النص المفهرس

صفحات 241-260

السنن الصغير / جـ ٢
سمعت عبد الله بن عمر يقول: قال رسول الله عَ ◌ّه: ((إذا تبايعَ المتبايِعَان فكلُّ
واحدٍ منهما بالخيارِ من بَيْعه ما لمْ يتفرَّقا أو يكون بَيْعُهُما عن خيار)) (١).
قال : وكان ابن عمر إذا تبايع البيع فأراد أنْ يجب مشى قليلاً ثم رجع .
١٨٦٢ - ورواه أيوب، عن نافع، عن ابن عمر يرفعه عن النبي عَ لّه قال:
(( البيعان بالخيار ما لم يتفرّقا إلا أن يكون بيع خيار أو يقول أحدهما لصاحبه :
اخْتَرْ)) (٢).
١٨٦٣ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو الوليد الفقيه ، حدثنا موسى
ابن سهل ، حدثنا محمد بن رامح ، قال : وحدثنا محمد بن يعقوب ، حدثنا محمد بن
شاذان وإبراهيم بن محمد ، وأحمد بن سلمة ، قالوا : حدثنا قتيبة بن سعيد ، قالا :
حدثنا الليث ، عن نافع، عن ابن عمر، عن رسول الله عَ ◌ّم، قال: ((إذا تبايع
الرجلان فكلُّ واحدٍ منهما بالخيار ما لم يتفرّقا وكانا جميعاً أو تخيّر أحدهما الآخر ،
فإن خيّر أحدهما الآخر فتبايعا على ذلك فقد وجب البيع وإن تفرّقا بعد أنْ تبايعا
ولم يترك واحدٌ منهما البيع فقد وجب البيع)) (٣).
١٨٦٤ _ وروينا عن حكيم بن حزام أنَّ رسول الله عَّ ◌ُلم قال: ((المتبايعان بالخيار
ما لم يتفرقا)) (٤).
١٨٦٥ - وعن أبي برزة، عن النبي عَةٍ [ل ١٥٤ / ب ] مثله ، وحمله أبو برزة
على التفرّق بالأبدان .
(١) أخرجه البخاري في البيوع الحديث (٢١٠٧) - باب ((كم يجوز الخيار)) فتح الباري (٤: ٣٢٦)،
وفي باب ((البيعان بالخيار مالم يتفرقا)) الحديث (٢١١١)، فتح الباري (٤: ٣٢٨)، ورواه مسلم في
البيوع (٣ : ١١٦٣) - باب ((ثبوت خيار المجلس للمتابعين))، وغيرهما.
وفي رواية عند الترمذى: البيِّعان بالخيار مالم يتفرقا أو يختارا)) كتاب البيوع الحديث (١٢٤٥) - ص
( ٣ : ٥٤٧)، وقال : حسن صحيح .
(٢) هذه الرواية عند البخارى في البيوع، الحديث (٢١٠٩) - باب ((إذا لم يوقت الخيار هل يجوز البيع؟))
فتح الباري ( ٤ : ٣٢٧) .
(٣) هذه الرواية عند مسلم في البيوع (٣: ١١٦٤) - باب «ثبوت خيار المجلس للمتابعين!)).
(٤) أخرجه البخاري في البيوع الحديث ( ٢٠٧٩) - باب ((إذا بيَّن البيعان وما لم يكتما ونصحا)) فتح الباري
(٣: ١١٦٤) - باب ((الصدق في البيع والبيان)).
٢٤١

البيوع - باب خيار المتبايعين
١٨٦٦ - وروينا عن سليمان بن موسى ، عن نافع ، عن ابن عمر .
وعن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس، عن رسول الله عَ له: ((مَنْ
اشترى بيعاً فوجب له فهو بالخيار ما لم يفارقه صاحبه إن شاء أخذه ، فإن فارقه فلا
خيار له )).
١٨٦٧ - وروينا عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، قال : سمعت عبد الله بن
عمرو يقول: سمعت رسول الله عَ ليه يقول: ((أيما رجل ابتاع على رجل بيعة فإنّ
كل واحدٍ منهما بالخيار حتى يتفرّقا عن مكانهما إلا أنْ تكون صفقة خيار )) (٥) .
وروينا فيه عن عثمان بن عفان ، وعبد الله بن عمرو ، وجرير بن عبد الله من
مذهبهم .
١٨٦٨ - قال الشافعي: لا يجب البيع إلا بتفرّقهما أو يُخَيّرُ أحدهما صاحبه بعد
البيع فيختاره (٦).
١٨٦٩ - وأما خيار الشرط فقد قال الشافعي: وأصلُ البيع على الخيار لولا الخبر
كان ينبغي أنْ يكون فاسداً، فلما شرط رسول الله عَ ◌ّه في المُصَرَّة (٧) خيار
ثلاث بعد البيع ؟ وروي عنه أنه جعل لحبان بن منقذ خيار ثلاث ، فما ابتاع انتهينا
إلى ما أمر به رسولِ الله عَ لّم من الخيار ولم نجاوزه (٨).
قُلْت : أما حديث المصرَّة فسيرد ، وأما حديث حبان فـ :
١٨٧٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا علي بن عيسى الخبري ، حدثنا
إبراهيم بن أبي طالب ، حدثنا ابن أبي عمر ، حدثنا سفيان ، حدثني محمد بن
إسحاق ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : كان حَبَّن بن مُنْقِذ(٩) رجلاً ضعيفًا
(٥) رواه الإمام أحمد في مسنده ( ٢: ١٨٣)، وأبو داود في البيوع الحديث (٣٤٥٦) - باب ((في خيار
المتبايعين))، والترمذي في البيوع، الحديث (١٢٤٧) - باب ((ما جاء في البيعين بالخيار ما لم يتفرقا)) ص
(٣: ٥٥٠) وقال: ((حديث حسن))، والنسائي في البيوع (٧: ٢٥١ - ٢٥٢) - باب ((وجوب الخيار
للمتبايعين قبل افتراقهما بأبدانهما )) .
(٦) قاله الشافعي في كتاب الأم (٣: ٤) - باب ((بيع الخيار)).
(٧) ((المصرَّة)): هي التي يجمع اللبن في ضرعها ويحبس.
(٨) الشافعي في كتاب الأم (٣: ٦٨) - باب (( المصراة والرد بالعيب)).
(٩) هو حبّان بن منقذ بن عمرو بن عطية بن خنساء البخاري الأنصاري الخزرجي، له صحبة، وشهد أحداً ، = "
٢٤٢

السنن الصغير / جـ ٢
وكان قد سفع أو قال: صُفع في رأسه مأمومة فجعل رسول الله عَ ليه له الخيار فيما
اشترى ثلاثًا، وكان قد ثَقُل لسانه فقال النبي عَو ◌ّله: ((بع وقل: لا خلابة))،
فكنت أسمعه يقول : لا خدابة لا خدابة ، فكان يشتري الشيءَ فيجيء به أهله
فيقولون: هذا غالٍ. فيقول إنَّ رسول الله عَ لمِ خيرني في بيعي(١٠).
وجعل الشافعي المأخوذ بالسَّوم مضمونًا وحكاه عن عمر بن الخطاب
وشريح ، وقاسَ عليه المبيع في يد المشتري في مُدَّة الخيار ، والله أعلم .
٥ - باب تحريم الرِّبًا)) [ل ١٥٥ / أ]
قال الله عز وجل : ﴿ يأيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إنْ
كنتم مؤمنين ، فإنْ لم تفعلوا فأُذّبُوا بحربٍ مِنَ الله ورسوله وإن تبتم فلكم رؤوس
أموالكم لا تَظْلِمون ولا تُظلمون﴾ [ الآيتان ٢٧٨ - ٢٧٩ من سورة البقرة ] .
١٨٧١ - أخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر العنبري ، أخبرنا جَدّي يحيي بن منصور
القاضي ، حدثنا أبو بكر عمر بن حفص السَّدوسي ، حدثنا عاصم بن علي ، حدثنا
هشيم بن بشير، أخبرنا أبو الزبير، عن جابر، قال: لَعَنَ رسول الله عَ ليه آكل
الربا ومؤكله وكاتبه وشاهده وقال: ((هم سواء))(١) .
١٨٧٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ،
أخبرنا الربيع بن سليمان ، أخبرنا الشافعي ، أخبرنا مالك .
= وما بعدها ، وتزوج زينب الصغرى بنت ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب ، فولدت يحيي بن حبان وواسع بن
حبان ، وهو جد محمد بن يحيي بن حبان شيخ مالك .
أسد الغابة (١ : ٤٣٧)، الترجمة (١٠٢٥).
(١٠) أخرجه البخاري في: البيوع، الحديث (٢١١٧) - باب ((مايكره الخداع في البيع)) فتح الباري (٤ :
٣٣٧)، وفي كتاب الاستقراض، الحديث (٢٤٠٧) - باب ((ماينهى عن إضاعة المال)). فتح الباري (٧:
٦٨)، ومسلم في البيوع (٣: ١١٦٥) - باب ((من يخدع في البيع)).
:((لا خلابة)): لاغبن ولا خديعة في البيع .
(١) أخرجه مسلم في: المساقاة (٣: ١٢١٩) - باب ((لعن آكل الربا ومؤكله)).
٢٤٣

-
البيوع - باب تحريم الربا .
وأخبرنا أبو عبد الله ، حدثنا أبو بكر بن إسحاق ، حدثنا إسماعيل بن
قتيبة ، حدثنا يحيى بن يحيى ، قال : قرأت على مالك ، عن نافع ، عن أبي سعيد
الخدري أَنَّ رسول الله عَ ليه قال: ((لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مِثْلاً بمثْلٍ، ولا
تُشِقُّوا بعضها على بعض ولا تبيعوا الوَرِقِ بالوَرِقِ إلا مِثْلاً بمثْلِ ، ولا تُشِفّوا بعضها
على بعض ولا تبيعوا غائبًا منها بناجزٍ ))(٢).
١٨٧٣ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو بكر بن إسحاق ، حدثنا
محمد بن أيوب ، أخبرنا أحمد بن عيسى ، حدثنا ابن وهب ، أخبرنا عمرو بن
الحارث ، أنَّ أبا النضر حدّثه أَنَّ بُسْر بن سعيد حدّثه، عن معمر بن عبد الله ،
قال: كنت أسمع رسول الله عَ لّه يقول: ((الطعام مثلاً بمثل))(٣).
١٨٧٤ - وأخبرنا أبو زكريا يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي ، أخبرنا أبو
الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس ، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي ، حدثنا القعنبي
فيما قرأ على مالك بن أنس ، عن ابن شهاب ، عن مالك بن أوس بن الحَدَثان
النَّضْري ، أَنَّه أخبو أَنَّه التَمَسَ صَرْفًا بمائة دينار ، قال : فدعاني طلحة بن عبيد الله
فتراوَضْنا حتى اصطرفَ مني ، وأخذ طلحة الذَّهَبَ يُقَلِّبُها في يده ، ثم قال: حَتّى
يأتي جارتي من الغابة ، وعمر بن الخطاب ( رضي الله عنه ) يَسْمَعُ ؛ فقال عمر بن
الخطاب: والله لا تُفَارِقْهُ حتى تَأْخُذَ منه، ثم قال عمر: قال رسول الله عَ لّهِ:
((الذَّهَبُ بالوَرِقِ رِبَّ إلا هَاءَ وهاءَ، والبُر بالبُرِّ ربا إلا هاء وهاء، والتمر بالتمر ربا إلا
هاء وهاء، والشعير بالشعير ربا إلا هاء وهاء)). [ ل ١٥٥ / ب] كذا قال :
((جارتي))، وقال غيره عن مالك: ((خازني)) (٤) :
(٢) أخرجه البخاري في البيوع - باب ((بيع الفضة بالفضة)) عن عبد الله بن يوسف، عن مالك - ومسلم
في البيوع - باب ((الربا)) عن يحيي بن يحيى، عن مالك، والترمذي في البيوع - باب ((ما جاء في الصرف))
عن أحمد بن منيع ، والنسائي في البيوع - باب (( بیع الذهب بالذهب )) عن قتيبة ، عن مالك به ، وبعده عن
حميد بن مسعدة وإسماعيل بن مسعود ، كلاهما عن يزيد بن زريع ، عن ابن عون به ، ومنهم من ذكر فيه قصة .
((لاتُشِّفُوا)) : أي لا تفضلوا.
((لا تبيعوا منها غائباً بناجز)): أي مؤجلاً بحال .
(٣) رواه مسلم في المساقاة من كتاب البيوع (٣: ١٢١٤) - باب ((بيع الطعام مثلاً بمثل)).
(٤) رواه مالك في الموطأ في البيوع - باب ((ماجاء في الصرف)) حديث رقم (٣٨)، صـ (٢ : ٦٣٦ -
٣٦٧)، والبخاري في البيوع، حديث (٢١٣٤) - باب ((ما يذكر في بيع الطعام والحكرة)) فتح الباري (٤ : =
٢٤٤

السنن الصغير / جـ ٢
١٨٧٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثني أبو الحسن علي بن محمد بن
سختويه ، حدثنا يزيد بن الهيثم ، حدثنا إبراهيم بن أبي الليث ، حدثنا الأشجعي ،
عن سفيان ، عن خالد الحذَّاء ، عن أبي قلابة ، عن أبي الأشعث الصنعاني ، عن
عبادة بن الصَّامت أنه شهد الناس يتبايعون آنية الذهب والفضة إلى الأعطية ، فقال
عبادة بن الصامت: سمعت رسول الله عَ لّم يقول: ((بيعوا الذهب بالذهب
والفضة بالفضة والبَرَّ بالبِرِ والشعيرَ بالشعير والتَّمْرَ بالثَّمر والملحَ بالملح سواء بسواء
مثلاً بمثل ، فَمَنْ زاد أَوْ ازداد فقد أربى ، فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوها يدًا
بيدٍ كيف شئتم لا بأس به الذهب بالفضة يدًا بيد كيف شئتم))(٥).
١٨٧٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه ، .
حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى وإسماعيل بن إسحاق ، قالا : حدثنا القعنبي ،
حدثنا سليمان بن بلال ، عن عبد الحميد بن سهيل بن عبد الرحمن بن عوف أنَّه
سمع سعيد بن المسيب أَنَّ أبا هريرة وأبا سعيد حدَّثاه أنَّ رسول الله عَ لّمِ بعث أخا.
بني عدي الأنصار واستعمله على خيبر فقدم بتمرٍ جَنيبٍ ، فقال له رسول الله
عَ له: ((أكلّ تمر خيبر هكذا؟)) فقال: لا يارسول الله، إنا نشتري الصَّاعَ
بالصاعَيْن من الجمع. فقال رسول الله عَ ليه: ((لا تفعلوا ولكن مثلاً بمثل، أو
= ٣٤٧)، وفي - باب ((بيع الشعير بالشعير))، الحديث (٢١٧٤) الفتح (٤: ٣٧٧، ٣٧٨)، ومسلم في
المساقاة من أبواب البيوع (٣: ١٢٠٩ - ١٢١٠) - باب ((الصرف وبيع الذهب بالورق نقدا)) الحديث
(٧٩) .
((فتراوضن)) أي تجاذبن في البيع والشراء وهو ما يجري بين المتبايعين من الزيادة والنقصان . كأن كل واحد
منهما يروض صاحبه من رياض الدابة ، وقيل : هي المواصفة بالسلعة بأن يصف كل منهما سلعته للآخر .
((الغابة)) : موضع قرب المدينة، به أموال لأهلها، وكان لطلحة بها مال نخل وغيو.
((إلا هاء وهاء)): اسم فعل بمعنى خذ. يقال: ((هاء درهماً)): أي خذ درهماً، فنسب درهماً باسم
الفعل ، كما ينسب بالفعل . يقول أحدهما: خذ ، ويقول الآخر : خذ، والبُّ هو الحنطة .
((زائفاً)): أي رديئاً. ((ولا نظرة)» : أي ولا تأخير.
(٥) رواه مسلم في أبواب المساقاة من كتاب البيوع (٣: ١٢١١) - باب ((الصرف وبيع الذهب بالورق
نقداً)) عن عبيد الله بن عمر القواريري، وعن إسحاق بن إبراهيم ، ومحمد بن يحيي بن أبي عمر ، وعن أبي بكر
ابن أبي شيبة، وعمرو الناقد وإسحاق بن إبراهيم، وأبو داود في البيوع - باب ((في الصرف)) عن أبي بكر بن
أبي شيبة ، وعن الحسن بن علي، والترمذي في البيوع - باب ((ما جاء أن الحنطة مثلاً بمثل وكراهية التفاضل
فيه » عن سويد بن نصر .
٢٤٥

البيوع - باب مالا ربا فيه وكل ماعدا الذهب والورق والمطعوم
بيعوا هذا واشتروا بثمنه من هذا وكذلك الميزان)) (٦).
١٨٧٧ - قلت: قوله ((وكذلك الميزان))، يُقال أنّه من قول أبي سعيد الخدري ،
وذلك حين احتج بما روى على عبد الله بن عباس في تحريم الفضل في الذهب
والفضة ، فقال: كما حرَّم في التمر حرَّم في الذهب والفضة . وهو كقوله في رواية أبي
نضرة عن أبي سعيد في قصة الصاعين بمعنى رواية سعيد بن المسيب ، فقال : قال
رسول الله عَ له((أَرْبَيْتَ، إذا أردت ذلك فبع تمرك بسلعة ثم اشْتَرِ بسلعتك أيَّ تمٍ
شئت)). قال أبو سعيد: فالثَّمر بالتَّمر أحق أنْ يكون ربًّا أو الفضة [ ل ١٥٦ / أ]
بالفضة . فرجع ابن عباس عن قوله : إنما الرِّبا في النسيئة حين سمع ذلك من أبي
سعيد الخدري . والذي روى في هذا الحديث: (( وكل ما يكال ويوزن)» رواية حبان
ابن عبيد الله أبو زهير ، عن أبي مجلز ، عن أبي سعيد ، وقد تكلموا فيه .
٦ - باب مالا ربا فيه وكلّ ما عدا الذهب والورق والمطعوم
١٨٧٨ - أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الروذباري ، أخبرنا أبو بكر بن داسة ،
حدثنا أبو داود ، حدثنا حفص بن عمر ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن محمد بن
إسحاق ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن مسلم بن جبير ، عن أبي سفيان ، عن
عمرو بن حريش ، عن عبد الله بن عمرو: أنَّ رسول الله عَ لَّمِ أمره أنْ يجهز جيشًا
فنفدت الإبل ، فأمره أن يأخذ في قلائص الصدقة ، فكان يأخذ البعير بالبعيرين إلى
إبل الصدقة .
١٨٧٩ - ورواه عمرو بن شعيب عن أبيه ، عن عبد الله بن عمرو : أن رسول
الله ◌َ ◌ّهِ أمره أنْ يجهز جيشًا، قال عبد الله: وليس عندنا ظهر ، قال: فأمره النبي
عَ الِ أَنْ يبتاع ظهرًا إلى خروج المصدق، فابتاع عبد الله بن عمرو البعير بالعبيرين
(٦) أخرجه البخاري في البيوع، حديث (٢٢٠١) - باب ((إذا أراد بيع تمرٍ خير منه )) فتح الباري (٤ :
٣٩٩)، ومسلم في أبواب المساقاة من كتاب البيوع (٣: ١٢١٥) - باب ((بيع الطعام مثلاً بمثل)).
والجنيب نوع من التمر من أعلاه ، والجمع تمر ردىء ، وقد فسر في رواية بأنه الخلط من التمر .
٢٤٦

السنن الصغير / جـ ٢
وبالأبعرة إلى خروج المصدق بأمر رسول الله عَ لِّ(١).
١٨٨٠ - أخبرنا أبو بكر بن الحارث ، أخبرنا علي بن عمر ، حدثنا أبو بكر
النيسابوري ، حدثنا يونس بن عبد الأعلى ، حدثنا ابن وهب ، أخبرني ابن جريج ،
: أنَّ عمرو بن شعيب أخبره .. ، فذكره .
وروينا فيه عن علي وابن عمر .
١٨٨١ _ وحديث الحسن عن سمرة بن جندب، عن النبي ◌َ ◌ّم أنه نهى عن بيع
الحيوان بالحيوان نسيئة(٢) يقال: هو في معنى المرسل، لأنَّ الحسن أخذه من كتاب
لا عَنْ سماع ثم هو محمول على بيع أحدهما بالآخر نسيئة من الجانبين ، فيكون دينًا
بدین .
١٨٨٢ - وهو كحديث موسى بن عبيدة البذي ، عن نافع وعبد الله بن دينار ،
عن ابن عمر، عن النبي عَ ◌ّ أنَّه نهى عن بيع الكالىء بالكالىء(٣).
والله أعلم .
(١) أخرجه أبو داود في البيوع، الحديث | (٣٣٥٧) - باب ((في الرخصة في بيع الحيوان بالحيوان))، والإِمام
أحمد في مسنده ( ٢: ١٧١، ٢١٦)، واستدركه الحاكم (٢: ٥٦ - ٥٧)، وقال: ((صحيح على شرط
مسلم )) ، وأقره الذهبي :
((القلائص)): جمع قلوص وهي الفتيُّ من الإِبل.
(٢) أخرجه الإمام أحمد في مسنده ( ٥: ١٢، ١٩، ٢١، ٢٢، ٢٩)، وأبو داود في البيوع، الحديث
(٣٣٥٦) - باب ((في الحيوان بالحيوان نسيئة ، والترمذي في البيوع الحديث (١٢٣٧) - باب ((ماجاء
في كراهية بيع الحيوان بالحيوان نسيئة)) ص (٣: ٥٣٨)، وقال: حسن صحيح، والنسائي في البيوع ( ٧ :
٢٩٢) - باب ((بيع الحيوان بالحيوان نسيئة))، وابن ماجه في التجارات، الحديث (٢٢٧٠) - باب
((الحيوان بالحيوان نسيئة)) ص (٢ : ٧٦٣ ).
(٣) السنن الكبرى (٥: ٢٩٠)، وأخرجه الحاكم في المستدرك (٢: ٥٧)، وقال: ((صحيح على شرط
مسلم ))، وأقره الذهبي
(٤) في إسناده موسى بن عبيدة الربذي ، ويضعف في الحديث .
((الكالىء)): هو النسيئة .
٢٤٧

البيوع - باب النهي عن بيع مافيه الربابعضه ببعض من جنس واحد ومع أحدهما غيرهما
٧ - باب النهي عن بيع ما فيه الرِّبًا بعضه ببعض من جنسٍ واحدٍ
ومع أحدهما غيرهما
١٨٨٣ - أخبرنا أبو علي الروذباري ، وأبو عبد الله بن برهان وأبو الحسين بن
الفضل القطَّان، وغيرهم [ ل ١٥٦ / ب ]، قالوا : حدثنا إسماعيل بن محمد
الصَّفَّار ، حدثنا الحسن بن عرفة ، حدثنا عبد الله بن المبارك ، عن سعيد بن يزيد ،
قال : حدثني خالد بن أبي عمران ، عن حنش ، عن فضالة بن عبيد ، قال : أتي
رسول الله عَ لم عام خيبر بقلادة فيها خرز معلقة بذهب ابتاعها رجل بسبعة دنانير
أو بتسعة، فقال النبي عَ ◌ّم ((لا حتى يُميز بينه وبينها)) قال: إنما أردت الحجارة.
قال: ((لا حتى يُميز بينهما)) قال: فردَّه حتى ميَّز بينهما (١).
١٨٨٤ - وفي رواية عامر بن يحيى ، عن حنش أنَّه سأل فضالة بن عبيد ، عن
ذلك ، فقال : انزع ذهبها فاجعله في كِفة واجعل ذهبك في كِفَّة ، ثم لا تأخذن إلا
مثلاً بمثل .. ، ثم ذكر الحديث .
وحديث الليث بن سعد ، عن سعيد بن يزيد قصة أخرى ، فإنه في شراء
فضالة بنفسه قلادة فيها اثني عشر ديناراً .
وحديث ابن المبارك عن سعيد في شراء رجل آخر بسبعة دنانير أو بتسعة .
٨ - باب النهي عن بيع الرُّطب بالتمر
١٨٨٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب .
الحافظ ، حدثنا علي بن الحسن الهلالي ، حدثنا عبد الله بن الوليد ، حدثنا سفيان ،
(١) رواه مسلم في البيوع - باب ((بيع القلادة فيها خرز وذهب))، وأبو داود فيه - باب ((في حلية السيف
تباع بالدراهم))، والترمذي في البيوع - باب ((ماجاء في شراء القلادة وفيها ذهب وخرز))، وقال: ((حسن
صحيح))، والنسائي في البيوع - باب «بيع القلادة فيها الذهب والخرز بالذهب)).
٢٤٨

السنن الصغير / جـ ٢
عن إسماعيل بن أمية ، عن عبد الله بن يزيد ، عن زيد بن أبي عياش ، عن سعد بن
مالك، قال: سُئل النبي عَ لّمه عن الرُّطب بالتمر؟ فقال: ((أينقص الرُّطب إذا
يبس؟)) قالوا: نعم ؛ فنهى عنه(١).
١٨٨٦ - ورواه مالك بن أنس، عن عبد الله بن يزيد إلا أنَّه قال: سمعت رسول
الله عَ لّه سُئل عن اشتراء التمر بالُّطب؟ فقال رسول الله عَ له: ((أينقص الرطب
إذا يُيُس؟ قالوا : نعم ؛ فنهى عن ذلك(٢).
ورواه أيضاً الضحاك بن عثمان وأسامة بن زيد ، عن عبد الله بن يزيد ، ورواه
أيضاً عمران بن أبي أنس ، عن أبي عياش وخالفهم يحيى بن أبي كثير ، عن عبد الله
ابن يزيد ، فقال فيه : نهى عن بيع الرطب بالتمر نسيئة ..
١٨٨٧ - قال الدارقطني : اجتماع هؤلاء الأربعة على خلاف ما رواه يحيى يدل
علي ضبطهم الحديث ، وفيهم إمام حافظ وهو مالك بن أنس .
١٨٨٨ - وفي الحديث الثابت عن ابن عمر، عن رسول الله عَ لمه ((لا تبيعوا
التمر بالتمر)) - وفي رواية أخرى: ((لا تبايعوا التمر بالتمر ثمر النخل بتمر
النخل)) (٣).
١٨٨٩ - وفي حديث يحيى بن سعيد الأنصاري ، عن عبد الله بن أبي سلمة أنَّ
رسول الله عَّ ◌ُالمِ سئل عن [ ل ١٥٧ / أ] رطب بتمر، فقال: ((أينقص الرطب إذا
يبس؟)) قالوا: نعم؛ فقال: ((لا يباع رُطَبٌّ بيابس))(٤).
(١) رواه مالك في البيوع، الحديث (٢٢) - باب ((ما يكره من بيع التمر)) ص (٢: ٦٢٤)، وأبو داود
في البيوع الحديث (٣٣٥٩) - باب ((في التمر بالتمر))، والترمذي في البيوع، الحديث (١٢٢٥ ) - باب
((ماجاء في النهي عن المحاقلة والمزابنة))، ص (٣: ٥٢٨)، وقال: حسن صحيح، والنسائي في البيوع
(٧: ٢٦٨ - ٢٦٩) - باب ((اشتراء التمر بالرطب))، وابن ماجه في التجارات، الحديث (٢٢٦٤) -
باب ((بيع الرطب بالتمر))، ص (٢: ٧٦١)، واستدركه الحاكم (٢: ٣٨ - ٣٩)، وموقعه في سنن
البيهقي الكبرى ( ٥: ٢٩٤ - ٢٩٥ ).
(٢) موطأ مالك ( ٢ : ٦٢٤).
(٣) رواه البخاري في البيوع - باب ((بيع الثمر على رؤوس النخل))، ومسلم في البيوع - باب («تحريم بيع
الرطب بالتمر إلَّا في العرايا)).
(٤) تقدم الحديث في الحاشية رقم (١) من نفس هذا الباب .
٢٤٩

البيوع - باب النهي عن بيع الحيوان باللحم
وهذا مرسلٌ جَيدٌ شاهد لما تقدّم .
٩ - باب النَّهي عن بيع الحيوان باللحم
١٨٩٠ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي ، أخبرنا أبو الحسن أحمد بن
محمد بن عبدوس الطرائفي ، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي ، حدثنا القعنبي فيما
قرأ على مالك: عن زيد بن أسلم، عن سعيد بن المسيب: أنَّ رسول الله عَ لَّه
نهى عن بيع الحيوان باللحم(١).
هكذا روي مرسلاً وغلط فيه يزيد بن مروان الخلال فرواه عن مالك ، عن
الزهري ، عن سهل بن سعد موصولاً وهو باطل .
١٨٩١ - وقد أكّدَ الشافعي هذا المرسل بمرسل آخر :
عن القاسم بن أبي بّة عن رجل من أهل المدينة أنَّ رسول الله عَ لّه نهى أَنْ
يُباعِ حَيٌّ بميت(٢).
١٨٩٢ - وروي عن أبي يحيى، عن أبي صالح مولى التوأمة ، عن ابن عباس ،
عن أبي بكر الصديق أنَّه كره بيع الحيوان باللحم(٣) ..
وبما رويَ في ذلك من انتشارهِ بالمدينة وأنَّ ذلك كان يكتب في عهود العُمَّال
في زمان أبان بن عثمان وغيره .
٠
١٨٩٣ - قلت: وقد رواه إبراهيم بن طهمان عن الحجاج بن الحجاج ، عن
قتادة، عن الحسن، عن سمرة: أَنَّ النبي ◌َدِ ◌ّمِ نهى أَنْ تُباعِ الشَّاهُ باللحم(٤).
(١) رواه أبو داود في المراسيل - باب ((ماجاء في التجارة)).
(٢) في إسناده مجهول .
(٣) مصنف عبد الرزاق (٨: ٢٧)، والمغني (٤: ٣٢)، والمجموع (١١ : ١٣٧).
(٤) السنن الكبرى للبيهقي ( ٥ : ٢٩٦ ).
٢٥٠

السنن الصغير جـ ٢
١٨٩٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : سمعت يحيى بن منصور القاضي
يقول : سمعت أبا بكر محمد بن إسحاق وسئل عن بيع مسلوخٍ بشاة ، فقال :
حدثنا أحمد بن حفص السلمي ، حدثني أبي ، حدثنا إبراهيم بن طهمان .. ،
فذكره .
١٠ - باب ثمن الحائط يُباعُ أصله
١٨٩٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق الفقیه ، حدثنا
إسماعيل بن إسحاق ، قال : حدثنا عبد الله ، عن مالك (ح) قال: وحدثنا أبو
العباس محمد بن يعقوب ، أخبرنا الربيع ، أخبرنا الشافعي ، أخبرنا مالك ، عن
نافع، عن ابن عمر أنَّ رسول الله عَ لّه قال: ((مَنْ باغ نخلاً قد أبرت فثمرتها للبائع
إلا أنْ يشترط المبتاع))(١).
١١ - باب الوقت الذي يحل فيه [١٥٧ / ب ] بيع الثمار
١٨٩٦ - أخبرنا أبو عبد الله ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أخبرنا الربيع
ابن سليمان ، أخبرنا الشافعي ، أخبرنا مالك (ح) وأخبرنا أبو أحمد عبد الله بن
محمد بن الحسن ، أخبرنا أبو بكر بن جعفر المزكي ، حدثنا محمد بن إبراهيم
البوشنجي ، حدثنا يحيى بن بكير ، حدثنا مالك ، عن حميد الطويل ، عن أنس بن
مالك : أنَّ رسول الله عبئآل نهي عن بيع الثمار حتي تزهى . فقيل : يا رسول الله وما
تزهى؟ قال: ((حتى تجمر))، وقال رسول الله عَّ ◌ُله: ((أرأيت إذا منع الله الثمرة
(١) رواه مالك في البيوع، حديث (٩) - باب ((ماجاء في ثمر المال يباع أصله)) ص (٢ : ٦١٧ )،
والبخاري في البيوع - باب ((من باع نخلاً قد أَبّت))، ومسلم فيه ــ باب ((من باع نخلاً عليه ثمر))، حديث
(٧٧) .
٢٥١

البيوع - باب الوقت الذي يحل فيه بيع الثمار
فِبِمَ يأخذ أحدكم مال أخيه؟))(١) .
لفظ حديثهما سواء .
١٨٩٧ - وهكذا رواه محمد بن عَبَّاد المكِّي عن عبد العزيز الدراوردي ، عن
حميد، عن أنس أنَّ رسول الله عَ ◌ّلِ نهي عن بيع الحبِّ حتى يشتدّ ، وعن بيع
العنب حتي يسود ، وعن بيع التمر حتى يحمر ويصفّ (٢) .
وفي رواية بعضهم عن حماد : عن بيع الحبِّ حتى يفرك .
١٨٩٨ - وفي حديث أيوب، عن نافع، عن ابن عمر: أنَّ رسول الله عَ لَّه نهى
عن بيع النخل حتى تزهو ، وعن السُّنبل حتى يبيض ويأمن من العاهة(٣).
والنهي عن بيع السنبل حتى يبيض مما تفرّد به أيوب السختياني من بين
أصحاب نافع ، والنهي عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها .
ورواه سالم بن عبد الله وعبد الله بن دينار وغَيْرهما عن ابن عمر دون ما تفرّد به
أيوب ، عن نافع .
ورواه زيد بن ثابت وجابر بن عبد الله وعبد الله بن عباس وأبو هريرة وغيرهم
( رضي الله عنهم) عن النبي عَ له دونه إلا ما رواه حماد بن سلمة ، عن حميد ، عن
أنس .
(١) رواه البخاري في البيوع - حديث (٢١٩٨) - باب ((إذا باع الثمار قبل أن يبدو صلاحها)) فتح الباري
(٤: ٣٩٨)، ومسلم في المساقاة من أبواب البيوع (٣: ١١٩٠) - باب ((وضع الجوائح)).
(٢) رواه ابن ماجه في التجارات، الحديث (٢٢١٧) .- باب ((النهي عن بيع الثمار قبل أن يبدو
صلاحها))، ص (٢: ٧٤٢)، وجاء في صحيح سنن ابن ماجه: ((صحيح)) وأخرجه الإِمام أحمد بالمسند
(٣: ٢٢١، ٢٥٠) - واستدركه الحاكم (٢: ١٩)، وقال: ((صحيح على شرط مسلم))، وأقره
الذهبي .
(٣) أخرجه البخاري في البيوع الحديث (٢١٩٤) - باب ((بيع الثمار قبل أن يبدو صلاحها)) فتح الباري
(٤ : ٣٩٤)، ومسلم في البيوع (٣: ١١٦٥) - باب ((النهي عن بيع الثمار قبل بدو صلاحها)).
٢٥٢

السنن الصغير / جـ ٢
١٢ - باب في وضع الجائحة
١٨٩٩ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو في آخرين، قالوا : حدثنا أبو العباس
الأصم ، أخبرنا الربيع ، أخبرنا الشافعي ، أخبرنا سفيان بن عيينة ، عن حميد بن
قیس ، عن سليمان بن عتيق ، عن جابر بن عبد الله : أنَّ رسول الله ټٹے نهى عن
بيع السنين وأمر بوضع الجوائح(١) .
١٩٠٠ - قال الشافعي : سمعت سفيان يُحدِّث هذا الحديث في طول مجالستي له
لا یذکر فیه ( أمر بوضع الجوائح ) ، ثم زاد بعد ذلك قال سفيان : وكان حمید یذکر
بعد بيع السنين كلامًا قبل وضع الجوائح لا أحفظه، وكُنْتُ أَكُفَّ [ ل ١٥٨ / أ]
عن ذكر وضع الجوائح لأني لا أدري كيف كان الكلام(٢).
١٩٠١ - قال الشافعي : قد يجوز أنْ يكون الكلام الذي لم يحفظه سفيان يدلُّ
على أمره بوضعها على مثال أمره بالصلح على النصف ، وعلى مثل أمره بالصدقة
تطوعًا حضًّا على الخير لا حتمًا ، ويجوز غيره . فلما احتمل الحديث المعنيين ولم
يكن فيه دلالة على أيهما أولى به لم يجز عندنا . والله أعلم أن نحكم على الناس في
أموالهم بوضع ما وجب لهم بلا خبرٍ عن رسول الله عَّ ◌ُله يثبت بوضعه(٣).
١٩٠٢ - وقد أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، وأبو سعيد بن أبي عمرو ، قالا:
حدثنا أبو العباس الأصم ، أخبرنا الربيع بن سليمان ، أخبرنا الشافعي ، أخبرنا
مالك ، عن أبي الرِّجَال محمد بن عبد الرحمن ، عن أمه عمرة أنّه سمعها تقول :
ابتاعَ رجلٌ ثمر حائطٍ في زمان رسول الله عَ لِ فعالجه وأقام عليه حتى يتبين له
النقصان ، فسأل رب الحائط أنْ يضع عنه ، فحلف أنْ لا يفعل ، فذهبت أُمّ
المشتري إلى رسول الله عَ لِّ فذكرت ذلك له، فقال رسول الله عَ ◌ّهِ: (( يَأَنَّى أَنْ لا
(١) أخرجه الشافعي في ترتيب المسند (٢: ١٥١) - باب ((فيما نهي عنه من البيوع))، ومسلم في
البيوع - باب ((كراء الأرض))، وباب (( وضع الجوائح)).
كما رواه الإمام الشافعي في كتاب الأم (٣: ٥٦) باب (( الجائحة في الثمرة)).
(٢) قاله الشافعي في كتاب الأم (٣: ٥٦) - باب ((الجائحة في الثمرة)).
(٣) قاله الشافعي في كتاب الأم (٣: ٥٧) - في - باب ((الجائحة في الثمرة)).
٢٥٣
٠

البيوع - باب المزابنة والمحاقلة والمخابرة والمعاومة والمخاضرة والثيا إلا أن تعلم
يَفْعَل خيرًا)) فسمع بذلك رَبُّ المال فَأَتِى النبي عَ ◌ِّ فقال: يا رسول الله هو
له(٤) .
١٩٠٣ - قال الشافعي: حديث عمرة مرسل ، ولو ثبت كانت فيه ، والله أعلم
دلالة على أنْ لا توضع الجائحة .
١٩٠٤ - قلت : وقد أسنده حارثة بن أبي الرجال ، عن أبيه ، عن عمرة ، عن
عائشة . غير أنَّ حارثة ضعيفٌ عند أهل النَّقل ، وأسنده يحبى بن سعيد الأنصاري ،
عن أبي الرَّجَال ، غير أنَّه لم يذكر الثمرة .
١٣٠ - باب المزابنة والمحاقلة والمخابرة والمعاومة والمخاضرة
والثنيا إلا أنْ تعلم
١٩٠٥ - أخبرنا السيد أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي ، أخبرنا أبو
حامد أحمد بن محمد بن الحسن الحافظ ، حدثنا عبد الرحمن بن بشر بن الحكم ،
حدثنا بهز بن أسد ، حدثنا سليم بن حبان ، عن سعيد بن ميناء ، عن جابر بن عبد
الله، قال: نهى رسول الله عَليه عن المزابنة والمحاقلة والمخابرة، وعن بيع الثمرة حتى
تشقح(١) .
١٩٠٦ - ورواه ابن جريج ، عن عطاء ، عن جابر وزاد التفسير فقال : والمخابرة
كراءُ الأرض بالثلث والربع ، والمحاقلة اشتراء السُّنبلة بالحنطة والمزابنة اشتراء الثّمر
(٤) رواه مالك في البيوع - حديث (١٥) - باب ((الجائحة في بيع الثمار والزروع)) ص (٢ : ٦٢١)،
وهو حديث مرسل، وقد وصله الشيخان: فأخرجه البخاري في كتاب الصلح - باب (( هل يشير الإمام
بالصلح))، ومسلم في المساقاة من أبواب البيوع، حديث (١٩) - باب ((استحباب الوضع من الدَّيْن)).
(١) رواه الشافعي في المسند (٢: ١٥٢)، ومسلم في البيوع - باب («النهي عن المحاقلة والمزابنة)) (٣:
١١٧٥)، ((والمعلمعة)): هي بيع السنين، وهي أن يبيع ثمر سنين طويلة أو أكثر، وهو بيع فاسد ، وأما
الثنية: فهو أن يبيع ثمر حيطه ويستثنى منه جزءاً غير معلوم، ((والعربية)): أن يبيع ثمر نخلاتٍ معلومة بعد بدو
صلاحها خلطاً بالتمر الموضوع على وجه الأرض كيلاً .
٢٥٤

السنن الصغير / جـ ٢
بالتَّمْ، وزاد: ورّص [ ل ١٥٨ / ب] في بَيْعِ العرايا.
١٩٠٧ - ورواه أيوب، عن أبي الزبير وعن سعيد بن ميناء ، عن جابر ، وزاد :
والمعاومة . قال أحدهما : وبيع السِّنين وعن الثنيا .
١٩٠٨ - وروى سفيان بن حسين ، عن يونس بن عبيد، عن عطاء ، عن
جابر ، قال : وعن الثنيا إلا أنْ يعلم .
١٩٠٩ - وفي حديث إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ، عن أنس بن مالك ،
عن النبي عَّةٍ في هذا الحديث، قال: نهى عن المخاضرة(٢).
ويحتمل أنْ يكون المراد بها بيع الثمار قبل بدو صلاحها ، ويدخل فيها أيضًا
الرطاب والبقول ..
١٩١٠ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ،
حدثنا إبراهيم بن عبد الله السَّعدي ، حدثنا روح بن عبادة ، حدثنا ابن جريج ،
أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: نهى رسول الله عَ ليه عن بيع
الصُّبْرَة من التَّمْرِ لا يُعْلَمُ مكيلتها بالكيْلِ المُسمَّى من التمر (٣).
#:
١٤ - باب الرخصة في بيع العرايا
١٩١١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثني أبو بكر بن إسحاق إملاءً قال :
(٢) رواه البخاري في البيوع - باب ((بيع المخاضرة)) عن إسحاق بن وهب، عن عمر بن يونس ، عن أبيه
يونس بن القاسم اليماني، عن إسحاق، عن أنس به. فتح الباري (٤: ٤٠٤) ((والمخاضرة)): هي بيع الثمار
خضراً لم يبد صالحها .
(٣) رواه مسلم في البيوع (٣: ١١٦٢) - باب ((تحريم بيع صبرة التمر المجهولة القدر بتمرة))،
((والصَّبرة)): هي الطعام المجتمع كالكومة.
والحديث رواه النسائي أيضاً في البيوع - باب ((بيع الصبة من الطعام بالصبرة من الطعام)) عن إبراهيم
ابن الحسن .
٢٥٥

البيوع - باب الرخصة في بيع العرایا
أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن ملحان ، حدثنا ابن بكير ، حدثني الليث ، عن عقيل ،
عن ابن شهاب أنَّه قال : أخبرني سالم بن عبد الله ، عن عبد الله بن عمر ، عن
رسول الله عَ ليه أنَّه قال: ((لا تبيعوا الثمر حتى يبدو صلاحها ولا تبيعوا الثَّمر
بالتمر)) (١) .
١٩١٢ - وبهذا الإسناد ، عن سالم ، قال: أخبرني عبد الله، عن زيد بن
ثابت، عن رسول الله عَ لّله أنَّه رَخْص بعد ذلك في العرَيَّةَ بالرَّطب أو التمر ولم
يُرخّص في غير ذلك(٢).
١٩١٣ - أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي ، أخبرنا أحمد بن محمد بن
الحسن الحافظ ، حدثنا محمد بن يحيي الذهلي وأحمد بن يوسف السُّلمي ، قالا :
حدثنا محمد بن يوسف ، حدثنا سفيان ، عن يحيي بن سعيد ، عن نافع ، عن ابن
عمر، عن زيد بن ثابت ، قال: رَأَخَّص رسول الله عَّه أَنْ تباع العرايا بخرصها
تمرًّا .
١٩١٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو بكر بن إسحاق ، أخبرنا موسى
ابن الحسين بن عباد ، (ح) قال : وأخبرنا محمد بن صالح بن هانیء،، حدثنا محمد
ابن عمرو الحرشي ، حدثنا القعنبي ، أخبرنا سليمان بن بلال ، عن يحيى بن
سعيد، عن بشير بن يسار ، عن بعض أصحاب رسول الله عَ لّه مِنْ أهل داره
منهم سَهْل بن أبي حثمة أَنَّ رسول الله عَّ لمِ نهى أنْ يباع الثَّمَرَ بِالَّمْر . قال:
(١) أخرجه البخاري في البيوع، الحديث (٢١٩٤) - باب (( بيع الثمار قبل أن يبدو صلاحها)) فتح الباري
(٤ : ٣٩٤)، ومسلم في البيوع (٣: ١١٦٥) - باب (( النهي عن بيع الثمار قبل بدو صلاحها)).
(٢) رواه البخاري في البيوع - باب ((بيع المزابنة)) وهي بيع التمر بالتمر وبيع الربيب بالكرم وبيع العرايا)) عن يحيي
ابن بكير، وعن القعنبي، وفي باب ((تفسير العرايا)) عن محمد، وفي كتاب الشرب - باب ((الرجل يكون له
ممّ أو شربٌ في حائط أو في نخل)) عن محمد بن يوسف، وفي البيوع - باب ((بيع الزبيب والطعام بالطعام ))
عن أبي النعمان .
وأخرجه مسلم في البيوع رباب ((.النهى - عن بيع الثمار قبل بدو صلاحها بغير شرط القطع)) - وباب
((تحريم بيع الرطب بالثمر إلَّا في العرايا))، والترمذي في البيوع - باب ((ماجاء في العرايا والرخصة في ذلك))،
وهو في الموطأ في كتاب البيوع - باب ((لايبيع حاضرٌ لباد))، وأخرجه النسائي في البيوع - باب ((بيع الكرم
بالزبيب وباب ((بيع العرايا بخرصها))، وابن ماجه في التجارات - باب ((بيع العرايا بخرصها ثمراً)).
٢٥٦

السنن الصغير / جـ ٢
((ذلك الربا ذلك [ ل ١٥٩ / أ] المزابنة))، إلا أنَّه أَرْخَصَ في بيع العربية النخلة
والنخلتين يأخذهما أهل البيت بخرصها تمرًا يأكلونها رطبًا(٣).
١٩١٥ - رواه ابن عيينة ، عن يحيي بن سعيد ، وقال في الحديث : نهى عن بيع
الثّمر بالتَّمْر إلا أنَّه أرخص أَنْ تُبْتَاع بخرصها تمرًا يأكلها أهلها رطبًا .
١٩١٦ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ،
أخبرنا الربيع بن سليمان ، أخبرنا الشافعي ، قال : أخبرنا مالك . (ح) وأخبرنا علي
ابن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد ، أخبرنا إسماعيل بن أبي إسحاق
القاضي ، حدثنا عبد الله القعنبي ، عن مالك ، عن داود بن الحصين ، عن سفيان
مولى ابن أبي أحمد، عن: أبي هريرة أنَّ النبي عَ لّه أَرْخَص في بيع العرايا يخرصها
فيما دون خمسة أوسق أو في خمسة أوسق(٤).
شك داود ، قال : خمسة أَوْسُقٍ أو في خمسة أواقٍ .
١٥ - باب النهي عن بيع ما لم يقيض
١٩١٧ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد
الصَّفَّار ، حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي ، حدثنا علي بن عبد الله ، حدثنا
سفيان بن عيينة ، قال عمرو بن دينار : الذي حفظناه منه سمع طاوسًا يقول :
سمعت ابن عباس يقول : أما الذي نهى عنه رسول الله عَ لِّ فهو الطعام أَنْ يباع
(٣) رواه البخاري في البيوع، الحديث (٢١٩١) - باب ((بيع الثمر على رؤوس النخل بالذهب أو الفضة))
فتح الباري (٤: ٣٨٧)، ومسلم في البيوع (٣: ١١٧٠) - باب «باب تحريم بيع الرطب بالثمر إلّا في
العرايا )).
(٤) أخرجه البخاري في البيوع، الحديث (٢١٩٠) - باب ((بيع الثمر على رؤوس النخل بالذهب أو
الفضة))، فتح الباري (٤: ٣٨٧)، وفي كتاب المساقاة، الحديث (٢٣٨٢) - باب ((الرجل يكون له ممر أو
شرب في حائط أو نخل )) .
فتح الباري (٥: ٥٠)، ومسلم في البيوع (٣: ١١٧١) - باب (تحريم بيع الرطب بالتمر إلاَّ في
العرايا )).
٢٥٧

اليوع - باب النهي عن بيع مالم يقبض
حتى يقبض(١) .
قال ابن عباس : ولا أحسب كلَّ شيء إلا مثله .
١٩١٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ،
حدثنا العباس بن محمد الدوري ، حدثنا الحسن بن موسى الأشیب وسعد بن حفص
الطلحي ، وهذا لفظ الأشيب ، حدثنا شيبان ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن يعلي
ابن حكيم ، عن يوسف بن ماهك ، عن عبد الله بن عصمة ، عن حكيم بن
حزام ، قال : قلت يا رسول الله إني أبتاع هذه البيوع فما يحلّ منها وما يحرم علي ؟
قال: (( يا بن أخي لا تبيعن شيئًا حتى تقبضه))(٢) .
وروينا في حديث عتاب بن أسيد أنَّ النبي عدّ له نهاه عن ربح ما لم يضمن.
١٩١٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو زكريا يحيي بن إبراهيم بن محمد بن
يحمي ، قالا : حدثنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس ، حدثنا عثمان بن سعيد
الدارمي ، حدثنا القعنبي فيما قرأ على مالك: عن نافع ، عن عبد الله بن عمر أنَّه
قال: [ ل ١٥٩ / ب] كُنَّا نبتاع الطعام في زمان رسول الله عَ ليه فيبعث علينا مَنْ
يأمرنا بانتقاله من المكان الذي ابتعناه فيه إلى مكان سواه قبل أنْ نبيعه(٣).
١٩٢٠ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو بكر الحسين بن علي
الزيات ببغداد ، حدثنا أحمد بن عبد الرحمن بن مرزوق ، حدثنا مسلم بن أبي
مسلم ، حدثنا مخلد بن الحسين ، عن هشام ، عن محمد بن سيرين ، عن أبي
هريرة، قال: نهى رسول الله عَ ظله عن بيع الطعام حتى يجرى فيه الصاعان فيكون
٠٠
(١) أخرجه البخاري في البيوع، الحديث (٢١٣٥)، - باب ((بيع الطعام قبل أن يقبض)) فتح الباري (٤ :
٣٤٩)، ومسلم في البيوع (٣: ١١٥٩ - ١١٦٠) - باب ((بطلان بيع المبيع قبل القبض)).
(٢) رواه الشافعي في ترتيب المسند (٢: ١٤٣) - باب ((فيما نهي عنه من البيوع)). والإمام أحمد بالمسند
(٣: ٤٠٢، ٤٣٤)، وأبو داود في البيوع الحديث (٣٥٠٣) - باب ((في الرجل يبيع ماليس عنده))،
والترمذي في البيوع، الحديث (١٢٣٣) - باب ((ماجاء في كراهية بيع ماليس عندك))، ص (٣ : ٥٣٤)،
والنسائي في البيوع (٧: ٢٨٩) - باب ((بيع ماليس عند البائع))، وابن ماجه في التجارات ، الحديث
(٢١٨٧) - باب ((النهي عن بيع ماليس عندك))، صـ (٢ : ٧٣٧).
(٣) رواه البخاري في البيوع الحديث (٢١٦٧) - باب ((منتهى التلقّى)). الفتح (٤: ٣٧٥)، ومسلم في
البيوع (٣: ١١٦٠) - باب ((بطلان بيع المبيع قبل القبض)).
٢٥٨

السنن الصغير / جـ ٢
للبائع الزيادة وعليه النقصان)) (٤) .
١٩٢١ - وروى ابن أبي ليلى عن أبي الزبير، عن جابر، عن النبي عَ ◌ّله إلا أنه
قال : صاع البائع وصاع المشتري(٥) .
وكذلك رواه الحسن بن أبي الحسن عن النبي عَ له مرسلاً.
وروي أيضا عن عثمان بن عقَّان، عن النبي عَله.
وأما أخذ العوض عن الثمن الموصوف في الذمة فـ :
١٩٢٢ - روينا عن سماك بن حرب ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عمر أَنَّه
قال : قلت : يا رسول الله ! إني أبيع الإِبل بالبقيع ، فأبيع بالدنانير وآخذ الدراهم
وأبيع بالدراهم وآخذ الدنانير؟ فقال: ((لا بأس، ما لم تتفرَّقا وبينكما شيء))(٦).
١٩٢٣ - أخبرنا أبو بكر بن فورك ، أخبرنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يونس بن
حبيب ، حدثنا أبو داود ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن سماك بن حرب .. ، فذكره .
وهذا مما ينفرد به سماك ورواه شعبة بأسانيد له عن ابن عمر موقوفًا عليه(٧).
١٦ - باب الثَّهي عن التصرية وبيع المُصَرَّة
١٩٢٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ،
أخبرنا الربيع بن سليمان ، أخبرنا الشافعي ، أخبرنا مالك . (ح) وأخبرنا أبو نصر
(٤) السنن الكبرى للبيهقي (٥ : ٣١٦).
(٥) السنن الكبرى الموضع السابق .
(٦) الإِمام أحمد بالمسند (٢: ٣٣)، وأبو داود في البيوع - باب ((في اقتضاء الذهب من الورق))، والترمذي
فيه - باب ((ماجاء في الصرف)). والنسائي فيه - باب ((أخذ الورق من الذهب والذهب من الورق، وذكر
اختلاف الناقلين لخبر ابن عمر فيه))، وفي - باب ((بيع الفضة بالذهب وبيع الذهب بالفضة)) عن أحمد بن
يحيى، وباب ((باب أخذ الورق من الذهب)) عن محمد بن عبد الله بن عمَّار، وعن غيره - وابن ماجة في
التجارات - باب (( اقتضاء الذهب من الورق، والورق من الذهب)).
(٧) على حاشية الأصل: ((بلغ)) يعني مقابلة.
٢٥٩

البيوع - باب النهي عن التصرية وبيع المصراة
محمد بن علي بن محمد الشيرازي الفقيه ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ،
حدثنا محمد بن نصر وجعفر بن محمد ، قالا : حدثنا يحيى بن يحيى ، قال : قرأت
على مالك: عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، أنَّ رسول الله عَ ليه
قال: (( لا تصروا الإِبل والغنم، فَمَنْ ابتاعها بعد ذلك فهو بخير النظرين بعد أنْ
يحلبها، فإنْ رضيها أمسكها وإن سخطها ردَّها وصاعًا من تمرٍ))(١).
١٩٢٥ - وأخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن
[ ل ١٦٠ / أ] يعقوب ، حدثنا إبراهيم بن أبي طالب وأحمد بن سهل ، قالا : حدثنا
ابن أبي عمر ، حدثنا سفيان ، حدثنا أيوب ، عن محمد بن سيرين ، قال : سمعت
أبا هريرة يقول: قال أبو القاسم عَ ◌ّهِ: ((مَنْ اشترى مصراة فهو بالخيار ثلاثًا إن
شاء أمسكها وإن شاء ردّها وصاعًا مِنْ تمرٍ لا سمراء))(٢).
١٩٢٦ - وروينا في حديث سليمان التيمي عن أبي عثمان النهدي ، عن ابن
مسعود أَنَّه قال: مَنْ اشترى شاة مجفَّلةً فليُد معها صاعًا من تمر (٣).
١٩٢٧ - أخبرنا أبو عمرو الأديب ، أخبرنا أبو بكر الإسماعيلى ، أخبرني أبو
يحيى الروياني ، حدثنا إبراهيم بن موسى البراء ، أخبرنا معتمر بن سليمان ، قال :
سمعت أبي يقول : حدثنا أبو عثمان ... ، فذكره .
وقد رواه أبو خالد الأحمر عن التيمي فرفعه .
وروي عن ابن عمر ، وأنس بن مالك ( رضي الله عنهما ) ، وعن الحسن ،
٠٠.
مرسلاً، عن النبي عَ له.
(١) رواه البخاري في البيوع، الحديث (٢١٥٠) - باب ((النهي للبائع أن لايحفل الإبل والبقر والغنم)).
فتح الباري (٤: ٣٦١)، ومسلم فيه - باب ((تحريم بيع الرجل على بيع أخيه وسومه وعلى سومه)) في
(٣: ١١٥٥)، وأبو داود في البيوع - باب ((من اشترى مصراة فكرهها)) - والنسائي فيه في باب (بيع
الحاضر للبادي)).
(٢) رواه مسلم في البيوع (٣: ١١٨٥) - باب ((حكم بيع المصراة))، والسمراء: الحنطة.
(٣) جزء من حديث طرفه: النهي عن تلقي البيوع: رواه البخاري في البيوع - باب ((النهي للبائع أن لا يحفل
الإبل والبفكر والغنم)) - عن مسدد، وفي باب ((النهي عن تلقي الركبان وأن بيعه مردود )» عن يزيد بن زريع، =
٢٦٠