النص المفهرس
صفحات 181-200
السنن الصغير / جـ ٢ المروة فيرقى عليها فيصنع مثل ما صنع على الصفا ، يصنع ذلك سبع مرات حتى يفرغ من سعيه(٥) . ١٦٤٧ - وبإسناده ، قال : حدثنا مالك ، عن نافع أنه سمع عبد الله بن عمر وهو على الصفا يدعو ويقول : اللهم إنك قلت: ﴿ادعوني أستجب لكم ﴾ وإنك لا تُخْلِفِ الميعاد وإني أسألُكَ كما هديتني إلى الإِسلام أَنْ لا تَنْزِعَهُ مني حتى تتوفاني وأنا مُسْلِمٌ(٦) . ١٦٤٨ - وأخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي ، أخبرنا عبد الله بن محمد بن شعيب البزمهراني ، حدثنا أحمد بن حفص بن عبد الله ، حدثني أبي ، حدثني إبراهيم بن طهمان ، عن أيوب بن أبي تميمة ، عن نافع ، عن ابن عمر أنَّه كان يقول على الصفا : اللهم اعصمنا بدينك وطواعيتك وطواعية رسولك وجنبنا حدودك ، اللهم اجعلنا نحبك ونحب ملائكتك وأنبياءك ورسلك ونحب عبادك الصالحين ، اللهم حببنا إليك وإلى ملائكتك وإلى أنبيائك ورسلك ، وإلى عبادك الصالحين ، اللهم يسرنا لليسرى وجنبنا العسرى واغفر لنا في الآخرة والأولى واجعلنا من أئمة المتقين(٧). ١٦٤٩ - أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبيد الله الحرفي الحربي ببغداد ، حدثنا حمزة بن محمد بن العباس ، حدثنا أحمد بن الوليد الفحام ، حدثنا شاذان ، أخبرنا سفيان بن عيينة ، عن أبي الأسود ، عن نافع ، عن ابن عمر : أنه كان يقول عند الصفا: اللهم احيني على سنة نبيك محمد عَ لّه وتوقّني على ملَّته وأعذني مِنْ مُضلَّات الفتن(٨). [ ل ١٣٧ / أ] . ١٦٥٠ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، حدثنا عبد الله بن جعفر ، (٥) أخرج مالك في الموطأ مثله، من حديث جابر بن عبد الله - باب ((البدء بالصفا في السعي))، الحديث (١٢٧)، وهو في السنن الكبرى (٥ : ٩٤ ). (٦) رواه مالك في كتاب الحج، الحديث (١٢٨) - باب ((البدء بالصفا في السعي))، ص (١ : ٣٧٢ - ٣٧٣)، ونقله البيهقي في السنن الكبرى ( ٥ : ٩٤ ). (٧) رواه البيهقي في الكبرى ( ٥ : ٩٤ ). (٨) السنن الكبرى ( ٥ : ٩٥). ، ١٨١ المناسك - باب الخروج إلى الصفا حدثنا يعقوب بن سفيان ، حدثنا عمرو ( يعني بن خالد الحراني ) ، حدثنا زهير ، حدثنا أبو إسحاق ، قال : سمعت ابن عمر يقول بين الصفا والمروة : رب اغفر لي وارحمني وأنت الأعز الأكرم(٩). ١٦٥١ - وروينا عن عبد الله بن مسعود: أنَّه لَّى على الشق الذي على الصفا ، فلما هبط إلى الوادي سعى وقال : اللهم اغفر وارحم وأنت الأعز الأكرم (١٠) . ١٦٥٢ - وروينا عن ابن عمر أنه قال: ليس على النساء سعي بالبيت ولا بين الصفا والمروة (١١). قال : يريد به السَّعْيُ الذي هو فوق المشي . ورويناه عن عائشة وعطاء(١٢). ١٦٥٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في آخرين ، قالوا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أخبرنا الربيع بن سليمان ، أخبرنا الشافعي أخبرنا عبد الله بن مؤمل العائذي ، عن عمر بن عبد الرحمن بن محيصن ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن صفية بنت شيبة ، قالت : أخبرتني بنت أبي تجراة إحدى نساء بني عبد الدار ، قالت : دخلت مع نسوة من قريش دار آل أبي حسين ننظر إلى رسول الله عَ لّه يسعى بين الصفا والمروة فرأيته يسعى وإن مئزره ليدور من شدة السَّعْي حتى إني لأقول إني لأرى ركبتيه، وسمعته يقول: ((اسعوا فإِنَّ الله (عز وجل ) كتب عليكم السَّعي(١٣). ١٦٥٤ - ورواه يونس بن محمد وغيره عن ابن المؤمل ، وقالوا : عن حبيبة بنت أبي تجراة(١٤) . ورواه ابن المبارك عن معروف بن مشكان ، عن منصور بن عبد (٩) الموضع السابق . (١١) السنن الكبرى (٥ : ٨٤). (١٠) أخرجه البيهقي في سننه الكبرى ( ٥ : ٩٥ ). (١٢) الموضع السابق . (١٣) السنن الكبرى (٥: ٩٨). ورواه الشافعي في كتاب الأم (٢: ٢١٠ - ٢١١) في - باب ((الخروج إلى الصفا)) .. (١٤) الموضع السابق . ١٨٢ السنن الصغير / جـ ٢ الرحمن ، عن أمه صفية ، عن نسوة من بني عبد الدار اللاتي أدْرَكن رسول الله صلى اللّه (١٥) ١٦٥٥ _ وروينا عن عائشة أنها قالت: ما أتمَّ الله حجَّ امرئ ولا عمرته لم يطف بين الصفا والمروة(١٦). والله أعلم . ٣١ - باب الركوب في الطواف بالبيت وبين الصَّفا والمروة ١٦٥٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا الحسن بن مكرم البزاز ، حدثنا أبو عاصم، عن ابن جريج، ( ح ) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا محمد بن يعقوب ، حدثنا إبراهيم بن إسحاق ، حدثنا هارون بن عبد الله ، حدثنا محمد بن بكر أخبرنا ابن جريج ، أخبرني أبو [ ل ١٣٧ / ب ] الزبير ، أنه سمع جابر بن عبد الله يقول : طاف رسول الله عَ ليه في حجة الوداع على راحلته بالبيت وبالصفا والمروة ليراه الناس وليشرف وليسألوه فإن الناس غشوه(١) . ١٦٥٧ - وروينا عن عائشة طوافه على بعيره ليستلم الركن كراهية أن يصرف عنه الناس ولا يصرفون عنه ، فطاف على بعيره ليسمعوا كلامه ويروا مكانه ولا تناله أيديهم(٢) . ١٦٥٨ - قال الشافعي ( رضي الله عنه ): أما سعيه الذي طافه لمقدمه فعلى قدميه ، لأن جابر المحكّي عنه فيه أنه رمل ثلاثة أشواط ومشى أربعة ، فلا يجوز أنْ يكون جابر يحكي عنه الطواف ماشياً وراكباً في سبع واحد ، وقد حفظ أنَّ سعيه الذي ركب فيه في طوافه يوم النحر، واستدل بحديث طاوس في إفاضة النبي عَ له (١٥) السنن الكبرى ( ٥ : ٩٧ ). (١٦) السنن الكبرى ( ٥ : ٩٦ ). (١) موضعه في السنن الكبرى (٥: ١٠٠)، وأخرجه البخاري عن ابن عباس في الحج ، حديث (١٦٣٢). فتح الباري (٣ : ٤٩٠ ). (٢) السنن الكبرى الموضع السابق . ١٨٣ المناسك - باب ما يفعل المرء بعد الصفا والمروة وما يفعل من أراد الحج من الوقوف بعرفة وغيرها . على راحلته يستلم الركن بمحجنه . ١٦٥٩ - قلت: والذي روينا عنه أنَّه طاف بين الصفا والمروة راكباً، فإنه أراد به سعيه بعد طواف القدوم ، وهو أنه لما طاف بالبيت ماشياً ، ثم خرج إلى الصفا كَثْرَ عليه الناس يقولون : هذا محمد ، حتى أخرجن العواتق من البيوت وكان لا يضرب الناس بين يديه ، فلما كثر عليه ركب . كذا قاله ابن عباس . فأما بعد طواف الإفاضة فإنه لم يحفظ عنه أنه طاف بين الصفا والمروة . ١٦٦٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر بن الحسن ، قالا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا يحيى بن أبي طالب ، قال : أخبرنا عبد الوهاب ، أخبرنا ابن جريج ، عن أبي الزبير ، عن جابر ( رضي الله عنه ) ، قال: لم يطف رسول الله عَ لّه ولا أصحابه بين الصفا والمروة إلا طوافاً واحداً، طوافه لأول(٣) . ٣٢ _ باب ما يفعل المرء بعد الصَّفَا والمروة وما يفعل مَنْ أراد الحج من الوقوف بعرفة وغيرها ١٦٦١ - قال الشافعي ( رضي الله عنه ): إذا كان معتمراً فإن كان معه هدي أحببت له إذا فرغ من الصفا والمروة أنْ ينحره قبل أنْ يحلق أو يقصر ، وإنْ حلق أو قصر قبل أنْ ينحره فلا فدية عليه وأقام حلالاً(١). ١٦٦٢ _ وروينا في هذا الكتاب في حديث ابن عباس أنَّ النبي عَ لِّ أمر [ ل ١٣٨ / أ] أصحابه أَنْ يطوفوا بالبيت وبالصفا والمروة، ثم يقصروا من رؤوسهم ويحلوا، وذلك لمن لم تكن معه بدنة قد قلَّدَها ومَنْ كان معه امرأته فهي له حلال والطيب والثياب . ١٦٦٣ - وروينا عن شريك، عن إسماعيل بن أبي خالد، قال: سمعت عبد (٣) السنن الكبرى ( ٥ : ١٠٦). (١) الأم للشافعي (٢: ٢١٥) - باب ((ما يكون بمنى غير الرمي)). ١٨٤ السنن الصغير / جـ ٢ الله بن أبي أوفى يقول: اعتمرنا مع رسول الله عَ لِّ فطاف بالبيت سبعاً وصلَّى ركعتين عند المقام ، ثم أتى الصفا والمروة فسعى بينهما سبعاً ثم حلق رأسه(٢) . ١٦٦٤ - أخبرناه أبو علي الروذباري ، أخبرنا أبو بكر بن داسة ، حدثنا أبو داود ، حدثنا تميم بن المنتصر ، حدثنا إسحاق بن يوسف ، أخبرنا شريك .. ، فذكره . ١٦٦٥ - قال الشافعي: ويُلبي المعتمر حتى يفتتح الطواف . ١٦٦٦ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان ، حدثنا أحمد بن يوسف السلمي ، حدثنا يعلى بن عبيد ، حدثنا عبد الملك ( هو ابن سليمان ) ، قال : سُئل عطاء متى يقطع المعتمر التلبية ؟ فقال: قال ابن عمر : إذا دخل الحرم ، وقال ابن عباس : حتى يمسح الحجر . قلت : يا أبا محمد أيهما أحب إليك ؟ قال : قول ابن عباس(٣). ١٦٦٧ - وفي رواية ابن جريج ، عن عطاء، عن ابن عباس ، قال : يلبي المعتمر حتى يفتتح الطواف مستلماً أو غير مستلم . ورفَعَهُ ابن أبي ليلى عن عطاء ، وهو وهم . ١٦٦٨ - قال الشافعى: فإذا أراد التوجه إلى مني توجه يوم التروية قبل الظهر فطاف بالبيت سبعاً للوداع ثم أهلٌّ بالحجِّ متوجهاً من المسجد ، ثم أتى منى فصلَّى بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء والصبح . ١٦٦٩ - قال الشافعي: أخبرنا مسلم بن خالد ، عن ابن جريج ، عن أبي الزبير، عن جابر، عن النبي عَّ: ((إذا توجهتم إلى منى رائحين (٢) السنن الكبرى (٥: ١٠٢)، وأخرجه البخاري في الحج - باب ((من لم يدخل الكعبة)) عن مسدد ، وباب ((متى يحل المعتمر؟)) عن إسحاق بن إبراهيم - وفي المغازي - باب ((غزوة الحديبية)) عن محمد بن عبد الله بن نمير، وباب ((عمرة القضاء)) عن على بن عبد الله المديني، وأبو داود في الحج - باب ((أمر الصفا والمروة)» عن مسدد، وباب ((الخروج إلى منى)) عن تميم بن المنتصر، وابن ماجه في المناسك -باب ((العمرة)» عن ابن نمير ، والإمام أحمد في المسند (٤ : ٣٥٣°). (٣) الأم للشافعي (٢: ٢٢٠) - باب ((التلبية)). ١٨٥ المناسك - باب ما يفعل المرء بعد الصفا والمروة وما يفعل من أراد الحج من الوقوف بعرفة وغيرها ._.. فأهلوا)) (٤) . ١٦٧٠ - أخبرناه أبو زكريا، حدَّثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، أخبرنا الشافعي .. ، فذكره . ١٦٧١ - قال الشافعي : فإنْ كان قارناً أو حاجاً أمسك عن الحلاق فلم يحلق حتى يرمي الجمرة(٥) . ١٦٧٢ - قلت : وقد روينا معناه في حديث عائشة في الجزء قبله . ١٦٧٣ - قال الشافعي: وأحبُّ للحاج والقارن أنْ يكثر الطواف بالبيت ، وإذا كان يوم التروية أحببت أن يخرجا إلى منى ثم يقيمان بها حتى يصليا الظهر والعصر والمغرب والعشاء والصبح ، ثم يغدوان إذا طلعت الشمس على ثبير، وذلك أول بزوغها ، ثم يمضيان حتى يأتيا عرفة فيشهدا الصلاة مع الإِمام [ ل ١٣٨ / ب ] ويجمعا بجمعه بين الظهر والعصر إذا زالت الشمس(٦). ١٦٧٤ - قلت : وهكذا يفعل مَنْ حلَّ من عمرته ثم أحرم بالحج من مكة وهو المتمتع، ويفعلون بعد ذلك كما فعل رسول الله عَّةٍ ، وذلك فيما: ١٦٧٥ أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو بكر بن عبد الله الوراق ، أخبرنا الحسن بن سفيان ، حدثنا هشام بن عمار وأبو بكر بن أبي شيبة ، قالا : حدثنا حاتم بن إسماعيل ، حدثنا جعفر بن محمد ، عن أبيه ، قال : دخلنا على جابر بن عبد الله فذكر حديث الحج بطوله إلى أَنْ قال : فلما أنْ كان آخر الطواف على المروة قال: ((لو استقبلت مِنْ أمري ما استدبرت لم أسق الهدي وجعلتها عمرة ، فَمَنْ كان منكم ليس معه هدي فليحلل وليجلعها عمرة)) ؛ فحلَّ الناس كلهم وقصَّروا إلا النبي ◌ٌَّ ومَنْ كان معه الهدي .. ، وذكر (٤) السنن الكبرى (٥: ٣١)، وأخرجه مسلم في المناسك - باب ((بيان وجوه الإحرام وأنه يجوز إفراد الحج )) عن محمد بن حاتم ، عن يحيى بن سعيد ، عن ابن جريج به . (٥) قاله الشافعي في كتاب الأم (٢: ٢١١) غ باب ((ما يفعل المرء بعد الصفا والمروة)»، وأضاف: وإن كان الرجل أصلع ولا شعر على رأسه أو محلوقًا أمرُ الموس على رأسه ، وأحبُّ إلَّ لو أخذ من لحيته وشارببه حتى يضع من شعره شيئًا لله ، وإن لم يفعل فلا شيء عليه ، لأن النسك إنما هو في الرأس لا في اللحية ، وليس على النساء حلق الشعر، ويؤخذ من شعورهن قدر أنملة أجزء)). (٦) قاله الشافعي في الأم (٢: ٢١١ - ٢١٢) - باب ((ما يفعل الحاج والقارن)). ١٨٦ السنن الصغير / جـ ٢ الحديث . قال : فلما كان يوم التروية ووجهوا إلى مِنى أهلُّوا بالحج وركب رسول الله عَ لّه فصلّى بنا بمنى الظهر والعصر والمغرب والعشاء والصُبح، ثم مكث قليلاً حتى طلعت الشمس وأمر بقُبَّة من شعرٍ فضُرِبَت له بنمرة ، فسار رسول الله عَ لّمه ولا تشك قريش إلا أنَّه واقفٌ عند المشعر الحرام كما كانت قريش تصنع في الجاهلية، فأجازه رسول الله عَ لَّه حتى أتى عرفة فوجد القبة قد ضربت له بِنَمِرَة، فَنَزَلَ بها حتى إذا زاغت الشَّمْسُ أمر بالقَصْوَاءِ فُرُحِلَتْ له ، فركب حتى أتى بَطْنَ الوادي، فَخَطَبَ الناس فقال: ((إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ حَرامٌ عليكم كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا.)) ،. فذكر الحديث في خطبته عَ لّه. قال: ثم أَذَّن بلال ، ثم أقام فصلى الظهر ، ثم أقام فصلَّى العصر ولم يصلّ بينهما شيئاً، ثم ركب رسول الله عَ لّمه حتى أتى الموقف فجعل بطن ناقته إلى الصخرات وجعل حبل الشاة بين يديه واستقبل القبلة فلم يزل واقفاً حتى غربت الشمس وذهبت الصفرة قليلاً حتى غاب القرص أردف أسامة بن زيد خلفه فدفع رسول الله عَ ◌ّه وقد شق للقصواء الزمام حتى أن رأسها ليصيب مورك رحله، ويقول بيديه: (( أيها الناس ! السكينة السكينة كلما [ ل ١٣٩ / أ] أتى جيلاً من الجبال أرخى لها قليلاً ثم يصعد حتى أتى المزدلفة ، فصلى بها المغرب والعشاء بأذان وإقامتين ولم يُصَلِّ بينهما شيئاً، ثم اضطجع رسول الله عَ ◌ّ حتى طلع الفجر، فصلَّى الفجر حتى تبين له الصبح بأذان وإقامة ، ثم ركب القصواء حتى أتى المشعر الحرام فرقي عليه فحمد الله وكَبِّهِ وهلله ، فلم يزل واقفاً حتى أسفر جداً ثم دفع قبل أنْ تطلع الشمس وأردف الفضل بن عباس وكان رجلاً أبيض حسن الشعر وسيماً ، فلما دفع رسول الله عَ لَّهِ مَّ الظعن بحزين فطفق الفضل ينظر إليها، فوضع رسول الله عَ لِ يده على وجه الفضل، فصرف الفضل وجهه من الشق الآخر فحوّل رسول الله عَ ليه يده من الشق الآخر وصرف الفضل وجهه من الشق الآخر ينظر حتى إذا أتى بطن محسر حرّك قليلاً ، ثم سلك الطريق الوسطى التى تخرجك على الجمرة الكبرى وحتى أتى الجمرة التي عند المسجد فرمى بسبع حصيات يُكَبِّرُ مع كل حصاة منها مثل حصى الخذف رمى من بطن الوادي ثم انصرف إلى المنجرِ فنحر ثلاثاً وستين بدنة وأعطى علياً ينحر ما غبر وأشركه في هديه ثم أمر من كُلّ بدَيَّةٍ ببضعة فجعلت في قدر فطبخت فأكلا من لحمها وشربا مِنْ ١٨٧ المناسك - باب مايفعل المرء بعد الصفا والمروة وما يفعل من أراد الحج من الوقوف بعرفة وغيرها_ مرقها ثم أفاض رسول الله عَّهِ إلى البيت فصَلَّى بمكة الظهر فأتى على بنى عبد المطلب يستقون من زمزم، فقال: ((انزعوا بني عبد المطلب فلولا أن يغلبكم الناس على سقايتكم لنَزَعْتُ معكم ، فناولوه دلواً فشرب منه(٧). ١٦٧٦ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا إبراهيم بن منقذ الخولاني ، حدثنا ابن وهب عن مخرمة بن بكير ، عن أبيه ، قال : سمعت يونس بن يوسف يحدث عن سعيد ابن المسيب، عن عائشة زوج النبي عَ له أنَّ رسول الله عَ لّم قال: ((ما من يومٍ أَكْثَرَ من أَنْ يُعْتِقَ الله فيه عبداً من النّار من يوم عَرَفة ، وإنه ليَدْنو ثم يباهي الملائكة فيقول: ما أراد هؤلاء))(٨). ١٦٧٧ - أخبرنا أبو أحمد عبد الله بن محمد بن الحسن المهرجاني ، حدثنا أبو بكر محمد [ ل ١٣٩ / ب ] بن جعفر المزكي ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم البوشنجي ، حدثنا یحیی بن بکیر ، حدثنا مالك ، عن زياد بن أبي زياد مولى ابن عياش، عن طلحة بن عبيد الله بن كريز أَنَّ رسول الله عَ لَّه قال: (( أفضل الدعاء دعاء يوم عرفة، وأفضل ما قلت أنا والنبيون من قبلي : لا إله إلا الله وحده لا شريك له))(٩) . ١٦٧٨ - أخبرنا أبو عمرو محمد بن عبد الله الأديب ، أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي ، أخبرنا أبو عبد الله أحمد بن الحسن الصوفي ، حدثنا يحيى بن . أيوب ، قال ، حدثنا إسماعيل بن جعفر ، أخبرني محمد بن أبي حرملة ، عن كريب مولى ابن عباس، عن أسامة بن زيد، قال: ردفت رسول الله عَ لّه من عرفات ، فلما بلغ رسول الله عَ لِ الشعب الأيسر الذي دون المزدلفة أناخ فبال ثم جاء فصببت عليه الوضوء فتوضأ وضوءاً خفيفاً ، ثم قلت : الصلاة يا رسول الله! فقال: ((الصلاة أمامك)) فركب رسول الله عَ لّه حتى أتى المزدلفة، (٧) أخرجه مسلم في الحج - ( ٢: ٨٨٦ - ٨٩٢) - باب ((حجة النبي عَّم))، وهو عنده أطول من هذا ، وفيه أحكام كثيرة ، وقد اجتزء منه البيهقي هذا اللفظ . (٨) أخرجه مسلم في الحج (٢: ٩٨٢ - ٩٨٣) في - باب ((في فضل الحج والعمرة ويوم عرفة)). (٩) أخرجه مالك في الحج، حديث (٢٤٥) - باب ((جامع الحج) (١ : ٤٢٢)، وعبد الرزاق في المصنف (٥ : ١٧ - ١٨)، وهو حديث مرسل، لأن طلحة بن عبيد الله بن كريز تابعي ، فروايته عن النبي عَ لَله مرسلة، وهو ثقة . ١٨٨ السنن الصغير / جـ ٢ فصلى، ثم ردف الفضل رِسِول الله عَ لّه غداة جمع. قال كريب: فأخبرني ابن عباس عن الفضل أنّ رسول الله عَ ◌ّه لم يزل يُلبي حتى رمى جمرة العقبة (١٠) . ١٦٧٩ - حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الأرموي ، أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن أحمد النسوي ، أخبرنا الحسن بن سفيان ، أخبرنا ابن أبي شيبة ، حدثنا عبد الله بن إدريس ، عن ليث ، عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد ، عن أبيه ، قال : أَفَضْتُ مع عبد الله من جُمع فمازال يُلبي حتى رمى جمرة العقبة ، فاستبطن الوادي ثم قال: (( يا ابن أخي! ناولني سبعة أحجار)) فرمى بسبع حصيات يكبر مع كُلِّ حصاة حتى إذا فرغ قال: (( اللهم اجعله حجًّا مبروراً وذنباً مغفوراً))، ثم قال: هكذا رأيت الذي أنزلت عليه سورة البقرة صنع(١١). ١٦٨٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي ، حدثنا الفضل بن عبد الجبار ، حدثنا النضر بن شميل ، حد١٩. ابن نابل. [ ح ] وحدثنا أبو محمد بن يوسف في آخرين، قالوا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني ، حدثنا روح بن عبادة وجعفر بن عون وأبو نعيم وأبو عاصم ، عن أيمن بن نابل ، قال : سمعت قدامة بن عبد الله بن عمار الكلابي قال: رأيت النبي عَ ◌ّه يرمي الجمرة يوم النحر على ناقةٍ [ ل ١٤٠ أ] صهباء لا ضرب ولا طرد ولا إليك إليك (١٢). (١٠) رواه أبو داود في الحج - باب ((الدفعة من عرفة))، والنسائي فيه باب ((الجمع بين الصلاتين بالمزدلفة))، وابن ماجه في الحج - باب («النزول بين عرفات وجمع لمن كانت له حاجة)). (١١) السنن الكبرى (٥: ١٢٩ )، وأخرجه البخاري في الحج حديث (١٧٤٧) - باب « رمي الجمار من بطن الوادي. فتح الباري ( ٣: ٥٨٠)، وباب ((رمي الجمار بسبع حُصيات))، الحديث (١٧٤٨) ، وباب ((من رمى جمرة العقبة فجعل البيت عن يساره)) الحديث (١٧٤٩)، وباب ((يكبر مع كل حصاة)) الحديث (١٧٥٠)، وأخرجه مسلم في الحج - (٢: ٩٤٢ - ٩٤٣) - باب «رمي جمرة العقبة من بطن الوادي )) . (١٢) أخرجه الشافعي في كتاب الأم (٢: ٢١٣)، في - باب ((دخول منى))، والإمام أحمد في المسند (٣: ٤١٣)، والدارمي في سننه (٢: ٦٢ )، والترمذي في كتاب الحج الحديث (٩٠٣) - باب ((كراهية طرد الناس عند رمي الجمار)) (٣: ٢٤٧)، والنسائي في مناسك الحج ( ٥ : ٢٧٠ ) - باب ((الركوب إلى الجمار))، وابن ماجه في المناسك، حديث (٣٠٣٥) - باب (( رمي الجمار راكبًا)) واستدركه الحاكم (١: ٤٦٦)، وقال: صحيح على شرط البخاري، وأقره الذهبي ((إليك إليك)): أي تنحّ . ١٨٩ المناسك - باب ما يفعل المرء بعد الصفا والمروة وما يفعل من أراد الحج من الوقوف بعرفة وغيرها . ١٦٨١ - حدثنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السُّكري ببغداد ، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار ، حدثنا أحمد بن منصور الرمادي ، حدثنا عبد الرزاق ، أخبرنا جعفر بن سليمان ، حدثنا عوف ، عن زياد بن الحصين ، عن أبي العالية ، قال : سمعت ابن عباس يقول : حدثني الفضل بن عباس ، قال: قال لي رسول الله عَ ليه غداة يوم النَّحر: ((هات فالقط لى حصىً))، فلقطتُ له حصيات مثل حصى الخذف ، فوضعهن في يده، فقال: (( بأمثال هؤلاء .. بأمثال هؤلاء، وإياكم والغلوّ فإنما أهلك مَنْ كان قبلكم الغلوُّ في الدين))(١٣) . ١٦٨٢ _ قال الشافعي ( رضي الله عنه ) : مِنْ حيثُ أخذ ( يعني الحصى ) أجزأه ، إلا أني أكرهه من المسجد لئلا يخرج حصى المسجد منه ومن الحشّ لنجاسته ، ومن الجمرة لأنه حصى غير متقبل(١٤) . ١٦٨٣ _ وروينا عن ابن عباس أنه قال: ما تقبل منه رفع وما لم يتقبل ترك (١٥). ١٦٨٤ - وروي أيضاً عن أبي سعيد الخدري(١٦). ١٦٨٥ - وروينا عن ابن عباس، عن النبي عَ لم قال: ((لا ترموا الجمرة حتى تطلع الشمس)) (١٧). وهذا هو الوقتُ المختار لرمي جمرة العقبة ، فإن دفع من المزدلفة بعد نصف - الليل ورمى جمرة العقبة قبل طلوع الفجر فقد : ١٦٨٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو سعيد أحمد بن يعقوب الثقفي ، أخبرنا علي بن الحسين بن الجنيد المالكي ، حدثنا أحمد بن صالح ، حدثنا ابن أبي فديك ، حدثني الضحاك بن عثمان ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة، قالت: أرسل رسول الله عَ لّه بأم سلمة ليلة النحر فرمت الجمرة قبل الفجر ثم مضت فأفاضت وكان ذلك اليوم الذي يكون عندها رسول الله (١٣) السنن الكبرى (٥ : ١٢٧). (١٤) قاله الشافعي في كتاب الأم (٢: ٢١٣) - باب (( دخول منى)). (١٥) السنن الكبرى (٥: ١٢٨ ). (١٦) الموضع السابق . (١٧) السنن الكبرى (٥ : ١٣٢). ١٩٠ السنن الصغير / جـ ٢ حل اللّه (١٨) ١٧٨٧ - ورواه معاوية ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن زينب بنت أبي سلمة ، عن أم سلمة (١٩) . ٣٣ - باب ما يكون بمنى بعد رمي جمرة العقبة ١٦٨٨ - قال الشافعي ( رضي الله عنه): وأُحبُّ إذا رمى الجمرة فكان معه هديٌّ أنْ يبدأ فينحره أو يذبحه ثم يحلق أو يقصر والحلاق أحَبُّ إليَّ ، ثم يأكل من لحم هديه ثم يفيض(١) . قد ذكرنا في حديث جابر بن عبد الله رمي النبي عَبد جمرة العقبة [ ل ١٤٠ / ب] ثم نحر الهدي ثم أكله من هداياه ثم إفاضته(٢). ١٦٨٩ - وأخبرنا أبو الحسين بن بشران أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار ، حدثنا عبد الكريم بن الهيثم ، حدثنا أبو اليمان أخبرني شعيب ، قال : قال نافع : كان ابن عمر يقول: حَلَقَ رسول الله عَّهِ في حجة الوداع(٣). ١٦٩٠ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي ، حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني ، حدثنا سفينا بن عيينة ، عن هشام ( يعني ابن حسان ) ، عن محمد بن سيرين عن أنس بن مالك ، قال : لما رمى رسول الله عَ لّه الجمرة ونحر هديه ناول الحلاق شقة الأيمن فحلقه فناوله أبا طلحة ثم ناوله شقة الأيسر فحلقه وأمره أنْ يقتسمه بين الناس (٤). (١٨) السنن الكبرى (٥ : ١٣٣). (١٩) الموضع السابق. (١) قاله الشافعي في الأم (٢: ٢١٥)، في باب ((ما يكون بمنى غير الرمي )». (٢) هو من حديث جابر الطويل - باب ((في صفة حجة النبي عَّه))، والذي أخرجه مسلم في الحج (٢ : ٨٨٦ - ٨٩٢) - باب ((حجة النبي عبد)). (٣) رواه البخاري في الحج حديث (١٧٢٦) - باب ((الحلق والتقصير عند الإحلال)). فتح الباري (٣: ٥٦١)، وفي المغازي، حديث (٤٤١٠) - باب ((حجة الوداع))، وأخرجه مسلم في الحج (٢ : ٩٤٥) - باب ((تفضيل الحلق على التقصير وجواز التقصير)). (٤) أخرجه البخاري في كتاب الوضوء من أبواب الطهارة - باب ((الماء الذي يغسل به شعر الإنسان)) . = ١٩١ المناسك - باب ما يكون بمنى بعد رمي جمرة العقبة ١٦٩١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق ، أخبرنا إسماعيل بن قتيبة ، حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا الليث ، عن نافع أنَّ عبد الله بن عمر قال: حَلَقَ رسول الله عَ ليه وحلق طائفة مِنْ أصحابه وقصّر بعضهم . ١٦٩٢ - قال ابن عمر: إن رسول الله عَ لّه قال: ((رحم الله المحلقين)) مرّةً أَو مرتين، ثم قال: ((والمقصرين)). ١٦٩٣ - ورواه عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر، وقال: قال في الرابعة: ((والمقصرين))(٥) . وكذلك هو في رواية أبي هريرة ، وأم حصين الأحمسية (٦). ١٦٩٤ - أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي ، حدثنا أبو حامد ابن الحسن الحافظ محمد بن يحيى وأبو الأزهر السليطي ، قالا : حدثنا عبد الرزاق أخبرنا عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر أنَّ رسول الله عَ ◌ّلِ أفاض يوم الَّحر ، ثم رجع فصلّى الظهر بمنى قال نافع: وكان ابن عمر يفيض يوم النَّحرِ ثم يرجع فُيُصلِّي ويذكر أنَّ النبي عَّ ◌ُلِّ فعله. هكذا في رواية ابن عمر(٧). ١٦٩٥ - وروينا في حديث جابر أنَّ رسول الله عَ لّهِ أفاض إلى البيت فصَلَّى بمكة الظهر . ١٦٩٦ - وروى أبو الزبير عن عائشة وابن عباس أن النبي عَ ة أخر زيارة يوم النحر إلى الليل . والرواية فيه عن عائشة ( رضي الله عنها ) مختلفة والأمر فيه واسع ، وبالله = فتح الباري (١: ٢٧٣)، ومسلم في الحج ( ٢: ٩٤٧) باب «بيان أن السنة يوم النحر أن يرمي ثم ينحر ثم يخلق )) . (٥) أخرجه البخاري في الحج حديث (١٧٢٧) - باب ((الحلق والتقصير عند الإحلال)). فتح الباري (٣ : ٥٦١)، ومسلم في الحج (٢: ٩٤٥) - باب ((تفضيل الحلق على التقصير، وجواز التقصير)). (٦) هذه الرواية عند مسلم في المصدر السابق ( ٢ : ٩٤٦ ). (٧) صحيح مسلم (٢ : ٩٥٠) - باب (( استحباب طواف الإفاضة يوم النحر)) من كتاب الحج . . ١٩٢ السنن الصغير / جـ ٢ التوفيق . ٣٤ - باب التقديم والتأخير في أعمال يوم [ ل ١٤١ / أ] النحر ١٦٩٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرنا الحسن بن محمد بن حكيم ، حدثنا أبو الموجه ، أخبرنا عبدان ، أخبرنا عبد الله بن المبارك ، أخبرنا محمد بن أبي حفصة ، عن الزهري ، عن عيسى بن طلحة ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص ، قال: سمعت رسول الله عَّ له وأتاه رجلٌ يوم النحر وهو واقف عند الجمرة فقال : يا رسول الله! إني حَلَقْتُ قَبْل أَنْ أرميَ؟ قال: ((ارْمِه ولا حرج)) وأتاه آخر فقال : إني ذبحت قبل أنْ أرمي؟ قال: ((ارْمٍ ولا حرج))، وأنذر آخر فقال : إني أَفَضْتُ إلى البيتِ قَبْلَ أَنْ أَرمَيَ فقال: ((ارْمٍ ولا حرج )). قال: فما رأيته سُئل يومئذٍ عن شيءٍ إلا قال: ((افعلوه ولا حرج))(١) . ١٦٩٨ - ورواه عطاء عن ابن عباس بمعناه ، غير أنَّ في إحدى الروايتين حلقت قبل أنْ أرمي ، وفي الأخرى حلقت قبل أنْ أذبح ، وذكر الزيارة قبل الرمي(٢). ١٦٩٩ - ورواه إبراهيم بن طهمان عن خالد الحذَّاء ، عن عكرمة ، عن ابن عباس .. ، فذكر بعض هذه الأشياء وزاد في آخره : ولم يأمر بشيء من الكفارة . ١٧٠٠ - وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار ، حدثنا تمتام ، حدثنا سعيد بن سليمان ، حدثنا عباد بن العوام ، عن العلاء بن المسيب، عن رجلٍ يُقال له الحسن سمع ابن عباس قال: قال النبي عَّةٍ: ((مَنْ قدّم من نسكه شيئاً، أوْ أَّره، فلا شَيْءَ عليه))(٣) . (١) أخرجه البخاري في كتاب العلم، الحديث (٨٣) - باب ((الفتيا وهو واقف على الدابة وغيرها)) فتح الباري (١: ١٨٠)، وفي كتاب الحج الحديث (١٧٣٦) - باب ((الفتيا على الدابة عند الجمرة)). فتح الباري (٣: ٥٦٩)، ومسلم في الحج ( ٢: ٩٤٨) - باب ((من حلق قبل النحر أو نحر قبل الرمي)). (٢) أخرجه البخاري في الحج ، حديث (١٧٢٣) - باب ((الذبح قبل الحلق)) فتح الباري (٣: ٥٥٩)، وفي باب «إذا رمى بعد ما أمسى)) الحديث (١٧٣٥). فتح الباري (٣: ٥٦٨). (٣) رواه البيهقي في السنن الكبرى (٥ : ١٤٣ - ١٤٤ ). ١٩٣ المناسك - باب التحلل . ٣٥ - باب التحلل ١٧٠١ - قال الشافعي في المتمتع بالعمرة إلى الحج : - يصنع ما سبق ذكره ثم يأخذ سبع حصيات فيرمي جمرة العقبة بهنَّ ثم قد حلّ له ما حرم عليه في الحج إلا النساء ، وإذا طاف بالبيت سبعاً وبين الصفا والمروة فقد حلّ له النساء وإن كان قارناً أو مفرداً فعليه أنْ يعتمر محرماً ويصنع ما وصفت غير أنّه إذا كان قارناً أو مفرداً أجزأه إنْ طاف قبل منى بالبيت وبين الصفا والمروة ، وأنْ يطوف بالبيت سبعاً بعد عرفة ويحل له النساء ولا يعود إلى الصفا والمروة وإن لم يطف قبل منى فعليه بعد عرفة أَنْ يطوف بالبيت سبعاً وبالصفا والمروة سبعاً . قال : والقارن والمفرد سواء في كلِّ أمرهما إلا أنَّ على القارن [ ل ١٤١ / ب ] دماً وليس على المفرد ذلك (١). ١٧٠٢ - قال الشافعي في المتمتع : إذا أحرم بالحج وجب عليه دمه . قال الله ( عز وجل ): ﴿فَمَنْ تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدىِ ﴾ شاة فَمَنْ لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم ﴾ [ الآية ١٩٦ من سورة البقرة ] ، يعني إذا رجع إلى أهله . ١٧٠٣ - أخبرنا أبو أحمد عبد الله بن محمد بن الحسن المهرجاني العدل ، أخبرنا أبو بكر محمد بن جعفر المزكي ، حدثنا محمد بن إبراهيم العبدي ، حدثنا ابن بكير ، حدثنا مالك ، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن عائشة زوج النبي عَ }. أنها قالت: خَرَجْنا مع رسول الله عَّله في حَجَّةِ الوداع فأهللنا بعمرة ، ثم قال رسول الله عَ له: ((من كان معه هديّ فليهل بالحج مع العمرة ثم لا يحل حتى يحل منهما جميعاً))، قالت : فطاف الذين أهلوا بالعمرة بالبيت وبين الصفا والمروة ، ثم حلُّوا ، ثم طافوا طوافاً آخر بعد أنْ رجعوا من منى بحجّهم ، فأما الذين أهلوا بالحج أو أجمعوا الحج والعمرة فإنما طافوا طوافاً واحداً (٢). ١٧٠٤ - قلت: وإنما أرادت طوافاً واحداً بين الصفا والمروة . وذلك بينٌ في (١) رواه الشافعي في كتاب الأم - باب ((ما يفعل الحاج والقارن)). (٢) أخرجه البخاري في الحج، الحديث (١٥٥٦) - باب ((كيف تهل الحائض والنُّفَساء))، الحديث (١٥٥٦). فتح الباري (٣: ٤١٥)، ومسلم في الحج (٢: ٨٧٠) - باب ((بيان وجوه الإِحرام)). ١٩٤ السنن الصغير / جـ ٢ الحديث الذي ذكرنا . ١٧٠٥ - عن أبي الزبير، عن جابر قال: لم يطف النبي عٍَّ ولا أصحابه بين الصفا والمروة إلا طوافاً واحداً. طوافه الأول (٣). وإنما أراد الذين أهلوا بالحج أو جمعوا الحج والعمرة ، وهم الذين كان معهم الهدي بدليل حديث عائشة . ١٧٠٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، أخبرنا ابن وهب ، أخبرني الليث بن سعد، [ ح ] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو الفضل بن إبراهيم ( واللفظ له )، حدثنا أحمد بن سلمة ، حدثنا قتيبة بن سعيد ، حدثنا الليث ، عن أبي الزبير، عن جابر أنّه قال: أقبلنا مهلين مع رسول الله عَ لّه بحج مفرد، وأقبلت عائشة مهلة بعمرة حتى إذا كانت بسَرِفِ عَرِكت ، حتى إذا قدمنا طفنا بالكعبة وبالصفا والمروة، فأمرنا رسول الله عَ لِ أَنْ يَحلَّ منا مَنْ لم يكن معه هَذْي [ ل ١٤٢ / أ] قال: قلنا : حل ماذا؟ قال : الحلّ كلُّه، فواقعنا النساء وتطيبنا بالطيب ولبسنا ثيابنا وليس بيننا وبين عرفة إلا أربع ليال ، ثم أهللنا يوم التروية ، ثم دخل رسول الله عَ ◌ّله على عائشة فوجدها تبكي فقال: ((ما شأنك؟)) قالت: شأني أني قد حضت وقد حلّ الناس ولم أحلل ولم أطف بالبيت والناس يذهبون إلى الحج الآن ؟ فقال: ((إنَّ هذا أمرٌ كتبه الله ( عز وجل ) على بنات آدم فاغتسلي ثم أهلّي بالحج )) ففعلت ووقفت المواقف حتى إذا طهرت طافت بالكعبة وبالصفا والمروة . ثم قال: (( قد حللت من حجك وعمرتك جميعاً)) فقالت: يا رسول الله : إني أجد في نفسي أني لم أطف بالبيت حتى حججت! قال: ((فاذهب بها يا عبد الرحمن فاعمرها من التنعيم وذلك ليلة الحصبة (٤). ١٧٠٧ - ورواه مطر الوراق عن أبي الزبير وزاد فيه: وكان رسول الله عَ لّه رجلاً سهلاً إذا هويت الشيء تابعها . (٣) تقدم في حديث جابر في صفة حجة النبى عَ ◌ّه، وانظر فهرس الأطراف والمسانيد . (٤) أخرجه البخاري في الحيض من أبواب الطهارة، حديث (٢٩٤) - باب ((كيف كان بدء الحيض)) فتح الباري (١: ٤٠٠)، وباب «تقضي الحائض المناسك كلها إل( الطواف بالبيت)) الحديث (٣٠٥). فتح الباري (١: ٤٠٧)، ومسلم في الحج (٢: ٨٧٣ - ٨٧٤) - باب ((بيان وجوه الإحرام)). ١٩٥ المناسك - باب التحلل . ١٧٠٨ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، قالا : حدثنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن إسحاق الفاكهي بمكة ، حدثنا أبو يحيى بن أبي مسرة ، حدثنا خلاد بن يحيى ، حدثنا إبراهيم بن نافع ، عن عبد الله بن أبي نجيح ، عن مجاهد ، عن عائشة أنها حاضت بسرف (٥) وطهرت بعرفة فقال لها رسول الله عَ ليه: ((يجزئك طوافٌ واحدٌ بين الصفا والمروة لحجك وعمرتك))(٦). ١٧٠٩ - قلت : مَنْ أحرم منهم بالحج ولم يكن معه هدي فسخ عليهم حجهم وأمرهم بالعمرة ، فلما طافوا وسعوا بين الصفا والمروة حلّوا من عمرتهم ، ثم أحرموا بالحج يوم التروية ولزمهم ما استيسر من الهدي ( وهو في قول علي وابن عباس : شاة ) ﴿ فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج ﴾ يعني والله أعلم : بعد ما يحرم بالحج إلى يوم عرفة فَمَنْ لم يصم قبل يوم النحر صام أيام مِنى . وهو قول عائشة وابن عمر وهو قول الشافعي في القديم . وروى جعفر بن محمد عن أبيه ، عن علي بن أبي طالب ، قال : يصوم بعد أيام التشريق إذا فاته الصوم يعني قبل يوم النحر ، وهو القول الجديد . ١٧١٠ - قلت : وإذا رجع إلى أهله صام سبعة أيام ، هكذا قال ابن عباس وابن عمر [ ل ١٤٢ / ب ] وروي مرفوعاً . وفسخ الحج بالعمرة كان خاصاً لهم ليس لأحدٍ بعدهم أَنْ يفسخ حجاً بعمرة. ١٧١١ - وروينا عن بلال بن الحارث أنَّه قال : يا رسول الله ! فسخ الحج لنا خاصة أو لمن أتى؟ قال: ((بل لنا خاصة)) (٧). (٥) ((سرف)): موضع ما بين مكة والمدينة بقرب مكة على أميال منها . (٦) رواه مسلم في الحج في - باب ( بیان وجوه الإحرام وأنه يجوز إفراد الحج )» عن حسن الحلواني ، عن زيد بن الحباب ، عن إبراهيم بن نافع به . (٧) رواه أبو داود في الحج - باب ((الرجل يهل بالحج ثم يجعلها عمرة)) عن عبد الله بن محمد النفيلى، والنسائي في المناسك - باب ((إباحة فسخ الحج بعمرة لمن لم يسق الهدي)) عن إسحاق بن إبراهيم ، وابن ماجه في المناسك - باب (( من قال: كان فسخ الحج لهم خاصة)، عن أبي مصعب أحمد بن بكر الزهري - ثلاثتهم عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي ، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن ، عن الحارث بن بلال بن الحارث ، عن أبيه السنن الصغير / جـ ٢ ١٧١٢ - وأخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري ببغداد ، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار ، حدثنا سعدان بن نصر ، حدثنا أبو معاوية ، عن يحيى بن سعيد ، عن مرقع الأسيدي ، عن أبي ذر ، قال : لم يكن لأحدٍ أنْ يفسخ حجة إلى عمرة إلا للركب من أصحاب محمد عَّ ◌ُلّه خاصةً . وأما عائشة فإن النبي عَِّ أمرها أنْ تدخل الحج على العمرة فصارت قارناً ولزمها فهم القرآن . ١٧١٣ - وفيما روى جابر أَنَّ النبي عَ لَّه ذبح عن نسائه بقرة في حجته . ١٧١٤ - وروينا أيضاً عن عائشة (٨). ١٧١٥ - وروي عن أبي هريرة، قال: ذبح رسول الله عَ لّه عن من اعتمر من نسائه بينهن وعائشة كانت قارنة بإدخال الحج على العمرة وغيرها من أزواجه كنا متمتعات فذبح عنهن بقرةً فإنها كالبدنة تجزيء عن سبعة والله أعلم . ١٧١٦ - وروينا عن الصبي بن معبد أنَّه قال: أتيت عمر بن الخطاب فقلت له : يا أمير المؤمنين إني كُنْتُ رجلاً نصرانياً وإني أسلمتُ وأنا حريصٌ على الجهاد وإني وجدتُ الحج والعمرة مكتوبين عليَّ، فأتيت رجلاً من قومي فقال لي : اجمعهما واذبح ما استيسر من الهدي وإن أهللت بهما معاً ، فقال عمر : أهديت لسنة نبيك عَ ليه (٩). ١٧١٧ - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أخبرنا أبو بكر بن داسة ، حدثنا داود ، حدثنا محمد بن قدامة بن أعين وعثمان بن أبي شيبة ، قالا : حدثنا جرير بن عبد الحميد ، عن منصور ، عن أبي وائل ، قال : قال الصبي بن معبد .. ، فذكر قصة ، ثم ذكر ما قدمنا ذكره . ١٧١٨ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرنا أبو الحسن علي بن عيسى بن إبراهيم ، حدثنا أحمد بن النضر بن عبد الوهاب ، حدثنا يحيى بن أيوب ، حدثنا وهب (٨) السنن الكبرى (٥: ١٦٨ - ١٦٩) . (٩) أخرجه أبو داود في الحج - باب ((في الإِقران)) عن عثمان بن أبي شيبة، والنسائي في المناسك - باب ((القران)) عن إسحاق بن إبراهيم - وعن غيو، وابن ماجه فيه - باب ((من قرن الحج والعمرة)) عن أبي بكر ابن أبي شيبة ، وعن غيه . ١٩٧ المناسك - باب الرجوع إلى منى أيام التشريق والمري بها كل يوم - إذا زالت الشمس ابن جرير بن حازم حدثنا أبي ، عن محمد بن إسحاق ، حدثني ابن أبي نجيح عن مجاهد وعطاء، عن جابر بن عبد الله في حج النبي عَ له وأمره إياهم بالإِحلال بالعمرة وخطبته وقوله: ((لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما سقت الهدي ولحللت كما حلّوا )) [ ل ١٤٣ أ] فَمَنُ لم يكن معه هديٌ فليصم ثلاثة أيام ( يعني في الحج ) وسبعة إذا رجع إلى أهله ومَنْ وجد هدياً فلينحر قال : فكنا ننحر الجزور عن سبعة . ١٧١٩ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكوني ببغداد ، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار ، حدثنا أحمد بن منصور ، حدثنا عبد الرزاق ، أخبرنا معمر ، عن الزهري ، عن سالم ، عن ابن عمر ، قال : سمعت عمر يقول : إذا رميتم الجمرة بسبع حصيات وذبحتم وحلقتم فقد حلَّ لك كُلُّ شيء إلا النساء والطيب . قال سالم : وقالت عائشة حلّ له كل شيء إلا النساء . قال : وقالت ( يعني عائشة ): أنا طيبت رسول الله عَ ◌ّم ( تعني لحلّه ). ١٧٢٠ - ورواه عمرو بن دينار عن سالم ، وزاد : قال سالم : وسنة رسول الله عَ لِ أحق أن تُتَّبعِ . ٣٦ - باب الرجوع إلى منى أيام التشريق والرمي بها كلّ يوم إذا زالت الشمس ١٧٢١ - وروينا عن ابن عمر أنَّه قال: أما رسول الله عَ ليه فقد بات بمنى وظل . ١٧٢٢ - وعن عمر بن الخطاب قال: لا يبيتُ أحدٌ من الحجاج ليالي منى من وراء العقبة(١). ١٧٢٣ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ، حدثنا يحيى بن محمد بن يحيى ، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، أخبرنا أبو أسامة وابن (١) السنن الكبرى ( ٥ : ١٥٣) ١٩٨ السنن الصغير / جـ ٢ نمير ، حدثنا عبيد الله ، عن نافع ، عن ابن عمر : أنَّ العباس بن عبد المطلب استأذن رسول الله عَّهِ أَنْ يبيت بمكة ليالي منى من أجل سقايته فأذن له(٢). ١٧٢٤ - أخبرنا أبو محمد بن يوسف الأصبهاني في آخرين ، قالوا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكيم ، أخبرنا ابن وهب ، أخبرنا ابن لهيعة ، وابن جريج عن أبي الزبير ، عن جابر بن عبد الله ، قال : رَأيْتُ رسول الله عَّهِ رمى جمرة العقبة أول يوم ضُحىّ وهي واحدة وأما بعد ذلك فبعد زوال الشمس(٣). ١٧٢٥ - أخبرنا أبو القاسم عبد الخالق بن علي بن عبد الخالق المؤذِّن ، أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن خنب ، أخبرنا محمد بن إسماعيل الترمذي ، حدثنا أيوب ابن سليمان بن بلال ، حدثني أبو بكر [ ل ١٤٣ / ب ] أبي أويس ، حدثنا سليمان بن بلال ، عن يونس بن يزيد ، عن ابن شهاب أَنَّه حدّثه سالم بن عبد الله أَنَّ عبد الله كان يرمي الجمرة الدنيا بسبع حصياتٍ يُكبِّرُ على أثر كلِّ حصاة ، ثم يتقدَّم حتى يسهل فيقوم مستقبل القبلة قياماً طويلاً فيدعو ويرفع يديه ، ثم يرمي الوسطى كذلك فيأخذ ذات الشمال فيسهل فيقوم مستقبل القبلة قياماً طويلاً ، فيدعو ويرفع يديه ، ثم يرمي الجمرة ذات العقبة مِنْ بطن الوادي ولا يقف ، ويقول : هكذا رأيت رسول الله عَ له يفعل (٤). ١٧٢٦ - وروينا عن أبي البدَّاح بن عاصم بن عدي، عن أبيهٍ أنَّ رسول الله عَ ظله أرخص لرعاة الإبل في البيتوتة ، يرمون يوم النحر ثم يرمون الغد أو من بعد الغد ليومين ثم يرمون يوم النَّفْر(٥). ١٧٢٧ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، "حدثنا أبو العباس الأصم ، حدثنا (٢) السنن الكبرى (٥ : ١٥٣). (٣) أخرجه عن جابر رضي الله عنه تعليقًا البخاري بصيغة الجزم في كتاب الحج، باب ((رمي الجمار)) فتح الباري ، ( ٣: ٥٧٩ )، ومسلم ب الحج (٢: ٩٤٥) - باب ((بيان وقت إستحباب الرمي)). (٤) أخرجه البخاري في الحج - باب ((إذا رمى الجمرتين يقوم مستقبل القبلة))، وباب ((رفع اليدين عند جمرة الدنيا والوسطى))، وباب ((الدعاء عند الجمرتين))، والنسائي في المناسك - باب ((الدعاء عند رمي الجمار))، وابن ماجه فيه - باب ((إذا رمى جمرة العقبة لم يقف عندها)). (٥) السنن الكبرى (٥ : ١٥٣ ). ١٩٩ المناسك - باب الرجوع إلى منى أيام التشريق والرمي بها كل يوم إذا زالت الشمس محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، أنبأنا ابن وهب ، أخبرني مالك بن أنس عن عبد .الله بن أبي بكر بن حزم، عن أبيه أنَّ أبا البدَّاح أخبره عن أبيه عاصم بن عدي ، أخبره عن رسول الله عَّه أنه أرخص .. ، فذكره . ١٧٢٨ - حدثنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي إملاءً وقراءةً ، حدثنا أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسن الحافظ إملاءً ، حدثنا عبد الرحمن بن بشر بن الحكم ، حدثنا سفيان بن عيينة ، عن سفيان بن سعيد الثوري ، عن بكير ابن عطاء ، عن عبد الرحمن بن يعمر الديلي، قال: سمعت رسول الله عَّ له يقول: (( الحج عرفات الحج عرفات ، فَمَنْ أدرك ليلة جمع قبل أنْ يطلع الفجر فقد أدرك ، أيام مِنى ثلاثة أيام ﴿ فمن تعجّل في يومين فلا إثم عليه ومَنْ تأخّر فلا إثم عليه ﴾ [ الآية الكريمة ٢٠٣ من سورة البقرة]))(٦). ١٧٢٩ - قال سفيان بن عيينة: قلت لسفيان الثوري: ليس عندكم بالكوفة حديث أشرف ولا أحسن مِنْ هذا . ١٧٣٠ _ وروينا عن ابن عباس أنَّه قال في قوله (عز وجل): ﴿ فَمَنْ تَعجّل في يومين فلا إثم عليه ومَنْ تأخّر فلا إثم عليه ﴾ [الآية ٢٠٣ من سورة البقرة] قال: مَنْ تعجّل في يومين غفر له ، ومَنْ تأخر إلى ثلاثة أيام غفر له . ١٧٣١ - وروينا عن ابن عمر أَنَّه قال: مَنْ غربت عليه الشمس وهو بمنى في أوسط أيام التشريق فلا ينفرنَّ حتى يرمي الجمار من الغد . وقيل فيه : عن ابن عمر ، عن عمر(٧) . ١٧٣٢ - قال الشافعي: وإنْ مضت أيام الرمي فقد بقيت عليه ثلاث حصيات (٦) رواه الإمام أحمد بالمسند ( ٤: ٣٣٥)، وأبو داود في المناسك، حديث (١٩٤٩) - باب ((من لم يدرك عرفة))، والترمذي في الحج، الحديث (٨٨٩)، (٨٩٠) - باب «ثما جاء فيمن أدرك الإمام بجمع فقد أدرك الحج)) (٣: ٢٣٧)، وفي كتاب تفسير القرآن الحديث (٢٩٧٥) - باب ((ومن سورة البقرة)) (٥ ٢١٤)، وقال: حسن صحيح، والنسائي في. مناسك الحج (٥: ٢٦٤ - ٢٦٥) - باب ((فيمن لم يدرك صلاة الصبح مع الإمام بالمزدلفة))، وابن ماجه في المناسك، حديث (٣٠١٥) - باب ((من أتى عرفة قبل الفجر ليلة جمع)) (٢ : ١٠٠٣) - وصححه ابن حبان. أورده الهيثمي في موارد الظمآن ص (٢٤٩)، واستدركه الحاكم (١ : ٤٦٤) ، وقالٍ الذهبي : صحيح . (٧) الآثار السابقة في السنن الكبرى للبيهقي (٥ : ١٥٢). ٢٠٠