النص المفهرس

صفحات 141-160

السنن الصغير / جـ ٢
البلوغ وآخره أنْ يأتي به قبل موته(١).
١٤٨١ - قلت: هذا الذي ذكره الشافعي (رحمه الله ) موجودٌ في الأخبار ،
وفرض الحج نزل زمن الحديبية سنة ست، وهو قوله [تعالى]: ﴿وأتموا الحج
والعمرة لله﴾ [الآية ١٩٦ من سورة البقرة)).
قال ابن مسعود : نقول : أقيموا الحج والعمرة لله .
وافتتح النبيُّ عَ لِ مكة في شهر رمضان سنة ثمان وأخّرَ الحج إلى سنة عشر،
ونحن نستحب.لمن قدر عليه أَنْ يتعجّل به .
١٤٨٢ - -وروينا عن ابن عباس، عن النبي عَ ◌ّه: ((مَنْ أراد الحجّ
فليتعجَّل(٢) )) .
وفي رواية أخرى: ((فإنه قد يمرض المريض وتضلُّ الضالة وتعرض الحاجة)) .
٧ - باب العمرة
قال الله عز وجل: ﴿وأتموا الحجّ والعمرة لله﴾ [ الآية ١٩٦ من سورة
البقرة ] .
١٤٨٣ - وروي عن عبد الله بن مسعود أنَّه قال: أمرتم بإقامة أربع: أقيموا
الصلاة ، وآتوا الزكاة ، وأقيموا الحج والعمرة إلى البيت. والحجّ الحجُّ الأكبر،
والعمرة الحج الأصغر(١).
١٤٨٤ _ وروي عن ابن عباس أنه قال: العمرة واجبة كوجوب [ ل ١٢٤ / ب ]
الحج وهو الحج الأصغر(٢).
(١) الكبرى ( ٤ : ٠٣٤١) .
(٢) الكبرى (٤: ٣٤٠)، وأخرجه الإمام أحمد بالمسند ( ١: ٢٢٥)، وأبو داود في المناسك ، حديث
(١٧٣٢) - باب ((من أراد الحج فليستعجل))، والدارمي في سننه (٢: ٢٨)، واستدركه الحاكم (١:
٤٤٨)، وقال: ((صحيح الإسناد))، وأقره الذهبي .
(١) السنن الكبرى (٤: ٣٥١).
(٢) الموضع السابق .
١٤١

المناسك - باب العمرة
١٤٨٥ _ وفي كتاب النبي عَ م لعمرو بن حزم: ((العمرة الحج الأصغر))(٣).
١٤٨٦ - وقال ابن عباس: والله إنها لقرينتها في كتاب الله ﴿وأتموا الحج والعمرة
الله ﴾ (٤) [الآية ١٩٦ / من سورة البقرة ].
١٤٨٧ - وقال ابن عمر : الحج والعمرة فريضتان(٥).
١٤٨٨ - ورواه ابن لهيعة، عن عطاء، عن جابر، عن النبي علبة بهذا
اللفظ (٦) ..
١٤٨٩ - وقال زيد بن ثابت : صلاتان لا يضرُّك بأيهما بدأت ..
١٤٩٠ _ وقال ابن عباس : نسكان [الله] لا يضرُّك بأيهما بدأت.
١٤٩١ - وعن الصبي بن معبد أنَّه قال لعمر بن الخطاب: إني أسلمت فوجدت
الحجّ والعمرة مكتوبين عليّ .. ، ولم ينكره عمر .
١٤٩٢ _ وفي حديث الإِيمان عن عمر بن الخطاب، عن النبي عَ له قال:
(( الإِسلام أنْ تشهد أنْ لا إله إلا الله وأنَّ محمداً رسول الله وأن تقيم الصلاة وتؤتي
الزكاة وتحج وتعتمر وتغتسل من الجنابة وتتم الوضوء وتصوم رمضان))(٧).
١٤٩٣ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ،
حدثنا محمد بن إسحاق ، حدثنا أبو النضر ، حدثنا شعبة ، عن النعمان بن سالم ،
قال : سمعت عمرو بن أوس يُحدِّث عن أبي رزين العقيلي ، قال : سألت النبي
سَ اله فقلت: إنَّ أبي شيخ كبير لا يستطيع الحج والعمرة ولا الظعن؟ قال: ((حُجَّ
(٣) الكبرى (٤: ٣٥٢)، والكتاب کله رواه النسائي في الدیات والقسامة والقود - باب (( ذکر حديث
عمرو بن حزم في العقول واختلاف الناقلين له))، وأبو داود في المراسيل - باب ((ما جاءكم الدية)).
(٤) السنن الكبرى ( ٤ : ٣٥١ ).
(٥) السنن الكبرى (٤ : ٣٥١ ).
(٦) السنن الكبرى (٤ : ٣٥٠).
(٧) السنن الكبرى (٤: ٣٥٠)، وهو جزءٌ من حديث طويل أخرجه مسلم في أول كتاب الإيمان ، حديث
رقم (٩٣) من طبعتنا في - باب ((بيان الإيمان والإسلام والإحسان))، وأبو داود في السنة - (٤٦٩٥،
٤٦٩٦، ٤٦٩٧) - باب ((في القدر)) (٤: ٢٢٣ - ٢٢٥)، والترمذي في الإيمان (٢٦١٠) - باب
((ما جاء في وصف جبريل للنبي عَةُ الإِيمان والإسلام)) (٥: ٦)، والنسائي في الإِيمان ( ٨ : ٩٧) -
باب ((نعت الإسلام))، وابن ماجه في المقدمة، حديث (٦٣) - باب ((في الإِيمان)) (١: ٢٢).
١٤٢

السنن الصغير / جـ٢٠
عن أبيك واعتمر ))(٨).
١٤٩٤ - وأما حديث أبي صالح الحنفي، أنَّ رسول الله عَ لمه قال: ((الحجُّ
جهادٌ والعمرة تطوع .. )) فإنه حديث منقطع لا تقوم به حجة ، وروي من أوجه
أُخَر ضعيفة موصولاً(٩) .
١٤٩٥ - وروي عن ابن جريج والحجاج بن أرطأة ، عن محمد بن المنكدر ، عن
جابر أَنَّه سُئل عن العمرة ، أواجبة ؟ أو قال فريضة كفريضة الحج ؟ قال : لا وإن
تعتمر خيرٌ لك(١٠).
وهذا هو المحفوظ موقوف . وروى مرفوعا ورفعه ضعيف .
٨ - باب مواقيت الحج والعمرة
١٤٩٦ - أخبرنا أبو نصر أحمد بن علي بن أحمد الفامي ، حدثنا أبو عبد الله
محمد بن يعقوب ، حدثنا يحيى بن محمد بن يحيى ومحمد بن عمرو ، عن يحيى بن
يحبى . قالا: أخبرنا حماد بن زيد. [ ح ] وأخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله
الحافظ ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ، حدثنا يحيى بن محمد بن يحيى ،
حدثنا مسدد وأبو الربيع قالا : حدثنا حماد بن زيد ، عن عمرو بن دينار ، عن
طاوس، عن ابن عباس، قال: ((وَقَّتَ رسول الله عَّ ◌ُلمِ لأهل المدينة ذا الحُلَيْفَة،
(٨) السنن الكبرى (٤: ٣٥٠)، وأخرجه أبو داود في المناسك، حديث (١٨١٠) - باب ((الرجل يحج
عن غيرهٍ))، والترمذي في الحج الحديث (٩٣٠) - باب ((ما جاء في الحج عن الشيخ الكبير والميت)) (٣ :
٢٦٩، ٢٧٠)، والنسائي في المناسك (٥: ١١١) - باب ((وجوب العمرة))، وفي (٥ : ١١٧) -
باب ((العمرة عن الرجل الذي لا يستطيع))، وابن ماجه في المناسك، الحديث (٢٩٠٦) - باب ((الحج عن
الحي إذا لم يستطع))، وصححه ابن حبان. أورده الهيثمي في موارد الظمآن ص (٢٣٩) - باب ((الحج عن
العاجز والاعتمار عنه))، واستدركه الحاكم (١: ٤٨١)، وقال: ((صحيح على شرط الشيخين))، وأقره
الذهبي .
ونقل المنذري في مختصر سنن أبي داود ( ٢: ٣٣٣) عن الإمام أحمد قوله: ((لا أعلم في إيجاب العمرة
حديثًا أجود من هذا ولا أصح منه )).
(٩) موقعه في الكبرى (٤ : ٣٢٨).
(١٠) الكبرى (٤: ٣٤٩)، وأخرجه الترمذي في الحج - باب ((ما جاء في العمرة أواجبةٌ هي أم لا؟)) عن
محمد بن عبد الأعلى الصنعاني ، عن عمر بن على المقدَّمي ، عن الحجاج بن أرطاة النخعي الكوفي - وهو
ثقة - وقال الترمذي : حسن صحيح .
١٤٣

المناسك - باب مواقيت الحج والعمرة
ولأهل الشام الحُجْفَة [ ل ١٢٥ / أ]، ولأهل نَجْدٍ قَرْنَ المنازِل، ولأهل اليمن يَلَمْلَمَ فهنَّ
لهنَّ ولمن أتى عليهن من غير أهلهن مِمَّن يريد الحج والعمرة ، ومَنْ كان دونهن فَمُهَلُّهُ من أهله ،
وكذلك حتى أَهْلُ مكة يُهِلّونَ منها))(١) .
١٤٩٧ - قلت : وأما ميقات أهل العراق ففي الحديث الصحيح ، عن ابن
عمر ، عن عمر أنّه حدَّ لهم ذات عرق(٢) .
وإلى هذا ذهب طاوس وأبو الشعثاء جابر بن زيد ومحمد بن سيرين أنَّ النبي
عِ لّه لم يوقته وإنما وقت بعده(٣).
وذهب عطاء إلى أنَّ النبي عَ لّه وقت لأهل المشرق ذات عرق ، وكذلك قاله
عروة بن الزبير (٤).
وروي ذلك في حديث جابر بن عبد الله وعبد الله بن عمر والجارث بن عمرو
وعائشة، عن النبي عَ ليه (٥).
١١٤٩٨ - وفي حديث ابن عباس، قال: وَقَّتَ النبي عَ لّمِ لأهل المشرق
العقيقَ ، وبين العقيق وذات عرق يسير(٦) .
وقِد استحبَّ الشافعي الإِحرام منه .
وروي عن أنس بن مالك أنه كان يحرم منه .
(١) السنن الكبرى (٥: ٢٩)، وأخرجه البخاري في كتاب الحج - باب ((مُهلُّ أهل الشام)) الحديث
(١٥٢٦). فتح الباري (٣: ٣٨٧)، ومسلم في كتاب الحج ( ٢: ٨٣٨)، باب «مواقيت الحج
والعمرة)).
((ذا الحليفة)) : موضع على فرسخين من المدينة ، ويعرف الآن بآبار علي .
(( الجحفة)): موضع بين مكة والمدينة من الجانب الشامي، وهي الآن مشهورة برابغ .
((قرن المنازل)): جبل مدور أملس كأنه بيضة، مشرف على عرفات .
((يلَمَلَمْ)): جبل بين جبال تهامة على ليلتين من مكة.
(٢) موقعه في السنن الكبرى ( ٥: ٢٧)١٠
(٣) الموضع السابق .
(٤) الموضع السابق أيضًا.
(٥) الروايات عنه في السنن الكبرى (٥: ٢٧ - ٢٩).
(٦) السنن الكبرى (٥: ٢٨)، وأخرجه الإمام أحمد في مسنده (١: ٣٤٤)، وأبو داود في المناسك
الحديث (١٧٤٠)، باب ((في المواقيت))، والترمذي في الحج الحديث (٨٣٢) - باب ((ما جاء في مواقيت
الإِحرام لأهل الآفاق)) ( ٣ : ١٩٤).
١٤٤
.

السنن الصغير / جـ ٢
وفي أسانيد هذه الأحاديث المرفوعة مقال .
١٤٩٩ - وأما الإِحرام من دويرة أهله قبل الوصول إلى الميقات فقد روي عن علي
( رضي الله عنه) أنَّه قيل له: ما قوله: ﴿وأتموا الحجّ والعمرة لله﴾ [الآية
١٩٦ / البقرة ]؟ قال: أن تحرم مِنْ دويرة أهلك(٧).
وروي ذلك عن أبي هريرة مرفوعاً ، وفي رفعه نظر(٨).
١٥٠٠ _ وروي عن عطاء (رحمه الله) أَنَّ رسول الله عَ له لما وقت المواقيت
قالَ: ((يستمتع المرء بأهله وثيابه حتى يأتي كذا وكذا .. )) للمواقيت(٩).
٩ - باب الغسل للإِحرام
١٥٠١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا عبد الله بن محمد العكي ، حدثنا
محمد بن أيوب ، أخبرنا أبو غسان محمد بن عمرو زنيج ، حدثنا جرير ، عن يحيى
ابن سعيد ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جابر بن عبد الله في حديث أسماء
بنت عميس حين نفست بذي الحليفة أنَّ النبي عَ لِّ أمر أبا بكر أنْ يأمرها أنّ
تغتسل وتهل(١) .
يحيى بن سعيد هذا هو الأنصاري .
١٥٠٢ _ وروينا عن زيد بن ثابت: أن رسول الله عَ له اغتسل لإِحرامه . وفي
روايةٍ : تجرد لإِهلاله واغتسل(٢).
(٨) السنن الكبرى الموضع السابق .
(٧) السنن الكبرى (٥: ٣٠).
(٩) الموضعين السابقين من السنن الكبرى للبيهقي .
(١) السنن الكبرى (٥: ٣٢)، وأخرجه مسلم في المناسك - باب ((إحرام النفساء))، والنسائي في الطهارة
((باب ((الاغتسال من النفاس))، وباب ((ما تفعل النُّفساء عند الإحرام))، وفي الحج أيضًا - باب ((إهلال
النفساء))، وابن ماجه في الحج - باب ((النفساء والحائض تهل بالحج)).
(٢) السنن الكبرى (٥: ٣٢، ٣٣)، وأخرجه الترمذي في كتاب الحج - باب «ما جاء في الاغتسال
عند الإحرام ، عن عبد الله بن أبي زياد ، عن عبد الله بن يعقوب المدني ، عن ابن أبي الزناد ، عن أبيه ، عن
خارجة ، عن زيد بن ثابت به ، وقال : حسن غريب .
١٤٥

المناسك - باب ما يحرم فيه من الثياب
[ ل ١٢٥ / أ] ١٠ _ باب ما يحرم فيه من الثياب
١٥٠٣ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي المقرئ ، أخبرنا الحسن بن
محمد بن إسحاق ، حدثنا يوسف بن يعقوب ، حدثنا محمد بن أبي بكر ، حدثنا
فضيل بن سليمان ، حدثنا موسى بن عقبة ، أخبرني كريب ، عن ابن عباس ،
قال: انطلق رسول الله عَّ له من المدينة بَعْدَ ما ترجّل وادّهن ولبس إزاره ورداءه هو
وأصحابه ولم يَنْهَ عن شيء من الأزرِ والأَرْدِية تلبس إلا المزعفر الذي يردغ على
الجلد ، حتى أصبح بذي الحُلَيْفة ركب راحلته حتى إذا استوت على البيداءِ أهَلّ
هو وأصحابه وقلَّدَ بُدْنَه ، وذلك لخمس بقين من ذي القعدة فقدم مكة لأربع خلون
من ذي الحجة ، فطاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة ولم يحل من أجل بدنه لأنه
قد كان قّدها ، ونزل بأعلى مكة عند الحجون وهو مهلٌ بالحج ولم يقرب الكعبة بعد
طوافه بها حتى رجع من عرفة وأمر أصحابه أنْ يطوفوا بالبيت وبالصفا والمروة ، ثم
يقصروا من رؤوسهم ويحلوا وذلك لمن لم تكن معه بُدْئَه قد قلدها ومن كان معه امرأته
فهي له حلال والطيب والثياب(١).
١١ - باب الطِّيب للإِحرام
١٥٠٤ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، أخبرنا أبو سعيد أحمد
ابن محمد بن زياد البصري بمكة ، أخبرنا الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني ،
أخبرنا سفيان بن عيينة ، عن عبد الرحمن بن القاسم ، عن أبيه ، عن عائشة
وبسطت يديها وقالت: ((طيبت رسول الله عَ ليه بيدي هاتين لحرمه حتى أحرم،
ولحله قبل أنْ يطوف بالبيت))(١) .
١٥٠٥ - ورواه مالك بن أنس ، عن عبد الرحمن وقال في الحديث : لإِحرامه قبل
(١) السنن الكبرى (٥: ٣٣)، وأخرجه البخاري في كتاب الحج - باب ((ما يلبس المحرم من الثياب والأردية
والأزر )) عن محمد بن أبي بكر المقدمي ، عن فضيل بن سليمان به .
(١) السنن الكبرى (٥: ٣٤)، وأخرجه البخاري في الحج - باب ((في الطيب بعد رمي الجمار والحلق قبل
الإفاضة)) عن علي بن عبد الله المديني، وابن ماجه فيهـــ باب (( الطيب عند الإحرام)) عن أبي بكر بن أبي
شيبة - كلاهما عن سفيان به .
١٤٦

السنن الصغير / جـ ٢
أنْ يحرم(٢) .
١٥٠٦ _ وكذلك رواه عروة(٣)، عن عائشة.
١٥٠٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا يحيى بن منصور القاضي ، حدثنا
محمد بن أحمد بن أنس ، حدثنا أبو عاصم النبيل ، حدثنا سفيان ، عن الحسن بن
عبيد الله، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة، قالت: ((كأني أنظر إلى
وَبِيصِ المسك في مفارق رسول الله عَ ليه وهو محرم)) (٤) ..
١٥٠٨ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أخبرنا أبو حامد بن بلال ، حدثنا أبو
الأزهر ، حدثنا عبد الملك يعني أبا عامر [ ل ١٢٦ / أ] العقدي ، عن سفيان
وسعيد بن زيد ، عن عطاء بن السائب ، عن إبراهيم ، عن الأسود ، عن عائشة ،
قالت: كأني أنظر إلى وبيص الطيب في مفرق رسول الله عَ ب٣ بعد ثلاث من
إحرامه(٥) .
١٢ - باب الإِهلال بالحج والعمرة أو بهما
١٥٠٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو النضر محمد بن محمد بن
يوسف ، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي ، حدثنا القعنبي فيما قرأ على مالك ، عن
أبي الأسود محمد بن عبد الرحمن بن نوفل ، عن عروة بن الزبير ، عن عائشة زوج
(٢) السنن الكبرى (٥: ٣٤)، وأخرجه البخاري في الحج - باب ((الطيب عند الإحرام))، ومسلم فيه -
باب ((الطيب للمحرم عند الإحرام)) - وأبو داود في المناسك ((باب)) ((الطيب عند الإحرام)).
(٣) رواية عروة في الكبرى (٥: ٣٤)، وعند البخاري في اللباس - باب ((ما يستحب من الطيب))، وعند
مسلم في الحج - باب ((الطيب للمحرم عند الإِحرام))، والنسائي في المناسك - باب ((إباحة الطيب عند
الإحرام )) .
(٤) موقعه في الكبرى (٥: ٣٤)، وأخرجه مسلم في: الحج - باب («الطيب للمحرم عند الإحرام)) عن
قتيبة ، وعن إسحاق بن إبراهيم - وأبو داود في المناسك - باب ((الطيب عند الإحرام)) عن محمد بن الصباح
البزار، والنسائي في المناسك - باب ((إباحة الطيب عند الإحرام)) عن أحمد بن نصر، وعن محمد بن عبد الله
المخرمي .
(٥) موقعه في الكبرى (٥: ٣٥)، وأخرجه النسائي في الحجر - باب ((موضع الطيب))، عن عمران بن
يزيد ، عن سفيان بن عينيه به .
١٤٧

المناسك - باب الصلاة عند الإحرام ومتى بهل
النّبِي عَ لِّ أنها قالت: ((خرجنا مع رسول الله عَ له عام حَجَّة الوداع، فمنَّا مَنْ
أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ ومنا مَنْ أَهِلَّ بحج وعمرةٍ، ومنا مَنْ أهَلَّ بالحجّ، وأهلّ رسول الله عَ ليه
بالحج ، فأما مَنْ أهلَّ بالحج أو جمع الحجّ والعمرة فلم يحلوا حتى كان يوم
النحر)) (١) .
١٥١٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا علي بن حمشاذ، حدثنا محمد بن
إسحاق بن خزيمة ، حدثنا أبو كريب ، حدثنا أبو خالد الأحمر ، عن شعبة بن
الحجاج ، عن الحكم ، عن مقسم ، عن ابن عباس ، قال: لا يحرم بالحج إلا في
أشهر الحج فإنَّ من سُنة الحج أن يحرم بالحج في أشهر الحج(٢).
١٥١١ _ وروينا عن جابر بن عبد الله أنَّه سُئل: أيُهُلُّ بالحجّ في غير أشهر
الحجّ ؟ قال : لا(٣).
١٥١٢ _ وقال عطاء: إنما قال الله ﴿ الحجّ أشهر معلومات﴾ [الآية ١٩٧ من
سورة البقرة ] لئلا يفرض الحج في غيرهن(٤).
١٥١٣ - وقال عطاء: من أحرم بالحج في غير أشهر الحج جعلها عمرة (٥).
١٣ - باب الصلاة عند الإِحرام ومتى يهل ؟
١٥١٤ _ قال الشافعي : إذا أراد أنْ يبتديء الإِحرام أحببتُ له أَنْ يُصليَ نافلةً ،
ثم يركب راحلته ، فإذا استقبلت به قائمة وتوجهت للقبلة سائرة أَحْرمَ ، وإنْ كان
ماشياً أحرم إذا توجّه ماشياً .
١٥١٥ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري ، أخبرنا الحسن بن محمد بن
إسحاق ، حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي ، حدثنا أبو الربيع ، حدثنا فليح بن
سليمان ، عن نافع، قال : كان ابن عمر إذا أراد الخروج إلى مكة [ ل ١٢٦ / ب ]
(١) موقعه في الكبرى (٤: ٣٤٥)، وأخرجه البخاري في الحج الحديث (١٥٦٢) - باب «التمتع والقرآن
والإفراد بالحج )). فتح الباري (٣: ٤٢١)، ومسلم في الحج (٢ : ٨٧٣) - باب «بيان وجوه
الإحرام » .
(٢) موقعه في الكبرى (٤ : ٣٤٣).
(٤) الكبرى (٤ : ٣٤٣) أيضًا .
(٣) الكبرى بالموضع السابق .
(٥) الكبرى بالموضع السابق .
١٤٨

السنن الصغير / جـ ٢
ادّهن بدهن لَيِّن له رائحة طيبة ، ثم يأتي مسجد ذي الحليفة ، فيصلي ركعتين ثم
يركب، فإذا استوت به راحلته قائمة أحرم، ثم قال: هكذا رأيت رسول الله عد اله
فعل(١).
وكذلك رواه سالم بن عبد الله، عن أبيه في وقت إهلال رسول الله عَ لّه حين
تستوي به قائمة(٢) .
و بمعناه رواه جابر بن عبد الله وأنس بن مالك ، وبمعناه رواه أبو حسان الأعرج
عن ابن عباس(٣).
:
وفي رواية أيوب ، عن نافع ، عن ابن عمر : حتى إذا استوت به استقبل
على القمر (٤) .
القبلة فأهلَّ. وعزاه مع ما ذكر في الخبر إلى النبي عَ ليه
١٥١٦ _ قال الشافعي في المختصر الصغير : وأُحِبُّ أنْ يُهلّ خلف صلاة مكتوبة
أو نافلة . وكذلك قال في القديم .
١٥١٧ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطّان وأبو عبد الله الحسين بن عمر بن
برهان وأبو محمد السكري ، قالوا : أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا الحسن
ابن عرفة ، حدثنا عبد السلام بن حرب الملائي ، عن خصيف ، عن سعيد بن
جبير، عن ابن عباس: أنَّ رسول الله عَ ◌ّهِ أَهَلَّ في دُبُرِ الصلاة(٥) .
١٥١٨ - ورواه محمد بن إسحاق بن يسار ، عن خصيف بإسناده أتم من ذلك .
وفيه بيان إهلاله حين فرغ مِنْ ركعتيه فسمع ذلك منه أقوام ، ثم ركب فلما استقلت
به ناقته أهلَ فأدرك ذلك منه أقوام ، فلما علا على شرف للبيداء أهلً وأدرك ذلك
(١) موقعه في الكبرى (٥: ٣٧)، وأخرجه البخاري في الحج - باب ((الإهلال، مستقبل القبلة)).
(٢) الكبرى (٥: ٣٨)، وأخرجه البخاري في الحج - باب قول الله تعالى: ﴿يأتوك رجالا﴾ عن أحمد
ابن عيسى، ومسلم فيه -باب((الإهلال من حيث تنبعث الراحلة)) عن حرملة، والنسائي في المناسك ـ- باب
((العمل في الإهلال)) عن عيسى بن إبراهيم بن مثرود - ثلاثتهم عن ابن وهب - ، عن يونس ، وعن الزهري ،
عن سالم به .
(٣) السنن الكبرى (٥: ٣٨، ٣٩).
(٤) السنن الكبرى (٥: ٣٩).
(٥) السنن الكبرى (٣٧:٥)، وأخرجه الترمذي في الحج - باب ((ما جاء متى أحرم النبي
والنسائي فيه - باب ((العمل في الإهلال))، كلاهما عن قتيبة، عن عبد السلام بن حرب .
١٤٩

المناسك - باب التلبية
منه أقوام . يعني فأدرك كلُّ واحد منهم ما أدا (٢).
١٥١٩ - قال سعيد بن جبير: فمن أخذ بقول ابن عباس أهلَّ في مُصَلَّه إذا
فرغ من ركعتيه .
١٤ - باب التلبية
١٥٢٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ،
حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، أخبرنا ابن وهب ، أخبرني مالك بن أنس
وغير واحد أنَّ نافعاً حدّثهم عن عبد الله بن عمر أنَّ تلبية رسول الله عَّ له((لبيك
اللَّهُمَّ لبيك .. لبيك لا شريك لك لبيك .. إنَّ الحمد والنعمة لك والملك .. لا
شريك لك))(١).
قال نافع : وكان ابن عمر يزيد فيه : لبيك لبيك لبيك وسعديك والخير
بيديك والرغباء إليك والعمل .
١٥٢١ - وروينا في حديث أبي هريرة أنَّه قال: كان من تلبية رسول الله عَ ليه
[ ل ١٢٧ / أ]: ((لبيك إله الحق لبيك))(٢).
١٥٢٢ _ قال الشافعي: وإذا فرغ من التلبية صلَّى على النبي عَّ لّه وسأل الله
رضاه والجنة واستعاذ برحمته من النار، فإنه يروى عن النبي عَ طله . وقد ذكرنا إسناده
في ذلك في غير موضع .
#
(٦) السنن الكبرى (٥: ٣٧)، وأخرجه أبو داود في الحج - باب ((وقت الإحرام)) عن محمد بن منصور
الطوسي ، عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد ، عن أبيه ، عن ابن اسحاق به .
(١) السنن الكبرى (٥: ٤٤)، وأخرجه مالك في كتاب الحج، الحديث (٢٨) - باب ((العمل في
الإهلال)) ص| (١: ٣٣١، ٣٣٢)، والبخاري في كتاب الحج - باب ((التلبية))، ومسلم في كتاب
الحج (٢: ٨٤٢) - باب ((التلبية وصفتها ووقتها))، وهو في سلسلة الذهب فيما رواه الإمام الشافعي عن
مالك ، عن نافع عن ابن عمر ، الحديث الثالث والعشرون .
(٢) موقعه في الكبرى (٥: ٤٥)، وأخرجه النسائي في الحج - باب ((كيف التلبية؟)) عن قتيبة ــ وابن
ماجه في المناسك - باب ((التلبية)) عن أبي بكر بن أبي شيبة .
١٥٠

السنن الصغير / جـ ٢
١٥ - باب رفع الصوت بالتلبية
١٥٢٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب،
حدثنا أحمد بن شيبان الرملي ، حدثنا سفيان بن عيينة ، عن عبد الله بن أبي بكر ،
عن عبد الملك بن أبي بكر ، عن خلاد بن السائب بن خلاد ، عن أبيه ، أنَّ رسول
الله عَ ◌ّه قال: ((أتاني جبريل عليه السلام فأمرني أنْ آمر أصحابي أنْ يرفعوا
أصواتهم بالإِهلال))(١).
قال الشيخ الإمام أحمد رحمه الله : تابعه مالك بن أنس عن عبد الله بن أبي
بكر . ورواه المطلب بن عبد الله بن حنطب عن خلَّاد بن السائب ، عن [ زيد بن
خالد ] الجهني، وقيل: عن المطلب، عن أبي هريرة، وفيها من الزيادة: ((فإنها من
شعائر الحج ))(٢).
١٥٢٤ - وفي حديث سهل بن سعد (رضي الله عنه) مرفوعاً: ((ما مِنْ مُلَبٍّ
يلبي إلا لبّى ما عن يمينه وعن شماله من شجرٍ وحجرٍ))(٣).
١٥٢٥ _ وفي حديث عاصم بن عبيد الله ، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة ، قيل
عن أبيه وقيل عن جابر ( رضي الله عنه ) : ما أضحى مؤمنٌ يُلَبِي حتى تغرب
الشمس إلا غابت بذنوبه، حتى يعود كما ولدته أمه (٤) .
(١) موقعه في الكبرى (٥: ٤٢)، وأخرجه مالك في الحج، الحديث (٣٤) - باب ((رفع الصوت
بالتلبية))، والشافعي في كتاب الأم ( ٢: ١٥٦)، وأحمد في المسند (٤: ٥٥، ٥٦ )، وأبو داود في
المناسك ، الحديث (١٨١٤) - باب ((كيف التلبية))، والترمذي في الحج - باب ((رفع الصوت بالتلبية))
(٣: ١٩١، ١٩٢)، وقال: حسن صحيح، والنسائي في مناسك الحج (٥ : ١٦٢) - باب ((رفع
الصوت بالإِهلال))، وابن ماجه في المناسك، حديث (٢٩٢٢) - باب ((رفع الصوت بالتلبية)) (٢ :
٩٧٥ )، وابن خزيمة في صحيحه (٤: ١٧٣ )، وصححه الحاكم في المستدرك (١ : ٤٥٠)، في - باب
((من تلبية - رسول الله عَطَّ})).
(٢) هذه الرواية في الكبرى (٥: ٤٢)، وعند ابن ماجه في الحج - باب ((رفع الصوت بالتلبية)) عن علي
ابن محمد .
(٣) موقعه في الكبرى (٥: ٤٣)، وأخرجه الترمذي في الحج، حديث (٨٢٨) - باب ((ما جاء في فضل
التلبية والنحر)) (٣: ١٨٩)، وابن ماجه في المناسك، حديث (٢٩٢١) - باب ((التلبية)) (٢ :
٠٠٩٧٤ ٩٧٥)، وابن خزيمة في صحيحه (٤: ١٧٦)، واستدركه الحاكم (١: ٤٥١)، وقال :
((صحيح على شرط الشيخين))، وأقره الذهبي)).
(٤) موقعه في الكبرى (٥ : ٤٣).
١٥١
.

المناسك - باب ما يجتنبه المحرم من الثياب والطيب -
١٥٢٦ - وروينا عن ابن عمر أنَّه قال: لا ترفع المرأة صوتها بالتلبية (٥)
١٦ - باب ما يجتنبه [ المحرم ] من الثياب والطيب
١٥٢٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ،
حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد [ ل ١٢٧ / ب] الحكم ، أخبرنا ابن وهب ،
أخبرني مالك بن أنس وغيره أنَّ نافعاً حدّثهم عن عبد الله بن عمر. أنَّ رَجُلاً سَأَلَ
رسولَ اللهِ مَّ له: ما يَلْبَسُ المُحْرُ من الثياب؟ قال: ((لا تَلْبَسُوا الْقُمُصَ وَلَا
العمائِمَ ولا السَّاويلات ولا البرانِسَ ولا الخفافَ إلا أحَد لا يجدُ نعلین فليلبس الخُقَّين
وليَقْطَعْهُمَا أَسْفَلَ مِنَ الكَعْبَيْنِ ، ولا تلبسوا شيئاً من الثياب مَسَّه الزعفران
والوَرْسُ))(١) ..
١٥٢٨ - ورواه سفيان الثوري عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر أنَّ رجلاً قام
إلى النبي عَ ◌ّله، فقال: يا رسول الله .. ، فذكره بمعناه وزاد فيه: ((ولا
العباء)) (٢) .
١٥٢٩ - أخبرناه علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا سليمان بن أحمد ، حدثنا ابن
أبي مريم ، حدثنا الفريابي ، حدثنا سفيان .. ، فذكره .
١٥٣٠ - ورواه الليث بن سعد، عن نافع، عن ابن عمر بمعناه ، لم يذكر
العباء، وزاد في آخره موصولاً بالحديث: ((ولا تتنقب المرأة المحرمة ولا تلبس
القفازين))(٣) .
(٥) الكبرى ( ٥ : ٤٦ ) .
:
(١) السنن الكبرى (٥: ٤٩)، وأخرجه البخاري في الحج، حديث (١٥٤٢) - باب ((ما لا يلبس المحرم
من الثياب)). فتح الباري (٣: ٤٠١)، ومسلم في الحج (٢: ٨٣٤) - باب ((ما يباح للمحرم بحج أو
عمرة وما لا يباح )) .
(٢) موقعه في السنن الكبرى (٥: ٤٩)، وأخرجه بهذا الإسناد البخاري في اللباس - باب ((لبس
القميص ، وقول الله تعالى حكاية عن يوسف: ﴿اذهبوا بقميصي هذا ... ) الآية، والنسائي في الحج - باب
(( النهي عن لبس العمامة في الإحرام)).
(٣) هذه الرواية تابعة للحديث المتقدم بالحاشية رقم (١) من هذا الباب ، وأخرجه البخاري في الحج - الحديث
(١٨٣٨) - باب ((ما ينهى من الطيب للمحرم والمحرمة)). فتح الباري (٤: ٥٢)، وأبو داود في الحج - =
١٥٢

السنن الصغير / جـ ٢
١٥٣١ - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمويه
العسكري ، حدثنا جعفر بن محمد القلانسي ، حدثنا آدم ، حدثنا شعبة ، حدثنا
عمرو بن دينار ، عن جابر بن زيد ، عن ابن عباس ، قال : خطبنا رسول
الله عَ ◌ِّ بعرفات، فقال: ((مَنْ لم يجد الإِزار فليلبس السراويل، ومَنْ لم يجد النعلين
فليلبس الخُفِّين)) (٤) .
قلت : فأما المرأة فـ :
١٥٣٢ - أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد ، أخبرنا أبو بكر بن داسه ، حدثنا
أبو داود ، حدثنا أحمد بن حنبل ( رضي الله عنه ) ، حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن
سعد ، حدثنا أبي ، عن ابن إسحاق ، قال : قال نافع مولى عبد الله بن عمر :
حدثني عبد الله بن عمر أنه سمع رسول الله عَ ل نهى النساء في إحرامهن عن
القفازين والنقاب وما مَسَّ الوَرْس والزعفران من الثياب ولتلبس بعد ذلك ما أحبَّت مِنْ
ألوان الثياب معصفراً أو خَزًّ أو حلياً أو سراويل أو قمصاً أو خفّاً(٥) .
وروينا عن عائشة في سل إحداهن جلبابها مِنْ رأسها على وجهها إذا مَرَّ
بهن الركبان(٦) .
١٥٣٣ - وعن ابن عباس: تُدْلي عليها مِنْ جلابيبها ولا تضرب به وجهها .
١٥٣٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في آخرين ، قالوا : حدثنا أبو العباس محمد
= باب ( ما يلبس المحرم )، والترمذي فيه - باب ((ما جاء فيما لا يجوز للمحرم لبسه))، والنسائي في
المناسك - باب ((النهي عن أن تنتقب المرأة الحرام)).
(٤) الكبرى (٥: ٥٠)، وأخرجه البخاري في الحج حديث (١٨٤١) - باب ((لبس الخفين للمحرم إذا لم
يجد النعلين )) . فتح الباري ( ٤: ٥٧ )، وأخرجه البخاري أيضًا في كتاب اللباس ، حديث (٥٨٠٤) ، باب
((السراويل)). فتح الباري (١٠: ٢٧٢)، ومسلم في الحج (٢: ٨٣٥) - باب «ما يباح للمحرم بحج
أو عمرة وما لا يباح )) .
(٥) الكبرى (٥: ٥٢)، وأخرجه البخاري في الحج تعليقًا - باب ((ما ينهى من الطيب للمحرم أو المجرمة)»
عقيب حديث الليث ، عن نافع ، عن ابن عمر : تابعه ابن اسحاق في النقاب والقفازين . وأخرجه أبو داود في
المناسك - باب (( ما يلبس المحرم)) عن أحمد بن حنبل.
(٦) الكبرى (٥: ٤٨)، وأخرجه الإمام أحمد في مسنده ( ٦: ٣٠)، وأبو داود في المناسك، حديث
(١٨٣٣) - باب ((في المحرمة تغطي وجهها))، وابن ماجه في المناسك، حديث (٢٩٣٥) - باب ((المحرمة
تسدل الثوب على وجهها )) ( ٢ : ٩٧٩ ).
١٥٣

المناسك - باب ما يجتنبه المحرم من الثياب والطيب
ابن يعقوب ، أخبرنا الربيع بن سليمان ، أخبرنا الشافعي ، أخبرنا سفيان ، عن
عَمْرو بن دينار ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن صفوان بن يعلى بن أمية ، عن أبيه ،
قال: كُنَّا عند النبي عَ لّمه بالجعرانة فأتاه [ ل ١٢٨ / أ] رجلٌ وعليه مقطعة (يعني
جبة ) ، وهو متضمخ بالخَلوق ، فقال : يا رسول الله! إني أَحْرَمْتُ بالعمرة وهذه
علَّ؟ فقال رسول الله عَ ◌ِّ: ((ما كنت تصنع في حجك؟)) قال: كُنْتُ أنزع
هذه المقطعة وأغسل هذا الخلوق ؛ فقال رسول الله عَ ليه: ((فما كنت صانعاً في
حَجِّكَ فاصنعه في عُمْرَتِكَ))(٧) .
١٥٣٥ - قال الشافعي: ولم يأمر النبي عَ لّله بكفَّارة هذا لأنه كان جاهلاً بأنَّه
يحرم لبسها للمحرم ، وأما الخلوق فإنه أمره بالغسل فيما نرى ، والله أعلم للصفرة عليه
لأنه نهى أن يتزعفر الرجُلُ محرماً كان أو غير محرم(٨).
١٥٣٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في آخرين، قالوا : حدثنا أبو العباس ، هو
الأصم ، أخبرنا الربيع ، أخبرنا الشافعي ، أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم ، أخبرني عبد
العزيز بن صهيب ، عن أنس بن مالك أنَّ النبي ◌َ ◌ّمِ نهى أنْ يتزعفر الرجل(٩).
١٥٣٧ - وروينا عن عمر بن الخطاب ( رضي الله عنه ) أنه كره لطلحة بن عبيد
الله أنْ يلبس الثياب المصبغة في الإحرام وإن كان بغير طيب مخافة أن يراه الجاهل
فيذهب إلى أنَّ الصبغ واحدٌ فيلبس المصبوغ بالطيب(١٠) .
١٥٣٨ _ وروينا عن جابر بن عبد الله أنَّه سُئل عن الريحان أيشمه المحرم ؟ والطيب
والدهن ؟ فقال : لا(١١).
(٧) السنن الكبرى (٥: ٥٦)، وأخرجه البخاري في الحج الحديث (١٥٣٦) - باب غسل الخلوق ثلاث
مرات من الثياب)). فتح الباري ( ٣: ٣٩٣)، وفي فضائل القرآن الحديث (٤٩٨٥) - باب ((نزل القرآن
بلسان قريش والعرب)). الفتح (٩: ٩)، ومسلم في الحج (٢: ٨٣٦، ٨٢٧) - باب ((ما يباح
للمحرم بحج أو عمرة ومَا لا يباح )) .
(٨) كتاب الأم للشافعي (١: ١٥٢، ١٥٣).
(٩) السنن الكبرى (٥: ٣٦)، وأخرجه مسلم في اللباس - باب ((النهى عن التزعفر للرجال))، وأبو داود
في الترجل - باب ((ما جاء في المرأة تطيب للخروج))، والترمذي في الاستئذان - باب ((ما جاء في كراهية
التزعفر والخلوق للرجال))، والنسائي في الحج - باب ((الزعفران للمحرم))، وفي الزينة - باب ((التزعفر)).
(١٠) السنن الكبرى (٥: ٦٠).
(١١) السنن الكبرى ( ٥ : ٥٧).
١٥٤

السنن الصغير / جـ ٢
١٥٣٩ - وعن ابن عمر أنّه كان يكره شمَّ الريحان للمحرم(١٢).
١٥٤٠ _ وروينا عن ابن عباس أنه كان لا يرى بأساً للمحرم بشمِّ الريحان(١٣).
والأول أولى . وهو قول الشافعي في الجديد ، واختارهُ أيضاً في القديم وقال :
هذا أحوط وبه نأخذ ، فاتفق قوله في القديم والجديد على ما ذهب إليه ابن عمر
وجابر .
١٥٤١ - وروينا عن فرقد وسعيد بن جبير ، عن ابن عباس وقيل عن ابن عمر :
أنَّ النبي عَ لّ اذَّهن بزيت غير مُقَتَّتٍ وهو محرم . يعني غير مطيب (١٤).
وهذا والله أعلم في تدهين المحرم جسده بغير طيب دون رأسه ولحيته فإن
الدهن يرجل شعره ، والحاج أشعث أغبر ولا يدهن رأسه ولحيته ، وله أن يغتسل
ويغسل رأسه .
١٥٤٢ _ ففي حديث أبي أيوب الأنصاري أنَّ النبي ◌َّه كان يغسل رأسه وهو
محرم(١٥).
١٥٤٣ - وقال عمر بن الخطاب وهو محرم اصبُبْ على رأسي والله ما
. [ ل ١٢٨ / ب ] يزيد الماء الشعر إلا شعثاً(١٦).
١٧ - باب المحرم لا يحلق رأسه ولا يُقلِّم أظفاره
إلا من مرضٍ أو أذى
قال الله عز وجل: ﴿ولا تحلقوا رؤوسكم حتى بلغ الهدي محلّه فمن كان
منكم مريضاً أو به أذىّ من رأسه ففدية من صيامٍ أو صدقةٍ أو نسك ﴾ [ الآية
١٩٦ من سورة البقرة)).
(١٢) الموضع السابق .
(١٣) الموضع السابق أيضًا .
(١٤) السنن الكبرى (٥: ٥٨)، وأخرجه الإمام أحمد بالمسند (٢: ٢٥، ٢٩، ٥٩، ٧٢، ١٢٦،
١٤٥)، والترمذي في الحج الحديث (٩٦٢)، ص ( ٣ : ٢٩٤)، وابن ماجه في المناسك الحديث
(٣٠٨٣) - باب ((ما يدَّهن به المحرم))، ص (٢: ١٠٣٠).
(١٥) السنن الكبرى (٥ : ٦٣).
(١٦) السنن الكبرى في الموضع السابق .
١٥٥

المناسك - باب المحرم لا يحلق رأسه ولا يقلم أظفاره إلا من مرض أو أذى
١٥٤٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو طاهر الفقيه وغيرهما ، قالوا : حدثنا أبو
العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني ، حدثنا أبو نعيم ،
حدثنا سفيان ، حدثنا مجاهد ، حدثني عبد الرحمن بن أبي ليلىُ أَنَّ كعب بن عجرة
حدّثه، قال: وقَفَ رِسول الله عَّه عليَّ بالحديبية ورأسي يتهافت قملاً، فقال:
((أتؤذيك هوامك؟)) قلت: نعم يا رسول الله! قال : (( فاحلق رأسك )) ، أو
قال: ((فاحلق)). قال: ففيّ نزلت هذه الآية: ﴿ فَمَنْ كان منكم مريضاً أوْ به
أذىَّ من رأسه فَفِذيةٌ من صيام أو صدقة أو نسك .. ﴾ إلى آخرها [الآية ١٩٦
من سورة البقرة]، فقال رسول الله عَ لّهِ: ((فصُمْ ثلاثة أيام أو تصدّق بفرق بين
"ستة أو بنسك، أيها تيسر))(١).
١٥٤٥ - ورواه أيضاً مجاهد عن ابن أبي ليلى فقال في الحديث: ((وأطعم فرقاً
بين ستة مساكين))، والفرق ثلاثة آصع، ((أو صُمْ ثلاثة أيام أو نسك نسيكة)).
وفي رواية: ((أو انسك بشاة)).
١٥٤٦ - وروينا عن الحسن وعطاء أنهما قالا : في ثلاث شعرات دم ، الناسي
والمتعمد فيها سواءٍ(٢) .
١٥٤٧ - وعن عطاء : في الشعرة مُدُّ وفي الشعرتين مُدَّان ، وفي الثلاث فصاعداً
دم(٣) .
(١) موقعه في الكبرى (٥: ٥٥)، وأخرجه البخاري في الحج - باب قول الله تعالى: ﴿أو صدقة﴾،
وهي إطعام ستة مساكين - وباب قول الله تعالى: ﴿ فمن كان منكم مريضاً أو به أذى من رأسه ﴾ . وفي
كتاب المرضى - باب ((قول المريض: إنى وجع أو وارأساه، أو اشتد بي الوجع))، وفي المغازي - باب
((والذين استجابوا الله والرسول))، وأخرجه مسلم - باب (جواز خلق الرأس للمحرم إن كان به أذى ،
ووجوب الفدية لحلقه وبيان قدرها»، وأبو داود في المناسك - باب ((في الفدية))، والترمذي في الحج - باب
((( ما جاء في المحرم يحلق رأسه في إحرامه. ما عليه؟))، والنسائي في الحج - باب ((في المحرم يؤذيه الفعل في
رأسه )).
(٢) السنن الكبرى (٥ : ٦٢ ).
(٣) السنن الكبرى الموضع السابق .
١٥٦

السنن الصغير / جـ ٢
١٨٠ - باب المحرم يموت
١٥٤٨ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أخبرنا أبو حامد بن بلال ، حدثنا يحيى بن
الربيع المكي ، حدثنا سفيان. [ ح ] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو
العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا أحمد بن شيبان ، حدثنا سفيان بن عيينة سمع
عمرو سعيد بن جبير أنه سمع ابن عباس ، وفي رواية المكي عن عمرو ، عن سعيد
ابن جبير، عن ابن عباس، قال: كُنَّا مع رسول الله عَ لَّه فخرَّ رجلٌ عن بعيرهِ
فوقص فمات - وفي رواية ابن شيبان : في سفرٍ فَخَرّ رجلٌ عن بعيره فوقص ،
فمات - وهو محرم، فقال النبي عَ له: ((اغسلوه بماء وسدرٍ وادفنوه في ثوبيه ولا
تخمروا رأسه فإنّ الله يبعثه وهو يهل)). [ ل ١٢٩ / أ) وفي رواية المكي، ((فإنَّ الله
يبعثه يوم القيامة يُھلّ))(١) .
١٥٤٩ - ورواه حماد بن زيد، عن عمرو، وقال: ((ولا تحنطوه))(٢).
١٥٥٠ - ورواه إبراهيم بن أبي حرّة عن سعيد بن جبير وزاد: (( وخمروا وجهه ولا
تخمروا رأسه ولا تمسوه طيباً))(٣).
وروي عن عثمان بن عفان ( رضي الله عنه ) أنه فعل مثل ذلك (٤)
١٩ - باب قول الله عز وجل :
فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج ﴾ [١٩٧ / البقرة ]
١٥٥١ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد
المصري ، حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي مريم ، حدثنا الفريابي ، حدثنا سفيان ،
(١) السنن الكبرى (٥: ٧٠)، وأخرجه البخاري في الجنائز - باب ((كيف يكفن المحرم))، الحديث
(١٢٦٧). فتح الباري (٣: ١٣٧)، ومسلم في الحج (٢: ٨٦٥) - باب ((ما يفعل بالمحرم إذا"
مات )».
(٢) الكبرى (٥: ٧٠ )، وهو مكرر الحديث السابق .
(٣) الكبرى (٥: ٧٠ )، وهو مكرر ما قبله .
(٤) الكبرى (٥ : ٧٠ ).
١٥٧

.
المناسك - باب قول الله عز وجل: ﴿ فلا رفث ولا فسوق ولا جدال فى الحج .
عن منصور، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله عَ ◌ّه: ((مَنْ
حج هذا البيت فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه))(١) .
١٥٥٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ،
حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني ، حدثنا يعلى بن عبيد ، أخبرنا محمد بن
إسحاق، عن نافع، عن ابن عمر ، قال: الرَّفَتُ : الجماع ، والفسوق : ما
أصيب من معاصي الله مِنْ صيد أو غيره ، والجدال : السُّبَابُ والمنازعة(٢) .
١٥٥٣ - وروينا عن ابن عباس أنَّه قال: الرَّفَث : التعرض للنساء بالجماع ،
والفسوق عصيان الله تعالى ، والجدال جدال الناس(٣).
١٥٥٤ - وأخبرنا أبو أحمد عبد الله بن محمد بن الحسن المهرجاني ، أخبرنا أبو
بکر محمد بن جعفر المزكي ، حدثنا محمد بن إبراهيم البوشنجي، حدثنا ابن بکیر ،
حدثنا مالك أنه بلغه أنَّ عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وأبا هريرة سُئلوا عن
رجل أصاب أهله وهو محرم بالحج ؟ فقالوا : ينفذان لوجههما حتى يقضيا
حجهما ، ثم عليهما الحج من قابل والهدي . وقال عليّ بن أبي طالب ( رضي الله
عنه ) : فإذا أهلا بالحجِّ عام قابل تفرّقا حتى يقضيا حجهما (٤).
١٥٥٥ - ورواه الأوزاعي عن عطاء ، عن عمر بن الخطاب ، قال : يقضيان
حجهما وعليهما الحج من قابل من حيث كان أحرما ويفترقان حتى يتما حجهما .
١٥٥٦ - قال عطاء: وعليهما بدنة واحدة(٥).
١٥٥٧ - ورواه مجاهد عن عمر [ ل ١٢٩ / ب] إلا أنَّه قال: فإذا كانا من قابل
حَجًّا وأهديا وتفرّقا في المكان الذي أصابها(٦) .
فهذه المراسيل عن عمر يتأكد بعضها ببعض .
(١) موقعه في الكبرى (٥: ١٦٧)، وأخرجه البخاري في كتاب الحج الحديث (١٥٢١) - باب ((فضل
الحج المبرور)). فتح الباري ( ٠٣ ٣٨٢)، ومسلم في الحج (٢: ٩٨٣) - باب ((في فضل الحج والعمرة
ويوم عرفة )) .
(٢) الكبرى ( ٥ : ١٦٧) .
(٤). الكبرى (٥ : ١٦٧) .
(٦) الموضع السابق أيضًا .
(٣) الكبرى بالموضع السابق .
(٥) الموضع السابق .
١٥٨

السنن الصغير / جـ ٢
ورواه أبو الطفيل عن ابن عباس نحو رواية عطاء ، عن عمر إلَّا أنه زاد :
فقال : وأهديا هدياً(٧) .
١٥٥٨ - وفي رواية أخرى عن ابن عباس أنّه سُئل عن محرم وقع بامرأته ، فقال
ابن عباس : يقضيان ما بقي من نسكهما فإذا كان قابل حَجّا ، فإذا أتيا المكان
الذي أصابا فيه ما أصابا تفرَّقا وعلى كل واحد منهما الهدي ، أو قال : عليهما
الهدي(٨) .
١٥٥٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو عبد الله الصَّفَّار ، حدثنا
إسماعيل بن إسحاق ، حدثنا عمرو بن مرزوق ، أخبرنا شعبة ، عن أبي بشر ،
قال : سمعت رجلاً من بني عبد الدار ، قال : أتى رجلٌ عبد الله بن عباس فذكر
ذلك له .. ، فذكره . قال أبو بشر: فذكرت ذلك لسعيد بن جبير ؛ فقال : هكذا
كان ابن عباس يقول .
١٥٦٠ _ قلت: وفي رواية عكرمة عن ابن عباس: واهْدِ ناقةً وَلتُهْدِ ناقةً(٩).
١٥٦١ - وفي رواية مجاهد عن ابن عباس إذا جامع فعلى كلِّ واحد منهما
بدنة ((١٠) .
١٥٦٢ - وفي رواية عطاء عن ابن عباس: يجزئ بينهما جزور(١١).
١٥٦٣ - وفي رواية ابن خثيم عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس : إنْ كانت
أعانتك فعلى كلِّ واحدٍ منكما ناقة حسناء جملاء وإنْ كانت لم تعنك فعليك ناقة
حسناء جملاء(١٢).
قال عطاء : أطاعته أو استكرهها فإنهما عليهما بدنة واحدة (١٣).
١٥٦٤ - قال الشافعي: وإذا لم يجد المفسد (١٤) بدنةً ذبح بقرة وإذا لم يجد بقرة
ذبح سبعاً من الغنم ، وإذا كان معسراً عن هذا كُلّه قيمت البدنة دراهم بمكة
(٧) الموضع السابق .
(٨) السنن الكبرى ( ٥ : ١٦٨ ).
(٩) السنن الكبرى بالموضع السابق.
(١٠) السنن الكبرى بالموضع السابق أيضًا .
(١١) الكبرى ( ٥ : ١٦٨ ).
(١٢) الكبرى الموضع السابق .
(١٣) الكبرى (٥: ١٦٧)، وقد تقدم عقيب رواية الأوزاعي، عن عمر في الحاشية رقم (٥).
(١٤) يعني المفسد لحجه .
١٥٩

المناسك - باب المحرم لا ینکح ولا یُنكح
والدراهم طعاماً ، ثم أطعم ، فإن كان معسراً عن الطعام صام عن كلِّ مُدّ يوماً ولا
يكون الطعام ولا الهدي إلا بمكة أو بِمنى ، ويكون الصوم حيث شاء لأنه لا منفعة
لأهل الحرم في صومه ، وما تلذذ به من امرأته دون الذي يوجب الحدّ من أَنْ تغيب
الحشفة فشاة تجزئ فيه ولا يفسد الحجَّ (١٥).
١٥٦٥ - وروينا عن ابن عباس في رجلٍ قضى المناسك كلها إلا الطواف بالبيت
ثم واقع ، قال : عليه بدنة وتم حجه (١٦) .
وهذا فيمن تحلل التحلل الأول بالرمي يوم الحلق والنحر ثم واقع قبل الطواف .
وأما في العمرة فمتى ما واقع قبل الفراغ منها أفسد عمرته [ ل ١٣٠ / أ] وعليه
بُدَنة| (١٧).
٢٠ - باب المحرم لا يَنْكح ولا يُنْكح
١٥٦٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في آخرين، قالوا : حدثنا أبو العباس محمد
·ابن يعقوب، أخبرنا الربيع بن سليمان، أخبرنا الشافعي ، أخبرنامالك ، عن نافع ،
عن ابن عمر ، عن نبيه بن وهب أخي بني عبد الدار أنَّ عمر بن عبيد الله أراد أنْ
يزوج طلحة بن عمر ابنة شيبة بن جبير ، فأرسل إلى أبان بن عثمان ليحضر ذلك
وهما محرمان فأنكر ذلك عليه أبان ، وقال سمعت عثمان بن عفان يقول : قال رسول
الله عَ المِ: ((لا ينكح المحرم ولا ينكح ولا يخطب)) (١).
(١٥) كتاب الأم (٢: ٢١٨) - باب ((ما يفسد الحج)).
(١٦) موقعه في الكبرى (٥ : ١٧١).
(١٧) طرفه: قدم النبي عَ فطاف بالبيت سبعاً ... الحديث، وأول حديث سفيان بن عيينة: سألنا ابن عمر عن
رجل طاف بالبيت في عمرته ، ولم يطف بين الصفا والمروة أيأتى امرأته؟ رواه البخاري في الصلاة - باب ((قوله
تعالى: ﴿واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى﴾، وفي الحج - باب ((إذا أحصر المعتمر)) عن الحميدي، وفي
الحج أيضًا - باب ((صلى النبي عَّم لسبوعه ركعتين))، وباب ((ما جاء في السعي بين الصفا والمروة))، وباب
((من صلَّى ركعتي الطواف خلف المقام))، وأخرجه مسلم في الحج - باب ((من أهلَّ حين استوت به
راحلته))، والنسائي في المناسك - باب ((أين يصلي ركعتي الطواف))، وابن ماجه فيه - باب (( الركعتين بعد
الطواف )»، وهو في الكبرى ( ٥ : ١٧٢ )، من حديث غيو .
(١) السنن الكبرى (٧: ٢٠٩، ٢١٠)، وأخرجه مسلم في النكاح (٢ : ١٠٣٠ ، ١٠٣١) - باب
١٦٠