النص المفهرس

صفحات 561-580

٥٦١
كتاب الصلاة / باب ذكر المعانى التى يؤذن لها بلال بليل .
[٢٧] - باب ذكر المعاني التي يؤذن لها بلال بليل
١٧٨٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، ثنا
العباس بن محمد الدوري، ثنا أزهر بن سعد بن اليمان، ثنا سليمان التيمي (ح) قال: وأنبأ
أحمد بن جعفر القطيعي واللفظ له، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا
إسماعيل، عن سليمان، عن أبي عثمان، عن ابن مسعود قال: قال رسول الله الر: ((لا
يمنعن أحداً منكم أذان بلال أو قال: نداء بلال من سحوره، فانه يؤذن أو قال ينادي ليرجع
قائمكم أو لينبه نائمكم)) ثم قال: ((ليس أن يقول هكذا أو قال هكذا حتى يقول هكذا))(١).
رواه البخاري من وجه عن سليمان، ورواه مسلم عن زهير بن حرب عن إسماعيل بن علية .
[٢٨] - باب القدر الذي كان بین اذان بلال وابن أم مكتوم
ورواية من قدم آذان ابن أم مكتوم على آذان بلال
١٧٩٠ - أخبرنا أبو عمرو محمد بن عبد الله بن أحمد الأديب، ثنا أبو بكر
الإسماعيلي، أنا جعفر بن محمد الفاريابي، ثنا / إسحاق بن موسى، ثنا عبدة بن سليمان، ٣٨٢/١
ثنا عبيد الله بن عمر، عن القاسم بن محمد، عن عائشة، وعن نافع، عن ابن عمر قالا : كان
للنبي ◌ّ مؤذنان بلال وابن أم مكتوم، فقال رسول الله مَّل: ((إن بلالاً يؤذن بليل فكلوا
واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم)) قال القاسم: لم يكن بين أذانهما إلا أن ينزل هذا ويرقى
هذا .
رواه مسلم في الصحيح عن إسحاق بن إبراهيم عن عبدة، ورواه البخاري من أوجه
أخر عن عبد اللّه(٢).
١٧٩١ - حدثنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك، أنا عبد الله بن جعفر، ثنا
يونس بن حبيب، ثنا أبو داود الطيالسي، ثنا شعبة، عن حبيب بن عبد الرحمن، قال:
حدثتني عمتي أنيسة قالت: كان بلال وابن أم مكتوم يؤذنان للنبي ◌ّ فقال رسول الله ◌َيّة :
((إن بلالاً يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم)). وكنا نحبس ابن أم مكتوم عن
الاذان فنقول: كما أنت حتى نتسحر، ولم يكن بين أذانهما إلا أن ينزل هذا ويصعد هذا.
(١) في صحيح مسلم: ((ليس أن يقول هكذا وهكذا، وصوب يده ورفعها حتى يقول هكذا، وفرج بين
أصبعیه» .
(٢) الحديث رقم (١٧٩٠) أخرجه مسلم في صحيحه (في الصيام ٣٦، ٣٧) والترمذي في سننه (٢٠٣)
والبخاري في صحيحه (١٦٠/١، ٢٢٥/٣، ١٠٨/٩).

٥٦٢
كتاب الصلاة / باب القدر الذي كلن بين أذان بلال وابن أم مكتوم
هكذا رواه عمرو بن مرزوق وجماعة عن شعبة .
١٧٩٢ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر بن إسحاق الفقيه، أنا محمد بن
أيوب، ثنا أبو الوليد، وأبو عمرو قالا: ثنا شعبة، عن خبيب بن عبد الرحمن، قال: سمعت
عمتي أنيسة أن رسول الله وسلم قال: ((إن ابن أم مكتوم ينادي بليل، فكلوا واشربوا حتى ينادي
بلال)» .
هكذا رواه محمد بن أيوب الرازي عنهما، ورواه محمد بن يونس الديمي عن أبي
الوليد، كما رواه الطيالسي وعمرو بن مرزوق، ورواه سليمان بن حرب وجماعة بالشك.
١٧٩٣ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد الصفار، ثنا
إبراهيم بن عبد الله، ثنا سليمان بن حرب، ثنا شعبة، حدثني خبيب بن عبد الرحمن، قال:
سمعت عمتي وكانت قد حجت مع رسول الله # قالت: قال رسول الله وهلهو: ((إن بلالاً يؤذن
بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم)) أو قال: ((إن ابن أم مكتوم يؤذن بليل، فكلوا
واشربوا حتى يؤذن بلال)) قالت: وكان يصعد هذا وينزل هذا فكنا نتعلق به فنقول: كما أنت
حتى نتسحر.
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، قال: فإن صح رواية أبي
عمرو وغيره، فقد يجوز أن يكون بين ابن أم مكتوم وبين بلال نوب، فكان بلال إذا كانت
نوبته أذن بليل، وكان ابن أم مكتوم إذا كانت نوبته أذن بليل، وهذا جائز صحيح، وإن لم
يصح فقد صح خبر ابن عمر وابن مسعود وسمرة وعائشة ان بلالاً كان يؤذن بليل. قال
الشيخ: وقد روي في حديث عروة عن عائشة تقديم أذان ابن أم مكتوم .
١٧٩٤ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو
العباس بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا يعقوب بن محمد بن عيسى
المدني، ثنا عبد العزيز بن محمد، ثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: قال
رسول اللّه ◌ّل: ((إن ابن أم مكتوم رجل أعمى، فإذا أذن فكلوا واشربوا حتى يؤذن بلال)).
قالت عائشة: وكان بلال يبصر الفجر.
قال هشام: وكانت عائشة تقول: غلط ابن عمر كذا روي باسناده، وحديث
عبيد الله بن عمر عن القاسم بن محمد عن عائشة أصح، ورواه الواقدي، وليس بحجة،
باسناد له عن زيد بن ثابت .
١٧٩٥ - أخبرناه أبو زكريا يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى، وأبو صادق

٥٦٣
كتاب الصلاة / باب رواية من روى النهي عن الأذان قبل الوقت
محمد بن أحمد بن أبي الفوارس، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن
إسحاق الصغاني، ثنا محمد بن عمر الواقدي، ثنا أسامة بن زيد، عن عبد الله بن یزید مولی
الأسود، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن زيد بن ثابت أن رسول الله وَير قال: ((إن
ابن أم مكتوم يؤذن / بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن بلال)).
٣٨٣/١
١٧٩٦ - أخبرنا أبو سعيد يحيى بن محمد بن يحيى بن الحاكم، ثنا أبو بحر
البربهاري، ثنا بشربن موسى، ثنا الحميدي، أنا سفيان، ثنا شبيب بن غرقدة، أنه سمع
حبان بن الحارث يقول: أتيت علي بن أبي طالب وهو معسكر بدير أبي موسى، فوجدته
يطعم فقال: ادن فكل، فقلت: إني أريد الصوم، فقال: وأنا أريد الصوم، فلما فرغ من
طعامه قال لابن التياح: أقم الصلاة(١).
[٢٩] - باب رواية من روى النهي عن الأذان قبل الوقت
١٧٩٧ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد الصفار، ثنا
أبو مسلم، ثنا أبو عمر الضرير، ثنا حماد بن سلمة، (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو
بكر بن إسحاق الفقيه، ثنا محمد بن أيوب، نا موسى، ثنا حماد، عن أيوب، عن ابن عمر
أن بلالاً أذن قبل طلوع الفجر فأمره النبي ◌ّر أن يرجع فينادي: ألا أن العبد نام، ألا إن
العبد نام ثلاثاً. زاد موسى بن إسماعيل في حديثه فرجع فنادى ألا إن العبد نام.
هذا حديث تفرد بوصله حماد بن سلمة عن أيوب. وروي أيضاً عن سعيد بن زربي،
عن أيوب إلا أن سعيداً ضعيف، ورواية حماد منفردة، وحديث عبيد الله بن عمر عن نافع
عن ابن عمر أصح منها، ومعه رواية الزهري عن سالم عن أبيه .
١٧٩٨ - أخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه، أنا أبو محمد بن حيان. أبو الشيخ، نا
عبدان، ثنا هدبة، وطالوت قالا: ثنا حماد بن سلمة فذكر الحديث نحو حديث أبي عمر
الضرير.
ثم قال: قال علي بن المديني أخطأ حماد في هذا الحديث، والصحيح حديث
عبيد الله يعني عن نافع، وحديث الزهري عن سالم.
١٧٩٩ - وأخبرناأبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، قال: سمعت أبا
(١) قال ابن التركماني: ((فيه دليل على الآذان قبل الفجر، لكنه غير مناسب لهذا الباب)).

٥٦٤
كتاب الصلاة / باب رواية من روى النهي عن الأذان قبل الوقت
بكر المطرز، يقول: سمعت محمد بن يحيى، يقول: حديث حماد بن سلمة، عن أيوب،
عن نافع، عن ابن عمر: أن بلالاً أذن قبل طلوع الفجر.
شاذ غير واقع على القلب وهو خلاف ما رواه الناس عن ابن عمر.
قال الشيخ: وقد رواه معمر بن راشد عن أيوب قال: أذن بلال مرة بليل فذكره مرسلاً،
وروي عن عبد العزيز بن أبي رواد عن نافع موصولاً، وهو ضعيف لا يصح(١).
١٨٠٠ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، ثنا أحمد بن عبيد الصفار، نا
أحمد بن علي الخراز، ثنا محمد بن بكر بن خالد النيسابوري، نا إبراهيم بن عبد العزيز بن
أبي محذورة، عن عبد العزيز بن أبي رواد، عن نافع، عن ابن عمر أنَّ بلالاً أذن بليل فقال
له النبي وهي: ((ما حملك على ذلك)) قال: استيقظت وأنا وسنان فظننت أن الفجر قد طلع
فأذنت، فأمره النبي 18 أن ينادي في المدينة ثلاثاً: إن العبد رقد ثم أقعده إلى جنبه حتى
٣٨٤/١ طلع الفجر، ثم قال: قم الآن، ثم ركع / رسول اللّهم ◌ّ ركعتي الفجر.
ورواه أيضاً عامر بن مدرك عن عبد العزيز موصولاً مختصراً، وهو وهم(٢)، والصواب
رواية شعیب بن حرب .
١٨٠١ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنا أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود السجستاني، ثنا
أيوب بن منصور، ثنا شعيب بن حرب، عن عبد العزيز بن أبي رواد، ثنا نافع، عن مؤذن
لعمر يقال له مسروح أذن قبل الصبح فأمره عمر. ذكر نحوه يعني نحو حديث حماد بن
سلمة (٣).
قال أبو داود: رواه حماد بن زيد عن عبيد الله بن عمر عن نافع أو غيره أن مؤذناً لعمر
يقال له مسروح أو غيره، ورواه الدراوردي عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر،
قال: كان لعمر مؤذن يقال له مسعود فذكر نحوه. قال أبو داود: وهذا أصح من ذاك يعني
حديث ابن عمر أصح .
قال الشيخ: وقد روي عن عمر بن الخطاب أنه قال: عجلوا الأذان بالصبح يدلج
المدلج ويخرج العامرة .
(١) قال ابن التركماني: ((إبراهيم [في رقم ١٨٠٠ وهو ابن عبد العزيز بن أبي محذورة] روى له الترمذي
وصحح حديثه. وذكره البيهقي فيما بعد في ((باب الترغيب في التعجيل بالصلوات)) وقال: هو مشهور.
وذكره ابن حبان في الثقات. وباقي السند صحيح أيضاً [أي سند رقم ١٨٠٠])).
(٢) قال ابن التركماني: ((عامر بن مدرك أخرج له الحاكم في المستدرك، وابن حبان في صحيحه)).
(٣) الحديث رقم (١٨٠١) أخرجه أبو داود في سننه (٥٣٣).

٥٦٥
كتاب الصلاة / باب رواية من روی النهي عن الأذان قبل الوقت
١٨٠٢ - أخبرنا أبو طاهر الإمام، ثنا أبو حامد بن بلال، ثنا أبو الأزهر، ثنا محمد بن
يوسف الفريابي، ثنا سفيان، عن جعفر بن برقان، عن شداد مولى عياض قال: جاء بلال
إلى النبي ◌ّ* وهو يتسحر فقال: لا تؤذن حتى ترى الفجر، ثم جاءه من الغد فقال: لا تؤذن
حتى يطلع الفجر، ثم جاءه من الغد فقال: لا تؤذن حتى ترى الفجر هكذا وجمع بين يديه
ثم فرق بينهما .
وهذا مرسل، قال أبو داود السجستاني: شداد مولى عياض لم يذكر بلالاً، وأخبرنا
بذلك أبو علي الروذباري ثنا أبو بكر بن داسة، عن أبي داود.
قال الشيخ: وقد روي من أوجه أخر كلها ضعيفة قد بينا ضعفها في كتاب
الخلاف (١)، وإنما يعرف مرسلاً من حديث حميد بن هلال وغيره.
(١) قال ابن التركماني: ((من جملة وجوهه ما رواه سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أنس أن بلالاً أذن قبل
الفجر فأمر النبي ◌َّر أن يصعد فينادي: إن العبد نام الحديث.
رواه الدارقطني وقال: تفرد به أبو يوسف عن سعيد وغيره يرسله.
ثم أخرج من طريق عبد الوهاب يعني الخفاف، عن سعيد، عن قتادة أن بلالاً أذن ولم يذكر أنسا ثم قال
الدارقطني : والمرسل أصح.
قلت: أبو يوسف قد وثقه البيهقي في ((باب المستحاضة تغسل عنها أثر الدم)) ووثقه أيضاً ابن حبان، وقد
زاد الرفع فوجب قبول زيادته .
ثم حديث حماد بن سلمة الذي ذكره البيهقي آنفاً في هذا الباب شاهد لحديثه.
ويشهد له أيضاً حديث عبد الكريم الجزري، عن نافع، عن ابن عمر، عن حفصة بنت عمر أن
رسول الله بر كان إذا أذن المؤذن بالفجر قام فصلى ركعتي الفجر ثم خرج إلى المسجد فحرم الطعام
وكان لا يؤذن حتى يصبح .
أخرجه البيهقي وقال: هو محمول إن صح على الأذان الثاني وقال الأثرم: رواه الناس عن نافع فلم
یذکروا فيه ما ذكره عبد الكريم.
قلت: هو ثقة ثبت كذا قال أحمد بن حنبل، وابن معين وغيرهما. وأخرج له الشيخان وغيرهما، ومن
كان بهذه المثابة لا ينكر عليه إذا ذكر ما لم يذكره غيره، وإشتغال البيهقي بتأويله يدل ظاهراً على جودة
سنده .
وروى الأوزاعي، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: كان رسول الله * إذا سكت المؤذن
بالأول من صلاة الفجر قام وركع ركعتين خفيفتين.
قال الأثرم: ورواه الناس عن الزهري فلم يذكروا فيه ما ذكره الأوزاعي، وأجيب عن ذلك بأن الأوزاعي
من أئمة المسلمين فلا يعلل ما ذكره بعدم ذكر غيره.
وقال ابن أبي شيبة في المصنف: ثنا جرير، عن منصور، عن أبي إسحاق، عن الأسود، عن عائشة
قالت: ما كانوا يؤذنون حتى ينفجر الفجر. وهذا سند صحيح .
=٠

٥٦٦
كتاب الصلاة / باب السنة في الأذان لسائر الصلوات بعد دخول الوقت
١٨٠٣ - أخبرناه محمد بن عبد الله الحافظ، ثناأبو بكر إسحاق الفقيه، أنبأ بشر بن
موسى، ثنا المقري، أنا سليمان بن المغيرة، عن حميد قال: أذن بلال بليل فقال
٣٨٥/١ رسول اللّه ◌َليل: ((ارجع / إلى مقامك فناد ثلاثاً ألا إن العبد قد نام)) وهو يقول ليت بلالاً لم
تلده أمه وابتل من نضح دم جبينه، فنادى ثلاثاً أن العبد قد نام.
هكذا رواه جماعة عن حميد بن هلال مرسلاً، والأحاديث الصحاح التي تقدم ذكرها
مع فعل أهل الحرمين أولى بالقبول منه وبالله التوفيق .
١٨٠٤ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران العدل ببغداد، ثنا أبو عمرو بن السماك، ثنا
إسحاق، حدثني أبو عبد الله يعني أحمد بن حنبل، ثنا شعيب بن حرب، قال: قلت
لمالك بن أنس: أليس قد أمر النبي ◌َ لَّه بلالاً أن يعيد الأذان؟ فقال: قال رسول اللّه وَ له: ((إن
بلالاً يؤذن بليل فكلوا واشربوا)» قلت: أليس قد أمره أن يعيد الأذان؟ قال: لا لم يزل الأذان
عندنا بليل.
[٣٠] - باب السنة في الأذان لسائر الصلوات بعد دخول الوقت
١٨٠٥ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا
الحسن بن مكرم، ثنا أبو النضر، ثنا أبو خيثمة، ثنا أبو إسحاق، ثنا سماك، ثنا جابر بن
سمرة، قال: كان بلال يؤذن إذا دحضت الشمس ثم لا يقيم حتى يرى النبي ◌ّ فإذا رآه أقام
حين يراه .
أخرجه مسلم في الصحيح من حديث أبي خيثمة(١).
١٨٠٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني عبد الرحمن بن حمدان الهمداني، ثنا
هلال بن العلاء الرقي، ثنا معلى بن أسد، ثنا وهيب بن خالد، عن أيوب، عن أبي قلابة،
عن مالك بن الحويرث قال: أتيت النبي ( 18 في نفر من قومي فأقمنا عنده عشرين ليلة، وكان
= وفي التمهيد وروى زبيد الأيامي، عن إبراهيم قال: كانوا إذا أذن المؤذن بليل أتوه فقالوا له: اتق الله
وأعد أذانك.
ثم لا تنافي بين هذه الأحاديث وبين ما روي أن بلالاً كان يؤذن بليل قال ابن القطان: لأن ذلك كان في
رمضان، وقال الطحاوي: ويحتمل أن يكون بلالاً كان يؤذن، في وقت يرى أن الفجر قد طلع فيه ولا
يتحقق ذلك لضعف بصره. ثم ذكر أعني الطحاوي بسند جيد عن أنس قال: قال رسول الله السير: ((لا
يغرنكم أذان بلال فإن في بصره شيئاً)).
(١) الحديث رقم (١٨٠٥) أخرجه مسلم في صحيحه (في الصلاة، الباب ٨٢، حديث ٦).

٥٦٧
كتاب الصلاة / باب ما يستدل به على ترجيح قول أهل الحجاز عليهم
رحيماً رقيقاً، فلما رأى شوقنا إلى أهلنا قال: ((ارجعوا فكونوا فيهم وعلموهم وصلوا فإذا
حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم، وليؤمكم أكبركم)).
رواه البخاري في الصحيح عن معلى بن أسد(١).
١٨٠٧ - أخبرنا أبو أحمد المهرجاني، نا أبو بكر محمد بن جعفر المزكي، ثنا
محمد بن إبراهيم، ثنا ابن بكير، قال: قال مالك: لم يزل الصبح ينادى بها قبل الفجر فاما
غيرها من الصلوات فإنا لم نرها ينادى بها إلا بعد أن يحل وقتها .
١٨٠٨ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنا
الربيع بن سليمان، قال: قال الشافعي: لا يؤذن لصلاة غير الصبح إلا بعد وقتها، لأني لم
أعلم أحداً حكى عن رسول الله وَيّر أنه أذن الصلاة قبل وقتها غير الفجر، ولم نر المؤذنين
عندها يؤذنون إلا بعد دخول وقتها إلا الفجر.
[٣١] - باب ما يستدل به على ترجيح قول أهل الحجاز وعملهم(٣)
وإنما أوردته ها هنا لأن الشافعي أشار إليه في مسألة الأذان، وهو بتمامه مخرج في
كتاب المدخل .
١٨٠٩ - أخبرنا أبو علي الحسن بن محمد الروذباري الفقيه بنيسابور، وأبو الحسين
علي بن محمد بن عبد الله بن بشران ببغداد، قالا: ثنا إسماعيل بن محمد الصفار، نا
سعدان بن نصر، ثنا إسحاق بن يوسف الأزرق، ثنا ابن عون، عن ابن سيرين، عن أبي
/ هريرة قال: قال رسول الله ومثل: ((أتاكم أهل اليمن هم أرق أفئدة، الإيمان يمان، والفقه ٣٨٦/١
يمان، والحكمة يمانية)).
رواه مسلم في الصحيح عن عمرو الناقد عن إسحاق الأزرق، وأخرجه البخاري من
حديث أبي صالح عن أبي هريرة(٣).
قال الشافعي: ومكة والمدينة يمانيان مع ما دل به على فضلهم في علمهم، وذكر
الحديث الذي .
١٨١٠ - حدثنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي إملاء وقراءة، أنا أبو
(١) الحديث رقم (١٨٠٦) أخرجه البخاري في صحيحه (١٦٢/١).
(٢) في أ: ((علمهم)).
(٣) الحديث رقم (١٨٠٩) أخرجه البخاري في صحيحه (٢١٩/٥) ومسلم في صحيحه (في الإيمان ٨٤،
٩٠).
السنن الكبرى ج١ م٣٩

٥٦٨ كتاب الصلاة / باب الصبي يبلغ والكافر يسلم والمجنون يفيق والحائض تطهر قبل مضي الوقت ...
حامد بن الشرقي، ثنا عبد الرحمن بن بشربن الحكم، ثنا سفيان، عن ابن جريج، عن أبي
الزبير، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه وَيقول: ((يوشك أن تضربوا أكباد
الإبل فلا تجدون عالماً أعلم من عالم المدينة)).
رواه الشافعي في القديم عن سفيان بن عيينة.
١٨١١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو طاهر الفقيه، وأبو زكريا بن أبي إسحاق،
وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن عبد الله بن
عبد الحكم المصري، ثنا ابن أبي فديك، حدثني ابن أبي ذئب (ح) وأخبرنا أبو الحسين بن
بشران ببغداد، أنا أبو جعفر الرزاز، ثنا يحيى بن جعفر، أنا زيد بن الحباب، أنا ابن أبي
ذئب، عن الزهري، عن طلحة بن عبد الله بن عوف، عن عبد الرحمن بن أزهر، عن
جبير بن مطعم، أن رسول الله وسلم قال: ((للقرشي مثل قوة الرجلين من غير قريش)).
لفظ حديث ابن أبي فديك، زاد زيد في روايته، فقيل للزهري: ما تريد بذلك قال:
نبل الرأي .
[٣٢] - باب الصبي يبلغ والكافر يسلم والمجنون يفيق والحائض تطهر قبل
مضي الوقت فيدرك من وقت الصلاة شيئاً (١)
١٨١٢ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، ثنا أحمد بن عبيد، ثنا إسماعيل بن
إسحاق، ثنا القعنبي، عن مالك، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، وعن بشربن
سعيد، وعن الأعرج يحدثونه، عن أبي هريرة أن رسول الله به لر قال: ((من أدرك ركعة من
الصبح قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح، ومن أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب
الشمس فقد أدرك العصر)) (١).
(١) قال ابن التركماني: ((قوله في الترجمة فيدرك من الوقت شيئاً)) يقتضي أنه لو أدرك تكبيرة يكون مدركاً.
قال الشافعي في الكتاب المصري: لو أفاق المغمى عليه وقد بقي من النهار قدر تكبيرة أعاد الظهر
والعصر وكذا الحائض والكافر والحديث قيد بإدراك الركعة فهو غير مطابق للباب .
وقال صاحب التمهيد: حديث من أدرك ركعة يقتضي بفساد قول من قال من أدرك تكبيرة لأن دليل
الخطاب أنه من لم يدرك ركعة فقد فاته الوقت وسقط عنه الصلاة وزعم بعض أصحاب الشافعي أنه أراد
بالركعة البعض من الصلاة وهذا ينتقض عليه بالجمعة فإنه لم يختلف قول الشافعي فيها أنه من لم يدرك
منها ركعة تامة لم يدركها)).

كتاب الصلاة / باب قضاء الظهر والعصر بإدراك وقت العصر وقضاء المغرب والعشاء ... __ ٥٦٩
رواه البخاري في الصحيح عن القعنبي، ورواه مسلم عن يحيى بن يحيى، كلاهما
عن مالك(١).
[٣٣] - باب قضاء الظهر والعصر بإدراك وقت العصر وقضاء المغرب والعشاء
بإدراك وقت العشاء(٢)
١٨١٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو بكر بن إسحاق، أنا إسماعيل بن قتيبة، ثنا
يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك / بن أنس، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة بن ٣٨٧/١
عبد الرحمن، عن أبي هريرة أن النبي صل# قال: ((من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك
الصلاة)).
رواه البخاري عن ابن يوسف، ورواه مسلم عن يحيى بن يحيى عن مالك(٣).
١٨١٤ - أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي، ثنا أبو حامد أحمد بن
محمد بن الحسن الحافظ سنة خمس وعشرين وثلاثمائة، ثنا محمد بن يحيى، وعلي بن
سعيد قالا: ثنا عثمان بن عمر، ثنا سفيان قال علي يعني الثوري، عن عمرو بن دينار، عن
أبي الطفيل، عن معاذ بن جبل أن رسول الله وَّر جمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء
عام تبوك، وقال علي بن سعيد: في غزوة تبوك.
مخرج في الصحيح من حديث أبي الزبير عن أبي الطفيل (٤)، وهو من حديث
عمرو بن دینار غریب، تفرد به عثمان بن عمر.
١٨١٥ - أخبرنا أبو حازم الحافظ، ثنا أبو أحمد الحافظ، أنا أبو القاسم البغوي، ثنا
شريح بن يونس، ثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن محمد بن عثمان بن
عبد الرحمن بن سعيد بن يربوع، عن جده عبد الرحمن، عن مولى لعبد الرحمن بن
عوف (٥)، عن عبد الرحمن بن عوف، قال: إذا طهرت الحائض قبل أن تغرب الشمس
صلت الظهر والعصر جميعاً، وإذا طهرت قبل الفجر صلت المغرب والعشاء جميعاً .
(١) الحديث رقم (١٨١٢) أخرجه البخاري في صحيحه (١٥١/١) ومسلم في صحيحه (في المساجد
١٦٣) والبغوي في شرح السنة (٢٤٨/٢).
(٢) قال ابن التركماني: ((ذكر فيه حديثين لا دليل له فيهما)). [رقم ١٨١٣، ١٨١٤].
(٣) الحديث رقم (١٨١٣) أخرجه البخاري في الصحيح (١٥١/١) ومسلم في صحيحه (في المساجد
١٦٣).
(٤) الحديث رقم (١٨١٤) أخرجه مسلم (في الصلاة، الباب ١١٤، حديث ٤).
(٥) قال ابن التركماني: ((هذا المولى مجهول)).

٥٧٠
كتاب الصلاة / باب المغمى عليه يفيق بعد ذهاب الوقتين ...
١٨١٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، ثنا محمد بن
أحمد بن النضر، ثنا معاوية بن عمرو، ثنا زائدة، ثنا يزيد بن أبي زياد، عن طاؤس، عن ابن
عباس قال: إذا طهرت المرأة في وقت صلاة العصر فلتبتديء بالظهر فلتصلها ثم لتصل
العصر، فإذا طهرت في وقت العشاء الآخرة فلتصل المغرب (١) والعشاء.
ورواه ليث بن أبي سليم عن طاؤس، وعطاء عن ابن عباس، قال: وإذا طهرت قبل
الفجر صلت المغرب والعشاء.
١٨١٧ - وهو فيما أجاز لي أبو عبد الله روايته عنه، أنا أبو الوليد، ثنا الشاماتي، ثنا أبو
سعيد الأشج، ثنا حفص عن ليث فذكره، وقيل: عنه عنهما من قولهما، ورويناه عن جماعة
من التابعين سواهما، وعن الفقهاء السبعة من أهل المدينة.
[٣٤] - باب المغمى عليه يفيق بعد ذهاب الوقتين فلا يكون عليه قضاؤهما
١٨١٨ - أخبرنا أبو أحمد عبد الله بن محمد بن الحسن العدل، أنا أبو بكر محمد بن
جعفر المزكي، ثنا محمد بن إبراهيم، ثنا ابن بكير، ثنا مالك، عن نافع أن عبد الله بن عمر
أغمى عليه فذهب عقله فلم يقض الصلاة قال: وقال مالك وذلك أن الوقت قد ذهب، وأما
من أفاق وهو في وقت فانه يصلي .
هكذا في رواية جماعة عن نافع، وفي رواية عبيد الله بن عمر عن نافع: يوم وليلة،
وفي رواية أيوب عن نافع: ثلاثة أيام.
٣٨٨/١
١٨١٩ - / أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن يوسف البغدادي الرفاء، أنا أبو عمر
وعثمان بن محمد بن بشر، ثنا إسماعيل بن إسحاق، ثنا إسماعيل بن أبي أويس، ثنا
عبد الرحمن بن أبي الزناد، أن أباه قال: كان من أدركت من فقهائنا الذين ينتهي إلى قولهم
يعني من تابعي أهل المدينة يقولون: فذكر أحكاماً، وفيها المغمى عليه لا يقضي الصلاة إلا
أن يفيق وهو في وقت صلاة فليصلها وهو يقضي الصوم، والذي يغمى عليه فيفيق قبل غروب
الشمس يصلي الظهر والعصر، وإن أفاق قبل طلوع الفجر صلى المغرب والعشاء، قالوا:
وكذلك تفعل الحائض إذا طهرت قبل غروب الشمس أو طلوع الفجر.
(١) قال ابن التركماني: ((في سنده يزيد بن أبي زياد، وليث بن أبي سليم فسكت عنهما، وضعف يزيد في
غير موضع من كتابه هذا، وتقدم في ((باب الاستنجاء بما يقوم مقام الحجارة)» تضعيفه لليث.
وقوله عليه السلام: ((وقت الظهر ما لم يحضر العصر)) نص على بطلان الإشتراك، وكذا قوله عليه السلام
ليس في النوم تفريط إنما التفريط في اليقظة أن تؤخر صلاة حتى يدخل وقت الأخرى)).

٥٧١
كتاب الصلاة / باب المرأة تدرك من أول الوقت مقدار الصلاة ثم حاضت
وروي فيه حديث مسند، في إسناده ضعف والله أعلم.
١٨٢٠ - أخبرناه أبو سعد الماليني، ثنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، ثنا محمد بن
عبد الرحمن الدغولي، ثنا خارجة بن مصعب، ثنا مغيث بن بديل، ثنا خارجة، عن
عبد الله بن عطاء هو ابن يسار، عن الحكم بن عبد الله الأيلي، عن القاسم أنه سأل عائشة
عن الرجل يغمى عليه فيترك الصلاة اليوم واليومين وأكثر من ذلك، فقالت: قال
رسول الله ◌َّه: ((ليس بشيء من ذلك قضاء إلا أن يغمى عليه في صلاته فيفيق وهو في وقتها
فيصلیها)).
١٨٢١ - وأخبرنا أبو سعد، أنا أبو أحمد، ثنا محمد، ثنا خارجة، ثنا مغيث، ثنا
خارجة، عن عبد الله بن عطاء، عن الحكم، عن نافع، عن ابن عمر، عن رسول الله وَل
مثل ذلك .
وكذلك رواه أحمد بن خالد عن خارجة الأکبر، وكذلك روي عن سلیمان بن بلال عن
أبي حسين وهو عبد الله بن حسين بن عطاء بن يسار، ذكره البخاري في التاريخ، وقال: فيه
نظر، والحكم بن عبد الله الأيلي تركوه، كان ابن المبارك يوهنه، ونهی أحمد بن حنبل عن
حديثه .
١٨٢٢ - أخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه، أنا علي بن عمر الحافظ، أنا علي بن
عبد الله بن مبشر، ثنا أحمد بن سنان، ثنا عبد الرحمن بن سفيان، عن السدي، عن يزيد
مولى عمار، أن عمار بن ياسر أغمي عليه في الظهر والعصر والمغرب والعشاء فأفاق نصف
الليل فصلى الظهر والعصر والمغرب والعشاء(١).
[٣٥] - باب المرأة تدرك من أول الوقت مقدار الصلاة ثم حاضت أو أغمي
علیھا
١٨٢٣ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنبأ أبو بكر القطان، ثنا أحمد بن يوسف السلمي، ثنا
عبد الرزاق، أنا معمر، عن همام بن منبه قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة، عن محمد ◌َّ فذكر
أحاديث قال: وقال رسول الله وَّر: ((ذروني ما تركتكم، فإنما هلك الذين من قبلكم بسؤالهم
واختلافهم على أنبيائهم، وإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه، وإذا أمرتكم بالأمر فآتوا منه ما
استطعتم)) .
(١) قال ابن التركماني: ((سكت عنه، وسنده ضعيف. ومخالف للباب)).

٥٧٢
كتاب الصلاة / باب لا يقرب الصلاة سكران
رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن رافع عن عبد الرزاق(١).
١٨٢٤ - أخبرنا أبو الحسن بن الفضل القطان، ثنا عبد الله بن جعفر، ثنا يعقوب بن
٣٨٩/١ سفيان، ثنا يحيى بن حماد، ثنا شعبة، عن عقبة / وهو ابن أبي ثبيت الراسبي وهو ثقة، عن
أبي الجوزاء أن عمر بن الخطاب نهى النساء أن يبتن عن العشاء مخافة أن يحضن يريد صلاة
العشاء(٢).
١٨٢٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن
إسحاق، ثنا أبو الجواب، ثنا ابن شبرمة، عن الشعبي، قال: إذا فرطت المرأة في الصلاة
حتى تحيض قضت تلك الصلاة. ؟ ..
[٣٦] - باب لا يقرب الصلاة سكران
١٨٢٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا يحيى بن
أبي طالب، ثنا إسحاق بن منصور السلولي أبو عبد الرحمن الكوفي، ثنا إسرائيل، عن أبي
إسحاق، عن عمرو بن شرحبيل، قال: قال عمر رضي الله عنه: سمعت منادي النبي ◌َّ
ينادى إذا أقيمت الصلاة فلا يقرب الصلاة سكران.
١٨٢٧ - أخبرنا أبو علي الروذباري، ثنا أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا عباد بن
موسى الختلي، ثنا إسماعيل بن جعفر، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عمرو، عن
عمر بن الخطاب رضي الله عنه في قصة تحريم الخمر فذكر الحديث، وفيه: فنزلت الآية
التي في النساء ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون﴾
[النساء: ٤٣] فكان منادي رسول اللّه ◌َلير ينادى أن لا يقربن الصلاة سكران(٣).
[٣٧] - باب صفة أقل السكر
١٨٢٨ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنا أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا مسدد، عن
يحيى، عن سفيان، عن عطاء بن السائب، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن علي
(١) الحديث رقم (١٨٢٣) أخرجه مسلم في صحيحه (في الحج، الباب ٧٣) وابن حنبل في المسند
(٢٤٧/٢، ٤٢٨).
(٢) قال ابن التركماني: ((لا دلالة في هذا الكلام على القضاء بل دلالته على عدمه أظهر، ثم في اتصال
الإسناد بين أبي الجوزاء وعمر نظر. وذكر أبو بكر الرازي عن الشافعي أنها لو طهرت آخر الوقت لزمتها
الصلاة، ولو قدم مسافر آخر الوقت يتم قال: فيلزمه أنها لو حاضت آخر الوقت سقط عنها الصلاة ولو
سافر مقيم آخر الوقت جاز له القصر)).
(٣) الحديث رقم (١٨٢٧) أخرجه أبو داود (في الأشربة، الباب ١، حديث ٢).

٥٧٣
كتاب الصلاة / باب بدء الأذان
رضي الله عنه أن رجلاً من الأنصار دعاه وعبد الرحمن بن عوف فسقاهما قبل أن يحرم الخمر
فأمهم علي في المغرب وقرأ ﴿قل يا أيها الكافرون﴾ فخلط فيها فنزلت ﴿لا تقربوا الصلاة
وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون﴾ .
[٣٨] - باب زوال العقل بالسكر لا يكون عذراً في سقوط الفرض عنه
١٨٢٩ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، وأبو بكر أحمد بن الحسن
القاضي، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أنا
ابن وهب، حدثني عمرو بن الحارث، أن عمرو بن شعيب حدثه، عن أبيه، عن عبد الله بن
عمرو بن العاص، عن رسول الله وسلّم قال: ((من ترك الصلاة سكراً مرة واحدة فكأنما كانت له
الدنيا وما عليها فسلبها، ومن ترك الصلاة سكراً أربع مرات فكان حقاً على الله أن يسقيه من
طينة الخبال)) قالوا: ما طينة الخبال يا رسول الله قال: ((عصارة أهل جهنم)).
١٨٣٠ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أبو بكر محمد بن محمويه
العسكري بالأهواز، ثنا أبو الفضل جعفر بن محمد بن حماد القلانسي بالرملة، ثنا هشام بن
عمار، ثنا الوليد بن مسلم، ثنا زهير بن محمد، عن محمد بن المنكدر، عن جابر قال: قال
رسول الله قال: ((ثلاثة لا تقبل لهم صلاة ولا تصعد لهم حسنة: العبد الآبق حتى يرجع إلى
مواليه فيضع يده في أيديهم، والمرأة الساخط عليها زوجها، والسكران حتى يصحو)).
تفرد به زهير هکذا.
ذكر جماع أبواب الأذان والإقامة
[٣٩] - باب بدء الأذان
١٨٣١ - أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبدالله بن بشران العدل ببغداد، ثنا أبو
جعفر محمد بن عمرو الرزاز، ثنا أحمد بن / الوليد الفحام، ثنا حجاج بن محمد، قال: قال ٣٩٠/١
ابن جريج: أخبرني نافع مولى ابن عمر، عن عبد الله بن عمر أنه كان يقول: كان المسلمون
حين قدموا المدينة يجتمعون فيتحينون الصلوات وليس ينادى بها أحد، فتكلموا يوماً في ذلك
فقال بعضهم: نتخذ ناقوساً مثل ناقوس النصارى، وقال بعضهم: بل قرنا مثل قرن اليهود،
فقال عمر رضي الله عنه: أفلا تبعثون رجلاً ينادى بالصلاة، فقال رسول الله وصله: ((قم يا بلال
فناد بالصلاة)).

٥٧٤
كتاب الصلاة / باب بدء الأذان
رواه مسلم في الصحيح عن هارون بن عبد الله عن حجاج. وأخرجه البخاري من
وجه آخر عن ابن جريج .
١٨٣٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه، أنا أحمد بن
سلمة، ثنا إسحاق بن إبراهيم، ثنا عبد الوهاب، ثنا خالد، عن أبي قلابة، عن أنس قال:
ذكروا أن يعلموا وقت الصلاة بشيء فيعرفونه، فذكروا أن يضربوا ناقوساً أو ينوروا نار، فأمر
بلال أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة.
رواه البخاري عن محمد عن عبد الوهاب الثقفي، ورواه مسلم عن إسحاق بن
إبراهيم .
١٨٣٣ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه، أنبأ
محمد بن شاذان الجوهري، ثنا محمد بن يحيى القطيعي، ثنا روح بن عطاء بن أبي
ميمونة، ثنا خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أنس قال: كانت الصلاة إذا حضرت على عهد
رسول الله ﴾ سعى رجل في الطريق فنادى الصلاة الصلاة، فاشتد ذلك على الناس فقالوا:
لو اتخذنا ناقوساً يا رسول الله، فقال: ((ذلك للنصارى))، فقالوا: لو اتخذنا بوقاً، قال: ((ذلك
لليهود)) قال: فأمر بلال أن يشفع الأذان، ويوتر الإقامة.
١٨٣٤ - أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسة، ثنا أبو
داوه، ثنا عباد بن موسى الختلي، وزياد بن أيوب، وحديث عباد أتم، قالا: ثنا
هشيم، عن أبي بشر، قال: زياد. أنا أبو بشر، عن أبي عمير بن أنس، عن عمومة له من
الأنصار، قال: اهتم النبي 18 للصلاة كيف يجمع الناس لها، فقيل له: انصب راية عند
حضور الصلاة فإذا رأوها أذن بعضهم بعضاً فلم يعجبه ذلك، قال: فذكر له القنع يعني
الشبور، وقال زياد: شبور اليهود، فلم يعجبه ذلك، وقال: هو من أمر اليهود، قال: فذكر له
الناقوس فقال: هو من أمر النصارى، فانصرف عبد الله بن زيد وهو مهتم لهم رسول الله وقل
فأرى الأذان في منامه قال: فغدا على رسول الله مَّرَ فأخبره، فقال: يا رسول الله إني لبين
نائم ويقظان إذ أتاني آت فأراني الأذان قال: وكان عمر بن الخطاب قد رآه قبل ذلك فكتمه
عشرين يوماً، قال: ثم أخبر رسول الله مَّ فقال له: ما منعك أن تخبرنا فقال: سبقني
عبد الله بن زيد فاستحييت، فقال رسول الله وسلم: ((يا بلال قم فانظر ما يأمرك به عبد الله بن
زيد فافعله)) قال: فأذن بلال.
قال أبو بشر أخبرني أبو عمير أن الأنصار تزعم أن عبد الله بن زيد لولا أنه كان يومئذ
مريضاً لجعله رسول اللّه ◌َ ليل مؤذناً.

٥٧٥
كتاب الصلاة / باب بدء الأذان
١٨٣٥ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو يحيى أحمد بن محمد بن إبراهيم
السمرقندي، ثنا أبو عبد الله محمد بن نصر، ثنا عبيد الله بن سعد الزهري، ثنا عمي
يعقوب بن إبراهيم، ثنا أبي عن ابن إسحاق، قال: حدثني محمد بن إبراهيم بن الحارث
التيمي، عن محمد بن عبد الله بن زيد بن عبد ربه قال: حدثني أبي عبد الله بن زيد، قال:
لما أمر رسول الله ومثل بالناقوس يعمل ليضرب به للناس في الجمع للصلاة أطاف بي، وأنا
نائم رجل يحمل ناقوساً في يده فقلت له: يا عبد الله أتبيع الناقوس قال: وما تصنع به؟
فقلت: ندعو به إلى الصلاة قال: أفلا أدلك على ما هو خير من ذلك؟ قلت: بلى، قال:
تقول الله أكبر / الله أكبر الله أكبر الله أكبر أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله أشهد ٣٩١/١
أن محمداً رسول الله وَالر أشهد أن محمداً رسول الله، حي على الصلاة حي على الصلاة،
حي على الفلاح حي على الفلاح الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله ثم، استأخر غير بعيد قال:
ثم تقول إذا أقمت الصلاة الله أكبر الله أكبر أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن محمداً رسول الله
حي على الصلاة حي على الفلاح، قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة، الله أكبر الله أكبر لا
إله إلا الله، فلما أصبحت أتيت رسول الله وَ لَر فأخبرته ما رأيت، فقال: ((إنها لرؤيا حق إن
شاء الله تعالى فقم مع بلال فالق عليه ما رأيت فليؤذن به فانه أندى صوتاً منك)). فقمت مع
بلال فجعلت ألقيه عليه ويؤذن به فسمع بذلك عمر بن الخطاب وهو في بيته فخرج يجر
رداءه، ويقول: والذي بعثك بالحق يا رسول الله لقد رأيت مثل ما رأى، فقال
رسول الله وَّل: ((فلله الحمد)).
١٨٣٦ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أحمد بن جعفر القطيعي، ثنا عبد الله بن
أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا يعقوب فذكره بإسناده مثله إلا أنه ذكر التكبير في صدر
الأذان مرتين، وكذلك ذكر محمد بن سلمة عن ابن إسحاق.
١٨٣٧ - وأخبرنا أبو علي الروذباري، ثنا أبو بكر بن داسة، قال: قال أبو داود: وهكذا
رواه الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن عبد الله بن زيد يعني قصة الرؤيا في تثنية الأذان
وانفراد الإقامة، وقال: فيه ابن إسحاق عن الزهري الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر،
وقال: فيه معمر ويونس عن الزهري الله أكبر الله أكبر لم يثنيا.
أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، قال: سمعت الإمام أبا بكر أحمد بن إسحاق بن
أيوب، يقول: سمعت أبا بكر محمد بن يحيى المطرز، يقول: سمعت محمد بن يحيى،
يقول: ليس في اخبار عبد الله بن زيد في قصة الأذان خبر أصح من هذا يعني حديث
محمد بن إسحاق عن محمد بن إبرهيم التيمي عن محمد بن عبد الله بن زيد، لأن محمداً

٥٧٦
كتاب الصلاة / باب القيام في الأذان والإقامة
سمع من أبيه، وابن أبي ليلى لم يسمع من عبد الله بن زيد، وفي كتاب العلل لأبي عيسى
الترمذي قال: سألت محمد بن إسماعيل البخاري عن هذا الحديث يعني حديث محمد بن
إبراهيم التيمي، فقال: هو عندي حديث صحيح .
[٤٠] - باب استقبال القبلة بالأذان والإقامة
١٨٣٨ - أخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر ابن بنت يحيى بن منصور القاضي، أنبأ جدي
يحيى بن منصور، ثنا أبو بكر عمر بن حفص السدوسي، ثنا عاصم بن علي، ثنا
المسعودي، ثنا عمرو بن مرة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن معاذ بن جبل قال:
احيلت الصلاة ثلاثة أحوال، فذكر أولا حال القبلة، فذكر آخراً حال المسبوق ببعض
الصلاة، وذكر بين ذلك حال الأذان، فقال: كانوا يجتمعون للصلاة يؤذن بعضهم بعضاً حتى
نقسوا أو كادوا أن ينقسوا، ثم أن رجلاً يقال له عبد الله بن زيد أتى النبي ◌َّ فقال:
يا رسول الله بينا أنا بين النائم واليقظان رأيت شخصاً عليه ثوبان أخضران قائم فاستقبل القبلة
فقال: الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر حتى فرغ من الأذان مرتين مرتين، ثم قال في آخر
أذانه الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله ثم أمهل شيئاً، ثم قام فقال: مثل الذي قال، غير أنه زاد
قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة، فقال رسول الله وهي: ((علمها بلالاً)) فكان أول من أذن بها
بلال، وجاء عمر بن الخطاب فقال: يا رسول الله قد طاف بي مثل الذي طاف بعبد الله بن
زيد غير أنه سبقني إليك.
وبمعناه رواه جماعة عن عبد الرحمن بن عبد الله المسعودي، غير أن عبد الرحمن بن
أبي ليلى لم يذكر معاذاً فهو مرسل.
٣٩٢/١
[٤١] - /باب القيام في الأذان والإقامة
١٨٣٩ - أخبرنا أبو بكر بن الحسن القاضي، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو
العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق، ثنا حجاج بن محمد، قال: قال ابن
جريج: أخبرني نافع مولى ابن عمر، عن عبد الله بن عمر أنه كان يقول: كان المسلمون
حين قدموا المدينة فذكر الحديث في بدء الأذان، وفي آخره فقال رسول الله وَله: (يا بارا،
قم فناد بالصلاة)) أخرجه مسلم كما مضى.
١٨٤٠ - أخبرنا أبو الحسن بن الفضل القطان ببغداد، أنا أبو محمد جعفر بن هارون،
ثنا عبد الله بن محمد بن سنان، ثنا سلمة بن سليمان الضبي، ثنا صدقة بن عبيد الله

٥٧٧
كتاب الصلاة / باب الترجيع في الأذان
المازني، ثنا الحارث بن عتبة، عن عبد الجبار بن وائل، عن أبيه قال: حق وسنة مسنونة أن
لا يؤذن الرجل إلا وهو طاهر ولا يؤذن إلا وهو قائم.
[٤٢] - باب الأذان راكباً وجالساً
١٨٤١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب، ثنا يحيى بن أبي طالب، ثنا عبد الوهاب بن عطاء، ثنا عبد الله
العمري، عن نافع قال: كان ابن عمر ربما أذن على راحلته الصبح ثم يقيم بالأرض.
١٨٤٢ - وأخبرنا أبو عبد الله، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أبو قلابة، ثنا
سعيد بن عامر، ثنا شعبة، عن سفيان الثوري، عن أبي طعمة أن ابن عمر كان يؤذن على
راحلته .
وروي فیه حدیث مرسل.
١٨٤٣ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب، ثنا يحيى بن أبي طالب، أنا عبد الوهاب، ثنا إسماعيل، عن الحسن أن
رسول الله ◌َّ أمر بلالاً في سفر فأذن على راحلته، ثم نزلوا فصلوا ركعتين ركعتين، ثم أمره
فأقام فصلى بهم الصبح .
١٨٤٤ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا
الحسن بن مكرم، ثنا عثمان بن عمر، ثنا إسماعيل بن مسلم، عن الحسن بن محمد، قال:
دخلت على أبي زيد الأنصاري فأذن وأقام وهو جالس، قال: وتقدم رجل فصلى بنا، وكان
أعرج أصيب رجله في سبيل الله تعالى .
وروينا عن عطاء بن أبي رباح أنه قال: يكره أن يؤذن قاعداً إلا من عذر.
[٤٣] - باب الترجيع في الأذان
١٨٤٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا الإمام أبو بكر أحمد بن إسحاق بن أيوب، أنا
الحسن بن محمد بن زياد، ثنا عبد الله بن سعيد، ثنا معاذ بن هشام، ثنا أبي، عن عامر
الأحول، عن مكحول، عن عبد الله بن محيريز، عن أبي محذورة أن النبي ◌َّر علمه هذا
الأذان: الله أكبر الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله
أشهد أن محمداً رسول الله أشهد أن محمداً رسول الله، ثم يعود فيقول أشهد أن لا إله إلا
الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن / محمداً رسول الله، أشهد أن محمداً رسول الله، ٣٩٣/١
حي على الصلاة مرتين حي على الفلاح مرتين، الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله.

٥٧٨
كتاب الصلاة / باب الترجيع في الأذان
رواه مسلم بن الحجاج في الصحيح عن إسحاق بن إبراهيم عن معاذ بن هشام.
١٨٤٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في آخرين، قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن
يعقوب، ثنا الربيع بن سليمان، ثنا الشافعي، أنا مسلم بن خالد، عن ابن جريج، قال:
أخبرني عبد العزيز بن عبد الملك بن أبي محذورة، أن عبد الله بن محيريز، أخبره وكان
يتيماً في حجر أبي محذورة حتى جهزه إلى الشام فقلت لأبي محذورة: أي عم إني خارج
إلى الشام وإني أخشى أن أسئل عن تأذينك فأخبرني فقال: نعم خرجت في نفر فكنا ببعض
طريق حنين فقفل رسول الله وَ ◌ّ ر من حنين فلقينا رسول الله وسير في بعض الطريق فأذن مؤذن
رسول الله و ◌ّره بالصلاة عند رسول اللّه ◌َليل، فسمعنا صوت المؤذن ونحن متنكبون فصرخنا
نحكيه ونستهزيء به فسمع رسول الله - لل فأرسل إلينا إلى أن وقفنا بين يديه، فقال
رسول الله وسلم: ((أيكم الذي سمعت صوته قد ارتفع)) فأشار القوم كلهم إلي وصدقوا فأرسل
كلهم وحبسني، فقال: ((قم فأذن بالصلاة)) فقمت ولا شيء أكره إلي من النبي ◌َّل ولا مما
يأمرني به فقمت بين يدي رسول الله وَ الر فألقى علي رسول الله و لل التأذين هو بنفسه، فقال:
((قل الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن
محمداً رسول الله أشهد أن محمداً رسول الله)) ثم قال لي: ((ارجع فامدد من صوتك)) ثم
قال: ((قل أشهد أن لا إله الله أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن محمداً رسول الله أشهد أن
محمداً رسول الله، حيّ على الصلاة حي على الصلاة حي على الفلاح حي على الفلاح،
الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله)) ثم دعاني حين قضيت التأذين، فأعطاني صرة فيها شيء من
فضة ثم وضع يده على ناصية أبي محذورة ثم أمرها على وجهه ثم من بين ثدييه ثم على
كبده ثم بلغت يده سرة أبي محذورة ثم قال رسول الله وَلو: ((بارك الله فيك وبارك عليك))
فقلت: يا رسول الله مرني بالتأذين بمكة، فقال: ((قد أمرتك به)) وذهب كل شيء كان
لرسول الله ﴿ من كراهية وعاد ذلك كله محبة للنبي وَّر، فقدمت على عتاب بن أسيد عامل
رسول الله وسلم فأذنت بالصلاة عن أمر رسول الله (چر .
قال ابن جريج: وأخبرني بذلك من أدركت من آل أبي محذورة على نحو ما أخبرني
ابن محیریز.
قال الشافعي رحمه الله: وأدركت إبراهيم بن عبد العزيز بن عبد الملك بن أبي
محذورة يؤذن كما حكى ابن محيريز، وسمعته يحدث عن أبيه عن ابن محيريز عن أبي
محذورة عن النبي ◌َّ معنى ما حكى ابن جريج، وبمعناه رواه حجاج بن محمد، وأبو
عاصم، وروح بن عبادة عن ابن جريج .

٥٧٩
كتاب الصلاة / باب الترجيع في الأذان
١٨٤٧ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو يحيى السمرقندي، ثنا أبو عبد الله
محمد بن نصر، ثنا محمد بن رافع، ثنا عبد الرزاق، أنا ابن جريج، حدثني عثمان بن
السائب مولاهم، عن أبيه بالشيخ مولى أبي محذورة، وعن أم عبد الملك بن أبي محذورة
أنهما سمعا / من أبي محذورة قال: خرجت في عشرة فتيان مع النبي وَ ل18 إلى حنين فأذنوا ٣٩٤/١
وقمنا نؤذن مستهزئين بهم فقال النبي ◌َّله: ((أيتوني بهؤلاء الفتيان)) فقال: ((أذنوا)) فأذنوا وكنت
أحدهم صوتاً فقال النبي وَله: ((نعم هذا الذي سمعت صوته اذهب فأذن لأهل مكة وقل
لعتاب بن أسيد أمرني رسول الله وَّر أن أؤذن لأهل مكة)) وقال: ((قل الله أكبر الله أكبر الله
أكبر الله أكبر أشهد أن لا إله إلا الله مرتين أشهد أن محمداً رسول الله وَ ◌ّ مرتين، ثم ارجع
فقل أشهد أن لا إله إلا الله مرتين أشهد أن محمداً رسول الله مرتين، حي على الصلاة مرتين
حي على الفلاح مرتين، الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله، فإذا أقمت للصلاة فقلها مرتين قد
قامت الصلاة قد قامت الصلاة))(١).
١٨٤٨ - وأخبرنا أبو علي الروذباري، أنا أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا مسدد، ثنا
الحارث بن عبيد، عن محمد بن عبد الملك بن أبي محذورة، عن أبيه، عن جده قال:
قلت: يا رسول الله علمني سنة الأذان، قال: فمسح مقدم رأسي وقال: ((تقول الله أكبر الله
أكبر الله أكبر الله أكبر ترفع بها صوتك، ثم تقول أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله
أشهد أن محمداً رسول الله أشهد أن محمداً رسول الله تخفض بها صوتك ثم ترفع صوتك
بالشهادة أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن محمداً رسول الله أشهد أن
محمداً رسول الله، حي على الصلاة حي على الصلاة حي على الفلاح حي على الفلاح،
فإن كان صلاة الصبح قلت الصلاة خير من النوم الصلاة خير من النوم، الله أكبر الله أكبر لا
إله إلا الله)) (٢) .
وقد روي في بعض الروايات عن أبي محذورة في هذا الحديث الرجوع إلى كلمة
(١) قال ابن التركماني: ((عثمان وأبوه وأم عبد الملك مجهول حالهم)).
(٢) الحديث رقم (١٨٤٨) أخرجه أبو داود في سننه .
قال ابن التركماني: ((الحارث هذا هو أبو قدامة، ضعفه ابن معين، وقال أيضاً، هو وابن حنبل مضطرب
الحديث. وقال البيهقي في ((باب سجود القرآن احدى عشرة)): ضعفه ابن معين.
ومحمد بن عبد الملك هذا مجهول الحال ذكره ابن القطان، وقال محمد بن عثمان بن أبي شيبة :
سمعت علي بن المديني يقول: بنو أبي محذورة الذين يحدثون كلهم ضعيف ليس بشيء. ولهذا قال
عبد الحق: لا يحتج بهذا الإسناد)).

٥٨٠
كتاب الصلاة / باب الإلتواء في حي على الصلاة حي على الفلاح
التكبير بعد الشهادتين، وليس ذلك بقوي مع مخالفته الروايات المشهورة، وعمل أهل
الحجاز.
١٨٤٩ - أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسن بن الفضل القطان ببغداد، أنا
عبد الله بن جعفر بن درستويه، ثنا يعقوب بن سفيان، ثنا أبو بكر الحميدي، ثنا
عبد الرحمن بن سعد بن عمار بن سعد بن عائذ القرظ، قال: حدثني عبد الله بن محمد بن
عمار، وعمار وعمر ابنا حفص بن عمر بن سعد، عن عمار بن سعد، عن أبيه سعد القرظ أنه
سمعه يقول: أن هذا الأذان يعني أذان بلال الذي أمره به رسول الله صل وإقامته وهو الله أكبر
الله أكبر الله أكبر الله أكبر أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا اللّه أشهد أن محمداً
رسول الله أشهد أن محمداً رسول الله، ثم يرجع فيقول أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله
إلا الله أشهد أن محمداً رسول اللّه ◌َ لل أشهد أن محمداً رسول الله، حي على الصلاة حي
على الصلاةحي على الفلاح حي على الفلاح الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والاقامة واحدة
واحدة، ويقول: قد قامت الصلاة مرة واحدة(١).
كذا في الكتاب، وغيره يرويه عن الحميدي فيذكر التكبير في صدر الأذان مرتين، ثم
يرويه الحميدي في حديث أبي محذورة أربعاً ونأخذ به لأنه زائد.
٣٩٥/١
[٤٤] - /باب الالتواء في حي على الصلاة حي على الفلاح
١٨٥٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب، ثنا أسيد بن عاصم، ثنا الحسين بن حفص، عن سفيان، عن عون بن
أبي جحيفة، عن أبي جحيفة قال: أتيت النبي صل# وهو في قبة حمراء بالأبطح، فخرج إلينا
بلال بفضل وضوء رسول الله صل﴿ فبين نائل وناضح منه، قال: فأذن بلال فجعلت اتبع فاه ها
هنا وها هنا .
١٨٥١ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أحمد بن جعفر، ثنا عبد الله بن أحمد بن
حنبل، حدثني أبي، ثنا وكيع، ثنا سفيان، ثنا عون بن أبي جحيفة، عن أبيه فذكر الحديث،
(١) قال ابن التركماني: ((عبد الرحمن هذا ضعفه ابن أبي حاتم. وقال ابن القطان: هو وأبوه وجده مجهولو
الحال. وقال صاحب الميزان: عبد الله بن محمد بن عمار ضعفه ابن معين. وذكر عبد الرحمن بن
سعد، حدثني عبد الله بن محمد، وعمار، وعمر ابنا حفص عن آبائهم عن أجدادهم أنه عليه السلام
كبر في العيدين الحديث. قال عثمان بن سعيد: قلت ليحيى: كيف حال هؤلاء؟ قال: ليسوا بشيء.
وقال ابن الجوزي: لا يختلف في أن بلالاً كان لا يرجع)).