النص المفهرس
صفحات 241-260
٢٤١ كتاب الطهارة / باب ترك الوضوء مما مست النار - بالوضوء منه بالغسل للتنظيف، والثابت عن رسول الله وير أنه لم يتوضأ منه ثم عن أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وابن عباس وعامر بن ربيعة وأبي بن كعب وأبي طلحة، كل هؤلاء لم یتوضأوا منه . قال الشيخ: أما الطريقة الأولى فإليها ذهب جماعة من العلماء واحتجوا فيها بما احتج به الشافعي من رواية ابن عباس ثم برواية جابر بن عبد الله الأنصاري ومحمد بن مسلمة وأبي هريرة . ٧٢١ - أما حديث جابر بن عبد الله: فأخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ، وأبو نصر أحمد بن علي القاضي، قال: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن عوف، ثنا علي بن عياش، ثنا شعيب بن أبي حمزة، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله قال: ((كان / آخر الأمرين من رسول الله وَير ترك الوضوء مما مست النار)). ١٥٦/١ ٧٢٢ - وأخبرنا أبو بكر بن الحسن القاضي، ثنا أبو العباس الأصم، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا علي بن عياش فذكر إسناده بنحوه، وقال: ((كان آخر الأمرين من رسول الله ﴿ أنه أكل خبزاً ولحماً ثم صلى ولم يتوضأ)). ٧٢٣ - وأما حديث محمد بن مسلمة: فأخبرنا أبو علي الروذباري، ثنا أبو النضر محمد بن محمد بن يوسف الفقيه، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي، ثنا عبد الرحمن بن المبارك، نا قريش بن حيان العجلي، ثنا يونس، عن أبي خالد، عن محمد بن مسلمة قال: ((أكل رسول الله وَّر مما غيرت النار؟ ثم صلى ولم يتوضأ وكان آخر أمريه)). وقال غيره: يونس عن أبي خلدة عن محمد بن مسلمة قال: أكل رسول الله وَل ـ ٧٢٤ - وأما حديث أبي هريرة فأخبرنا أبو بكر أحمد بن علي الحافظ، حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الله، ثنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، ثنا أحمد بن عبدة الضبي، ثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة أنه ((رأى رسول الله ﴾ يتوضأ من ثور أقط ثم رآه أكل من كتف شاة ثم صلى ولم يتوضأ. ٧٢٥ - ورواه عبد العزيز بن مسلم، عن سهيل فقال: في الحديث أكل رسول الله وليه ثور أقط فتوضأ وأكل كتفاً ولم يتوضأ: أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس، ثنا الصغاني، ثنا أبو النعمان، ثنا عبد العزيز بن مسلم فذكره. وذهب بعض أهل العلم إلى الطريقة الثانية، وزعموا أن حديث أبي هريرة مغلول(١)، (١) قال ابن التركماني: ((أراد بالطريقة الثانية تأويل الأمر بالوضوء مما مست النار بغسل اليد للتنظيف، وأراد بحديث أبي هريرة حديثه في ترك الوضوء)). ٢٤٢ كتاب الطهارة / باب ترك الوضوء مما مست النار وفتواه بعد وفاة رسول الله وسه بالوضوء منه وأن رواية شعيب بن أبي حمزة عن محمد بن المنكدر اختصار من الحديث(١) الذي . أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، وأبو بكر بن الحسن، قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أخبرنا ابن وهب قال: وحدثنا بحر بن نصر، قال: قريء على ابن وهب، أخبرك أسامة بن زيد، وابن جريج، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله: ((ذهب رسول الله وَسير إلى امرأة من الأنصار ومعه أصحابه فقربت له شاة مصلية)) قال: ((فأكل وأكلنا ثم حانت الظهر فتوضأ ثم صلى ثم رجع إلى فضل طعامه فأكل ثم حانت(٢) العصر فصلى ولم يتوضأ)). هكذا رواه جماعة عن محمد بن المنكدر، ويرون أن آخر أمريه أريد به في هذه القصة، قاله أبو داود السجستاني وغيره: وكذلك يرون حديث محمد بن مسلمة. وقد روي في حديث آخر ما يوهم أن يكون الناسخ إيجاب الوضوء منه. ٧٢٦ - أخبرناه أبو علي الروذباري، ثنا أبو النضر الفقيه، ثنا عثمان بن سعيد، ثنا عبد الله بن صالح، حدثني الليث بن سعد، حدثني زيد بن جبيرة بن محمود بن أبي جبيرة الأنصاري من بني عبد الأشهل، عن أبيه جبيرة بن محمود، عن سلمة بن سلامة بن وقش وكان آخر أصحاب رسول الله وَيّر لا يكون(٣) أنس بن مالك فانه بقي بعده انهما دخلا وليمة ١٥٧/١ وسلمة على وضوء / فاكلوا ثم خرجوا فتوضأ سلمة، فقال له جبيرة: ألم تكن على وضوء؟ قال: بلى ولكني رأيت رسول الله وهلره وخرجنا من دعوة دعينا لها ورسول الله وتضليل على وضوء (١) قال ابن التركماني: ((هذا عطف على قوله: ((وزعموا أن حديث أبي هريرة معلول)) أي: وزعموا أيضاً أن رواية شعيب المذكورة أولاً اختصار من الحديث الذي ذكره ثانياً . ويفهم من كلام البيهقي أنهم إنما ذهبوا إلى الطريقة الثانية لكونهم زعموا أن رواية شعيب اختصار من الحديث الذي ذكره. ودعوى الاختصار في غاية البعد. وذكر في كتاب المعرفة [٢٥٠/١، عقب حديث رقم ٢٣٤]: ((رواه الشافعي في سنن حرملة وقال: لم يسمع ابن المنكدر هذا الحديث من جابر، إنما سمعه من عبد الله. حديث محمد بن عقيل عن جابر)). ثم قال البيهقي في الكتاب المذكور [نفس الموضع] أولاً أنه قد روى عن حجاج بن محمد، وعبد الرزاق، ومحمد بن بكر، عن ابن جريج، عن ابن المنكدر، قال: سمعت جابر بن عبد الله الحدیث. فإن لم يكن ذكر السماع فيه وهما من ابن جريج فالحديث صحيح على شرط صاحبي الحديث)). (٢) في جـ: ((ثم جاءت العصر)). (٣) هكذا في الأصول. ٢٤٣ كتاب الطهارة / باب ترك الوضوء مما مست النار .- فأكل ثم توضأ فقلت له: ألم تكن على وضوء يا رسول الله؟ قال: ((بلى ولكن الأمور تحدث وهذا مما حدث))(١). وإلى مثل هذا ذهب الزهري وهو فيما. ٧٢٧ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، أنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان، ثنا أبو يحيى عبد الكريم بن الهيثم، نا أبو اليمان، أخبرني شعيب، عن الزهري، قال: أخبرني جعفر بن عمرو بن أمية أن عمرو بن أمية أخبره أنه ((رأى رسول الله ◌َّلول يحتز من كتف شاة في يده فدعي إلى الصلاة فألقاها والسكين التي كان يحتز بها ثم قام فصلى ولم يتوضأ. قال الزهري: فذهبت تلك في الناس ثم أخبرنا رجال من أصحاب رسول الله وليه ونساء من أزواجه أن النبي وَلّ قال: ((توضأوا مما مست النار)). أخبرنا أبو علي الروذباري، أنا أبو النضر الفقيه، قال: قال أبو سعيد يعني عثمان بن سعيد الدارمي: فهذه الأحاديث قد اختلف فيها واختلف في الأول والآخر منها فلم نقف على الناسخ والمنسوخ منها ببيان بين نحكم به دون ما سواه فنظرنا إلى ما اجتمع عليه الخلفاء الراشدون والاعلام من أصحاب رسول الله ﴿ فاخذوا باجماعهم في الرخصة فيه بالحديث الذي يروي فيه الرخصة عن النبي ◌َّد . ٧٢٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق، ثنا عبد الله بن يوسف، ثنا مالك، عن أبي نعيم وهب بن كيسان، أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: ((رأيت أبا بكر الصديق رضي الله عنه أكل لحماً ثم صلى ولم يتوضأ)). ٧٢٩ - وأخبرنا أبو عبد الله، نا أبو العباس، ثنا محمد، نا عبيد الله بن عائشة، ثنا حماد بن سلمة، عن عمرو بن دينار، وأبي الزبير جميعاً، عن جابر بن عبد الله أن أبا بكر الصديق، وعمر بن الخطاب أكلا خبزاً ولحماً فصليا ولم يتوضيا)). ٧٣٠ - أخبرنا أبو علي الروذباري، ثنا أبو النضر الفقيه، ثنا عثمان بن سعيد، ثنا يحيى بن بكير المصري، ثنا مالك، عن ضمرة بن سعيد المازني، عن أبان بن عثمان أن عثمان بن عفان أكل خبزاً ولحماً ثم مضمض وغسل يديه ومسح بهما جهه ثم صلى ولم یتوضأ)». (١) قال ابن التركماني: ((في سنده زيد بن جبيرة عن أبيه، وزيد هذا قال ابن معين: لا شيء. وقال ابن أبي حاتم، والبخاري: منكر الحديث)). ٢٤٤ باب التوضي من لحوم الإبل ٧٣١ - أخبرنا أبو على الروذباري، ثنا أبو النضر الفقيه ثنا عثمان بن سعيد الدارمي، ثنا محمد بن كثير العبدي، ثنا إسرائيل، عن عبد الأعلى، عن أبي عبد الرحمن، عن علي رضي الله عنه أنه طعم خبزاً ولحماً فقيل له: ألا تتوضأ، فقال: ((إن الوضوء مما خرج وليس مما دخل)). ٧٣٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا يحيى بن أبي طالب، أنا عبد الوهاب يعني ابن عطاء، أخبرنا ابن ١٥٨/١ جريج، عن محمد بن يوسف مولى. عثمان، عن سليمان بن يسار، قال: وقفت / على أبي هريرة وهو يتوضأ إذ جاءه ابن عباس فقال: يا ابن عباس أتدري مما توضأت؟ قال: لا، قال أبو هريرة: من ثور أقط أكلته، فقال ابن عباس: ما أبالي مما توضأت والله لقد رأيت رسول اللّه ◌َو أكل خبزاً ولحماً ثم قام إلى الصلاة ولم يتوضأ. ٧٣٣ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد قالا: ثنا أبو العباس، نا يحيى، ثنا عبد الوهاب، أنا ابن جريج، عن عطاء قال: قال ابن عباس: لا وضوء مما مست النار إنما النار بركة والنار لا تحل من شيء ولا تحرمه . ٧٣٤ - أخبرنا أبو أحمد عبد الله بن محمد بن الحسن العدل، أنا أبو بكر محمد بن جعفر المزكي، نا محمد بن إبراهيم العبدي، نا ابن بكير، ثنا مالك، عن موسى بن عقبة، عن عبد الرحمن بن زيد الأنصاري أن أنس بن مالك قدم من العراق فدخل عليه أبو طلحة وأبي بن كعب، فقرب إليهما طعاماً قد مسته النار فأكلوا منه فقام أنس فتوضأ فقال له أبو طلحة وأبي بن كعب: ما هذا يا أنس أعراقية؟ فقال أنس: ليتني لم أفعل، وقام أبو طلحة وأبي بن كعب فصليا ولم يتوضيا . ٧٣٥ - وباسناده قال: ثنا مالك، عن يحيى بن سعيد أنه سأل عبد الله بن عامر بن ربيعة عن الرجل يتوضأ للصلاة ثم يصيب طعاماً قد مسته النار أيتوضأ؟ فقال عبد الله بن عامر بن ربيعة: رأيت أبي يفعل ذلك ثم لا يتوضأ. ٧٣٦ - وأخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، أنا الحسن بن يعقوب بن يوسف، نا يحيى بن أبي طالب، نا عبد الوهاب يعني ابن عطاء، ثنا داود، عن عامر، عن علقمة والأسود أنهما أكلا مع ابن مسعود خبزاً ولحماً ولم يتوضيا. [١٥٧] - باب التوضي من لحوم الابل ٧٣٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا محمد بن يعقوب، ثنا يحيى بن محمد بن يحيى، ثنا أبو عمر، ومسدد، والحجبي: وأخبرنا أبو عبد الله، أخبرني أبو الوليد الفقيه، ثنا ٢٤٥ كتاب الطهارة / باب التوضي من لحوم الإبل - الحسن بن سفيان، ثنا أبو كامل قالوا: أنا أبو عوانة، عن عثمان بن عبد الله بن موهب، عن جعفر بن أبي ثور، عن جابر بن سمرة أن رجلاً سأل رسول الله بَّر: أتوضأ من لحوم الغنم؟ قال: ((إن شئت فتوضأ وإن شئت فلا تتوضأ)). قال: أتوضأ من لحوم الإبل؟ قال: ((نعم فتوضأ من لحوم الإبل)) قال: أصلي في مرابض الغنم؟ قال: ((نعم)) قال: أصلي في مبارك الإبل؟ قال: ((لا)). لفظ حديث أبي كامل رواه مسلم في الصحيح عن أبي كامل، وأخرجه أيضاً من حديث أشعث بن أبي الشعثاء، وسماك بن حرب، عن جعفر بن أبي ثور(١). وذهب علي بن المديني إلى أن جعفر بن أبي ثور هذا مجهول. أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، ثنا الحسن بن محمد بن إسحاق الإسفرائني، نا محمد بن أحمد بن البراء، قال: قال علي: جعفر هذا مجهول. كذا قال علي. وقد. أخبرنا محمد بن إبراهيم الفارسي، نا إبراهيم بن عبد الله، ثنا أبو أحمد بن فارس، عن محمد بن إسماعيل البخاري قال: جعفر بن أبي ثور جده جابر بن سمرة، قال سفيان وزكريا وزائدة عن سماك عن جعفر بن أبي ثور بن جابر عن جابر عن النبي ◌َّ في اللحوم قال: وقال أهل النسب: ولد جابر بن سمرة خالد وطلحة ومسلمة وهو أبو ثور، قال: وقال شعبة عن سماك عن أبي ثور عكرمة بن جابر بن سمرة عن جابر بن سمرة قال أبو عيسى الترمذي فيما بلغني عنه: حديث الثوري أصح من حديث شعبة، وشعبة أخطأ فيه فقال عن أبي ثور، وإنما هو جعفر / ابن أبي ثور، وجعفر بن أبي ثور هو رجل مشهور، وهو من ولد ١٥٩/١ جابر بن سمرة، روى عنه سماك بن حرب وعثمان بن عبد الله بن موهب وأشعث بن أبي الشعثاء قال محمد بن إسحاق بن خزيمة: وهؤلاء الثلاثة من أجلة رواة الحديث. قال الشيخ: ومن روى عنه مثل هؤلاء خرج من أن يكون مجهولاً، ولهذا أودعه مسلم بن الحجاج في كتابه الصحيح، وقد روى سفيان الثوري عن حبيب بن أبي ثابت قال أنبأني: من سمع جابر بن سمرة يقول: كنا نمضمض من ألبان الإبل ولا نمضمض من ألبان الغنم، وكنا نتوضأ من لحوم الإبل ولا نتوضأ من لحوم الغنم. ٧٣٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: سمعت أبا الحسين الكرابيسي يعني أحمد بن عبد الله، يقول: سمعت أحمد بن حمدون الأعشى، يقول: سمعت علي بن الحسن الأفطس يقول: رأيت محمد بن الحسن يتوضأ من لحوم الإبل. وقد روى ابن رواحة)) عن النبي ◌َّد . (١) الحديث رقم (٧٣٧) أخرجه مسلم في صحيحه (في الطهارة، الباب ٥٩، حديث ١، ٢). ٢٤٦ كتاب الطهارة / باب التوضي من لحوم الإبل ٧٣٩ - أخبرنا الأستاذ أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك، أنا عبد الله بن جعفر، أنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا شعبة، عن الأعمش، عن عبد الله مولى لقريش، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن البراء بن عازب، قال: سئل النبي ◌ُّر عن الوضوء من لحوم الإبل فأمر به، وسئل عن الصلاة في مبارك الإبل فنهى عنها. ٧٤٠ - وبإسناده قال: سمعت عبد الله مولى لقريش، عن ابن أبي ليلى، عن البراء بن عازب أن النبي ◌ّ سئل عن الوضوء من لحوم الغنم فرخص في الوضوء منها، وسئل عن الصلاة في مرابضها فرخص فيها . هكذا رواه جماعة عن الأعمش عن عبد الله بن عبد الله الرازي، ورواه الحجاج بن أرطأة عن عبد الله عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أسيد بن حضير، والحجاج ضعيف قال أبو عيسى: حديث الأعمش أصح، قال: ورواه عبيدة الضبي عن عبد الله عن عبد الرحمن ابن أبي ليلى عن ذي الغرة عن النبي ◌َّةَ، وليس بشيء، وذو الغرة لا يدري من هو، وحديث الأعمش أصح . قال الشيخ: وعبيدة الضبي ليس بالقوي، وبلغني عن أحمد بن حنبل وإسحاق بن إبراهيم الحنظلي أنهما قالا: قد صح في هذا الباب حديثان عن رسول الله وضله: حديث البراء بن عازم، وحديث جابر بن سمرة. وأخبرنا أبو بكر أحمد بن علي الحافظ، أنا إبراهيم بن عبد الله الأصبهاني، قال: قال ، محمد بن إسحاق بن خزيمة: لم نر خلافاً بين علماء أهل الحديث ان هذا الخبر صحيح من جهة النقل لعدالة ناقليه. قال الشيخ: وروينا عن علي بن أبي طالب وابن عباس: الوضوء مما خرج وليس مما دخل وإنما قالا ذلك في ترك الوضوء مما مست النار. ٧٤١ - وأخبرنا أبو الحسن بن أبي المعروف المهرجاني بها، أنا أبو سهل أحمد بن محمد بن جمان الرازي بها، نا محمد بن أيوب، أنا مسدد، نا حفص بن غياث، عن عمران بن سليم، عن أبي جعفر قال: أتي ابن مسعود بقصعة من الكبد والسنام ولحم الجزور فأكل ولم يتوضأ. وهذا منقطع وموقوف، وروي عن أبي عبيدة قال: كان عبد الله بن مسعود يأكل من ألوان الطعام ولا يتوضأ منه وبمثل هذا لا يترك ما ثبت عن رسول الله وم سير، وقد حمل بعض الفقهاء الوضوء المذكور في الخبر على الوضوء الذي هو النظافة ونفي الزهومة . ٢٤٧ كتاب الطهارة / باب الرخصة في ترك المضمضة من ذلك [١٥٨] - باب المضمضة من شرب اللبن وغيره مما له دسومة ٧٤٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو عبد الله إسحاق بن محمد بن يوسف بن يعقوب السوسي، قالا: ثنا أبو العباس محمد / بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق ١٦٠/١ الصغاني، ثنا أبو عاصم النبيل، عن الأوزاعي، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس أن النبي ◌َّ شرب لبناً فمضمض وقال: ((إن له دسماً)). رواه البخاري في الصحيح، عن أبي عاصم. ورواه مسلم من وجه آخر عن الأوزاعي(١). ٧٤٣ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق، وأبو بكر بن الحسن، قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، نا بحر بن نصر، قال: قريء علي بن وهب أخبرك عمرو بن الحارث، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن عبد الله بن عباس أن رسول الله مل* شرب لبناً ثم دعا بماء فمضمض منه وقال: «إن له دسماً)). ورواه مسلم في الصحيح عن أحمد بن عيسى عن ابن وهب(٢). ٧٤٤ - أخبرنا أبو عمرو محمد بن عبد الله الأديب، أنا أبو بكر الاسماعيلي، أنا أبو خليفة، ثنا عبد الله هو القعنبي، عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن بشير بن يسار أن سويد بن النعمان أخبره أنه خرج مع رسول الله وَّر عام خيبر حتى إذا كان بالصهباء من أدنى خيبر صلى العصر ثم دعا بالأزواد فلم يؤت إلا بالسويق فأمر به فثرى فأكل رسول الله وله وأكلنا معه ثم قام إلى المغرب فمضمض ومضمضنا ثم صلى ولم يتوضأ. رواه البخاري في الصحيح عن القعنبي وغيره(٣). [١٥٩] - باب الرخصة في ترك المضمضة من ذلك ٧٤٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو طاهر الفقيه، وأبو زكريا بن أبي إسحاق، وأبو سعيد بن أبي عمرو قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن عبد الله بن (١) الحديث رقم (٧٤٢) أخرجه البخاري في صحيحه (٥٦٠٩) ومسلم في صحيحه (في الطهارة، الباب ٥٨، حديث ٦). (٢) الحديث رقم (٧٤٣) أخرجه البخاري في صحيحه (٢١١) ومسلم في صحيحه (في الطهارة، الباب ٥٨، حدیث ٦). (٣) الحديث رقم (٧٤٤) أخرجه البخاري في صحيحه (٢٠٩، ٢١٥، ٢٩٨١، ٤١٧٥، ٤١٩٥، ٥٣٨٤، ٥٣٩٠، ٥٤٥٤، ٥٤٥٥). السنن الكبرى ج١ م١٩ ٢٤٨ كتاب الطهارة / باب انتقاض الطهر بعمد الحدث وسهوه عبد الحكم، ثنا أنس بن عياض، عن هشام بن عروة، عن وهب بن كيسان، عن محمد بن عمرو بن عطاء يخبر، عن عبد الله بن عباس أنه قال: رأيت رسول الله وَّ ر يأكل عرقاً من شاة ثم صلى ولم يتمضمض ولم يمس ماء. مخرج في كتاب مسلم من حديث هشام بن عروة (١). ٧٤٦ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنا أبو بكر بن داسة، نا أبو داود، نا عثمان بن أبي شيبة، عن زيد بن الحباب، عن مطيع بن راشد، عن توبة العنبري أنه سمع أنس بن مالك يقول: إن رسول الله ◌َّل شرب لبناً فلم يمضمض ولم يتوضأ وصلى(٢). قال زيد: دلني شعبة على هذا الشيخ وروينا عن عكرمة عن ابن عباس أنه قال: لولا التلمظ (٣) (١) ما باليت ان لا أمضمض. ٧٤٧ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني عبد الرحمن بن الحسن قراءة عليه، نا إبراهيم بن الحسين، نا آدم، نا شعبة، نا عمرو بن مرة قال: سمعت سعيد بن جبير يقول: سمعت ابن عباس يقول: لو أني أكلت خبزاً ولحماً وشربت لبن اللقاح ما باليت أن أصلي ولا أتوضأ إلا أن أمضمض فمي وأغسل أصابعي من غمر اللحم. [١٦٠] - باب انتقاض الطهر بعمد الحدث وسهوه ٧٤٨ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، ثنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، ثنا أبو أحمد بن يوسف السلمي، ثنا عبد الرزاق، أنا معمر، عن همام بن منبه، قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة قال: قال رسول اللّه ◌َ﴾: ((لا تقبل صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ)). رواه البخاري في الصحيح عن إسحاق، ورواه مسلم عن محمد بن رافع كلاهما عن عبد الرزاق (٤). [١٦١] - /باب لا يزول اليقين بالشك ١٦١/١ ٧٤٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه، أنا بشربن موسى، ثنا الحميدي، ثنا سفيان، أنا الزهري، أخبرنا سعيد بن المسيب، وعباد بن تميم، (١) الحديث رقم (٧٤٥) أخرجه مسلم في صحيحه (في الطهارة، الباب ٥٨، حديث ٢). (٢) الحديث رقم (٧٤٦) أخرجه أبو داود في سننه (١٩٧). (٣) التلمظ: من اللماظة، وهو إدارة اللسان في الفم بما يبقى من أثر الطعام. (٤) الحديث رقم (٧٤٨) سبق تخريجه . ٢٤٩ كتاب الطهارة / باب الانتضاح بعد الوضوء لرد الوسواس عن عمه عبد الله بن زيد، قال: شكى إلى رسول الله ( الرجل يخيل إليه الشيء في الصلاة فقال رسول اللّه ◌َل: ((لا ينتقل حتى يسمع صوتاً أو يجد ريحاً)). رواه البخاري في الصحيح عن علي بن المديني وغيره، ورواه مسلم عن عمرو الناقد وغيره كلهم عن سفيان بن عيينة(١). ٧٥٠ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، ثناأبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري، نا محمد بن عبد الوهاب، أنا خالد بن مخلد، نا محمد بن جعفر، حدثني سهيل، عن أبيه عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله و لر: ((إذا وجد أحدكم في بطنه الريح فخيل إليه أنه خرج منه الشيء فلا يخرج حتى يسمع صوتاً أو يجد ريحاً)). مخرج في كتاب مسلم من حديث جرير بن عبد الحميد عن سهل بن أبي صالح وقال: وفي الحديث: ((فلا يخرجن من المسجد))(٢). ٧٥١ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ببغداد، ثنا إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا سعدان بن نصر، ثنا معاذ بن معاذ، عن أشعث، عن الحسن أنه قال: إذا شككت في الحدث وأيقنت الوضوء فأنت على وضوئك، وإذا شككت في الوضوء وأيقنت بالحدث فتوضأ . [١٦٢] - باب الانتضاح بعد الوضوء لرد الوسواس ٧٥٢ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي، ثنا أحمد بن سيار، ثنا محمد بن كثير، ثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد، عن سفيان بن الحكم أو الحكم بن سفيان، قال: ((كان رسول الله ◌َّير إذا بال توضأ وينتضح)). كذا رواه الثوري ومعمر وزائدة عن منصور، ورواه شعبة . ٧٥٣ - كما أخبرنا أبو الحسن المقري، ثنا الحسن بن محمد بن إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا حفص بن عمر، ثنا شعبة، عن منصور، عن مجاهد، عن رجل يقال له الحكم أو أبو الحكم من ثقيف، عن أبيه أنه «رأى رسول الله بصير توضأ ثم أخذ حفنة من ماء فانتضح بها)). (١) الحديث رقم (٧٤٩) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٢٤٤)، والبخاري في صحيحه (١٣٧، ١٧٧، ٢٠٥٦) ومسلم في صحيحه (في الطهارة، الباب ٦٠، حديث ١)، وأبو داود في سننه (١٧٦) والحميدي في مسنده (٤١٣) والبغوي في شرح السنة (٣٥٣/١). (٢) الحديث رقم (٧٥٠) أخرجه مسلم في صحيحه (في الطهارة، الباب ٦٠، حديث ٢). ٢٥٠ كتاب الطهارة / باب الانتضاح بعد الوضوء لرد الوسواس وكذلك رواه وهيب عن منصور، ورواه أبو عوانة وروح بن القاسم وجرير بن عبد الحميد بن منصور عن مجاهد عن الحكم بن سفيان مسنداً، ولم يذكروا أباه. قال أبو عيسى : سألت محمد يعني ابن إسماعيل البخاري عن هذا الحديث فقال: الصحيح ما روى شعبة ووهيب، وقالا عن أبيه، وربما قال ابن عيينة في هذا الحديث: عن أبيه، قال الإمام أحمد: رواه ابن عيينة عن منصور، فمرة ذكر فيه أباه ومرة لم يذكره. ٧٥٤ - وقد أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا علي بن عيسى، ثنا إبراهيم بن أبي طالب، عن ابن أبي عمر، ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن رجل من ثقيف، عن أبيه قال: ((رأيت النبي ◌ُ ◌ّ بال ثم نضح فرجه)). رواه أبو عيسى الترمذي عن ابن أبي عمر عن ابن عيينة عن منصور وابن أبي نجيح هكذا، وقال في الحديث: ثم توضأ ونضح فرجه بالماء. ٧٥٥ - أخبرنا أبو بكر بن فورك، ثنا عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا شعبة، عن منصور، عن مجاهد، عن الحكم أو أبي الحكم رجل من ثقيف، عن أبيه ((أن رسول الله پ﴾ توضأ ونضح فرجه)). ٧٥٦ - أخبرنا أبو الحسن بن الفضل القطان ببغداد، أنا عبد الله بن جعفر بن درستويه، ثنا يعقوب بن سفيان، ثنا عبد الله بن يوسف، ثنا ابن لهيعة، أخبرني عقيل، عن ١٦٢/١ ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن أسامة بن زيد بن حارثة، عن أبيه أن جبريل / نزل على رسول الله صل في أول ما أوحي إليه فعلمه الوضوء، فتوضأ النبي - ﴿ فلما فرغ أخذ النبي ◌ُ﴾ بيده ماء فنضح به فرجه)). ٧٥٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر بن الحسن، وأبو سعيد بن أبي عمرو، وقالوا: نا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا العباس الدوري، ثنا قبيصة، ثنا سفيان، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن ابن عباس قال: ((دعا رسول الله وَّل بماء وتوضأ مرة مرة ونضح)). قال الإمام أحمد قوله: ((ونضح)) تفرد به قبيصة عن سفيان، ورواه جماعة من سفيان دون هذه الزيادة. ٧٥٨ - أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبيد الله الجرفي ببغداد، ثنا حمزة بن العباس، ثنا أحمد بن الوليد الفحام، نا كثير بن هشام، نا الفرات، عن الأعمش، عن سعيد بن جبير أن رجلاً أتى ابن عباس فقال: انى أجد بللا إذا قمت اصلي فقال ابن عباس: ٢٥١ كتاب الطهارة / باب أداء صلوات بوضوء واحد. انضح بكأس من ماء وإذا وجدت من ذلك شيئاً فقل هو منه، فذهب الرجل فمكث ما شاء الله ثم أتاه بعد ذلك فزعم أنه ذهب ما كان يجد من ذلك. [١٦٣] - باب أداء صلوات بوضوء واحد ٧٥٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو زكريا بن أبي اسحاق، وأبو بكر بن الحسن القاضي، قالوا: نا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أنا ابن وهب، قال: وحدثنا بحر بن نصر، قال: قريء على ابن وهب، أخبرنا سفيان الثوري، عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه، عن النبي ◌َّ: ((أنه صلى يوم فتح مكة الصلوات بوضوء واحد ومسح على خفيه)). فقال عمر بن الخطاب: رأيتك صنعت شيئاً ما كنت تصنعه؟ قال: ((عمداً صنعته(١) يا عمر)). رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن حاتم عن يحيى القطان عن الثوري. ٧٦٠ - وأخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران العدل ببغداد ثنا أبو جعفر محمد بن عمرو بن البختري الرزاز، ثنا يحيى بن جعفر، أنا الضحاك بن مخلد، أنا سفيان الثوري فذكره بإسناده مثله ((أن رسول الله وَل توضأ ومسح على خفيه وصلى بهم خمس صلوات بوضوء واحد)) ثم ذكر الباقي بمعناه. [١٦٤] - باب تجديد الوضوء ٧٦١ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران العدل ببغداد، أنا أبو الحسن علي بن محمد المقري، ثنا ابن أبي مريم، ثنا الفريابي، ثنا سفيان، عن عمرو بن عامر، عن أنس بن مالك قال: ((كان رسول الله (سي﴿ يتوضأ عند كل صلاة، وكان أحدنا يكفيه الوضوء ما لم يحدث)) .. رواه البخاري في الصحيح عن محمد بن يوسف الفريابي(٢). ٧٦٢ - أخبرنا أبو علي الروذباري، ثنا أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا محمد بن يحيى بن فارس، ثنا عبد الله بن يزيد المقري قال أبو داود: وحدثنا مسدد، نا عيسى بن يونس قالا: نا عبد الرحمن بن زياد، عن أبي غطيف الهذلي، قال: كنت عند عبد الله بن عمر فلما نودي بالظهر توضأ فصلى، فلما نودي بالعصر توضأ، فقلت له فقال: كان رسول الله وَل﴿ يقول: ((من توضأ على طهر كتب الله له عشر حسنات))(٣). (١) الحديث رقم (٧٥٩) سبق تخريجه. (٢) الحديث رقم (٧٦١) أخرجه البخاري في صحيحه (٢١٤). (٣) الحديث رقم (٧٦٢) أخرجه أبو داود في سننه (٦٢). ٢٥٢ كتاب الطهارة / باب وجوب الغسل بالتقاء الختانين قال أبو داود: هذا حديث مسدد، وهو أتم، وأنا لحديث ابن يحيى اتقن(١). قال الشيخ : عبد الرحمن بن زيادة الأفريقي غير قوي. ١٦٣/١ / جماع أبواب ما يوجب الغسل [١٦٥] - باب وجوب الغسل بالتقاء الختانين ٧٦٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر بن إسحاق، ثنا محمد بن الخطاب الأنصاري، ثنا أبو نعيم، ثنا هشام (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا إبراهيم بن مرزوق، ثنا وهب بن جرير، ثنا شعبة (ح) وأخبرنا أبو الخير جامع بن أحمد الوكيل، نا أبو طاهر المجد أبادي(٢)، ((ثنا عثمان بن سعيد، ثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا هشام، وشعبة قالا: ثنا قتادة، عن الحسن، عن أبي رافع، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّيِّ قال: ((إذا قعد بين شعبها الأربع والزق الختان بالختان فقد وجب الغسل)). لفظ حديث مسلم بن إبراهيم، وفي حديث وهب بن جرير: ((إذا قعد بين شعبها الأربع ثم اجتهد فقد وجب الغسل)). وفي حديث أبي نعيم ((ثم جهدها)) رواه البخاري في الصحيح عن أبي نعيم، ورواه مسلم عن محمد بن المثنى عن وهب بن جرير(٣). ٧٦٤ - وأخبرنا أبو الحسن المقري، ثنا الحسن بن محمد بن إسحاق، نا يوسف بن يعقوب، ثنا محمد بن أبي بكر، ثنا معاذ بن هشام، ثنا أبي، ثنا قتادة، ومطر، عن الحسن، عن أبي رافع، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّ قال: ((إذا جلس بين شعبها الأربع ثم جهدها فقد وجب الغسل)) وفي حديث مطر: (وإن لم ينزل)). رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن المثنى (٤)، وغيره عن معاذ بن هشام، وقد ذكر أبان بن يزيد وهمام بن يحيى وابن أبي عروبة عن قتادة الزيادة التي ذكرها مطر. ٧٦٥ - أخبرنا الحسين بن الفضل القطان ببغداد، أنا أبو سهل بن زياد القطان، ثنا إسحاق بن الحسن الحربي، ثنا عفان، ثنا أبان بن يزيد العطار، وهمام بن يحيى قالا: ثنا (١) في ب: ((ابن يحيى أضبط)). (٢) في أ: ((المحمد أبادي)). (٣) الحديث رقم (٧٦٣) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٢٥٧). والبخاري في صحيحه (٢٩١)، ومسلم في صحيحه (في الطهارة، الباب ٥٦، حديث ٢). (٤) الحديث رقم (٧٦٤) أخرجه مسلم في صحيحه (في الطهارة، الباب ٥٦، حديث ٢). ٢٥٣ كتاب الطهارة / باب وجوب الغسل بالتقاء الختانين. قتادة، عن الحسن، عن أبي رافع، عن أبي هريرة، عن النبي ◌ُّ قال: ((إذا قعد بين شعبها الأربع ثم أجهد نفسه فقد وجب الغسل انزل أو لم ينزل)). ٧٦٦ - أخبرنا جامع بن أحمد الوكيل، ثنا أبو طاهر المجد أبادي، ثنا عثمان بن سعيد، ثنا محمد بن المنهال، ثنا يزيد بن زريع، ثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن الحسن، عن أبي رافع، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه رَّة: ((إذا التقى الختان الختان وجب الغسل أنزل أو لم ينزل)). ٠٠ . -ـ ٧٦٧ - وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، أنا أحمد بن كامل، ثنا محمد بن إسماعيل السلمي، ثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، (ح). وأخبرنا أبو بكر أحمد بن علي الحافظ، ثنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الله، ثنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، ثنا أبو موسى محمد بن المثنى، ثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، ثنا هشام بن حسان، ثنا حميد بن هلال، عن أبي بردة، عن أبي موسى أنهم كانوا جلوساً فذكروا ما يوجب الغسل زاد أبو موسى في حديثه فقال: من حضره من المهاجرين: إذا مس الختان الختان وجب الغسل، وقال من حضره من الأنصار: لا حتى يدفق، ثم اتفقا في المعنى (١) فقال أبو موسى: أنا آتي بالخبر، فقام إلى عائشة فسلم ثم قال: إني أريد أن أسألك عن شيء وأنا استحييك فقالت: لا تستحي أن تسألني عن شيء كنت سائلاً عنه أمك / التي ولدتك إنما أنا أمك، قال: ١٦٤/١ قلت: ما يوجب الغسل؟ قالت: على الخبير سقطت قال رسول الله وله: ((إذا جلس بين شعبها الأربع ومس الختان الختان وجب الغسل)). لفظ حديث السلمي. رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن المثنى، عن الأنصاري(٢)، وقد رواه يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب عن أبي موسى إلا أنه لم يرفعه إلى النبي ◌ََّ(٣)، وإنما رفعه عن سعيد بن المسيب علي بن زيد بن جدعان، وعلي بن زيد لا يحتج بحديثه، وهذه الرواية التي أخرجها مسلم في الصحيح رواية صحيحة مسندة . (١) هكذا في الأصول. (٢) الحديث رقم (٧٦٧) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٢٥١) ومسلم في صحيحه (في الطهارة، الباب ٥٦، حديث ٢). (٣) قال ابن التركماني: ((رواه كذلك مرفوعاً أبو قرة موسى بن طارق الزبيدي بفتح الزاي وكسر الباء، وهو ثقة متحرز عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، عن أبي موسى، عن عائشة ان النبي ◌َّو قال: ((إذا جاوز الختان الختان وجب الغسل)). قال الدارقطني في الغرائب: لم يروه عن مالك غير أبي قرة)). ٢٥٤ كتاب الطهارة / باب وجوب الغسل بالتقاء الختانين ٧٦٨ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق، وأبو بكر بن الحسن القاضي، قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أنا ابن وهب. قال: وحدثنا بحر بن نصر، قال: قريء على ابن وهب، أخبرك عياض بن عبد الله القرشي وغيره، عن أبي الزبير المكي، عن جابر بن عبد الله قال: أخبرتني أم كلثوم، عن عائشة زوج النبي ◌ّه: أن رجلاً سأل النبي ◌َّر عن الرجل يجامع أهله ثم يكسل هل عليهما من غسل وعائشة جالسة، فقال رسول الله وكلور: ((إني لأفعل ذلك أنا وهذه ثم نغتسل)). رواه مسلم في الصحيح عن هارون بن سعيد عن ابن وهب(١). ٧٦٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو عبد الله إسحاق بن محمد بن يوسف السوسي، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنا العباس بن الوليد بن مزيد، أخبرني أبي قال: سمعت الأوزاعي قال: حدثني عبد الرحمن بن القاسم بن محمد، عن أبيه، عن عائشة أنها سئلت عن الرجل يجامع أهله ولا ينزل الماء فقالت: فعلته أنا ورسول الله وَ ل فاغتسلنا منه جميعاً . ٧٧٠ - وأما الحديث الذي أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، ثنا أبو المثنى، ثنا مسدد، ثنا يحيى بن سعيد، عن هشام بن عروة، قال: أخبرني أبي، قال: أخبرني أبو أيوب، قال: أخبرني أبي بن كعب، أنه قال: يا رسول الله إذا جامع الرجل المرأة فلم ينزل قال: ((يغسل ما مس المرأة منه ثم يتوضأ ويصلي)). رواه البخاري في الصحيح عن مسدد، ورواه مسلم من أوجه أخر عن هشام(٢). ٧٧١ - وأخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنا أبو طاهر المجد أبادي، ثنا أبو قلابة، ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث (ح) وأخبرنا أبو بكر أحمد بن علي الحافظ، ثنا إبراهيم بن عبد الله، أنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، ثنا الحسين بن عيسى البسطامي، ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثني أبي، حدثني الحسين المعلم، حدثني يحيى بن أبي كثير، أن أبا سلمة حدثه، أن عطاء بن يسار، حدثه أن زيد بن خالد الجهني، حدثه أنه سأل عثمان بن عفان عن الرجل يجامع فلا ينزل فقال: ليس عليه غسل، ثم قال: سمعته من (١) الحديث رقم (٧٦٨) أخرجه مسلم في صحيحه (في الطهارة، الباب ٥٦، حديث ٤). (٢) الحديث رقم (٧٧٠) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٢٤٦) والبخاري في صحيحه (٢٩٢) ومسلم في صحيحه (في الطهارة، الباب ٥٥). ٢٥٥ كتاب الطهارة / باب وجوب الغسل بالتقاء الختانين. رسول الله اَلل قال: فسألت بعد ذلك علي بن أبي طالب والزبير بن العوام وطلحة بن عبيد الله وأبي بن كعب فقالوا مثل ذلك عن النبي وقيءٍ(١). لفظ حديث البسطامي، وقال أبو قلابة في حديثه: ليس منه إلا الطهور، ولم يذكر أبياً، ولا حديث عروة، عن أبي أيوب رواه البخاري في الصحيح(٢)، عن أبي معمر، عن عبد الوارث بن سعيد، ورواه مسلم عن عبد الوارث بن عبد الصمد وغيره عن عبد الصمد إلا أنه لم يذكر قول علي ومن معه. ٧٧٢ - / وأخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر بن حفص المقري ببغداد، ثنا أبو ١٦٥/١ جعفر محمد بن علي بن دحيم الشيباني، ثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة، ثنا عبيد الله بن موسى، أنا شيبان أبو معاوية، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، أن عطاء بن يسار أخبره، أن زيد بن خالد الجهني، أخبره أنه سأل عثمان بن عفان قال: قلت: أرأيت الرجل يجامع امرأته ولم يمن قال عثمان: يتوضأ كما يتوضأ للصلاة ويغسل ذكره، وذكر أنه سمعه من رسول الله ﴿ فسألت عن ذلك علي بن أبي طالب والزبير بن العوام وطلحة بن عبيد الله فأمروه بذلك . أخرجه البخاري في الصحيح عن سعيد بن حفص عن شيبان وذكر فيهم أبي بن کعب(٣). ٧٧٣ - وأخبرناأبو بكر محمد بن الحسين بن فورك، أنا عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود الطيالسي، ثنا شعبة، عن الحكم، عن ذكوان أبي صالح، عن أبي سعيد أن رسول الله وَّل مر على رجل من الأنصار فأرسل إليه فخرج ورأسه يقطر فقال: (لعلنا اعجلناك)) قال: نعم يا رسول الله، فقال رسول الله وَّيقول: ((إذا اعجلت أو اقحطت فلا غسل عليك وعليك (٤) الوضوء)). أخرجه البخاري في الصحيح عن إسحاق عن النضر بن شميل عن شعبة، وأخرجه (١) الحديث رقم (٧٧١) أخرجه البخاري في صحيحه (٢٥٢)، ومسلم في صحيحه (في الطهارة، الباب ۵۵، حدیث ٧. (٢) قال ابن التركماني: ((الذي في صحيحه ((فأمروه بذلك)) فهذا يقتضي أنهم أفتوه بذلك، فهو مخالف للرواية التي عزاها إلى البخاري لأنها تقتضي أنهم رفعوا ذلك إلى النبي وَلات)). (٣) الحديث رقم (٧٧٢) أخرجه البخاري في صحيحه (١٧٩). (٤) الحديث رقم (٧٧٣) أخرجه البخاري في صحيحه (١٨٠) ومسلم في صحيحه (في الطهارة، الباب ٥٥، حديث ٣). ١ ٢٥٦ كتاب الطهارة / باب وجوب الغسل بالتقاء الختانين مسلم عن أبي بكر وغيره عن غندر عن شعبة، فهذا حكم منسوخ بالأخبار التي قدمنا ذكرها. والذي يدل على نسخه ما . ٧٧٤ - أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان من أصله، ثنا حمزة بن محمد بن العباس، ثنا العباس بن محمد الدوري، عن عثمان بن عمر، عن يونس بن يزيد الأيلي، عن الزهري أن رجالاً من الأنصار فيهم أبو أيوب وأبو سعيد الخدري كانوا يفتون الماء من الماءَ وأنه ليس على من أتى امرأته فلم ينزل غسل فلما ذكر ذلك لعمر وابن عمر وعائشة أنكروا ذلك وقالوا: إذا جاوز الختان الختان فقد وجب الغسل فقال سهل بن سعد: وكان قد أدرك النبي ◌ّليل في زمانه وهو ابن خمس عشرة سنة، حدثني أبي بن كعب عن الفتيا التي كانت الماء من الماء رخصة أرخصها رسول الله يسير في أول الاسلام ثم أمر بالغسل(١). ٧٧٥ - وأخبرنا أبو علي الروذباري بنيسابور، وأبو عبد الله الحسين بن عمر بن برهان الغزال، وأبو الحسين محمد بن الحسين بن الفضل القطان، وأبو محمد بن عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري ببغداد، قالوا: ثنا إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا الحسن بن عرفة ثنا عبد الله بن المبارك عن يونس بن يزيد الأيلي عن الزهري عن سهل بن سعد الساعدي عن أبي بن كعب قال: إنما كانت الفتيا في الماء من الماء رخصة في أول الإسلام ثم نهي عنها، وهذا الحديث لم يسمعه الزهري من سهل إنما سمعه عن بعض أصحابه عن سهل . ٧٧٦ - أخبرناه أبو علي الروذباري، ثنا أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا أحمد بن صالح، ثنا ابن وهب، أخبرني عمرو يعني ابن الحارث، عن ابن شهاب قال: حدثني بعض من أرضى، أن سهل بن سعد الساعدي أخبره، أن أبي بن كعب أخبره أن رسول الله وَّل إنما جعل ذلك رخصة للناس في أول الإسلام لقلة الثياب، ثم أمر بالغسل (٢)، ونهى عن ذلك(٣). وقد رويناه باسناد آخر موصولاً صحيحاً عن سهل بن سعد. ٧٧٧ - / وأخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر بن حفص المقري ببغداد، ثنا أبو سهل أحمد بن محمد بن زياد، نا موسى بن هارون، ثنا محمد بن مهران الجمال (٤) (ح) وأخبرنا أبو علي الروذباري، ثنا أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا محمد بن مهران الرازي، ١٦٦/١ (١) الحديث رقم (٧٧٤) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٢٤٩). (٢) في أ: ((ثم أمرنا بالغسل)). (٣) الحديث رقم (٧٧٦) أخرجه أبو داود في سننه (٢١٤، ٢١٥). (٤) الحديث رقم (٧٧٧) أخرجه أبو داود في سننه (٢١٥). ٢٥٧ كتاب الطهارة / باب وجوب الغسل بالتقاء الختانين - - ثنا مبشر الحلبي، عن محمد بن أبي غسان، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد قال: حدثني أبي بن كعب أن الفتيا التي كانوا يفتون ان الماء من الماء كانت رخصة رخصها رسول الله وله في بدء الإسلام ثم أمر بالاغتسال بعد. وفي حديث موسى بن هارون ثم أمرنا بالاغتسال بعد . ٧٧٨ - وأخبرنا أبو أحمد عبد الله بن محمد بن الحسن العدل، أنا أبو بكر محمد بن جعفر المزكي، ثنا محمد بن إبراهيم العبدي، ثنا يحيى بن بكير، ثنا مالك، عن يحيى بن سعيد، عن عبد الله بن كعب مولى عثمان بن عفان أن محموداً بن لبيد الأنصاري سأل زيد بن ثابت عن الرجل يصيب أهله ثم يكسل فلا ينزل فقال زيد: يغتسل، فقال له محمود بن لبيد: إن أبي بن كعب كان لا يرى الغسل، فقال له زيد بن ثابت: إن أبياً نزع عن ذلك قبل أن يموت قول أبي بن كعب الماء من الماء ثم نزعوه عنه يدل على أنه أثبت له أن رسول الله وسلم قال بعدما نسخه، وكذلك عثمان بن عفان رضي الله عنه وعلي بن أبي طالب رضي الله عنه وغيرهما. ٧٧٩ - أخبرنا أبو أحمد العدل، ثنا أبو بكر بن جعفر، ثنا محمد بن إبراهم، ثنا ابن بكير، ثنا مالك، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب أن عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وعائشة زوج النبي 18 كانوا يقولون: إذا مس الختان الختان فقد وجب الغسل. ٧٨٠ - قال ابن بكير: وحدثني الدراوردي، عن جعفر عن أبيه أن علياً كان يقول ما أوجب الحد أوجب الغسل. ٧٨١ - وبإسناده قال: حدثنا ابن بكير، ثنا مالك، عن أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن أنه قال: سألت عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها: ما يوجب الغسل فقالت: أتدري ما مثلك يا أبا سلمة، مثلك مثل الفروخ تسمع الديكة تصيح فتصرخ معها، إذا جاوز الختان الختان فقد وجب الغسل. ٧٨٢ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ببغداد، ثنا إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا الحسن بن علي بن عفان، ثنا ابن نمير، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه كان يقول: إذا خالف الختان الختان وجب الغسل. ٧٨٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أسيد بن عاصم، ثنا الحسن بن حفص، عن سفيان عن خالد الحذاء، وهشام، عن ابن سيرين قال: سألت عبيدة ما يوجب الغسل؟ قال: الدفق والخلاط . ٢٥٨ كتاب الطهارة / باب وجوب الغسل بخروج المني ٧٨٤ - وبإسناده عن سفيان عن جابر عن الشعبي عن علقمة عن عبد الله بن مسعود مثله . ٧٨٥ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا علي بن الفضل بن محمد بن عقيل الخزاعي من كتابه، ثنا يوسف بن يعقوب القاضي، ثنا عمرو بن مرزوق، ثنا شعبة، عن جابر، عن الشعبي، عن علقمة، عن عبد الله قال: إذا جاوز الختان الختان فقد وجب الغسل. ٧٨٦ - وبه عن الشعبي عن الحارث الأعور عن علي نحوه. [١٦٦] - / باب وجوب الغسل بخروج المني ١٦٧/١ ٧٨٧ - أخبرنا أبو علي الروذباري، ثنا أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا أحمد بن صالح، ثنا ابن وهب، أخبرني عمرو يعني ابن الحارث، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله وَلير قال: ((الماء(١) من الماء)). رواه مسلم في الصحيح(٢) عن هارون بن سعيد عن ابن وهب. ٧٨٨ - أخبرنا أبو بكر بن فورك، أنا عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، نا أبو داود الطيالسي، ثنا زائدة، عن ركين بن الربيع، عن حصين بن قبيصة الفزاري، عن علي قال: سألت رسول الله و ﴿ عن المذي؟ فقال: ((إذا رأيت المذي فتوضأ واغسل ذكرك، وإذا رأيت نضح الماء فاغتسل)). ٧٨٩ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أبو جعفر محمد بن سليمان الكوفي مطين، ثنا عمرو الناقد، ثنا حميد الرؤاسي، ثنا حسن يعني ابن (١) الحديث رقم (٧٨٧) سبق تخريجه. (٢) قال ابن التركماني: لفظ مسلم: ((إنما الماء من الماء)). ثم أن البيهقي ادعى فيما تقدم أن هذا الحديث منسوخ، فکیف یستدل به هنا. ويمكن أنه يقال: أفاد الحديث حكمين: أحدهما: وجوب الغسل بخروج المني والثاني : انحصار وجوب الغسل في خروجه بحيث لا يجب بدون الخروج. وقد نسخ هذا الحكم، وهو انحصار الوجوب في خروجه كما مر بيانه. فبقي الحكم الأول، وهو الوجوب من خروجه على حاله. ثم الحديثان اللذان ذكرهما البيهقي بعد هذا [٧٨٨، ٧٨٥] أولهما يقتضي اشتراط النضح. والثاني يقتضي أنه لا يجب الغسل إلا من الدفق لأنه إنما تفيد الحصر على ما عرف، فوجب أن يخصص بهما عموم حديث ((الماء من الماء)) أو يقيد بهما إن لم يفد العموم، فيلزم على الشافعي أن لا يوجب الغسل إلا بقيد الدفق. وتبويب البيهقي يخالف هذا، فإنه يقتضي وجوب الغسل بخروجه كيفما كان)). ٢٥٩ كتاب الطهارة / باب الرجل ينزل في منامه صالح، عن بيان، عن حصين بن صفوان، عن علي قال: كنت رجلاً مذاء فلما رأى رسول الله ◌َّير الماء قد آذاني قال: ((إنما الغسل من الماء الدافق)). [١٦٧] - باب الرجل ينزل في منامه ٨٩٠ - أخبرنا أبو حازم العبدوي الحافظ، ثنا أبو أحمد الحافظ، ثنا أبو عروبة الحسين بن أبي معشر السلمي بحران، ثنا أبو كريب، ثنا حماد بن خالد، ثنا عبد الله بن عمر، عن أخيه عبيد الله بن عمر، عن القاسم، عن عائشة قالت: سئل رسول الله وَل عن الرجل يرى في المنام البلل ولا يذكر احتلاماً قال: يغتسل وإن رأى أنه احتلم ولم ير بللاً فلا غسل عليه(١))). [١٦٨] - باب المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل ٧٩١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا عبد الله بن يوسف، ثنا مالك (ح) وأخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن غالب الخوارزمي ببغداد، ثنا أبو العباس محمد بن أحمد يعني ابن حمدان النيسابوري، ثنا محمد بن أيوب، أنا ابن أبي أويس، حدثني مالك بن أنس، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن زينب بنت أم سلمة، عن أم سلمة زوج النبي ◌َ له أنها قالت: جاءت أم سليم امرأة أبي طلحة الأنصاري إلى رسول الله / # فقالت: يا رسول الله صل ول لا يستحيى من الحق هل ١٦٨/١ على المرأة من غسل إذا هي احتلمت؟ فقالت: ((نعم إذا رأت الماء)). لفظ حديث ابن أبي أويس، رواه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن يوسف، واسماعيل بن أبي أويس، وأخرجه مسلم من أوجه أخر عن هشام بن عروة (٢)، منها ما. ٧٩٢ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أنا عبد الله بن محمد الكعبي، ثنا إسماعيل بن قتيبة، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا وكيع، عن هشام بن عروة فذكره بإسناده ومعناه وزاد فقلت لها: فضحت النساء وهل تحتلم المرأة؟ فقال رسول الله وصمثل: ((تربت يمينك فبم يشبهها ولدها(٣) إذاً)). (١) الحديث رقم (٧٩٠) أخرجه المصنف في السنن الصغرى (١٣٦). (٢) الحديث رقم (٧٩١) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٢٦٢) وفي السنن الصغرى (١٣٥) والبخاري في صحيحه (٢٨٢) ومسلم في صحيحه (في الطهارة، الباب ٤١، حديث ٤، ٥). (٣) الحديث رقم (٧٩٢) أخرجه مسلم في صحيحه، (في الطهارة، الباب ٤١، حديث ٥). ٢٦٠ كتاب الطهارة / باب الرجل ينزل في منامه ورواه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة كذا قال هشام، وخالفه الزهري فقال عن عروة عن عائشة . ٧٩٣ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد الصفار، أنا عبيد يعني ابن شريك، ثنا يحيى يعني ابن بكير، ثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن عائشة زوج النبي ( أنها حدثته أن أم سليم أم بنت أبي طلحة ذهبت إلى رسول الله وسلم فقالت: يا رسول الله إن الله لا يستحيي من الحق أرأيت المرأة ترى في النوم ما يرى الرجل أتغتسل؟ قال: ((نعم)) قالت عائشة: أفٍ لك أترى المرأة ذلك، فالتفت إليها النبي ◌َّر فقال: ((تربت يداك فمن أين يكون الشبه)). رواه مسلم في الصحيح(١) عن عبد الملك بن شعيب بن الليث عن أبيه عن جده، وكذلك رواه يونس بن يزيد والزبيدي وابن أخي الزهري عن الزهري، وأرسله مالك عنه في أكثر الروايات إلا أن ابن أبي الوزير رواه عن مالك فاسنده كذلك، ورواه مسافع الحجبي عن عروة نحو رواية الزهري . ٧٩٤ - أخبرنا أبو بكر بن الحسن القاضي، ثنا أبو العباس الأصم، ثنا محمد بن إسحاق، ثنا إسماعيل بن خليل، ثنا يحيى بن أبي زائدة (ح) وأخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرني أبو عمرو بن أبي جعفر، ثنا عبد الله بن محمد، أنا أبو كريب، ثنا ابن أبي زائدة، عن أبيه، عن مصعب بن شيبة، عن مسافع بن عبد الله، عن عروة بن الزبير، عن عائشة أن امرأة قالت: يا رسول الله هل تغتسل المرأة إذا احتلمت أو أبصرت الماء؟ فقال: ((نعم)) فقالت لها عائشة: تربت يداك، فقال رسول الله وَّل: ((دعيها وهل يكون الشبه إلا من قبل ذلك إذا علا ماؤها ماء الرجل أشبه الولد أخواله، وإذا علا ماء الرجل ماءها أشبه الولد أعمامه)) . رواه مسلم في الصحيح عن أبي كريب وغيره عن يحيى بن زكريا بن أبي زائدة (٢). ٧٩٥ - وأخبرنا أبو عبد الله، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا علي بن الحسن الهلالي، وأحمد بن سهل، وحصين بن محمد قالوا: ثنا داود بن رشيد، ثنا صالح بن عمر، ثنا أبو مالك الأشجعي، عن أنس بن مالك قال: سألت امرأة رسول اللّه ◌َّر عن المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل في المنام فقال: ((إذا كان منها ما يكون من الرجل فلتغتسل)). (١) الحديث رقم (٧٩٣) أخرجه مسلم في صحيحه (في الطهارة، الباب ٤١، حديث ٢). (٢) الحديث رقم (٧٩٤) أخرجه مسلم في صحيحه (في الطهارة، الباب ٤١، حديث ٧).