النص المفهرس
صفحات 21-40
٢١ كتاب الطهارة / باب إزالة النجاسات بالماء دون سائر المائعات رسول الله ◌َّل عن دم الحيض يصيب الثوب؟ فقال رسول الله وَل: ((ختيه ثم اقرصيه بالماء ثم رشيه فصلي فيه)). ٣٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو أحمد بكر بن محمد بن حمدان الصيرفي بمرو، ثنا محمد بن غالب، ثنا موسى بن مسعود، / ثنا إبراهيم بن نافع، عن الحسن بن ١٤/١ مسلم بن يناق، عن مجاهد، قال: قالت عائشة رضي الله عنها: ما كانت لإحدانا إلا ثوب واحد تحيض فيه فإن أصابه شيء من دم بلته بريقها ثم قصعته بظفرها (١). رواه البخاري في الصحيح، عن أبي نعيم عن إبراهيم بن نافع، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد. ٣٩ - وأخبرنا أبو علي الروذباري، ثنا أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا النفيلي، ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن عطاء، عن عائشة رضي الله عنها قالت: قد كان يكون لاحدانا الدرع تحيض فيه تصيبها الجنابة ثم ترى فيه قطرة من دم فتقصعه بريقها . وهذا في الدم اليسير الذي يكون معفوا عنه، فاما الكثير منه فصحيح عنها أنها كانت تغسله(٢)، وذلك يرد في موضعه إن شاء الله تعالى. ثم قد روي عن سلمان الفارسي. ٤٠ - ما أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرني محمد بن عبد الله الشافعي، حدثني إسحاق بن الحسن، نا مسلم يعني ابن إبراهيم، ثنا شعبة، عن حماد، عن عمرو بن عطية، عن سلمان قال: إذا حك أحدكم جلده فلا يمسحه بريقه فإنه ليس بطاهر. قال: فذكرت ذلك لإبراهيم، فقال: امسحه بماء. وإنما أراد سلمان رضي الله عنه والله أعلم: أن الريق لا يطهر الدم الخارج منه بالحك(٣). (١) الحديث رقم (٣٨) أخرجه البخاري في صحيحه (٣١٢). (٢) قال ابن التركماني: ((الغسل لا يختص بالماء، ولو اختص به دل ذلك على جواز الإزالة بالماء، ودل الأول على جواز الإزالة بالريق، إذ لا تنافي بين الدليلين، فلا حاجة إلى تأويل البيهقي ((ذلك باليسير)) من غير دليل على أن قليل النجاسة وكثيرها سواء عند الشافعية في أنه لا يعفى عن شيء منها، واستثنوا من ذلك أشياء ليس دم الحيض منها)). (٣) قال ابن التركماني: ((فيه أشياء. أحدها: أن فيه حمادا هو ابن أبي سليمان، ضعفه البيهقي في ((باب الربا لا يحرم الحلال)). الثاني: أنه اختلف على حماد، فروى عنه عن عمرو بن عطية، وروى عنه عن ربعي عن سلمان، بين ذلك الرامهرمزي في كتاب الفاصل. الثالث. أن سلمان لو أراد الريق لا يطهر كما زعم البيهقي لقال: ((فإنه ليس بمطهر)) بل المفهوم من كلامه انه كان يرى الريق ليس بطاهر في نفسه. ويؤيد ذلك ما أسنده صاحب الإمام عنه أنه قال: إذا أصاب البصاق الثوب أو الجسد فليغسل = ٢٢ كتاب الطهارة / باب في جلد الميتة وأما حديث عمار بن ياسر أن النبي ◌َّر قال له: يا عمار ما نخامتك ولا دموع عينيك إلا بمنزلة الماء الذي في ركوتك إنما تغسل ثوبك من البول والغائط والمني والدم والقىء))(١). فهذا باطل لا أصل له، وإنما رواه ثابت بن حماد، عن علي بن زيد، عن ابن المسيب، عن عمار. وعلي بن زيد غير محتج به، وثابت بن حماد متهم بالوضع(٢). جماع أبواب الأواني [١٢] - باب في جلد الميتة ٤١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو العباس أحمد بن محمد بن أحمد المحبوبي، ثنا سعيد بن مسعود، ثنا النضر بن شميل، ثنا شعبة، عن الحكم، قال: سمعت ابن أبي ليلى يحدث، عن عبد الله بن عكيم، قال: قرىء علينا كتاب رسول الله وسلم: ((أن لا تنتفعوا من الميتة باهاب ولا عصب))(٣). ٤٢ - وأخبرنا أبو علي الروذباري، أنا أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا حفص بن بالماء. ويروى ذلك عن بعض العلماء، ذكره الطحاوي في كتاب الإختلاف. وقال أبو بكر بن أبي = شيبة في المصنف: حدثنا سعيد بن يحيى الحميري، حدثنا أبو العلاء، قال: كنا عند قتادة فتذاكروا قول إبراهيم، وقول الكوفيين في البراق يغسل؟ قال: فحك قتادة ساقه ثم أخذ من ريقه شيئاً ثم أمره عليه ليرينا أنه ليس بشيء. والحميري هذا ثقة خرج له البخاري، وأبو العلاء هو أيوب بن مسكين، ويقال: ابن أبي مسكين القصاب، وثقه ابن حنبل وابن سعد والنسائي)). (١) أنظر أطراف الحديث في: مجمع الزوائد (٢٨٣/١)، والمطالب العالية (٢٣)، وتنزيه الشريعة (٧٣/٢)، والعلل المتناهية (٣٣٢/١). ونصب الراية (٢١٠/١). (٢) قال ابن التركماني: ((هذا الحديث أخرجه الدارقطني، ولفظه عن عمارة قال: أتى علي رسول الله والتر وأنا على بئر ادلوما في ركوة لي فقال: ((يا عمار ما تصنع؟)) فقلت: يا رسول الله، بأبي وأمي أغسل ثوبي من نخامة أصابته، فقال: ((يا عمار إنما يغسل الثوب من خمس: من الغائط، والبول، والقيء، والدم، والمني. يا عمار ما نخامتك ولا دموع عينيك والماء الذي في ركوتك إلا سواء)). فسياق الحديث يدل على أنه عليه السلام جعل النخامة طاهرة فلا يغسل الثوب منها كالماء، وكذلك الدموع طاهرة. ولم يرد عليه السلام جعلها كالماء في تطهير الأشياء بهما على أنه لا يلزم من جعل شيء بمنزلة شيء آخر وتسويته به استواؤهما من كل الوجوه. فظهر بهذا أن الحديث غير مناسب لهذا الباب. وعلي بن زيد قد تقدم أن مسلماً روى له مقروناً بغيره. وثابت هذا قال الدارقطني: ضعيف جداً، وقال ابن عدي: أحاديثه مناكير ومقلوبات. وأما كونه متهماً بالوضع فما رأيت أحداً بعد الكشف التام ذكره غير البيهقي. وقد ذكر أيضاً هو هذا الحديث في كتاب المعرفة، وضعف ثابتاً هذا ولم ينسبه إلى التهمة بالوضع)). (٣) الحديث رقم (٤١) أورده المصنف في السنن الصغرى (٢١١). ٠١ ٢٣ كتاب الطهارة / باب طهارة جلد الميت بالدبغ عمر، ثنا شعبة، عن الحكم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن عبد الله بن عكيم، قال: قرىء علينا كتاب رسول الله وَ له بأرض جهينة وأنا غلام شاب: ((أن لا تستمتعوا من الميتة باهاب ولا عصب))(١). ٤٣ - / وأخبرنا أبو علي الروذباري، أنا أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا محمد بن ١٥/١ إسماعيل مولى بني هاشم، ثنا الثقفي، عن خالد، عن الحكم بن عتيبة أنه انطلق هو وأناس معه إلى عبد الله بن عكيم رجل من جهينة، قال الحكم: فدخلوا وقعدت على الباب، فخرجوا إلي فأخبروني أن عبد الله بن عكيم أخبرهم أن رسول الله ويشير كتب إلى جهينة قبل موته بشهر: ((أ لا تنتفعوا (٢) من الميتة بإهاب ولا عصب)). قال الشيخ: رحمه الله تعالى: وقد قيل في هذا الحديث من وجه آخر قبل وفاته بأربعين يوماً، وقيل: عن عبد الله بن عكيم، قال: حدثنا مشيخة لنا من جهينة أن النبي ول كتب إليهم. وذلك يرد إن شاء الله تعالى . ٤٤ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكرى ببغداد، أنا محمد بن عبد الله الشافعي، ثنا جعفر بن محمد بن الأزهر، ثنا المفضل بن غسان، قال: قال أبو زكريا يعني يحيى بن معين: حديث عبد الله بن عكيم: جاءنا كتاب رسول الله وَالآتي: ((ألا تنتفعوا من الميتة باهاب ولا عصب)) في حديث ثقات الناس حدثنا أصحابنا أن النبي وله كتب: ((ألا تنتفعوا)). قال الشيخ، يعني به أبو زكريا رحمه الله: تعليل الحديث بذلك وهو محمول عندنا على ما قبل الدبغ بدليل ما هو أصح منه في الأبواب التي تليه . [١٣] - باب طهارة جلد الميتة بالدبغ(٣) ٤٥ - حدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف بن أحمد الأصبهاني إملاء، نا أبو سعيد (١) الحديث رقم (٤٢) أخرجه المصنف في: معرفة السنن (٣٤)، وأخرجه أبو داود (٤١٢٧)، والترمذي (١٧٢٩)، وابن ماجة (٣٦١٣). (٢) في أ: ((هلا تنتفعوا)). (٣) قال ابن التركماني: ((ذكر فيه حديث ابن عباس رضي الله عنهما من طريقين [حديث ٤٥، ٤٦]، لا دلالة فيه من هذين الطريقين على طهارة الجلد بالدباغ فإن الإنتفاع قد يكون بما ليس بطاهر، وقد قال مالك: لا بأس بالجلوس على جلد الميتة إذا دبغت، ولا بأس أن يغربل عليها، وهذا وجه قول النبي صل: ((ألا انتفعتم بجلدها)) ولا يصلى في جلود الميتة إذا دبغت ولا يستسقى بها. حكى ذلك عنه ابن القاسم، وإذا لم يلزم من الإنتفاع الطهارة ظهر أنه لا دليل في هذا الحديث من هذين الطريقين على ما عقد البيهقي الباب لأجله)). السنن الکبری ج١ م° ٢٤ كتاب الطهارة / باب طهارة جلد الميت بالدبغ أحمد بن محمد بن زياد البصري بمكة، ثنا الحسن بن محمد الزعفراني، ثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس أن النبي ◌ُّ مر بشاة ميتة لمولاة ميمونة، فقال: ((ألا أخذوا اهابها فدبغوه فانتفعوا به)) قالوا: يا رسول الله إنها ميتة، قال: ((إنما حرم أكلها))(١). ٤٦ - وأخبرنا علي بن محمد بن بشران العدل ببغداد، أنا إسماعيل بن محمد ١٦/١ الصفار، ثنا سعدان بن نصر، ثنا سفيان / فذكره بنحوه إلا أنه قال: عن ابن عباس، عن ميمونة، وقال: ((ألا نزعتم اهابها فدبغتموه(٢) وانتفعتم به)). رواه مسلم بن الحجاج في الصحيح، عن يحيى بن يحيى وأبي بكر بن أبي شيبة وغيرهما عن سفيان بن عيينة. أنبأنا أبو الحسين بن الفضل القطفان ببغداد، أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستویه، ثنا يعقوب بن سفيان، عن أبي بكر الحميدي في هذا الحديث قال: كان سفيان ربما قاله عن ابن عباس ولم يذكر فيه ميمونة، فإذا وقف عليه قال: هو عن ميمونة، وقيل له: فان معمرا لا يقول فيه فدبغوه، ويقول: كان الزهري ينكر الدباغ، فقال سفيان: لكنى أنا أحفظ فيه. وفي الحديث الآخر حديث عمرو عن عطاء عن ابن عباس قال الشيخ : رواه جماعة عن الزهري مالك بن أنس، ويونس بن يزيد، وصالح بن كيسان وغيرهم فلم يذكروا فيه: ((فدبغوه)) وقد حفظه سفيان بن عيينة والزيادة من مثله مقبولة إذا كانت لها شواهد(٣). وقد تابعه على ذلك عقيل بن خالد وسليمان بن كثير والزبيدي فيما روى عنهم، وهو في حديثه أيضاً عن عمرو بن دينار عن عطاء بن أبي رباح كما. ٤٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أنا بشر بن موسى، ثنا (١) الحديث رقم (٤٥) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٢٧)، والسنن الصغرى (٢٠١). وأخرجه البخاري في الصحيح ١٤٩٢، ٢٢٢١، ٥٥٣١، ٥٥٣٢). وأخرجه مسلم (في الطهارة، الباب ٦١، حديث ٦). وأحمد بن حنبل في المسند (٣٢٩/٦). وأنظر أطرافه في: شرح السنة للبنوي (٢ /٩٨)، ومعاني الآثار للطحاوي (١ /٤٧٢). (٢) الحديث رقم (٤٦) أخرجه مسلم (في الطهارة، الباب ٦١، حديث ١، ٦). (٣) قال ابن التركماني: ((لا حاجة إلى هذا القيد بل هي من مثله مقبولة سواء كان لها شواهد أم لا، على أن ابن عيينة اختلف عنه، منهم من ذكر عنه هذه الزيادة، ومنهم من لم يذكرها. وكذلك أخرجه أبو داود والنسائي في سننهما عن ابن عيينة بسنده عن ابن عباس عن ميمونة، فلم يذكر فيه الدباغ)». ٢٥ كتاب الطهارة / باب طهارة جلد الميت بالدبغ الحميدي، ثنا سفيان، ثنا عمرو، عن عطاء، عن ابن عباس أن النبي ◌َّ مر بشاة لميمونة ميتة، فقال رسول الله ﴿ ﴿: ((لو أخذوا اهابها فدبغوه فانتفعوا به))(١). رواه مسلم بن الحجاج في الصحيح عن ابن أبي عمر وغيره عن سفيان بن عيينة. ورواه ابن جريج عن عمرو عن عطاء وعبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء، ولم يذكروا لفظ الدباغ في الحديث، وقد حفظه ابن عيينة وتابعه أسامة بن زيد عن عطاء كما . ٤٨ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكى، وأبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي، قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ محمد بن عبد الله بن عبد الحكيم، أنبأ ابن وهب، أخبرني أسامة بن زيد الليثي، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس أن رسول الله صل﴿ قال لأهل شاة ماتت: ((ألا نزعتم جلدها فدبغتوه فاستمتعتم به))(٢). وهكذا رواه الليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب عن عطاء، وكذلك رواه يحيى بن سعيد عن ابن جريج عن عطاء، ورواه سعيد بن جبير عن ابن عباس مطلقاً دون ذكر الدباغ فيه، وحديث عبد الرحمن بن وعلة عن ابن عباس شاهد لصحة حفظ سفيان بن عيينة ومن تابعه . ٤٩ - أخبرناه أبو علي الحسين بن محمد الروذباري، وأبو الحسين علي بن محمد بن بشران، قالا: أنا إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا سعدان بن نصر، ثنا سفيان، ثنا زيد بن أسلم، عن عبد الرحمن يعني ابن وعلة يرويه، عن ابن عباس قال: قال رسول الله الكلي : ((أيما اهاب دبغ فقد طهر)(٣). رواه مسلم بن الحجاج في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة وغيره عن سفيان بن عيينة، وقد اتفق الكل في هذا الحديث على ذكر الدباغ فيه، فرواه مالك بن أنس وسفيان بن سعيد الثوري وسليمان بن بلال وعبد العزيز بن محمد الدراوردي وفليح بن سليمان (١) الحديث رقم (٤٧) أطرافه في سنن أبي داود (٤١٢٦)، وأحمد في المسند ٣٣٤/٦، والدارقطني (٤٥/١)، وشرح معاني الآثار (٤٧١/١). (٢) الحديث رقم (٤٨) أخرجه الترمذي في سننه (١٧٢٧). (٣) الحديث رقم (٤٩) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٢٩) والسنن الصغرى (٢٠٥). وأخرجه مسلم في صحيحه (في الطهارة، الباب ٦١، حديث ٧، ٨، ٩، ١٠)، والترمذي في سننه (١٧٢٨)، وابن ماجة (٣٦٠٩)، وأحمد بن حنبل في المسند (٢١٩/١، ٢٧٠، ٣٤٣)، والدارمي في السنن (٨٥/٢)، والحميدي في المسند (٤٨٦)، والدارقطني (٤٨/١)، والطحاوي في معاني الآثار (٤٦٩/١). ٢٦ - كتاب الطهارة / باب طهارة جلد الميت بالدبغ ١٧/١ وهشام بن سعد عن زيد بن أسلم بمعناه، ورواه / أبو الخير اليزني عن ابن وعلة بمعناه، ورواه أخو سالم بن أبي الجعد عن ابن عباس. ٥٠ - أخبرنا أبو القاسم عبد الخالق بن علي بن عبد الخالق المؤذن، أنا أبو بكر محمد بن أحمد البغدادي، ثنا عبد الله بن روح المدائني، ثنا يزيد بن هارون، أنا مسعر بن كدام، عن عمرو بن مرة، عن سالم بن أبي الجعد، عن أخيه، عن ابن عباس، عن النبي ◌َّر في جلد الميتة قال: ((إن دباغه قد ذهب بخبثه أو رجسه(١) أو نجسه)). وهذا إسناد صحيح، وسألت أحمد بن علي الأصبهاني عن أخي سالم هذا فقال: اسمه عبد الله بن أبي الجعد. ٥١ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أنا ابن وهب، أخبرني مالك بن أنس، عن يزيد بن عبد الله بن قسيط، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن أمه، عن عائشة أن رسول الله وَلفي: ((أمر أن يستمتع بجلود الميتة إذا دبغت))(٢). أخرجه أبو داود في كتاب السنن. وروي عن الأسود بن يزيد وعطاء بن يسار عن عائشة في هذا المعنى . ٥٢ - وأخبرنا أبو علي الروذباري، أنا أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا حفص بن عمر، ثنا همام، عن قتادة، عن الحسن، عن جون بن قتادة، عن سلمة بن المحبق أن رسول الله وَيّر جاء في غزوة تبوك إلى بيت فإذا قربة معلقة، فسأل الماء فقالوا: يا رسول الله إنها ميتة، فقال: ((دباغها طهورها))(٣). (١) الحديث رقم (٥٠) أخرجه أحمد بن حنبل في المسند (٢٣٧/١). (٢) الحديث رقم (٥١) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٣١)، وأبو داود في سننه (٤١٢٤)، وأحمد بن حنبل في المسند (١٠٤/٦، ١٥٣)، وعبد الرزاق في المصنف (١٩١)، وابن أبي شيبة (١٩٢/٨) والبغوي في شرح السنة (١٠٠/٢). قال ابن التركماني: سكت [البيهقي] عنه، وعلله الأثرم بأن أمه غير معروفة ولم يسمع أنه روى عنها غير هذا الحديث. وسأل عبد الله بن أحمد بن حنبل أباه عن هذا الحديث فقال: ((فيه أمه)) كأنه أنكره من أجل أمه. (٣) الحديث رقم (٥٢) أورده المصنف في السنن الصغرى (٢٠٨)، وأخرجه أبو داود (٤١٢٥)، والنسائي في الصغرى (١٧٤/٧)، وأحمد في المسند ٢٧٩/١، ٢٨٠، ٤٧٦/٣، ١٥٥/٦، والدارمي في سننه (٨٦/٢). قال ابن التركماني: ((سكت [البيهقي] عنه، والجون مجهول، كذا عن أحمد بن حنبل وإبن المديني وابن عدي)). ٢٧ كتاب الطهارة / باب طهارة باطنة بالدبغ كطهارة ظاهره. وهكذا رواه شعبة بن الحجاج، وهشام الدستوائي، وسعيد بن أبي عروبة في أصح الروايتين عنه عن قتادة موصولاً . [١٤] - باب طهارة باطنه بالدبغ كطهارة ظاهره وجواز الانتفاع به في المائعات کلها ٥٣ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرني أبو عمرو بن أبي جعفر، ثنا عبد الله بن محمد، ثنا إسحاق بن منصور، ثنا عمرو بن الربيع، ثنا يحيى بن أيوب، حدثني جعفر بن ربيعة، أن أبا الخير حدثه قال: حدثني ابن وعلة السبائي، قال: سألت عبد الله بن عباس فقلت: إنا نكون بالمغرب فتأتينا المجوس بالأسقية فيها الماء والودك، فقال: اشرب، فقلت أرأي تراه؟ فقال ابن عباس: سمعت رسول الله وَل يقول: ((دباغها طهورها))(١) . رواه مسلم بن الحجاج في الصحيح عن إسحاق بن منصور وغيره. ٥٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا الحسن بن محمد بن حكيم المروزي، أنا أبو الموجه، أنا عبدان، أنا عبد الله، أنا إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن سودة زوج النبي # قالت: ماتت شاة لنا فدبغنا مسكها، فما زلنا ننتبذ فيه حتى صار شنا(٢). رواه البخاري في الصحيح عن محمد بن مقاتل عن عبد الله بن المبارك. وكذلك رواه عبدة بن سليمان، والفضل بن موسى عن إسماعيل، ورواه عبيد الله بن موسى عن إسماعيل، فقال: عن ميمونة / بدل سودة. ٥٥ - أخبرناه أبو طاهر محمد بن محمد الفقيه، أنا أبو طاهر محمد بن الحسن المجد آبادي، ثنا العباس بن محمد الدوري، ثنا عبيد الله فذكره بإسناده عن ميمونة . ١٨/١ ورواه سماك بن حرب عن عكرمة كما. ٥٦ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد الصفار، ثنا عثمان بن عمر، ثنا مسدد، ثنا أبو عوانة، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: ماتت شاة لسودة بنت زمعة فقالت: يا رسول الله ماتت فلانة تعني الشاة قال: ((فلولا أخذتم (١) الحديث رقم (٥٣) أخرجه المصنف في السنن الصغرى (٢٠٥، ٢٠٦) وأخرجه مسلم في صحيحه (في الطهارة، الباب ٦١، حديث ٧، ٨، ٩، ١٠). (٢) الحديث رقم (٥٤) أخرجه البخاري في صحيحه (٦٦٨٦). ٢٨ كتاب الطهارة / باب المنع من الانتفاع بجلد الكلب والخنزير ... مسكها)) قالت: نأخذ مسك شاة قد ماتت؟ فقال لها رسول الله وَله: ((إنما قال الله تعالى: ﴿قل لا أجد فيما أوحي إلي محرماً على طاعم يطعمه إلا ان يكون ميتة أو دماً مسفوحاً أو لحم خنزير﴾ وإنكم لا تطعمونه، إنما تدبغونه فتنتفعون به)) فأرسلت إليها فسلخت مسكها فدبغته فاتخذت منه قربة حتى تخرقت(١) عندها. ٥٧ - وأخبرنا أبو الحسن بن عبدان، أنا أحمد، ثنا إسماعيل القاضي، ثنا سليمان بن حرب، ومسدد، والعباس النرسي أن أبا عوانة حدثهم بإسناده ومعناه . [١٥] - باب المنع من الانتفاع بجلد الكلب والخنزير وانهما نجسان وهما حيان(٢) ٥٨ - كما أخبرنا أبو طاهر محمد بن محمد بن محمش رحمه الله تعالى، أنا أبو حامد أحمد بن محمد بن يحيى البزار، نا محمد بن إسماعيل الأحمسي، ثنا أسباط بن محمد، ثنا الشيباني، عن الحكم بن عتيبة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن عبد الله بن عكيم الجهني، قال: كتب إلينا رسول الله وَ لجر: ((ان لا تستمتعوا من الميتة باهاب ولا عصب))(٣). ٥٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ، ثنا إبراهيم بن عبد الله السعدي، ثنا يزيد بن هارون، ثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أبي المليح الهذلي، عن أبيه أن رسول اللّه وََّ ((نهى عن جلود السباع))(٤). (١) الحديث رقم (٥٦) أخرجه أحمد بن حنبل في المسند (٣٢٧/١)، والطبراني في المعجم الكبير (٢٨٩/١١)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (١ / ٤٧١). (٢) قال ابن التركماني: ((استدل على ذلك بالحديث [رقم ٥٨]. وقد بين فيما مضى في ((باب جلد الميتة)) رواه عن مجاهيل. ثم أن البيهقي حمله على ما قبل الدبغ، فكيف يستدل به ها هنا على أن المنع من الإنتفاع بجلد الكلب والخنزير بعد الدبغ، وعلى تقدير صحة هذا الحديث فهو شامل لغير الكلب والخنزير، أيضاً هو لا يقول بذلك)). (٣) الحديث رقم (٥٨) سبق تخريجه في رقم (٤٤). (٤) الحديث رقم (٥٩) أخرجه المصنف في السنن الصغرى (٢٠٩)، والحاكم في المستدرك (١٤٤/١)، وأبو داود في سننه (٤١٣٢)، والترمذي في السنن (١٧٧٠)، وأحمد بن حنبل (٧٤/٥، ٧٥)، وابن أبي شيبة في المصنف (١٤ /٢٤٩، ٢٥٠)، والطحاوي في مشكل الآثار (٢٦٤/٤). قال ابن التركماني: سيأتي في كلام الترمذي أن الأصح أنه مرسل، ثم أن الشافعي لم يقل بعموم هذا الحديث، فإن عنده جلود السباع تطهر بالدباغ غير الكلب والخنزير، وليس في الحديث النهي عن دباغها، فقد حكى الخطابي عن مالك أنه كره الصلاة في جلود السباغ وإن دبغت، ورأى الإنتفاع بها على سائر الوجوه جائزاً. وقال الخطابي في ((باب أهب الميتة)) تأول هذا الحديث أصحاب الشافعي = ٢٩ كتاب الطهارة / باب المنع من الانتفاع بجلد الكلب والخنزير .... أخرجه أبو داود في كتاب السنن، وأبو المليح هو عامر بن أسامة بن عمير، وقيل: زيد بن أسامة . ٦٠ - أخبرنا يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي، أنا أبو محمد أحمد بن عبد الله المزني، ثنا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي، ثنا منجاب بن الحارث، ثنا علي بن مسهر، عن الأعمش، عن أبي صالح، وأبي رزين، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَلة: ((إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليهرقه ثم ليغسله سبع مرات))(١). رواه مسلم بن الحجاج في الصحيح عن علي بن حجر عن علي بن مسهر وقال فيه : «فليرقه)) . ٦١ - / قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، نا أبو حفص عمر بن محمد الفقيه ١٩/١١ = ومن ذهب مذهبه أن الدباغ يطهر جلود السباع ولا يطهر شعورها، على أنه إنما نهى عن استعمالها من أجل شعورها لأنها نجسة عندهم، وقد يكون النهي من أجل أنها مراكب أهل السرق والخيلاء، وقد بماء النهي عن ركوب جلد النمر. وذكره أبو داود في هذا الباب، فأما ما دبغ جلده ونتف شعره فإنه طاهر على مذهبه، ولا ينكر تخصيص العموم بدليل يوجبه. انتهى كلامه. وقد جاء النهي عن جلود السباع مخصصاً، فروى أبو داود والنسائي من حديث المقدام بن معد يكرب أنه عليه السلام نهى عن لبس جلود السباع والركوب عليها، وقد ذكر البيهقي هذا الحديث بعد هذا الباب ببابين [باب ١٧، حديث ٧٢] وذكر هناك حديث [رقم ٧١]. (١) الحديث رقم (٦٠) أخرجه المصنف في معرفة السنن والآثار (٣٦٠، ٣٦١) والسنن الصغرى (١٧٢). وأخرجه مسلم في صحيحه (في الطهارة الباب ٢٧، حديث ١، ٢). والنسائي في السنن الكبرى (٦٦: ٦٩)، وأبي داود (٧٣)، وابن ماجة (٣٦٣: ٣٦٦) وابن خزيمة في صحيحه (٩٨) والبغوي في شرح السنة (٧٤/٢)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (٣٦٥/١٢). قال ابن التركماني: ((ثم ذكر البيهقي حديث ولوغ الكلب مستدلاً بذلك على نجاسته، ومالك يمنع ذلك ويحمل الأمر بالغسل على التعبد، وربما رجحه أصحابه بذكر هذا العدد المخصوص وهو السبع، فإنه لو كان للنجاسة لاكتفى بأقل من السبع لأنه ليس بأغلظ من نجاسة العذرة، وقد اكتفى بها بأقل من ذلك، لكن الأمر بالغسل دليل على التنجس ظاهر كالعذرة والتعهد بالنسبة إلى الأحكام المعقولة، وأظهر من ذلك في الدلالة على التنجس ما ورد في بعض الروايات الصحيحة: ((طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه أن يغسل سبعاً))، فلو استدل البيهقي بهذا لكان أظهر. ثم مع تسليم نجاسته لا يلزم من ذلك منع الإنتفاع بجلده، بل طاهر إذا دبغ كجلد الميتة عملاً بعموم حديث ابن عباس المتقدم: ((أيها أهاب دبغ فقد طهر)) وبحديثه أيضاً الذي صحح البيهقي إسناده فيما تقدم ولفظه: ((ان دباغه ذهب بخبثه أو رجسه أو نجسه)) وبحديث سلمة المتقدم ((دباغها طهورها)) وبهذا يظهر أنه لا دليل للبيهقي في هذا الحديث)). ٣٠ كتاب الطهارة / باب وقوع الدباغ بالقرظ أو ما يقوم مقامه ببخارى، أنا صالح بن محمد بن حبيب الحافظ، ثنا أبو كامل، ثنا يوسف بن خالد، عن الضحاك بن عثمان، عن عكرمة، عن ابن عباس أن النبي ◌ّ قال: «ثمن الكلب خبيث وهو أخبث منه))(١). يوسف بن خالد هو السمتي غيره أوثق منه(٢). [١٦] - باب وقوع الدباغ بالقرظ أو ما يقوم مقامه ٦٢ - أخبرنا أبو زكريا يحيى بن أبي إسحاق، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أخبرني ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، والليث بن سعد، عن كثير بن فرقد (ح) وأخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد الصفار، ثنا عبيد بن شريك، ثنا يحيى بن بكير، ثنا الليث، حدثني كثير بن فرقد، أن عبد الله بن مالك بن حذافة حدثه، عن أمه العالية بنت سبيع، أن ميمونة زوج النبي وَّ حدثتها أنه مر برسول الله وَّر رجال من قريش يجرون شاة لهم مثل الحمار، فقال لهم رسول الله ◌َّلة: ((لو أخذتم اهابها)) فقالوا: إنها ميتة، فقال رسول اللّه وَّل: ((يطهرها الماء(٣) والقرظ)). (١) الحديث رقم (٦١) أخرجه أحمد بن حنبل في المسند (١ /٢٧٨) عن ابن عباس (و٤٦٤/٣، ٤٦٥، ١٤١/٤) عن رافع بن خديج، والدارمي في سننه (٢٧٢/٢)، والدارمي في السنن (١ /٦٣)، والحاكم في المستدرك (٢٢٧٨) عن رافع بن خديج . (٢) قال ابن التركماني: ((في هذا الكلام توثيق له لأنه شارك ذلك الغير في الثقة وإن كان الغير أوثق منه، فإن كان البيهقي أراد بذلك تضعيفه فقد أخطأ في عبارته، وإن كان أراد توثيقه كما هو المفهوم من كلامه، فليس الأمر كذلك، بل هو قد أغلظ الناس القول فيه. قال النسائي: متروك. وقال ابن معين: كذاب خبيث عدو الله رجل سوء رأيته بالبصرة ما لا أحصى لا يحدث عنه أحد فيه خير. وقال في رواية عباس الدوري: هو كذاب زنديق لا يكتب عنه. وقال أبو حاتم: أنكرت قول يحيى فيه زنديق حتى حمل إلى كتاب فقد وضعه في التجهم ينكر فيه الميزان والقيامة، فعلمت أن يحيى كان لا يتكلم إلا عن بصيرة وفهم، وهو ذاهب الحديث. وقال ابن سعد: كانوا يتقون حديثه. وضعفه البيهقي فيما بعد في ((باب قطع الشجر وحرق المنازل)) فهو مخالف لظاهر كلامه هنا. ثم على تقدير صحة الحديث فالخبيث من حيث هو لا يدل على النجاسة صريحاً. قال الجوهري: الخبيث ضد الطيب، فكما أن الطيب ليس بمنحصر في الطاهر فكذا الخبيث ليس بمنحصر في النجس، ولو كان كذلك لكان ثمن الكلب ومهر البغي وكسب الحجام نجسة لأنه عليه السلام أطلق إسم الخبيث على هذه الثلاثة كما أخرجه الشيخان من حديث رافع بن خديج، ولم يقل أحد بنجاسة هذه الأشياء)). (٣) الحديث رقم (٦٢) أخرجه أبو داود في سننه (٤١٢٦)، والنسائي (٤٥٧٤) وأحمد بن حنبل في المسند (٣٣٤/٦) والدارقطني في سننه (٤٥/١) البغوي في شرح السنة (٩٨/٢)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (١ / ٤٧١). ٣١ كتاب الطهارة / باب وقوع الدباغ بالقرظ أو ما يقوم مقامه . هكذا لفظ حديث ابن وهب إلا أنه قال: عن أم العالية . ٦٣ - وقد أنبأنا أبو علي الروذباري، أنا أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا أحمد بن صالح، ثنا ابن وهب، أخبرني عمروبن الحارث، عن كثير بن فرقد، عن عبد الله بن مالك بن حذافة، حدث عن أمه العالية بنت سبيع، أنها قالت: كان لي غنم بأحد فوقع فيها الموت، فدخلت على ميمونة زوج النبي ثمّ فذكرت ذلك لها فقالت لي ميمونة: لو أخذت جلودها فانتفعت بها، فقلت: أو يحل ذلك، قالت: نعم مر على رسول الله مصر رجال ثم ذكر ما بعده بمثله(١). ٦٤ - / أخبرنا الفقيه أبو بكر أحمد بن محمد الحارثي، أنا أبو الحسن علي بن عمر ٢٠/١ الحافظ، ثنا أبو بكر النيسابوري، ثنا إبراهيم بن هانىء، ثنا عمرو بن الربيع بن طارق، ثنا يحيى بن أيوب، عن يونس، وعقيل، عن الزهري، عن عبيد الله، عن ابن عباس أن النبي وَ لّل مر بشاة ميتة فقال: ((هلا انتفعتم باهابها)) فقالوا: يا رسول الله إنها ميتة، فقال: ((انها حرم أكلها)). زاد عقيل: ((أوليس في الماء والقرظ ما يطهرها))(٢). ٦٥ - وأخبرنا أبو بكر، أنبأ علي، قال: حدثنا يحيى بن صاعد، ثنا محمد بن إسحاق، ثنا عمرو بن الربيع بن طارق بهذا الإسناد مثله، وقال: زاد عقيل في حديثه فقال رسول اللّه ◌َل: ((أليس في الماء والقرظ ما يطهرها أو الدباغ)). ٦٦ - وأخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد بن الخليل الصوفي، أنا أبو أحمد عبد الله بن عدي الحافظ، أنبأنا أحمد بن محمد بن المفلس وأنا سألته، ثنا أحمد بن الأزهر بن حامد البلخي، ثنا معروف بن حسان الخراساني، ثنا عمر بن ذر، عن معاذة، عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله وَالر: ((استمتعوا بجلود الميتة إذا هي دبغت ترابا أو رماداً أو ملحاً أو ما كان بعد أن يزيد صلاحه أو يزيل الشك عنه)) (٣). قال أبو أحمد هذا منكر بهذا الإسناد، ومعروف بن حسان السمرقندي يكنى أبا معاذ، منكر الحديث. (١) الحديث رقم (٦٣) أخرجه أبو داود في سننه (٤١٢٦). (٢) الحديث رقم (٦٤) أخرجه المصنف في السنن الصغرى (٢٠١، ٢٠٢) وأخرجه الدارقطني في سننه (٤١/١)، الطحاوي في شرح معاني الآثار (٤٦٩/١)، والشافعي في مسنده (٥٩). (٣) الحديث رقم (٦٦) أخرجه ابن عدي في الكامل (٢٣٢٦/٦). ٣٢ كتاب الطهارة / باب اشتراط الدباغ في طهارة جلد ما لا يؤكل لحمه وان ذکم [١٧] - باب اشتراط الدباغ في طهارة جلد ما لا يؤكل لحمه وان ذكي(١) ٦٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا محمد بن يعقوب، ثنا أبو زكريا يحيى بن محمد بن يحيى، وجعفر بن محمد بن الحسن، قالا: حدثنا يحيى بن يحيى، أنا سليمان بن بلال، عن زيد بن أسلم، أن عبد الرحمن بن وعلة، أخبره عن عبد الله بن عباس، قال: سمعت النبي ◌َّير يقول: ((إذا دبغ الإهاب فقد طهر))(٢). أخرجه مسلم بن الحجاج في الصحيح بهذا اللفظ عن يحيى / بن يحيى، وكذلك رواه مالك بن أنس، وهشام بن سعد عن زيد إذا دبغ الاهاب. ٢١/١ ٦٨ - أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبيد الله بن عبد الله ابن الحربي من أهل الحربية ببغداد، أنا أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي، أنا إبراهيم بن الهيثم، ثنا علي بن عياش، ثنا محمد بن مطرف، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن عائشة، عن النبي ◌ّ قال: ((طهور كل إهاب دباغه))(٣). رواته كلهم ثقات (٤). ٦٩ - وأما الحديث الذي أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب، نا أبو بكر محمد بن إسحاق الصغاني، نا عفان، ثنا همام، ثنا قتادة، عن الحسن، عن جون بن قتادة، عن سلمة بن المحبق أن النبي وسي ل أتى على بيت قدامه قربة معلقة فسأل النبي ◌َّ الشراب، فقالوا: انها ميتة، فقال: ((ذكاتها دباغها))(٥). فهكذا رواه عفان بن (١) قال ابن التركماني: ((استدل على ذلك بحديث: إذا دبغ الاهاب فقد طهر)). هو من باب مفهوم الشرط وخصمه لا يقول به، ولأن صح هذا الاستدلال يلزم منه القول بنجاسة جلد ما يؤكل لحمه، فاشتراط الدباغ فيه والبيهقي وأصحابه لا يقولون بذلك. (٢) الحديث رقم (٦٧) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٢٩، ٣٠) وعزاه لمسلم في صحيحه، وفي السنن الصغرى (٢٠٥). وأخرجه الشافعي في المسند (٥٨)، ومسلم في الصحيح (في الطهارة، الباب ٦١، حديث ٨، ٩، ١٠)، وأبو داود (٤١٢٣)، والنسائي في السنن الكبرى (٤٥٦٧، ٤٥٦٨)، والبغوي في شرح السنة (٩٧/٢). (٣) الحديث رقم (٦٨) أخرجه المصنف في السنن الصغرى (٢٠٧). (٤) قال ابن التركماني: ((في سنده إبراهيم بن الهيثم، لم يخرج له في شيء من الكتب الستة، وذكره ابن عدي في الكامل، وقال: حدث ببغداد فكذبه الناس وأحاديثه مستقيمة سوى الحديث الذي ردوه عليه، وهو حديث الغار. ثم قوله: ((طهور كل أديم دباغه)) أن البيهقي يرى أنه من باب العالم زيد وأنه يفيد الحصر، فمذهب القاضي من المالكية والحنفية أنه لا يفيد الحصر)). (٥) الحديث رقم (٦٩) أشار إليه المصنف في معرفة السنن عقب حديث رقم (٣٣)، وفي السنن الصغرى = ٣٣ كتاب الطهارة / باب اشتراط الدباغ في ظهارة جلد ما لا يؤكل لحمه وان ذكي مسلم. وقد رويناه من حديث حفص بن عمر، عن همام بن يحيى قال: دباغها طهورها، وكذلك روي عن شعبة عن قتادة ورواه هشام الدستوائي كما. ٧٠ - أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك، أنا عبد الله بن جعفر، نا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا هشام، عن قتادة، عن الحسن، عن جون بن قتادة، عن سلمة بن المحبق الهذلي أن النبي ◌َّر قال: ((دباغ الأديم ذكاته))(١). وفي قصة الحديث دلالة على أنه في جلد ما يؤكل لحمه، وفي طرقه دلالة على أن المراد بالذكاة طهارته. وفي رواية معاذ بن هشام عن أبيه في هذا الحديث أنه دعا بماء من عند امرأة فقالت: ما عندي إلا في قربة لي ميتة، فقال: أليس قد دبغتها، قالت: بلى، قال: فإن ذكاتها دباغها(٢). ٧١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، نا إبراهيم بن عبد الله، نا يزيد بن هارون، أنا شعبة، عن يزيد الرشك، عن أبي المليح، عن أبيه، قال: ((نهى رسول الله وَّل عن جلود السباع(٣) أن تفرش)). كذا أخبرناه، ورواه غيره عن شعبة عن يزيد بن أبي المليح مرسلاً دون ذكر أبيه (٤). ٧٢ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنا أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا عمرو بن عثمان بن سعيد الحمصي، ثنا بقية، عن بحر، عن خالد قال: وفد المقدام بن معد يكرب إلى معاوية فقال: وأنشدك بالله هل تعلم أن رسول الله بَّل ((نهى عن لبس جلود السباع والركوب عليها؟ قال: نعم))(٥). = (٢٠٨) والحاكم في المستدرك (٧٢١٧) وصحح إسناده ووافقه الذهبي. وأحمد بن حنبل في المسند (٦/٥). (١) الحديث رقم (٧٠) أخرجه الدارقطني في سننه (٤٥/١)، والطبراني في الكبير (٥٣/٧). (٢) قال ابن التركماني: ((تقدم أن في سنده ((الجون)) وهو مجهول)). (٣) الحديث رقم (٧١) أورده المصنف في معرفة السنن عقب حديث (٣٤) وقال: ((يحمل أن النهي وقع لما يبقى عليها من الشعر، لأن الدباغ له يؤثر فيه)). وفي السنن الصغرى (٢٠٩)، والحاكم في المستدرك (٥٠٧). وأخرجه الترمذي في سننه (١٧٧٠) وأبو داود (٤١٣٢)، والنسائي في سننه الكبرى (٤٥٧٩)، واحمد بن حنبل في المسند (٧٤/٥، ٧٥)، والطحاوي في مشكل الآثار (٢٦٤/٤). (٤) قال ابن التركماني: ((لم يذكر الأصح من المرسل والمسند، وقال الترمذي: المرسل أصح. ثم ان البيهقي استدل به فيما تقدم على المنع من الانتفاع بجلد الكلب والخنزير، والمفهوم من كلامه في هذا الباب طهارة جلد ما لا يؤكل لحمه بالدباغ لا بالذكاة، والحديث لم يتعرض لذلك)). (٥) الحديث رقم (٧٢) أخرجه المصنف في السنن الصغرى (١٠) وأبو داود في سننه (٤١٣٣)، والنسائي في الكبرى (٤٥٨١). ٣٤ كتاب الطهارة / باب طهارة جلد ما يؤكل لحمه إذا كان ذكياً ٢٢/١ [١٨] - / باب طهارة جلد ما يؤكل لحمه إذا كان ذكيا(١) ٧٣ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنا أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا محمد بن العلاء، وأيوب بن محمد الرقي، وعمرو بن عثمان الحمصي قالوا: ثنا مروان بن معاوية، أنبأنا هلال بن ميمون الجهني، عن عطاء بن يزيد الليثي، قال هلال: لا أعلمه إلا عن أبي سعيد، وقال أيوب وعمرو: أراه عن أبي سعيد الخدري أن النبي ◌َّ من بغلام يسلخ شاة، فقال له رسول الله مثل: ((تنح حتى أريك)) فأدخل يده بين الجلد واللحم فدحس بها حتى توارت إلى الإبط، ثم مضى فصلى بالناس ولم يتوضأ(٢). قال أبو داود: زاد عمرو في حديثه يعني لم يمس ماء، وقال: عن لال بن ميمون الرملي، قال أبو داود: ورواه عبد الواحد بن زياد وأبو معاوية، عن هلال، عن عطاء، عن النبي # مرسلا لم يذكر أبا سعيد. ٧٤ - أخبرنا أبو حازم عمرو بن أحمد العبدوي الحافظ، أنا أبو أحمد محمد بن محمد، ثنا أحمد بن إسحاق الحافظ، أنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي ببغداد، ثنا أبو بكر بن أبي الجهم، أنا المنهال بن بحر، ثنا بزيع أبو الحواري، عن أنس بن مالك، قال: كنا ننقل الماء في جلود الإبل على عهد رسول الله وسل﴿ ولا ينكر علينا. وهذا الإسناد غير قوي . [١٩] - باب المنع من الانتفاع بشعر الميتة ٧٥ - أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك، أنا عبد الله بن جعفر، أنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا يزيد بن طهمان الرقاشي، ثنا محمد بن سيرين، قال: قال معاوية: سمعت رسول الله وَل﴾لهيقول: ((لا تركبوا الخز ولا النمار))(٣). (١) قال ابن التركماني: ((مراده أنه طاهر، واستدل على ذلك بحديث الخدري [رقم ٧٣] ولا يلزم من نفي الوضوء نفي غيره، فيحتمل أنه غسل يده ولم يتوضأ. فإن قلت: فقد ذكر فيما بعد أن عمراً زاد في حديثه: ((يعني لم يمس ماء)). قلت: ذكر فيما تقدم أن عمراً وأيوب لم يجزما في هذا الحديث بل ترددا فقالا: أراه عن أبي سعيد. وقد روى الحافظ أبو حاتم ابن حبان هذا الحديث في صحيحه بسنده إلى عطاء الليثي عن أبي سعيد وفي آخره: ((ثم انطلق فصلى ولم يتوضأ ولم يمس ماء)). فلو ذكر البيهقي الحديث من هذا الطريق كان هو الصواب، إذ لا تردد فيه وفي الجمع بين قوله فلم يتوضأ وقوله لم يمس ماء). (٢) الحديث رقم (٧٣) أخرجه أبو داود في سننه (١٨٥)، وابن ماجة في سننه (٣١٧٩). (٣) الحديث رقم (٧٥) أخرجه أبو داود في سننه (٤١٢٩)، وأحمد بن حنبل في المسند (٩٣/٤). ٣٥ كتاب الطهارة / باب المنع من الانتفاع بشعر الميتة قال محمد: وكان معاوية إذا حدث مثل هذا عن رسول الله وَلّ لم يتهم. أخرجه أبو داود في كتاب السنن، وهو في الخز محمول على التنزيه(١)، ودليله يرد في كتاب الصلاة إن شاء الله تعالى. وروى أبو شيخ الهنائي عن معاوية هكذا في جلود النمور. ٧٦ - / أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد بن خليل الماليني، أنا أبو أحمد بن عدي، ثنا ٢٣/١ محمد بن الحسن الباهلي بالرملة، قال: حدث أحمد بن سعيد البغدادي وأنا حاضر، ثنا عبد الله بن عبد العزيز بن أبي رواد، قال: حدثني أبي، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله وَية: ((ادفنوا الأظفار والشعر والدم فإنها ميتة))(٢). قال أبو أحمد بن عدي الحافظ: عبد الله بن عبد العزيز حدث عن أبيه عن نافع بأحاديث لم يتابعه أحد عليه. قال الشيخ رحمه الله تعالى: هذا إسناد ضعيف. قد روي في دفن الظفر والشعر أحاديث أسانيدها ضعاف. ٧٧ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنا أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا هاشم بن القاسم، ثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي واقد قال: قال لي رسول اللّه ◌َّر: ((ما قطع من البهيمة وهي حية فهو ميتة))(٣). وقد يحتج بهذا الحديث في الشعر والظفر، وإنما ورد على سبب وهو فيما. ٧٨ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق، أنا هاشم بن القاسم، ثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، عن (١) قال ابن التركماني: ((إذا جعل البيهقي في الخز للتنزيه لزم أن يجعل في النمار أيضاً كذلك، وإلا لزم استعمال النهي في حقيقته ومجازه. ثم سلم أن النهي في النمار للتحريم لا يلزمه من منع ركوبه منع الانتفاع بشعره، وإن أراد البيهقي المنع من الانتفاع بشعر الميتة لنجاسته فلا نسلم أن تحريم ركوبه يدل على نجاسته، كالحرير حرم لا لنجاسته بل للفخر والخيلاء ولغير ذلك على حسب ما اختلفوا في علة حرمته)» . (٢) الحديث رقم (٧٦) أخرجه ابن عدي في الكامل (١٥١٨/٤)، وابن الجوزي في العلل المتناهية (١٩٨/٢). (٣) الحديث رقم (٧٧) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٥٦٠٤) وقال عن الشافعي: ((لم نأكل العضو الذي بان منه وفيه الحياة التي يبقى بعده)). وأخرجه الحاكم في المستدرك (٧١٥٠، ٧١٥١، ٧١٥٢). وأخرجه أبو داود في سننه (٢٨٥٨)، والترمذي في سننه (١٤٨٠) وقال: حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث زيد بن أسلم، وابن ماجة (٣٢١٦)، والدارمي في (٩٣/٢)، وأحمد بن حنبل في المسند (٢١٨/٥)، والدارقطني في سننه (٢٩٢/٤) والبغوي في شرح السنة (٢٠٣/١١)، والطحاوي في مشكل الآثار (٤٩٦/١). ٣٦ كتاب الطهارة / باب المنع من الانتفاع بشعر الميتة زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي واقد الليثي، قال: قدم النبي ◌َّ المدينة والناس يجبون أسنام الإبل ويقطعون اليات الغنم، فقال النبي ◌َّر: ((ما قطع من البهيمة وهي حية فهو ميتة)) . وقد احتج بعض أصحابنا بما. ٧٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا إبراهيم بن عبد الله، أنا أبو عاصم. قال: وأخبرني أبو عمرو بن حمدان واللفظ له، ثنا عبد الله بن محمد، ثنا أحمد بن عثمان النوفلي، ثنا أبو عاصم، عن ابن جريج، قال: أخبرني أبو عمرو بن دينار، قال: أخبرني عطاء منذ حين قال: أخبرني ابن عباس أن ميمونة أخبرته أن داجنة كانت لبعض نساء رسول الله و ليل فماتت، فقال رسول الله وبلير: ((ألا أخذتم اهابها فاستمتعتم به: (١). رواه مسلم في الصحيح عن أحمد بن عثمان النوفلي، قال: فخص الاهاب بالاستمتاع به(٢). ومن قال بالقول الآخر احتج بما. ٨٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أنا ابن وهب، أخبرني يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، قال: حدثني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس أن رسول الله ﴿ل وجد شاة ميتة اعطيتها مولاة لميمونة من الصدقة، فقال رسول الله وسلم: ((هلا انتفعتم بجلدها)) فقالوا: إنها ميتة، فقال: ((إنما حرم أكلها))(٣). أخرجه البخاري في الصحيح، عن سعيد بن كثير بن عفير. وأخرجه مسلم عن أبي (١) الحديث رقم (٧٩) أخرجه مسلم في صحيحه (في الطهارة، الباب ٦١، حديث ١، ٥). وقد سبق تخريجه . (٢) قال ابن التركماني: ((قد تقدم أن مفهوم اللقب ليس بحجة، فيما خص الاهاب. ثم لو سلم أنه خص الاهاب فهو اسم للجلد بشعره، فدل على طهارة شعره أيضاً، إذ لولا ذلك لقال: احلقوا شعره ثم انتفعوا به)). (٣) الحديث رقم (٨٠) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٢٧، ٢٨) والسنن الصغرى (٢٠١). وأخرجه البخاري في الصحيح (في الزكاة، الباب ٦١، حديث ١، وفي البيوع، الباب ١٠١، وفي الذبائح الباب ٣٠، حديث ١)، ومسلم في الصحيح (في الطهارة، الباب ٦١، حديث ١، ٢، ٣)، وأبو داود في سننه (اللباس الباب ٤٠، حديث ١، ٢) والنسائي في الكبرى (٤٥٦٠، ٤٥٦١). والبغوي في شرح السنة (٤: ٣)، والطحاوي في مشكل الآثار (٤٩٧/١). ٣٧ كتاب الطهارة / باب المنع من الانتفاع بشعر الميتة طاهر كلاهما عن ابن وهب قالوا: فخص الأكل بالتحريم. وقد روى أبو بكر الهذلي عن الزهري في هذا الحديث زيادة لم يتابعه عليها ثقة . ٨١ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن أحمد الفقيه، أنا علي بن عمر الحافظ، ثنا محمد بن مخلد، ثنا العباس بن محمد بن حاتم، ثنا شبابة، ثنا أبو بكر الهذلي، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس: إنما حرم من الميتة ما يؤكل منها وهو اللحم، فاما الجلد والسن والعظم والشعر والصوف فهو حلال. قال علي: أبو بكر الهذلي ضعيف. أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب، نا العباس بن محمد، قال: قال يحيى بن معين هذا الحديث ليس يرويه إلا أبو بكر الهذلي، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس أنه كره من الميتة لحمها، فاما السن والشعر والقد فلا بأس به. قال يحيى: أبو بكر الهذلي ليس بشيء. وقال الشيخ رحمه الله تعالى: ٨٢ - وقد رواه عبد الجبار بن مسلم، عن الزهري باسناده: إنما حرم رسول اللّه وَلـ من الميتة لحمها، فأما الجلد والشعر والصوف فلا بأس به. أنبأنا أبو عبد الرحمن السلمي، / أنا علي بن عمر الحافظ، ثنا محمد بن علي الايلي، ثنا أحمد بن إبراهيم البسري، ثنا ٢٤/١ محمد بن آدم، ثنا الوليد بن مسلم، عن أخيه عبد الجبار بن مسلم فذكره بإسناده. قال علي بن عمر رحمه الله تعالى: عبد الجبار ضعيف. ٨٣ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد الحارثي، أنا علي بن عمر، ثنا أبو طلحة أحمد بن محمد بن عبد الكريم، ثنا سعد بن محمد ببيروت، ثنا أبو أيوب سليمان بن عبد الرحمن، ثنا يوسف بن السفر، نا الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، قال: سمعت أم سلمة زوج النبي وَّ تقول: سمعت رسول اللّه ◌َل يقول: ((لا بأس بمسك الميتة إذا دبغ، ولا بأس بصوفها وشعرها وقرونها إذا غسل بالماء))(١). قال علي : يوسف بن السفر متروك ولم يأت به غيره. أنبأ أبو عبد الله الحافظ، نا أبو (١) الحديث رقم (٨٣) أورده المصنف في معرفة السنن عقب حديث رقم (٣٥) وقال: ((إنما رواه يوسف بن السفر وهو متروك في عداد من يضع الحديث)). وأخرجه الدارقطني في سننه (٤٧/١)، وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٢١٨/١). قلت: قال النسائي عن يوسف بن السفر: ليس بثقة، وقال الدارقطني : متروك يكذب، وقال ابن عدي : روى أباطيل، وقال أبو زرعة وغيره: متروك. ٣٨ كتاب الطهارة / باب المنع من الانتفاع بشعر الميتة الفضل بن إبراهيم، ثنا أبو علي القتباني، ثنا محمد بن إسماعيل البخاري، قال: يوسف بن السفر أبو الفيض كاتب الأوزاعي منكر الحديث. ٨٤ - قال الشيخ: وقد روي عن عبد الله بن قيس البصري، سمع ابن مسعود يقول: إنما حرم من الميتة لحمها ودمها. أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم الفارسي، أنا ابراهيم بن عبد الله، ثنا محمد بن سليمان بن فارس، ثنا محمد بن إسماعيل البخاري قال: قال له إسرائيل عن حمران بن أعين، عن أبي حرب، عن عبد الله بن قيس مثله. ومن قال بطهارة الشعر الذي على جلد الميتة إذا دبغ الجلد احتج بما. ٨٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ الحسين بن الحسن بن أيوب، ثنا أبو حاتم الرازي، حدثنا عمرو بن الربيع بن طارق، أنا يحيى بن أيوب، عن يزيد بن أبي حبيب، أن أبا الخير حدثه قال: رأيت على ابن وعلة السبائي فرواً فمسسته فقال مالك تمسه قد سألته عن عبد الله بن عباس فقلت: إنا نكون بالمغرب ومعنا البربر والمجوس نؤتى بالكبش قد ذبحوه ونحن لا نأكل ذبائحهم ونؤتى بالسقاء يجعلون فيه الودك فقال ابن عباس: ان رسول الله وَ ل قال: ((دباغة طهوره))(١) رواه مسلم بن الحجاج في الصحيح عن إسحاق بن منصور، وغيره عن عمرو بن الربيع . ٨٦ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا محمد بن المؤمل، ثنا الفضل بن محمد البيهقي، ثنا أحمد بن حنبل، ثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة، عن محمد بن أبي ليلى، عن أبي بحر وكان ينزل بالكوفة وكان أصله بصرياً يحدث، عن أبي وائل، عن عمر بن الخطاب أنه قال في الفراء ذكاته دباغه. هكذا رواه شعبة عن ابن أبي ليلى . ٨٧ - وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا عبد الله بن جعفر، ثنا يعقوب بن سفيان، ثنا عبيد الله بن موسى، أخبرنا ابن أبي ليلى، عن ثابت البناني قال: كنت جالساً مع عبد الرحمن بن أبي ليلى فأتاه رجل ذو ضفيرتين فقال: يا أبا عيسى حدثني ما سمعت من أبيك في الفراء قال: حدثني أبي أنه كان جالساً عند رسول الله و#* فأتاه رجل فقال: يا رسول الله أصلي في الفراء فقال رسول الله وَله: ((فأين الدباغ)). قال ثابت: فلما ولى قلت: من هذا. (١) الحديث رقم (٨٥) أخرجه المصنف في السنن الصغرى (٢٠٦) ومعرفة السنن (٢٩، ٣٠). ومسلم في الصحيح (في الطهارة، الباب ٦١، حديث ٧، ٨، ٩، ١٠) وقد سبق تخريجه. ٣٩ كتاب الطهارة / باب في شعر النبي تحصيله قال: سويد بن غفلة . رواه بعض الناس عن عبيد الله بن موسى بإسناده عن ثابت عن أنس وهو غلط. ٨٨ - أخبرنا أبو بكر بن الحارث، أنا أبو محمد بن حبان يعرف بأبي الشيخ، ثنا محمد بن أحمد بن الوليد الثقفي، ثنا عبد الله بن محمد بن عمرو الأزدي، ثنا عبيد الله بن موسى، ثنا بن أبي ليلى، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك، قال: كنت جالساً عند رسول الله وَليل فقال له رجل: يا رسول الله كيف ترى في الصلاة في الفراء؟ فقال: رسول الله وَلير: ((فأين الدباغ)). فالإسناد الأول أولى أن يكون محفوظاً، وابن أبي ليلى هذا كثير الوهم. ٨٩ - أنبأ أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق، ثنا أبو الجواب، ثنا سفيان، عن الأعمش، عن / إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة ٢٥/١ أنها سئلت عن الفراء فقالت: لعل دباغها يكون ذكاتها . ٩٠ - أخبرنا أبو الحسن محمد بن محمد الفقيه، أنبأ أبو سعيد عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب، ثنا محمد بن أيوب، أنبأ مسلم، ثنا هشام، ثنا قتادة قال: سأل داود السراج الحسن عن جلود النمور والسمور تدبغ بالملح، فقال: دباغها طهورها. قال الشيخ: وقد روى عمرو بن عبيد عن الحسن في صوف الميتة أغسله، وروى عن عطاء أنه كره ذلك، وروي عن ابن سيرين والحكم وحماد أنهم كرهوا إستعمال شعر الخنزير. صَلىالله وست [٢٠] - باب في شعر النبي ٩١ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف بن أحمد الأصبهاني، أنا أبو سعيد بن الاعرابي، ثنا الحسن بن محمد الزعفراني، ثنا سفيان بن عيينة، عن هشام يعني ابن حسان، عن محمد بن سيرين، عن أنس بن مالك قال: لما رمى رسول اللّه وَلخير الجمرة ونحر هديه ناول الحلاق شقه الأيمن فحلقه، فناوله أبا طلحة ثم ناوله شقه الأيسر فحلقه وأمره أن يقسم بين الناس(١). (١) الحديث رقم (٩١) أخرجه المصنف في معرفة السنن (٣٠٦٧) ومسلم في صحيحه (في المناسك، الباب ٥٦، حديث ١، ٢، ٣، ٤). وأبو داود (في المناسك، الباب ٧٩، حديث ٣، ٤). قال ابن التركماني: ((ليس ذلك على عمومه، فالمراد النهي عن أكله، وتبين ذلك بما ورد (في الصحيح من حديث أبي ثعلبة: نهى رسول الله صلّ عن أكل كل ذي ناب من السباع، وحديث أبي هريرة: كل ذي ناب من السباع فأكله حرام)). السنن الكبرى ج١ م٦ ٤٠ كتاب الطهارة / باب المنع من الادهان في عظام الفيلة وغيرها ... أخرجه مسلم بن الحجاج في الصحيح عن ابن أبي عمر عن سفيان، وقال في آخر الحديث: ثم دعا أبا طلحة الأنصاري فقال: ((اقسمه بين الناس)). وأخرج البخاري بعض معناه من حديث ابن عون عن ابن سيرين. ٩٢ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، ثنا أبو بكر القطان، أنبأ أبو الأزهر، ثنا حبان بن هلال، ثنا أبان، ثنا يحيى أن أبا سلمة، حدثه أن محمد بن عبد الله بن زيد، حدثه أن أباه شهد المنحر عند النبي و هو ورجل من الأنصار، قال: فقسم رسول الله مَثّل بين أصحابه ضحايا فلم يصبه ولا صاحبه قال: فحلق رسول اللّه وَالر رأسه في ثوبه فاعطاه، فقسم منه على رجال وقلم أظفاره فأعطى صاحبه فانه عندنا المخضوب بالحناء والكتم. تابعه موسى بن إسماعيل عن أبان والخضاب من عندهم لكيلا يتغير والله أعلم. [٢١] - باب المنع من الادهان في عظام الفيلة وغيرها مما لا يؤكل لحمه. ٩٣ - أخبرنا محمد بن الحسن بن فورك رحمه الله تعالى، ثنا عبد الله بن جعفر الأصبهاني، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا أبو عوانة، عن الحكم وأبي بشر عن ميمون بن مهران، عن ابن عباس، قال: ((نهى رسول الله ◌َّر عن كل ذي ناب من السباع وعن كل ذي مخلب(١) من الطير)). أخرجه مسلم بن الحجاج في الصحيح عن أحمد بن حنبل عن أبي داود الطيالسي . ٩٤ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أنا أبو الوليد الفقيه، ثنا البوشنجي، ثنا سليمان بن عبد الرحمن، ثنا أيوب بن حسان، ثنا يزيد بن أبي مريم (ح) وأخبرنا أبو عبد الله، ثناأبو الوليد، قال: وأنا الحسن بن سفيان، ثنا الحكم بن موسى، ثنا صدقة، عن يزيد بن أبي مريم، ثنا القاسم بن مخيمرة، ثنا عبد الله بن عكيم، ثنا مشيخة لنا من جهينة أن ٢٦/١ النبي ◌َّر كتب إليهم: / ((لا تستمتعوا من الميتة بشيء))(٢). ٩٥ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن (١) الحديث رقم (٩٣) أخرجه المصنف في السنن الصغرى (٣٨٦٩)، ومسلم في صحيحه (في الصيد، الباب ٣، حديث ٦، ٧، ٨)، وأبو داود في سننه (في الأطعمة، الباب ٣٣، حديث ٢)، والترمذي (١٤٧٧)، وأحمد بن حنبل في المسند (١ /١٤٧، ١٩٤، ٢٢٤، ٢٨٩، ٣٢٦، ٣٢٧، ٣٧٣). (٢) الحديث رقم (٩٤) سبق تخريجه. قال ابن التركماني: ((قد بينا أن فيه اختلافاً واضطراباً. ثم أن البيهقي ترك عمومه في جواز الانتفاع بجلد الميتة إذا دبغ)).