النص المفهرس
صفحات 221-240
٢٢١ كتاب الطهارة / باب ترك الوضوء من خروج الدم من غير مخرج الحدث ٦٦٥ - أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله بن بشران العدل ببغداد، ثنا إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا الحسن بن علي بن عفان، نا عبد الله بن نمير، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر أنه كان إذا احتجم غسل محاجمه(١). وروى الشافعي في القديم هذا، وعن رجل عن ليث عن طاؤس عن ابن عباس قال: اغسلوا أثر المحاجم عنكم وحسبكم. ورويناه فيه عن أنس بن مالك / عن النبي ◌َ# إلا أن ١٤١/١ في إسناده ضعفا . ٦٦٦ - أخبرناه أبو بكر أحمد بن محمد بن الحارث الفقيه، نا علي بن عمر الحافظ، ثنا أبو سهل بن زياد، ثنا صالح بن مقاتل، نا أبي، ثنا سليمان بن داود، ثنا أبو أيوب القرشي بالرقة، ثنا حميد الطويل، عن أنس بن مالك، قال: احتجم رسول اللّه يَّر فصلى ولم يتوضأ ولم يزد على غسل محاجمه . ٦٦٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو الوليد الفقيه، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا أبو بكر يعني ابن أبي شيبة، ثنا عبد الوهاب، عن التيمي، عن بكر يعني ابن عبد الله المزني، قال: رأيت ابن عمر عصر بثرة في وجهه فخرج شيء من دم فحكه بين اصبعيه ثم صلى ولم يتوضأ. وروينا في معنى هذا عن ابن مسعود، ثم عن سعيد بن المسيب، وسالم بن عبد الله، والحسن، وطاؤس، وعن القاسم بن محمد ليس على المحتجم وضوء(٢). (١) قال ابن التركماني: ((لا يدل ذلك على ترك الوضوء إلا من باب مفهوم اللقب، وتقدم أنه ليس بحجة، وأنه أكثر العلماء لا يقولون به . وقد صحح البيهقي في ((باب من قال يبني من سبقه الحدث)) عن ابن عمر أنه كان إذا رعف انصرف فتوضأ ثم رجع فبنى على ما صلى ولم يتكلم. (٢) قال ابن التركماني: ((لم يذكر سنده إليهم لينظر فيه. فمن ذكر عنه عدم الوضوء سالم، وقد صح عنه خلاف ذلك. قال ابن أبي شيبة في مصنفه: حدثنا معمر، عن عبيد الله بن عمر، قال: أبصرت سالم بن عبد الله صلى صلاة الغداة ركعة ثم رعف فخرج فتوضأ ثم بنى على ما بقي من صلاته . ومنهم سعيد بن المسيب وقد قال ابن أبي شيبة: حدثنا هشيم، حدثنا عبد الحميد المدني هو ابن جعفر، عن يزيد بن عبد الله بن قسيط قال: رأيت سعيد بن المسيب رعف وهو في صلاته، فأتى دار أم سلمة زوج النبي ◌ّ فتوضأ ولم يتكلم، وبنى على صلاته. ومنهم طاؤس وقد أخرج ابن أبي شيبة أيضاً عن ابن عيينة أيضاً عن عمروبن دينا عن طاؤس قال: إذا رعف الرجل في صلاته انصرف فتوضأ ثم بنى على ما بقي من صلاته . ٢٢٢ كتاب الطهارة / باب ترك الوضوء من خروج الدم من غير مخرج الحدث ٦٦٨ - أخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه، أنا أبو محمد بن حيان، ثنا علي بن الحسين بن زاطيا، ثنا داود بن رشيد، ثنا مطرف بن مازن(١)، حدثني إسحاق بن عبد الله بن أبي المجالد، عن أبي الحكم الدمشقي، أن عبادة بن نسي حدثه، عن عبد الرحمن بن غنم الأشعري، عن معاذ بن جبل أنه قال: ليس الوضوء من الرعاف والقيء ومس الذكر وما مست النار بواجب، فقيل له: ان أناساً يقولون إن رسول الله وسلم قال: ((توضأوا مما مست النار)) فقال: إن قوماً سمعوا ولم يعوا كنا نسمي غسل اليد والفم وضوءاً وليس بواجب، وإنما أمر ١٤٢/١ رسول الله ﴿ المؤمنين أن يغسلوا أيديهم / وأفواههم مما مست النار وليس بواجب. مطرف بن مازن تكلموا فيه والله أعلم. ٦٦٩ - وأما الحديث الذي أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد الماليني، أنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، ثنا محمد بن الحسين بن قتيبة، ثنا هشام بن عمار، ثنا إسماعيل بن عياش، عن ابن جريج، قال: أخبرني عبد الله بن أبي مليكة، عن عائشة، عن النبي ثمّ قال: ((إذا قام أحدكم في صلاته أو قلس أو رعف فليتوضأ ثم ليبن على ما مضى من صلاته ما لم یتکلم)»(٢) . قال أبو أحمد: هذا الحديث رواه ابن عياش مرة هكذا، ومرة قال: عن ابن جريج عن أبيه عن عائشة وكلاهما غير محفوظ، وأخبرنا أبو سعيد، ثنا أبو أحمد، ثنا عبد الوهاب بن أبي عصمة، ثنا أبو طالب أحمد بن حميد، قال: سمعت أحمد بن حنبل يقول: إسماعيل بن عياش ما روى عن الشاميين صحيح وما روى عن أهل الحجاز فليس بصحيح، قال: وسألت أحمد عن حديث ابن عياش عن ابن جريج عن ابن أبي مليكة عن عائشة أن النبي ◌َّ قال: ((من قاء أو رعف، الحديث فقال: هكذا رواه ابن عياش وإنما رواه ابن جريج عن أبيه ولم يسنده عن أبيه ليس فيه ذكر عائشة. ٦٧٠ - أخبرناه أبو بكر بن الحارث الفقيه، نا أبو الحسن علي بن عمر الحافظ، نا أبو بكر النيسابوري، ثنا محمد بن يحيى، وإبراهيم بن هانيء قالا: ثنا أبو عاصم، قال: = ومنهم الحسن وقد قال ابن أبي شيبة: حدثنا أبو عبد الله بن إدريس، عن هشام، عن الحسن ومحمد بن سيرين كانا يقولان في الرجل يحتجم يتوضأ ويغسل المحاجم. وقال أيضاً: حدثنا هشيم، عن يونس، الحسن أنه كان لا يرى الوضوء من الدم إلا ما كان سائلاً. والأسانيد الثلاثة صحيحة)). (١) قال ابن التركماني: في سنده مطرف بن مازن فقال في هذا الباب: تكلموا فيه. وقال في ((باب سهم ذوي القربى)): ضعيف. (٢) الحديث رقم (٦٦٩) أخرجه الدارقطني في سننه (١٥٣/١). ٢٢٣ كتاب الطهارة / باب ترك الوضوء من خروج الدم من غير مخرج الحدث وحدثنا أبو بكر النيسابوري، ثنا محمد بن يزيد بن طيفور، وإبراهيم بن مرزوق، قالا: ثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، قال: وحدثنا أبو بكر النيسابوري، ثنا أبو الأزهري، والحسن بن يحيى قالا: / نا عبد الرزاق كلهم، عن ابن جريج عن أبيه قال: قال ١٤٣/١ رسول اللّه وَله: ((إذا قاء أحدكم أو قلس أو وجد مذياً وهو في الصلاة فلينصرف فليتوضأ وليرجع فليين على صلاته ما لم يتكلم)) (١). قال أبو الحسن: قال لنا أبو بكر: سمعت محمد بن يحيى يقول: هذا هو الصحيح عن ابن جريج وهو مرسل، وأما حديث ابن جريج عن ابن أبي مليكة عن عائشة الذي يرويه إسماعيل بن عياش فليس بشيء. وقال الشافعي في حديث ابن جريج عن أبيه: ليست هذه الرواية بثابتة عن النبي ◌َّ وحمله مع ما روي فيه عن ابن عمر وغيره على غسل بعض الأعضاء(٢). قال الشيخ: وقد رواه إسماعيل بن عياش مرة هكذا مرسلاً كما رواه الجماعة وهو المحفوظ عن ابن جريج وهو مرسل(٣). قال الزعفراني: قال أبو عبد الله الشافعي فيما روي عن ابن عمروبن المسيب: أنهما كانا يرعفان فيتوضیان ويبنيان على ما صليا فقد روينا عن ابن عمر وابن المسيب أنهما لم يكونا يريان في الدم وضوءاً (٤)، وإنما معنى وضوئهما عندنا غسل الدم وما (١) الحديث رقم (٦٧٠) أخرجه الدارقطني في سننه (١٥٣/١) وابن عدي في الكامل (٢٩٣/١). (٢) قال ابن التركماني: ((يمنع من ذلك ما تقدم من رواية البيهقي [٦٦٩] فإن المذي يوجب الوضوء الشرعي ولا يكفي فيه غسل بعض الأعضاء بالاجماع)). (٣) قال ابن التركماني: ((رواه الدارقطني من جهة محمد بن المبارك، حدثنا ابن عياش، حدثني ابن جريج هو عبد العزيز، عن أبيه قال عليه السلام: ((إذا قاء أحدكم في صلاته أو قلس فلينصرف فليتوضأ وليبن على صلاته ما لم يتكلم)). وقال ابن جريج: وحدثني ابن أبي مليكة عن عائشة عن النبي ◌َّ مثله. وأسند الدارقطني أيضاً من جهة محمد بن الصباح، حدثنا ابن عياش بهذين الإسنادين جميعاً ونحوه. وممن رواه بالإسنادين جميعاً عن ابن عياش الربيع بن نافع وداود بن رشيد . فهذه الروايات التي جمع فيها ابن عياش بين الإسنادين - أعني المرسل والمسند - في حالة واحدة مما يبعد الخطأ عليه، فإنه لو رفعه ما وقفه الناس، ربما تطرق الوهم إليه، فأما إذا وافق الناس على المرسل وزاد عليهم المسند فهو يشعر بتحفظ وتثبت، وإسماعيل وثقه ابن معين وغيره. وقال يعقوب بن سفيان: ثقة عدل. وقال يزيد بن هارون: ما رأيت أحفظ منه)). (٤) قال ابن التركماني: ((قد تقدم عنهما خلاف هذا، وكذا عن ابن سيرين أيضاً. وروى عبد الرزاق في مصنفه عن معمر، عن أيوب، عن ابن سيرين في الرجل يبصق دماً، قال: إذا كان الغالب عليه الدم توضأ . ومن الاستذكار لابن عبد البر: المعروف من مذهب ابن عمر إيجاب الوضوء من الرعاف، وأنه حدث من الأحداث النافضة للوضوء إذا كان سائلاً، وكذا كل دم سائل من الجسد. = ٢٢٤ كتاب الطهارة / باب ترك الوضوء من خروج الدم من غير مخرج الحدث أصاب من الجسد لا وضوء الصلاة، وقد روي عن ابن مسعود أنه غسل يديه من طعام ثم مسح ببلل يديه وجهه وقال: هذا وضوء من لم يحدث، وهذا معروف من كلام العرب يسمى وضوأ لغسل بعض الأعضاء لا لكمال وضوء الصلاة فهذا معنى ما روي عن ابن جريج عن أبيه عن النبي صل# في الوضوء من الرعاف عندنا والله أعلم. قال الشافعي: وليست هذه الرواية بثابتة عن النبي ◌َّر، قال الشيخ: وعلى هذا يحمل ما روي عن ثوبان عن النبي ◌ُّ في القيء إن صحت الرواية فيه. ١٤٤/١ ٦٧١ - / أخبرنا أبو الحسين بن بشران العدل ببغداد، ثنا أبو جعفر محمد بن عمر الدراوردي، ثنا محمد بن عبد الملك، ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، ثنا أبي عن الحسين المعلم، عن يحيى بن أبي كثير، ثنا عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي، عن يعيش بن الوليد بن هشام، عن أبيه قال: حدثني معدان بن طلحة، عن أبي الدرداء أن رسول الله وَال قاء فأفطر فلقيت ثوبان في مسجد دمشق فذكرت ذلك له، فقال: أنا صببت له وضوءه(١). وإسناد هذا الحديث مضطرب، واختلفوا فيه اختلافاً شديداً(٢) والله أعلم، وهو مذكور مع سائر ما روي في هذا الباب في الخلافيات. = وقال ابن أبي شيبة: حدثنا هشيم، أخبرنا ابن أبي ليلى، عن نافع، عن ابن عمر، قال: من رعف في صلاته فلينصرف فليتوضأ فإن لم يتكلم بنى على صلاته، وإذا تكلم استأنف. وذكر عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر قال: إذا رعف الرجل في الصلاة أو زرعه القيء أو وجد مذياً فإنه ينصرف فليتوضأ ثم يرجع فيتم ما بقي على ما مضى ما لم يتكلم. وقال الزهري: الرعاف والقيء سواء يتوضأ منهما ويبني ما لم يتكلم. وذكر عبد الرزاق عن ابن جريج، عن عبد الحميد بن جعفر، عن عبد الحميد بن جبير سمع ابن المسيب يقول: إن رعفت في الصلاة فأسدد منخريك وصل كما أنت، فإن خرج من الدم وتوضأ وتم على ما مضى ما لم تتكلم)). قال أبو عمر: ذكر ابن عمر للمذي المجتمع على أن فيه الوضوء مع القيء والرعاف يوضح لك مذهبه. وروى مثل ذلك عن علي وابن مسعود وعلقمة والأسود والشعبي وعروة والنخعي وقتادة والحكم وحماد، كلهم يرى الرعاف وكل دم سائل من الجسد حدثاً، وبه قال أبو حنيفة وأصحابه والثوري والحسن بن حييّ وعبيد الله بن الحسن والأوزاعي وابن حنبل وابن راهويه في الرعاف وكل نجس خارج من الجسد يرونه حدثاً، فإن كان يسيراً غير سائل لم ينقض الوضوء عند جماعتهم)). (١) الحديث رقم (٦٧١) أخرجه المصنف في معرفة السنن (١ /٢٤١) والحاكم في المستدرك (١٥٥٣) وأبو داود في سننه (٢٣٨١) والترمذي في سننه (٧٢٠)، والدارمي في سننه (١٤/٢). (٢) قال ابن التركماني: ((أخرجه الترمذي ثم قال: جوده حسين المعلم عن يحيى بن أبي كثير، وحديث حسين أصح شيء في هذا الباب. وقال ابن منده: هذا إسناد متصل صحيح. انتهى كلامه. وإذا أقام ثقة إسناداً اعتمد ولم يبال = ٢٢٥ كتاب الطهارة / باب ترك الوضوء من القهقهة في الصلاة. [١٥٢] - باب ترك الوضوء من القهقهة في الصلاة ٦٧٢ - أخبرنا أبو القاسم زيد بن أبي هاشم الحسيني بالكوفة، قال: ثنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم، ثنا إبراهيم بن عبد الله، ثنا وكيع، عن الأعمش، عن أبي سفيان قال: سئل جابر بن عبد الله عن الرجل يضحك في الصلاة فقال: يعيد الصلاة ولا يعيد الوضوء(١). ٦٧٣ - وأخبرنا أبو بكر بن الحسن القاضي، نا حاجب بن أحمد، نا محمد بن حماد، نا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر قال: إذا ضحك الرجل في الصلاة أعاد الصلاة ولم يعد الوضوء. ٦٧٤ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أسيد بن عاصم، عن الحسين بن حفص، عن سفيان هو الثوري، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر قال: يعيد الصلاة ولا يعيد الوضوء. وهكذا رواه يزيد بن خالد عن أبي سفيان. ٦٧٥ - أخبرناه أبو بكر بن الحارث الفقيه، وأبو عبد الرحمن السلمي، قالا: ثنا علي بن عمر الحافظ، ثنا عمر بن أحمد بن علي القطان، ثنا محمد بن الوليد، ثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة، عن يزيد أبي خالد قال: سمعت أبا سفيان يحدث، عن جابر بن عبد الله أنه قال في الضحك في الصلاة: ليس عليه إعادة الوضوء. وعن يزيد أبي خالد، عن الشعبي مثله، وكذلك رواه عبد الرحمن بن مهدي / ومعاذ بن معاذ عن شعبة، وكذلك رواه ابن جريج عن يزيد أبي خالد، ورواه أبو شيبة ١٤٥/١ بالاختلاف، وكثير من أحاديث الصحيحين لم تسلم من مثل هذا الإختلاف، وقد فعل البيهقي مثل هذا = في أول الكتاب في حديث: ((هو الطهور ماؤه)) حيث بين الإختلاف الواقع فيه ثم قال: ((إلا أن الذي أقام إسناده ثقة أودعه مالك في الموطأ وأخرجه أبو داود في السنن)). وفي سند حديث هذا الباب يعيش ابن الوليد بن هشام عن أبيه، وثقهما أحمد بن عبد الله العجلي، ووثق إياه ابن معين أيضاً وأخرج له مسلم . ومما يدل على أن الرعاف حدث ان ابن جريج وابن المبارك وعمر بن المقدمي والفضل بن موسى رووه عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن رسول الله و الله قال: ((إذا أحدث أحدكم فليضع يده على أنفه ثم لينصرف)). رواه نعيم بن حماد عن الفضل بن موسى بسنده المذكور ولفظه: ((إذا أحدث أحدكم في صلاته فليأخذ على أنفه ولينصرف فليتوضأ. ذكره البيهقي فيما بعد في ((باب من أحدث في صلاته قبل الإحلال منها)). (١) الحديث رقم (٦٧٢) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٢١٩). ٢٢٦ كتاب الطهارة / باب ترك الوضوء من القهقهة في الصلاة إبراهيم بن عثمان عن يزيد أبي خالد فرفعه وأبو شيبة ضعيف، والصحيح أنه موقوف، ورواه حبيب المعلم عن عطاء عن جابر من قوله. ٦٧٦ - وأخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه، نا علي بن عمر الحافظ، نا أحمد بن عبد الله الوكيل، ثنا الحسن بن عرفة، نا هشيم، عن سليمان بن المغيرة، عن حميد بن هلال، عن أبي موسى الأشعري أنه كان يصلي بالناس فرأوا شيئاً فضحك بعض من كان معه، فقال أبو موسى حيث انصرف: من كان ضحك منكم فليعد الصلاة. وكذلك رواه أبو نعيم عن سليمان بن المغيرة وليس في شيء منه أنه أمر بالوضوء. ٦٧٧ - أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم الفارسي، أنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الله، ثنا أبو أحمد بن فارس، ثنا محمد بن إسماعيل هو البخاري، قال: حدثني زكريا، ثنا الحكم بن المبارك، ثنا حماد بن زيد، عن إبراهيم بن عقبة، عن مولى لأبي أمامة، عن أبي أمامة قال: الحدث ما كان من النصف الأسفل. ٦٧٨ - أخبرنا أبوالحسن علي بن محمد بن يوسف الوفاء، أخبرنا أبو عمر وعثمان بن محمد بن بشر، ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، ثنا إسماعيل بن أبي أويس، ثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه قال: كان من أدركت من فقهائنا الذين ينتهي إلى قولهم منهم سعيد بن المسيب، وعروة بن الزبير، والقاسم بن محمد، وأبو بكر بن عبد الرحمن، وخارجة بن زيد بن ثابت، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة، وسليمان بن يسار في مشيخة جلة سواهم يقولون. فيمن رعف: غسل عنه الدم ولم يتوضأ، وفيمن ضحك في الصلاة أعادها ولم يعد وضوءه. وروينا نحو قولهم في الضحك عن الشعبي، وعطاء، والزهري(١). ١٤٦/١ ٦٧٩ - / وأما الحديث الذي أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد الصوفي، نا أبو أحمد بن عدي، ثنا ابن صاعد، ثنا عمروبن علي، ثنا يحيى بن سعيد، عن هشام، عن حفصة (١) عن أبي العالية أن رجلاً أعمى جاء والنبي ◌َّ في الصلاة فتردى في بئر فضحك طوائف من أصحاب النبي ◌َّرَ فأمر النبي وَّر من ضحك أن يعيد الوضوء والصلاة. فهذا حديث مرسل، ومراسيل أبي العالية ليست بشيء، كان لا يبالي عمن أخذ (١) قال ابن التركماني: ((في إدراك حميد لأبي موسى نظر والأغلب على الظن أنه لم يدركه، وقال ابن حزم: روينا إيجاب الوضوء من الضحك عن أبي موسى الأشعري والنخعي والشعبي والثوري الأوزاعي)). ٢٢٧ كتاب الطهارة / باب ترك الوضوء من القهقهة في الصلاة حديثه. كذا قال محمد بن سيرين(١)، وقد روي عن الحسن البصري وإبراهيم النخعي والزهري مرسلاً(٢). ٦٨٠ - أما حديث الحسن: فأخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر بن حفص المقري ببغداد، ثنا أحمد بن سليمان، ثنا يحيى بن جعفر، ثنا علي بن عاصم، ثنا هشام يعني ابن حسان، عن الحسن أن النبي ◌َّ كان يصلي بالناس فدخل أعمى فتردى في بئر كانت في المسجد فضحك طوائف من كان خلف النبي وقّ في صلاتهم، فلما سلم النبي وَلّ أمر من كان ضحك أن يعيد وضوءه ويعيد صلاته. وقد رواه أبو حنيفة عن منصور بن زاذان عن الحسن عن معبد الجهني عن النبي صَلّ مرسلاً(٣)، وخالف غيلان بن جرير فرواه عن منصور بن زاذان عن محمد بن سيرين عن معبد، ومعبد هذا لا صحبة له، وهو أول من تكلم في القدر بالبصرة(٤)، ورواه هشيم عن منصور عن ابن سيرين مرسلاً. (١) قال ابن التركماني: ((أسنده الدارقطني عن رجل عن عاصم قال: قال ابن سيرين: ما حدثتني فلا تحدثني عن رجلين من أهل البصرة: أبي العالية والحسن، فإنهما كانا لا يباليان عمن أخذا حديثهما، وفيه هذا الرجل المجهول. وأسند أيضاً من طريق داود بن إبراهيم، حدثني وهيب، حدثنا ابن عون، عن محمد، قال: كان أربعة يصدقون من حدثهم فلا يبالون ممن يسمعون الحديث: الحسن، وأبو العالية، وحميد بن هلال، ولم يذكر الرابع . وداود بن إبراهيم قاضي قزوين، روى عن شعبة ووهيب، ذكره ابن أبي حاتم في كتاب الجرح والتعديل، قال: سمعت أبي يقول: متروك الحديث، كان يكذب، قدمت قزوين مع خالي فحمل إلى خالي مسنده، فنظرت في أول مسند أبي بكر فإذا حديث كذب عن شعبة فتركته، وجهد بي خالي أن أكتب منه شيئاً فلم تطاوعني نفسي ورددت الكتاب عليه . (٢) قال ابن التركماني: ((روى عن ابن سيرين أيضاً مرسلاً على ما ذكره البيهقي بعد)). (٣) قال ابن التركماني: ((قرأته في مسند أبي حنيفة من رواية ثلاثة عنه: فرواه الحسن بن زياد عنه عن منصور عن الحسن مرسلاً، ورواه أسد عنه عن منصور عن الحسن عن معبد بن صبيح قال: بينا رسول الله الطيار ثم ذكره مثله . ورواه مكي بن إبراهيم عنه عن الحسن، عن معقل بن يسار أن معبداً قال: بينا رسول الله محلية الحديث. وليس في شيء منها أنه الجهني . والطريق الثالثة جيدة متصلة. (٤) قال ابن التركماني: ((وعلل البيهقي رواية أبي حنيفة عن منصور برواية غيلان هذه. وفي معرفة الصحابة لابن منده: معبد بن أبي معبد وهو ابن أم معبد، رأى النبي ◌ُّر وهو صغير. ثم ذكر ابن منده بسنده مرور النبي ◌َّلّ بخباء أم معبد، وأنه بعث معبداً وكان صغيراً .. الحديث. = ٢٢٨ كتاب الطهارة / باب ترك الوضوء من القهقهة في الصلاة ٦٨١ - وأما حديث إبراهيم: فأخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه، ثنا علي بن عمر الحافظ، ثنا أبو بكر النيسابوري، ثنا علي بن حرب، ثنا أبو معاوية، ثنا الأعمش، عن إبراهيم قال: جاء رجل ضرير البصر والنبي ◌َّة في الصلاة فعثر فتردى في بئر فضحكوا فأمر النبي وَّر من ضحك أن يعيد الوضوء والصلاة. ٦٨٢ - وأما حديث الزهري: فأخبرناه أبو عبد الله الحافظ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، نا الربيع بن سليمان، أنا الشافعي، أنا ١٤٧/١ الثقة (٢)، عن ابن أبي ذئب، عن ابن شهاب أن رسول الله وَ ◌ّل أمر رجلاً / ضحك في الصلاة أن يعيد الوضوء والصلاة . قال الشافعي: فلم نقبل هذا لأنه مرسل، قال الشافعي، ثم أخبرنا الثقة عن معمر عن ابن شهاب عن سليمان بن أرقم عن الحسن عن النبي صَلّ بهذا الحديث. قال الشيخ: وهذه الروايات كلها راجعة إلى أبي العالية الرياحي، والذي يدل على ذلك ما: أخبرنا أبو سعد الماليني، أنا أبو أحمد بن علي الحافظ، ثنا ابن صاعد، نا إسماعيل بن إسحاق قال: سمعت علي بن المديني يقول: قال لي عبد الرحمن بن مهدي : حديث الضحك في الصلاة أن النبي ◌َّ أمره أن يعيد الوضوء والصلاة كله يدور على أبي = ثم قال: روى أبو حنيفة عن منصور بن زاذان، عن الحسن، عن معبد بن أبي معبد، عن النبي ◌َّ قال: ((من قهقه في صلاته أعاد الوضوء والصلاة)) ثم ذكر ذلك بسنده عن معن، عن أبي حنيفة. ثم قال: وهو حديث مشهور عنه، رواه أبو يوسف القاضي وأسد بن عمرو وغيرهما. فظهر بهذا أن معبداً المذكور في هذا الحديث ليس هو الذي تكلم في القدر كما زعم البيهقي، ولم یذکر ذلك بسند لينظر فيه . ثم لو سلمنا أنه الجهني المتكلم في القدر فلا نسلم أنه لا صحبة له. قال أبو عمر بن عبد البر في كتاب الاستيعاب: ذكره الواقدي في الصحابة وقال: أسلم قديماً وهو أحد الأربعة الذين حملوا ألوية جهينة يوم الفتح. قال: وقال أبو أحمد في الكنى وابن أبي حاتم كلاهما له صحبة. وذكر ابن حزم أنه روى مرسلاً عن الحسن عن معبد بن صبيح أيضاً. وقال ابن عدي: قال لنا ابن حماد: هو معبد بن هوذة الذي ذكره البخاري في كتاب تسمية الصحابة. ثم للحسن في هذا الحديث رواية أخرى أخرجها الحافظ أبو أحمد بن عدي من طريق بقية، عن محمد الخزاعي هو ابن راشد، عن الحسن، عن عمران بن حصين أن النبي ◌ّر قال لرجل ضحك في الصلاة: ((أعد وضوءك)) وابن راشد هذا وثقه ابن حنبل وابن معين، وقال عبد الرزاق: ما رأيت أحداً أورع في الحديث منه. وذكره البيهقي في الخلافيات من طريق إسماعيل بن عياش عن عمرو بن قيس عن الحسن عن عمران مرفوعاً بمعناه. ٢٢٩ كتاب الطهارة / باب ترك الوضوء من القهقهة فى الصلاة العالية قال علي: فقلت: قد رواه الحسن عن النبي ◌َّ مرسلاً، فقال عبد الرحمن: أخبرنا حماد بن زيد عن حفص بن سليمان قال: أنا حدثت به الحسن عن حفصة عن أبي العالية (١)، قلت له: قد رواه إبراهيم عن النبي ﴿، فقال عبد الرحمن: نا شريك عن أبي هاشم، قال: أنا حدثت به إبراهيم عن أبي العالية(٢) فقال علي: قلت لعبد الرحمن: فقد رواه الزهري عن النبي وَلّل مرسلاً، قال عبد الرحمن: قرأت هذا الحديث في كتاب ابن أخي الزهري عن الزهري عن سليمان بن أرقم عن الحسن (٣) قال: وسمعت علياً يقول: أعلم الناس بهذا الحديث عبد الرحمن بن مهدي . قال الإمام أحمد رحمه الله تعالى: ولو كان عند الزهري أو الحسن فيه حديث صحيح لما استجازا ((القول بخلافه))(٤)، وقد صح عن قتادة عن الحسن أنه كان لا يرى من الضحك في الصلاة وضوءاً، وعن شعيب بن أبي حمزة وغيره عن الزهري أنه قال: من الضحك يعيد الصلاة ولا يعيد الوضوء. أخبرنا أبو سعد الماليني، قال: قال أبو أحمد بن عدي: وأكثر ما نقم على أبي العالية هذا الحديث، وكل من رواه غيره فإنما مدارهم ورجوعهم إلى أبي العالية(٥)، والحديث له وبه يعرف، ومن أجل هذا الحديث تكلموا في أبي العالية وسائر أحاديثه مستقيمة صالحة. (١) قال ابن التركماني: ((قد تقدم أن الحسن رواه عن جماعة غير حفصة)). (٢) قال ابن التركماني: ((شريك هذا هو النخعي، تكلموا فيه، وقال البيهقي في ((باب من زرع أرض غيره بغير إذنه)): شريك مختلف فيه، كان يحيى القطان لا يروي عنه ويضعف حديثه جداً. وقال في ((باب أخذ الرجل حقه ممن يمنعه)): لم يحتج به أكثر أهل العلم بالحديث. (٣) قال ابن التركماني: ((ابن أخي الزهري ضعيف. كذا قاله ابن معين، رواه عنه عثمان الدارمي)). (٤) قال ابن التركماني: ((مذهب المحدثين أن مخالفة الراوي للحديث ليس بجرح فيه، وقد روى الدارقطني بسند صحيح عن أبي هريرة أنه إذا ولغ الطلب في الإناء فاهرقه ثم اغسله ثلاث مرات. ولم يجعلوا ذلك جرحاً في روايته مرفوعاً للغسل سبعاً. وسيمر عليك من هذا القبيل أشياء كثيرة إن شاء الله تعالی)). (٥) قال ابن التركماني: ((العجب منه، كيف يقول هذا وقد تقدم أنه أخرجه هو من طريق الحسن عن عمران بن الحصين. وقد أخرجه هو أيضاً من طريق ابن عمر، فقال: حدثنا ابن جوصا، حدثنا عطية بن بقية، حدثني أبي، حدثنا عمرو بن قيس السكوني، عن عطاء، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله نَّه: ((من ضحك في الصلاة قهقهة فليعد الوضوء والصلاة)). فإن قيل: في العلل المتناهية لابن الجوزي: هذا لا يصح فإن بقية من عادته التدليس فلعله سمعه من بعض الضعفاء فحذف اسمه . قلنا: هو صدوق، وقد صرح بالتحديث، والمدلس الصدوق إذا صرح بذلك زالت تهمة تدليسه. = ٢٣٠ كتاب الطهارة / باب ترك الوضوء من القهقهة في الصلاة أخبرنا أبو الحسن بن الفضل القطان ببغداد، ثنا عبد الله بن جعفر، ثنا يعقوب بن ١٤٨/١ سفيان الفارسي، قال: سمعت سليمان بن / حرب ذكر حديث أبي العالية أن رجلاً ضحك في الصلاة فأمره النبي ◌َّ أن يعيد الوضوء والصلاة، فضعفه. أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، نا العباس بن محمد الدوري، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: مرسلات سعيد بن المسيب أحسن من مرسلات الحسن، ومرسلات إبراهيم صحيحة إلا حديث تاجر البحرين (١)، وحديث الضحك في الصلاة، ومرسل الزهري ليس بشيء. قال الشيخ: وقد روى ذلك بأسانيد موصولة إلا أنها ضعيفة قد ثبت ضعفها في الخلافيات. أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر أحمد بن إسحاق، ثنا أبو بكر محمد بن يحيى المطرز، قال: سمعت محمد بن يحيى هو الذهلي يقول: لم يثبت عن النبي ◌َّ في الضحك في الصلاة خبر. وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: قرأت بخط أبي عمرو المستملي: سمعت محمد بن يحيى الذهلي وسئل عن حديث أبي العالية وتوابعه في الضحك، فقال: واٍ ضعيف . وفي رواية الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني عن أبي عبد الله الشافعي في حديث الضحك في الصلاة لو ثبت عندنا الحديث بذلك لقلنا به(١)، والذي يزعم أن عليه الوضوء في القهقهة يزعم أن القياس أن لا ينتقض ولكنه يتبع الآثار فلو كان يتبع منها = وقد روى أيضاً عن ابن سيرين عن بقية وعن معبد كما تقدم، ومع هذا كله كيف يكون مداره على أبي العالية . وذكر البيهقي في الخلافيات أنه روى عن مهدي بن ميمون عن هشام بن حسان عن حفصة عن أبي العالية عن أبي موسى عن النبي ◌ّ ثم أعله بأن جماعة من الثقات رووه عن هشام عن حفصة عن أبي العالية عن النبي ◌ِّر . ومهدي ثقة روى له الجماعة، وقد زاد في الإسناد ذكر أبي موسى)). (١) قال ابن التركماني: ((مذهبه أن المرسل إذا أرسل من وجه آخر أو أسند يقول به، وهذا الحديث أرسل من وجوه وأسند کما مر، فيلزمه أن يقول به . قال ابن حزم: ((كان يلزم المالكيين والشافعيين لشدة تواتره عن عدد من أرسله)). ويلزم الحنابلة أيضاً لأنهم يحتجون بالمرسل، وغلى تقدير أنهم لا يحتجون به فأقل أحواله أن يكون ضعيفاً، والحديث الضعيف عندهم مقدم على القياس الذي اعتمدوا عليه في هذه المسألة)). ٢٣١ كتاب الطهارة / باب الدليل على أن الكلام وإن عظم لم يكن فيه وضوء. الصحيح المعروف كان بذلك عندنا حميداً، ولكنه يرد منها الصحيح الموصول المعروف ويقبل الضعيف المنقطع . [١٥٣] - باب الدليل على أن الكلام وإن عظم لم يكن فيه وضوء ٦٨٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو عبد الله إسحاق بن محمد بن يوسف السوسي، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن عوف الطائي، نا أبو المغيرة عبد القدوس بن الحجاج، ثنا الأوزاعي، عن حميد بن عبد الرحمن، / عن أبي هريرة قال: ١٤٩/١ قال رسول الله وَل: ((من حلف منكم فقال في حلفه باللات والعزى فليقل لا إله إلا الله ومن قال لصاحبه تعال أقامرك فليتصدق)) . رواه البخاري في الصحيح عن أبي إسحاق عن المغيرة، ورواه مسلم عن سويد بن سعيد عن الوليد عن الأوزاعي(١). ٦٨٤ - أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الربيع بن سليمان، أنا الشافعي، أنا إبراهيم يعني ابن سعد، عن ابن شهاب، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، عن النبي ◌ُّر قال: ((من حلف باللات والعزى فليقل لا إله إلا الله)) (٢) . قال ابن شهاب: ولم يبلغني أنه ذكر في ذلك وضوءاً(٣). [١٥٤] - باب السنة في الأخذ من الأظفار والشارب وما ذكر معهما، وأن لا وضوء في شيء من ذلك قال الله تعالى: ﴿وإذا ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن﴾ الآية [البقرة: ١٢٤]. ٦٨٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو زكريا العنبري، ثنا محمد بن عبد السلام، ثنا إسحاق بن إبراهيم، ثنا عبد الرزاق، ثنا معمر، عن عبد الله بن طاؤس، عن أبيه، عن ابن عباس في قوله عز وجل: ﴿وإذا ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن﴾ قال: ابتلاه الله عز وجل بالطهارة: خمس في الرأس، وخمس في الجسد، في الرأس: قص الشارب، (١) الحديث رقم (٦٨٣) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٢١٨) والبخاري في صحيحه (١٧٦/٦) ومسلم في صحيحه (في الأعيان والنذور، الباب ٧، حديث ١، ٢). (٢) الحديث رقم (٦٨٤) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٢١٧) والشافعي في الأم (٢١/١). (٣) قال ابن التركماني: ((الإستدلال بهذا الحديث من باب مفهوم اللقب، وقد تقدم أنه ضعيف)). السنن الكبرى ج١ م١٨ ٢٣٢ كتاب الطهارة / باب الدليل على أن الكلام وإن عظم لم يكن فيه وضوء والمضمضة، والاستنشاق، والسواك، وفرق الرأس. وفي الجسد: تقليم الأظفار، وحلق العانة، والختان، ونتف الإبط، وغسل مكان الغائط والبول بالماء. وقد مضى في هذا الكتاب حديث ابن الزبير عن عائشة عن النبي صل: ((عشر من الفطرة فذكرهن إلا أنه ذكر إعفاء اللحية وغسل البراجم (١) ولم يذكر الختان وفرق الرأس)). ٦٨٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، وأبو بكر بن الحسن القاضي، وأبو الحسن علي بن محمد بن علي الاسفرائيني قالوا: أنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أبو يحيى زكريا بن يحيى بن أسد، ثنا سفيان، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة يبلغ به النبي ◌ّلّ قال: ((الفطرة خمس أو خمس من الفطرة: الختان، والإستحداد، ونتف الإبط، وقص الشارب، وتقليم الأظفار. رواه البخاري في الصحيح عن علي بن المديني، ورواه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة، وغيره كلهم عن سفيان بن عيينة (١). ٦٨٧ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، نا أبو عبد الله محمد بن يعقوب إملاء، ثنا حامد بن أبي حامد المقري، ثنا إسحاق بن سليمان، ثنا حنظلة بن أبي سفيان، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي وَّر قال: ((من السنة قص الشارب ونتف الابط وتقليم الأظفار. رواه البخاري في الصحيح عن أحمد بن أبي رجاء عن إسحاق بن سليمان(٢). ٦٨٨ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري، ثنا الحسن بن محمد بن إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب القاضي، ثنا محمد بن أبي بكر، ثنا يحيى بن سعيد، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ◌ّ قال: ((اعفوا اللحى واحفوا الشوارب)). ١٥٠/١ / رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن المثنى عن يحيى بن سعيد(٣)، ورواه البخاري من طريق آخر عن عبيد الله، وزاد فيه عمر بن محمد بن زيد عن نافع: ((خالفوا المشركين)) : ٦٨٩ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف، نا أبو بكر أحمد بن إسحاق بن أيوب، أنا أبو المثنى، ثنا محمد بن المنهال، ثنا يزيد بن زريع، ثنا عمر بن محمد، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله وَ لـ: ((خالفوا المشركين وفروا اللحى واحفوا الشوارب)). (١) الحديث رقم (٦٨٦) أخرجه البخاري في صحيحه (في اللباس، الباب ٦٣، حديث ٢) ومسلم في صحيحه (في الطهارة، الباب ١٦، حديث ١). والمصنف في معرفة السنن (٢٢٨). (٢) الحديث رقم (٦٨٧) أخرجه البخاري في صحيحه (في اللباس، الباب ٦٣، حديث ١). (٣) الحديث رقم (٦٨٨) أخرجه مسلم في صحيحه (في الطهارة، الباب ١٦، حديث ٤). ٢٣٣ كتاب الطهارة / باب الدليل على أن الكلام وإن عظم لم يكن فيه وضوء رواه البخاري في الصحيح عن محمد بن المنهال، ورواه مسلم عن سهل بن عثمان عن يزيد بن زريع(١)، ورواه أبو هريرة عن النبي ◌َّ إلا أنه قال: وخالفوا المجوس: ٦٩٠ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، نا أبو الفضل بن إبراهيم، ثنا أحمد بن سلمة، ثنا محمد بن يحيى، ثنا يحيى بن صالح، ثنا سليمان بن بلال، أنا العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله وَّل قال: ((جزوا الشوارب وأرخوا اللحى وخالفوا المجوس)). مخرج في كتاب مسلم من حديث محمد بن جعفر عن العلاء(٢). ٦٩١ - وأخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا محمد بن صالح بن هانيء، ثنا أبو سعيد محمد بن شاذان، ثنا قتيبة بن سعيد، نا جعفر بن سليمان، عن أبي عمران الجوني، عن أنس بن مالك قال أنس: وقت لنا في قص الشارب وتقليم الأظفار ونتف الابط وحلق العانة أن لا نترك أكثر من أربعين يوماً. رواه مسلم في الصحيح عن قتيبة(٣). ٦٩٢ - وأخبرنا أبو محمد جناح بن نذير بن جناح المحاربي بالكوفة، حدثنا أبو جعفر بن دحيم، ثنا محمد بن الحسن بن أبي الحسين، ثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا صدقة بن موسى، ثنا أبو عمران الجوني، عن أنس بن مالك قال: وقت لنا رسول الله وَّل في حلق العانة وقص الشارب وتقليم الأظفار ونتف الابط أربعين يوماً . ٦٩٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الربيع بن سليمان، ثنا أيوب بن سويد، عن عيسى، عن سليمان التيمي، عن أبي مجلز قال: رأيت ابن عمر(٤) قص أظفاره فقلت: ألا تتوضأ فقال: مم أتوضأ لأنت أكيس في نفسك ممن سماه أهله كَيِّساً (٥). ورويناه عن الشعبي أنه قال في الرجل يقص أظفاره بعد الوضوء: هو طهوره، وعن الحسن: ليس فيه وضوء، وعن عطاء: أمسسه الماء، وعن إبراهيم كذلك، وعن الزهري : إن شاء مسح عليه بماء وإن شاء ترك. (١) الحديث رقم (٦٨٩) أخرجه البخاري في صحيحه (في اللباس، الباب ٦٤، حديث ٣) ومسلم في صحيحه (في الطهارة، الباب ١٦، حديث ٦). (٢) الحديث رقم (٦٩٠) أخرجه مسلم في صحيحه (في الطهارة، الباب ١٦، حديث ٧). (٣) الحديث رقم (٦٩١) أخرجه مسلم في صحيحه (في الطهارة، الباب ١٦، حديث ٣). (٤) في ب: ((رأيت عمر)). (٥) قال ابن التركماني: ((في سنده أيوب بن سويد، ضعفه ابن حنبل، وقال النسائي: ليس بثقة. وقال الترمذي: ترك ابن المبارك حديثه، وعن ابن معين: ليس بشيء يسرق الأحاديث)). ٢٣٤ كتاب الطهارة / باب كيف الأخذ من الشارب ٦٩٤ - أخبرنا أبو بكر بن الحارث، نا أبو محمد بن حيان، ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن، ثنا أبو عامر موسى بن عامر، ثنا الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن الزهري فيمن قلم أظفاره أو قص شاربه أو جز شعره قال: إن شاء مسح عليه بماء وإن شاء ترك. [١٥٥] - باب كيف الأخذ من الشارب ٦٩٥ - أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك، ثنا عبد الله بن جعفر بن أحمد، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود الطيالسي، ثنا المسعودي، أخبرني أبو عون الثقفي محمد بن ١٥١/١ عبيد الله، عن المغيرة بن شعبة، أن رسول الله وسلل رأى رجلاً / طويل الشارب فدعا بسواك وشفرة، فوضع السواك تحت الشارب فقص عليه. ٦٩٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر محمد بن جعفر المزكي، ثنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم البوشنجي، ثنا النفيلي قال: قرأت على معقل بن عبيد الله، عن ميمون بن مهران، عن عبد الله بن عمر قال: ذكر رسول الله وَ ل ◌ّر المجوس فقال: ((إنهم يوفرون سبالهم(١) ويحلقون لحاهم فخالفوهم)). قال: وكان ابن عمر يستعرض سبلته فجزها كما تجز الشاة أو يجز البعير. ٦٩٧ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر القطان، ثنا أحمد بن يونس، ثنا الفريابي، ثنا سفيان، عن محمد بن عجلان، عن عبيد الله بن أبي رافع، قال: رأيت أبا سعيد الخدري، وجابر بن عبد الله، وابن عمر، ورافع بن خديج، وأبا أسيد الأنصاري وابن الأكوع وأبا رافع ينهكون شواربهم حتى الحلق. قال الإمام أحمد: كذا وجدته، وقال غيره: عن عثمان بن عبيد الله بن أبي رافع وقيل: ابن رافع . ٦٩٨ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد الصفار، ثنا عبيد بن شريك، ثنا عبد الوهاب بن نجدة، ثنا إسماعيل بن عياش، ثنا شرحبيل بن مسلم الخولاني قال: رأيت خمسة من أصحاب رسول الله وَّر يقصون شواربهم ويعفون لحاهم ويصفرونها: أبو أمامة الباهلي، وعبد الله بن بسر، وعتبة بن عبد السلمي، والحجاج بن عامر الثمالي، والمقدام بن معد يكرب الكندي. كانوا يقصون شواربهم مع طرف الشفة. ٦٩٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أحمد بن كامل بن خلف القاضي، ثنا محمد بن إسماعيل السلمي، ثنا عبد العزيز بن عبد الله الإويسي قال: ذكر مالك بن أنس (١) السبال جمع السبلة، معناها الشارب. ٢٣٥ كتاب الطهارة / باب ما جاء في التنور إحفاء بعض الناس شواربهم فقال مالك: ينبغي أن يضرب من صنع ذلك، فليس حديث النبي ◌َّ في الإحفاء ولكن يبدي حرف الشفتين والفم، قال مالك بن أنس: حلق الشارب بدعة ظهرت في الناس. ٧٠٠ - وقد أخبرني أبو علي الروذباري، ثنا أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي، عن مالك (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو بكر بن قريش، ثنا الحسن بن سفيان ثنا قتيبة بن سعيد، عن مالك بن أنس، عن أبي بكر بن نافع، عن أبيه، عن ابن عمر، عن النبي ◌َّ أنه أمر باحفاء الشوارب وإعفاء اللحى(١). لفظ حديث قتيبة، وفي حديث القعنبي ان رسول الله وَّر أمر باحفاء الشارب واعفاء اللحى. رواه مسلم في الصحيح عن قتيبة بن سعيد، ورويناه من حديث عبيد الله بن عمر، وعمر بن محمد بن زيد، عن نافع . وكأنه رحمه الله تعالى حمل الإحفاء المأمور به في الخبر على الأخذ من الشارب بالجز دون الحلق، وإنكاره وقع للحلق دون الاحفاء، والوهم وقع من الراوي عنه في إنكار الإحفاء مطلقاً(٢) والله أعلم، ومن ذهب إلى الحلق زعم أنه داخل في حمله أمره بالإحفاء. [١٥٥] - /باب ما جاء في التنور ١٥٢/١ 1 ٧٠١ - حدثنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك، أنا عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود الطيالسي، ثنا كامل أبو العلاء، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أم سلمة ((أن النبي ◌َّر كان يتنور ويلي عانته بيده)). أسنده كامل أبو العلاء، وأرسله من هو أوثق منه. ٧٠٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا هارون بن سليمان، أنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن منصور، عن حبيب بن أبي ثابت، قال: ((كان النبي ◌َّر يلي عانته بيده)). ٧٠٣ - وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا (١) الحديث رقم (٧٠٠) أخرجه مسلم في صحيحه (في الطهارة، الباب ١٦، حديث ٥). (٢) قال ابن التركماني: ((قول مالك: ولكن يبدي حرف الشفتين، والفم معناه يترك الباقي، وذلك دليل على أنه أنكر الإحفاء مطلقاً سواء كان بالحلق أو بالجز، فلا وهم من الراوي، ويدل عليه أيضاً ما حكى ابن القاسم عنه أنه قال: إحفاء الشارب عندي مثله. وقوله في الموطأ: يؤخذ من الشارب حتى يبدو طرف الشفة وهو الإطار، ولا يجزه فيمثل بنفسه)). ٢٣٦ كتاب الطهارة / باب ما جاء في التنور بحر بن نصر، حدثنا ابن وهب، أخبرنا سفيان الثوري، عن حبيب بن أبي ثابت، قال: ((كان رسول الله ( إذا تنور ولي عانته بيده)). ٧٠٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني أبو بكر محمد بن عبد الله الجراحي بمرو، ثنا يحيى بن شاسويه، ثنا عبد الكريم السكري، ثنا وهب بن زمعة، ثنا سفيان، عن عبد الملك قال: قال عبد الله يعني ابن المبارك: ما أدري من أخبرني عن قتادة ((أن رسول الله مَّي لم يتنور)). قال عبد الله: وهو أشبه الأمرين أن لا يكون، وذكر الحديث الآخر ((أن النبي وصّل ولي عانته))، فقال: هذا ضعيف. قال الشيخ: الحديث فيه ما قدمته، وقد روي بإسناد آخر ليس بالمعروف بعض رجاله : ٧٠٥ - أخبرناه أبو الحسن بن الفضل القطان ببغداد، ثنا عبد الله بن جعفر بن درستويه، ثنا يعقوب بن سفيان، حدثني سليمان بن سلمة الحمصي، ثنا سليمان بن ناشرة الألهاني، قال: سمعت محمد بن زياد الألهاني يقول: كان ثوبان جاراً لنا وكان يدخل الحمام فقلت له، فقال: ((كان النبي ◌ُّ يدخل الحمام ويتنور)). ٧٠٦ - روى أبو داود في المراسيل عن أبي كامل الجحدري، عن عبد الواحد، عن صالح بن صالح، عن أبي معشر أن رجلاً نور رسول الله وسلم فلما بلغ العانة كف الرجل ونور رسول الله ێ نفسه)). ٧٠٧ - وعن عبد الله بن محمد بن إسحاق الأدرمي، عن عبد الوهاب بن عطاء، عن سعيد، عن قتادة أن النبي ◌َّير لم يتنور ولا أبو بكر ولا عمر ولا عثمان. وكلاهما منقطع، أخبرنا هما أبو بكر محمد بن محمد، ثنا أبو الحسين الفسوي (١)، ثنا أبو علي اللؤلؤي، ثنا أبو داود، فذكرهما. ٧٠٨ - وأخبرنا أبو نصر بن قتادة، ثنا أبو علي الرفاء، ثنا أبو العباس أحمد بن عبد الله الطائي ببغداد، ثنا أبو عمار الحسن بن حارث المروزي، ثنا علي بن الحسن بن شقيق، عن أبي حمزة السكري، عن مسلم الملائي، عن أنس قال: ((كان النبي ◌َّ لا يتنور فإذا كثر شعره حلقه)). مسلم الملائي ضعيف في الحديث، فإن كان حفظه(٢) فيحتمل أن يكون قتادة أخذه أيضاً عن أنس. والله أعلم، وقد روي في ذلك عن ابن عمر. (١) في جـ: ((أبو الحسين العنبري)). (٢) في أ: ((فإن كان حفظ فيحتمل)). ٢٣٧ كتاب الطهارة / باب ترك الوضوء مما مست النار. ٧٠٩ - أخبرناه يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا بحر بن نصر، ثنا ابن وهب، أخبرني أسامة بن زيد الليثي، عن نافع أن عبد الله بن عمر كان يطلي فيأمرني أطليه حتى إذا بلغ سفلته وليها هو. ٧١٠ - وبهذا الإسناد قال: ثنا ابن وهب، قال: حدثني عبد الله بن عمر، عن نافع ان ابن عمر كان لا يدخل الحمام وكان يتنور في البيت ويلبس إزار أو يأمرني أطلي ما ظهر منه ثم يأمرني أن أؤخر عنه فيلي فرجه . ١٥٣/١ [١٥٦] - /باب ترك الوضوء مما مست النار ٧١١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، نا عبد الله بن يوسف، نا مالك (ح) وأخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، نا أحمد بن عبيد الصفار، ثنا إسماعيل بن إسحاق، ثنا القعنبي، عن مالك، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن عبد الله بن عباس ((أن رسول اللّه ◌َّر أكل كتف شاة ثم صلى ولم يتوضأ)). رواه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن يوسف، ورواه مسلم عن القعنبي(١). ٧١٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا يحيى بن محمد بن يحيى، نا مسدد، ثنا يحيى بن سعيد، عن هشام بن عروة، قال: حدثني وهب بن كيسان، عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن ابن عباس قال يعني هشام: وحدثني الزهري، حدثني علي بن عبد الله بن عباس، عن ابن عباس، قال يعني هشام: وحدثني محمد بن علي، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: ((إن رسول اللّه ◌َ ل أكل كتفاً أو لحماً ثم صلى ولم يتمضمض(٢) ولم يمس ماء)). رواه مسلم في الصحيح عن زهير بن حرب عن يحيى بن سعيد القطان(٣). ٧١٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الحميد الحارثي، ثنا أبو سلمة، عن الوليد بن كثير، عن محمد بن عمرو بن عطاء، قال: كنت مع ابن عباس في بيت ميمونة زوج النبي وَلّر في (١) الحديث رقم (٧١١) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٢٣٢) والبخاري في صحيحه (٢٠٧) ومسلم في صحيحه (في الطهارة، الباب ٥٨، حديث ١). (٢) كذا في الأصول. وفي صحيح مسلم: ((أكل عرقاً أو لحماً ثم صلى ولم يتوضأ)). (٣) الحديث رقم (٧١٢) أخرجه مسلم في صحيحه (في الطهارة، الباب ٥٨، حديث ٢، ٤). ٢٣٨ كتاب الطهارة / باب ترك الوضوء مما مست النار المسجد فجعل يعجب ممن يزعم أن الوضوء مما مست النار ويضرب فيه الأمثال، ويقول: إنا نستحم بالماء المسخن ونتوضأ به وندهن بالدهن المطبوخ وذكر أشياء مما يصيب الناس مما قد مست النار ثم قال: لقد رأيتني في هذا البيت عند رسول الله وَّر وقد توضأ ثم لبس ثيابه فجاءه المؤذن فخرج إلى الصلاة حتى إذا كان في الحجرة خارجاً من البيت لقيته هدية عضو من شاة فأكل منها لقمة أو لقمتين ثم صلى وما مس ماء. رواه مسلم في الصحيح (١) عن أبي كريب عن أبي أسامة، وفيه دلالة على أن ابن عباس شهد ذلك من رسول الله وَالية(٢). ٧١٤ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن عبد الله بن بشران العدل ببغداد، ثنا أبو الحسن عبد الصمد بن علي بن مكرم، نا عبيد بن عبد الواحد، ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير، نا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، قال: أخبرني جعفر بن عمرو بن أمية أن أباه عمرو بن أمية، أخبره ((أنه رأى رسول اللّه وَّر يحتز من كتف شاة في يده فدعي إلى الصلاة فألقاها والسكين التي كان يحتز بها ثم قام فصلى ولم يتوضأ(٣). رواه البخاري في الصحيح عن يحيى بن بكير. ١٥٤/١ ٧١٥ - / أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا عمران بن موسى، نا أحمد بن عيسى المصري، نا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن ابن شهاب، عن جعفر بن عمرو بن أمية الضمري، عن أبيه قال: ((رأيت رسول الله مَ ل يحتز من كتف شاة فأكل منها، فدعي إلى الصلاة فقام وطرح السكين ثم صلى ولم يتوضأ)). قال ابن شهاب: وحدثني علي بن عبد الله بن عباس، عن أبيه عن رسول اللّه وَّر بذلك. قال عمرو: وحدثني بكير بن الأشج، عن كريب مولى ابن عباس، عن ميمونة ((أن رسول الله ومي أكل عندها كتفاً ثم صلى ولم يتوضأ)). قال عمرو: وحدثني جعفر بن ربيعة، عن يعقوب بن الأشج، عن كريب، عن ابن عباس، عن ميمونة، عن النبي ◌َّ بذلك. قال عمرو: (١) الحديث رقم (٧١٣) أخرجه مسلم في صحيحه (في الطهارة، الباب ٥٧، حديث ٨). (٢) قال ابن التركماني: ((الذي في كتاب مسلم أنه ساق الحديث بسنده إلى محمد بن عمرو بن حلحلة عن محمد بن عمرو بن عطاء عن ابن عباس أنه عليه السلام جمع عليه ثيابه ثم خرج إلى الصلاة فأتى بهدية خبز ولحم فأكل ثلاث لقم ثم صلى بالناس وما مس ماء. ثم قال: وحدثناه عن أبي كريب حدثنا أبو أسامة عن الوليد بن كثير، حدثنا محمد بن عمرو بن عطاء: كنت مع ابن عباس، وساق الحديث بمعنى حديث ابن حلحلة، وفيه أن ابن عباس شهد ذلك من النبي ◌َّر. انتهى كلام مسلم. وفيه التصريح بأنه شهد ذلك فلا حاجة إلى قول البيهقي: ((وفيه دلالة على أنه شهد ذلك)). (٣) الحديث رقم (٧١٤) أخرجه البخاري في صحيحه (٢٠٨، ٦٧٥، ٢٩٢٣، ٥٤٠٨، ٥٤٢٢، ٥٤٦٢). ٢٣٩ كتاب الطهارة / باب ترك الوضوء مما مست النار. وحدثني سعيد بن أبي هلال، عن عبد الله بن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبي غطفان، عن أبي رافع قال: ((أشهد لكنت أشوي لرسول الله وَل بطن الشاة ثم قام فصلى ولم يتوضأ)). رواه مسلم في الصحيح عن أحمد بن عيسى(١)، إلا أنه قال في حديث جعفر بن ربيعة عن يعقوب عن كريب عن ميمونة، وهو الصحيح، وذكر ابن عباس فيه زيادة وهم، وأخرج البخاري حديث بكير بن الأشج عن أصبغ بن الفرج عن ابن وهب. ٧١٦ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني إملاء، وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي قراءة، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، نا يحيى بن يعلى بن الحارث المحاربي، ثنا زائدة بن قدامة، ثنا عبد العزيز بن رفيع، عن عكرمة، وعبد الله بن أبي مليكة قالا: سمعنا عائشة تذكر: ((أن رسول الله وَّ كان يمر على القدر فيأخذ منها العرق فيأكل منها ثم ينطلق إلى الصلاة ولا يتوضأ ولا يمضمض)). ٧١٧ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري ببغداد، ثنا إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا أحمد بن منصور الرمادي، ثنا عبد الرزاق، ثنا ابن جريج، أخبرني محمد بن يوسف، أن عطاء بن يسار أخبره أن أم سلمة زوج رسول الله كثير أخبرته (أنها قربت إلى النبي وَّ جنباً مشوياً فأكله ثم قام إلى الصلاة ولم يتوضأ)). وهكذا رواه الحجاج بن محمد، وروح بن عبادة، عن ابن جريج . ٧١٨ - ورواه عثمان بن عمر، عن ابن جريج، عن محمد بن يوسف، عن سليمان بن يسار، عن أم سلمة، عن النبي وَل# بنحوه: أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق، ثنا عثمان بن عمر، أخبرنا ابن جريج فذكره. وروي عن عبد الله بن شداد وزينب بنت أم سلمة عن أم سلمة. ٧١٩ - أخبرنا أبو الحسين محمد بن الفضل القطان ببغداد من أصل كتابه، نا أبو جعفر محمد بن يحيى بن عمر بن علي بن حرب الطائي، ثنا أبو جدي علي بن حرب، ثنا سفيان بن عيينة، عن محمد بن المنكدر، عن جابر ((أن النبي # أكل لحماً / فصلى ولم ١٥٥/١ يتوضأ)». وفي الباب عن عثمان بن عفان، وعبد الله بن مسعود، وسويد بن النعمان، ومحمد بن مسلمة، وأبي هريرة، وعبد الله بن عمرو بن العاص، والمغيرة بن شعبة، وعبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدي، ورافع بن خديج، وغيرهم عن النبي ◌َّر . (١) الحديث رقم (٧١٥) أخرجه مسلم في صحيحه (في الطهارة، الباب ٥٨، حديث ٣، ٤). ٢٤٠ كتاب الطهارة / باب ترك الوضوء مما مست النار قال الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني : قال أبو عبد الله الشافعي: وقد روي عن النبي ◌َّ الوضوء مما مست النار، وإنما أراد ما. ٧٢٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، ثنا عبيد بن عبد الواحد، ثنا يحيى بن بكير، حدثني الليث بن سعد (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو الوليد - واللفظ له - ثنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث، ثنا عبد الملك بن شعيب بن الليث، نا أبي، عن جدي، عن عقيل قال: قال ابن شهاب: أخبرني عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، أن خارجة بن زيد الأنصاري أخبره، أن أباه زيد بن ثابت قال: سمعت رسول الله وسلم يقول: ((الوضوء مما مست النار)). قال ابن شهاب: وأخبرني عمر بن عبد العزيز أن عبد الله بن إبراهيم بن قارظ، أخبره أنه وجد أبا هريرة يتوضأ على المسجد فقال: إنما أتوضأ من أثوار أقط أكلتها، لأن رسول الله وَل قال: ((توضأوا مما مست النار)). قال ابن شهاب: أخبرني سعيد بن خالد بن عمرو بن عثمان، وأنا أحدثه هذا الحديث أنه سأل عروة بن الزبير عن الوضوء مما مست النار قال عروة: سمعت عائشة تقول: قال رسول الله وَّل: ((توضأوا مما مست النار)). رواه مسلم في الصحيح عن عبد الملك بن شعيب(١)، وفي الباب عن أم حبيبة زوج النبي ◌َّر، وأم سلمة زوج النبي ◌َّ، وأبي طلحة، وأبي موسى الأشعري، وأبي سعيد الخدري، وغيرهم عن النبي ێ . قال الزعفراني : قال أبو عبد الله الشافعي: وإنما قلنا لا يتوضأ منه لأنه عندنا منسوخ، ألا ترى أن عبد الله بن عباس وإنما صحبه بعد الفتح يروى عنه أنه رآه يأكل من كتف شاة ثم صلى ولم يتوضأ، وهذا عندنا من أبين الدلالات على أن الوضوء منه منسوخ(٢) أو أن أمره (١) الحديث رقم (٧٢٠) أخرجه مسلم في صحيحه (في الطهارة، الباب ٥٧). (٢) قال ابن التركماني: ((يجوز أن يكون حديث الذين رووا الوضوء منه بعد حديث ابن عباس ولو صحبه عليه السلام بعد الفتح، وحديث سلمة بن سلامة الذي ذكره البيهقي بعد هذا [٧٢٦] الذي ذكره البيهقي بعد هذا يدل على ذلك، وهو أنه عليه السلام خرج من دعوة بعد أن أكل ثم توضأ، فقيل له: ألم تكن على وضوء؟ قال: بلى، ولكن الأمور تحدث، وهذا مما حدث. فليس حديث ابن عباس من أبين الدلالات على النسخ كما زعم الشافعي، وما حكاه البيهقي بعد هذا عن الدارمي من قوله: ((فهذه الأحاديث قد اختلف في الأول والآخر منها ولم نقف على الناسخ والمنسوخ منها ببيان بين نحكم به)) يخالف أيضاً ما ذكره الشافعي . ثم لو سلمنا تأخر حديث ابن عباس فحديث الوضوء مما مست النار عام، وحديث ابن عباس ليس بناسخ بل مخصص ومخرج فرداً من أفراده)).