النص المفهرس

صفحات 361-380

٣٦١
كتاب الطهارة / باب الدليل على أنه يأخذ لكل عضو ماء جديداً ...
سلمة، / ثنا محمد بن يحيى، ثنا هارون بن معروف، حدثني ابن وهب، أخبرني عمرو بن ٢٣٧/١
الحارث، أن حبان بن واسع حدثه، أن أباه حدثه، أنه سمع عبد الله بن زيد بن عاصم
المازني يذكر أنه رأى رسول الله صل توضأ فمضمض ثم استنثر ثم غسل وجهه ثلاثاً ويده
اليمنى ثلاثاً والأخرى ثلاثاً ثم مسح برأسه بماء غير فضل يده وغسل رجليه حتى أنقاهما.
رواه مسلم في الصحيح عن هارون بن سعيد، وأحمد بن عمرو بن السرح،
وهارون بن معروف(١).
١١٢٥ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا
سعيد بن عثمان التنوخي، ثنا الهيثم بن جميل الأنطاكي، ثنا شريك، عن عبد الله بن
محمد بن عقيل بن أبي طالب، عن الربيع بنت معوذ بن عفراء قالت: أتيت رسول الله وَال
بميضاة تسع مداً أو مداً وثلثاً فقال: ((اسكبي)) قالت: فسكبت عليه فغسل وجهه وذراعيه إلى
مرفقيه وأخذ ماء جديداً فمسح رأسه مقدمه ومؤخره وغسل قدميه ثلاثاً .
هكذا رواه شريك بن عبد الله، وهو موافق للرواية الصحيحة عن عبد الله بن زيد،
وروي عن عبد الله بن محمد بن عقيل ما يشبه خلافه ويشبه موافقته .
١١٢٦ - أخبرناه أبو علي الروذباري، ثنا أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا مسدد، ثنا
عبد الله بن داود، عن سفيان بن سعيد، عن ابن عقيل، عن الربيع أن النبي ◌ُّر مسح برأسه
من فضل ماء كان في يده.
هكذا رواه جماعة عن عبد الله بن داود وغيره عن الثوري، وقال بعضهم: ببلل یدیه،
وكأنه أراد أخذ ماء جديداً فصب بعضه ومسح رأسه ببلل يديه. وعبد الله بن محمد بن عقيل
لم يكن بالحافظ، وأهل العلم بالحديث مختلفون في جواز الاحتجاج برواياته(٢).
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا عباس الدوري،
قال: سمعت يحيى بن معين، يقول: ابن عقيل لا يحتج بحديثه. وقال أبو عيسى: سألت
البخاري عن عبد الله بن محمد بن عقيل فقال: رأيت أحمد بن حنبل، وإسحاق بن
إبراهيم، والحميدي يحتجون بحديثه، وهو مقارب الحديث.
(١) الحديث رقم (١١٢٥) سبق تخريجه.
(٢) قال ابن التركماني: ((ذكر الترمذي في أبواب الفرائض حديثاً في سنده ابن عقيل، ثم حكم على
الحديث بالحسن والصحة، وذكر الترمذي فيما بعد في باب المبتدئة لا تميز بين الدمين حديث حمنة
في الاستحاضة، وفي سنده أيضاً ابن عقيل، فلم يتعرض له بشيء بل حكى عن البخاري أنه حسن
الحديث، وعن ابن حنبل أنه صححه)).

٣٦٢
كتاب الطهارة / باب الدليل على أنه يأخذ لكل عضو ماء جديداً ...
وقد روي فيه عن أبي الدرداء عن النبي ﴿ وإسناده ضعيف، وروي عن علي وابن
عباس وابن مسعود وعائشة وأنس بن مالك عن النبي ◌َّر في الغسل شيء في معناه ولا يصح
شيء من ذلك لضعف أسانيده، وقد بينته في الخلافيات، وأصح شيء فيه ما رواه أبو داود
في المراسيل عن موسى بن إسماعيل عن حماد عن إسحاق بن سويد، عن العلاء بن زياد،
عن النبي ◌َّر أنه اغتسل فرأى لمعة في منكبه لم يصبها الماء، فأخذ خصلة من شعر رأسه
فعصرها على منكبه ثم مسح يده على ذلك المكان. وهذا منقطع .
١١٢٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، وأبو بكر
أحمد بن الحسن القاضي، قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن عبد الله بن
عبد الحكم، ثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن بكير بن عبد الله أن أبا السائب
مولى هشام بن زهرة حدثه أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله وَله: ((لا يغتسل أحدكم
في الماء الدائم وهو جنب)) فقال: كيف يفعل يا أبا هريرة؟ قال: يتناوله تناولاً. رواه مسلم
٢٣٨/١ في الصحيح عن هارون بن سعيد وأبي / الطاهر، وأحمد بن عيسى كلهم عن ابن وهب كذا
روي بهذا الإسناد(١).
وهو محمول على ماء دائم يكون أقل من قلتين، فإذا اغتسل فيه صار مستعملاً فلا
يمكن غيره أن يتطهر به فأمر بأن يتناوله تناولاً لئلا يصير ما يبقى فيه مستعملاً والله أعلم
وهكذا معنى ما .
١١٢٨ - أخبرنا أبو علي الروذباري، ثنا أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا مسدد، ثنا
يحيى هو ابن سعيد القطان، عن محمد بن عجلان قال: سمعت أبي يحدث عن أبي هريرة
قال: قال رسول الله ويسر: ((لا يبولن أحدكم في الماء الدائم ولا يغتسل فيه من الجنابة)).
هكذا رواه ابن عجلان عن أبيه بهذا اللفظ.
١١٢٩ - وروي عنه عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن رسول الله وكل
أنه نهى أن يبال في الماء الدائم وأن يغتسل فيه من الجنابة: أخبرناه أبو الحسن بن عبدان،
ثنا أحمد بن عبيد الصفار، ثنا عبيد بن شريك، ثنا يحيى بن بكير، ثنا الليث، عن ابن
عجلان، عن أبي الزناد فذكره. وقد قيل عنه عن أبي الزناد على لفظ آخر.
١١٣٠ - أخبرناه أبو الحسن علي بن محمد بن علي المقري، أنا الحسن بن
محمد بن إسحاق، أنا يوسف بن يعقوب القاضي، ثنا محمد بن أبي بكر، ثنا يحيى بن
(١) الحديث رقم (١١٢٦) سبق تخريجه.

٣٦٣
كتاب الطهارة / باب الدليل على أنه يأخذ لكل عضو ماء جديداً ...
محمد بن قيس، ثنا محمد بن عجلان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة أن
النبي ◌َّ* نهى أن يبال في الماء الدائم ثم يغتسل منه للجنابة .
هذا اللفظ هو الذي أخرج في الصحيحين من هذا الباب ثم يغتسل منه، إلا أنه لم
يخرج فيه للجنابة .
١١٣١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو أحمد محمد بن محمد الحافظ، ثنا
أبو العباس محمد بن إسحاق الثقفي، ثنا عبد الكريم بن الهيثم، ثنا أبو اليمان، أنا شعيب،
ثنا أبو الزناد، أنه سمع عبد الرحمن الأعرج، يحدث أنه سمع أبا هريرة يقول إنه سمع
رسول الله ﴿ يقول: ((لا يبولن أحدكم في الماء الدائم ثم يغتسل منه).
رواه البخاري في الصحيح عن أبي اليمان(١). وكذلك رواه أبو الزناد عن موسى بن
أبي عثمان عن أبيه عن أبي هريرة.
١١٣٢ - أخبرناه أبو الحسن بن بشران العدل ببغداد، أنا أبو جعفر محمد بن عمرو
الرزاز، ثنا سعدان بن نصر، ثنا سفيان بن عيينة، عن أبي الزناد، عن موسى بن أبي عثمان،
عن أبيه، عن أبي هريرة رفعه قال: ((لا يبولن أحدكم في الماء الدائم ثم يغتسل منه)).
وكذلك ثبت عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة.
١١٣٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو عبد الرحمن محمد بن عبد الله التاجر،
أنا أبو حاتم الرازي، ثنا الأنصاري، ثنا هشام بن حسان: وأخبرنا أبو عبد الله قال: وأخبرني
أبو بكر بن عبد الله، واللفظ له أنا الحسن بن سفيان، ثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا جرير، عن
هشام، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللّه وَيقول: ((لا يبولن أحدكم في
الماء الدائم ثم يتوضأ أو يغتسل منه.
رواه مسلم في الصحيح (٢) عن زهير بن حرب عن جرير وقال في الحديث: ثم يغتسل
منه لم يشك، وكذلك رواه عوف عن محمد بن سيرين مرفوعاً .
١١٣٤ - أخبرنا أبو الحسن المقري، أنبأ الحسن بن محمد بن إسحاق، أنا يوسف بن
يعقوب، ثنا محمد بن أبي بكر، ثنا يحيى بن سعيد، عن عوف، عن الحسن، عن
النبي ◌َّ. قال: وحدثنا محمد عن أبي هريرة، عن النبي وَلقر / قال: ((لا يبولن أحدكم في ٢٣٩/١
الماء الدائم ثم يتطهر منه)).
(١) الحديث رقم (١١٣١) سبق تخريجه.
(٢) الحديث رقم (١١٣٣) سبق تخريجه.

٣٦٤
كتاب الطهارة / باب الدليل على أنه يأخذ لكل عضو ماء جديداً ...
وخالفهما أيوب السختياني فرواه عن محمد موقوفاً على أبي هريرة.
١١٣٥ - أخبرناه علي بن محمد بن بشران ببغداد، أنا محمد بن عمرو الرزاز، ثنا
سعدان بن نصر، ثنا سفيان بن عيينة، عن أيوب، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة قال: لا
يبولن أحدكم في الماء الدائم ثم يغتسل منه.
وكذلك رواه يزيد بن إبراهيم عن محمد بن سيرين موقوفاً. ورواه همام بن منبه عن
أبي هريرة مرفوعاً.
١١٣٦ - أخبرناه أبو طاهر الفقيه، أنا أبو بكر القطان، أنا أحمد بن يوسف، ثنا
عبد الرزاق، أنا معمر، عن همام بن منبه، قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة قال: قال
رسول اللّه ◌َ: ((لا يبال في الماء الدائم الذي لا يجري ثم يغتسل منه)).
رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن رافع عن عبد الرزاق(١). وكذلك ثبت عن
محمد بن سيرين عن أبي هريرة وعن همام بن منبه عن أبي هريرة.
١١٣٧ - وروي عن عطاء بن مينا عن أبي هريرة أن رسول الله وَل قال: لا يبولن
أحدكم في الماء الدائم ثم يتوضأ منه أو يشرب)): أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، ثنا أبو
العباس محمد بن يعقوب، ثنا بحر بن نصر، قال: قريء على ابن وهب، أخبرك أنس بن
عياض، عن الحارث بن عبد الرحمن، عن عطاء بن مينا فذكره.
١١٣٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا إبراهيم بن
مرزوق، ثنا سعيد بن عامر، عن شعبة، عن سليمان، عن يحيى بن يعمر، عن ابن عباس
أنه سئل عن ثمانية رهط اغتسلوا من حوض واحد أحدهم جنب، فقال ابن عباس: إن الماء
لا ینجسه شيء.
وهذا إن كانوا يتناولونه تناولاً فجائز وإن كانوا ينغمسون فيه والماء قلتان فصاعداً فجائز
أيضاً، وإن كان أقل فبانغماس جنب فيه يصير مستعملاً، فالأثر يدل على أنه لا يصير نجساً
والله أعلم.
١١٣٩ - أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد الصوفي، أنبأ أبو أحمد بن عدي الحافظ،
قال: سمعت عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، يقول: حدثني جدي أحمد بن منيع، ثنا
هشيم، عن أبي الزبير، عن جابر قال: كان أحدنا يأتي الغدير وهو جنب فيغتسل في ناحية
منه .
(١) الحديث رقم (١١٣٦).

٣٦٥
كتاب الطهارة / باب الدلیل علی أن سؤر الكلب نجس.
[٢٥٠] - باب الدليل على أن سؤر الكلب نجس
١١٤٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو بكر بن إسحاق، وأبو النضر بن يوسف،
قالا: ثنا جعفر بن أحمد الحافظ، ثنا علي بن حجر السعدي، ثنا علي بن مسهر، أنبأ
الأعمش، أنا أبو رزين، وأبو صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَله: ((إذا ولغ
الكلب في إناء أحدكم فليرقه ثم ليغسله سبع مرات)).
رواه مسلم في الصحيح عن علي بن حجر(١).
[٢٥١] - / باب غسل الإناء من ولوغ الكلب سبع مرات
٢٤٠/١
١١٤١ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، وأبو نصر أحمد بن علي بن أحمد
القاضي، قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الربيع بن سليمان، أنا الشافعي، أنا
مالك. وأخبرنا أبو حازم الحافظ قال: ثنا أبو الحسن محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن عبدة
السليطي، أنا أبو الفضل جعفر بن محمد بن الحسن التركي، ثنا يحيى بن يحيى، قال:
قرأت على مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة أن رسول الله بصير قال: ((إذا
شرب الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبع مرات)).
رواه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن يوسف عن مالك، ورواه مسلم عن
يحيى بن يحيى (٢)، وكذلك رواه سفيان بن عيينة وغيره عن أبي الزناد، ورواه
عبد الوهاب بن الضحاك عن إسماعيل بن عياش عن هشام بن عروة وغيره عن أبي الزناد عن
الأعرج عن أبي هريرة عن النبي ◌َّر في الكلب يلغ في الإناء انه يغسله ثلاثاً أو خمساً أو
سبعاً. وهذا ضعيف بمرة، عبد الوهاب بن الضحاك متروك، وإسماعيل بن عياش لا يحتج
به خاصة إذا روي عن أهل الحجاز(٣). وقد رواه عبد الوهاب بن نجدة عن إسماعيل عن
هشام عن أبي الزناد فاغسلوه سبع مرات كما رواه الثقات.
١١٤٢ - وأخبرناه أبو طاهر الفقيه، أنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، ثنا أحمد بن
(١) الحديث رقم (١١٤٠) المصنف في معرفة السنن (٣٦٠، ٣٦١).
قال ابن التركماني: ((قد قدمنا أن مالكاً يحمل الأمر بالغسل على التعبد، وربما رجحه أصحابه بذكر
العدد المخصوص كما تقدم بيانه والاعتذار عنه)).
(٢) الحديث رقم (١١٤١) سبق تخريجه.
(٣) قال ابن التركماني: ((ظاهر هذا الكلام إطلاق القول بأنه لا يحتج به وإذا روى عن أهل الحجاز كان أشد
في عدم الاحتجاج به، وعلى هذا قد خالف البيهقي ما ذكر هنا في ((باب ترك الوضوء من الدم)) فيما
مضى .

٣٦٦
كتاب الطهارة / باب ادخال التراب في إحدى غسلاته
يوسف السلمي، ثنا عبد الرزاق، ثنا معمر، عن همام بن منبه، قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة
قال: قال رسول اللّه وَله: ((طهور إناء أحدكم إذا ولغ الكلب فيه أن يغسله سبع مرات)).
رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن رافع عن عبد الرزاق(١).
وروينا فيه عن عبد الله بن عمر وعبد الله بن عباس مسنداً وفيما ذكرنا كناية. وروي
عن ابن عباس وأبي هريرة وعائشة في غسل الإناء من ولوغ الكلب سبعاً من فتواهم.
[٢٥٢] - باب ادخال التراب في إحدى غسلاته
١١٤٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، وأبو بكر
أحمد بن الحسن القاضي، وأبو سعيد بن أبي عمرو الحافظ الزاهد، قالوا: أنا أبو العباس
محمد بن يعقوب، ثنا بحر بن نصر بن سابق الخولاني، ثنا بشر بن بكر، ثنا الأوزاعي، عن
ابن سيرين، عن أبي هريرة أنه قال: قال رسول الله وَّر: ((طهور إناء أحدكم إذا ولغ الكلب
فيه أن يغسله سبع مرات أولاهن بالتراب)).
١١٤٤ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أحمد بن جعفر القطيعي، ثنا عبد الله بن
أحمد بن حنبل، حدثني أبي ثنا إسماعيل، عن هشام بن حسان، عن ابن سيرين فذكره
بمثله .
رواه مسلم / في الصحيح عن زهير بن حرب عن إسماعيل بن علية (٢).
٢٤١/١
١١٤٥ - وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، وأبو بكر بن الحسن القاضي،
قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الربيع بن سليمان، أنا الشافعي، أنا ابن عيينة،
عن أيوب بن أبي تميمة، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة أن رسول الله وَّ قال: ((إذا ولغ
الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبع مرات أولاهن أو أخراهن بتراب».
١١٤٦ - وأخبرنا أبو علي الروذباري، أنا أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا موسى بن
إسماعيل، ثنا أبان، ثنا قتادة أن محمد بن سيرين حدثه، عن أبي هريرة أن النبي وَّ قال:
((إذا ولغ الكلب في الإناء فاغسلوه سبع مرات(٣)، السابعة بالتراب)).
وقال سعيد بن بشير عن قتادة: الأولى بالتراب.
(١) الحديث رقم (١١٤٢) أخرجه مسلم في صحيحه (في الطهارة، الباب ٢٧، حديث ٥).
(٢) الحديث رقم (١١٤٣، ١١٤٤) أخرجه مسلم في صحيحه (في الطهارة، الباب ٢٧).
(٣) في أ: ((سبع مرار)).

٣٦٧
كتاب الطهارة / باب ادخال التراب في إحدى غسلاته
١١٤٧ - أخبرناه أبو بكر بن الحارث، أنا علي بن عمر الحافظ، ثنا أبو بكر
النيسابوري، ثنا إبراهيم بن هاني، ثنا محمد بن بكار، ثنا سعيد بن بشير، عن قتادة باسناده
نحوه إلا أنه قال: ((الأولى بالتراب)).
١١٤٨ - وأخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه، أنا علي بن عمر، ثنا أبو بكر
النيسابوري، ثنا يزيد بن سنان، ثنا معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن قتادة، عن خلاس،
عن أبي رافع، عن أبي هريرة، عن النبي ◌ّ: ((إذا ولغ الكلب في الإناء فاغسلوه سبع مرات
أولاهن بالتراب)».
هذا حديث غريب، إن كان حفظه معاذ فهو حسن لأن التراب في هذا الحديث لم
يروه ثقة غير ابن سيرين عن أبي هريرة وإنما رواه غير هشام عن قتادة عن ابن سيرين كما
سبق(١) ذكره، وقد ثبت في حديث عبد الله بن مغفل عن النبي وثّ ذكر التراب.
١١٤٩ - كما أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، ومحمد بن موسى بن الفضل، قالا:
ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا إبراهيم بن مرزوق، ثنا وهب بن جرير، ثنا شعبة، ثنا
أبو التياح، عن مطرف، عن عبد الله بن مغفل أن رسول الله بالخير / أمر بقتل الكلاب ثم قال:
((ما بائي والكلاب))(٢) ورخص في كلب الرعاء وكلب الصيد، وقال: ((إذا ولغ الكلب في
الإناء فاغسلوه سبع مرات والثامنة عفروه بالتراب)).
/ ٢٤٢
أخرجه مسلم في الصحيح من أوجه عن شعبة(٣).
وأبو هريرة احفظ من روى الحديث في دهره فروايته (٤) أولى، وقد روى حماد بن زيد
عن أيوب عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة فتواه بالسبع كما رواه، وفي ذلك دلالة على
(١) قال ابن التركماني: ((لقائل أن يقول: كان ينبغي له أن يقول إن كان هشام حفظه لأنه هو الذي انفرد به
عن قتادة كما بينه البيهقي، ولعله إنما عدل إلى ابنه معاذ لجلالة هشام وهو الدستوائي. وابنه معاذ وإن
روى له جماعة لكنه ليس بحجة. كذا قال ابن معين.
وقال أبو أحمد بن عدي: ربما يغلط في الشيء وأرجو أنه صدوق)).
(٢) في مسلم: ((ما بالهم وبال الكلاب)).
(٣) الحديث رقم (١١٤٩) أخرجه مسلم في صحيحه (في الطهارة، الباب ٢٧).
(٤) قال ابن التركماني: ((بل رواية ابن مغفل أولى لأنه زاد الغسلة الثامنة، والزيادة مقبولة خصوصاً من مثله.
قال الحسن البصري: كان ابن مغفل أحد العشرة الذين بعثهم إلينا عمر يفقهون الناس، فكان الأخذ
مرواياته أحوط، وإليه ذهب الحسن، وحديثه هذا أخرجه ابن منده من طريق شعبة، وقال: إسناد مجمع:
على صحته .

٣٦٨
كتاب الطهارة / باب نجاسة ما مسه الكلب بسائر بدنه
خطأ رواية عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء، عن أبي هريرة في الثلاث، وعبد الملك
لا يقبل منه ما يخالف فيه الثقات(١) وبالله التوفيق.
[٢٥٣] - باب نجاسة ما مسّه الكلب بسائر بدنه إذا كان أحدهما رطباً(٥)
١١٥٠ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا
بحر بن نصر، ثنا عبد الله بن وهب، قال: وأخبرني أبو القاسم عبد الله بن أحمد النسوي،
أنا الحسن بن سفيان، ثنا حرملة بن يحيى، أنا ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب،
عن ابن السباق (٣) أن عبد الله بن عباس، قال: حدثتني ميمونة أن رسول الله وَّ أصبح يوماً
واجماً فقالت ميمونة: يا رسول الله لقد استنكرت هيئتك منذ اليوم؟ قال رسول اللّه ◌َار: ((إن
جبريل كان وعدني أن يلقاني الليلة فلم يلقني أما والله ما اخلفني)) قال: فظل رسول الله اليه
يومه ذاك على ذلك ثم وقع في نفسه جرو كلب تحت فسطاط لنا فأمر به فأخرج ثم أخذ بيده
ماء فنضح مكانه، فلما أمسى لقيه جبريل عليه السلام فقال له: ((قد كنت وعدتني أن تلقاني
(١) قال ابن التركماني: ((رواه الدارقطني بسند صحيح من رواية عبد الملك عن عطاء عن أبي هريرة، قال:
إذا ولغ الكلب في الإناء فأهرقه ثم اغسله ثلاث مرات.
وروى أيضاً من حديث عطاء عن أبي هريرة أنه كان إذا ولغ الكلب في الإناء أهرقه وغسله ثلاث مرات.
وقال ابن عدي: حدثنا أحمد بن الحسن الكرخي من كتابه، حدثنا الحسين الكرابيسي، حدثنا إسحاق
الأزرق، حدثنا عبد الملك، عن عطاء، عن الزهري، قال: قال رسول الله رَسطور: ((إذا ولغ الكلب في
إناء أحدكم فليهرقه ولیغسله ثلاث مرات)).
قال ابن عدي: قال أحمد بن الحسن: كان الكرابيسي يسأل عنه، وهذا لا يرويه غير الكرابيسي مرفوعاً
إلى النبي ◌َليل، والكرابيسي له كتب مصنفة ذكر فيها إختلاف الناس من المسائل. وذكر فيها أخبار
كثيرة، وكان حافظاً لها، ولم أجد له منكراً غير ما ذكرت من الحديث. والذي حمل أحمد بن حنبل
عليه فإنما هو من أجل اللفظ بالقرآن، فأما في الحديث فلم أر به بأساً. انتهى كلامه .
وعبد الملك هذا أخرج له مسلم في صحيحه وقال ابن حنبل والثوري: هو من الحفاظ. وعن سفيان
الثوري: هو ثقة متين فقيه. وقال أحمد بن عبد الله: ثقة ثبت في الحديث، ويقال: كان سفيان الثوري
يسميه الميزان)».
(٢) قال ابن التركماني: ((أراد بذلك إثبات نجاسة الكلب بجميع أجزائه. وعلته في هذا التبويب أمران:
أحدهما: أنه أطلق لفظ سائر على الجميع. قال الشيخ تقي الدين بن الصلاح: وهو مردود عند أهل
اللغة معدود من غلط العامة وأشباههم من الخاصة، ولا يلتفت إلى قول الجوهري أنه بمعنى الجميع .
وقال الزهري في التهذيب: اتفق أهل اللغة على أن معنى سائر: الباقي .
ثانيهما: أنه أثبت نجاسة ما ماسه جميع بدنه فيخرج من ذلك ما ماسه بجزء من بدنه. والظاهر أنه لم
يقصد ذلك)).
(٣) هو عبيد بن السباق.

٣٦٩
كتاب الطهارة / باب نجاسة ما مسه الكلب بسائر بدنه.
البارحة)) قال: ((أجل ولكنا لا ندخل بيتاً فيه كلب ولا صورة)) فأصبح رسول الله وير فأمر بقتل
الكلاب حتى أنه يأمر بقتل كلب الحائط الصغير وبترك كلب الحائط الكبير.
رواه مسلم في الصحيح عن حرملة بن يحيى هكذا(١).
١١٥١ - وهكذا أخبرنا أبو عبد الله بحديث بحر بن نصر مقروناً بحديث حرملة، وقد
أخبرنا به أبو عبد الله الحافظ في فوائد / النسخ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي في مسند ٢٤٣/١
ابن وهب، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا بحر بن نصر بن سابق الخولاني في
جمادي الأولى سنة ست وستين ومئتين، ثنا عبد الله بن وهب بن مسلم القرشي، أخبرني
يونس بن يزيد، عن ابن شهاب الزهري، عن عبيد الله، عن ابن عباس قال: أخبرتني ميمونة
زوج النبي ◌ّر أن رسول الله ربّيهر أصبح يوماً واجماً فذكر الحديث، وفيه ثم أخذ بيده ماء
فنضح(٢) به مكانه، وفي حديث أبي عبد الله الحافظ عبيد الله بن عبد الله.
ورواه شبيب بن سعيد عن يونس عن ابن شهاب عن ابن السباق عن ميمونة، ورواه
شعيب بن أبي حمزة وسليمان بن كثير عن ابن شهاب عن عبيد بن السباق عن ابن عباس عن
ميمونة بمعناه، وروي عن عقيل عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس عن
ميمونة .
١١٥٢ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو الوليد الفقيه، ثنا عبد الله بن محمد بن
مسلم، ثنا محمد بن عزيز الأيلي، ثنا سلامة، عن عقيل، أخبرني محمد بن مسلم، أن
عبيد الله بن عبد الله أخبره، أن عبد الله بن عباس أخبره، ان ميمونة زوج النبي ◌َّر أخبرته،
أن رسول الله ﴾. وذكر الحديث إلى أن قال: ((وعدني جبرئيل عليه السلام أن يلقاني)) قالت
ميمونة وكان في بيتي جرو كلب فأخرجه رسول الله وير ثم نضح مكانه بالماء.
وفي هذا وفي الذي قبله من أخبار الولوغ دلالة على نسخ ما (٣).
١١٥٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو الحسن محمد بن محمد بن الحسن، ثنا
أبو عبد الله محمد بن علي بن زيد الصائغ، ثنا أحمد بن شبيب بن سعيد، أخبرني أبي، عن
يونس قال: قال ابن شهاب: حدثني حمزة بن عبد الله أن عبد الله بن عمر قال: كنت أبيت
(١) الحديث رقم (١١٥٠) أخرجه مسلم في صحيحه (في اللباس، الباب ٢٥، حديث ٣).
(٢) في أ: ((فنزه به مكانه)).
(٣) قال ابن التركماني: ((دعوى النسخ محتاج إلى تاريخ ولا تاريخ معه، ولهذا لم يجزم البيهقي بالنسخ في
آخر كلامه بل ذكره على وجه الإحتمال فقال: ((فكأن ذلك كان قبل أمره بقتل الكلاب وغسل الإناء من
ولوغها)».

٣٧٠
كتاب الطهارة / باب الدليل على أن الخنزير أسوأ حالاً من الكلب
في المسجد في عهد رسول الله بَّر، وكنت فتى شاباً أعزب وكانت الكلاب تبول وتقبل
وتدبر في المسجد فلم يكونوا يرشون شيئاً من ذلك.
رواه البخاري في الصحيح(١) فقال: وقال أحمد بن شبيب فذكره مختصراً ولم يذكر
قوله: تبول(٢).
وقد أجمع المسلمون على نجاسة بولها(٣) ووجوب الرش على بول الآدمي فكيف
الكلب، فكأن ذلك كان قبل أمره بقتل الكلاب وغسل الاناء من ولوغه، أو كأن علم مكان
بولها يخفي عليهم فمن علمه وجب عليه غسله (٤).
[٢٥٤] - / باب الدليل على أن الخنزير أسوأ حالاً من الكلب
قال الشافعي: لأن الله سبحانه وتعالى نصه فسماه نجساً(٥).
٢٤٤/١
١١٥٤ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد الصفار، ثنا
عبيد بن شريك وابن ملحان، قالا: ثنا يحيى بن بكير، ثنا الليث (ح) وأخبرنا أبو عبد الله
الحافظ، ثنا أبو الفضل محمد بن إبراهيم، ثنا أحمد بن سلمة، ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا الليث
عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله الدليل:
((والذي نفسي بيده ليوشكن أن ينزل ابن مريم حكماً مقسطاً فيكسر الصليب ويقتل الخنزير
ويضع الجزية ويفيض المال حتى لا يقبله أحد)).
لفظ حديث قتيبة، ولم يذكر ابن عبدان في حديثه الجزية، رواه البخاري ومسلم
جميعاً عن قتيبة (٦).
(١) الحديث رقم (١١٥٣) أخرجه البخاري في صحيحه (في الطهارة تعليقاً الباب ٣٤).
(٢) قال ابن التركماني: ((ذلك مذكور في بعض نسخ البخاري. فإن اعتذر عن البيهقي معتذر بأنه لم يقف
على تلك النسخ)). قلنا: بل وقف عليها حيث ذكر هذا الحديث فيما بعد في ((باب من قال بطهور
الأرض إذا يبست)) ثم قال: وليس في بعض النسخ عن أبي عبد الله البخاري ذكر البول.
فاختلف كلام البيهقي في البابين وغفل عما ذكره أولاً .
(٣) قال ابن التركماني: ((مذهب مالك أنه طاهر. ذكره ابن رشد في القواعد وغيره)).
(٤) قال ابن التركماني: ((يأبى هذا التأويل أو يبعده تحفظ النبي ولهم وأصحابه واحترازهم من النجاسات، بل
أظهر من هذين التأويلين اللذين ذكرهما البيهقي أن الشمس كانت تجفف تلك الأبواب فتطهر الأرض.
وقد ترجم البيهقي على ذلك فيما بعد، فقال: ((باب من قال بطهور الأرض إذا يبست)). وذكر هذا
الحديث وكذا فصل أبو داود في السنن وغيره)).
(٥) كذا في الأصول، والصحيح: ((رجساً)).
(٦) الحديث رقم (١١٥٤) أخرجه البخاري في صحيحه (البيوع، الباب ١٠٢) ومسلم في صحيحه (في
الأيمان، الباب ٧٠، حديث ١).

٣٧١
كتاب الطهارة / باب غسلها واحدة يكتفي عليها -
[٢٥٥] - باب السنة في الغسل من سائر النجاسات
١١٥٥ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا
إبراهيم بن محمد، وأحمد بن سلمة، قالا: ثنا محمد بن رافع، ثنا عبد الرزاق، ثنا معمر،
عن الزهري، عن ابن المسيب أن أبا هريرة قال: قال رسول الله ◌َّ: ((إذا استيقظ أحدكم
فلا يدخل يده في إنائه أو قال في وضوئه حتى يغسلها ثلاث مرات فانه لا يدري أين باتت
یده)) .
رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن رافع (١).
١١٥٦ - وأخبرنا أبو عبد الله إسحاق بن محمد بن يوسف السوسي، ثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب، ثنا أبو جعفر محمد بن عوف، ثنا أبو المغيرة عبد القدوس بن الحجاج،
ثنا الأوزاعي، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، وأبي سلمة، عن أبي هريرة أنه كان
يقول: قال رسول الله وَالر: ((إذا قام أحدكم من الليل فلا يدخل يده في الإناء حتى يفرغ
عليها مرتين أو ثلاثاً فانه لا يدري أين باتت يده، وكذلك قاله ابن هرمز عن أبي هريرة.
[٢٥٦] - باب غسلها واحدة يكتفي عليها
١١٥٧ - أخبرنا أبو الحسن بن عبدان، ثنا أحمد بن عبيد الصفار، ثنا عبيد بن
شريك، ثنا عبد الوهاب بن نجدة، ثنا سفيان بن عيينة، عن هشام بن عروة، عن فاطمة بنت
المنذر وهي امرأته، عن أسماء جدتها أن رسول اللّه ◌َير سألته امرأة عن دم الحيض يصيب
الثوب قال: ((حتيه ثم اقرصيه بالماء ثم رشيه ثم صلي فيه)).
١١٥٨ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا العباس
الدوري، ثنا علي بن قدامة، ثنا أيوب بن جابر، عن عبد الله بن عصمة، عن عبد الله بن
عمر قال: كانت الصلاة خمسين والغسل من الجنابة(٢) سبع مرار وغسل الثوب من البول
سبع مرار فلم يزل رسول الله ولم يسأل حتى جعلت الصلاة خمساً والغسل من الجنابة / مرة ٢٤٥/١
وغسل الثوب من البول مرة.
= قال ابن التركماني: ((لم يذكر في هذا الباب شيئاً غير هذا الحديث، ودلالته على نجاسة الخنزير ليست
بظاهرة، فكيف على أنه أسوأ حالاً من الكلب)).
(١) الحديث رقم (١١٥٥) أخرجه مسلم في صحيحه (في الطهارة، الباب ٢٦، حديث ٣).
(٢) في أ: ((الغسل من النجاسة)).

٣٧٢
كتاب الطهارة / باب سؤر الهرة
[٢٥٧] - باب سؤر الهرة
١١٥٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا بحر بن
نصر، قال: قريء على ابن وهب، أخبرك مالك بن أنس قال: وثنا أبو العباس، ثنا
الحسن بن علي بن عفان، ثنا زيد بن الحباب، ثنا مالك بن أنس، عن إسحاق بن
عبد الله بن أبي طلحة، عن حميدة بنت عبيد بن رفاعة، عن كبشة بنت كعب بن مالك،
وكانت تحت ابن أبي قتادة أن أبا قتادة دخل عليها فسكبت له وضوءاً فجاءت هرة تشرب منه
فأصغى لها أبو قتادة الإناء حتى شربت قالت كبشة: فرآني أنظر إليه فقال: أتعجبين يا بنت
أخي قالت: فقلت: نعم، فقال: إن رسول الله وَّر قال: ((إنها ليست بنجس إنها من
الطوافين عليكم والطوافات))(١).
هكذا رواه مالك بن أنس في الموطأ(٢)، وقد قصر بعض الرواة بروايته فلم يقم
إسناده. قال أبو عيسى: سألت محمداً يعني ابن إسماعيل البخاري عن هذا الحديث،
فقال: جود مالك بن أنس هذا الحديث وروايته أصح من رواية غيره، قال الشيخ: وقد رواه
حسين المعلم بقريب من رواية مالك.
١١٦٠ - أخبرناه أبو الحسن المقري، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق، ثنا يوسف بن
يعقوب القاضي، ثنا محمد بن أبي بكر، ثنا خالد بن الحارث، ثنا الحسين المعلم، عن
إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أم يحيى، عن خالتها بنت كعب، قالت: دخل علينا
أبو قتادة فقربنا إليه وضوءه فدنا الهر فأصغى إليه الإناء فشرب منه ثم توضأ بفضله فنظرت إليه
فالتفت إلي فقال: كأنك تعجبين قلت: نعم، قال: إني سمعت رسول الله ولو يقول: ((ليس
بنجس أو كلمة أخرى إنما هي من الطوافين والطوافات عليكم)).
أم يحيى هي حميدة، وابنة كعب هي كبشة بنت كعب، وكذلك رواه همام بن يحيى
عن إسحاق.
(١) الحديث رقم (١١٥٩) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٣٧٠) والسنن الصغرى (١٧٩) ومالك في
الموطأ (٢٣) والترمذي في سننه الصغرى (٩٢) والشافعي في الأم (٦/١، ٧) والحاكم في المستدرك
(٥٦٧).
(٢) قال ابن التركماني: ((الذي في الموطأ من رواية يحيى بن يحيى عن حميدة بنت أبي عبيدة بن فروة
[في حاشية الموطأ: ((والصواب ما قاله سائر رواة الموطأ حميدة بنت عبيد بن رفاعة] وقال ابن منده: أم
يحيى حميده وخالتها كبشة لا يعرف لهما رواية إلا في هذا الحديث ومحلها محل الجهالة ولا يثبت
هذا الخبر بوجه من الوجوه)).

٣٧٣
كتاب الطهارة / باب سؤر الهرة
١١٦١ - أخبرناه أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، ثنا أحمد بن عبيد الصفار، ثنا
محمد بن غالب، ثنا الحوضي، ثنا همام بن يحيى. (ح) قال: وأنا أبو مسلم، ثنا حجاج،
ثنا همام بن يحيى، ثنا إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، قال: حدثتني أم يحيى، قال
حجاج في روايته: يعني امرأته(١)، عن خالتها وكانت عند عبد الله بن أبي قتادة قالت: دخل
علي أبو قتادة فسأل الوضوء فمرت به الهرة فأصغى الإناء إليها فجعلت أنظر كأني أنكر ما
يصنع، فقالت: يا ابنة أخي ان رسول الله و الله قال لنا: ((إنها ليست / بنجسة إنما هي من ٢٤٦/١
الطوافين والطوافات)).
وفي حديث الحوضي أن خالتها حدثتها أنها كانت تحت عبد الله بن أبي قتادة فدخل
أبو قتادة عليها فدعا بوضوء فمرت به الهرة فأصغي الاناء إليها فجعلت تنظر إليها كأنها تنكر ما
يصنع ثم الباقي مثله. وقد روي عن همام بن يحيى بن أبي كثير عن ابن أبي قتادة عن أبيه.
١١٦٢ - وأخبرناه علي بن أحمد بن عبدان، ثنا أحمد بن عبيد، ثنا تمتام، ثنا
عفان بن همام، ثنا يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه أنه كان يتوضأ
فمرت به هرة فأصغي إليها وقال: ان رسول اللّه وَّ قال: ((ليست بنجسة)). وقد رواه
الشافعي عن الثقة عن يحيى بن أبي كثير، وروي من وجه آخر عن ابن أبي قتادة.
١١٦٣ - أخبرناه أبو الحسن المقري، ثنا الحسن بن محمد بن إسحاق، ثنا يوسف بن
يعقوب، ثنا عبد الله بن عبد الوهاب الحجبي، ثنا عبد الواحد، ثنا الحجاج، عن قتادة بن
عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه قال: كان أبو قتادة يصغي ((الاناء للهر فيشرب ثم يتوضأ به
فقيل له في ذلك فقال: ما صنعت إلا ما رأيت رسول الله وَثلم يصنع.
١١٦٤ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، ثنا أبو عثمان البصري، ثنا أبو أحمد محمد بن
عبد الوهاب، أنا يعلى بن عبيد، ثنا سفيان، عن خالد، عن عكرمة قال: لقد رأيت أبا قتادة
يقرب طهوره إلى الهرة فتشرب منه ثم يتوضأ بسؤرها .
وكل ذلك شاهد لصحة رواية مالك(٢). ومن شواهده ما.
١١٦٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن موسى
الماضي ببخارى، ثنا محمد بن أيوب، أنبأ محمد بن عبد الله بن أبي جعفر الرازي، ثنا
سليمان بن مسافع بن شيبة الحجبي، قال: سمعت منصور بن صفية بنت شيبة يحدث عن
(١) أي: امرأة إسحاق بن عبد الله.
(٢) قال ابن التركماني: ((كيف تكون رواية عكرمة الموقوفة على أبي قتادة شاهداً لرواية مالك المرفوعة)).

٣٧٤
كتاب الطهارة / باب سؤر الهرة
أمه صفية، عن عائشة أن رسول الله وسلم قال: في الهرة: ((إنها ليست بنجس هي كبعض أهل
البيت)).
١١٦٦ - ومنها ما أخبرنا أبو سعيد يحيى بن محمد بن يحيى الخطيب، أنا أبو بحر
محمد الحسن بن كوثر، ثنا بشر بن موسى، ثنا الحميدي، ثنا عبد العزيز بن محمد، أخبرني
داود بن صالح التمار، عن أمه أن مولاة لها أهدت إلى عائشة صحفة هريسة فجاءت بها
وعائشة قائمة تصلي فأشارت إليها عائشة أن ضعيها فوضعتها وعند عائشة نسوة، فجاءت
٢٤٧/١ الهرة فأكلت / منها أكلة أو قال لقمة، فلما انصرفت قالت عائشة للنسوة: ((كلن فجعلن
يتقين موضع فم الهرة فأخذتها عائشة فأدارتها ثم أكلتها، وقالت: إن رسول الله وَيّ قال:
((انها ليست بنجس انها من الطوافين والطوافات عليكم)) وقد رأيت رسول الله وجل اله يتوضأ
بفضلها .
وروي من أوجه أخر عن عائشة في معناه، وفي ما ذكرناه كفاية .
١١٦٧ - وأخبرنا أبو سعيد الخطيب، ثنا أبو بحر البربهاري، ثنا بشر بن موسى، ثنا
الحميدي، ثنا سفيان، ثنا الركين بن الربيع، عن عمة له يقال لها صفية بنت عميلة أن
الحسين بن علي سئل عن سؤر الهرة فلم ير به بأساً .
١١٦٨ - وأما الذي أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر أحمد بن محمد بن الحارث
الفقيه، قال أبو عبد الله: حدثني، وقال أبو بكر: أنبأ أبو الحسن علي بن عمر الحافظ، ثنا
أبو بكر عبد الله بن محمد بن زياد الفقيه، ثنا بكار بن قتيبة، وحماد بن الحسن بن عنبسة،
قالا: ثنا أبو عاصم، ثنا قرة بن خالد، ثنا محمد بن سيرين، عن أبي هريرة قال: قال
رسول اللّه ◌َ: ((طهور الإناء إذا ولغ الكلب فيه أن يغسل سبع مرات الأولى بالتراب والهرة
مرة أو مرتين)) قرة يشك.
وبمعناه رواه علي بن مسلم عن أبي عاصم، ورواه محمد بن إسحاق بن خزيمة عن
بكار بن قتيبة عن أبي عاصم والهرة مثل ذلك. وأبو عاصم الضحاك بن مخلد ثقة إلا أنه
أخطأ في ادراج قول أبي هريرة في الهرة في الحديث المرفوع في الكلب، وقد رواه علي بن
نصر الجهضمي عن قرة فبينه بياناً شافياً .
١١٦٩ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو محمد المزني، ثنا أبو معشر الحسن بن
سليمان الدارمي، ثنا نصر بن علي، ثنا أبي، ثنا قرة بن خالد، عن محمد بن سيرين، عن
أبي هريرة، عن رسول الله وَل قال: ((طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب أن يغسل سبع
مرات أولاهن بالتراب)) ثم ذكر أبو هريرة الهر لا أدري قاله مرة أو مرتين.

٣٧٥
كتاب الطهارة / باب سؤر الهرة.
قال نصر بن علي: وجدته في كتاب أبي في موضع آخر عن قرة عن ابن سيرين عن
أبي هريرة في الكلب مسنداً، وفي الهر موقوفاً. قال الشيخ: ورواه مسلم بن إبراهيم عن قرة
موقوفاً إلى الهرة.
١١٧٠ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، ثنا أحمد بن سلمان الفقيه، ثنا أحمد بن
محمد بن عيسى البرتي، قال: وحدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، ثنا محمد بن أيوب. قال:
وحدثنا أبو محمد المزني، ثنا أبو خليفة، قالوا: ثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا قرة، ثنا محمد بن
سيرين، / عن أبي هريرة في الهر يلغ في الإناء يغسل مرة أو مرتين. ورواه أيوب السختياني ٢٤٨/١
عن محمد كذلك موقوفاً .
١١٧١ - أخبرناه أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا مسدد، ثنا
المعتمر قال أبو داود: وثنا محمد بن عبيد، ثنا حماد بن زيد جميعاً، عن أيوب، عن محمد،
عن أبي هريرة قال: إذا ولغ الهر غسل مرة(١).
وكذلك رواه معمر عن أيوب، وغلط فيه محمد بن عمر القصبي فرواه عن عبد الوارث
عن أيوب مدرجاً في الحديث المرفوع .
١١٧٢ - أخبرناه أبو بكر بن الحسن، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس
الأصم (ح) وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق بنيسابور، وأبو القاسم طلحة بن علي بن الصقر
ببغداد، قالا: ثنا أبو الحسن أحمد بن عثمان بن يحيى الآدمي، قالا: ثنا عباس بن محمد
الدوري، ثنا محمد بن عمر القصبي، ثنا عبد الوارث، ثنا أيوب، عن محمد بن سیرین،
عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه رَّه: ((إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبع مرات
أولاهن أو أخراهن بالتراب والسنور مرة.
ورواه أيضاً جعفر بن واقد عن ابن عون عن محمد عن أبي هريرة مرفوعاً مدرجاً في
الحديث، ورواية الجماعة أولى(٢). ورواه هشام بن حسان عن محمد عن أبي هريرة في
سؤر الهر يهراق ويغسل الإناء مرة أو مرتين.
(١) قال ابن التركماني: ((روى الترمذي من طريق المعتمر بسنده هذا عن النبي وَّر، قال: ((يغسل الإناء إذا
ولغ فيه الكلب سبع مرات أولاهن - قال: أو أخراهن - بالتراب، وإذا ولغت فيه الهرة غسل مرة)). ثم
قال: حسن صحيح .
فاعتمد على عدالة الرجال عنده ولعله لم يلتفت للوقف مع رواية الرفع، وهو مخالف لما رواه البيهقي
من طريق المعتمر)).
(٢) قال ابن التركماني: ((قد تقدم رواية الترمذي للرفع من طريق المعتمر عن أيوب، وأنه صححها. ورواها =
السنن الکبری چ١ م٢٧

٣٧٦
كتاب الطهارة / باب سؤر الهرة
١١٧٣ - أخبرناه أبو بكر بن الحارث، أنبأ علي بن عمر، ثنا أبو بكر النيسابوري، ثنا
محمد بن يحيى، ثنا وهب بن جرير، ثنا هشام فذكره. وروى ليث بن أبي سليم عن عطاء
عن أبي هريرة إذا ولغ السنور في الإناء غسل سبع مرات. وإنما رواه ابن جريج وغيره عن
عطاء من قوله، وروي من وجه آخر عن أبي هريرة.
١١٧٤ - أخبرناه أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، وأبو عبد الرحمن السلمي، قالا:
ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، أخبرني سعيد بن عفير،
ثنا يحيى بن أيوب، عن ابن جريج، عن عمرو بن دينار، عن أبي صالح، عن أبي هريرة أنه
قال: يغسل الإناء من ولوغ الهر كما يغسل من ولوغ الكلب.
هكذا رواه ابن عفير موقوفاً. وروي عن روح بن الفرج، عن ابن عفير مرفوعاً وليس
بشيء(١)، وقد قيل عن يحيى بن أيوب قال: أخبرني خير بن نعيم، عن أبي الزبير، عن أبي
صالح، عن أبي هريرة موقوفاً.
١١٧٥ - أخبرناه أبو بكر الحارثي، أنا علي بن عمر، ثنا أبو بكر النيسابوري، ثنا
علان بن المغيرة، ثنا ابن أبي مريم، ثنا يحيى بن أيوب فذكره.
وقد روي عن أبي هريرة عن النبي ◌ٍَّ(٢) / ما هو حجة عليه في فتياه(٣) في الهرة إن
صح ذلك وإلا فهو محجوج بما تقدم من حديث أبي قتادة وعائشة عن النبي وَّر .
٢٤٩/١
= البيهقي فيما مضى من طريق عبد الوارث عن أيوب، ومن طريق أبي عاصم عن قرة، ومن طريق ابن
عون کلهم عن ابن سيرين.
وهؤلاء أيضاً جماعة، وقد زادوا الرفع، وزيادة الثقة مقبولة على ما عرف ولا نسلم أن ذلك مدرج، فإن
الراوي تارة ينشط فيرفع الحديث، وتارة يفتي به فيقفه، وهذا أولى من تخطئة الرافعين. وقد مر لهذا
نظائر.
وقد أسند الطحاوي عن ابن سيرين أنه كان إذا حدث عن أبي هريرة فقيل له عن النبي ◌َّر. قال: كل
حديث عن أبي هريرة عن النبي ◌ِّر)).
(١) قال ابن التركماني: ((روح هذا روى عنه جماعة من الأئمة كالمحاملي والحاكم في المستدرك والطبراني
والأصم وغيرهم. ووثقه أبو بكر الخطيب، فوجب قبول زيادته، كيف وقد تابعه على ذلك غيره.
فأخرج الطحاوي هذا الحديث عن ربيع الجيزي، عن سعيد بن كثير بن عفير بسنده، والجيزي وثقه
أيضاً الخطيب، وروى له أبو داود والنسائي. كذا ذكر صاحب الإمام عن الطحاوي. والذي رأيته في
كتابه شرح الآثار ومشكل الحديث أنه أخرجه بالسند المذكور موقوفاً على أبي هريرة.
(٢) قال ابن التركماني: ((كأنه أراد بقوله: ((وقد يروى عن أبي هريرة عنه عليه السلام ما ذكره عنه في آخر
الباب. وسنتكلم عليه إن شاء الله تعالى)).
(٣) قال ابن التركماني: ((لم يكن ذلك فتيا بل هو مرفوع من جهات قد صحح الترمذي بعضها كما تقدم، =

٣٧٧
كتاب الطهارة / باب سؤر سائر الحيوانات سوی الکلب والخنزير.
١١٧٦ - أخبرناه أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب،
ثنا العباس بن محمد، ثنا أبو النضر هاشم بن القاسم، ثنا عيسى يعني ابن المسيب، قال:
حدثني أبو زرعة، عن أبي هريرة قال: كان النبي ◌ُّر يأتي دار قوم من الأنصار ودونهم دار
يعني لا يأتيها فشق ذلك عليهم فقالوا: يا رسول الله تأتي دار فلان ولا تأتي دارنا فقال
النبي ◌َّ: ((إن في داركم كلباً)) قال: فان في دارهم سنوراً، فقال النبي ◌َّ: ((السنور
سبع))(١).
١١٧٧ - وأخبرنا أبو محمد بن عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري ببغداد، ثنا
محمد بن أسماعيل بن محمد الصفار، ثنا عباس بن عبد الله الترقفي، ثنا حفص بن عمر،
ثنا الحكم يعني ابن أبان، عن عكرمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَّ: ((الهر من
متاع البيت))(٢).
[٢٥٨] - باب سؤر سائر الحيوانات سوى الكلب والخنزير
١١٧٨ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا
الربيع بن سليمان، أنا الشافعي، أنا إبراهيم بن أبي يحيى، عن داود بن الحصين، عن
وحديث أبي قتادة إسناده مضطرب اضطراباً كثيراً قد بين البيهقي بعضه. وفيه امرأتان مجهولتان، وقد
تقدم أن ابن منده قال: لا يثبت بوجه من الوجوه، وحديث عائشة فيه امرأة مجهولة عند أهل العلم،
وهي أم داود بن صالح، ولهذا قال البزار: لا يثبت من جهة النقل. والبيهقي أورده شاهداً لحديث أبي
قتادة لا محتجاً به فكيف يكون أبو هريرة محجوجاً بمثل هذين الحديثين)).
(١) قال ابن التركماني: ((عزاه صاحب الإمام إلى الدارقطني وقال: إسناده إلى عيسى بن المسيب صحيح،
وحكى عن الدارقطني أنه قال في عيسى هذا: صالح الحديث.
وكذا حكى عنه البيهقي فيما بعد في ((باب سؤر الحيوانات سوى الكلب والخنزير)) وقال الحاكم: صدوق
وأخرج له في المستدرك، وأخرج له ابن حبان في صحيحه، وقال ابن عدي: صالح فيما يرويه. ذكر
ذلك البيهقي في الباب المذكور . .
فإذا كان السنور سبعاً فقد ثبت نهيه عليه السلام عن أكل كل ذي ناب من السباع فيكون لحم السنور
ممنوعاً، فكذا سؤره كالكلب والخنزير.
فالحديث حجة على البيهقي، فذكره هنا نظر، وصار حديث أبي هريرة هذا مؤيداً لحديثه في غسل
الإناء من ولوغ الهرة.
وفي المحلى لابن حزم: وممن أمر بغسل الإناء من ولوغ الهرة أبو هريرة وسعيد بن المسيب والحسن
وطاوس وعطاء جعلوه بمنزلة ما لو ولغ فيه الكلب)).
(٢) قال ابن التركماني: ((الحكم هذا وثقه جماعة. وقال ابن المبارك: ارم به.
وحفص العدني قال أبو حاتم: لين الحديث. قال النسائي: ليس بثقة. وقال ابن عدي: عامة حديثه عير
محفوظ، وأخاف أن يكون ضعيفاً كما ذكره النسائي)).

٣٧٨
كتاب الطهارة / باب سؤر سائر الحيوانات سوى الكلب والخنزير
أبيه، عن جابر بن عبد الله، قال: قيل: يا رسول الله أنتوضأ بما أفضلت الحمر قال: ((نعم
وبما افضلت السباع كلها))(١).
وفي غير روايتنا قال الشافعي: وأخبرنا عن ابن أبي ذئب عن داود بن الحصين بمثله.
١١٧٩ - وأخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد الصوفي، أنا أبو أحمد بن عدي الحافظ،
أنا إبراهيم بن علي الموصلي، ثنا بسطام بن جعفر المختار الموصلي، أنا إبراهيم بن أبي
يحيى، عن داود بن الحصين، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله أن رسول الله وَّ سئل أنتوضأ
بما أفضلت الحمر قال: ((نعم وبما أفضلت السباع))(٢).
٢٥٠/١
وبمعناه رواه عبد الرزاق عن إبراهيم وإبراهيم / بن أبي يحيى الأسلمي مختلف في
ثقته، وضعفه أكثر أهل العلم بالحديث، وطعنوا فيه، وكان الشافعي يبعده عن الكذب.
أخبرنا أبو سعد الصوفي، أنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، ثنا يحيى بن زكريا قال: سمعت
الربيع يقول: سمعت الشافعي يقول: كان إبراهيم بن أبي يحيى قدرياً، قلت للربيع: فما
حمل الشافعي على أن روى عنه؟ قال: كان يقول لأن يخر إبراهيم من بعد أحب إليه من أن
يكذب، وكان ثقة في الحديث(٣).
قال أبو أحمد: قد نظرت أنا في أحاديثه فليس فيها حديث منكر وإنما يروي المنكر إذا
كان العهدة من قبل الراوي عنه أو من قبل من يروي إبراهيم عنه. قال الشيخ: وقد تابعه في
رواية هذا الحديث عن داود بن الحصين إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة الأشهلي، وقد
ذكرناه في كتاب المعرفة .
(١) الحديث رقم (١١٧٨) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٣٦٧) والبغوي في شرح السنة (٧١/٢).
(٢) الحديث رقم (١١٧٩) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٣٦٨).
(٣) قال ابن التركماني: ((بل كذبه مالك وابن معين والقطان. وقال ابن حنبل والبخاري والنسائي والدارقطني
والأزدي وغيرهم: متروك. وقال القطان: سألت مالكاً: أكان ثقة؟ فقال: لا ولا في دينه.
ورواه الأسلمي عن داود بن الحصين وهو أيضاً متكلم فيه. قال أبو زرعة: لين، وقال أبو حاتم: ليس
بالقوي، ولولا أن كان مالكاً روى عنه لترك. قال سفيان بن عيينة: كنا نتقي حديثه. وقال ابن حبان:
حدث عن الثقات بما لا يشبه حديث الاثبات تجب مجانبة روايته. وقال ابن عدي: ((إذا روى عنه ثقة
فهو صالح الرواية إلا أن يروي عنه ضعيف فيكون البلاء منه مثل ابن أبي حبيبة وإبراهيم بن أبي
یحیی)).
وقد صرح ابن عدي هنا أن البلاء من ابن أبي يحيى، وذكر في ترجمة ابن أبي يحيى خلاف هذا،
فقال: نظرت في أحاديثه - يعني ابن أبي يحيى - فليس فيها منكر، وإنما يروي المنكر إذا كانت العهدة
من قبل الراوي عنه - فكأنه أتى من قبل شيخه لا من قبله)).

٣٧٩
كتاب الطهارة / باب ذكر الأخبار التي يتفرق بها الكلب ....
١١٨٠ - أخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه، أنا علي بن عمر الحافظ، ثنا أبو بكر
النيسابوري، ثنا الربيع بن سليمان، أنا الشافعي ثنا سعيد بن سالم، عن ابن أبي حبيبة، عن
داود بن الحصين، عن أبيه، عن جابر قال: قيل: يا رسول الله أنتوضأ بما أفضلت الحمر،
فقال: وبما أفضلت السباع(١).
١١٨١ - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، وأبو نصر عمر بن عبد العزيز بن عمر بن
قتادة، قالا: ثنا أبو عمرو بن بجيد، ثنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم، ثنا ابن بكير، ثنا
مالك، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن يحيى بن
عبد الرحمن بن حاطب، أن عمر بن الخطاب خرج في ركب فيهم عمرو بن العاص حتى
وردوا حوضاً فقال عمرو بن العاص لصاحب الحوض: يا صاحب الحوض هل ترد حوضك
السباع، فقال عمر بن الخطاب: يا صاحب الحوض لا تخبرنا فإنا نرد على السباع وترد
علينا .
١١٨٢ - أخبرنا أبو الحسن بن بشران ببغداد، ثنا إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا
يحيى بن أبي طالب، أنا معلى يعني ابن منصور، / قال: فأخبرني خالد عن يونس عن ٢٥١/١
الحسن أنه كان لا يرى بسؤر الحمار والبغل بأساً .
[٢٥٩] - باب ذكر الأخبار التي يتفرق بها الكلب عن غيره على طريق الاختصار
١١٨٣ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن عبد الله بن بشران العدل ببغداد، ثنا
إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا أحمد بن منصور الرمادي، أنبأ عبد الرزاق، ثنا معمر، عن
الزهري، عن أبي سلمة أن أبا هريرة قال: قال رسول الله وَله: ((من اتخذ كلباً إلا كلب
ماشية أو صيد أو زرع انتقص من أجره كل يوم قيراط)).
(١) قال ابن التركماني: ((سعيد هو القداح، تكلم فيه. قال البخاري عن ابن جريج: كان يرى الإرجاء، وقال
عثمان بن سعيد: يقال القداح ليس بذاك في الحديث. وفي أنساب السمعاني التي اختصرها ابن
الأثير: كان مرجئاً يهم في الحديث، وابن أبي حبيبة تقدم تضعيف ابن عدي له، وضعفه النسائي،
وقال البخاري: منكر الحديث، وقال ابن معين: ليس بشيء، وقال الدارقطني: متروك، وروينا هذا
الحديث فى مسند الشافعي من رواية الأصم عن الربيع، عن الشافعي، حدثنا سعيد، عن ابن أبي
حبيبة، وابن أبي حبيبة عن داود، عن جابر، ولا ذكر لأبيه. فقد اضطرب سنده مع ضعف رواته.
وقد ذكر البيهقي فيما بعد أنه عليه السلام سئل عن الماء وما ينوبه، فقال: ((إذا بلغ الما، قلتين لم يحمل
الخبث)). وظاهر هذا يدل على نجاسة سؤر السباع، إذ لولا ذلك لم يكن لهذا الشرط فائدة، ولكان
النقييد به ضائعاً».

٣٨٠
كتاب الطهارة / باب ذكر الأخبار التي يتفرق بها الكلب ...
قال الزهري: فذكر لابن عمر قول أبي هريرة فقال: رحم الله أبا هريرة كان صاحب
زرع.
رواه مسلم في الصحيح عن عبد بن حميد عن عبد الرزاق، وأخرجه البخاري من
حديث يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة (١)، ورواه سعيد بن المسيب عن أبي هريرة، وقال
في الحديث: قيراطان.
١١٨٤ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، قالا: ثنا أبو
العباس محمد بن يعقوب، ثنا بحر بن نصر، ثنا عبد الله بن وهب، قال: أخبرني يونس، عن
ابن شهاب، قال: حدثني سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة أن رسول الله وَّر قال: ((من
اقتنى كلباً ليس بكلب صيد ولا ماشية ولا أرض فانه ينقص من أجره قيراطان كل يوم)).
رواه مسلم في الصحيح(٢) عن أبي الطاهر وحرملة بن يحيى عن ابن وهب، وكذا
قاله ابن عمر عن النبي ◌َّ قيراطان إلا أنه لم يحفظ به كلب الأرض في أكثر الروايات عنه،
وقد حفظه أبو هريرة وسفيان بن أبي زهير الشنوئي عن النبي ◌َّر إلا أن سفيان بن أبي زهير
لم يحفظ الصيد وقال: قيراط .
١١٨٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر بن إسحاق، أنا أبو المثنى، ثنا
مسدد، ثنا يحيى، عن شعبة، عن أبي التياح، عن مطرف بن عبد الله، عن ابن مغفل قال:
أمر رسول الله وَّر بقتل الكلاب ثم قال: ((ما لكم ولها))(٣) فرخص في كلب الصيد وكلب
الغنم، وقال: ((إذا ولغ الكلب في الإناء فاغسلوه سبع مرات وعفروه الثامنة بالتراب)).
رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن حاتم عن يحيى بن سعيد (٤).
١١٨٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا علي بن عيسى، ثنا موسى بن محمد الأعين،
ثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن ابن شهاب، عن أبي بكر بن
عبد الرحمن، عن أبي مسعود الأنصاري ((أن رسول الله صلّ نهى عن ثمن الكلب ومهر البغي
وحلوان الكاهن)).
(١) الحديث رقم (١١٨٣) سيأتي في تخريجه (٩/٦).
(٢) الحديث رقم (١١٨٤) أخرجه مسلم في صحيحه (في البيوع، الباب ٣١، حديث ١٥) وسيأتي هنا في
(٩/٦).
(٣) في أ: ((ما لهم ونها)).
(٤) الحديث رقم (١١٨٥) سيأتي تخريجه في (٩/٦).