النص المفهرس
صفحات 1-20
الرَّوْصُ الدَّانِى إلى المُ الصَّغَةِ الطَرَفِي تحقيق محمّد شكور محمُود الحاج أمربير الجُزء الأولّ المكتبُ الإسْلامي بَيروت حقوق الطبع محفوظة الطبعة الأولى ١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م م٠ ( المكتب الإسلامي بيروت: ص.ب ١١/٣٧٧١ - هاتف ٤٥٠٦٣٨ - برقياً: إسْلاميَا دمَشَق: ص.ب ٨٠٠ - هاتف ١١١٦٣٧ - برقيًا: إسْلاميّ دار عَمّار الأردنُ - عَمّان - سوق البَتراء - قربْ الجامع الحسَيني ص.ب ٩٢١٦٩١ - هَاتف ٧٨٣٢٤٧ بسم الله الرحمن الرحيم. الإهْدَاء إلى الطائفة المؤمنة الظاهرة على الحق في كل زمان لا يضرها مَن ضلَّ إذا اهتدت ... إلى الذين حملوا لواء الحق عالياً - بالعلم والسيف ... إلى الغرباء الذين قال فيهم نبي الرحمة (( ... فطوبى للغرباء ... )). إلى أخوة العقيدة، ورواد الحقيقة ... أتقدم بهذا الكتاب عربوناً للالتزام، ووفاء بالعهد، ومشاركة بإرساء قواعد: الحق والقوة والحرية . أبو محمود ٣ بسمالله الرحمن الرحيم تقديم لقد تفنن علماء الأمة الإسلامية في التأليف المتعدد الجوانب، فجاءوا بالبديع الرائق، والعجيب المعجب، وكان من أئمة هؤلاء أبو القاسم الطبراني في معاجمه التي منها معجمه الصغير فقد حاول في هذا المعجم على صغر حجمه أن يحقق عدداً من الأهداف بآن واحد فقد حاول أن يخرِّج في هذا المعجم حديثاً أو أكثر لكل شيخ من شيوخه وهو بذلك يكون قد عرّف على شيوخه وعرّف على أئمة الحديث في عصره، وذلك شيء كبير، فمن خلال الترجمة لهؤلاء، أو لأكثرهم يتعرف الإنسان على محدثي عصر كامل وهذا الذي حاوله أخونا الأستاذ محمد شكور فأحسن فيه . كما استهدف الطبراني أن يعرفنا من خلال معجمه على أمهات المعاني التي جاءت بها السنة في الأبواب المختلفة من خلال شيوخه وأسانيدهم وذلك وحده هدف يستهدف بالتأليف، وحاول الأستاذ المحقق أن يكمل عمل المؤلف بأن يعرِّف على درجة الحديث، وهذا جهد مشكور، ولو لم يكن للمحقق إلا هذا وهذا لكفی ، فكيف إذا جمع إلى ذلك الشكل والمقارنة بين المطبوع والمخطوط والفهارس المتعددة فجزاه الله خيراً. ولقد فرحت إذ رأيت محقق الكتاب يتجه إلى مثل هذا النوع من الخدمة الإسلامية، فلقد تعرفت عليه منذ زمن وهو يتجه بكليته للعلم والعمل والدعوة، ٥ وكنت أرى فيه سبقه في العثور على المواقع المتقدمة التي ينبغي أن يكون عليها العمل الإسلامي، وكنت أرى له جهده الشكور الدؤوب في العمل والدعوة فإذا رأيت أنه يتجه مع هذا لخدمة التراث وإخراج جواهره بقدر ما آتاه الله من جهد وبصيرة فقد أفرحني ذلك وحمدت الله عليه، فلم أزل أعتبر العلم والتحقيق هو السلاح الأمضى في خدمة الإسلام وتحقيق الحق وتحرير الصواب من الخطأ. أرجو الله أن يتبع هذا الكتاب كتب أخرى، كما أرجو أن ينتفع قراء هذا الكتاب بما فيه وأسأل الله القبول والتوفيق . وقد يسر الله لي زيارة بيروت، وأطلعت الأخ الكريم الأستاذ زهير الشاويش على الكتاب، ورغبة دار عمار في أن يسهم المكتب الإسلامي معها في نشر هذا السفر الجليل فوافق مشكوراً كما هي عادته في خدمة كتب السنة المطهرة. جعلنا الله أهلاً لخدمة دينه وشرعة رسوله وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين. ٦ مقدمة إن الحمد لله نحمده ونستعينه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهدي الله فهو المهتدي، ومن يضلل اللهُ فلن تجد له ولياً مرشداً. والصلاة والسلام على سيد ولد آدم نبى الرحمة محمد، وعلى آله وصحبه وسلم. أمابعد، فهذا هو الكتاب الثاني(١). الذي أقدمه للإخوة طلاب العلم الحريصين على معرفة حديث رسول الله عَّ مساهمة مني في خدمة العلم. لعل الله تعالى يشملني بمضمون حديث نبيه الكريم: ((نصَّر الله عبداً سمع مقالتي فوعاها ثم بلغها عني ... )(٢) وأن يبقي لي أجر عملي بعد مماتي: ((إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له))(٣) حتى نرد على حوض المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم، ونكون تحت لوائه، ومن المشمولين بشفاعته يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم. وهذا الكتاب ((المعجم الصغير)) للحافظ سليمان بن أحمد الطبراني ذكر فيه فوائد مشايخه الذين كتب عنهم بالأمصار، وخرَّج عن كل واحد منهم حديثاً واحداً - ويزيد في بعض الأحيان - ورتبه حسب أسماء هؤلاء الشيوخ، وقد يذكر اسم البلد الذي سمع فيه الحديث من هذا الشيخ وربما ذكر السنة التي سمع فيها. وقد تم طبع هذا الكتاب في الهند، ونشرته المكتبة السلفية في المدينة المنورة. غير أنه كان مليئاً بالأخطاء والتصحيفات غير مخرجة أحاديثه، فوفقني الله لخدمته لأقدمه بهذه الصورة الجلية الواضحة لتتم الفائدة منه على وجه أقرب للصواب. عملي في هذا الكتاب: ١ - قابلت النسخة المطبوعة على نسخة مخطوطة موجودة بالمكتبة السعدية في حيدر (١) الكتاب الأول/ الأوائل للطبراني/ وغيرهما عن عدد من الصحابة. (٢) أخرجه الترمذي وابن ماجه. (١) أخرجه مسلم وغيره من حديث أبي هريرة. ٧ آباد، ومصورة في مكتبة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة. ٢ - ضبط الأسماء والنص بالشكل، حتى يتمكن القارىء من القراءة الصحيحة. ٣ - تصحيح الأخطاء الواردة في الأسانيد أو المتون وهي كثيرة. ٤ - وضع ترجمة مختصرة لكل شيخ من شيوخ الطبراني إن وجدته. ٥ - شرح معاني بعض الكلمات الغريبة حسب تقديري. ٦ - تخريج الأحاديث مكتفياً بما قاله الهيثمي في مجمع الزوائد فيما انفرد به الطبراني، وربما ذكرت قول غيره من العلماء، أما ما اشترك فيه مع الصحاح أو السنن فقد بينت موضعها من تلك الكتب. ٧ - وضع فهرست لأوائل الأحاديث. ٨ - وضع فهرست لمسانيد الصحابة الذين روي لهم في هذا المعجم. ٩ - وضع فهرست لأسماء المدن والقرى التي أخذ العلم فيها مع تعريف موجز بها. ١٠- ترقيم الأحاديث ليسهل الرجوع إليها . ١١- ترجمة للمصنف ولبعض شيوخه وبعض تلاميذه، وأسماء الكتب التي ألفها. وختاماً أتقدم بجزيل الشكر لكل من أعانني لإخراج هذا الكتاب بكلمة أو ملاحظة أو كتابة حرف، وأسأله عز وجل أن يجعل خير أعمالنا خواتيمها، وخير أيامنا يوم نلقاه. وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العاملين. المحقق ٥ ٨ ترجمة راوي الكتاب ابن ريذَة(١): مُسند أصبهان أبو بكر محمد بن عبدالله بن إبراهيم الأصبهاني التاجر، راوية أبي القاسم الطبراني وآخر من روى عنه، وكانت روايته عنه بالإجازة. قال يحيى بن مَندة: ثقة أمين، كان أحد وجوه الناس، وافر العقل، كامل الفضل، مُكرِماً لأهل العلم، حسن الخط، يعرف طرفاً من النحو واللغة. توفي في شهر رمضان سنة أربعين وأربعمائة(٢)، وذهب الذهبى إلى أنه توفي سنة تسع وثلاثين وأربعمائة(٣)، وكان عمره عند وفاته أربعاً وتسعين سنة، رحمه الله تعالى وجميع العلماء العاملين. جاء في المطبوع/ ابن زيد/ وهو خطأ والتصحيح من كتب الرجال. (١) (٢) شذرات الذهب (٢٦٥/٣) ولسان الميزان عند ترجمة الطبراني. العبر في خبر من غير (١٩٣/٣) وانظر ترجمته أيضاً في تذكرة الحفاظ (٩١٨/٣). (٣) ٩ ترجمة المصْف نسبه: الإمام العلامة الحافظ الكبير العلم الثبت مسند العصر : أبو القاسم سلمان بن أحمد ابن أيوب بن مُطَيْر اللَّخْمِيُّ الشاميُّ الطبراني. رحمه الله تعالى، وجعل الجنة مثواه.(٢) مولده: ولد أبو القاسم الطبراني بعكا في صفر سنة ستين ومائتين. طلبه للعلم والرحلة له: اعتنى به أبوه، وحرص عليه، ورحل به في حداثة سنه. كان أول سماعه في سنة ثلاث وسبعين ومائتين بطبرية (٣). ورحل إلى القدس سنة أربع وسبعين، ثم إلى قيسارية سنة خمس وسبعين، فسمع من أصحاب محمد بن يوسف الفِرْيَائِيُّ(٤). ثم رحل إلى حمص، وجَبَلَة، ومدائن الشام، وحج، ودخل اليمن، ورَدَّ إلى مصر، وبرقة، ثم إلى العراق، وأصبهان فقدمها سنة تسعين ومائتين، وخرج منها، كما رحل إلى الجزيرة، وفارس، وأخيراً عاد إلى أصبهان، واستقر فيها، وبقي فيها محدثاً ستين سنة، إلى أن توفي فيها. شيوخه: حدث الطبراني عن ألف شيخ أو يزيدون(٥)، فسمع خلقاً كثيرين منهم: (٦) (١) لَخْم: قبيلة نزلت باليمن والشام. (٢) انظر ترجمته في الكتب التالية: تذكرة الحفاظ (١١٨/٣) وطبقات الحفاظ (٣٧٢) وشذرات الذهب (٣٠/٣) والعبر في أخبار من ذهب (٣١٥/٢) والأعلام (١٨١/٣) وأخبار أصبهان (٣٣٥/١) وتهذيب تاريخ ابن عساكر (٢٤١/٦) ووفيات الأعيان (٢١٥/١) والنجوم الزاهرة (٥٩/٤) وميزان الاعتدال ولسان الميزان. والبداية والنهاية (٢٧٠/١١) وطبقات المفسرين للداودي (١٩٨/١) ومناقب الإمام أحمد (٥١٣) والمنتظم (٥٤/٧) والمختصر في طبقات علماء الحديث (٣١٢ - ٣١٤) وغيرها. (٣) وإليها نسبته. هو أبو عبدالله محمد بن يوسف الفريابي الحافظ. أكثر عن الأوزاعي والثوري، أدركه البخاري، ورحل إليه الإمام (٤) أحمد فلم يدركه بل بلغه موته بحمص، فتأسف عليه، وهو ثقة ثبت. توفي سنة اثنتي عشرة ومائتين بقيسارية رحمه الله تعالى. شذرات الذهب (٢٨/٢). (٥) هذا لا يعني أنه درس على أيديهم وأخذ علومهم فهو أمر لا يعقل، وإنما سمع منهم وروى عنهم. (٦) تعمدت ذكر نماذج من شيوخه الثقات الأعلام، والضعفاء والمتروكين. لأنه لم يشترط في معجمه الصحة بل ذكر فيه غرائب ماروى عن شيوخه. ١٠ ١ - هاشم بن مرثد الطبراني: عن آدم، قال ابن حبان ((ليس بشيء))(١). ٢ - أبو زرعة الدمشقي: الحافظ الثقة محدث الشام عبد الرحمن بن عمرو. قال أبو حاتم: ((صدوق)) مات في جمادى الآخرة سنة إحدى وثمانين ومائتين.(٢) ٣ - إسحاق بن إبراهيم الدَّبَرِي: مُسْنِدُ اليمن، وصاحب عبد الرزاق، وشيخ العربية أبي العباس محمد بن يزيد المُبَرِّد.(٣) ٤ - إدريس العطار: هو ابن جعفر أبو محمد العطار، حدث عن أبي بدر شجاع بن الوليد خمسة أحاديث، قال البغدادي: ((ولا يَعْرف أصحابُنا البغداديون لإدريس شيئاً مسنداً سوى هذه الأحاديث)). روى عنه الطبراني عن يزيد بن هارون، وعبد العزيز بن أبان أحاديث عدة. ذكر الدار قطني وقال: ((متروك)) (٤). ٥ - بشر بن موسى: المحدث الإمام الثبت أبو علي الأسدي البغدادي. كان أحمد ابن حنبل يكرمه. وقال الدارقطني: ((ثقة نبيل)) مات سنة ثمان وثمانين ومائتین.(٥) ٦ - علي بن عبد العزيز البغوي: أبو الحسن الحافظ الصدوق شيخ الحرم ومصنف المسند، قال أبو حاتم: ((صدوق)). وأما النسائي فمقته لكونه كان يأخذ على الحديث. ولا شك أنه كان فقيراً مجاوراً. توفي سنة ست وثمانين ومائتين.(٦) ٧ - النَّسَائِي: الحافظ الإمام شيخ الإسلام أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب بن علي ابن سنان بن بحر الخراساني القاضي، صاحب السنن، قال الدارقطني: ((وكان أفقه مشايخ مصر في عصره، وأعلمهم بالحديث والرجال)) توفي بفلسطين سنة ثلاث وثلاثمائة .(٧) وقد اشترك معه الطبراني بعدد من الشيوخ. (١) میزان (٢٩٠/٤). (٢) تذكرة (٦٢٤/٢). (٣) تذكرة (٥٨٥/١) (٤) تاريخ بغداد (١٣/٧) (٥) تذكرة (٦١١/٢) (٦) تذكرة (٦٢٣/٢) تذكرة (٧٠١/٢) (٧) ١١ ٨ - عبدالله بن أحمد بن حنبل: الإمام الحافظ الحجة أبو عبد الرحمن محدث العراق. قال أحمد بن المنادي في تاريخه: ((لم يكن أحد أروى في الدنيا عن أبيه من عبدالله بن أحمد)). وقال: (( ما زلنا نرى أكابر شيوخنا يشهدون لعبدالله بمعرفة الرجال، ومعرفة علل الحديث، والأسماء والمواظبة، حتى أفرط بعضهم وقدمه على أبيه في الكثرة والمعرفة)).(١) ٩ - يحيى بن أيوب العلاف: كان من كبار شيوخ الطبراني، روى عنه النسائي وقال فيه ((صالح)). توفي سنة تسع وثمانين ومائتين.(٢) من حدث عنه: حدث عنه من شيوخه: ١ - أبو خليفة الجُمَحِي: هو الفضل بن الحباب. قال الذهبي: ((مُسْنِدُ عصره بالبصرة، وكان ثقة عالماً. ما علمت فيه ليناً إلا ما قاله السليماني إنه من الرافضة، فهذا لم يصح عن أبي خليفة.(٣) مات سنة خمس وثلاثمائة)). ٢ - ابن عقدة: أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد الكوفي حافظ العصر، والمحدث البحر.(٤) وقال في الميزان ((محدث الكوفة شيعي متوسط ضعفه غير واحد ، وقواه آخرون»(٥) كما حدث عنه من غير شيوخه: ١ - أبو بكر بن مردويه: الحافظ الثبت العلامة أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الأصبهاني، صاحب التفسير، والتاريخ، وغير ذلك عمل المستخرج على صحيح البخاري، وكان قيماً بمعرفة هذا الشأن بصيراً بالرجال، طويل الباع، مليح التصانيف. مات سنة عشر وأربعمائة . (٦) (١) تذكرة (٦٦٥/٢) (٢) تهذيب التهذيب (١٨٥/١١) شذرات الذهب (٢٠٢/٢) (٣) ميزان الاعتدال (٣٥٠/٣) وتذكرة الحفاظ (٦٧٠/٢) (٤) تذكرة (٨٣٩/٣) (٥) ميزان (١٣٦/١) تذكرة (١٠٥٠/٣) (٦) ١٢ ٢ - أبو نعيم الحافظ الكبير محدث العصر، أحمد بن عبدالله بن أحمد المهراني الأصبهاني صاحب كتاب ((حلية الأولياء)) و ((ذكر أخبار أصبهان)) قال ابن مردويه: ((كان أبو نعيم مرحولاً إليه، لم يكن في أفق من الآفاق أحفظ منه، ولا أسند منه ... ))(١). ٣ - أبو الفضل أحمد بن محمد الجارودي: قال أبو نعيم: ((يعرف الحديث ويذاكر به)) قدم أصبهان سنة إحدى وستين وثلاثمائة. وكان يصحب أبا نعيم.(٢) ٤ - أبو الحسين بن فاذشاه: هو أحمد بن محمد بن فاذشاه، صاحب الطبراني، سماعه صحيح، لكنه شيعي معتزلي، رديء المذهب. مات سنة ثلاث وثلاثين وأربعمائة .(٣) ٥ - ابن ريذة: أبو بكر محمد بن عبدالله بن ريذة.(٤) سعة علمه وأقوال العلماء فيه: إنك تلحظ من مؤلفاته الآتية والمتنوعة. سعة اطلاعه، وغزارة علمه، حتى قال فيه الذهبى: ((مسند الدنيا)). وقال السيوطي: ((مسند الدنيا وأحد فرسان هذا الشأن)). وقال ابن عساكر: ((أحد الحفاظ المكثرين والرحالين)). وقال ابن عبد الهادي الحنبلي: ((الإمام العلامة الحافظ الكبير الثبت. مسند الدنيا .. / إلى أن قال / .. وكان من فرسان هذا الشأن مع الصدق والأمانة)). وقال ابن مندة: ((أحد الحفاظ المذكورين)). وقال الحافظ أبو العباس أحمد بن منصور الشيرازي: وكتبت عن الطبراني في ثلاثمائة ألف حديث، وهو ثقة إلا أنه كتب بمصر عن شيخ(٥). وكان له أخ فسماه باسمه غلطاً. وقال الذهبي في العبر: (( .. وكان ثقة صدوقاً واسع الحفظ بصيراً بالعلل، والرجال والأبواب، كثير التصانيف .. )) (١) تذكرة (١٠٩٤/٣) ذكر أخبار أصبهان (١٦٦/١) (٢) (٣) ميزان الاعتدال (١٣٦/١) (٤) سبقت ترجمته. (٥) أحمد بن عبد الرحيم البرقي. ١٣ قال ابن العميد: (( ما كنت أظن أن في الدنيا حلاوة ألذ من الرياسة، والوزارة التي أنا فيها. حتى شاهدت مذاكرة سليمان بن أحمد الطبراني، وأبي بكر الجمابي بحضرتي. فكان الطبراني يغلب الجعابي بحفظه، والجعابي يغلبه بفطنته، وذكاء اهل بغداد، حتى ارتفعت أصواتهما. ولا يكاد أحدهما يغلب صاحبه. فقال الجعابي: عندي حديث ليس في الدنيا إلا عندي: فقال: هات. قال: حدثنا أبو خليفة، حدثنا سليمان بن أيوب، وحدث بالحديث، فقال الطبراني: أنا سليمان بن أحمد بن أيوب، ومني سمع أبو خليفة، فاسمع مني حتى يعلو فيه إسنادك. ولا تروي عن أبي خليفة عني، فخجل الجعابي، وغلبه الطبراني. قال ابن العميد: فوددت في مكاني أن الوزارة والرياسة لم تكن لي، وكنت الطبراني، وفرحت مثل الفرح الذي فرحه الطبراني لأجل الحديث. ولم أر من جرحه إلا ما نقل الذهبي في الميزان فقال: ((لينه الحافظ أبو بكر بن مردويه)). كما ذكر سليمان بن إبراهيم الحافظ قال: قال الباطرقاني: كان ابن مردويه سيء الرأي في الطبراني، ثم قال سليمان: فقال له أبو نعيم: كم كتبت عنه؟ فأشار إلى حُزَم، فقال أبو نعيم: فحتى رأيت مثله؟ فلم يقل شيئاً. وذكر الحافظ ضياء الدين: أن ابن مردويه ذكر الطبراني في تاريخه، ولم يتكلم فيه. ولقد كان سبب تليين ابن مردويه له كونه غلط أو نسي. ومن ذلك أنه وهم. وحدث بالمغازي عن أحمد بن عبدالله بن عبد الرحيم البرقي، وإنما أراد عبد الرحيم أخاه. فتوهم أن شيخه عبد الرحيم اسمه أحمد. واستمر على هذا يروي عنه ويسميه أحمد، وقد مات أحمد قبل دخول الطبراني مصر بعشر سنين أو أكثر. غير أن الحق ما قال الضياء: ((لو كان كل من وهم في حديث أو حديثين اتهم لكان هذا لا يسلم منه أحد )). وقد نال رحمه الله تعالى هذا العلم الواسع بما آتاه الله من قدرة على الحفظ، وبالرحل الكثيرة الواسعة، وأخذ العلم من أهله، وكثرة مشايخه الذين كان فيهم المحدث والفقيه، واللغوي، والنحوي، والمفسر، والمقرىء ... ونحو ذلك، ثم بما منحه الله من قدرة على الصبر. ١٤٠ سئل الطبراني عن كثرة حديثه فقال: (( كنت أنام على البواري(١) ثلاثين سنة)) وفاته: توفي الطبراني لليلتين بقيتا من ذي القعدة سنة ستين وثلاثمائة، وله مائة سنة وعشرة أشهر، فهو من المعمرين - دفن جنب قبر الصحابي الشهيد حُمَمَة بن أبي حممة الدوسي، بباب المدينة(٢) وحضر الحافظ أبو نعيم الأصبهاني الصلاة عليه. مؤلفاته : للطبراني مؤلفات كثيرة في الحديث والتفسير، والسنة، والدلائل وغيرها نذكر هنا أهمها : ١ - المعجم الكبير: هو المسند سوى مسند أبي هريرة، وقال السيوطي: ((لم يسق فيه من مسند المكثرين إلا ابن عباس، وابن عمر، فأما أبو هريرة وأنس وجابر، وأبو سعيد، وعائشة فلا، ولا حديث جماعة من المتوسطين، لأنه أفرد لكل مسند فاستغنى عن إعادته)»(٣) ٢ - المعجم الأوسط: وهو مرتب على شيوخه. فأتى عن كل شيخ بما له من الغرائب والعجائب، فهو نظير كتاب الإفراد للدارقطني. بين فيه فضيلته وسعة روايته، وكان يقول: ((هذا الكتاب روحي)) فإنه تعب عليه. وفيه كل نفیس، وعزيز، ومنكر.(٤) ٣ - المعجم الصغير: وهو هذا الكتاب، فيه عن كل شيخ حديث واحد. وأحياناً أكثر . أما مؤلفاته الأخرى فمنها : - كتاب ((الدعاء)) في مجلد كبير. (١) البواري: جمع بوري وهو الحصير المنسوج من القصب ((تاج العروس)). (٢) أي أصبهان واسم الباب (باب تيرة) انظر أخبار أصبهان (٧١/١). (٢) طبقات الحفاظ (٣٧٢) وقد قام بتحقيقه وتخريج أحاديثه فضيلة الشيخ حمدي عبد المجيد السلفي وقامت بطباعته ونشره وزارة الأوقاف العراقية. (٤) وهو تحت الطبع وقد حققه الدكتور محمود طحان. ١٥ - كتاب ((السنة)). - كتاب ((دلائل النبوة)). - كتاب ((حديث الشاميين)). مخطوط في مكتبة بديع الدين شاه في باكستان. - كتاب ((الطوالات)) طبع مع المعجم الكبير. - كتاب ((النوادر)). - كتاب (( مسند سفيان)). - كتاب ((الأوائل)). - وله كتاب في ((التفسير)) كبير. - كتاب (( مسند شعبة)). - كتاب ((مسند العشرة)). - كتاب ((مسند العبادلة)). - كتاب (( مسند أبي هريرة)) وعمل مسانيد جماعة من كبار الصحابة. - كتاب ((أخبار عمر بن عبد العزيز)). - كتاب ((عشرة النساء)). - كتاب ((الفرائض)). - كتاب ((فضل رمضان)). قال السيوطي: ((وأشياء كثيرة جداً، وقد ذكر ابن مندة أشياء أخرى)) وقال الذهبى: ((وأشياء لم نقف عليها)). فرحمة الله تعالى عليه. وجزاه الله عنا وعن المسلمين كل خير. ١٦ الحمد سرب العالمين وصلى عن طريق .. الامام حافظأبوقت ـرين ـ نسـ عند ثمال مخا والكتاب ت المشائخ الدين لتبتعد سارة ينية وحدت حجمجون حديثا واحد أوحبات أسـ مفيدة الحُوطى أبرمبماري وسبعين وسائين بنا حناءة بمـ مالكر فى التمثال قاله سول اسعلى العيد ولم هذه الصفحة الأولى من مخطوطة المكتبة السعيدية في حيدر أباد الدكن، وتاريخ كتابتها سنة ١٢١٧هـ. وتحتفظ الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة بصورة عنها، رقم ٤٠ حديث. كما تحتفظ جامعة أم القرى بمصورة برقم ٢٥٨٧ . ١٧ : إمن سبع أوونت حركة مية وصحية قد يتحدثن ٫٠ سارت انوق وم قيمة مرسي مضين ونصف سانت فى على عهد ين ويزنفور سمون بي خوب قرار ها المدخنة تخوف ٥ ٥ ٥ خرجز تمث عشر وجواجر حاب بح صنيه منفيحجة بقسم نهمن ب حمد زيوب جد في نقدة مدجاف مشرف بخزينة - مودز بالذنب ونشطة غير مدردورفي ودونفود وخضرة من رجب لله من فى حدفة فى عهد الله بر سم سيلتقى العامل الافضل من تشريف معافى حزين على خنشر حفظه الله مصر بالقران العظيم وززجة حفظ العز وتعملبرامين مين ٥٥ . ون فى ومن تستعد حديد مجمعة ليلة السابع عشر الصفحة الأخيرة من المخطوطة . ١٨ ١ التَّوْصِ الدَّانِى أَل المُتِ الصَّغَةِ الطَرَفي