النص المفهرس

صفحات 81-100

م
السنن الصغير / جـ ١
١٨٥ - قال الشافعي : حديث سليمان بن يسار ، عن عائشة(٥): أنها كانت
تغسل المني من ثوب رسول الله عَ لّهم . ليس بخلاف لقولها: كنت أفركه من ثوبه ثم
يصلي فيه . كما لا يكون غسله قدميه عمره خلافاً لمسحه على خفيه في يوم من
أيامه . فتجزئ الصلاة بالغسل وتجزئ بالمسح . وكذلك تجزئ الصلاة بحثّه وتجزئ
يغسله . وغسله أقرب من التنظف(٦).
٢١ - باب طهارة عَرَق الجنب
١٨٦ - روينا عن ابن عباس أنَّ رسول الله عَّ له كان يغتسل بفضل ميمونة(١).
= بعائشة ... فذكره - وأخرجه النسائي في الطهارة - باب ((فرك المني من الثوب)) عن قتيبة به مختصرا ، والإمام
أحمد في مسنده (٦ : ٣٥، ٩٧، ٢٣٩)، ورواية حماد عند أبي داود في الطهارة - باب ((المني يصيب
الثوب))، وعند الإمام أحمد (٦: ١٢٥، ١٣٢، ٢١٣)، وكلاهما عند البيهقي في السنن الكبرى (٢ :
٤١٦ ) .
(٥) حديث سليمان بن يسار عن عائشة موقعه في السنن الكبرى (٢: ٤١٨، ٤١٩ )، وأخرجه البخاري
في كتاب الوضوء، حديث (٦٤) - باب ((غسل المني وفركه)). فتح الباري (١: ٣٣٢)، ومسلم في
الطهارة - باب ((حكم المني)) (١: ٢٣٩)، كما أخرجه أبو داود في الطهارة - باب ((المني يصيب
الثوب))، والترمذي في - باب ((غسل المني من الثوب))، والنسائي فيه - باب ((غسل المني الثوب))، وابن
ماجه فيه - باب (( المني يصيب الثوب)) كما أخرجه الإمام أحمد بالمسند ( ٦ : ٤٧، ١٦٢، ٢٣٥).
(٦) قاله الشافعي في كتاب الأم (١ : ٥٧)، وقد قال الشافعية على الأظهر، والحنابلة : المني طاهر ويستحب
غسله أو فركه ، لحديث عائشة ، ويختلف عن البول والمزي بأنه بدء خلق آدمي .
وقد رجح الشوكاني نجاسة المني ، فقال في نيل الأوطار ( ١ : ٥٥ ): الصواب أن المني نجس يجوز
تطهيرو بأحد الأمور الواردة))، أي بالغسل أو المسح أو الفرك .
وقال الحنفية والمالكية : المني نجس يجب غسل أثره ، إلّا أن الحنفية قالوا: يجب غسل رطبه، فإذا جفّ
على الثوب أجزأ فيه الفرك .
الدر المختار ( ١ : ٢٨٧ )، اللباب شرح الكتاب (١: ٥٥)، مراقي الفلاح ص (٢٦)، بداية
المجتهد (١: ٧٩)، الشرح الصغير (١: ٥٤)، مغني المحتاج (١: ٧٩ )، كشاف القناع (١ :
٢٢٤)، المهذب (١: ٤٧)، الفقه الإسلامي وأدلته (١ : ١٦٢ - ١٦٤).
(١) الحديث موضعه في السنن الكبرى (١: ١٨٨)، وأخرجه الجماعة - منهم من طوله، ومنهم من
اختصره، فأخرجه البخاري في الطهارة - باب ((الوضوء قبل الغسل )). فتح الباري (١: ٣٦٠ ) ، وفي باب
((التستر في الغسل)). فتح الباري (٣٨٧٠:١)، وأخرجه مسلم في الطهارة - باب ((صفة غسل
الجنابة)) - وباب ((تستر المغتسل بثوب ونحوه)) - وأبو داود فيه - باب ((الغسل من الجنابة)) والترمذي في
الطهارة - باب (( ما جاء في الغسل من الجنابة)) - والنسائي فيه - باب ((إزالة الجنب الأذى عنه قبل إفاضة =
٨٣

الطهارة - باب طهارة عرق الجنب
١٨٧ - وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، حدثنا أبو العباس الأصم ، أخبرنا
محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، حدثنا ابن وهب ، أخبرنا الليث بن سعد وعمرو
ابن الحارث ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن سويد بن قيس ، عن معاوية بن حديج ،
قال: سمعت معاوية بن أبي سفيان يقول: سألت أم حبيبة زوج النبي عَ ◌ّله قلت:
هل كان رسول الله عٍَّ يصلي في الثوب الذي يجامعها فيه؟ قالت : نعم. إذا لم
يَرَ فيه أذىِّ(٢) .
١٨٨ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ،
حدثنا السَّري بن خزيمة ، حدثنا عبد الله بن مسلمة ، عن مالك ، عن هشام بن
عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: كُنْتُ أُرَجِّل رأس رسول الله عَ ليه وأنا
حائض(٣) .
١٨٩ - وروينا عن ابن عباس أنه قال: لا بأس بعرَقِ الجُنُب والحائض في
الثوب (٤).
* * *
٢٢ - بابُ الرشِّ على بول الصبي الذي لم يأكل الطعام
١٩٠ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، أخبرنا أبو سعيد بن
الأعرابي ، حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني ، حدثنا سفيان بن عيينة ،
عن الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله ، عن أُمِّ قَيْس بنت مِحْصَنْ ، قالت :
دخلت بابنٍ لي على النبي عَ ◌ّه لم يأكل الطعام، فبال عليه؛ فدعا بماء فرشَّه
الماء عليه)) وفي باب ((الاستتار عند الغسل)) - وابن ماجه في الطهارة - باب ((المنديل بعد الوضوء وبعد
الغسل )) .
(٢) الحديث موقعه في السنن الكبرى للبيهقي (٢: ٤١٠)، وأخرجه أبو داود في الطهارة - باب ((الصلاة في
الثوب الذي يصيب أهله فيه)) - والنسائي في الطهارة أيضاً - باب ((المني يصيب الثوب)) - وابن ماجه فيه
باب (( الصلاة في الثوب الذي يجامع فيه)).
(٣) الحديث موقعه في السنن الكبرى للبيهقي (١: ١٨٦)، وأخرجه البخاري في الطهارة - باب ((غسل
الحائض رأس زوجها وترجيله)) - وفي اللباس - باب ((ترجيل الحائض زوجها)) - والترمذي في الشمائل -
باب ((ما جاء في ترجل رسول الله عَ ل)) - والنسائي في الطهارة - باب ((غسل الحائض رأس زوجها)).
(٤) الأثر رواه البيهقي في السنن الكبرى ( ١ : ١٨٧ ).
٨٤

السننْ الصغير / جـ ١
عليه(١).
زاد فيه غيره عن الزهري : ولم يغسله .
١٩١ جـ وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن
السماك، حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن منصور الحارثي ، حدثنا [ ل ١٩ / أ]
معاذ بن هشام ، حدثني أبي ، عن قتادة ، عن أبي حرب بن أبي الأسود ، عن
أبيه، عن علي بن أبي طالب: أن النبي عَّه قال في بول الرضيع: ((ينضّح بول
الغلام ويغسل بول الجارية ))(٢).
٢٣ - باب ما تكون به الطهارة من الماء
قال الله تعالى: ﴿وأنزلنا من السماء ماءً طهورا ﴾ [ الآية ٤٨ من سورة
الفرقان ] وقال: ﴿وينزل عليكم من السماء ماءً ليطهركم به﴾. [الآية ١١ من
سورة الأنفال ] .
(١) الحديث موقعه في السنن الكبرى للبيهقي (٢: ٤١٤)، وأخرجه البخاري فى كتاب الطهارة حديث
(٢٢٣) - باب ((بول الصبيان)). فتح الباري (١: ٣٢٦)، ومسلم في الطهارة - باب (( حكم بول
الطفل الرضيع وكيفية غسله)) (١ : ٢٣٨).
كما أخرجه أبو داود في الطهارة - باب ((بول الصبي يصيب الثوب))، والترمذي فيه - باب («نضح
بول الغلام قبل أن يطعم)) - والنسائي في الطهارة أيضاً (١: ١٥٧) - باب ((بول الصبي الذي لم يأكل
الطعام)) وابن ماجه فيه - باب ((ما جاء في بول الصبي الذي لم يطعم)).
(٢) الحديث موقعه في السنن الكبرى للبيهقي (٢: ٤١٥)، وأخرجه أبو داود في الطهارة - باب ((بول
الصبي يصيب الثوب)) - والترمذي في آخر كتاب الصلاة - باب (( ما ذكر في نضح بول الغلام
الرضيع)) - وابن ماجه في الطهارة - باب ((ما جاء في بول الصبي الذي لم يطعم)).
وجاء في صحيح سنن ابن ماجه ( ١ : ٨٥ ): صحيح ..
وقرر الشافعية والحنابلة : أنَّ ما تنجس ببول أو قىء صبيّ لم يطعم ( ومعنى لم يطعم أي أنه رضيع قبل ..
مُضي حولينٍ )) غير لبنٍ للتغذي ، ينضح ، أما الطفلة الصبية والخنثى فلابد من غسل موضع بولهما بإسالة الماء
عليه ، عملاً بالأصل في نجاسة الأبوال .
وقرر الحنفية والمالكية : نجاسة بول أو قيء الصبي والصبية، ووجوب الغسل منه عملاً بعموم الأحاديث
الآمرة بالاستنزاه من البول .
مغني المحتاج (١ : ٨٤)، كشاف القناع (١ : ٢١٧)، المهذَّب (١ : ٤٩)، فتح القدير
(١ : ١٤٠)، الدر المختار (١: ٢٩٣)، الشرح الصغير (١: ٧٣)، مراقي الفلاح: ص (٢٥).
٨٥
•

الطهارة - باب ما تكون به الطهارة من الماء
١٩٢ - أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبيد الله الحربي ببغداد ، حدثنا أبو
الحسن علي بن محمد بن الزبير القرشي، حدثنا الحسن بن علي بن عفّان العامري ،
حدثنا زيد بن الحباب ، حدثني مالك ، عن صفوان بن سليم ، عن سعيد بن سلمة
من آل الأزرق ، عن المغيرة بن أبي بردة من بني عبد الدار ، حدثني أبو هريرة : أن
رجلاً قال لرسول الله عَ لِّ: إِنَّا نركبُ البحر ونحملُ معنا القليلَ من الماء ، فإنْ
تَوَضَّأْنَا به عَطِشْنا، أفنتوضَّأُ من ماء البحر؟ فقال رسول الله عَلَّةِ: ((هو الطهورُ
ماؤه الحلّ ميَتُه)) (١).
١٩٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في آخرين، قالوا : حدثنا أبو العباس محمد بن
يعقوب ، حدثنا الحسن بن علي بن عفان وأحمد بن عبد الحميد الحارثي ، قالا :
.حدثنا أبو أسامة ، عن الوليد بن كثير ، عن محمد بن جعفر بن الزبير ، عن عبد الله
ابن عبد الله بن عمر، عن أبيه ، قال: سُئل رسول الله عَُّلِّ عن الماء وما ينوبه من
السِّباع والدواب ، فقال: ((إذا كان الماءُ قُلَتين لم يحملْ الخبث)).(٢).
١٩٤ - ورواه شعيب بن أيوب الصريفيني في آخرين عن أبي أسامة ، عن الوليد
ابن محمد بن جعفر بن الزبير ومحمد بن عباد بن جعفر ، عن عبد الله(٣).
١٩٥ - وأخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك ، أخبرنا عبد الله بن جعفر ،
حدثنا يونس بن حبيب ، حدثنا أبو داود الطيالسي ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن
عاصم بن المنذر ، قال : كُنَّا مع ابن لابن عمر في البستان وثم جلد بعير في ماء
فتوضأ منه ؛ فقلت أتفعل هذا؟ فقال: حدثني أبي عن النبي عَ ◌ّم قال: إذا كان
(١) الحديث موضعه في السنن الكبرى للبيهقي (١: ٣)، (٩: ٢٥٢)، وأخرجه مالك في الموطأ ( ١:
٢٢) في كتاب الطهارة - باب ((الطهور للوضوء)) حديث (١٢)، والشافعي في الأم (١: ٣) من كتاب
الطهارة وأحمد في المسند ( ٢ : ٢٦١) في مسند أبي هريرة رضي الله عنه، والدارمي في السنن (١: ١٨٥)،
(١: ١٨٦) باب ((الوضوء من ماء البحر))، وأبو داود في الطهارة - باب (( الوضوء بماء البحر)) حديث
(٨٣)، والترمذي في الطهارة حديث (٦٩) باب ((في ماء البحر أنه طهور)) ( ١: ١٠٠)، وقال: حسن
صحيح، والنسائي في الطهارة ( ١: ٥٠) - باب ((ماء البحر))، وابن ماجه في الطهارة حديث (٣٨٦)
· باب («الوضوء بماء البحر)) (١ : ١٣٦).
(٢) الحديث موقعه في السنن الكبرى للبيهقي (١: ٢٦٠)، وأخرجه أبو داود في الطهارة ، حديث ٦٥ ،
باب ((ما ينجس الماء))، والنسائي في الطهارة (١: ٤٦) - باب ((التوقيت في الماء)).
(٣) هذه الرواية موضعها في السنن الكبرى للبيهقي (١: ٢٦٠، ٢٦١ ).
٨٦

السنن الصغير / جـ ١
الماء قدر قلتين لم ينجسه شيء (٤) .
١٩٦ - ورواه جماعة عن حماد بن سلمة ، عن عاصم بن المنذر بن الزبير ، عن
عبيد الله بن عبد الله بن عمر ، وقالوا : جلد بعير ميت .
والقُلُّتان عند الشافعي [ ل ١٩ / ب ] رحمه الله خَمْسُ قربٍ بقرب الحجاز ،
وهي عند أصحابه خمسمائة رطل برطل العراق . فإذا كان الماء خمس قرب لم يحمل
نَجَسَاً إلا أن يظهر في الماء منه ريحٌ أو طعم أو لون (٥) .
١٩٧ - وروينا عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه: أنه كان يُسخّن له
الماء فيغتسل به ويتوضأ(٦).
١٩٨ - وعن عمر: أنه كان يكره الاغتسال بالماء المُشمَّس ، وقال: إنه يورث
البرص (٧) .
١٩٩ - ولا يثبت ما روي عن عائشة، عن النبي عَ ل من قوله في ذلك: ((يا
حميراء لا تفعلي فإنه يورث البرص))(٨) .
٢٠٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا
أحمد بن حازم بن أبي غرزة ، أخبرنا عبيد الله بن موسى ، عن سفيان ، عن سماك ،
عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: انتهى النبي عَّه إلى بعض أزواجه وقد فضل
من غسلها فضل ، فأراد أن يتوضأ به ، فقالت : يا رسول الله ! إني اغتسلت منه
(٤) الحديث موقعه في السنن الكبرى للبيهقي (١: ٣٦٢)، وأخرجه أبو داود في الطهارة - باب (ما ينجس
الماء)) - والترمذي في الطهارة أيضًا - باب ((إذا كان الماء قلتين لم يحمل الخبث)) - وابن ماجه في الطهارة
حديث (٥١٧) - باب ((مقدار الماء الذي لا ينجس))، وجاء في صحيح سنن ابن ماجه ( ١: ٨٤ ):
صحيح .
(٥) قاله الشافعي في كتاب الأم (١: ٤، ٥ )، والقلَّتان: خمسمئة رطل بغدادي تقريبًا، وهذا يساوي
حوالي (٢٠٠) كيلو غرام (كغ) وتساوي (١٠) تنكات (صفايح)، وقيل: (١٥) تنكة ، أو (٢٧٠) لتراً،
فإذا بلغ الماء قلتين فوقعت فيه نجاسة جامدة أو مائعة ولم تغير طعمه أو لونه أو ريحه فهو طاهر مطهر ، وإن تغير
، أحد أوصافه ولو تغيرًاً يسيراً فنجس بالإجماع المخصص لحديث القلتين .
(٦) الحديث موقعه في السنن الكبرى (١: ٦)، وأخرجه في معرفة السنن والآثار أيضاً (١: ١٦٢)، وهو
في كتاب الأم (١: ٣)، والمغني لابن قدامة (١ : ١٦).
(٧) سنن البيهقي الكبرى (١: ٦) .
(٨) الموضع السابق .
٨٧

الطهارة - باب الآتية
من جنابة فقال: ((إن الماء لا ينجس)) (٩).
يعني - والله أعلم - أنه لا ينجس بوصول يدها إليه . ولهذا شواهد وهو
أولى مما روي في النهي لأن أخبار الجواز أصح وأكثر ، وفي إسناد خبر النهي
نظر (١٠).
٢٤ - باب الآنية
٢٠١ - حدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، أخبرنا أبو سعيد أحمد
ابن محمد بن زياد البصري بمكة ، حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني ، حدثنا سفيان
ابن عيينة ، عن الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، عن ابن عباس : أن
النبي عَ ◌ِّ مَرّ بشاة ميتة لمولاة لميمونة؛ فقال: ((ألا أخذوا إهابها فدبغوه فانتفعوا
به! )) قالوا: يا رسول الله! إنها ميتة؟ قال: إنما حرم أكلها (١).
٢٠٢ _ ورواه عقيل عن الزهري، قال فيه: فقال رسول الله عَ ليه: أليس في الماء
والقَرَظِ (٢) ما يطهرها والدباغ (٣).
(٩) موضعه في السنن الكبرى للبيهقي (١: ١٨٨)، وأخرجه أبو داود في الطهارة - باب ((الماء لا
يجنب))، والترمذي في الطهارة حديث (٦٥) باب ((الرخصة في فضل طهور المرأة)) (١: ٩٤ )، والنسائي
في الطهارة - باب ((قال الله عز وجل: ﴿وأنزلنا من السماء ماءً طهوراً﴾ - وابن ماجه في الطهارة أيضًا
حديث (٣٧٠) - باب ((الرخصة في فضل وضوء المرأة)) (١: ١٣٢) ، وجاء في صحيح سنن ابن ماجه
( ١ : ٦٥ ): صحيح.
والحديث أيضًا صححه ابن خزيمة، ورواه الحاكم في المستدرك (١ : ١٥٩)، وقال : هذا حديث
صحيح في الطهارة ولم يخرجاه ، ولا يحفظ له علَّة))، ووافقه الذهبي.
وقال الحافظ ابن حجر في فتح الباري : وقد أعلَّه قوم بسماك بن حرب ، لأنه كان يقبل التلقين ، لكن
قد رواه عنه شعبة ، وهو لا يحمل عن مشايخه إلّا صحيح حديثهم .
(١٠) قال ابن حبان عن حديث ابن عباس، عن النبي عَّم: ((الماء لا ينجسه شيء)) هذا مخصوص بحديث
القلتين ، وكلاهما مخصوص بالإجماع أنَّ الماء المتغير بنجاسة ينجس قليلاً كان الماء أو كثيراً .
(١) الحديث موقعه في السنن الكبرى للبيهقي (١: ١٥)، وأخرجه البخاري في كتاب الزكاة - باب
أ الصدقة على موالي النبي عَ )) عن سعيد بن عفير - وفي البيوع - باب ((جلود الموتى قبل أن تدبغ))
ــ وفي الذبائح - باب ((جلود الميتة)) عن زهير بن حرب. ورواه مسلم في الطهارة - باب ((طهارة جلود الميتة
بالدباغ)) - وأبو داود في اللباس - باب ((في أهب الميتة)) - والنسائي في كتاب الفرع والعتيرة - باب
((جلود الميتة)).
(٢) ( القرظ ) : هو ثمر السنط ، ويعصر لمكافحة الإسهال الذريع ، وورقه يدبغ به .
(٣) هذه الرواية عند البيهقي في السنن الكبرى (١: ٢٠)، ومسند أحمد (٦: ٣٣٤)، وعند أبي داود في =
٨٨

السنن الصغير / جـ ١
٢٠٣ _ وروينا عن عكرمة، عن ابن عباس، عن سودة زوج النبي عَو ٣ٍ قالت:
ماتت شاة لنا فدبغنا مسكها فما زلنا ننتبذ فيه حتى صار شنّاً (٤).
٢٠٤ - وقيل فيه : عن ميمونة بدل سودة (٥) .
٢٠٥ - أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الروذباري ، أخبرنا إسماعيل بن محمد
الصفار ، حدثنا سعدان بن نصر ، حدثنا سفيان ، حدثنا زيد بن أسلم ، عن عبد
الرحمن - يعني ابن وعلة - يرويه عن ابن عباس، قال: قال رسول الله عَ ليهِ:
((أيما إهاب دبغ فقد طهر)) (٦). [ ل ٢٠ / أ]
٢٠٦ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا الحسين بن الحسن بن أيوب ،
حدثنا أبو حاتم الرازي، حدثنا عمرو بن الربيع بن طارق ، أخبرنا يحيى بن أيوب ، عن
يزيد بن أبي حبيب ، أنَّ أبا الخير حدثه قال : رأيت على ابن وعلة السَّبَائي فرواً
فمسسته ، فقال : مالك تمسه قد سألت عنه ابن عباس فقلت : إنا نكون في
المغرب ومعنا البربر والمجوس نؤتى بالكبش فيذبحونه ونحن لا نأكل ذبائحهم ، ونؤتى
بالسقاء فيه الودك ؟ فقال ابن عباس: إن رسول الله عَبٍّ قال: ((دباغه
طهوره)) (٧) .
٢٠٧ - وروينا عن عائشة عن النبي عٍَّ أنه قال: ((طهورُ كل أديم
دباغُه)) (٨).
٢٠٨ - وعن سلمة بن المحبَّق عن النبي عّ لّم: ((دباغ الأديم ذكاته)) . وفي رواية
= كتاب اللباس - باب ((في أُهب الميتة))، وعند النسائي (٧: ١٧٤).
(٤) الحديث في السنن الكبرى للبيهقي (١: ١٧)، وأخرجه البخاري في النذور والأيمان - باب ((إن حلف
أن لا يشرب نبيذاً فشرب طلاءً))، وأخرجه النسائي في كتاب الفرع والعتية - باب ((جلود الميتة)).
(٥) تقدم حديث ميمونة في الحاشية(١).
(٦) الحديث موضعه في سنن البيهقي الكبرى (١: ١٦)، وأخرجه مسلم في الطهارة - باب ((طهارة جلود
الميتة بالدباغ)) (١: ٢٧٧)، وأبو داود في اللباس - باب ((في أهب الميتة)) والترمذي في اللباس - باب ((ما
جاء في جلود الميتة إذا دبغت ))، وقال: حسن صحيح - والنسائي في الفرع والعتية، (٧ : ١٧٣) - باب
((جلود الميتة))، وابن ماجه في اللباس، حديث (٣٦٠٩) - باب ((لبس جلود الميتة إذا دبغت)).
(٧) الحديث موقعه في السنن الكبرى للبيهقي (١ : ٢٤)، وهو مكرر ماقبله .
(٨) الحديث موقعه في السنن الكبرى (١ : ٢١).
٨٩

الطهارة - باب الآنية
أخرى: ((دباغها طهورها) (٩) .
٢٠٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا الحسن بن يعقوب بن يوسف
العَدْل ، حدثنا يحيى بن أبي طالب ، أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء ، أخبرنا سعيد
ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن أبي المليح، عن أبيه، قال: نَهى رسول الله عَليه
عن جلود السِّباعِ (١٠).
٢١٠ _ وروينا عن معاوية أنه قال للمقدام: هل تعلم أنَّ رسول الله عَ لَه نهى
عن لبس جلود السّباع والركوب عليها ؟ قال : نعم (١١).
٢١١ - وفي حديث عبد الله بن عكيم ، قال : قرئ علينا كتاب رسول الله
صَلى الله: ((ألا تستمتعوا من الميتة بإهاب ولا عصب)) (١٢).
٢١٢ - وقيل : عنه عن مشيخة من جهينة (١٣).
وكل ذلك ورد في الإِهاب قبل الدباغ بدليل مامضى .
(٩) الحديث موقعه في السنن الكبرى للبيهقي (١: ٢١)، وأخرجه أبو داود في اللباس - باب ((في أهب
الميتة " _ والنسائي في الفرع والعتيرة - باب ((جلود الميتة)).
(١٠) الحديث موقعه في السنن الكبرى للبيهقي (١: ٢١) وأخرجه الإمام أحمد بالمسند (٥: ٧٤، ٧٥)،
والدارمي (٢: ٨٥)، وأبو داود في اللباس - باب ((في جلود النمور والسباع)) - والترمذي في كتاب اللباس
حديث (١٧٧٠) باب ((ما جاء في النهي عن جلود السباع)) (٤: ٢٤١)، والنسائي في الفرع والعتية (٧ :
١٧٦) - باب ((النهي عن الانتفاع بجلود السباع)).
(١١) الحديث موقعه في السنن الكبرى للبيهقي (١: ٢١)، وأخرجه أبو داود في اللباس - باب ((في جلود
النمور والسباع )) - والنسائي في الفرع والعتية (٧: ١٧٦، ١٧٧) - باب ((النهي عن الانتفاع بجلود
السباع)) .
(١٢) موقعه في السنن الكبرى (١: ١٨)، وأخرجه أبو داود في اللباس - باب ((من روى أن لا ينتفع بإهاب
المبيتة)) - والترمذي في اللباس - باب ((ما جاء في جلود الميتة إذا دبغت)) حديث (١٧٢٩)، صفحة
(٤ : ٢٢٢)، وقال: حديث حسن ، وليس العمل على هذا عند أكثر أهل العلم ، وأخرجه النسائي في الفرع
والعتية (٧ : ١٧٥) - باب ((ما يدبغ به جلود الميتة))، وابن ماجه في اللباس حديث (٣٦١٣) - باب
((من قال: لا ينتفع من الميتة بإهاب ولا عصب)) (٢: ١١٩٤).
وقد قيل: هذا فيما لم يدبغ، لما روي عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله عَ لِّ أمر أن يُسْتَمْتَعَ بجلود
الميْتَة إذا دُبِغَتْ ، أخرجه مالك في الموطأ (٢: ٤٩٨)، وغيِ .
(١٣) هذه الرواية عند البيهقي في السنن الكبرى (١: ٢٥، ٢٦).
٩٠

السنن الصغير / جـ ١
٢١٣ - وروينا عن ابن عمر: أنه كره أن يدّهن في عظم فيل (١٤).
٢١٤ - وروينا عن عطاء وطاووس وعمر بن عبد العزيز في معناه (١٥).
٢١٥ - أخبرنا أبوزكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو الحسن الطرائفى، حدثنا عمر
ابن سعيد الدارمي ، حدثنا القعنبي فيما قري على مالك . وأخبرنا أبو عبد الله
الحافظ في آخرين ، قالوا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أخبرنا الربيع بن
سليمان ، أخبرنا الشافعي ، أخبرنا مالك ، عن نافع ، عن زيد بن عبد الله بن
عمر ، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق ، عن أم سلمة زوج النبي
◌َ ◌ّهِ أَنّ النبي عَ ◌ّه قال: ((الذي يشرب في آنية [ ل ٢٠ / ب] الفضة إنما
يُجَرْجِرُ في بطنه نار جهنم))(١٦).
٢١٦ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم
الشافعي ، حدثنا إسحاق بن الحسن ، حدثنا أبو نعيم ، حدثنا سيف ، قال :
سمعت مجاهداً يقول : حدثني عبد الرحمن بن أبي ليلى أنهم كانوا عند حذيفة
فاستسقى ؛ فسقاه مجوسي بقدح فضة ، فلما وضع القدح في يده رماه به ، ثم
قال : لولا أني نهيته غير مرة ولا مرتين - يقول [ أبو نعيم: كأنه يقول ] : لم أصنع
هذا ولكني سمعت رسول الله عَم يقول: ((لا تلبسوا الحرير ولا الديباج ولا تشربوا
(١٤) السنن الكبرى (١ : ٢٦).
(١٥) الموضع السابق ، وقد قال الحنفية والشافعية: تطهر الجلود النجسة بالموت وغيو كالمذبوح غير المأكول
اللحم بالدباغ، للحديث النبوي الشريف: ((أيما إهاب دبغ فقد طهر)) وهذا الراجح لصحة هذا الحديث ،
ولأن الدبغ يقطع الرطوبات ويزيل النجاسات ، ويؤيده حديث البخاري الذي رواه ابن عباس عن ميمونة .
وقد قال المالكية والحنابلة في المشهور عندهم : جلد الميتة نحس دُبغ أو لم يدبغ ، لأنه جزء من الميتة ،
وهي محرمة ، فلم يطهر بالدبغ كاللحم ، واستدلوا على ذلك من حديث عبد الله بن عكيم المتقدم .
ولكن حديث عبد الله بن عكيم التحقيق فيه أنه ضعيف لانقطاع سنده واضطراب متنه ، وللإطلاق تارة
والتقييد أخرى فيه بشهرٍ أو بشهرين ، وقد قال الترمذي: إن أحمد ترك أخيراً هذا الحديث لاضطرابهم فى إسناده
وجمع بعضهم بينه وبين الأحاديث الصحيحة في تطهير الدبغ بأنه في الجلود التي لم تدبغ لأن اسم ((الإهاب »
خاص بالجلد الذي لم يدبغ . وراجع الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار للخازمي
(١٦) الحديث موقعه في السنن الكبرى للبيهقي (١: ٢٧) وأخرجه البخاري في الأشربة - باب « آنية
الفضة)) حديث (٥٦٣٤). فتح الباري (١٠: ٩٦)، ومسلم في اللباس والزينة - باب « تحريم إستعمال
أواني الذهب والفضة في الشرب وغيره)) (٣: ١٦٣٤) والنسائي في الويمة من سننه الكبرى على مافي تحفة
الأشراف (١٣: ٢٠)، وابن ماجه فى الأشربة - باب ((الشرب في آنية الفضة)).
٩١

الطهارة - باب الآنية
في آنية الذهب والفضة ولا تأكلوا في صحافها فإنها لهم في الدنيا ولكم في
الآخرة)) (١٧) .
٢١٧ - ورواه أيضاً جرير بن حازم عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، وذكر فيه
النهي عن الأكل فيها ، فقال : نهانا أن نشرب في آنية الذهب والفضة وأن نأكل
فيها ، وعن لبس الحرير والديباج وأن نجلس عليه (١٨).
٢١٨ - وروينا في كراهية الشرب من المفضض عن ابن عمر ، وعائشة ، وأنس بن
مالك (١٩) .
٢١٩ - وقد روى زكريا بن إبراهيم بن عبد الله بن مطيع، عن أبيه ، عن عبد الله
ابن عمر: أنَّ النبي ◌َّله قال: ((من شرب في إناء ذهب أو فضة أو إناءٍ فيه شيء
من ذلك فإنما يجرجر في بطنه نار جهنم )) .
٢٢٠ - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أخبرنا الحسين بن الحسن بن أيوب الطوسي ،
حدثنا أبو يحيى بن أبي مَسَرَّة ، حدثنا يحيى بن محمد الجاري ، حدثنا زكريا .. ،
فذكره (٢٠) .
٢٢١ - وأما آنية المشركين فقد روينا عن زيد بن أسلم ، عن أبيه: أن عُمر توضأ
من ماء نصرانية في جرة نصرانية (٢١) .
٢٢٢ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران أخبرنا إسماعيل الصفار ، حدثنا سعدان بن
نصر ، حدثنا سفيان ، قال : حَدَّثُونا عن زيد بن أسلم ، عن أبيه عن عمر فذكره في
(١٧) الحديث موقعه في السنن الكبرى للبيهقى (١: ٢٧، ٢٨)، وأخرجه البخاري في الأطعمة حديث
(٥٤٢٦) - باب (( الأكل في إناء مفضض)). فتح الباري ( ٩: ٥٥٤)، ومسلم في اللباس والزينة -
باب ((تحريم استعمال إناء الذهب والفضة على الرجال والنساء)) (٣ : ١٦٣٨) .
كما أخرجه أبو داود في الأشربة - باب ((الشرب في آنية الذهب والفضة)) والنسائي في الزينة - باب
(( ذكر النهي عن لبس الديباج))، والترمذي في الأشربة - باب (( ما جاء فى كراهية الشرب في آنية الذهب
والفضة)) وقال: حسن صحيح - وابن ماجة في الأشربة - باب ((الشرب في آنية الفضة)) - وفى اللباس -
باب ((كراهية لبس الحرير))، والإمام أحمد في المسند (٥ : ٤٠٨).
(١٨) السنن الكبرى (١: ٢٨)، وهو مكرر ما قبله .
(١٩) حديثهم موقعه في السنن الكبرى (١: ٢٨، ٢٩).
(٢٠) موقعة في السنن الكبرى (١: ٢٩).
(٢١) موقعة في السنن الكبرى (١: ٣٢) وانظر المجموع (١: ٣٢٣)،، والمغنى (١: ٨٢).
٩٢

السنن الصغير / جـ ١
حديث ذكره (٢٢) .
٢٢٣ _ وروينا في حديث أبي ثعلبة عن النبي عَ له: (( .. فإن وجدتم غير آنيتهم
فلا تأكلوا فيها ، فإن لم تجدوا فاغسلوها ثم كلوا فيها .
٢٢٤ _ وقد روي في حديث أبي ثعلبة أنهم قالوا له في السؤال وهم يطبخون في
قدورهم الخنزير ويشربون في آنيتهم الخمر ؛ فأمر بالغسل (٢٣).
٢٥ _ بَابُ التيمم
قال الله عز وجل: ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا ﴾
[ ل ٢١ / أ) إلى قوله ﴿ فلم تجدوا ماءً فتيمموا صعيداً طيباً .. ﴾ [ طرف من الآية
الكريمة ٦ من سورة المائدة ] .
فإذا دخل وقت الصلاة وأراد القيام إليها طلب الماء فإذا لم يجده أحدث نية في
التيمم في المكتوبة ، وتيمم صعيداً طيباً وهو التراب الطاهر ، فمسح به وجهه
ويديه : جُنُباً كان أو محدثاً (١).
٢٢٥ - قال الشافعي رضي الله عنه في كثير من فقهاء الأمصار: إلى المرفقين -
وهو الاحتياط والمروي عن عبد الله بن عمر مرفوعاً وموقوفاً (٢).
(٢٢) قوله : فذكره في حديث ذكره هو من كلام المصنف ، يعنى به الحديث الذي أورده في السنن الكبرى
(١ : ٣٢) عقيب الحديث السابق عن زيد بن أسلم، عن أبيه، قال: لما كنا بالشام آتيت عمر بن الخطاب
بماء فتوضأ منه فقال: من أين جئت بهذا، فما رأينا عذبا ولا ماء شبماً أطيب منه))، وقال: ما رأيت ماءً
عدّ ، ولا ماء سماء أطيب منه ، قلت : من بيت هذه العجوز النصرانية ، فلما توضأ آتاها فقال : أيها العجوز
أسلمي تسلمي ، بعث الله تعالى بالحق محمداً ، فكشفت رأسها فإذا مثل الثغامة ، فقالت : وأنا أموت الآن ،
فقال عمر : اللهم أشهد .
رواه البيهقي أيضاً في معرفة السنن والأثار (١: ١٨١)، وهو في كتاب الأم (١: ٨).
(٢٣) ساقه المصنف من طرق عن أبي ثعلبة في السنن الكبرى (١ : ٣٣) يعنينا منها في المعنى المذكور هنا
حديث مسلم بن مشكم عنه ، رواه أبو داود في الأطعمة - باب ((الأكل في آنية أهل الكتاب )).
(١) التيمم من خصائص الأمة الإسلامية ، شرع في غزوة بني المصطلق في السنة السادسة من الهجرة حينما
أضاعت عائشة عقدها ، فبعث صلى الله عليه وسلم في طلبه ، وحانت الصلاة ، وليس معهم ماء ، فنزلت آية
التيمم .
(٢) قاله الشافعي في كتاب الأم (١ : ٤٩).
٩٣

الطهارة - باب التيمم
٢٢٦ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد
الصفار ، حدثنا إسماعيل بن إسحاق ، حدثنا مسلم بن إبراهيم الأزدي ، حدثنا
محمد بن ثابت العبدي ، حدثنا نافع ، قال : انطلقت مع ابن عمر في حاجة إلى
ابن عباس، فلما قضى حاجته كان من حديثه يومئذٍ قال: بينما النبي عَد ◌ُله في سكة
من سكك المدينة وقد خرج النبي عَ ◌ّةٍ من غائط أو بول ، فسلّم عليه رجلٌ فلم يردُّ
عليه ، ثم إن النبي عَو ◌ّم ضرب بكفيه فمسح بوجهه مسحة ، ثم ضرب بكفيه الثانية
فمسح ذراعيه إلى المرفقين ، وقال: ((إنه لم يمنعني أن أرد عليك إلا أني لم أكن على
وضوء)). أو قال: ((على طهارة)) (٣).
٢٢٧ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أخبرنا أبو الحسن الطرائفي ، حدثنا
عثمان بن سعيد الدارمي ، حدثنا ابن بكير ، حدثنا مالك ، عن نافع مولى عبد الله
ابن عمر : أنه أقبل هو وابن عمر من الجرف حتى إذا كانوا بالمربد نزل عبد الله بن
عمر فَتَمَّمَ صعيداً طيباً فمسح بوجهه ويديه إلى المِرْفَقَيْن (٤) .
٢٢٨ _ وبإسناده عن نافع: أن عبد الله بن عمر كان يتيمم إلى المرفقين (٥) .
٢٢٩ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفّار ، حدثنا
محمد بن إسحاق الصغاني ، حدثنا يحيى بن عبيد ، حدثنا الأعمش ، عن شقيق ،
قال : كنت جالساً مع عبد الله وأبي موسى، فقال أبو موسى: يا أبا عبد الرحمن !
الرجل يجنب فلا يجد الماء لا يصلي ؟ قال: لا .. ألم تسمع قول عمار لعمر : إن
رسول الله عَ ليه بعثني أنا وأنت فأجنبت ؛ فتمعَّكْت بالصعيد فأتيت رسول الله
عَ لَّهِ .. ، فأخبرناه. فقال: إنما كان يكفيك هكذا ، ومسّح وجهه وكفيه واحدة ،
فقال : إني لم أرَ عمر قنع بذلك . قال : قلت : فكيف تصنعون بهذه الآية
فتيمموا صعيداً طيباً﴾ [ الآية ٦ من سورة المائدة ]، قال : إنا لو رخصنا
[ ل ٢١ / ب] لهم في هذا كان أحدهم إذا وجد الماء البارد تمسح بالصعيد (٦).
(٣) الحديث موقعه فى السنن الكبرى للبيهقي (١: ٣١٥)، وأخرجه أبو داود في الطهارة - باب ((التيمم في
الحضارة))، وقال : سمعت أحمد بن حنبل يقول : روى محمد بن ثابت حديثاً منكراً في التيمم .
(٤) رواه مالك في كتاب الطهارة، حديث ( ٩٠) - باب ((العمل في التيمم (( (١ : ٥٦ ) وموقعه في السنن
الكبرى (١ : ٢٠٧ ) .
(٥) موطأ مالك الموضع السابق، والسنن الكبرى (١ : ٢٠٧).
(٦) الحديث موقعه في السنن الكبرى (١: ٢١١)، وأخرجه البخاري في الطهارة - باب ((إذا خاف الجنب =
٩٤

السنن الصغير جـ ١
قال الأعمش : فقلت لشقيق : فما كرهه إلا لهذا .
٢٣٠ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو الفضل الحسن بن يعقوب،
حدثنا يحيى بن أبي طالب ، حدثنا عبد الوهاب بن عطاء ، حدثنا سعيد بن أبي
عروبة ، عن قتادة ، عن عروة ، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى ، عن أبيه ، عن
عمار أنه قال: سألت النبي عَ لّم عن التيمم؟ فأمرني بالوجه والكفين ضربة
واحدة . وكان قتادة یفتي به (٧) .
٢٣١ - قلت وكان الشافعي رحمه الله يقول: إن ثبت عن عمار عن النبي عدية.
ما روينا في الوجه والكفين ولم يثبت إلى المرفقين فما ثبت عن النبي عَ لم أولى(٨).
٢٣٢ - قلت حديث عمار قد ثبت من وجهين ، وحديث ابن عمر صالح
الإِسناد ويحتمل أن يكون بعد حديث عمار والاحتياط مسحهما إلى المرفقين خروجاً
من الخلاف وبالله التوفيق .
٢٣٣ - قال الشافعي رحمه الله : وإذا وجد الجنب الماء بعد التيمم اغتسل وإذا
وجد الذي ليس بجنب توضأ . وهذا لما روينا في حديث أبي ذر عن النبي عرضةٍ في
الرخصة في التيمم بالصعيد الطيب (٩) .
قال : فإذا وجد الماء فليمس بشره الماء فإن ذلك خير .
٢٣٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه ، أخبرنا
عبد الله بن محمد ، حدثنا إسحاق بن إبراهيم ، أخبرنا جرير ، عن عطاء بن السائب ،
= على نفسه المرض أو الموت أو خاف العطش تيمم)) - وفي باب ((التيمم ضربة)) ــ ومسلم في الطهارة - باب
((التيمم)) - وأبو داود فيه - باب ((التيمم)) - وكذا النسائي فيه - باب ((تيمم الجنب)).
(٧) الحديث موقعه في السنن الكبرى (١: ٣١٠)، وأخرجه البخاري في الطهارة - باب ((المتيمم هل ينفخ
فيهما؟)) وفي باب ((التيمم للوجه والكفين)) - ومسلم في الطهارة - باب ((التيمم))، وكذا أبو داود
والترمذي في الطهارة - باب ((ماجاء في التيمم)) - والنسائي فيه - باب ((نوع آخر من التيمم والنفخ في
اليدين)) - وابن ماجه في الطهارة - باب ((ماجاء في التيمم ضربة واحدة)).
(٨) قاله الشافعي في الأم (١: ٤٩ )، موقعه في السنن الكبرى (١: ٢١١).
(٩) حديث أبي ذر موضعه في السنن الكبرى للبيهقي (١ : ٢١٢ )، وأخرجه أبو داود في الطهارة - باب
(((الجنب يتيمم)) - والترمذي فيه - باب ((التيمم للجنب إذا لم يجد الماء)) وقال: حسن صحيح -
والنسائي في الطهارة - باب (( الصلوات بتيمم واحد)).
٩٥
٠
-

الطهارة - باب التيمم -
عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس رفعه: قوله عز وجل: ﴿وإن كنتم مرضى ﴾
[ الآية ٦ من سورة المائدة ] ، قال: إذا كانت بالرجل الجراحة في سبيل الله أو
القروح أو الجدري فيجنب ، فيخاف إن اغتسل أن يموت فيتيمم (١٠).
٢٣٥ _ والذي روي عن علي عليه السلام أنه انكسر إحدى زنديه فأمره النبي
عَبٍّ بالمسح على الجبائر لم يثبت إسناده (١١) ..
٢٣٦ - ولكن روي عن عطاء، عن جابر ، قال : خرجنا في سفر فأصاب رجلاً
معنا حجر ، فشجّه في رأسه ، ثم احتلم ؛ فقال لأصحابه : هل تجدون لي رخصة
في التيمم ؟ قالوا : ما نجد لك رخصة وأنت تغدو على الماء . فاغتسل فمات ، فلما
قدمنا على النبي عَ لّ أخبر بذلك. قال: ((قتلوه قتلهم الله ألا سألوا إذا لم يعلموا
فإنما شفاء العي السؤال .. إنما كان يكفيه أن يتيمم ويعصب على جرحه بخرقة ، ثم
[ ل ٢٢ / أ ] يمسح عليها ويغسل سائر جسده))(١٢).
٢٣٧٠ - وأخبرنا أبو عبد الله ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق ، حدثنا عبد الله بن
محمد ، حدثنا الحسن بن عيسى ، حدثنا ابن المبارك ، حدثنا عبد الوارث ، عن
عامر ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : يتيمم لكل صلاة وإن لم يحدث (١٣).
٢٣٨ - قلت : وروي ذلك أيضاً عن علي وابن عباس وعمرو بن العاص رضي الله
عنهم أجمعين (١٤).
٢٣٩ - أخبرنا أبو الفتح هلال بن محمد بن جعفر الحفار ببغداد ، أخبرنا الحسين
ابن يحيى بن عياش القطان ، حدثنا أبو الأشعث ، حدثنا يزيد بن زريع ، حدثنا
سليمان التيمي ، عن سيار ، عن أبي أمامة أن نبي الله عَّه قال: ((إن الله عز
وجل قد فضلني على الأنبياء)). أو قال: (( أمتي على الأمم بأربع: أرسلني إلى
الناس كافة ، وجعل الأرض كلها لي ولأمتي طهوراً ومسجداً ؛ فأينما أدركت الرجلَ من
(١٠) السنن الكبرى (١: ٢٢٤).
(١١) السنن الكبرى (١ : ٢٢٨).
(١٢) الحديث موقعه في السنن الكبرى (١: ٢٢٧)، وأخرجه أبو داود في الطهارة، حديث (٣٣٦)،
ص ( ١ : ٩٣ ) .
(١٣) السنن الكبرى (١: ٢٢١).
(١٤) حديث الثلاثة في السنن الكبرى (١: ٢٢١ - ٢٢٢).
٩٦

السنن الصغير / جـ ١
أمتي الصلاة فعنده مسجده وعنده طهوره ، ونصرني بالرّعب يسير بين يدي مسيرة
شهر يقذف في قلوب أعدائي. وأحلّت لنا الغنائم)) (١٥).
٢٤٠ - وفي الحديث الصحيح عن حذيفة بن اليمان، عن النبي عَّ له أنه قال:
(( فضلنا على الناس بثلاث : جعلت صفوفنا كصفوف الملائكة ، وجعلت لنا الأرض
كلها مسجداً وجعلت تربتها لنا طهوراً إذا لم نجد الماء)) وذكر خصلة أخرى (١٦).
٢٤١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا عبد الله بن محمد اللعبي حدثنا
إسماعيل بن قتيبة ، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدثنا محمد بن فضيل ، عن أبي
مالك الأشجعي، عن ربعي ، عن حذيفة، قال: قال رسول الله عَ ليه .. ، فذكره.
وفيه دلالة على جواز الصلاة في الكعبة . وهو أولى من قول أسامة .
٢٤٢ - أن النبي عَّ لم يُصلِّ فيها فلما خرج ركع في قبل البيت ركعتين ،
وقال: ((هذه القبلة)) لأن بلال شاهد مثبت فهو أولى (١٧).
وأما الصلاة على ظهر الكعبة .
٢٤٣ _ ففي حديث زيد بن جبية ، عن داود بن الحصين ، عن نافع عن ابن
عمر، قال: نهى رسول الله عَ لله عن الصلاة في سبعة مواطن: المقبرة، والمجزرة،
والمزبلة ، والحمام ، ومحجة الطريق، وظهر بيت الله، ومعاطن الإِبل (١٨).
٢٤٤٠ - حدثنا أبو محمد بن يوسف ، أخبرنا أبو بكر بن القطان ، حدثنا علي بن
(١٥) الحديث موقعه في السنن الكبرى للبيهقي (١: ٢٢٢)، وأخرجه الترمذي في كتاب السير - باب (( ما
جاء في الغنيمة )) وقال : حسن صحيح .
(١٦) الحديث موقعه في السنن الكبرى (١: ٢٢٣)، وأخرجه مسلم في الصلاة - باب ((كتاب المساجد
ومواضع الصلاة)) - والنسائي في فضائل القرآن من سننه الكبرى على مافي تحفة الأشراف ( ٣: ٢٧)،
والإمام أحمد في المسند (٥: ٣٨٣)، فأما الخصلة الأخرى فقوله عَ له: وأوتيت هؤلاء الآيات من آخر سورة
البقرة من بيت كنز تحت العرش لم يعط أحد قبلى ولا أحد بعدي .
(١٧) الحديث موقعه في السنن الكبرى (٢: ٣٢٨)، وأخرجه مسلم في المناسك - باب ((استحباب
دخول الكعبة للحاج وغيو والصلاة فيها والدعاء في نواحيها كلها)) - والنسائي في المناسك - باب «موضع
الصلاة من الكعبة )) .
(١٨) الحديث موضعه في السنن الكبرى. (٢: ٣٢٩)، وأخرجه الترمذي في الصلاة - باب «ماجاء في
كراهية ما يصلى إليه وفيه)) ، وقال في أحد رواته وهو زيد بن جبية : ليس بذاك القوي ، وقد تكلم فيه من قبل
حفظه، والحديث عند ابن ماجه - باب ((الموضع انتى تكره فيها الصلاة)) من كتاب الصلاة.
٩٧

الطهارة - باب التيمم
٠٦ ٢٢ / ب | الحسين الهلالي ، حدثنا عبد الله بن يزيد المقري، حدثنا يحيى بن
أيوب ، عن زيد بن جبية .. ، فذكره .
وزيد هذا غير قوي وإنما لم يجز الصلاة على ظهره لأنه إنما أمر بالصلاة إليه لا
عليه والمعنى في النهي عن الصلاة في غيره من المواطن لنجاستها في الغالب وقيل في
بعضها غيرها وهو مذكور في الكتب المبسوطة والله أعلم.
٢٤٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه ، أخبرنا
أبو المثنى، حدثنا مُسَّدَّد ، حدثنا خالد ، عن خالد الحذاء ، عن أبي قلابة ، عن
عمرو بن بجدان، عن أبي ذر، قال: قال رسول الله عَ له: ((الصعيد الطيب
وضوء المسلم ولو إلى عشر سنين فإذا وجدت الماء فأمسّه جلدك فإن ذلك
خير)) (١٩) .
٢٤٦ - وفي الحديث الصحيح عن عمران بن حصين في الرجل الذي أصابته .
جنابة فقال النبي عَ ◌ّةٍ: ((يا فلان! ما منعك أن تصلي مع القوم؟ )) قال : يا
رسول الله! أصابتني جنابة ولا ماء؟ قال: ((عليك بالصعيد فإنه يكفيك)).
فلما وجدوا المرأة المشركة بين مزادتين من ماء قال للناس: ((اشربوا واستقوا))،
وأعطى الذي أصابته الجنابة إناء من ماء، فقال: ((اذهب فأفرغه عليك)) (٢٠).
٢٤٧ - وأما الحديث الذي روي عن عبد الرحمن بن جبير ، عن عمرو بن
العاص ، قال : احتلمت في ليلة باردة في غزوة ذات السلاسل فأشفقت إن اغتسلت
أن أهلك فتيممت، ثم صليت بأصحابي الصبح، فذكروا ذلك للنبي. عد له فقال:
(( يا عمرو! صليت بأصحابك وأنت جنب ؟)) فأخبرته بالذي منعني من
الاغتسال ، وقلت : إني سمعت الله يقول: ﴿ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم
(١٩) الحديث موقعه في السنن الكبرى (١: ١٨٣، ٢١٢، ٢١٧)، وأخرجه أبو داود في الطهارة - باب
((الجنب يتيمم)) - ورواه الترمذي في الطهارة، حديث (١٢٤) - باب ((التيمم للجنب إذا لم يجد الماء))
( ١: ٢١٢)، وقال: حديث حسن صحيح، والنسائي في الطهارة ( ١: ١٧١) - باب « الصلاة بتيمم
واحد))، ورواه الحاكم في المستدرك (١: ١٧٦)، وقال: صحيح، وأقرِهِ الذهبى.
(٢٠) الحديث موقعه في السنن الكبرى ( ١: ٢١٨، ٢١٩) - وأخرجه البخاري في التيمم من أبواب
الطهارة - باب ((الصعيد الطيب وضوء المسلم يكفيه من الماء))، حديث (٣٤٤)، فتح الباري (١ :
٤٤٧ )، ومسلم في الصلاة - باب ((قضاء الصلاة الفائتة)) - ( ١ : ٤٧٤، ٤٧٥ ).
٩٨

السنن الصغير / جـ ١
رحيماً﴾ [الآية ٢٩ من سورة النساء]؛ فضحك رسول الله عَ د ولم يقل "
شيئاً (٢١).
فهذا حديث مختلف في إسناده ومتنه . فروي هكذا .
٢٤٨ - وقيل عن عبد الرحمن بن جبير، عن أبي قيس مولى عمرو أن عمرو بن
العاص كان على سرية .. ، فذكر الحديث . وقال فيه : فغسَّل مغابنه وتوضأ وضوءه
للصلاة ، ثم صلّى بهم . ولم يذكر التيمم فإن كان التيمم محفوظاً في الأول فيحتمل
أنه غسل ما قدر عليه وتيمم للباقي والله أعلم (٢٢).
آخر الجزء الأول يتلوه في الثاني إن شاء الله: [ كتاب الصلاة ] .
(٢١) الحديث موقعه في السنن الكبرى للبيهقي (١ : ٢٢٥) ..
(٢٢) موقعه في السنن الكبرى (١: ٢٢٦)، وأخرجه أبو داود في الطهارة - باب ((إذا خاف الجنب البرد
أيتيمم ؟ )) .
وخلاصة الرأي في هذا الموضوع أنه ما كان بعذر لايدوم كتيمم المقيم ، وتيمم المسافر لشدة البد ففي
القضاء قولان : أرجحهما أنه يقضي .
أما ماكان بعذر دائم كصلاة المستحاضة والمريض قاعداً والمسافر : لا يقضي .
٩٩

الجزء الثانى