النص المفهرس

صفحات 621-640

٦٢١
كتاب الصلاة / باب ما روي في تثنية الأذان والإقامة
وهو إن صح فكل أذان روي ثنائية فهو بعد رؤيا عبد الله بن زيد، فيكون أولى مما روي في
رؤياه مع الاختلاف في كيفية رؤياه في الإقامة، فالمدنيون يروونها مفردة، والكوفيون يروونها
فهو إن لم يدرك آذان بلال وإقامته في عهده عليه السلام فلا مانع من إدراكه لهما في عهد أبي بكر، فقد
=
ذكر ابن أبي شيبة وغيره أن بلالاً أذن حياة النبي عليه السلام ثم أذن لأبي بكر حياته، ولم يؤذن في زمن
عمر فقال له عمر: ما يمنعك أن تؤذن فقال: انى أذنت لرسول الله ربيقر حتى قبض وأذنت لأبي بكر حتى
قبض لأنه كان ولي نعمتي، وقد سمعت رسول اللّه وص له يقول: يا بلال ليس عمل أفضل من الجهاد في
سبيل الله، فخرج فجاهد.
وفي الخلافيات للبيهقي أيضاً أنه أذن لأبي بكر.
وروى الطحاوي حديث سويد هذا من طريقين عن شريك ولفظه عن سويد سمعت بلالاً يؤذن مثنى.
ويقيم مثنى .
وهذا تصريح بالسماع، وشريك صحح الحاكم في المستدرك روايته، وأخرج له مسلم متابعة،
وعمران بن مسلم الجعفي وثقة يحيى وأبو حاتم وغيرهما، فلا يعارض ذلك بعدم الإحتجاج بهما في
الصحيح .
وروى عبد الرزاق في مصنفه أنا الثوري، عن أبي معشر هو زياد، عن إبراهيم، عن الأسود، عن بلال
قال: کان أذانه وإقامته مرتین مرتين. وهذا سند جيد وهو متابع لرواية سويد وروى عبد الرزاق أيضاً عن
الثوري عن فطر عن مجاهد ذكر له الإقامة مرة مرة فقال: هذا شيء استخفته الأمراء الإقامة مرتين
مرتین .
وقال ابن أبي شيبة: ثنا وكيع ثنا فطر فذكره ورواه الطحاوي عن يزيد بن سنان ثنا يحيى بن سعيد القطان
ثنا فطر بن خليفة عن مجاهد فذكر بمعناه.
وروى البيهقي في الخلافيات من جهة ابن إسحاق الحنظلي السمرقندي نا محمد بن أبان ثنا حماد عن
إبراهيم قال: أول من نقض الاقامة معاوية بن أبي سفيان ثم حكى عن الحاكم أنه قال ما ملخصه نقض
الإقامة تثنيتها ومن ذكره بالصاد المهملة فقد وهم وأجيب عن ذلك بأن ما تقدم عن مجاهد يقتضي أن
التغير بالنقص بالمهملة .
وروى أبو حنيفة في مسنده عن علقمة بن مرثد عن ابن بريدة عن أبيه أن رجلاً من الأنصار رأى في منامه
أن قائلاً قال له: مر رسول الله وسلّ أن يأمر بلالاً بالآذان الله أكبر مرتين أشهد أن لا إله إلا الله مرتين
أشهد أن محمداً رسول الله وَيّ مرتين حي على الصلاة مرتين حي على الفلاح مرتين الله أكبر الله أكبر
لا إله إلا الله ثم علمه الإقامة كذلك ثم قال قد قامت الصلاة مرتين كاذان الناس وإقامتهم فأخبر
النبي وَلّ فأمر بلالاً بذلك.
وقال الأثرم سمعت: أحمد يقول من أقام مثنى مثنى لم أعنفه وليس به بأس قيل له.
فحديث أبي محذورة صحيح، فقال أما أنا فلا أرفعه وقال أبو عمر ذهب ابن حنبل وابن راهويه وداود
ومحمد بن جرير إلى إجازة القول بكل ما روي عن النبي عليه السلام في ذلك وحملوه على الإباحة
والتخيير لأنه ثبت عن النبي عليه السلام جميع ذلك وعمل به أصحابه فمن شاء ثنى الإقامة ومن شاء
أفردها الا قوله قد قامت الصلاة فإن ذلك مرتان)).

٦٢٢
كتاب الصلاة / باب التثويب في أذان الصبح
مثنى مثنى، وإسناد المدنيين موصول، وإسناد الكوفيين مرسل، ومع موصول المدنيين مرسل
سعيد بن المسيب وهو أصح التابعين إرسالاً، ثم ما روينا من الأمر بالإفراد بعده (١)، وفعل
أهل الحرمين وبالله التوفيق.
[٧٤] - باب التثويب في أذان الصبح
١٩٧٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أنا أبو المثنى، ثنا
٤٢٢/١ مسدد، ثنا الحارث بن عبيد أبو قدامة، عن / محمد بن عبد الملك بن أبي محذورة، عن
أبيه، عن جده قال: قلت: يا رسول الله علمني سنة الأذان وذكر الحديث وقال فيه: حي
على الفلاح حي على الفلاح، فإن كان صلاة الصبح قل: الصلاة خير من النوم الصلاة خير
من النوم، الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله.
١٩٨٠ - أخبرنا أبو علي الروذباري، ثنا أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا الحسن بن
علي، ثنا أبو عاصم، وعبد الرزاق، عن ابن جريج، أخبرني عثمان بن السائب، أخبرني
أبي وأم عبد الملك بن أبي محذورة، عن أبي محذورة، عن النبي وَّ نحوه، وفيه: الصلاة
خير من النوم الصلاة خير من النوم في الأولى من الصبح(٢).
١٩٨١ - وروينا عن سفيان الثوري، عن أبي جعفر، عن أبي سليمان، عن أبي
محذورة قال: سمعته يقول: كيف أؤذن للنبي ◌ّ فكنت أقول في الأذان الأول من الفجر بعد
حي على الفلاح حي على الفلاح الصلاة خير من النوم الصلاة خير من النوم الله أكبر الله
أكبر لا إله إلا الله: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا علي بن حمشاذ، ثنا يزيد بن الهيثم، ثنا
إبراهيم بن أبي الليث، ثنا الأشجعي، عن سفيان فذكره، وأبو سليمان اسمه همام المؤذن.
١٩٨٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، قالا: ثنا أبو
العباس محمد بن يعقوب، ثنا الحسن بن مكرم، ثنا عثمان بن عمر، ثنا يونس، عن
الزهري، عن حفص بن عمر بن سعد المؤذن أن سعداً كان يؤذن لرسول الله وجهله قال
(١) قال ابن التركماني: ((يظهر من مجموع ما تقدم أن في تثنية الإقامة أحاديث جيدة، ومنها ما هو بعد رؤيا
عبد الله بن زيد، وهو حديث أبي محذورة في عد كلمات الإقامة سبع عشرة، وما في بعض رواياته،
وعلمني الإقامة مثنى مثنى، فإن ذلك كان بعد رجوع النبي عليه السلام من حنين كما ذكره البيهقي فيما
تقدم، وقد بينا أن إسناد الكوفيين في حديث رؤيا عبد الله بن زيد موصول أيضاً، ومن نظر في طرق
حديث رؤياه وحديث أنس في الأمر بإفراد الإقامة يظهر له أنهما كانا في وقت واحد.
فكيف يقول البيهقي ((ثم الأمر بالإفراد بعده)) بل حديث أبي محذورة بعد الأمر بالإفراد)).
(٢) الحديث رقم (١٩٨٠) أخرجه أبو داود في سننه (في الصلاة، الباب ٢٨، حديث ٤).

٦٢٣
كتاب الصلاة / باب التثويب في أذان الصبح.
حفص: فحدثني أهلي أن بلالاً أتى رسول الله ◌َّ ليؤذنه بصلاة الفجر فقالوا إنه نائم، فنادى
بلال بأعلى صوته الصلاة خير من النوم، فأقرت في صلاة الفجر.
١٩٨٣ - وأخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، وأنبأ أبو محمد المزني، أنبأ علي بن
محمد بن عيسى، ثنا أبو اليمان، أخبرني شعيب، عن الزهري، قال: حدثني سعيد بن
المسيب فذكر قصة عبد الله بن زيد ورؤياه إلى أن قام: ثم زاد بلال في التأذين الصلاة / خير ٤٢٣/١
من النوم، وذلك أن بلالاً أتى بعدما أذن التأذينة الأولى من صلاة الفجر ليؤذن النبي وَّ
بالصلاة، فقيل له أن النبي وهو نائم فأذن بلال بأعلى صوته الصلاة خير من النوم فأقرت في
التأذين لصلاة الفجر.
١٩٨٤ - أخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه، أنا علي بن عمر الحافظ، ثنا الحسين بن
إسماعيل، ثنا محمد بن عثمان بن كرامة، ثنا أبو أسامة، ثنا ابن عون، عن محمد، عن أنس
قال: من السنة إذا قال المؤذن في أذان الفجر: حي على الفلاح قال: الصلاة خير من النوم
الصلاة خير من النوم الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله.
وكذلك رواه جماعة عن أبي أسامة، وهو إسناد صحيح .
١٩٨٥ - أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أنبأ عبد الله بن أحمد بن سعد الحافظ، ثنا
محمد بن إبراهيم البوشنجي، ثنا هشام بن عمار بن نصير السلمي ثم الظفري أبو الوليد
الدمشقي، ثنا عبد الحميد بن حبيب بن أبي العشرين، ثنا الأوزاعي، حدثني يحيى بن
سعيد الأنصاري، أن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، حدثه عن نعيم بن النحام قال:
كنت مع امرأتي في مرطها في غداة باردة فنادى منادي رسول الله وّل إلى صلاة الصبح، فلما
سمعت قلت: لو قال: ومن قعد فلا حرج، قال: فلما قال الصلاة خير من النوم، قال: ومن
قعد فلا حرج.
١٩٨٦ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، ثنا أبو القاسم سليمان بن أحمد
الطبراني، ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا أبو نعيم، ثنا سفيان، عن ابن عجلان، عن نافع، عن
ابن عمر قال: كان في الأذان الأول بعد الفلاح الصلاة خير من النوم الصلاة خير من النوم.
ورواه عبد الله بن الوليد العدني عن الثوري بإسناده عن ابن عمر أنه كان يقول: حي
على الفلاح حي على الفلاح الصلاة خير من النوم الصلاة خير من النوم في الأذان الأول
مرتين يعني في الصبح .
١٩٨٧ - وأخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه، ثنا على بن عمر الحافظ، ثنا محمد بن

٦٢٤.
كتاب الصلاة / باب كراهية التثويب في غير أذان الصبح
مخلد، ثنا محمد بن إسماعيل الحساني، ثنا وكيع، عن العمري، عن نافع، عن ابن عمر،
عن عمر، ووكيع عن سفيان، عن محمد بن عجلان، عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر أنه
قال لمؤذنه: إذا بلغت حي على الفلاح في الفجر فقل الصلاة خير من النوم الصلاة خير من
النوم .
[٧٤] - /باب كراهية التثويب في غير أذان الصبح
٤٢٤/١
١٩٨٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب، ثنا يحيى بن أبي طالب، ثنا عبد الوهاب بن عطاء، أنا شعبة، عن
الحكم بن عتيبة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: أمر بلال أن يثوب في صلاة الصبح
ولا يثوب في غيرها.
١٩٨٩ - وأخبرنا على بن محمد بن بشران، أنا أبو جعفر الرزاز، ثنا يحيى بن جعفر،
أنا علي بن عاصم، ثنا عطاء بن السائب، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن بلال قال:
أمرني رسول اللّه ◌َّ ر أن لا أثوب إلا في الفجر.
وهذا أيضاً مرسل فإن عبد الرحمن بن أبي ليلى لم يلق بلالاً. ورواه الحجاج بن
أرطأة عن طلحة بن مصرف، وزيد عن سويد بن غفلة أن بلالاً كان لا يثوب إلا في الفجر،
فكان يقول في أذانه: حي على الفلاح الصلاة خير من النوم.
١٩٩٠ - أخبرنا أبو الحسن بن بشران ببغداد، أنا إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا
سعدان بن نصر، ثنا معتمر بن سليمان الرقي، عن الحجاج، أخبرنا أبو علي الروذباري، ثنا
أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا محمد بن كثير، أنا سفيان، ثنا أبو يحيى، عن مجاهد
قال: كنت مع ابن عمر فثوب رجل في الظهر أو العصر، فقال: أخرج بنا فإن هذه بدعة (١).
[٧٥] - باب ما روي في حي على خير العمل
١٩٩١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب، ثنا يحيى بن أبي طالب، ثنا عبد الوهاب بن عطاء، ثنا مالك بن أنس،
عن نافع قال: كان ابن عمر يكبر في النداء ثلاثاً ويشهد ثلاثاً وكان أحياناً إذا قال حي على
الفلاح قال على أثرها: حي على خير العمل.
(١) الحديث رقم (١٩٩٠) أخرجه أبو داود في سننه (في الصلاة، الباب ٤٥).

٦٢٥
كتاب الصلاة / باب الآذان فى المنارة
ورواه عبد الله بن عمر عن نافع قال: كان ابن عمر ربما زاد في أذانه حي على خير
العمل، ورواه الليث بن سعد عن نافع.
١٩٩٢ - كما أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو بكر بن إسحاق، ثنا بشر بن موسى،
ثنا موسى بن داود، ثنا الليث بن سعد، عن نافع قال: كان ابن عمر لا يؤذن في سفره، وكان
يقول: حي على الفلاح وأحياناً يقول حي على خير العمل.
ورواه محمد بن / سيرين عن ابن عمر أنه كان يقول ذلك في أذانه، وكذلك رواه ٤٢٥/١
نسير بن ذعلوق عن ابن عمر، وقال في السفر، وروي ذلك عن أبي أمامة .
١٩٩٣ - وأخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أنا أبو بكر بن إسحاق، ثنا بشر بن
موسى، ثنا موسى بن داود، ثنا حاتم بن إسماعيل، عن جعفر بن محمد، عن أبيه أن
علي بن الحسين كان يقول في أذانه: إذا قال حي على الفلاح قال حي على خير العمل،
ويقول هو الأذان الأول.
١٩٩٤ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن الحارث الفقيه، ثنا أبو محمد بن حيان أبو
الشيخ الأصفهاني، ثنا محمد بن عبد الله بن رستة، ثنا يعقوب بن حميد بن كاسب، ثنا
عبد الرحمن بن سعد المؤذن، عن عبد الله بن محمد بن عمار، وعمار، وعمر ابني
حفص بن عمر بن سعد، عن آبائهم، عن أجدادهم، عن بلال أنه كان ينادي بالصبح
فيقول: حي على خير العمل، فأمره النبي وسلّ أن يجعل مكانها الصلاة خير من النوم، وترك
حي على خير العمل.
قال الشيخ: وهذه اللفظة لم تثبت عن النبي هم فيما علم بلالاً، وأبا محذورة ونحن
نكره الزيادة فيه وبالله التوفيق.
[٧٦] - الآذان في المنارة
١٩٩٥ - أنبأ أبو علي الروذباري، ثنا أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا أحمد بن
محمد بن أيوب، ثنا إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن
الزبير، عن عروة بن الزبير، عن امرأة من بني النجار، قالت: كان بيتي أطول بيت حول
المسجد، فكان بلال يؤذن عليه الفجر فيأتي بسحر فيجلس على البيت ثم ينظر إلى الفجر
فإذا رآه تمطى ثم قال: اللهم إني أحمدك وأستعينك على قريش أن يقيموا دينك، قالت: ثم
يؤذن، قالت: والله ما علمته كان تركها ليلة واحدة هذه الكلمات.
١٩٩٦ - وروى خالد بن عمرو قال: ثنا سفيان، عن الجريري، عن عبد الله بن

٦٢٦
كتاب الصلاة / باب لا يؤذن إلا عدل ثقة للإشراف على عورات الناس وأماناتهم
شقيق، عن أبي برزة الأسلمي، قال: من السنة الأذان في المنارة والإقامة في المسجد:
أخبرنا أبو بكر بن الحارث، أنا أبو محمد بن حيان، أنا ابن أبي حاتم، ثنا أحمد بن
محمد بن يزيد الأطرابلسي، ثنا خالد بن عمرو فذكره.
وهذا حديث منكر لم يروه غير خالد بن عمرو، وهو ضعيف منكر الحديث.
[٧٧] - باب لا يؤذن إلا عدل ثقة للإشراف على عورات الناس وأماناتهم على
المواقيت
١٩٩٧ - حدثنا أبو الحسن بن الحسين بن داود العلوي، ثنا أبو بكر محمد بن علي بن
أيوب بن سلمويه، ثنا محمد بن يزيد السلمي، ثنا عبد الله بن يزيد، ثنا حياة، عن نافع، عن
٤٢٦/١ سليمان المكي، عن محمد بن أبي صالح، عن أبيه، عن عائشة أن / النبي ◌َّ قال:
((الإمام ضامن والمؤذن مؤتمن فأرشد الله الإمام وعفا عن المؤذن)).
١٩٩٨ - أخبرنا أبو حامد أحمد بن أبي خلف الاسفرائيني بها، أنبأ الفقيه أبو الحسن
محمد بن محمد بن يحيى الصفار، ثنا عبد الله بن زيدان البجلي، ثنا محمد بن العلاء، ثنا
الحسين بن عيسى أبو عبد الرحمن. وأخبرنا أبو نصر عمر بن عبد العزيز بن عمر بن قتادة،
ثنا أبو العباس محمد بن إسحاق بن أيوب الصبغي، ثنا أبو بكر موسى بن إسحاق الخطمي
الأنصاري، ثنا يحيى بن عبد الحميد الحماني، ثنا حسين بن عيسى الحنفي، ثنا
الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال رسول اللّه ◌َّر: ((ليؤذن لكم خياركم
ولیؤمكم أقرؤكم)).
١٩٩٩ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر المقري الحمامي رحمه الله تعالى
ببغداد، ثنا أحمد بن سلمان الفقيه، ثنا محمد بن عبد الله بن سليمان، ثنا يحيى بن
عبد الحميد، حدثني إبراهيم بن أبي محذورة، وهو إبراهيم بن عبد العزيز بن عبد الملك بن
أبي محذورة، عن أبيه، عن جده، عن أبي محذورة، قال: قال رسول الله قوله: ((أمناء
المسلمين على صلاتهم وسحورهم المؤذنون)).
٢٠٠٠ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن، وأبو زكريا يحيى بن إبراهيم، قالا: ثنا أبو
العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، حدثنا الشافعي، أنا عبد الوهاب، عن
يونس، عن الحسن أن النبي ◌ّير: ((المؤذنون أمناء المسلمين على صلاتهم)) قال: وذكر معها
غيرها.
وهذا المرسل شاهد لما تقدم.

٦٢٧
كتاب الصلاة / باب أذان الأعمى إذا أذن بصير قبله أو أخبره بالوقت.
٢٠٠١ - وأخبرنا أبو زكريا، وأبو بكر قالا: ثنا أبو العباس، ثنا بحر بن نصر، قال:
قريء على ابن وهب، أخبرك حيوة بن شريح، عن بكر بن عمرو، عن صفوان بن سليم أن
رسول الله صل قال لبني خطمة من الأنصار: ((يا بني خطمة اجعلوا مؤذنكم أفضلكم في
أنفسكم)) .
وهذا أيضاً مرسل.
٢٠٠٢ - وأخبرنا أبو الحسين بن بشران، ثنا أبو عمرو بن السماك، ثنا حنبل بن
إسحاق، ثنا إبراهيم بن أبي الليث، ثنا أبو إسماعيل المؤدب، عن إسماعيل بن أبي خالد،
عن قيس بن أبي حازم، قال: قدمنا على عمر بن الخطاب فسأل من مؤذنكم فقلنا: عبيدنا
وموالينا، فقال بيده هكذا يقلبها عبيدنا وموالينا إن ذلكم بكم لنقص شديد لو أطقت الأذان مع
الخليفة لأذنت.
[٧٨] - باب أذان الأعمى إذا أذن بصير قبله أو أخبره بالوقت
٢٠٠٣ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، ثنا أحمد بن عبيد الصفار، ثنا
إسماعيل بن إسحاق القاضي، ثنا عبد الله بن مسلمة، ثنا مالك. وأخبرنا أبو عمرو الأديب،
ثنا أبو بكر القاضي، ثنا عبد الله، عن مسلمة، عن مالك، عن ابن شهاب، عن سالم / بن ٤٢٧/١
عبد الله، عن أبيه أن رسول الله وَّ ر قال: ((إن بلالاً ينادي بليل فكلوا وشربوا حتى ينادي ابن
أم مكتوم)) قال ابن شهاب: وكان ابن أم مكتوم رجلاً أعمى لا ينادي حتى يقال له أصبحت
أصبحت.
رواه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن مسلمة القعنبي(١).
٢٠٠٤ - أخبرنا أبو علي الروذباري، ثنا أبو بكر محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا
محمد بن سلمة، ثنا ابن وهب، عن يحيى بن عبد الله وسعيد بن عبد الرحمن، عن
هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة أن ابن أم مكتوم كان مؤذناً لرسول الله توصيل وهو أعمى.
رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن سلمة المرادي(٢).
٢٠٠٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا سعيد بن عامر، عن سعيد بن أبي
(١) الحديث رقم (٢٠٠٣) أخرجه البخاري في صحيحه (في الصلاة، الباب ١٦٢).
(٢) الحديث رقم (٢٠٠٤) أخرجه مسلم في صحيحه (في الصلاة، الباب ٥، الحديث ٢).

٦٢٨
كتاب الصلاة / باب الرغبة في أن يكون المؤذن صيتاً
عروبة، عن مالك بن دينار، عن أبي عروبة أن ابن الزبير كان يكره أن يكون المؤذن أعمى .
وهذا والذي روي عن ابن مسعود في ذلك محمول على أعمى منفرد لا يكون معه
بصير يعلمه الوقت.
[٧٩] - باب الرغبة في أن يكون المؤذن صيتاً
٢٠٠٦ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا محمد بن
منصور الطوسي، ثنا يعقوب، ثنا أبي، عن محمد بن إسحاق، حدثني محمد بن إبراهيم بن
الحارث التيمي، عن محمد بن عبد الله بن زيد بن عبد ربه، قال: حدثني أبي عبد الله بن
زيد فذكر قصة رؤياه للنبي ول# فقال: ((إنها لرؤيا حق إن شاء الله تعالى فقم مع بلال فألق
عليه ما رأيت فليؤذن به فانه أندى صوتاً منك))(١).
وقد روينا في حديث أبي محذورة ما دل على ذلك حيث قال في إحدى الروايتين:
((أيكم الذي سمعت صوته ارتفع))، وفي الرواية الأخرى: ((لقد سمعت في هؤلاء تأذين
إنسان حسن الصوت))، وهي رواية عثمان بن السائب.
[٨٠] - باب ترسيل الأذان وحذم الإقامة(٢)
٢٠٠٧ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا محمد بن عبد الرزاق(٣)، ثنا الحسن
بن سفيان، ثنا قتيبة بن سعيد، عن مالك بن أنس، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن
عبد الرحمن بن أبي صعصعة الأنصاري، عن أبيه، أنه أخبره أن أبا سعيد الخدري قال:
((إني أراك تحب الغنم والبادية فإذا كنت في غنمك وباديتك فأذنت بالصلاة فارفع صوتك
بالنداء فانه لا يسمع مدى صوت المؤذن جن ولا انس ولا شيء إلا شهد له يوم القيامة))، قال
أبو سعيد: سمعته من رسول اللّه ◌َ﴾. رواه البخاري في الصحيح عن قتيبة بن سعيد (٤).
قال الشافعي: والترغيب في رفع الصوت يدل على ترتيل الأذان.
٢٠٠٨ - / أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد الماليني، أنبأ أبو أحمد بن عدي الحافظ،
ثنا إبراهيم بن علي العمري، ثنا معلى بن مهدي، أنا عبد المنعم البصري، ثنا يحيى بن
مسلم، عن الحسن، وعطاء، عن جابر أن رسول الله وَ ل قال لبلال: ((يا بلال إذا أذنت
٤٢٨/١
(١) الحديث رقم (٢٠٠٦) سبق تخريجه.
(٢) الحذم: الإسراع.
(٣) في أ: ((محمد بن عبد الله الوراق)).
(٤) الحديث رقم (٢٠٠٧) أخرجه البخاري في صحيحه (في الصلاة الباب ١٥٦).

٦٢٩
كتاب الصلاة / باب الاستهام على الأذان
فترسل وإذا أقمت فاحذم، واجعل بين اذانك واقامتك قدر ما يفرغ الآكل من أكله والشارب
من شربه والمعتصر إذا دخل لقضاء حاجته، ولا تقوموا حتى تروني)).
هكذا رواه جماعة عن عبد المنعم بن نعيم أبي سعيد، قال البخاري: هو منكر
الحديث، ويحيى بن مسلم البكاء الكوفي ضعفه يحيى بن معين. وقد روي باسناد آخر
عن الحسن وعطاء عن أبي هريرة وليس بالمعروف.
٢٠٠٩ - أخبرناه أبو بكر بن الحارث، ثنا أبو محمد بن حيان، ثنا حمدان بن الهيثم بن
خالد البغدادي، ثنا صبيح بن عمر السيرافي، ثنا الحسن بن عبيد الله، عن الحسن وعطاء
كلاهما، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَ لير لبلال: فذكر مثله إلى قوله لقضاء حاجته)).
الإسناد الأول أشهر من هذا.
٢٠١٠ - أخبرنا أبو الحسن على بن أحمد بن عبدان، أنا أبو بكر محمد بن أحمد بن
محمويه العسكري، ثنا أبو عمر محمد بن عبد الله السوسي، ثنا القعنبي، ثنا مرحوم بن
عبد العزيز العطار، عن أبيه، عن أبي الزبير مؤذن بيت المقدس قال: قال لي عمر بن
الخطاب: إذا أذنت فترسل وإذا أقمت فاحدر.
٢٠١١ - وأخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، ثنا أبو الحسن الكارزي، ثنا علي بن
عبد العزيز قال: قال أبو عبيد: حدثنيه الأنصاري محمد بن عبد الله، عن مرحوم العطار،
عن أبيه، عن أبي الزبير مؤذن بيت المقدس أن عمر قال له ذلك إلا أنه قال: وإذا أقمت
فاحذم، قال أبو عبيد: قال الأصمعي: الحذم الحدر في الإقامة وقطع التطويل.
وروينا عن ابن عمر أنه كان يرسل الأذان ويحذم (١) الإقامة(١).
[٨١] - باب الاستهام على الأذان
٢٠١٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو النضر الفقيه، أنبأ محمد بن أيوب،
أنبأ ابن أبي أويس، حدثني مالك، عن سمي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال
رسول اللّه تَّ: ((لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه
لاستهموا عليه، ولو يعلمون ما في التهجير لاستبقوا إليه، ولو يعلمون ما في العتمة والصبح
لأتوهما ولو حبواً.
رواه البخاري في الصحيح عن إسماعيل بن أبي أويس، ورواه مسلم عن يحيى بن
(١) في ب: ((ويحدر الإقامة)).

٦٣٠
كتاب الصلاة / باب عدد المؤذنين
يحيى عن مالك، قال البخاري: ويذكر أن قوماً اختلفوا في الأذان فاقرع بينهم سعد(١).
٤٢٩/١
٢٠١٣ - أخبرناه أبو عبد الرحمن السلمي، أنبأ أبو الحسن الكارزي، / ثنا علي بن
عبد العزيز، ثنا أبو عبيد، ثنا هشيم، ثنا ابن شبرمة، قال: تشاجر الناس في الأذان بالقادسية
فاختصموا إلى سعد فاقرع بينهم .
[٨٢] - باب عدد المؤذنین
٢٠١٤ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب
الشيباني، ثنا يحيى بن محمد بن يحيى، وحسن بن سفيان قالا: ثنا محمد بن عبد الله بن
نمير، ثنا أبي، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر قال: كان لرسول الله (+18 مؤذنان بلال
وابن أم مكتوم الأعمى فقال رسول اللّه وَله: ((إن بلالاً يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن
ابن أم مكتوم)) ولم يكن بينهما إلا ان ينزل هذا ويرقى هذا.
٢٠١٥ - وبهذا الإسناد عن عبيد الله، عن القاسم، عن عائشة، عن النبي ◌ّ مثله.
رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن عبد الله بن نمير، ورواه البخاري من وجه آخر
عن عبيد الله (٢).
٢٠١٦ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو بكر بن إسحاق، ثنا العباس بن الفضل
الأسفاطي، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا يحيى بن آدم، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن
الأسود، عن عائشة قالت: كان للنبي ◌ّ ثلاثة مؤذنين بلال وأبو محذورة وابن أم مكتوم.
قال أبو بكر: والخبران صحيحان يعني هذا وما تقدم فمن قال كان له مؤذنان أراد
اللذين كانا يؤذنان بالمدينة ومن قال ثلاثة أراد أبا محذورة الذي كان يؤذن بمكة، قال
الشيخ : وفي اقتصاره بمكة على مؤذن واحد دلالة على جواز الاقتصار على مؤذن واحد.
٢٠١٧ - أخبرنا أبو عمرو الأديب، أنبأ أبو بكر الإسماعيلي، ثنا جعفر بن محمد
الفريابي، ثنا قتيبة بن سعيد، ويزيد بن موهب، قالا: ثنا الليث بن سعد، عن عقيل، عن
(١) الحديث رقم (٢٠١٢) أخرجه البخاري في صحيحه (في الصلاة، الباب ١٦٠) ومسلم في صحيحه (في
الصلاة ٢٨، حديث ١٠).
(٢) الحديث رقم (٢٠١٥) أخرجه البخاري في صحيحه (في الصلاة، الباب ١٦٤) ومسلم في صحيحه (في
الصوم، الباب ٨، حديث ٨).

٦٣٩
كتاب الصلاة / باب رزق المؤذن.
الزهري، عن السائب بن يزيد أنه أخبره أن التأذين الثالث يوم الجمعة إنما أمر به عثمان حين
كثر أهل المدينة وكان التأذين يوم الجمعة حين يجلس الامام(١) على المنبر.
رواه البخاري في الصحيح عن يحيى بن بكير عن الليث، ويقال إنه مع الإقامة صار
الثالث، والخبر ورد في التأذين لا في المؤذن. والله أعلم(٢).
[٨٣] - باب التطوع بالأذان
٢٠١٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن
إسحاق الصغاني، ثنا عفان، ثنا حماد بن سلمة، أخبرني الجريري، عن أبي العلاء، عن
مطرف، عن عثمان بن أبي العاص، قال: قلت: يا رسول الله اجعلني إمام قومي قال: ((أنت
إمامهم فاقتد بأضعفهم واتخذ مؤذناً لا يأخذ على أذانه أجراً)).
[٨٤] - باب رزق المؤذن
قال الشافعي: قد ارزق المؤذنين إمام هدى عثمان بن عفان، واحتج في جواز
الاجتعال على تعليم الخير بما روينا في كتاب الصداق عن النبي ◌ّ ر أنه زوج امرأة على
سورة من القرآن .
٢٠١٩ - / وأخبرنا أبو عمر ومحمد بن عبد الله بن أحمد البسطامي، أنبأ أبو بكر ٤٣٠/١
الإسماعيلي، ثنا عمران بن موسى، ثنا عبيد الله بن عمر بن ميسرة القواريري، ثنا يوسف بن
يزيد أبو معشر البراء، أنبأ عبيد الله بن الأخنس، عن عبد الله بن أبي مليكة، عن ابن عباس
أن نفراً من أصحاب رسول الله صل و مروا بحي من أحياء العرب وفيهم لديغ أو سليم، فقالوا:
هل فيكم من راق فان في الماء لديغا أو سليما، فانطلق رجل منهم فرقاه على شاء فبرأ، فلما
أتى أصحابه كرهوا ذلك، وقالوا: أخذت على كتاب الله عز وجل أجراً، فلما قدموا على
رسول الله صل أتى رسول الله صل﴿ فأخبره بذلك فقال رسول الله وَ له: ((إن أحق ما أخذتم عليه
أجراً كتاب الله)).
رواه البخاري في الصحيح عن سيدان بن مضارب عن أبي معشر(٣)، وروينا في
حديث أبي محذورة أن النبي ◌َّ دعاه حين قضى التأذين فأعطاه صرة فيها شيء من فضة.
(١) الحديث رقم (٢٠١٧) أخرجه البخاري في صحيحه (في الصلاة، الباب ٣٣٧، ٣٣٨، ٣٤٠، ٣٤١).
(٢) قال ابن التركماني: ((يظهر بهذا أن الخبر ليس بمطابق للباب لأن الذي زاده هو الآذان لا عدد
المؤذنین)» .
(٣) الحديث رقم (٢٠١٩) أخرجه البخاري في صحيحه (في الطب، الباب ٣٤).
.السنن الكبرى ج١ م ٤٣

٦٣٢
كتاب الصلاة / باب فضل التذين على الإقامة
[٨٥] - باب فضل التأذين على الإقامة
٢٠٢٠ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، وأبو بكر بن الحسن القاضي، قالا: ثنا أبو
العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، ثنا الشافعي، ثنا إبراهيم بن محمد
عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة أن النبي ◌َّ قال: ((الأئمة ضمناء
والمؤذنون أمناء فأرشد الله الأئمة وغفر للمؤذنین)».
قال الإمام أحمد: وهذا الحديث لم يسمعه سهيل من أبيه إنما سمعه من الأعمش.
٢٠٢١ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو النضر الفقيه، ثنا عثمان بن سعيد، ثنا
سعيد بن أبي مريم، أنبأ محمد بن جعفر، أخبرني سهيل بن أبي صالح، عن الأعمش، عن
أبي صالح، عن أبي هريرة أن رسول الله وَ الر قال: ((الإمام ضامن والمؤذن مؤتمن فأرشد الله
الأئمة وغفر للمؤذنين)) .
٢٠٢٢ - وأخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنبأ أبو جعفر الرزاز، ثنا يحيى بن جعفر،
ثنا عمرو بن عبد الغفار، ومحمد بن عبيد، قالا: ثنا الأعمش، وأخبرنا أبو طاهر الفقيه، ثنا
أبو بكر محمد بن الحسين القطان، ثنا أبو الموجه محمد بن عمرو بن الموجه، أنبأ
عبد الله بن عثمان، ثنا أبو حمزة السكري، قال: سمعت الأعمش، يحدث عن أبي صالح،
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَّل: ((الإمام ضامن والمؤذن موتمن اللهم ارشد الأئمة
واغفر للمؤذنين)).
زاد أبو حمزة في روايته قال: فقال رجل: يا رسول الله قد تركتنا ونحن نتنافس الأذان
بعدك زماناً، قال: ((إن بعدكم زماناً سفلتهم مؤذنهم)» وهذا الحديث لم يسمعه الأعمش
باليقين من أبي صالح وإنما سمعه من رجل عن أبي صالح.
٢٠٢٣ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا أحمد بن
حنبل، ثنا ابن فضيل، ثنا الأعمش، عن رجل، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال
رسول الله وسلم: ((الإمام ضامن والمؤذن مؤتمن اللهم ارشد الأئمة واغفر للمؤذنين))(١).
٢٠٢٤ - أخبرنا أبو علي، أنبأ أبو بكر، ثنا أبو داود، ثنا الحسن بن علي، ثنا ابن
٤٣١/١ نمير، ثنا الأعمش، قال: نبئت عن / أبي صالح ولا أرى إلا قد سمعته منه، عن أبي هريرة
قال: قال رسول الله ولا بمثله.
(١) الحديث رقم (٢٠٢٣) أخرجه أبو داود في سننه (في الصلاة، الباب ٣٢، حديث أ، ٢).

٦٣٣
كتاب الصلاة / باب فضل التأذين على الإقامة
وقد روي عن محمد بن أبي صالح، عن أبيه، عن عائشة، وبلغني عن البخاري أنه
قال: حديث أبي صالح عن عائشة أصح .
٢٠٢٥ - أخبرناه أبو زكريا يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي بنيسابور،
وأبو الحسن محمد بن أحمد بن الحسن بن إسحاق البزار ببغداد، قالا: أخبرنا أبو محمد
عبد الله بن محمد بن إسحاق الفاكهي بمكة، ثنا أبو يحيى بن أبي ميسرة، ثنا المقري أبو
عبد الرحمن، ثنا حياة، حدثني نافع بن سليمان أن محمد بن أبي صالح حدثه، عن أبيه أنه
سمع عائشة زوج النبي ◌َّر تقول: قال رسول الله وسلم: ((الإمام ضامن والمؤذن مؤتمن فأرشد
الله الإمام وعفا عن المؤذن)).
وقد قيل عن الأعمش عن مجاهد عن ابن عمر.
٢٠٢٦ - حدثنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي إملاء، أنا أبو حامد بن
الشرقي، ثنا أحمد بن حفص، وعبد الله بن محمد الفراء، وقطن بن إبراهيم، قالوا: ثنا
حفص بن عبد الله، حدثني إبراهيم بن طهمان، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عمر،
أنه قال: المؤذن يغفر له (١) مدى صوته ويصدقه كل رطب ويابس)). قال: وسمعته يقول إن
رسول اللّه ◌َ﴾ قال: ((الإمام ضامن والمؤذن مؤتمن اللهم ارشد الأئمة واغفر للمؤذنين)).
هكذا رواه إبراهيم بن طهمان .
٢٠٢٧ - وقد رواه عمار بن رزيق عن الأعمش عن مجاهد عن عبد الله بن عمر قال:
قال رسول الله اَلل: ((يغفر للمؤذن مدى صوته، ويشهد له كل رطب ويابس سمع صوته) هذا
القدر مرفوعاً دون الحديث الآخر: أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن
يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق، ثنا أبو الجواب، ثنا عمار بن رزق فذكره.
ورواه عمرو بن عبد الغفار.
٢٠٢٨ - كما أخبرنا أبو الحسن بن الفضل القطان ببغداد، أنبأ أبو سهل بن زياد
القطان، ثنا يحيى بن أبي طالب، ثنا عمرو بن عبد الغفار، ثنا الأعمش، عن مجاهد، عن
أبي هريرة، قال: قال رسول الله پر: «یغفر للمؤذن مدی صوته ویشهد له کل رطب ویابس
سمعه)) .
ورواه حفص بن غياث.
٢٠٢٩ - كما أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو حامد أحمد بن محمد بن شعيب
الفقيه، ثنا السري بن خزيمة، ثنا سعيد بن سليمان الواسطي، ثنا حفص بن غياث، عن

٦٣٤
كتاب الصلاة / باب الترغيب في الأذان
الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَلير: ((المؤذن يغفر له مدى
صوته ویشهد له كل رطب ويابس سمعه))(١).
وقد روينا هذا الحديث عن موسى بن أبي عثمان، عن أبي يحيى، عن أبي هريرة
مرفوعاً، وروينا الحديث الأول عن الحسن البصري عن النبي ير مرسلاً.
٢٠٣٠ - أخبرناه أبو نصر عمر بن عبد العزيز، أنبأ علي بن الفضل بن محمد بن
عقيل، أنبأ أبو شعيب الحراني، ثنا علي بن المديني، ثنا محمد بن أبي عدي، أنبأ يونس،
٤٣٢/١ عن الحسن ذكر النبي ◌َّر أنه قال: ((الإمام ضامن والمؤذن / مؤتمن فأرشد الله الأئمة وغفر
للمؤذنين)) أو قال: ((غفر الله للأئمة وأرشد المؤذنين)) شك ابن أبي عدي.
٢٠٣١ - وبهذا الإسناد ثنا محمد بن أبي عدي، عن يونس، عن الحسن قال: قال
رسول الله ◌َ: ((المؤذنون أمناء المسلمين على صلاتهم وحاجتهم أو حاجاتهم)).
وقد روي اجازة ذلك عن يونس عن الحسن عن جابر وليس بمحفوظ، وروي في ذلك
عن أبي أمامة .
٢٠٣٢ - أخبرنا أبو نصر بن عبد العزيز، أنبأ علي بن الفضل الخزاعي، أنبأ أبو
شعيب، ثنا علي بن المديني، ثنا روح بن عبادة، ثنا حماد بن سلمة، ثنا أبو غالب، قال:
سمعت أبا أمامة يقول: ((المؤذنون أمناء المسلمين والأئمة ضمناء)) قال: والأذان أحب إلي
من الإمامة .
[٨٦] - باب الترغيب في الأذان
٢٠٣٣ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، وأبو يعلى المهلبي، قالا: ثنا أبو بكر محمد بن
الحسين القطان، ثنا أحمد بن يوسف السلمي، ثنا عبد الرزاق أنبأ معمر، عن همام بن منبه،
قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة قال: قال رسول الله وَلجر: ((إذا نودي بالصلاة أدبر الشيطان له
ضراط حتى لا يسمع التأذين، فإذا قضى التأذين أقبل حتى إذا ثوب بها أدبر حتى إذا قضى
التثويت أقبل يخطر بين المرء ونفسه يقول له اذكر كذا لما لم يكن يذكر من قبل حتى يظل
الرجل ما يدري كم صلى))(٢).
(١) قال ابن التركماني: ((إن كان البيهقي قصد بذلك تعليل رواية ابن طهمان، وهو الظاهر. فترك بعض
الرواة لا يعارض زيادة غيره لا سيما مع انفصال أحد المتنين عن الآخر في المعنى، فهما حديثان
مستقلان، فبعض الرواة روى أحدهما وبعضهم شارك في ذلك وانفرد بالحديث الآخر)).
(٢) الحديث رقم (٢٠٣٣) أخرجه البخاري في صحيحه (في الصلاة، الباب ١٥٥) ومسلم في صحيحه (في
الصلاة، الباب ٨، حديث ٩).

٦٣٥
كتاب الصلاة / باب الترغيب في الأذان
رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن رافع عن عبد الرزاق، وأخرجه البخاري من
حديث الأعرج عن أبي هريرة، والمراد بالتثويب ها هنا الإقامة، والذي يدل عليه ما.
٢٠٣٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، حدثني
إبراهيم بن محمد، ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا جرير، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي
هريرة، عن النبي وَّر قال: ((إن الشيطان إذا سمع النداء بالصلاة أحال - يعني له ضراط -
حتى لا يسمع صوته، فإذا سكت رجع فوسوس، فإذا سمع الإقامة ذهب حتى لا يسمع صوته
فإذا سکت رجع فوسوس(١).
رواه مسلم في الصحيح عن قتيبة، وفي رواية سهيل بن أبي صالح عن أبيه أدبر وله
حصاص.
٢٠٣٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: أنبأ أبو العباس
محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي سفيان،
عن جابر قال: قال رسول الله وسلّ: ((إذا أذن المؤذن هرب الشيطان حتى يكون بالروحاء وهي
من المدينة ثلاثون ميلاً))(٢).
رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة وغيره عن أبي معاوية (٣).
٢٠٣٦ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران، ثنا إسماعيل الصفار، ثنا محمد بن إسحاق
الصغاني، ثنا يعلى بن عبيد، ثنا طلحة بن يحيى، حدثني عيسى بن طلحة، قال: سمعت
معاوية بن أبي سفيان يقول: سمعت رسول الله وسلم يقول: ((إن المؤذنين أطول الناس أعناقاً
يوم القيامة)).
أخرجه مسلم في الصحيح من وجهين عن طلحة بن يحيى (٤).
٢٠٣٧ - أخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه، ثنا عبد الله بن محمد بن جعفر أبو الشيخ
الأصبهاني، قال: قال أبو بكر بن أبي داود: / سمعت أبي يقول معنى قول النبي وتشمل : ٤٣٣/١
((المؤذنون أطول الناس أعناقاً يوم القيامة)): ليس أن أعناقهم تطول وذلك أن الناس يعطشون
يوم القيامة فإذا عطش الإنسان انطوت عنقه، والمؤذنون لا يعطشون فأعناقهم قائمة .
(١) الحديث رقم (٢٠٣٤) أخرجه مسلم في صحيحه (في الصلاة، الباب ٨، حديث ٤).
(٢) في صحيح مسلم: ((ست وثلاثون ميلاً)).
(٣) الحديث رقم (٢٠٣٥) أخرجه مسلم في صحيحه (في الصلاة، الباب ٨، حديث ٣، ٤)).
(٤) الحديث رقم (٢٠٣٦) أخرجه مسلم في صحيحه (في الصلاة، الباب ٨، حديث ١، ٢).

٦٣٦
كتاب الصلاة / باب الترغيب في الأذان
٢٠٣٨ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران العدل ببغداد، أنا أبو الحسن علي بن محمد
المصري، ثنا خير بن عرفة، ثنا عبد الله بن صالح. وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو
الحسين أحمد بن عثمان بن يحيى الأدمي ببغداد، نبأ أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل
السلمي، ثنا عبد الله بن صالح المصري، حدثني يحيى بن أيوب، ثنا علي بن جريج، عن
نافع، عن ابن عمر أن النبي ◌ّر قال: ((من أذن اثنتي عشرة سنة وجبت له الجنة وكتب له
بتأذينه في كل مرة ستون حسنة وبإقامته ثلاثون حسنة)).
قال أبو عبد الله: هذا حديث صحيح وله شاهد من حديث عبد الله بن لهيعة. قال
الشيخ: وقد رواه يحيى بن المتوكل عن ابن جريج عمن حدثه عن نافع قال البخاري: وهذا
أشبه، وأما حديث ابن لهيعة .
فأخبرناه أبو عبد الله، أنبأ محمد بن صالح بن هاني، ثنا محمد بن إسماعيل بن
مهران، ثنا أبو طاهر، وأبو الربيع قالا: ثنا ابن وهب، أخبرني ابن لهيعة، عن عبيد الله بن
أبي جعفر، عن نافع، عن ابن عمر أن النبي ◌َّ قال: ((من أذن اثنتي عشرة سنة وجبت له
الجنة وكتب له بكل أذان ستون حسنة وبكل إقامة ثلاثون حسنة)).
٢٠٣٩ - حدثني أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي إملاء، ثنا أبو الفضل
العباس بن محمد بن قوهيار، ثنا محمد بن يزيد السلمي. (ح) وأخبرنا أبو طاهر الفقيه، ثنا
أبو بكر القطان، ثنا محمد بن يزيد، ثنا إبراهيم بن رستم، ثنا حماد بن سلمة، عن محمد بن
عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه وَّ: ((من أذن خمس صلوات
وأمهم إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه)).
لا أعرفه إلا من حديث إبراهيم بن رستم عن حماد، وأما الحديث الذي.
٢٠٤٠ - أخبرناه أبو سعد الماليني، أنبأ أبو أحمد بن عدي الحافظ، ثنا محمد بن
هارون الهاشمي، أنبأ القاسم بن نصر المخرمي، أنبأ إسماعيل بن عمرو البجلي، ثنا
جعفر بن زياد، عن محمد بن سوقة، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله قال:
((نهى رسول الله سير أن يكون الإمام مؤذناً)).
فهذا حديث إسناده ضعيف بمرة إسماعيل بن عمرو بن نجيح أبو إسحاق الكوفي،
حدث بأحاديث لم يتابع عليها، جعفر بن زياد ضعيف.
٢٠٤١ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، أنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب،
أخبرنا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب، أنا جعفر بن عون، أنا إسماعيل يعني ابن أبي

٦٣٧
كتاب الصلاة / باب الترغيب فى الأذان
خالد، عن قيس بن أبي حازم، قال: قال عمر: لو كنت أطيق الأذان مع الخليفة لأذنت.
[٨٧] - باب الترغيب في التعجيل بالصلوات في أوائل الأوقات
قال الله تعالى عز وجل: ﴿أقم الصلاة لدلوك الشمس﴾ [الإسراء: ٧٨].
قال الشافعي: ودلوكها ميلها، وهو قول ابن عمرو معنى قول ابن عباس.
وقال تعالى: ﴿حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى﴾ [البقرة: ٢٣٨].
قال الشافعي: والمحافظة على الشيء تعجيله.
وقال تعالى: / ﴿أقم الصلاة لذكري﴾ [طه: ١٤].
٤٣٤/١
٢٠٤٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ العباس بن
محمد الدوري، ثنا أبو سلمة منصور بن سلمة الخزاعي، ثنا عبد الله بن عمر العمري، عن
القاسم بن غنام، عن جدته الدنيا، عن جدته أم فروة وكانت ممن بايعت النبي {$ وكانت من
المهاجرات الأول، أنها سمعت النبي و# وسئل عن أفضل الأعمال فقال: ((الصلاة لأول
وقتها)).
أخرجه أبو داود في السنن(١).
٢٠٤٣ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ عوداً على بدء، ثنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن
عبد الله بن سماك، ثنا الحسن بن مكرم البزار، ثنا عثمان بن عمرو، ثنا مالك بن مغول، عن
الوليد بن الغيزار، عن أبي عمرو الشيباني، عن عبد الله بن مسعود، قال: سألت
رسول الله وهو: أي العمل أفضل؟ قال: ((الصلاة في أول وقتها)) قلت: ثم أي: قال:
((الجهاد في سبيل الله)) قلت: ثم أي؟ قال: ((بر الوالدين))(٢).
وهكذا رواه محمد بن بشار بن بندار عن عثمان بن عمر عنه(٣)، رواه محمد بن
خزيمة في مختصر المختصر، وكذلك رواه علي بن حفص المدائني عن شعبة عن الوليد بن
(١) الحديث رقم (٢٠٤٢) أخرجه أبو داود في سننه (في الصلاة، الباب ٩، حديث ٢).
قال ابن التركماني: ((الكلام عليه تقدم في ((أبواب التيمم)).
(٢) قال ابن التركماني: ((قد اختلف فيه على ابن مغول، فرواه عثمان بن عمر عنه كذلك، ورواه عنه
محمد بن سابق، ولفظه ((الصلاة على ميقاتها)) أخرجه من طريقه البخاري في صحيحه)).
(٣) قال ابن التركماني: ((الذي رواه مسلم في صحيحه عن بندار عن غندر عن شعبة خلاف هذا، وسنذكره
إن شاء الله)).

٦٣٨ -
كتاب الصلاة / باب الترغيب في الأذان
العيزار(١)، وروي عن غندر عن شعبة عن عبيد المكتب عن أبي عمرو عن رجل من
أصحاب النبي ◌َّر بمثله(٢).
٢٠٤٤ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن محمد الحافظ، ثنا أبو جعفر محمد بن
صالح بن هاني، حدثني السري بن خزيمة، ثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا شعبة، عن سعد بن
إبراهيم، عن محمد بن عمرو، قال: سألنا جابر بن عبد الله عن وقت صلاة النبي ◌َّ؟
فقال: ((كان يصلي الظهر بالهاجرة، ويصلي العصر والشمس حية، ويصلي المغرب إذا
وجبت، ويصلي العشاء إذا كثر الناس عجل، وإذا قلوا أخر، ويصلي الصبح بغلس))(٣).
٤٣٥/١
رواه البخاري في الصحيح عن مسلم بن إبراهيم، وأخرجه مسلم / من حديث
شعبة .
٢٠٤٥ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، ثنا أبو العباس محمد يعقوب، ثنا
الربيع بن سليمان، ثنا عبد الله بن وهب، أخبرني أبو أسامة، أن ابن شهاب أخبره، عن
عروة بن الزبير، قال: سمعت بشير بن أبي مسعود الأنصاري، يحدث عن أبيه قال: ((رأيت
رسول الله ﴾ يصلي الظهر حين تزول الشمس وربما آخرها حين يشتد الحر، ورأيته يصلي
العصر والشمس مرتفعة بيضاء قبل أن تدخلها الصفرة فينصرف الرجل من الصلاة فيأتي ذا
الحليفة قبل غروب الشمس، ويصلي المغرب حين تسقط الشمس، ويصلي العشاء حين
يسود الأفق وربما أخرها حتى يجتمع الناس، ويصلي الصبح بغلس ثم صلى مرة أخرى
فأسفر بها، ثم كانت صلاته بعد ذلك بغلس حتى مات، ثم لم يعد إلى أن يسفر)) (٤).
(١) قال ابن التركماني: ((قلت: المدائني هذا، قال أبو حاتم: لا يحتج به والمشهور عن شعبة الصلاة على
وقتها. وكذلك أخرجه الشيخان من رواية جماعة عنه)).
(٢) قال ابن التركماني: ((قد تقدم أن المشهور عن شعبة على وقتها، وقد ذكر مسلم حديث شعبة كذلك ثم
قال: ثنا محمد بن بشارنا محمد بن جعفر نا شعبة بهذا الإسناد مثله. فهذه الرواية الصحيحة عن غندر
خلاف ما ذكره البيهقي عنه، وقال ابن حبان في صحيحه: ((الصلاة في أول وقتها)) تفرد بها عثمان بن
عمر)) .
(٣) الحديث رقم (٢٠٤٤) أخرجه البخاري في صحيحه (في الصلاة، الباب ١٢٨، ١٣١) ومسلم في
صحيحه (في الصلاة، الباب ٩٣، حديث ٤، ٥).
(٤) قال ابن التركماني عند قوله ((ثم صلى بغلس)): ((حديثه الطويل في الأوقات مخرج في الصحيحين بدون
هذه الزيادة، وفي إسناد هذا الحديث الذي ذكره البيهقي أسامة بن زيد الليثي، خرج له مسلم، ومع
ذلك تكلم فيه، قال أحمد: ((ليس بشيء، وعنه تركه يحيى بن سعيد بآخره، وعنه قال: روى عن نافع
أحاديث مناكير، فقال له ابنه عبد الله: أراه حسن الحديث، فقال إن تدبرت حديثه فستعرف فيه النكرة، =

٦٣٩
كتاب الصلاة / باب الترغيب في الأذان
٢٠٤٦ - أخبرني أبو عبد الله الحافظ، ثنا محمد بن صالح بن هاني، ثنا الحسين بن
الفضل البجلي، ثنا هاشم بن القاسم، ثنا الليث بن سعد، عن أبي النضر، عن عمرة، عن
عائشة قالت: ما صلى رسول الله وَّل صلاة لوقتها الآخر حتى قبضه الله عز وجل)).
وكذلك رواه يعلى بن عبد الرحمن عن الليث(١)، ورواه قتيبة بن سعيد عن الليث.
٢٠٤٧ - كما أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا محمد بن صالح بن هاني، ثنا أبو
سعيد محمد بن شاذان، ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا الليث، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي
هلال، عن إسحاق بن عمر، عن عائشة قالت: ما صلى رسول الله وَالقر الصلاة لوقتها الآخر
مرتين حتى قبضه الله عز وجل.
وهذا مرسل، إسحاق بن عمرو لم يدرك عائشة(٢).
٢٠٤٨ - أخبرنا أبو سعد الماليني، أنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، ثنا إبراهيم بن
أسباط، ثنا ابن صاعد قالا: ثنا أحمد بن منيع، ثنا يعقوب بن الوليد، عن عبد الله بن عمر
العمري، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله وَلَه: ((الوقت الأول رضوان الله،
والوقت الآخر عفو الله)).
وأخبرنا أبو سعد، أنا أبو أحمد، ثنا محمد بن هارون بن حميد، ثنا أحمد بن منيع،
ثنا يعقوب بن الوليد، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ◌َّر مثله.
قال أبو أحمد: هكذا كان يقول لنا ابن حميد عن عبيد الله في هذا الإسناد، والصواب
ما حدثناه ابن صاعد وابن أسباط على أن هذا الحديث بهذا الإسناد باطل إن قيل فيه عبد الله
أو عبيد الله .
قال الشيخ: هذا حديث يعرف بيعقوب بن الوليد المدني، ويعقوب منكر الحديث
ضعفه يحيى بن معين وكذبه أحمد بن حنبل وسائر الحفاظ، ونسبوه إلى الوضع نعوذ بالله
من الخذلان، وقد روي بأسانيد أخر كلها ضعيفة.
= وعن ابن معين كان يحيى بن سعيد يضعفه، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به، وقال النسائي :
لیس بالقوي)).
(١) قال ابن التركماني: ((لا يلزم من كونه وَّير لم يصل في آخر الوقت أن يكون أوله أفضل، إذ بينهما
واسطة .
ومعلى بن عبد الرحمن الواسطي كذاب، حكاه الذهبي عن الدارقطني)).
(٢) قال ابن التركماني: ((في الميزان إسحاق هذا تركه الدارقطني، وذكر أبو حاتم وجماعة أنه مجهول،
فكيف عرف البيهقي أنه لم يدرك عائشة)».

٦٤٠
كتاب الصلاة / باب تعجيل الظهر في غير شدة الحر
٢٠٤٩ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو عمر وعثمان بن أحمد الدقاق ببغداد، ثنا
علي بن إبراهيم الواسطي، ثنا إبراهيم بن زكريا من أهل عبدس، ثنا إبراهيم بن أبي محذورة
مؤذن مكة، حدثني أبي، عن جدي يعني أبا محذورة، قال: قال رسول الله وَلقال: ((أول
الوقت رضوان الله، وأوسط الوقت رحمة الله، وآخر الوقت عفو الله)).
٤٣٦/١
إبراهيم / ابن زكريا هذا هو البجلي الضرير، يكنى أبا إسحاق، حدث عن الثقات
بالبواطيل. قاله لنا أبو سعد الماليني، عن أبي أحمد بن عدي الحافظ، وإبراهيم بن أبي
محذورة هو إبراهيم بن عبد العزيز بن عبد الملك بن أبي محذورة مشهور. وروي هذا
الحديث على اللفظ الأول عن ابن عباس وجرير بن عبد الله وأنس بن مالك مرفوعاً، وليس
بشيء، وله أصل في قول أبي جعفر محمد بن علي الباقر.
٢٠٥٠ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أنبأ الحسن بن
علي بن زياد، ثنا ابن أبي أويس، ثنا أبي، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، قال: أول الوقت
رضوان الله وآخر الوقت عفو الله .
هكذا رواه أبو أويس عن جعفر، وروي عن موسى بن جعفر عن أبيه عن جده عن
علي عن النبي ◌َّر .
[٨٨] - باب تعجيل الظهر في غير شدة الحر
٢٠٥١ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنا أبو بكر محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا
حفص بن عمر، ثنا شعبة، عن أبي المنهال، عن أبي برزة قال: ((كان رسول الله وَل يصلي
الظهر إذا زالت الشمس، ويصلي العصر وإن أحدنا يذهب إلى أقصى المدينة ويرجع
والشمس حية، ونسيت المغرب، وكان لا يبالي بتأخير العشاء إلى ثلث الليل)). قال: ثم
قال: إلى شطر الليل، قال: ((وكان يكره النوم قبلها والحديث بعدها، وكان يصلي الصبح
ويعرف أحدنا جليسه الذي كان يعرفه، وكان يقرأ فيها من الستين إلى المائة)).
ورواه البخاري في الصحيح عن حفص بن عمر، ورواه مسلم من وجهين آخرين عن
شعبة(١).
٢٠٥٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر بن إسحاق، ثنا أبو المثنى، ثنا
(١) الحديث رقم (٢٠٥١) أخرجه البخاري في صحيحه (في الصلاة، الباب ١٢٠) ومسلم في صحيحه (في
الصلاة، الباب ٩٣، حديث ٦، ٧، ٨).