النص المفهرس

صفحات 81-100

٨١
كتاب الطهارة / باب سنة التكرار في المضمضة والاستنشاق
يده اليسرى ثلاث مرات إلى المرفق ثم أدخل يده اليمنى في الإناء حتى غمرها الماء فرفعها
بما حملت من الماء ثم مسحها بيده اليسرى ثم مسح رأسه بيديه كلتيهما مرة ثم صب بيده
اليمنى ثلاث مرات على قدمه اليمنى ثم غسلها بيده اليسرى ثم صب بيده اليمنى على قدمه
اليسرى ثلاث مرات / ثم غسلها بيده اليسرى، ثم قال: هذا طهور رسول الله صلالر، فمن ٤٩/١
أحب أن ينظر إلى طهور رسول اللّه ◌َ﴿ فهذا طهوره(١).
٢٢٢ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، ثنا أحمد بن
يوسف السلمي، ثنا عبد الرزاق، أنا معمر، عن همام بن منبه، قال: هذا ما حدثنا أبو
هريرة، عن رسول الله وَّر، قال: ((إذا توضأ أحدكم فليستنشق بمنخريه ماء ثم لينثر)).
رواه مسلم بن الحجاج في الصحيح عن محمد بن رافع عن عبد الرزاق(٢).
٢٢٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أحمد بن سلمان الفقيه، ثنا إسماعيل بن
إسحاق القاضي، وإسحاق بن الحسن، قالا: ثنا القعنبي، عن مالك، عن أبي الزناد، عن
الأعرج، عن أبي هريرة، أن رسول الله ومسير قال: ((إذا توضأ أحدكم فليجعل في أنفه الماء ثم
لينتثر، ومن استجمر فليوتر)).
رواه البخاري في الصحيح(٣)، عن عبد الله بن يوسف عن مالك. وأخرجه مسلم من
وجه آخر عن أبي الزناد (٤).
[٤٧] - باب سنة التكرار في المضمضة والاستنشاق
٢٢٤ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أخبرنا
محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أنا ابن وهب، وثنا بحر بن نصر قال: قرىء على ابن
وهب، أخبرنا يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، عن عطاء بن يزيد الليثي، أخبره أن حمران
مولى عثمان، أخبره أن عثمان بن عفان دعا يوماً بوضوء فتوضأ فغسل كفيه ثلاث مرات ثم
(١) الحديث رقم (٢٢١) سبق تخريجه في رقم (٢١٣).
(٢) الحديث رقم (٢٢٢) أخرجه مسلم في صحيحه (في الطهارة، الباب ٨، حديث ٢). وأحمد بن حنبل
في المسند (٣١٦/٢).
(٣) الحديث رقم (٢٢٣) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٥٥) وأخرجه البخاري في الصحيح (في
الطهارة، الباب ٢٧) (١٤٠) وأبو داود في سننه في الطهارة، الباب ٥٥، حديث ١، ١٤٠) وأحمد بن
حنبل في المسند (٢ /٢٤٢) والبغوي في شرح السنة (٤١٢/١).
(٤) أخرجه مسلم في صحيحه (في الطهارة، الباب ٨، حديث ١).

٨٢
كتاب الطهارة / باب سنة التكرار في المضمضة والاستنشاق
تمضمض واستنثر ثلاث مرات وذكر الحديث وقال في آخره: رأيت رسول الله وَ ل يوماً يتوضأ
نحو وضوئي هذا.
رواه مسلم بن الحجاج في الصحيح عن أبي الظاهر، وحرملة عن ابن وهب إلا أنهما
لم يذكرا التكرار في المضمضة والاستنشاق(١). وقد روي في حديث ابن عبد الحكم،
وبحر بن نصر هكذا، وهما ثقتان والله أعلم. وقد روي التكرار فيهما عن عثمان من وجه
آخر.
٢٢٥ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا محمد بن
داود الاسكندراني، ثنا زياد بن يونس، حدثني سعيد بن زياد المؤذن، عن عثمان بن
عبد الرحمن التيمي، قال: سئل ابن أبي مليكة عن الوضوء فقال: رأيت عثمان بن عفان
رضي الله عنه سئل عن الوضوء فدعا بماء فأتي بالميضاة فاكفأها(٢) على يده اليمنى، ثم
أدخلها في الماء فتمضمض ثلاثاً واستنشق(٣) ثلاثاً وذكر الحديث، وفي آخره قال: هكذا
رأيت رسول الله وَله يتوضأ.
قال الشيخ: ورواه أيضاً أبو علقمة عن عثمان، وثبت ذلك عن عبد الله بن زيد عن
النبي ◌َّ﴿ ورويناه عن علي بن أبي طالب عن النبي وَّ.
٢٢٦ - وأخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا أبو الحسن علي بن
محمد بن سختويه، ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، ثنا إبراهيم بن حمزة، وأبو ثابت قالا :
ثنا ابن أبي حازم، عن يزيد بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم، عن عيسى بن طلحة، عن أبي
هريرة عن رسول الله وَالر أنه قال: ((إذا استيقظ أحدكم من منامه فتوضأ فليستنثر ثلاث مرات،
فإن الشيطان يبيت على خيشومه)).
رواه البخاري في الصحيح عن إبراهيم بن حمزة، ورواه مسلم من وجه آخر عن
یزید بن الهاد (٤).
٢٢٧ - وأخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك، أنا عبد الله بن جعفر الأصبهاني،
حدثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود الطيالسي، ثنا ابن أبي ذئب، عن قارظ يعني ابن
(١) الحديث رقم (٢٢٤) سبق تخريجه في رقم (٢١٧).
(٢) في أُ: ((فأتى بالميضأة فأصغاها)).
(٣) في ب: ((واستنثر ثلاثاً)).
(٤) الحديث رقم (٢٢٦) أخرجه البخاري في صحيحه (في بدء الخلق، الباب ١١، حديث ٢٧) ومسلم في
الصحيح (في الطهارة، الباب ٨، حديث ٥).

٨٣
كتاب الطهارة / باب المبالغة في الاستنشاق إلا أن يكون صائماً
عبد الرحمن، عن أبي غطفان قال: رأيت ابن عباس توضأ فمضمض واستنشق(١) مرتين
فقال رسول الله وَ له: ((إذا مضمض أحدكم واستنشق فليفعل ذلك مرتين بالغتين أو
ثلاثاً))(٢) .
٥٠/١
[٤٨] - / باب المبالغة في الاستنشاق إلا أن يكون صائماً
٢٢٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي بمرو،
ثنا أحمد بن سيار، ثنا محمد بن كثير، حدثنا سفيان، عن إسماعيل بن كثير، عن عاصم بن
لقيط بن صبرة، عن أبيه أنه أتى النبي وير فذكر أشياء، فقال له النبي ◌َّر: ((اسبغ الوضوء،
وخلل الأصابع، وإذا استنشقت فبالغ إلا أن تكون صائماً))(٣).
[٤٩] - باب الجمع بين المضمضة والاستنشاق
٢٢٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا يحيى بن
محمد بن يحيى، ثنا مسدد (ح) قال: وأخبرني أبو النضر محمد بن محمد بن يوسف الفقيه
واللفظ له، حدثنا أبو عبد الله محمد بن نصر الامام، والحسن بن سفيان، وأبو بكر بن
رجاء، قالوا: أنا وهب بن بقية، قالا: ثنا خالد بن عبد الله، ثنا عمرو بن يحيى، عن أبيه،
عن عبد الله بن زيد بن عاصم رجل من بني النجار وكانت له صحبة، قال: قلنا له: توضأ لنا
وضوء رسول اللّه ◌َّر، فدعا بماء فأفرغ على كفيه فغسلهما ثلاثاً ثم أدخل يده فاستخرجها
فتمضمض، واستنشق من كف واحدة يفعل ذلك ثلاثاً، ثم غسل وجهه ثلاثاً، ثم غسل يديه
إلى المرفقين مرتين مرتين، ثم ادخل يده فمسح برأسه فأقبل بهما وادبر مرة، ثم غسل رجليه
إلى الكعبين، ثم قال: هكذا كان وضوء رسول الله {يَ ا﴾ (٤).
رواه البخاري في الصحيح، عن مسدد. ورواه مسلم، عن محمد بن الصباح،
(١) في جـ: ((فمضمض واستنثر)).
(٢) الحديث رقم (٢٢٧) أخرجه أبو داود في سننه (في الطهارة، الباب ٥٥، حديث ٢).
(٣) الحديث رقم (٢٢٨) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٦٨) بطوله. وأبو داود في سننه (١٤٢)
والترمذي في السنن (٧٨٨) وابن ماجة (٤٤٨) والحاكم في المستدرك (٥٢٢) والشافعي في المسند
(٨٠)، وابن خزيمة في صحيحه (١٥٠) وعبد الرزاق في المصنف (٧٩).
(٤) الحديث رقم (٢٢٩) أخرجه البخاري في صحيحه (في الطهارة الباب ٣٩، ٤٠، ٤٣، ٤٤، ٤٧،
حديث ٣، والباب ٤٨، حديث ١). ومسلم في صحيحه (في الطهارة، الباب ٧، حديث ١، ٢، ٣،
٤) وأبو داود في السنن (في الطهارة الباب ٤٧، حديث ٣، والباب ٥٠، حديث ١٣، ١٤) والترمذي
في السنن (في الطهارة، الباب ٣٤، ٣٦).

٨٤
كتاب الطهارة / باب المبالغة في الاستنشاق إلا أن يكون صائماً
كلاهما عن خالد بن عبد الله. وأخرجاه من حديث سليمان بن بلال عن عمروبن يحيى
قال: ثم أدخل يده في التور فمضمض واستنشق ثلاث مرات من غرفة واحدة يعني والله أعلم
تمضمض واستنشق كل مرة من غرفة واحدة، ثم فعل ذلك ثلاثاً بثلاث غرفات بدليل.
٢٣٠ - ما أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي المقري، أنا الحسن بن
محمد بن إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب القاضي، ثنا سليمان بن حرب، ثنا وهيب بن
خالد، ثنا عمرو بن يحيى، عن أبيه قال: شهدت عمر بن أبي حسن سأل عبد الله بن زيد
عن وضوء رسول الله رَّير، فدعا بتور من ماء فتوضأ لهم فاكفأ على يديه ثلاث مرات من التور
فغسل يديه، ثم أدخل يده في الإناء فتمضمض واستنشق ثلاث مرات من ثلاث غرف من
ماء، ثم أدخل يده في الإناء فغسل وجهه ثلاثاً، ثم أدخل يده في الإناء فغسل ذراعيه إلى
المرفقين مرتين مرتين، ثم أدخل يده في الإناء فمسح برأسه فاقبل بيده وأدبر، ثم أدخل يده
في الإناء فغسل رجليه إلى الكعبين.
رواه البخاري في الصحيح، عن سليمان بن حرب، وقال في الحديث: فمضمض
واستنشق واستنثر ثلاثاً بثلاث غرفات من ماء. رواه مسلم، عن عبد الرحمن بن بشر، عن
بهز بن أسد، عن وهيب وقال في الحديث: فمضمض واستنشق واستنثر من ثلاث
غرفات(١).
٢٣١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو محمد أحمد بن عبد الله المزني، ثنا أبر
خليفة القاضي، ثنا أبو الوليد هشام بن عبد الملك الطيالسي، ثنا عبد العزيز بن محمد، عن
زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن ابن عباس أن النبي ◌َّ توضأ مرة وجمع بين
المضمضة والاستنشاق(٢).
٢٣٢ - أخبرنا أبو الروذباري، أنا أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا مسدد، ثنا أبو
عوانة، عن خالد بن علقمة، عن عبد خير، قال: أتانا علي وقد صلى فدعا بطهور وذكر
الحديث قال: ثم تمضمض واستنثر ثلاثاً فمضمض ونثر من الكف الذي أخذ فيه وذكر
الحديث، وقال في آخره: من سره أن يعلم وضوء رسول الله وَّ فهو هذا(٣).
(١) الحديث رقم (٢٣٠) سبق في الذي قبله.
(٢) الحديث رقم (٢٣١) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٨٠) والبخاري في صحيحه (في الطهارة،
الباب، ٢٣). وأبو داود في السنن (في الطهارة، الباب ٥٣) والترمذي في السنن (في الطهارة، الباب
٣٢).
(٣) الحديث رقم (٢٣٢) أخرجه أبو داود في سننه (في الطهارة، الباب ٥٠، حديث ٦، ٧، ٨) والترمذي
في سننه (في الطهارة الباب ٣٧، حديث ٣).

٨٥
كتاب الطهارة / باب الفصل بين المضمضة والاستنشاق
٢٣٣ - حدثنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك، أنا عبد الله بن جعفر الأصبهاني،
ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود الطيالسي، / ثنا شعبة، عن مالك بن عرفطة، عن عبد خير ٥١/١
الخيواني أن علياً رضي الله عنه أتي بكرسي فقعد عليه، ثم أتي بكوز من ماء فغسل يديه
ثلاثاً، ثم مضمض ثلاثاً مع الاستنشاق بماء واحد وغسل وجهه ثلاثاً بيد واحدة وغسل ذراعيه
ثلاثاً ووضع يده في التور ثم مسح برأسه وأقبل بيديه على رأسه ولا أدري ادبر بهما أم لا
وغسل رجليه ثلاثاً ثم قال: من سره أن ينظر إلى طهور النبي _ ﴿ فهذا طهوره اصليه.
[ ٥٠] - باب الفصل بين المضمضة والاستنشاق
٢٣٤ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنا أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا حميد بن
مسعدة، ثنا معتمر قال: سمعت ليثا يذكر، عن طلحة، عن أبيه، عن جده قال: دخلت
- يعني على النبي ◌َّ - وهو يتوضأ والماء يسيل من وجهه ولحيته على صدره، فرأيته يفصل
بين المضمضة والاستنشاق(١).
وقال أبو داود في حديث آخر لليث بن أبي سليم، عن طلحة بن مصرف، عن أبيه،
عن جده في الوضوء، قال مسدد(٢): فحدثت به يحيى يعني القطان فانكره. قال أبو داود:
سمعت أحمد يقول: أن ابن عيينة كان ينكره ويقول: إيش هذا طلحة بن مصرف عن أبيه
عن جده .
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو الحسن أحمد بن محمد الطرائفي، قال:
سمعت عثمان بن سعيد الدارمي، يقول: سمعت علي بن عبد الله المديني، يقول: قلت
لسفيان: ان ليثاً روى، عن طلحة بن مصرف، عن أبيه، عن جده أنه رأى النبي ◌َّ توضأ
فانكر ذلك سفيان يعني ابن عيينة، وعجب أن يكون جد طلحة لقي النبي ◌َّ﴾. قال علي:
وسألت عبد الرحمن يعني ابن مهدي عن نسب جد طلحة فقال: عمرو بن كعب أو كعب بن
عمرو، وكانت له صحبة، وقال غيره: عمرو بن کعب لم يشك فيه.
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا عباس بن محمد
الدوري قال: قلت ليحيى بن معين: طلحة بن مصرف عن أبيه عن جده رأى جده
النبي ◌َّ؟ فقال يحيى: المحدثون يقولون قد رآه، وأهل بيت طلحة يقولون ليست له
صحبة .
(١) الحديث رقم (٢٣٤) أخرجه أبو داود في سننه (١٣٩).
(٢) وهو حديث رقم (١٣٢) في سنن أبي داود.

٨٦
كتاب الطهارة / باب تأكيد المضمضة والاستنشاق
[٥١] - باب تأكيد المضمضة والاستنشاق
٢٣٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ، ثنا
يحيى بن محمد بن يحيى، ثنا سعيد بن منصور، ثنا حسان بن إبراهيم الكرماني، عن
يونس بن يزيد (ح) وأخبرنا أبو عبد الله، أنا الحسن بن محمد بن حليم الصائغ بمرو، أنا أبو
الموجه، أنا عبدان، أنا عبد الله يعني ابن المبارك، أنا يونس، عن الزهري، قال: أخبرني
أبو إدريس أنه سمع أبا هريرة يخبر عن النبي ◌ّر أنه قال: ((من توضأ فليستنثر، ومن
استجمر (١) فليوتر)).
هذا حديث ابن المبارك، وزاد حسان في حديثه أبا سعيد الخدري فذكره عنهما عن
النبي وَ﴾. رواه البخاري في الصحيح، عن عبدان. ورواه مسلم، عن سعيد بن منصور.
٢٣٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن عمرو البزاز
ببغداد، ثنا محمد بن الفرج، ثنا حجاج بن محمد، عن ابن جريج. وأخبرنا أبو عبد الله
قال: وثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه واللفظ له، أخبرنا أبو المثنى، ثنا مسدد، حدثنا
يحيى بن سعيد، عن ابن جريج قال: حدثني إسماعيل بن كثير، عن عاصم بن لقيط بن
صبرة، عن أبيه أنه أتى عائشة هو وصاحب له يطلبان رسول الله وَّ فلم يجداه، فاطعمتهما
عائشة تمراً وعصيداً فلم يلبثا أن جاء رسول الله وعليه يتقلع يتكفأ ضطر، فقال: ((هل أطعمكما
٥٢/١ أحد؟)) فقلت: نعم يا رسول الله، ثم قلت: يا رسول الله أخبرنا عن الصلاة / قال: ((أسبغ
الوضوء، وخلل الأصابع، وإذا استنشقت فبالغ إلا أن تكون(٢) صائماً)).
٢٣٧ - وأخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا
محمد بن يحيى بن فارس، ثنا أبو عاصم أنا ابن جريج بهذا الحديث قال فيه: إذا توضأت
فمضمض(٣).
٢٣٨ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد الصفار، ثنا
(١) الحديث رقم (٢٣٥) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٥٧).
وأخرجه البخاري في صحيحه (في الطهارة، الباب ٢٦) ومسلم (في الطهارة، الباب ٨، حديث ٣،
٤)، وابن ماجة في سننه (٤٩)، وأحمد بن حنبل (٢٣٦/٢) وابن أبي شيبة في المصنف (٢٧/١)،
وابن خزيمة في صحيحه (٧٥).
(٢) الحديث رقم (٢٣٦) سبق تخريجه في رقم (٢٢٨).
(٣) الحديث رقم (٢٣٧) أخرجه أبو داود في سننه (١٤٤).

٨٧
كتاب الطهارة / باب تأكيد المضمضة والاستنشاق
إبراهيم بن أحمد الواسطي، ثنا هدبة بن خالد، ثنا حماد بن سلمة، عن عمار بن أبي عمار،
عن أبي هريرة أن رسول الله وَ لَه ((أمر بالمضمضة والاستنشاق)).
قال وقال مرة أخرى مرسلاً لم يقل عن أبي هريرة. قال الشيخ: كذا في هذا الحديث
أظنه هدبة أرسله مرة ووصله أخرى، وتابعه داود بن المحبر عن حماد في وصله وغيرهما
يرويه مرسلاً كذلك ذكره لي أبو بكر الفقيه عن أبي الحسن الدارقطني. قال الشيخ:
وخالفهما إبراهيم بن سليمان الخلال شيخ ليعقوب بن سفيان، فقال: عن حماد عن عمار
عن ابن عباس وكلاهما غير محفوظ.
٢٣٩ - أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد الصوفي، أنا أبو أحمد بن عدي، ثنا
عبد الله بن سليمان بن الأشعث، ثنا الحسين بن علي بن مهران، ثنا عصام بن يوسف، ثنا
عبد الله بن المبارك، عن ابن جريج، عن سليمان، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة أن
رسول الله وسلم قال: ((المضمضة والاستنشاق من الوضوء الذي(١) لا بد منه)).
قال الشيخ: ورواه إسماعيل بن بشر البلخي عن عصام نحوه إلا أنه قال: ((من الوضوء
الذي لا تتم الصلاة إلا به)).
أخبرنا أبو بكر الفقيه، أنا علي بن عمر الحافظ، قال: تفرد به عصام ووهم فيه
والصواب عن ابن جريج، عن سليمان بن موسى مرسلاً، عن النبي وَلَه: ((من توضأ
فليمضمض وليستنشق)).
٢٤٠ - قال علي: حدثنا به محمد بن مخلد، ثنا محمد بن إسماعيل الحساني، ثنا
وكيع، ثنا ابن جريج، عن سليمان بن موسى قال: قال رسول اللّه وَله: ((من توضأ
فليمضمض ولیستنشق))(٢).
وهكذا رواه سفيان الثوري وسفيان بن عيينة وغيرهما عن ابن جريج، ورواه محمد بن
الأزهر الجوزجاني عن الفضل بن موسى السيناني عن ابن جريج بإسناد عصام، ومتن
الجماعة. قال: علي بن عمر محمد بن الأزهر هذا ضعيف، وهذا خطأ والمرسل أصح والله
أعلم .
(١) الحديث رقم (٢٣٩) أخرجه الدارقطني في سننه (٨٤/١).
(٢) الحديث رقم (٢٤٠) أخرجه الدارقطني في سننه (٨٤/١).
السنن الكبرى ج١ م٩

٨٨
كتاب الطهارة / باب غسل الوجه
[٥٢] - باب سنة المضمضة والاستنشاق وأنهما غير واجبتين
وبه قال الحسن وعطاء آخر قوليه والزهري وقتادة وربيعة ويحيى بن سعيد الأنصاري.
٢٤١ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنا أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا يحيى بن
معين، ثنا وكيع، عن زكريا بن أبي زائدة، عن مصعب بن شيبة، عن طلق بن حبيب، عن
ابن الزبير، عن عائشة قالت: قال رسول الله وَّل: ((عشر من الفطرة: قص الشارب، واعفاء
اللحية، والسواك، والاستنشاق بالماء، وقص الأظفار، وغسل البراجم، ونتف الإبط، وحلق
العانة، وانتقاص الماء يعني الاستنجاء بالماء)) قال زكريا: قال مصعب: ونسيت العاشرة إلا
أن تكون المضمضة(١).
رواه مسلم(٢) في الصحيح / عن قتيبة عن وكيع، وذكر فيه يعني الاستنجاء بالماء.
٥٣/١
٢٤٢ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو صادق محمد بن أبي الفوارس، قالا: ثنا أبو
العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا يزيد بن هارون، أنا حماد بن
سلمة، عن علي بن زيد، عن سلمة بن محمد بن عمار بن ياسر، عن عمار بن ياسر، أن
النبي ◌َّه قال: ((عشر من الفطرة: المضمضة، والاستنشاق، والسواك، وقص الشارب،
وتقليم الأظفار، ونتف الابط، وحلق العانة، وغسل البراجم، والانتضاح بالماء،
والختان))(٣).
[٥٣] - باب غسل الوجه
٢٤٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو بكر أحمد بن جعفر القطيعي، ثنا
عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثني أبي، ثنا أبو سلمة الخزاعي، ثنا سليمان بن
بلال، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن ابن عباس أنه توضأ فغسل وجهه أخذ
(١) الحديث رقم (٢٤١) سبق تخريجه في رقم (١٥٣).
(٢) قال ابن التركماني: ((تركه البخاري، وهو حديث معلول، رواه سليمان التيمي عن طلق مرسلًا كذا قال
ابن منده ومصعب وإن وصله لكنه متكلم فيه، وإن أخرج له مسلم.
قال ابن حنبل: روى أحاديث مناكير. وقال أبو حاتم: لا يحمدونه وليس بقوي، والتيمي اتفق عليه
الشيخان .
قال شعبة: ما رأيت أحداً أصدق منه، فهو أجل من مصعب بلا شك)).
(٣) الحديث رقم (٢٤٢) أخرجه أبو داود في سننه (٥٤).
قال ابن التركماني: ((في سنده علي بن زيد بن جدعان وقد تقدم في ((باب منع التطهير بالنبيذ» أنه ذكر
تضعيفه)).

٨٩
كتاب الطهارة / باب التكرار في غسل الوجه
غرفة من ماء فتمضمض بها واستنثر ثم أخذ غرفة فجعل بها هكذا يعنى أضافها إلى يده
الأخرى فغسل بهما وجهه، ثم أخذ غرفة من ماء فغسل بها يده اليمنى ثم آخذ غرفة من ماء
فغسل بها يده اليسرى ثم مسح رأسه ثم أخذ غرفة من ماء ثم رش على رجله اليمنى حتى
غسلها ثم أخذ غرفة أخرى فغسل بها رجله اليسرى ثم قال: هكذا رأيت رسول الله وَلِيمٍ(١)
يعني يتوضأ.
رواه البخاري في الصحيح عن محمد بن عبد الرحيم عن أبي سلمة منصور بن سلمة
الخزاعي .
[٥٤] - باب التكرار في غسل الوجه
٢٤٤ - حدثنا أبو حازم عمر بن أحمد الحافظ، وأبو عمر ومحمد بن عبد الله الأديب،
قالا: أنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم الاسماعيلي، أنا أبو بكر جعفر بن محمد الفاريابي، ثنا
محمد بن عثمان بن خالد، أنا إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب أن عطاء بن يزيد أخبره أن
حمران مولى عثمان أخبره أنه رأى عثمان بن عفان دعا بإناء فافرغ على يديه ثلاث مرات
فغسلهما ثم أدخل يده في الإناء فتمضمض واستنشق وغسل وجهه ثلاث مرات ويديه إلى
المرفقين ثلاث مرات ثم مسح برأسه ثم غسل رجليه ثلاث مرات إلى الكعبين، ثم قال: قال
رسول الله رَّاء: ((من توضأ نحو وضوئي هذا ثم صلى ركعتين لا يحدث فيهما نفسه بشيء
غفر له ما تقدم(٢) من ذنبه)).
رواه البخاري في الصحيح. عن عبد العزيز بن عبد الله الأويسي، عن إبراهيم بن
سعد. ورواه مسلم، عن زهير بن حرب، عن يعقوب بن إبراهيم، عن أبيه. ورويناه في
ذلك عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وعبد الله بن زيد، عن النبي وَّر .
٢٤٥ - أخبرنا أبو علي الروذباري، ثنا أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا
عبد العزيز بن يحيى الحراني، حدثني محمد يعني ابن سلمة، / عن محمد بن إسحاق، /٥٤
عن محمد بن طلحة بن يزيد بن ركانة، عن عبيد الله الخولاني، عن ابن عباس، قال: دخل
عليَّ علي وقد اهراق الماء فدعا بوضوء فأتيناه بتور فيه ماء حتى وضعناه بين يديه فقال:
(١) الحديث رقم (٢٤٣) أخرجه البخاري في صحيحه (في الطهارة، الباب ٧)، وأبو داود في سننه (١٣٧)
والترمذي (في الطهارة، الباب ٢٨).
(٢) الحديث رقم (٢٤٤) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٨٥) وأخرجه البخاري في صحيحه (١٥٩،
١٦٤) (في الطهارة، الباب ٢٥، ٢٩. وفي الصوم، الباب ٢٧) ومسلم في الصحيح (في الطهارة،
الباب ٣، حديث ١، ٢) وأبو داود في سننه (١٠٦). وراجع رقم (٢١٧) هنا.

٩٠
كتاب الطهارة / باب تخليل اللحية
يا ابن عباس ألا أريك كيف كان يتوضأ رسول الله وَلهل قلت: بلى قال: فأصغى الاناء على
يده فغسلهما ثم ادخل يده اليمنى فأفرغ بها على الأخرى ثم غسل كفيه ثم تمضمض
واستنشق ثم أدخل يديه في الاناء جميعاً فأخذ بهما حفنة من ماء فضرب بها على وجهه ثم
انضم ابهاميه ما أقبل من أذنيه ثم الثانية ثم الثالثة مثل ذلك، ثم أخذ بكفه اليمنى قبضة من
ماء فصبها على ناصيته فتركها تستن على وجهه وذكر باقي الحديث(١).
[٥٥] - باب تخليل اللحية
٢٤٦ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ، أنا أبو العباس محمد بن أحمد
المحبوبي بمرو، ثنا سعيد بن مسعود، ثنا عبيد الله بن موسى، أنا إسرائيل (ح) وأخبرنا أبو
عبد الله، أنا أحمد بن جعفر القطيعي، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، أنا أبي، ثنا
عبد الرزاق، أخبرنا إسرائيل، عن عامر بن شقيق يعني ابن جمرة، عن شقيق بن سلمة قال:
رأيت عثمان يتوضأ فذكر الحديث قال: فخلل لحيته ثلاثاً حين غسل وجهه، ثم قال: رأيت
رسول الله وَلي فعل الذي رأيتموني(٢) فعلت.
بلغني عن محمد بن إسماعيل البخاري أنه سئل عن هذا الحديث فقال: هو حسن،
وقال: أصح شيء عندي في التخليل حديث عثمان(٣).
٢٤٧ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنا أبو بكر بن داسة، أنا أبو داود، ثنا أبو توبة
الربيع بن نافع، ثنا أبو المليح، ثنا الوليد بن زوران، عن أنس بن مالك، أن رسول الله اله
((كان إذا توضأ أخذ كفاً من ماء فأدخله تحت حنكه فخلل به لحيته وقال: هكذا أمرني ربي (٤)
عز وجل)).
وروينا في ذلك عن الزهري، وموسى بن أبي عائشة وغيرهما، عن أنس بن مالك.
٢٤٨ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا العباس بن
(١) قال ابن التركماني: ((في كتاب الإمام أن ابن إسحاق صرح بأنه حدثه في رواية يعقوب الدورقي عن ابن
علية عنه، فسلم الحديث من احتمال التدليس، وقال شيخنا يعني المنذري في مختصر السنن: قال
الترمذي: سألت محمد بن إسماعيل عنه - يعني هذا الحديث - فضعفه وقال: ما أدري ما هذا)).
والحديث رقم (٢٤٥) أخرجه أبو داود في سننه (١١٧).
(٢) الحديث رقم (٢٤٦) أخرجه أبو داود في سننه (١١٠).
(٣) قال ابن التركماني: ((في سنده عامر بن شقيق. قال ابن معين: ضعيف الحديث، وقال أبو حاتم: ليس
بقوي وقد أخرج الشيخان حديث عثمان في الوضوء من عدة طرق ولا ذكر للتخليل في شيء منها)).
(٤) الحديث رقم (٢٤٧) أخرجه أبو داود في السنن (١٤٥).

٩١
كتاب الطهارة / باب عرك العارضين.
محمد الدوري، ثنا معاذ بن أسد، ثنا الفضل بن موسى، ثنا السكري يعني أبا حمزة، عن
إبراهيم الصائغ، عن أبي خالد، عن أنس بن مالك، قال: وضأت رسول الله وَيّر فخلل
لحيته وعنفقته بالأصابع وقال: ((هكذا أمرني ربي عز وجل)).
وروينا في تخليل اللحية عن عمار بن ياسر وعائشة وأم سلمة عن النبي ◌َّ ثم عن
علي وغيره. وروينا في الرخصة في تركه عن ابن عمر والحسن بن علي ثم عن النخعي
وجماعة من التابعين.
٥٥/١
[٥٦] - /باب عرك العارضين
٢٤٩ - أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد الصوفي، أنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، ثنا
ابن دحيم وجماعة، قالوا: ثنا هشام بن عمار، ثنا ابن أبي العشرين، ثنا الأوزاعي، قال:
حدثني عبد الواحد بن قيس، عن نافع، عن ابن عمر قال: ((كان رسول الله وَّل إذا توضأ
عرك عارضيه بعض العرك ثم شبك لحيته باصابعه من تحتها)).
تفرد به عبد الواحد بن قيس، واختلفوا في عدالته فوثقه يحيى بن معين وأباه
يحيى بن سعيد القطان، ومحمد بن إسماعيل البخاري(١).
وأخبرنا أبو بكر الفقيه، أنا أبو الحسن الدارقطني قال: قال ابن أبي حاتم: قال أبي:
روى هذا الحديث الوليد عن الأوزاعي، عن عبد الواحد، عن يزيد الرقاشي، وقتادة قالا :
كان النبي ◌َّر، مرسلاً وهو أشبه بالصواب. قال أبو الحسن(٢): ورواه أبو المغيرة عن
الأوزاعي موقوفاً على ابن عمر، وهو الصواب(٣).
٢٥٠ - أخبرنا أبو بكر، أنا أبو الحسن، ثنا إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا إبراهيم بن
هانىء، ثنا أبو المغيرة، ثنا الأوزاعي، حدثني عبد الواحد بن قيس، عن يزيد الرقاشي، عن
النبي ێ نحوه .
(١) حديث رقم (٢٤٩) أخرجه ابن ماجة في سننه (٤٣٢)، والدارقطني في سننه (١٠٧/١) وابن أبي
العشرين هو عبد الحميد.
(٢) سنن الدارقطني (١٠٧/١).
(٣) قال ابن التركماني: ((قال ابن القطان ما ملخصه: إنما يصح هذا لو كان رافعه ضعيفاً وواقفه ثقة. وهنا
واقفه أبو المغيرة ورافعه عبد الحميد [وهو ابن أبي العشرين] وكلاهما ثقة. ثم الموقوف لا بد فيه من
عبد الواحد فليس إذاً بصحيح .
وقال صاحب الإمام: وقد يؤخذ ترجيح الوقف من كثرة الواقفين أو من تقديم مرتبة الواقف، ولعل هذا
منه، فإن أبا المغيرة عبد القدوس بن الحجاج احتج به الشيخان، وعبد الحميد مختلف فيه.
وقد أسند البيهقي الوقف من طريق الوليد بن مزيد [٢٥٢] فوجد في من وقفه الكثرة أيضاً)).

٩٢
كتاب الطهارة / باب غسل الیدین
٢٥١ - وبإسناده قال: أخبرنا عبد الواحد بن قيس، عن نافع أن ابن عمر كان إذا توضأ
يعرك عارضيه ويشبك لحيته باصابعه أحياناً ويترك أحياناً .
٢٥٢ - وأخبرنا أبو عبد الله السوسي، ثنا أبو العباس الأصم، ثنا أبو العباس بن
الوليد بن مزيد، أخبرني أبي، أنا الأوزاعي، قال: حدثني عبد الله بن عامر، حدثني نافع أن
ابن عمر كان يعرك عارضيه ويشبك لحيته باصابعه أحياناً ويترك. هكذا قال.
[٥٧] - باب غسل الیدین
٢٥٣ - أخبرنا أبو حازم عمر بن أحمد الحافظ، أنا أبو أحمد محمد بن محمد بن
أحمد الحافظ، أنا أبو الليث مضر بن القاسم الفرائضي ببغداد، ثنا أبو بكر يعني ابن أبي
شيبة، ثنا عبد الله بن إدريس، عن محمد بن عجلان، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن
يسار، عن ابن عباس أن رسول الله وَّل توضأ فغرف غرفة فمضمض منها واستنثر ثم غرف
غرفة فغسل وجهه ثم غرف غرفة فغسل يده اليمنى ثم غرف غرفة فغسل يده اليسرى ثم غرف
غرفة فمسح رأسه واذنيه فادخلهما السبابتين وخالف بابهاميه على ظاهر أذنيه فمسح باطنهما
وظاهرهما ثم غرف غرفة فغسل رجله اليمنى ثم غرف غرفة فغسل رجله اليسرى.
[٥٨] - /باب التكرار في غسل اليدين
٥٦/١
٢٥٤ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس القاسم بن
القاسم السياري، ثنا أبو الموجه، ثنا عبدان، أنا عبد الله، أنا معمر، عن الزهري، عن
عطاء بن يزيد الليثي، عن حمران بن أبان، قال: رأيت عثمان بن عفان رضي الله عنه توضأ
فأفرغ على يديه ثلاثاً فغسلهما ثم تمضمض واستنثر(١) وغسل وجهه ثلاثاً ثم غسل يده
اليمنى إلى المرفق ثلاثاً ثم اليسرى مثل ذلك ثم مسح يده برأسه ثم غسل قدمه اليمنى ثلاثاً
ثم اليسرى مثل ذلك ثم قال: رأيت رسول الله بر توضأ نحو وضوئي هذا ثم قال: ((من توضأ
كوضوئي هذا ثم صلى ركعتين لا يحدث فيهما بشيء غفر له ما تقدم من ذنبه)). رواه
البخاري في الصحيح عن عبدان(٢).
(١) في أ: ((ثم تمضمض واستنشق)).
(٢) سبق تخريجه .

٩٣
كتاب الطهارة / باب استحباب إمرار الماء على العضد.
[٥٩] - باب ادخال المرفقين في الوضوء(١)
وبه قال عطاء :
٢٥٥ - حدثنا عمر بن أحمد العبدوي، ثنا أبو أحمد الحافظ، أنا أبو القاسم
عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي ببغداد، حدثني سويد يعني ابن سعيد(٢)، ثنا
القاسم بن محمد العقيلي (٣)، عن عبد الله بن محمد بن عقيل(٤)، عن جابر قال: رأيت
رسول الله صل﴿ يدير الماء على المرفق.
٢٥٦ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد الفقيه، ثنا علي بن عمر الحافظ، أنا القاضي
أبو جعفر أحمد بن إسحاق بن بهلول، ثنا عباد بن يعقوب(٥)، ثنا القاسم بن محمد بن
عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جده(٦)، عن جابر بن عبد الله قال: ((كان رسول الله والر إذا
توضأ أدار الماء على مرفقيه))(٧).
[٦٠] - باب استحباب إمرار الماء على العضد
٢٥٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا محمد بن إبراهيم بن الفضل المزكي، ثنا
أحمد بن سلمة، ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا خلف بن خليفة، عن أبي مالك الأشجعي، عن أبي
حازم، قال: كنت خلف أبي هريرة وهو يتوضأ للصلاة، فكان يمد يده حتى يبلغ / ابطه، ٥٧/١
فقلت له: يا أبا هريرة ما هذا الوضوء؟ فقال لي: يا بني الفروخ أنتم ها هنا؟ لو علمت أنكم
(١) قال ابن التركماني: ((ذكر فيه حديث جابر من طريقين في كل منهما ثلاثة متكلم فيهم)).
(٢) قال ابن التركماني: ((أما سويد وإن أخرج عنه مسلم فقد قال ابن معين: هو حلال الدم. وقال ابن
المديني: ليس بشيء. وقال النسائي: ليس بثقة. وقال أبو حاتم: صدوق وكان كثير التدليس وقيل أنه
عمي في آخر عمره فربما لقن ما ليس في حديثه، فمن سمع منه وهو بصير فحديثه عنه حسن. وسكت
عنه البيهقي هنا، وقال في ((باب من قال لا يقرأ)): تغير بآخره فكثر الخطأ في روايته)).
(٣) قال ابن التركماني: ((وأما القاسم العقيلي فقال أحمد: ليس بشيء. وقال أبو حاتم: متروك الحديث.
وعن أبي زرعة: أحاديثه منكرة وهو ضعيف الحديث)).
(٤) قال ابن التركماني: ((أما ابن عقيل وهو جد القاسم المتقدم، فسكت أيضاً البيهقي هنا، وقال في ((باب لا
يتطهر الماء المستعمل)): لم يكن بالحافظ وأهل العلم يختلفون في الاحتجاج بروايته)).
(٥) قال ابن التركماني: ((أما عباد بن يعقوب هو الرواجني فقد روى عنه البخاري مقروناً بآخر، لكن ابن
حبان قال فيه: هو رافض داعية ويروي المناكير عن مشاهير فاستحق الترك)).
(٦) قال ابن التركماني: ((أما القاسم وجده فقد تقدما)).
(٧) الحديث رقم (٢٥٦) أخرجه الدارقطني في سننه (٨٣/١).

٩٤.
كتاب الطهارة / باب تحريك الخاتم في الأصبع عند غسل اليدين
ها هنا ما توضأت هذا الوضوء سمعت خليلي ◌َّي يقول: ((تبلغ الحلية من المؤمن حيث يبلغ
الوضوء)).
رواه مسلم بن الحجاج في الصحيح عن قتيبة(١).
٢٥٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا حسين بن
حسن بن مهاجر، ثنا هارون بن سعيد الآيلي، ثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث،
عن سعيد بن أبي هلال، عن نعيم بن عبد الله المجمر، عن أبي هريرة، قال: سمعت
رسول الله آل .
٢٥٩ - وأخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان واللفظ له، أنا أحمد بن عبيد
الصفار، ثنا ابن ملحان، ثنا يحيى بن بكير، ثنا الليث، ثنا خالد، عن سعيد بن أبي هلال،
عن نعيم بن عبد الله المجمر، أنه قال: رقيت يوماً مع أبي هريرة على ظهر المسجد وعليه
سراويل من تحت قميصه، فنزع سراويله ثم توضأ فغسل وجهه ويديه ورفع في عضديه
الوضوء وغسل رجليه ورفع في ساقيه الوضوء ثم قال: إني سمعت رسول الله وص له يقول: ((إن
أمتي تأتي يوم القيامة غرا محجلين من آثار الوضوء، فمن استطاع منكم أن يطيل غرته
فليفعل)).
أخرجه البخاري في الصحيح، عن يحيى بن بكير دون فعل أبي هريرة. أخرجه
مسلم، عن هارون بن سعيد، وذكر فعل أبي هريرة بمعناه(٢).
[٦١] - باب تحريك الخاتم في الأصبع عند غسل اليدين
٢٦٠ - أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد الماليني، أنا أبو أحمد بن عدي بن عبد الله
الحافظ، أنا الحسن بن سفيان، ثنا زكريا بن يحيى الضرير، ثنا معمر بن محمد بن
عبيد الله، قال: أخبرني محمد بن عبيد الله، عن أبيه عبيد الله، عن أبي رافع، قال: ((كان
رسول اللّه ◌َ﴿ إذا توضأ حرك خاتمه))(٣).
قال أبو أحمد: سمعت ابن حماد يقول: قال البخاري: معمر بن محمد بن
(١) الحديث رقم (٢٥٧) أخرجه مسلم في صحيحه (في الطهارة، الباب ١٣) وأحمد بن حنبل في المسند
(٣٧١/٢) وأبو عوانة في المسند (٢٤٤/١) والبغوي في شرح السنة (٤٢٦/١).
(٢) الحديث رقم (٢٥٨، ٢٥٩) أخرجه البخاري في صحيحه (١٣٦) ومسلم في صحيحه (في الطهارة،
الباب ١٢، حديث ١، ٢) وأحمد بن حنبل (٢ / ٤٠٠)، والبغوي في شرح السنة (٤٢٥/١).
(٣) الحديث رقم (٢٦٠) أخرجه ابن ماجة في سننه (٤٤٩)، الدارقطني في سننه (٨٣/١).

٩٥
كتاب الطهارة / باب المسح بالرأس .
عبيد الله بن أبي رافع منكر الحديث. قال الشيخ: فالاعتماد في هذا الباب على الأثر عن
علي وغيره.
٢٦١ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه من أصل سماعه، أنا أبو عثمان عمرو بن عبد الله
البصري، أنا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب، ثنا الفضل بن دكين، ثنا عبد الصمد بن
جابر بن ربيعة الضبي(١)، قال: سمعت مجمع بن عتاب بن شمير، عن أبيه قال: وضأت
عليا فكان إذا توضأ حرك خاتمه .
٢٦٢ - أخبرنا أبو الحسين محمد بن علي بن خشيش التميمي المقري بالكوفة، أخبرنا
أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم الشيباني، ثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن نصر التمار،
ثنا يحيى بن عبد الحميد(٢) الحماني، ثنا وكيع، ويزيد بن زريع، عن العلاء بن جابر، عن
الأزرق بن قيس، قال: رأيت ابن عمر إذا توضأت حرك خاتمه.
[٦٢] - باب المسح بالرأس
٢٦٣ - أخبرنا أحمد بن الحسن بن أحمد بن محمد بن الجرشي، أنا حاجب بن أحمد
الطوسي، ثنا محمد بن حماد، ثنا عبد الرزاق، عن معمر، / عن الزهري، عن عطاء بن ٥٨/١
يزيد الليثي، عن حمران بن أبان، قال: رأيت عثمان بن عفان رضي الله عنه توضأ فأفرغ
على يديه ثلاثاً فغسلهما ثم تمضمض واستنشق (٣) ثم غسل وجهه ثلاثاً ثم غسل يده اليمنى
إلى المرفق ثلاثاً ثم غسل اليسرى مثل ذلك ثم مسح رأسه ثم غسل قدمه اليمنى ثلاثاً ثم
اليسرى مثل ذلك، ثم قال: رأيت رسول الله # توضأ نحو وضوئي هذا، ثم قال: ((من توضأ
نحو وضوئي هذا ثم صلى ركعين لا يحدث فيهما نفسه غفر له ما تقدم من ذنبه)).
أخرجه البخاري في حديث ابن المبارك عن معمر كما تقدم، وأخرجه مسلم من وجه
آخر عن الزهري (٤).
٢٦٤ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن
(١) قال ابن التركماني: ((عبد الصمد الضبي ضعفه ابن معين وشيخه مجمع بن عتاب عن أبيه لم أعرف
حالهما)).
(٢) قال ابن التركماني: ((يحيى بن عبد الحميد الحماني قال البخاري في كتاب الضعفاء: يتكلمون فيه،
روى عن شريك وغيره. وقال ابن حنبل: كان يكذب جهاراً، ما زلنا نعرفه يسرق الأحاديث. وقال
محمد بن عبد بن نمير: كذاب. وقال الجوزجاني: ترك حديثه)).
(٣) في أ: ((تمضمض واستنشق)).
(٤) الحديث رقم (٢٦٣) سبق تخريجه.

٩٦
كتاب الطهارة / باب مسح بعض الرأس
يعقوب، ثنا الحسن بن علي بن عفان، ثنا الحسين الجعفى، عن زائدة، ثنا خالد بن علقمة
الهمداني، عن عبد خير، عن علي أنه دعا بوضوء فذكر الحديث قال فيه: ثم أدخل يده
اليمنى في الإناء حتى غمرها الماء ثم رفعها بما حملت من الماء ثم مسحها بيده اليسرى ثم
مسح رأسه بيديه كلتيهما مرة، وذكر الحديث، وفي آخره: فمن أحب أن ينظر إلى طهور
رسول الله صَلّ فهذا طهوره(١).
٢٦٥ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنا ابن داسة، ثنا أبو داود، ثنا عثمان بن أبي
شيبة، ثنا أبو نعيم، ثنا ربيعة الكناني، عن المنهال بن عمرو، عن زربن حبيش أنه سمع
علياً وسئل عن وضوء رسول الله وسلم فذكر الحديث قال: ومسح على رأسه حتى الماء يقطر
وغسل رجليه ثلاثاً ثلاثاً، ثم قال: هكذا كان وضوء رسول الله ومالي(٢).
٢٦٦ - حدثنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، ثنا أحمد بن عبيد، ثنا بشربن
موسى الأسدي، ثنا خلاد بن يحيى، ثنا هشام بن سعد، ثنا زيد بن أسلم، عن عطاء بن
يسار، قال: قال لنا ابن عباس: أتحبون أن أريكم كيف كان رسول الله وَل﴿ يتوضأ، فدعا باناء
فيه ماء، فذكر الحديث، وفيه: ثم قبض قبضة من الماء فنفض يده فمسح بها رأسه
وأذنيه(٣).
[٦٣] - باب مسح بعض الرأس
٢٦٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أنا أبو المثنى،
وإبراهيم بن إسحاق الحربي، قالا: حدثنا مسدد، ثنا يزيد بن زريع، ثنا حميد الطويل، ثنا
بكر بن عبد الله المزني، عن حمزة بن المغيرة بن شعبة، عن أبيه قال: تخلف رسول اللّهِ وَ ال
فتخلفت معه، فلما قضى حاجته قال: ((هل معك ماء؟)) فأتيته بمطهرة، فغسل كفيه ووجهه
ثم ذهب يحسر عن ذراعيه فضاق كم الجبة فاخرج يديه من تحت الجبة والقى الجبة على
منكبيه فغسل ذراعيه ومسح بناصيته وعلى العمامة وعلى خفيه، وذكر باقي الحديث.
رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن عبد الله بن بزيع عن يزيد بن زريع، إلا أنه
قال: عن عروة بن المغيرة رضي الله عنهما (٤).
(١) الحديث رقم (٢٦٤) سبق تخريجه.
(٢) الحديث رقم (٢٦٥) أخرجه أبو داود في سننه (١١٤).
(٣) الحديث رقم (٢٦٦) سبق تخريجه.
(٤) الحديث رقم (٢٦٧) أخرجه مسلم في صحيحه (في الطهارة، الباب ٢٣، حديث ١، وفي الصلاة الباب
٢٢، حديث ٥) وابن ماجة في سننه (في الصلاة، الباب ١٨٢).

٩٧
كتاب الطهارة / باب الاختيار في استيعاب الرأس بالمسح
٢٦٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي بمرو،
ثنا سعيد بن مسعود، ثنا يزيد بن هارون، أنا سليمان التيمي، عن بكر، عن ابن المغيرة بن
شعبة، عن أبيه أن رسول الله وَّر مسح على الخفين ومسح مقدم رأسه ووضع يده على
العمامة أو مسح على العمامة.
رواه مسلم في الصحيح عن أمية بن بسطام وغيره من معتمر بن سليمان عن أبيه،
ورواه يحيى القطان عن التيمي عن بكر عن أبي الحسن عن ابن المغيرة قال بكر: وقد
سمعته من ابن المغيرة(١).
٢٦٩ - أخبرنا أبو الحسن بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد الصفار، ثنا إسماعيل بن
إسحاق القاضي، أنا أبو الربيع، ثنا حماد بن زيد، ثنا أيوب، عن محمد، عن رجل، عن
عمروبن وهب الثقفي، قال: كنا عند المغيرة بن شعبة فذكر الحديث عن النبي بَّر، وفيه:
فتوضأ فغسل وجهه وغسل ذراعيه ومسح بناصيته ومسح على العمامة (٢) والخفين.
وكذلك قال جرير بن حازم / عن محمد بن سيرين، وروي عن قتادة وعوف وهشام ٥٩/١
وغيرهم عن محمد عن عمروبن وهب.
[٦٤] - باب الاختيار في استيعاب الرأس بالمسح
٢٧٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق، قالا: حدثنا أبو
العباس محمد بن يعقوب. ثنا بحر بن نصر، قال: قرىء على ابن وهب، أخبرك يحيى بن
عبد الله، عن مالك بن أنس. وأخبرنا أبو عبد الله، قال: أخبرني أبو النضر محمد بن
محمد بن يوسف واللفظ له، أنا محمد بن أيوب البجلي، ثنا ابن أبي أويس، حدثني مالك،
عن عمرو بن يحيى المازني، عن أبيه أن رجلاً قال لعبد الله بن زيد بن عاصم وهو جد
عمرو بن يحيى، وكان من أصحاب رسول الله ويثير: هل تستطيع أن تراني كيف كان
رسول اللّه ◌َ﴿ يتوضأ؟ فقال عبد الله بن زيد: نعم فدعا بوضوء فأفرغ على يديه، فغسل يديه
مرتين مرتين ثم تمضمض، واستنشق ثلاثاً وغسل وجهه ثلاثاً، ثم غسل يديه مرتين إلى
المرفقين، ثم مسح رأسه بيديه فاقبل بهما وأدبر، بدأ بمقدم رأسه ثم ذهب بهما إلى قفاه ثم
ردهما حتى رجع إلى المكان الذي بدأ منه ثم غسل رجليه .
(١) الحديث رقم (٢٦٨) أخرجه مسلم في الصحيح (في الطهارة، الباب ٢٣، حديث ٢، ٣، ٤) وأبو داود
في سننه (١٥٠)، والترمذي في سننه (١٠٠).
(٢) الحديث رقم (٢٦٩) أخرجه النسائي في السنن الكبرى (١٠٧).

٩٨
كتاب الطهارة / باب تحري الصدغين في مسح الرأس
رواه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن يوسف، عن مالك. رواه مسلم عن
إسحاق بن موسى الأنصاري عن معن عن مالك(١).
٢٧١ - أخبرنا أبو الحسن بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد، ثنا عباس بن الفضل
الأسفاطي، ثنا أبو الوليد، ثنا زائدة، عن خالد بن علقمة، عن عبد خير، عن علي فذكر
الحديث في وضوئه قال: فمسح رأسه بيديه جميعاً مقدمه ومؤخره مرة. وذكر الحديث ثم
قال: من أحب أن ينظر إلى وضوء رسول الله وَ ◌ّ فهذا كان طهوره(٢).
٢٧٢ - أخبرنا أبو علي الروذباري، ثنا أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا محمود بن
خالد، ويعقوب بن كعب الأنطاكي واللفظ له، قالا: ثنا الوليد بن مسلم، عن حريز بن
عثمان، عن عبد الرحمن بن ميسرة، عن المقدام بن معد يكرب، قال: رأيت رسول الله وَل
يتوضأ فإذا بلغ مسح رأسه وضع كفيه على مقدم رأسه فامرهما حتى بلغ القفاء ثم ردهما إلى
المكان الذي بدأ منه. قال محمود: قال: أخبرني حريز حتى يرفع(٣).
٢٧٣ - أخبرنا أبو علي، ثنا أبو بكر، ثنا أبو داود، ثنا مؤمل بن الفضل الحراني، أنا
الوليد بن مسلم، ثنا عبد الله بن العلاء، ثنا أبو الأزهر المغيرة بن فروة، ويزيد بن أبي مالك
أن معاوية توضأ للناس كما رأى رسول الله وَّر يتوضأ، فلما بلغ رأسه غرف غرفة من ماء
فتلقاها بشماله حتى وضعها على وسط رأسه حتى قطر الماء أو كاد يقطر، ثم مسح من مقدم
رأسه إلى مؤخره، ومن مؤخره إلى مقدمه(٤).
[٦٥] - باب تحري الصدغين في مسح الرأس
٢٧٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا إبراهيم بن
منقذ، ثنا عبد الله بن يزيد المقري، عن سعيد بن أبي أيوب(٥)، عن محمد بن عجلان، عن
عبد الله بن محمد بن عقيل(٦)، عن الربيع بنت معوذ بن عفراء، قالت: رأيت رسول الله وكل
(١) الحديث رقم (٢٧٠) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٦٧) والبخاري في صحيحه (١٨٦) ومسلم في
صحيحه (في الطهارة، الباب ٧، حديث ٣).
(٢) الحديث رقم (٢٧١) سبق تخريجه.
(٣) الحديث رقم (٢٧٢) أخرجه أبو داود في سننه (١٢٢، ١٢٣) وابن ماجة في سننه (في الطهارة، الباب
٥٢، حديث ٤).
(٤) الحديث رقم (٢٧٣) أخرجه أبو داود في السنن (١٢٥).
(٥) قال ابن التركماني: ((ذكره البخاري في الضعفاء)).
(٦) تقدم ذكره. وتضعيفه.

٩٩
كتاب الطهارة / باب المسح على شعر الرأس
/ يتوضأ، فمسح ما أقبل من رأسه وما أدبر ومسح صدغيه وأذنيه ظاهرا وباطنهما ٦٠/١
ومنبتهما(١).
[٦٦] - باب المسح على شعر الرأس
٢٧٥ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، ثنا أحمد بن عبيد الصفار، ثنا
عبيد بن شريك، ثنا يحيى يعني ابن بكير، ثنا الليث، عن ابن عجلان، ثنا عبد الله بن
محمد بن عقيل بن أبي طالب، عن الربيع، بنت معوذ أن رسول اللّه ◌َل ◌ّر توضأ عندها فمسح
برأسه فمسح الرأس كله من فوق الشعر كل ناحية لمنصب الشعر لا يحرك الشعر عن هيئته،
وفي روية غيرها من قرن الشعر(٢).
٢٧٦ - أخبرنا علي بن بشران، أنا أبو عمرو بن السماك، ثنا حنبل بن إسحاق، حدثني
أبو عبد الله يعني أحمد بن حنبل، ثنا سهل بن يوسف، عن حميد، عن أنس أنه كان إذا
مسح رأسه لم يقلب شعره.
وقال أبو عبد الله: هذا وحديث الربيع معناهما واحد لا يقلب الشعر عن مجاريه.
[٦٧] - باب إمرار الماء على القفا
٢٧٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن
عبد الحميد الحارثي، ثنا طلق بن غنام، وعمر بن حفص بن غياث، قالا: ثنا حفص بن
غياث، أنا ليث، أنبأ طلحة، عن أبيه، عن جده، قال: ((كان رسول الله وَّ إذا مسح رأسه
استقبل رأسه بيديه حتى يأتي على أذنيه وسالفته)).
٢٧٨ - وأخبرنا أبو القاسم عبد الواحد بن محمد بن إسحاق بن النجار المقري
بالكوفة، أنا أبو القاسم جعفر بن محمد بن عمرو الأخمسي، ثنا أبو حصين الوادعي، ثنا
يحيى الحماني، ثنا حفص، عن ليث، عن طلحة، عن أبيه، عن جده أنه أبصر النبي وَلَّ
حين توضأ مسح رأسه وأذنيه وامر يديه على قفاه. ورواه عبد الوارث عن ليث بن أبي سليم
فقال: مسح رأسه حتى بلغ القذال، وهو أول القفاء، ولم يذكر الإمرار.
٢٧٩ - وأخبرنا عبد الواحد، أنا أبو القاسم بن عمرو، ثنا أبو حصين ثنا يحيى، ثنا أبو
(١) الحديث رقم (٢٧٤) أخرجه أبو داود في سننه (١٢٩) والترمذي في سننه (في الطهارة، الباب ٢٦،
حدیث ١).
(٢) الحديث رقم (٢٧٥) أخرجه أبو داود في السنن (١٢٨).

١٠٠ -
كتاب الطهارة / باب المسح على العمامة مع الرأس
إسرائيل، عن فضيل بن عمرو، عن مجاهد، عن ابن عمر أنه كان إذا مسح رأسه مسح قفاه
مع رأسه. هذا موقوف، والمسند في إسناده ضعف، والله أعلم.
[٦٨] - باب المسح على العمامة مع الرأس
٢٨٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو النضر الفقيه، ثنا أبو عبد الله محمد بن
نصر الإمام، ثنا حميد بن مسعدة، ثنا يزيد بن زريع، ثنا حميد الطويل، ثنا بكر بن عبد الله
المزني، عن حمزة بن المغيرة بن شعبة، عن أبيه قال: تخلف رسول الله آل﴾ فتخلفت معه،
فلما قضى حاجته قال: ((أمعك ماء؟)) فأتيت بمطهرة فغسل بيديه وغسل وجهه ثم ذهب يحسر
عن ذراعيه فضاق كم الجبة فاخرج يديه من تحت الجبة وألقى الجبة على منكبيه فغسل
ذراعيه ومسح بناصيته وعلى العمامة وعلى خفيه ثم ركب.
أخرجه مسلم في الصحيح كما تقدم ذكري له(١).
[٦٩] - باب إيجاب المسح بالرأس وإن كان متعمما
٢٨١ - أخبرنا أبو زكريا يحيى بن أبي إسحاق، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنا
٦١/١ محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، قال: ثنا ابن / وهب. (ح) قال: حدثنا بحر بن نصر
قال: قريء على ابن وهب: حدثك معاوية بن صالح، عن عبد العزيز بن مسلم، عن أبي
معقل، عن أنس بن مالك قال: رأيت رسول الله وَّر يتوضأ وعليه عمامة قطرية فادخل يديه
من تحت العمامة فمسح مقدم رأسه ولم ينقض العمامة .
أخرجه أبو داود في كتاب السنن(٢).
٢٨٢ - حدثنا أبو بكر أحمد بن الحسن، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنا
الربيع بن سليمان، ثنا الشافعي، أنبأ مسلم، عن ابن جريج، عن عطاء أن رسول الله وكل
توضأ فحسر العمامة ومسح مقدم رأسه أو قال ناصيته بالماء. هذا مرسل. وقد روينا معناه
موصولاً في حديث المغيرة بن شعبة(٣).
٢٨٣ - حدثنا يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى، ثنا أبو العباس محمد بن
(١) الحديث رقم (٢٨٠) سبق تخريجه.
(٢) الحديث رقم (٢٨١) أخرجه المصنف في معرفة السنن عقب رقم (٥٩) والحاكم في المستدرك (٦٠٣)
وأبو داود (١٤٧) وابن ماجة (٥٦٤).
(٣) الحديث رقم (٢٨٢) أورده المصنف في معرفة السنن عقب حديث (٥٩) وأخرجه ابن ماجة في سننه
(٥٦٤).