النص المفهرس
صفحات 361-380
السنن الصغير / جـ ٣ ١ - باب من لا يجب عليه الجهاد ، ومن له عذر. ٣٤٥٠ - أخبرنا أبو القاسم زيد بن أبي هاشم العلوي وأبو القاسم عبد الواحد بن محمد بن إسحاق النجار بالكوفة قال : أخبرنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم ، أخبرنا إبراهيم بن إسحاق القاضي ، أخبرنا قبيصة ، عن سفيان عن معاوية بن إسحاق، عن عائشة بنت طلحة، عن عائشة أم المؤمنين، عن النبيّ عَ لَه قالت: استأذنته في الجهاد، فقال: ((حسبكن الحج، أو جهادكن الحج ))(١). ٣٤٥١ - وبهذا الإسناد ، عن سفيان ، عن حبيب يعني ابن أبي عمرة ، عن عائشة بنت طلحة ، عن عائشة أم المؤمنين بنحو من هذا . ٣٤٥٢ - وقد مضى في كتاب الحج حديث ابن عمر : عرضت على رسول الله عَّهِ في القتال يوم أحد ، وأنا ابن أربع عشرة سنة ، فلم يجزني ، وعرضت يوم الخندق ، وأنا ابن خمس عشرة سنة ، فأجازني)) (٢). ٣٤٥٣ - وروينا في عبد لامرأة اتبع رسول الله عَ لَّه في بعض مغازيه، فقال: ((أَذِنَتْ لك سيدتك؟)) قال: لا، قال: ((ارجع إليها ، فإن مثلك مثل عبد لا يصلي إن مت قبل أن ترجع إليها ، وأقرأ عليها السلام )) ، فرجع إليها ، فقالت : الله هو أمرك أتقرأ عليَّ السلام ؟ قال: نعم قالت: ارجع، فجاهد معه))(٣). ٣٤٥٤ _ قال الشيخ : وهکذا الرجل الذي یکون علیه دین ، فلا يغزو إلا بإذن أهل الدين )) . ٣٤٥٥ - [ ل. ٢٩٩ ب ] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق إملاءً ، أخبرنا بشر بن موسى ، أخبرنا عبيد الله بن يزيد المقري ، أخبرنا سعيد بن أبي أيوب ، عن عياش بن عباس ، عن الحبلي ، عن عبد الله بن عمرو ، عن النبيّ عَ ◌ٍّ قال: ((القتل في سبيل الله يكفر كل شيء إلا الدَّيْن)) (٤) . (١) رواه البخاري في الجهاد ، حديث (٢٨٧٥)، باب ((جهاد النساء))، فتح الباري (٦: ٧٥) ، وموقعه في السنن الكبرى (٩ : ٢١) . (٢) فهرس الأطراف . (٣) السنن الكبرى (٩: ٢٢، ٢٣). (٤) رواه مسلم في الإمارة (٣: ١٥٠١). ط. عبد الباقي، باب ((من قتل في سبيل الله))، وموقعه في السنن الكبرى (٩ : ٢٥) . ٣٦١ - السير - باب من لا يجب عليه الجهاد ومن له عذر . ٣٤٥٦ - قال الشيخ : وكذلك من له والدان فلا يجاهد إلا بإذنهما إذا كانا مسلمين . ٣٤٥٧ - أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد بن محمد بن علي الروذباري ، أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمويه العسكري ، أخبرنا جعفر بن محمد ، أخبرنا آدم ، أخبرنا شعبة ، أخبرنا حبيب بن أبي ثابت قال : سمعت أبا العباس الشاعر ، وكان لا يتهم في حديثه قال : سمعت عبد الله بن عمرو بن العاص يقول : جاء رجل إلى النّبِّ عَ ◌ّه فاستأذنه في الجهاد، فقال له رسول الله عَّهِ: ((أحيٍّ والداك؟)) قال: نعم . قال : ففيهما فجاهد)) (٥) . ٣٤٥٨ - وفي رواية عطاء بن السائب ، عن أبيه ، عن عبد الله بن عمرو ، عن النبيّ عَ ◌ّهِ: ((ارجع إليهما فأضحكهما كما أبكيتهما)). ٣٤٥٩ - وفي حديث أبي سعيد الخدري قال: (( ارجع ، فاستأذنهما ، فإن أذنا لك، فجاهد، وإلا فبرهما)). ٣٤٦٠ - قال الشيخ: وكذلك من له عذر بضرارة ، أو زمانة ، أو فاقة ، أو غيرها قال الله عز وجل: ﴿ ليس على الضعنماء، ولا على المرضى، ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون حرج إذا نصحوا لله، ورسوله﴾ ( التوبة: ٩١ ). ٣٤٦١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو النضر الفقيه ، أخبرنا عثمان بن سعيد ، أخبرنا حفص بن عمر أبو عمر الضرير ، أخبرنا شعبة ، عن أبي إسحاق ، عن البراء قال : لما نزلت: ﴿ لا يستوي القاعدون من المؤمنين، والمجاهدون في سبيل الله﴾ ... الآية (النساء: ٩٥) أمر رسول الله عَ لله زيداً، فكتبها، فجاء ابن أم مكتوم ، فشكا ضرارته لرسول الله عَ له، فأنزل الله - عز وجل - ﴿غير أولي الضرر ﴾ . ٣٤٦٢ - وروينا عن ابن عباس أنه قال ((هم أولو الضرر قوم كانوا لايغزون معه كانت تحبسهم أوجاع ، وأمراض » . (٥) رواه مسلم في البر والصلة (٤: ١٩٧٥) ط. عبد الباقي، باب ((بر الوالدين))، وموقعه في السنن الكبرى (٩ : ٢٥) . ٣٦٢ السنن الصغير ! جـ ٣ ٣٤٦٣ - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أخبرنا أبو بكر بن داسة ، أخبرنا أبو داود ، أخبرنا موسى بن إسماعيل ، أخبرنا حماد ، عن حميد ، عن موسى بن أنس بن مالك، عن أبيه أن رسول الله عَ لٍ ل، ٣٣٠ أ] قال: ((لقد تركتم بالمدينة أقواماً ما سرتم مسيراً ، ولا أنفقتم من نفقة ، ولا قطعتم من وادٍ إلا وهم معكم فيه )) ، قالوا : ((يارسول الله! كيف يكونون معنا، وهم بالمدينة؟ قال: ((حبسهم العذر))(٦) . ٣٤٦٤ - ورواه أيضاً جابر بن عبد الله إلا أنه قال: ((حبسهم المرض)). ٣٤٦٥ -وأخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أخبرنا أبو بكر القطان ، أخبرنا أحمد بن يوسف ، أخبرنا عبد الرزاق ، أخبرنا معمر ، عن همام بن منبه قال : هذا ماحدث أبو هريرة قال: قال رسول الله عَ ◌ّه: ((والذي نفسي بيده لولا أن أشق على المؤمنين ما قعدت خلف سرية تغزو في سبيل الله ، ولكن لا أجد سعة ، فأحملهم ، ولا يجدون سعة ، فيتبعوني ولا تطيب أنفسهم أن يقعدوا بعدي )). ٣٤٦٦ - وفي رواية أبي سلمة، عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً قال: ((جهاد الكبير ، والضعيف ، والمرأة الحج ، والعمرة)). ٢ - باب تجهيز الغازي، وأجر الجاعل ومن لا يُُزَا به ٣٤٦٧ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن كامل القاضي ، أخبرنا محمد بن سعد ، أخبرنا روح بن عبادة ، أخبرنا حسين المعلم ، عن يحيى ، عن أبي سلمة ، عن بشر بن سعيد ، عن زيد بن خالد الجهني أن رسول الله عَ ◌ّه قال: «مَنْ جَهَّزَ غَازِياً في سَبِيلِ الله فَقَدْ غَزَا، وَمَنْ خَلَفَهُ فِي أَهْلِهِ بِخَيْرٍ، فَقَدْ غَزَا))(١). ٣٤٦٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أخبرنا أحمد بن عبد الجبار ، أخبرنا أبو معاوية ، أخبرنا الأعمش ، عن أبي عمرو الشَّيْباني، عن أبي مسعود الأنصاري قال: جاءَ رجلٌ إلى رسول الله عَ ◌ِّ فقال: (٦) رواه البخاري في المغازي، ح (٤٤٢٣)، فتح الباري (٨: ١٢٦)، ومسلم في الإمارة، ص (٣: ١٥١٨)، باب (( ثواب من حبسه العذر))، وموقعه في السنن الكبرى (٩: ٢٤) . ہے (١) رواه البخاري في الجهاد، حديث (٢٨٤٣)، باب ((فضل من جهّز غازياً))، فتح الباري (٦: ٤٩)، ومسلم في الإمارة (٣: ١٥٠٧)، باب ((فضل إعانة الغازي ... ))، وموقعه في السنن الكبرى (٩: ٢٨) . ٣٦٣ السير - باب تجهيز الغازى، وأجر الجاعل ومن لا يُعُزا به يارسول الله! إني أُبْدِعُ بي (٢)، فاحملني، فقال رسول الله عَلِ: « ليس عندي )) ، فقال رجل: ألا أَدُلَّكَ يارسول الله على من يحمله ، فقال رسول الله ◌َِّ: ((مَنْ دَلُّ على خَيْرِ فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِ فاعِلِهِ))(٣) . ٣٤٦٩ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، وأبو علي بن شاذان البغدادي ، قالا : أخبرنا عبد الله بن جعفر ، أخبرنا يعقوب بن سفيان ، أخبرنا محمد بن رمح ، حدثني الليث بن سعد ، عن حيوة بن شريح ، عن ابن شفى ، عن أبيه ، عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله عَ له قال: ((قفلة [ل. ٣٠٠ ب ] كغزوة))(٤). ٣٤٧٠ _ وقال النبيّ عَ له: ((للغازي أجره، وللجاعل أجره وأجر الغازي)) (٥). وهذا فيمن أعان غازياً بشىء يعطيه فأما الغزو يجعل من مال رجل ، فإنه لا يجوز ، وذكر الشافعي رحمه الله الآيات التي وردت في المنافقين الذين يبتغون أن يفتنوا من مع رسول الله عَ ل بالكذب ، والإرجاف والتخذيل بهم ، وإن الله تعالى كره انبعاثهم إذا كانوا على هذه النية ، ثم قال : وكان فيها مادل على أنه أمر أن يمنع من عرف بما عرفوا به من إن نفروا مع المسلمين لأنه ضرر عليهم ، وقال : ومن كان من المشركين على خلاف هذه الصفة ، فكانت فيه منفعة للمسلمين ، فلا بأس أن يغزا به، استعان رسول الله عَ لّم بعد بدر بسنتين بعدد يهود من بني فينقاع ، وأستعان في غزوة حنين بصفوان بن أمية ، وهو مشرك . ٣٤٧١ - قال الشيخ : أما استعانته بصفوان بن أمية ، وأستعارته أسلحته فهي فيما (٢) ( أبدع بي ): وفي بعض النسخ من صحيح مسلم: ((بُدِّع بي)) أي ملكت دابتي . (٣) رواه مسلم في الإمارة (٣: ١٥٠٦)، باب ((فضل إعانة الغازي))، وموقعه في السنن الكبرى (٩: ٢٨). (٤) أخرجه أحمد في المسند ٢ / ١٧٤، وأخرجه أبو داود في الجهاد باب في فضل القَفْل ... (٧) ، الحديث (٢٤٨٧)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٢ / ٧٣، كتاب الجهاد، باب قَقْلَة كغزوة واللفظ لهم، وقال: (صحيح على شرط مسلم ) ووافقه الذهبي، قوله: ((قفلة)) من القفول وهو الرجوع من سفره ، وفيه وجوه: أحدها أن أجر المجاهد في انصرافه كأجره في إقباله . ٠ .. (٥) أخرجه من رواية عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما ، أحمد في المصدر السابق ، وأخرجه أبو داود في السنن ٣ / ٣٦، ٣٧، كتاب الجهاد (٩)، باب الرخصة في أخذ الجعائل (٣١)، الحديث (٢٥٢٦) واللفظ لهما قوله: ((الجاعل)) أي المعين للغازي . ٣٦٤ السنن الصغير / جـ ٣ بين أهل العلم بالمغازي معروفة(٦) . وأما استعانته بيهود بني قينقاع ، فهو في رواية الحسن بن عمارة ، وهو متروك . ٣٤٧٢ - وفي رواية صحيحة ، عن أبي حميد الساعدي قال : خرج رسول الله عَ له عليه حتى إذا خلف ثنية الوداع إذا كتيبة قال: ((من هؤلاء؟)) قالوا: بنو قينقاع قال: ((وأسلموا)) قالوا: لا، قال ((قل لهم فليرجعوا، فإنا لا نستعين بالمشركين)) . ٣٤٧٣ - وروي أيضاً في حديث خبيب بن يساف أن النبيّ معَ له ، قال في بعض غزواته: ((فإنا لانستعين بالمشركين على المشركين )) . ٣٤٧٤ _ وفي حديث عائشة في قصة بدر في مشرك تبع النبيّ عَ لّم قال: ((فارجع ، فلن أستعين بمشرك )) ، ثم إنه أمر ، فقال،. فانطلق . ٣٤٧٥ - وقال الشافعي - رضي الله عنه -: لعله رده رجاء إسلامه، وذلك واسع للإِمام ، وروينا عن سعد بن مالك أنه غزا بقوم من اليهود ، فرضخ لهم . (٦) عن ابن الزبير: أن صفوان أعارَ النبيِّ عَ لِ مِئَةَ درع بأدلتها، فأمرهُ رسولُ الله بحملها إلى حُنين ، إلى أنْ رَجع النبيُّ عَّه إلى الجِعْرانة = ( تماء بين الطائف ومكة ) . فبينا هو يسيرُ ينظرُ إلى الغنائم ومعه صفوانُ، فجَعل ينظُرُ إلى شِعْب ملأى نَعَماً وشاءً ورِعاء ؛ فأدام النظرَ، ورسولُ الله يرمُقُه، فقال: ((أَبْ وهب، يُعجِبُكَ هذا))؟ قال: نَعَم. قال: ((هو لك)) فقال: ما طابتْ نفسُ أحد بمثل هذا ، إلا نفس نبيٍّ ! أشهدُ أنْ لا إله إلا الله، وأنَّ مُحمَّداً عبده ورسوله . تهذيب ابن عساكر (٦ : ٤٣٠) . وروى الواقدي، عن رجاله. أن النبيَّ عَ ◌ّله استقرضَ من صفوان بن أمية بمكةَ خمسين ألفاً، فأقرضه . شَريك ، عن عبد العزيز بن رُفيع ، عن ابن أبي مُلَيكة ، عن أمِيَّةَ بن صفوان ، عن أبيه ، أن النبيَّ استعار منه أدرعاً، فهلكَ بعضُها. فقال: ((إنْ شِئْتَ، غَرمتُها لك)) ؟ قال: لا ، أنا أرغبُ في الإِسلام من ذلك . وأخرجه أحمد ٣ / ٤٠١، و٦ / ٤٦٥، وأبو داود (٣٥٦٢) والحاكم ٢ / ٤٧، والبيهقي ٦ / ٨٩ كلهم من طريق شريك ، عن عبد العزيز بن رفيع، عن أمية بن صفوان بن أمية، عن أبيه أن رسول الله عَ لِ استعار منه أدراعاً يوم حنين ، فقال: أغصب يا محمد؟ فقال: ((لا بل عارية مضمونة)) وأخرجه الحاكم أيضاً ٣ / ٤٨، والبيهقي ٦ / ٨٩ من طريق ابن إسحاق حدثني عاصم بن عمر بن قتادة ، عن عبد الرحمن بن جابر، عن أبيه جابر بن عبد الله أن النبى عَ لَّه لما أراد المسير إلى حنين بعث رسول الله عَ لَّه إلى صفوان بن. أمية ، فسأله أدراعاً، مئة درع وما يصلحها من عدتها، فقال: أغصباً يا محمد؟ ، فقال: ((بل عارية مضمونة حتى نؤديها إليك)) قال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه ، وأقره الذهبي . ٣٦٥ السير - باب ما على الوالى من أمر الجيش ٣ - باب ماعلى الوالي من أمر الجيش ٣٤٧٦ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا أبو جعفر الرازي ، أخبرنا عبد . [ ل. ٣١ أ] الرحمن بن محمد بن منصور ، أخبرنا معاذ بن هشام ، أخبرنا أبي ، عن قتادة ، عن أبي المليح أن عبيد الله بن زياد عاد معقل بن يسار في مرضه ، فقال له معقل إنِّي محدّثك بحديث لولا إني في الموت لم أحدثك به سمعت رسول الله عَ ◌ّله، يقول: ((مامن أمير يلي أمر المسلمين ثم لا يجهد لهم، ولا ينصح إلا لم يدخل معهم الجنة))(١) . ٣٤٧٧ - وروينا عن عمر بن الخطاب أنه قال في خطبته : ألا إنما أبعث عمالي ليعلموكم دينكم ، وسنتكم ، ولا أبعثهم ليضربوا ظهوركم ، ولا ليأخذوا أموالكم ، ألا فمن رابَهُ شيءٌ من ذلك فليرفعه إليّ أقصُّه منه ، ثم قال : ألا لا تضربوا المسلمين فتذلوهم ، ولا تمنعوهم حقوقهم فتكفروهم ، ولا تجمروهم فتفتنوهم ، ولا تنزلوهم الغياض فتضعوهم )) (٢): ٣٤٧٨ - أخبرنا أبو الحسن المقرىء المهرجاني ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، أخبرنا يوسف بن يعقوب ، أخبرنا عبد الله بن محمد بن أسماء ، أخبرنا مهدي بن ميمون ، أخبرنا سعيد الجريري ، عن أبي نضرة ، عن أبي فراس قال : شهدت عمر بن الخطاب ، وهو يخطب الناس ، فذكره في حديث طويل . ٣٤٧٩ - وروينا عن ابن كعب قال : كان عمر يعقب الجيوش في كل عام ، فشغل عنهم عمر ، فذكر الحديث في فقولهم ، وقولهم : ياعمر إنك غفلت عنا ، وتركت فينا الذي أمر به النبيّ معَ له، من أعقاب بعض الغزية بعضاً)). ٣٤٨٠ - وروينا عنه أنه قال لحفصة: كم أكثر ما تصبر المرأة عن زوجها ،" فقالت : ستة ، أو أربعة أشهر ، قال عمر: لا أحبس الجيش أكثر من هذا (٣). (١) رواه مسلم في الإمارة من كتاب المغازي، باب ((فضيلة الإمام العادل، وعقوبة الجائر))، وموقعه في السنن الكبرى (٩: ٤١). : (٢) رواه أبو داود في الديات، ح (٤٥٣٧)، باب ((القود من الضربة، وقص الأمير من نفسه))، ص (٤ : ١٨٣)، وبعضه عند النسائي (٨: ٣٤)، وموقعه في السنن الكبرى (٩: ٤٢) .. (٣) مصنف عبد الرزاق (٧: ١٥١)، والمغني (٧: ٣١)، وموقعه في السنن الكبرى (٩: ٢٩). ٣٦٦ السنن الصغير / جـ ٣ ٣٤٨١ - وروينا عن عمر في نهيه عن حمل المسلمين على مهلكة : والذي نفسي بيده مايسرني أن تفتتحوا مدينة فيها أربعة آلاف مقاتل بتضييع رجل مسلم (٤) . ٣٤٨٢ - وروينا عن عمر في الرجل الذي استعمله ، فقال لعمر: أَتُقَبُّلُ هذا - يعني ولده - ما قَبَّلْتُ ولدأ قط! فقال عمر: وأنت بالناس أقل رحمة ، هات عهدنا ألا تعمل لي عملاً أبداً(٥) . وذكر الشافعي فيما يجب على الإمام الغزو بنفسه ، أو بسراياه في كل عام على حسن النظر للمسلمين حتى لايكون الجهاد معطلاً [ ل. ٣٠١ ب ] في عام إلا من عذر ، وذكر فيمن يبدأ بجهاده قوله تعالى ﴿ قاتلوا الذين يلونكم من الكفار ﴾ ( التوبة : ١٢٣ ) . ٣٤٨٣ - ثم قال: فإن كان بعضهم أنكى من بعض ، أو أخوف بدئ بالأخوف ، وإن كانت داره أبعد ، واحتج بغزوة الحارث بن أبي ضرار حين بلغه أنه يجمع له ، وإرساله ابن أنيس إلى خالد بن سفيان بن نبيح حين بلغه يجمع له ، وقربه عدو أقرب منه . وذكر الشافعي فيما يبدأ به الإمام سدّ أطراف المسلمين بالرجال ، ثم يجعل من الحصون ، والخنادق ، وكل أمر وقع العدو قبل إتيانه . ٣٤٨٤ _ وروينا في الرباط، عن سلمان الفارسي أن رسول الله مَ لّم قال: ((من رابط يوماً وليلة في سبيل الله كان له أجر صيام شهر وقيامه ، ومن مات مرابطاً أجرى له مثل الأجر، وأجرى عليه الرزق، وَأَمِنَ الفَتَّان)) (٦) . ٣٤٨٥ - أخبرنا على بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد ، أخبرنا هشام ابن علي ، أخبرنا أبو الوليد ، أخبرنا ليث بن سعد ، عن أيوب بن موسى ، عن مكحول ، عن شرحبيل ، عن سلمان الفارسي ، فذكره . .(٤) خراج أبي يوسف: (١٤١) . (٥) السنن الكبرى (٩: ٤١). (٦) أخرجه مسلم في الصحيح ٣ / ١٥٢٠، كتاب الإمارة (٣٣)، باب فضل الرباط ... (٥٠) ، الحديث (١٦٣ / ١٩١٣)، قوله: ((وأمِن الفَتَّان)) بفتح الفاء وتشديد التاء، أي عذاب القبر وفتنته. ورواه النسائي في الجهاد - باب ((فضل الرباط))، وموقعه في السنن الكبرى (٩: ٣٨). ٣٦٧ السير - باب ماعلى الوالى من أمر الجيش وروينا في الخندق قصة حفر رسول الله عَ لِّ الخندق حول المدينة. ٣٤٨٦ - وأما من تبرع بالتعرض للقتل رجاء إحدى الحُسْنَيَين ، فقد قال الشافعى: قد بورز بين يديّ رسول الله عَ لّه، وحمل رجل من الأنصار حاسراً على جماعة المشركين يوم بدر بعد إعلام النبيّ عَ آ إياه بما في ذلك من الخيرة ، فقتل . قال الشيخ : هو عوف بن عفيراء فيما ذكر ابن إسحاق ، عن عاصم بن عمر بن قتادة، والأحاديث في معناه كثيرةٍ، وقوله - عز وجل -: ﴿وأنفقوا في سبيل الله، ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة﴾ ( البقرة: ١٩٥)، ورد في ترك النفقة في سبيل الله - عز وجل - هكذا قال حذيفة بن اليمان . ٣٤٨٧ - وروى عن ابن عباس ، وروينا عن أبي أيوب الأنصاري فى رجل من المسلمين حمل على الروم حتى دخل فيهم ، ثم خرج ، فقال الناس : سبحان الله ألقى بيده إلى التهلكة ، فقال: إنما أنزلت فينا معشر الأنصار ، قلنا : فيما بيننا سراً إن أموالنا قد ضاعت ، فلو أقمنا فيها ، فأصلحنا ، فأنزل الله عز وجل هذه الآية ، فكانت التهلكة في الإقامة التي أردنا . ٣٤٨٨ - [ ل. ٣٠٢ أ] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو العباس محمد ابن يعقوب ، أخبرنا إبراهيم بن مرزوق ، أخبرنا سعيد بن عامر ، عن شعبة ، عن أبي إسحاق قال : قال رجل للبراء : أحمل على الكتيبة بالسيف في ألف من التهلكة ذاك ؟ ، قال : لا إنما التهلكة أن يذنب الرجل الذنب ، ثم يلقي بيده ، فيقول : لایغفر لي : ٣٤٨٩ _ وروينا في رجل شرى نفسه، فزعم ناس أنه ألقى بيده إلى التهلكة ، فقال عمر : كذب أولئك ، بل هو من الذين اشتروا الآخرة بالدنيا)). ٣٤٩٠ سقال الشافعي : والاختيار أن يتحرز ، وذكر حديث السائب بن يزيد أن النبِّ عَ ◌ِّ ظاهر يوم أحد بين درعين . ٣٤٩١ - وروى ذلك عن السائب ، عن رجل من بني تيم ، عن طلحة بن عبيد الله أن النبيّ عَ ◌ّلِ ظاهر بين درعين يوم أخد . ٣٤٩٢ _ وروينا عن ابن عباس في قصة بدر أن النبيّ عَ له خرج يعني من قبته ، وهو في الدرع . ٣٦٨ السنن الصغير / جـ ٣. ٤ - باب النفير، ومايستدل به على أن الجهاد فرض على الكفاية قال الله - عز وجل -: ﴿لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر، والمجاهدون في سبيل الله بأموالهم، وأنفسهم ، فضل الله المجاهدين بأموالهم، وأنفسهم على القاعدين درجة، وكلا وعد الله الحسنى ﴾ [ النساء: ٩٥ ] . ٣٤٩٣ - روينا عن عكرمة، عن ابن عباس قال: ﴿ إِلا تنفروا يعذبكم عذابا أيما ﴾ [التوبة: ٣٩] ﴿ ما كان لأهل المدينة ومن حولهم من الأعراب أن يتخلفوا عن رسول الله ﴾ [التوبة ١٢٠ ] الآية نسختها الآية التي تليها: ﴿وما كان المؤمنون لينفروا كافة ﴾ [ التوبة: ١٢٢ ] وفي رواية أخرى عن ابن عباس قال : فتغزوا طائفة مع رسول الله عَبٍ، وتقيم طائفة قال: فالماكثون مع رسول الله عل به، هم الذين يتفقهون في الدين ، وينذرون قومهم إذا رجعوا إليهم من الغزو ، ولعلهم يحذرون . ٣٤٩٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا الحسن بن حليم ، أخبرنا أبو الموجه ، أخبرنا عبدان ، أخبرنا عبد الله ، أخبرنا بن وهيب بن الورد ، أخبرني عمر ابن محمد بن المنكدر ، عن سمي ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله عَ ◌ّه: ((من مات ولم يَغْرُ، ولم يُحَدِّثْ نَفْسَهُ بالغزو مات على شُعْبَةٍ من النفاق))(١) . ٣٤٩٥ - ورواه أبو ربيعة فهد بن عوف، عن وهيب، وقال في الحديث: ((مامن أهل بيت لم [ ل . ٣٠٢ ب ] يغز، أو لم يجهزوا غازياً لم يموتوا حتى تصيبهم قارعة)). ٣٤٩٦ - ورواه أبو أمامة، عن النبيّ عَ له: ((مَنْ لم يَغْزُ، أَوْ لَمْ يُجَهِّزْ غازياً، أو يَخْلُفْ غازياً في أَهْلِهِ بخيرٍ أصابَهُ بقارعةٍ يوم القيامة)) (٢) . (١) رواه مسلم في الإمارة (٣: ١٥١٧)، باب ((ذم من مات ولم يَغْزُ ... )، وموقعه في السنن الكبرى (٩ : ٤٨) . (٢) أخرجه الدارمي في السنن ٢ / ٢٠٩؛ كتاب الجهاد، باب في فضل مَنْ جهّز غازياً، وأخرجه أبو داود في السنن ٣ / ٢٢، كتاب الجهاد (٢٢)، باب كراهية ترك الغزو (١٨)، الحديث (٢٥٠٣)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢ / ٩٢٣، كتاب الجهاد (٢٤)، باب التغليظ في ترك الجهاد (٥)، الحديث (٢٧٦٢) واللفظ لهم ٣٦٩ السير - باب السيرة في المشركين عبدة الأوثان ٣٤٩٧ _ وروينا في مامضى عن زيد بن خالد، عن رسول الله عَ لّه: ((مَنْ جَهَّز غازياً في سبيل الله فقد غزا، ومن خلفه في أهله بخير فقد غزا))(٣). ٣٤٩٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، أخبرنا ابن وهب ، أخبرنا عمرو بن الحارث ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن يزيد بن أبي سعيد مولى المهري ، عن أبيه ، عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله عَ لّم بعث إلى بني لحيان وقال: ((ليخرج من كل رجلين رجل))، ثم قال للقاعد: ((أيكم خلف الخارج في أهله وماله بخير ، كان له نصف أجر الخارج )) (٤). ٥ - باب السيرة في المشركين عبدة الأوثان قال الله - عز وجل -: ﴿فإذا انسلخ الأشهر الحرم ، فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم) .... إلى آخر الآيتين [ التوبة: ٥ - ٦ ]. ٣٤٩٩ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو النضر الفقيه ، أخبرنا علي بن محمد بن عيسى ، أخبرنا أبو اليمان ، أخبرني شعيب ، عن الزهري ، أخبرني سعيد بن المسيب أن أبا هريرة أخبره أن رسول الله عَ ليه، قال: ((أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله ، فمن قال لا إله إلا الله ، فقد عصم مني نفسه ، وماله إلا بحقه ، وحسابه على الله))(١) . ٣٥٠٠ - ورواه العلاء بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، عن رسول الله عَّ، قال: ((أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله ، ويؤمنوا بي ، وبما جئت به ، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم ، وأموالهم إلا بحقها ، وحسابهم على الله )) . جميعاً، وأخرجه البيهقي من طريق أبي داود في السنن الكبرى ٩ / ٤٨، كتاب السير ، باب النفير ... ، قوله : ((بقارعة)) أي بشدّة من الشدائد . (٣) انظر فهرس الأطراف . (٤) رواه مسلم في الإمارة (٣: ١٥٠٧)، باب ((فضل إعانة الغازي))، وموقعه في السنن الكبرى (٩: ٤٠). (١) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ١ / ٧٥، كتاب الإيمان (٢)، باب ﴿فإنْ تأبُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وآتُوا الزَّكَاةَ فَخُلُّوا سَبِيلَهُمْ﴾ [ التوبة (٩) الآية (٥)] (١٧)، الحديث (٢٥). ومسلم في الصحيح ١ / ٥٣، كتاب الإيمان (١)، باب الأمر بقتال الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله محمد رسول الله (٨)، الحديث (٣٦ / ٢٢). ٣٧٠ السنن الصغير / جـ ٣ ٣٥٠١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو محمد عبد الله بن أحمد بن سعد الحافظ ، أخبرنا محمد بن إبراهيم البوشنجي ، أخبرنا أمية بن بسطام ، أخبرنا يزيد بن زريع ، أخبرنا روح بن القاسم ، عن العلاء ، فذكره . ٦ - باب السيرة في أهل الكتاب قال الله عز وجل: ﴿قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله، ولا باليوم [ ل. ٣٣ أ] الآخر ولا يحرمون ما حرم الله، ورسوله ، ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد، وهم صاغرون ﴾ [التوبة: ٢٩] . ٣٥٠٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أخبرنا الح من بن علي بن عفان ، أخبرنا يحيى بن آدم ، أخبرنا سفيان ، عن علقمة بن مرثد ، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه قال: كان رسول الله عَ لَّه إذا بَعَثَ أميراً على جيشٍ أوصاه في خاصَّةٍ نَفْسِهِ بِتَقْوى الله، وبمن معه من المسلمين خيراً ، ثم قال: ((اغزوا بسم الله وفي سبيل الله، قاتِلوا مَنْ كَفَرَ بالله، أُغُوا، ولا تَغُلّوا، ولا تَغْدِروا ، ولا تَمْثُلُوا(١) ، ولا تقتلوا ونيداً، فإذا لقتَ عَدُوَّكَ من المشركين ، فأَدعُهم إلى إحدى ثلاث خصال ، أو خلال ، فأيتهم أجابوك ، فاقبل منهم ، وكف عنهم ، ثم ادعهم إلى الإِسلام ، فإن أحابوك، فاقبل منهم ، وكفَّ عَنْهم ، ثم ادعهم إلى التحوّلِ من دارهم إلى دار المهاجرين ، وأخبرهم أنهم إذا فعلوا ذلك ، فلهم ما للمهاجرين ، وعليهم ماعلى المهاجرين ، فإن هم أَبُوْا أَنْ يَتَحَوَّلوا من دارهم إلى دار المهاجرين ، فأخبرهم أنهم يكونون كأعراب المسلمين يجري عليهم حُكْمُ الله الذي يجري على العرب ، ولا يكون لهم من الفيء ، ولا من الغنيمة شيءٌ إلا أن يُجَاهِدوا مع المسلمين ، فإن أَبُوْا، فَسَلْهم إعطاء الجزية ، فإن فعلوا فكفّ عنهم ، فإن هم أَبُوْا ، فاستعن بالله ، وقاتِلْهم ، وإذا حاصرت أهل حصن ، فأرادوك أن تُنْزِلِهم على حكم الله ، فلا تُنَزِلْهم ، فإنَّكَ لا تدري أتصيب حكم الله أم لا (٢). (١) تمثلوا : تقطعوا الأطراف . (٢) رواه مسلم في الجهاد والسير (٣: ١٣٥٧)، باب ((تأمير الإمام الأمراء)»، وموقعه في السنن الكبرى (٩ : ٤٩) . ٣٧١ السير - باب السيرة في أهل الكتاب. . قال الشيخ : زاد فيه وكيع ، عن سفيان ، ولكن أنزلوهم على حكمهم ، ثم اقضوا فيهم بعد ماشئتم : وفي حديث ابن عمر في إغارة النبيّ عَ ◌ّةِ، على بني المصطلق، وهم غارون . وفي حديث الصعب في التبييت دلالة على جواز ترك دعاء من بلغته الدعوة ، وأما التحول من دارهم إلى دار المهاجرين ، فقد خيرهم بينه ، وبين المقام . ٣٥٠٣ - قال الشافعي : وليس يخيرهم إلا فيما يحل لهم ، وهذا لمن لا يخاف الفتنة في الإقامة بدار الشرك، وفي هذا المعنى إذنه عَ ل، للعباس بن عبد المطلب، وغيره في الإقامة بمكة بعد إسلامهم إذا لم يخف [ ل. ٣٣ ب] الفتنة ، فإذا خافوها ، وقدروا على الهجرة فعليهم الهجرة ، فإذا لم يهاجروا حتى ماتوا ، فقد قال الله عز وجل ، فيهم: ﴿ إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا : فيم كنتم ؟ قالوا : كما مستضعفين في الأرض، قالوا : ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها، فأولئك ... ) الآية [النساء: ٩٧ ] . ٣٥٠٤ - قال ابن عباس : إن ناساً من المسلمين كانوا مع المشركين يكثرون سواد المشركين على رسول الله عَ ◌ّله فيأتي السهم يرمي به فيصيب أحدهم ،، فيقتله ، أو يضرب ، فيقتل، فأنزل الله عز وجل، هذه الآية، وأما قول النبيّ معَ له: ((لا هجرة بعد الفتح)) ، فإنما أراد لا هجرة وجوباً على من أسلم من أهل مكة بعد فتحها ، فإنها قد صارت دار إسلام ، وأمن ، وهكذا غير أهل مكة إذا صارت دارهم دار إسلام ، أولم يفتنوا عن دينهم في مقامهم فإذا فتنوا ، وقدروا على الهجرة ، فعليهم الهجرة)) . ٣٥٠٥ _ وروينا عن عبد الله بن السعدي أنه قال لرسول الله عَ له: حاجتي أن تخبرني انقطعت الهجرة؟ قال: ((لا تنقطع الهجرة ماقوتل العدو)) (٣). ٣٥٠٦ _ وفي حديث معاوية، عن النبيّ عَ له: ((لا تنقطع الهجرة حتى تنقطع التوبة ، ولا تنقطع التوبة حتى تطلع الشمس من مغربها﴾(٤). (٣) السنن الكبرى (٩ : ١٧) . (٤) أخرجه من رواية معاوية رضي الله عنه، أحمد في المسند ٤ / ٩٩، وأخرجه الدارمي في السنن ٢ /٢٣٩، ٢٤٠، كتاب السير، باب أن الهجرة لا تنقطع، وأخرجه أبو داود في السنن ٣ / ٧، ٨، = ٣٧٢ استن الصغير جـ ٣ ٧ - باب السلب للقاتل ٣٥٠٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم أخبرنا عبد الله بن وهب قال : وسمعت مالك بن أنس يقول : حدثني يحيى بن سعيد ، عن عمر بن كثير بن أفلح ، عن أبي محمد مولى أبي قتادة، عن أبي قتادة قال: خَرِجْنا مع رسول الله عَ ◌ّهِ عام حُنَيْن، فلما التقيْنا كانت للمسلمينَ جولةٌ ، فرأيتُ رجلاً من المشركين قد علا رجلاً من المسلمين فاستدرت حتى أتيته من ورائه ، فَضَرَبْتُه على حَبْل عاتِقِهِ فأقبل عليّ ، فَضَمَّني ضمة وجدت منها ريح الموت ، فأَرْسَلَني ، فلحقْتُ عمر بن الخطاب ، فقال : ما للناس فقلت: أمُرُ الله، ثم إِنَّ النَّاسَ رَجعوا، فجلس رسول الله عَّ له، فقال: ((مَنْ قَتَلَ قتيلاً له عليه بَيِّنَةٌ، فله سَلَبُهُ))، قال: فقلت: مَن يَشْهَدُ لي [ ل. ٣٤ أ] ثم جلسْتُ ، ثم قال مثل ذلك ، فقمت ، فقلت : من يَشْهَدُ لي ، ثم جلست ، ثم قال مثل ذلك الثالثة، فقمتُ، فقال لي رسول الله عَ له: ((مالك ياأبا قتادة))، وقصصتُ عليه القصة ، فقال رجل من القوم : صَدَقَ يارسول الله ، وسَلَبُ ذلك القتيل عندي ، فَأَرْضِهِ من حقه . فقال أبو بكر : لاها الله إذا لا يعمد إلى أسد من أسد الله يقاتل عن الله عز وجل ، وعن رسوله عَ لَله فيعطيك سلبه ، فقال رسول الله عَ ◌ّه: ((صدق، فأعطه إياه))، فأعطاني قال: فبعت الدرع، فابتعت به مَخْرَفاً(١) في بني سلمة، فإنه لأول مال تَأْثَّلْتُه في الإِسلام))(٢) . ٣٥٠٨ _ وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق ، وغيرهما قالوا : أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أخبرنا الربيع بن سليمان ، أخبرنا الشافعي ، أخبرنا مالك فذكره بإسناده ، ومعناه غبر أنه قال : فلحقت عمر بن الخطاب ، = كتاب الجهاد (٩)، باب في الهجرة ... (٢)، الحديث (٢٤٧٩)، واللفظ لهم، وأخرجه النسائي عزاه له المزي في تحفة الأشراف ٨ / ٤٥٤؛ الحديث (١١٤٥٩) وذكر المحقق أنه في الكبرى ، وذكره السيوطي في الدر المنثور ٣ / ٥٩، تفسير سورة الأنعام (٦) الآية (١٥٨)، وزاد في عزوه إلى: عبد بن حميد. (١) ( مخرفاً) = بستاناً. (٢) رواه البخاري في المغازي، ج (٤٣٢١)، باب ((قول الله تعالى (ويوم حنين ... ) فتح الباري (٨: ٣٤، ٣٥)، ومسلم في الجهاد (٣: ١٣٧٠)، باب ((استحقاق القاتل سلب القتيل))، وموقعه في السنن الكبرى (٦: ٣٦). ٣٧٣ السير - باب السلب للقاتل فقلت له : مابال الناس(٣)، قال: أمر الله وزاد قال الشافعي: قال مالك : المخرف النَخل . وروينا هذه القصة في حديث إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ، عن أنس ابن مالك ، وفيه من الزيادة : فقتل أبو طلحة يومئذٍ عشرين رجلاً، فأخذ أسلابهم)) . ٣٥٠٩ - وروينا عن حاطب بن أبي بلتعة أنه قتل مشركاً يوم أحد ، فسلم له رسول الله عَ لّه سلبه . ٣٥١٠ - وروينا عن سعد بن أبي وقاص أنه دعا الله تعالى أن يلقيه رجلاً شديداً بأسه حتى يقتله ، ويأخذ سلبه ، وذلك يوم أحد ، وفي قصة علي بن أبي طالب عمرو بن عبد ود ، فقال عمر بن الخطاب : هلا استلبته درعه ، وذلك في قصة الخندق ، وفيها قتلت صفية بنت عبد المطلب يهودياً ، وقولها لحسان أنزل ، فاستلبه )). ٣٥١١ - وروينا عن الزبير أنه قتل يهودياً يوم قريظة فنفله النبيّ عَ له سلبه. ٣٥١٢ _ وروينا في غزوة مؤتة أن خزيمة بن ثابت بارز رجلاً، فأصابه ، وعليه بيضة له فيها ياقوتة، فأتى بها رسول الله عَ لّه، فنفله إياها. ٣٥١٣ - وعن عقيل بن أبي طالب أنه بارز رجلاً يوم مؤتة ، فقتله ، فنفله سيفه ، وترسه .. ٣٥١٤ - [ ل. ٣٤ ب ] وروينا عن محمد بن مسلمة أنه أثخن مرحب يوم خيبر ، وخفف عليه علي، فأعطاه رسول الله عَّ المِ سليه محمد بن مسلمة سيفه ، ودرعه ، ومغفره ، وبيضته . ٣٥١٥ - وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار ، أخبرنا الأسفاطي ، وهو العباس بن الفضل ، أخبرنا أبو الوليد ، أخبرنا عكرمة بن عمار ، أخبرنا إياس بن سلمة بن الأكوع، عن أبيه قال: غزونا مع رسول الله عَ ليه ، هوازن ، فبينا نحن نتضحى عامتنا مشاة ، وفيها ضعف إذ دخل رجل على جمل (٣) ما بال الناس = يعني ((منهزمين)). ٣٧٤ السنن الصغير / جـ ٣ أحمر ، فانتزع ظلفاً من حقو البعير ، فقيد به جمله ، ثم مال إلى القوم ، فلما رأى ضعفهم أطلقه ، ثم أناخه ، فقعد عليه ، ثم خرج يركض ، وأتبعه رجل من أسلم على ناقة ورقاء من ظهر القوم ، فخرجت أعدو ، فأدركته ، ورأس الناقة عند ورك البعير ، ثم تقدمت حتى أخذت بخطام الجمل ، فأنخته ، فلما صارت ركبته بالأرض اخترطت سيفي ، فأضربه ، فندر رأسه ، فجئ براحلته ، وما عليها ، فاستقبلني رسول الله عَ ◌ّه في الناس مقبلاً، فقال: ((من قتل الرجل))، فقالوا: ابن الأكوع قال: ((له السلب أجمع)) (٤). ٣٥١٦ _ وروينا عن عوف بن مالك الأشجعي، وخالد بن الوليد أن النبيّ عَّةٍ، قضى في السلب للقاتل ، ولم يخمس في السلب . ٣٥١٧ _ والذي روي في هذه القصة من تخميس خالد بن الوليد ، وقول النبيّ - عَ له: ((يا خالد لا ترد عليه هل أنتم تاركو لي أُمرائي))، فيحتمل أنه عزره بذلك." ٣٥١٨ _ والذي روي عن عمر بن الخطاب أنه قال: إنّا كنا لا نخمس السلب ، وإن سلب البراء قد بلغ مالاً ، ولا أراني إلا خامسه ، فقد قيل لابن سيرين نخمسه ، فقال : لا إذ روى . وروينا عن خالد بن الوليد أنه بارز هرمزاً ، فقتله ، فنفله أبو بكر الصديق سلبه ، فبلغت قلنسوة هرمز مائة ألف درهم . ٣٥١٩ - وعن شبر بن علقمة أنه قال: بارزت رجلاً يوم القادسية ، فقتلته ، فبلغ سلبه اثنتي عشر ألفاً ، فنفله سعد . ٣٥٢٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، . أخبرنا الربيع ، أخبرنا الشافعي ، أخبرنا ابن عيينة ، عن الأسود بن قيس ، عن رجل من قومه يقال له شبر بن علقمة ، فذكره . ٨ - باب الوجه الثاني من النفل ٣٥٢١ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى قالا : أخبرنا أبو (٤) رواه مسلم في الموضع السابق، وموقعه في السنن الكبرى (٦: ٣٠٧) .. ٣٧٥ السير - باب السير للقاتل العباس محمد بن يعقوب ، أخبرنا الربيع بن سليمان ، أخبرنا شعيب بن الليث ، أخبرنا الليث، عن نافع، عن عبد الله بن عمر أن رسول الله عَ له بعث سرية قِبَلَ نجد فيهم عبد الله بن عمر ، وإن سهامهم بلغ اثني عشر بعيراً ، ونفلوا سوى ذلك بعيراً بعيراً، فلم يغيره رسول الله: عَ طَهِ(١). قال الشيخ : وعلى هذا أيضاً تدل رواية مالك . وفي رواية أبي أيوب ، وعبيد الله بن عمر ، وموسى بن عقبة ، ومحمد بن إسحاق، عن نافع، عن ابن عمر أن النبيّ معَّه، نفلهم. وكذلك هو في رواية الزهري قال : بلغني عن عبد الله بن عمر ... . وفي رواية أخرى عن الزهري ، عن سالم ، عن ابن عمر . ٣٥٢٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو النضر الفقيه ، أخبرنا عثمان بن سعيد الدارمي ، أخبرنا عبد الله بن صالح ، حدثني معاوية بن صالح ، عن العلاء بن الحارث، عن مكحول ، عن ابن جارية، عن حبيب بن مسلمة أن رسول الله معد له كان ينفل إذا فصل في الغزو الربع بعد الخمس ، وينفل إذا نفل الثلث بعد الخمس(٢) . ٣٥٢٣ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز ، أخبرنا حنبل بن إسحاق ، أخبرنا أبو نعيم الفضل بن دكين ، أخبرنا زهير ، أخبرنا الحسن بن الحر ، أخبرنا الحكم ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده أن رسول الله عَ لّه ، كان ينفل قبل أن تنزل فريضة الخمس في المغنم، فلما أنزلت الآية ﴿ أنما غنمتم من شىء فأن الله خمسه وللرسول﴾ (الأنفال: ٤١) ترك النفل الذي كان ينفل، وصار ذلك إلى خمس الخمس من سهم الله، وسهم النبيّ صّاللّه ٣٥٢٤ - وروينا عن سعيد بن المسيب أنه قال: ((كان الناس يعطون النفل من الخمس)). (١) فتح الباري (٦: ٦٧)، ومسلم (٣: ١٣٨٢). (٢) رواه أحمد في المسند (٤: ١٦٠)، وأبو داود في الجهاد - باب ((فيمن قال: الخمس قبل النفل))، وابن ماجه في الجهاد، ح (٢٨٥٣)، ص (٢: ٩٥١ - ٩٥٢)، باب ((النفل))، وموقعه في السنن الكبرى (٦ : ٣١٤) . ٣٧٦ السنن الصغير / جـ ٣ وبمعناه كما روي عن مالك بن أوس . ٣٤٢٥ - وذكر الشافعي في الوجه الثالث من النفل ماروي عن النبيّ عَ ل أنه قال يوم بدر (( من أخذ شيئاً فهو له ))، وذلك قبل نزول الخمس يعنى نزول الآية [ ل. ٣٠٥ ب] في الغنيمة، وإخراج الخمس منها لمن ساهم ، والله أعلم . ٩ - باب إخراج الخمس من رأس الغنيمة، وقسمة الباقي بين من حضر القتال من الرجال المسلمين البالغين الأحرار. قال الله عز وجل: ﴿ واعلموا أنما غنمتم من شىء فأن لله خمسه ، وللرسول ، ولذي القربى، واليتامى، والمساكين، وابن السبيل ﴾ [ الأنفال: ٤١ ]. ٣٥٢٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أحمد بن محمد العنزي ، أخبرنا عثمان بن سعيد الدارمي ، أخبرنا محبوب بن موسى ، أخبرنا أبو إسحاق الغزاري ، عن عبد الله بن شوذب ، حدثني عامر بن عبد الواحد ، عن عبد الله بن بريدة ، عن عبد الله بن عمرو قال: كانَ رسول الله عَ لِ إذا أصابَ غنيمةً أَمَرَ بلالاً فنادَى في الناس، فيجيئون بغَنَائِمِهِمْ، فيخمِّسها ، ويَقْسِمها ، فجاء رجل بعد ذلك بزمامٍ من شَعْرٍ فقال: يارسول الله! هذا فيما كنا أصَبْناه من الغنيمة، قال: ((أسمعت بلالاً ينادى ثلاثاً؟ )) قال: نعم، قال: ((فما مَنَعَكَ أن تجيءَ به))، قال : فاعتَذْرَ ، قال: (( كُنْ أَنْتَ تجبىء به يوم القيامة ، فلن أقبلهُ منك)). ٣٥٢٧ - وروينا عن عبد الله بن شقيق ، عن رجل من بلقين قال : فقلت : يارسول الله ماتقولِ في الغنيمة؟ قال: (( لله خمسها، وأربعة أخماس للجيش))، قلت: فما أحد أولى به من أحد؟ قال: (( لا ، ولا السهم تستخرجه من جنبك لست أنت أحق به من أخيك المسلم )).(٢) (٣) السنن الكبرى (٦: ٣١٥). (١) رواه أبو داود في الجهاد - باب ((الغلول إذا كان يسيرا))، وأحمد في المسند (١: ٢١٣)، وموقعه في السنن الكبرى (٩: ١٠٢) . ( زمام الشعر ) = الخطام . (٢) السنن الكبرى (٦: ٣٢٤). ٣٧٧ السير - باب إخراج الخمس من رأس الغنيمة، وقسمة الباقي بين من حضر القتال من الرجال المسلمين البالغين الأحرار ٣٥٢٨ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، أخبرنا يوسف بن يعقوب ، أخبرنا مسدد ، أخبرنا حماد بن زيد ، عن بديل بن ميسرة ، وخالد ، والزبير بن الخريت ، عن عبد الله بن شقيق ، فذكره ، وإنما أراد لله خمسها ، ولمن ذكر معه في الآية . ٣٥٢٩ - وأخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أخبرنا أبو بكر القطان ، أخبرنا أحمد بن يوسف السلمي ، أخبرنا عبد الرزاق ، أخبرنا معمر ، عن همام بن منبه قال : هذا ما حدثنا أبو هريرة قال: قال رسول الله عَ له ((أَيْما قَرْيَةٍ أتيتموها، وأقمتم فيها فسهمُكم ، أظنه قال : فهي لكم ، أو نحوه من الكلام - وأيُّمَا قَرْيَةٍ عَصَتْ الله ورسولَهُ، فإن ◌ُمُسَها لله ولرسوله، ثم هي لكم))(٣) . ورواه أحمد بن حنبل، عن عبد الرزاق ، وقال في متنه: (( فأقمتم فيها [ ل . ٣٠٦ أ] فسهمكم فيها )) هكذا رواه . ٣٥٣٠ _ وبيانه فيما أخبرنا أبو بكر بن الحسن ، أخبرنا أبو العباس الأصم ، أخبرنا الدوري ، أخبرنا فراد أبو نوح ، أخبرنا المرجا بن رجاء ، عن أبي سلمة ، عن قتادة، عن أبي رافع، عن أبي هريرة أن رسول الله عَ ليه قال: ((أيما قرية افتتحها الله ورسوله ، فهي لله ورسوله ، وأيما قرية افتتحها المسلمون عنوة ، فخمسها لله ولرسوله ، وبقيتها لمن قاتل عليها)). قال أبو الفضل الدوري ، وهو عباس الدوري أبو سلمة هذا هو عندي صاحب الطعام ، أو حماد بن سلمة . ٣٥٣١ - وروينا عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال : أما ، والذي نفسى بيده لولا أنى أترك آخر الناس بياناً ليس لهم شىء مافتحت عليّ قرية إلا قسمتها كما قسم رسول الله عَّ لله خيبر ولكن أتركها لكم جراثة . ٣٥٣٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو الحسن بن عبدوس ، أخبرنا عثمان بن سعيد ، أخبرنا ابن أبي مريم أن محمد بن جعفر المديني أخبرهم قال : أخبرني زيد بن أسلم ، عن أبيه أنه سمع عمر بن الخطاب يقول : فذكره . ٣٥٣٣ - قال الشيخ: فأمير المؤمنين عمر بن الخطاب روى عن النبيّ عَ لّه أنه ـند .. (٣) رواه مسلم في الجهاد (٣: ١٣٧٦) باب ((حكم الفيء))، وموقعه في الكبرى (٦: ٣١٨). ٣٧٨ السنن الصغير / جـ ٣ قسم خيبر يعني متاعها ، وحيطانها كما روى عن أبي هريرة أنه قال : افتتحنا خيبر ، فلم نغنم ذهباً ، ولا فضة إنما غنمنا الإبل ، والبقر ، والحوائط يعني مافتحوه عنوة ، فقد كان بعضها صلحاً ، ومالم يفتح عنوة لا يكون بين الغانمين . ٣٥٣٤ _ ولذلك قال سهل بن أبي خثمة قسم رسول الله عَ لّه خيبر نصفين النوايبه وحاجته ، ونصفاً بين المسلمين ، فقسمها بينهم على ثمانية عشر سهماً ، ثم إن أمير المؤمنين عمر حين افتتح العراق ، وقسمت أراضيها بين الغانمين رأى من المصلحة أن يستطيب أنفس الغانمين حتى يردوها على بيت المال ، ثم يدفعها للمسلمين لتكون منافعها لهم ، ولمن بعدهم من المسلمين بالخراج الذي يضعه عليها ، وهو كما قسم رسول الله عَ ليه سبي هوازن ، ثم استطاب أنفس الغانمين حتى ردوا السبايا على أهلها . ٣٥٣٥ - واحتج الشافعي [ ل. ٣٠٦. ب ] بما أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو ، أخبرنا أبو العباس الأصم ، أخبرنا الربيع ، أخبرنا الشافعي ، أخبرنا الثقة ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم ، عن جرير بن عبد الله قال : كانت بجيلة ربع الناس ، فقسم لهم ربع السواد ، فاستغلوه ثلاثاً ، أو أربع سنين ، ثم قدمت على عمر بن الخطاب ، ومعي فلانة بنت فلان امرأة منهم سماها غير الشافعي أم كرز ، فقال عمر بن الخطاب : لولا إني قاسم مسئول لتركتم على ماقسم لكم ، ولكني أرى أن تردوا على الناس ، قال الشافعي : وكان في حديثه : وعاضنى من حقي فيه نيفاً ، وثمانين ديناراً . وفي رواية غير الشافعي ، ثمانين ديناراً ، وقالت فلانة : شهد أبي القادسية وثبت سهمه ، ولا أسلمه حتى تعطيني كذا ، وتعطيني كذا ، فأعطاها إياه . ٣٥٣٦ - وفي رواية هشيم ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم قال : كانت امرأة من بجيلة يقال لها : أم كرز ، فقالت لعمر : إذ أبي هلك وسهمه ثابت في السواد ، وإي لم أسلم ، فقال لها : ياأم كرز إن قومك قد صنعوا ماعلمت قالت : إن كانوا صنعوا ماصنعوا ، فإني لست أسلم حتى تحملني على ناقة ذلول ، وعليها قطيفة حمراء ، وتملأ كفي ذهباً ، ففعل ذلك ، فكانت الدنانير نحواً من ثمانين ديناراً . ٣٧٩ السير - باب إخراج الخمس من رأس الغنيمة، وقسمة الباقي بين من حضر القتال من الرجال المسلمين البالغين الأحرار ٣٥٣٧ - وروينا عن نافع ، وغيره قالوا : أصحاب الناس فتح بالشام فيهم بلال . فكتبوا إلى عمر في قسمته بينهم كما صنع رسول الله عَ لّه بخيير . ٣٥٣٨ - وروينا عن الزبير أنه طلب هذه القسمة حين فتحوا مصر، واحتج بقسمة خيبر . آخر الجزء الرابع عشر يتلوه في الخامس عشر - إن شاء الله - باب مايفعل بالرجال البالغين من أهل الحرب . : ٣٨٠