النص المفهرس

صفحات 281-300

٢٨١
كتاب الطهارة / باب غسل الجنب رأسه بالخطمى.
٨٦١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب، ثنا هارون بن سليمان، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن بکار بن يحيى،
عن جدته قالت: دخلت على أم سلمة فذكر الحديث. قالت أم سلمة: وأما الممتشطة
فكانت احدانا تكون ممتشطة فاذا اغتسلت لم تنقض ذلك، ولكنها تحفن على رأسها ثلاث
حفنات فإذا رأيت البلل على أصول الشعر دلكته ثم أفاضت على سائر جسدها.
٨٦٢ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أنا إسماعيل بن محمد بن الفضل بن محمد
البيهقي، ثنا جدي، ثنا إبراهيم بن حمزة، ثنا إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب، عن
عروة، عن عائشة قالت: أهللت مع رسول الله وَّر في حجة الوداع بعمرة فذكر الحديث في
حيضها فقالت: يا رسول الله هذا يوم عرفة ولم أطهر بعد وإنما كنت تمتعت بالعمرة فقال لها
رسول الله رَّالية: ((انقضي رأسك وامتشطي وأهلي بالحج وأمسكي عن عمرتك)) فقالت:
ففعلت وذكر الحديث.
مخرج في الصحيحين(١) وهي ان اغتسلت للاهلال بالحج وكان غسلها غسلاً مسنوناً
وقد أمرت فيه بنقض رأسها وامتشاط شعرها وكأنها أمرت بذلك استحباباً كما أمرت أسماء
بنت عميس بالغسل للاهلال على النفاس استحباباً .
٨٦٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو بكر بن إسحاق، ثنا محمد بن يونس، ثنا
مسلم بن صبيح، ثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس قال: قال رسول الله وَالر: ((إذا
اغتسلت المرأة من حيضها نقضت شعرها وغسلت بالخطمى والاشنان، وإذا اغتسلت من
الجنابة لم تنقض رأسها ولم تغسل بالخطمى والاشنان)).
[١٨٨] - باب غسل الجنب رأسه بالخطمی
٨٦٤ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنا أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا محمد بن
جعفر بن زياد، ثنا شريك، عن قيس بن وهب، عن رجل من سواءة، عن عائشة، عن
النبي ◌َّ - أنه ((كان يغسل رأسه بالخطمى وهو جنب يجتزي بذلك، ولا يصب عليه الماء)).
وهذا ان ثبت فمحمول على ما لو كان الماء غالباً على الخطمى، وكان غسل رأسه
بنية الطهارة من الجنابة وكذلك ما.
٨٦٥ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس، أنا الربيع قال: قال الشافعي :
(١) الحديث رقم (٨٦٢) أخرجه البخاري في صحيحه (في الطهارة ١٢٣).

٢٨٢
كتاب الطهارة / باب الطيب للمرأة عند غسلها من الحيض
قال سفيان بن عيينة، عن أبي إسحاق، عن الحارث بن الأزمع، قال: سمعت ابن مسعود
يقول: إذا غسل الجنب رأسه بالخطمى فلا يعد له غسلًاً))(١).
وبمعناه رواه الثوري وشعبة عن أبي إسحاق.
١٨٣/١٠
٨٦٦ - / أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد، أنا عبد الله بن جعفر، ثنا
يعقوب بن سفيان، عن عبيد الله، عن شيبان، عن الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد، عن
كريب، عن عبد الله قال: قال عبد الله: من غسل رأسه بخطمى وهو جنب فقد أجزا وليغسل
سائر جسده.
وخالفه أبو عوانة فرواه عن الأعمش عن سالم عن ثابت بن قطبة الثقفي عن ابن
مسعود، والصحيح رواية شيبان، فذلك رواه سفيان الثوري عن الأعمش قال يعقوب: قال
علي بن المديني الحديث حديث سفيان.
وروينا عن إبراهيم النخعي أنه قال: كانوا يغسلون رؤوسهم بالسدر من الجنابة ثم
يمكث أحدهم ساعة ثم يغتسل من الجنابة .
[١٨٩] - باب الطيب للمرأة عند غسلها من الحيض
٨٦٧ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، نا أبو سعيد بن الأعرابي.
وأخبرنا أبو علي الروذباري بنيسابور، وأبو الحسين علي بن محمد بن بشران، وأبو محمد
عبد الله بن يحيى السكري ببغداد، قالوا: ثنا إسماعيل بن محمد الصفار، قالا: ثنا
سعدان بن نصر، ثنا سفيان بن عيينة، عن منصور بن صفية، عن أمه، عن عائشة أن امرأة
سألت النبي ﴿ عن غسلها من الحيض، فأمرها كيف تغتسل وقال: خذي فرصة من مسك
فتطهري بها)) قالت: كيف أتطهر بها؟ قال: ((تطهري بها)) قالت: كيف أتطهر بها، قالت:
فاستتر يعني هكذا، وحكى أبو عثمان يعني سعدان باصابعه الأربع، قال: وحكى سفيان
فقال: ((سبحان الله تطهري بها)) قالت عائشة: فاجتذبتها إلي فقلت تتبعين بها أثر الدم.
لفظ حديث ابن بشران والروذباري، ولم يذكر غيرهما حكاية أبي عثمان. رواه
البخاري في الصحيح عن يحيى بن جعفر، ورواه مسلم عن عمرو الناقد وابن أبي عمر عن
سفیان (٢).
(١) الحديث رقم (٨٦٥) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٢٨١).
(٢) الحديث رقم (٨٦٧) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٢٨٢) والبخاري في صحيحه (٨٦/١) ومسلم
في صحيحه (في الحيض ٦٠).

٢٨٣
كتاب الطهارة / باب سقوط فرض الترتيب في الغسل
٨٦٨ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنا أبو بكر محمد بن الحسن القطان، نا إبراهيم بن
الحارث، ثنا يحيى بن أبي بكير، ثنا إبراهيم بن طهمان، ثنا هشام بن حسان، عن حفصة
بنت سيرين، عن أم عطية الأنصارية، قالت: قال لي رسول الله وقوله: ((لا تحد المرأة على
الميت فوق ثلاثة إلا على زوجها فانها تحد أربعة أشهر وعشر أو لا تلبس ثوباً مصبوغاً إلا
ثوب عصب(١)، ولا تكتحل ولا تختضب ولا تمس طيباً إلا أدنى طهرها إذا تطهرت من
حيضتها نبذة من قسط وأظفار)). مخرج في الصحيحين من حديث هشام بن حسان(٢).
٨٦٩ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو نصر محمد بن علي بن محمد الفقيه
الشيرازي، قالا: ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا يحيى بن محمد بن يحيى، ثنا أبو
الربيع، ثنا حماد، ثنا أيوب، عن حفصة بنت سيرين، عن أم عطية قالت: كنا ننهى أن نحد
على ميت فوق ثلاث إلا على زوج أربعة أشهر وعشراً، ولا نكتحل ولا نتطيب ولا نلبس ثوباً
مصبوغاً إلا ثوب عصب، وقد رخص في طهرها إذا اغسلت أحدانا من محيضها في نبذة من
قسط وأظفار.
رواه البخاري في الصحيح عن الحجبي، ورواه مسلم عن أبي الربيع الزهراني
كلاهما عن حماد بن زيد(٣).
[١٩٠] - باب سقوط فرض الترتيب في الغسل
قال الله تعالى: ﴿وإن كنتم جنباً فاطهروا﴾ [المائدة: ٦] وقال رسول الله ولو للجنب
في حديث عمران بن حصين: ((اذهب فافرغه عليك)) وقال في حديث أبي ذر: ((فإذا وجدت
الماء فأمسسه جلدك ولم يأمره بالترتيب)).
٨٧٠ - وأخبرنا أبو الحسن المقري، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق، ثنا يوسف بن
يعقوب القاضي، ثنا مسدد، ثنا يزيد بن زريع، ثنا خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن
عمروبن بجدان قال: سمعت أبا ذر فذكر الحديث في بدو جنابته إلى أن قال / عن ١٨٤/١
النبي ◌َّ: ((الصعيد الطيب وضوء المسلم ولو إلى عشر حجج، فإذا وجد الماء فليمس بشره
الماء فان ذلك هو خير)).
(١) العصب: نوع من برد اليمن يعصب غزله، أي يجمع ويشد ثم يصبغ .
(٢) الحديث رقم (٨٦٨) أخرجه البخاري في صحيحه (في الطهارة، الباب ١٢٠) ومسلم في صحيحه (في
الطلاق ٩، حديث ١٢، ١٣).
(٣) الحديث رقم (٨٦٩) أخرجه البخاري في صحيحه (في الطهارة، الباب ١٢٠) ومسلم في صحيحه (في
الطلاق، الباب ٩، حديث ١٤).

٢٨٤
كتاب الطهارة / باب تفريق الغسل
[١٩١] - باب استحباب البداية فيه بالشق الأيمن
٨٧١ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا أبو عبد الله محمد بن
يعقوب، ثنا إبراهيم بن محمد الصيدلاني، ثنا محمد بن المثنى، ثنا الضحاك بن مخلد،
عن حنظلة بن أبي سفيان، عن القاسم، عن عائشة قالت: ((كان رسول اللّه وَلل إذا اغتسل
من الجنابة دعا بشيء نحو الحلاب وأخذه بكفه فبدأ بشق رأسه الأيمن ثم الأيسر ثم أخذ
بكفيه الماء فقال بهما على رأسه)).
رواه البخاري ومسلم في الصحيح عن محمد(١) بن المثنى.
والحلاب الإناء وهو ما يحلب فيه يسمى حلاباً: أخبرنا بذلك أبو عمرو الأديب عن
الشيخ أبي بكر الإسماعيل. ومما يؤكد ذلك ما.
٨٧٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في زيادات الفوائد، ثنا أبو العباس محمد بن
يعقوب، ثنا العباس بن محمد، ثنا أبو عاصم الضحاك بن مخلد، عن حنظلة، عن القاسم
عن عائشة ((أن رسول الله ◌ّ كان يغتسل في حلاب قدر هذا - وأرانا أبو عاصم قدر الحلاب
بيده، فإذا هو كقدر كوز يسع ثمانية أرطال - ثم يصب على شق رأسه الأيمن ثم يصب على
شق رأسه الأيسر ثم يأخذ بكفيه فيصب وسط رأسه)).
[١٩٢] - باب تفريق الغسل
٨٧٣ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن الحارث الفقيه، أنا أبو محمد عبد الله بن
محمد بن جعفر بن حيان المعروف بأبي شيخ، ثنا الهيثم بن خلف الدوري، ثنا إسحاق بن
موسى الأنصاري، ثنا عاصم بن عبد العزيز، حدثني محمد بن زيد بن قنفذ السهمي، عن
جابر بن سيلان، عن ابن مسعود أن رجلاً سأل النبي ◌ّ عن الرجل يغتسل من الجنابة
فيخطيء بعض جسده الماء فقال النبي وقّر: ((يغسل ذلك المكان ثم يصلي)).
عاصم بن عبد العزيز أبو عبد العزيز الأشجعي قال البخاري: فيه نظر.
[١٩٣] - باب التمسح بالمنديل
٨٧٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن
عبد الجبار، ثنا حفص بن غياث، عن الأعمش، عن سالم، عن كريب، عن ابن عباس،
(١) الحديث رقم (٨٧١) أخرجه البخاري في صحيحه (٧٣/١، ٧٤) ومسلم في صحيحه (في الحيض،
الباب ؟، حديث ٣٥ ).

٢٨٥
كتاب الطهارة / باب التمسح بالمنديل.
عن ميمونة قالت: وضعت لرسول الله وسيلةٍ غسلاً من الجنابة فذكر الحديث في غسل
النبي ◌َّي قالت: فناولته منديلاً فلم يأخذه وجعل ينفض بيده. قال الأعمش: فذكرت ذلك
لإبراهيم فقال: إنما كره ذلك مخافة العادة. رواه البخاري عن عمر بن حفص عن أبيه دون
قول الأعمش(١).
٨٧٥ - / حدثنا أبو بكر بن فورك، أنا عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو ١٨٥/١
داود، ثنا أبو عوانة، عن الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد، عن كريب، عن ابن عباس،
عن ميمونة ((أن النبي (وَل﴿ اغتسل عندها فأتته بمنديل فرمى به)). فقال الأعمش: فذكرته
لإبراهيم فقال: الحديث هكذا ولا بأس بالمسح بالمنديل إنما هو عادة.
رواه البخاري عن موسى بن إسماعيل عن أبي عوانة بمعناه دون قول الأعمش
لإبراهيم(٢).
٨٧٦ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا العباس بن
محمد، ثنا يحيى بن معين، ثنا سفيان بن عيينة، عن منصور، عن هلال يعني ابن يساف،
عن عطاء عن جابر قال: لا تمندل إذا توضأت.
وروينا عن عثمان وأنس أنهما لم يريا به بأساً. وعن الحسن بن علي أنه فعله.
٨٧٧ - وقد أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق، وأبو بكر بن
الحسن القاضي، قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، نا محمد بن عبد الله بن
عبد الحكم، أنا ابن وهب، ثنا زيد بن الحباب، عن أبي معاذ، عن ابن شهاب، عن عروة،
عن عائشة ((أن رسول الله وَّر كانت له خرقة يتنشق بها بعد الوضوء))(٣).
أبو معاذ هذا هو سليمان بن أرقم (٤)، وهو متروك. أخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه،
(١) الحديث رقم (٨٧٤) أخرجه البخاري في صحيحه (في الطهارة، الباب ٨٦).
(٢) الحديث رقم (٨٧٥) أخرجه البخاري في صحيحه (في الطهارة، الباب ٩٠).
(٣) الحديث رقم (٨٧٧) أخرجه الحاكم في المستدرك.
(٤) قال ابن التركماني: ((روى الحديث عن شيخه الحاكم، ثم خالفه، فإن الحاكم قال في مستدركه عقب
هذا الحديث: أبو معاذ هذا هو الفضل بن ميسرة، بصري. وروى عنه يحيى بن سعيد وأثنى عليه .
كذا رأيته في المستدرك الفضل مكبراً، وكذا رأيته أيضاً في كتاب الصريفيني في أبواب الكنى، وعزاه إلى
الحاكم، وذكر البخاري في التاريخ الكبير في باب فضيل مصغراً: فضيل بن ميسرة أبو معاذ الأزدي،
ويقال العقيلي، ختن بديل بن ميسرة العقيلي، سمع أبا حريز، روى عنه معتمر.
وذكره ابن حبان أيضاً في كتاب الثقات في باب فضيل بمعنى ما ذكره البخاري، وزاد في آخره:
((مستقیم الحدیث)).

٢٨٦
كتاب الطهارة / باب التمسح بالمنديل
عن أبي الحسن علي بن عمر الحافظ (ح) وأخبرنا أبو سعد الماليني، عن أبي أحمد بن
عدي الحافظ. وقد روى ذلك باسناد غير قوي .
٨٧٨ - أخبرناه محمد بن عبد الله الحافظ، حدثني أحمد بن منصور الصوفي الحافظ،
ثنا أبو العباس ابن الشيرازي، أنا أحمد بن محمد النحوي، ثنا أبو العيناء محمد بن القاسم،
نا أبو زيد النحوي، ثنا أبو عمرو بن العلاء، عن أنس بن مالك، عن أبي بكر الصديق ((أن
النبي ◌ُّ كانت له خرقة ينتشف بها بعد الوضوء)).
٨٧٩ - قال الشيخ: وإنما رواه أبو عمرو بن العلاء، عن إياس بن جعفر أن رجلاً حدثه
((أن النبي ◌َّ كانت له خرقة أو منديل فكان إذا توضأ مسح بها وجهه ويديه. أخبرنا أبو
الحسن بن أبي المعروف الفقيه، أنا أبو سهل بشربن أحمد الاسفرائني، ثنا أحمد بن
الحسن بن عبد الجبار الصوفي، ثنا القواريري، ثنا عبد الوارث، عن أبي عمرو بن العلاء،
عن إياس بن جعفر فذكره.
وهذا هو المحفوظ من حديث عبد الوارث.
٨٨٠ - وقد أخبرنا أبو الحسن بن بشران العدل ببغداد، ثنا أبو عمرو بن السماك، ثنا
حنبل بن إسحاق، ثنا أبو معمر عبد الله بن عمرو، قال: سألت عبد الوارث، عن حديث
عبد العزيز بن صهيب، عن أنس ((أن النبي ◌َّ كان له منديل أو خرقة فاذا توضأ مسح
وجهه)) .
فقال: كان في قطينة فأخذه ابن علية فلست أرويه. قال الشيخ: وهذا لو رواه
عبد الوارث عن عبد العزيز عن أنس لكان إسناداً صحيحاً إلا أنه امتنع من روايته، ويحتمل
أنه إنما كان عنده بالاسناد الأول والله أعلم.
/ وروينا عن معاذ بن جبل: ((رأيت رسول الله ( ﴿ إذا توضأ مسح وجهه بطرف ثوبه)).
وهو ضعيف، قد ذكرناه في باب طهارة الماء المستعمل(١).
١٨٦/١
٨٨١ - وأخبرنا أبو الحسن بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد الصفار، ثنا عبيد بن شريك،
نا عبد الوهاب، ثنا الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن
عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة، عن قيس بن سعد ((أن رسول الله ثمّ زارهم فوضعوا له
غسلاً فاغتسل ثم ناولوه ملحفة مصبوغة بزعفران أو ورس فاشتمل بها)).
= والترمذي ذكر هذا الحديث في كتابه موافقاً للبيهقي، فقال: حديث عائشة ليس بالقائم، ولا يصح في
هذا الباب شيء، وأبو معاذ يقولون هو سليمان بن أرقم)).
(١) قال ابن التركماني: ((الصواب أن يقول: ((وسنذكره إن شاء الله تعالى)).

٢٨٧
كتاب الطهارة / باب الدليل على طهارة عرق الحائض والجنب
هكذا رواه أبو داود في كتاب السنن عن محمد بن المثنى وغيره عن الوليد(١) بن
مسلم، ورواه ابن أبي ليلى عن محمد بن عبد الرحمن بن أسعد بن درازة عن محمد بن
عمرو بن شرحبيل عن قيس بن سعد(٢) قال: أتانا رسول الله ◌َّ فوضعنا له غسلاً فاغتسل ثم
أتيناه بملحفة ورسية فالتحف بها فكأني أنظر إلى أثر الورس على عكنه.
[١٩٤] - باب الدليل على طهارة عرق الحائض والجنب
٨٨٢ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا
السري بن خزيمة، ثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن
عائشة قالت: ((كنت أرجل رأس رسول الله وَليل وأنا حائض)).
رواه البخاري في الصحيح عن ابن يوسف عن مالك، ورواه مسلم من وجه آخر(٣)
عن هشام .
واحتج الشافعي في ذلك أيضاً بما ثبت من أمر النبي ( الحائض أن تغتسل دم
الحيض من ثوبها ولم يأمر بغسل الثوب كله ولا شك في كثرة العرق فيه، وقد مضى ذلك
الحديث في مواضع .
٨٨٣ - وأخبرنا أبو بكر بن فورك، أنا عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو
داود، ثنا شعبة، عن الأعمش، عن ثابت بن عبيد، عن القاسم بن محمد، عن عائشة أن
رسول اللّه وَّ﴾ قال لها: ((ناوليني الخمرة)) قالت: إني حائض، قال: ((إن حيضتك ليست في
يدك)) فناولته إياها .
٨٨٤ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو الوليد، ثنا إبراهيم بن علي، ثنا
يحيى بن يحيى، ثنا أبو معاوية، عن الأعمش فذكره بإسناده نحوه إلا أنه زاد: ((ناوليني
الخمرة من المسجد)) ولم يقل فناولتها إياه.
(١) الحديث رقم (٨٨١) أخرجه أبو داود في سننه (في الأدب، الباب ١٣٨، حديث ٦).
(٢) قال ابن التركماني: ((أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة من طريق ابن أبي ليلى، عن محمد بن
عبد الرحمن بن أسعد، عن عمرو بن شرحبيل، عن قيس.
وأخرجه ابن ماجة في الطهارة وفي اللباس من طريق ابن أبي ليلى عن محمد بن عبد الرحمن بن أسعد
عن محمد بن شرحبيل عن قيس، وليس في الكتب المشهورة فيما علمنا محمد بن عمرو بن شرحبيل
كما ذكره البيهقي)).
(٣) الحديث رقم (٨٨٢) أخرجه البخاري في صحيحه (في الطهارة، الباب ١١٠).
وأخرجه المصنف في السنن الصغرى (١٨٨).

٢٨٨
كتاب الطهارة / باب الدليل على طهارة عرق الحائض والجنب
رواه مسلم في الصحيح عن يحيى بن يحيى(١).
٨٨٥ - وأخبرنا أبو طاهر الفقيه، وأبو عبد الله الحافظ، قال أبو عبد الله: أخبرنا، وقال
أبو طاهر: حدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه. (ح) وحدثنا أبو المثنى، ثنا القعنبي. وأخبرنا أبو
١٨٧/١ الحسن بن عبدان، ثنا أحمد بن عبيد الصفار، ثنا أحمد بن محمد بن عيسى المري، / ثنا
القعنبي، أنا أفلح بن حميد، عن القاسم بن محمد، عن عائشة قالت: ((كنت أغتسل أنا
ورسول الله وسل﴿ من إناء واحد تختلف أيدينا فيه من الجنابة)).
رواه البخاري ومسلم جميعاً عن القعنبي (٢)، ورواه ابن وهب عن أفلح وزاد في
الحديث ((وتلتقي)). وقال إسحاق بن سليمان الرازي عن أفلح يعني وتلتقي: وعندي ان
معنى قوله تختلف أيدينا فيه ادخالهما أيديهما فيه لأخذ الماء(٣).
٨٨٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب، ثنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبد الرحمن الهاشمي بحلب، ثنا آدم بن
أبي إياس، ثنا شعبة، عن يزيد الرشك، عن معاذة العدوية، عن عائشة أم المؤمنين أنها
سئلت عن رجل يدخل يده في الإناء وهو جنب قبل أن يغتسل فقالت: ان الماء لا ينجسه
شيء ولكن ليبدأ فيغسل يده قد كنت أنا ورسول الله وسلم نغتسل من إناء واحد.
٨٨٧ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، وأبو بكر بن الحسن القاضي، قالا: ثنا أبو
العباس محمد بن يعقوب، أنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أنا ابن وهب قال: سمعت
مالكاً يقول: حدثني نافع أن عبد الله بن عمر كان يعرق في ثوبه وهو جنب ثم يصلي فيه.
٨٨٨ - وبهذا الإسناد أخبرنا ابن وهب، عن مسلمة بن علي، والفضيل بن عياض،
عن هشام بن حسان، عن عكرمة مولى ابن عباس أن عبد الله بن عباس قال: لا بأس بعرق
الجنب والحائض في الثوب. قال ابن وهب: وقال لي مالك بن أنس مثله.
(١) الحديث رقم (٨٨٣، ٨٨٤) أورده المصنف في معرفة السنن عقب رقم (٢٨٥) ومسلم في صحيحه (في
الحيض ١١) والترمذي (١٣٤) وأحمد في المسند (٢١٤/٦). والترمذي (١٣٤).
(٢) الحديث رقم (٨٨٥) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٢٩٣) والبخاري في صحيحه (في الطهارة،
الباب ٨٨) ومسلم في الصحيح (في الطهارة، الباب ٤٤، حديث ٦).
(٣) قال ابن التركماني: ((إدخالهما أيديهما قد يكون مشروعهما معاً، وليس هذا معنى الإختلاف بل معناه
التعاقب، وان كلا منهما تخلف الأخرى، كقوله تعالى: ﴿جعل الليل والنهار خلفه﴾ أي يجيء هذا أثر
هذا .
وفي المحكم لابن سيده: خلفه يخلفه، صار خلفه. ويؤخذ من الحديث جواز الإغتسال بفاضل المرأة،
ولا يؤخذ ذلك من مجرد الإدخال)).

٢٨٩
كتاب الطهارة / باب في فضل الجنب
٨٨٩ - وأخبرنا أبو زكريا، وأبو بكر، قالا: ثنا أبو العباس، ثنا محمد، ثنا ابن وهب،
قال: وحدثنا بحر بن نصر قال: قريء على ابن وهب، أخبرك عيسى بن يونس، عن
حريث بن أبي مطر، عن الشعبي، عن مسروق، عن عائشة قالت: ((كان رسول الله وَل
يغتسل من الجنابة ثم يأتيني وأنا جنب فيستدفيء بي)).
تفرد به حريث بن أبي مطر، وفيه نظر. وروى من وجه آخر ضعيف عن علقمة عن
عائشة مختصراً .
[١٩٥] - باب في فضل الجنب
٨٩٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في آخرين، قالوا: حدثنا أبو العباس محمد بن
يعقوب، ثنا الربيع بن سلمان، ثنا الشافعي. (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا
عبد الله بن محمد الكعبي، ثنا إسماعيل بن قتيبة، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا سفيان، عن
الزهري، عن عروة، عن عائشة ((أن رسول الله وَالل كان يغتسل من القدح وهو الفرق وكنت
أغتسل أنا وهو من إناء واحد)).
لفظ حديث الشافعي رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة. وأخرجه
البخاري من وجه آخر عن الزهري(١).
٨٩١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو طاهر الفقيه، قال أبو طاهر: حدثنا، وقال أبو
عبد الله: أخبرنا أبو بكر بن إسحاق، ثنا أبو المثنى، ومحمد بن غالب، وعثمان بن عمر
قالوا: ثنا أبو الوليد، ثنا شعبة، عن أبي بكر بن حفص، عن عروة، عن عائشة قالت:
/ ((كنت أغتسل أنا ورسول الله ومثله في إناء واحد من الجنابة)).
٨٩٢ - وأخبرنا أبو عبد الله، نا أبو بكر أحمد بن إسحاق، أنا أبو المثنى، ثنا أبو
الوليد، ثنا شعبة، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه عن عائشة بمثله.
١٨٨/١
رواه البخاري في الصحيح عن أبي الوليد بالإسنادين جميعاً(٢).
٨٩٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو طاهر الفقيه، قال أبو طاهر: حدثنا، وقال أبو
عبد الله: أخبرنا أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه، ثنا إسماعيل بن قتيبة، ثنا يحيى بن
(١) الحديث رقم (٧٩٠) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٢٨٦) ومسلم في صحيحه (في الطهارة، الباب
٤٤، حديث ٢).
(٢) الحديث رقم (٨٩٢، ٨٩٣) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٢٩٢، ٢٩٣) والبخاري في صحيحه
(في الطهارة، الباب ٨٨، حديث ٣).

٢٩٠
كتاب الطهارة / باب في فضل الجنب
يحيى، ثنا أبو خيثمة، عن عاصم الأحول، عن معاذة، عن عائشة قالت: ((كنت أغتسل أنا
ورسول الله ◌َّر من إناء واحد بيني وبينه فيبادرني حتى أقول دع لي دع لي. قالت: وهما
جنبان. رواه مسلم في الصحيح عن يحيى بن يحيى(١).
٨٩٤ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنا إبراهيم بن
مرزوق، ثنا وهب بن جرير، ثنا شعبة، عن عاصم، عن معاذة، عن عائشة قالت: ((كنت
أغتسل أنا ورسول الله و چر من إناء واحد يبادرني وأبادره حتى أقول دع لي دع لي)) كذا قالت.
٨٩٥ - وقد أخبرنا أبو طاهر الفقيه، ثنا أبو بكر بن إسحاق، ثنا محمد بن أيوب، أنا
موسى بن إسماعيل، أنا أبان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: ((كنت أنا
والنبي ◌َّ نغتسل من إناء واحد فيبدأ قبلي)).
٨٩٦ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، ثنا أبو بكر القطان، ثنا عبد الرحمن بن بشر، ثنا
عبد الرزاق، ثنا ابن جريج، أخبرني ابن عروة، عن عروة، عن عائشة ((أن رسول الله وَل
وإياها كانا يغتسلان من إناء واحد يغترفان منه وهما جنبان)).
٨٩٧ - وبإسناده قال ابن جريج، قال: أخبرني عطاء، عن عائشة أنها أخبرته، عن
النبي ◌ََّ، وفيه أنهما شرعا جميعاً وهما جنب في إناء واحد.
٨٩٨ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، ثنا أبو حامد أحمد بن محمد بن يحيى بن هلال
البزار، ثنا محمد بن إسماعيل الأحمسي، ثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن
جابر بن زيد، عن ابن عباس أخبرته ميمونة أن النبي ◌َّ اغتسل وهي من إناء واحد.
رواه مسلم في الصحيح عن قتيبة وغيره عن ابن عيينة، ورواه البخاري عن أبي نعيم
عن ابن عيينة دون ذكر ميمونة(٢)، قال البخاري: كان ابن عيينة أخيراً يقول عن ابن عباس
عن ميمونة والصحيح ما رواه أبو نعيم.
٨٩٩ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو عبد الله محمد بن علي الجوهري ببغداد،
ثنا محمد بن يوسف بن الطباخ، ثنا أبو نعيم فذكره.
٩٠٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو طاهر الفقيه، قالا: ثنا أبو بكر أحمد بن
(١) الحديث رقم (٨٩٤) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٢٩٢) وأخرجه مسلم في صحيحه (في
الطهارة، الباب ٤٤، حديث ٧).
(٢) الحديث رقم (٨٩٨) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٢٩٠)، ومسلم في صحيحه (في الطهارة،
الباب ٤٣، حديث ٦) والبخاري في الصحيح (في الطهارة، الباب ٨٠، حديث ٢).

٢٩١
كتاب الطهارة / باب في فضل الجنب
إسحاق الفقيه، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا عبد الرزاق، ومحمد بن
بكير قالا: ثنا ابن جريج، أخبرني عمروبن دينار، قال: علمي والذي يخطر ببالي أن أبا
الشعثاء أخبرني ان ابن عباس أخبره أن رسول اللّه ◌َ ار كان يغتسل بفضل ميمونة)).
رواه مسلم في الصحيح عن إسحاق بن إبراهيم وغيره عن محمد بن بكير(١).
٩٠١ - وأخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، وأحمد بن الحسن القاضي، قالا: ثنا أبو
العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة، نا عبيد الله هو ابن موسى، عن
سفيان، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: ((انتهى النبي ◌َّل إلى بعض أزواجه
وقد فضل من غسلها فضل فأراد أن يتوضأ به فقالت: يا رسول الله اني اغتسلت منه من
جنابة، فقال: ((ان الماء لا ینجس)).
٩٠٢ - / وأخبرنا أبو علي الروذباري، ثنا ابن داسة، ثنا أبو داود، ثنا مسدد، ثنا أبو ١٨٩/١
الأحوص، ثنا سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: ((اغتسل بعض أزواج النبي ◌َّر في
جفنة فجاء النبي ◌َّ ليتوضأ منها أو يغتسل فقالت: يا رسول الله إني كنت جنباً فقال: ((إن
الماء لا يجنب))(٢).
٩٠٣ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق،
ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا محمد بن أبي بكر، ثنا معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن
يحيى بن أبي كثير، قال؛ حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن أن زينب بنت أم سلمة، حدثته
أن أم سلمة حدثتها «أنها كانت هي ورسول الله # يغتسلان من إناء واحد من الجنابة)).
رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن المثنى عن معاذ(٣).
٩٠٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه، ثنا العباس بن
الفضل الاسفاطي، ثنا أبو الوليد، ثنا شعبة، عن عبد الله بن جبر، عن أنس بن مالك قال:
((كان رسول الله وَلّ والمرأة من نسائه يغتسلان من إناء واحد)). رواه البخاري في الصحيح
عن أبي الوليد (٤).
(١) الحديث رقم (٩٠٠) أخرجه مسلم في صحيحه (في الحيض، الباب ١٠، حديث ٤٨) والدارقطني
(٣٥/١).
(٢) الحديث رقم (٩٠٢) أخرجه أبو داود في سننه (٦٨) والترمذي في سننه (٦٥).
(٣) الحديث رقم (٩٠٣) أخرجه مسلم في صحيحه (في الطهارة، الباب ٤٤، حديث ١٠).
(٤) الحديث رقم (٩٠٤) أخرجه البخاري في صحيحه (٢٦٤).

٢٩٢
كتاب الطهارة / باب ليست الحيضة في الید والمؤمن لا ينجس
[١٩٦] - باب ليست الحيضة في اليد والمؤمن لا ينجس
٩٠٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا يحيى بن
محمد بن يحيى، ثنا مسدد، ثنا يحيى بن سعيد، عن يزيد بن كيسان، قال: حدثني أبو
حازم، قال: قال أبو هريرة: ((بينما النبي ◌ُّ في المسجد فقال: ((يا عائشة ناوليني الخمرة))
فقالت: إني حائض، فقال: ((إن ذلك ليس بيدك)) فناولته إياها.
رواه مسلم في الصحيح عن أبي كامل وغيره عن يحيى بن سعيد(١).
٩٠٦ - أخبرنا أبو الحسن بن بشران ببغداد، أنا أبو جعفر الرزاز، ثنا محمد بن
عبد الله بن يزيد، ثنا أبو بدر، ثنا عبد الملك بن أبي عتبة، عن ثابت بن عبيد، عن القاسم،
عن عائشة قالت: أمرني رسول الله وَّل أن أناوله الخمرة من المسجد فقلت: يا رسول الله
إني حائض، فقال: ((ناولينيها فان الحيضة ليست في يدك)). أخرجه مسلم من حديث
عبد الملك(٢).
٩٠٧ - أخبرنا أبو الحسين محمد بن الحسين بن الفضل القطان ببغداد، أنا
عبد الله بن جعفر بن درستويه، ثنا يعقوب بن سفيان، ثنا قبيصة، ثنا سفيان، عن منصور،
عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة قالت: ((كنت أغتسل أنا ورسول الله وَّل من إناء واحد
كلانا جنب، ويخرج رأسه من المسجد وهو معتكف وأنا حائض فاغسله، ويأمرني فاتزر ثم
يباشرني وأنا حائض)). رواه البخاري في الصحيح عن قبيصة بن عقبة(٣).
٩٠٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا إسماعيل بن
قتيبة. وأخبرنا أبو الخير جامع بن أحمد الوكيل، ثنا أبو طاهر المجد أبادي، ثنا عثمان بن
سعيد الدارمي، قالا: ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا ابن علية، عن حميد، عن بكر بن
عبد الله، عن أبي رافع، عن أبي هريرة أنه لقيه النبي ◌َّر في طريق من طرق المدينة وهو
جنب فانسل فذهب فاغتسل ففقده النبي ◌ّ، فلما جاء قال: ((أين كنت يا أبا هريرة؟)) قال:
يا رسول الله لقيتني وأنا جنب فكرهت أن أجالسك حتى أغتسل، فقال: ((سبحان الله إن
المؤمن لا ینجس)».
(١) الحديث رقم (٩٠٥) أخرجه مسلم في صحيحه (في الحيض ١٣). وأحمد في المسند (٤٢٨/٢).
(٢) الحديث رقم (٩٠٦) أخرجه مسلم في صحيحه (في الحيض ١٤) وأبو داود في سننه (٢٦١) والترمذي
(١٣٤).
(٣) الحديث رقم (٩٠٧) أخرجه البخاري في صحيحه (في الطهارة، الباب ١١٣، حديث ١).

٢٩٣
كتاب الطهارة / باب فضل المحدث
رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة. وأخرجه البخاري من وجه آخر
عن حميد الطويل(١).
٩٠٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا إبراهيم بن
محمد الصيدلاني، ثنا أبو كريب، ثنا وكيع، عن مسعر، عن واصل، عن أبي وائل، عن
حذيفة ((أن رسول اللّه ◌َير لقيه وهو جنب فحاد عنه فاغتسل / ثم جاء فقال: كنت جنباً فقال: ١٩٠/١
((إن المؤمن لا ينجس)). رواه مسلم في الصحيح عن أبي كريب وغيره(٢).
[١٩٧] - باب فضل المحدث
٩١٠ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، وأبو بكر أحمد بن الحسين القاضي،
قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أنا ابن وهب،
قال: وثنا بحر بن نصر، قال: قريء على ابن وهب: أخبرك عبد الله بن عمر، ومالك بن
أنس، ويونس بن يزيد وغيرهم، عن نافع، عن عبد الله بن عمر: ((أن الرجال والنساء في
زمان رسول الله و ◌ّ كانوا يتوضأون جميعاً في الإناء الواحد)). رواه البخاري في الصحيح عن
عبد الله بن يوسف عن مالك بن أنس(٣).
٩١١ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنا أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا مسدد، ثنا
يحيى بن عبيد الله قال: حدثني نافع، عن عبد الله بن عمر قال: كنا نتوضأ نحن والنساء من
إناء واحد على عهد رسول الله وسلّر ندلي فيه أيدينا (٤).
٩١٢ - أخبرنا أبو زكريا، وأبو بكر بن الحسن، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن
يعقوب، ثنا محمد بن عبد الله، أنا ابن وهب، قال: وثنا بحر بن نصر قال: قريء على ابن
وهب، أخبرك أسامة بن زيد الليثي، عن سالم بن النعمان، عن أبي صبية الجهنية، قالت:
((اختلفت يدي ويد رسول الله وخ لل في إناء واحد في الوضوء)).
قال البخاري: سالم هذا هو ابن سرج، ويقال: ابن خَرَّبوذ أبو النعمان، وقال
(١) الحديث رقم (٩٠٨) أخرجه مسلم في صحيحه (في الحيض الباب ٢٩، حديث ١١٥) والبخاري في
الصحيح (٧٩/١) وأبو داود في السنن (٢٣١) والبغوي في شرح السنة (٢٩/٢) والطحاوي في معاني
الآثار (١٣/١).
(٢) الحديث رقم (٩٠٩) أخرجه مسلم في صحيحه (في الحيض ١١٥) والبخاري (٧٩/١) وأحمد في
المسند (٢٣٥/٢، ٣٨٢).
(٣) الحديث رقم (٩١٠) أخرجه البخاري في الصحيح (في الطهارة، الباب ٤٥).
(٤) الحديث رقم (٩١١) أخرجه أبو داود في سننه (في الطهارة، الباب ٣٩، حديث ٣).

٢٩٤
كتاب الطهارة / باب ما جاء في النهي عن ذلك
بعضهم: ابن النعمان، وقال البخاري: هو مولى أم صبية واسمها خولة بنت قيس. أخبرنا به
محمد بن إبراهيم الفارسي، أنا إبراهيم بن عبد الله الأصبهاني، ثنا أبو أحمد بن فارس، عن
محمد بن إسماعيل البخاري فذكره.
[١٩٨] - باب ما جاء في النهي عن ذلك
٩١٣ - أخبرنا أبو الحسن بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد، أنا زياد بن الخليل، ثنا
مسدد، ثنا أبو عوانة، عن داود بن عبد الله الأودي، عن حميد بن عبد الرحمن الحميري
قال: لقيت رجلاً صحب النبي ◌ّ كما صحبه أبو هريرة أربع سنين قال: ((نهى
رسول الله وَّ أن يمتشط أحدنا كل يوم أو يبول في مغتسله أو تغتسل المرأة بفضل الرجل أو
يغتسل الرجل بفضل المرأة وليغترفا جميعاً.
أخبرنا أبو علي الروذباري، أنا أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا أحمد بن يونس، ثنا
زهير، عن داود بن عبد الله فذكره بنحوه إلا أنه لم يقل: ((وليغترفا جميعاً)).
وهذا الحديث رواته ثقات إلا أن حميداً لم يسم الصحابي الذي حدثه فهو بمعنى
المرسل إلا أنه مرسل جيد لولا مخالفته الأحاديث الثابتة الموصولة قبله، وداود بن عبد الله
الأودي لم يحتج به الشيخان البخاري ومسلم (١) رحمهما الله تعالى.
(١) قال ابن التركماني: ((قد قدمنا في باب تفريق الوضوء)) أن مثل هذا ليس بمرسل، بل هو متصل، لأن
الصحابة كلهم عدول فلا تضرهم الجهالة .
فإن قلت: لم نجعله مرسلاً بل بمعنى المرسل في كونه التابعي لم يسم الصحابة لا غير.
قلنا: فحينئذ لا مانع من الاحتجاج به على أن قول البيهقي بعد ذلك إلا أنه مرسل جيد، تصريح بأنه
مرسل عنده. وكذا قوله: لولا مخالفته الأحاديث الثابتة الموصولة يفهم منه أن هذا منقطع عنده، بل قد
صرح في كتاب المعرفة [معرفة السنن ٢٧٨/١ عقب رقم ٢٩٦]: ((وأما حديث داود الأودي عن حميد
عن رجل من أصحاب النبي ◌َّ فإنه منقطع)).
وأيضاً فقد حكم في ((باب تفريق الوضوء)) من هذا الباب على مثل هذا الحديث بأنه مرسل ولم يقل
بمعنى المرسل، وهذا كله مخالف لاصطلاح أهل الحديث كما تقدم تقريره.
وقد أخرج البخاري في صحيحه حديث ابن أبي ليلى، حدثنا أصحاب محمد صل: ((نزل رمضان فشق
عليهم فكان من أطعم كل يوم ذات الرقاع)).
وأخرج أيضاً حديث صالح بن خوات عمن صلى مع النبي ◌َّ يوم ذات الرقاع))، .
وأخرج مسلم في صحيحه حديث أبي سلمة بن عبد الرحمن وسليمان بن يسار، عن رجل من أصحاب
رسول الله القر من الأنصار أن رسول الله وَير أقر القسامة على ما كانت عليه في الجاهلية.
ثم أخرج من حديثهما أيضاً عن ناس من الأنصار عن النبي ◌َّهر بمثل ذلك.
ولو كان هذا وأشباهه مرسلاً لم يحتج به الشيخان في صحيحيهما وقد أخرج البيهقي فيما بعد في أبواب =|

٢٩٥
كتاب الطهارة / باب ما جاء في النهي عن ذلك
٩١٤ - / أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا ١٩١/١
يونس بن حبيب، ثنا أبو داود الطيالسي، ثنا شعبة، عن عاصم الأحول قال: سمعت أبا
حاجب يحدث، عن رجل من أصحاب رسول الله صل﴿ ((أن النبي وَّر نهى أن يتوضأ من فضل
وضوء المرأة)). قال يونس: هكذا حدثناه أبو داود.
٩١٥ - وأخبرنا أبو علي الروذباري، ثنا أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود السجستاني، ثنا
ابن بشار. وأخبرنا أبو الحسن بن الفضل القطان ببغداد، ثنا عبد الله بن جعفر بن درستویه،
ثنا يعقوب بن سفيان، ثنا ابن بشار، ثنا أبو داود يعني الطيالسي، ثنا شعبة، عن عاصم، عن
أبي حاجب، عن الحكم بن عمرو هو الأقرع ((أن النبي ◌َّ نهى أن يتوضأ الرجل بفضل
وضوء المرأة(١).
= العيدين حديث أبي عمير بن أنس بن مالك. قال: حدثني عمومة لي من الأنصار من أصحاب النبي ◌ِّيّة
الحديث. ثم قال: إسناده صحيح، وعمومته من الأنصار من أصحاب النبي عليه السلام لا يكونون إلا
ثقات .
وأخرج البيهقي أيضاً في كتاب المعرفة من حديث محمد بن أبي عائشة عن رجل من أصحاب النبي
عليه السلام قال: قال رسول الله (وَله: لعلكم تقرأون والإمام يقرأ ... )) الحديث. ثم قال: إسناده
صحيح وأصحاب رسول الله وم ثير كلهم ثقات، فترك ذكر أسمائهم في الإسناد لا يضر إذا لم يعارضه ما
هو أصح منه.
فكلام البيهقي في هذين الموضعين يؤيد ما قلناه ويخالف كلامه ها هنا.
ثم داود بن عبد الله الأودي وثقه ابن معين وابن حنبل والنسائي. كذا ذكره القطان ووثقه أيضاً البيهقي
بقوله، وهذا الحديث رواته ثقات، فلا يضره كون الشيخين لم يحتجا به لأنهما لم يلتزما الإخراج عن
كل ثقة على ما عرف، فلا يلزم من كونهما لم يحتجا به أن يكون ضعيفاً.
وقد قال البيهقي في كتاب المدخل: ((وقد بقيت أحاديث صحاح لم يخرجاها وليس في تركهما إياها
دليل على ضعفها. فإن كان قصد البيهقي بقوله لم يحتجا به تضعيفه كما هو المفهوم من ظاهر كلامه
فعليه ثلاثة أمور: أحدها: أنه ناقض نفسه لما تقدم. ثانيها: أنه قصد تجريح من وثقه الناس ثالثها:
تجريحه لما ليس بجرحه.
وذكر الحافظ أبو بكر الأثرم صاحب بن حنبل الأحاديث من الطرفين ثم قال: ما ملخصه: الذي يعمل به
أنه لا بأس أن يتوضيا أو يغتسلا جميعاً من إناء واحد يتنازعانه على حديث عائشة وميمونة وغيرهما، ولا
يتوضأ الرجل بفضل طهور المرأة على حديث الحكم بن عمرو. فقول البيهقي: لولا مخالفته الأحاديث
لخصمه أن يمنع المخالفة ويأول تلك الأحاديث كما مر ويقول: متى أمكن الجمع لا يرد أحد الحديثين
بالآخر».
(١) الحديث رقم (٩١٥) أخرجه أبو داود في سننه (٨٢) وابن ماجة في سننه (٣٧٣) والترمذي في سننه
(٦٤).
السنن الکبری ج١ م٢٢

٢٩٦
كتاب الطهارة / باب ما جاء في النهي عن ذلك
ورواه محمود بن غيلان عن أبي داود الطيالسي هكذا إلا أنه قال: أو قال بسؤرها.
ورواه وهب بن جرير عن شعبة كما.
٩١٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا إبراهيم بن
مرزوق، ثنا وهب بن جرير، ثنا شعبة، عن عاصم الأحول، عن أبي حاجب، عن
الحكم بن عمرو الغفاري ((أن النبي ◌َّ نهى عن سؤر المرأة وكان لا يدري عاصم فضل
وضوئها أو فضل شرابها)).
ورواه شعبة عن سليمان التيمي كما.
٩١٧ - أخبرنا أبو الحسن بن الفضل القطان ببغداد، ثنا أبو عمرو بن السماك، نا أبو
قلابة، ثنا بشربن عمرو، ثنا شعبة، عن سليمان التيمي، قال: سمعت أبا حاجب، عن
رجل من أصحاب النبي ◌َّو ((أن النبي ◌َّ نهى أن يتوضأ بفضل وضوء المرأة)).
٩١٨ - وأخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن عبد الله بن بشران العدل ببغداد، أنا
١٩٢/١ إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا إبراهيم الحربي، / ثنا عبيد الله بن عمر، ثنا يزيد بن زريع،
عن سليمان، عن أبي حاجب، عن رجل من أصحاب النبي وَّر من بني غفار، ((أن
النبي ◌َّ نهى أن يتطهر الرجل بفضل وضوء المرأة)).
وهكذا رواه هشيم عن سليمان التيمي.
أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم الفارسي، أنا إبراهيم بن عبدان الأصبهاني، ثنا
محمد بن سليمان بن فارس، قال: قال محمد بن إسماعيل البخاري: سوادة بن عاصم أبو
حاجب العنزي يعد في البصريين، ويقال الغفاري، ولا أراه يصح عن الحكم بن عمرو.
وبلغني عن أبي عيسى الترمذي أنه قال: سألت محمداً يعني البخاري: عن هذا
الحديث فقال: ليس بصحيح، يعني حديث أبي حاجب عن الحكم بن عمرو.
وأخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن الحارث الفقيه، ثنا أبو الحسن علي بن عمر
الحافظ، قال: أبو حاجب اسمه سوادة بن عاصم، واختل فيه فرواه عمران بن حدير
وغزوان بن جريج السدوسي عنه موقوفاً من قول الحكم غير مرفوع إلى النبي مليءٍ(١).
٩١٩ - أخبرنا محمد بن إبراهيم الفارسي، ثنا إبراهيم الأصبهاني، ثنا ابن فارس، ثنا
(١) قال ابن التركماني: ((والحكم للرافع لأنه زاد، والراوي قد يفتي بالشيء ثم يرويه غيره مرة أخرى، ولهذا
أخرج أبو حاتم بن حبان هذا الحديث في صحيحه مرفوعاً)).

٢٩٧
كتاب الطهارة / باب لا وقت فيما يتطهر به المتوضي والمغتسل
محمد، ثنا عبدان، ثنا عبد الله، أنا عمران بن حدير، عن سوادة العنزي، قال: اجتمع
الناس على الحكم بالمربد فنهاهم عنه .
٩٢٠ - أخبرنا أبو نصر عمر بن عبد العزيز بن قتادة، أنا أبو الحسن السراج، أنا
مطير(١)، ثنا إبراهيم بن الحجاج، ثنا عبد العزيز بن المختار، عن عاصم عن عبد الله بن
سرجس، قال: ((نهى رسول الله وَّل عن فضل وضوء المرأة)).
وهكذا رواه معلى بن أسد عن عبد العزيز بن المختار وخالفه شعبة عن عاصم.
٩٢١ - أخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه، ثنا علي بن عمر الحافظ، ثنا الحسين بن
إسماعيل، ثنا الحسن بن يحيى، ثنا وهب بن جرير، ثنا شعبة، عن عاصم، عن عبد الله بن
سرجس، قال: تتوضأ المرأة وتغتسل من فضل غسل الرجل وطهوره ولا يتوضأ / الرجل ١٩٣/١
بفضل غسل المرأة ولا طهورها.
قال علي: هذا موقوف، وهو أولى بالصواب. قال الشيخ: وبلغني عن أبي عيسى
الترمذي عن محمد بن إسماعيل البخاري أنه قال: حديث عبد الله بن سرجس في هذا
الباب الصحيح هو موقوف، ومن رفعه فهو خطأ(٢).
[١٩٩] - باب لا وقت فيما يتطهر به المتوضي والمغتسل
٩٢٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في آخرين، قالوا: أنا أبو العباس محمد بن
يعقوب، أنا الربيع بن سليمان، ثنا الشافعي، أنا مالك (ح) وأخبرنا محمد بن عبد الله
الحافظ، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا السري بن خزيمة، ثنا عبد الله بن مسلمة،
عن مالك، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك قال: ((رأيت
رسول الله ﴿ وحانت صلاة العصر والتمس الناس الوضوء فلم يجدوه، فأتي رسول الله اليه
بوضوء فوضع يده في ذلك الإناء وأمر الناس أن يتوضأوا منه قال: فرأيت الماء ينبع من تحت
أصابعه فتوضأ الناس حتى توضأوا من عند آخرهم)).
رواه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن مسلمة القعنبي وغيره، ورواه مسلم من
(١) في أ: ((أنا مطر)).
(٢) قال ابن التركماني: ((هذا نظير ما تقدم، ومن يقدم المرفوع على الموقوف ويجعل الموقوف فتوى لا
يعارض المرفوع. وعبد العزيز بن المختار أخرج له الشيخان وغيرهما، ووثقه ابن معين وأبو حاتم وأبو
زرعة فلا يضره وقف من وقفه، وقد فعل البيهقي مثل هذا في ((باب الجمع بين الحجر والماء في
الإستنجاء))، فذكر عن قتادة عن معاذة عن عائشة حديثاً مرفوعاً، ثم قال: ورواه أبو قلابة وغيره عن
معاذة عن عائشة فلم يسنده إلى فعل النبي ◌َّ ثم قال: قتادة حافظ)).

٢٩٨
كتاب الطهارة / باب لا وقت فيما يتطهر به المتوضي والمغتسل
وجوه أخر(١) عن مالك(٢). ورواه عبد الله بن مسعود وجابر بن عبد الله والبراء بن عازب عن
النبيِ وَل .
٩٢٣ - أخبرنا أبو علي الروذباري، ثنا أبو بكر محمد بن مهرویه بن عياش الرازي، ثنا
أبو حاتم الرازي، ثنا عبيد الله بن موسى، ثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت:
((كنت أغتسل أنا ورسول الله وَّر من إناء واحد)).
أخرجه البخاري من وجه آخر عن هشام(٣).
٩٢٤ - أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك، ثنا عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن
حبيب، ثنا أبو داود، ثنا ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: ((كنت أنا
ورسول الله ﴿ نغتسل من إناء واحد وذلك القدح يومئذ يدعى الفرق)).
رواه البخاري في الصحيح(٤) عن آدم بن أبي إياس عن ابن أبي ذئب، قال: من قدح
يقال له الفرق.
٩٢٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو عبد الله بن يعقوب، ثنا محمد بن
عبد الوهاب، أنا أبو النضر هاشم بن القاسم، أنا الليث، عن ابن شهاب، عن عروة، عن
عائشة قالت: ((كان رسول الله ولم يغتسل في القدح وهو الفرق وكنت أغتسل أنا وهو من إناء
واحد)).
رواه مسلم في الصحيح(٥) عن قتيبة بن سعيد وغير عن الليث، ورواه ابن عيينة عن
الزهري هكذا.
٩٢٦ - وروي معمر عن الزهري فقال في الحديث: قالت كنت أغتسل، أنا
١٩٤/١ ورسول الله ﴿ / من إناء واحد فيه قدر الفرق: أخبرناه أبو بكر بن الحسن القاضي، أنا
حاجب بن أحمد، ثنا محمد بن حماد، ثنا عبد الرزاق، عن معمر، وابن جريج، عن
الزهري فذكره.
ورواه مالك عن الزهري مضافاً إليه دونها.
(١) في أ: ((من وجه آخر)).
(٢) الحديث رقم (٩٢٢) أخرجه البخاري في صحيحه (في الطهارة، الباب ٣٣) ومسلم في صحيحه (في
الفضائل، الباب ٣، حديث ٢).
(٣) الحديث رقم (٩٢٣) أخرجه البخاري في صحيحه (٢٧٣).
(٤) الحديث رقم (٩٢٤) أخرجه البخاري في صحيحه (٢٥٠).
(٥) الحديث رقم (٩٢٥) أخرجه مسلم في صحيحه (في الحيض، الباب ١٠، حديث ٤١).

٢٩٩
كتاب الطهارة / باب لا وقت فيما يتطهر به المتوضي والمغتسل.
٩٢٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا يحيى بن منصور القاضي إملاء، ثنا جعفر بن
محمد بن الحسين، ثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن ابن شهاب، عن
عروة بن الزبير، عن عائشة: ((أن رسول الله وَ ل ( كان يغتسل من إناء هو الفرق من الجنابة)).
رواه مسلم في الصحيح عن يحيى بن يحيى(١).
٩٢٨ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، ثنا أحمد بن عبيد الصفار، ثنا أبو
مسلم، ثنا أبو عمرو، ثنا إبراهيم بن سعد، قال: سمعت ابن شهاب يحدث، عن القاسم بن
محمد، عن عائشة قالت: ((كنت أغتسل أنا ورسول الله وَلّر من إناء واحد وهو الفرق)).
قال: فقال الزهري: احسبه خمسة أقساط. قال أبو عمرو: القسط أربعة أرطال،
ورواه غيره أيضاً عن إبراهيم بن سعد هكذا.
وأخبرنا أبو محمد بن يوسف، أنا أبو عبد الله بن يزيد، أنا إبراهيم بن محمد بن
سفيان، ثنا مسلم بن الحجاج، قال: قال قتيبة: قال سفيان يعني ابن عيينة: الفرق ثلاثة
آصع. وفي رواية حرملة عن الشافعي أنه قاله.
وأخبرنا أبو علي الروذباري، ثنا أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، قال: سمعت أحمد بن
حنبل يقول: الفرق ستة عشر رطلاً، قال: وسمعته يقول صاع بن أبي ذئب خمسة أرطال
وثلث، قيل: فمن قال ثمانية أرطال قال: ليس ذلك بمحفوظ(٢). قال الشافعي: وبلغنا أن
النبي مّ توضأ بالمد واغتسل بالصاع.
٩٢٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قراءة عليه، وأبو طاهر الفقيه، وعبد الله بن يوسف
املاء قالوا أنا أبو بكر أحمد بن إسحاق، أنا محمد بن سليمان بن الحارث، ثنا أبو نعيم، ثنا
مسعر بن كدام، عن ابن جبر قال: أبو عبد الله في حديثه: قال: حدثني شيخ من الأنصار
يقال له ابن جبر، قال: سمعت أنس بن مالك يقول: ((كان النبي ◌َّ يغتسل بالصاع إلى
خمسة أمداد وكان يتوضأ بالمد)).
(١) الحديث رقم (٩٢٧) أخرجه مسلم في صحيحه (في الحيض، الباب ١٠، حديث ٤٠).
(٢) قال ابن التركماني: ((غيره حفظه، قال النسائي: حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا يحيى بن زكريا، عن
موسى الجهني، قال: أتى مجاهد بقدح حرزته ثمانية أرطال، فقال: حدثتني عائشة أن رسول الله والله
كان يغتسل بمثل هذا، وهذا سند جيد. مجاهد ويحيى بن زكريا هو ابن أبي زائدة إمامان، أخرج لهما
الجماعة، وموسى بن عبد الله الجهني أخرج له مسلم ووثقه ابن معين وغيره، ومحمد بن عبيد هو
المحاربي الکوفي، قال النسائي : لا بأس به.
وعن أمية بن خالد قال: لما ولى خالد القسري أضعف الصاع فصار الصاع ستة عشر رطلاً. أخرجه أبو
داود وسکت عنه .

كتاب الطهارة / باب استحباب أن لا ينقص في الوضوء من مد ولا في الغسل من صاع
٣٠٠
رواه البخاري في الصحيح، عن أبي نعيم. ورواه مسلم من حديث وكيع عن
مسعر (١).
٩٣٠ - وأخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، ثنا أحمد بن عبيد الصفار، ثنا
إسحاق الحربي، ثنا عفان، ثنا شعبة، ثنا عبد الله بن عبد الله بن جبر، عن أنس بن مالك
قال: ((كان رسول الله (َ لؤل يتوضأ بالمكوك ويغتسل بخمس مكاكي)).
٩٣١ - وبمعناه رواه عبد الرحمن بن مهدي، ومعاذ بن معاذ وغيرهما عن شعبة.
وأخرجه مسلم من حديثهما عنه في الصحيح. قال الشافعي: وفي هذا ما دل على أن لا
وقت فيه إلا كماله والله أعلم، مع أنه قد روى عن النبي ◌َّل أنه قال في الجنب: ((فإذا
وجدت الماء فامسسه جلدك بغير توقيت شيء منه. قال الشيخ: وقد مضى هذا الحديث
وسیرد إن شاء الله تعالى .
١٩٥/١ [٢٠٠] - / باب استحباب أن لا ينقص في الوضوء من مد ولا في الغسل من
صاع
٩٣٢ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا عبد الله بن محمد الكعبي، ثنا
إسماعيل بن قتيبة، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا إسماعيل بن علية، عن أبي ريحانة، عن
سفينة صاحب رسول الله وسلم قال: ((كان رسول اللّه وَل ◌ّ يغتسل بالصاع ويتطهر بالمد)).
رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة(٢).
٩٣٣ - أخبرنا أبو سعيد الماليني، ثنا أبو أحمد بن عدي، ثنا إسماعيل بن حماد، ثنا
أبو النضر البزار، ثنا أبو حفص الفلاس، ثنا بشربن المفضل، ثنا أبو ريحانة، عن سفينة
مولى أم سلمة قال: ((كان رسول الله وسلّ يوضيه المد ويغسله الصاع)).
رواه مسلم عن عمرو بن علي أبي حفص وغيره(٣).
٩٣٤ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر المقري ببغداد، ثنا أحمد بن سلمان
الفقيه، ثنا جعفر بن محمد بن شاكر، ثنا عفان، ثنا أبان، ثنا قتادة، قال: حدثتني صفية أن
عائشة قالت: ((كان رسول الله وسلم يتوضأ بالمد ويغتسل بالصاع)).
(١) الحديث رقم (٩٢٩) أخرجه البخاري في صحيحه (٦٣/١) ومسلم في الصحيح (في الحيض، الباب
١٠، حديث ٥٣) وأبو داود في سننه (٩٢) والبغوي في شرح السنة (٥٤/٢).
(٢) الحديث رقم (٩٣٢) أخرجه مسلم في صحيحه (في الباب ١٠ من الحيض).
(٣) الحديث رقم (٩٣٣) أخرجه مسلم في صحيحه (في الباب ١٠ من الحيض).