النص المفهرس

صفحات 541-560

٥٤١٠
كتاب الصلاة / باب وقت المغرب
١٧١٧ - وأنبأ محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا
العباس بن محمد الدوري، ثنا زكريا بن عدي وكان من خيار خلق الله تعالى، ثنا عبد الله بن
مبارك (ح) وأنبأ محمد بن عبد الله، وثنا أبو بكر بن إسحاق إملاء، ثنا محمد بن أحمد بن
النضر، ثنا الحسن بن الربيع، ثنا عبد الله بن مبارك، أنبأ معمر، عن ابن طاؤس، عن أبيه،
عن ابن عباس، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَّر: ((من أدرك من العصر ركعة قبل أن
تغرب الشمس فقد أدرك، ومن أدرك من الفجر ركعة قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك)).
لفظ حديث أبي العباس رواه مسلم في الصحيح عن الحسن بن الربيع (1).
[١٠] - باب وقت المغرب
١٧١٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب، ثنا أسيد بن عاصم، ثنا الحسين بن حفص، عن سفيان، ثنا
عبد الرحمن بن عياش، حدثني حكيم بن حكيم، عن نافع بن جبير، عن ابن عباس، قال:
قال رسول الله وَلَر: ((أمني جبريل عليه السلام عند البيت مرتين)) فذكر الحديث وفيه قال: ثم
صلى بي المغرب حين أفطر الصائم وقال في المرة الأخرى: ثم صلى بي المغرب حين
أفطر الصائم.
١٧١٩ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو العباس القاسم بن القاسم السياري،
وأبو محمد الحسن بن حليم المروزيان، قالا: أنا أبو الموجه محمد بن عمرو الفزاري، ثنا
عبدان بن عثمان، أنبأ عبد الله بن مبارك، أنا الحسين بن علي بن الحسين، أنا وهب بن
كيسان، ثنا جابر بن عبد الله الأنصاري، قال: جاء جبريل عليه السلام إلى النبي ◌َّ حين
زالت الشمس، فقال: قم يا محمد فصل الظهر، فقام فصلى الظهر حين زالت الشمس، ثم
مكث حتى كان فيء الرجل مثله فجاءه، فقال: قم يا محمد فصل العصر، فقام فصلى
العصر، ثم مكث حتى غابت الشمس فقال: قم فصل المغرب، فقام فصلاها حين غابت
سواء، ثم مكث حتى ذهب الشفق فجاءه، فقال: قم فصل العشاء، فقالم فصلاها، ثم جاءه
حين سطع الفجر للصبح، فقال: قم يا محمد فصل، فقال فصلى الصبح، ثم جاءه من الغد
حين كان فيء الرجل مثله، فقال: قم يا محمد فصل الظهر، فقام فصلى الظهر، ثم جاءه
حين كان فيء الرجل مثليه فقال: قم يا محمد فصل، فقام فصلى العصر، ثم جاءه
المغرب حين غابت الشمس وقتاً واحداً لم يزل عنه، فقال: قم فصل المغرب، ثم جاءه
(١) الحديث رقم (١٧١٧) أخرجه مسلم في صحيحه (في المساجد ١٦٥).

٥٤٢
كتاب الصلاة / باب وقت المغرب
العشاء حين ذهب ثلث الليل الأول، فقال: قم فصل العشاء، ثم جاءه الصبح حين أسفر
جداً، فقال: قم فصل الصبح، ثم قال: ما بين هذين كله وقت.
وبمعناه رواه برد بن سنان عن عطاء بن أبي رباح عن جابر بن عبد الله .
١٧٢٠ - أنبأ أبو بكر أحمد بن محمد بن الحارث، الفقيه أنبأ علي بن عمر الحافظ،
٣٦٩/١ ثنا يحيى بن محمد بن صاعد، ثنا إسحاق / بن إبراهيم الصواف بالبصرة، ثنا عمرو بن بشر
الحارثي، ثنا برد بن سنان، عن عطاء بن أبي رباح، عن جابر بن عبد الله أن جبريل عليه
السلام أتى النبي صلّ يعلمه الصلاة فجاءه حين زالت الشمس فتقدم جبريل ورسول الله وقليلة.
خلفه والناس خلف رسول اللّه ◌َ فصلى الظهر، ثم جاءه حين صار الظل مثل قامة شخص
الرجل فتقدم جبريل ورسول الله 18 خلفه والناس خلف رسول اللّه وَلل فصلى العصر، ثم
جاءه حين وجبت الشمس فتقدم جبريل عليه السلام ورسول الله ثية خلفه والناس خلف
رسول الله بهلل فصلى المغرب. ثم ذكر باقي الحديث وقال فيه: ثم أتاه اليوم الثاني جاءه
حين وجبت الشمس لوقت واحد فتقدم جبريل عليه السلام ورسول الله وق لر خلفه والناس
خلف رسول الله وهلهو فصلى المغرب، قال: وقال في آخره: ثم قال: ما بين الصلاتين وقت
قال: فسأل رجل رسول اللّه ◌َ﴿ عن الصلاة فصلى بهم كما صلى به جبريل عليه السلام ثم
قال: أين السائل عن الصلاة؟ ما بين الصلاتين وقت.
١٧٢١ - وأخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه، أنا أبو محمد بن حيان الأصفهاني، ثنا
عبد الرحمن بن أبي حاتم، أخبرني محمد بن عقبة بن علقمة فيما كتب إلي، ثنا أبي، ثنا
الأوزاعي، ثنا حسان بن عطية، حدثني عمروبن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: سأل
رجل رسول الله رَّ عن وقت الصلاة فصلى الظهر حين فاء الفيء، وصلى العصر حين صار
ظل كل شيء مثله، وصلى المغرب حين وجبت الشمس، وصلى العشاء حين غاب الشفق،
وصلى الصبح حين بدا أول الفجر، ثم صلى الظهر اليوم الثاني حين كان ظل كل شيء
مثله، وصلى العصر حين كان ظل كل شيء مثليه، وصلى المغرب حين وجبت الشمس،
وصلى العشاء في ثلث الليل، وصلى الصبح بعدما أسفر ثم قال: ((إن جبريل أمني ليعلمكم
أن ما بين هذين الوقتين وقت)).
١٧٢٢ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو العباس القاسم بن القاسم السياري
بمرو، ثنا أبو الموجه محمد بن عمرو، ثنا يوسف بن عيسى، ثنا الفضل بن موسى، ثنا
محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه وَله: ((هذا جبريل عليه

.٥٤٣
كتاب الصلاة / باب وقت المغرب.
السلام يعلمكم دينكم)) ثم ذكر مواقيت الصلاة ثم ذكر أنه صلى المغرب حين غربت الشمس
ثم لما جاءه الغد صلى المغرب حين غربت الشمس في وقت واحد.
١٧٢٣ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنا العباس بن
محمد الدوري، ثنا أبو نعيم الفضل بن دكين، ثنا عمر بن عبد الرحمن بن أسيد، عن محمد
أنه سمع أبا هريرة يخبرهم أن رسول الله وَّر حدثهم أن جبريل عليه السلام أتاه فصلى
الصلوات في وقتين إلا المغرب، قال: فجاءني في المغرب فصلى بي ساعة غابت
الشمس، ثم جاءني من الغد في المغرب فصلى بي ساعة غابت الشمس لم يغيره. محمد
هو ابن عمار بن سعد المؤذن .
وروينا عن أبي بكر بن حزم، عن أبي مسعود الأنصاري، وعن أبي سعيد الخدري،
وعبد الله بن عمر في هذه القصة في صلاة المغرب بنحو ذلك.
١٧٢٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو أحمد بكر بن محمد الصيرفي، ثنا
عبد الصمد الفضل البلخي، ثنا مكي، عن يزيد بن أبي عبيد، عن سلمة يعني ابن الأكوع،
قال: كنا نصلي مع رسول الله وَّل المغرب إذا توارت بالحجاب.
/ رواه البخاري في الصحيح عن مكي بن إبراهيم، وأخرجه مسلم من وجه آخر عن ٣٧٠/١
یزید .
١٧٢٥ - أنبأ أبو عبد الله الحافظ، وأبو عبد الله إسحاق بن محمد بن يوسف السوسي،
قالا: أنبأ أبو العباس محمد بن يعقوب، أنا العباس بن الوليد بن مزيد، أنبأ أبي، ثنا
الأوزاعي، أنا أبو النجاشي، حدثني رافع بن خديج الأنصاري، قال: كنا نصلي المغرب
على عهد رسول اللّه ◌َل فينصرف أحدنا وانه لينظر إلى مواقع نبله.
مخرج في الصحيحين من حديث الأوزاعي(١).
١٧٢٦ - أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك، أنا عبد الله بن جعفر، ثنا
يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا ابن أبي ذئب، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن
القعقاع بن حكيم، عن جابر بن عبد الله قال: كنا نصلي مع رسول الله بَّر المغرب ثم نأتي
بني سلمة، فلو رمينا لرأينا مواقع نبلنا.
١٧٢٧ - وبإسناده قال: ثنا ابن أبي ذئب، عن صالح مولى التوأمة، عن زيد بن خالد
(١) الحديث رقم (١٧٢٥) أخرجه البخاري في صحيحه (٥٥٩).

٥٤٤
كتاب الصلاة / باب من قال للمغرب وقتان
الجهني، قال: كنا نصلي مع رسول اللّه ◌َّر المغرب ثم نأتي السوق فلو رمينا بالنبل لرأينا
مواقعها .
١٧٢٨ - أنبأ أبو عبد الله الحافظ، أنا عبد الله بن الحسين القاضي بمرو، ثنا
الحارث بن أبي أسامة، ثنا يزيد بن هارون، ثنا محمد بن إسحاق (ح) قال: وأخبرنا
أحمد بن جعفر القطيعي. واللفظ له، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا
إسماعيل وهو ابن علية، عن محمد بن إسحاق قال: حدثني يزيد بن أبي حبيب، عن
مرثد بن عبد الله اليزني، قال: قدم علينا أبو أيوب غازياً وعقبة بن عامر يومئذ على مصر فأخر
المغرب فقام إليه أبو أيوب فقال: ما هذه الصلاة يا عقبة؟ فقال: شغلنا، فقال: أما والله ما
آسي إلا أن يظن الناس أنك رأيت رسول الله وَّ ثم تصنع هكذا سمعت رسول الله له
يقول: ((لا تزال أمتي بخير أو على الفطرة ما لم يؤخروا المغرب حتى تشتبك النجوم)).
١٧٢٩ - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أنا جدي أبو عمرو بن بجيد، أنا محمد بن
إبراهيم، ثنا ابن بكير، ثنا مالك، عن عمه أبي سهيل بن مالك، عن أبيه أن عمر بن
الخطاب كتب إلى أبي موسى الأشعري: أن صل الظهر إذا زالت الشمس والعصر والشمس
بيضاء نقية قبل أن تدخلها صفرة، والمغرب إذا غربت الشمس، والعشاء ما لم تنم، وصل
الصبح والنجوم بادية، واقرأ فيه سورتين طويلتين من المفصل.
١٧٣٠ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو زكريا العنبري، ثنا محمدبن
عبد السلام، أنا إسحاق، أنا جرير، عن الأعمش، عن إبراهيم، وعمارة، عن
عبد الرحمن بن يزيد قال: كان عبد الله يعني ابن مسعود يصلي المغرب ونحن نرى أن
الشمس طالعة، قال: فنظرنا يوماً إلى ذلك، فقال: ما تنظرون؟ قالوا: إلى الشمس، قال
عبد الله: هذا والذي لا إله غيره ميقات هذه الصلاة ثم قال: ﴿أقم الصلاة لدلوك الشمس
إلى غسق الليل﴾ فهذا دلوك الشمس.
[١١] - باب من قال للمغرب وقتان
وقد ذكره الشافعي رحمه الله تعالى معلقاً على ثبوت الخبر.
١٧٣١ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، أنا أحمد بن سلمان، قال: قريء على
عبد الملك بن محمد، أنا أبو نعيم (ح) وحدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصفهاني،
أنا أبو بكر أحمد بن سعد الأخميمي بمكة، ثنا موسى بن الحسن، ثنا أبو نعيم الفضل بن
دكين، ثنا بدر بن عثمان، ثنا أبو بدر بن أبي موسى الأشعري، عن أبيه، عن النبي وَالر أنه

٥٤٥
كتاب الصلاة / باب من قال للمغرب وقتان
أتاه سائل فسأله عن مواقيت الصلاة فلم يرد عليه شيئاً فأمر بلالاً فأقام الفجر حين انشق
الفجر والناس لا يكاد يعرف بعضهم بعضاً / ثم أمره فأقام الظهر حين زالت الشمس والقائل ٣٧١/١
يقول انتصف النهار وهو كان أعلم منهم، وأمره فأقام العصر والشمس مرتفعة، ثم أمره فأقام
المغرب حين وقعت الشمس، ثم أمره فأقام العشاء حين غاب الشفق ثم أخر الفجر من الغد
حتى انصرف منها. والقائل يقول طلعت الشمس أو كادت، ثم الظهر حين كان قريباً من
العصر، ثم أخر العصر حتى انصرف منها والقائل يقول احمرت الشمس، ثم أخر المغرب
حتى كان عند سقوط الشفق، ثم أخر العشاء حتى كان ثلث الليل الأول، ثم أصبح فدعا
السائل ثم قال: الوقت فيما بين هذين.
لفظ حديث ابن يوسف رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن عبد الله بن نمير عن
أبيه عن بدر بن عثمان بهذا اللفظ .
١٧٣٢ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أنا أحمد بن سلمان، ثنا محمد بن
إسماعيل السلمي، ثنا قبيصة، ثنا سفيان (ح) وأخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر العنبري من
أصل سماعه، ثنا جدي يحيى بن منصور القاضي، ثنا أحمد بن سلمة، ثنا أبو قدامة
عبيد الله بن سعيد اليشكري، وأبو أيوب النهرواني، ثنا أحمد بن عبد الصمد الأنصاري، ثنا
إسحاق بن يوسف الأزرق، ثنا سفيان الثوري، عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة،
عن أبيه قال: أتى النبي ◌َّ رجل فسأله عن وقت الصلاة فقال: ((صل معنا هذين))، فلما
زالت الشمس أمر بلالاً فأذن، ثم أمره فأقام يعني الظهر، ثم أمره فأقام العصر والشمس
مرتفعة بيضاء نقية، ثم أمره فأقام المغرب حين غاب حاجب الشمس، ثم أمره فأقام العشاء
حين غاب الشفق، ثم أمره فأقام الفجر حين طلع الفجر، فلما كان من الغد أمره فأقام الظهر
فأبرد بها فأنعم أن يبرد بها، وأمره فأقام العصر والشمس بيضاء فأخرها فوق ذلك الذي كان،
وأمره فأقام المغرب قبل أن يغيب الشفق، وأمره فأقام العشاء حين ذهب ثلث الليل، وأمره
فأقام الفجر فأسفر بها، ثم قال: ((وقت صلاتكم كما رأيتم)). زاد أبو أيوب في حديثه: ثم
قال: ((أين السائل عن وقت الصلاة؟ فقال الرجل: أنا يا رسول الله، قال: ((وقت صلاتكم
بین ما رأيتم)).
لفظ حديث أبي صالح رواه مسلم بن الحجاج في الصحيح عن أبي قدامة عبيد الله بن
سعيد، وفي علل أبي عيسى الترمذي عن البخاري أنه قال: حديث أبي موسى حسن،
وحديث الثوري عن علقمة بن مرثد عن ابن بريدة عن أبيه في المواقيت هو حديث حسن.
١٧٣٣ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي المقري، أنبأ الحسن بن محمد

٥٤٦
- كتاب الصلاة / باب السنة في تسمية المغرب بصلاة المغرب دون العشاء
بن إسحاق الأسفرائيني، ثنا يوسف بن يعقوب القاضي، ثنا عمرو بن مرزوق، ثنا شعبة، عن
قتادة، عن أبي أيوب، عن عبد الله بن عمرو، قال شعبة: وكان أحياناً يرفعه وأحياناً لا
يرفعه، قال: ((وقت الظهر ما لم يحضر العصر، ووقت العصر ما لم يحضر المغرب، ووقت
المغرب ما لم يسقط ثور الشفق، ووقت العشاء ما لم ينتصف الليل، ووقت الصبح ما لم
تطلع الشمس)).
أخرجه مسلم في الصحيح من أوجه عن شعبة، وفي بعضها لم يرفعه مرتين، ورفعه
مرة، وقد رواه هشام الدستوائي، وهمام بن يحيى، والحجاج بن الحجاج عن قتادة.
١٧٣٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا عمران بن
موسى، ثنا محمد بن المثنى، ثنا معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن قتادة، عن أبي أيوب،
عن عبد الله بن عمرو أن النبي صَلّ قال: إذا صليتم الفجر فانه وقت إلى أن يطلع قرن
الشمس الأول ثم إذا صليتم الظهر فإنه وقت إلى أن يحضر العصر فإذا صليتم العصر فانه
وقت إلى أن تصفر الشمس، فإذا صليتم المغرب فانه وقت إلى أن يسقط الشفق، فإذا
صلیتم العشاء فانه وقت إلى نصف الليل)).
رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن المثنى.
٣٧٢/١
١٧٣٥ - / أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار، ثنا
عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا عبد الله بن الحارث المخزومي، حدثني
ثور بن يزيد، عن سليمان بن موسى، عن عطاء بن أبي رباح، عن جابر بن عبد الله قال:
سأل رجل رسول الله وَ﴿ عن وقت الصلاة، فقال: ((صل معنا)) فذكر الحديث وفيه: ثم صلى
المغرب حين وجبت الشمس، وقال في اليوم الثاني: ثم صلى المغرب قبل غيبوبة الشفق.
ورواه برد بن سنان عن عطاء فذكر قصة أمامة جبريل النبي ◌ّر وذكر وقت المغرب
واحداً، وتلك قصة وسؤال السائل عن أوقات الصلاة قصة أخرى كما نظن والله أعلم،
وروينا عن ابن عباس من قوله وقت المغرب إلى العشاء.
[١٢] - باب السنة في تسمية المغرب بصلاة المغرب دون العشاء
١٧٣٦ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي، ثنا
عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثني أبي، ثنا
حسين المعلم، عن عبد الله بن بريدة، قال: حدثني عبد الله المزني أن رسول الله وَّ قال:
((لا يغلبنكم الأعراب على اسم صلاة المغرب)) فقال: ((تقول الأعراب هي العشاء)).

٥٤٧
كتاب الصلاة / باب أول وقت العشاء
رواه البخاري في الصحيح عن أبي معمر عن عبد الوارث. وبمعناه رواه هارون بن
عبد الله عن عبد الصمد.
١٧٣٧ - وأخبرنا أبو عمرو الأديب، أنا أبو بكر الإسماعيلي، أنبأ الفريابي، ثنا أبو
مسعود، أنا عبد الصمد، أنا أبي، عن حسين المعلم، عن ابن بريدة، عن عبد الله بن
المغفل، قال: قال رسول الله ويليه: ((لا يغلبنكم الأعراب على اسم صلاتكم فان الاعراب
تسميها عتمة)).
قال الشيخ أبو بكر الإسماعيلي: حديث أبي مسعود يدل على أنه في صلاة عشاء
الآخرة، وكذلك روي عن ابن عمر في العشاء الآخرة. قال الشيخ: إلا أن الذين رووه عن
عبد الصمد على اللفظ الأول أكثر.
[١٣] - باب السنة في تسمية العشاء بصلاة العشاء دون العتمة
١٧٣٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في آخرين، قالوا: ثنا أبو العباس بن يعقوب، أنا
الربيع بن سليمان، أنا الشافعي، أنبأ سفيان بن عيينة، عن ابن أبي لبيد، عن أبي سلمة بن
عبد الرحمن، عن ابن عمر، أن النبي ◌َّير قال: ((لا يغلبنكم الاعراب عى اسم صلاتكم،
هي العشاء إلا أنهم يعتمون بالابل)).
رواه مسلم في الصحيح عن زهير بن حرب وغيره عن سفيان.
١٧٣٩ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري، أنا الحسين بن محمد بن
إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا محمد بن أبي بكر، ثنا يحيى بن سعيد، عن
عبد العزيز بن أبي رواد، عن رجل من أهل الطائف، عن غيلان بن شرحبيل، عن
عبد الرحمن بن عوف، عن النبي ◌َّير: ((لا يغلبنكم الأعراب من اسم صلاتكم فانها في
كتاب الله عز وجل العشاء، وإنما سمتها الأعراب العتمة من أجل ابلها لحلابها)).
[١٤] - باب أول وقت العشاء
١٧٤٠ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، أنا حاجب بن أحمد الطوسي، ثنا
عبد الله بن هاشم، ثنا وكيع، ثنا سفيان، عن عبد الرحمن بن الحارث بن عياش بن أبي
ربيعة الزرقي، عن حكيم بن حكيم بن عباد بن حنيف، عن نافع بن جبير بن مطعم، عن
ابن عباس قال: قال رسول اللّه ◌َله: ((أمني جبريل عليه السلام عند البيت مرتين)) فذكر
الحديث وقال فيه: وصلى بي العشاء حين غاب الشفق.

٥٤٨
كتاب الصلاة / باب دخول وقت العشاء بغيبوبة الشفق
٣٧٣/١
[١٥] - /باب دخول وقت العشاء بغيبوبة الشفق
١٧٤١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أنا الحسن بن
علي بن زياد، ثنا أبو مصعب، ثنا الدراوردي، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن
عمر قال: الشفق الحمرة. قال أبو مصعب: قال مالك: الشفق الحمرة.
١٧٤٢ - وأخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري ببغداد، أنا
إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا أحمد بن منصور الرمادي، ثنا عبد الرزاق، أنبأ عبيد الله بن
عمر، عن نافع، عن ابن عمر قال: الشفق الحمرة.
١٧٤٣ - وكذلك رواه عبد الله بن نافع عن أبيه عن ابن عمر موقوفاً، وروي عن
عتيق بن يعقوب عن مالك عن نافع مرفوعاً، والصحيح موقوف.
١٧٤٤ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أنا عبد العزيز بن
محمد، ثنا علي بن عبد الصمد، ثنا هارون بن سفيان، عن عتيق بن يعقوب بن صديق، عن
مالك، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول اللّه وَل: ((الشفق الحمرة، فإذا غاب الشفق
وجبت الصلاة)).
١٧٤٥ - وأخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنا أبو عمرو بن السماك، ثنا حنبل بن
إسحاق، قال: سمعت أبا عبد الله يعني أحمد بن حنبل، ثنا هشيم، عن عبد الرحمن بن
يحيى، قال أبو عبد الله: هو أخو معاوية بن يحيى الصدفي، عن حبان بن أبي جبلة، عن
ابن عباس قال: الشفق الحمرة.
وروينا عن عمر، وعلي، وأبي هريرة أنهم قالوا: الشفق الحمرة.
١٧٤٦ - وأخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه، أنا علي بن عمر الحافظ، أنا أبو بكر
الشافعي، ثنا محمد بن شاذان، ثنا معلى، ثنا يحيى بن حمزة، عن ثور بن يزيد، عن
مكحول، عن عبادة بن الصامت، وشداد بن أوس قالا: الشفق شفقان الحمرة والبياض،
فإذا غابت الحمرة حلت الصلاة، والفجر فجران المستطيل والمعترض، فإذا انصدع
المعترض حلت الصلاة.
وروي عن سفيان عن ثور عن مكحول أنه قال: إذا ذهبت الحمرة فصل. قال سفيان،
وهو أحب إلينا: وذلك الشفق عندنا لأن البياض لا يذهب حتى يمضي الليل.
قال الشيخ: والذي رواه سليمان بن موسى عن عطاء بن أبي رباح عن جابر عن
النبي ◌َّ في أوقات الصلاة ثم صلى العشاء قبل غيبوبة الشفق مخالف لسائر الروايات.

٥٤٩
كتاب الصلاة / باب آخر وقت العشاء .
١٧٤٧ - وأخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنا أبو عبد الله الصفار، ثنا عبد الله بن أحمد بن
حنبل، حدثني أبي، ثنا عبد الله بن الحارث المخزومي، حدثني ثور بن يزيد، عن سليمان
فذكره. ورواه أبو عبد الرحمن النسائي عن عبيد الله بن سعيد عن عبد الله بن الحارث
المخزومي فقال في الأول: والعشاء حين غاب الشفق، وقال في الثاني: قال عبد الله بن
الحارث: ثم قال في العشاء: أرى إلى ثلث الليل.
١٧٤٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أنا علي بن
عبد العزيز، ثنا أبو النعمان محمد بن الفضل، ثنا أبو عوانة، عن أبي بشر، عن بشير بن
ثابت، عن حبيب بن سالم، عن النعمان بن بشير قال: إني لأعلم الناس بوقت هذه الصلاة
صلاة العشاء الآخرة، كان رسول الله وَله يصليها لسقوط القمر الثالثة.
وكذلك رواه شعبة عن أبي بشر، ورواه هشيم بن بشير، ورقبة بن مصقلة عن أبي بشر
عن حبيب بن سالم.
[١٦] - باب آخر وقت العشاء
وفيه قولان أحدهما ثلث الليل والآخر نصفه، فمن قال بالأول احتج .
١٧٤٩ - بما أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، أنا حاجب بن أحمد الطوسي،
ثنا عبد الله بن هاشم، ثنا وكيع، ثنا سفيان، عن عبد الرحمن بن الحارث، عن حكيم بن
حكيم، عن نافع بن جبير، عن ابن عباس قال: قال رسول الله وقوله: ((أمني جبريل عند البيت
مرتين)). فذكر الحديث / وفيه: وصلى بي العشاء ثلث الليل الأول يعني في المرة الآخرة. ٣٧٤/١
١٧٥٠ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا مسدد، ثنا
عبد الله بن داود، عن بدر بن عثمان، ثنا أبو بكر بن أبي موسى، عن أبي موسى أن سائلاً
سأل النبي ◌َّ فلم يرد عليه شيئاً حتى أمر بلالاً فأقام فذكر الحديث. قال فيه: وأمر بلالاً
فأقام العشاء حين غاب الشفق فلما كان من الغد، فذكر الحديث، قال فيه: وصلى العشاء
إلى ثلث الليل ثم قال: ((أين السائل عن وقت الصلاة؟ الوقت فيما بين هذين)).
أخرجه مسلم في الصحيح من أوجه عن بدر بن عثمان.
١٧٥١ - أخبرنا أبو القاسم عبيد الله بن عمر بن علي الفقيه في مسجد الرصافة
ببغداد، ثنا أحمد بن سلمان النجاد، ثنا إسماعيل بن إسحاق، ثنا علي بن عبد الله، ثنا
حرمي بن عمارة بن أبي حفصة، ثنا شعبة، عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن
أبيه أن رجلاً أتى النبي ◌َّ فسأله عن مواقيت الصلاة فقال: ((اشهد معنا الصلاة)) فأمر

٥٥٠
كتاب الصلاة / باب آخر وقت العشاء
رسول الله وَل﴾ بلالاً فأذن بغلس فصلى الصبح، ثم أمره بالظهر حين زالت الشمس عن بطن
السماء، ثم أمره بالعصر والشمس مرتفعة، ثم أمره بالمغرب حين وجبت الشمس، ثم أمره
بالعشاء حين وجب الشفق، ثم أمره بالغد فنور بالصبح، ثم أمره بالظهر فأبرد، ثم أمره
بالعصر والشمس بيضاء نقية لم تخالطها صفرة، ثم أمره بالمغرب قبل أن يقع الشفق، ثم
أمره بالعشاء عند ذهاب ثلث الليل أو بعضه - شك أبو روح - فلما أصبح قال: ((أين السائل؟
ما بين ما رأيت وقت)).
رواه مسلم في الصحيح عن إبراهيم بن محمد بن عرعرة عن حرمي بن عمارة آبي
روح. وقد رويناه من حديث الثوري عن علقمة بن مرتد قال: فأقام العشاء حين ذهب ثلث
اللیل .
١٧٥٢ - وأنبأ أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو محمد أحمد بن عبد الله المزني، أنا
علي بن محمد بن عيسى، ثنا أبو اليمان، أخبرني شعيب، عن الزهري قال: أخبرني
عروة بن الزبير أن عائشة قالت: اعتم رسول الله وَالر بالعتمة حتى ناداه عمر فقال: الصلاة
نام النساء والصبيان، فخرج رسول الله وَّل فقال: ((ما ينتظرها أحد من أهل الأرض غيركم
ولا تصلى يومئذ إلا بالمدينة وكانوا يصلون العتمة فيما بين أن يغيب شفق الليل إلى ثلث
الليل الأول)).
رواه البخاري عن أبي اليمان، وكذلك أخرجه من حديث صالح بن كيسان عن
الزهري .
ومن قال بالقول الثاني احتج.
١٧٥٣ - بما أخبرنا أبو الحسن بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، ثنا تمتام،
ثنا أبو عمرو الحوضي، ثنا همام بن يحيى، ثنا قتادة عن أبي أيوب العتكي، عن عبد الله بن
عمرو بن العاص، قال: قال رسول الله وسلم: فذكر الحديث قال فيه: ((وقت صلاة العشاء إلى
نصف الليل)).
أخرجه مسلم في الصحيح من حديث همام وغيره عن قتادة وقال في الحديث: إلى
نصف الليل الأوسط، وفي حديث هشام عن قتادة: فإذا صليتم العشاء فانه وقت إلى نصف
الليل.
١٧٥٤ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو طاهر محمد بن الحسن المحمد أبادي،
أخبرنا إبراهيم بن عبد الله السعدي، ثنا يزيد بن هارون، أنا حميد الطويل، عن أنس بن

__ ٥٥١
كتاب الصلاة / باب آخر وقت العشاء
مالك أنه سئل هل اصطنع رسول الله وسلم خاتماً؟ فقال: نعم أخر الصلاة صلاة العشاء ذات
ليلة إلى شطر الليل، فلما صلى أقبل علينا بوجهه فقال: ((الناس قد صلوا ورقدوا وانكم لن
تزالوا في الصلاة منذ انتظرتم الصلاة)) فكأني أنظر إلى وبيض خاتمه .
٣٧٥/١
رواه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن منير / عن يزيد بن هارون.
١٧٥٥ - أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا
يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا قرة (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا علي بن محمد بن
سختويه، ثنا أبو عمرو أحمد بن نصر وعبد الله بن محمد، قالا: ثنا عبد الله بن الصباح
العطار، ثنا عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي، ثنا قرة، عن قتادة، عن أنس بن مالك قال:
نظرنا النبي 8* ليلة حتى كان قريباً من نصف الليل فجاء نبي الله وسلم فصلى، قال: فكأنما
أنظر إلى وبيض خاتمه حلقة فضة.
وفي رواية أبي داود حتى مضى شطر الليل والباقي بمعناه.
رواه مسلم في الصحيح عن عبد الله بن الصباح.
١٧٥٦ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا
هشام بن علي، ثنا محمد بن كثير، ثنا حماد، عن ثابت، عن أنس قال: سئل هل كان
لرسول الله وير خاتم قال: نعم، أخر رسول الله ◌َلل العشاء ذات ليلة وقد كاد يذهب شطر
الليل أو عند شطر الليل ثم جاء فقال: ((إن الناس قد صلوا وناموا وإنكم لن تزالوا في الصلاة
ما انتظرتم الصلاة، قال أنس: كأني أنظر إلى وبيض خاتمه من فضة، وأشار بيده اليسرى
ووصف .
١٧٥٧ - أخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر، أنا جدي يحيى بن منصور القاضي، ثنا
أحمد بن سلمة، ثن أبو بكر محمد بن نافع، ثنا زيد العمي، ثنا حماد بن سلمة، عن ثابت
أنهم سألوا أنس بن مالك عن خاتم رسول الله صلير فذكره بمعناه إلا أنه قال: ورفع اصبعه
اليسرى الخنصر.
رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن نافع.
١٧٥٨ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، أنا أبو محمد عبد الله بن
إسحاق بن إبراهيم بن الخراساني العدل، ثنا يحيى يعني ابن جعفر بن الزبرقان، ثنا
علي بن عاصم، أنا داود بن أبي هند، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد قال: أخر
رسول اللّه ◌َلل صلاة العشاء الآخرة إلى قريب من شطر الليل ثم خرج فصلى فقال: ((إنكم
السنن الكبرى ج١ م٣٨

٥٥٢
كتاب الصلاة / باب آخر وقت العشاء
لن تزالوا في الصلاة ما انتظرتموها ولولا كبر الكبير وضعف الضعيف، أحسبه قال: وذو
الحاجة لأخرت هذه الصلاة إلى شطر الليل)).
هكذا رواه بشر بن المفضل وغيره عن داود بن أبي هند، وخالفهم أبو معاوية الضرير
عن داود فقال: عن جابر بن عبد الله .
١٧٥٩ - أخبرناه أبو محمد بن يوسف الأصفهاني، أنا أبو سعيد ابن الأعرابي، ثنا
سعدان بن نصر، ثنا أبو معاوية، عن داود بن أبي هند، عن أبي نضرة، عن جابر بن عبد الله
قال: خرج رسول اللّه وَّر على أصحابه وهم ينتظرون العشاء فقال: ((صلوا ورقدوا وأنتم
تنتظرونها، أما انكم في الصلاة ما انتظرتموها، ولولا ضعف الضعيف وكبر الكبير لأخرت
هذه الصلاة إلى شطر الليل)).
وفي رواية أم كلثوم بنت أبي بكر عن عائشة في هذه القصة حتى ذهب عامة الليل
وحتى نام أهل المسجد.
وفي حديث أبي موسى الأشعري حتى ابهار الليل، وفي حديث ابن عباس حتى رقد
الناس واستيقظوا ورقدوا واستيقظوا.
وفي رواية الحكم بن عتيبة عن نافع عن ابن عمر: فخرج علينا حين ذهب ثلث الليل
أو بعده. وفي حديث أبي المنهال عن أبي برزة الأسلمي: وكان لا يبالي بتأخير العشاء إلى
ثلث الليل ثم قال: إلى شطر الليل. وقال معاذ: قال شعبة: ثم لقيته مرة فقال: أو ثلث
الليل، وقال خالد بن الحارث عن شعبة: إلى نصف الليل، وقال حماد بن سلمة عن أبي
المنهال: إلى ثلث الليل.
١٧٦٠ - وأخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي المقري، أنا الحسن بن
محمد بن إسحاق الاسفرائيني، ثنا يوسف بن يعقوب القاضي، ثنا أبو موسى، ثنا محمد بن
فضيل بن غزوان، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله لَ له:
٣٧٦/١ / ((ان للصلاة أولاً وآخراً، وإن أول وقت صلاة الظهر حين تزول الشمس، وان آخر وقتها
حين يدخل وقت العصر وان أول وقت العصر حين يدخل وقتها، وان آخر وقتها حين تصفر
الشمس، وان أول وقت المغرب حين تغرب الشمس، وان آخر وقتها حين يغيب الأفق، وان
أول وقت العشاء حين يغيب الأفق، وان آخر وقتها حين ينتصف الليل، وان أول وقت الفجر
حين يطلع الفجر، وان آخر وقتها حين تطلع الشمس.
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، قال: سمعت

٥٥٣
كتاب الصلاة / باب آخر وقت الجواز لصلاة العشاء.
العباس بن محمد الدوري يقول: سمعت يحيى بن معين يضعف حديث محمد بن فضيل،
عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة احسب يحيى يريد أن للصلاة أولاً وآخراً
وقال: إنما يروى عن الأعمش عن مجاهد وقال في موضع آخر من التاريخ : حديث الأعمش
عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه وَّه: ((إن للصلاة أولاً وآخراً)) رواه الناس
كلهم عن الأعمش عن مجاهد مرسلاً. قال الشيخ: وبمعناه ذكره البخاري رحمه الله تعالى.
١٧٦١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أنا أحمد بن
محمد بن النضر، ثنا معاوية، عن عمر، وثنا زائدة، عن الأعمش، عن مجاهد قال: كان
يقال: إن للصلاة أولاً وآخراً فذكره.
وكذلك رواه أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الفزاري، وأبو زبيد عبثر بن القاسم، عن
الأعمش عن مجاهد.
١٧٦٢ - وأخبرنا أبو الفتح هلال بن محمد بن جعفر الحفار ببغداد، أنا الحسين بن
يحيى بن عياش القطان، أنبأ أبو الأشعث، ثنا محمد بن عبد الرحمن الطفاوي، ثنا أيوب،
عن محمد بن سيرين، عن مجاهد كان يقول: انظروا يوافق حديثي ما سمعتم من الكتاب أن
عمر رضي الله عنه كتب إلى أبي موسى الأشعري: أن صلوا الظهر حين ترتفع الشمس يعني
تزول، وصلوا العصر والشمس بيضاء نقية، وصلوا المغرب حين تغيب الشمس، وصلوا
العشاء إلى نصف الليل الأول، وصلوا الصبح بغلس أو بسواد وأطيلوا القراءة.
[١٧] - باب آخر وقت الجواز لصلاة العشاء
روينا عن ابن عباس انه قال: وقت العشاء إلى الفجر.
وعنه وعن عبد الرحمن بن عوف في المرأة تطهر قبل طلوع الفجر صلت المغرب
والعشاء.
وعن عبيد بن جريج أنه قال لأبي هريرة: ما افراط صلاة العشاء قال: طلوع الفجر.
وروينا عن عائشة قالت: أعتم رسول اللّه بم * ذات ليلة بالعشاء حتى ذهب عامة
الليل، وقد نام أهل المسجد، ثم خرج إليهم فصلى بهم وقال: ((انه لوقتها لولا أن أشق على
أمتي)) .
وهذا يرد في باب تأخير العشاء.
١٧٦٣ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصفهاني، ثنا أبو بكر محمد بن

ا
٥٥٤
كتاب الصلاة / باب أول وقت صلاة الصبح
الحسن القطان، ثنا إبراهيم بن الحارث البغدادي، ثنا يحيى بن أبي بكير، ثنا سليمان بن
المغيرة، حدثني ثابت البناني، عن عبد الله بن رباح، عن أبي قتادة، عن النبي بَّ في
حديث طويل قال: ((ليس في النوم تفريط، إنما التفريط على من لم يصل الصلاة حتى
يجيء وقت الأخرى)).
رواه مسلم بن الحجاج في الصحيح عن شيبان عن سليمان بن المغيرة .
[١٨] - باب السنة في تسمية صلاة الصبح بالفجر والصبح
قال الله تعالى: ﴿وقرآن الفجر ان قرآن الفجر كان مشهودا﴾ [الاسراء: ٧٨].
وروينا عن أبي هريرة ما دل على انه أراد به صلاة الفجر. وقال رسول الله بصلة: ((من
٣٧٧/١ أدرك ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح)). وذلك / قد مضي باسناده .
[١٩] - باب أول وقت صلاة الصبح
١٧٦٤ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، ثنا حاجب بن أحمد، ثنا
عبد الله بن هاشم، ثنا وكيع، ثنا سفيان، عن عبد الرحمن بن الحارث، عن حكيم بن
حكيم، عن نافع بن جبير، عن ابن عباس قال: قال رسول الله بقوله: أمني جبريل عليه
السلام عند البيت مرتين فذكر الحديث قال فيه في المرة الأولى: وصلى بي الفجر حين حرم
الطعام والشراب على الصائم، وقال في المرة الآخرة: فصلى بي الفجر فأسفر.
وروينا في حديث وهب بن كيسان عن جابر بن عبد الله في هذه القصة قال: ثم جاءه
يعني جبريل عليه السلام رسول الله وَّر حين سطع الفجر للصبح وقال: قم يا محمد فصل،
فقام فصلى الصبح وقال في المرة الثانية: حين أسفر جداً .
[٢٠] - باب الفجر فجران ودخول وقت الصبح بطلوع الآخر منهما
١٧٦٥ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن
حاتم الدار بردي بمرو، ثنا عبد الله بن روح المدائني، ثنا يزيد بن هارون، أنبأ ابن أبي
ذئب، عن الحارث بن عبد الرحمن، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن جابر بن
عبد الله قال: قال رسول الله وَّي: ((الفجر فجران، فاما الفجر الذي يكون كذنب السرحان
فلا يحل الصلاة ولا يحرم الطعام، واما الذي يذهب مستطيلا في الأفق فانه يحل الصلاة
ويحرم الطعام)).
هكذا روي بهذا الإسناد موصولاً، وروي مرسلاً وهو أصح.
1

٥٥٥
كتاب الصلاة / باب آخر وقت الاختيار لصلاة الصبح
١٧٦٦ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو بكر أحمد بن إسحاق، ثنا عمر بن
حفص، ثنا عاصم بن علي، قال: وثنا أبو نصر أحمد بن سهل، ثنا صالح بن محمد، ثنا
علي بن الجعد، قالا: أنا ابن أبي ذئب، عن الحارث بن عبد الرحمن، عن محمد بن
عبد الرحمن بن ثوبان، قال: قال رسول اللّه ◌َالر: ((الفجر فجران)) فذكر الحديث مثله سواء.
وقد روي من وجه آخر مسنداً وموقوفاً .
١٧٦٧ - أخبرنا أبو الحسين محمد بن الحسين بن محمد بن الفضل القطان ببغداد،
أنا أبو الحسن أحمد بن عثمان بن يحيى الآدمي، ثنا أحمد بن عبد الرحمن بن مرزوق
الطبري، ثنا عمرو بن محمد يعني الناقد، ثنا أبو أحمد الزبيري، ثنا سفيان، عن ابن
جريج، عن عطاء، عن ابن عباس أن رسول الله وسلم قال: ((الفجر فجران، فجر يحل فيه
الطعام ويحرم فيه الصلاة، وفجر يحل فيه الصلاة ويحرم فيه الطعام)).
هكذا رواه أبو أحمد مسنداً، ورواه غيره موقوفاً والموقوف أصح .
١٧٦٨ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قال: ثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب، ثنا أسيد بن عاصم، ثنا الحسين بن حفص، عن سفيان، عن ابن
جريج، عن عطاء، عن ابن عباس قال: ((الفجر فجران فجر يطلع بليل يحل فيه الطعام
والشراب ولا يحل فيه الصلاة، وفجر يحل فيه الصلاة ويحرم فيه الطعام والشراب وهو الذي
ينتشر على رؤوس الجبال)).
[٢١] - باب آخر وقت الاختيار لصلاة الصبح
١٧٦٩ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، ثنا أبو طاهر محمد بن الحسن المحمد أبادي، أنا
إبراهيم بن عبد الله السعدي، أنا يزيد بن هارون، ثنا حميد الطويل، عن أنس بن مالك، أن
رجلاً سأل رسول الله وَيّر عن وقت صلاة الفجر / فأمر بلالاً فأذن حين طلع الفجر، ثم أقام ٣٧٨/١
فصلى، فلما كان من الغد أخر حتى أسفر ثم أمره أن يقيم فأقام فصلى ثم دعا الرجل فقال:
((اشهدت الصلاة أمس واليوم))؟ قال: نعم، قال: ((ما بين هذا وهذا وقت)).
وروينا معناه في حديث بريدة بن الحصيب عن النبي ◌ُّ، وهو حديث صحيح.
[٢٢] - باب آخر وقت الجواز لصلاة الصبح.
١٧٧٠ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد الصفار، ثنا
تمتام محمد بن غالب، ثنا أبو عمرو الحوضي، ثنا همام بن يحيى، ثنا قتادة، عن أبي

٥٥٦ -
-
كتاب الصلاة / باب إدراك صلاة الصبح بإدراك ركعة منها
أيوب، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: قال رسول الله الر: فذكر الحديث، قال
فيه: ((ووقت صلاة الصبح من طلوع الفجر ما لم تطلع الشمس، فإذا طلعت الشمس فامسك
عن الصلاة، فانها تطلع بين قرني شيطان)).
أخرجه مسلم عن أحمد بن إبراهيم الدورقي عن عبد الصمد عن همام إلا أنه قال:
((فإذا طلعت الشمس فامسك عن الصلاة فانها تطلع بين قرني شيطان)).
١٧٧١ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، ثنا أحمد بن جعفر، ثنا عبد الله بن أحمد بن
حنبل، حدثني أبي، ثنا عبد الصمد يعني ابن عبد الوارث، ثنا همام فذكره باسناده.
[٢٣] - باب إدراك صلاة الصبح بادراك ركعة منها
١٧٧٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، وأبو بكر
أحمد بن الحسين القاضي، قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا بحر بن نصر، قال:
قريء على ابن وهب، أخبرك يونس بن يزيد. وأخبرنا أبو عبد الله، ثنا محمد بن يعقوب
يعني الشيباني الحافظ، ثنا تميم بن محمد، ثنا حرملة بن يحيى، ثنا ابن وهب، أخبرني
يونس، عن ابن شهاب أن عروة بن الزبير حدثه، عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال
رسول الله وسلم: ((من أدرك من العصر سجدة قبل أن تغرب الشمس أو من الصبح قبل أن
تطلع الشمس فقد أدركهما)).
رواه مسلم في الصحيح عن حرملة، وزاد في الحديث: ((والسجدة إنما هي الركعة)).
١٧٧٣ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران العدل ببغداد، ثنا أبو علي إسماعيل بن
محمد بن إسماعيل الصفار، ثنا عباس الدوري، ثنا محمد بن عبيد، ثنا عبيد الله بن عمرو.
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو الوليد، ثنا عبد الله بن محمد، ثنا محمد بن
المثنى، ثنا عبد الوهاب، ثنا عبيد الله، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال:
قال رسول الله وسلم: ((من أدرك من الصبح ركعة فقد أدركها كلها)).
رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن المثنى .
[٢٤] - باب الدليل على أنها لا تبطل بطلوع الشمس فيها
١٧٧٤ - أخبرنا أبو محمد جناح بن نذير بن جناح القاضي المحاربي بالكوفة، ثنا أبو
جعفر محمد بن علي بن دحيم، ثنا محمد بن الحسين بن أبي الحسين، ثنا الفضل يعني ابن
دكين، ثنا شيبان، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة أن النبي ◌َّ

٥٥٧
كتاب الصلاة / باب الدليل على أنها لا تبطل بطلوع الشمس فيها
قال: ((إذا أدرك أحدكم أول سجدة من صلاة العصر قبل أن تغرب الشمس فليتم صلاته،
وإذا أدرك أول سجدة من صلاة الصبح قبل أن تطلع الشمس فليتم صلاته)).
رواه البخاري في الصحيح عن أبي نعيم الفضل بن دكين.
١٧٧٥ - أخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر ابن ابنة يحيى بن منصور القاضي، ثنا
جدي، ثنا أحمد بن سلمة، ثنا قتيبة بن سعيد الثقفي، ثنا عبد العزيز بن محمد، عن زيد بن
أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة أن رسول الله ثمّ قال (ح) قال أحمد بن سلمة،
وحدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، ثنا عبد العزيز بن محمد، أخبرني زيد بن أسلم، عن
عطاء بن يسار، وبسربن / سعيد، وعن الأعرج يحدثونه، عن أبي هريرة، عن ٣٧٩/١
رسول الله وسلم قال: ((من أدرك من الصبح ركعة قبل أن تطلع الشمس وركعة بعدما تطلع فقد
أدرك الصبح، ومن أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس وثلاثاً بعدما تغرب فقد أدرك
العصر)) .
وبمعناه رواه مسلم بن خالد الزنجي، عن زيد بن أسلم، عن الأعرج، وعطاء في
صلاة الصبح .
١٧٧٦ - وأخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن بشران العدل ببغداد، أنبأ أبو جعفر
محمد بن عمرو بن البختري الرزاز، ثنا جعفر بن محمد بن شاكر، ثنا عفان، ثنا همام،
قال: سئل قتادة عن رجل صلى ركعة ثم طلع قرن الشمس قال: فقال: حدثني خلاس عن
أبي رافع أن أبا هريرة حدثه أن النبي ◌َّ قال: ((يتم صلاته)).
١٧٧٧ - أخبرنا أبو نصر محمد بن أحمد بن إسماعيل البزاز بالطابران، ثنا عبد الله بن
أحمد بن منصور الطوسي، ثنا محمد بن إسماعيل الصائغ، ثنا روح، ثنا سعيد يعني ابن أبي
عروبة، عن قتادة، عن خلاس، عن أبي رافع، عن أبي هريرة أن رسول اللّه وَّ قال: ((من
صلى من صلاة الصبح ركعة قبل أن تطلع الشمس فطلعت فليصل إليها أخرى)).
١٧٧٨ - أخبرنا أبو الحسن بن محمد بن إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب القاضي، ثنا
محمد بن أبي بكر، ثنا معاذ بن هشام، ثنا أبي، عن قتادة، عن عزرة بن تميم، عن أبي
هريرة، عن النبي ◌َّ قال: ((إذا صلى أحدكم ركعة من صلاة الصبح ثم طلعت الشمس
فليصل إليها أخرى)).
١٧٧٩ - أخبرنا أبو الحسن بن أبي المعروف الفقيه، ثنا أبو سعيد عبد الله بن
محمد بن عبد الوهاب الرازي، ثنا محمد بن أيوب، ثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا هشام، ثنا

٥٥٨
كتاب الصلاة / باب مراعاة أدلة المواقيت
قتادة، عن أنس قال: صلى بنا أبو بكر صلاة الصبح فقرأ آل عمران فقالوا: كادت الشمس
تطلع، قال: ((لو طلعت لم تجدنا غافلين)).
١٧٨٠ - أخبرنا أبو محمد بن يوسف الأصبهاني، ثنا أبو سعيد بن الأعرابي، ثنا
سعدان بن نصر، ثنا أبو معاوية، عن عاصم الأحول، عن أبي عثمان النهدي، قال: صليت
خلف عمر رضي الله عنه الفجر فما سلم حتى ظن الرجال ذوو العقول أن الشمس قد
طلعت، فلما سلم قالوا: يا أمير المؤمنين كادت الشمس تطلع، قال: فتكلم بشيء لم
أفهمه، فقلت: أي شيء، قال: فقالوا: قال: لو طلعت الشمس لم تجدنا غافلين.
[٢٥] - باب مراعاة أدلة المواقيت
١٧٨١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر بن إسحاق، وعلي بن حمشاذ، قالا:
ثنا بشربن موسى، ثنا عبد الجبار بن العلاء العطار بمكة، ثنا سفيان بن عيينة، عن مسعر،
عن إبراهيم السكسكي، عن ابن أبي أوفى، قال: قال رسول الله وَّ: ((ان خيار عباد الله
الذين يراعون الشمس والقمر والنجوم والأظلة لذكر الله عز وجل)).
تفرد به عبد الجبار بن العلاء باسناده هكذا، وهو ثقة.
١٧٨٢ - وقد أخبرناه أبو زكريا بن أبي إسحاق، أنبأ أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا
محمد بن عبد الوهاب، ثنا جعفر بن عون، أنا مسعر، عن إبراهيم السكسكي، حدثني
أصحابنا، عن أبي الدرداء، أنه قال: إن أحب عباد الله إلى الله الذين يحبون الله ويحيبون
الله إلى الناس والذين يراعون الشمس والقمر والنجوم والأظلة لذكر الله)).
روي موقوفاً على أبي هريرة في معناه.
١٧٨٣ - أخبرناه أبو بكر بن الحارث، أنا أبو محمد بن حيان، أنبأ ابن أبي عاصم، ثنا
محمد بن أحمد بن يوسف، نا محمد بن سلمة، عن واصل بن أيوب الأسواري، عن أبي
٣٨٠/١ هريرة قال: ألا إن خيار أمة محمد ﴿ الذين يراعون الشمس / والقمر والنجوم لمواقيت
الصلاة .
[٢٦] - باب السنة في الأذان لصلاة الصبح قبل طلوع الفجر (١)
١٧٨٤ - أخبرنا الفقيه أبو الحسن محمد بن يعقوب بن أحمد بن يعقوب بالطابران،
أنبأ أبو النضر محمد بن محمد بن يوسف الفقيه، ثنا عثمان بن سعيد، ثنا القعنبي فيما قرأ
(١) قال ابن التركماني: ((ذكر في حديث ((إن بلالاً يؤذن بليل)): هذا مطلق، وما في الصحيح أنه لم يكن =

٥٥٩
كتاب الصلاة / باب السنة في الأذان لصلاة الصبح قبل طلوع الفجر
على مالك، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه أن رسول الله وَ ال قال: ((إن
بلالاً ينادي بليل فكلوا واشربوا حتى ينادي ابن أم مكتوم. قال ابن شهاب: وكان ابن أم
مکتوم رجلاً أعمی لا ینادي حتى يقال له أصبحت أصبحت.
رواه البخاري في الصحيح عن القعنبي، وأرسله الشافعي وجماعة من الرواة عن
مالك، والحديث في الأصل موصول، وقد وصله جماعة عن مالك منهم ابن وهب،
وروح بن عبادة، وعبد الرزاق، وكامل بن طلحة، ووصله أيضاً جماعة عن الزهري .
١٧٨٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد محمد بن موسى قالا: ثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب، ثنا الربيع بن سليمان، ثنا عبد الله بن وهب، قال: أخبرني يونس،
والليث بن سعد، عن ابن شهاب، عن سالم، عن عبد الله بن عمر قال: سمعت
رسول الله ﴿ ﴿ يقول: ((إن بلالاً يؤذن بليل، فكلوا واشربوا حتى تسمعوا أذان ابن أم مكتوم)).
قال يونس في الحديث: وكان ابن أم مكتوم هو الأعمى الذي أنزل الله عز وجل فيه ﴿عبس
وتولى ان جاءه الأعمى﴾ [عبس: ١] كان يؤذن مع بلال. قال سالم: وكان رجلاً ضرير
البصر ولم يكن يؤذن حتى يقول له الناس حين ينظرون إلى بزوغ الفجر أذن.
رواه مسلم في الصحيح عن يحيى بن يحيى عن الليث، وعن حرملة بن وهب دون
القصة .
١٧٨٦ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا أحمد بن سلمان النجاد، ثنا
إسماعيل بن إسحاق القاضي، ثنا القعنبي، عن مالك، عن عبد الله بن دينار، عن
عبد الله بن عمر، أن رسول اللّه وَ ل قال: ((إن بلالاً ينادي بليل فكلوا واشربوا حتى ينادي ابن
أم مكتوم)).
رواه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن يوسف عن مالك.
١٧٨٧ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي المقري، أنبأ الحسن بن محمد بن
إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب القاضي، ثنا أبو الربيع، ثنا حماد بن زيد، ثنا عبد الله بن
بينهما إلا أن يصعد هذا وينزل هذا مقيد، فوجب حمل ذلك المطلق على هذا المقيد، وأن يمنع
التقديم إلا بهذا القدر، فمن جوز الأذان من نصف الليل أو من الثلث الأخير فقد خالف هذه القاعدة،
ولا دليل معه، ولئن حمل ذلك على إطلاقه فليجوز الأذان من أول الليل لأنه ليل.
وفي قول البيهقي: ((باب السنة)) نظر، وكان الأولى أن يقول: ((باب جواز الآذان لصلاة الصبح قبل
الفجر)).

٥٦٠.
كتاب الصلاة / باب السنة في الأذان لصلاة الصبح قبل طلوع الفجر
سوادة القشيري، عن أبيه، عن سمرة بن جندب، قال: قال رسول الله وَل: ((لا يغرنكم من
سحوركم أذان بلال ولا بيان الأفق المستطيل حتى يستطير هكذا)). وحكاه حماد بيده يعني
معترضاً .
رواه مسلم في الصحيح عن أبي الربيع .
١٧٨٨ - أخبرنا أبو الحسن بن الفضل القطان ببغداد، أنا عبد الله بن جعفر بن
٣٨١/١ درستويه، ثنا يعقوب بن سفيان، ثنا / أبو عبد الرحمن يعني عبد الله بن يزيد المقري (ح)
وأخبرنا أبو أحمد الحسين بن علوشا بأسد أباد همدان، أنا أحمد بن جعفر القطيعي، أنبأ أبو
علي بشر بن موسى الأسدي، ثنا عبد الله بن يزيد المقري، ثنا عبد الرحمن بن زياد، حدثني
زياد بن نعيم الحضرمي، قال: سمعت زياد بن الحارث الصدائي يحدث قال: أتيت
رسول الله وَلّ فبايعته على الإسلام وذكر حديثاً طويلاً قال: فلما كان أذان صلاة الصبح
أمرني فأذنت فجعلت أقول: أقيم يا رسول الله، فجعل رسول الله وَلول ينظر إلى ناحية
المشرق إلى الفجر، فيقول: ((لا)). حتى إذا طلع الفجر نزل رسول الله صل فتبرز ثم انصرف
إلي وقد تلاحق أصحابه، قال: ((هل من ماء يا أخا صداء))، فقلت: لا إلا شيء قليل لا
يكفيك، فقال رسول الله وَّل: ((اجعله في اناء ثم ايتني به)) ففعلت فوضع كفه في الماء، قال
الصدائي: فرأيت بين اصبعين من أصابعه عيناً تفور، فقال لي رسول الله وَير: ((لولا أني
أستحيي من ربي لسقينا وأسقينا، ناد باصحابي من كان له حاجة في الماء)). فناديت فيهم
فأخذ من أراد منهم ثم قام رسول اللّه وَّ إلى الصلاة، فأراد بلال أن يقيم، فقال له
رسول الله وَير: ((إن اخا صداء هو أذن، ومن أذن فهو يقيم)) قال الصدائي: فأقمت
الصلاة(١).
أخرجه أبو داود في السنن عن عبد الله بن سلمة عن عبد الله بن عمر بن غانم عن
عبد الرحمن بن زياد مختصراً، وقال في الحديث: لما كان أول أذان الصبح أمرني النبي ◌ِّ
فأذنت.
(١) الحديث رقم (١٧٨٨) أخرجه المصنف في الدلائل (١٢٦/٤، ٣٥٧/٥).
قال ابن التركماني: ((في سنده عبد الرحمن الأفريقي، سكت عنه هنا، وقال في ((باب فرض التشهد)»:
ضعفه القطان وابن مهدي وابن معين وابن حنبل وغيرهم. وقال في ((باب عتق أمهات الأولاد)):
ضعيف .
وأخرج الترمذي الحديث وقال: إنما نعرفه من حديث عبد الرحمن بن زيادة الأفريقي، وهو ضعيف عند
أهل الحديث، ضعفه القطان وغيره. وقال أحمد: لا أكتب حديثه)).