النص المفهرس

صفحات 301-320

٣٠١
كتاب الطهارة / باب جواز النقصان عنهما فيهما إذا أتى على ما أمر به
٩٣٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، قالا: ثنا أبو
العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا ابن فضيل، عن حصين، ويزيد بن
أبي زياد، عن سالم بن أبي الجعد، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ◌َّ: ((يجزي
من الوضوء المد ومن الجنابة صاع)).
٩٣٦ - ورواه أبو عوانة وغيره عن يزيد وحده باسناده قال: ((كان رسول الله وَالل يتوضأ
بالمد ويغتسل بالصاع)): أخبرناه أبو بكر بن فورك، أنا عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن
حبيب، ثنا أبو داود، ثنا أبو عوانة فذكره(١).
٩٣٧ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، ثنا صالح بن
محمد بن عبد الله، حدثني معاوية بن عمرو، ثنا زهير، قال أبو بكر: وأخبرنا عبد الله بن
محمد، ثنا إسحاق يعني الحنظلي، أنا يحيى بن آدم، ثنا زهير، ثنا أبو إسحاق، ثنا أبو
جعفر أنه كان عند جابر وعنده قوم فسألوه عن الغسل من الجنابة فقال: يكفيك صاع، فقال
رجل منهم: والله ما يكفيني ذلك لا إليه ولا إليه، فقال جابر: قد كان يكفي من هو أوفى منك
شعراً وخيراً منك .
رواه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن محمد عن يحيى بن آدم(٢).
٩٣٨ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله، أنا أبو أحمد بكر بن محمد بن حمدان
الصيرفي بمرو، حدثنا الحارث بن أبي أسامة البغدادي، ثنا يزيد بن هارون، ثنا شعبة عن
أبي بكر بن حفص، عن أبي سلمة، عن عائشة قال: سألها أخوها من الرضاعة عن غسل
رسول الله وَيّر من الجنابة، فدعت بماء قدر الصاع واغتسلت وصبت على رأسها ثلاثة.
أخرجه البخاري في الصحيح من حديث عبد الصمد عن شعبة ثم قال: وقال يزيد بن
هارون عن شعبة: قدر صاع. وأخرجه مسلم من حديث معاذ عن شعبة، وزاد في الحديث:
((وبيننا وبينها ستر))(٣).
[٢٠١] - باب جواز النقصان عنهما فيهما إذا أتى على ما أمر به
٩٣٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا علي بن
الحسن الهلالي، ثنا أبو الوليد، ثنا الليث، قال: وأخبرني أبو عمرو بن أبي جعفر واللفظ
(١) الحديث رقم (٩٣٦) أخرجه أبو داود في سننه (٩٢).
(٢) الحديث رقم (٩٣٧) أخرجه البخاري في الصحيح (في الطهارة، الباب ٨٢، حديث ٢).
(٣) الحديث رقم (٩٣٨) أخرجه البخاري في صحيحه (٢٥١).

٣٠٢
كتاب الطهارة / باب جواز النقصان عنهما فيهما إذا أتى على ما أمر به
له، ثنا عبد الله بن محمد، ثنا محمد بن رافع، ثنا شبابة، ثنا الليث، عن يزيد بن أبي
حبيب، عن عراك، عن حفصة بنت عبد الرحمن بن أبي بكر وكانت تحت المنذر بن الزبير
أن عائشة أخبرتها ((أنها كانت تغتسل هي والنبي ◌ُّ من إناء واحد يسع ثلاثة امداد وقريباً من
ذلك)).
١٩٦/١
رواه مسلم في الصحيح / عن محمد بن رافع(١).
٩٤٠ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه المجد أبادي، ثنا علي بن الحسن، ثنا عبد الله بن
الوليد العدني، ثنا إبراهيم بن طهمان، ثنا أبو الزبير المكي، عن عبيد بن عمير المكي أنه
قال: بلغ عائشة أن عبد الله بن عمرو يفتي أن المرأة تنقض رأسها عند غسل الجنابة فقالت:
لقد كلف النساء تعباً، ولقد رأيتني أغتسل أنا ورسول الله وله من هذا وإذا تور موضوع مثل
الصاع أو دونه فأفيض على رأسي ثلاث مرار جميعاً.
٩٤١ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنا أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا ابن بشار، ثنا
محمد بن جعفر، ثنا شعبة، عن حبيب الأنصاري قال: سمعت عن عباد بن تميم، عن
جدتي، وهي أم عمارة ((أن النبي ◌ّ توضأ فأتى بإناء فيه ماء قدر ثلثي المد)).
هكذا رواه محمد بن جعفر غندر عن شعبة، وخالفه غيره في إسناده(٢).
٩٤٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر بن إسحاق، أخبرنا الحسن بن علي بن
زياد، ثنا إبراهيم بن موسى الرازي، ثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، ثنا شعبة، عن
حبيب ن زيد، عن عباد بن تميم، عن عبد الله بن زيد ((أن النبي ◌َّ أتى بثلثي مد من ماء
فتوضأ فجعل يدلك ذراعيه)).
٩٤٣ - وأخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر المقري ببغداد، ثنا أبو بكر
أحمد بن سلمان، ثنا عبد الملك بن محمد، ثنا سليمان بن داود، ثنا أبو خالد الأحمر، ثنا
شعبة، عن حبيب بن زيد الأنصاري، عن عباد بن تميم، عن ابن زيد الأنصاري ((أن
النبي ◌َ﴿ توضأ بنحو من ثلثي المد)).
وكذلك رواه معاذ بن معاذ عن شعبة قال أبو زرعة الرازي: الصحيح عندي حديث
غندر.
٩٤٤ - وروي عن الصلت بن دينار، عن شهر بن حوشب، عن أبي أمامة ((أن
(١) الحديث رقم (٩٣٩) أخرجه مسلم في الصحيح (في الطهارة، الباب ٤٤، حديث ٥).
(٢) الحديث رقم (٩٤١) أخرجه أبو داود (٩٤).

٣٠٣
كتاب الطهارة / باب النهي عن الإسراف في الوضوء
النبي و ﴿ توضأ بنصف مد)): أخبرناه أبو سعد الماليني، أنا أبو أحمد بن عدي، ثنا
عبد الله بن محمد البغوي، ثنا سريج بن يونس، ثنا علي بن ثابت الجزري، عن الصلت
فذكره .
والصلت بن دينار متروك لا يفرح بحديثه، وقد روي عنه في هذا الحديث وقال مرة
أخرى بقسط من ماء.
٩٤٥ - أخبرنا أبو حازم الحافظ، ثنا أبو بكر أحمد بن إسحاق الحافظ، أنا أبو القاسم
عبد الله بن محمد، ثنا سريج بن يونس فذكره بإسناده نحو حديث الماليني، وزاد: ((وقال مرة
أخرى بقسط من ماء)) وقد قيل عنه في هذا الحديث بأقل من مد.
٩٤٦ - أخبرناه أبو سعد الماليني، ثنا أبو أحمد بن عدي، ثنا محمد بن عبد الواحد
الناقد، ثنا محمد بن عمرو بن أبي مذعور، ثنا علي بن ثابت الجزري، عن الصلت بن دينار
فذكره باسناده .
[٢٠٢] - باب النهي عن الاسراف في الوضوء
٩٤٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو بكر بن إسحاق، ثنا محمد بن أيوب (ح)
وأخبرنا أبو حامد أحمد بن أبي خلف الصوفي المهرجاني بها، أنا أبو بكر محمد بن برداد بن
مسعود(١) (١)، نا محمد بن أيوب، ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا حماد بن سلمة، أنا سعيد
الجريري، عن أبي نعامة أن عبد الله بن مغفل سمع ابنه يقول: اللهم إني أسألك القصر
الأبيض عن يمين الجنة إذا دخلتها / فقال: يا بني سل الله الجنة وتعوذ به من النار فإني ١٩٧/١
سمعت رسول الله وَّيل يقول: ((إنه سيكون في هذه الأمة قوم يعتدون في الطهور والدعاء)).
٩٤٨ - أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك، ثنا عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن
حبيب، ثنا أبو داود، ثنا خارجة بن مصعب، ثنا يونس بن عبيد، عن الحسن، عن عتي
السعدي، عن أبي بن كعب، عن النبي ◌َّل أنه قال: ((إن للوضوء شيطاناً يقال له الولهان
فاحذروه أو قال فاتقوه)) .
وقال غيره عن أبي داود في هذا الحديث: ((فاحذروه واتقوا وسواس الماء)).
٩٤٩ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، ثنا علي بن عيسى بن إبراهيم، ثنا محمد بن
صالح بن جميل، ثنا عبدة بن عبد الله الصفار، ومحمد بن بشار قالا: ثنا أبو داود فذكره
بمثله .
(١) في أحد النسخ: ((أبو بكر بن محمد بن داود ثنا يزداد بن مسعود)).

٣٠٤ -
كتاب الطهارة / باب الستر في الغسل عند الناس
وقال في إسناده عن عتي بن ضمرة: وهذا الحديث معلول برواية الثوري عن بيان عن
الحسن بعضه من قوله غير مرفوع وباقيه عن يونس بن عبيد من قوله غير مرفوع والله أعلم.
وذلك بما .
٩٥٠ - أخبرناه أبو بكر محمد بن إبراهيم الأصبهاني، أنا أبو نصر أحمد بن عمرو
العراقي، ثنا سفيان بن محمد، أنا علي بن الحسن، ثنا عبد الله بن الوليد، عن سفيان، عن
بيان، عن الحسن قال: شيطان الوضوء يدعى الولهان يضحك بالناس في الوضوء(١).
وعن سفيان عن يونس قال: كان يقال أن للماء وسواساً فاتقوا وسواس الماء.
وعن سفيان عن حصين عن هلال بن يساف قال: كان يقول في كل شيء إسراف حتى
الطهور، وان كان على شاطىء النهر.
هكذا رواه غير خارجة بن مصعب عن الحسن ويونس بن عبيد وخارجة ينفرد بروايته
مسنداً وليس بالقوي في الرواية والله أعلم، وقد روي باسناد آخر ضعيف عن عمران بن
حصين مرفوعاً يعني ما روينا عن يونس بن عبيد.
٩٥١ - حدثنا أبو سعد عبد الملك بن أبي عثمان الزاهد، وأبو الحسن العلاء بن
محمد بن أبي سعيد الاسفرائيني، قالا: ثنا أبو سهل بشربن أحمد بن بشر التميمي، ثنا
عبد الله بن محمد بن ناجية، ثنا محمد بن حصين الأصبحي، ثنا يحيى بن كثير، عن
سليمان التيمي، عن أبي العلاء بن الشخير، عن عمران بن حصين، قال: قال
رسول اللّه وَل: ((اتقوا وسواس الماء فإن للماء وسواساً وشيطاناً)).
[٢٠٣] - باب الستر في الغسل عند الناس
٩٥٢ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أنا أبو العباس القاسم بن القاسم السياري
بمرو، أنا أبو الموجه، أنا عبدان، ثنا عبد الله، ثنا سفيان، عن الأعمش، عن سالم بن أبي
الجعد، عن كريب، عن ابن عباس، عن ميمونة قالت: ((سترت النبي ◌ّ وهو يغتسل من
الجنابة فبدأ فغسل يديه ثم صب بيمينه على شماله فغسل فرجه وما أصابه، ثم مسح بيده
على الحائط، أو الأرض ثم توضأ وضوءه للصلاة غير رجليه، ثم أفاض على جسده الماء ثم
تنحی فغسل قدميه)).
(١) قال ابن التركماني: ((فيه سفيان بن محمد، لا أدري من هو، فإن كان الفزاري المصيصي فقد قال ابن
عدمي : يسرق الحديث ...
وفيه أيضاً ابن الوليد العدني، متكلم فيه. وإذا كان كذلك لا يعلل ذلك الحديث بهذه الرواية)».

٣٠٥
كتاب الطهارة / باب الستر فى الغسل عند الناس.
رواه البخاري في الصحيح عن عبدان، وتابعه أبو عوانة وزائدة وابن فضيل عن
الأعمش في الستر. وأخرجه مسلم من حديث(١) زائدة.
٩٥٣ - أخبرناه أبو طاهر الفقيه، أنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أنا محمد بن أحمد بن
النضر، ثنا معاوية بن عمرو، ثنا زائدة، عن الأعمش / فذكره باسناده قالت: ((وضعت ١٩٨/١
للنبي ( ( ماء)) فذكره قالت: ((وسترته حتى اغتسل)).
رواه مسلم عن اسحاق بن إبراهيم عن موسى القاري عن زائدة(٢).
٩٥٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس، ثنا
عثمان بن سعيد الدارمي، ثنا القعنبي فيما قرأ على مالك. وأخبرنا أبو عبد الله، أنا أبو
بكر بن إسحاق، أنا إسماعيل بن قتيبة، ثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن
أبي النضر، أن أبا مرة مولى أم هانىء بنت أبي طالب، أخبره أنه سمع أم هانىء بنت أبي
طالب، تقول: ((ذهبت إلى النبي ﴿ ﴿ يوم الفتح فوجدته يغتسل وفاطمة بنته تستره بثوب)).
رواه البخاري في الصحيح عن القعنبي، ورواه مسلم عن يحيى بن يحيى (٣).
٩٥٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الحميد الحارثي، ثنا أبو أسامة، عن الوليد يعني ابن
كثير، عن سعيد بن أبي هند أن أبا مرة مولى عقيل بن أبي طالب، حدثه ان أم هانىء بنت
أبي طالب، حدثته أن علي بن أبي طالب دخل عليها وهم مع رسول الله وَّر في غزوة الفتح
بمكة فذكر الحديث. قالت: ثم سكب له غسل فسترته ابنته فاطمة بثوبه، فلما اغتسل أخذه
فالتحف به ثم قام فصلی ثمان سجدات وذلك ضحی .
رواه مسلم في الصحيح عن أبي كريب عن أبي أسامة (٤).
٩٥٦ - أخبرنا أبو علي الروذباري، ثنا أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا ابن نفيل، ثنا
زهير، عن عبد الملك بن أبي سليمان العرزمي، عن عطاء، عن يعلى أن رسول الله وَّ رأى
(١) الحديث رقم (٩٥٢) أخرجه البخاري في صحيحه (في الطهارة، الباب ١٥) ومسلم في صحيحه (في
الطهارة، الباب ٤٣، حديث ٦، ٧).
(٢) الحديث رقم (٩٥٣) أخرجه مسلم في صحيحه (في الطهارة، الباب ٤٣).
(٣) الحديث رقم (٩٥٤) أخرجه البخاري في الصحيح (في الطهارة الباب، ١٠٠، رقم ١) ومسلم في
صحيحه (في الطهارة، الباب ٥٠، حديث ١، ٢، ٣).
(٤) التحديث رقم (٩٥٥) أخرجه مسلم في صحيحه (في الطهارة الباب ٥٠، حديث ٣).

٣٠٦
كتاب الطهارة / باب التعري إذا كان وحده
رجلاً يغتسل بالبراز فصعد المنبر وحمد الله وأثنى عليه ثم قال: ((إن الله جل ثناؤه حبي ستير
يحب الحياء والستر، فإذا اغتسل أحدكم فليستتر))(١).
٩٥٧ - وأخبرنا أبو علي، ثنا أبو بكر، ثنا أبو داود، ثنا محمد بن أحمد بن أبي خلف،
ثنا الأسود بن عامر، ثنا أبو بكر بن عياش، عن عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء، عن
صفوان بن يعلى، عن أبيه عن النبي ◌َّ بهذا الحديث.
قال أبو داود: الأول أتم.
[٢٠٤] - باب التعري إذا كان وحده
٩٥٨ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، وأبو يعلى حمزة بن عبد العزيز المهلبي، قالا: ثنا أبو
بكر محمد بن الحسين القطان، ثنا أحمد بن يوسف السلمي، أنا عبد الرزاق، ثنا معمر،
عن همام بن منبه، قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة قال: قال رسول الله وَله: ((بينما أيوب
يغتسل عرياناً خر عليه جراد من ذهب، فجعل أيوب يحتثي في ثوبه فناده ربه: يا أيوب ألم
أكن أغنيتك عما ترى؟ قال: بلى يا رب ولكن لا غنى بي عن بركتك(٢).
٩٥٩ - وباسنادهما قال: وقال رسول الله وقال: ((كانت بنو اسرائيل يغتسلون عراة ينظر
بعضهم إلى سوأة بعض، وكان موسى عليه السلام يغتسل وحده فقالوا: والله ما يمنع موسى
أن يغتسل معنا إلا أنه آدر قال: فذهب مرة يغتسل فوضع ثوبه على الحجر ففر الحجر بثوبه
قال: فجمح موسى في أثره ثوبي حجر ثوبي حجر حتى نظرت بنو إسرائيل إلى سوأة موسى،
فقالوا: والله ما بموسى من بأس قال: فقال الحجر بعدما نظروا إليه فأخذ ثوبه وطفق بالحجر
ضرباً)) فقال أبو هريرة: والله إنه ندب بالحجر ستة أو سبعة ضرب موسى بالحجر.
رواهما البخاري في الصحيح عن إسحاق بن نصر عن عبد الرزاق. وأخرج مسلم
الحديث الثاني عن محمد بن رافع عن عبد الرزاق(٣).
١٩٩/١
[٢٠٥] - / باب كون الستر أفضل إن كان خالياً
٩٦٠ - أخبرنا عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد
(١) الحديث رقم (٩٥٦) أخرجه أبو داود في سننه (٤٠١٢) وأحمد في المسند (٢٢٤/٤).
(٢) الحديث رقم (٩٥٨) أخرجه البخاري في صحيحه (في أحاديث الأنبياء، الباب ٢١، وفي التوحيد،
الباب ٣۵، حدیث ٣).
(٣) الحديث رقم (٩٥٩) أخرجه البخاري في صحيحه (في الطهارة، الباب ٩٩) ومسلم في صحيحه (في
الفضائل، الباب ٤٢، حديث ١).

٣٠٧
كتاب الطهارة / باب الجنب يؤخر الغسل إلى آخر الليل
البصري بمكة، ثنا أبو علي الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني، نا معاذ بن معاذ،
وإسماعيل بن علية، عن بهزبن حكيم، عن أبيه، عن جده أنه قال: يا نبي الله عوراتنا ما
نأتي منها وما نذر؟ قال: ((احفظ عورتك إلا من زوجتك أو ما ملكت يمينك)). فقلت أرأيت
إذا كان القوم بعضهم من بعض؟ قال: ((إن استطعت أن لا يراها أحد فلا يراها)) قال: قلت:
أرأيت إذا كان أحدنا خالياً؟ قال: ((الله أحق أن يستحيي من الناس)).
ذكره البخاري في الترجمة مختصراً. قال: وقال بهز عن أبيه عن جده عن النبي ◌َّ:
((الله أحق أن يستحيي منه من الناس)).
٩٦١ - وروى أبو داود في المراسيل، عن قتيبة، عن الليث، عن عقيل، عن الزهري
قال: قال رسول الله وَله: ((لا تغتسلوا في الصحراء إلا أن لا تجدوا متوارى، فإن لم تجدوا
متوارى فليخط أحدكم خطاً كالدارة ثم يسمي الله تعالى ويغتسل فيها)): أخبرنا أبو بكر بن
محمد، أنا أبو الحسن الفسوي، ثنا أبو علي اللؤلؤي، ثنا أبو داود فذكره.
٩٦٢ - وبهذا الإسناد عن الزهري أن رسول الله وَ ير قال: ((لا يغتسلن أحدكم إلا وقر
به انسان(١) لا ینظر إلیه وهو قریب منه یکلمه)).
[٢٠٦] - باب الجنب يؤخر الغسل إلى آخر الليل
٩٦٣ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي المقري، أنا الحسن بن محمد بن
إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب القاضي، ثنا محمد بن أبي بكر، ثنا حماد بن برد. وأخبرنا
أبو علي الروذباري، أنا أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا أحمد بن حنبل، ثنا إسماعيل بن
إبراهيم، ثنا برد بن سنان، عن عبادة بن نسي، عن غضيف بن الحارث، قال: قلت
لعائشة: أرأيت رسول الله و چيلر كان يغتسل من الجنابة في أول الليل أم في آخره؟ قالت:
((ربما اغتسل في أول الليل وربما اغتسل في آخره)) قلت: الله أكبر الحمد لله الذي جعل في
الأمر سعة.
[٢٠٧] - باب الجنب يريد النوم فيغسل فرجه ويتوضأ وضوءه للصلاة ثم ينام
٩٦٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر بن إسحاق، ثنا إسماعيل بن قتيبة، ثنا
يحيى بن يحيى قال: قرأت على مالك، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر قال: ذكر
عمر بن الخطاب لرسول الله ◌َ ر أنه تصيبه جنابة من الليل فقال له رسول الله وهلهو: ((توضأ
واغسل ذكرك ثم نم)).
(١) كذا في الأصول، ولعلة: ((وستر به إنسان)).

٣٠٨
كتاب الطهارة / باب الجنب يؤخر الغسل إلى آخر الليل
رواه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن يوسف عن مالك، ورواه مسلم عن
يحيى بن يحيى(١)، وقال الثوري وشعبة عن عبد الله بن دينار في هذا الحديث: ((اغسل
ذكرك وتوضاً)).
٩٦٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو عثمان سعيد بن محمد بن عبدان، وأبو
٢٠٠/١ محمد بن أبي حامد المقري، قالوا: ثنا أبو العباس / محمد بن يعقوب، ثنا الحسن بن علي
بن عفان، ثنا محمد بن عبيد، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر أن رجلاً قال:
يا رسول الله أيرقد أحدنا وهو جنب؟ قال: ((نعم إذا توضأ)».
مخرج في الصحيحين مع تسمية عمر بن الخطاب في السؤال(٢).
٩٦٦ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي،
قالا : ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، ثنا ابن وهب.
قال: وحدثنا بحر بن نصر، قال: قريء على ابن وهب، أخبرك يونس بن يزيد، والليث بن
سعد، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، عن عائشة زوج النبي وَل
أنها قالت: ((كان رسول الله وَ﴿ إذا أراد أن ينام وهو جنب توضأ وضوءه للصلاة قبل أن ينام)).
٩٦٧ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر بن إسحاق، ثنا إسماعيل بن قتيبة، ثنا
يحيى بن يحيى، ثنا الليث بن سعد فذكره بمثله.
رواه مسلم في الصحيح عن يحيى بن يحيى. وأخرجه البخاري من حديث
يحيى بن أبي كثير. عن أبي سلمة. وفي رواية عروة عن عائشة قالت: ((كان رسول الله الكل
إذا أراد أن ينام وهو جنب غسل فرجه وتوضأ وضوءه للصلاة ثم نام)) (٣).
٩٦٨ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس بن
يعقوب، ثنا أبو أسامة الكلبي، ثنا الحسن بن الربيع، ثنا عام يعني ابن علي، عن هشام،
عن أبيه، عن عائشة قالت: ((كان رسول الله و ﴿ إذا أجنب فأراد أن ينام توضأ أو تيمم)).
٩٦٩ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، ثنا علي بن حمشاذ العدل، ثنا الحارث بن أبي أسامة،
ثنا أبو النضر، ثنا الليث، عن معاوية بن صالح، عن عبد الله بن أبي قيس، قال: سألت
(١) الحديث رقم (٩٦٤) أخرجه المصنف في معرفة السنن (١ /٢٨٠، ٢٨١) والبخاري في صحيحه (في
الطهارة، الباب ١٠٦) ومسلم في صحيحه (في الطهارة، الباب ٤٠، حديث ٦).
(٢) الحديث رقم (٩٦٥) أخرجه البخاري في صحيحه (في الطهارة، الباب ١٠٦) ومسلم في صحيحه (في
الطهارة، الباب ٤٠، حديث ٤).
(٣) الحديث تم (٩٦٦، ٩٦٧) أخرجه المصنف فى معرفة السنن (٣٠٣).

٣٠٩
كتاب الطهارة / باب الجنب يريد النوم فيأتي ببعض وضوئه ثم ينام.
عائشة عن وتر رسول الله ومر كيف كان يوتر من أول الليل أو آخره؟ قالت: كل ذلك كان
يفعل ربما أوتر وربما أخره، قلت: الحمد لله الذي جعل في الأمر سعة، قلت: كيف كانت
قراءته من الليل أكان يسر بالقراءة من الليل أم يجهر، قالت: كل ذلك قد كان يفعل ربما أسر
وربما جهر، قال: قلت: الحمد لله الذي جعل في الأمر سعة، قلت: كيف كان يصنع في
الجنابة أكان يغتسل قبل أن ينام أو ينام قبل أن يغتسل؟ قالت: كل ذلك قد كان يفعل ربما
اغتسل فنام وربما توضأ فنام، قال: قلت: الحمد لله الذي جعل في الأمر سعة.
رواه مسلم في الصحيح، عن قتيبة عن الليث إلا أنه اختصر الحديث فذكر قصة
الغسل دون ما قبله.
٩٧٠ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن عتاب العبدي
ببغداد، ثنا أبو الأحوص محمد بن الهيثم القاضي، ثنا سعيد بن كثير بن عفير، ويحيى بن
عبد الله بن بكير، قالا: ثنا الليث بن سعد، عن معاوية بن صالح، عن عبد الله بن أبي
قيس، قال: سألت عائشة: كيف كان رسول الله صل يصنع في الجنابة أكان يغتسل قبل أن
ينام أو ينام قبل أن يغتسل قالت: كل ذلك قد كان يفعل ربما اغتسل فنام وربما توضأ فنام،
قلت: الحمد لله الذي جعل في الأمر سعة .
رواه مسلم في الصحيح عن قتيبة عن الليث(١).
[٢٠٨] - باب الجنب يريد النوم فيأتي ببعض وضوئه ثم ينام
٩٧١ - أخبرنا أبو أحمد عبد الله بن محمد بن الحسن ((العدل، أنبأ أبو بكر محمد بن
جعفر المزكي، ثنا محمد بن إبراهيم، ثنا ابن بكير، ثنا مالك، عن نافع أن عبد الله بن عمر
كان إذا أراد أن يطعم أو ينام وهو جنب غسل وجهه ويديه إلى المرفقين ومسح برأسه ثم طعم
أو نام.
٩٧٢ - / أخبرنا أبو عبد الحافظ، ثنا أبو الفضل بن إبراهيم المزكي، ثنا أحمد بن ٢٠١/١
سلمة، ثنا محمد بن رافع، وعبد الرحمن بن بشر، قالا: ثنا عبد الرزاق، أنا ابن جريج،
أخبرني نافع، عن ابن عمر أن عمر استفتى النبي وَّ فقال: هل ينام أحدنا وهو جنب؟ قال:
((نعم ليتوضأ ثم لينم حتى يغتسل إذا شاء)). قال: وكان عبد الله بن عمر إذا أراد أن ينام وهو
جنب صب على يديه ماء ثم غسل فرجه بيده الشمال ثم غسل يده التي غسل بها فرجه ثم
(١) الحديث رقم (٩٧٠) أخرجه مسلم في صحيحه (في الطهارة، الباب ٤٠، حديث ٧).
قال ابن التركماني: ((هذا تكرار لا فائدة فيه)).

٣١٠
كتاب الطهارة / باب كراهية نوم الجنب من غير وضوء
تمضمض واستنشق ونضح في عينه وغسل وجهه ويديه إلى المرفقين ومسح برأسه ثم نام،
وإذا أراد أن يطعم شيئاً وهو جنب(١) فعل ذلك.
أخرجه مسلم عن محمد بن رافع، دون فعل ابن عمر وهو الراوي للخبر، قد يشبه أن
يكون تفسيراً للوضوء المذكور في الخبر إلا أن عائشة رضي الله عنها قد روت عن النبي وَّة
أنه توضأ وضوءه للصلاة، ووضوء الصلاة يشتمل على غسل الرجلين مع سائر الأعضاء والله
أعلم .
والذي روي عن ابن عباس أن النبي ◌َ ◌ّ قام من الليل فقضى حاجته ثم غسل وجهه
ويديه ثم نام، ليس يريد به الوطىء، وإنما أراد به الحدث، وسياق الحديث يدل على ذلك،
وقد مضى ذكره وسيأتي تمامه إن شاء الله تعالى.
[٢٠٩] - باب كراهية نوم الجنب من غير وضوء
٩٧٣ - حدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف املاء وقراءة، ثنا أبو سعيد أحمد بن
محمد بن زياد البصري بمكة، ثما أبو علي الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني، ثنا
يعقوب بن إسحاق الحضرمي، ثنا شعبة، عن علي بن مدرك، عن أبي زرعة، عن
عبد الله بن نجى، عن أبيه قال: سمعت علياً يقول: قال رسول الله ومله: ((لا تدخل الملائكة
بيتاً فيه صورة ولا جنب ولا كلب))(٢).
[٢١٠] - باب ذكر الخبر الذي ورد في الجنب ينام ولا يمس ماء
٩٧٤ - أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا
يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا سفيان الثوري، عن أبي إسحاق، عن الأسود، عن عائشة
((أن النبي ◌َّ كان ينام وهو جنب ولا يمس ماء)).
٩٧٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر بن إسحاق، ثنا إسماعيل بن قتيبة، ثنا
يحيى بن يحيى، أنا أبو خيثمة(٣)، قال: وحدثنا محمد بن يعقوب، ثنا يحيى بن محمد بن
يحيى، ثنا أحمد بن يونس، ثنا زهير. قال: وحدثنا أبو بكر بن إسحاق واللفظ له، ثنا
أحمد بن إبراهيم بن ملحان، ثنا عمرو بن خالد، ثنا زهير عن أبي إسحاق، قال: سألت
(١) الحدیث رقم (٩٧٢) سبق تخريجه.
(٢) قال ابن التركماني: ((الحديث غير مطابق للباب إذ ليس فيه ذكر وضوء الجنب، ووضوءه لا يخرجه عن
كونه جنباً، فامتناع دخول الملائكة للبيت الذي هو فيه باق ولو توضأ)».
(٣) أبو حيثمة هو زهير بن معاوية.

٣١١
كتاب الطهارة / باب ذكر الخبر الذي ورد في الجنب ینام ولا يمس ماء.
الأسود بن يزيد وكان لي جاراً وصديقاً / عما حدثته عائشة عن صلاة رسول الله صل فقال: ٢٠٢/١
قالت: ((كان ينام أول الليل ويحيي آخره، ثم إن كانت له إلى أهله حاجة قضى حاجته ثم
ينام قبل أن يمس ماء، فإذا كان عند النداء الأول قالت: وثب فلا والله ما قالت قام وأخذ
الماء ولا والله ما قالت اغتسل، وأنا أعلم ما تريد، وإن لم يكن له حاجة توضأ وضوء الرجل
للصلاة ثم صلى الركعتين))(١).
أخرجه مسلم في الصحيح عن يحيى بن يحيى وأحمد بن يونس دون قوله: ((قبل أن
يمس ماء)) وذلك لأن الحفاظ طعنوا في هذه اللفظة وتوهموها مأخوذة عن غير الأسود، وان أبا
إسحاق ربما دلس فرأوها من تدليساته، واحتجوا على ذلك برواية إبراهيم النخعي
وعبد الرحمن بن الأسود عن الأسود بخلاف رواية أبي إسحاق.
٩٧٦ - أما حديث إبراهيم: فأخبرناه أبو بكر بن فورك، ثنا عبد الله بن جعفر، ثنا
يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا شعبة، عن الحكم، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة
أنها قالت: ((كان رسول الله وَ ◌ّه إذا كان جنباً فأراد أن ينام أو يأكل توضأ)) أخرجه مسلم من
أوجه عن شعبة .
٩٧٧ - وأما حديث عبد الرحمن بن الأسود: فأخبرناه أبو عبد الله الحافظ، وأبو
سعيد بن أبي عمر، وقالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا
ابن فضيل، عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه قال: سألت عائشة كيف
كان وضوء النبي ◌َّل# إذا أراد أن ينام وهو جنب؟ فقالت: ((كان يتوضأ وضوءه للصلاة ثم
ینام)).
قال الشيخ: وحديث أبي إسحاق السبيعي صحيح من جهة الرواية، وذلك أن أبا
إسحاق بين سماعه من الأسود في رواية زهير بن معاوية عنه، والمدلس إذا بين سماعه ممن
روى عنه وكان ثقة، فلا وجه لرده، ووجه الجمع بين الروايتين على وجه يحتمل، وقد جمع
بينهما أبو العباس بن شريح فاحسن الجمع وذلك فيما .
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: سألت أبا الوليد الفقيه، فقلت: أيها الأستاذ قد صح
عندنا حديث الثوري عن أبي إسحاق عن الأسود عن عائشة أن النبي ◌ّ كان ينام وهو جنب
ولا يمس ماء، وكذلك صح حديث نافع وعبد الله بن دينار عن ابن عمران عمر قال:
يا رسول الله أينام أحدنا وهو جنب قال: ((نعم إذا توضأ)» فقال لي أبو الوليد: سألت أبا
(١) الحديث رقم (٩٧٥) أخرجه مسلم في صحيحه في الصلاة، الباب ١٢٥، حديث ١٢).
السنن الكبرى ج١ م٢٣

٣١٢
كتاب الطهارة / باب الجنب يريد الأكل
العباس بن شريح عن الحديثين فقال: الحكم بهما جميعاً، أما حديث عائشة فإنما أرادت
أن النبي وَّ كان لا يمس ماء للغسل، وأما حديث عمر فمَفَسر ذكر فيه الوضوء وبه نأخذ(١).
[٢١١] - باب الجنب يريد الأكل
٩٧٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا إبراهيم بن
٢٠٣/١ عبد الله، أنا وهب بن جرير، ثنا شعبة، قال: / قال: وأخبرني أبو علي الحسين بن علي
الحافظ، واللفظ له قال: ثنا الحسن بن سفيان، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا ابن علية،
ووكيع، وغندر، عن شعبة، عن الحكم، عن إبراهيم، عن الأسود عن عائشة قالت: ((كان
رسول الله ◌َّ﴿ل إذا كان جنباً فأراد أن يأكل أو ينام توضأ.
رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة(٢).
٩٧٩ - وأخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان الأهوازي، أنا أحمد بن
عبيد الصفار، ثنا إبراهيم الحربي، ثنا محمد بن الصباح، ثنا ابن المبارك، عن يونس، عن
الزهري، عن أبي سلمة، عن عائشة ((أن النبي ◌ّ كان إذا أراد أن يأكل وهو جنب غسل
یدیه)) .
٩٨٠ - وأخبرناه أبو علي الروذباري، ثنا أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا محمد بن
الصباح البزاز، فذكره باسناده وقال: غسل يديه.
قال أبو داود: ورواه ابن وهب عن يونس فجعل قصة الأكل قول عائشة مقصوراً(٣).
قال الشيخ : وكذلك رواه الليث بن سعد عن الزهري .
٩٨١ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو علي الحافظ، أنا محمد بن
(١) قال ابن التركماني: ((هذا الكلام ظاهره يعطي وجوب الوضوء للجنب إذا أراد أن ينام، لأنه أخذ بحديث
عمر، وفيه الأمر بالوضوء، وهو للوجوب ظاهراً. وهو خلاف مذهب الشافعي.
وقول البيهقي: ((وجه الجمع بين الروايتين وقد جمع بينهما ابن شريح)) يقتضي أنه رضي بهذا الجمع مع
مخالفته لمذهب الشافعي، فإن الوضوء عنده مستحب.
وكان يمكنه الجمع على وجه لا يخالف مذهب إمامه وهو أن يحمل الأمر بالوضوء على الاستحباب وفعله
عليه السلام على الجواز، فلا تعارض.
ويؤيد ذلك ما في صحيح ابن حبان عن عمر أنه سأل رسول الله وَله: ((أينام أحدنا وهو جنب، فقال:
نعم، ويتوضأ إن شاء)).
(٢) الحديث رقم (٩٧٨) أخرجه مسلم في صحيحه (في الطهارة، الباب ٤٠، حديث ٢، ٣).
(٣) الحديث رقم (٩٨٠) أخرجه أبو داود في سننه (٢٢٢).

٣١٣
كتاب الطهارة / باب الجنب يريد أن يعود
الحسن بن قتيبة، ثنا يزيد بن موهب الرملي، ثنا الليث بن سعد، عن ابن شهاب، عن أبي
سلمة، عن عائشة ((أن رسول الله وسير كان إذا أراد أن ينام وهو جنب توضأ وضوءه للصلاة قبل
أن ينام)) قالت عائشة: ((وإذا أراد أن يأكل أو يشرب يغسل يديه ثم يأكل ويشرب إن شاء)).
وقد قيل في هذا الإسناد غير هذا، وحديث الأسود عن عائشة أصح(١).
٩٨٢ - أخبرنا الأستاذ أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا
يونس بن حبيب، ثنا أبو داود الطيالسي، ثنا حماد بن سلمة، عن عطاء الخراساني، عن
يحيى بن يعمر، عن عمار بن ياسر، قال: قدمت على أهلي من سفر فضمخوني بالزعفراني
فلما أصبحت أتيت رسول الله وسير فسلمت عليه فلم يرحب بي ولم يبش بي، وقال: ((اذهب
واغسل هذا عنك)) فغسلته عني فجئته وقد بقي علي منه شيء فسلمت عليه فلم يرحب بي
ولم يبش بي، وقال: ((اذهب واغسل عنك هذا)) فغسلته ثم أتيت رسول الله وَلير فسلمت عليه
فرد علي السلام ورحب بي، وقال: ((إن الملائكة لا تحضر جنازة الكافر بخير، ولا
المتضمخ بالزعفران، ولا الجنب))، ورخص للجنب إذا أراد أن يأكل أو ينام أن يتوضأ.
٩٨٣ - وأخبرنا أبو علي الروذباري، ثنا أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود السجستاني، ثنا
موسى بن إسماعيل، ثنا حماد فذكره باسناده: ((أن النبي ◌َّه رخص للجنب إذا أكل أو شرب
أو نام أن يتوضأ)) ولم يذكر القصة .
وقال أبو داود: بين يحيى بن يعمر وعمار بن ياسر في هذا الحديث رجل. قال: وقال
علي وابن عمر وعبد الله بن عمرو: والجنب إذا أراد أن يأكل توضأ.
[٢١٢] - باب الجنب يريد أن يعود
٩٨٤ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا
محمد بن عبد الوهاب الفراء، أنا محاضر، ثنا عاصم الأحول. وأخبرنا أبو عبد الله، وأنا
عبد الله بن محمد الكعبي واللفظ له، ثنا إسماعيل بن قتيبة، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا
حفص بن غياث، عن عاصم، عن أبي المتوكل، عن أبي سعيد قال: قال رسول الله وَلّه:
((إذا أتى أحدكم أهله / من الليل ثم أراد أن يعود فليتوضأ بينهما وضوءاً)).
٢٠٤/١
رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة(٢).
(١) قال ابن التركماني: ((في كتاب الخلال عن أحمد، قال يحيى بن سعيد: رجع شعبة عن هذا الحديث
عن قوله يأكل)).
(٢) الحديث رقم (٩٨٤) أخرجه مسلم في صحيحه (في الطهارة، الباب ٤٠، حديث ٨).

٣١٤
كتاب الطهارة / باب رواية من روی یغتسل عند كل واحدة
٩٨٥ - وأخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، ثنا علي بن
عبد العزيز، ثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا شعبة، عن عاصم الأحول، عن أبي المتوكل، عن
أبي سعيد الخدري أن النبي ◌ّ قال: ((إذا أراد أحدكم العود فليتوضأ فانه أنشط للعود)).
وروينا عن عمر بن الخطاب أنه أمر بالوضوء.
[٢١٣] - باب الرجل يطوف على نسائه إذا حللنه أو على إمائه بغسل واحد
٩٨٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر بن إسحاق، أنا عبد الله بن الحسن بن
أحمد بن أبي شعيب الحراني، أخبرنا أبي، ثنا مسكين بن بكير، عن شعبة، عن هشام بن
زيد، عن أنس ((أن النبي ◌ّ﴿ كان يطوف على نسائه بغسل واحد)).
رواه مسلم في الصحيح عن الحسن بن أحمد بن أبي شيبة (١).
٩٨٧ - وأخبرنا أبو طاهر الفقيه من أصل كتابه، أنا أبو حامد أحمد بن محمد بن
يحيى بن بلال سنة خمس وعشرين وثلاث مائة، ثنا الحسن بن محمد بن الصباح
الزعفراني، ثنا إسماعيل بن علية، عن حميد بن أنس ((أن النبي ◌َّر طاف على نسائه في ليلة
بغسل واحد». وكذلك رواه قتادة عن أنس.
[٢١٤] - باب رواية من روی يغتسل عند كل واحدة
٩٨٨ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد، ثنا بشر بن موسى، ثنا أبو
زكريا، ثنا حماد بن سلمة. وأخبرنا أبو علي الروذباري، ثنا أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود،
ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا حماد بن عبد الرحمن بن أبي رافع، عن عمته سلمى، عن أبي
رافع ((أن النبي ◌ّ طاف ذات يوم على نسائه يغتسل عند هذه وعند هذه، فقلت:
يا رسول الله ألا تجعله غسلاً واحداً؟ قال: ((هذا أزكى وأطهر وأطيب)).
قال أبو داود: وحديث أنس أصح من هذا. وفي رواية أبيٍ زكريا السيلحيني: طاف
على نسائه أجمع في ليلة واحدة يغتسل لكل واحدة منهن غسلاً فقيل: يا رسول الله فهلا
غسلاً واحداً، قال: ((هذا أطيب وأزكى))(٢).
(١) الحديث رقم (٩٨٦) أخرجه مسلم في صحيحه (في الطهارة، الباب ٤٠، حديث ٩).
(٢) الحديث رقم (٩٨٨) أخرجه أبو داود في سننه (٢١٩).

٣١٥
كتاب الطهارة / باب سبب نزول الرخصة في التيمم.
جماع أبواب التيمم
[٢١٥] - باب سبب نزول الرخصة في التيمم
٩٨٩ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ، أنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه،
أنا إسماعيل بن قتيبة، ثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك (ح) وأخبرنا أبو
عبد الله، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب املاء، ثنا السري بن خزيمة، ثنا عبد الله بن
مسلمة، عن مالك، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة أنها قالت: ((خرجنا
مع رسول الله ◌َّ في بعض أسفاره حتى إذا كنا بالبيداء أو بذات الجيش انقطع عقد لي،
فأقام رسول الله وَّر على التماسه وأقام الناس معه وليسوا على ماء وليس معهم ماء، فأتى
الناس إلى أبي بكر فقالوا: ألا ترى ما صنعت عائشة أقامت برسول الله وَليل وبالناس معه
وليسوا على ماء وليس معهم ماء، فجاء أبو بكر الصديق رضي الله عنه ورسول الله مصير واضع
رأسه على فخذي قد نام، فقال: حبست رسول اللّه ◌َّر والناس معه وليسوا على ماء وليس
معهم ماء، قالت: فعاتبني أبو بكر وقال ما شاء الله أن يقول وجعل يطعن بيده على خاصرتي
فما يمنعني من التحرك لا مكان رسول اللّه ◌َ﴿ على فخذي، فنام رسول الله وَّل حتى أصبح
/ على غير ماء، فانزل الله عز وجل آية التيمم فتيمموا. فقال أسيد بن حضير وهو أحد ٢٠٥/١
النقباء: ما هي بأول بركتكم يا آل أبي بكر، قالت عائشة: فبعثنا البعير الذي كنت عليه
فوجدنا العقد تحته.
لفظ حديث القعنبي، رواه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن يوسف وغيره عن
مالك، ورواه مسلم عن يحيى بن يحيى(١).
[٢١٦] - باب كيف التيمم
٩٩٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، ويحيى بن منصور
القاضي، ومحمد بن جعفر المزكي، قال أبو بكر: أنا وقالا: ثنا أبو عبد الله محمد بن
إبراهيم البوشنجي، ثنا ابن بكير، ثنا الليث، حدثني جعفر بن ربيعة، عن الأعرج، عن
عمير مولى ابن عباس أنه سمعه يقول: أقبلت أنا وعبد الله بن يسار مولى ميمونة زوج
النبي ◌ّير حتى دخلنا على أبي الجهيم بن الحارث بن الصمة فقال أبو الجهيم: أقبل
(١) الحديث رقم (٩٨٩) أخرجه البخاري في صحيحه (في الطهارة الباب ٣٩، حديث ١) ومسلم في
الصحيح (في الطهارة، الباب ٦٢، حديث ١).

٣١٦
كتاب الطهارة / باب كيف التيمم
رسول الله وَ﴿ من نحو بئر جمل، فلقيه رجل فسلم عليه فلم يرد عليه حتى أقبل على الجدار
فمسح بوجهه ويديه ثم رد عليه السلام(١).
رواه البخاري في الصحيح عن يحيى بن بكير، وأخرجه مسلم فقال: وقال الليث بن
سعد .
٩٩١ - وأخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه، ثنا علي بن عمر الحافظ، ثنا أبو عمر
محمد بن يوسف، ثنا محمد بن إسحاق، ثنا أبو صالح، حدثني الليث فذكره بإسناده ومعناه
إلا أنه قال: فمسح بوجهه وذراعيه ثم رد عليه السلام.
٩٩٢ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، وأبو بكر بن الحسن، قالا: ثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب، أنا الربيع بن سليمان، أنا الشافعي، ثنا إبراهيم بن محمد، عن أبي
الحويرث، عن الأعرج، عن ابن الصمة، قال: ((مررت على رسول الله بَل وهو يبول
فسلمت عليه فلم يرد علي حتى قام إلى جدار فحته بعصا كانت معه ثم وضع يديه على
الجدار فمسح وجهه وذراعيه ثم رد علي))(٢).
وهذا شاهد لرواية أبي صالح كاتب الليث إلا أن هذا منقطع عبد الرحمن بن هرمز
الأعرج لم يسمعه من ابن الصمة إنما سمعه من عمير مولى ابن عباس عن ابن الصمة،
وإبراهيم بن محمد بن أبي يحيى الأسلمي وأبو الحويرث عبد الرحمن بن معاوية: قال: قد
اختلف الحفاظ في عدالتهما إلا أن لروايتهما بذكر الذراعين فيه شاهد من حديث ابن عمر.
٩٩٣ - / أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أنا موسى بن
الحسن بن عباد، ثنا مسلم بن إبراهيم الأزدي، ثنا محمد بن ثابت العبدي وكان صدوقاً.
وأخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان الأهوازي، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، ثنا
إسماعيل بن إسحاق، ثنا مسلم بن إبراهيم الأزدي، ثنا محمد بن ثابت العبدي، ثنا نافع
قال: انطلقت مع ابن عمر في حاجته إلى ابن عباس فلما أن قضى حاجته كان من حديثه
يومئذ قال: ((بينما النبي ◌َّ في سكة من سكك المدينة وقد خرج النبي ◌َّ من غائط أو بول
فسلم عليه رجل فلم يرد عليه، ثم ان النبي ◌َّر ضرب بكفيه فمسح بوجهه مسحة ثم ضرب
٢٠٦/١
(١) الحديث رقم (٩٩٠) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٣٠٧) ومسلم في صحيحه (في الحيض
٢٨١/١).
(٢) الحديث رقم (٩٩٢) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٣٠٦)، والبغوي في شرح السنة (١١٥/٢).

٣١٧
كتاب الطهارة / باب كيف التيمم.
بكفيه الثانية فمسح ذراعيه إلى المرفقين، وقال: ((إنه لم يمنعني أن أرد عليك إلا أني لم أكن
على وضوء أو على طهارة))(١).
لفظ حديث ابن عبدان، وقد أنكر بعض الحفاظ رفع هذا الحديث على محمد بن
ثابت العبدي، فقد رواه جماعة عن نافع من فعل ابن عمر، والذي رواه غيره عن نافع من
فعل ابن عمر إنما هو التيمم فقط فاما هذه القصة فهي عن النبي ◌َّ مشهورة برواية أبي
الجهيم بن الحارث بن الصمة، وغيره(٢)، وثابت عن الضحاك بن عثمان عن نافع عن ابن
عمر أن رجلاً مر ورسول الله وَليل يبول فسلم عليه فلم يرد عليه إلا أنه قصر بروايته(٣) ورواية
یزید بن الهاد عن نافع أتم من ذلك.
٩٩٤ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنا أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا جعفر بن
مسافر، ثنا عبد الله بن يحيى يعني البرلسي، أنا حيوة بن شريح، عن ابن الهاد أن نافعاً
حدثه، عن ابن عمر قال: ((أقبل رسول الله وَليل من الغائط فلقيه رجل عند بئر جمل فسلم
عليه فلم يرد عليه رسول الله وبر حتى أقبل على الحائط فوضع يده على الحائط فمسح وجهه
ويديه ثم رد رسول الله ◌َّ على الرجل السلام)).
فهذه الرواية شاهدة لرواية محمد بن ثابت العبدي إلا أنه حفظ فيها الذراعين (٤) ولم
(١) الحديث رقم (٩٩٣) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٣٠٩) وفي السنن الصغرى (٢٢٦)، وأبو داود
في السنن (٣٣٠).
(٢) قال ابن التركماني: ((المنكر على محمد بن ثابت هو البخاري، وقال أبو حاتم الرازي: روى حديثاً
منكراً، وإنما أنكر عليه رفع المسح إلى المرفقين، لا أصل القصة.
وقد صرح بذلك البيهقي في كتاب المعرفة [٢٨٥/١] فقال: ((وإنما ينفرد محمد بن ثابت من هذا
الحديث بذكر الذراعين فيه دون غيره)) وإذا كان المنكر عليه هو هذا لا ينفعه كونه أصل القصة مشهوراً،
بل قد عده خصومه سبباً للتضعيف، فإن الذي في الصحيح في قصة أبي الجهيم ((ويديه)) وليس فيه
«وذراعيه)) .
(٣) قال ابن التركماني: ((الضحاك لم يذكر القصة بتمامها، وإنما يقوي بها رواية محمد بن ثابت إذا أنكر
أصل القصة فيقال روايته، وإن قصرت تدل على صحة القصة في الجملة.
فأما إذا أنكر على محمد بن ثابت رفع المسح إلى المرفقين لم يقوه رواية الضحاك)).
(٤) قال ابن التركماني: ((فيقال له كما تقدم: إنما تشهد روايته لرواية محمد بن ثابت إذا أنكر أصل الرواية
عن ابن عمر، وأما إذا أنكر رفع الذراعين فلا شهادة لرواية ابن الهاد ولا لرواية الضحاك.
وقوله: ((إلا أنه حفظ فيها الذراعين)) المنكر يرى أنه لم يحفظ ذلك بمخالفة غيره له في ذلك، ولو قال:
إلا أنه ذكر فيها الذراعين لكان أسلم وأصوب لأن لفظة ((حفظ)) ونحوها يذكر كثيراً عند تصحيح ما
خولف فيه الراوي.

٣١٨
كتاب الطهارة / باب كيف التيمم
يثبتها غيره كما ساق هو وابن الهاد الحديث بذكر تيممه ثم رده جواب السلام وإن كان
الضحاك بن عثمان قصر به؛ وفعل ابن عمر التيمم على الوجه والذراعين إلى المرفقين شاهد
لصحة رواية محمد بن ثابت غير منافٍ لها(١).
وقد أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو عبد الرحمن السلمي، وأبو بكر أحمد بن
محمد بن إبراهيم الاشناني، قالوا: ثنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس قال: سمعت
٢٠٧/١ عثمان بن سعيد الدارمي، يقول: سألت يحيى بن معين قلت: محمد بن ثابت / العبدي،
قال: ليس (٢) به بأس كذا قال في رواية الدارمي عنه، وهو في هذا الحديث غير مستحق
للتنكير بالدلائل التي ذكرتها، وقد رواه جماعة من الأئمة عن محمد بن ثابت مثل يحيى بن
يحيى، ومعلى بن منصور وسعيد بن منصور وغيرهم، واثنى عليه مسلم بن إبراهيم،
ورواه(٣) عنه وهو عن ابن عمر مشهور.
٩٩٥ - أخبرنا أبو أحمد عبد الله بن محمد بن الحسن العدل ببغداد، ثنا أبو بكر
محمد بن جعفر المزكي، ثنا محمد بن إبراهيم البوشنجي، ثنا ابن بكير، ثنا مالك، عن نافع
مولى عبد الله بن عمر أنه أقبل هو وعبد الله بن عمر من الجرف حتى إذا كانوا بالمربد نزل
عبد الله بن عمر فتيمم صعيداً طيباً، فمسح بوجهه ويديه إلى المرفقين (٤) ثم صلى .
٩٩٦ - وبإسناده قال: ثنا مالك، عن نافع أن عبد الله بن عمر كان يتيمم إلى
المرفقين.
٩٩٧ - وأخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه، أنا علي بن عمر الحافظ، ثنا الحسين بن
إسماعيل، ثنا حفص بن عمرو، ثنا يحيى بن سعيد، ثنا عبيد الله بن عمر، أخبرني نافع عن
ابن عمر قال: وحدثنا الحسين، ثنا زياد بن أيوب، ثنا هشيم أنا عبيد الله بن عمر، ويونس،
(١) قال ابن التركماني: ((يقال له: اما انه غير مناف فصحيح، وأما أنه شاهد ففيه نظر لأنه لم يوافق رواية ابن
ثابت في رفع الذراعين، بل هذا هو علة من علل الرفع، فكيف يكون المقتضى للتعليل وهو الوقف
مقتضياً للتصحيح)).
(٢) قال ابن التركماني: ((هو معارض برواية عباس عن ابن معين أنه قال: ليس بشيء، وقال أبو حاتم: ليس
بالمتين، وقال النسائي: ليس بالقوي وكذا قال ابن المديني وغيره. ذكره صاحب الميزان أي الذهبي .
وقال ابن عدي : عامة أحاديثه لا يتابع عليه .
(٣) قال ابن التركماني: ((وأشار البيهقي بذلك إلى أن مسلماً لما رواه عنه قال: حدثنا محمد بن ثابت العبدي
وكان صدوقاً. وصدقه لا يمنع أن ينكر عليه رفعه على وجه الغلط لمخالفة غيره له على عادة كثير من
أهل الحديث أو أكثرهم.
(٤) الحديث رقم (٩٩٥) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٣١١) وموطأ مالك (١٢٠).

٣١٩
كتاب الطهارة / باب كيف التيمم.
عن نافع، عن ابن عمر أنه كان يقول: التيمم ضربتان ضربة للوجه وضربة للكفين إلى
المرفقين(١).
رواه علي بن ظبيان عن عبيد الله بن عمر فرفعه وهو خطأ، والصواب بهذا اللفظ عن
ابن عمر موقوف. ورواه سليمان بن أبي داود الحراني عن سالم ونافع عن ابن عمر عن
النبي ◌َّة، ورواه سليمان بن أرقم التيمي عن الزهري عن سالم عن أبيه عن النبي ◌َّ،
وسليمان بن أبي داود، وسليمان بن أرقم ضعيفان لا يحتج بروايتهما، والصحيح رواية معمر
وغيره عن الزهري عن سالم عن ابن عمر من فعله.
٩٩٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا علي بن حمشاذ العدل، وأبو بكر بن بالويه،
قالا: أنا إبراهيم بن إسحاق الحربي، ثنا أبو نعيم، ثنا عزرة بن ثابت، عن أبي الزبير، عن
جابر قال: جاء رجل فقال: أصابتني جنابة واني تمعكت في التراب، فقال: اضرب فضرب
بيديه الأرض فمسح وجهه ثم ضرب بيديه فمسح بهما يديه إلى المرفقين.
كذا قاله، وإسناده صحيح إلا أنه لم يبين الأمر له بذلك.
٩٩٩ - وقال أخبرنا أبو عبد الله، ثنا علي بن حمشاذ، وأبو بكر بن بالويه، قالا: ثنا
إبراهيم بن إسحاق، ثنا عثمان بن محمد الأنماطي، ثنا حرمي بن عمارة، عن عزرة بن
ثابت، عن أبي الزبير، عن جابر، عن النبي ◌ّ قال: ((التيمم ضربة للوجه وضربة لليدين
إلى المرفقين)).
١٠٠٠ - / وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا عبد الرحمن بن الحسن القاضي، ثنا ٢٠٨/١
إبراهيم بن الحسين، ثنا آدم بن أبي إياس، ثنا الربيع بن بدر، عن أبيه، عن جده، عن رجل
يقال له الأسلع قال: كنت أخدم النبي لر فأتاه جبريل بآية التيمم، فأراني رسول الله وليه
كيف المسح للتيمم، فضربت بيديّ الأرض ضربة واحدة فمسحت بهما وجهي ثم ضربت
بهما الأرض فمسحت بهما يديّ إلى المرفقين.
الربيع بن بدر ضعيف إلا أنه غير منفرد به(٢)، وقد روينا هذا القول من التابعين عن
سالم بن عبد الله والحسين البصري والشعبي وإبراهيم النخعي .
(١) الحديث رقم (٩٩٧) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٣١٣) وفي السنن الصغرى (٢٢٧).
(٢) قال ابن التركماني: ((إنتهى كلامه ولم يذكر من وافقه على ذلك. ولا يكفي في الاحتجاج أنه غير منفرد
حتى ينظر مرتبته ومرتبة مشاركه، فليس كل من وافقه غيره يقوى ويحتج به)).

٣٢٠
كتاب الطهارة / باب ذكر الروايات في كيفية التيمم عن عمار بن ياسر
[٢١٧] - باب ذكر الروايات في كيفية التيمم عن عمار بن ياسر رضي الله عنه
١٠٠١ - أخبرنا الأستاذ أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك، أنا عبد الله بن جعفر، ثنا
يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن عبيد الله(١)، عن
عمار بن ياسر قال: هلك عقد لعائشة من جزع ظفار في سفر من أسفار رسول الله له
وعائشة مع رسول اللّه وَّ في ذلك السفر فالتمست عائشة عقدها حتى انتهى الليل فجاء أبو
بكر فتغيظ عليها وقال: حبست الناس بمكان ليس فيه ماء، قال: فانزل الله تعالى آية
الصعيد، فجاء أبو بكر فقال: أنت والله يا بنية ما علمت مباركة، قال عبيد الله: وكان عمار
يحدث أن الناس طفقوا يومئذ يمسحون بأكفهم الأرض فيمسحون وجوههم ثم يعودون
فيضربون ضربة أخرى، فيمسحون بها أيديهم إلى المناكب والآباط ثم يصلون.
وكذلك رواه معمر بن راشد ويونس بن يزيد الأيلي والليث بن سعد وابن أخي الزهري
وجعفر بن برقان عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن عمار، وحفظ فيه معمر
ويونس ضربتين كما حفظهما ابن أبي ذئب.
١٠٠٢ - ورواه مالك بن أنس كما أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، ثنا
أحمد بن عبيد الصفار، ثنا إسماعيل بن إسحاق. وأخبرنا أبو طاهر الحسن بن علي بن
الحسن بن محمد بن سلمةً الكعبي بهمدان، أنا أبو جعفر محمد بن عبيد الله بن بردة، ثنا
إسماعيل بن إسحاق بن اسماعيل بن حماد، ثنا زيد القاضي، ثنا عبد الله بن محمد بن
أسماء، ثنا جويرية، عن مالك، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أنه أخبره،
عن أبيه، عن عمار بن ياسر قال: ((تمسحنا مع رسول اللّه ◌َلل بالتراب فمسحنا وجوهنا وأيدينا
إلى المناكب)).
لفظ حديث ابن عبدان، وكذلك رواه أبو أويس المدني عن الزهري، وأما سفيان بن
عيينة فانه شك في ذكر أبيه في إسناده، رواه مرة عن ابن دينار عن الزهري، ومرة عن الزهري
نفسه، ورواه صالح بن كيسان عن الزهري عن عبيد الله بن ابن عباس عن عمار.
١٠٠٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أحمد بن جعفر القطيعي، ثنا عبد الله بن
أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا يعقوب بن إبراهيم، ثنا أبي، عن صالح، عن ابن شهاب
قال: حدثني عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، عن عمار بن ياسر ((أن رسول الله وال
عرس بأولات الجيش ومعه عائشة زوجته فانقطع عقدها من جزع ظفار فحبس الناس ابتغاء
(١) هو عبيد الله بن عبد الله بن عتبة.