النص المفهرس
صفحات 181-200
١٨١ كتاب الطهارة / باب النهي عن الاستنجاء باليمين أوجه عن يحيى بن أبي كثير، وفي بعض طرقه ((لا يمسكن أحدكم ذكره بيمينه وهو یبول)»(١). [١٢٩] - باب النهي عن الاستنجاء باليمين ٥٤٤ - أخبرنا أبو بكر بن فورك رحمه الله تعالى، أنا عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، نا أبو داود، نا هشام، عن يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه أن النبي ◌َّر قال: ((إذا أتى أحدكم الخلاء فلا يستنجين بيمينه، ولا يمس ذكره بيمينه)). مخرج في الصحيحين من حديث هشام الدستوائي. ورويناه من حديث سلمان وأبي هريرة(٢). ٥٤٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، نا أبو الحسن محمد بن موسى الصيدلاني، نا إبراهيم بن أبي طالب، ثنا محمد بن المثنى، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن الأعمش، ومنصور، عن إبراهيم عن عبد الرحمن بن يزيد، عن سلمان قال: قال له المشركون: إنا نرى صاحبكم يعلمكم حتى يعلمكم الخراءة، قال: ((أجل إنه نهانا أن يستنجي أحدنا بيمينه، وأن يستقبل القبلة، ونهانا عن الروث والعظام، وقال: ((لا يستنجي أحدكم بدون ثلاثة أحجار)). رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن المثنى . ٥٤٦ - وأخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري، ثنا الحسن بن محمد بن إسحاق، أنا يوسف بن يعقوب، نا محمد بن أبي بكر، ثنا يحيى بن سعيد، عن ابن عجلان، حدثني القعقاع بن حكيم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي وَّر قال: ((إنما أنا لكم مثل الوالد أعلمكم، فإذا ذهب أحدكم الخلاء فلا يستقبل القبلة ولا يستدبرها، ولا يستنجي بيمينه)). وكان يأمر بثلاثة أحجار وينهي عن الروث والرمة. ٥٤٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر بن الحسن القاضي، وأبو صادق بن أبي الفوارس الصيدلاني، قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا إسماعيل بن خليلان، ثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، / نا أبو أيوب يعني ١١٣/١ (١) الحديث رقم (٥٤٣) أخرجه البخاري في صحيحه (١٥٣، ١٥٤، ٥٦٣٠) ومسلم في صحيحه (في الطهارة، الباب ١٨، حديث ١، ٢، ٣ وفي الأشربة، الباب ١٦، حديث ١) وأبو داود في سننه (٣١) والترمذي (١٥) وابن ماجة (٣١٠). (٢) الحديث رقم (٥٤٤) أخرجه البخاري في صحيحه (١٥٣). ١٨٢ كتاب الطهارة / باب الإستبراء عن البول الإفريقي، عن عاصم، عن المسيب بن رافع، ومعبد، عن حارثة بن وهب الخزاعي، قال: حدثتني حفصة زوج النبي وَّ ر ((أن رسول الله وَّ كان يجعل يمينه لطعامه وشرابه وثيابه ويجعل يساره لما سوى ذلك(١))). ٥٤٨ - أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي، حدثنا عبد الله بن محمد بن الحسن بن الشرقي، ثنا محمد بن بزيع، ثنا عبد الوهاب بن عطاء الخفاف، ثنا سعيد بن أبي عروبة، عن أبي معشر، عن إبراهيم، عن الأسود بن يزيد، عن عائشة قالت: ((كانت يد رسول الله ◌َّ اليمنى الطهوره وطعامه وشرابه، وكانت اليسرى لخلائه وما كان من أذى(٢)). هكذا رواه أبو داود في السنن عن محمد بن حاتم بن بزيع عن عبد الوهاب. ٥٤٩ - ورواه عيسى بن يونس عن ابن أبي عروبة فلم يذكر في إسناده الأسود بن يزيد: أخبرناه أبو علي الروذباري، ثنا أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا أبو توبة، نا عيسى بن يونس عن ابن أبي عروبة. فذكره. ٥٥٠ - ورواه ابن أبي عدي، عن سعيد، عن رجل، عن أبي معشر، عن إبراهيم النخعي، قال: قالت عائشة رضي الله عنها الحديث: أخبرناه أبو الحسن علي بن محمد المهرجاني المقري، نا الحسن بن محمد بن إسحاق، نا يوسف بن يعقوب، ثنا أبو الخطاب، ثنا ابن أبي عدي فذكره. [١٣٠] - باب الاستبراء عن البول ٥٥١ - أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى بن الفضل، نا أبو العباس محمد بن يعقوب، نا أحمد بن عبد الحميد الحارثي، نا أبو أسامة، عن عبد الله بن يحيى، حدثني عبد الله بن أبي مليكة (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، نا أسيد بن عاصم، نا فهد بن حيان القيسي، نا أبو يعقوب الضبي وهو عبد الله بن يحيى، عن ابن أبي مليكة، عن أمه، عن عائشة أن النبي ◌َّر بال فأتاه عمر بكوز من ماء فقال: ((ما هذا يا عمر؟)) قال: توضأ به، قال: ((لم أؤمر كلما أبلت أن أتوضأ ولو فعلت كانت سنة)). لفظ حديث فهد بن حيان(٣). ٥٥٢ - أخبرنا أحمد بن محمد بن الخليل الصوفي، أنا عبد الله بن عدي الحافظ، نا (١) الحديث رقم (٥٤٧) أخرجه أبو داود في سننه (٣٢). (٢) الحديث رقم (٥٤٨) أخرجه أبو داود (٣٤). (٣) قال ابن التركماني: ((لا أدري مناسبة هذا الحديث لهذا الباب)). ١٨٣ كتاب الطهارة / باب كيفية الاستنجاء محمد بن حمزة الأصبهاني، ثنا علي بن سهل بن المغيرة، نا روح بن عبادة، نا زكريا بن إسحاق، وزمعة، قالا: نا عيسى بن يزداد، عن أبيه ((أن النبي ◌ّر كان إذا بال نتر ذكره ثلاث نترات))(١). قال عبد الله بن عدي: عيسى بن يزداد عن أبيه مرسل(١)، روى عنه زمعة بن صالح لا يصح، سمعت ابن حماد يذكره عن البخاري، قال عبد الله: وقيل عيسى بن ازداد لا يعرف إلا بهذا الحديث. ١١٤/١ [١٣١] - / باب كيفية الاستنجاء ٥٥٣ - أخبرنا أبو بكر بن الحسن القاضي، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن عبد الحكم القطري، ثنا عتيق بن يعقوب، نا أبي نا العباس بن سهل بن سعد الساعدي، عن أبيه، عن سهل بن سعد الساعدي قال: سئل رسول اللّه وَّل عن الاستطابة فقال: ((أو لا يجد أحدكم ثلاثة أحجار حجرين للصفحتين وحجراً للمسربة (٢)). كذا كان في كتابه. ٥٥٤ _ وأخبرناه أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد الصفار، ثنا أحمد بن يحيى الحلواني، ثنا عتيق فذكره بإسناده ومعناه، إلا أنه قال: ((حجران للصفحتين وحجر للمسربة)). أخبرنا أبو بكر الحارثي قال: قال أبو الحسن الدارقطني الحافظ: إسناده حسن يعني إسناد هذا الحديث. جماع أبواب الحدث [١٣٢] - باب الوضوء من البول والغائط ٥٥٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، وغيرهما، قالوا: أنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنا الربيع، بن سليمان، أنا الشافعي، أنا سفيان، أنا الزهري، (١) قال ابن التركماني: ((رواه عبد الباقي بن قانع في معجم الصحابة من حديث روح بسنده ولفظه. قال: قال رسول الله عملية: ((إذا بال أحدكم فلينثر ذكره ثلاثاً)) وذكر يزداد هذا ابن منده في معرفة الصحابة وأبو عمر في الإستيعاب وقال: قال ابن معين: لا يعرف عيسى ولا أبوه. وهو تحامل منه. (٢) حجرين للصفحتين، أي جانبي المخرج. والمسربة: مجرى الحدث من الدبر. والحديث رقم (٥٥٣) أخرجه الدارقطني في سننه (٥٦/١). السنن الكبرى ج١ ١٥٢ ١٨٤ كتاب الطهارة / باب الوضوء من البول والغائط أخبرني عباد بن تميم، عن عمه عبد الله بن زيد قال: شكى إلى رسول الله وَلل الرجل يخيل إليه الشيء في الصلاة فقال: ((لا ينفتل حتى يسمع صوتاً أو يجد ريحاً)). قال الشافعي رضي الله عنه في رواية أبي سعيد: فلما دلت السنة على أن الرجل ينصرف من الصلاة بالريح كانت الريح من سبيل الغائط وكان الغائط أكثر منها. رواه البخاري في الصحيح عن علي بن المديني وغيره، ورواه مسلم عن عمرو الناقد وغيره كلهم عن سفيان بن عيينة(١). ٥٥٦ - أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي، أخبرنا أبو حامد بن الشرقي، نا أحمد بن حفص بن عبد الله، وعبد الله بن محمد الفراء، وقطن بن إبراهيم، قالوا: حدثنا حفص بن عبد الله، قال: حدثني إبراهيم بن طهمان، عن سليمان الأعمش، عن إبراهيم، عن همام (ح) وأخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن بشران ببغداد، أنا إسماعيل بن محمد الصفار، نا سعدان بن نصر، نا أبو معاوية، نا الأعمش، عن إبراهيم، عن همام قال: بال جرير ثم توضأ ومسح على خفيه فقيل له: تفعل هذا وقد بلت قال: نعم رأيت رسول الله وحمله بال وتوضأ ومسح على خفيه، قال إبراهيم: فكان يعجبهم هذا الحديث لأن إسلام جرير كان بعد نزول المائدة . لفظ حديث أبي معاوية، وفي حديث ابن طهمان عن جرير بن عبد الله أنه بال ثم توضأ ومسح على خفيه فقلنا له: ما هذا الذي صنعت؟ قال: رأيت رسول الله ◌َّ صنع مثل الذي صنعت. رواه مسلم في الصحيح عن يحيى بن يحيى وغيره عن أبي معاوية، وأخرجه البخاري من وجه آخر عن الأعمش(٢). ٥٥٧ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا العباس بن الوليد البيروتي، أنا أبو شعيب، قال: أخبرني شيبان بن عبد الرحمن، عن عاصم بن بهدلة وهو ابن أبي النجود، أنه حدثهم عن زر بن حبيش، قال: أتيت صفوان بن عسال فقلت له: إنك كنت امرءاً من أصحاب رسول الله ومسير وأنه قد حاك(٣) في صدري المسح على الخفين من البول والغائط فأخبرني بشيء إن كنت سمعته من رسول الله وَال (١) الحديث رقم (٥٥٥) أخرجه المصنف في معرفة السنن (١٤٧) وأخرجه البخاري في صحيحه (١٣٧ ، ١٧٧، ٢٠٥٦). ومسلم في صحيحه (في الطهارة، الباب ٦٠، حديث ١) وأبو داود في سننه (١٧٦). (٢) الحديث رقم (٥٥٦) أخرجه البخاري في صحيحه (٣٨٧) ومسلم في صحيحه (في الطهارة، الباب ٢٢، حديث ١، ٢) والترمذي (٩٣). (٣) في أ: ((قد حك)). ١٨٥ كتاب الطهارة / باب الوضوء من المذي والودي قال: ((كان يأمرنا إذا كنا سفراً أو مسافرين أن لا نخلع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن إلا من جنابة لكن من بول أو غائط أو نوم)). ٥٥٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو الوليد الفقيه، ثنا عبد الله بن شیرویه، ثنا عبد الله بن هاشم، ثنا وكيع، عن مسعر، / عن عاصم بن أبي النجود، عن زر، عن ١١٥/١ صفوان بن عسال قال: ((رخص لنا رسول الله وَسير في المسح على الخفين للمسافر ثلاثاً إلا من جنابة ولكن من غائط أو بول أو ريح)) قال أبو الوليد لم يقل أو ريح غير مسعر. ٥٥٩ - وأخبرناه أبو بكر الحارثي، أنا علي بن عمر الحافظ، ثنا علي بن عبد الله بن مبشر، وأبو عبد الله أحمد بن عمرو بن عثمان بواسط، قالا: ثنا أحمد بن سنان، قال علي : وحدثنا أبو الطيب يزيد بن الحسن بن يزيد البزاز، ثنا محمد بن إسماعيل الحساني قالا : نا وكيع، نا مسعر، فذكره بمثله قال: علي لم يقل في هذا الحديث أو ريح غير وكيع عن مسعر. [١٣٣] - باب الوضوء من المذي والودي ٥٦٠ - أخبرنا أبو القاسم زيد بن أبي هاشم العلوي بالكوفة، وأبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر بن الحسن القاضي بنيسابور، قالوا: نا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم الشبياني، نا إبراهيم بن عبد الله العبسي، ثنا وكيع، عن الأعمش، عن منذر أبي يعلى، عن ابن الحنفية، عن علي قال: كنت رجلاً مذاء وكنت أستحيي أن أسأل رسول الله وسلّ لمكان ابنته فأمرت المقداد بن الأسود فسأله فقال: ((يغسل ذكره ويتوضأ)). رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة عن وكيع، وأخرجه البخاري من أوجه عن الأعمش(١). ٥٦١ - أخبرناأبو بكر بن فورك، أنا عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، عن شعبة، عن الأعمش قال: سمعت منذر الثوري يحدث، عن محمد بن الحنفية، عن علي قال: استحييت أن أسأل رسول الله ﴿ عن المذي من أجل فاطمة فأمرت رجلاً فسأله فقال فيه الوضوء(٢). مخرج في الصحيحين من حديث شعبة. (١) الحديث رقم (٥٦٠) أخرجه البخاري في صحيحه (١٣٢، ١٧٨، ٢٦٩) ومسلم في صحيحه (في الطهارة، الباب ٣٨ حديث ١، ٢). (٢) الحديث رقم (٥٦١) سبق في الذي قبله. ١٨٦ كتاب الطهارة / باب الوضوء من الدم يخرج من أحد السبيلين ... ٥٦٢ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، وأبو بكر بن الحسن القاضي، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن عبد الله، ثنا ابن وهب، قال: وحدثنا بحر بن نصر، قال: قرىء على ابن وهب، أخبرك مالك بن أنس أن أبا النضر حدثه، عن سليمان بن يسار، عن المقداد بن الأسود أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أمره أن يسأل رسول الله و ◌َ﴿ عن أحدنا إذا خرج منه المذي ماذا عليه في ذلك فإن عندي ابنته وأنا استحيي أن أسأله فقال المقداد: فسألته فقال: ((إذا وجد ذلك أحدكم فليغسل فرجه ويتوضأ وضوءه للصلاة . هكذا رواه أبو النضر، عن سليمان ورواه بكير بن عبد الله بن الأشج عن سليمان عن ابن عباس موصولاً . ٥٦٣ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر بن جعفر، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، ثنا أحمد بن عيسى، ثنا ابن وهب قال: أخبرني مخرمة بن بكير، عن أبيه، عن سليمان بن يسار، عن ابن عباس قال: قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه أرسلت المقداد بن الأسود إلى رسول الله # فسأله عن المذي يخرج من الانسان کیف یفعل به، فقال رسول اللّه وَله: ((توضأ وانضح فرجك)). رواه مسلم في الصحيح عن أحمد بن عيسى وغيره(١). ٥٦٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أسيد بن عاصم، ثنا الحسين بن حفص، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد، عن مورق، عن ابن عباس قال: المني والمذي والودي فالمني منه الغسل ومن هذين الوضوء يغسل ذكره ويتوضأ)). ورواه إبراهيم عن ابن مسعود قال: الودي الذي يكون بعد البول فيه الوضوء. ١١٦/١ [١٣٤] - / باب الوضوء من الدم يخرج من أحد السبيلين وغير ذلك من دود أو حصاة أو غيرهما ٥٦٥ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرني أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا يحيى بن محمد بن يحيى، ثنا أبو الربيع، ((ثنا حماد بن زيد، نا هشام بن عروة، عن أبيه،. عن عائشة أن فاطمة بنت أبي حبيش استفتت النبي ◌ُّ فقالت: إني أستحاض فلا أطهر (١) الحديث رقم (٥٦٣) أخرجه مسلم في صحيه (في الطهارة، الباب ٣٨، حديث ٣). ١٨٧ كتاب الطهارة / باب الوضوء من الدم يخرج من أحد السبيلين .. أفادع الصلاة؟)) قال: ((ذلك عرق وليست بالحيضة، فإذا أقبلت فدعي الصلاة وإذا أدبرت فاغسلي عنك أثر الدم وتوضئي فصلي فإنما ذلك عرق وليست(١) بالحيضة)). رواه مسلم في الصحيح عن خلف بن هشام عن حماد دون قوله: ((وتوضئي)) ثم قال مسلم: وفي حديث حماد بن زيد زيادة حرف تركنا ذكره، وهذا لأن هذه الزيادة غير محفوظة إنما المحفوظة ما رواه أبو معاوية وغيره عن هشام بن عروة هذا الحديث وفي آخره قال: قال هشام: قال: أبي ثم توضأ لكل صلاة حتى يجيء ذلك الوقت(٢). ٥٦٦ - أخبرنا أبو الحسن العلاء بن محمد بن أبي سعيد الأسفرائيني بها، ثنا أبو سهل بشر بن أحمد، ثنا إبراهيم بن علي الذهلي، ثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على شريك، عن أبي اليقظان، عن عدي بن ثابت، عن أبيه، عن جده، عن النبي صلّ قال: ((المستحاضة تدع الصلاة أيام حيضها وتغتسل وتتوضأ لكل صلاة وتصوم وتصلي(٣)). وهذا الحديث نذكر بعض ما قيل فيه إن شاء الله تعالى في كتاب الحيض. ٥٦٧ - أخبرنا أبو القاسم زيد بن جعفر بن محمد بن علي العلوي بالكوفة، أنا أبو جعفر بن دحيم، ثنا إبراهيم بن عبد الله العبسي، ثنا وكيع بن الجراح، عن الأعمش، عن أبي ظبيان، عن ابن عباس أنه ذكر عنده الوضوء من الطعام قال الأعمش مرة: والحجامة للصائم، فقال: ((إنما الوضوء مما خرج وليس مما دخل، وإنما الفطر مما دخل وليس مما خرج)). وروى أيضاً عن علي ابن أبي طالب من قوله، وروي عن النبي وقّ ولا يثبت. ٥٦٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: نا أبو العباس (١) الحديث رقم (٥٦٥) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٤٧١) وأخرجه مسلم (في الطهارة، الباب ٤٨، حديث ٢ . (٢) قال ابن التركماني: ((المعروف من مذاهب الفقهاء والأصوليين قبول زيادة العدل، وحماد بن زيد من أكابرهم، وقد ذكر البيهقي فيما بعد في ((باب الصلاة بأمر الوالي)) حديثاً زاد فيه حماد زيادة ثم قال البيهقي: ((حفظها حماد بن زيد، والزيادة عن مثله مقبوله)). ثم بعد أن تعلل روايته بقول عروة، لأن حماداً أورد هذه اللفظة بصيغة الأمر من ألفاظ النبي ◌َّ وهو مخالف للصيغة التي ذكرها عروة مخالفة يبعد التعبير بإحداهما عن الأخرى، وسيأتي لذلك مزيد بيان في («باب المستحاضة تغسل أثر الدم. وقد ذكر البيهقي الحديث هناك وفصل فيه كلام عروة من طريق أبي معاوية ولم يذكر معه غيره كما ذكر ها هنا، ولم أقف على ذلك من هو كثير التتبع)). (٣) الحديث رقم (٥٦٦) أخرجه أبو داود في سننه (٢٩٧) وابن ماجة في السنن (٦٢٥) والدارمي في سننه (٢٠٢/١). ١٨٨ كتاب الطهارة / باب الوضوء من الريح يخرج من أحد السبيلين محمد بن يعقوب، ثنا إبراهيم بن منقذ، حدثني إدريس بن يحيى، حدثني الفضل بن المختار، عن ابن أبي ذئب، عن شعبة يعني مولى ابن عباس، عن ابن عباس أن رسول الله وَّ قال: ((الوضوء مما خرج وليس(١) مما دخل)). وروينا عن عطاء بن أبي رباح أنه قال في الذي يتوضأ فيخرج الدود من / دبره، قال: عليه الوضوء، وكذلك قال الحسن وجماعة . ١١٧/١ [١٣٥] - باب الوضوء من الريح يخرج من أحد السبيلين ٥٦٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو النضر الفقيه، نا محمد بن نصر المروزي وإبراهيم بن إسماعيل العنبري قالا: ثنا إسحاق بن إبراهيم، ثنا عبد الرزاق، نا معمر، عن همام بن منبه أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله وهيلر: ((لا تقبل صلاة من أحدث حتى يتوضأ)) قال رجل من حضرموت: ما الحدث يا أبا هريرة؟ قال: فساء أو ضراط. رواه البخاري عن إسحاق بن إبراهيم وغيره، وروى مسلم عن محمد بن رافع كلهم عن عبد الرزاق(٢). ٥٧٠ - أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران ببغداد، أنا أبو جعفر محمد بن عمرو بن البختري، ثنا عبد الكريم بن الهيثم، نا عمرو بن مرزوق، ثنا شعبة عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة أن النبي ◌َّر قال: ((لا وضوء إلا من صوت أو ريح)). وهذا مختصر، وتمامه(٣) فيما . ٥٧١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه، أنا أحمد بن سلمة، نا إسحاق بن إبراهيم، أنا جرير، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ◌َله: ((إذا وجد أحدكم في بطنه شيئاً فأشكل عليه أخرج منه شيء أم لا فلا يخرجن من المسجد حتى يسمع صوتاً أو يجد ريحاً»(٤). (١) الحديث رقم (٥٦٨) أخرجه عبد الرزاق في المصنف (١٠٠) وأبو نعيم في صلة الأولياء (٣٢٠/٨). وراجع العلل المتناهية (٣٦٦/١). (٢) الحديث رقم (٥٦٩) أخرجه البخاري في صحيحه (١٣٥) ومسلم في صحيحه (في الطهارة، الباب ٢، حديث ٢). وأبو داود في سننه (٦٠) والترمذي في سننه (٧٦). (٣) الحديث رقم (٥٧٠) أخرجه الترمذي في سننه (٧٤) وابن ماجة في سننه (٥١٥، ٥١٦) وأحمد بن حنبل في المسند (٤٧١/٢) وابن خزيمة في صحيحه (٢٧) والبغوي في شرح السنة (٣٢٨/١، ٣٥٤). (٤) الحديث رقم (٥٧١) أخرجه مسلم في صحيحه (في الطهارة، الباب ٦٠، حديث ٢). ١٨٩ كتاب الطهارة / باب الوضوء من النوم. رواه مسلم في الصحيح عن زهير بن حرب عن جرير (١). [١٣٦] - باب الوضوء من النوم قال الله تعالى: ﴿إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق﴾ [المائدة: ٦] الآية . ٥٧٢ - قال الشافعي: فسمعت بعض من أرضى علمه بالقرآن يزعم أنها نزلت في القائمين من النوم. قال الشيخ: وهذا يرويه مالك بن أنس عن زيد بن أسلم أن ذلك إذا قمتم إلى الصلاة من المضاجع يعني النوم. ٥٧٣ - أخبرناه أبو أحمد المهرجاني، أنا أبو بكر بن جعفر، ثنا محمد بن إبراهيم، نا ابن بكير، نا مالك فذكره. واحتج الشافعي / في القديم على أن الآية نزلت في خاص، بأن النبي ◌َّ صلى ١١٨/١ الصلوات كلها بوضوء واحد. ٥٧٤ - أخبرناه أبو الحسن بن بشران العدل ببغداد، أنا أبو الحسن علي بن محمد المقري، ثنا ابن أبي مريم، نا الفريابي، نا سفيان، عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه قال: صلى النبي ◌َّر يوم الفتح صلواته كلها بوضوء واحد ومسح على خفيه فقال له عمر رضي الله عنه: إني رأيتك صنعت اليوم شيئاً لم تكن تصنعه قبل اليوم قال: ((عمداً فعلته يا عمر)). أخرجه مسلم في الصحيح من حديث سفيان الثوري(٢). قال الشافعي: وفي السنة دليل على أن يتوضأ من قام من نومه يعني بها ما. ٥٧٥ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، نا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي، نا موسى بن هارون، نا قتيبة بن سعيد، نا المغيرة بن عبد الرحمن، عن أبي الزناد، عن (١) قال ابن التركماني: ((قال ابن أبي حاتم: ذكر أبي يعني الحديث الأول ثم قال: هذا وهم، اختصر شعبة متن هذا الحديث. ورواه أصحاب سهيل عن سهيل، فذكر الحديث الثاني بسنده انتهى كلامه. وفي كلام البيهقي نظر إذ لو كان الحديث الأول [٥٧٠] مختصراً من الثاني [٥٧١] لكان موجوداً في الثاني مع زيادة، وعموم الحصر المذكور في الأول ليس في الثاني بل هما حديثان مختلفان)». (٢) الحديث رقم (٥٧٤) أخرجه المصنف في معرفة السنن (١٥٤) وأخرجه مسلم في الصحيح (في الطهارة، الباب ٢٥، حديث ١) وأبو داود في سننه (١٧٢) والترمذي في السنن (٦١). وأحمد في مسنده (٣٥٠/٥). ١٩٠ كتاب الطهارة / باب الوضوء من النوم الأعرج، عن أبي هريرة أن النبي وَّر قال: ((إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يضع يده في الوضوء حتى يغسلها فإنه لا يدري أحدكم أين باتت يده)). رواه مسلم في الصحيح عن قتيبة بن سعيد(١). ٥٧٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني مخلد بن جعفر الباقرجي، نا محمد بن جرير، ثنا أبو كريب نا خالد بن مخلد، نا محمد بن جعفر بن أبي كثير، نا العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَيقول: ((إذا قام أحدكم من النوم إلى الوضوء فليفرغ على يديه من الماء فانه لا يدري أين باتت يده. رواه مسلم في الصحيح عن أبي كريب(٢). ٥٧٧ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، نا أبو سعيد بن الأعرابي، نا سعدان بن نصر، نا سفيان، عن عاصم بن أبي النجود، عن زربن حبيش قال: أتيت صفوان بن عسال المرادي قلت: حاك(٣) في صدري في المسح على الخفين بعد الغائط والبول وكنت امرءاً من أصحاب النبي يسير فأتيتك أسألك هل سمعت من رسول الله رضي في ذلك شيئاً؟ فقال: نعم كان يأمرنا إذا كنا سفراً أو مسافرين أن لا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن إلا من جنابة، لكن من بول أو غائط أو نوم(٤). ٥٧٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو عبد الرحمن السلمي، قالا: أنا أبو العباس محمد بن يعقوب، نا أبو عتبة، نا بقية بن الوليد، عن الوضين بن عطاء، عن محفوظ بن علقمة، عن عبد الرحمن بن عائذ الأزدي، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه عن رسول الله صل# قال: ((إنما العين وكاء السه فمن نام فليتوضأ))(٥) . (١) الحديث رقم (٥٧٥) أخرجه المصنف في معرفة السنن (١٥٢) ومسلم في صحيحه (في الطهارة ٨٧). وقد سبق تخريج الحديث. (٢) الحديث رقم (٥٧٦) أخرجه مسلم في صحيحه (في الطهارة، الباب ٢٦، حديث ٥). (٣) في أ: ((حك في صدري)). (٤) الحديث رقم (٥٧٧) أخرجه المصنف في معرفة السنن (١٦٦). (٥) الحديث رقم (٥٧٨) أخرجه المصنف في معرفة السنن (١٦٨). وأبو داود في سننه (٢٠٣) وابن ماجة في سننه (٤٧٧) والدارمي في سننه (١٨٤/١) والدارقطني في السنن (٥٩/١). قال ابن التركماني: ((في سنده أبو عتبة عن بقية، متكلم فيهما، عن الوضين بن عطاء وهو واه، عن محفوظ بن علقمة، عن عبد الرحمن بن عائذ الأزدي عن علي. وابن عائذ الأزدي مجهول ولم يسمع من علي. ذكره ابن القطان. وذكر ابن أبي حاتم في كتاب العلل عن أبي زرعة أنه قال: عائذ عن علي مرسل، وذكر أنه سأل أباه وأبا زرعة عن هذا الحديث، فقالا: ليس بقوي)). ١٩١ كتاب الطهارة / باب الوضوء من النوم ٥٧٩ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمويه العسكري، نا سليمان بن عبد الحميد البهراني، نا يزيد بن عبد ربه، نا بقية، عن أبي بكر بن أبي مريم، عن عطية بن قيس، عن معاوية قال: قال رسول الله بَّه: ((العين وكاء السه فإذا نامت العين استطلق الوكاء))(١). ٥٨٠ - ورواه مروان بن جناح، عن عطية بن قيس، عن معاوية قال: العين وكاء السه)) موقوف. أخبرناه أبو سعد الصوفي، أنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، نا عبد الله بن محمد، عن مسلم، نا صالح بن سعيد، نا محمد بن / ابن أسد، ثنا الوليد، نا مروان بن جناج ١١٩/١ فذكره موقوفاً . قال الوليد بن مسلم: ومروان أثبت من أبي بكر بن أبي مريم(٢). ٥٨١ - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، وأبو نصر عمر بن عبد العزيز بن قتادة، قالا: نا أبو عمرو بن بجيد، نا محمد بن إبراهيم، نا ابن بكير، عن مالك، عن زيد بن أسلم أن عمر بن الخطاب قال: إذا نام أحدكم مضطجعاً فليتوضأ. هذا مرسل. ٥٨٢ - وقد أخبرنا أبو الحسين بن بشران ببغداد، نا أبو جعفر الرزاز، نا أحمد بن الخليل، نا الواقدي، نا أسامة بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن جده، عن عمر رضي الله عنه قال: إذا وضع أحدكم جنبه فليتوضأ. ٥٨٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: نا أبو العباس محمد بن يعقوب، نا أسيد بن عاصم، نا الحسين بن حفص، عن سفيان، عن يزيد بن أبي زياد، عن مقسم، عن ابن عباس قال: وجب الوضوء على كل نائم إلا من خفق خفقة برأسه . هكذا رواه جماعة عن يزيد بن أبي زياد موقوفاً، وروي ذلك مرفوعاً ولا يثبت رفعه. ٥٨٤ - أخبرنا أبو حازم الحافظ، نا أبو أحمد الحافظ، نا أبو القاسم عبد الله بن (١) الحديث رقم (٥٧٩) أخرجه المصنف في معرفة السنن (١٦٧) وقال: كذا رواه أبو بكر بن أبي مريم مرفوعاً، وهو ضعيف. قال ابن التركماني: ((بقية متكلم فيه، وابن أبي مريم أيضاً ضعيف عندهم، وحكى البيهقي عن الدارقطني تضعيفه في غير موضع . (٢) قال ابن التركماني: ((ظاهر هذا الكلام أن ابن أبي مريم ثبت، وليس كذلك بل هو ضعيف عندهم كما تقدم)) . ١٩٢ كتاب الطهارة / باب ترك الوضوء من النوم قاعداً محمد بن عبد العزيز البغوي، ببغداد، أنا علي بن الجعد، أنا شعبة، عن سعيد الجريري، عن خالد بن غلاق، عن أبي هريرة، قال: من استحق النوم فقد وجب عليه الوضوء. ٥٨٥ _ وأخبرنا أبو حازم، أنا أبو أحمد، أنا أبو القاسم، حدثني زياد بن أيوب، نا ابن علية، عن الجريري بإسناده مثله . قال إسماعيل: قال الجريري: فسألناه عن استحقاق النوم فقال: هو أن يضع جنبه، وقد روي ذلك مرفوعاً ولا يصح رفعه. ٥٨٦ - أخبرنا أبو بكر الحارثي الأصبهاني، نا أبو محمد بن حيان، نا إبراهيم بن محمد بن الحسن، ثنا أبو عامر موسى بن عامر، أنا الوليد بن مسلم، قال: وأخبرني أبو عمرو، عن نافع أن ابن عمر رضي الله عنهما كان ينام اليسير في المسجد الحرام فيتوضأ. ٥٨٧ - وبإسناده: ثنا الوليد قال: وأخبرني عمر بن محمد عن أبيه، عن جده، عن عبد الله بن عمر أنه كان إذا غلبه النوم في قيام الليل أتى فراشه فاضطجع فرقد رقاد الطير ثم يثبت فيتوضأ ويعاود الصلاة. ٥٨٨ - وبإسناده: قال: نا الوليد قال: وأخبرني أبو عمرو، عن ابن جريج، عن عطاء،" ومجاهد قالا: من نام راكعاً أو ساجداً توضأ. ٥٨٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، نا أبو الوليد الفقيه، نا الحسن بن سفيان، نا أبو بكر، نا ابن إدريس، عن هشام، عن الحسن أنه كان يرى على من نام جالساً وضوءاً. ورواه الثوري عن هشام عن الحسن قال: إذا نام قاعداً أو قائماً فعليه الوضوء. إلى هذا ذهب المزني رحمه الله تعالى . [١٣٧] - باب ترك الوضوء من النوم قاعداً ٥٩٠ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنا محمد بن بكر، نا أبو داود، نا شاذ بن فياض، نا هشام الدستوائي، عن قتادة، عن أنس قال: كان أصحاب رسول الله وهله ينتظرون العشاء الآخرة حتى تخفق رؤوسهم ثم يصلون ولا يتوضأون(١). قال / أبو داود: زاد فيه شعبة عن قتادة على عهد رسول الله وَله . ١٢٠/١ (١) الحديث رقم (٥٩٠) أخرجه المصنف في معرفة السنن (١٥٩) وأبو داود في سننه (٢٠٠) والشافعي في الأم (١٢/١) والترمذي في سننه (٧٨) والبغوي في شرح السنة (٣٣٨/١) والدارقطني في سننه (٤٨/١). ١٩٣ كتاب الطهارة / باب ترك الوضوء من النوم قاعداً ٥٩١ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد الصفار، نا تمتام، نا محمد بن بشار، نا يحيى بن سعيد، عن شعبة، عن قتادة، عن أنس قال: كان أصحاب رسول اللّه ◌ّل ينامون ثم يقومون فيصلون ولا يتوضأون على عهد رسول الله الجدل . أخرجه مسلم في الصحيح، عن يحيى بن حبيب، عن خالد بن الحارث، عن شعبة دون قوله: على عهد رسول الله اَاليوم(١). ٥٩٢ - أخبرنا أبو حازم الحافظ، ثنا أبو أحمد الحافظ، أنا أبو القاسم البغوي، نا ابن حميد يعني محمداً، ثنا ابن المبارك، أنا معمر، عن قتادة، عن أنس قال: لقد رأيت أصحاب رسول اللّه ◌َليل يوقظون للصلاة حتى اني لأسمع لأحدهم غطيطاً ثم يقومون فيصلون ولا يتوضأون. قال ابن المبارك: هذا عندنا وهم جلوس، وعلى هذا حمله عبد الرحمن بن مهدي، والشافعي(٢) وحديثاهما في ذلك مخرجان في الخلافيات. ٥٩٣ - أخبرنا أبو علي الروذباري، نا أبو بكر بن داسة، نا أبو داود، نا موسى بن إسماعيل وداود بن شبيب، قالا: نا حماد، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك، قال: أقيمت صلاة العشاء فقام رجل فقال: يا رسول الله إن لي حاجة فقام يناجيه حتى نعس القوم أو بعض القوم ثم صلى بهم ولم يذكر وضوءاً. أخرجه مسلم في الصحيح من حديث حماد بن سلمة دون قوله ولم يذكر وضوءاً(٣). ٥٩٤ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، وأبو بكر بن الحسن، قالا: نا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أنا ابن وهب، قال: نا بحر بن نصر، قال: قريء على ابن وهب أخبرك مالك بن أنس، وعبد الله بن عمر، ويونس بن يزيد، والليث بن سعد، وابن سمعان، عن نافع أن عبد الله بن عمر كان ينام وهو جالس ثم يصلي ولا يتوضأ. (١) الحديث رقم (٥٩١) أخرجه مسلم في صحيحه (في الطهارة الباب ٦٧، حديث ٣) والترمذي (٧٨). (٢) قال ابن التركماني: ((روى قاسم بن أصبغ: حدثنا محمد بن عبد الرحيم الخشني، حدثنا محمد بن بشار فذكره بسنده المذكور عن أنس قال: كان أصحاب رسول الله وَّل ينتظرون الصلاة فيضعون جنوبهم، فمنهم من ينام ثم يقوم إلى الصلاة . قال ابن القطان: وهو صحيح كما ترى من رواية إمام عن شعبة، وهذه الزيادة تمنع من التأويل بأنهم جلوس)). (٣) الحديث رقم (٥٩٣) أخرجه مسلم في صحيحه (في الطهارة، الباب ٦٧، حديث ٤) وأبو داود في سننه (٢٠١). ١٩٤ كتاب الطهارة / باب ما ورد في نوم الساجد ٥٩٥ - أخبرنا أبو حازم الحافظ، أنا أبو أحمد الحافظ، أنا أبو القاسم البغوي، نا أبو بكر بن أبي شيبة، نا وكيع، عن مغيرة بن زياد، عن عطاء، عن ابن عباس لم يرفعه قال: من نام وهو جالس فلا وضوء عليه، وإن اضطجع فعليه الوضوء. وروينا في ذلك عن زيد بن ثابت وأبي هريرة وأبي أمامة واحتج بعض أصحابنا بما: ٥٩٦ - أخبرنا أبو سعد الماليني، نا أبو أحمد بن عدي الحافظ، نا عبدان، ثنا محمد بن عبيد بن حساب، (١) نا قزعة بن سويد، حدثني بحر بن كنيز السقاء، عن ميمون الخياط، عن أبي عياض، عن حذيفة بن اليمان، قال: كنت في مسجد المدينة جالساً اخفق فاحتضني رجل من خلفي فالتفت فإذا أنا بالنبي ◌ّ فقلت: يا رسول الله هل وجب علي وضوء؟ قال: ((لا حتی تضع جنبك)). وهذا الحديث ينفرد به بحر بن كنيز السقاء عن ميمون الخياط، وهو ضعيف ولا يحتج بروايته . [١٣٨] - /باب ما ورد في نوم الساجد(١) ١٢١/١ ٥٩٧ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، نا أحمد بن عبيد الصفار، نا محمد بن شاذان الجوهري، نا زكريا بن عدي، نا عبد السلام بن حرب، عن يزيد الدالاني، عن قتادة عن أبي العالية، عن ابن عباس أن رسول الله وَّر نام في سجوده حتى غط ونفخ قلت: يا رسول اللّه قد نمت؟ فقال: ((إنما يجب الوضوء عل من وضع جنبه، فإنه إذا وضع جنبه استرخت مفاصله)). هكذا رواه جماعة عن عبد السلام بن حرب، وقال بعضهم في الحديث: ((إنما الوضوء على من نام مضطجعاً فإنه إذا اضطجع استرخت مفاصله))(٢). ٥٩٨ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب، نا يحيى بن أبي طالب، نا إسحاق بن منصور السلولي، عن عبد السلام بن حرب فذكره بإسناده قال: قال رسول الله وَله: ((لا يجب الوضوء على من نام جالساً أو قائماً أو ساجداً حتى يضع جنبه فإنه إذا وضع جنبه استرخت مفاصله))(٣). تفرد بهذا الحديث على هذا الوجه يزيد بن عبد الرحمن أبو خالد الدلاني، قال أبو (١) في الجوهر النقي: ((باب نوم الساجد)). (٢) الحديث رقم (٥٩٧) أخرجه المصنف في معرفة السنن (١٦٤) وأبو داود في سننه (٢٠٢). (٣) الحديث رقم (٥٩٨) أخرجه الترمذي في سننه (٧٧). ١٩٥ كتاب الطهارة / باب ما ورد في نوم الساجد عيسى الترمذي: سألت محمد بن إسماعيل البخاري عن هذا الحديث فقال: هذا لا شيء، ورواه سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة عن ابن عباس قوله ولم يذكر فيه أبا العالية ولا أعرف لأبي خالد الدالاني سماعاً من قتادة(١). أخبرنا أبو علي الروذباري، أنا أبو بكر بن داسة، قال: قال أبو داود السجستاني : قوله: ((الوضوء على من نام مضطجعاً)) هو حديث منكر لم يروه إلا يزيد الدالاني عن قتادة، وقال أبو داود: قال شعبة: إنما سمع قتادة من أبي العالية أربعة أحاديث: حديث يونس بن متى، وحديث ابن عمر في الصلاة، وحديث القضاة ثلاثة، وحديث ابن عباس حدثني رجال مرضيون منهم عمر وأرضاهم عندي عمر يعني في لا صلاة بعد العصر. قال الشيخ: وسمع أيضاً حديث ابن عباس فيما يقول عند الكرب، وحديثه في رؤية النبي ◌ُّ ليلة أسري به موسی وغيره، قال أبو داود: وذكرت حديث يزيد الدالاني لأحمد بن حنبل فقال: ما ليزيد الدالاني يدخل على أصحاب قتادة. قال الشيخ يعني به أحمد: ما ذكره البخاري من أنه لا يعرف لأبي خالد الدالاني سماع من قتادة قال أبو داود: وروى أوله جماعة عن ابن عباس لم يذكروا شيئاً من هذا، وقال عكرمة كان النبي ◌َّر محفوظاً وقالت عائشة رضي الله عنها: قال النبي ◌َّه: ((تنام عيناي ولا ينام قلبي)). (١) قال ابن التركماني: ((ذكر صاحب الكمال أنه سمع عن قتادة، وذهب ابن جرير الطبري إلى أنه لا وضوء إلا من نوم أو اضطجاع، واستدل بهذا الحديث وصححه وقال: الدالاني لا ندفعه عن العدالة والأمانة، والأدلة تدل على صحة خبره لنقل العدول من الصحابة عنه عليه السلام قال: ((من نام وهو جالس فلا وضوء عليه ومن اضطجع فعليه الوضوء)). وقال قتادة عن ابن عباس: الذي يخفق برأسه لا يجب عليه الوضوء حتی یضع جنبه. وروى هشام بن عروة عن نافع عن ابن عمر أنه كان يستثقل نوماً وهو جالس ثم يقوم إلى الصلاة ولا يتوضأ، وإذا وضع جنبه توضأ. وروى قتادة عن أنس قال: كان أصحاب النبي ◌َّه ينتظرون صلاة العشاء الآخرة حتى تسقط رؤوسهم فيقومون فيصلون ولا يعيدون الوضوء. وروى عبدة عن عبد الملك عن عطاء قال: إذا نام الرجل في الصلاة قائماً أو قاعداً أو ساجداً أو راكعاً فليس عليه وضوء حتى يضطجع، وكنت أسمع ابن المنذر يغط نائماً من الليل في المسجد ثم لا يتوضأ. وقال عكرمة وإبراهيم: لا وضوء حتى يضع جنبه وقاله الحاكم وحماد والثوري. وروى أيوب عن ابن سيرين أنه كان ينام وهو قاعد ثم يصلي ولا يتوضأ. وروى عطاف بن خالد عن عبد الرحمن بن حرملة أنه رأى ابن المسيب ورجلاً من قريش جالسين فمال كل برأسه إلى صاحبه حتى التقت رؤوسهما، فرفعا رؤوسهما فضحك كل إلى صاحبه، قلت: توضأا، قال: لا ولا همَّا بذلك. وكان سالم ينام يوم الجمعة والإمام يخطب)). ١٩٦ كتاب الطهارة / باب ما ورد في نوم الساجد ٥٩٩ - أخبرناه أبو الحسن بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد، ثنا إسماعيل القاضي، ثنا ١٢٢/١ حجاج بن منهال، نا حماد بن سلمة، عن أيوب / وحميد وحماد الكوفي، عن عكرمة عن ابن عباس رسول الله وَّ نام حتى سمع له غطيط فقام فصلى ولم يتوضأ، قال عكرمة ان النبي ◌َّ كان محفوظاً. ٦٠٠ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران العدل ببغداد، أنا علي بن محمد المصري، ثنا ابن أبي مريم، ثنا الفريابي، ثنا سفيان، عن سلمة بن كهيل، عن كريب، عن ابن عباس أن النبي ◌َّ نام حتى نفخ ثم قام فصلى ولم يتوضأ(١). مخرج في الصحيحين من حديث الثوري دون الزيادة التي تفرد بها أبو خالد الدالاني، وكذلك رواه سعيد بن جبير وعدة، عن ابن عباس في حديث المبيت دون تلك الزيادة، ونومه هذا كان مضطجعاً، وكان ◌َّي يترك الوضوء منه مخصوصاً والذي يدل عليه ما . ٦٠١ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرني أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس، نا عثمان بن سعيد الدارمي، نا علي بن عبد الله بن المديني، ثنا سفيان قال: سمع عمرو كريباً يخبر عن ابن عباس قال: بت عند خالتي ميمونة ذات ليلة فلما كان في بعض الليل قام النبي وّر فتوضأ من شن معلق وضوءاً خفيفاً يخففه عمرو ويقلله جداً، ثم قام يصلي فقمت فتوضأت نحو ما توضأ ثم قمت عن يساره فحولني فجعلني عن يمينه ثم صلى ما شاء الله ثم اضطجع فنام حتى نفخ ثم جاءه المنادي فأذنه بالصلاة وقال سفيان مرة أخرى: ثم قام إلى الصلاة فصلى بنا ولم يتوضأ وقال سفيان: قلنا لعمرو: ان اناساً يقولون أن رسول الله وسلم تنام عيناه ولا ينام قلبه قال عمر: وسمعت عبيد بن عمير يقول: رؤيا الأنبياء وحي وقرأ ﴿اني أرى في المنام اني اذبحك﴾ [الصافات: ١٠٢]. رواه البخاري في الصحيح عن علي بن المديني، ورواه مسلم عن محمد بن حاتم وابن أبي عمر عن سفيان بن عيينة إلا أنهما قالا: قال سفيان. وهذا للنبي محمدّ خاصة لأنه بلغنا أن النبي ﴿ تنام عيناه ولا ينام قلبه(٢). ٦٠٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو الحسن بن عبدوس، ثنا عثمان الدارمي، ثنا القعنبي فيما قرأ على مالك، عن سعيد المقبري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن (١) الحديث رقم (٦٠٠) أخرجه البخاري في صحيحه (في الدعوات الباب ١٠، حديث ١) ومسلم في صحيحه (في الصلاة، الباب ١٣٤، حديث ١، ٧، ٨، ٩، ١٠). (٢) الحديث رقم (٦٠١) راجع ما قبله. ١٩٧ كتاب الطهارة / باب انتقاض الطهر لالإغماء. عائشة في حديث ذكره في صلاة الليل قال: فقلت: يا رسول الله، أتنام قبل أن توتر؟ فقال: ((يا عائشة إن عيني تنامان ولا ينام قلبي))(١). رواه البخاري في الصحيح عن القعنبي، ورواه مسلم عن يحيى بن يحيى عن مالك، وروينا عن جابر بن عبد الله وأبي هريرة وأنس بن مالك عن النبي ◌َّ ما دل على أنه حَيّ كان تنام عيناه ولا ينام قلبه قال أنس بن مالك: وكذلك الأنبياء صلوات الله عليهم تنام أعينهم ولا تنام قلوبهم. ٦٠٣ - أخبرناه إجازة أبو الحسن بن الفضل القطان ببغداد، نا عبد الله بن جعفر، ثنا يعقوب بن سفيان، ثنا علي بن الحسن بن شقيق، ثنا عبد الله هو ابن المبارك، ثنا حيوة بن شريح، أخبرني أبو صخر أنه سمع يزيد بن قسيط يقول: أنه سمع أبا هريرة / يقول: ليس ١٢٣/١ على المحتبي النائم ولا على القائم النائم ولا على الساجد النائم وضوء حتى يضطجع، فإذا اضطجع توضأ. وهذا موقوف. [١٣٩] - باب انتقاض الطهر بالإغماء ٦٠٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو النضر الفقيه، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي، ثنا أحمد بن يونس، وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد، ثنا إسماعيل بن إسحاق، ثنا أحمد بن يونس، ثنا زائدة بن قدامة، ثنا موسى بن أبي عائشة، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، قال: دخلت على عائشة رضي الله عنها فقلت: ألا تحدثيني عن مرض رسول الله صَ لّ فقالت: بلى ثقل رسول الله وَلّر فقال: ((أصلى الناس؟)) قلنا: لا يا رسول الله هم ينتظرونك، قال: ((ضعوا لي ماء في المخضب)) ففعلنا فاغتسل ثم ذهب لينوء فاغمي عليه ثم أفاق فقال: ((أصلى الناس؟ فقلنا: لا هم ينتظرونك يا رسول الله قال: ((ضعوا لي ماء في المخضب)) ففعلنا فاغتسل ثم ذهب لينوء فاغمي عليه ثم أفاق فقال: ((أصلى الناس؟)) فقلنا: لا هم ينتظرونك يا رسول الله فقال: ضعوا لي ماء في المخضب)) ففعلنا فاغتسل ثم ذهب لينوء فأغمي عليه ثم أفاق فقال: ((أصلى الناس؟)) فقلنا: لا وهم ينتظرونك يا رسول الله، قالت: والناس عكوف في المسجد ينتظرون رسول الله وَعليه الصلاة العشاء الآخرة قالت: فأرسل رسول الله وَّل إلى أبي بكر أن يصلي بالناس. وذكر الحديث لفظهما سواء وباقي الحديث في كتاب الصلاة. رواه البخاري ومسلم (١) الحديث رقم (٦٠٢) أخرجه البخاري في صحيحه (١١٤٧، ٢٠١٣، ٣٥٦٩) ومسلم في صحيحه (في الصلاة، الباب ١٣٥، حديث ٧. ١٩٨ كتاب الطهارة / باب الوضوء من الملامسة جميعاً في الصحيح عن أحمد بن يونس(١). والغسل بالإغماء شيء استحبه رسول الله وكل والوضوء يكفي إن شاء الله تعالى . [١٤٠] - باب الوضوء من الملامسة قال الله تعالى: ﴿أو لا مستم النساء﴾ [المائدة: ٦] واسم اللمس يقع على ما دون الجماع لقوله وَل* الماعز بن مالك: ((لعلك قبلت أو لمست))، ونهيه عن بيع الملامسة، وقوله في حديث أبي هريرة في بعض الروايات عنه: ((واليد زناها اللمس)) وقول عائشة: قل يوماً ((أو ما كان من يوم إلا ورسول الله وي يطوف علينا جميعاً فيقبل ويلمس ما دون الوقاع، وهذه الأحاديث بأسانيدهن مخرجة في مواضعهن. ١٢٤/١ ٦٠٥ - / وأخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أنا إسماعيل بن محمد بن الفضل بن محمد الشعراني، نا جدي، نا إبراهيم بن حمزة، نا عبد العزيز بن محمد، عن محمد بن عبد الله يعني ابن عمرو بن عثمان، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: إن القبلة من اللمس فتوضأوا منها(٢). ٦٠٦ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا: ناأبو العباس محمد بن يعقوب، نا إبراهيم بن مرزوق، ثنا عثمان بن عمر، عن شعبة، عن مخارق، عن طارق بن شهاب، أن عبد الله يعني ابن مسعود قال في قوله تعالى: ﴿أو لا مستم النساء﴾ قولاً معناه ما دون الجماع(٣). ٦٠٧ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، نا أبو بكر بن بالويه، ثنا محمد بن شاذان الجوهري، نا معلى بن منصور، ثنا هشيم، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن أبي عبيدة، عن عبد الله قال: القبلة من اللمس ومنها الوضوء واللمس ما دون الجماع. هكذا رواه الثوري وشعبة عن الأعمش (٤). (١) الحديث رقم (٦٠٤) أخرجه البخاري في صحيحه (٦٨٧) ومسلم في صحيحه (في الصلاة، الباب ٢١، حديث ٣). قال ابن التركماني: ((ليس في الحديث ذكر للوضوء، وأما الإغتسال فقد قال البيهقي في آخر هذا الباب: ((هذا شيء استحبه النبي ◌َّ. (٢) الحديث رقم (٦٠٦) أخرجه المصنف في معرفة السنن (١٧٧) وفيه: ((القبلة من اللمم)). (٣) الحديث رقم (٦٠٧) أخرجه المصنف في معرفة السنن (١٧٦) وقال: هذا إسناد موصول صحيح، فاستدل الشافعي في القديم بما روى عن عمر بن الخطاب وابن مسعود أنهما قالا: لا يتيمم الجنب على أنهما يريان القبلة من الملامسة. (٤) الحديث رقم (٦٠٨) أخرجه المصنف في معرفة السنن (١٧٥). ١٩٩ كتاب الطهارة / باب الوضوء من الملامسة ٦٠٨ - وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، نا أبو العباس محمد بن يعقوب، نا الربيع بن سليمان، نا الشافعي، نا مالك: وأخبرنا أبو أحمد العدل، أنا أبو بكر بن جعفر المزكي، ثنا محمد بن إبراهيم العبدي، ثنا يحيى بن بكير، ثنا مالك بن ابن شهاب، عن سالم، عن أبيه قال: قبلة الرجل امرأته وجسها بيده من الملامسة فمن قبل امرأته أو جسها بيده فعليه الوضوء(١). لفظ حديث الشافعي رضي الله عنه، وفي رواية ابن بكير: فقد وجب عليه الوضوء، فهذا قول عمر وعبد الله بن مسعود، وعبد الله بن عمر(٢). وخالفهم ابن عباس فحمل الملامسة المذكورة في الكتاب العزيز على الجماع ولم ير في القبلة وضوءاً. ٦٠٩ - / أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب، نا إبراهيم بن ١٢٥/١ مرزوق، نا وهب بن جرير، عن شعبة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، قال: تذاكرنا اللمس فقال أناس من الموالي: ليس من الجماع، وقال أناس من العرب: هي من الجماع، فذكرت ذلك لابن عباس، فقال: مع أيهم كنت؟ قلت: مع الموالي، قال: غلبت الموالي، إن اللمس والمباشرة من الجماع ولكن الله عز وجل يكني ما شاء بما شاء، وقول من يوافق قوله ظاهر الكتاب أولى . ٦١٠ - واحتج بعض أصحابنا بما أخبرني أبو عبد الله الحافظ، أخبرني عبد الله بن محمد بن موسى، نا محمد بن أيوب، أنا إبراهيم بن موسى، ويحيى بن المغيرة قالا : نا جرير، عن عبد الملك بن عمير، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن معاذ بن جبل أنه كان قاعداً عند النبي ◌َّر فجاءه رجل، وقال: يا رسول الله - مصر - ما تقول في رجل أصاب من امرأة لا تحل له فلم يدع شيئاً يصيبه الرجل من امرأته إلا وقد أصابه منها إلا أنه لم يجامعها؟ (١) الحديث رقم (٦٠٩) أخرجه المصنف في معرفة السنن (١٧٢) والشافعي في الأم (١٥/١) ومالك في الموطأ (٩٤). (٢) قال ابن التركماني: ((تقدم غير مرة إنكار مسلم ثبوت السماع للإتصال وادعى الإتفاق على أنه يكفي إمكان اللقاء، ومال أبو عمر إلى تصحيح الحديث فقال: صححه الكوفيون وثبتوه لرواية الثقات من أئمة الحديث له، وحبيب لا ينكر لقاؤه عروة لروايته عمن هو أكبر من عروة وأجل وأقدم ثبوتاً . وقال في موضع آخر: لا شك أنه لقي عروة. وقال أبو داود في كتاب السنن: وقد روى حمزة الزيات عن حبيب عن عروة بن الزبير عن عائشة حديثاً صحيحاً. انتهى كلامه. وهذا يدل ظاهراً على أن حبيباً سمع من عروة، وهو مثبت، فيقدم على ما زعمه الثوري لكونه نافياً. والحديث الذي أشار إليه أبو داود هو أنه عليه السلام كان يقول: ((اللهم عافني في جسدي وعافني في بصري .. الحديث. رواه الترمذي وقال حسن غريب)). السنن الكبرى ج١ م١٦ ٢٠٠ كتاب الطهارة / باب الوضوء من الملامسة فقال: ((توضأ وضوءاً حسناً ثم قم فصل)) قال: فأنزل الله تعالى هذه الآية: ﴿أقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل﴾ [هود: ١١٤] الآية. فقال: أهي له خاصة أم للمسلمين عامة، فقال: بل هي للمسلمين عامة(١). وهكذا رواه زائدة بن قدامة، وأبو عوانة عن عبد الملك، وفيه إرسال عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، لم يدرك معاذ بن جبل. ٦١١ - وأما الحديث الذي أخبرنا أبو القاسم زيد بن أبي هاشم العلوي بالكوفة، أنا ١٢٦/١ أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم، / نا إبراهيم بن عبد الله العبسي، نا وكيع، عن الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عروة، عن عائشة أن النبي ◌ّ قبل بعض نسائه ثم خرج إلى الصلاة ولم يتوضأ. وأخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه، نا علي بن عمر الحافظ، نا أبو بكر النيسابوري، ثنا عبيد الرحمن بن بشر، قال: سمعت يحيى بن سعيد، وذكر له حديث الأعمش، عن حبيب، عن عروة قال: أما ان سفيان الثوري كان أعلم الناس بهذا زعم أن حبيباً لم يسمع من عروة شيئاً . وأخبرنا أبو بكر، أنا علي، نا محمد بن مخلد، نا صالح بن أحمد، نا علي بن المديني، قال: سمعت يحيى وذكر عنده حديثا الأعمش، عن حبيب، عن عروة، عن عائشة تصلي وان قطر الدم على الحصير وفي القبلة قال: يحيى احك عني أنهما شبه لا شيء. وأخبرنا أبو علي الروذباري، الحديث أنا أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا إبراهيم بن مخلد الطالقاني، ثنا عبد الرحمن بن مغرا، نا الأعمش، أخبرنا أصحاب لنا، عن عروة المزني، عن عائشة بهذا الحديث(٢). قال أبو داود: روي عن الثوري أنه قال: ما حدثنا حبيب إلا عن عروة المزني يعني لم يحدثهم عن عروة بن الزبير بشيء(٣). (١) الحديث رقم (٦١٠) أورده المصنف في معرفة السنن عقب رقم (١٧٧) والحاكم من المستدرك (٤٧١) والترمذي في سننه (٣١١٢) والدارقطني في سننه (١٣٤/١) وأحمد في المسند (٢٤٤/٥). (٢) قال ابن التركماني: ((الأصحاب الذين روى الأعمش ذلك عنهم مجهولون. وراوي ذلك عن الأعمش عبد الرحمن بن مغرا متكلم فيه. قال ابن المديني: ليس بشيء، كان يروي عن الأعمش ستمائة حديث تركناه، لم يكن بذلك. قال ابن عدي: والذي قاله على هو كما قال، إنما قال: أنكر عليه أحاديث يرويها عن الأعمش لا يتابعه عليها الثقات)). (٣) قال ابن التركماني: ((لم يسند أبو داود كلام الثوري هذا، وقوله عقيب هذا الكلام: وقد روى حمزة عن عروة بن الزبير عن عائشة حديثاً صحيحاً يدل على أنه - أعني أبا داود - لم يرض بما روي عن الثوري.