النص المفهرس
صفحات 521-540
٥٢١ كتاب الحيض / باب غسل المستحاضة بقية، ثنا خالد (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أنبأ عبد الله بن محمد، ثنا عبد الحميد بن بيان، ثنا خالد، عن سهيل، عن الزهري، عن عروة. - وفي حديث أبي علي عن أسماء بنت عميس، وفي حديث أبي عبد الله عن أسماء بنت أبي بكر، ورواية أبي علي أصح. قالت: / قلت: يا رسول الله ان فاطمة بنت أبي حبيش ٣٥٤/١ استحيضت منذ كذا وكذا فلم تصل، فقال: ((سبحان الله هذا من الشيطان لتجلس في مركز)) فجلست فيه حتى رأينا الصفارة فوق الماء فقال: ((تغتسل للظهر والعصر غسلاً واحداً ثم تغتسل للمغرب والعشاء غسلاً واحداً ثم تغتسل للفجر غسلاً واحداً ثم تتوضأ ما بين ذلك))(١) . لفظ حديث أبي عبد الله، وفي حديث أبي علي: ((لتجلس في مركز فإذا رأت صفارة فوق الماء فلتغتسل)) وذكره. هكذا رواه سهيل بن أبي صالح عن الزهري عن عروة، واختلف فيه عليه، والمشهور رواية الجمهور عن الزهري عن عروة عن عائشة في شأن أم حبيبة بنت جحش كما مضى، وروي في ذلك عن ابن أبي مليكة. ١٦٥٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن تميم القنطري ببغداد، ثنا أبو قلابة الرقاشي، ثنا أبو عاصم النبيل، ثنا عثمان بن سعد القرشي، ثنا ابن أبي مليكة، قال: جاءت خالتي فاطمة بنت أبي حبيش إلى عائشة، فقالت: إني أخاف أن أقع في النار، إني أدع الصلاة السنة والسنتين لا أصلي، فقالت: انتظري حتى يجيء النبي ◌َّ فجاء، فقالت عائشة هذه فاطمة تقول كذا وكذا، فقال لها النبي وقال: ((قولي لها فلتدع الصلاة في كل شهر أيام قرئها ثم لتغتسل في كل يوم غسلاً واحداً ثم الطهور عند كل صلاة ولتنظف ولتحتشي فإنما هو داء عرض أو ركضة من الشيطان أو عرق انقطع)). ورواه عمر بن شبة عن أبي عاصم كذلك، وقال: ثم الطهور بعد ذلك لكل صلاة، وخالفه غيره من عثمان بن سعد. ١٦٦٠ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو بكر بن إسحاق، أنا عبد الله بن محمد، ثنا عمروبن زرارة، أنا أبو عبيدة الحداد، عن عثمان بن سعد، عن ابن أبي مليكة، عن خالته فاطمة بنت أبي حبيش، أنها استحاضت فأتت أم المؤمنين عائشة فذكرت ذلك لها فدخل النبي ◌َّرَ، فقالت: يا رسول الله فاطمة ذكرت أنها تستحاض، فقال النبي ◌َّ: ((قولي (١) الحديث رقم (١٦٥٨) أخرجه أبو داود في سننه (٢٩٦). ٥٢٢ كتاب الحيض / باب غسل المستحاضة لفاطمة تمسك عن الصلاة في كل شهر عداد اقرائها قبل أن يعرض لها هذا ثم تغتسل غسلة واحدة ثم الطهر عند كل صلاة)). ١٦٦١ - وأخبرنا أبو بكر بن الحارث، أنا علي بن عمر الحافظ، ثنا الحسين بن ٣٥٥/١ إسماعيل، ثنا أبو الأشعث أحمد بن المقدام / قال علي: وحدثنا أبو ذر أحمد بن محمد بن أبي بكر، ثنا حماد بن الحسن بن عنبسة، قالا: ثنا محمد بن بكر البرساني، ثنا عثمان بن سعد الكاتب، أخبرني ابن أبي مليكة أن فاطمة بنت أبي حبيش، وفي حديث أبي الأشعث أن خالته فاطمة بنت أبي حبيش استحيضت فلبثت زماناً لا تصلي فأتت أم المؤمنين عائشة فذكرت ذلك لها فدخل النبي وَّرَ، فقالت: يا رسول الله فاطمة ذكرت أنها تستحاض، فقال النبي ◌َّه: ((قولي لفاطمة تمسك عن الصلاة في كل شهر عدد اقرائها قبل أن يعرض لها هذا ثم تغتسل غسلة واحدة ثم الطهر عند كل صلاة)). ١٦٦٢ - وأخبرنا أبو بكر بن الحارث، أنا علي بن عمر الحافظ، ثنا الحسين بن إسماعيل، ثنا أبو الأشعث أحمد بن المقدام، قال علي: وثنا أبو ذر أحمد بن محمد بن أبي بكر، ثنا حماد بن الحسن بن عنبسة، قالا: ثنا عنبسة، قال: حدثني محمد بن بكر البرساني، ثنا عثمان بن سعد الكاتب، أخبرني ابن أبي مليكة أن فاطمة بنت أبي حبيش، وفي حديث أبي الأشعث ان خالته فاطمة بنت أبي حبيش استحيضت فلبثت زماناً لا تصلي، فأتت أم المؤمنين عائشة فذكرت ذلك لها وذكرت قصة قالت: فقال النبي ثّر: ((قولي لفاطمة تمسك في كل شهر عن الصلاة عدد قروئها فإذا مضت تلك الأيام فلتغتسل غسلة واحدة تستدخل وتنظف وتستثفر ثم الطهور عند كل صلاة وتصلي، فإن الذي أصابها ركضة من الشيطان أو عرق انقطع أو داء عرض لها)). قال عثمان بن سعد فسألت هشام بن عروة فأخبرني بنحوه عن أبيه عن عائشة. قال الشيخ رحمه الله تعالى: وروي عن الحجاج بن أرطأة عن ابن أبي مليكة عن عائشة معنى الرواية الثانية عن عثمان بن سعد، والحجاج بن أرطأة غير محتج به، وعثمان بن سعد الكاتب ليس بالقوي، كان يحيى بن سعيد ويحيى بن معين يضعفان أمره(١). وروي في ذلك عن جابر بن عبد الله. ١٦٦٣ - أخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه، أنا علي بن عمر، ثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، ثنا قطن بن نسير الغبري، ثنا جعفر بن سليمان، ثنا ابن جريج، عن أبي الزبير، (١) قال ابن التركماني: ((خالف في ذلك شيخه الحاكم فإنه أخرج حديث عثمان هذا في المستدرك وقال: صحيح ولم يخرجاه بهذا اللفظ، وعثمان الكاتب بصري عزيز الحديث يجمع حديثه)). ٥٢٣ کتاب الحيض / باب الرجل يبتلي بالمذي أو البول. عن جابر بن عبد الله الأنصاري أن فاطمة بنت قيس سألت رسول الله وهمية عن المرأة المستحاضة كيف تصنع قال: ((تقعد أيام أقرائها ثم تغتسل في كل يوم عند كل طهور(١) وتصلي)). وكذلك رواه عبد السلام بن مطهر عن جعفر، وقال وهبان بن بقية: تغتسل عند كل طھر. ١٦٦٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر بن إسحاق، ثنا موسى بن إسحاق، ثنا وهبان بن بقية، ثنا جعفر بن سليمان فذكره بإسناده عن فاطمة / بنت قيس قالت: سألت ٣٥٦/١ رسول الله وَلقل عن المستحاضة فقال: ((تقعد أيام اقرائها ثم تغتسل عند كل طهر ثم تحتشي ثم تصلي)). قال أبو بكر بن إسحاق: جعفر بن سليمان فيه نظر (٢)، ولا يعرف هذا الحديث لابن جريج ولا لأبي الزبير من وجه غير هذا، وبمثله لا تقوم حجة واختلف عليه فيه. قال الشيخ رحمه الله: وروينا عن علي أنها تغتسل لكل يوم، وفي رواية لكل صلاة، وعن ابن عباس عند كل صلاة، وفي رواية لما اشتد عليها الغسل أمرها أن تجمع بين الصلاتين، وعن ابن عمر وأنس بن مالك تغتسل من طهر إلى طهر، وفي إحدى الروايات عن عائشة كذلك، وفي الرواية الثانية: كل يوم غسلاً، وفي رواية أخرى عن علي وابن عباس وعائشة: الوضوء لكل صلاة. وفيما أجاز لي أبو عبد الله الحافظ روايته عنه عن أبي العباس عن الربيع عن الشافعي قال: وفي حديث حمنة أن النبي وَّر قال لها: ((إن قويت فاجمعي بين الظهر والعصر بغسل، وبين المغرب والعشاء بغسل، وصلي الصبح بغسل)) واعلمها أنه أحب الأمرين إليه لها وأنه يجزئها الأمر الأول أن تغتسل عند الطهر من الحيض ثم لم يأمرها بغسل بعده، قال: وان روي في المستحاضة حديث معلق فحديث حمنة بين انه اختيار وان غيره يجزيء منه. [٢٦] - باب الرجل يبتلي بالمذي أو البول ١٦٦٥ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر أحمد بن إسحاق بن أيوب الفقيه، ثنا العباس بن الفضل الأسفاطي، أنبأ أبو الوليد، ثنا زائدة، عن أبي حصين، عن (١) في أ: ((كل طهر وتصلي)). (٢) قال ابن التركماني: ((أخرج ه مسلم في صحيحه، وابن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما والحاكم في مستدركه. ووثقه ابن معين، وقال محمد بن عثمان بن أبي شيبة: سألت علي بن المديني عن جعفر بن سليمان الضبعي، فقال: ثقة عندنا)). ٥٢٤ كتاب الحيض / باب الرجل يبتلي بالمذي أو البول أبي عبد الرحمن السلمي، عن علي قال: كنت رجلاً مذاء وكان عندي ابنة رسول الله وال فاستحييت أن أسأله فأمرت رجلاً فسأله، فقال: ((إذا وجدت ذلك فاغسل ذكرك وتوضأ)). رواه البخاري في الصحيح عن أبي الوليد(١). ١٦٦٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الحسن بن مكرم، ثنا عثمان بن عمر، ثنا ابن جريج، عن عطاء، قال: كان علي بن أبي طالب رجلاً مذاء فكان يأخذ الفتيلة فيدخلها في احليله . ١٦٦٧ - أخبرنا أبو أحمد عبد الله بن محمد بن الحسن العدل، أنبأ أبو بكر بن جعفر المزكي، ثنا محمد بن إبراهيم، ثنا ابن بكير، ثنا مالك، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر بن الخطاب قال: إني لأجده ينحدر مني مثل الخزيرة فإذا وجد أحدكم ذلك فليغسل ذكره وليتوضأ وضوءاً للصلاة يعني المذي. ١٦٦٨ - وبإسناده قال: ثنا مالك، عن زيد بن أسلم، عن جندب مولى عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة المخزومي أنه قال: سألت عبد الله بن عمر عن المذي فقال: إذا وجدته فاغسل ذكرك وتوضأ وضوءك للصلاة . ١٦٦٩ - أخبرنا عبد الخالق بن علي المؤذن، أنبأ أبو بكر بن حبيب، ثنا محمد بن إسماعيل الترمذي، ثنا أيوب بن سليمان بن بلال، حدثني أبو بكر بن أبي أويس، حدثني سليمان بن بلال، عن يونس بن يزيد، عن الزهري، عن خارجة بن زيد، قال: كان زید بن ثابت قد سلسل منه البول، فكان يداري منه ما غلب، فلما غلبه أرسله، قال: وكان يصلي وهو يخرج منه . ٣٥٧/١ ١٦٧٠ - / أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، ثنا عبد الله بن محمد، ثنا إسحاق يعني الحنظلي، أنا عبد الرزاق، أنا معمر، عن خارجة بن زيد بن ثابت، قال: كبر زيد حتى سلسل منه البول فكان يداريه ما استطاع فإذا غلبه توضأ وصلى. وقد روي في معناه حديث باسناد فيه ضعف(٢). ١٦٧١ - أخبرنا أبو حازم الحافظ، أنا أبو أحمد الحافظ، أنا أبو بكر محمد بن محمد بن سليمان الواسطي ببغداد، ثنا هشام يعني بن عمار، ثنا بقية بن الوليد، ثنا عبد الملك بن مهران، عن عمرو بن دينار عن عبد الله بن عباس أن رجلاً قال: يا رسول الله (١) الحديث رقم (١٦٦٥) أخرجه البخاري في صحيحه (٢٦٩). (٢) الأثر رقم (١٦٧٠) أخرجه المصنف في معرفة السنن والآثار (٤٩٧). ٥٢٥ :كتاب الحيض / باب ما يفعل من غلبه الدم من رعاف أو جرح - إن بي باسوراً وكلما توضأت سال، فقال النبي ◌َ ◌ّر: ((إذا توضأت فسال من قرنك إلى قدمك فلا وضوء عليك)). ١٦٧٢ - وأخبرنا أبو سعيد أحمد بن محمد الصوفي، أنا أبو أحمد بن عدي، ثنا أبو يعلى ثنا سويد، ثنا بقية، عن عبد الملك فذكره بإسناده أن رجلاً أتى النبي ◌ّ فقال إن بي الناصور(١) واني أتوضأ فيسيل ثم ذكر الباقي بنحوه. قال أبو أحمد: هذا منكر لا أعلم أحداً رواه عن عمروبن دينار غير عبد الملك بن مهران، قال أبو أحمد: وهو مجهول ليس بالمعروف. [٢٧] - باب ما يفعل من غلبه الدم من رعاف أو جرح ١٦٧٣ - أخبرنا أبو أحمد عبد الله بن محمد بن الحسن العدل، ثنا أبو بكر محمد بن جعفر المزكي، ثنا محمد بن إبراهيم، ثنا ابن بكير، ثنا مالك، عن هشام، عن عروة، عن أبيه أن المسور بن مخرمة أخبره أنه دخل على عمر بن الخطاب رضي الله عنه بعد أن صلى الصبح من الليلة التي طعن فيها فأوقظ عمر فقيل له: الصلاة الصبح، فقال عمر: نعم ولاحظ في الإسلام لمن ترك الصلاة، فصلى عمر وجرحه يثعب دماً . ١٦٧٤ - أخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه، أنا أبو محمد بن حيان، أنبأ إبراهيم بن محمد بن الحسن، ثنا موسى بن عامر، ثنا الوليد بن مسلم، أخبرني شيبان، عن يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة في الراعف لا يرقأ يسد أنفه ويتوضأ ويصلي. قال الوليد: وأخبرني عبد الرحمن بن نمر أنه سمع ابن شهاب الزهري يقول مثل ذلك(٢). (١) الناصور: بالصاد المهملة، قرحة قلما تندمل. (٢) آخر الجزء الأول من النسخة المصرية وجاء في أول الجزء الثاني ما يلي: ((أخبرنا الشيخان الإمامان الحافظ بهاء الدين أبو محمد القاسم ابن علي بن الحسن بن هبة الله الشافعي، والقاضي جمال الدين أبو القاسم عبد الصمد بن محمد بن أبي الفضل الأنصاري رحمهما الله إجازة، قالا: أنا الشيخان زاهر بن طاهر بن محمد الشحامي، وأبو المعالي محمد بن إسماعيل الفارس إجازة، وقال الحافظ بهاء الدين: أخبرني والدي أبو القاسم علي، وقال القاضي جمال الدين: أخبرني الإمام أبو الحسن علي بن أحمد بن سليمان المرادي، قالا: أنا أبو القاسم الحافظ الشحامي، وأبو المعالي الفارسي، قالا: أخبرنا الإمام: أبو بكر أحمد بن الحسن البيهقي رحمه الله تعالى: كتاب الصلاة)). ٥٢٦ كتاب الصلاة / باب أصل فرض الصلاة كتاب الصلاة بسم الله الرحمن الرحيم [١] - /باب أصل فرض الصلاة ٣٥٨/١ قال الله عز ثناؤه. ﴿وما أمروا ألا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكوة وذلك دين القيمة﴾ [البينة: ٥] مع عدة آي فيها ذكر فرض الصلاة. ١٦٧٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار، ثنا أحمد بن مهران، ثنا عبيد الله بن موسى (ح) وأخبرنا أبو محمد جناح بن نذير بن جناح المحاربي بالكوفة، أنبأ أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم، ثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة، أنا عبيد الله بن موسى، أنا حنظلة بن أبي سفيان، قال: سمعت عكرمة بن خالد يحدث طاؤساً قال: جاء رجل إلى ابن عمر فقال: يا أبا عبد الرحمن ألا تغزو؟ فقال: إني سمعت رسول اللّه وَّل يقول: ((بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والحج، وصوم رمضان)). رواه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن موسى، ورواه مسلم عن ابن نمير عن أبيه عن حنظلة(١). ١٦٧٦ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق قراءة، وثنا أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد السراج إملاء، قالا: أنبأ أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي، ثنا هشام بن عمار، ثنا مروان بن معاوية، ثنا عمران بن حدير، عن عبد الملك بن عبيد السدوسي، عن حمران بن أبان، عن عثمان بن عفان، عن رسول الله بَير قال: ((من علم أن الصلاة حق واجب أو مكتوب دخل الجنة)). (١) الحديث رقم (١٦٧٥) أخرجه البخاري في الصحيح (٨) ومسلم في الصحيح (كتاب الإيمان، حديث ٢١) وأخرجه المصنف في السنن الصغرى (٢٤٩). ٥٢٧ كتاب الصلاة / باب أول فرض الصلاة [٢] - باب أول فرض الصلاة ١٦٧٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الحسن بن علي بن عفان، ثنا محمد بن بشر العبدي، ثنا سعيد بن أبي عروبة، ثنا قتادة، عن زرارة بن أبي أوفى، عن سعد بن هشام أنه دخل على عائشة فقال: يا أم المؤمنين انبئيني عن قيام رسول الله وَ﴿ قالت: ألست تقرأ ﴿يا أيها المزمل﴾ [المزمل: ١] قال: قلت: بلى، قال: فقالت: فان الله تعالى افترض القيام في أول هذه السورة، فقام رسول الله وَّل وأصحابه حولا حتى انتفخت أقدامهم وأمسك الله خاتمتها اثني عشر شهراً في السماء ثم أنزل الله تعالى التخفيف في آخر السورة فصار قيام الليل تطوعاً بعد فريضة . رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن محمد بن بشر في حديث طويل(١). وقد أشار الشافعي رحمه الله تعالى إلى معنى هذا دون الرواية وزاد فقال: ويقال نسخ ما وصف في المزمل بقول الله تعالى: ﴿اقم الصلاة لدلوك الشمس﴾ ودلوك الشمس زوالها ﴿إلى غسق الليل﴾ وغسق الليل العتمة ﴿وقرآن الفجر﴾ وقرآن الفجر الصبح ﴿إن قرآن الفجر كان مشهوداً ومن الليل فتهجد به نافلة لك﴾ [الإسراء: ٧٨، ٧٩] فاعلمه أن صلاة الليل نافلة لا فريضة، وأن الفرائض فيما ذكر من ليل أو نهار. ١٦٧٨ - أخبرنا أبو محمد المهرجاني، أنا أبو بكر بن جعفر المزكي، ثنا محمد بن إبراهيم، أنا ابن بكير، ثنا مالك، عن نافع أن عبد الله بن عمر كان يقول: دلوك الشمس میلها . ١٦٧٩ - وبإسناده قال: ثنا مالك، عن داود بن الحصين أنه قال: أخبرني مخبر أن عبد الله بن عباس كان يقول: دلوك الشمس إذا فاء الفيء، وغسق الليل اجتماع الليل وظلمته . ١٦٨٠ - / وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس ٣٥٩/١ محمد بن يعقوب، ثنا يحيى بن أبي طالب، أنبأ عبد الوهاب بن عطاء، أنبأ سعيد، عن قتادة في قوله تعالى: ﴿لدلوك الشمس﴾ قال: إذا زالت الشمس عن بطن السماء لصلاة الظهر ﴿إلى غسق الليل﴾ قال: بدؤ الليل صلاة المغرب. ١٦٨١ - أخبرنا علي بن محمد بن بشران ببغداد، أنا إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا عبد الكريم بن الهيثم الدير عاقولي. (ح) وأنبأ أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ، (١) الحديث رقم (١٦٧٧) أخرجه مسلم في صحيحه (في الصلاة، الباب ١٣٤، حديث ١٩). ٥٢٨ كتاب الصلاة / باب أول فرض الصلاة أخبرني أبو محمد أحمد بن عبد الله المزكي، أنبأ علي بن محمد بن عيسى، قالا: ثنا أبو اليمان، أخبرني شعيب، عن الزهري، أخبرني سعيد بن المسيب، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، أن أبا هريرة قال: سمعت رسول الله ﴿ يقول: ((تفضل صلاة الجميع، صلاة أحدكم وحده بخمسة وعشرين جزأ، وتجتمع ملائكة الليل وملائكة النهار في صلاة الفجر)» ثم يقول أبو هريرة فاقرأوا إن شئتم: ﴿وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهوداً﴾. رواه البخاري في الصحيح عن أبي اليمان، ورواه مسلم عن أبي بكر بن إسحاق عن أبي اليمان(١). ١٦٨٢ - أخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر، أنا جدي يحيى بن منصور القاضي، ثنا أحمد بن سلمة، ثنا عمرو بن زرارة بن واقد الكلابي، أنا مروان الفزاري، ثنا إسماعيل بن أبي خالد، ثنا قيس بن أبي حازم، قال: سمعت جرير بن عبد الله وهو يقول: كنا جلوساً عند رسول اللّه ◌َيچو إذا نظر إلى القمر ليلة البدر فقال: ((إنكم سترون ربكم كما ترون هذا القمر لا تضامون في رؤيته، فان استطعتم أن لا تغلبوا على صلاة)) قال إسماعيل يقول: ((لا تفوتنكم قبل طلوع الشمس وقبل غروبها يعني العصر والفجر)) ثم قرأ جرير: ﴿فسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها﴾ . رواه البخاري في الصحيح عن الحميدي، ورواه مسلم عن زهير بن حرب كلاهما عن مروان(٢)، إلا أن الحميدي أدرج القراءة في الحديث، وقد أدرج جماعة من الثقات غير مروان بن سعاوية القراءة في الحديث والله أعلم. ١٦٨٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا الشيخ أبو بكر بن إسحاق، أخبرنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: ثنا سفيان، عن عاصم، عن أبي رزين قال: جاء نافع بن الأزرق إلى ابن عباس فقال: الصلوات الخمس في القرآن؟ فقال: نعم فقرأ: ﴿فسبحان الله حين تمسون﴾ قال: صلاة المغرب ﴿وحين تصبحون﴾ صلاة الفجر ﴿وله الحمد في السموات والأرض وعشيا﴾ صلاة العصر ﴿وحين تظهرون﴾ صلاة الظهر وقرأ ﴿ومن بعد صلاة العشاء ثلاث عورات لكم﴾ . ١٦٨٤ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس محمد يعقوب، ثنا يحيى بن أبي طالب، أنبأ عبد الوهاب بن عطاء، أنا عمرو بن عبيد، عن (١) الحديث رقم (١٦٨١) مسلم في صحيحه (في المساجد ٢٤٦) وسيأتي تخريجه. (٢) الحديث رقم (١٦٨٢) أخرجه البخاري في صحيحه (١ /١٤٥) ومسلم في صحيحه (في المساجد ٢١١). ٥٢٩ كتاب الصلاة / باب فرائض الخمس الحسن في قوله تعالى: ﴿فسبحان الله حين تمسون﴾ قال: صلاة المغرب والعشاء ﴿وحين تصبحون﴾ صلاة الغداة ﴿وله الحمد في السموات والأرض وعشيا﴾ قال: العصر ﴿وحين تظهرون﴾ قال: الظهر. ١٦٨٥ - قال: وأخبرنا عبد الوهاب سعيد عن قتادة مثله. ١٦٨٦ - قال: وأخبرنا عبد الوهاب، أنا عمرو، عن الحسن في قوله تعالى: (أقم الصلاة طرفي النهار) قال: صلاة الفجر والطرف الآخر الظهر والعصر ﴿وزلفاً من الليل﴾ المغرب والعشاء. ١٦٨٧ - قال: وأخبرنا عبد الوهاب، قال: وأنبأ سعيد، عن قتادة في قوله تعالى: ﴿اقم الصلاة طرفي النهار﴾ قال: صلاة الصبح وصلاة العصر ﴿وزلفاً من الليل﴾ قال: المغرب والعشاء. ١٦٨٨ - قال: أخبرنا عبد الوهاب، أنبأ سعيد، عن قتادة قال: كان بدء الصلاة ركعتين بالغداة وركعتين بالعشي . ٣٦٠/١ [٣] - / باب فرائض الخمس(١) ١٦٨٩ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن محمد الحافظ، أنا أبو العباس بن يعقوب، ثنا أبو بكر يحيى بن أبي طالب، ثنا عبد الوهاب يعني ابن عطاء الخفاف، أنبأ سعيد يعني ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس بن مالك، عن مالك بن صعصعة، عن النبي ◌ّ فذكر قصة المعراج، وفيها قال: ((وفرضت علي خمسون صلاة كل يوم)) أو قال: ((أمرت بخمسين صلاة كل يوم)) الشك من سعيد: ((فجئت حتى أتيت على موسى فقال لي: بما أمرت؟ فقلت: أمرت بخمسين صلاة كل يوم قال: إني قد بلوت الناس قبلك وعالجت بني إسرائيل أشد المعالجة وإن أمتك لا يطيقون ذلك فارجع إلى ربك فسله التخفيف لأمتك، فرجعت فحط عني خمس صلوات فما زلت اختلف بين ربي وبين موسى كلما أتيت عليه قال لي مثل مقالته حتى رجعت بخمس صلوات كل يوم، فلما أتيت على موسى قال لي بما أمرت؟ قلت: بخمس صلوات كل يوم قال: إني قد بلوت الناس قبلك وعالجت بني إسرائيل أشد المعالجة وان أمتك لا يطيقون ذلك فارجع إلى ربك فسله التخفيف لامتك، قلت: لقد رجعت إلى (١) السنن الصغرى (١ /١٠٥). قال ابن التركماني: ((هذا من باب إضافة الموصوف إلى الصفة، وهو غير جائز، وأصله ((الفرائض الخمس)». ٥٣٠ کتاب الصلاة / باب فرائض الخمس ربي حتى استحييت ولكن أرضى واسلم قال: فنوديت أو ناداني مناد - الشك من سعيد ــ ان قد أمضيت فريضتي وخففت عن عبادي وجعلت بكل حسنة عشر أمثالها)). مخرج في الصحيحين من حديث سعيد بن أبي عروبة(١). ١٦٩٠ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو العباس محمد بن يعقوب بن يوسف الأموي من أصل كتابه، ثنا الربيع بن سليمان المرادي، ثنا عبد الله بن وهب القرشي، ثنا سليمان بن بلال، ثنا شريك بن عبد الله بن أبي نمر، قال: سمعت أنس بن مالك يحدثنا عن ليلة أسري برسول الله وَل من مسجد الكعبة فذكر الحديث وفيه: فأوحي إليه ما شاء فيما أوحي خمسين صلاة على أمته كل يوم وليلة ثم هبط حتى بلغ موسى فاحتبسه فقال: يا محمد ما عهد إليك ربك قال: عهد إلي خمسين صلاة على أمتي كل يوم وليلة قال: فان أمتك لا تستطيع فارجع فليخفف عنك وعنهم فالتفت إلى جبريل عليه السلام كأنه يستشيره في ذلك فأشار إليه أن نعم إن شئت فعلا به جبريل، فقال: يا رب خفف عنا فان أمتي لا تستطيع هذا فوضع عنه عشر صلوات ثم رجع إلى موسی فاحتبسه ولم یزل یرده موسی إلى ربه حتى صار إلى خمس صلوات ثم احتبسه عند الخامسة فقال: يا محمد قد والله راودت بني إسرائيل على أدنى من هذه الخمس فضيعوه وتركوه وأمتك أضعف أجساداً وقلوباً وأبصاراً وأسماعاً فارجع فليخفف عنك ربك، فالتفت إلى جبريل ليشير عليه فلا يكره ذلك جبريل فرفعه عند الخامسة فقال: يا رب إن أمتي ضعاف أجسادهم وقلوبهم وأسماعهم وأبصارهم فخفف عنا فقال: إني لا يبدل القول لدي هي كما كتبت عليكم في أم الكتاب ولك بكل حسنة عشر أمثالها هي خمسون في أم الكتاب وهي خمس عليك وذكر الحديث. أخرجه البخاري في الصحيح من حديث سليمان بن بلال، وأخرجه / مسلم عن هارون الأيلي عن ابن وهب(٢). ٣٦١/١ (١) الحديث رقم (١٦٨٩) أخرجه البخاري في صحيحه (بدء الخلق باب ٦ ومسلم في صحيحه (في الاعيان، الباب ٧٣، حديث ٦). (٢) الحديث رقم (١٦٩٠) أخرجه البخاري في صحيحه (المناقب، باب ٢٤) ومسلم في صحيحه (في الأيمان، الباب ٧٣، حديث ٤). قال ابن التركماني: ((يفهم من هذا أن مسلماً أخرجه باللفظ الذي ساقه البيهقي، وليس كذلك. وإنما ذكر مسلم حديث ثابت عن أنس، ثم أدرج عليه حديث شريك، فقال: ثنا هارون بن سعيد الأيلي، ثنا ابن وهب، أخبرني سليمان وهو ابن بلال، حدثني شريك بن عبد الله بن أبي تمر، قال: سمعت أنس بن مالك يحدثنا عن ليلة أسري برسول الله وَلقر من مسجد الكعبة أنه جاءه ثلاثة نفر قبل أن يوحى == ٥٣١ كتاب الصلاة / باب فرائض الخمس ١٦٩١ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني من أصل كتابه، أنبأ أبو سعيد بن الأعرابي، ثنا الحسن بن محمد الزعفراني، ثنا عبد الله بن نافع، ومحمد بن إدريس الشافعي قالا: ثنا مالك عن عمه أبي سهيل بن مالك، عن أبيه أنه سمع طلحة بن عبيد الله يقول: جاء رجل إلى رسول الله وَّل من أهل نجد ثائر الرأس نسمع دوي صوته ولا نفقه ما يقول حتى دنا من رسول الله ﴿ فإذا هو يسأل عن الإسلام؟ فقال رسول الله ومثير : ((خمس صلوات في اليوم والليلة)) فقال: هل علي غيرهم قال: ((لا إلا أن تطوع)) فقال رسول الله وَّ: ((وصيام شهر رمضان)) قال: هل علي غيره؟ قال: ((لا إلا أن تطوع)) قال :. وذكر له رسول الله وَّر الزكوة قال: هل علي غيرها قال: ((لا إلا أن تطوع)) فأدبر الرجل وهو يقول: والله لا أزيد على هذا ولا أنقص منه، فقال رسول الله وَلجر: ((أفلح إن صدق)). قال الشافعي رضي الله عنه: في حديثه وذكر الصدقة فقال: هل علي غيرها. مخرج في الصحيحين من حديث مالك(١). ١٦٩٢ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد الصفار، أنبأ أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله، ثنا أبو عمرو الضرير، ثنا حماد، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن عبد الله يعني ابن محيريز، عن رجل من كنانة قال: سمعت عبادة بن الصامت يقول: سمعت رسول الله وَل يقول: ((خمس صلوات كتبهن الله عز وجل على عباده فمن وافى بهن ولم يضيعهن كان له عند الله عهد أن يغفر له وأن يدخله الجنة، ومن لم يواف بهن استخفافاً بحقهن فليس له عند الله عهد إن شاء عذبه وإن شاء غفر له)). وقال مالك عن يحيى بن سعيد في هذا الإسناد رجل من بني كنانة يدعى المخدجي . ١٦٩٣ - وأخبرنا أبو الحسن بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، أنا ابن ملحان، ثنا ابن بكير، ثنا الليث، عن ابن الهاد، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة أنه سمع رسول الله بم له يقول: ((أرأيتم لو أن نهرا بباب أحدكم يغتسل منه كل يوم خمس مرات ما تقولون يبقى من درنه)) قالوا: لا يبقى من درنه شيئاً، قال: فذلك مثل الصلوات الخمس يمحو الله بهن الخطايا))(٢). = إليه وهو نائم في المسجد الحرام، وساق الحديث بقصته نحو حديث ثابت البناني، قدم فيه شيئاً وأخر وزاد ونقص. هذا لفظ مسلم)). (١) الحديث رقم (١٦٩١) أخرجه البخاري في صحيحه (الإيمان باب ٣٥) ومسلم في صحيحه (في الإيمان، الباب ١، حديث ٤). (٢) الحديث رقم (١٦٩٣) أخرجه البخاري في صحيحه (١٤١/١) ومسلم في صحيحه (في المساجد ٢٨٣) والترمذي في سننه (٢٨٦٨). ٥٣٢ كتاب الصلاة / باب عدد ركعات الصلوات الخمس رواه مسلم في الصحيح عن قتيبة عن الليث، وأخرجه البخاري من وجه آخر عن ابن الهاد . [٤] - باب عدد ركعات الصلوات الخمس ١٦٩٤ - أنبأ علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا الأسفاطي يعني العباس بن الفضل، ثنا إسماعيل بن أبي أويس، ثنا سليمان بن بلال، عن يحيى بن سعيد، عن أبي بكر بن محمد، عن أبي مسعود قال: أتى جبريل عليه السلام النبي ◌ِّ ٣٦٢/١ / فقال: قم فصل وذلك دلوك الشمس حين مالت الشمس فقام فصلى الظهر أربعاً، ثم أتاه حين كان ظله مثله فقال: قم فصل فصلى العصر أربعاً، ثم أتاه حين غربت الشمس، فقال: قم فصل فصلى المغرب ثلاثاً، ثم أتاه حين غاب الشفق فقال: قم فصل فصلى العشاء الآخرة أربعاً، ثم أتاه حين برق الفجر فقال: قم فصل فصلى الصبح ركعتين، ثم أتاه من الغد في الظهر حين صار ظل كل شيء مثله، فقال: قم فصل فصلى الظهر أربعاً، ثم أتاه حين صار ظله مثليه، فقال: قم فصل فصلى العصر أربعاً، ثم أتاه الوقت بالأمس حين غربت الشمس فقال: قم فصل فصلى المغرب ثلاثاً، ثم أتاه بعد أن غاب الشفق وأظلم فقال: قم فصل فصلى العشاء الآخرة أربعاً، ثم أتاه حين أسفر الفجر، فقال: قم فصل فصلى الصبح ركعتين ثم قال: ما بين هذين صلاة. أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم لم يسمعه من أبي مسعود الأنصاري وإنما هو بلاغ بلغه، وقد روي ذلك في حديث آخر مرسل. ١٦٩٥ - أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران العدل ببغداد، ثنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز، ثنا محمد بن عبيد الله يعني ابن المنادي، ثنا يونس بن محمد المؤدب، ثنا شيبان بن عبد الرحمن النحوي، عن قتادة قال: ثنا أنس بن مالك، أن مالك بن صعصعة حدثهم فذكر حديث المعراج بطوله، وفيه فرض الصلوات الخمس، قال قتادة: وثنا الحسن يعني البصري أن النبي ◌َ ﴿ لما جاء بهن إلى قومه خلا عنهم حتى إذا زالت الشمس عن بطن السماء نودي فيهم الصلاة جامعة، قال: ففزع القوم لذلك فاجتمعوا فصلى بهم رسول الله (18 أربع ركعات لا يقرأ فيهن علانية يقتدي الناس بنبي الله وقليل ويقتدي النبي وسيّ بجبريل عليه السلام حتى إذا تصوبت الشمس عن بطن السماء وهي بيضاء نقية نودي فيهم بالصلاة جامعة، ففزع القوم لذلك فاجتمعوا فصلى بهم النبي مثل أربع ركعات لا يقرأ فيهن علانية يقتدى الناس بنبي الله ﴾ ويقتدي نبي الله تقدّر بجبريل عليه السلام، حتى إذا غربت الشمس نودي فيهم بالصلاة جامعة فاجتمعوا فصلى بهم نبي الله وكل ٥٣٣ كتاب الصلاة / باب عدد ركعات الصلوات الخمس ثلاث ركعات يقرأ في الأوليين ولا يقرأ في الواحدة يعني علانية يقتدى الناس بنبي الله وكل ويقتدي نبي الله وَّة بجبريل عليه السلام، حتى إذا غاب الشفق نودي فيهم بالصلاة جامعة فاجتمعوا فصلى بهم نبي الله وَّ أربع ركعات يقرأ في الركعتين علانية ولا يقرأ في الاثنتين يقتدي الناس بنبي الله ◌َّ ويقتدي نبي الله وَّه بجبريل عليه السلام، قال: فبات القوم وهم لا يدرون ايزادون على ذلك أم لا حتى إذا طلع الفجر نودي فيهم الصلاة جامعة فاجتمعوا فصلى بهم نبي الله وَلل ركعتين يطيل فيهما القراءة يقتدي الناس بنبي الله صل ويقتدي نبي الله وَّ بجبريل عليه السلام. ففي هذا الحديث، وما روي في معناه دليل على أن ذلك كان بمكة بعد المعراج وأن الصلوات الخمس فرض حينئذ باعدادهن، وقد ثبت ذلك عن عائشة رضي الله عنها خلاف ذلك. ١٦٩٦ - أخبرنا أبو عمرو محمد بن عبد الله الأديب، أنبأ أبو بكر الإسماعيلي، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا فياض بن زهير، ثنا عبد الرزاق، أنبأ معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: فرضت الصلاة على النبي صَلّ بمكة ركعتين ركعتين، فلما خرج إلى المدينة فرضت أربعاً وأقرت صلاة السفر ركعتين . أخرجه البخاري في الصحيح عن مسدد عن يزيد بن زريع عن معمر، قال: وتابعه عبد الرزاق عن معمر. قال الشيخ : وهذا التقييد تفرد به معمر بن راشد عن / الزهري وسائر الثقات اطلقوه. ٣٦٣/١ ١٦٩٧ - وقد أخبرنا إسحاق بن محمد بن يوسف بن يعقوب السوسي، ثنا أبو العباس الأصم، ثنا محمد بن عوف، ثنا أبو المغيرة، ثنا الأوزاعي، قال: سئل الزهري: كيف كانت صلاة النبي وَلَه بمكة قبل أن يهاجر إلى المدينة فقال: أخبرني عروة بن الزبير عن عائشة قالت: فرض الله الصلاة أول ما فرضها ركعتين ثم أتمها في الحضر، وأقرت صلاة السفر على الفريضة الأولى . وروي عن عامر الشعبي عن مسروق عن عائشة رضي الله عنها. ١٦٩٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو محمد بن أبي حامد المقري، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن سنان، ثنا بکار بن عبد الله بن محمد بن سیرین، ثنا داود بن أبي هند، عن عامر، عن مسروق، عن عائشة قالت: ان أول ما فرضت الصلاة ركعتين، فلما قدم نبي الله وَّ واطمأن زاد ركعتين غير المغرب لأنها وتر وصلاة الغداة لطول قراءتها قالت: وكان إذا سافر صلى صلاته الأولى . ٥٣٤ كتاب الصلاة / باب جماع أبواب المواقيت [٥] - باب جماع أبواب المواقيت ١٦٩٩ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ، أنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ، ثنا السري بن خزيمة، ثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك (ح) وأنبأ أبو عبد الله قال: وحدثني أبو علي الحسين بن علي الحافظ، أنا علي بن الحسين الصفار، ثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن ابن شهاب أن عمر بن عبد العزيز أخر الصلاة يوماً فدخل عليه عروة بن الزبير فأخبره أن المغيرة بن شعبة أخر الصلاة يوماً وهو بالكوفة فدخل عليه أبو مسعود الأنصاري فقال: ما هذا يا مغيرة؟ أليس قد علمت أن جبريل عليه السلام نزل فصلى فصلى رسول الله ولم ثم صلى فصلى رسول الله مَّ ثم صلى فصلى رسول اللّه ◌َيل ثم صلى فصلى رسول اللّه ◌ُ لله ثم صلى فصلى رسول الله وَل ثم قال: ((بهذا أمرت)) فقال عمر لعروة: انظر ما تحدث يا عروة أو أن جبريل هو أقام لرسول الله وَ لل وقت الصلاة؟ فقال عروة: كذلك كان بشير بن أبي مسعود يحدث عن أبيه، قال عروة: ولقد حدثتني عائشة زوج النبي ◌ّر أن النبي ◌َّ كان يصلي العصر والشمس في حجرتها قبل أن تظهر . رواه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن مسلمة، ورواه مسلم عن يحيى بن يحيى . ١٧٠٠ - أخبرنا أبو محمد بن عبد الله بن يوسف الأصبهاني إملاء، أنبأ أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد البصري بمكة، ثنا الحسن بن محمد الزعفراني، ثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري أن عروة بن الزبير قال عند عمر بن عبد العزيز: قال رسول الله إليه : ((نزل جبريل عليه السلام فأمنا فصليت معه، ثم نزل فأمنا فصليت معه، ثم نزل فأمنا فصليت معه)) حتى عد خمس صلوات فقال عمر بن عبد العزيز: اتق الله وانظر ما تقول يا عروة، فقال عروة: أخبرني بشير بن أبي مسعود عن أبيه أن رسول الله وسلم قال: ((نزل جبريل فأمنا فصليت معه ثم نزل فأمنا فصلیت معه حتى عد خمس صلوات. وكذلك رواه الجمهور من أصحاب الزهري نحو معمر وشعيب بن أبي حمزة والليث بن سعد وغيرهم لم يذكروا الوقت الذي صلى فيه ولم يفسروه، وكذلك رواه أسامة بن زيد الليثي عن الزهري إلا أنه زاد ما أخبره أبو مسعود عما رآه يصنع بعد ذلك. ١٧٠١ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس بن يعقوب، ثنا الربيع بن ٣٦٤/١ سليمان، ثنا عبد الله بن وهب، أخبرني أسامة / أن ابن شهاب أخبره أن عمر بن عبد العزيز كان قاعداً على المنبر فأخر العصر شيئاً، فقال له عروة بن الزبير: أما أن جبريل عليه السلام ٥٣٥ كتاب الصلاة / باب جماع أبواب المواقيت أخبر محمداً مَّه بوقت الصلاة؟ فقال له عمر: اعلم ما تقول، فقال عروة: سمعت بشيربن أبي مسعود الأنصاري يحدث عن أبيه قال: سمعت رسول الله وَل يقول: ((نزل جبريل عليه السلام فأخبرني بوقت الصلاة فصليت معه ثم صليت معه ثم صليت معه ثم صليت معه ثم صليت معه)) يحسب بأصابعه خمس صلوات، ورأيت رسول الله وَله يصلي الظهر حين نزول الشمس، وربما أخرها حين يشتد الحر، ورأيته يصلي العصر والشمس مرتفعة بيضاء قبل أن تدخلها الصفرة، فينصرف الرجل من الصلاة، فيأتي ذا الحليفة قبل غروب الشمس ويصلي المغرب حين تسقط الشمس ويصلي العشاء حين يسود الأفق وربما أخرها حتى يجتمع الناس وصلى الصبح بغلس ثم صلى مرة أخرى فأسفر بها ثم كانت صلاته بعد ذلك بغلس حتى مات لم يعد إلى أن يسفر. وتفسير كيفية صلاة جبريل عليه السلام بالنبي ◌َّ في حديث أبي بكر بن حزم، وهو في رواية ابن عباس وغيره. ١٧٠٢ - أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران ببغداد، أنبأ علي بن محمد المصري، ثنا عبد الله بن محمد بن أبي مريم، ثنال الفريابي، ثنا سفيان الثوري، عن عبد الرحمن بن الحارث، عن حكيم بن حكيم بن عباد، عن نافع بن جبير بن مطعم، عن ابن عباس قال: قال رسول الله وَله: ((أمني جبريل عليه السلام مرتين عند البيت فصلى بي الظهر حين مالت الشمس فكانت بقدر الشراك، ثم صلى بي العصر حين كان ظل كل شيء مثله، ثم صلى بي المغرب حين أفطر الصائم، ثم صلى بي العشاء حين غاب الشفق، ثم صلى بي الفجر حين حرم الطعام والشراب على الصائم، ثم صلى بي الظهر من الغد حين كان ظل كل شيء مثل ظله، ثم صلى بي العصر حين كان ظل كل شيء مثليه، ثم صلى بي المغرب حين أفطر الصائم، ثم صلى بي العشاء لثلث الليل الأول، ثم صلى بي الفجر فأسفر فالتفت إلي فقال: يا محمد هذا وقت الأنبياء من قبلك والوقت فيما بين هذين الوقتين)). ١٧٠٣ - وأخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا إسماعيل بن إسحاق، ثنا إبراهيم بن حمزة الزبيري، ثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن عبد الرحمن وهو ابن الحارث بن عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة المخزومي، عن حكيم فذكره بمعناه . وروينا عن جابر بن عبد الله، وأبي مسعود الأنصاري، وعبد الله بن عمر، وأبي هريرة، وأبي سعيد الخدري في قصة إمامة جبريل عليه السلام النبي ◌ُّ بمكة، وثبت عن السنن الكبرى ج١م٣٧ ٥٣٦ كتاب الصلاة / باب أول وقت الظهر أبي موسى الأشعري، وبريدة بن الحصيب، وعبد الله بن عمرو بن العاص عن النبي ◌َّ في مواقيت الصلاة في غير هذه القصة، ونحن نأتي على روايتها إن شاء الله تعالى . [٦] - باب أول وقت الظهر قال الله جل ثناؤه: ﴿أقم الصلاة لدلوك الشمس﴾ [الإسراء: ٨٧] قال الشافعي رضي الله عنه: دلوك الشمس زوالها . ١٧٠٤ - أنبأ علي بن محمد بن بشران العدل ببغداد، أنا إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا الحسن علي بن عفان، ثنا ابن نمير، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر قال: دلوك الشمس ميلها بعد نصف النهار. ١٧٠٥ - أخبرنا عمر بن عبد العزيز بن عمر بن قتادة، أنا أبو منصور العباس بن الفضل الضي، ثنا أحمد بن نجدة، ثنا سعيد بن منصور، ثنا أبو عوانة، وخالد بن مغيرة، عن الشعبي، عن ابن عباس قال: دلوك الشمس زوالها . ١٧٠٦ - أنبأ أبو طاهر محمد بن محمد بن محمش الفقيه من أصل كتابه، أنا أبو بكر ٣٦٥/١ محمد بن الحسين بن الحسن القطان، / ثنا أحمد بن يوسف السلمي، ثنا عمروبن عبد الله بن رزين، ثنا إبراهيم بن طهمان، عن الحجاج بن الحجاج، عن قتادة، عن أبي أيوب، عن عبد الله بن عمر، وسئل رسول الله صل عن وقت الصلاة فقال: ((وقت صلاة الفجر ما لم يطلع قرن الشمس الأول ووقت صلاة الظهر إذا زالت الشمس عن بطن السماء ما لم يحضر العصر ووقت صلاة العصر ما لم تصفر الشمس ويسقط قرنها الأول ووقت صلاة المغرب إذا غابت الشمس ما لم يسقط الشفق ووقت صلاة العشاء إلى نصف الليل)). رواه مسلم بن الحجاج في الصحيح عن أحمد بن يوسف السلمي(١). ١٧٠٧ - وأنبأ أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد الصفار، ثنا تمتام يعني محمد بن غالب، ثنا أبو عمرو الحوضي، ثنا همام بن يحيى، ثنا قتادة، عن أبي أيوب العتكي، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: قال رسول الله وَّر: ((وقت صلاة الظهر إذا زالت الشمس وكان ظل الرجل كطوله(٢) (١) ما لم يحضر العصر)) وذكر باقي الحديث بمعناه . (١) الحديث رقم (١٧٠٦) أخرجه مسلم في صحيحه (في المساجد ١٧٣). (٢) في أ: ((مثله)). ٥٣٧ کتاب الصلاة / باب آخر وقت الظهر وأول وقت العصر. أخرجه مسلم عن الدورقي عن عبد الصمد عن همام (١). ١٧٠٨ - أنبأ أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم الشيباني، ثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة الغفاري، ثنا عثمان (ح) وأخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الروذباري، أنا أبو بكر محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا عبيدة بن حميد، عن أبي مالك الأشجعي سعد بن طارق، عن كثير بن مدرك، عن الأسود أن عبد الله بن مسعود قال: كان قدر صلاة رسول الله ير في الصيف ثلاثة أقدام إلى خمسة أقدام، وفي الشتاء خمسة أقدام إلى سبعة أقدام . لفظ حديث أبي داود، وهذا أمر يختلف في البلدان والأقاليم فيقدر في كل أقليم بالمعروف به بأمر الزوال. [٧] - باب آخر وقت الظهر وأول وقت العصر ١٧٠٩ - أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي، أنا أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسن الحافظ إملاء، ثنا محمد بن إسماعيل البخاري، ثنا أيوب بن سليمان بن بلال، حدثني أبو بكر بن أبي أويس، حدثني سليمان بن بلال، قال: قال صالح بن كيسان: سمعت أبا بكر بن حزم، بلغه أن أبا مسعود قال: نزل جبريل عليه السلام على النبي تشمل# بالصلاة فأمره، فصلى الظهر حين زالت الشمس، ثم صلى العصر حين صار ظل كل شيء بقدره مرة، ثم صلى المغرب حين غابت الشمس، ثم صلى العتمة وهي العشاء حين غاب الشفق، ثم صلى الصبح حين طلع الفجر، ثم جاءه من الغد فأخر الظهر إلى قدر ظله، وأخر العصر إلى قدر ظله مرتين، ثم صلى المغرب حين وجبت الشمس، ثم اعتم بالعشاء ثم أصبح بالصبح، ثم قال: ما بين هذين صلاة. قال صالح بن كيسان: وكان عطاء بن أبي رباح يحدث عن جابر بن عبد الله في وقت الصلاة نحو ما كان أبو مسعود يحدث، قال صالح: وكان عمرو بن دينار وأبو الزبير المكي يحدثان مثل ذلك عن جابر بن عبد الله السلمي . ١٧١٠ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أسيد بن عاصم، ثنا الحسين / بن حفص، عن سفيان، ثنا ٣٦٦/١ عبد الرحمن بن عياش بن أبي ربيعة، قال: حدثني حكم بن حكيم بن عباد بن سهل بن حنيف، عن نافع بن جبير، عن ابن عباس قال: قال رسول الله وَله: ((أمني جبريل عليه (١) الحديث رقم (١٧٠٧) أخرجه مسلم في صحيحه (في المساجد ١٧٤). ٥٣٨ كتاب الصلاة / باب آخر وقت الظهر وأول وقت العصر السلام عند البيت مرتين فصلى بي الظهر حين زالت الشمس وكانت بقدر الشراك ثم صلى بي العصر حين صار ظل كل شيء مثله)) وذكر الحديث، قال: فيه: ((ثم صلى بي الغد الظهر حين كان ظل كل شيء مثله، ثم صلى بي العصر حين صار ظل كل شيء مثليه))، وذكر الحديث، وفي آخره: ((ثم التفت إلي فقال: يا محمد إن هذا وقت الأنبياء من قبلك والوقت فيما بين هذين الوقتين)) . وكان الشافعي رضي الله عنه يذهب إلى أن أول وقت العصر ينفصل من آخر وقت الظهر(١)، وأن قول ابن عباس عن النبي ◌َّ صلى بي العصر حين كان ظل كل شيء مثله يعني حين تم ظل كل شيء مثله جاوز ذلك بأقل مما يجاوزه، قال: وبلغني عن بعض أصحاب ابن عباس معنى ما وصفته وأحسبه ذكره عن ابن عباس. قال الشيخ : وكأنه أراد ما . ١٧١١ - أخبرني أبو بكر محمد بن إبراهيم الحافظ، ثنا أبو نصر أحمد بن عمرو، أخبرنا سفيان بن محمد الجوهري، ثنا علي بن الحسن، ثنا عبد الله بن الوليد، عن سفيان، عن ليث، عن طاؤس، عن ابن عباس قال: وقت الظهر إلى العصر، والعصر إلى المغرب، والمغرب إلى العشاء، والعشاء إلى الفجر. تابعه حبيب بن أبي حبيب صاحب الأنماط عن عمرو بن هرم عن جابر بن زيد عن ابن عباس في وقت الظهر فقال ووقت صلاة الظهر حين تزول الشمس إلى صلاة العصر أي وقت ما صليت فقد أدركت وموجود في السنة الثابتة يعني ما وصف الشافعي رحمه الله تعالى . وهي : ١٧١٢ - ما أنبأ أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك، أنا عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود الطيالسي، ثنا شعبة وهمام، عن قتادة، عن أبي أيوب الأزدي، عن عبد الله بن عمرو عن النبي ◌َّر قال: ((وقت الظهر إذا زالت الشمس وكان ظل الرجل كطوله ما لم يحضر العصر، ووقت العصر ما لم تصغر الشمس، ووقت المغرب ما لم يغب الشفق وقال شعبة: ما لم يقع ثور الشفق (١) ووقت العشاء ما بينك وبين نصف الليل ووقت الصبح إذا طلع الفجر ما لم تطلع الشمس)) قال أبو داود قال: شعبة أحياناً يرفعه وأحياناً لا (١) قال ابن التركماني: ((كان على هذا الكتاب حاشية نصها: ((قال الشيخ تقي الدين بن الصلاحٍ ومن خطه نقلت: يعني بقوله ينفصل أنه ليس بين الوقتين وقت مشترك كما قاله مالك، لأن بينهما فاصلاً ليس من واحد منهما)). ٥٣٩ كتاب الصلاة / باب آخر وقت الاختيار للعصر يرفعه. أخرجه مسلم في الصحيح من حديث شعبة(١). وهمام، وفيه البيان أن وقت الظهر يمتد إلى وقت العصر فإذا جاء وقت العصر ذهب وقت الظهر(٢). ١٧١٣ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، أنبأ أبو محمد حاجب بن أحمد الطوسي، ثنا عبد الله بن هاشم، ثنا وكيع، ثنا بدر بن عثمان، ثنا أبو بكر بن أبي موسى الأشعري، عن أبيه. وأنبأ أبو عبد الله الحافظ، أنبأ عبد الله بن محمد الكعبي، ثنا إسماعيل بن قتيبة، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا وكيع، عن بدر بن عثمان، عن أبي بكر بن أبي موسى سمعه منه، عن أبيه أن سائلاً أتى النبي ◌َّ فسأله عن مواقيت الصلاة فلم يرد عليه شيئاً ثم أمر بلالاً فأقام حين انشق الفجر فصلى ثم أمره فأقام الظهر والقائل يقول قد زالت الشمس أو لم تزل وهو كان أعلم منهم ثم أمره فأقام العصر والشمس / مرتفعة ثم أمره فأقام المغرب ٣٦٧/١ حين وقعت الشمس، ثم أمره فأقام العشاء عند سقوط الشفق، قال: ثم صلى الفجر من الغد والقائل يقول: قد طلعت الشمس أو لم تطلع، وهو كان أعلم منهم، وصلى الظهر قريباً من وقت العصر بالأمس، وصلى العصر والقائل يقول: قد احمرت الشمس، وصلى المغرب قبل أن يغيب الشفق، وصلى العشاء ثلث الليل الأول ثم قال: أين السائل عن الوقت؟ ما بین هذین الوقتين (٣) وقت . أخرجه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة، ورواه عبد الله بن نمير عن بلال بن عثمان، وقال في الحديث: ثم أخر الظهر حتى كان قريباً من وقت العصر بالأمس، وفي ذلك دليل على صحة تأويل الشافعي رحمه الله تعالى. [٨] - باب آخر وقت الاختيار للعصر ١٧١٤ - أنبأ أبو الحسن بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا إسماعيل بن إسحاق، ثنا إبراهيم بن حمزة الزبيري، ثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن عبد الرحمن، عن حكيم، عن نافع بن جبير، عن عبد الله بن عباس أن النبي ◌َّ- قال: أتاني (١) الحديث رقم (١٧١٢) أخرجه مسلم في صحيحه (في المساجد ١٧٣). (٢) قال ابن التركماني: ((وقال أبو عمر في التمهيد: وهو شيء ينقض ما بنى عليه الشافعي مذهبه في الحائض تطهر والمغمى عليه يفيق والكافر يسلم والصبي يحتلم لأنه يوجب على كل منهم إذا أدرك ركعة قبل الغروب الظهر والعصر. وفي بعض أقاويله إذا أدرك مقدار تكبيرة. وقول الشافعي: لا يدخل وقت العصر حتى يزيد الظل على القامة زيادة تظهر. مخالف لحديث أمامة جبريل عليه السلام، لأنه يقتضي أن يكون آخر وقت الظهر هو أول وقت العصر بلا فصل)). (٣) الحديث رقم (١٧١٣) أخرجه مسلم في صحيحه (في المساجد ١٧٤). ٥٤٠ كتاب الصلاة / باب آخر وقت الجواز لصلاة العصر جبريل عند باب الكعبة مرتين)) فذكر الحديث، وفيه يعني في المرة الأخرى(١): («ثم صلى العصر حين صار ظل كل شيء مثليه))(٢). [٩] - باب آخر وقت الجواز لصلاة العصر ١٧١٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا يحيى بن محمد بن يحيى، وعمران بن موسى، قالا: ثنا عبيد الله بن معاذ، ثنا أبي، ثنا شعبة، عن قتادة، عن أبي أيوب، عن عبد الله بن عمرو، عن النبي وَّر قال: ((وقت الظهر ما لم يحضر العصر، وقت العصر ما لم تصفر الشمس، ووقت المغرب ما لم يسقط ثور الشفق، ووقت العشاء إلى نصف الليل، ووقت صلاة الفجر ما لم تطلع الشمس))(٣). رواه مسلم في الصحيح عن عبيد الله بن معاذ العنبري، ورواه الحجاج بن الحجاج عن قتادة، وقال في الحديث: ((ووقت صلاة العصر ما لم تصفر الشمس ويسقط قرنها الأول)) وقد مضی بإسناده. ١٧١٦ - أنبأ أبو عبد الله الحافظ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا بحر بن نصر، قال: قريء على ابن وهب: أخبرك مالك بن أنس (ح) وأخبرنا أبو زكريا، وأبو بكر، قالا : ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ مالك، عن زيد بن ٣٦٨/١) أسلم، عن عطاء بن يسار، وعن بسر بن سعيد / وعبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة أن رسول الله وسلم قال: ((من أدرك ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح، ومن أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر)). لفظ حديث ابن وهب مخرج في الصحيحين من حديث مالك (٤). (١) في أ: ((في المرة الثانية)). (٢) قال ابن التركماني: ((في التمهيد: وهذا أيضاً فيه شيء، لأن الشافعي وغيره من العلماء يقولون: من صلى العصر والشمس بيضاء نقية فقد صلاها في وقتها المختار لا أعلمهم يختلفون في ذلك)). (٣) الحديث رقم (١٧١٥) أخرجه مسلم في صحيحه (في المساجد ١٧٢) وأبو داود في سننه (٣٩٦). قال ابن التركماني في قوله: ((وقت العصر ما لم تصفر الشمس: ((ليس ذلك وقت الجواز، وهو غير مطابق للباب، وذلك أن العصر من الإصفرار إلى الغروب تجوز وإن كانت مكروهة. ذكره النووي وغيره عملاً بما ذكره البيهقي في هذا الباب من حديث: ((من أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر)). (٤) الحديث رقم (١٧١٦) أخرجه البخاري في صحيحه (١٥٩/١) ومسلم في صحيحه (في المساجد ١٦٣).