النص المفهرس
صفحات 461-480
٤٦١ كتاب الحيض / باب الحائض لا تمس المصحف ولا تقرأ القرآن [٤] - باب الحائض لا تدخل المسجد ولا تعتكف فيه ١٤٧٧ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب إملاء، ثنا حسين بن حسن بن مهاجر، ثنا هارون بن سعيد الأيلي، ثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن أبي الأسود، عن عروة، عن عائشة أنها قالت: ((كان رسول اللّه ◌ُغَيّر يخرج إلي رأسه من المسجد وهو مجاور فاغسله وأنا حائض))(١). رواه مسلم في الصحيح عن هارون بن سعيد الأيلي، وأخرجه البخاري من وجه آخر عن عروة، وفي حديث أم عطية عن النبي ◌َّ / أنه أمر الحيض أن يعتزلن مصلى ٣٠٩/١ المسلمين، وذلك يرد إن شاء الله تعالى في كتاب العيدين. [٥] - باب الحائض لا تمس المصحف ولا تقرأ القرآن ١٤٧٨ - أخبرنا عمر بن عبد العزيز بن قتادة، أنا أبو عمرو بن مطر، ثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، ثنا الحكم بن موسى، ثنا يحيى بن حمزة، عن سليمان بن داود، حدثني الزهري، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن جده أن رسول الله ﴿ كتب إلى أهل اليمن بكتاب فيه الفرائض والسنن والديات، وبعث به مع عمرو بن حزم فذكر الحديث، وفيه قال: ((ولا يمس القرآن إلا طاهر))(٢). أرسله غيره والله أعلم، ويذكر عن ابن عمر أنه كره للحائض مس المصحف. ١٤٧٩ - أخبرنا أبو علي الروذباري، وأبو محمد عبد الله بن يحيى؛ بن عبد الجبار السكري، قال أنا إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا الحسن بن عرفة، ثنا إسماعيل بن عياش، عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر، عن رسول الله وَّر، قال: ((لا تقرأ الحائض ولا الجنب شيئاً من القرآن)». ليس هذا بالقوي . ١٤٨٠ - وأخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه، أنا أبو محمد بن حبان، ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن، أنبأ أبو عامر، ثنا الوليد بن مسلم، ثنا أبو عمر وهو الأوزاعي، قال: سئل الزهري عن الجنب والنفساء والحائض فقال: لم يرخص لهن أن يقرؤوا من القرآن شيئاً . (١) الحديث رقم (١٤٧٧) أخرجه البخاري في صحيحه (٣٠١) ومسلم في صحيح (في الحيض الباب ٣، حديث ٨). (٢) قال ابن التركماني: ((تقدم الكلام عليه في ((باب نهى المحدث عن مس المصحف)). ٤٦٢ كتاب الحيض / باب الحائض لا توطأ حتى تطهر وتغتسل ورويناه عن جابر بن عبد الله، ثم عن عطاء، وأبي العالية، والنخعي، وسعيد بن جبير في الحائض لا تقرأ القرآن. [٦] - باب الحائض لا توطأ حتى تطهر وتغتسل قال الله تعالى ثناؤه: ﴿ولا تقربوهن حتى يطهرن فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله﴾ [البقرة: ٢٢٢] وقال الشافعي: وقيل والله أعلم يطهرن من المحيض فإذا تطهرن بالماء . ١٤٨١ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، ثنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي، ثنا عبد الله بن صالح، أن معاوية بن صالح خدته، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿اعتزلوا النساء في المحيض﴾ [البقرة: ٢٢٢] يقول: اعتزلوا نكاح فروجهن ولا تقربوهن حتى يطهرن يقول: إذا تطهرن من الدم وتطهرن بالماء فأتوهن من حيث أمركم الله يقول: في الفرج ولا تعدوا إلى غيره فمن فعل من ذلك شيئاً فقد اعتدى(١). ١٤٨٢ - / أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس بن يعقوب، ثنا الحسن بن علي بن عفان، ثنا أبو أسامة، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله عز وجل: ﴿ولا تقربوهن حتى يطهرن﴾ حتى ينقطع الدم فإذا تطهرن قال يقول إذا اغتسلن (٢). ٣١٠/١ (١) قال ابن التركماني: ((عبد الله بن صالح، قال عبد الله بن أحمد: سألت أبي عنه فقال: كان أول أمره متماسكاً، ثم فسد بآخره وليس هو بشيء. وسمعت أبي ذكره فذمه وكرهه. وقال ابن معين: لا تكتبوا عنه فإنه لم يسمع كتاب هشام . وقال ابن المديني : ضربت على حديثه ولا أروى عنه شيئاً . وقال النسائي : ليس بثقة . ومعاوية بن صالح وإن أخرج له مسلم فقد قال ابن معين: ليس بمرضي. وقال أبو حاتم: لا يحتج به . وابن أبي طلحة وإن روى له الشيخان فقد قال معاوية بن صالح: هو ضعيف منكر، ليس بمحمود. وقال أبو حاتم: سمعت دحيماً يقول: لم يسمع ابن أبي طلحة من ابن عباس التفسير. وسئل صالح ابن محمد: ممن سمع التفسير؟ فقال: من لا أحد)). (٢) قال ابن التركماني: ((على هذا التفسير صدر الآية يقتضي جواز القربان بعد الانقطاع قبل الإغتسال من باب مفهوم الغاية، لأنه جعل الإنقطاع غاية للمنع من القربان، وما بعد الغاية مخالف لما قبلها، وعجز الآية يقتضي حرمته قبل الاغتسال من باب مفهوم الشرط. فتعارضت دلالتا المفهومين. وقد قال بمفهوم الغاية جماعة لم يقولوا بمفهوم صفة ولا شرط، فعلى هذا ينبغي أن تقدم دلالة مفهوم الغاية. وبهذا يظهر أنه لا دليل للبيهقي في تفسير مجاهد هذا. ٤٦٣ كتاب الحيض / باب مباشرة الحائض فيما فوق الإزار وما يحل منها وما يحرم. ١٤٨٣ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو بكر بن إسحاق، ثنا عبيد الله بن عمر، ثنا هشيم، عن يونس، عن الحسن في الحائض إذا طهرت من الدم قال: لا يأتيها زوجها حتى تغتسل . ١٤٨٤ - وأخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه، ثنا أبو محمد بن حبان، ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن، أنا أبو عامر موسى بن عامر، ثنا الوليد بن مسلم، أنا سالم أنه سمع الحسن يقول: لا بأس أن يغشى الرجل امرأته وليس بحضرته ماء إذا طهرت من حيضتها في سفر إذا تیممت. ١٤٨٥ - أخبرنا أبو أحمد المهرجاني، ثنا أبو بكر بن جعفر، ثنا محمد بن إبراهيم، ثنا ابن بكير، ثنا مالك أنه بلغه، عن سالم، وسليمان بن يسار، أنهما سئلا عن الحائض أيصيبها زوجها إذا رأت الطهر قبل أن تغتسل؟ فقالا: لا حتى تغتسل. ١٤٨٦ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، ثنا أبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني، ثنا حفص بن عمر الرقي، ثنا قبيصة (ح) قال: وحدثنا معاذ بن المثنى، ثنا محمد يعني ابن كثير، قالا: ثنا سفيان، عن المثنى بن الصباح، عن عمرو بن شعيب، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة قال: جاء أعرابي إلى النبي وَّ فقال: يا رسول الله إنا نكون في الرمل أربعة أشهر أو خمسة أشهر فتكون فينا النفساء والحائض والجنب فما ترى؟ قال: ((عليكم بالصعيد))(١). [٧] - باب مباشرة الحائض فيما فوق الإزار وما يحل منها وما يحرم ١٤٨٧ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أنبأ أبو الفضل بن إبراهيم، ثنا أحمد بن سلمة، ثنا إسحاق بن إبراهيم، ثنا جرير، عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة، قالت: كانت احدانا إذا حاضت أمرها رسول الله و ير أن تتزر بإزار ثم يباشرها. رواه مسلم في الصحيح عن إسحاق بن إبراهيم، وأخرجه البخاري من حديث الثوري عن منصور(٢). ١٤٨٨ - أخبرنا أبو عمرو الأديب، ثنا أبو بكر الإسماعيلي، أخبرني محمد بن عمرو بن العلاء الجرجاني، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا علي بن مسهر، عن الشيباني، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه، عن عائشة قالت: كانت إحدانا إذا كانت حائضاً / أمرها ٣١١/١ (١) قال ابن التركماني: ((دلالته على مدعاه ليست بظاهرة)). (٢) الحديث رقم (١٤٨٧) أخرجه البخاري في صحيحه (٣٠٢). ٤٦٤ كتاب الحيض / باب مباشرة الحائض فيما فوق الإزار النبي ◌َّر أن تأتزر في فور حيضتها ثم يباشرها، وأيكم يملك اربه كما كان رسول الله وَ ظل يملك اربه . رواه البخاري في الصحيح عن إسماعيل بن الخليل عن علي بن مسهر، ورواه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة(١). ١٤٨٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، وأبو عبد الرحمن السلمي، وأبو الحسن علي بن محمد السبيعي، وأبو عبد الله محمد بن إسحاق السوسي، وأبو صادق بن أبي الفوارس العطار، وغيرهم قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الحسن بن علي بن عفان العامري، ثنا أسباط بن محمد القرشي (٢)، عن أبي إسحاق الشيباني (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو النضر الفقيه، ثنا هارون بن موسى، ثنا يحيى بن يحيى، ثنا خالد بن عبد الله، عن الشيباني، عن عبد الله بن شداد، عن ميمونة بنت الحارث زوج النبي وسل# قالت: ((كان رسول الله مل يباشر نساءه فوق الإزار وهن حيض)). رواه مسلم في الصحيح عن يحيى بن يحيى (٣). ١٤٩٠ - وأخبرنا أبو الحسن المقري، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا محمد بن أبي بكر، ثنا عبد الواحد بن زياد، ثنا الشيباني، عن عبد الله بن شداد بن الهاد، عن ميمونة زوج النبي وسچ ور قالت: ((كان رسول الله وَّ إذا أراد أن يباشر امرأة من نسائه وهي حائض أمرها فاتزرت)). رواه البخاري في الصحيح عن أبي النعمان عن عبد الواحد(٤). ١٤٩١ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا حسين بن حسن يعني ابن مهاجر، ثنا هارون بن سعيد الأيلي، ثنا ابن وهب، أخبرني مخرمة بن بكير، عن أبيه، عن كريب مولى ابن عباس، قال: سمعت ميمونة تقول: ((كان رسول الله ◌َّير يضطجع معي وأنا حائض بيني وبينه ثوب)). رواه مسلم في الصحيح عن هارون الأيلي(٥). (١) الحديث رقم (١٤٨٨) أخرجه البخاري في صحيحه (٣٠٢). (٢) في ب: ((أبو محمد هو أسباط بن محمد أبو محمد القرشي)). (٣) الحديث رقم (١٤٨٩) أخرجه مسلم في صحيحه (في الطهارة، الباب ٣٥، حديث ٣). (٤) الحديث رقم (١٤٩٠) أخرجه البخاري في صحيحه (الطهارة، باب ١١٣). (٥) الحديث رقم (١٤٩١) أخرجه مسلم في صحيحه (في الطهارة ٣٦، حديث ١). ٤٦٥ کتاب الحيض / باب مباشرة الحائض فیما فوق الإ زار ١٤٩٢ - أخبرنا أبو الحسن بن الفضل القطان، ثنا حامد بن سهل، ثنا معاذ بن فضال، ثنا هشام بن أبي عبد الله. وأخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر أحمد بن إسحاق إملاء، أنبأ إبراهيم بن إسحاق الحربي، أنا أبو عمر الحوضي، ثنا هشام الدستوائي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن زينب، عن أبي سلمة قالت: بينما أنا مع رسول الله وسير مضطجعة في الخميلة إذ حضت فانسللت فلبست ثياب حيضتي فقال لي رسول اللّه وَّل: ((انفست)) قلت: نعم، فدعاني فاضطجعت معه في الخميلة. أخرجه البخاري ومسلم جميعاً من حديث هشام. ١٤٩٣ - وأخبرنا علي بن محمد بن علي المقري، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب القاضي، ثنا محمد بن أبي بكر، ثنا يزيد بن زريع، ثنا خالد، عن عكرمة، عن أم سلمة أنها كانت مع رسول الله وَّر في لحاف فأصابها الحيض، فقال لها: «قومي فاتزري ثم عودي)). ١٤٩٤ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه من أصله، أنبأ أبو عثمان البصري، ثنا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب، ثنا خالد بن مخلد، ثنا محمد بن جعفر، حدثني شريك بن عبد الله بن أبي نمر، عن عطاء بن يسار، عن عائشة قالت: كنت مع رسول اللّه وَصير في لحاف واحد فانسللت فقال: ((ما شأنك؟)) فقلت: حضت، فقال: ((شدي عليك إزارك ثم ادخلي)). ورواه مالك بن ربيعة عن عائشة مرسلاً، ويحتمل أن يكون وقع ذلك لعائشة وأم سلمة جميعاً . ١٤٩٥ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، ثنا أبو طاهر المحمد أبادي، ثنا العباس بن محمد الدوري، ثنا عبيد الله يعني ابن موسى، ثنا / إسرائيل، عن مقدام بن شريح، عن أبيه قال: ٣١٢/١ سألت عائشة: أكان رسول الله وَّه يباشرك وأنت حائض؟ قالت: وأنا عارك كان رسول الله وَي* يقول: ((اتزري بنت أبي بكر)) ثم يباشرني ليلاً طويلاً، قلت: أكان يأكل معك وأنت حائض، قالت: إن كان ليناولني العرق فأعض منه ثم يأخذه مني فيعض مكان الذي عضضت منه، قلت: هل كان رسول الله * يشرب من شرابك؟ قالت: كان يناولني الإناء فأشرب منه، ثم يأخذه فيضع فاه حيث وضعت في فيشرب. ١٤٩٦ - وأخبرنا أبو الحسن بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد الصفار، ثنا تمتام، ثنا أبو حذيفة، ثنا سفيان، عن المقدام بن شريح بن هاني، عن أبيه، عن عائشة قالت: إن كنت ٤٦٦ كتاب الحيض / باب مباشرة الحائض فيما فوق الإزار لأشرب من القدح وأنا حائض فيضع النبي ◌ّر فاه على المكان الذي شربت منه، وآخذ العرق فأنهش منه فيضع فاه على المكان الذي نهشت منه)). أخرجه مسلم من حديث سفيان الثوري ومسعر عن المقدام(١). ١٤٩٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أنبأ إسماعيل بن قتيبة، ثنا يحيى بن يحيى، أنبأ داود بن عبد الرحمن المكي، عن منصور بن صفية، عن أمه، عن عائشة أنها قالت: ((كان رسول اللّه وَل يتكيء في حجري وأنا حائض ويقرأ القرآن . رواه مسلم في الصحيح عن يحيى بن يحيى، وأخرجه البخاري في الصحيح من حديث زهير عن منصور(٢). ١٤٩٨ - أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود الطيالسي، ثنا حماد بن سلمة، عن أبي عمران الجوني، عن يزيد بن بابنوس، قال: دخلنا على عائشة رضي الله عنها فذكر الحديث وفيه: ((كان رسول الله وَّ يتوشحني وينال من رأسي وأنا حائض وعلي الإزار)). ١٤٩٩ - أخبرنا أبو علي الروذباري، ثنا أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا هارون بن محمد بن بكار، حدثني مروان يعني بن محمد، ثنا الهيثم بن حميد، ثنا العلاء بن الحارث، عن حرام بن حكيم، عن عمه أنه سأل رسول الله وَّر: ما يحل لي من امرأتي وهي حائض؟ قال: ((لك ما فوق الإزار)) قال: وذكر مواكلة الحائض أيضاً، وساق الحديث عمه عبد الله بن سعد الأنصاري، وقيل: حرام بن معاوية عن عمه عبد الله بن سعد الأنصاري . ١٥٠٠ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، ثنا أحمد بن عبيد الصفار، ثنا إسماعيل بن الفضل، ثنا عمرو بن قسيط الرقي، ثنا عبيد الله بن عمرو، عن زيد بن أبي أنيسة، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن عمرو، عن عمير مولى عمر قال: جاء نفر من أهل العراق إلى عمر، فقال لهم عمر: أباذن جئتم؟ قالوا: نعم، قال: فما جاء بكم؟ قالوا: جئنا نسأل عن ثلاث، قال: وما هن؟ قالوا: صلاة الرجل في بيته تطوعاً ما هي، وما يصلح للرجل من امرأته وهي حائض، وعن الغسل من الجنابة، فقال عمر: أسحرة أنتم؟ قالوا: لا يا أمير المؤمنين ما نحن بسحرة، قال: لقد سألتموني عن ثلاثة أشياء ما سألني عنهن أحد منذ سألت (١) الحديث رقم (١٤٩٦) سبق تخريجه. (٢) الحديث رقم (١٤٩٧) سبق تخريجه . ٤٦٧ كتاب الحيض / باب الرجل يصيب من الحائض ما دون الجماع رسول الله ( عنهن قبلكم؛ أما صلاة الرجل في بيته نور فنور بيتك ما استطعت، وأما الحائض فما فوق الإزار ونيس له ما تحته، وأما الغسل من الجنابة فتفرغ بيمينك على يسارك ثم تدخل يدك في الإناء فتغسل فرجك وما أصابك ثم توضأ وضوءك للصلاة ثم تفرغ على رأسك ثلاث مرات تدلك رأسك كل مرة ثم تغسل سائر جسدك. ٣١٣/١ [٨] - / باب الرجل يصيب من الحائض ما دون الجماع ١٥٠١ - أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا حماد بن سلمة، وأخبرنا أبو علي الروذباري، ثنا أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا حماد، ثنا ثابت البناني، عن أنس بن مالك أن اليهود كانت إذا حاضت منهم امرأة أخرجوها من البيت ولم يؤاكلوها ولم يشاربوها ولم يجامعوها في البيت، فسئل رسول الله وَّر عن ذلك؟ فانزل الله عز وجل: ﴿ويسئلونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض﴾ [البقرة: ٢٢٢] إلى آخر الآية، فقال رسول الله وسلم: ((جامعوهن في البيوت واصنعوا كل شيء غير النكاح)) فقالت اليهود: ما يريد هذا الرجل أن يدع شيئاً من أمرنا إلا خالفنا فيه، فجاء أسيد بن حضير وعباد بن بشر إلى النبي ◌َّ، فقالا: يا رسول الله إن اليهود تقول كذا وكذا أفلا ننكحهن في المحيض، فتمعروجه رسول اللّه وَهر حتى ظننا أن قد وجد عليهما فخرجا فاستقبلتهما هدية من لبن إلى رسول الله ﴿ فبعث في أثرهما فسقاهما فظننا أنه لم يجد عليهما. لفظ حديث موسى بن إسماعيل، وفي حديث أبي داود الطيالسي: فأمر رسول الله دولار أن يؤاكلوهن وأن يشاربوهن وأن يجامعوهن في البيوت ويفعلوا ما شاؤوا إلا الجماع وذكر الباقي بمعناه. رواه مسلم في الصحيح عن زهير بن حرب عن عبد الرحمن بن مهدي عن حماد(١). ١٥٠٢ - أخبرنا أبو الحسن بن الفضل القطان ببغداد، أنا عبد الله بن جعفر بن درستويه، ثنا يعقوب بن سفيان، ثنا أبو صالح، وابن بكير، وأحمد بن يونس، وابن رمح، عن الليث بن سعد، قال: حدثني ابن شهاب، عن حبيب مولى عروة، عن ندبة مولاة ميمونة زوج النبي ◌َّو ((أن رسول الله وَليّ كان يباشر المرأة من نسائه وهي حائض إذا كان عليها إزار يبلغ أنصاف الفخذين أو الركبتين محتجزة به)). ١٥٠٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر بن الحسن القاضي، قالا: ثنا أبو (١) الحدیث رقم (١٥٠١) سبق تخريجه. ٤٦٨ كتاب الحيض / باب الرجل يصيب من الحائض ما دون الجماع العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن خالد بن خلي، ثنا بشر بن شعيب بن أبي حمزة، عن أبيه، عن الزهري، قال: أخبرني حبيب مولى عروة بن الزبير أن ندبة مولاة ميمونة زوج النبي ◌ّلو أخبرته أنها أرسلتها ميمونة إلى عبد الله بن عباس في رسالة فدخلت عليه فإذا فراشه معزول عن فراش امرأته، فرجعت إلى ميمونة فبلغتها رسالتها ثم ذكرت ذلك فقالت لها ميمونة: ارجعي إلى امرأته فسليها عن ذلك، فرجعت إليها فسألتها عن ذلك فأخبرتها أنها إذا طمئت عزل أبو عبد الله فراشه عنها، فأرسلت ميمونة إلى عبد الله بن عباس فتغيظت عليه وقالت: أترغب عن سنة رسول الله وَّر، فوالله إن كانت المرأة من أزواجه لتأتزر بالثوب ما يبلغ أنصاف فخذيها ثم يباشرها بسائر جسدها . ١٥٠٤ - وأخبرنا أبو علي الروذباري، ثنا أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا مسدد، ثنا يحيى، عن جابر بن صبيح، قال: سمعت خلاس الهجري، قال: سمعت عائشة تقول: ((كنت أنا ورسول اللّه ◌َ # نبيت في الشعار الواحد وأنا حائض طامث فان أصابه مني شيء غسل مكانه ولم يعده وصلى فيه(١). ١٥٠٥ - وأخبرنا أبو علي، أنبأ أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا عبد الله بن مسلمة، ثنا عبد الله يعني ابن عمر بن غانم، عن عبد الرحمن يعني ابن زياد، عن عمارة بن غراب أن عمة له حدثته أنها سألت عائشة قالت: احدانا تحيض وليس لها ولزوجها إلا فراش واحد؟ ٣١٤/١ قالت: أخبرك بما صنع رسول الله صلّ دخل فمضى إلى مسجده - قال أبو داود: / تعني مسجد بيته - فلم ينصرف حتى غلبتني عيني وأوجعه البرد، فقال: ((أدني مني)) قالت: فقلت: إني حائض، قال: ((وإن اكشفي عن فخذيك)) فكشفت عن فخذي، فوضع خده وصدره على فخذي وحنیت علیه حتى دفىء ونام(٢). ١٥٠٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر بن إسحاق، ثنا أبو مسلم، ثنا أبو عمر، ثنا حماد، عن أيوب، عن عكرمة، عن بعض أزواج النبي # ((أن النبي چو كان إذا أراد من الحائض شيئاً أمرها فألقت على فرجها ثوباً ثم صنع ما أراد)) قال أبو بكر: وكل أزواج النبي ◌ُّ ثقات. ١٥٠٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر بن إسحاق، ثنا العباس بن الفضل، ثنا أحمد بن يونس، ثنا زهير، ثنا أبو إسحاق، عن أبي ميسرة، عن عائشة قالت: ((كان رسول الله وَّي يباشرني في شعار واحد وأنا حائض ولكنه كان أملككم لأربه أو يملك أربه . (١) الحديث رقم (١٥٠٤) أخرجه أبو داود في سننه (٢٦٩). (٢) الحديث رقم (١٥٠٥) أخرجه أبو داود في سننه (٢٧٠). ٤٦٩ كتاب الحيض / باب ما روي في كفارة من أتى امرأته حائضاً كذا رواه زهير بن معاوية، وتابعه إسرائيل، ورواه شعبة فبين أن ذلك كان بعد الاتزار. ١٥٠٨ - أخبرناه أبو الحسن المقري، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا عمرو بن مرزوق، ثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن أبي ميسرة، عن عائشة قالت: كنت أتزر وأنا حائض وأدخل مع رسول اللّه وَّل في لحافه. والأحاديث التي مضت في الباب قبل هذا أصح وأبين، ويحتمل أن يكون المراد بما عسى أن يصح من هذه الأحاديث ما هو مبين في تلك الأحاديث والله أعلم. ١٥٠٩ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا بحر بن نصر، قال: قرىء على شعيب بن الليث، أخبرك أبوك، عن بكير، عن أبي مرة مولى عقيل بن أبي طالب، عن حكيم بن عقال (١) أنه قال: سألت عائشة أم المؤمنين: ما يحرم علي من امرأتي وأنا صائم؟ قالت: فرجها، قال: فقلت: ما يحرم علي من امرأتي إذا حاضت؟ قالت: فرجها . ١٥١٠ - وأخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنبأ أبو جعفر الرزاز، ثنا الحسن بن مكرم، ثنا أبو النضر هاشم بن القاسم، ثنا الحكم بن فضيل، عن خالد الحذاء، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: اتق من الحائض مثل موضع النعل. [٩] - باب ما روي في كفارة من أتى امرأته حائضاً ١٥١١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس المحبوبي، ثنا الفضل بن عبد الجبار، ثنا النضر بن شميل، ثنا شعبة، عن الحكم، عن عبد الحميد بن عبد الرحمن، عن مقسم، عن ابن عباس، عن النبي ثَّ في الذي يأتي امرأته وهي حائض قال: ((يتصدق بدینار أو بنصف دینار))(٢). وكذلك رواه يحيى بن سعيد القطان وعبد الوهاب بن عطاء الخفاف عن شعبة، ورواه عفان بن مسلم، وسليمان بن حرب عن شعبة موقوفاً على ابن عباس. (١) في حـ: ((عن حكيم، عن عقال)). (٢) الحديث رقم (١٥١١) أخرجه الحاكم في المستدرك (٦١٢) وأبو داود في سننه (٢٦٤) وابن ماجة في سننه (٦٤٠) وأحمد بن حنبل في المسند (١ /١٨٦، ٢٤٥، ٣٦٣) والدارقطني في سننه (٢٨٧/٣). قال ابن التركماني: ((أخرجه أبو داود والنسائي وابن ماجة. ومقسم أخرج له البخاري، وعبد الحميد أخرج له الشيخان، وكل من في الإسناد وقبله من رجال الصحيحين. فلهذا أخرجه الحاكم في المستدرك وصححه، وصححه أيضاً ابن القطان. وذكر الخلال عن أبي داود أن أحمد قال: ما أحسن حديث عبد الحميد، يعني هذا الحديث. قيل له: تذهب إليه قال: نعم إنما هو كفارة)). ٤٧٠ كتاب الحيض / باب ما روي في كفارة من أتى امر أته حائضاً أخبرنا أبوالحسن بن بشران العدل ببغداد، ثنا أبو جعفر الرزاز، ثنا جعفر بن محمد بن شاكر، ثنا عفان، ثنا شعبة (ح) وأخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري، أنبأ ٣١٥/١ الحسن / بن محمد بن إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب القاضي، ثنا سليمان بن حرب، ثنا شعبة فذكره باسناده موقوفاً على ابن عباس. وكذلك رواه مسلم بن إبراهيم، وحفص بن عمر الحوضي، وحجاج بن منهال، وجماعة عن شعبة موقوفاً على ابن عباس، وقد بين عبد الرحمن بن مهدي عن شعبة أنه رجع عن رفعه بعدما كان يرفعه(١). ١٥١٢ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه من أصل كتابه، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، ثنا شعبة، عن الحكم، عن عبد الحميد يعني ابن عبد الرحمن، عن مقسم، عن ابن عباس في الذي يأتي امرأته وهي حائض فذكره موقوفاً. قال ابن مهدي: فقيل لشعبة إنك كنت ترفعه قال: إني كنت مجنوناً فصححت. فقد رجع شعبة عن رفع الحديث وجعله من قول ابن عباس. ١٥١٣ - أخبرنا أبو محمد بن عبد الله بن يوسف، ثنا أبو بكر محمد بن الحسن القطان، ثنا علي بن الحسن الهلالي، ثنا عبد الله بن الوليد العدني، ثنا إبراهيم بن طهمان، حدثني مطر الوراق، عن الحكم بن عتيبة، عن مقسم، عن ابن عباس قال: قال رسول الله بَيّ فيمن وقع على امرأته وهي حائض: ((أنه يتصدق بدينار أو نصف دينار)). هكذا رواه جماعة عن الحكم بن عتيبة عن مقسم، وفي رواية شعبة عن الحكم دلالة على أن الحكم لم يسمعه من مقسم إنما سمعه من عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب عن مقسم . ١٥١٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا يحيى بن أبي طالب، أنبأ عبد الوهاب بن عطاء، ثنا سعيد، عن قتادة، عن مقسم، عن ابن عباس أن النبي وسلّ أمره أن يتصدق بدينار أو نصف دينار ففسره قتادة، قال: إن كان واجداً فدينار وإن لم يجد فنصف دينار. (١) قال ابن التركماني: ((وأجيب عن هذا على تقدير تسليم رجوعه عن رفعه بأن غيره رواه عن الحكم مرفوعاً، وهو عمرو بن قيس الملائي إلا أنه أسقط عبد الحميد. كذا أخرجه من طريق النسائي، وعمرو هذا ثقة، وكذا رواه قتادة عن الحكم مرفوعاً كما ذكره البيهقي فيما بعد)). ٤٧١ كتاب الحيض / باب ما روي في كفارة من أتى امر أته حائضاً لم يسمعه قتادة عن مقسم. ١٥١٥ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أنبأ أبو بكر بن إسحاق، ثنا موسى بن الحسن بن عبادة، ثنا عبد الله بن بكر، ثنا سعيد، عن قتادة، عن عبد الحميد، عن مقسم، عن ابن عباس أن رجلاً غشى امرأته وهي حائض فسأل رسول الله بَّر عن ذلك فأمره أن یتصدق بدینار أو نصف دينار. ولم يسمعه أيضاً من عبد الحميد. ١٥١٦ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد الصفار، ثنا إسماعيل القاضي، ثنا هدبة بن خالد، ثنا حماد بن الجعد، ثنا قتادة، حدثني الحكم بن عتيبة أن عبد الحميد بن عبد الرحمن، حدثه أن مقسماً حدثه، عن ابن عباس أن رجلاً / أتى النبي ملل فزعم أنه أتى يعني امرأته وهي حائض، فأمره نبي الله ربيير أن يتصدق بدينار ٣١٦/١ فان لم يجد فنصف دینار. كذا رواه حماد بن الجعد عن قتادة عن الحكم مرفوعاً، وفي رواية شعبة عن الحكم دلالة على أن ذلك موقوف، وكذلك رواه أبو عبد الله الشقري موقوفاً إلا أنه أسقط عبد الحميد من إسناده . ١٥١٧ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر بن إسحاق، ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا عارم، ثنا سعيد بن زيد، ثنا أبو عبد الله الشقري أراه عن الحكم بن عتيبة، عن مقسم، عن ابن عباس في الحائض إذا وقع عليها الحديث. ١٥١٨ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود السجستاني، وروى الأوزاعي، عن يزيد بن أبي مالك، عن عبد الحميد بن عبد الرحمن أظنه، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه عن النبي ◌َ ◌ّ قال: أمره أن يتصدق بخمسي(١) دينار)). وهذا اختلاف ثالث في إسناده ومتنه(٢). رواه إسحاق الحنظلي عن بقية بن الوليد عن الأوزاعي بهذا الإسناد عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه كانت له امرأة تكره الرجال (١) الحديث رقم (١٥١٨) أخرجه أبو داود في سننه (٢٦٦). (٢) قال ابن التركماني: ((واعترض عليه من وجهين. أحدهما: أن ابن القطان صحح حديث مقسم المذكور أولاً كما قدمناه ثم قال: ((وإن تقدم عنه فيه وقفا وإرسالا وألفاظاً آخر لا يصح منها شيء عما ذكرناه)) وأما ما روى فيه من خمسي دينار أو عتق نسمة فما منها شيء يعول عليه، فلا يطعن به على حديث مقسم. والثاني: أن هذه الرواية عن عمر لو سلم رواتها من الكلام لم يجزم بها الراوي بل قال: أظنه عن عمر فلا يعترض بها على المتيقن. السنن الكبرى ج١ م٣٣ ٤٧٢ كتاب الحيض / باب ما روي في كفارة من أتى امرأته حائضاً فكان كلما أرادها اعتلت له بالحيضة فظن أنها كاذبة فأتاها فوجدها صادقة، فأتى النبي وِّ فأمره أن يتصدق بخمسي دينار، وكذلك رواه إسحاق عن عيسى بن يونس عن زيد بن عبد الحميد عن أبيه أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كانت له امرأة فذكره، وهو منقطع بین عبد الحميد وعمر. ١٥١٩ - أخبرنا الحسين بن محمد بن علي الروذباري، أنبأ أبو بكر محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا محمد بن الصباح، ثنا شريك، عن خصيف، عن مقسم، عن ابن عباس، عن النبي ◌َّ قال: ((إذا وقع الرجل بأهله وهي حائض فليتصدق بنصف دينار)). قال الشيخ: رواه شريك مرة فشك في رفعه، ورواه الثوري عن علي بن بذيمة وخصیف فأرسله. ١٥٢٠ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر بن إسحاق، أنبأ أبو المثنى، ثنا مسدد، ثنا يحيى، عن سفيان، حدثني علي بن بذيمة، وخصيف، عن مقسم، عن النبي ◌َّ في الذي يأتي امرأته وهي حائض الحديث. خصيف الجزري غير محتج به (١). ١٥٢١ - وأخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا أبو الأسود، أنا نافع بن يزيد، عن ابن جريج، عن أبي أمية عبد الكريم البصري، عن مقسم، عن ابن عباس أن رسول اللّه وَّل قال: ((إذا أتى أحدكم امرأته في الدم فليتصدق بدينار، وإذا وطيها وقد رأت الطهر ولم تغتسل فليتصدق بنصف دینار)). ٣١٧/١ / هكذا في رواية ابن جريج، ورواه ابن أبي عروبة عن عبد الكريم فجعل التفسير من قول مقسم . ١٥٢٢ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا يحيى بن أبي طالب، أنبأ عبد الوهاب بن عطاء، ثنا سعيد، عن عبد الكريم، عن مقسم، عن ابن (١) في أ: ((حديث خصيف الجزري غير صحيح)). قال ابن التركماني: أسنده صاحب الإمام من طريق الطبراني بسنده عن الثوري عن عبد الكريم وعلي بن بذيمة وخصيف عن مقسم عن ابن عباس قال: قال رسول الله وَله: من أتى امرأته الحديث. ٤٧٣ كتاب الحيض / باب ما روي في كفارة من أتى امرأته حائضر . عباس أن النبي 18 أمره أن يتصدق بدينار أو نصف دينار، وفسر ذلك مقسم فقال: إن غشيها في الدم فدينار وإن غشيها بعد انقطاع الدم قبل أن تغتسل فنصف دينار(١). وقيل: عن سعيد عن عبد الكريم عن عكرمة عن ابن عباس. ١٥٢٣ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنا أبو طاهر المحمد أبادي، أنا أبو قلابة، ثنا روح بن عبادة، ثنا سعيد بن أبي عروبة، عن عبد الكريم أبي أمية، عن عكرمة، عن ابن عباس أن رسول الله مسير قال في الذي يأتي امرأته وهي حائض يتصدق بدينار فإن لم يجد فنصف دينار، وفسره مقسم فقال: إذا كان في إقبال الدم فدينار، وإذا كان في انقطاع الدم فنصف دينار، وإذا لم تغتسل فنصف دينار. ١٥٢٤ - رواه أبو جعفر الرازي عن عبد الكريم عن مقسم عن ابن عباس عن النبي ◌َّ في الذي يأتي امرأته وهي حائض قال: ((إن كان الدم عبيطاً فليتصدق بدينار، وإن كان في الصفرة فنصف دينار: أخبرناه أبو الحسن بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا الباغندي والنرسي، قالا: ثنا عبيد الله بن موسى العبسي، ثنا أبو جعفر الرازي(٢)، فذكره. ورواه هشام الدستوائي عن عبد الكريم فوقفه. ١٥٢٥ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد الصفار، ثنا إسماعيل بن إسحاق، ثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا هشام الدستوائي، ثنا عبد الكريم أبو أمية، عن مقسم، عن ابن عباس في الذي يأتي امرأته وهي حائض قال: يتصدق بدينار أو نصف دينار. هذا أشبه بالصواب(٣)، وعبد الكريم بن أبي المخارق أبو أمية غير محتج به (٤). (١) قال ابن التركماني: ((هذا شاهد لرواية الحكم عن عبد الحميد المذكورة أول الباب)). (٢) قال ابن التركماني: ((في هذا بعض تقوية لرواية ابن جريج عن عبد الكريم)). (٣) قال ابن التركماني: ((مقتضى قواعد الفقه وأصوله أن رواية الرفع أشبه بالصواب، لأنها زيادة ثقة، وكذا مقتضی صناعة الحدیث لأن روايته أكثر، وفيهم ابن جريج، وناهيك به)). (٤) قال ابن التركماني: ذكر صاحب الإمام عن الوخشى أنه قال: عبد الكريم هذا هو ابن مالك أبو سعيد الجزري، وكذا ذكر المزي هذا الحديث في ترجمة عبد الكريم الجزري عن مقسم، ويشكل على هذا أن في رواية ابن جريج عن أبي أمية عبد الكريم البصري، وكذا في رواية روح عن سعيد بن أبي عروبة عن عبد الكريم أبي أمية، وقد ذكرهما البيهقي فيما تقدم. ثم لو سلمنا أنه ابن أبي المخارق فقد روى عنه مالك وابن جريج والسفيانان وغيرهم، وأخرج له الحاكم في المستدرك، واحتج به مسلم فيما ذكره صاحب الكمال، واستشهد به البخاري في الصحيح في باب · التهجد، فقال: قال سفيان أو زاد عبد الكريم أبو أمية ولا حول ولا قوة إلا بالله، وروايته هذه تأيدت برواية عبد الحميد التي صححها الحاكم وابن القطان كما تقدم)). ٤٧٤ كتاب الحيض / باب ما روي في كفارة من أتى امر أته حائضاً ٣١٨/١ وروي عن أبي الحسن الجزري / عن مقسم موقوفاً على ابن عباس ما يوافق تفسير مقسم. ١٥٢٦ - أخبرناه أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسة، أنبأ أبو داود، ثنا عبد السلام بن مطهر، ثنا جعفر يعني ابن سليمان، عن علي بن الحكم البناني ،»)عن أبي الحسن الجزري، عن مقسم، عن ابن عباس قال: إذا أصابها في الدم فدينار وإذا أصابها في انقطاع الدم فنصف دينار(١). ١٥٢٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، وأبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، وأبو القاسم الحسن بن محمد بن حبيب المفسر، وأبو سعيد بن أبي عمر، وقالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا العباس بن محمد الدوري، ثنا أحمد بن يونس. وأخبرنا أبو الحسين بن بشران، ثنا أبو جعفر الرزاز، ثنا محمد بن الهيثم أبو الأحوص، ثنا أحمد بن يونس، ثنا أبو بكر بن عياش، عن ابن عطاء، عن مقسم، عن ابن عباس قال: قال رسول اللّه ◌َ وَّل في الذي يقع على امرأته وهي حائض قال: ((یتصدق بدينار أو نصف دينار)). ويعقوب بن عطاء لا يحتج بحديثه(٢). ١٥٢٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر بن إسحاق، ثنا محمد بن أيوب، ثنا محمد بن المنهال، ثنا يزيد بن زريع، ثنا عطاء العطار، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي ◌َّ في الذي يأتي امرأته وهي حائض: ((يتصدق دينار وإن لم يجد فنصف دينار. عطاء هو ابن عجلان ضعيف متروك، وقد قيل: عنه عن عطاء وعكرمة عن ابن عباس، وليس بشيء. وروي عن عطاء وعكرمة أنهما قالا: لا شيء عليه يستغفر الله . أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه: جملة هذه الأخبار مرفوعها وموقوفها يرجع إلى عطاء العطار وعبد الحميد وعبد الكريم أبي أمية، وفيهم نظر(٣) . (١) الحديث رقم (١٥٢٦) أخرجه أبو داود في سننه (٢٦٥). (٢) قال ابن التركماني: ((أخرج له ابن حبان في صحيحه، والحاكم في المستدرك، وذكر ابن عدي أنه ممن یکتب حديثه . فأقل أحواله أن يتابع بروايته ما تقدم)). (٣) قال ابن التركماني: ((في هذا الكلام أشياء، أحدها: أنها ترجع إلى ثلاثة آخرين غير من ذكرهم أحمد بن إسحاق وقد ذكر البيهقي أسانيد رواياتهم، وهم خصيف، ويعقوب بن عطاء، وروايتهما عن مقسم عن ابن عباس مرفوعة، والثالث أبو الحسن الجزري وروايته عن مقسم عن ابن عباس موقوفة . = ٤٧٥ كتاب الحيض / باب ما روي في كفارة من أتى امر أته حائضاً. قال الشيخ: وقد قيل عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس موقوفاً، وإن كان محفوظاً فهو من قول ابن عباس يصح(١). ١٥٢٩ - / أخبرناه أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، وأبو سعيد بن أبي عمرو، ٣١٩/١ قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا أبو الجواب، ثنا سفيان الثوري، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس في الرجل يأتي امرأته وهي حائض قال: إن أتاها في الدم تصدق بدينار، وإن أتاها في غير الدم تصدق بنصف دينار. قال الإمام أحمد رحمه الله تعالى: وروى عبد الرزاق عن ابن جريج عن عطاء قال: ليس عليه إلا أن يستغفر الله تعالى(٢)، والمشهور عن ابن جريج عن عبد الكريم أبي أمية عن مقسم عن ابن عباس كما تقدم (٣) والله أعلم. ١٥٣٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنا الربيع، قال: قال الشافعي رحمه الله تعالى يعني في كتاب أحكام القرآن. فيمن أتى امرأته حائضاً أو بعد تولية الدم ولم تغتسل: يستغفر الله تعالى ولا يعود حتى تطهر وتحل لها الصلاة، وقد روي فيه شيء لو كان ثابتاً أخذنا به، ولكنه لا يثبت مثله (٤). = الثاني: منع كون عبد الكريم هو أبو أمية وإدعاء أنه الجزري كما مر وهو ثقة بلا شك. الثالث: أن عبد الحميد ليس فيه نظر بل هو ثقة مأمون أخرج له الشيخان في صحيحيهما ووثقه النسائي وذكره ابن حبان في الثقات من أتباع التابعين، فذكره مع عطاء وعبد الكريم ليس بجيد. وأي دليل على العدالة أعظم من تولية عمر بن عبد العزيز له وتقديمه على الحكم في أمور المسلمين. قال صاحب الإمام: ولم يبلغنا فيه شيء يكدر إلا قول الخلال، وقال غير الميموني عنه يعني أحمد ولو صح الحديث كنا نرى عليه الكفارة قيل له في نفسك منه شيء قال: نعم لأنه من حديث فلان أظنه قال عبد الحميد، وهذا لا يلزم الرجوع إليه لوجهين: أحدهما: أن ذلك الغير مجهول وقد تقدم عن أبي داود أن أحمد قال: ما أحسن حديث عبد الحميد فيه قيل له: أتذهب إليه؟ قال: نعم. الثاني: أن ذلك الغير لم يجزم بأن فلاناً هو عبد الحميد، بل قال أظنه، وبالظن لا يقدح فيمن تيقنا عدالته)). (١) قال ابن التركماني: ((ذكر ذلك بإسناد رجاله ثقات، فلا وجه لتمريضه بقوله: ((فإن كان محفوظا)). (٢) قال ابن التركماني: ((وكأن البيهقي يشير بذلك إلى إستضعاف روايته عن ابن عباس بمخالفته له، وذلك مفتقر إلى صحة الرواية عن عبد الرزاق. وبعد الصحة فقد عرف ما في مخالفة الراوي لروايته)). (٣) قال ابن التركماني: ((وكأنه يقصد بذلك أيضاً الإستضعاف لرواية ابن جريج عن عطاء، وليست تلك الرواية معارضة لهذه، فيحمل على أن ابن جريج روى عنهما - أعني عبد الكريم وعطاء - وقد فعل مثل ذلك البيهقي في ((باب فضل السواك)) وغيره من الأبواب)). (٤) قال ابن التركماني: ((قد ثبت من حديث عبد الحميد وغيره، وقد تقدم أن الحاكم وابن القطان صححاه)). ٤٧٦ کتاب الحيض / باب أقل الحيض [١٠] - باب السن التي وجدت المرأة حاضت فيها فيما أجاز لي أبو عبد الله الحافظ روايته عنه عن أبي العباس الأصم، عن الربيع، عن الشافعي قال: اعجل من سمعت به من النساء يحضن نساء بتهامة يحضن لتسع سنين. ١٥٣١ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ قراءة عليه، حدثني أبو أحمد محمد بن أحمد الشعبي، ثنا محمد بن عبد الرحمن الأرز ثاني، ثنا أحمد بن طاهر بن حرملة، ثنا جدي، ثنا ٣٢٠/١ الشافعي قال: رأيت بصنعاء جدة بنت إحدى وعشرين سنة حاضت ابنة تسع / وولدت ابنة عشر وحاضت البنت ابنة تسع وولدت ابنة عشر(١). ويذكر عن الحسن بن صالح أنه قال: أدركت جارة لنا صارت جدة بنت إحدى وعشرين سنة . وعن مغيرة الضبي أنه قال: احتلمت وأنا ابن اثنتي عشرة سنة . وروينا عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: إذا بلغت الجارية تسع سنين فهي امرأة تعني والله أعلم فحاضت فهي امرأة. [١١] - باب أقل الحيض ١٥٣٢ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه، ثنا علي بن الحسين بن الجنيد، ثنا النفيلي، قال: قرأت على معقل، عن عطاء قال: أدنى وقت الحیض یوم . ١٥٣٣ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، ثنا العباس بن محمد الدوري، ثنا محمد بن مصعب قال: سمعت الأوزاعي يقول: عندنا ها هنا امرأة تحيض غدوة وتطهر عشية(٢). ١٥٣٤ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر بن إسحاق قال: قال إسحاق: قال عبد الرحمن بن مهدي: كانت امرأة يقال لها أم العلاء قالت: حيضتي منذ أيام الدهر يومان . (١) قال ابن التركماني: ((في سنده أحمد بن طاهر بن حرملة، قال الدارقطني: كذاب. وقال ابن عدي: حدث عن جده عن الشافعي بحكايات بواطيل يطول ذكرها. كذا في الميزان)). (٢) قال ابن التركماني: ((قولهما ليس بحجة، ولو كان حجة فالصحيح من مذهب الشافعي أن أقل الحيض يوم وليلة)). وابن مصعب هو القرقسائي، ضعفه أبو حاتم، وقال يحيى: ليس حديثه بشيء، وقال ابن حبان: ساء حفظه فكان يقلب الأسانيد ويرفع المراسيل، لا يجوز الإحتجاج به)). ٤٧٧ كتاب الحيض / باب أكثر الحيض .- قال إسحاق: وصح لنا في زماننا عن غير واحدة أنها قالت: حيضتي يومان، وقال يزيد بن هارون: عندي امرأة تحيض يومين . وفيما أجاز لي أبو عبد الله في روايته عنه عن ابن العباس، عن الربيع، عن الشافعي أنه قال: رأيت امرأة أثبت لي أنها لم تزل تحيض يوماً ولا تزيد عليه، وأثبت لي عن نساء أنهن لم يزلن يحضن أقل من ثلاث، وعن نساء أنهن لم يزلن يحضن خمسة عشرة، وعن امرأة أكثر أنها لم تزل تحيض ثلاثة عشر، وكيف زعمت أنه لا يكون ما علمنا أنه يكون . قال الشيخ : وروينا عن علي وشريح أنهما جوزا ثلاث حيض في شهر وخمس ليال، وذلك يرد في كتاب العدد (١) إن شاء الله تعالى. قال الشافعي: ونحن نقول بما روي عن علي رضي الله عنه لأنه موافق لما روي عن النبي ◌َّر أنه لم يجعل للحيض وقتاً(٢)، واحتج بحديث النبي ◌َّر: ((إذا أقبلت الحيضة فاتركي الصلاة إذا ذهب قدرها فاغسلي عنك وصلي)). ١٥٣٥ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، وأبو بكر أحمد بن الحسن، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الربيع بن سليمان، ثنا / الشافعي، أنبأ مالك، عن هشام بن ٣٢١/١ عروة، عن أبيه، عن عائشة أنها قالت: قالت فاطمة بنت أبي حبيش لرسول الله رقصمثير : يا رسول الله إني لا أطهر أفأدع الصلاة؟ فقال رسول الله وجل: ((إنما ذلك عرق وليس بالحيضة، فإذا أقبلت الحيضة فاتركي الصلاة، فإذا ذهب قدرها فاغسلي الدم عنك وصلي)). رواه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن يوسف عن مالك(٣). [١٢] - باب أكثر الحيض ١٥٣٦ - أخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه، أنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حبان أبو الشيخ الأصبهاني، حدثني محمد بن يحيى بن مندة، ثنا أبو سعيد (١) في أ: ((كتاب القدر)). (٢) قال ابن التركماني: ((هذا يقتضي أنه لا حد لأقل الحيض. وقد تقدم أن الصحيح من مذهبه أن أقله يوم وليلة، ولم يرد بهذا نص وإجماع، والعادة مختلفة كما تقدم عن عطاء وغيره)» . (٣) الحديث رقم (١٥٣٥) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٧١) وفي السنن الصغرى (١٥٩) والبخاري في صحيحه (٢٢٨، ٣٠٦). والترمذي في السنن (١٢٥) والبغوي في شرح السنة (١٤٠/٢). ٤٧٨ كتاب الحيض / باب أكثر الحيض الأشج، ثنا ابن إدريس، عن مفضل بن مهلهل، عن سفيان الثوري، عن ابن جريج، عن عطاء قال: أكثر الحيض خمسة عشر يوماً . ١٥٣٧ - ورواه أحمد بن حنبل، عن يحيى بن آدم، عن مفضل، وابن المبارك، عن سفيان، عن ابن جريج، عن عطاء قال: أكثر الحيض خمسة عشر، وإليه كان يذهب أحمد بن حنبل: أخبرنا بذلك أبو بكر بن الحارث، ثنا علي بن عمر الحافظ، ثنا الحسين بن إسماعيل، ثنا أحمد بن سعد الزهري، ثنا أحمد بن حنبل، ثنا يحيى بن آدم فذكره. ١٥٣٨ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو الوليد الفقيه، ثنا محمد بن إسحاق، ثنا سلام بن جنادة، ثنا وكيع، عن الربيع، عن الحسن قال: تجلس خمسة عشر. ١٥٣٩ - وباسناده عن الربيع عن عطاء قال: الحيض خمسة عشر. ١٥٤٠ - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، ثنا أبو الحسن محمد بن محمود المروزي، ثنا أبو عبد الله محمد بن علي الحافظ، ثنا أبو موسى محمد بن المثنى، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، ثنا الربيع بن صبيح، عن عطاء قال: الحيض خمسة عشر فإن زادت فهي مستحاضة، قال: ورأيت ابن مهدي يذهب في الحيض إلى قول عطاء، قال ابن مهدي : كانت عندنا امرأة حيضها خمسة عشر (١). ١٥٤١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو بكر بن إسحاق، ثنا أبو بكر محمد بن يحيى بن سهل، ثنا محمد بن يحيى، ثنا مطرف، ثنا عبد الله بن عمر، عن أخيه، ويحيى بن سعيد، وربيعة أنهم قالوا في المرأة الحائض: إن أكثر ما تكف عن الصلاة خمسة عشر ثم تغتسل وتصلي. وقال عبد الله: أدركت الناس وهم يقولون ذلك. ١٥٤٢ - أخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه، أخبرنا علي بن عمر الحافظ، ثنا أبو عثمان ٣٢٢/١ سعيد بن محمد الحناط، ثنا أبو هشام الرفاعي، / ثنا يحيى بن آدم، قال علي: وحدثنا إبراهيم بن حماد، ثنا محمد بن عبد الله المخرمي، ثنا يحيى بن آدم، ثنا شريك، قال: عندنا امرأة تحيض خمسة عشر من الشهر حيضاً مستقيماً صحيحاً. قال علي: وحدثنا سعيد بن محمد الحناط، ثنا أبو هشام، ثنا يحيى بن آدم، عن شريك، وحسن بن صالح قالا : أكثر الحيض خمسة عشر. ١٥٤٣ - وأما الحديث الذي أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو بكر بن إسحاق (١) قال ابن التركماني: ((في المحلى لابن حزم: روى من طريق ابن مهدي أن الثقة أخبره أن امرأته كانت تحيض سبعة عشر يوماً. وروينا عن ابن حنبل قال: أكثر ما سمعنا سبعة عشر يوماً)). ١ ٤٧٩ كتاب الحيض / باب أكثر الحيض - الفقيه، أنبأ إسماعيل بن إسحاق، ثنا سليمان بن حرب، ثنا حماد بن زيد، عن الجلد بن أيوب، عن معاوية بن قرة، عن أنس قال: المستحاضة تنتظر ثلاثاً خمساً سبعاً تسعاً عشراً لا تجاوز. ١٥٤٤ - وأخبرنا أبو الحسن بن الفضل القطان ببغداد، أنبأ عبد الله بن جعفر بن درستويه، ثنا يعقوب بن سفيان، ثنا سعيد بن منصور، ثنا إسماعيل بن إبراهيم، ثنا جلد بن أيوب، عن معاوية بن قرة، قال: قال أنس بن مالك: قرء الحائض خمس ست سبع ثمان عشرة ثم تغتسل وتصوم وتصلي . فهذا حديث يعرف بالجلد بن أيوب، وقد أنكر ذلك عليه . ١٥٤٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الربيع بن سليمان، قال: قال الشافعي في حديث الجلد بن أيوب: قد أخبرنيه ابن علية عن الجلد بن أيوب، عن معاوية بن قرة، عن أنس بن مالك أنه قال: قرء المرأة أو قال حيض المرأة ثلاث أربع حتى انتهى إلى عشرة، وقال لي ابن علية: الجلد أعرابي لا يعرف الحديث، وقال لي : قد استحيضت امرأة من آل أنس فسئل ابن عباس عنها فأفتى فيها وأنس حي، فكيف يكون عند أنس بن مالك ما قلت من علم الحيض ويحتاجون إلى مسألة غيره فيما عنده فيه علم. قال الشافعي: نحن وأنت لا نثبت حديث مثل الجلد، ونستدل، على غلط من هو أحفظ منه بأقل من هذا(١). (١) قال ابن التركماني: ((روى هذا الحديث عن الجلد جماعة من الأئمة منهم: سفيان الثوري وعمل به، وإسماعيل بن علية وحماد بن زيد وهشام بن حسان وسعيد بن أبي عروبة وغيرهم، وقال ابن عدي: لم أجد للجلد حديثاً منكراً جداً، وقد جاء لروايته هذه متابعات وشواهد. منها: ما أخرجه الدارقطني من حديث الربيع بن صبيح عمن سمع أنسآً يقول: لا يكون الحيض أكثر من عشرة، والربيع هذا عن ابن معين أنه ثقة، وقال ابن حنبل: لا بأس به رجل صالح، وقال شعبة: هو من سادات المسلمين، وقال ابن عدي: له أحاديث صالحة مستقيمة ولم أر له حديثاً منكراً وأرجو أنه لا بأس به ولا برواياته، وقوله سمع عمن سمع أنساً وإن كان مجهولاً الأظهر أنه معاوية بن قرة، لأنه هو الذي روى ذلك عن أنس وما عرض به بعضهم من أن الربيع أخذه عن الجلد توهم بعيد لأن الجلد لم يسمع من أنس بل رواه عن معاوية عنه. وللحديث وجوه ذكر البيهقي بعضها في الخلافيات، وذكر الخلال في علله أن ابن حنبل ضعف حديث الجلد. قيل: له فان محمد بن إسحاق رواه عن أيوب بن قلابة . قال: لعله دلس هذا حديث الجلد ما أراه سمعه إلا من الحسن بن دينار. وأخرج الدارقطني عن عثمان بن أبي العاص أنه قال: الحائض إذا جاوزت عشرة أيام فهي بمنزلة المستحاضة تغتسل وتصلي، قال البيهقي : هذا الأثر لا بأس بإسناده. = ٤٨٠ كتاب الحيض / باب أكثر الحيض وأخبرنا أبو الحسن بن الفضل القطان ببغداد، أنا عبد الله بن جعفر، ثنا يعقوب بن سفيان، قال: قال سليمان بن حرب: كان حماد يعني ابن زيد يضعف الجلد ويقول: لم يكن يعقل الحديث. وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر بن إسحاق قال: وأما خبر أنس فان إسماعيل بن إسحاق أخبرنا قال: ثنا سليمان بن حرب، ثن حماد بن زيد قال: ذهبت أنا ٣٢٣/١ وجرير بن حازم إلى الجلد بن أيوب فحدثنا بحديث معاوية بن قرة / عن أنس في الحائض فذهبنا نوقفه، فإذا هو لا يفصل بين الحائض والمستحاضة . وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو أحمد الدارمي، قال: سمعت أبا بكر محمد بن إسحاق يقول: سمعت أحمد بن سعيد الدارمي يقول: سألت أبا عاصم عن الجلد بن أيوب فضعفه جداً، وقال: كان شيخاً من مشائخ العرب تساهل أصحابنا في الرواية عنه. وأخبرنا أبو الحسن بن الفضل ببغداد، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يعقوب بن سفيان، ثنا عبد الله بن عثمان، قال: قال عبد الله، يعني ابن المبارك: وأهل البصرة ينكرون حديث الجلد بن أيوب، ويقولون: شيخ من شيوخ العرب ليس بصاحب حديث، قال ابن المبارك: وأهل مصره أعلم به من غيرهم، قال يعقوب: وسمعت سليمان بن حرب وصدقة بن الفضل وإسحاق بن إبراهيم، وبلغني عن أحمد بن حنبل أنهم يضعفون الجلد بن أيوب ولا يرونه في موضع الحجة. أخبرنا أبو سعد الماليني، ثنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، ثنا الجنيدي يعني محمد بن عبد الله بن الجنيد، ثنا البخاري قال: ثنا عبدان، عن ابن المبارك قال: أهل البصرة يضعفون حديث الجلد بن أيوب البصري، قال: وحدثني صدقة قال: كان ابن عيينة يقول: ما جلد ومن جلد ومن کان جلد. = ثم في الإستدلال على ضعف رواية الجلد بأن ابن عباس سئل عنها نظر لأنه إنما يقوي بعض القوة لو رواه الجلد عن أنس مرفوعاً فيقال حينئذ: قد علم الحكم من النبي عليه السلام فكيف يسأل غيره. وأما الذي رواه فموقوف على أنس وفتوى منه. ثم إنما يتوجه هذا لو سأل ابن عباس بعدما أفتى فيقال: كيف سأل وعنده العلم، وإن لم يكن هذا بالشديد القوة ويتعذر إثبات هذا التاريخ ويمكن أن يكون السؤال قبل الفتيا، وهذا كله لو كان السائل أنساً وليس في اللفظ ما يقتضيه بل في لفظ المعترض ما ينفيه ويقتضي ظاهره أن السائل غيره، وهو قوله: ويحتاجون إلى مسألة غيره بل قد صرح أبو داود أن السائل أنس بن سيرين. ذكره البيهقي فيما بعد في ((باب المرأة تحيض يوماً وتطهر يوماً)).