة رضي الله عنهم، وروي عن قبيصة بن ذويب وهو من التابعين أنها صلاة المغرب. [١٠٦] - باب من قال هي الصبح وإليه مال الشافعي رحمه الله تعالى ٢١٦٨ - أخبرنا أبو أحمد المهرجاني، أنا أبو بكر بن جعفر المزكي، ثنا محمد بن إبراهيم، ثنا ابن بكير، ثنا مالك أنه بلغه أن علي بن أبي طالب وعبد الله بن عباس كانا يقولان: الصلاة الوسطى صلاة الصبح قال مالك: وذلك رأى(٢). (١) قال ابن التركماني: ((هذا الكلام يدل على أن الرواية الأخرى عن علي صحيحة، وليس كذلك على ما نذكره في الباب الذي يلي هذا الباب إن شاء الله تعالى وقال أبو عمر: لا خلاف عن علي من وجه صحيح أنها العصر، وفي الاستذكار: المحفوظ المعروف عن علي أنها العصر)). (٢) قال ابن التركماني: ((في التمهيد قد روي من حديث حسين بن عبد الله بن ضمرة عن أبيه عن جده عن علي قال هي صلاة الصبح وحسين هذا متروك الحديث ولا يصح حديثه هذا وقال قوم ما أرسله مالك = ٦٧٦ كتاب الصلاة / باب من قال هي الصبح وإليه مال الشافعي ... ٢١٦٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس. الأصم، ثنا إبراهيم بن مرزوق، ثنا عفان، عن همام، عن قتادة، عن أبي الخليل، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس قال: صلاة الوسطى صلاة الفجر. ٢١٧٠ - أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الروذباري، أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا أبو علي الحسن بن الفضل بن السمح، ثنا سهل بن تمام، ثنا أبو الأشهب، وسلم بن زرير، عن أبي رجاء العطاردي، قال: صلى بنا ابن عباس صلاة الصبح وهو أمير على البصرة فقنت قبل الركوع ورفع يديه حتى لو أن رجلاً بين يديه لرأى بياض ابطيه فلما قضى الصلاة أقبل علينا بوجهه فقال: هذه الصلاة التي ذكرها الله عز وجل في كتابه ﴿حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين﴾ وكذلك رواه عوف عن أبي رجاء(١). ٢١٧١ - أخبرنا أبو عبد الله، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس الأصم، ثنا إبراهيم بن مرزوق، ثنا عمرو بن حبيب، عن عوف، عن أبي رجاء، قال: صلى بنا ابن عباس صلاة الصبح فقنت قبل الركوع فلما انصرف قال: هذه صلاة الوسطى التي قال الله عز وجل فيها: ﴿وقوموا لله قانتين﴾ . = في موطئه عن علي أنها الصبح - أخذه من حديث ابن ضمرة هذا لأنه لا يوجد عن علي إلا من حديثه وأخرج الطحاوي وأبو العباس السراج في مسنده من حديث جماعة عن هلال بن خباب عن عكرمة عن ابن عباس قال قاتل النبي ( عدواً له فلم يتفرغ حتى نأى العصر عن وقتها فلما نظر فرأى ذلك قال: اللهم من حبسنا عن صلاة الوسطى فاملاً بيوتهم وقبورهم نار. وهلال هذا وثقه ابن معين وابن حنبل وروى له أصحاب السنن الأربع فابن عباس قد روى مرفوعاً انها العصر والعبرة عند المحدثين لرواية الراوي لا لرأيه وقد ذكر البيهقي في آخر الباب السابق (أن أحد قولي ابن عباس انها العصر) وقال ابن أبي شيبة في المصنف ثنا وكيع ثنا شعبة عن أبي إسحاق عن عمير بن سعد سمعت ابن عباس يقول حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى صلاة العصر وهذا السند على شرط الشيخين. (١) قال ابن التركماني: ((في الصحيح عن زيد بن أرقم كنا نتكلم في الصلاة حتى نزلت حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين فأمرنا بالسكوت ونهينا عن الكلام فدل على أن القنوت هو السكوت لا القنوت في الصبح كما جاء في هذا الأثر عن ابن عباس وقال ابن أبي شيبة ثنا حسين بن علي هو الجعفي عن زائدة عن منصور حدثني مجاهد وسعيد بن جبير ان ابن عباس كان لا يقنت في صلاة الفجر وهذا سند صحيح على شرط الشيخين فلو كان القنوت في الآية هو القنوت في الصبح كما في هذا الأثر لما تركه ابن عباس لأن الله تعالى أمر به وقال الطبري في التهذيب لا دليل في قوله تعالى وقوموا لله قانتين انها الصبح إذ القنوت الطاعة فكل مصل لله تعالى قانت سواء كان في الصبح أو بقية الصلوات، قال تعالى: ﴿مسلمات مؤمنات قانتات﴾ والصواب قول من قال أنها العصر لصحة الخبر بذلك)). ٦٧٧ كتاب الصلاة / باب من قال هي الصبح وإليه مال الشافعي ... ٢١٧٢ - / أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر بن الحسن القاضي، قالا: ثنا أبو ٤٦٢/١ العباس محمد بن يعقوب، ثنا العباس بن محمد الدوري، ثنا أبو النضر، ثنا داود العطار، حدثني ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عمر قال: الصلاة الوسطى الصبح(١). ورويناه أيضاً عن أنس بن مالك، واحتج بما احتج به ابن عباس وهو قول عطاء وطاؤس ومجاهد وعكرمة، ومن قال به احتج بما. ٢١٧٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني أبو علي الحسين بن علي الحافظ، أنا علي بن الحسين الصفار، ثنا يحيى بن يحيى قال: قرأت على مالك، عن زيد بن أسلم، عن القعقاع بن حكيم، عن أبي يونس مولى عائشة أنه قال: أمرتني عائشة رضي الله عنها أن أكتب لها مصحفاً ثم قالت: إذا بلغت هذه الآية فآذني ﴿حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى﴾ فلما بلغتها آذنتها فأملت علي حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر وقوموا لله قانتين، وقالت عائشة: سمعتها من رسول الله وَليله . رواه مسلم في الصحيح عن يحيى بن يحيى، وفيه دلالة على أن الوسطى غير العصر (٢). ٢١٧٤ - وأخبرنا أبو أحمد المهرجاني العدل، ثنا أبو بكر محمد بن جعفر المزكي، ثنا (١) قال التركماني: ((قد ذكر هو في الباب السابق عنه ان أحد قوليه انها العصر وهذا القول أخرجه الطحاوي عن عبد الله بن صالح وعبد الله بن يوسف عن الليث عن ابن الهاد عن ابن شهاب عن سالم عن أبيه قال الصلاة الوسطى صلاة العصر وهذا سند صحيح وفي التمهيد روي عن ابن عمر أيضاً انها العصر رواه شعبة عن أبي حيان سمعت ابن عمر يسأل عن الصلاة الوسطى فقال العصر. (٢) قال ابن التركماني: ((هذه قراءة شاذة والشافعي ومالك لا يجعلان القراءة الشاذة قرآناً ولا خبراً ويسقطان الاحتجاج بها ولو سلمنا أنه يحتج بها لا نسلم أن العطف هنا يقتضي المغايرة بل يحتمل أن يكون للعصر اسمان أحدهما الوسطى والآخر العصر ويؤيد هذا ما ذكره الطحاوي قال ثنا إبراهيم بن مرزوق ثنا عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي عن محمد بن أبي حميد حدثتني حميدة بنت أبي يونس مولاة عائشة وكانت عائشة أوصت لها بمتاعها قالت: فوجدت في مصحفها حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وهي العصر وذكر البيهقي في الباب السابق (عن جماعة منهم عن عائشة انهم قالوا الوسطى هي العصر) وزواه ابن أبي شيبة في المصنف عن عائشة من طريقين وقال ابن حزم صحت الرواية عنها انها العصر وذكر البيهقي بعد من حديث ابن اسحاق (عن محمد بن علي ونافع عن عمرو بن رافع عن حفصة الحديث) وفي آخره (اكتب حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى هي صلاة العصر) وله شاهد سنذكره إن شاء الله تعالى ثم لو سلمنا المغايرة وان الوسطى غير العصر لا يلزم من ذلك ان تكون الصبح بعينها فالعجب من البيهقي كيف يقول (من قال انها الصبح يحتج بهذا الحديث) ثم يفول (وفيه دلالة على ان الوسطى غير العصر). ٦٧٨ كتاب الصلاة / باب من قال هي الصبح وإليه مال الشافعي محمد بن إبراهيم، ثنا ابن بكير، ثنا مالك، عن زيد بن أسلم، عن عمرو بن رافع أنه قال: كنت أكتب مصحفاً لحفصة زوج النبي # فقالت: إذا بلغت هذه الآية فآذني ﴿حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى﴾ فلما بلغتها آذنتها فأملت علي: حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر وقوموا لله قانتين(١). ٢١٧٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أبو بكر محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا عارم بن الفضل، ثنا حماد بن زيد، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع قال: أمرت حفصة بمصحف يكتب لها فقالت للذي يكتب: إذا أتيت على ذكر الصلاة فذر موضعها حتى أعلمك ما سمعت من رسول الله * يقرأ، ففعل فكتب حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر. قال نافع فرأيت الواو معلقة. وهذا مسند إلا أن فيه إرسالاً من جهة نافع ثم أكده بما أخبر عن رؤيته، وحديث زيد بن أسلم عن عمرو الكاتب موصول وإن كان موقوفاً فهو شاهد لصحة رواية عبيد الله بن عمر عن نافع، وقد رواه محمد بن إسحاق بن يسار عن أبي جعفر هو محمد بن علي ونافع ٤٦٣/١ مولى / ابن عمر كلاهما عن عمر بن رافع مولى عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: كنت أكتب المصاحف في زمان أزواج النبي ◌َّ فاستكتبتني حفصة بنت عمر مصحفاً لها فقالت لي: أي بني إذا انتهيت إلى هذه الآية ﴿حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى﴾ فلا تكتبها حتى تأتيني فأمليها عليك كما حفظتها من رسول الله وَّر، فلما انتهيت إليها حملت الورقة والدواة حتى جئتها فقالت: اكتب حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى هي صلاة العصر وقوموا لله قانتين (٢). ٢١٧٦ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، قالا: ثنا أبو العباس الأصم، ثنا أبو زرعة الدمشقي عبد الرحمن بن عمرو، ثنا أحمد بن خالد، ثنا محمد بن إسحاق فذكره . فخالف رواية زيد بن أسلم وعبيد الله بن عمر في الإسناد والمتن جميعاً حيث قال عن عمر بن رافع، وإنما هو عمرو بن رافع، وعمر لا يصح قاله البخاري: وحيث قال: هي (١) قال ابن التركماني: ((المباحث الثلاثة التي ذكرناها في حديث عائشة نذكرها هنا)). (٢) قال ابن التركماني: ((قد جاء لهذا الحديث شاهد فروى الطحاوي عن علي بن شيبة نا يزيد بن هارون ثنا محمد بن عمرو عن أبي شيبة عن عمرو بن رافع قال مكتوب في مصحف حفصة بنت عمر حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وهي صلاة العصر. قال صاحب الإمام وهذا شاهد قوي ويزيد بن هارون ومحمد بن عمرو وأبو سلمة من رجال الصحيح . .. ٦٧٩ --- كتاب الصلاة / باب من قال هي الصبح وإليه مال الشافعي. صلاة العصر وإنما هو وصلاة العصر وقد خولف إسناد حديث عائشة أيضاً في متنه والصحيح ما ذكرناه، وقد روي بوفاقه وروي عن ابن عباس أنه قرأ حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر. أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا إبراهيم بن مرزوق، ثنا وهب بن جرير، عن شعبة، عن أبي إسحق، عن هبيرة بن یریم، عن ابن عباس بذلك. وقد جاء الكتاب ثم السنة بتخصيص صلاة الصبح بزيادة الفضيلة(١). ٢١٧٧ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو محمد المزني، ثنا علي بن محمد بن عيسى، ثنا أبو اليمان، أخبرني شعيب، عن الزهري، أخبرني سعيد بن المسيب، وأبو سلمة بن عبد الرحمن أن أبا هريرة قال: سمعت رسول الله لل يقول: ((يجتمع ملائكة الليل وملائكة النهار في صلاة الفجر)) ثم يقول أبو هريرة اقرأوا إن شئتم: ﴿وقرآن الفجر ان قرآن الفجر كان مشهوداً﴾(٢). مخرج في الصحيحين من حديث أبي اليمان. ٢١٧٨ - أخبرنا أبو محمد جناح بن نذير بن جناح القاضي بالكوفة، أنا أبو جعفر بن دحيم، ثنا أحمد بن حازم، ثنا أبو نعيم الفضل بن دكين، ثنا سفيان، عن عثمان بن حكيم، عن عبد الرحمن بن أبي عمرة، عن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال: قال (١) قال ابن التركماني: ((خصوص الفضيلة لا يدل على خصوص هذا الحكم وهو كونها الوسطى وإنما هو ترجيح بوجه لا نسبة له في القوة إلى التصريح بأنها العصر ثم ما ذكره من فضيلة الصبح معارض بالفضيلة المختصة بالعصر وهو ما ذكره البيهقي فيما مضى في باب كراهية تأخير العصر وعزاه إلى البخاري من حديث بريدة (انه عليه السلام قال من ترك صلاة العصر فقد حبط عمله) بل هذه الفضيلة أبلغ في التأكيد فان فضيلة الصبح من باب الترغيب وهذه الفضيلة من باب الوعيد باحباط العمل ولم يرد مثله في الصبح فان كان ولا بد من الترجيح بأمر عام فهذا أقوى. (٢) قال ابن التركماني: ((هذه الفضيلة غير مختصة بالصبح بل هي مشتركة بينها وبين العصر وذلك فيما أخرجه البيهقي بعد وعزاه إلى الشيخين من حديث أبي هريرة (يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار ويجتمعون في صلاة الفجر وصلاة العصر الحديث) قال (وقد جاء الكتاب ثم السنة بزيادة فضيلة الصبح والعصر جميعاً) قلت: قد تقدم ان زيادة فضيلة الصبح لا تدل على أنها الوسطى وعلى تقدير ثبوت هذه الدلالة فذكر فضيلة الصلاتين لا تدل على أنها الصبح بعينها فهذا من البيهقي اشتغال بما لا ينفعه في مدعاه. السنن الكبرى ج١م٤٦ ٦٨٠ كتاب الصلاة / باب من قال هي الصبح وإليه مال الشافعي ٤٦٤/١ / رسول الله ﴾: ((من صلى العشاء في جماعة كان كقيام نصف ليلة ومن صلى الفجر في جماعة كان كقيام ليلة أخرى)). أخرجه مسلم من وجهين عن الثوري(١). ٢١٧٩ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران العدل ببغداد، أنبأ أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز، ثنا علي بن إبراهيم الواسطي، ثنا يزيد بن هارون، أنبأ داود بن أبي هند، عن الحسن، عن جندب بن سفيان العلقي، عن النبي وَّر قال: ((من صلى الصبح فهو في ذمة الله عز وجل، فانظر يا ابن آدم لا يطلبنك الله بشيء من ذمته)). رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة عن يزيد بن هارون(٢). ٢١٨٠ - وأخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن إبراهيم بن علي بن عروة ببغداد، أنبأ أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي، ثنا أبو السري موسى بن الحسن النسائي، ثنا عفان، ثنا بشر بن المفضل، ثنا خالد الحذاء، عن أنس بن سيرين، قال: سمعت جندب بن عبد الله قال: قال رسول الله وَسير: ((من صلى صلاة الصبح فهو في ذمة الله فلا يطلبنكم الله من ذمته بشيء فانه من يطلبه بشيء يدركه فيكبه في نار جهنم)). رواه مسلم في الصحيح(٣) عن نصر بن علي عن بشر، وقد جاء الكتاب ثم السنة بزيادة فضيلة الصبح والعصر جميعاً . ٢١٨١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه، ثنا أبو المثنى، ثنا مسدد، ثنا يحيى، عن إسماعيل، ثنا قيس قال: قال لي جرير بن عبد الله: كنا عند النبي ميّة إذ نظر إلى القمر ليلة البدر فقال: ((أما أنكم سترون ربكم كما ترون هذا لا تضامون أو لا تضاهون في رؤيته، وإن استطعتم أن لا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها فافعلوا ثم قال: ﴿فسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل الغروب﴾. رواه البخاري في الصحيح عن مسدد، ورواه مسلم من أوجه أخر عن إسماعيل بن أبي خالد (٤). (١) الحديث رقم (٢١٧٨) أخرجه مسلم في صحيحه (في الصلاة، الباب ٩٩، حديث ١). (٢) الحديث رقم (٢١٧٩) أخرجه مسلم في صحيحه (في الصلاة، الباب ٩٩، حديث ٤). (٣) الحديث رقم (٢١٨٠) أخرجه مسلم في صحيحه (في الصلاة، الباب ٩٩، حديث ٢، ٣). (٤) الحديث رقم (٢١٨١) أخرجه البخاري في صحيحه (في الصلاة، الباب ١٣٦) ومسلم في صحيحه (في الصلاة، الباب ٩٠، حديث ٣، ٤).