النص المفهرس
صفحات 181-200
ـبـ السنن الصغير / جـ ١ الله عَ لِّ جالسا ورجل يصلي، فلما ركع وسجد وتشهد ودعا قال: اللهم إني أسألك بأن لك الحمد لا إله إلّا أنت المنان بديع السماوات والأرض يا ذا الجلال والإِكرام يا حي يا قيوم. فقال النبي عَّ له ((لقد دعا الله باسمه الأعظم الذي إذا دُعي به أجاب وإذا سئل به أعطى))(٦). ٣١ - باب التسليم من الصلاة ٤٦٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن إسحاق ، أخبرنا محمد بن غالب ، حدثنا أبو حذيفة ، حدثنا سفيان ، عن عبد الله بن محمد بن عقيل ، عن محمد بن الحنفيّة ، عن علي بن أبي طالب ، قال : قال رسول الله [ ل ٤٢ / ب] عَبّ: ((مفتاح الصلاة الطهور وإحرامها التكبير وإحلالها التسليم))(١) . ٣٦٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا الحسن بن مكرم ، حدثنا أبو النضر ، حدثنا أبو خيثمة ، حدثنا أبو إسحاق ، عن عبد الرحمن بن الأسود ، عن أبيه وعلقمة ، عن عبد الله ، قال : أنا رأيت رسول الله ګ يكبر في كلِّ رفع ووضع وقيام وقعود ویسلم عن يمينه وشماله حتى أرى بياض خدّيه في كلتيهما: (( السلام عليكم ورحمة الله .. السلام عليكم ورحمة الله))، ورأيت أبا بكر وعمر يفعلانه(٢) . (٦) الحديث أخرجه أبو داود في كتاب الصلاة - باب (( الدعاء)) عن عبد الرحمن بن عبيد الله الحلبي ، عن خلف بن خليفة، عن حفص به - والنسائي في الصلاة (٣: ٥٢) - باب ((الدعاء بعد الذكر)) عن قتيبة ، عن خلف بن خليفة نحوه . (١) الحديث موضعه في سنن البيهقي الكبرى (٢: ١٧٣)، وقد تقدم ، وقد أخرجه الشافعي في كتاب الأم - باب (( ما يدخل به في الصلاة من التكبير)) في (١: ١٠٠)، والإمام أحمد في المسند (١ : ١٢٣)، (١: ١٢٩) في مسند علي بن أبي طالب، والدارمي في السنن (١: ١٧٥ )، كتاب الوضوء - باب ((مفتاح الصلاة طهور))، وأبو داود في الطهارة حديث (٦١) - باب ((فرض الطهارة))، والترمذي في الطهارة، حديث (٣) - باب ((مفتاح الصلاة الطهور، (١: ٨، ٩)، وقال: هذا الحديث أصح شيء في هذا الباب وأحسن، وأخرجه ابن ماجه في كتاب الطهارة ، حديث (٢٧٥) - باب ((مفتاح الصلاة الطهور)) ( ١ : ١٠١ ). (٢) الحديث موقعه في سنن البيهقي الكبرى (٢: ١٧٧)، وأخرجه الترمذي في الصلاة - باب ((في التكبير = ١٨٣ الصلا - باب ما يقول بعد السلام وروينا عن أبي هريرة مرفوعاً وموقوفاً: ((حذف السلام سنة)). وهو أن لا يمد السلام ويحذفه(٣) . ٣٢ - باب ما يقول بعد السلام ٤٦٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو عبد الله إسحاق بن محمد بن يوسف السوسي ، قالا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا سعيد .. عثمان التنوخي ، حدثنا بشر بن بكر ، حدثني الأوزاعي ، حدثني أبو عمار ، حدثني أبو أسماء الرحبي، حدثني ثوبان مولى رسول الله عَ لّه: قال: كان رسول الله عَ له إذا أراد أن ينصرف من صلاتِهِ استغفر الله ثلاثَ مَرَّاتٍ ثم قال: «اللَّهُمَّ أَنْتَ السلامُ ومنكَ السلامُ ، تبارَكْتَ يا ذا الجلالِ والإِكرام))(١) . ٤٦٥ - وأخبرنا أبو عبد الله إسحاق بن محمد بن يوسف وأبو عبد الرحمن محمد ابن الحسين السلمي ، قالا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أخبرنا العباس بن الوليد بن مزيد ، أخبرني أبي ، قال : سمعت الأوزاعي قال : حدثني حسَّان بن عطية ، حدثني محمد بن أبي عائشة ، حدثني أبو هريرة ، قال : قال أبو ذر : یا رسول الله ! ذهب أصحاب الدثور بالأجور (٢)، يصلون کما نصلي ويصومون کما = عند الركوع والسجود))، والنسائي في الصلاة - باب ((التكبير للسجود)) وباب «التكبير عند الرفع من السجود))، وباب (كيف السلام على اليمين)). (٣) الحديث موقعه في السنن الكبرى للبيهقي (٢: ١٨٠)، وأخرجه أبو داود في الصلاة - باب (( حذف التسليم )، عن أحمد بن حنبل - والترمذي فيه - باب (( ما جاء أن حذف السلام سنة)) عن علي بن حجر ، وقال : حسن صحيح . والسلام واجب عند الحنفية، ركن عند الجمهور ، ويسنُّ عند الجميع الالتفات يمينًا وشمالاً حتى يُرى بياض خده، قائلاً عند الجمهور: ((السلام عليكم ورحمة الله))، ويزيد عند المالكية: ((وبركاته)). (١) الحديث موضعه في سنن البيهقي الكبرى (٢: ١٨٣)، وأخرجه الإمام أحمد بالمسند (٥ : ٢٧٥)، ومسلم في الصلاة - باب « استحباب الذكر بعد الصلاة وبيان صفته)) (١: ٤١٤)، وأبو داود في الصلاة - باب ((ما يقول الرجل إذا سلَّم))، والترمذي فيه - باب (( ما يقول إذا سلم من الصلاة)) - والنسائي فيه - باب ((الاستغفار بعد التسليم)) - وابن ماجه فيه - باب (( ما يقال بعد التسليم))، وقال الترمذي : حسن صحيح . (٢) (( أهل الدثور)): أي أصحاب المال الكثير . ١٨٤ السنن الصغير / جـ ١ نصوم ولهم فضول أموال يتصدقون بها ولا نجد ما نتصدق به ؛ فقال رسول الله عَ ل: ((يا أباذر! ألا أعلمك كلمات إذا قلتهن أدركت من سبقك ولم يلحق بك أحدٌ بعدك)) قال: بلى يا رسول الله! قال: ((تكبِّر في دُبُرِ كلِّ صلاة ثلاثاً وثلاثين تكبية وتحمد ثلاثاً وثلاثين تحمیدة وتُسبِّح ثلاثاً وثلاثين تسبيحة وتختمها بـ لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كلِّ شيءٍ قدير))(٣) . ٤٦٦ - ورواه عطاء بن يزيد الليثي عن أبي هريرة، عن النبي عَ لِه قال: ((مَنْ سبَّح الله في دُبُرِ كلِّ صلاة ثلاثاً وثلاثين [ل ٤٣ / أ] ... ، فذكر الحديث في التكبير والتحميد كذلك ، ثم قال : تمام المائة يذكر التهليل ، ثم قال : غفرت له خطاياه وإنْ كانت مثل زيد البحر ](٤). ٤٦٧ - وفي حديث كعب بن عجرة عن النبي عَ ﴾ جعل تمام المائة في التكبير ، فقال: ((وأربعاً وثلاثين تكبيرة))(٥). وسائر ما روي فيه قد ذكرناها في كتاب الدعوات . ٣٣ - باب فضل الصلاة بالجماعة ٤٦٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو عثمان سعيد بن محمد بن عبدان وأبو محمد عبد الرحمن بن أبي حامد المقري ، قالوا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا الحسن بن علي بن عفان المقري العامري ، حدثنا محمد بن عبيد ، عن عبيد (٣) الحديث أخرجه أبو داود في كتاب الصلاة - باب (( ما يقال في التشهد والصلاة على النبي . (٤) موضعه في سنن البيهقي الكبرى (٢: ١٨٧)، وأخرجه البخاري في كتاب الدعوات حديث (٦٣٢٩) - باب ((الدعاء بعد الصلاة)). فتح الباري (١١: ١٣٢، ١٣٣)، وفي كتاب الصلاة حديث (٨٤٣)، باب ((الذكر بعد الصلاة)). فتح الباري (٢ : ٣٢٥)، ومسلم في الصلاة - باب ((استحباب الذكر بعد الصلاة)) (١: ٤١٦، ٤١٧). (٥) الحديث موضعه في سنن البيهقي الكبرى (٢: ١٨٧ )، وأخرجه مسلم في كتاب الصلاة - باب ((استحباب الذكر بعد الصلاة)" (١: ٤١٨)، والترمذي في الدعوات - باب ((منه في فضل التسبيح والتحميد والتكبير في دبر الصلوات وعند النوم ،عن محمد بن إسماعيل بن سمرة الأحمسي الكوفي - والنسائي في الصلاة ( ٣: ٧٥) - باب ((نوع آخر من عدد التسبيح)). ١٨٥ الصلاة - باب فضل الصلاة بالجماعة. ... . .. الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر: أن رسول الله عَ لّه قال: ((صلاة الجماعة تفضل على صلاة أحدكم. بسبع وعشرين درجة))(١). ٤٦٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى ، قالا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا أحمد بن عبد الجبار ، أخبرنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله عَ له: ((فضل صلاة الرجل في جماعة على صلاته في بيته وصلاته في سوقه خمساً وعشرين درجة فما مِنْ رجل يتوضأ فيحسن الوضوء ثم يأتي المسجد لا ينهزه إلا الصلاة إلا كُتبت له بكل خطوة درجة وحطّ عنه خطيئة حين يدخل المسجد ، فإذا دخل كان في صلاة ما كانت الصلاة تحبسه والملائكة تصلي على أحدكم مادام في مجلسه الذي صلّى فيه : اللهم ارحمه اللهم اغفر له. ما لم يؤذ فيه ، ما لم يُحْدِث فيه))(٢) . ٤٧٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو زكريا بن أبي إسحاق وأبو عبد الرحمن محمد بن عبد الرحمن بن محبوب الدهان ، قالوا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، أخبرنا ابن وهب. قال : وحدثنا [ بحر بن ] نصر ، قال: قرئ على ابن وهب : أخبرك مالك بن أنس ، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن رسول الله عَ لّه أنه قال: (( ألا أُخْبِرُكُم بما يمحو الله به الخطايا ويرفَعُ به الدرجات؟! إسباغُ الوضوءِ على المكارِهِ ، وَكَثْرَةُ الخُطَى إلى المساجِدِ ، وانتظارُ الصلاة بعد الصلاة . فذلكم الرّاطُ .. فذلكم الرباطُ .. فذلكم الرباط))(٣). ٤٧١ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أخبرنا أبو الحسن أحمد بن [ ل ٤٣ / ب ] محمد بن عبدوس الطرائفي ، حدثنا عثمان بن سعيد ، حدثنا القعنبي (١) الحديث موضعه في سنن البيهقي الكبرى (٣: ٥٩)، وأخرجه البخاري في الصلاة - باب ((فضل صلاة الجماعة)) الحديث (٦٤٥)، فتح الباري (٢: ١٣١)، ومسلم في الصلاة - باب ((فضل صلاة الجماعة)) ( ١ : ٤٥٠) . (٢) الحديث موقعه في سنن البيهقي الكبرى ( ٣: ٦١)، وأخرجه البخاري في الصلاة - باب ((الصلاة في مسجد السوق)) - ومسلم فيه - باب ((فضل صلاة الجماعة وانتظار الصلاة)) - وأبو داود فيه - باب ((ما جاء في فضل المشي إلى الصلاة)) _ وابن ماجه فيه - باب ((فضل الصلاة في جماعة)). (٣) الحديث موقعه في سنن البيهقي الكبرى (١: ٨٢)، وأخرجه مسلم في الطهارة - باب ((فضل إسباغ الوضوء على المكاره)) (١: ٢١٩)، والنسائي في الطهارة (١: ٨٩) - باب ((الفضل في ذلك)). ١٨٦ السنن الصغير / جـ ١ فيما قرأ على مالك عن ◌ُبَيْبٍ بن عبد الرحمن ، عن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، عن أبي سعيد الخدري ، وعن أبي هريرة : أنَّ رسول الله عَ لّم قال: ((سبعة يظلهم الله في ظلِّ يوم لا ظلَّ إلا ظلَّه: إمام عادل، وشابٌ نشأ في عبادة الله تعالى ، ورجل ذكر الله خالياً ففاضَتْ عيناه ، ورجلٌ كان قلبُه معلقاً بالمسجد إذا خرج منه حتى يعود إليه ، ورُجُلانٍ تحابًّا في الله اجتمعا على ذلك وتفرّقا، ورجلٌ دَعَتْهُ امرأة ذاتُ حسب وجمال فقال: إني أخاف الله ، ورجلٌ تصدّق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه)) (٤) . ٤٧٢ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أخبرنا حاجب بن أحمد، حدثنا أبو عبد الرحمن المروذي ، حدثنا ابن المبارك ، عن عبيد الله بن عمر ، عن ◌ُبَيْبٍ بن عبد الرحمن ، عن حفص بن عاصم بن عمر، عن أبي هريرة: أنَّ رسول الله عَ لّه قال ... ، فذكر الحديث بمعناه )) (٥) . ٤٧٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو زكريا بن أبي إسحاق وأبو صادق محمد بن أبي الفوارس الصيدلاني ، قالوا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا الحسن ابن مكرم ، حدثنا يزيد بن هارون ، أخبرنا أبو غسّان محمد بن مطرف ، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار ، عن أبي هريرة، عن النبي عَ لّه قال: ((مَنْ غَدَا إلى المسجد وراح أعدَّ الله له في الجنَّة نُزُلاً كُلَّما غدا وراح))(٦) . ٤٧٤ - أخبرنا يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى ، أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس ، حدثنا عثمان بن سعيد ، حدثنا ابن بكير ، حدثنا مالك . قال : (٤) الحديث موقعه في سنن البيهقي الكبرى (١٠: ٨٧)، وأخرجه البخاري في الصلاة - باب (( من جلس في المسجد ينتظر الصلاة وفضل المساجد)) حديث (٦٦٠). فتح الباري (١: ١٤٣)، وفي كتاب الزكاة حديث (١٤٢٣) - باب ((الصدقة باليمين)). فتح الباري (٢ : ١٤٣)، وفي كتاب الحدود - (( حديث (٦٨٠٦) - باب ((فضل من ترك الفواحش)). فتح الباري (١٢: ١١٢)، وأخرجه مسلم في الزكاة - باب ((فضل إخفاء الصدقة)) (٢: ٧١٥، ٧١٦)، وأخرجه الترمذي في الزهد - باب ((ما جاء في الحب في الله )). (٥) مكرر الحديث السابق، وموضعه في سنن البيهقي الكبرى (٣: ٦٥، ٦٦ ). (٦) موضعه في السنن الكبرى (٣: ٦٢)، وأخرجه البخاري في الصلاة حديث (٦٦٢)، باب ((فضل من غدا إلى المسجد ومن راح)) فتح الباري (٢: ١٤٨)، ومسلم في الصلاة - باب ((المشي إلى الصلاة تمحى به الخطايا وترفع به الدرجات)) (١ : ٤٦٣). ١٨٧ :١ الصلاة - باب فضل الصلاة بالجماعة وحدثنا القعنبي فيما قرأ على مالك عن سمي مولى أبي بكر ، عن أبي صالح السَّمَّان، عن أبي هريرة أن رسول الله عَ ◌ّه قال: ((لَوْ يَعْلَم النَّاسُ ما في النداءِ والصفِّ الأول ثم لم يجدوا إلَّا أنْ يستهموا عليه لاستهموا ، ولو يعلمون ما في التَّهْجير لاستبقوا إليه، ولو يعلمون ما في العَتَمَةِ والصبح لأتَوهما ولو حَبْواً))(٧). ٤٧٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقیه ، حدثنا أحمد بن إبراهيم بن ملحان ، حدثنا ابن بكير ، حدثنا الليث ، عن ابن الهاد ، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة: أنه سمع رسول الله عَ له يقول: ((أرأيتم لو أن نهراً بباب أحدكم يغتسل منه كل يوم خمس مرات ما تقولون يبقى من دَرَنِه؟ )) قالوا: [ ل ٤٤ / أ] لا يبقىُ من دَرَنِه شيئا. قال : ((فذلك مثل الصلوات الخمس يمحو الله بهنَّ الخطايا))(٨). ٤٧٦ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا أبو جعفر أحمد بن عبد الحميد الحارثي ، حدثنا أبو أسامة ، حدثني بید بن عبد الله عن جَدِّه أبي بردة، عن أبي موسى قال: قال رسول الله عَ ◌ّهِ: ((إن أعظم الناس أجرا في الصلاة أبعدهم إليها ممشى فأبعدهم ، والذي ينتظر الصلاة حتى يصلّيها مع الإمام في جماعة أعظم أجرا من الذي يصليها ثم ينام)) (٩). ٤٧٧ - حدثنا أبو بكر بن فورك ، أخبرنا عبد الله بن جعفر الأصبهاني ، حدثنا يونس بن حبيب ، حدثنا أبو داود ، حدثنا شعبة ، حدثنا أبو إسحاق ، قال : سمعت عبد الله بن أبي بَصير يحدث عن أبي بن كعب ، قال : صلّى بنا رسول الله (٧) موضعه في السنن الكبرى للبيهقي (١: ٤٢٨)، وأخرجه البخاري في الصلاة - باب ((الاستهام في الأذان)) حديث (٦١٥). فتح الباري (٢: ٩٦)، ومسلم في الصلاة - باب ((تسوية الصفوف وإقامتها)) (١: ٣٢٥)، وأخرجه الترمذي في الصلاة - باب ((ما جاء في فضل الصف الأول» ـ_ والنسائي في الصلاة - باب ((الرخصة أن يقال للعشاء عتمة))، وباب ((الاستهام في التأذين)). (٨) موضعه في السنن الكبرى للبيهقي (١ ٣٦١)، وأخرجه البخاري في الصلاة ، حدیث (٢٥٨) -- باب ((الصلوات الخمس كفارة)). فتح الباري (٢: ١١)، ومسلم في الصلاة - باب ((المشي إلى الصلاة تمحي به الخطايا وترفع به الدرجات)) (١: ٤٦٢: ٤٦٣) كما أخرجه الترمذي في كتاب الأمثال باب «مثل الصلوات الخمس )) عن قتيبة به - والنسائي في الصلاة - باب ((فضل الصلوات الخمس)) عن قتيبة . (٩) موقعه في سنن البيهقي الكبرى (٣: ٦٤)، وأخرجه البخاري في الصلاة - باب ((فضل صلاة الفجر في جماعة))، ومسلم فيه - باب ((فضل كثرة الخطا إلى المساجد )» . ١٨٨ السنن الصغير / جـ ١ عَبّة صلاة الصبح، فقال: ((أشاهدٌ فلان؟)) قالوا: لا. قال: ((أُشاهدٌ فلان؟)) قالوا: لا. قال: ((إن هاتين الصلاتين - يعني العشاء والصبح. من أثقل الصلوات على المنافقين ، ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبواً ، والصف الأول على مثل صف الملائكة ولو تعلمون فضيلته لابتدرتموه وصلا. الرجل مع الرجل أزكى من صلاته وحده وصلاته مع الرجلين أزكى من صلاته مع الرجل وما كثر فهو أحب إلى الله عز وجل))(١٠) . ٤٧٨ - أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبيد الله بن عبد الله الحربي ببغداد ، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي ، حدثني إسحاق بن الحسن ، حدثنا أبو نعيم ، حدثنا أبو العميس ، قال : سمعت علي بن الأقمر يذكر عن أبي الأحوص ، قال : قال عبد الله بن مسعود: مَنْ سرَّةٍ أن يلقى الله غداً مسلما فليحافظ على هؤلاء الصلوات حيثُ ينادى بهن فإن الله شرع لنبيكم عَ لّه سنن الهدى وإنهن من سنن الهدى ولو أنكم صليتم في بيوتكم كما يصلي هذا المتخلف في بيته لتركتم سنة نبيكم ولو تركتم سنة نبيكم لضللتم ، وما مِنْ رجل يتطهر فيحسن الطهور ثم يعمد إلى مسجد من هذه المساجد إلا كتب الله له بكل خطوة يخطوها حسنة ورفعه بها درجة وحط عنه بها سيئة ، ولقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافقٌ معلومٌ نفاقه ، ولقد كان الرجل يؤتى به يُهادى بين الرجلين حتى يقام في الصف(١١). ٤٧٩ - ورواه إبراهيم الهجري [ ل ٤٤ / ب ]، عن أبي الأحوص عن عبد الله، وزاد في آخره: حتى إن كنَّا لنقارب بين الخطى(١٢). ٤٨٠ - أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان البغدادي ، أخبرنا (١٠) موضعه في سنن البيهقى الكبرى (٣: ٦٨،٦٧)، وأخرجه أبو داود في الصلاة - باب ((فضل صلاة الجماعة)) عن حفص بن عمر، والنسائي فيه - باب ((الجماعة إذا كانوا اثنين)) عن إسماعيل بن مسعود ، وابن ماجه فيه - باب (( فضل الصلاة في جماعة)) عن محمد بن معمر البحراني . (١١) الحديث موضعه في سنن البيهقي الكبرى (٣: ٥٨ ٤ ٥٩)، وأخرجه مسلم في الصلاة - باب « صلاة الجماعة من سنن الهدى ))، عن أبي بكر بن أبي شيبة - وأبو داود في الصلاة - باب « في التشديد في ترك الجماعة)) عن هارون بن عباد الأزدي، والنسائي في الصلاة ( ٢: ١٠٨) - باب ((المحافظة على الصلوات حيث ينادى بهن )) عن سويد بن نصر . (١٢) هذه الرواية في سنن البيهقي الكبرى (٣: ٥٨، ٥٩)، وعند ابن ماجه في الصلاة - باب ((المشي إلى الصلاة)) عن بندار ، عن غندر ، عن شعبة ، عن إبراهيم بن مسلم الهجري . ١٨٩ الصلاة - باب كيف المشي إلى الصلاة عبد الله بن جعفر بن درستويه ، حدثنا يعقوب بن سفيان ، حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري ، حدثنا إسماعيل بن سليمان اليشكري ، حدثني عبد الله بن أوس الخزاعي أن بريدة الأسلمي حدثهم أن رسول الله عَ له قال: ((بشّر المشّائِينَ في الظلم إلى المساجد بالنور التام يومَ القيامة)) (١٣). ٤٨١ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني ، حدثنا يحيى بن أبي بكير ، حدثنا زائدة ، حدثنا السائب بن حبيش الكلاعي ، عن معدان بن أبي طلحة اليعمري ، قال : قال أبو الدرداء : أين مسكنك ؟ قلت : في قرية دون حمص . قال أبو الدرداء : سمعت رسول الله عَ لّه يقول: ((ما مِنْ ثلاثة في قرية ولا بدو ولا تقام فيهم الصلاة إلَّا وقد استحوذ عليهم الشيطان فعليك بالجماعة فإنما يأكل الذئب القاصية)) (١٤). ٣٤ - باب كيف المشي إلى الصلاة ٤٨٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو محمد أحمد بن عبد الله المزني ، قالا: حدثنا علّ ين محمد بن عيسى أخبرني أبو اليمان ، أخبرني شعيب ، عن الزهري ، أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن: أن أبا هريرة قال: سمعت رسول الله عَ لّه يقول: ((إذا أقيمت الصلاة فلا تأتوها تسعون، ائتوها تمشون عليكم السكينة ، فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا))(١). (١٣) الحديث موقعه في السنن الكبرى (٣: ٠٦٣، ٦٤)، وأخرجه أبو داود في الصلاة ، حديث (٥٦١) - باب ((ما جاء في المشي إلى الصلاة في الظلام)) - والترمذي في الصلاة، حديث (٢٢٣) - باب (( فضل العشاء والفجر في جماعة)) (١ : ٤٣٥ ). (١٤) الحديث موقعه في سنن البيهقي الكبرى (٣: ٥٤)، وأخرجه الإمام أحمد بالمسند ( ٥: ١٩٦)، وأبو داود في الصلاة ، حديث (٥٤٧) - باب ((في التشديد في ترك الجماعة)) - والنسائي في الصلاة ( ٢ : ١٠٦) - باب (( التشديد في ترك الجماعة))، كما أخرجه ابن خزيمة في صحيحه (٢: ٣٧١) في كتاب الصلاة - باب (( التغليظ في ترك الجماعة في القرى والبوادي))، وأخرجه ابن حبان في صحيحه ، عزاه الهيثمي له في موارد الظمآن صفحة (١٢٠) باب ((ما جاء في الصلاة في الجماعة)) حديث (٤٢٥)، كما استدركه الحاكم (١ : ٢٤٦)، وقال : هذا حديث صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه ، وقال الذهبي: صحيح. (١) الحديث موقعه في سنن البيهقي الكبرى (٢: ٢٩٧)، وأخرجه البخاري في كتاب الجمعة من أبواب = ١٩٠ -- السنن الصغير/ جـ ١ وبهذا اللفظ رواه أكثر الرواة عن الزهري ، ثم أكثر الرواة عن أبي هريرة. وكذلك رواه أبو قتادة: ((فأتموا))(٢) .. وفيه كالدلالة على أنَّ ما أدرك من صلاة الإِمام فهو أول صلاته . وكذلك روي عن عمر(٣) ، وعن علي ، وأبي الدرداء ، وبه قال ابن عمر رضي الله عنهم أجمعين(٤) ٣٥ - باب ما يقول إذا دخل المسجد وإذا خرج ٤٨٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه ، أخبرنا إسماعيل [ ل ٤٥ / أ] بن قتيبة، حدثنا يحيى بن يحبى، أخبرنا سليمان بن بلال ، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن ، عن عبد الملك بن سعيد ، عن أبي حميد ، أو عن أبي أسيد، قال: قال رسول الله عَ له: ((إذا دخل أحدكم المسجد فليقل: اللَّهم افَتَحْ لي أبوابَ رحمتك، وإذا خَرَجَ فليقلْ: اللَّهُمَّ إني أسألُكَ من فضلك))(١). ٤٨٤ - وأخبرنا أبو علي الروذباري ، أخبرنا أبو بكر بن داسة ، حدثنا أبو داود ، حدثنا محمد بن عثمان الدمشقي ، حدثنا عبد العزيز ، يعني الدراوردي ، عن ربيعة ابن أبي عبد الرحمن ، عن عبد الملك بن سعيد بن سويد ، قال : سمعت أبا حميد ، = الصلاة، حديث (٩٠٨) - باب ((المشي إلى الجمعة)). فتح الباري (٢: ٣٩٠). وعند مسلم في كتاب الصلاة - باب ((استحباب إتيان الصلاة بوقار وسكينة)) (١: ٤٢٠ . ٤٢١ ) . (٢) هذه الرواية عند البيهقي في السنن الكبرى (٢: ٢٩٨). (٣) المشي السريع إلى الصلاة منهىٌ عنه، وقد ورد ذلك عن عمر بن الخطاب ؛ أورده ابن كثير في تفسيو للآية الكريمة : ﴿ يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون ﴾ . .(٤) حديثهم في السنن الكبرى للبيهقي (٢: ٢٩٨، ٢٩٩). (١) الحديث موقعه في سنن البيهقي الكبرى (٢: ٤٤١)، وأخرجه مسلم في كتاب الصلاة - باب ((ما يقول إذا دخل المسجد)) (١: ٤٩٤)، وأبو داود في الصلاة - باب ((فيما يقوله الرجل عند دخوله المسجد)) - والنسائي في الصلاة (٢: ٥٣) - باب ((القول عند دخول المسجد وعند الخروج منه)). ١.٩١ الصلاة باب الرخصة في ترك الجماعة لعذر . أو أبا أسيد الأنصاري يقول: قال رسول الله عَ ليه: ((إذا دخل أحدكم المسجد فليسلم وليصلِّ على النبي عَِّ ثم ليقل .... ))، فذكره(٢). ٣٦ _ باب الرخصة في ترك الجماعة لعذر ٤٨٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في آخرين، قالوا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أخبرنا الربيع بن سليمان ، أخبرنا الشافعي رحمه الله ، أخبرنا مالك ، عن نافع، عن ابن عمر: أنه أذّن بالصلاة في ليلة ذات بردٍ وريح ؛ فقال : ألا صلّوا في الرِّحال. ثم قال: كان رسول الله عَ ليه يأمر المؤذِّن إذا كانت ليلة باردة ذات مطر يقول: ((ألا صلّوا في الرحال))(١). ٤٨٦ - أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد بن الخليل الماليني ، أخبرنا أحمد بن عبد الله بن عبيد الله ، حدثنا محمد بن داود بن دينار ، حدثنا أبو رجاء قتيبة بن سعيد ، حدثنا جرير ، عن أبي جناب ، عن مغّاء العبدي ، عن عدي بن ثابت ، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله عَ ◌ّه: ((مَنْ سمع المنادي فلم يَمْتَعْهُ من اتباعهِ عُذْرٌ لم تقبل منه تلك الصلاة التي صلاها)) . قالوا : ما عذره؟ قال: ((خوفٌ أو مرض))(٢) . ١ (٢) الحديث موضعه في سنن البيهقي الكبرى (٢: ٤٤٢)، وأخرجه ابن ماجه في الصلاة - باب ((الدعاء عند دخول المسجد )) وهو مكرر ما قبله من طريق أبي أسيد الساعدي . (١) الحديث موضعه في سنن البيهقي الكبرى (٣: ٧٠ )، وهو في موطأ مالك في كتاب الصلاة ، حديث رقم (١٠) - باب ( النداء في السفر وعلى غير وضوء)) (١: ٧٣)، وأخرجه البخاري في أبواب الأذان من كتاب الصلاة - باب ((الرخصة في المطر والعلة أن يصلي في رحله)). فتح الباري (٣: ١٥٦، ١٥٧)، وأخرجه مسلم في أبواب صلاة المسافرين من كتاب الصلاة، حديث (٢٢) - باب (الصلاة في الرحال في المطر)) (١: ٤٨٤)، وأبو داود في الصلاة - باب ((التخلف عن الجماعة في الليلة الباردة))، والنسائي في الأذان - باب (( التخلف عن شهود الجماعة في الليلة المطبق))، وهو: أي الحديث في سنن الشافعي باب ((ما جاء في النداء في المطر))، حديث رقم (٣٦) من تحقيقنا. (٢) الحديث موضعه في السنن الکبری ( ٣ : ٧٥ )، وأخرجه أبو داود في الصلاة ، حدیث (٥٥١) - باب ((التشديد في ترك الجماعة))، وابن ماجه في المساجد والجماعات من أبواب الصلاة حديث (٧٩٣) - باب «التغليظ في التخلف عن الجماعة)) (١: ٢٦٠ )، وابن حبان في الصحيح، عزاه له الهيثمي في موارد الظمآن ص (١٢٠) - باب ((ما جاء في الصلاة في الجماعة))، حديث (٤٢٦)، كما أخرجه الدارقطني في = ١٩٢ السنن الصغير / جـ ١ ٤٨٧ - قلت : وما كان من الأعذار في معناهما فله حكمهما . ٤٨٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو عبد الله بن يعقوب حدثنا محمد ابن نعيم ، حدثنا قتيبة ، حدثنا إسماعيل بن جعفر ، حدثنا أبو حزرة القاضي ، عن عبد الله بن أبي عتيق، عن عائشة أنَّ رسول الله عَ لِ قال: ((لا يُصلي أحدكم وهو بحضرة الطعام ولا هو يدافع الأخبثين))(٣). ٤٨٩ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو زكريا المزكي وأبو نصر الفامي وأبو صادق [ ل ٤٥ / ب ] العطار ، قالوا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا الربيع ابن سلیمان ، حدثنا ابن وهب ، أخبرني عمرو بن الحارث ویونس بن یزید ، عن ابن شهاب ، قال: حدثني أنس بن مالك أنَّ رسول الله عَ ◌ّم قال: ((إذا وضع العشاء وحضرت الصلاة فابدؤا به قبل صلاة المغرب)) (٤). وقد قال بعض التابعين : كان عشاؤهم خفيفاً. وروي عن ابن عمر في معناه(٥) . = سننه (١: ٤٢٠) - باب ((الحث لجار المسجد على الصلاة فيه إلّا من عذر))، وأخرجه الحاكم في المستدرك (١ : ٢٤٦) في باب ((من سمع الصلاة ينادى بها)). (٣) الحديث موضعه في السنن الكبرى (٣: ٧٢)، وأخرجه مسلم في الصلاة - باب ((كراهة الصلاة بحضرة الطعام الذي يريد أكله في الحال ، وكراهة الصلاة مع مدافعة الأخبثين )) - وأبو داود في الطهارة - باب ((أيصلي الرجل وهو حاقن)) . (٤) الحديث موقعه في السنن الكبرى (٣: ٧٣)، وأخرجه البخاري في الصلاة - باب ((إذا حضر الطعام ، وأقيمت الصلاة))، ومسلم في الصلاة - باب ((استحباب التبكير بالعصر)). (٥) السنن الكبرى (٣ : ٧٣ ). وقد جمعت أعذار ترك الجماعة والجمعة في الأسباب التالية : ( أولا ) : المرض الذي يشق معه الحضور كمشقة المطر ، بخلاف المرض الخفيف كصداع يسير وحمى خفيفة فليس بعذر . ( ثانياً ) : أن يخاف ضرراً في نفسه أو ماله أو عرضه ، فلا تجب الجمعة والجماعة بسبب خوف ظالم أو ملازمة غريم معسرٍ ، وعُرْي . ( ثالثا ) : المطر والوحل والبرد الشديد والحر ظهراً والريح الشديدة في الليل لا في النهار ، والظلمة الشديدة والثلج والجليد كالمطر . = ١٩٣ الصلاة - باب موقف الإمام والمأموم ٣٧ - باب موقف الإمام والمأموم ٤٩٠ - أخبرنا أبو علي الروذباري وأبو الحسين بن بشران وأبو عبد الله بن برهان وأبو الحسين بن الفضل القطان وأبو محمد السكري ، قالوا : حدثنا إسماعيل بن محمد الصفّار ، حدثنا الحسن بن عرفة ، حدثنا هشيم ، عن أبي بشر ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : بِتُّ ذات ليلةٍ عند خالتي ميمونة بنت الحارث .. قال: فقام النبي عَلِ يُصلي من الليل . قال : فقمت عن يساره أصلي بصلاته . قال : فأخذ بذؤابٍ كان لي - أو برأسي - فأقامني عن يمينه(١). ٤٩١ - ورواه عطاء عن ابن عباس ، وقال فيه : فأدارني من خلفه حتى جعلني عن يمينه(٢). ٤٩٢ - وروينا عن جابر بن عبد الله أنه فعل مثل ذلك . قال : فأخذ رسول الله عَ لِّ بيدي فأدارني حتى أقامني عن يمينه فجاء ابن صخر حتى قام عن يساره ، فدفعنا فأخذنا بيديه جميعاً حتى أقامنا خلفه(٣) . ٤٩٣ - وأخبرنا أبو القاسم زيد بن أبي هاشم العلوي بالكوفة أخبرنا أبو جعفر (رابعاً ) : مدافعة الأخبثين البول والغائط أو أحدهما . ( خامساً ) : أكل منتن نبىء إن لم يمكنه إزالته كالثوم أو البصل ، ومثله جزار له رائحة منتنة ، وكذا من به برص أو جذام أو مرض معدٍ . ( سادساً ) : الحبس في مكان . الدرالمختار (١: ٥١٩)، مراقي الفلاح ص (٤٨)، بدائع الصنائع (١: ١٥٥)، مغني المحتاج (٢: ٢٣٤)، المهذّب (١: ٩٤)، كشاف القناع (١: ٥٨٣)، المجموع (٤: ١٠٠)، الشرح الصغير ( ١ : ٥١٤ ). (١) الحديث تقدم في الطهارة، وفي الصلاة أيضاً، وموقعه في السنن الكبرى للبيهقي (٣: ٩٥)، وأخرجه البخاري في كتاب الدعوات - باب ((الدعاء إذا انتبه من الليل)) الحديث (٦٣١٦). فتح الباري (١١: ١١٦)، ومسلم في الصلاة - باب ((الدعاء في صلاة الليل وقيامه)) (١: ٥٢٥ ٢ ٥٢٦). (٢) هذه الرواية عند مسلم في الصلاة - باب ((الدعاء في صلاة الليل وقيامه)) وعند أبي داود في الصلاة - باب ((الرجلين يؤم أحدهما صاحبه)). (٣) الحديث موقعه في السنن الكبرى (٣: ٩٥)، وأخرجه أبو داود في الصلاة - باب ((إذا كان الثوب ضيقاً يتّزر به . ١٩٤ السنن الصغير / جـ ١ محمد بن علي بن دحيم ، حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الحنين ، حدثنا القعنبي ، عن مالك ، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ، عن أنس بن مالك : أنَّ جدته مليكة دَعَتْ رسول الله عَ لِ لطعام صنعته، فأكل منه ثم قال: ((قوموا فلأصلي بكم)). قال أنس: فقمت إلى حصير لنا قد اسودّ من طول ما لبس ، فنضحته بماء، فقام عليه رسول الله عَ له وصففت أنا واليتيم وراءه والعجوز من ورائنا، فصلَّى لنا ركعتين ثم انصرف (٤) . ٤٩٤ _ وروينا عن موسى بن أنس، عن أبيه أنَّ النبي ◌َّهِ صلَّى به وبامرأة. قال : فأقامني عن يمينه والمرأة خلفنا(٥) . ٤٩٥ - قال الشافعي رضي الله عنه: وإذا أجزأت المرأة صلاتها مع الإِمام منفردة أجزأت الرجل . ٤٩٦ - واحتجَّ أيضاً بحديث أبي بكرة: أنه دخل المسجد والنبي عَ ا} : [ ل ٤٦ / أ] راكعٌ فركع قبل أنْ يصل إلى الصفّ ، ثم مشى إلى الصف ؛ فقال النبي عَ طِّ: ((زادك الله حرصاً ولا تعدُ)) (٦). وضعّف الشافعي ( رحمه الله ) إسناده . (٤) الحديث في سنن البيهقي الكبرى (٣: ٨٦)، وأخرجه البخاري في الصلاة - باب ((الصلاة على الحصير)) عن عبد الله بن يوسف، وباب ((وضوء الصبيان ومتى يجب عليهم الغسل والطهور)) عن إسماعيل بن أبي أويس، فرقهما. ومسلم في الصلاة - باب ((جواز الجماعة في النافلة والصلاة على حصير وخمرة وثوب وغيرها من الطهارات)) عن يحيى بن يحيى - وأبو داود في الصلاة - باب ((إذا كانوا ثلاثة كيف يقومون؟ )) عن القعنبي - والترمذي في الصلاة - باب ((ما جاء في الرجل يصلي ومعه الرجال والنساء)) عن إسحاق بن موسى ، عن معن بن عيسى - والنسائي في الصلاة - باب ((إذا كانوا ثلاثة وامرأة)) عن قتيبة ستتهم عن مالك ابن أنس . (٥) موضعه في السنن الكبرى (٣: ٩٥)، وأخرجه مسلم في الصلاة - باب (جواز الجماعة في النافلة والصلاة على حصير وخمرة ... )) وأبو داود فيه - باب ((الرجلين يؤم أحدهما صاحبه كيف يقومان)) والنسائي في الصلاة - باب ((إذا كانوا رجلين وامرأتين)) وباب ((موقف الإمام إذا كان معه صبي أو امرأة)) - وابن ماجه في الصلاة - باب ((الاثنان جماعة)). (٦) موضعه في السنن الكبرى (٣: ١٠٥، ١٠٦)، وأخرجه البخاري في الصلاة - باب ((إذا ركع دون الصف)) عن موسى بن إسماعيل، وأبو داود في الصلاة - باب ((الرجل يركع دون الصلاة)) عن حميد بن مسعدة، وعن موسى بن إسماعيل - والنسائي في الصلاة - باب ((الركوع دون الصف)) عن حميد بن مسعدة . ١٩٥ الصلاة باب إقامة الصفوف وتسويتها ٤٩٧ - حديث وابصة: أن رسول الله عَ ◌ّه رأى رجلاً يصلي خلف الصفّ وحده فأمره أن يعيد الصلاة(٧) . فإن أدخل هلال بن يساف بينه وبين وابصة رجلاً ، وهو عمرو بن راشد ، وهو مجهول ، فكان في القديم يقول : لو ثَبِت لقُلْتُ به . ٤٩٨ - قلت : وروي في ذلك من وجه آخر عن علي بن شيبان ، عن النبي عَ له: ((لا صلاة لفرد خلف الصفْ)) والاحتياط لن يتوقى ذلك. وبالله التوفيق(٨) .. # ٣٨ - باب إقامة الصفوف وتسويتها ٤٩٩ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه وأبو يعلى حمزة بن عبد العزيز ، قالا : أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان ، حدثنا أحمد بن يوسف ، حدثنا عبد الرزاق ، (٧) هذا الحديث في السنن الكبرى للبيهقي (٣: ١٠٤، ١٠٥ ) من وجوه، وأخرجه أبو داود في الصلاة - باب ((الرجل يصلي وحده خلف الصف)) - والترمذي في الصلاة - باب (( ما جاء في الصلاة خلف الصف وحده)) - وابن ماجه في الصلاة - باب ((صلاة الرجل خلف الصف وحده)). (٨) موضعه في السنن الكبرى (٣: ١٠٥). وأقل الجماعة اثنان : إمام ، ومأموم ، ولو مع صبي عند الشافعية والحنفية ولا تنعقد الجماعة مع صبى مُميز عند المالكية والحنابلة ، ولكن عند الحنابلة في فرض لا نفل، فتصح به ، لأن الصبي لا يصلح إمامًا في الفرض ويصح أن يؤم صغيرًا في نفل، لأن النبي ◌َّهِ أَمَّ ابن عباس وهو صبي في التهجَد ، ودليلهم على أقل الجماعة قوله عَ ل: ((الاثنان فما فوقهما جماعة)). رواه ابن ماجه والحاكم والبيهقي عن أبي موسى الأشعري ، وأخرجه البيهقي عن أنس. نصب الراية ( ٢ : ١٩٨ )، أما صلاة المنفرد عن الصف فقد اختلف الفقهاء في صحة الصلاة خلف الصفوف منفردًا على رأيين : فقال الجمهور غیر الحنابلة : إذا صلَّى إنسان خلف الصف وحده فصلاته تجزئ ، بدليل حديث أنس المتضمن قيام العجوز وحدها خلف الصف . إلّا أن الشافعية والحنفية قالوا: الصلاة صحيحة مع الكراهة ، وقال الشافعية: فإن لم يجد المصلي سعةً أحرم ، ثم جرّ واحدًا من الصف إليه ليصطف معه خروجًا من الخلاف . وقال الحنابلة : صلاة المنفرد إذا صلّى ركعة كاملة خلف الصف وحده فاسدة غير مجزئة ، وتجب إعادتها بدليل حديث وابصة بن معبد: أن النبي عم ◌ِّ رأى رجلاً يصلي خلف الصف وحده فأمره أن يعيد صلاته )). . بدائع الصنائع (١: ١٤٦)، بداية المجتهد ( ١ : ١٤٤)، المجموع (٤: ١٩٢)، المغني (٢ : ٢١١ ) . ١٩٦ السنن الصغير / جـ ١ حدثنا معمر ، عن همام بن منبه ، قال : هذا ما حدثنا أبو هريرة قال : قال رسول الله عَّالله: ((أقيموا الصف في الصلاة فإن إقامة الصف من حسن الصلاة))(١). ٥٠٠ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز ، حدثنا عبد الملك بن محمد ، حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري ، حدثنا سعيد بن أبي عروبة، حدثنا قتادة، عن أنس أن رسول الله عَ ليه قال: ((أتموا الصف الأول ثم الثاني فإن كان نقص كان في المؤخّر)). وكان يقول: ((خير صفوف الرجال أولها وخير صفوف النساء آخرها))(٢). وقد مضى حديث أُبَّ بن كعب في فضل الصف الأول . ٥٠١ _ وروينا عن أبي قتادة أن النبي عَ لّم قال: ((إذا أقيمت الصلاة فلا تقوموا حتى تَرَوْني خرجت))(٣) . ٥٠٢ _ وروينا عن أنس بن مالك: أن رسول الله عَ ليه كان إذا قام إلى الصلاة التفت ، يعني عن يمينه وعن يساره ، فقال: (( اعتدلوا سوّوا صفوفكم اعتدلوا سوّوا صفوفكم )»(٤) . * (١) الحديث موضعه في سنن البيهقي الكبرى (٣: ٩٩)، وأخرجه مسلم في كتاب الصلاة - باب ((التسميع والتحميد والتأمين)). وأخرجه أبو داود في كتاب الصلاة - باب (( فضل صلاة (٢) موقعه في السنن الكبرى ( ٣: ١٠٢ )، محمد بن سليمان الأنباري ، عن عبد الوهاب بن عطاء - الجماعة وبيان التشديد في التخلف عنها)) عن والنسائي في الصلاة - ( ٢: ٩٣) - باب ((الصف المؤخر)) عن إسماعيل بن مسعود ، عن خالد بن الحارث )) - كلاهما عن سعيد بن أبي عروبه به . (٣) الحديث موضعه في السنن الكبرى (٢: ٢٠)، (٢: ٢١)، وأخرجه البخاري في أبواب الأذان من كتاب الصلاة حديث (٦٣٧) - باب ((متى يقوم الناس إذا رأوا الإمام عند الإقامة؟)) فتح الباري (٢: ١١٩)، دون قوله: ((خرجت)) ومسلم في كتاب المساجد من أبواب الصلاة - باب ((متى يقوم الناس الصلاة )) (١: ٤٢٢)، وأبو داود في الصلاة - باب ((في الصلاة تقام ولم يأت الإمام)) - والترمذي في الصلاة - باب ((كراهية أن ينتظر الناس الإمام وهم قيام عند افتتاح الصلاة)) - والنسائي في الصلاة (٢ : ٣١) - باب ((إقامة المؤذن عند خروج الإمام)) - وباب («قيام الناس إذا رأوا الإِمام)) (٢: ٨١). (٤) الحديث موقعه في سنن البيهقي الكبرى (٢: ٢٢)، وأخرجه أبو داود في الصلاة - باب «تسوية الصفوف)) الحديث (٦٧٠)، وابن حبان في صحيحه في كتاب الصلاة - باب ((ما يستحب للإمام أن يأمر المأمومين بتسوية الصفوف عند قيامهم إلى الصلاة )» ، في حديث طويل . ومما يستحب للإِمام أن يأمر بتسوية الصفوف ، وسد الثغرات ، وتسوية المناكب ، وكان رسول الله ١٩٧ الصلاة - باب صفة الأئمة في الصلاة ٣٩ - باب صفة الأئمة في الصلاة ٥٠٣ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا إسماعيل بن الصفار ، حدثنا الحسن بن على بن عفان ، حدثنا ابن نمير ، عن الأعمش . وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق، أخبرنا بشر [ ل ٤٦ / ب] بن موسى، حدثنا الحميدي ، حدثنا سفيان ، قال : حفظناه من الأعمش ولم نجده هَهُنَا بمكة ، قال : سمعت إسماعيل بن رجاء يحدث عن أوس بن ضمعج الحضرمي ، عن أبى مسعود الأنصاري، قال: قال رسول الله عَ لّه: ((يؤمُّ القَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ لكتابِ الله ؛ فإن كانوا في القِراءَةِ سواءً فَأَعْلَمُهُمْ بالسُّنَّةِ، فإن كانوا في السُّنَّةِ سَواءٌ فَأَقْدَمُهُمْ هِجْرَةً ، فإن كانوا في الهِجْرَةِ سواءً فأكبرهم سنّا، ولا يُؤَم الرجل في سلطانه ، ولا يُجْلس على تَكْرِمَتِهِ(١) في بيته إلا بإذْنِهِ))(٢) . لفظهما سواء . ٥٠٤ - قال الشافعي رحمه الله: وإنما قيل، والله أعلم ، بأنهم أقرؤهم أَنَّ من مضى من الأئمة كانوا يسلمون كباراً فيفقهون قبل أن يقرؤوا ، ومَنْ بعدهم كانوا يقرؤون صغاراً قبل أنْ يتفقهوا فأشبه أن يكون مَنْ كان فقيهاً كان إذ قرأ من القرآن شيئاً أولى بالإمامة لأنّه قد ينوبه في الصلاة ما يعلم كيف يفعل فيه بالفقه ، ولا يعلمه مَنْ لا فقه له ، وإذا استووا في الفقه والقراءة أُمَّهم أسَنُّهم ، ولو كان فيهم ذو نَسَبٍ فقدموا غير ذي نسبٍ أجزأهم ، وإن قدموا ذا النسب إذا اشتبهت حالهم في القراءة والفقه كان حسناً لأنَّ الإمامة منزلةُ فضلٍ، وقد قال رسول الله عَ ليه: ((قدموا قريشاً ولا تقدموها)). فأحبُّ أن يقدم من حضر منهم اتباعاً للنبي عَ له إذا = يتخلل الصف من ناحية إلى ناحية ، يمسح صدور الصحابة ومناكبهم، ويقول: ((لا تختلفوا فتختلف قلوبكم )». رواه مسلم عن أبي هريرة ، وعبد الرزاق عن جابر ، وأحمد وأبو داود عن ابن عمر . المجموع للنووي ( ٤ : ١٢٤)، وبداية المجتهد (١ : ١٤٤ ). (١) ((التكرمة)): الفراش ونحوه مما يبسط لصاحب المنزل، ويخص به. (٢) الحديث موقعه في السنن الكبرى للبيهقي (٣: ٩٠ )، وأخرجه مسلم في المساجد من أبواب الصلاة - باب ((من أحق بالإمامة؟)) (١: ٤٦٥)، وأبو داود في الصلاة - باب ((من أحق بالإمامة)) والترمذي فيه - باب ((من أحق بالإمامة)) والنسائي فيه - باب ((من أحق بالإمامة)) وباب ((اجتماع القوم وفيهم الوالى)) - وابن ماجه فيه - باب ((من أحق بالإمامة)). : ١٩٨ السنن الصغير / جـ كان فيه لذلك موضع(٣) . ٥٠٥ - أخبرناه أبو سعيد بن أبي عمرو ، حدثنا أبو العبّاس الأصمّ ، أخبرنا الربيع ، أخبرنا الشافعي .. فذكره . وأبان إمامة العبد والأعمىُ ومَنْ كان مسلماً يقيم الصلاة وإن كان غير محمود الحال في دينه . واحتجّ بأنَّ أصحاب رسول الله عَّهِ صلوا خَلْفَ مَنْ لا يَحْمِلُونَ فعاله من الشاطر وغيره . وذكر صلاة ابن عمر خلف الحجاج ، وصلاة الحسن والحسين خلف مروان وأنهما كانا لا يزيدان على صلاة الأئمة . ٥٠٦ - وأخبرنا أبو علي الروذباري ، حدثنا أبي ، حدثنا أبو بكر بن داسة ، حدثنا أبو داود ، حدثنا أحمد بن صالح ، حدثنا ابن وهب ، حدثني معاوية بن صالح ، عن العلاء بن الحارث ، عن مكحول ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله عٍَّ: ((الجهاد واجب عليكم مع كلِّ أمير برّا كان أو فاجراً، والصلاة واجبة عليكم خلف كلِّ مسلم برًّا كان أو فاجراً وإِنْ عمل الكبائر ، والصلاة واجبة على كلِّ مسلم برّا كان أو فاجراً وإن عمل الكبائر)).(٤). ٥٠٧ _ وروينا عن أنس بن مالك: أن النبي عٍَّ [ل ٤٧ / أ] استخلفَ ابن أمِّ مکتوم یؤُّ الناس وهو أعمى(٥) (٣) الأم للشافعي ( ١: ١٦١ ). (٤) الحديث موقعه في سنن البيهقي الكبرى (٣: ١٢١ )، وأخرجه أبو داود في كتاب الجهاد حديث (٢٥٣٣) - باب ((في الغزو مع أئمة الجور))، والدارقطني في سننه ( ٢: ٥٦ )، وقد تكلم ابن حجر في تلخيص الحبير ( ٢ : ٣٥) على الحديث فقال: ((وهو منقطع ، وله طريق أخرى عند ابن حبان في الضعفاء من حديث عبد الله بن محمد بن يحيى بن عروة ، عن هشام عن أبي صالح عنه ، وعبد الله متروك ، ورواه الدارقطني من حديث الحارث عن علي ، ومن حديث علقمة والأسود عن عبد الله - بن مسعود - ، ومن حديث مكحول أيضاً عن واثلة ، ومن حديث أبي الدرداء من طرق كلها واهية جداً ، قال العقيلي: ( ليس في هذا المتن إسناد يتبت ) ، ونقل ابن الجوزي عن أحمد أنه سئل عنه فقال: ( ما سمعنا بهذا) . وقال الدارقطني: ( ليس فيها شيء يثبت ) ، وللبيهقي في هذا الباب أحاديث كلها ضعيفة غاية الضعف ، وأصح ما فيه حديث مكحول عن أبي هريرة على إرساله ، وقال أبو أحمد الحاكم : ( هذا حديث منكر))) . (٥) أخرجه أبو داود في الصلاة - باب ((إمامة الأعمي)) عن عبد الله محمد بن عبد الرحمن العنبري ، عن ابن مهدي ، عن عمران بن داور، عن قتادة، عن أنس - وفي الخراج - باب ((في الضرير يُولَّى)) بالإِسناد السابق، عن أنس: أن النبي عَّلم استخلف ابن أم مكتوم على المدينة مرتين)). ١٩٩ الصلاة - باب صفة الأئمة في الصلاة وأما الجنب أو المحدث إذا صلَّى بقوم ولم يعلموا الحالة حتى فرغوا فقد روينا عن عمر وعثمان وابن عمر ما دلّ على أَنَّه يعيد ولا يعيدون(٦). ٥٠٨ - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أخبرنا أبو بكر بن داسة ، حدثنا أبو داود ، حدثنا موسى بن إسماعيل ، حدثنا حماد ، عن زياد الأعلم ، عن الحسن ، عن أبي بكرة أن رسول الله عَ لِّ دخل في صلاة الفجر، فأومأ بيده أنْ مَكانكم ، ثم جاء ورأسه يقطر ، فصلى بهم(٧). ٥٠٩ - قال : وحدثنا أبو داود ، حدثنا عثمان بن أبي شيبة ، حدثنا يزيد بن هارون ، أخبرنا حماد بن سلمة بإسناده ومعناه . قال في أوله: فكَّر . وقال في آخره : فلما قضى الصلاة قال: إنما أنا بشر وإني كُنْتُ جُنُباً (٨). ٥١٠ - ورواه أيضاً عطاء بن يسار وبكر بن عبد الله المزني، عن النبي عادية مرسلاً(٩) . ٥١١ - وروي عن أنس بن مالك موصولاً (١٠) .. ٥١٢ - وروي عن ابن ثوبان(١١) وابن سيرين(١٢) عن أبي هريرة موصولاً. ٥١٣ _ وروي عن ابن سيرين مرسلاً. وفي أحاديثهم أنه كبّر . وفي حديث بعضهم : فكبّر وكبّرنا ثم أشار إلى الناس أن كما أنتم (١٣). والله أعلم. (٦) هذه الرواية في السنن الكبرى للبيهقي (٢ : ٣٩٩) . (٧) الحديث موضعه في السنن الكبرى (٢: ٣٩٧)، وأخرجه أبو داود في الطهارة - باب ((فى الجنب يصلي بالقوم وهو ناسٍ )) عن موسى بن إسماعيل . (٨) أورد البيهقي هذه الرواية في السنن الكبرى (٢: ٣٩٧). (٩) السنن الكبرى بالموضع السابق . (١٠) السنن الكبرى (٢: ٣٩٩). (١١) رواية ابن ثوبان في السنن الكبرى (٢: ٣٩٧). (١٢) رواية ابن سيرين عن أبي هريرة في السنن الكبرى (٢: ٣٩٨). (١٣) هذه الأحاديث في السنن الكبرى (٢: ٣٩٧). وقد أفاض أصحاب المذاهب في بيان الأحق بالإمامة ، فقال الشافعية : أحق الناس بالإمامة الوالي في محل ولايته ، ثم الإِمام الراتب ، ثم يقدم الأفقه ، فالأقرأ، فالأورع، فالأقدم هجرة ، ثم الأسبق إسلامًا، فالأفضل نسبًا فالأحسن سية ، فالأنظف ثوبا ، ثم نظيف البدن ، ثم طيب الصَّنعة ، ثم الأحسن صوتًا ، فالأحسن صوا أي وجها ، فالمتزوج . = ٢٠٠ السنن الصغير / جـ ١ ٤٠ - باب صفة صلاة الأئمة ٥١٤ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، حدثنا أبو سعيد بن الأعرابي ، حدثنا سعد بن أبي نصر ، حدثنا سفيان ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس، عن أبي مسعود، قال: جاء رجلٌ إلى النبي صَ لّم: فقال: يا رسول الله! إني لأتخلّف عن صلاة الصُّبح مما يطول بنا فلان، فقال رسول الله عَ ل: ((إنَّ منكم مُنَقّرين فأيّكم أمَّ الناس فليخفف فإنّ فيهم الكبير والسقيم وذا الحاجة))(١) . فإن استووا في جميع ما ذكر وتنازعوا ، أُقْرعِ بينهم . = وقال الحنفية : الأحق بالإمامة هو الأعلم بأحكام الصلاة فقط صحة وفسادًا بشرط اجتنابه للفواحش الظاهرة ، وحفظه من القرآن قدر فرض : أي ما تجوز به الصلاة . ثم الأحسن تلاوة وتجويدًا للقراءة ، ثم الأورع أي الأكثر اتقاءً للشبهات ، ثم الأسن، ثم الأحسن خلقًا، ثم الأحسن وجها ( أي الأكثر تهجدًا )، ثم الأشرف نسبًا، ثم الأنظف ثوبًا ، فإن استووا في ذلك كله يُقْرُ بينهم ، فإن كان بينهم سلطان ، فالسلطان مقدم . وقال المالكية : يندب تقديم سلطان أو نائبه ، ثم الإِمام الراتب في المسجد ، ثم رب المنزل فيه ، ويقدم المستأجر على المالك ، ثم الأفقه ، ثم الأعلم بالسنة والحديث حفظًا ورواية ، ثم الأقرأ، ثم الأعبد، ثم الأقدم إسلامًا، ثم الأرقى نسبًا كالقرشي ، ثم الأحسن خلقًا ، ثم الأحسن لباسًا .. إلى آخره. وقال الحنابلة: الأولى بالإمامة الأجود قراءة الأفقه ، واستدلوا بحديث أبي سعيد الخدري: ((إذا كانوا ثلاثة فليؤمهم أحدهم وأحقهم بالإِمامة أقرأهم ))، وقدّم النبي عَ لّمِ أبا بكر لأنه كان حافظًا للقرآن، وكان مع ذلك من أفقه الصحابه ، ومذهب أحمد تقديم القارئ على الفقيه ، وهذا خلاف مذاهب الأئمة الآخرين ، فإنه يقدَّم عندهم الأفقه ، ثم الأجود قراءة ، فإن استووا في القراءة والفقه قدِّم أكبرهم سنًّا، ثم الأتقى. وأحق الناس بالإمامة في ظروفنا الحاضرة هو الأفقه الأعلم بأحكام الصلاة ، وهذا هو المفهوم فقهيا . وهناك في أبواب الفقه من تكره إمامته كالفاسق العالم، والمبتدع، والأعمى ((عند الحنفية والمالكية والحنابلة))، لأنه لا يتوقّى النجاسة))، وأجاز الشافعية إمامته بدون كراهة، وأن يؤم قومًا هم له كارهون، وأن يطول في الصلاة ، واستثنى الشافعية والحنابلة حالة الرضا بالتطويل ، كما تكره إمامة اللحّان ، وإمامة من لا يفصح ببعض الحروف كالضاد والقاف ، وإمامة الأعرابي وهو ساكن البادية لغيره من أهل الحاضرة ، وذكر الحنفية أن التركمان والأكراد والعامي كالأعرابي لما فيه من الجفاء ، والإمام شافع، فينبغي أن يكون ذا لين ورحمة . الدرالمختار (١: ٥٢٠)، فتح القدير ( ١: ٢٤٥)، بدائع الصنائع ( ١ : ١٥٧)، المهذَّب (١ : ٩٨)، مغني المحتاج (١: ٢٤٢)، الشرح الصغير (١: ٤٥٤)، بداية المجتهد (١ : ١٣٩)، المغني ( ٢ : ١٨١)، كشاف القناع (١: ٥٥٤)، الفقه الإسلامي وأدلته للدكتور وهبة الزحيلي (٢ : ١٨٢ - ١٩٢ ) . (١) الحديث موضعه في السنن الكبرى (٣: ١١٥)، وأخرجه البخاري في كتاب العلم - باب ((الغضب في الموعظة والتعليم إذا رأى ما يكره»، وفي الصلاة حديث (٧٠٤) - باب ((من شكى إمامه إذا طوَّل)». ٢٠١ الصلاة - باب متابعة الإِمام ٥١٥ - وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، حدثنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي ، حدثنا عثمان بن سعيد ، حدثنا يحيى بن بكير ، حدثنا مالك . قال : وحدثنا القعنبي فيما قرأ على مالك عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة أنَّ رسول الله عَّ له قال: ((إذا صلَّى أحدكم للناس فليخفف فإن فيهم السقيم والضعيف والكبير وإذا صلَّى أحدكم لنفسه فليطول ما شاء))(٢). ٤١ - باب متابعة الإِمام ٥١٦ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي طاهر البغدادي بها ، أخبرنا أحمد بن سلمان ، قال : قري [ ل ٤٧ / ب] على الحارث بن محمد وأنا أسمع ، قال : حدثنا علي بن عاصم في سنة مائتين : أخبرنا سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله عَ ◌ّله: ((إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا كبّر فكِّروا ، وإذا ركع فاركعوا ، وإذا رفع رأسه فارفعوا رؤسكم ، وإذا قال : سمع الله لمن حمده ؛ فقولوا جميعاً: اللهم ربنا لك الحمد ، وإذا سجد فاسجدوا ، ولا تسجدوا قبل أن يسجد ، وإذا رفع رأسه فارفعوا رؤسكم ، ولا ترفعوا رؤسكم قبل أن يرفع ))(١) . ٥١٧ - وأخبرنا أبو محمد بن يوسف ، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي ، حدثنا الهيثم ابن سهل التستري ، حدثنا حماد بن زيد ، حدثنا محمد بن زياد ، عن أبي هريرة ، قال: قال محمد عَ له: (( أما يخشى الذي يرفع رأسه قبل الإِمام أن يحول الله رأسه = فتح البارى (٢: ٢٠٠)، ومسلم في الصلاة - باب ((أمر الأئمة بتخفيف الصلاة في تمام)). الحديث رقم (١٠٢٦) من طبعتنا ، وطبعة عبد الباقي (١: ٣٤٠)، وأخرجه النسائي في كتاب العلم من سنته الكبرى على ماذكره المزي فى تحفة الأشراف ( ٧ : ٣٣٨ )، وأخرجه ابن ماجه في الصلاة (٩٨٤) - باب ((من أمَّ قومًا فليخفف)» ( ١ : ٣١٥ ) . (٢) الحديث موضعه في السنن الكبرى (٣: ١١٧)، وأخرجه البخاري في الصلاة - باب ((إذا صلَّى لنفسه فليطول ما شاء)» عن عبد الله بن يوسف، وأبو داود فيه - باب ((في تخفيف الصلاة)» عن القعنبي - والنسائي فيه - باب (( ما على الإِمام من التخفيف)) عن قتيبة - ثلاثهم عن مالك به . (١) الحديث موضعه في السنن الكبرى للبيهقي (٢: ٩٢)، وأخرجه البخاري في الصلاة - باب ((إنما جعل الإمام ليؤتم به))، ومسلم في الصلاة - باب (( إنتمام المأموم بالإمام)). ٢٠٢