النص المفهرس
صفحات 581-600
- ٥٨١ كتاب الصلاة / باب الإلتواء في حي على الصلاة حي على الفلاح - وفيه قال: فتوضأ وأذن بلال فجعلت اتبع فاه ها هنا وها هنا يقول يميناً وشمالاً يقول حي على الصلاة حي على الفلاح. رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة، وغيره عن وكيع(١). ١٨٥٢ - أخبرنا أبو على الروذباري، أنا أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا موسى، ثنا قيس يعني ابن الربيع، عن عون بن أبي جحيفة، عن أبيه قال: رأيت بلالاً خرج إلى الأبطح فأذن، فلما بلغ حي على الصلاة حي على الفلاح لوى عنقه يميناً وشمالاً ولم يستدر، ثم دخل فأخرج العنزة وساق حديثه(٢). هكذا رواه قيس، وخالفه الحجاج بن أرطأة، فقال: واستدار في أذانه. ١٨٥٣ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي المقري، أنا الحسن (٣) بن محمد بن إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب القاضي، ثنا محمد بن أبي بكر، ثنا عبد الواحد بن زياد، ثنا الحجاج بن أرطأة، عن عون بن أبي جحيفة، عن أبيه قال: أتيت رسول الله وال وهو بالأبطح في قبة حمراء ثم خرج بلال فوضع لرسول اللّه مَّ طهوراً، ثم أذن ووضع اصبعيه في أذنيه واستدار في أذانه . ويحتمل أن يكون الحجاج أراد بالاستدارة التفاتة في حي على الصلاة حي على الفلاح / فيكون موافقاً لسائر الرواة. والحجاج بن أرطأة ليس بحجاج (٤) والله يغفر لنا وله، ٣٩٦/١ (١) الحديث رقم (١٨٥١) أخرجه مسلم في صحيحه (في الصلاة، الباب ٤٧، حديث ٩). (٢) الحديث رقم (١٨٥٢) أخرجه أبو داود في سننه (في الصلاة، الباب ٣٤). قال ابن التركماني: ((في سنده قيس بن الربيع سكت عنه هنا، وقال في ((باب من زرع أرض غيره بغير إذنه)): ضعيف عند أهل العلم بالحديث، وضعفه ابن معين، وقال مرة: ليس بشيء، وضعفه وكيع، وابن المديني، والدارقطني، وقال النسائي: متروك، وقال السعدي: ساقط، وأسند أبو الفتح الأزدي أن أبا جعفر استعمله على المدائن، فكان يعلق النساء بأثدائهن ويرسل عليهن الزنابير، وفي الفصول التي علقها الحسين بن إدريس عن ابن عمار قال ابن عمار: كان قيس عالماً بالحديث والكتب، فلما ولي المدائن قتل رجلاً فيما بلغني فنفر الناس عنه)). (٣) في أ: ((أنا الحسين بن محمد بن إسحاق)). ٤٠) قال ابن التركماني: ((العجب منه كيف سكت عن قيس وتكلم في الحجاج، وقيس أسوأ حالاً منه بلا شك، فإن الحجاج روى له ابن حبان في صحيحه ومسلم مقروناً بغيره، وقال الثوري: ما رأيت أحفظ منه، وعن حماد بن زيد كان الحجاج عندنا أمهر لحديثه من الثوري، وقال أبو بكر الخطيب: الحجاج أحد العلماء بالحديث والحفاظ له، ثم أن الحجاج لم ينفرد بذلك بل جاءت الإستدارة من جهة غيره، فروى الطبراني من حديث إدريس الأودي عن عون عن أبيه الحديث، وفيه أو جعل يستدير، وروى أبو = ٥٨٢ كتاب الصلاة / باب وضع الاصبعين في الأذنين عند التأذين وقد رواه إجازة عبد الرزاق عن سفيان الثوري عن عون بن أبي جحيفة مدرجاً في الحديث(١)، وسفيان إنما روى هذه اللفظة في الجامع رواية العدني عنه عن رجل لم يسمه عن عون(٢). وروي عن حماد بن سلمة عن عون بن أبي جحيفة مرسلاً لم يقل عن أبيه والله أعلم(٣) . [٤٥] - باب وضع الاصبعين في الأذنين عند التأذين ١٨٥٤ - أخبرنا أبو حازم الحافظ، ثنا أبو أحمد الحافظ، ثنا أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة، ثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، ثنا هشيم، عن حجاج، عن عون بن أبي جحيفة، عن أبيه، قال: رأيت بلالاً يؤذن وقد جعل اصبعيه في أذنيه وهو يلتوي في أذانه يميناً وشمالاً . ١٨٥٥ - أخبرنا أبو بكر بن الحارث، أنا أبو محمد بن حيان، ثنا عبدان، ثنا هشام بن عمار، ثنا عبد الرحمن بن سعد بن عمار بن سعد، حدثني أبي، عن أبيه، عن جده أن رسول الله صل أمر بلالاً أن يدخل إصبعيه في أذنيه، وكانت إقامته مفردة: قد قامت الصلاة مرة واحدة . ١٨٥٦ - أخبرنا أبو بكر بن الحارث، أخبرنا أبو محمد بن حيان، ثنا محمد بن عبيد الله بن رستة، وأنا ابن أبي عاصم، قالا: ثنا ابن كاسب، ثنا عبد الرحمن بن سعد، عن = الشيخ الأصبهاني الحديث من جهة حماد بن سلمة، وهشيم عن عون عن أبيه، وفيه: فجعل يستدير يميناً وشمالاً، وروي ذلك من حديث الثوري عن عون على ما ذكره البيهقي)). (١) قال ابن التركماني: ((أخرجه الترمذي من حديث عبد الرزاق عن الثوري عن عون عن أبيه قال: رأيت بلالاً يؤذن ويدور الحديث. ثم قال: حسن صحيح، وقال الحاكم في المستدرك: صحيح على شرطهما، وهذا حكاية فصل حكاه أبو جحيفة عن بلال، فلا أدري ما معنى قول البيهقي مدرجاً في الحديث، وقد وقعت لهذه الرواية متابعة فأخرجه أبو عوانة الاسفرائيني في صحيحه من حديث مؤمل عن سفيان عن عون عن أبيه، وروى أبو نعيم الحافظ في مستخرجه على كتاب البخاري من حديث عبد الرزاق عن سفيان عن عون عن أبيه قال: رأيت بلالاً يؤذن ثم قال: وثنا أبو أحمد، ثنا المطرز، ثنا بندار، ويعقوب قالا: ثنا عبد الرحمن بن مهدي، ثنا سفيان، عن عون، عن أسامة رأى بلالاً يؤذن ويدور إلى آخره). (٢) قال ابن التركماني: ((العدني هذا هو عبد الله بن الوليد، قال عبد الله بن علي بن المديني: سمعت أبي یقول لا یکتب حديثه، وضعفه جداً)). (٣) قال ابن التركماني: ((قد تقدم أن أبا الشيخ أخرجه من جهة حماد بن سلمة عن عون عن أبيه)). ٥٨٣ كتاب الصلاة / باب لا يؤذن إلا طاهر. عبد الله بن محمد، وعمر، وعمار ابني حفص، عن آبائهم، عن أجدادهم، عن بلال أن رسول الله وسلم قال له: ((إذا أذنت فاجعل أصبعيك في أذنيك فانه أرفع لصوتك)). ١٨٥٧ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، وأبو بكر بن الحسن، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا بحر بن نصر، قال: قريء على ابن وهب، أخبرك ابن لهيعة، عن سعيد بن محمد الأنصاري، عن عيسى بن حارثة، عن ابن المسيب أنه قال: أمر رسول الله وَالر بلالاً أن يؤذن فجعل إصبعيه في أذنيه ورسول الله بَّه ينظر إليه فلم ينكر ذلك فمضت السنة من يومئذ. وروينا عن ابن سيرين أن بلالاً جعل إصبعيه في أذنيه في بعض أذانه أو في إقامته . ٣٩٧/١ [٤٦] - / باب لا يؤذن إلا طاهر ١٨٥٨ - أخبرنا أبو بكر الحارثي الفقيه، أنا أبو محمد بن حيان، ثنا ابن أبي عاصم، ثنا هشام بن عمار، ثنا الوليد بن مسلم، عن معاوية بن يحيى، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة أن النبي ◌َّرَ قال: ((لا يؤذن إلا متوضيء)). هكذا رواه معاوية بن يحيى الصدفي وهو ضعيف، والصحيح رواية يونس بن يزيد الأيلي وغيره عن الزهري، قال: قال أبو هريرة: لا ينادي بالصلاة إلا متوضيء. ١٨٥٩ - أخبرنا أحمد بن محمد بن الحارث الفقيه، أنا أبو محمد بن حيان أبو الشيخ، ثنا عبدان، ثنا هلال بن بشر، ثنا عمير بن عمران العلاف، ثنا الحارث بن عتبة، عن عبد الجبار بن وائل، عن أبيه قال: حق وسنة مسنونة أن لا يؤذن إلا وهو طاهر، ولا يؤذن إلا وهو قائم . عبد الجبار بن وائل عن أبيه مرسل، وهو قول عطاء بن أبي رباح، وقال إبراهيم النخعي: كانوا لا يرون بأساً أن يؤذن الرجل على غير وضوء. وبه قال الحسن البصري، وقتادة، والكلام فيه يرجع إلى استحباب الطهارة في الأذكار، وقد مضى في كتاب الطهارة. [٤٧] - باب رفع الصوت بالأذان ١٨٦٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في آخرين، قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ مالك (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو الحسن علي بن محمد بن سختويه، ثنا الفضل بن محمد الشعراني، ثنا ابن أبي أويس، ثنا مالك، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة الأنصاري ثم السنن الكبرى ج١ م٤٠ ٥٨٤ كتاب الصلاة / باب الكلام في الآذان فيما للناس فيه منفعة المازني، عن أبيه أنه أخبره أن أبا سعيد الخدري، قال: إني أراك تحب الغنم والبادية فإذا كنت في غنمك أو في باديتك فأذنت للصلاة فارفع صوتك بالنداء فانه لا يسمع مدى صوت المؤذن جن ولا إنس إلا شهد له يوم القيامة، وقال أبو سعيد: سمعته من رسول الله وَل . لفظ حديث ابن أبي أويس، وفي حديث الشافعي عن مالك عن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي صعصعة عن أبيه أن أبا سعيد الخدري قال له: فأذنت بالصلاة فارفع صوتك فانه لا يسمع مدى صوت مؤذن. رواه البخاري في الصحيح عن إسماعيل بن أبي أويس(١). ١٨٦١ - أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك، أنا عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا شعبة، عن موسى بن أبي عثمان، قال شعبة: وكان يؤذن على أطول منارة بالكوفة، قال: حدثني أبو يحيى وأنا أطوف معه يعني حول البيت قال: سمعت أبا هريرة يقول: سمعت رسول اللّه ◌َلل وسمعته من فيه يقول: ((المؤذن يغفر له مدى صوته ويشهد له كل رطب ويابس، وشاهد الصلاة يكتب له خمس وعشرون حسنة ويكفر عنه ما بينهما)). ١٨٦٢ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران العدل، ثنا أبو جعفر الرزاز، ثنا الحسن بن مكرم، ثنا أبو عبيد يونس بن عبيد، ثنا أبو عامر الخزاز، عن ابن أبي مليكة، عن أبي محذورة قال: لما قدم عمر مكة أذنت فقال لي عمر: يا أبا محذورة أما خفت أن ينشق مريطاؤك (٢). [٤٨] - باب الكلام في الآذان فيما للناس فيه منفعة ١٨٦٣ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، ثنا أحمد بن عبيد الصفار، ثنا ٣٩٨/١ إسماعيل بن إسحاق، ثنا مسدد، ثنا حماد بن / زيد، عن أيوب، وعاصم الأحول، وعبد الحميد صاحب الزيادي، عن عبد الله بن الحارث قال: خطبنا ابن عباس في يوم ذي ردغ(٣)، فلما بلغ المؤذن حي على الصلاة أمره أن ينادي بالصلاة في الرحال فنظر القوم بعضهم إلى بعض قال: كأنكم أنكرتم هذا، قد فعل هذا من هو خير مني وانها عزيمة . (١) الحديث رقم (١٨٦٠) أخرجه البخاري في صحيحه (في الصلاة، الباب ١٥٦، وفي بدء الخلق، الباب ١٢). (٢) المريطاء: عرقان في مراقي البطن يعتمد عليهما الصائح . (٣) الردغ: الغيم. ٥٨٥ كتاب الصلاة / باب استحباب تأخير الكلام إلى آخر الآذان رواه البخاري في الصحيح عن مسدد، ورواه مسلم عن أبي الربيع عن حماد بن زيد وعاصم ومن وجهين آخرين عن عبد الحميد(١). ١٨٦٤ - أخبرنا أبو حازم الحافظ، أنا أبو أحمد الحافظ، أنا أبو بكر محمد بن مروان بن عبد الملك البزار بدمشق، ثنا هشام بن عمار، ثنا عبد الحميد بن حبيب بن أبي العشرين، ثنا الأوزاعي قال: حدثني يحيى بن سعيد الأنصاري، أن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي حدثه، عن نعيم بن النحام قال: كنت مع امرأتي في مرطها في غداة باردة فنادى منادي رسول الله ويشير إلى صلاة الصبح، فلما سمعت قلت: لو قال رسول الله وَله ومن. قعد فلا حرج، فلما قال الصلاة خير من النوم قال: ومن قعد فلا حرج. ١٨٦٥ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد الصفار، ثنا هشام بن علي السيرافي، ثنا عبد الله بن رجاء، ثنا محمد يعني ابن طلحة بن مصرف، عن جامع بن شداد، عن موسى بن عبد الله بن يزيد الأنصاري، عن سليمان بن صرد، وكانت له صحبة أنه كان يؤذن بالعسكر فيأمر غلامه بالحاجة وهو في أذانه . [٤٩] - باب استحباب تأخير الكلام إلى آخر الآذان ١٨٦٦ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنا أبو حامد بن بلال، ثنا محمد بن إسماعيل الأحمسي، ثنا المحاربي، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع أن ابن عمر أذن ليلة بضجنان(٢) في ليلة باردة ثم قال: صلوا في رحالكم ثم أخبرهم أن رسول الله وَّ كان يأمر المنادي فينادي بالصلاة ثم ينادي في أثرها أن صلوا في رحالكم في الليلة الباردة أو الليلة المطيرة. ١٨٦٧ - أخبرنا أبو عبد الله، ثنا أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه إملاء، ثنا أبو المثنى، ومحمد بن أيوب، والحديث لمحمد، ثنا مسدد، ثنا يحيى بن عبيد الله، قال: حدثني نافع أن عبد الله بن عمر أذن ليلة بالعشاء بضجنان في ليلة باردة وقال علي أثر ذلك: ألا صلوا في رحالكم(٣)، وأخبرنا أن رسول الله وَّ كان يأمر مؤذناً أن يؤذن على أثر ذلك ألا صلوا في الرحال في الليلة الباردة أو المطيرة في السفر. رواه البخاري في الصحيح عن مسدد، ورواه مسلم من وجه آخر عن عبيد الله . (١) الحديث رقم (١٨٦٣) أخرجه البخاري في صحيحه (في الصلاة، الباب ١٦١) ومسلم في صحيحه (في الصلاة، الباب ١١١، حديث ٥). (٢) ضجنان: موضع بين مكة والمدينة. (٣) في أ: ((في الرحال)). ٥٨٦ كتاب الصلاة / باب الرجل يؤذن ويقيم غيره ١٨٦٨ - أخبرنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن الحسن بن إسحاق البزار ببغداد، ثنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن إسحاق الفاكهي بمكة، ثنا أبو يحيى بن أبي ميسرة، ثنا ابن أبي أويس، حدثني سليمان بن بلال، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم، عن نعيم بن النحام من بني عدي بن كعب، قال: نودي بالصبح في يوم بارد وهو في مرط امرأته، فقال: ليت المنادي ينادي ومن قعد فلا حرج، فنادى منادي النبي ◌َّ في آخر أذانه ومن قعد فلا حرج، وذلك في زمن النبي ◌َّ في آخر أذانه . تابعه الأوزاعي عن يحيى بن سعيد إلا أنه قال: فلما قال الصلاة خير من النوم قال: ومن قعد فلا حرج. ٣٩٩/١ [٥٠] - /باب الرجل يؤذن ويقيم غيره ١٨٦٩ - أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران العدل ببغداد، أنا علي بن محمد المصري، ثنا ابن أبي مريم، ثنا الفريابي، قال علي: وحدثني جامع بن سوادة، ثنا خلاد بن يحيى، قالا: ثنا سفيان الثوري، عن عبد الرحمن بن زياد، عن زياد بن نعيم، عن زياد بن الحارث الصدائي، قال: أتيت رسول الله وسلم فأذنت بالفجر فجاء بلال يقيم فقال له رسول الله وسلم: ((يا بلال إن أخا صداء أذن ومن أذن فهو يقيم)). وله شاهد من حديث ابن عمر في إسناده ضعف(١). ١٨٧٠ - أخبرنا أبو نصر بن قتادة، ثنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن جميل، ثنا أبو القاسم البغوي، ثنا خلف بن هشام المقري، ثنا أبو محمد البزار، ثنا سعيد بن راشد المازني، ثنا عطاء بن أبي رباح، عن ابن عمر أن النبي ◌َّر كان في مسير له فحضرت الصلاة فنزل القوم فطلبوا بلالاً فلم يجدوه، فقام رجل فأذن ثم جاء بلال، فقال القوم: إن رجلاً قد أذن، فمكث القوم هو نائم ان بلالاً أراد أن يقيم، فقال له النبي ◌َّة: ((مهلاً يا بلال فإنما يقيم من أذن)). تفرد به سعيد بن راشد، وهو ضعيف. ١٨٧١ - أخبرنا أبو الحسن بن الفضل القطان ببغداد، أنا عبد الله بن جعفر بن درستويه، ثنا يعقوب بن سفيان، ثنا الحميدي، ثنا حفص بن غياث، حدثني الشيباني، عن عبد العزيز بن رفيع قال: رأيت أبا محذورة جاء وقد أذن إنسان قبله، فأذن ثم أقام. (١) قال ابن التركماني: ((في إسناد الأول [١٨٦٩] أيضاً ضعف بيناه في ((باب الآذان للصبح قبل الفجر)). ٥٨٧ كتاب الصلاة / باب الرجل يؤذن ويقيم غيره وهذا إسناد صحيح شاهد لما تقدم. ١٨٧٢ - وقد أخبرنا أبو بكر بن فورك، أنبأ عبد الله بن جعفر بن أحمد، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود الطيالسي، ثنا محمد بن عمرو الواقفي، عن عبد الله بن محمد الأنصاري، عن عمه عبد الله بن زيد أنه رأى الأذان في المنام فأتى النبي _ ﴿ فذكر ذلك له قال: فأذن بلال قال: وجاء عمي إلى النبي ◌َّرَ، فقال: يا رسول الله إني أرى الرؤيا ويؤذن بلال، قال: ((فأقم أنت)) فأقام عمي . هكذا رواه أبو داود عن محمد بن عمرو، ورواه معن عن محمد بن عمرو الواقفي عن محمد بن سيرين عن محمد بن عبد الله بن زيد عن عبد الله بن زيد، قال البخاري: فيه نظر. ١٨٧٣ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر بن حفص المقري ببغداد، ثنا أحمد بن سلمان النجاد، ثنا محمد بن الهيثم، ثنا محمد بن سعيد الأصبهاني، ثنا عبد السلام بن حرب، عن أبي العميس، عن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن زيد، عن أبيه، عن جده قال: أتيت النبي ◌َّر فأخبرته كيف رأيت الأذان، فقال: ((إلقه على بلال فانه أندى منك صوتاً)). فيما أذن بلال ندم عبد الله، فأمره رسول الله بير فأقام . هكذا رواه أبو العميس، وروي عن زيد بن محمد بن عبد الله عن أبيه عن جده كذلك، وكان أبو بكر أحمد بن إسحاق بن أيوب الفقيه يضعف هذا الحديث بما سبق ذكره وبما . ١٨٧٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو بكر بن إسحاق، ثنا إسماعيل بن قتيبة، ثنا يحيى بن يحيى، ثنا هشيم، عن أبي بشر، عن أبي عمر بن أنس، قال: حدثني / عمومة ٤٠٠/١ لي من الأنصار من أصحاب رسول الله ﴿ قالوا: اهتم النبي ◌َّ فذكر الحديث، وقال فيه: وكان عبد الله بن زيد مريضاً يومئذ والأنصار تزعم أنه لو لم يكن مريضاً لجعله رسول الله وليه مؤذناً . قال الشيخ: ولو صح حديث عبد الله بن زيد، وصح حديث الصدائي كان الحكم لحديث الصدائي لكونه بعد حديث عبد الله بن زيد وبالله التوفيق. [٥١] - باب الأذان والإقامة للجمع بين الصلاتين ١٨٧٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو بكر بن إسحاق الفقيه، ثنا عبد الله بن محمد، ثنا عمرو بن زرارة، ثنا حاتم بن إسماعيل، عن جعفر بن محمد، عن أبيه قال: أتينا ٥٨٨ كتابٌ الصلاة / باب الرجل يؤذن ويقيم غيره جابر بن عبد الله فقلت: أخبرني عن حجة رسول الله وم شهر فذكر الحديث، وقال فيه: ثم أذن بلال ثم أقام فصلى الظهر ثم أقام فصلى العصر ولم يصل بينهما، ثم ركب قال: فلما أتى المزدلفة يريد النبي ◌ّ صلى المغرب والعشاء بأذان وإقامتين(١). رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة وغيره عن حاتم بن إسماعيل مدرجاً، وفي الحديث الطويل في حجة النبي ◌َّ ويقال: هذا القدر من الحديث مرسل. ١٨٧٦ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا عبد الله بن مسلمة، ثنا سليمان بن بلال، قال: وحدثنا أبو داود، قال: وحدثنا أحمد بن حنبل، ثنا عبد الوهاب الثقفي المعنى واحد، عن جعفر بن محمد، عن أبيه أن النبي ◌َّ صلى الظهر والعصر بأذان واحد بعرفة، ولم يسبح بينهما وإقامتين، وصلى المغرب والعشاء بجمع بأذان واقامتين ولم يسبح بينهما. قال أبو داود: هذا الحديث أسنده حاتم بن إسماعيل في الحديث الطويل، ووافق حاتماً على إسناده محمد بن علي الجعفي عن جعفر عن أبيه عن جابر، إلا أنه قال: فصلى المغرب والعتمة بأذان واقامة، قال أبو داود: قال لي أحمد يعني بن حنبل: أخطأ حاتم في هذا الحديث الطويل. قال الشيخ: وقد رواه حفص بن غياث عن جعفر كما رواه حاتم. ١٨٧٧ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر بن إسحاق، ثنا أحمد بن بشر بن سعد، ثنا محمد بن الصباح، ثنا حفص بن غياث، ثنا جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر أن النبي ◌َّ صلى المغرب والعشاء بأذان واقامتين. وروي في المغرب والعشاء بجمع عن ابن عمر عن النبي ◌َّر واختلف عليه في ذلك. ١٨٧٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، قالا : ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا إبراهيم بن مرزوق البصري بمصر، ثنا بشر بن عمر، ثنا ابن ٤٠١/١ أبي ذئب، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه أن رسول الله / بَّ جمع بين المغرب والعشاء بالمزدلفة ولم يناد في كل واحدة منهما إلا باقامة ولم يسبح بينهما ولا على أثر واحدة منهما. رواه البخاري في الصحيح عن آدم بن أبي إياس عن ابن أبي ذئب. ١٨٧٩ - أخبرناه أبو علي الروذباري، أنا أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا أحمد بن (١) الحديث رقم (١٨٧٥) سيأتي تخريجه في الحج. ٥٨٩ كتاب الصلاة / باب الرجل يؤذن ويقيم غيره. حنبل، ثنا حماد، عن خالد، عن ابن أبي ذئب، عن الزهري بمعناه، قال: وباقامة إقامة جمع بينهما قال أحمد يعني بن حنبل: قال وكيع: صلى كل صلاة باقامة . ١٨٨٠ - وأخبرنا أبو علي، ثنا أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا شبابة، قال أبو داود: وحدثنا مخلد بن خالد، ثنا عثمان بن عمر المعني، عن ابن أبي ذئب باسناد ابن حنبل، عن حماد ومعناه، وقال: باقامة واحدة لكل صلاة ولم يناد في الأولى ولم يسبح على اثر واحدة منهما. قال مخلد: قال لم يناد في واحدة منهما، هكذا رواية سالم بن عبد الله عن أبيه، وهي أصح الروايات عن ابن عمر، ورواه سعيد بن جبير عن ابن عمر. ١٨٨١ - كما أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنبأ أبو طاهر محمد بن الحسن المحمد أبادي، ثنا العباس بن محمد الدوري، ثنا عبيد الله بن موسى، أنبأ إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير، قال: افضنا مع ابن عمر فصلى بنا المغرب والعشاء باقامة واحدة ثلاثاً وركعتين ثم قال: هكذا صلى بنا رسول الله و الله في هذا المكان. رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة عن عبد الله بن نمير عن إسماعيل، وأخرجه من حديث الحكم بن عتيبة وسلمة بن كهيل عن سعيد بن جبير بمعناه، ورواه الثوري عن أبي إسحاق. ١٨٨٢ - كما أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، وأبو صادق محمد بن أبي الفوارس الصيدلاني من أصله، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا العباس بن محمد الدوري، ثنا يزيد بن هارون، ثنا سفيان الثوري، عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن مالك الأزدي، قال: صليت مع ابن عمر المغرب بجمع ثلاثاً والعشاء ركعتين باقامة واحدة فقال له مالك بن خالد: ما هذه الصلاة يا أبا عبد الرحمن؟ قال: صليتهما مع رسول الله وسلّر في هذا المكان باقامة واحدة . ١٨٨٣ - ورواه شريك القاضي عن أبي إسحاق عن سعيد بن جبير، وعبد الله بن مالك قالا: صلينا مع ابن عمر بالمزدلفة المغرب والعشاء باقامة واحدة: أخبرناه أبو علي الروذباري، ثنا أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا محمد بن سليمان الأنباري، ثنا إسحاق يعني ابن يوسف، عن شريك فذكره. ورواه إسرائيل عن أبي إسحاق فخالف غيره في متنه . ١٨٨٤ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو بكر بن إسحاق، ثنا عثمان بن عمر ٥٩٠ كتاب الصلاة / باب الرجل يؤذن ويقيم غيره الضبي، ثنا عبد الله بن رجاء، ثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن مالك، قال: صليت خلف ابن عمر صلاتين بجمع بأذان وإقامة جميعاً فقال له خالد بن مالك: ما هذه الصلاة يا أبا عبد الرحمن؟ قال: صليتهما(١) مع رسول الله للطفل في هذا المكان. رواية الثوري وشريك أصح لموافقتهما رواية سعيد بن جبير، ورواية سعيد يحتمل أن تكون موافقة لرواية سالم من حيث أنه أراد إقامة واحدة لكل صلاة والله أعلم. وقد روي عن ابن عمر من وجه آخر نحو رواية إسرائيل. ١٨٨٥ - أخبرنا أبو علي الروذباري، ثنا أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا مسدد، ثنا أبو الأحوص، ثنا أشعث بن سليم، عن أبيه قال: أقبلت مع ابن عمر من عرفات إلى المزدلفة فلم يكن يفتر من التكبير والتهليل حتى أتينا المزدلفة فأذن وأقام أوأمر إنساناً فأذن وأقام فصلى بنا المغرب ثلاث ركعات ثم التفت إلينا فقال: الصلاة، فصلى بنا العشاء ركعتين ثم دعا بعشائه. قال: وأخبرني علاج بن عمرو بمثل حديث أبي عن ابن عمر فقيل لابن عمر في ذلك فقال: صليت مع النبي مثل هكذا. وروي عن عمر بن الخطاب، وعبد الله بن مسعود أنهما صليا كل واحدة من الصلاتين ٤٠٢/١ في وقت / العشاء مفصولتين بأذان واقامة. ١٨٨٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ، ثنا محمد بن عبد الوهاب، أنا جعفر بن عون، ثنا أبو العميس، عن الحكم، عن إبراهيم، عن الأسود، وعبد الرحمن بن يزيد أن أحدهما صحب عمر والآخر صحب عبد الله رضي الله عنهما فذكرا عنهما أنهما لم يصليا المغرب حتى نزلا جمعاً فصليا المغرب بأذان وإقامة ثم تعشيا ثم صليا بأذان وإقامة. هذا إسناد صحيح. ١٨٨٧ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو الشافعي، ثنا أحمد يعني ابن خالد الوهبي، ثنا إسرائيل عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن يزيد قال: خرجت مع ابن مسعود إلى مكة فذكر الحديث، قال: ثم قدمنا جمعاً فصلى بنا الصلاتين كل صلاة وحدها بأذان وإقامة والعشاء بينهما(٢). أخرجه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن رجاء عن إسرائيل. ١٨٨٨ - ورواه زهير بن معاوية عن أبي إسحاق، وقال في الحديث: فأمر رجلاً فأذن (١) في أ: ((صليناها)). (٢) الحديث رقم (١٨٨٧) أخرجه البخاري في صحيحه (في الحج، الباب ١٠٠). ٥٩١ - كتاب الصلاة / باب الأذان والإقامة للجمع بین صلوات فائتات وأقام، ثم صلى المغرب فصلى بعدها ركعتين ثم دعا بعشائه ثم أمر أرى شك زهير فأذن وأقام ثم صلى العشاء الآخرة ركعتين: أخبرناه محمد بن عبد الله، أخبرني أبو أحمد الحافظ، ثنا أبو عروبة الحراني، ثنا عبد الرحمن بن عمرو البجلي، ثنا زهير، ثنا أبو إسحاق قال: سمعت عبد الرحمن بن يزيد يقول: حج عبد الله فذكر الحديث وذكر فيه ما قدمنا ذكره. رواه البخاري في الصحيح عن عمر بن خالد عن زهير بن معاوية (١). ١٨٨٩ - حدثنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي رحمه الله تعالى إملاء، أنا عبد الله بن محمد بن شعيب الزمهراني، ثنا أحمد بن حفص، حدثني أبي، حدثني إبراهيم بن طهمان، عن جابر الجعفي، عن عدي بن ثابت، عن عبد الله بن يزيد الأنصاري، عن أبي أيوب الأنصاري أنه صلى مع رسول الله وَ ل بجمع صلاة المغرب ثلاث ركعات، وصلاة العشاء ركعتين، فصلاهما جميعاً بأذان وإقامة واحدة. كذا رواه جابر الجعفي، وجابر لا يحتج به . ١٨٩٠ - ورواه الحسن بن عمارة عن عدي بن ثابت، عن عبد الله بن أبي أيوب، أنه قال: صليت مع رسول الله ور بمزدلفة صلاة المغرب وصلاة العشاء باقامة واحدة لم يذكر الأذان: حدثنا أبو الحسن العلوي، أنبأ عبد الله بن محمد بن شعيب، ثنا أحمد بن حفص بن عبد الله، حدثني أبي حدثني إبراهيم بن طهمان، عن الحسن بن عمارة فذكره(٢). والحسن لا يحتج به. [٥٢] - باب الأذان والإقامة للجمع بين صلوات فائتات ١٨٩١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا إبراهيم بن مرزوق، ثنا بشربن عمر الزهراني، ثنا ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري عن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري، عن أبيه قال: حبسنا يوم الخندق عن الصلاة حتى كان بعد المغرب يهوى من الليل حتى كفينا، وذلك قول الله (١) الحديث رقم (١٨٨٨) أخرجه البخاري في صحيحه (في الحج، الباب ٩٨). (٢) قال ابن التركماني: ((قد روي من وجه آخر، قال أبو حنيفة في مسنده: ثنا أبو إسحاق السبيعي، عن عبد الله بن يزيد، عن أبي أيوب الأنصاري أن رسول الله وَّر صلى المغرب والعشاء يجمع بآذان وإقامة . وذكر الطبري في تهذيب الآثار أنه عليه السلام صلاهما بإقامة واحدة من حديث ابن مسعود وابن أبي عمر وأبيّ بن كعب، وخزيمة بن ثابت، وأسامة بن زيد رضي الله عنهم)). ٥٩٢ كتاب الصلاة / باب الأذان والإقامة للفائتة عز وجل: ﴿وكفى الله المؤمنين القتال وكان الله قوياً عزيزاً﴾ [البقرة: ٢٣٩] فأمر رسول اللّه ◌َ﴿ بلالاً فأقام الصلاة فصلى الظهر فأحسن صلاتها كما كان يصليها، ثم أمره فأقام فصلى العصر كذلك، ثم أمره فأقام فصلى المغرب كذلك، ثم أمره فأقام فصلى العشاء كذلك وذلك قبل أن ينزل الله تعالى في صلاة الخوف ﴿فرجالاً أو ركباناً﴾(١) [البقرة: ٢٣٩ ]. وهكذا رواه الشافعي في الجديد عن ابن أبي فديك عن ابن أبي ذئب، ورواه أبو داود الطيالسي عن ابن أبي ذئب بمعناه، وقال في الحديث: فأمر رسول الله وَّل بلالاً فأقام لكل ٤٠٣/١ صلاة إقامة. ورواه الشافعي في القديم عن غير واحد عن ابن أبي ذئب / لم يسم أحداً منهم، وقال في الحديث: فأمر بلالاً فأذن وأقام فصلى الظهر ثم أمره فأقام فصلى العصر، ثم أمره فأقام فصلى المغرب، ثم أمره فأقام فصلى العشاء. وهكذا رواه أبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبيه في هذه القصة في إحدى الروايتين عنه إلا أن أبا عبيدة لم يدرك أباه، وهو مرسل جيد. ١٨٩٢ - أخبرناه أبو محمد جناح بن نذير بن جناح القاضي بالكوفة، أنا أبو جعفر بن دحيم، ثنا أحمد بن حازم، أنا عبد الله بن محمد يعني ابن أبي شيبة، ثنا هشيم، ثنا أبو الزبير، عن نافع بن جبير، عن أبي عبدة قال: قال عبد الله: إن المشركين شغلوا النبي وقلة عن أربع صلوات يوم الخندق حتى ذهب من الليل ما شاء الله، فأمر بلالاً فأذن وأقام فصلى الظهر، ثم أقام فصلى العصر، ثم أقام فصلى المغرب، ثم أقام فصلى العشاء. هكذا رواه جماعة عن هشيم بن بشير عن أبي الزبير، ورواه هشام الدستوائي عن أبي الزبير، واختلف عليه في الأذان، منهم من حفظه عنه، ومن من لم يحفظه، ورواه الأوزاعي عن أبي الزبير فقال: يتابع بعضها بعضاً باقامة اقامة. [٥٣] - باب الأذان والإقامة للفائتة ١٨٩٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو بكر بن عبد الله، أنبأ الحسن بن سفيان، ثنا حرملة بن يحيى، أنا ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة أن رسول اللّه وَل حين قفل من غزوة خيبر فذكر الحديث، وفيه قال: ثم توضأ رسول الله وَله وأمر بلالاً فأقام الصلاة فصلى بهم الصبح(٢). (١) الحديث رقم (١٨٩١) أخرجه المصنف فى معرفة السنن (٥٦٩) وأحمد بن حنبل في مسنده (٢٥/٣). (٢) الحديث رقم (١٨٩٣) أخرجه مسلم في صحيحه (في الصلاة، الباب ١٠٨، حديث ١). ٥٩٣٠ كتاب الصلاة / باب الأذان والإقامة للفائتة رواه مسلم في الصحيح عن حرملة، وليس فيه ذكر الأذان ولم يذكر فيه الأذان أحد مع الوصل غير أبان العطار عن معمر(١). ١٨٩٤ - أخبرناه أبو سعيد محمد بن موسى بن الفضل، ثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار، ثنا أحمد بن محمد البرتي القاضي، ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا أبان العطار، نا معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة قال: عرس بنا رسول الله وَير مرجعه من خيبر فقال: ((من يحفظ علينا الصلاة))، فقال بلال: أنا، فناموا حتى طلعت الشمس، فقال رسول الله وَل: ((تحولوا عن مكانكم(٢) الذي أصابتكم به الغفلة))، فقال رسول الله وسلم: (يا بلال نمت)) فقال: أخذ بنفسي الذي أخذ بأنفاسكم، فأمر بلالاً فأذن وأقام، وقال رسول الله بَّر: ((من نسي صلاة فليصلها إذا ذكرها فإن الله عز وجل قال: ﴿أقم الصلاة لذكرى﴾ [طه: ١٤]. ورواه مالك في الموطأ عن الزهري عن ابن المسيب مرسلاً، وذكر فيه الأذان والأذان في هذه القصة صحيح ثابت قد رواه غير أبي هريرة. ٨٠٠ ١٨٩٥ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا محمد بن فضيل، عن حصين بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه، قال: سرينا مع رسول اللّه وَّل ليلة فقال بعض القوم: لو عرست بنا يا رسول الله، فقال: ((إني أخاف أن تناموا عن الصلاة)) فقال بلال: / أنا أوقظكم، فنزل القوم فاضطجعوا وأسند بلال ظهره إلى راحلته فغلبته عينه ٤٠٤/١ فاستيقظ رسول الله بصير وقد طلع حاجب الشمس، فقال رسول الله وَله: ((يا بلال أين ما قلت)) قال بلال: يا رسول الله ما القيت علي من نومة مثلها قط، فقال رسول الله الشاليه: ((إن الله قبض أرواحكم حين شاء وردها إليكم حين شاء)) ثم قال: ((يا بلال قم فأذن الناس بالصلاة)) فتوضأ فلما ارتفعت الشمس وابيضت قام فصلى . رواه البخاري في الصحيح عن عمران بن ميسرة عن محمد بن فضيل (٣). ١٨٩٦ - وأخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، ثنا أبو بكر محمد بن (١) قال ابن التركماني: ((ذكر أبو داود في سننه عن جماعة أنهم رووه عن معمر لم يذكر منهم الآذان ولم يسنده إلا الأوزاعي وأبان العطار عن معمر)). (٢) في أ: ((عن مقامكم)). (٣) الحديث رقم (١٨٩٥) أخرجه البخاري في صحيحه (في الصلاة، الباب ١٤٥، والتوحيد، الباب ٣١، حدیث ٨). ٥٩٤ كتاب الصلاة / باب الأذان والإقامة للفائتة الحسين القطان، ثنا إبراهيم بن الحارث البغدادي، ثنا يحيى بن أبي بكير، ثنا سليمان بن المغيرة، حدثني ثابت البناني، عن عبد الله بن رباح، عن أبي قتادة فذكر الحديث بطوله في نومهم عن الصلاة حتى طلعت الشمس، وفيه: ثم نادى بلال بالصلاة فصلى رسول الله الطيار ركعتين ثم صلى صلاة الغداة فصنع كما كان يصنع كل يوم . رواه مسلم في الصحيح عن شيبان بن فروخ عن سليمان، وقال في الحديث: ثم أذن بلال بالصلاة(١). ١٨٩٧ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا أبو الفضل الحسن بن يعقوب العدل، ثنا يحيى بن أبي طالب، ثنا عبد الوهاب بن عطاء، أنا عوف بن أبي جميلة، عن أبي رجاء العطاردي، عن عمران بن حصين، قال: كنا في سفر مع النبي ◌ُّ فذكر الحديث في نومهم عن الصلاة، قال: فلما استيقظ شكونا إليه الذي أصابنا، فقال: ((لا ضير أو لا ضرر)) شك عوف فقال: ارتحلوا، فارتحل رسول اللّه وَلير وسار غير بعيد فنزل فدعا بوضوء ونادى بالصلاة فصلی بالناس. رواه مسلم في الصحيح عن إسحاق بن إبراهيم عن النضر بن شميل عن عوف(٢). ١٨٩٨ - أخبرنا أبو الحسن بن بشران العدل ببغداد، ثنا محمد بن عمرو بن البختري الرزاز، ثنا يحيى بن جعفر، ثنا عبد الوهاب بن عطاء، أنبأ يونس بن عبيد، عن الحسن، عن عمران بن حصين أن النبي سي كان في سفر فنام عن الصلاة حتى طلعت الشمس، قال: فأمر بلالا فأذن وصلى ركعتين ثم انتظر حتى استعلت الشمس ثم أمره فأقام فصلى بهم. وكذلك رواه هشام عن الحسن. ١٨٩٩ - وأخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه، أنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، ثنا أبي، ثنا حسين بن علي، عن زائدة، عن سماك، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن ابن مسعود قال: سرينا ليلة مع رسول الله بص فر فذكر الحديث في نومهم عن الصلاة حتى طلعت الشمس، وقال فيه: فأمر بلالاً فأذن ثم أقام. ١٩٠٠ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، ثنا علي بن حمشاذ العدل، ثنا الحارث بن أبي أسامة، ثنا أبو عبد الرحمن المقري، ثنا حياة، أنا عياش بن عباس، أن كليب بن صبيح حدثه، أن الزبرقان حدثه، عن عمه عمرو بن أمية الضمري، قال: كنا مع رسول الله وَّر في (١) الحديث رقم (١٨٩٦) أخرجه مسلم في صحيحه (في الصلاة الباب ١٠٨، حديث ٣). (٢) الحديث رقم (١٨٩٧) أخرجه مسلم في صحيحه (في الصلاة، الباب ١٠٨، حديث ٤). ٥٩٥ كتاب الصلاة / باب سنة الأذان والإقامة للمكتوبة في حالتي الإنفراد والجماعة بعض أسفاره، ولم يصل الصبح حتى طلعت الشمس فلم يستيقظ رسول الله وَّر ولا أحد من أصحابه حتى آذاهم حر الشمس، فأمرهم رسول الله وَّر أن يتنحوا عن ذلك المكان، ثم أمر بلالاً فأذن ثم صلى رسول الله وسلّ ركعتي الفجر وأمر أصحابه فصلوا ركعتي الفجر، ثم أمر بلالاً فأقام الصلاة، فصلى رسول الله ال . وروينا في ذلك عن ابن عباس وذي مخبر الحبشي، وعبد الله بن عمرو بن العاص مرفوعاً إلى النبي وَلَهُ . ١٩٠١ - / أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمر، وقالا: ثنا أبو العباس ٤٠٥/١ محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن عبد الله يعني ابن عبد الحكم، أنا أنس بن عياض، عن هشام بن عروة، عن أبيه أن زيد بن الصلت خرج مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى الجرف فنظر فإذا هو قد احتلم، فقال: والله ما أظن إلا وأني قد احتلمت وما شعرت وصليت وما اغتسلت، قال: فاغتسل وغسل ما رأى في ثوبه ونضح ما لم ير، وأذن وأقام ثم صلى بعد ارتفاع الضحى متمكناً . [٥٤] - باب سنة الأذان والإقامة للمكتوبة في حالتي الإنفراد والجماعة ١٩٠٢ - أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد الماليني الصوفي، أنا أبو أحمد عبد الله بن عدي الحافظ، ثنا البغوي، ثنا أبو خيثمة، ثنا يحيى بن سعيد القطان، عن حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس قال: كان رسول الله وَ﴿ل يغير إذا طلع الفجر، وكان يستمع الأذان، فإن سمع الأذان أمسك وإلا أغار، قال: فسمع رجلاً يقول: الله أكبر الله أكبر، فقال رسول الله وَلو: ((على الفطرة)) ثم قال: أشهد أن لا إله إلا الله، فقال رسول الله وَير: ((خرجت من النار)) قال: فنظروا فإذا هو راعي معزى. أخرجه مسلم في الصحيح عن أبي خيثمة زهير بن حرب(١). ١٩٠٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو النضر الفقيه، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي، ثنا أبو الوليد الطيالسي، وموسى بن إسماعيل، قالا: ثنا حماد بن سلمة، ثنا ثابت، عن أنس بن مالك، أن رسول الله وَل كان يغير عند صلاة الفجر فكان يستمع، فإن سمع أذاناً أمسك وإلا أغار، فاستمع ذات يوم فسمع رجلاً يقول: الله أكبر الله أكبر، فقال رسول الله ◌َّل: ((على الفطرة)) فقال: أشهد أن لا إله إلا الله فقال: ((خرجت من النار)). (١) الحديث رقم (١٩٠٢) أخرجه مسلم في صحيحه (في الصلاة، الباب ٦). ٥٩٦ كتاب الصلاة / باب سنة الأذان والإقامة للمكتوبة في حالتي الإنفراد والجماعة أخرجه مسلم في الصحيح عن أبي خيثمة زهير بن حرب(١). ١٩٠٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا يحيى بن أبي طالب، أنبأ عبد الوهاب بن عطاء، ثنا سعيد، عن قتادة، عن أبي الأحوص، عن عبد الله بن مسعود قال: بينما نحن مع رسول الله مَّ في بعض أسفاره إذا سمعنا منادياً يقول: الله أكبر الله أكبر، فقال رسول الله وَالر: ((على الفطرة)) فقال: أشهد أن لا إله إلا الله، فقال رسول الله وَله: ((خرج من النار)) قال: فابتدرناه فإذا صاحب ماشية أدركته الصلاة فنادى بها . ١٩٠٥ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا هارون بن معروف، ثنا ابن وهب، عن عمرو بن الحارث أن أبا عشانة المعافري، حدثه عن عقبة بن عامر، قال: سمعت رسول الله وسلم يقول: ((يعجب ربك من راعي غنم في رأس شظية للجبل يؤذن للصلاة ويصلي، فيقول الله عز وجل: انظروا إلى عبدي هذا يؤذن ويقيم للصلاة يخاف مني قد غفرت لعبدي وأدخلته جنتي))(٢). ١٩٠٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثناأبو بكر يحيى بن جعفر بن أبي طالب ببغداد، في سنة ثمان وستين ومائتين (ح) وأخبرنا أبو الحسين بن بشران العدل ببغداد، أنا إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا يحيى بن أبي طالب، ثنا عبد الوهاب بن عطاء، ثنا سليمان التيمي، عن أبي عثمان النهدي، عن سلمان قال: لا يكون رجل بأرض فيء فيتوضأ أو يتيمم صعيداً طيباً فينادي بالصلاة ثم يقيمها فيصلي، وفي حديث أبي العباس فيقيمها إلا أم من جنود الله من لا يرى قطراه أو قال طرفاه شك التيمي . ٤٠٦/١ ١٩٠٧ - / وأخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنا إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا محمد بن عبد الملك، ثنا يزيد بن هارون، ثنا سليمان، عن أبي عثمان، عن سلمان قال: لا يكون رجل بأرض فيء فيتوضأ إن وجد ماء وإلا يتيمم فينادي بالصلاة ثم يقيمها إلا أم من جنود الله عز وجل ما لا يرى طرفاه أو قال: طرفه. هذا هو الصحيح موقوف، وقد روي مرفوعاً ولا يصح رفعه. ١٩٠٨ - أخبرنا أبو حازم الحافظ، أنا أبو أحمد الحافظ، ثنا أبو عبد الرحمن محمد بن (١) الحديث رقم (١٩٠٣) أخرجه مسلم في صحيحه (في الموضع السابق). (٢) الحديث رقم (١٩٠٥) أخرجه أبو داود في سننه (في الصلاة، الباب ٢٧٣). ٥٩٧ كتاب الصلاة / باب الإكتفاء بآذان الجماعة وإقامتهم عبد الله البيروتي ببيروت، ثنا إسحاق يعني ابن سويد الرملي، حدثني الوليد يعني ابن النضر، حدثني القاسم يعني ابن غصن، عن داود بن أبي هند، عن أبي عثمان النهدي، عن سلمان الفارسي، قال: قال النبي ◌َّ#: ((ما من رجل يكون بأرض فيء فيؤذن بحضرة الصلاة ويقيم الصلاة فيصلي إلا صف خلفه من الملائكة ما لا يرى قطراه يركعون بركوعه ويسجدون بسجوده ویؤمنون على دعائه)). [٥٥] - باب سنة الآذان والإقامة في البيوت وغيرها ١٩٠٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار الأصفهاني ، ثنا أحمد بن يونس الضبي، ثنا عبد الله بن داود الخريبي، ثنا الوليد بن جمیع، عن ليلى بنت مالك، وعبد الرحمن بن خالد الأنصاري، عن أم ورقة الأنصاري أن رسول الله وَلو كان يقول: ((انطلقوا بنا إلى الشهدة فنزورها)) فأمر أن يؤذن لها ويقام ويؤم أهل دارها في الفرائض . [٥٦] - باب الإكتفاء بآذان الجماعة وإقامتهم ١٩١٠ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصفهاني، أنبأ أبو سعيد بن الأعرابي، ثنا سعدان بن نصر، ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود وعلقمة، قالا : أتينا عبد الله يعني ابن مسعود في داره فقال: أصلى هؤلاء خلفكم؟ قلنا: لا، قوموا فصلوا فلم يأمرنا بأذان ولا إقامة ثم اقتضا صلاته بهما . ورواه مسلم في الصحيح عن ابن أبي كريب عن أبي معاوية(١). ١٩١١ - وأخبرنا أبو الحسن بن أبي المعروف المهرجاني، ثنا بشربن أحمد، ثنا حمزة بن محمد الكاتب، ثنا نعيم بن حماد، ثنا أبو معاوية، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن علقمة قال: صلى عبد الله بن مسعود بي وبالأسود بغير أذان ولا إقامة، وربما قال: يجزئنا أذان الحي وإقامتهم. ١٩١٢ - أخبرنا أبو الحسن بن الفضل القطان ببغداد، ثنا عبد الله بن جعفر، ثنا يعقوب بن سفيان، ثنا سليمان يعني ابن حرب، ثنا حماد بن زيد، عن عمرو بن دينار، عن يزيد الفقير قال: قال ابن عمر: إذا كنت في قرية يؤذن فيها ويقام أجزأك ذلك. ١٩١٣ - وأخبرنا أبو الحسن بن الفضل، ثنا عبد الله بن جعفر، ثنا يعقوب بن سفيان، (١) الحديث رقم (١٩١٠) أخرجه مسلم في صحيحه (في الصلاة، الباب ٥٨، ١، ٢، ٣). ٥٩٨ كتاب الصلاة / باب صحة الصلاة مع ترك الأذان والإقامة ... ثنا الحميدي، ثنا سفيان قال: سمعت عمرا يحدث، عن عكرمة بن خالد أنه سمع يحدث، عن عبد الله بن واقد أن ابن عمر كان لا يقيم الصلاة بأرض تقام بها الصلاة وكان لا يصلي ركعتي الفجر في السفر وكان لا يدعهما في الحضر، قيل لسفيان: فإن حماد بن زيد يقول في هذا الحديث أو في بعضه عن يزيد الفقير فقال سفيان: ما سمعت عمراً ذاكراً يزيد الفقير قط ما قال لنا إلا أنه سمع عكرمة يعني ابن خالد يحدث عن عبد الله بن واقد. [٥٧] - / باب صحة الصلاة مع ترك الأذان والإقامة أو ترك أحدهما ٤٠٧/١ ١٩١٤ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسين القاضي، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، ثنا ابن وهب، أخبرني مالك بن أنس، وابن أبي ذئب، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه أن رسول الله يَّ صلى المغرب والعشاء بالمزدلفة جميعاً، قال ابن أبي ذئب في الحديث: لم يناد في كل واحدة منهما إلا بإقامة، ولم يسبح بينهما ولا على أثر كل واحدة منهما. أخرجه البخاري في الصحيح عن آدم عن ابن أبي ذئب، وأخرجه مسلم عن يحيى بن يحيى عن مالك(١). ١٩١٥ - أخبرنا أبو بكر الحارث الفقيه، أنا أبو محمد بن حيان أبو الشيخ الأصبهاني، ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن، ثنا أبو عامر موسى بن عامر، ثنا الوليد بن مسلم، قال: قال أبو عمرو يعني الأوزاعي: أخبرني أبو الزبير المكي، عن نافع، عن جبير بن مطعم، عن أبي عبيدة، عن أبيه عبد الله بن مسعود، قال: كنا مع رسول الله -18 نوازي العدو يوم الخندق فشغلوا رسول الله وبر عن الظهر والعصر والمغرب والعشاء حتى كان نصف الليل ثم قام رسول اللّه ◌َّرَ، فبدأ بالظهر فصلاها، ثم العصر، ثم المغرب، ثم العشاء يتابع بعضها بعضاً باقامة اقامة . ١٩١٦ - أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك، ثنا عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود الطيالسي، ثنا ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة، وعن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه وَّ: ((إذا أقيمت الصلاة فامشوا وعليكم السكينة والوقار فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا))(٢). (١) الحديث رقم (١٩١٤) أخرجه البخاري في صحيحه (في الحج، الباب ٩٧، حديث ١) ومسلم في صحيحه (في الحج، الباب ٤٧، حديث ١١). (٢) في أ: ((فصلوا ما أدركتم واقضوا ما فاتكم)). ٥٩٩ كتاب الصلاة / باب من استحب أن يؤذن ويقيم في نفسه إذا دخل مسجداً .... رواه البخاري في الصحيح عن آدم عن ابن أبي ذئب، ورواه مسلم من وجه آخر عن الزهري(١). قال الشافعي: ومن أدرك آخر الصلاة فقد فاته أن يحضر أذاناً وإقامة ولم يؤذن لنفسه ولم يقم ولم أعلم مخالفاً أنه إذا جاء المسجد وقد خرج الإمام من الصلاة كان له أن يصلي بلا أذان ولا إقامة . ١٩١٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا العباس محمد بن يعقوب، ثنا يحيى بن أبي طالب، ثنا عبد الوهاب، أنا عمر بن قيس، عن عمرو بن دينار، قال: كان ابن عمر يقول: من صلى في مسجد قد أقيمت فيه الصلاة أجزأته اقامتهم . قال الشيخ رحمه الله تعالى: وبه قال الحسن، والشعبي، والنخعي . [٥٨] - باب من استحب أن يؤذن ويقيم في نفسه إذا دخل مسجداً قد أقيمت فيه الصلاة وكان عطاء يقول يقيم لنفسه. ١٩١٨ - أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران العدل ببغداد، أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا عباس بن عبد الله بن أبي عيسى الترقفي، ثنا محمد بن يوسف، ثنا سفيان، عن يونس، عن أبي عثمان قال: جاءنا أنس بن مالك وقد صلينا الفجر فأذن وأقام ثم صلى الفجر بأصحابه. ورويناه عن سلمة بن الأكوع في الأذان والإقامة ثم عن ابن المسيب والزهري . [٥٩] - باب أخذ المرء بأذان غيره وإقامته وإن لم يقم به ١٩١٩ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن، وأبو زكريا بن أبي إسحاق، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، ثنا الشافعي، أنبأ إبراهيم بن محمد، أخبرني عمارة بن غزية، عن حبيب بن عبد الرحمن، عن حفص بن عاصم، قال: سمع (١) الحديث رقم (١٩١٦) أخرجه البخاري في صحيحه (في الصلاة، الباب ٣٣٤) ومسلم في صحيحه (في الصلاة، الباب ٨١، حديث ١) عن إبراهيم بن سعد عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة . السنن الكبرى ج١ م٤١ ٦٠٠ كتاب الصلاة / باب ليس على النساء أذان ولا إقامة ٤٠٨/١ النبي ◌َ* رجلاً يؤذن للمغرب، فقال النبي ﴿ل مثل ما قال فانتهى النبي ◌َّ / وقد قال: قد قامت الصلاة فقال النبي ◌َّر: ((انزلوا فصلوا المغرب بإقامة ذلك العبد الأسود)). هذا مرسل . [٦٠] - باب ليس على النساء أذان ولا إقامة (١) ١٩٢٠ - أخبرنا أبو زكريا المزكي، وأبو بكر بن الحسن القاضي، قالا ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا بحر بن نصر، قال: قريء على ابن وهب، أخبرك عبد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر أنه قال: ليس على النساء أذان ولا إقامة. ١٩٢١ - أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد الماليني، ثنا أبو أحمد بن عدي، ثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار، ثنا الحكم بن موسى، ثنا يحيى بن حمزة، عن الحكم، عن القاسم، عن أسماء قالت: قال رسول الله وَالر: ((ليس على النساء أذان ولا إقامة ولا جمعة ولا اغتسال جمعة ولا تقدمهن امرأة ولكن تقوم في وسطهن)). هكذا رواه الحكم بن عبد الله الأيلي، وهو ضعيف. ورويناه في الأذان والإقامة عن أنس بن مالك موقوفاً ومرفوعاً، ورفعه ضعيف، وهو قول الحسن، وابن المسيب، وابن سيرين، والنخعي . [٦١] - باب أذان المرأة وإقامتها لنفسها وصواحباتها ١٩٢٢ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا عبد الله بن إدريس، ثنا ليث، عن عطاء، عن عائشة أنها كانت تؤذن وتقيم وتؤم النساء وتقوم وسطهن. ١٩٢٣ - أخبرنا أبو بكر الحارثي الفقيه، أنا أبو محمد بن حيان(٢)، ثنا ابن صاعد، ثنا محمد بن عبد الرحيم البرقي، ثنا عمرو بن أبي سلمة، قال: سألت ابن ثوبان(٣) هل على النساء إقامة، فحدثني أن أباه حدثه، قال: سألت مكحولا فقال: إذا أذن فأقمن فذلك أفضل، وإن لم يزدن على الإقامة أجزأت عنهن . قال ابن ثوبان: وإن لم يقمن فإن الزهري حدث عن عروة عن عائشة قالت: كنا (١) معرفة السنن والآثار (٤٣٤/١). (٢) في أ: ((أبو محمد بن حبان)). (٣) هو: محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان .