النص المفهرس

صفحات 81-100

السنن الصغير / جـ ٣.
ورواه أيضًا الحجاج بن أرطأة ، عن عمرو .
وإلى مثله ذهب الشافعي في الإملاء [ ل ٢١٦ / ب ] وفي القديم ، وقال في
كتاب الصداق(٤) : الصداق فاسدٌ ولها مهر مثلها، وكان كالمتوقف في روايات
عمرو إذا لم ينضم إليها مايؤكدها(٥) .
٢٥٦٢ - أخبرنا أبو بكر بن فورك ، أخبرنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا أبو
مسعود أحمد بن الفرات ، حدثنا أبو أسامة ، عن عبد الحميد بن جعفر ، عن یزید
ابن أبي حبيب ، عن مَرْئِدِ بن عبد الله (وهو أبو الخير )، عن عُقْبَة بن عامر
الجهني، قال: قال رسول الله ◌َ له: ((إنَّ أَحَقَّ الشروط أنْ يُوفى بها ما اسْتَحْلَلْتُم
به الفُرُوج))(٦) .
٢٥٦٣ - تابعه ليث بن سعد ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن مرثد بن عبد الله .
٢٥٦٤ _ قال الشافعيُّ (رضي الله عنه)(٧): ((في سنة النبي ◌َّ ل أنه إنما يوفى
من الشروط بما سن أنه جائز ولم تدل سنته على أنه غير جائز ، واحتجَّ بالحديثِ
الثابت عن عائشة أَنَّ النبي ◌َِّ قال: ((مَنْ اشترط شرطًا ليس في كتاب الله فهو
باطل وإنْ كان مائة شرط))(٨).
(٤) الأم للشافعي (٥: ٧٣ )، باب (( الشرط في النكاح)).
(٥) أُخذ على عمرو بن شعيب أنه صاحب كتاب ، وأنه لا يسمع بشيء إلا حدّث به ، وقد أخرج له الأربعة في
((سننهم))، ووثقه ابن معين، والعجلي، والنسائي، والدارمي، وابن حبان، وابن شاهين ، وغيرهم.
التاريخ الكبير ( ٣: ٢: ٣٤٢)، الجرح (٣: ١: ٢٣٨)، تاريخ ابن معين ( ٢ : ٤٤٥)،
ترتيب ثقات العجلي ( ل ٤٣ أ)، الميزان ( ٣: ٢٦٣)، التهذيب ( ٨: ٤٨)، والضعفاء الكبير للعقيلي
( ٣ : ٣٧٣).
(٦) رواه البخاري في الشروط (٢٧٢١) باب ((الشروط في المهر عند عقدة النكاح)) الفتح (٥: ٣٢٣)،
وفى النكح (٥١٥١ ) باب ((الشروط في النكاح)) الفتح (٩: ٢١٧)، ومسلم في النكاح، باب ((الوفاء
بالشروط في النكاح ، حديث ( ٣٤١٠)، ص (٧: ١٠٠٠ ) من طيعتنا وأبو داود في النكاح (٢١٣٩ ) باب
((في الرجل يشترط لها دارها)) ( ٢: ٢٤٤)، والترمذي في التكاح (١١٢٧) باب ((ماجاء في الشروط عند
عقدة النكاح )) ( ٣: ٤٣٤)، ورواه النسائي في النكاح (٦: ٩٢ - ٩٣) باب ((الشروط في النكاح))
ورواه في الشروط في الكبرى على ماجاء في التحفة ( ٧: ٣١٧)، ورواه ابن ماجة في النكاح (١٩٥٤) باب
' الشرط في النكاح)) ( ١ : ٦٢٨ ).
(٧) في كتاب الأم (٥: ٧٤)، باب ((الشرط في النكاح)).
(٨) هو من حديث برية الذي تقدم مراراً، وانظر فهرس أحاديث الكتاب في نهاية المجلد الرابع ، وطرفه : =
٨١

النكاح - باب الشرط في المهر والنكاح
قال : وقد يروي عنه المسلمون على شروطهم إلا شرطاً أحل حراماً أو حَّم
حلالاً(٩).
قال : ومفسر حديثه يدل على جملته .
٢٥٦٥ - قلت : وهذا في حديث كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف ، عن
أبيه ، عن جدِّه، عن النبي عَ لِّ، وفي حديث الوليد بن رباح عن أبي هريرة ، عن
النبي عَ ل: ((المسلمون عند شروطهم فيما وافق الحق)).
٢٥٦٦ - أخبرنا أبو حازم الحافظ ، أخبرنا أبو الفضل بن خيرويه حدثنا أحمد بن
نجدة ، حدثنا سعيد بن منصور ، حدثنا عبد الله بن وهب ، أخبرني عمرو بن
" الحارث، عن كثير بن فرقد، عن سعيد بن عبيد بن السبّاق: أَنَّ رجلاً تزوج امرأةً
على عهد عمر بن الخطاب ( رضي الله عنه ) وشرط لها أن لا يخرجها فوضع عنه.
عمر بن الخطاب الشرط وقال : المرأة مع زوجها(١٠) .
٢٥٦٧ - وروي عن عمر أنَّه قال: لها دارها، والقول الأول أشبه بالكتاب والسُّنَّة
وقول غيره من الصحابة .
٢٥٦٨ - أخبرنا أبو محمد بن يوسف ، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي ، حدثنا
سعدان بن نصر ، حدثنا سفيان ، عن ابن أبي ليلى ، عن المنهال بن عمرو ، عن
عباد بن عبد الله الأسدي ، عن علي أنَّه قال : شرط الله قبل شرطهما (١١).
= (( جاءت بريرة ... ))، وأخرجه مالك في العتق، والولاء، باب ((مصير العتق))، ح (١٧)، ص (٢:
٧٨٠، ٧٨١)، والبخاري في البيوع، باب ((إذا اشترط في البيع شروطًا لا تحل)) ومسلم في العتق ، باب
((إنما الولاء لمن أعتق)) وأحمد في المسند (٦: ٨٢)، وغيرهم.
(٩) عن عمرو بن عوف المزني رضي الله عنه عن النبي عَ له أنّه قال: «الصُّلْحُ جاثِّرُ بينَ المُسلمينَ إلاّ صُلْحاً
حرّمَ حلالاً أَوْ أَحَلَّ حراماً، والمُسلِمونَ على شروطِهِمْ إِلَّا شرطاً حَرَّمَ حلالًا أو أحلَّ حراماً)).
أخرجه الترمذي في السنن (٣ / ٦٣٤، ٦٣٥)، كتاب الأحكام ( ١٣) ، باب ( ١٧ ) ، الحديث
(١٣٥٢)، وقال: (حسن صحيح)، وابن ماجه في السنن (٢: ٧٨٨)، كتاب الأحكام (١٣ )،
باب ((الصلح)) (٢٣)، الحديث (٢٣٥٣)، وفي الباب عن أبي هريرة رضي الله عنه، أخرجه أحمد في
المسند (٢: ٣٦٦)، وأبو داود كتاب الأقضية (١٨)، باب في ((الصلح)) (١٢٠)، الحديث (٣٥٩٤)،
وابن حبان في «صحيحه)) أورده الهيثمي في موارد الظمآن، ( ص ٢٩١)، كتاب القضاء ( ١٣ ) ، باب في
((الصلح)) (١١٩٩)، والحاكم في المستدرك (٢: ٤٩)، كتاب البيوع، باب ((المسلمون على شروطهم))
(١٠) سنن البيهقي الكبرى ( ٧: ٢٤٩)، والمحلى (٩ : ٥١٧ ).
(١١) مصنف عبد الرزاق (٦: ٢٣١)، وسنن البيهقي الكبرى (٧: ٢٤٩)، والمحلى (٩: ٥١٨).
٨٢

السنن الصغير / جـ ٣
٢٥٦٩ - قلت: وهو قول سعيد بن المسيب ، وأبي الشعثاء ، والشعبي ،
وغيرهم .
٢٥٧٠ - وروينا عن عطاء الخراساني فيمن تزوج بامرأة ٦ ل ٢١٧ / أ] وشرط لها
الفرقة والجماع بيدها . فقال ابن عباس : خالفت السُّنَة ووليت الأمر غير أهله
فالصداق والفرقة والجماع بيدك .
٢٥٧١ - وروينا عن الأشعث بن قيس أنَّه تزوج امرأةً على حكمها فقال عمر
ابن الخطاب : لها سنة نسائها (١٢).
(١٢) اتفق الفقهاء على صحة الشروط التي تلائم مقتضى العقد، وعلى بطلان الشروط التي تنافي المقصود من
الزواج ، أو تخالف أحكام الشريعة :
● فقال الشافعية: ما وافق مقتضى النكاح كشرط النفقة، والقسم بين الزوجات ، فلا تأثير للشرط ،
ويصح النكاح والمهر .
أما الشروط التي تخالف مقتضى عقد النكاح كشرط ألا يتزوج عليها ، أو ألا نفقة لها ، أو لا يساخر بها ،
فيصح الزواج ، ويفسد الشرط لأنه يخالف مقتضى العقد .
أما إن أخل الشرط بمقصود النكاح الأصلي: كأن شرط أن لا يطأها الزوج أصلاً، أو شرطة ألا يطأها إلا
ليلاً أونهاراً، أو شرط أن يطلقها لو بعد الوطء، بطل الزواج لأنه شرط ينافي مقصوده .
الأم (٥: ٧٣ - ٧٤)، ومغني المحتاج ( ٣: ٢٦٦)، والمهذب (٢: ٤٧).
•وقال الحنفية: إن الشروط الصحيحة التي تلائم مقتضى العقد مثل شرط أن يسكنها وحدها في منزل ،
وغيو يجب الوفاء بها ، والشروط الفاسدة التي لا تلائم مقتضى العقد مثل اشتراط الخيار لأحد الزوجين أو لكل
منهما أن يعدل عن الزواج في مدة معينة ، فالعقد صحيح ، ويبطل الشرط وحده .
الدر المختار (٢: ٤٠٥)، تبيين الحقائق (٢: ١٤٨)، وفتح القدير (٣ : ١٠٧).
• وأى المالكية: أن الشروط المقترنة بعقد الزواج نوعان: صحيحة ، وفاسدة.
والصحيحة : غير مكروهة تتفق مع مقتضى العقد ، كالإنفاق على المرأة أو حسن معاشرتها ، ومكروهة
فيها تضييق على الرجل ولا تنافي المقصود من العقد مثل : شرط عدم التزوج عليها ، أو عدم السفر بها .
وشروط فاسدة تناقض مقتضي العقد كاشتراط أن يكون لأحد الزوجين حق العدول عن الزواج بعد مدة
معينة، وخلافه .
الشرح الصغير (٢: ٣٨٤ - ٣٨٦)، وبداية المجتهد (٢ : ٥٨ ).
• وذهب الحنابلة إلى تقسيم الشروط إلى ثلاثة أنواع :
- نوع صحيح فيه منفعه لأحد العاقدين مثل أن تشترط المرأة أن ينفق عليها ، أو أن لا يسافر بها .
- نوع غير صحيح يبطل الشرط ويصح العقد كأن يشترط الرجل إلا مهر للمرأة ، أو أن لا ينفق
· ليها .. أو تشترط المرأة ألا يطأها أو يعزل عنها .
- نوع غير صحيح يبطل الزواج من أصله مثل اشتراط تأقيت الزواج ، أو أن يطلقها في وقت بعينه .
٨٣

النكاح - باب الذی بيده عقدة النكاح
٤١ - باب الذي بيده عقدة النكاح
٢٥٧٢ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن
يعقوب ، حدثنا إبراهيم بن مرزوق.، حدثنا عبيد الله بن عبد الحميد ، حدثنا جرير
ابن حازم ، حدثنا عيسى بن عاصم ، عن شريح ، قال : سألني عليّ عن الذي بيده
عقدة النكاح ؟ قلت: هو الولي . قال: لا بل هو الزوج(١).
وروينا أيضاً عن جبير بن مطعم ، وفي إحدى الروايتين عن ابن عباس ، وفي
رواية أخرى عن عبد الله بن عباس : هو الولي .
٤٢ - باب الخلوة هل يُقدَّر المهر وتوجب العدة ؟
٢٥٧٣ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، أخبرنا أبو سعيد بن
الأعرابي ، حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني ، حدثنا عبد الله بن بكر ، حدثنا سعيد
ابن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن الحسن ، عن الأحنف بن قيس أنَّ عمر وعليّاً قالا:
إذا أغلق باباً أَوْ أرخى ستراً فلها الصداق كاملاً وعليها العدّة(١).
٢٥٧٤ - وروينا عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان أنَّ رسول الله عَ ◌ّم قال:
((مَنْ كشف امرأة فنظر إلى عورتها فقد وجب الصداق)).
هذا منقطع .
٢٥٧٥ - وروينا عن ابن عباس وشريح أنهما قالا : ليس لها إلا نصف الصداق .
واحتجَّ ابن عباس بقوله عز وجل : ﴿وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد
فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم﴾ [ الآية ٢٣٧ من سورة البقرة ] .
وظاهر الرواية عن زيد بن ثابت أنه كان يجعل القول قولَهَا في الإصابة إذا كان
(١) في السنن الكبرى (٧: ١٢١)، والأم ( ٧: ١٧١) عن عليّ أنه «لا نكاح إلا بولي، فإذا بلغ النساء
نص الحقاق ( البلوغ )، فالعصبة أولى))، وفي المغني ( ٦: ٤٦٥ ) أن عيًا أجاز نكاح الأخ ، ورد نكاح
الأب وكان نصرانيًا .
(١) مصنف عبد الرزاق (٦: ٢٨٥، ٢٩٠)، وسنن البيهقى الكبرى (٧: ٢٥٥)، والمحلى (٩ :
٤٨٣)، والمغني (٦: ٧٢٤) و (٧: ٤٥١)، ومسند زيد (٤: ٢٤٣).
٨٤

السنن الصغير / جـ ٣
- قد خلا بها . (٢).
*
٤٣ - باب الوليمة
٢٥٧٦ - أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك ، أخبرنا عبد الله بن جعفر ،
حدثنا يونس بن حبيب ، حدثنا أبو داود ، حدثنا شعبة ، أخبرنى حميد سمع أنساً
قال : تزوج عبد الرحمن بن عوف على وَزْنِ نَواةٍ من ذَهَب ، فقال [ ل ٢١٧ / ب ]
رسول الله عَّهِ((أَوْلِمْ ولو بشاة)) (١).
٢٥٧٧ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان ،
حدثنا علي بن الحسن ، حدثنا أبو غسان ، حدثنا زهير بن معاوية ، حدثنا بیان ،
قال: سمعت أنس بن مالك يقول: بنى رسول الله عَ ليه بامرأة فأرسلني فدعوت
رجالًا إلى الطعام(٢) .
٢٥٧٨ _ وروينا عن أنس بن مالك أنَّ النبي ◌َِّ لّهِ أَوْلَمَ على صَفِيَّةَ بسَويق وتمرٍ .
وفي رواية: وسمن(٣).
(٢) القاعدة الفقهية: ((كل وطء في دار الإِسلام، لا يخلو عن عَقْر أي حد، أو عُقْر أي مهر)) ، وبما أن الحد
قد انتفى لشبهة العقد ، فيكون الواجب هو المهر .
(١) أخرجه البخاري في النكاح، ح (٥١٥٥)، باب ((كيف يدعى للمتزوج)). الفتح (٩ : ٢٢١)،
وفي الدعوات ، ومسلم في النكاح، حديث ( ٣٤٢٨) من طبعتنا، باب ((الصداق وجواز كونه تعليم قرآن
وخاتم حديد ... ))، وطبعة عبد الباقي ( ٢: ١٠٤٢)، والترمذي في النكاح، ح (١٠٩٤) باب ((ماجاء
في الوليمة)» (٣: ٤٠٢)، والنسائي في النكاح (٦: ١٢٨)، باب «دعاء من لم يشهد التزويج))، وابن
ماجة في النكاح، ح (١٩٠٧)، باب ((الوليمة))، ص (١ : ٦١٥).
(٣) رواه البخاري في النكاح، باب ((الوليمة ولو بشاة)) في مالك بن إسماعيل، عن زهير بن معاوية ، به ،
والترمذي، في تفسير سورة السجدة ، عن عمر بن إسماعيل بن مجالد ، عن أبيه .
(٣) أخرجه أحمد في المسند ٣ / ١١٠، وأخرجه أبو داود في السنن، كتاب الأطعمة (٢١ )، باب في
استحباب الوليمة .. ( ٢ )، الحديث (٣٧٤٤)، وأخرجه الترمذي في السنن ٣ / ٤٠٣، كتاب النكاح
(٩)، باب ماجاء في الوليمة (١٠)، الحديث (١٠٩٥)، وأخرجه النسائي، ذكره المزي في تحفة الأشراف
١ / ٣٧٧، في الوليمة، الحديث (١٤٨٢)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ١ / ٦١٥، كتاب النكاح
(٩)، باب الوليمة (٢٤)، الحديث (١٩٠٩)، وأخرجه ابن حبان ، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن ، ص
٢٦١، كتاب الأضاحى (١٠)، باب ماجاء في الوليمة ... (٨)، الحديث (١٠٦٢ ).
٨٥

النكاح - باب الأمر یاتیان الدعوة.
٢٥٧٩ - وفي حديث عائشة: ((أوْلَم رسول اللّه ◌َ الله على بعض نسائه بمُدَّين
من شعير))(٤) .
٤٤ - باب الأمر بإتيان الدّعوة
٢٥٨٠ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أخبرنا أبو الحسن الطرائفي ، حدثنا
عثمان بن سعيد ، حدثنا القعنبى فيما قرأ على مالك عن نافع ، عن عبد الله بن عمر
أنَّ رسول الله ◌َ له قال: ((إذا دُعي أحدُكم إلى الوليمة فليأتها))(١).
وروينا عن عبيد الله بن عمر، عن نافع في هذا الحديث: ((إلى وليمة
عُرْسِ)) وفي رواية أيوب، عن نافع: ((فليجب عُرْسًا كان أو نحوه))(٢).
٢٥٨١ - أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن معاوية العطار النيسابوري ،
حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب بن الأخرم ، حدثنا حامد بن أبي حامد المقري ،
حدثنا مكي بن إبراهيم ، حدثنا هشام بن حسَّان ، عن محمد بن سيرين ، عن أبى
هريرة، قال: قال رسول الله عَ ليه: ((إذا دُعِىَ أَحَدُكُمْ فَلْيُجِبْ. فإنْ كان مُفْطِرًا
فَلْيَطْعَم، وإن كان صائمًا فَلْيُصَلَّ)) (٣).
زاد فيه روح بن عبادة عن هشام : يعني الدعاء .
وروي عن ابن عمر، عن النبي ◌َ لِ معناه(٤).
٢٥٨٢٠ - وفي حديث أبي الزبير، عن جابر، قال: قال رسول الله عَ له: ((إذا
(٤) رواه البخاري في النكاح، ح (٥١٧٢)، باب ((من أولم بأقلّ من شاة)). الفتح (٩: ٢٣٨).
(١) رواه البخاري في النكاح، ح (٥١٧٣)، باب ((حق إجابة الوليمة والدعوة)). الفتح (٩: ٢٤٠)،
ومسلم في النكاح، ح (٣٤٤٦) من طبعتنا، ص (٤: ١٠٤٨)، باب ((الأمر بإجابة الداعي إلى
دعوة ))، وص (٢: ١٠٥٢) من طبعة عبد الباقي، وأبو داود في الأطعمة ح (٣٧٣٦)، باب ((ماجاء في
إجابة الدعوة)) (٣: ٣٤٠)، والنسائي في الوليمة من سنته الكبرى على مافي تحفة الأشراف ( ٦: ٢١١).
(٢) مسلم في الموضع السابق .
(٣) رواه مسلم في النكاح - باب ((الأمر بإجابة الداعي إلى دعوة))، ح (٣٤٥٧) من طبعتنا ، ص (٤ :
١٠٥٠ ) .
(٤) في صحيح مسلم . الموضع السابق .
٨٦

- السنن الصغير / جـ ٣
دُعِىَ أَحَدُكم فليجب ، فإن شاء طَعِمَ وإن شاءَ تَرِّكَ))(٥) .
٢٥٨٤ - وفي الحديث الصحيح عن أبي هريرة مرفوعًا، وموقوفًا: ((شَرّ الطعام
طعام الوليمة يدعى إليها الأغنياء ويترك المساكين ومَنْ لم يجب الدعوة فقد عصى الله
ورسوله))(٦) .
٤٥ - باب الامتناع من الإجابة [ ل ٢١٨ / أ]
إذا كان فيها معصية أو صور منصوبة ذات أرواح
٢٥٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو عمرو عثمان بن أحمد الدقاق ،
حدثنا عبد الرحمن بن مرزوق ، حدثنا كثير بن هشام ، حدثنا جعفر بن برقان ، عن
الزهري، عن سالم، عن أبيه، قال: نهى رسول الله عَ له عن مطعمين: الجلوس
على مائدة يشرب عليها الخمر، وأَنْ يأكل الرجل وهو منبطحٌ على بطنه(١).
وهذا المتن بهذا الإِسناد غريب .
٢٥٨٦ - وقد روي عن قاصّ الأجناد ، عن عمر بن الخطاب ( رضي الله عنه )
عن النبي ◌ُّ: (( مَنْ كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يقعد على مائدة يُدار عليها
الخمر)) (٢) .
٢٥٨٧ - حدثنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي إملاءً : أخبرنا عبد الله بن
محمد بن الحسن بن الشرقي ، حدثنا عبد الله بن هاشم ، عن سفيان بن عيينة ، عن
الزهري (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ،
(٥) مسلم في النكاح - باب الأمر بإجابة الداعي ..
(٦) أخرجه البخاري في النكاح ( ٥١٧٧) باب «من ترك الدعوة فقد عصى الله ورسوله)) الفتح ( ٩ :
٢٤٤)، ومسلم في النكاح - باب ((الأمر بإجابة الداعى إلى دعوة))، ح (٣٤٥٩) من طبعتنا ، ص
(٤ : ١٠٥١). وأبو داود في الأطعمة (٣٧٤٢) باب ((ماجاء في إجابة الدعوة)) (٣: ٣٤١)، والنسائي فى
الوليمة في الكبرى على ماجاء في التحفة ( ١٠: ٢١٦)، وابن ماجه في النكاح (١٩١٣) باب ((إجابة الداعي))
( ١ : ٦١٦ ) .
(١) رواه أبو داود في الأطعمة، باب ((ماجاء في الجلوس على مائدة عليها بعض ما يُكره))، وأحمد في المسند
(٣: ٣٣٩)، والنسائي في الغسل (١: ١٩٨)، والحاكم في المستدرك (٤: ٢٢٨).
(٢) رواه الترمذي في الأدب، باب ((ماجاء في دخول الحمام)) ( ٥: ١١١).
٨٧

النكاح - باب الامتناع من الإجابة إذا كان فيها معصية
حدثنا بحر بن نصر ، حدثنا ابن وهب ، أخبرني يونس ، عن ابن شهاب .
وأخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار ، حدثنا
أحمد بن منصور الرمادي ، حدثنا عبد الرزاق ، أخبرنا معمر ، عن الزهري ، أخبرني
عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أنه سمع ابن عباس يقول : سمعت أبا طلحة يقول :
سمعت رسول الله ◌َو ◌َلَّه يقول: ((لا تَدْخُلُ الملائكةُ بَيْتًا فيه كلبٌ ولا صورة
تماثيل))(٣). لم يذكر يونس ولا ابن عيينة تماثيل، والسَّماع في حديث معمر .
٢٥٨٨ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفَّار ،
حدثنا أحمد بن منصور ، حدثنا عبد الرزاق ، حدثنا معمر ، عن أيوب ، عنٍ
نافع، عن أسلم مولى عمر أَذَّ عمر (رضي الله عنه ) حين قدم الشام صنَعَ له رجل
من النصارى طعامًا فقال لعمر : إني أحب [ أن ] تجيء وتلزمني أنت وأصحابك،
وهو رجلٌ مِنْ عظماء الشام . فقال له عمر : إنا لا ندخل كنائسكم مِنْ أجل
الصور التي فيها ، يعني التماثيل (٤).
٢٥٨٩ - أنبأنا علي بن محمد بن عبد الله بن بشران ، أنبأنا إسماعيل بن محمد
الصفار ، حدثنا عباس بن محمد ، حدثنا محمد بن عبيد الطنافسي ، حدثنا يونس بن
أبي إسحاق، عن مجاهد: حدثني أبو هريرة: أنَّ رسول الله مِ له قال: ((أتاني
جبريل ( عليه السلام ) فقال : إني أتيتُكَ البارحة فلم يمنعني أنْ أدخل عليك البيت
الذي كنت فيه إلا أنه كان في باب البيت تمثال ، وكان في البيت جروٌ فَمُرْ برأس
التمثال الذي في البيت فليقطع ، ومُرْ بالسِّتر فليقطع فيجعل منه وسادتين تبتديان
وتوطان ومُرْ بالكب فليخرج)). ففعل رسول الله عَ ◌ّه وإذا كلبٌ الحسن والحسينِ
(عليهما السلام ) فأمر به رسول الله عَ ليه فأخرج(٥). [ل ٢١٨ / ب].
(٣) أخرجه البخاري في اللباس، ح (٥٩٤٩)، باب «التصاوير))، الفتح (١٠: ٣٨٠)، ومسلم في
اللباس ، باب تحريم تصوير صورة الحيوان، ص ( ٣ : ١٦٦٥) طبعة عبد الباقي، وغيرهما .
(٤) رواه عبد الرزاق في المصنف (١: ٤١١) و (١٠: ٣٩٨)، والبيهقي في الكبرى ( ٧ : ٢٦٧)،
وانظر المغني ( ٧ : ٨ ).
(٥) أخرجه أحمد في المسند ٢ / ٣٠٥، وأخرجه أبو داود في السنن ٤ / ٣٨٨، كتاب اللباس (٢٦)، باب
في الصور (٤٨)، الحديث (٤١٥٨) واللفظ له، وأخرجه الترمذي في السنن ٥ / ١١٥، كتاب الأدب
(٤٤ )، باب ماجاء أن الملائكة لا تدخل بيتاً فيه .. (٤٤)، الحديث (٢٨٠٦) وقال: ( حديث
حسن صحيح)، وذكره المنذري في مختصر سنن أبي داود (٦: ٨١، ٨٢)، الحديث (٣٩٩٥) وعزاه أيضاً =
٨٨

السنن الصغير / جـ ٣
٢٥٩٠ - وروينا في الحديث الصحيح عن زيد بن خالد الجهني ، عن عائشة عن
رسول الله عَ ◌ّله في قدومه من غزاته ورؤيته النمط الذي سترته على الباب ومعرفتها
الكراهية في وجهه. قالت: فجذبه حتى هتكه . وقال: ((إنَّ الله عز وجل لم
يأمرناأن نكسوا الحجارة والطين)). قالت: فقطعنا منه وسادتين وحشوتها ليفاً فلم
يعب ذلك عليَّ(٦).
وروي في حديثٍ مرفوع وآخر منقطع نهيه عن ستر الجدر بالثياب .
وروينا في كراهيته عن عمر ، وأبي أيوب ، وسلمان ، وعبد الله بن يزيد
( رضي الله عنهم ) .
٤٦ - باب مايُستحبُّ مِنْ إظهار النكاح
٢٥٩١ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ (رحمه الله ) ، حدثنا أبو
العباس محمد بن يعقوب ، أنبأنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، أخبرنا ابن
وهب ، أخبرنا عبد الله بن الأسود القرشي ، عن عامر بن عبد الله بن الزبير ، عن
أبيه، عن رسول الله عَ ليه، قال: ((أعلنوا النكاح))(١).
٢٥٩٢ -ورواه خالد بن إلياس، عن ربيعة ، عن القاسم، عن عائشة مرفوعاً:
(( أظهروا النكاح واضربوا عليه بالغربال)) (٢).
= للنسائى .
(٦) رواه البخاري في اللباس، فتح الباري (١٠: ٣٨٦)، باب ((ما وُطىء من التصاوير))، ومسلم في
اللباس، باب ((تحريم صورة الحيوان))، ص (٣: ١٦٦٦) طبعة عبد الباقي .
(١) مسند أحمد (٤ : ٥ ).
(٢) أخرجه الترمذي في السنن ٣ / ٣٩٨ - ٣٩٩، كتاب النكاح (٩)، باب ما جاء في إعلان النكاح
(٦)، الحديث (١٠٨٩)، وقال: ( هذا حديث غريب حسن في هذا الباب ). وأخرجه ابن ماجة في
السنن ١ / ٦١١، كتاب النكاح (٩)، باب إعلان النكاح (٢٠)، الحديث (١٨٩٥ )، وأخرجه
البيهقي في السنن الكبرى ٧ / ٢٩٠، كتاب النكاح، باب ما يستحب من إظهار النكاح ..
٨٩

النكاح - باب مایستحب من إظهار النكاح
-
ورواه أيضًا عيسى بن ميمون، عن القاسم بمعناه، وخالد(٣) وعيسى(٤)
ضعيفان .
٢٥٩٣ - وروي عن محمد بن حاطب، عن النبي عَةٍ: ((فصل [ ما ] بين
الحلال والحرام الصوت وضرب الدُفّ في النكاح ))(٥) .
٢٥٩٤ - قال أبو عبيد: معنى الصوت إعلان النكاح ، واضطراب الصوت به ،
والذكر في الناس(٦) .
٢٥٩٥ - وروينا عن عامر بن سعد البجلي ، قال : دَخَلْتُ علىْ قُرَظَةَ بن
كَعْب، وأَبي مَسْعود [وذكر ثالثًا ](٧)، وجَواٍ يضربْنَ بالدُّف ويُغَنِينَ ، فقالوا: قد
رُيِّص لنا في اللهو عند العرس(٨) .
وأصُّ ما فيه ما :
٢٥٩٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله
(١) خالد بن إلياس القرشي العدوي: قال البخاري في الكبير.، (٢: ١ : ١٤٠ ) ليس بشيء، وقال ابن حبان
في ((المجروحين)» (١ : ٢٧٩ ): يروي الموضوعات عن الثقات، حتى يسبق إلى القلب أنه المعتمد لها ، لا
" يحل أن يكتب حديثه إلا على جهة التعجب، وقال أحمد والنسائي: متروك، وذكره العقيلى في الضعفاء الكبير
(٢ : ٣).
(٢) عيسى بن ميمون القرشي المدني: ضعيف من السادسة. التاريخ الكبير (٣: ٢ : ٤٠١)، الجرح
والتعديل (٣: ١: ٢٨٧)، المجروحين (٢: ١٢٠)، الميزان (٣: ٣٢٧)، التهذيب (٨ : ٢٣٦)،
الضعفاء الكبير ( ٣ : ٣٨٧).
"(٥) أخرجه أحمد في المسند (٣: ٤١، ٤: ٢٥٩)، وأخرجه الترمذي في السنن (٣: ٣٩٨)، كتاب النكاح
(٩)، باب ((ماجاء في إعلان النكاح)) (٦)، الحديث (١٠٨٨)، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن (٦:
١٢٧) ، كتاب النكاح (٢٦)، باب ((إعلان النكاح بالصوت ... )) (٧٢) ، وأخرجه ابن ماجه في السنن (١ :
(٦١١)، كتاب النكاح (٩)، باب إعلان النكاح، (٢٠)، الحديث (١٨٩٦)، وأخرجه الحاكم في المستدرك (٢:
١٨٤)، كتاب النكاح (٩)، باب الأمر بإعلان النكاح، وقال: ( صحيح الإسناد ولم يخرجاه ) ووافقه
الذهبي ، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٧: ٢٨٩)، كتاب النكاح ، باب (( ما يستحب من إظهار
النكاح ... )) .
(٦) غريب الحديث لأبي عبيد (٣: ٦٤).
(٧) مابين الحاضرتين ليس في متن الحديث عند النسائي .
(٨) رواه النسائي في النكاح، ح (٣٣٨٣)، باب ((اللهو والغناء عند العرس))، ص (٦: ١٣٥).
٩٠

السنن الصغير / جـ ٣
الصفَّارِ ، حدثنا أحمد بن مهران ، حدثنا محمد بن سابق ، حدثنا إسرائيل ، عن
هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ، قالت: نقلنا امرأةً . وقال غيره: زُقَّت
امرأةٌ مِن الأنصار إلى زوجها فقال رسول الله عَ ل: ((هل كان معكم لهوّ فإن
الأنصار كانوا يحبون اللهو ؟))(٩).
قلت : ثم كان غنائهم وهوهم كما :
٢٥٩٧ - أخبرنا محمد بن عبد الله ومحمد بن موسى ، قالا : حدثنا أبو العباس محمد
ابن يعقوب ، حدثنا الربيع بن سليمان ، حدثنا عبد الله بن وهب ، أخبرنا سليمان
ابن بلال ، عن يحيى بن [ ل ٢١٩ / أ] سعيد: أن عمرة بنت عبد الرحمن قالت :
كان النساء إذا تزوجت المرأة أو الرجل خرج جوارٍ من جواري الأنصار ، يُغَنِّينَ
ويلعبن ، قالت: فمُّوا في مجلس فيه رسول الله عَّله وهن تغنينَ، يقلن:
أهدى لها زوجها أكبشًا يبحبحن في المربد وزوجها في النادي يعلم ما في غَدِ
وأَنَّ النبي ◌َّ ◌ُلِّ قام إليهن فقال: ((سبحان الله لا يعلم ما في غدٍ أحدٌ إلا الله لا
تقولوا هكذا وقولوا :
أتيناكم أتيناكم
حیانا الله وحياكم(١٠)
٥٥٠
وهذا مرسلٌ . وقد رواه ابن أوس ، عن يحيى بن سعيد ، عن عمرة ، عن
عائشة .
(٩) أخرجه ابن ماجه في السنن (١: ٦١٢)، كتاب النكاح (٩)، باب الغناء والدف (٢١)، الحديث
(١٩٠٠) من رواية ابن عباس قال: أنكحت عائشة .... وأخرجه ابن حبان ، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن ، .
ص (٤٩٤ )، كتاب الأدب (٣٢)، باب (( الغناء واللعب في العرس)) (٥٧)، الحديث (٢٠١٦).
(١٠) أخرجه أحمد في المسند ( ٣ : ٣٩١) ضمن مسند جابر بن عبدالله رضي الله عنه ، ولفظه: (قال رسول
الله عَ لَّه لعائشة ..... ) وأخرجه ابن ماجه في السنن (١: ٦١٢، ٦١٣)، كتاب النكاح (٩))) باب ((الغناء
والدف)) (٢١) ، الحديث (١٩٠٠)، ولفظه: (عن ابن عباس قال: أنكحت عائشة .... ) وأخرجه البزار،
ذكره الهيثمي في كشف الأستار ( ٢: ١٦٤)، كتاب النكاح، باب ((اللهو عند العرس))، الحديث
(١٤٣٢)، ولفظه: (عن جابر قال: كان عند عائشة يتيمة فزوَّجتها ... )، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى
(٧: ٢٨٩)، كتاب الصداق، باب ((مايستحب من إظهار النكاح)).
٩١

النكاح - باب حق الزوج على المرأة.
ورواه الأجلح عن أبي الزبير ، عن جابر ، عن عائشة ببعض معناه .
وأما النثار في الفرح فقد كرهه الشافعىُّ - رحمه الله - لم. أخذه لأنه لا
يأخذ إلا بغلبه ؛ إما بفضل قوة ، وإما بفضل قلة حياءٍ ، والمالك لم يقصد به
قصده .
وكان أبو مسعود الأنصاري يكرهه ، وكرهه عطاء ، وعكرمة ، وإبراهيم ، ولم
يثبت شيءٌ مما روي في النثار في العرس، عن النبي عَّله.
٤٧ - باب حق الزوج على المرأة
٢٥٩٨ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أخبرنا أبو حامد بن بلال ، حدثنا أحمد بن
منصور المروزي ، حدثنا النضر بن شميل ، أخبرنا محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ،
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله عَّ ◌ُله: لو كنتُ آمراً أحداً أنْ يُسْجُدَ
لأحدٍ لِأُمَرْتُ المرأة أنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِها لما عظَّم الله من حقِّهِ عليها))(١) .
٢٥٩٩ - حدثنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي ، أخبرنا أبو القاسم
عبيد الله بن إبراهيم بن بالويه المزكي ، حدثنا أحمد بن يوسف السلمي ، حدثنا عبد
الرزاق، أخبرنا معمر ، عن همام بن منبه ، قال : هذا ما حدّثنا أبو هريرة ، قال :
قال رسول الله عَّله: ((لا تَصُم المرأةُ وَبَعلُها شاهدٌ إلا بإذنه، ولا تَأْذَنْ في بيته
وهو شاهدٌ إلا بإذنه ، وما أنفقت مِنْ كَسْبِه عن غير أمره فإنَّ نِصْفَ أَجْرِهِ
لَهُ))(٢).
(١) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، أخرجه الترمذي في السنن ( ٣: ٤٦٥)، كتاب النكاح (١٠) ،
باب ((ماجاء في حق الزوج .... )) (١٠)، الحديث (١١٥٩)، واللفظ له، وأخرجه البزار، ذكره الهيثمي ، في
كشف الأستار ( ٢ / ١٧٨)، كتاب النكاح، باب ((حق الزوج على المرأة))، الحديث (١٤٦٦)، وأخرجه
ابن حبان ، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص (٣١٤)، كتاب النكاح (١٧)، باب «في حق الزوج على
المرأة)) (٢٤)، الحديث (١٢٩١)، وأخرجه الحاكم في المستدرك (٤: ١٧١، ١٧٢ ) ، كتاب البر والصلة ،
باب ((إذا أحب أحدكم أخاه .... ))، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ( ٧: ٢٩٠)، كتاب القسم
والنشوز، باب ((ماجاء في عِظَم حق الزوج .... ))، واللفظ له .
(٢) رواه البخاري في البيوع (٢٠٦٦) باب قول الله تعالى: ﴿أنفقوا من طيبات ماكسبتم﴾ الفتح (٤: ٣٠١) =
٩٢

السنن الصغير/ جـ ٣
٢٦٠٠ - قلت : وهذا الإِنفاق محمول على إنفاقها مما أعطاها الزوج في قوتها
[ ل ٢١٩ / ب ]: وبذلك أفتى أبو هريرة ، والله أعلم .
٢٦٠١ _ أخبرنا أبو بكر بن فورك ، حدثنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يونس بن
حبيب ، حدثنا أبو داود ، حدثنا شعبة ، عن قتادة ، عن زرارة بن أوفى ، عن أبي
هريرة، عن النبي ◌َّه، قال: ((إذا باتت المرأة مهاجرة لفراش زوجها لعنتها
الملائكة حتى تصبح أو تراجع ، شك أبو داود (٣).
٤٨ - باب حق المرأة على الزوج
٢٦٠٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو النضر محمد بن محمد الفقيه ،
حدثنا عثمان بن سعید ، حدثنا موسى بن إسماعيل ، حدثنا حماد بن سلمة ، حدثنا
أبو قزعة سويد بن حجير الباهلي ، عن حكيم بن معاوية ، عن أبيه ، قال : قلتُ :
يا رسول الله ما حقّ زوجةٍ أحدِنا عليه؟ قال: ((أن تُطْعِمُهَا إِذا طَعِمْتَ ، وتكْسُوها
إذا اكْتَسَيْتَ، ولا تَضْرِب الوجْهَ، ولا تُصَبِّحْ، ولا تَهْجُر إلا في البيت)) (١).
= ورواه في النفقات، ومسلم في الزكاة، حديث (٢٣٣٢)، باب ((ماأنفق العبد من مال مولاه)) ص (٣: ١٠٣،
١٠٤) من طبعتنا ، وص (٢: ٧١١) طبعة عبد الباقي، ورواه أبو داود في الزكاة (١٦٨٧) باب ((المرأة تتصدق من
بيت زوجها » (٢: ١٣١) ورواه أيضاً في الصوم .
(٣) رواه البخاري في النكاح.، ح (٥١٩٤)، باب ((إذا باتت المرأة مهاجرة فراش زوجها)). فتح الباري (٩:
٢٩٤)، ومسلم في النكاح، ح (٣٤٧٥) من طبعتنا، باب ((تحريم امتناعها من فراش زوجها))، ص (٤ :
١٠٦٥)، وصفحة (٢: ١٠٦٠) طبعة عبد الباقي، وأبو داود في النكاح (٢١٤١) باب ((في حق الزوج على
المرأة)) ، (٢ : ٢٤٤ ).
(١) أخرجه أحمد في المسند ٤ / ٤٤٦ - ٤٤٧، ضمن مسند حكيم بن معاوية البهزي ، عن أبيه معاوية بن
حيدة رضي الله عنه ، وأخرجه أبو داود في كتاب النكاح ، باب في حق المرأة على زوجها (٤٢) ، الحديث
(٢١٤٢) واللفظ له، وأخرجه النسائي في الكبرى، ذكره المزي في تحفة الأشراف ٨ / ٤٣٢، الحديث
(١١٣٩٦)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ١ / ٥٩٣ - ٥٩٤، كتاب النكاح (٩)، باب حق المرأة على
الزوج (٣)، الحديث (١٨٥٠) .
٩٣

النكاح - باب المرأة تترك بعد حقها
٤٩ - باب المراة تترك بعض حقها لتصلح الحال
بينها وبين زوجها فلا يطلقها
٢٦٠٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق ، أخبرنا
الحسن بن علي بن زياد ، حدثنا أحمد بن يونس ، حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد ،
عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة أنها قالت له : يا ابن أختي كان رسول
الله يُحِلّه لا يفضِّل بعضنا على بعض في مكثه عندنا، وكان قَلَّما يوم إلا وهو يطوف
علينا فيه فيدنو من كلَّ امرأة مِنْ غير مسيس حتى يبلغ التي هو يومها فيبيت
عندها ، ولقد قالت سودة بنت زمعة حين أسنت وفرقت أنْ يفاقها رسول الله
مَ ◌ّه، يا رسول الله يومي هو لعائشة فقبل ذلك منها رسول الله عَ لَّه قالت
بعائشة في ذلك : أنزل الله عَزَّ وجل فيها وفي أشباهها : ﴿ وإن امرأةٌ خافت مِنْ
بعلها نشورًا أو إعراضًا فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحًا والصلح
خير ﴾[ الآية ١٢٨ من سورة النساء ](١).
٢٦٠٤ - وأخبرنا أبو محمد بن يوسف ، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي ، حدثنا
سعدان بن نصر ، حدثنا سفيان بن عيينة ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ،
قال: كانت ابنة محمد بن مسلمة عند رافع بن [ ل ٢٢٠ / أ] خديج ، وكرهِ منها إما
كُبْرٌ ، وإما غير ذلك ، فأرادَ طلاقها ، فقالت : لا تطلقني وأمسكني واقسم لي ما
شئت فاصطلحا على صلح فجرت السُّنَة بذلك، ونزل القرآن: ﴿وإن امرأة
خافت مِنْ بعلها نشوزًا أو إعراضًا ﴾ [الآية ١٢٨ من سورة النساء ] .
٥٠ - باب العدل بين النساء في القسم
قال الله ( عز وجل): ﴿ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم ﴾
[ الآية ١٢٩ من سورة النساء ]
٢٦٠٥ - قال الشافعي عن بعض أهل العلم : يعني بما في القلوب ﴿ فلا تميلوا
(١) بهذا الإسناد أخرجه أبو داود في النكاح - باب ((في القسم بين النساء))، عن أحمد بن يونس ، عن
عبدالرحمن بن أبي الزناد ، به .
٩٤
٠

السنن الصغير / جـ ٣
كلّ الميل ﴾ [ الآية ١٢٩ من سورة النساء | يقول: لا تتبعوأهوءة أفعالكم فيصير
الميل بالفعل الذي ليس لكم ﴿ فتذروها كالمعلقة ﴾ [ الآية ١٢٩ من سورة النساء ] .
٢٦٠٦ - قال الشافعي: وما أشبه ما قالوا بما قالوا لأنَّ الله تعالى تجاوز عمَّا في
القلوب وكتب على الناس الأفعال والأقاويل فإذا مال بالقول والفعل فذلك كلّ
الميل(١).
٢٦٠٧ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا أبو جعفر الرزاز ، حدثنا جعفر
ابن محمد بن شاكر ، حدثنا عفّان ، حدثنا همام ، وحماد ، وأبان ، وأبو عوانة ، كلهم
يحدثني عن قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن أبي هريرة في النبي صَ لّه قال: ((إنّ الله
تجاوَزَ لأُمَّتي عما حدَّثتِ بهِ أَنْفُسَها ما لَمْ يَتَكَلَّموا به أو يَعْملوا))(٢).
٥١ - باب
٢٦٠٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله
الصفّار ، حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي ، حدثنا موسى بن إسماعيل ، حدثنا
حماد بن سلمة ، عن أيوب ، عن أبي قلابة ، عن عبد الله بن يزيد ، عن عائشة ،
قالت: كان رسول الله عَ له يقسم فيعدل فيقول: ((اللهم هذا قسمي فيما أملك
(١) الأم للشافعي (٥: ١٩٠) باب ((جماع القسم للنساء)).
(٢) رواه البخاري في الطلاق (٥٢٦٩) باب ((الطلاق في الإغلاق، والكره، والسكران، والمجنون ... ))،
فتح الباري ( ٩: ٣٨٨)، وأعاده في العتق باب ((الخطأ والنسيان في الغتاقة والطلاق ونحوه، وفى النذور
والأيمان - ((إذا حنث ناسيًا في الأيمان)).
وأخرجه مسلم في الإِيمان، حديث (٣٢٤) من طبعتنا، ص (١: ٧٩١) وص (١: ١١٦) طبعة عبد
الباقي، باب (( تجاوز الله عن حديث النفس والخواطر بالقلب إذا لم تستقر)).
وأخرجه أبو داود في الطلاق (٢٢٠٩ ) باب ((الوسوسة بالطلاق))، ص (٢: ٢٦٤) ورواه الترمذي
في الطلاق (١١٨٣)، باب ((ماجاء فيمن يُحدِّث نفسه بطلاق امرأته))، ص (٣: ٤٨٠).
وأخرجه النسائي في الطلاق ( ٦: ١٥٧)، باب ((من طلق في نفسه)) ورواه ابن ماجه في الطلاق
(: ٢٠٤٠)، باب ((من طلق في نفسه ولم يتكلم به))، ص (١: ٦٥٨).
٩٥

النكاح - باب العدل بين النساء فى القسم
فلا تلمني في ما تملك ولا أملك))(١).
قال القاضي : يعني القلب وهذا في العدل بين نسائه .
٢٦٠٩ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا إسماعيل بن محمد بن الفضل بن
محمد الشعراني ، حدثنا جدي ، حدثني ابن أبي اویس ، حدثني سليمان بن بلال ،
عن هشام بن عروة ، أخبرني أبي، عن عائشة أنَّ رسول الله عَ لّه كان يسأل في
مرضه الذي مات فيه (( أين أنا عند .. أين أنا عند .. )) يريد يوم عائشة . فأذن له
أزواجه يكون حيث يشاء ، فكان في بيت عائشة حتى مات عندها .
٢٦١٠ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أخبرنا أحمد بن سلمان الفقيه ،
حدثنا جعفر بن أبي عثمان الطيالسي ، حدثنا عفان وأبو الوليد الطيالسي
[ ل ٢٢٠ / ب ] ومحمد بن سنان العوفي ، حدثنا همام ، عن قتادة ، عن النضر بن
أنس، عن بشير بن نهيك، عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللهمج ◌َّهِ: ((مَنْ.
كانت له امرأتان فمال إلى إحداهما جاء يوم القيامة وأحد شقيه ساقط )). وفي رواية
عفّان ((مائل))(٢) .
(١) عن عائشة رضي الله عنها (مرفوعًا) أخرجه أحمد في المسند (٦: ١٤٤)، وأخرجه الدارمي في السنن ( ٢ :
١٤٤ )، كتاب النكاح ، (( باب في القسمة بين النساء ))، وأخرجه أبو داود في كتاب النكاح (٦)، باب ((في
القَسمْ بين النساء)) (٣٩)، الحديث (٢١٣٤)، وأخرجه الترمذى في السنن (٣: ٤٤٦)، كتاب النكاح
(٩)، باب ((ماجاء في التسوية بين الضرائر)) (٤٢)، الحديث (١١٤٠) واللفظ له ، وأخرجه النسائي في المجتبى
من السنن (٣: ٦٣، ٦٤)، كتاب عِشْرة النساء (٣٦)، باب ((ميل الرجل إلى بعض نسائه .... )) (٢)،
وأخرجه ابن ماجه في السنن (١: ٦٣٣)، كتاب النكاح (٩)، باب ((القسمة بين النساء)) (٤٧) ،
الحديث (١٩٧١)، وأخرجه ابن حبان ، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن ، ص (٣٧)، كتاب النكاح (١٧) ،
باب ((ماجاء في القسم)) (٢٨)، الحديث (١٣،٥)، وأخرجه الحاكم في المستدرك (٢: ١٨٧)، كتاب
النكاح، باب ((التشديد في العدل ... ))، وقال: (صحيح على شرط مسلم) ووافقه الذهبي ..
(٢) أخرجه أحمد في المسند ( ٢: ٣٤٧ ) ، وأخرجه الدارمي في السنن (٢: ١٤٣ )، كتاب النكاح ، « باب
في العدل بين النساء)) وأخرجه أبو داود في كتاب النكاح (٦)، باب ((في القسم بين النساء)) (٣٩)، الحديث
(٣١٣٣)، وأخرجه الترمذي في السنن (٣: ٤٤٧)، كتاب النكاح (٩)، باب ((ماجاء في التسوية بين
الضرائر)) (٤٢)، الحديث (١١٤١) واللفظ له ، وأخرجه النساء في المجتبى من السنن (٧ : ٦٣ )، كتاب عشرة
النساء (٣٦)، باب ((ميل الرجل إلى بعض نسائه .. )) (٢)، وأخرجه ابن ماجه في السنن (١ : ٦٣٣)،
كتاب النكاح (٩)، باب ((القسمة بين النساء)) (٤٧)، الحديث (١٩٦٩)، وأخرجه ابن حبان ، ذكره
الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٣١٧، كتاب النكاح (١٧)، باب في ((غية النساء)) (١٣٠٧) ..
٩٦

السنن الصغير / جـ ٣
٥٢ - باب حق العبد في مقام الزوج واختلاف
حال البکر والثيب في ذلك
٢٦١١ - أخبرنا أبو زكريا أبي إسحاق ، أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب،
أخبرنا الربيع بن سليمان ، حدثنا الشافعي ، أخبرنا مالك ، عن عبد الله بن أبي
بکر بن محمد بن عمرو بن حزم ، عن عبد الملك بن أبي بكر ، عن أبي بكر بن عبد
الرحمن أنَّ رسول الله بِ الٍ حين تزوج أم سلمة وأصبحت عنده فقال: ((ليس بك
على أهلك هوان إن شئت سَبْعتُ عندك وسبّعتُ عندهن، وإنْ شئتِ ثَلَّئْتُ عندك
ودُرْت)). قالت: ثُلِّث (١).
٢٦١٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ،
حدثنا محمد بن عمرو الحرشى ، حدثنا القعنى ، حدثنا سليمان بن بلال ، عن عبد
الرحمن بن حميد، عن عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن أنَّ رسول الله بِ الّه
حين تزوج أم سلمة فدخل عليها فأراد أنْ يخرج فأخذت بثوبه فقال رسول الله
بَّرٍ: ((إن شئت زدتك وحاسبتك به، للبكر سبعٌ، وللتِب ثلاث))(٢).
٢٦١٣ - ورواه محمد بن أبي بكر عن عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن ،
عن أبيه ، عن أم سلمة: أَنَّ رسول الله مَ له لما تزوج أم سلمة أقام عندها ثلاثًا ثم
قال: (( ليس بك على أهلك هوان إن شئت سبَّعت لك، وإن سبَّعْتُ لك سَبَّعْتُ
النسائي)»(٣).
٢٦١٤ - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أخبرنا أبو بكر بن داسة ، حدثنا أبو داود ،
حدثنا زهير بن حرب ، حدثنا يحيى ، عن سفيان ، حدثني محمد بن أبي بكر ..
فذكرهِ موصولاً .
٢٦١٥ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أبو القاسم سليمان بن أحمد
ابن عبدان، أخبرنا أبو القاسم سليمان بن أحمد ، حدثنا إسحق بن إبراهيم الدّبري ،
= رواه مسلم في الرضاع ، باب ((قدر ما تستحقه البكر والثيب من إقامة الزوج عندها عقب الزفاف))، حديث
رقم (٣٥٥٧) من طبعتنا، ص (٤٠ : ١١٢٣ )، وص .؟!
رواه أبو داود في النكاح (٢١٢٢) باب ((في المقام عند البكر)) (٢: ٢٤٠)، والنسائي في عشرة
النساء في الكبرى على ماجاء في التحفة (١٣: ٣٨)، وابن ماجه في النكاح ( ١٩١٧).
(٣) مكرر ( ٢٦١١).
(٢) مسلم في الموضع السابق .
٩٧

النكاح - باب القسم للنساء إذا حضر سفر -
عن عبد الرزاق ، عن الثوري، عن أيوب. وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو
عبد الله بن يعقوب ، حدثنا على بن الحسن ، حدثنا عبد الله بن الوليد ، عن سفيان
حدثنا أيوب السختياني ، وخالد الحذَّاء ، عن أبي قلابة ، عن أنس بن مالك ، قال :
مِن السُّنة [ ل ٢٢١ / أ) إذا تَزَوَّ جَ البكْرَ على الثيب أقام عندها سبعًا، وإذا تَزَوَّجَ
الثّيِّبُ على البكر أقام عندها ثلاثًا .
قال خالد : فلو قلت إنَّهُ رِفَعَهُ لَصَدَقْتُ(٤).
وفي رواية عبد الرزاق : من السُّنَة أَنْ يقيم عند البكر سبعًا وعند الثيب ثلاثًا .
قال: ولو شئت قلت رفعه إلى النبي بج ماهير.
٢٦١٦ - ورواه غيره عن عبد الرزاق ، عن الثوري ، عن أيوب وخالد ، وفي آخره
قال الثوري قال خالد: ولو شئت قلت رفعه إلى النبي عد له.
٢٦١٧ - ورواه أبو عاصم عن سفيان مرفوعًا إلى النبي عَ لَّه.
٢٦١٨ - وفي رواية حميد عن أنس: إذا تزوج الرجل المرأة بكرًا فلها سبع ثم
يقسم وإذا تزوجها ثيبًا فلها ثلاث ثم يقسم .
٢٦١٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس ( هو الأصم ) ، حدثنا
محمد بن إسحاق ، حدثنا عبد الله بن بكر ، حدثنا حميد ، عن أنس .. ، فذكره .
٥٣ - باب القسم للنساء إذا حضر سفر
٢٦٢٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو جعفر محمد بن صالح بن
هانيء ، حدثنا أبو زکریا یحیی بن محمد بن یحیی ، حدثنا أبو الربيع سليمان بن داود
العتكي الزهراني ، حدثنا فليح بن سليمان المدني ، عن ابن شهاب الزهري ، عن
(٤) أخرجه البخاري في النكاح (٥٢١٣) باب ((إذا تزوج البكر على الثيب)) و (٥٢١٤) باب ((إذا تزوج
الثيب على البكر)) الفتح (٩ : ٣١٣، ٣١٤)، ومسلم في الرضاع ، حديث (٣٥٦٢) من طبعتنا ، باب
(٣٦) ((قدر ما تستحقه البكر والثيب من إقامة الزوج عندها عقب الزفاف))، ص (٤: ١١٢٤ )، وفى
طبعة عبد الباقي صفحة ( ٢: ١٠٨٤). وأبو داود في النكاح ( ٢١٢٤) باب ((في المقام عند البكر)) ( ٢ :
٢٤٠)، والترمذي في النكاح (١١٣٩) باب ((ما جاء في قسمة البكر والثيب)) (٣: ٤٤٥)، وابن ماجه في
الأذان (٧٢٩: ٧٣٠ ) «إفراد الإقامة)» (١: ٢٤١).
٩٨

السنن الصغير / جـ ٣
عروة بن الزبير وجماعة ذكرهم زعموا أنَّ عائشة زوج النبي حبّ قالت: كان رسول
الله ◌ُ لّه إذا أراد أن يخرج سفرًا أقرع بين أزواجه فأيهن خرج سهمها خرج بها
معه . قالت : فأقرع بيننا في غزاة غزاها فخرج سهمي فخرجت معه .
٥٤ - باب نشوز المرأة على الرجل
قال تعالى عز وجل: ﴿واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في
المضاجع واضربوهن فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا﴾ [الآية ٣٤ من سورة
النساء ] .
٢٦٢١ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أخبرنا أبو الحسن الطرائفي ، حدثنا
عثمان بن سعيد ، حدثنا عبد الله بن صالح ، عن معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي
طلحة ، عن ابن عباس في هذه الآية قال : تلك المرأة تنشز وتستخف بحق زوجها
ولا تطيع أمهِ فأمرهِ الله ( عز وجل ) أنْ يعظها ويذكرها بالله [ ل ٢٢١ / ب ] ويعظم
حقه عليها فإن قبلت وإلا هجرها في المضجع ولا يكلمها مِنْ غير أنْ يذرَ نكاحها
وذلك عليها شديد فإنْ راجعت وإلا ضربها ضرباً غير مُبَرِّجٍ (١) ، ولا يكسر لها
عظمًا: ولا يجرح جرحًا . قال: ﴿ فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلاً ﴾ يقول:
إذا أطاعتك فلا تتجنى عليها العلل .
٢٦٢٢ - وروينا في حديث لَقِيط بن صَبَرَة قال: قلت: يا رسول الله إنَّ لي
امرأة في لسانها شيءٌ - يعني البذاء؟ قال: ((طَلِّقها)).
٢٦٢٣ - قلت: إنَّ لي منها ولداً ولها صحبةٌ، قال: ((فمرها - يقول:
عظها - فإن يكُ فيها خير فستقبل، ولا تضربنَّ ظعينَتَكَ ضربك أُمَيَّتَكَ)) (٢).
(١) أخرجه البخاري في الصحيح (٥: ٢٩٣)، كتاب الشهادات (٥٢)، باب «القرعة في
المشكلات ... )) (٣٠)، الحديث (٢٦٨٨) واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح (٤ / ٢١٢٩) كتاب
التوبة ( ٤٩)، باب ((في حديث الإفك ... )) (١٠)، الحديث (٥٦ : ٢٧٧٠ )، طبعة عبد الباقي .
(٢) قال عطاء: قلت لابن عباس : ما الضرب غير المبرح ؟ قال : بالسواك ونحوه ..
(٣) أخرجه أبو داود الطيالسي في المسند ، ص (١٩١)، الحديث (١٣٤١ )، وأخرجه أحمد في المسند ( ٤:
٣٣)، وأخرجه أبو داود في كتاب الطهارة (١)، باب ((في الاستنثار)) (٥٥)، الحديث (١٤٢) واللفظ
له، برواية مطوَّلة، وأخرجه الترمذي في السنن (٥٦:١)، كتاب الطهارة (١)، =
٩٩

النكاح - باب نشوز المرأة على الرجل .
٢٦٢٤ _ قال الشافعي ( رحمه الله ): فإن لججن فأظهرن نشوزاً بقولٍ وفعل
فاهجروهن في المضاجع(٣) .
٢٦٢٥ - قال الشافعى : ولا تجاوز بها في هجو الكلام(٤).
٢٦٢٦ - قلت: لأنَّ الله تعالى إنما أباح الهجرة في المضجع ونهى رسول الله عَ ليه
أن يجاوز بالهجرة في الكلام ثلاثًا (٥).
٢٦٢٧ - قلت : وهذا الحديث صحيح من حديث ابن عمر ، وأنس بن مالك
وغيرهما عن النبي عَّةِ.
٢٦٢٨ - قال الشافعي: فإن أقمن بذلك على ذلك فاضربوهن. قال: ولا تبلغ
في الضرب حَدّاً ولا يكون مبرحًا ولا مدميًا يتوقى فيه الوجه (٦).
٢٦٢٩ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أخبرنا أبو حامد بن بلال ، حدثنا يحيى بن
الربيع ، حدثنا سفيان ، عن الزهري ، عن عبد الله بن عبد الله بن عمر بن
الخطاب، عن إياس بن أبي ذباب، قال: قال رسول الله بِ الّه: ((لا تضربوا إماء
الله، فجاء عمر بن الخطاب إلى رسول الله عَ لِ فقال: ذئرَ (٧) النساء على أزواجهنَّ
= باب ((.ماجاء في تخليل الأصابع)) (٣٠)، الحديث (٣٨)، وقال: (حسن صحيح ) مقتصرًا على
أصله ، دون ذكر الشاهد منه، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن (١: ٦٦)، كتاب الطهارة (١)،
باب ((المبالغة في الاستنشاق)) (٧١)، مقتصرًا على أصله، وأخرجه ابن ماجة في السنن (١: ١٤٢)،
كتاب الطهارة وسننها ( ١)، باب ((المبالغة في الاستنشاق .. )) (٤٤)، الحديث ( ٤٠٧) مقتصراً على
أصله، وأخرجه الحاكم في المستدرك (١: ١٤٨)، كتاب الطهارة، باب ((الأمر بإسباغ الوضوء ... ))،
وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (١: ٥٠)، كتاب الطهارة، باب ((المبالغة في الاستنشاق ... ))،
مقتصرًا على أصله، قوله: ((أُمَيَّتك ((بالتصغير أي جويريتا» .. أ) لا تضرب الحُرَّة مثل ضربك للأمة.
والظعينة : الزوجة .
(٣) الأم للشافعي ( ٥ : ١١٢ )، باب ((نشوز الرجل على امرأته)).
(٤) الموضع السابق.
(٥) بالحديث النبوي الشريف فى رواية أبي أيوب الأنصاري، قال رسول الله بَ ◌ّجُ: لا يحلّ لرجل أن يهجُرَ أخاهُ
فوقَ ثلاثٍ ليالٍ يلتقيانِ فُعرِضُ هذا ويُعرِضُ هذا، وخيرُهُما الذي يبدأُ بالسلامِ)).
أخرجه البخاري في الصحيح ( ١٠ : ٤٩٢)، كتاب الأدب ( ٧٨)، باب ( الهجرة ... ) ( ٦٢ )،
الحديث ( ٦٠٧٧ )، وأخرجه مسلم في الصحيح (٤: ١٩٨٤)، كتاب البر ... (٤٥)، باب (( تحريم
الهجر .. )) (٨)، الحديث (٢٥: ٢٥٦٠) واللفظ لهما .
(٧) ( ذئر النساء ) : اجترأن .
٠
(٦) الأم (٥ : ١١٢ ) .
١٠٠