النص المفهرس
صفحات 261-280
السنن الصغير / جـ ٢ ١٧ - باب الردّ بالعيب والخراج بالضمان ١٩٢٨ - أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك ، أخبرنا عبد الله بن جعفر الأصبهاني ، حدثنا يونس بن حبيب ، حدثنا أبو داود ، حدثنا ابن أبي ذئب ، عن مخلد بن حفاف الغفاري ، قال : خاصمت إلى عمر بن عبد العزيز فىٍ عَيْدٍ دَلَّس لنا فأصبنا من غلته وعنده عروة بن الزبير ، فحدّثه عروة عن عائشة: أنّ رسول الله عَ طلِ قضى أنَّ الخراج بالضمان (١). ١٩٢٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ، حدثنا يحيى بن محمد بن يحيى ، حدثنا مسدد ، حدثنا مسلم بن خالد ، عن هشام ابن عروة، عن أبيه ، عن عائشة أنَّ رجلاً اشترى غلاماً في زمن النبي عدّ الآ لم يعلم به فاستغله ثم علم العيب فردّه فخاصمه إلى النبي عَّ له فقال: يا رسول الله إنَّه استغله مُنْذُ زمان فقال رسول الله عَّ ◌ُله: ((الغُلّة بالضَّمان)). ١٩٣٠ - ورواه عمر بن علي المقدمي ، عن هشام بن عروة بإسناده مختصراً أنَّ رسول الله عَّهِ قضى أنَّ الخراج بالضمان . ١٩٣١ - قال الشافعي: فاستدللنا إذا كانت الغلّة لم تقع عليها الصفقة فتكون لها حصة من الثمن وكانت في ملك المشتري في الوقت الذي لو مات فيه [ ل١٦٠ / ب ] العَبْد مات من مال المشتري أنَّه إنما جعلها له لأنها حادثة في ملكه وضمانه = ومسلم فيه - باب ((تحريم تلقى الجلب)) عن أبي بكر بن أبي شيبة، والترمذي فيه - باب ((ما جاء في كراهية تلقي البيوع)) عن هناد بن السري، وابن ماجه في التجارات - باب. ((النهي أن تلقى الجلب)) من يحيى بن حكيم . (١) أخرجه الشافعي في ترتيب المسند (٤: ١٤٤)، وأحمد في المسند (٦: ٤٩، ٨٠، ١١٦، ١٦١، ٢٠٨، ٢٣٧)، وأبو داود في البيوع الأحاديث (٣٥٠٨ - ٣٥١٠) - باب ((فيمن اشترى عبداً فاستعمله ثم وجد به عيباً))، والترمذي في البيوع الحديث (١٢٨٥) - باب (( ما جاء فيمن يشتري العبد ويستغله ثم يجد به عيباً))، صفحة (٣: ٥٨١ ١، ٥٨٢)، وقال: ((حسن صحيح))، والنسائي في البيوع (٧ : ٢٥٤ - ٢٥٥) - باب ((الخراج بالضمان)) - وابن ماجه في التجارات، الحديث (٢٢٤٣) - باب ((الخراج بالضمان))، صفحة (٢ : ٧٥٤)، وصححه ابن حبان . أورده الهيثمي في موارد الظمآن ، الحديث (١٢٢٦) - باب ((الخراج بالضمان))، واستدركه الحاكم (٢: ١٥)، وقال: ((هذا حديث صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه))، وأقره الذهبي . ٢٦١ البيوع - باب الشرط في مال العبد إذا بيع فقلنا كذلك في ثمر النَّخْل ولبن الماشية وصوفها وأولادها وولد الجارية وكلَ ماحدث في ملك المشتري وضمانه وكذلك وطءْ الأمة الثيب في خدمتها والذي روي عن علي في الوطء لزمته ويرد البائع ما بين الصحة والداً لا يثبت ولا عن عمر يردها ويرد يعني نصف العشر إِنْ كانت ثيباً والعشر إن كانت بكراً وهذا لأنَّ حديث علي منقطع بين علي بن الحسين وبينه في رواية الحفاظ . وحديث عمر أيضاً منقطع ، ورواية جابر الجعفي عن عامر ، عن عُمر ، وجابر الجعفي متروك ، والله أعلم . ١٩٣٢ - قلت: حديث الحسن عن عقبة بن عامر مرفوعاً: ((عهدة الرفيق ثلاث ليال وقيل: ((أربع)) منقطع ، والحسن لم يسمع من عقبة وقيل عنه عن سمرة . ١٩٣٣ _ قال الشافعي: والخَبَرُ في أَنَّ رسول الله عَ لِّ جعل لحبان بن منقذ. عهدة ثلاث ، خاصٌّ . ١٨ - باب الشَّرط في مال العَبْدِ إذا بيع ١٩٣٤ - أخبرنا أبو منصور الظَّفَر بن محمد بن أحمد بن العلوي ، أخبرنا أبو جعفر محمد بن محمد بن علي بن دحيم ، حدثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة ، حدثنا عبيد الله بن موسى ، أخبرنا ابن عيينة ، عن الزهري ، عن سالم ، عن ابن عمر ، عن النبي عَّ له، قال: ((مَنْ باع نخلاً بعد أنْ توبر فثمرتها للذي أبرها إلا أنْ يشترط المبتاع)) (١) . هكذا رواهما سالم عن أبيه وخالفه نافع في أكثر الروايات عنه فروى قصة النَّخْل، عن ابن عمر ، عن النبي ◌ٍَّ. وقصة العَبْد عن ابن عمر ، عن عمر ( رضي الله عنه ) موصولاً ومرسلاً . (١) رواه البخاري في المساقاة، الحديث (٢٣٧٩) - باب ((الرجل يكون له ممر أو شرب)) فتح الباري (٥ : ٤٩)، ومسلم في البيوع (٣: ١١٧٣)، باب ((من باع نخلاً عليها ثمر)). ٢٦٢ السنن الصغير / جـ ٢ وعن علي وعبادة، عن النبي عَ ◌ّله مرسلاً دونهما . ١٩٣٥ - وروي عن بكير بن عبد الله ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن النبي عَّه: ((مَنْ أعتق عبداً فما له إلا أنْ يشترط السَّيِّد مَالَهُ فيكون له)) (٢). وهذا الخلاف رواية الجماعة ، عن نافع في المتن . ١٩٣٦ - وروي عن عمران بن عمير، عن أبيه أنَّ ابن مسعود أعتق أباه عميراً ، ثم قال : أما إنَّ مالك أبى ، ثم تركه . ١٩٣٧ - وفي رواية أخرى: سمعت رسول الله عَ لّه [ل ١٦١ / أ] يقول: ((مَنْ أعتق عبداً فماله للذي أعتق )) (٣) . قاله عبد الأعلى بن أبي المساور ، عن عمران . ورواه القاسم بن عبد الرحمن ، عن ابن مسعود مرسلاً (٤) ١٩ - باب ما جاء في التّدليس وكتمان العيب بالمبيع ١٩٣٨ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أخبرنا أبو حامد بن بلال ، حدثنا يحيى بن الربيع المكي ، حدثنا سفيان بن عيينة ، عن العلاء بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن أبي هريرةٍ أَنَّ النبي عَ لِ مَّ برجلٍ يبيع طعامًا فقال: كيف تبيع، فأخبرهِ فأوماً إليه أنْ أدخل يدك فيه، فأدخل يده فإذا هو مبلول، فقال له رسول الله عَ ليه: ((ليس منا من غَشَّنَا ))(١). (٢) أخرجه أبو داود في العتق، الحديث (٣٩٦٢) - باب ((فيمن أعتق عبداً))، والترمذي في البيوع ، الحديث (١٢٤٤) - باب ((ما جاء في ابتياع النخل))، ص (٣: ٥٤٦)، وقال: حسن صحيح ، وابن ماجه في العتق الحديث (٢٥٢٩) - باب ((من أعتق عبداً))، ص (٢: ٨٤٥). (٣) السنن الكبرى للبيهقي (٥ : ٣٢٥). (٤) هذه الروايات موضعها في السنن الكبرى (٥: ٣٢٤ - ٣٢٦). (١) تفرد به الإمام مسلم في كتاب الإِيمان حديث (٢٧٧) من طبعتنا - باب ((قول النبي عام : ( من غشنا فليس منا )) . ٢٦٣ البيوع - باب البيع بالبراءة من العيب. ١٩٣٩ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا محمد بن سان القزاز ، حدثنا وهب بن جرير ، حدثنا أبي ، قال : سمعت يحيى بن أيوب يُحدِّث عن يزيد بن أبي حبيب ، عن عبد الرحمن بن شماسة ، عن عقبة بن عامر الجهني، قال: سمعت رسول الله عَ لّم يقول: ((المسلم أخو المسلم ولا يحلّ لمسلم إنْ باع من أخيه بيعًا فيه عيب أنْ لا يبينه))(٢) . ٢٠ - باب البيع بالبراءة من العيب ١٩٤٠ - أخبرنا أبو نَصْر عمر بن عبد العزيز بن قتادة ، أخبرنا أبو عمرو السُّلَمي ، حدثنا محمد بن إبراهيم ، حدثنا ابن بكير ، حدثنا مالك ، عن يحيى بن سعيد ، عن سالم بن عبد الله أَنَّ عبد الله بن عمر باع غُلامًا له بثمانمائة درهم وباعه بالبراءة ، فقال الذي ابتاعه لعبد الله بن عمر: بالغلام داءٌ لم تُسمِّه ، فاختصما إلى عثمان بن عَقَّان ( رضي الله عنه ) فقال الرجل: با عني عبدًا وبه داء لم يُسمِّه لي . فقال عبد الله بن عمر : بعته بالبراءة ، فقضى عثمان بن عفَّان على عبد الله بن عمر باليمين أنْ يحلف له : لقد باعه الغلام وما به داء يعلمه ، فأبى عبد الله أَنْ يحلف له وارتجع العَبْدَ فباعه عبد الله بعد ذلك بألف وخمسمائة درهم(١). والذي روي عن زيد بن ثابت وابن عمر أنهما كانا يريان البراءة من كل عيب جائزة . إسناد حديثهما ضعيف . وروي عن عثمان بن عفّان وعلي بن أبي طالب في جواز بيع المرابحة . ١٩٤١ - وعن عبد الله بن [١٦١ / ب] مسعود أنَّه قال: تستبرأ الأمَةُ إذا (٢) رواه مسلم في النكاح - باب (( تحريم الخطبة على خطبة أخيه حتى يأذن أو يترك)) عن أبي الطاهر بن السرح ، ورواه ابن ماجه في التجارات - باب (( من باع عيبا فليبينه)) عن محمد بن بشار . (١) رواه البيهقي في السنن الكبرى (٥: ٣٢٨). ٢٦٤ السنن الصغير / جـ ٢ اشتريت بحيضة . ١٩٤٢ - وحديث أبي إسحاق عن امرأته العالية بنت أيفع ، عن عائشة أنَّ أم محبّة قالت : يا أم المؤمنين ! إني بعت زيد بن أرقم جارية إلى عطائه بثمانمائة نسيئة ، واشتريتها منه بستمائة نقدًا . فقالت لها: بِئْسَ ما اشتريتٍ وبئس ما اشترى أبلغي زَيْدَ ابن أرقم أنَّه قد بطل جهاده مع رسول الله عَ ◌ّهِ إنْ لم يتب . هكذا رواية أبي الأحوص عن أبي إسحاق . وفي رواية أخرى بئس ما شريت وبئس ما اشتريت . فهذا إنْ صحَّ فإنما أبطلته لاشتراء زَيْدٍ إلى عطائه ، وهو أجلٌ مجهول .. ثم قد روي عن ابن عمر وشريح أنهما لم يريا بأسًا بأنْ يشتريه بأقل مما باعه . والقياس معهما ومع زيد بن أرقم ، والله أعلم ، وفي ثبوت الخبر نظر ، لأنه لا يستحق زيدًا ( رضي الله عنه ) الوعيد المذكور في الخبر بما يراه جائزًا، وامرأة أبي إسحاق لم تثبت عدالتها . وقد أشار الشافعي ( رضي الله عنه ) إلى جميع ما ذكرناه من تضعيف الحديث وتأوله (٢) . ٢١ - باب اختلاف المتبايعين ١٩٤٣ - أخبرنا أبو محمد جناح بن نذير بن جناح القاضي بالكوفة ، أخبرنا أبو جعفر بن دحيم ، حدثنا أحمد بن حازم ، حدثنا عبد الله بن محمد وهو ابن أبي شيبة ، حدثنا ابن عيينة ، ويحيى بن سعيد القطان ، عن محمد بن عجلان ، عن عون بن عبد الله، عن ابن مسعود، قال: قال رسول الله عَ له: ((إذا اختلف البيعان ، فالقول قول البائع والمبتاع بالخيار))(١). (٢) الأم للشافعي (٣: ٦٨ - ٦٩)، باب ((المصراة والرد بالعيب)). (١) رواه أبو داود في البيوع الحديث (٣٥١١، ٣٥١٢) - باب ((إذا إختلفا البيعان والمبيع قائم)). والنسائي في البيوع (٧: ٣٢ - ٣٠٣) - باب ((اختلاف المتبايعين في الثمن))، وابن ماجه في = ٢٦٥ البيوع - باب اختلاف المتبايعين وهذا مرسل بين عون وعبد الله . وروي عن أبي عبيدة عن أبيه ، وأبو عبيدة لم يدرك أباه عبد الله . وفي روايته من الزيادة : فأمر البائع أنْ يستخلف ثم يخير المبتاع . ١٩٤٤ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا محمد بن صالح بن هانيء والحسن ابن يعقوب وإبراهيم بن عصمة ، قالوا : حدثنا السري بن خزيمة ، حدثنا عمر بن حفص بن غياث ، حدثنا أبي ، عن أبي العميس ، أخبرني عبد الرحمن بن قيس بن محمد بن الأشعث بن قيس، عن أبيه ، عن جدِّه، قال : اشترى الأشعث [ ل ١٦٢ / أ] رقيقًا من رقيق الخمس من عبد الله بعشرين ألفًا، فأرسل عبد الله إليه في ثمنهم ، فقال : إنما أخذتهم بعشرة آلاف . فقال عبد الله: فاختر رجلاً يكون بيني وبينك . فقال الأشعث : أنت بيني وبين نفسك ، قال عبد الله : فإني سمعت رسول الله عَ لّه يقول: ((إذا اختلف البيعان وليس بينهما بينة فهو ما يقول ربُّ السلعة أو يتتاركا )). ١٩٤٥ - ورواه ابن أبي ليلى ، عن القاسم بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن عبد الله، عن النبي عَّه: ((إذا اختلف البيِّعان فالبيع قائم بعينه، وليس بينهما بينة فالقول ما قال البائع أو يترادان البيع )». هكذا رواه هشيم عن ابن أبي ليلى ((والبيع قائم)) (٢) ورواه إسماعيل بن عياش ، عن موسى بن عقبة ، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى فقال فيه: ((والسلعة كما هي بعينها)) ورواية إسماعيل عن الحجازيين ضعيفة بالمرة . = التجارات، الحديث (٢١٨٦) - باب ((البيعان يختلفان))، ص (٢ : ٧٣٧)، والإمام أحمد بالمسند (١ : ٤٦٦)، وإستدركه الحاكم (٢: ٤٥)، وقال: ((صحيح الإسناد))، وأقره الذهبي. (٢) هذه الروايات في سنن البيهقي الكبرى (٥ : ٣٣٣). ٢٦٦ السنن الصغير / جـ ٢ ٢٢ - باب مَنْ اشتری مملوكًا لیعتقه ١٩٤٦ - أخبرنا أبو نصر محمد بن علي الشيرازي الفقيه ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ، حدثنا يحيي بن محمد ومحمد بن نصر ، قالا : حدثنا يحيى بن يحمي ، قال : قرأت على مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن عائشة أنها أرادت أَنْ تشتري جارية فتعتقها، فقال أهلها نبيعك على أنَّ ولاءها لنا ، فذكرت ذلك لرسول الله عَ لّه فقال: ((لا يمنعنك ذلك، فإنما الولاء لمن أعتق)) (١). ٢٣ - باب ما يُنْهى عنه من البيوع التي فيها غرر وغير ذلك ١٩٤٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو زكريا بن أبي إسحاق وأبو عبد الرحمن السُّلمي وأبو محمد بن أبي حامد المقريء ، قالوا : حدثنا أبو العباس محمد بن . يعقوب ، أخبرنا الحسن بن علي بن عفان ، حدثنا محمد بن عبيد ، عن عبيد الله بن عمر، عن أبي الزناد، عن عبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة أنَّ رسول الله عَ لّه نهى عن بيع الغُررَ ، وعن بيع الحصاة(١) . وروي أيضًا عن ابن عمر مرفوعًا، وعن ابن المسيب، عن النبي عد له مرسلاً في النهي [ ل ١٦٢ / ب ] عن بيع الغرر . ١٩٤٨ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي ، أخبرنا أبو الحسن أحمد بن (١) رواه مالك في كتاب العتق والولاء، الحديث (١٨) - باب ((مصير الولاء لمن أعتق)) ص (٢ : ٧٨١)، والبخاري في البيوع - باب ((إذا اشترط شروطاً في البيع لا تحل))، ومسلم في العتق - باب ((إنما الولاء لمن أعتق )) ، حديث (٥) . (١) أخرجه مسلم في البيوع ( ٣: ١١٥٣) - باب ((بطلان بيع الحصاة))، وأخرجه أبو داود في البيوع - باب ((في بيع الغرر)) عن أبي بكر وعثمان ابني أبي شيبة، والترمذي فيه - باب ((ما جاء في كراهية بيع الغرر)) عن أبي كريب، وقال: حسن صحيح، والنسائي في البيوع (٧: ٢٦٢) - باب ((بيع الحصاة)). عن عبيد الله بن سعيد، وابن ماجه في التجارات - باب (النهي عن بيع الحصاة وعن بيع الغرر)) عن محمد بن سلمة العدني )) . ٢٦٧ البيوع - باب ماينهى عنه من البيوع التي فيها غرر وغير ذلك محمد بن عبدوس ، حدثنا عثمان بن سعيد ، حدثنا القعنبي فيما قرأ على مالك ، عن محمد بن يحيى بن حبّان، وعن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة أنَّ رسول الله عَ لّه نهى عن الملامسة والمنابذة(٢). قال مالك : والملامسة أنْ يلمس الرجل الثوب ولا ينشره ولا يبين ما فيه أو يبتاعه ليلاً وهو لا يعلم ما فيه ، والمنابذة أنْ ينبذ الرَّجل إلى الرّجل ثوبًا وينبذ الآخر إليه ثوبه على غير تأمل منهما ويقول كل واحدٍ منهما لصاحبه هذا بهذا . هذا الذي نهى عنه من الملامسة والمنابذة(٣). ١٩٤٩ - ورواه أيضًا أبو سعيد الخدري، عن النبي عدّة. ١٩٥٠ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق وأبو بكر أحمد بن الحسن ، قالا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، أخبرنا ابن وهب ، أخبرني داود بن قيس وغيره من أهل العلمٍ أَنَّ عمرو بن شعيب أخبرهم عن أبيه، عن جدِّه عبد الله بن عمرو بن العاص أنَّ النبي عَ له نهى عن بيع وسلف وعن بيعتين في صفقة واحدة ، وعن بيع ما ليس عندك ، وقال رسول الله سَ لِّ: ((حرام شف ما لم تَضْمَنْ))(٤). ورواه ابن عجلان وعبد الملك بن أبي سليمان والأوزاعي عن عمرو ، وقالوا : عن شرطين وبيع يدل على قوله عن بيعتين في صفقة . ١٩٥١ - قال الشافعي : في نهيه عن بيع وسلفٍ أَنْ تنعقد العقدة على بيع وسلف ، وذلك أنْ أقول : أبيعك هذا بكذا على أنْ تسلفني كذا ، وحكم السلف (٢) رواه مالك في البيوع حديث (٧٦) - باب ((الملامسة والمنابذة)) ص (٢: ٦٦٦)، والبخاري في البيوع - باب ((بيع المنابذة))، ومسلم في البيوع - باب ((إبطال بيع الملامسة والمنابذة)). (٣) قال مالك في الموطأ (٢: ٦٦٧ ). (٤) السنن الكبرى (٥: ٣٤٣)، وأخرجه أحمد في المسند ( ٢: ١٧٨، ١٨٩)، وأبو داود في البيوع - باب ((في الرجل يبيع ماليس عنده)) حديث (٣٥٠٤)، والترمذي في البيوع، الحديث (١٢٣٤ ) - باب ((ماجاء في كراهية بيع ماليس عندك))، ص (٣: ٥٣٥ - ٥٣٦)، وقال: ((حسن صحيح))، والنسائي في البيوع (٧: ٢٨٨)، باب ((بيع ماليس عندك))، وباب ((شرطان في بيع)) ص ( ٧: ٢٩٥)، وابن ماجه في التجارات ، الحديث ( ٢١٨٨) - باب ((النهي - عن بيع ماليس عندك)) ص (٢ : ٧٣٧ - ٧٣٨)، واستدركه الحاكم (٢: ١٧ ). ٠ ٢٦٨ السنن الصغير / جـ ٢ أنه حال فيكون البيع وقع بثمن معلوم ومجهول ، والبيع لا يجوز أنْ يكون إلا بثمن معلوم ، وقال : في نهيه عن بيعتين في بيعة ، أَنْ أبيعك على أنْ تبيعني ، ومنه أنْ أقول سلعتي هذه لك بعشرة نقدًا أو بخمسة عشر إلى أجل(٥). ١٩٥٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ ، حدثنا يحيى بن محمد بن يحيى ، حدثنا مسدد ، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم ، عن علي بن الحكم ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : نهى رسول الله حِ لّه عن عَسْبٍ(٦) الفحل(٧). ١٩٥٣ - أخبرنا أبو زكريا يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيي ، حدثنا أبو الحسن الطرائفي ، حدثنا عثمان بن سعيد الدَّارمي ، حدثنا القعنبي فيما قرأ على مالك ، عن نافع ، عن عبد الله بن عمر أنَّ رسول الله عَِّ نهى عن بيع حَبَل الحَبَلَةِ(٨). ١٩٥٤ - قال مالك : وكان بيعًا يتبايعه أهل الجاهلية ، كان الرّجل يبتاع الجزور إلى أَنْ تنتج الناقة ، ثم ينتج الذي في بطنها . ١٩٥٥ - وبهذا الإسناد عن عبد الله بن عمر أنَّ رسول الله عَ لمه قال: ((لا يبيع بعضكم على بيع بعض)»(٩). ١٩٥٦ - قال الشافعي: فينهى الرّجل إذا اشترى من رجل سلعة فلم يتفرّقا عن (٥) الأم للشافعي (٣: ٩٦ - ٩٩) - باب ((في الآجال في السلف والبيوع)). (٦) ((عسب الفحل)): ضرابه . (٧) رواه البخاري في الإيجارة، الحديث (٢٢٨٤) - باب ((عسب الفحل)) فتح الباري (٤ : ٤٦١)، وأبو داود في البيوع - باب ((في عسب الفحل)). والترمذي فيه - باب «ماجاء في التجار وتسمية النبي عَ لّ إياهم)) عن أحمد بن منيع، وقال: حسن صحيح، والنسائي في البيوع - باب ((ضراب الجمل )) عن إسحاق بن إبراهيم، وعن غيه." (٨) رواه البخاري في البيوع الحديث (٢١٤٣) - باب ((بيع الغرر وحبل الحبلة)). فتح الباري ( ٤ : ٣٥٦)، ومسلم في البيوع (٣: ١١٥٣) - باب ((تحريم بيع حبل الحبلة)). (٩) أخرجه البخاري في البيوع، الحديث ٢١٣٩ - باب ((لا يبيع على بيع أخيه)). فتح الباري ( ٤ : ٣٥٢)، وفي النكاح، الحديث ( ٥١٤٢) - باب ((لا يخطب على خطبة أخيه)) فتح الباري ( ٩ : ١٩٨)، ومسلم في النكاح (٢: ١٠٣٢) - باب «تحريم الخطبة على خطبة أخيه))، وفي البيوع (٣ : ١١٥٤) - باب ((تحريم بيع الرجل على بيع أخيه)) ٢٦٩ البيوع - باب ماينهى عنه من البيوع التي فيها غرر وغير ذلك. مقامها الذي تبايعا فيه أن يبيع المشتري سلعة تشبهها لأنَّه لعله يرد الذي اشترى أولاً بما جعل له من خيار المجلس ، وبسط الكلام في شرحه(١٠) . ١٩٥٧ - وفي بعض الروايات عن أبي هريرة، عن النبي عد ◌ّة: ((لا يسوم الرّجل على سوم أخيه)) ، ومعناه والله أعلم إذا رضي البائع وأذن بأن يباع . وروي عن النبي ◌ُّ اَنَّه باع فیمن یزید . ١٩٥٨ - قال الشافعي: وبيع مَنْ يزيد سوم رجلٌ على سوم أخيه ولكن البائع لم يَرْضَ السوم الأول حتى طلب الزيادة (١١). ١٩٥٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق إملاءً ، أخبرنا إسماعيل بن إسحاق ، حدثنا عبد الله يعني القعنبي ، عن مالك. (ح) وأخبرنا أبو عبد الله ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أخبرنا الربيع بن سليمان ، أخبرنا الشافعي، أخبرنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر أن النبي عَ له نهى عن النجش(١٢). ١٩٦٠ _ قال الشافعي: والنجش أنْ يحضر الرَّجُلُ السلعة تباع فيعطى بها الشيء وهو لا يريد الشراء ليفتدي به السوام فيعطون بها أكثر مما كانوا يعطون ، فَمَنْ نَجش فهو عاصٍ بالنجش إن كان عالمًا بنهي رسول الله عَد ◌ُلِّ عنه، ثم ساق الكلام إلى أَنْ قال : البيع جائز لا تفسده معصية رجل نجش عليه . ١٩٦١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو عبد الله إسحاق بن محمد بن يوسف السوسي وأبو بكر بن الحسن وأبو عبد الرحمن السلمين . وأبو سعيد بن أبي عمرو ، قالوا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا بحر بن نصر ، حدثنا بشر بن بكر ، حدثنا الأوزاعي ، عن ابن سيرين ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله عَ له: ((لا تلقوا الجلب فَمَنْ تلقاه فاشترى منه شيئًا فصاحبه إذا أتى السوق (١٠) قاله الشافعي في كتاب الأم (٣: ٩٢) - باب ((بيع الرجل على بيع أخيه)). (١١) قاله الشافعي في كتاب الأم - باب ((بيع النجش)). (١٢) رواه مالك في البيوع، حديث (٩٧) - باب ((ما ينهى عنه من المساومة والمبايعة))، ص (٢ : ٦٨٤)، والبخاري في البيوع - باب ((النجش))، ومسلم في البيوع - باب ((تحريم بيع الرجل على بيع أخيه )) . ٢٧٠ السنن الصغير / جـ ٢ بالخيار)) (١٣). ١٩٦٢ - ورواه أيضًا هشام بن [ ل ١٦٣ / ب ] حسّانِ وأيوب السختياني، عن محمد بن سيرين . ١٩٦٣ - أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران ، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصَفّار ، حدثنا أحمد بن منصور الرمادي ، حدثنا عبد الرزاق ، أخبرنا معمر ، عن ابن طاوس ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله غَيُّ: ((لا يبع حاضرٌ لبادٍ)). قال: قلت: ما لا يبيع حاضرٌ لباد قال: لا تكن له سمسارًا(١٤) .. ١٩٦٤ - قال الشافعي : أهل البادية يقدمون جاهلين بالأسواق وحاجة الناس إلا». ما قدموا به ومستغلين المقام فيكون أَدْنى من أنْ يرتخص المشترون سلعهم وإذا تولّى أهل القرية لهم البيع ذهب هذا المعنى ، وقوله ( يعني في رواية جابر ) : دعوا الناس يرزق الله بعضهم من بعض يدل على أنَّ البيع لازم لأنه لو كان منسوخًا لم يكن في بيع الحاضر للبادِ معنى يخاف يمنع منه أن يرزق بعض الناس من بعض . ١٩٦٥ - وروينا في كتاب السنن عن سعيد بن المسيب أنه كان يقول : لا ربا في الحيوان ، وإنما نهي في الحيوان عن ثلاث : عن المضامين ، والملاقيح وحَبَلِ الحَبَلة. ١٩٦٦ - قال مالك : والمضامين ما في بطون إناث الإبل والملاقيح ما في ظهور الجهال وفسّهما الشافعي في رواية المري بالعكس من ذلك ، وفسَّرهما أبو عبيد كما فسَّرهما الشافعي . ١٩٦٧ - وفي حديث موسى بن عبيدة ، عن عبد الله بن دينار ، عن ابن عمر مرفوعًا : أنه نهى عن المجْر . وقال أبو زيد : المجْر أنْ يباع البعير وغيره بما في بطن الناقة . وفي حديث عمر بن فروخ ( وليس بالقوي ) ، عن حبيب بن الزبير ، عن (١٣) رواه مسلم في البيوع - باب ((تحريم تلقي الجلب)) (٣ : ١١٥٧). (١٤) رواه مسلم في البيوع - باب ((تحريم بيع الحاضر للبادي)) (٣: ١١٥٧). ٢٧١ البيوع - باب ماينهى عنه من البيوع التي فيها غرر وغير ذلك عكرمة ، عن ابن عباس مرفوعًا في النهي عن أَنْ يُباع صوفٌ على ظهرٍ أو سمنٌ في لبن في ضرع . وخالفه أبو إسحاق فرواه عن عكرمة موقوفًا على ابن عباس في الصوف اللَّبن . ١٩٦٨ - وروي عن ابن مسعود مرفوعًا أنه قال: ((لا تشتروا السمك في الماء فإنَّه غُرَرِ )). والصحيح أنَّه عنه موقوفٌ عليه . ١٩٦٩ - وروي عن شهر بن حوشب ، عن أبي سعيد مرفوعًا أَنَّه نهى عن بيع ما في بطون الأنعام حتى تضع وعمًّا في ضروعها إلا بكيل ، وعن شراء الغنائم حتى تُقسّم ، وعن شراء الصدقات حتى تُقبض ، وعن شراء العبد وهو آبٌ ، وعن ضربة الغائض . وروي من وجه آخر أنَّه نهى عن قفیز الطحان . ١٩٧٠ - وفي حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه ، عن جدِّه أَنَّه قال: نهى رسول الله عَ ◌ّ﴾ [ ل ١٦٤ / أ] عن بيع العربان(١٥). وفسَّهِ مالك بأنْ يشتري الرَّجُلُ الشيءَ ثم يقول: أعطيك دينارًا على أني إن أخذت السلعة فالذي أعطيتك من ثمنها ، وإن تركت البيع فما أعطيتك فهو لك (١٦). (١٥) رواه مالك في الموطأ في البيوع - باب ((ماجاء في بيع العُرْبان)) (٢: ٦٠٩)، الحديث (١)، وأبو داود في البيوع، الحديث (٣٥٠٢) - باب ((في العربان، وابن ماجه في التجارات، الحديث ( ٢١٩٢)، باب ((بيع العربان)) ص (٢ : ٧٣٨ ) . ((والعُرْبان)): هو أن يشتري السلعة، ويدفع إلى صاحبها شيئاً على أنه إن أمضى البيع حُسب من الثمن ، وإن لم يمض البيع كان لصاحب السلعة ولم يرتجعه المشتري . وهو غربان ، وعُربون ، وعَربون . النهاية لابن الأثير ( ٣ : ٢٠٢ ) . (١٦) قاله مالك في الموطأ (٢ : ٦٠٩ ). ٢٧٢ ٠ السنن الصغير / جـ ٢ ٢٤ - باب القرض ١٩٧١ - وروينا عن فضالة بن عبيد أنَّه قال: كلُّ قرض جَرَّ منفعة فهو وجه من وجوه الرِّبًا(١) . وروينا عن ابن مسعود ، وابن عباس ، وعبد الله بن سلام ، وغيرهم في معناه ، وروي عن عمر ، وأبي بن كعب رضي الله عنهما . ١٩٧٢ - وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أخبرنا أبو الحسن الطرائفي ، حدثنا عثمان بن سعيد ، حدثنا القعنبي فيما قرأ على مالك ، عن نافع أنَّه سمع عبد الله بن عمر يقول: مَنْ أسلف سلفًا فلا يشترطْ إلا قضاءه))(٢). ١٩٧٣ - وبإسناده فيما قرأ على مالك ، عن نافع أنَّه بلغه عن عبد الله بن عمر أَنَّه قال : إِنْ أعطاك مثل الذي أسلفته قبلته وإِنْ أعطاك دون ما أسلفته فأخذته أُجِرْتَ وإِنْ هو أعطاك أفْضَل مما أسلفته طيبة به نفسه فذلك شُكْرٌ شكره لك ولك أجر ما أُنظرته(٣). ١٩٧٤ - وروي عن عبد الله بن مسعود مرفوعاً: ((مَنْ أقرض ورقاء مرَّتين كان كعدل صدقة مرّة)) (٤) . وروي في معناه عن أبي الدرداء وابن عباس (رضي الله عنهما)(٥). ٢۵ - باب في إقراض الحيوان غير الجواري ١٩٧٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله (١) رواه البيهقي في السنن الكبرى (٥: ٣٥٠). (٢) رواه مالك في البيوع، حديث (٩٣) - باب ((مالا يجوز من السلف)) ص (٢: ٦٨٢). (٣) موطأ مالك ( ٢ : ٦٨٢ ). (٤) موطأ مالك بالموضع السابق . (٥) جمع البيهقي في سننه الكبرى هذه الروايات (٥: ٣٥٣ - ٣٥٤). ٢٧٣ البيوع - باب التشديد في الذین الأصبهاني الصفار ، حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى ، حدثنا أبو نعيم ، حدثنا سفيان ، عن سلمة بن كهيل ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، قال : كان لرجلٍ على النبي عَ له سِنٌّ مِنَ الإِبل، فجاء يتقاضاه، فقال: ((أعطوه))، فطلبوا فلم يجدوا إلا سنًّا فوق سنّه، فقال: ((أعطوه )). فقال: أوفيتني أوفاك الله (عز . وجل )، فقال رسول الله عَ له: ((إنَّ خياركم أحسنكم قضاءً))(١). ٢٦ - باب التشديد في الذَّیْن ١٩٧٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه ، . حدثنا الحسن بن مكرم ، حدثنا يزيد بن هارون ، حدثنا يحيى بن سعيد ، عن سعيد ابن أبي سعيد المقبري ، عن عبد الله بن أبي قتادة ، عن أبيه ، قال : جاء رجلٌ إلى النبيِ يَ ◌ِّ فقال: يا رسول الله! إنْ قُتِلْتُ في سبيل الله كفَّر الله عني خطاياي ؟ فقال رسول الله عَ له: [ل ١٦٤ / ب] ((إنْ قتلت في سبيل الله صابًا محتسبًا مقبلاً غير مُذْبِرٍ كفَّرَ الله عنك خطاياك))، فلما جلس دعاه فقال: ((كيف قلت؟)) فأعاد عليه؛ فقال: ((إلا الدَّيْن، كذلك أخبرني جبريل عليه السلام)). ١٩٧٧ - وروينا عن عقبة بن عامر (رضي الله عنه) أنَّه سمع النبي عَ له يقول لأصحابه: ((لا تخيفوا أنفسكم))، فقيل له : وبِمَ نخيف أنفسنا ؟ قال: ((بالدّين))(٢) . ١٩٧٨ - وكان النبي عَ ◌ّه يستعيذ مِنَ المَغْرَم ويقول: ((إنَّ الرَّجُلَ إذا غرم حدَّث فكذب ووعد فأخلف))(٣). (١٠) رواه البيهقي في السنن الكبرى ( ٦ : ٢١). (١) أخرجه مسلم في الجهاد - باب ((من قتل في سبيل الله كفرت خطاياه إلَّ الدَّيْن ))، والترمذي فيه ــ باب ((ماجاء فيمن يستشهدوا عليه ديْن))، وقال: حسن صحيح، والنسائي في الجهاد - باب ((من قاتل في سبيل الله تعالى وعليه ديْن ». (٢) السنن الكبرى للبيهقي (٥ : ٣٥٥). (٣) السنن الكبرى للبيهقي (٢ : ١٥٤). ٢٧٤ السنن الصغير / جـ ٢ ٢٧ - باب مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا أو تجاوز عَنْ موسر ١٩٧٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو نصر محمد بن علي بن محمد الفقيه الشيرازي ، قالا : حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ، حدثنا يحيى بن محمد بن يحيى ، حدثنا أحمد بن يونس ، حدثنا زهير ، حدثنا منصور بن المعتمر ، عن ربعي ابن حراش أَنَّ حذيفة حدّثهم، قال: قال رسول الله عَ له: ((تَلَقَّتْ الملائكة روح رَجُلٍ مِمَّن كان قبلكم ، فقالوا: أَعمِلْتَ من الخير شيئًا؟ قال: لا . قالوا : تذكّر . قال: كُنْتُ أداين الناس فآمر فتياني أنْ ينظروا المعسر ويتجاوزوا عن الموسر)). قال: ((فقال الله عز وجل: تجوزوا عنه))(١). ١٩٨٠ - وروينا عن أبي قتادة، عن النبي عَ لِ أَنَّه قال: ((مَنْ سَرََّ أَنْ ينجيه الله من كُرَبِ يوم القيامة فلينظر مُعْسِرًا وليضع عنه)) (٢) . ١٩٨١ - حدثنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي إملاءً أخبرنا محمد ابن عمر بن جميل ، حدثنا يحيى بن جعفر بن الزبرقان ، حدثنا عبد الوهاب بن عطاء ، حدثنا إسرائيل بن يونس ، عن زيد بن عطاء بن السائب ، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله عَّه: ((غَفَر الله لِرَجُلٍ كان قبلكم كان سهلاً إذا باع سهلاً إذا اشترى سهلاً إذا قضى سهلاً إذا اقتضى ))(٣) . ورواه أيضًا أبو غَسّان ، عن محمد بن المنكدر . (١) رواه البخاري في ذكر بني إسرائيل - باب ((ماذكر عن بني إسرائيل)) عن موسى بن إسماعيل، وفي البيوع - باب ((من أنذر معسر)) عن أحمد بن يونس، ومسلم في البيوع - باب ((فضل إنذار المعسر))، وابن ماجه في الأحكام - باب ((إنذار المعسر)). (٢) أخرجه مسلم في المساقاة من أبواب البيوع - باب ((فضل إنذار المعسر)) (٣: ١١٩٦). (٣) رواه البخاري في البيوع، حديث (٢٠٧٦) - باب ((السهولة والسماحة في الشراء والبيع))، فتح الباري (٤ : ٣٠٦ ) . ٢٧٥ البيوع - باب النهى عن ثمن الكلب وعن اقتنائه ٢٨ - باب النهي عن ثمن الكلب وعن اقتنائه ١٩٨٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في آخرين ، قالوا : حدثنا أبو العباس محمد ابن يعقوب ، أخبرنا الربيع بن سليمان ، أخبرنا الشافعي ، أخبرنا مالك (ح) وأخبرنا أبو نصر محمد بن علي الفقيه، حدثنا أبو عبد الله [ ل ١٦٥ / أ] محمد بن يعقوب ، حدثنا محمد بن نصر، حدثنا يحيى بن يحيى ، قال : قَرَأْتُ على مالك : عن ابن شهاب ، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام ، عن أبي مسعود الأنصاري: أنّ رسول الله عَ لّه نهى عن ثمن الكلب ومَهْرِ البغيِّ وحلوان الكاهن (١) . وهذا حديث رواه جماعة عن النبي ◌ٍَّ في النَّهي عن ثمن الكلب منهم : ابن عباس ، وجابر بن عبد الله، وأبو هريرة ، ورافع بن خديج ، وأبو جحيفة . اللفظ مُخْتلفٌ والمعنى واحد . والحديث الذي روي في استثنائه كَلْبَ الصَّيْدِ لا يصح وكأنَّه أراد مَنْ رواه حَدِيْثَ النهي عن اقتنائه ، فشُبَّه عليه ، والله أعلم(٢). ١٩٨٣ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، حدثنا أبو سعيد بن الأعرابي ، أخبرًا الحسن بن محمد بن الصباح الزَّعْفَراني ، حدثنا سفيان ، عن عبد الله بن دينار ، قال : ذهبت مع ابن عمر إلى بني معاوية فَتَبحَتْ علينا كلابٌ ، فقال: سمعت رسول الله عَ لّه يقول: ((مَنْ اقتنى كلبًا إلا كَلْبَ ضاريةٍ أو ماشيةٍ نقص من أجره كل يوم قيراطان ))(٣) . ١٩٨٤ - وفي رواية عمرو بن دينار، عن ابن عمر، قال: أمَرَ رسول الله عَ ليه (١) السنن الكبرى (٦: ١٢٦)، ورواه البخاري في البيوع، الحديث (٢٢٣٧) - باب ((ثمن الكلب)) فتح الباري (٤: ٤٢٦)، ومسلم في المساقاة من أبواب البيوع - باب ((تحريم ثمن الكلب)). (٢) هذا الحديث الذي أشار إليه المصنف رواه النسائي في البيوع (٧: ٣٤٩) - باب ((مااستثنى)). ومتنه: ((أنه نهي عن ثمن السَّنَّورِ والكلب، إلاَّ كلب صيد))، قال أبو عبد الرحمن : هذا منكر. (٣) أخرجه البخاري في كتاب الذبائح والصيد الحديث (٥٤٨٠) - باب ((من إقتنى كلباً ليس بكلب صيد أو ماشية)) فتح الباري (٩: ٦٠٨)، ومسلم في المساقاة من أبواب البيوع (٣: ١٢٠١) - باب «الأمر بقتل الكلاب )). ٢٧٦ السنن الصغير / جـ ٢ بقتل الكلاب إلا كَلْب ماشية أو صيد . فقيل لابن عمر : إنَّ أبا هريرة يقول : أو كلبْ زرع، فقال : إنَّ لأبي هريرة زرعًا (٤). والمعني فيه ، والله أعلم ، أَنَّه إذا كان صاحب زَرْعِ كان أَكْثَر عناية . بحِفْظه ، ثم إنّ ابن عمر رواه فيما استثني من هذا الخبر في رواية ابن الحكم عمران ابن الحارث ، عنه . ١٩٨٥ - وفي حديث سفيان بن أبي زهير ( وهو رجلٌ من شنوة وهو من أصحاب رسول الله عَ لّه يُحدِّث ناسًا معه عند باب المسجد ) قال: سمعت رسول الله عَ لَّه يقول: ((مَنْ اقتنى كُلْبًا لا يغني عنه زرعًا ولا ضرعًا نقص من عمله كلّ يوم قيراط))(٥). ١٩٨٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو زكريا بن أبي إسحاق أخبرنا أحمد بن ! محمد بن عبدوس ، حدثنا عثمان بن سعيد ، حدثنا القعنبي فيما قرأ على مالك ، عن يزيد بن خصيفة أنَّ السائب بن يزيد أخبره أنه سمع سفيان بن أبي زهير .. ، فذكره، وقال في آخره: قالوا أنت سمعت هذا من رسول الله عَ ليه ؟ قال: أي وربّ هذا المسجد . وفي ذلك [.ل ١٦٥ / ب ] دليلٌ على صحة حفظ أبي هريرة . ١٩٨٧ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، حدثني محمد بن صالح بن هاني ، حدثنا إبراهيم بن محمد الصيدلاني ، حدثني سلمة بن شبيب ، حدثنا الحسن بن محمد بن أعين ، حدثنا معْقل ، عن أبي الزبير ، قال سألتُ جابًا عن ثمن الكلب والسِّنُّور؟ فقال: زَجَرَ النبي عَ لِّه عن ذلك(٦). 1 (٤) هذه الرواية عند البخاري في كتاب الحرث والمزارعة))، حديث (٢٣٢٢) - باب ((إقتناء الكلب للحرث)). فتح الباري (٥: ٥)، وعند مسلم في المساقاة من كتاب البيوع (٣: ١٢٠٣) - باب ((الأمر بقتل الكلاب )) . (٥) رواه البخاري في كتاب المزارعة - باب ((في النجوم )» عن عبد الله بن يوسف ، عن مالك - وفي بدء الخلق - باب ((إذا وقع الذباب في شراب أحدكم فليغمسه)) عن القعنبي، ومسلم في البيوع - باب ((الأمر بقتل الكلاب وبيان نسخه وبيان تحريم اقتنائها))، والنسائي في الصيد - باب (( الرخصة في إمساك الكلب للماشية))، وابن ماجه في الصيد - باب (( النهي عن اقتناء الكلب إلَّا كلب صيد أو حرث أو ماشية)). (٦) رواه مسلم في البيوع - باب ((ثمن الكلب وحلوان الكاهن)).)). ٢٧٧ - البيوع - باب تحريم بيع الخمر والخنزير والميتة والأصنام وما يكون نجس العين ١٩٨٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس السياري ، حدثنا أبو الموجه ، حدثنا صدقة بن الفضل ، حدثنا عبد الرزاق ، حدثنا عمر بن زيد ( من أهل صنعاء )، عن أبي الزبير، عن جابر، قال: نهى رسول الله عَ ليه عن أكل الهرّ وأكل ثمنه(٧). ومن العلماء مَنْ حمله علی أَنَّ ذلك کان حین کان محکومًا بنجاسة عينه ، فلما قال النبى عَ له: ((الهرة ليست بنجس)) (٨)، صار ذلك منسوخاً في البيع، ومنهم مَنْ حمله على السَُّّورِ إذا توحَّشَ ومتابعة ظاهر السُّنَّة أوْلى ، ولو سمع الشافعي بِالْخَبَرِ الوارد فيه لقال به إنْ شاء الله ، وإنما لا يقول به من توقف في تثبيت روايات أبي الزبير ، وقد تابعه أبو سفيان عن جابر على هذه الرواية مِنْ جهة عيسى بن يونس وحفص بن غياث ، عن الأعمش ، عن أبي سفيان ، والله أعلم بالصواب . ٢٩ - باب تحريم بيع الخمر والخنزير والميتة والأصنام ومايكونُ نجس العين ١٩٨٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن تميم القنطري ، حدثنا أبو قلابة ، حدثنا أبو عاصم ، عن عبد الحميد بن جعفر ، حدثني يزيد بن أبي حبيب ، قال : كَتَبَ إلَّ عطاء بن أبي رباح أنَّه سمع جابًا بن عبد الله يقول: سمعت رسول الله عَ لّم عام الفتح يقول: ((إِنَّ الله ورسوله حرّمٌ بَيْعَ الخنازير وبَيْعَ الميتةِ وَيْعَ الخَمْرِ وَبَيْعَ الأصنام )) ؛ فقال له رجلٌ: ما ترى في شحوم الميتة يا رسول الله ؟ فقال: ((قاتل الله اليهود حُرِّمت عليهم شحومها فأخذوها (٧) أخرجه أبو داود في البيوع والإيجارات الحديث (٣٤٨٠) - باب ((في ثمن السّنّور)»، وفي كتاب الأطعمة - باب ((النهي عن أكل السباع))، الحديث (٣٨٠٧) ، وأخرجه الترمذي في البيوع ، الحديث (١٢٨٠) - باب ((ماجاء في كراهية ثمن الكلب والسنور)) ص (٣: ٥٧٨)، وقال: هذا حديث غريب، وعمر بن زيد لا نعرف كبير أحد روى عنه غير عبد الرزاق ، والحديث أخرجه ابن ماجه في كتاب الصيد ، حديث (٣٢٥٠) - باب ((الهرة)) ص (٢ : ١٠٨٢)، ولم يرد في صحيح سنن ابن ماجه، وأخرجه الإمام أحمد بالمسند (٣ : ٢٩٧). (٨) رواه البيهقي في السنن الكبرى (١ : ٢٤٩). ٢٧٨ السنن الصغير / جـ ٢ فجملوها فأكلوا ثمنها))(١) . ١٩٩٠ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفّار ، حدثنا إسماعيل بن إسحاق ، حدثنا ابن منهال ، حدثنا يزيد بن زريع ، حدثنا خالد الحذّاء عن بركة أبي الوليد، عن ابن عباس، قال: كان النبي عَ ◌ّةٍ في المسجد ( يعني المسجد الحرام ) ، فرفع بصره إلى السماء بتبسّمٍ [ ل ١٦٦ / أ]، وقال: ((لعن الله اليهود .. لعن الله اليهود .. لعن الله اليهود، إنّ الله ( عز وجل ) قد حَّم عليهم الشحوم فباعوها وأكلوا أثمانها ، إنَّ الله إذا حرّم على قوم أكل شيء حرّم عليهم ثمنه))(٢). ٣٠ - باب النَّهي عن بيع فضل الماء يمنع به الكلأ ١٩٩١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، أخبرنا ابن وهب ، أخبرني ابن جريج ، عن عمرو بن دينار أنَّ أبا المنهال أخبره أنَّ إياس بن عبد قال للناس : لا تبيعوا فَضْلَ الماء، فإنَّ رسول الله عَ لّمِ نهى عن بيع الماء (١). ١٩٩٢ - قال الشافعي : معنى الحديث أنْ يُباع الماء في الموضع الذي خلقه الله ( عز وجل ) فيه ، وذلك أنْ يأتي بالبادية الرَّجُل له البئر يسقي بها ماشيته ويكون في مائها فَضُّل عن ماشيته فنهى مالك الماء عن بيع ذلك الفضل ونهاه عن مَنْعِه ، ثم ساق الكلام إلى أَنْ قال : إذا حمل الماء على ظهره فلا بأس بأنْ يبيعه من غيره لأنَّه (١) أخرجه البخاري في البيوع - الحديث (٢٢٣٦) - باب ((بيع الميتة والأصنام)) (٤: ٤٢٤) من فتح الباري، ومسلم في أبواب المساقاة من كتاب البيوع (٣: ١٢٠٧) - باب ((تحريم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام » . (٢) رواه البخارى في البيوع - باب ((لا يذاب شحم الميتة ولا يباع ودكه))، ومسلم فيه - باب ((تحريم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام )). (١) أخرجه البخاري في المساقاة - باب ((من قال إن صاحب الماء أحق بالماء))، فتح البارى (٥: ٣١)، ومسلم في المساقاة من كتاب البيوع - باب « تحريم فضل بيع الماء)). ٢٧٩ اليوع - باب كراهية بيع المصاحف . مالك لما حمل ، والله أعلم . ٣١ - باب كراهية بيع المصاحف ١٩٩٣ - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أخبرنا أبو منصور النضروي ، قال : حدثنا أحمد بن نجدة ، حدثنا سعيد بن منصور ، حدثنا خالد بن عبد الله ، عن سعيد بن إياس الجريري، عن عبد الله بن شقيق، قال: كان أصحاب رسول الله عَ ليه یکرهون بيع المصاحف(١) . وروينا في كراهيته عن ابن مسعود ، وابن عباس ، وابن عمر ( رضي الله عنهم ) . ١٩٩٤ - قال الشافعي ( رضي الله عنه ): ونَحْنُ نَكْرَهُ بيعها(٢). ١٩٩٥ - قلت : وهذه كراهية تنزيه تعظيما للمصحف من أَنْ يبتذل للبيع أو يجعل متجرًّا، وما روي عن ابن عباس: ((اشْتَرِ المصحف ولا تبعه )) يدلُّ على ذلك ، والله أعلم . ٣٢ - باب كراهية بيع المضطر ١٩٩٦ - أخبرنا أبو بكر بن الحارث الأصبهاني ، أخبرنا أبو محمد بن حبان ، أخبرنا حامد بن شعيب ، حدثنا سريح بن يونس ، حدثنا هشيم ، عن أبي عامر المزني ، حدثنا شيخٌ من بني تميم ، قال: خطبنا علّ فقال: ((يأتي على الناس زمانٌ تقدم الأشرار ليست بالأخيار ويبايع المضطر فقد [ ل ١٦٦ / ب ] نهى رسول اللهِ عَ ◌ّله عن بيع المضطر، وبيع الغرر، وبيع الثمرة قبل أنْ تدرك)). (١) السنن الكبرى (٦: ١٦). (٢) يحرم بيع المصحف لمسلم أو لكافر ، لأن تعظيمه واجب ، وفي بيعه ابتذال له وترك لتعظيمه، ولأن الكافر يمنع من استدامة ملك المصحف فيمنع من ابتدائه . ٢٨٠