النص المفهرس
صفحات 181-200
(٤٤١/١١ - ٤٤٢) و((اقتضاء العلم العمل)) (٢) وابن عساكر في جزء ((ذمٌ من لا يعمل بعلمه)) (ص ٣١ - ٣٢) من طرق عن المفضّل به. وإسناده ليّن: صامت ذكره ابن حبان في ((الثقات)) (٣٢٤/٨)، وقال: يهم ويُغرب. وشيخه حسن الحديث. قال الدارقطني في ((العلل)) (٤٧/٦): ((وَهِمَ [يعني: عبد المجيد] في قوله [بالأصل: قولهم]: (عن صفوان)، وإنما روى الثوري هذا الحديث عن ليث بن أبي سليم عن عدي عن الصنابحي عن معاذ موقوفاً. وأخرجه وكيع في ((الزهد)) (١٠) وأبو خيثمة في ((العلم)) (٨٩) وابن أبي شيبة في ((المصنّف)) (٣٤٦/١٣) - ومن طريقه: ابن عبد البر في ((جامع بيان العلم)) (٣/٢) - وهنّاد في ((الزهد)) (٧٢٤) والدارمي (١٣٥/١) والبزّار (كشف - ٣٤٣٨،٣٤٣٧) وابن عساكر (ص ٣٢) من طريق ليث بن أبي سُليم عن عدي به موقوفاً، وفي رواية للبزّار: (قال: أحسبه رفعه). وأخرجه الخطيب في ((الاقتضاء)) (٣) من طريق ليث لكن قال: (عن رجاء بن حيوة) بدل (الصُّنابحي). ولیث ضعيف لاختلاطه. وأخرجه الدارمي (١٣٥/١) من طريق عمارة بن غزية عن يحيى بن راشد عن فلان العُرَني عن معاذ موقوفاً، ومن هذا الوجه أخرجه البيهقي في ((المدخل)) (٤٩٠) إلا أنه أبهم التابعي. وتابعيّه غير معروف. وقال المنذري في ((الترغيب)) (٣٩٦/٤): ((رواه البزّار والطبراني بإسنادٍ صحيح)). وقال الهيثمي (٣٤٦/١٠): ((رواه الطبراني والبزار بنحوه، ١٨١ ورجال الطبراني رجال الصحيح غير صامت بن معاذ وعدي بن عدي الكندي، وهما ثقتان)). اهـ. ولا يخفى ما في كلامهما من التسامح، ورجح الدارقطني وقف الحديث. وقد ورد أيضاً من رواية أبي برزة الأسلمي، وابن مسعود، وابن عبّاس، وأبي الدرداء: أمّا حديث أبي برزة: فأخرجه الدارمي (١٣٥/١) - وعنه: الترمذي (٢٤١٧) وقال: حسن صحيح - وأبو يعلى (٤٢٨/١٣) والروياني في ((مسنده)) (ق ٢٢٣ / أ) والآجري (١١٥) والبيهقي في ((المدخل)) (٤٩٤) والخطيب في ((الاقتضاء)) (١) وابن عساكر (ص ٣١) من طريق أبي بكر بن عيّاش عن الأعمش عن سعيد بن عبد الله بن جُريج عنه مرفوعاً. وتابع أبا بكر: عبد الله بن نمير عند أبي عبد الرحمن السّلمي في ((الطبقات)) (ص ١٢٤) وأبو نعيم في ((الحلية)) (٢٣٢/١٠)، لكن الراوي عنه: إبراهيم بن إسحاق الزرّاد(١) ذكره السمعاني في ((الأنساب)) (٢٨٩/٥ - ٢٩٠) ولم يحك فيه جرحاً ولا تعديلاً. وإسناده ضعيف: سعيد قال أبو حاتم: مجهول وذكره ابن حبّان في ((ثقاته)) . وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (٢٢١٢) وابن عساكر في ((التاريخ)) (١٢/ق ١٢٦ /ب) من طريق الحارث بن محمد المكفوف [في الأوسط: الكوفي] عن أبي بكر بن عيّاش عن معروف بن خرَّبُوذ عن أبي الطفيل عن أبي برزة - وعند ابن عساكر: عن أبي ذر - مرفوعاً، وزاد: (وعن حبّ أهل البيت) وهي زيادة منكرة، قال الذهبي في ((الميزان)) (٤٤٣/١): ((أتى (١) تحرف عند أبي نعيم إلى: (الزرّاع). ١٨٢ بخبر باطلٍ )) ثم ذكر هذا الحديث(١)، ومعروف ضعّفه ابن معين، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه. وقال الساجي: صدوق. وأما حديث ابن مسعود: فأخرجه الترمذي (٢٤١٦) وأبو يعلى (١٧٨/٩) والطبراني في ((الكبير)) (٨/١٠ - ٩) و((الصغير)) (٢٦٨/١ - ٢٦٩) والآجري (١١٦) وابن عدي (٣٥٣/٢) والبيهقي في ((الشعب)) (٢٨٦/٢) و((الزهد)) (٧١٧) والخطيب في ((التاريخ)) (١٢ /٤٤٠) و ((الموضح)) (٣٣/٢) وابن عساكر في ((التاريخ)) (١٨٢/٥/ ب) وابن النجار في ((ذيل تاريخ بغداد)) (١٧٦/٣ - ١٧٧) من طريق حصين بن نُمير عن حسين بن قيس عن عطاء عن ابن عمر عنه مرفوعاً. قال الترمذي: ((هذا حديث غريبٌ لا نعرفه من حديث ابن مسعود عن النبي - وَالر ــ إلا من حديث الحسين بن قيس، وحسين يضعّف في الحديث من قبل حفظه)). اهـ. هو متروك كما في ((التقريب)). وقال المنذري في ((الترغيب)) (١٢٥/١): ((حسين هذا هو (حَنَشٌ)، وقد وثّقه حصين بن نُمير، وضعّفه غيره. وهذا الحديث حسن في المتابعات إذا أُضيف إلى ما قبله)). وأما حديث ابن عبّاس : فأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (مجمع البحرين: ق٢٥٠/أ) و ((الكبير)) (١٠٢/١١) من طريق حسين بن الحسن الأشقر عن هشيم بن بشير عن أبي هاشم عن مجاهد عنه مرفوعاً بزيادة: (وعن حبّنا أهلَ البيت). (١) ولم يقف الشيخ الألباني على ترجمته في ((الميزان)) فقال في ((الضعيفة)) (٣٩٥/٤): ((لم أجد له ترجمة)). ١٨٣ وهي زيادة منكرة، والأشقر رافضي خبيث، قال أبو زرعة: منكر الحديث. وقال أبو حاتم والنسائي والدارقطني: ليس بالقوي. وكذّبه أبو معمر الهُذَلي، وخفي أمره على ابن معين فقال: صدوق كما أنّه فيه عنعنة هُشَیم وهو مدلس. وقال الهيثمي (٣٤٦/١٠): ((وفيه حسين بن الحسن الأشقر وهو ضعيف جدّاً، وقد وثّقه ابن حبّان مع أنه يشتم السلف)). وأما حديث أبي الدرداء: فأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (مجمع البحرين: ق٢٥٠ / أ) من طريق عبد الله بن حكيم أبي بكر الداهري عن محمد بن سعيد الشامي عن إسماعيل بن عبيد الله عن أم الدرداء عنه مرفوعاً. وقال: لا يروى عن أبي الدرداء إلا بهذا الإِسناد. وإسناده تالف: محمد بن سعيد هو المصلوب على الزندقة، أوقح الكذّابين وأشهرهم! وأبو بكر الداهري متروك وكذّبه الجوزجاني. (الميزان: ٤١١/٢). وقال الهيثمي (٣٤٦/١٠): ((وفيه أبو بكر الداهري، وهو ضعيف جدّاً)) . وبالجملة فالعمدة في تحسين الحديث على طريقي معاذ وأبي برزة، لأن ضعفهما غير شديد، بخلاف الطرق الأخرى، فإنها لا تصلح للاستشهاد لوهنها الشدید. ١٧٤٩ - أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن يوسف بن بُرَيد الكوفي قراءةً عليه في سنةِ خمس وأربعين وثلاثمائة، وحدّثني أبو جعفر أحمد بن إسحاق بن محمد بن يزيد الحلبي القاضي، في آخرين، قالوا: ١٨٤ نا أبو عبد الله أحمد بن خُلَيد بن يزيد بن عبد الله الكِنْدي بحلب: نا أبو يعقوب يوسف بن يونس الأفطس: نا سليمان بن بلال عن عبد الله بن دينار عن ابن عمرَ، قال: سمعتُ رسول الله - وَ ال12 - يقول: ((إذا كان يومُ القيامةِ دعا الله - عزّ وجلّ - بعبٍ من عبيده، فيقف بين يديه فيسألُه عن جاهِه کما یسأله عن ماله)). واللفظُ لابن بُرَید. الحديث عزاه إلى ((فوائد تمام)): السيوطي في ((الجامع الصغير)) (الفيض - ٤٢٧/١ - ٤٢٨). وأخرجه ابن عساكر في ((التاريخ)) (١٤/ق ٣٧٢/ب) من طريق تمام . وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (٤٥١) و((الصغير)) (١٥/١) عن شيخه أحمد بن خلید به . وأخرجه ابن حبّان في ((المجروحين)) (١٣٧/٣) - ومن طريقه: ابن الجوزي في ((الموضوعات)) (١٦٨/٢) - وابن عدي في ((الكامل)) (١٧١/٧) والخطيب في ((التاريخ)) (٩٩/٨) - ومن طريقه ابن الجوزي في ((العلل)) (١٥٣٤) - من طريق أحمد به، وأخرجه ابن عدي من طريق آخر عن يوسف الأفطس به . قال الطبراني: لم يروه عن ابن دينار إلا سليمان، تفرّد به يوسف. اهـ. ويوسف قال ابن حبّان: شيخٌ يروي عن سليمان بن بلال ما ليس من حديثه، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد. وقال عن الحديث: وهذا لا أصل له من كلام النبيِّ ـ نَّ ـ اهـ. وقال ابن عدي عن يوسف: وكل ما روى عمّن روى من الثقات منكر. وقال عن الحديث: وهذا عن سليمان بهذا الإِسناد منكر لا يرويه عنه غير الأفطس هذا. وقال الخطيب: ١٨٥ هذا الحديث غريب جداً، لا أعلمه يروى إلا بهذا الإِسناد تفرد به أحمد بن خليد. اهـ . قلت: انتهى التفرّد عند الأفطس. وقال ابن الجوزي في ((العلل)) بعدما حكى كلام الخطيب: ((وزعم الخطيب أنّ رجال إسناده ثقات، وهو عنده كالوهم الغلط، قال: وحدَّثني عبد الله بن أحمد الصيرفي أن الدارقطني ذكر هذا الحديث فقال: يوسف ثقة، وهو أخو أبي مسلم المستملي، وأحمد بن خُليد ثقة. قال الدارقطني: وحدَّثني الحسن بن أحمد بن صالح الحافظ الحلبي أن هذا الحديث كان: (أحمد بن خُليد عن يوسف بن يونس عن سليمان بن بلال عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر)، وقد دُسّ متنه [كذا، ولعلّه: متن] إسناد الحديث الذي بعده، وبعده هذا الكلام، فكتبه بعض الوراقين عنه، وألزق إسناد حديث سليمان بن بلال إلى هذا المتن)). وانتقد الذهبي في ((الميزان)) (٤٧٦/٤) توثيق الدارقطني ليوسف، فقال: ((قلت: بل من يروي مثل هذين الخبرين [يعني: هذا الحديث وحديث آخر] ليس بثقةٍ ولا مأمونٍ!)) وحكم ابن الجوزي على الحديث بالوضع فبالغ، والصواب أنه منكر كما قال ابن عدي. وقد ذكر السيوطي في ((اللآلىء)) (٨٣/٢) له شاهداً موقوفاً عن علي، أخرجه الخطيب (١١٧/٣) من طريق محمد بن العباس المعروف بـ(ابن النحوي) عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة عن إبراهيم بن الحسن الثعلبي عن عبد الله بن بكير الغنوي عن حكيم بن جُبير عن الحسن بن سعد عن أبيه مولى علي عن مولاه قال: إن الجنة لتساق إلى من سعى لأخيه ... )) وفيه: فإن الله الكريم يسأل الرجل عن جاهه وما بذله كما يسأله عن ماله فيم أنفقه. وهذا مع وقفه إسناده ضعيف، حكيم ضعيف كما في ((التقريب))، ١٨٦ - -. . والغَنَوي قال الساجي: من أهل الصدق، وليس بقوي. (اللسان: ٢٦٤/٣) وسعد مولى علي قال الذهبي في ((الميزان)) (١٢٥/٢): ((يُجهل)). وابن النحوي قال الخطيب: ((في رواياته نُكرةٌ)). ١٧٥٠ - أخبرنا أبو علي الحسن بن حبيب: نا أبو بكر أحمد بن علي بن يوسف الدمشقي الخرّاز: نا مروان بن محمد الطاطري الأسدي: نا عبد الله بن العلاء بن زَبْر نا الضحاك بن عبد الرحمن بن عَرْزَب عن أبي هريرة عن رسول الله - مَ﴿ - قال: أوّل ما يحاسَبُ به العبدُ يومَ القيامة أن يُقالَ له: ألم أُصِحَّ جسمَك وأُرْويَك(١) من الماء البارد؟.)) أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (المطبوع: ٦٦/٧) من طريق تمّام . ذكره في ترجمة (أحمد بن علي بن يوسف)، ولم يحكِ فيه جرحاً ولا تعدیلاً. وانظر ما بعده. ----- ١٧٥١ - أخبرنا أبو بكر يحيى بن عبد الله بن الحارث العَبْدَري - يُعرف بـ (ابن الزجّاجِ) [وابن سنان](٢) في آخرين، قالوا: نا أحمد بن علي بن سعيد القاضي: نا يحيى بن معين: نا الفضل بن حبيب الّراج عن عبد الله بن العلاء عن الضحّاك بن عبد الرحمن، قال: سمعت أبا هريرة، يقول: قال رسول الله - وَال ـ (٣): ((إنَّ أولَ (١) في (ش): (أروك). (٢) من (ظ) و(ر). (٣) في (ظ) و(ر): (سمعت رسول الله - صل﴾ - يقول). ١٨٧ ما يُسألُ عنه العبدُ يومَ القيامة من النَّعيمِ أن يُقالَ له: ألم أُصِحَّ جسمَك، وأُرْويَك من الماءِ الباردِ؟)). هو في ((سؤالات ابن الجُنيد لابن معين)) (ص ٣١٠). وأخرجه عبد الله بن أحمد في ((زوائد الزهد)) (ص ٣١) عن ابن معين به . وأخرجه الخطيب في ((التاريخ)) (٣٣٩/١٢) من طريق ابن معين به. وأخرجه عبّاس الدّوري في ((روايته لتاريخ ابن معين)) (٧٩) - وعنه: الخرائطي في ((فضيلة الشكر)) (٥٤) - والترمذي (٣٣٥٨) - واستغربه - وابن أبي عاصم في ((الأوائل)) (٨٥، ١٥٥) والطبري في ((التفسير)) (١٨٦/٣٠) والطبراني في ((الأوسط)) (٦٢) و((مسند الشاميين)) (٧٧٩) والرامهرمزي في ((المحدث الفاصل)) (ص ٤٧٢ - ٤٧٣) وابن حبّان (٣٦٤/١٦ - ٣٦٥) والحاكم في ((علوم الحديث)) (ص ١٨٧) و ((المستدرك)) (١٣٨/٤) - وصحّحه، وسكت عليه الذهبي - والبيهقي في ((الشعب)) (١٤٧/٤) والخطيب في ((التاريخ)) (٢٢٤/٧ و٩٢/١١) والبغوي في ((شرح السنة)) (١٤ /٣١١) من طرقٍ عن عبد الله بن العلاء به . وإسناده صحيح. وقال الصدر المناوي - كما في ((الفيض)) (٤٤٣/٢): ((سند الترمذي جيّدٌ)). ٦ - باب: مرور المؤمن على النار ١٧٥٢ - أخبرنا أبو القاسم علي بن يعقوب بن إبراهيم: نا أبو يعقوب يوسف بن موسى المروروذي: نا أبو جعفر محمد البغدادي (اللَقْلُوق)، قال: حدّثني منصور بن عمّار: نا بُشَير بن طلحة عن خالد بن الدُّرَيْك عن يعلى بن مُنْيَة أن النبيَّ - ◌َّ ــ قال: «تقول جهنّمُ للمؤمن: ١٨٨ [يا مؤمنٌ!](١) جُزْ! فقد أطفأ نورُك لهبي)». ١٧٥٣ - حدّثنا أبو سعيد محمد بن أحمد بن بشر الهَمَذَاني: نا عبد الله بن حمدان الدَّيْنَوريُّ، قال: حدّثني محمد بن جعفر العابد: نا أبو السَّريِّ منصور بن عمّار، قال: حدّثني بُشَير بن طلحة عن خالد بن دُرَيْك عن يعلى بن مُنْيَة أنّ النبيَّ - وََّ - قال: «تقولُ جهَّمُ للمؤمن يومَ القيامة: يا مؤمن! جُزْ! فقد أطفأ نورُك لهبي)). أخرجه الخطيب في ((التاريخ)) (١٩٣/٥ - ١٩٤) من طريق عبد الله بن حمدان به، لكن وقع عنده: (عن منصور عن خالد) دون ذكر بُشَير. ءُ وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (٣٢٩/٩) عن محمد بن جعفر به. واللقلوق هو أبو جعفر محمد بن جعفر بن راشد الفارسي، وثقه الخطيب في ((تاريخه)) (١٢٦/٢). وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٢٥٨/٢٢ - ٢٥٩) - وعنه: أبو نعيم (٣٢٩/٩) - وابن عدي في ((الكامل)) (٣٩٤/٦) وأبو بكر النجّاد - كما في ((النهاية)) لابن كثير (٩٣/٢) - والبيهقي في ((الشعب)) (٣٣٩/١ - ٣٤٠) من طريق سُليم بن منصور بن عمّار عن أبيه به. وإسناده ضعيف منقطع: منصور قال أبو حاتم: ليس بالقوي. وقال ابن عدي: منكر الحديث. وقال العقيلي: لا يُقيم الحديث. (اللسان: ٩٨/٦). قال السخاوي في ((المقاصد)) (ص ١٦٠): ((وهو مع ذلك منقطع بين خالد ويعلى)). وقال ابن كثير: ((وهذا حديثٌ غريبٌ جدّاً)). وقال ابن رجب في ((التخويف من النار)) (ص ٢٠٢): ((غريبٌ، وفيه نكارة)). (١) من (ظ) و(ف). ١٨٩ وأشار الخطيب إلى وقوع اختلاف فيه فقال: ((وروى هذا الحديث سُليم بن منصور بن عمّار عن أبيه، واختلف عليه فيه: فقال إسحاق بن الحسن الحربي: عن سليم عن أبيه عن بُشير عن خالد عن يعلى، ورواه أحمد بن الحسين بن إسحاق الصوفي عن سليم عن أبيه عن هقل بن زياد عن الأوزاعي عن خالد بن دُريك عن بُشير عن يعلى، والله أعلم)). اهـ . والحربي ثقة كما في ((تاريخ بغداد)) (٣٨٢/٦)، أما الصوفي فليّنه ابن المنادي كما في ((التاريخ)) (٩٩/٤)، وشذ في روايته هكذا. وقال الهيثمي (٣٦٠/١٠): ((وفيه سليم بن منصور بن عمار، وهو ضعيف)). اهـ. قلت: لكنه لم ينفرد به، فقد تُوبع كما تقدّم. وأعله الشيخ شعيب الأرناؤوط في تعليقه على ((شرح الطحاوية)) (٦٠٨/٢) أيضاً بُيُشير، فقال: ((وبشير بن طلحة ضعيف)). اهـ. وقد قال عنه أبو حاتم: ليس به بأس. كذا في ((الجرح)) لابنه (٣٧٥/١)، وذكره ابن حبان في ((الثقات (١٠٢/٦)، وانفرد الأزدي بتضعيفه، فقال: ليس بالقوي. وقد ردّ الحافظ في ((اللسان (٣٩/٢) ذلك، فقال: (( ... فقد تبيّن أن خالد بن دُرَيك شيخه لا الراوي عنه، وأنه ليس من التابعين، وأنه ليس بضعيفٍ)). ويعلى بن مُنْيَة هو: ابن أمية، ومُنْيَة أمّه، وقيل: أمّ أبيه، كما في ((الإِصابة)) (٦٦٨/٣). ١٩٠ ٧ - باب: ما جاء في حوض النبي - وَ لا : - ١٧٥٤ - أخبرنا عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن راشد: نا مُضَر(١) بن محمد البغدادي: نا عبد الرحمن بن سلّم: نا حمّاد بن سلمة عن عاصم بن بَهْدَلة عن أبي وائل عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول اللّه ــ مََّ -: ((أنا فَرَطُكم على الحوض)). أخرجه أحمد (٤٥٣/١) والطبراني في ((الكبير)) (٢٣١/١٠) عن حمّاد به. وأخرجه البخاري (٤٦٣/١١) ومسلم (١٧٩٦/٤) من طريق مغيرة والأعمش عن أبي وائل به. وأخرجاه أيضاً من حديث جُندب وسهل بن سعد وأبي سعيد وعقبة بن عامر، وانفرد مسلم بإخراجه من حديث حذيفة وأم سلمة وجابر بن سَمُرة. ١٧٥٥ - أخبرنا أبو الفرج محمد بن سعيد بن عَبْدان البغدادي - ومسكنه: طبريّة - قراءةً عليه بدمشق: نا محمد بن يحيى بن الحسن العمّي البصري البزّاز: نا عُبيد الله بن محمد العَيْشي أبو عبد الرحمن: نا حمّاد بن سلمة عن علي بن زيد عن الحسن عن أبي بكرة أنّ رسول اللّه ــمَـل ــ قال: ((أنا فَرَطُكم على الحوض)). (١) في الأصل و(ش): (منصور)، والتصويب من (ظ) و(ر) وهو موافق لما ذكره المزي في ترجمة شيخه من ((تهذيب الكمال)) (٧٩٣/٢). ١٩١ أخرجه ابن عساكر في ((التاريخ)) (١٥/ق ١٨٥ /ب) من طريق تمّام. وأخرجه أحمد (٤١/٥) من طريق حمّاد به، وأخرجه ابن أبي الدنيا في ((الأهوال)) - كما في ((النهاية)) لابن كثير (٣٦٢/١) - لكن قال: (عن حمّاد بن زيد). وعلي بن زيد هو ابن جُدعان ضعيف كما في ((التقريب))، والحسن مدلّس وقد عنعنه. ١٧٥٦ - أخبرنا أبو القاسم علي بن يعقوب: نا أبو عبد الملك أحمد بن إبراهيم: نا أبو النَّصْر إسحاق بن إبراهيم: نا رِشْدِين بن سعد، قال: حدثني يونس بن یزید عن ابن شهاب: عن أنس حدّثه أنّ رسول اللَّه ــ وََّ ــ قال: ((إنَّ قَدْرَ حوضي كما بين أَيْلَةَ وصنعاءَ من اليمن، وإنّ فيه من الأباريق عددَ نجومِ السماءِ). رِشْدِين ضعيف كما في ((التقريب)). والحديث أخرجه البخاري (٤٦٣/١١ - ٤٦٤) ومسلم (٤ /١٨٠٠) من طريق ابن وهب عن یونس به. ١٧٥٧ - أخبرنا أبو مُضَر يحيى بن أحمد بن بسطام العبسيّ قراءةً عليه: نا أبو حفص عمر بن مُضَر العبسي: نا أبو صالح عبد الله بن صالح، قال: حدّثني الليث بن سعد، قال: حدثني محمد بن عبد الرحمن بن غَنَج عن نافع عن ابن عمر، قال: قال رسول اللّه ــ وَل ـ: ((إنّ حوضي كما بین جَرْبَا واُذْرُخَ.)) شيخ تمام وشيخ شيخه ذكرهما ابن عساكر في ((تاريخه)) (١٨/ق ٩/أ، ١٣/ق ١٨١/أ- ب)، ولم يحك فيهما جرحاً ولا تعديلًا. وعبد الله بن صالح صدوق كثير الغلط كما في ((التقريب)). ١٩٢ والحديث أخرجه البخاري (٤٦٣/١١) ومسلم (١٧٩٧/٤) من طريق عبيد الله بن عمر عن نافع به، وأخرجه مسلم أيضاً من طرق أخرى عن نافع . ١٧٥٨ - أخبرنا أبي : نا أبو علي الحسين بن علي بن عبد الله الرازيُّ الضريرُ، يعرف بـ (أبي عُليّة(١) القاضي(٢)): نا مكيُّ بن إبراهيم البَلْخِيُّ، قال: حدثني موسى بن عُبيدة عن أبي بكر بن عُبيد اللَّه بن أنس عن جدّه أنس بن مالك أن رسول اللَّه - مََّ - قال: ((رأيتُ حوضي فإذا على حافتيه آنيةٌ مثلُ عدد نجومِ السماء، فأدخلت يدي فيه فإذا عنبرٌ أُذْفَرٌ)) . شيخ والد تمّام لم أظفر بترجمة له، وموسى ضعيف كما في ((التقريب))، وشيخه مجهول الحال كما في ((التقريب)). ١٧٥٩ - أخبرنا أبو القاسم علي بن يعقوب بن إبراهيم: نا أبو زُرعة: نا يحيى بن صالح الوُحَاظي: نا محمد بن مهاجر، قال: أخبرني العباس بن سالم عن أبي سلام الخشني (٣)، قال: بَعَثَ إلَّ عمرُ بن عبد العزيز فحملني على البريد. فلمّا أتاه دخل عليه، قال: يا أميرَ المؤمنين! لقد شقَّ عليَّ مركبيَ البريدَ. فقال: يا أبا سلام! ما أردتُ أن أشقَّ عليك، ولكن بلَغَني عنك حديثٌ تُحدِّثُ به عن ثوبان عن نبيِّ اللّه __ ◌ِ . - في الحوض، فأحببتُ أن تُشافِهَني به. فقال أبو سلّم: حدّثني ثوبان عن رسول الله __ حَلّ - قال: ((حوضي ما بين (٤) عدن إلى عمّانَ البلقاء، ماؤه (١) في (ف) (عبلة). (٢) في (ظ) و(ف): (القاصّ). (٣) قال المنذري: (صوابه: الحبشي)، ووقع على الصواب في (ظ) و(ف). (٤) في (ظ) و(ر) و(ف): (من) بدل (ما بين). ١٩٣ أشدُّ بياضاً من اللبن، وأحلى من العسلِ ، أكاويبُه عددُ نجومِ السماء، من شَرِبَ منه شربةً لم يظمأ بعدَها أبداً. أوّلُ الناس وُروداً عليه فقراءُ المهاجرين، الشُّعْثُ رؤوساً، الدُّنُسُ ثياباً، الذين لا ينكِحون المُتنعِّمات، ولا تُفتح لهم السُّدَدُ(١)). قال عمر: لكنّي قد نكحت المتنعِّماتُ، وفُتِح لي السُّدَدُ، (٢) ونكحتُ فاطمةَ بنت عبد الملك، لا جَرَمَ أن لا تسحل(٣) رأسي حتى يَشْعَثَ، ولا أغسلُ ثوبِيَ الذي يلي جسدي (٤) حتى يتّسخَ. أخرجه الترمذي (٢٤٤٤) من طريق يحيى بن صالح به، وقال: ((غريبٌ من هذا الوجه)). ١٧٦٠ - أخبرنا أبو جعفر [أحمد بن إسحاق بن](٥) محمد بن يزيد الحلبي: نا أحمد بن خُليد الكِنْدي بحلب: نا أبو توبة: نا محمد بن مهاجر عن العبّاس بن سالم عن أبي سلام عن ثوبان، قال: قال رسول اللَّه _ مَلــ: ((حوضي من عَدْن إلى عمّانَ البلقاء، ماؤه أحلى من العسل، وأطيبُ من المِسك، وأبيضُ من اللبن، أكوابه عددُ نُجومِ السماء، من شربَ منه [شربةً](٦) لم يظَمَ (٧) (١) السُّدَدُ: جمع سُدَّة، وهي باب الدار. ((قاموس)) (٢) سقطت الواو من (ظ) و(ف). (٣) كذا في الأصول مضبّباً، وفي (ظ): (يستحيل)، وعند الترمذي: (أغسل). (٤) في (ظ) و (ر) و(ف): (جلدي). (٥) من (ف)، وهو الصواب، وانظر إسناد الحديث رقم (١٧٤٨). (٦) من (ظ). (٧) في (ش) و(ف): (يظمأ). ١٩٤ بعدَها أبداً. أوّلُ الناس يرِدُ عليه فقراءُ المهاجرين، الشُّعْثُ رؤوساً، الدُّنُسُ ثياباً، الذين لا ينكحون المُتمنّعات(١)، ولا تُفتح لهم السُّدَدُ)). قال: فَلَغَ ذلك الحديثُ عمرَ بن عبد العزيز، فبعَثَ إلى أبي سلّام، فحُمِل على البريد، فأتى عمرَ، فلمّا دخل عليه قال: يا أميرَ المؤمنين! لقد شقَّ على مركبيَ البريدَ على رجلي. وكانت قد أُصيبت رجلُه، فقال له : يا أبا سلام! ما أردتُ المشقّةَ عليك، ولكنّي بلغني حديثٌ تُحدِّثه عن ثوبان، فأحببتُ أن تشافهني به. قال: فحدّثه أبو سلّم بالحديث. قال: فقال عمر: لا جَرَمَ لا أغتسلُ حتى أَشْعِثَ، ولا ثوبي الذي يلى جسدي(٢) حتّى يدْنَسَ. أخرجه الطبراني في ((مسند الشاميين)) (١٤١١) و((الأوسط)) (٣٩٨) عن شيخه أحمد بن خُلید به. وأخرجه الطيالسي (٩٩٥) وأحمد (٢٧٥/٥ - ٢٧٦) وابن ماجه (٤٣٠٣) والروياني في ((مسنده)) (ق ١٣٠ /ب) وأبو بكر الباغندي في ((مسند عمر بن عبد العزيز)) (٦٣، ٦٥) والحاكم (١٨٤/٤) - وصححه، وسكت عليه الذهبي - والبيهقي في ((البعث والنشور)) (١٣٥، ١٣٦) و((الشعب)) (٣٣٢/٧) وابن عساكر في ((التاريخ)) (ج عبادة: ص ٧٩ - ٨٠) من طرقٍ عن محمد بن مهاجر به . وتابع ابن مهاجر: عثمان بن سعيد الحمصي عند الباغندي (٦٥). ورجاله ثقات؛ وقد صرّح أبو سلّام ـ واسمه: مَمْطور - بالسماع من ثوبان، لكن نفى سماعه منه ابن معين وابن المديني وأحمد، والمثبت مقدّمٌ على النافي. ولم يصرّح الراوي عنه العباس بن سلام بسماعه منه، بل قال (١) كذا في الأصول، ولعلها (المتمتعات). (٢) في (ظ) و(ر) و(ف): (جلدي). ١٩٥ في رواية ابن ماجه: (نُبِّئتُ عن أبي سلام)، وهذا يدل على أنه إنما سمعه بواسطة . وله عن أبي سلّم طرق أخرى: فقد أخرجه الطبراني في ((مسند الشاميين)) (٩٠٤، ١٦٢٥) والآجري في ((الشريعة)) (ص ٣٥٣) وابن عساكر (٨/ق ٧٧/أ) من طريق الوليد بن مسلم، قال: حدّثنا يحيى بن الحارث الذماري وشيبة بن الأحنف الأوزاعي، قالا: سمعنا أبا سلام، فذكره. وهذا إسنادٌ صحيح . وأخرجه ابن أبي عاصم في ((السنّة)) (٧٠٦، ٧٤٩) والطبراني في ((الكبير)) (٩٦/٢) و((مسند الشاميين)) (١٢٠٦) من طريق صدقة بن خالد عن زيد بن واقد - زاد ابن أبي عاصم: عن بُسر بن عبيد الله - عن أبي سلّم به. وإسناده صحيح أيضاً. وقال ابن كثير في ((النهاية)) (٣٤٥/١): ((وهذه طريق جيّدةٌ أيضاً)). وأخرجه الدولابي في ((الكنى)) (٧٧/٢) من طريق عباءة بن كليب الليثي عن مسلم بن عبد الله عن أبي سلام به . ومسلم لم يتبيّن لي من هو، ففي طبقته غير واحد بهذا الاسم، لكن لم أر فيهم من نُصَّ على أنه يروي عن أبي سلّم، أو يروي عنه عباءة. وأخرجه ابن أبي عاصم (٧٠٧، ٧٤٧) والباغندي (٦٤) من طريق سُويد بن عبد العزيز عن أبي محمد شدّاد الضرير عن أبي سلّم به. وسُويد ضعيف كما في ((التقريب))، وشيخه ذكره ابن حبان في ((الثقات)) (٤٤١/٦) ولم أر من وثّقه غيره. ١٩٦ ورواه سليمان بن يسار عن ثوبان : أخرجه الطبراني في «الكبير)) (٩٨/٢) من طريق الزهري عنه، لكن أخرجه ابن أبي عاصم (٧١٠) عن الزهري عن سليمان عن بعض من حدّثه عن ثوبان مرفوعاً. ففيه جهالةٌ إذاً. وجاء نحو من رواية ابن عمر وأبي أمامة : فحديث ابن عمر: أخرجه أحمد (١٣٢/٢) واللالكائي في ((أصول السنّة)) (١١٢٥/٦) من طريق عمرو - والصواب: عُمر كما في ((التعجيل)) (ص ٣١٣) - بن عمرو أبي عثمان الأحموسي عن المخارق بن أبي المخارق عنه مرفوعاً نحوه . قال الهيثمي (٣٦٦/١٠): ((رواه أحمد والطبراني من رواية عمروبن عمر [كذا] الأحموشي عن المخارق بن أبي المخارق، واسم أبيه: عبد الله بن جابر، وقد ذكرهما ابن حبّان في ((الثقات))، وشيخ أحمد أبو المغيرة من رجال الصحيح)). قلت: الأحموسي قال أبو حاتم - كما في ((الجرح)) (١٢٨/٦) -: ((لا بأس به، صالح الحديث، من ثقات الحمصيين)). وشيخه لم أر من وثّقه غير ابن حبّان. وقال المنذري في ((الترغيب)) (٤٢٠/٤): ((رواه أحمد بإسناد حسن)). وحديث أبي أمامة : أخرجه الطبراني في «الكبير» (٨ /١٤٠) من طريق الحسن بن سهل الخيّاط عن مصعب بن سلّم عن عبد الله بن العلاء بن زبر عن أبي سلام عنه مرفوعاً نحوه. ١٩٧ وأبو سلّام لم يسمع من أبي أمامة كما قال أبو حاتم، ومصعب فيه لين، والحسن بيّض له ابن أبي حاتم في ((الجرح)) (١٧/٣)، وذكره ابن حبّان في ((ثقاته)) (١٨١/٨). وفي ((العلل)) لابن أبي حاتم (٢١٣/٢): ((سألت أبي عن حديثٍ رواه مصعب بن سلام ... )) فذكر الحديث، ثم قال: ((قال أبو زرعة: هكذا رواه مصعب، وإنّما هو عن أبي سلام عن ثوبان عن النبيّ - وَل ــ. وقال أبي: لا أعرفه من حديث عبد الله بن العلاء بن زبر، ولكن رواه يحيى بن الحارث وشيبة بن الأحنف وشدّاد أبو محمد وعبّاس بن سالم كلهم عن أبي سلّم عن ثوبان عن النبي ـ مَّل ــ في الحوض، وهو الصحيح)). وقال المنذري (٤٢٠/٤): ((إسناده حسن في المتابعات)). وقال الهيثمي (٣٦٦/١٠): رجاله وثّقوا على ضعفٍ في بعضهم)). ٨ - باب: ما جاء في الشفاعة ١٧٦١ - حدّثنا أبو زُرعة وأبو بكر محمد وأحمد ابنا عبد اللَّه النّصري، قالا: نا أبو الحسن محمد بن نوح الجُنْدَيْسَابُوريّ: نا أبو الربيع عُبيد الله بن محمد الحارثي: نا محمد بن إسماعيل بن أبي فُدَيك: أنا نافع بن أبي نُعيم القارىء عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللّه ــ وَّهــ: ((لكلّ نبيِّ دعوةٌ مستجابةٌ له، وأُريد - إن شاء الله - أن أختبىء دعوتي شفاعةً لأمّتي في الآخرة)). أخرجه البخاري (٩٦/١١) من طريق مالك عن أبي الزناد به. ١٩٨ وأخرجه أيضاً (٤٤٧/١٣) - وكذا مسلم (١٨٩،١٨٨/١) - من طريق الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة. وأخرجه مسلم من طرق أخرى عن أبي هريرة. واتّفقا على إخراجه من حديث أنس، وانفرد مسلم بروايته من حديث جابر. ١٧٦٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن أحمد: نا زكريّا بن يحيى: نا إسحاق بن إبراهيم: نا حمّاد بن مَسْعَدة عن عمران العَمِّي عن الحسن عن أنس بن مالك عن النبيِّ - وَّ - قال: ((ما زلتُ أشفعُ لمن قال: (لا إله إلا اللَّه)، فقال(١) لي: يا محمّد! ليست لك ولا لأحدٍ، هذه لي، وعزّتي ورحمتي لا أدعُ في النار أحداً قال: (لا إله إلا اللَّه)). أخرجه أبو يعلى (١٧٢/٥) من طريق حمّاد به. وتحرّف في مطبوعته (العَمِّي) إلى (القمي)! وعمران هو ابن قدامة ذكره ابن أبي حاتم في ((الجرح)) (٣٠٣/٦) ونقل عن يحيى بن سعيد أنه قال: لم يكن به بأس، ولكنّه لم يكن من أهل الحديث، وكتبت عنه أشياء فرميت بها. وعن أبيه قوله: ما بحديثه بأس، قليل الحديث. وذكره ابن حبان في ((ثقاته)) (٢٤٤/٧). والحديث أخرجه البخاري (٤٧٣/١٣ - ٤٧٤) ومسلم (١٨٢/١ - ١٨٤) من رواية معبد بن هلال عن الحسن به نحوه. ١٧٦٣ - أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن صالح بن سنان: نا أبو زُرعة عبد الرحمن بن عمرو، قال: حدّثني الفضل بن سهل الأعرج (١) في (ظ) و(ر): (فُيُقال). ١٩٩ [(ح)](١). وحدّثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن سعيد بن عُبيد الله بن فُطَيس، وأبو علي محمد بن محمد بن عبد الحميد(٢) بن خالد، قالا: نا أبو يحيى جُنَيد بن خلف بن حاجب بن الوليد بن جُنَيد السَّمر قندي: نا أبو العباس الفضل بن سهل: نا الأسود بن عامر: أنا عبد الواحد النَّصْريّ - من ولد عبد الله بن بُسْر -، قال: حدّثني عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي، قال: مررتُ بجدِّك عبد الواحد بن عبد الله بن بُسْر، وأنا غازٍ(٣) وهو أميرٌ على حمص، فقال لي (٤): يا أبا عمرو! ألا أُحدِّثك بحديثٍ يسرّك، فوالله لربما كتمتُه الولاةَ؟. قال: قلت: بلى !. قال: حدثني أبي: عبد الله بن بُسْر، قال: كنّا بفناء رسول اللَّه ـ وَلَ - يوماً جلوساً(٥)، إذْ خرج علينا مُشرِقاً(٦) يتهلّلُ، قال: فقمنا في وجهه، فقلنا: يا رسول اللَّه! سرَّك اللَّه، إنّه ليسرّنا ما نرى من إشراق وجهك وتطلّقِه. قال: فقال رسول اللّه ـ وَّهَ ــ: ((إنّ جبريلَ - عليه السلام - أتاني آنفاً فبشّرني أنّ اللَّه - عزّ وجلْ - قد أعطاني الشفاعةَ)). قال: فقلنا: يا رسول اللَّه! أفي بني هاشم خاصّةً؟. قال: (لا)). قلنا: أفي قريشٍ عامّةً؟. قال: ((لا)). قلنا: أفي أمّتك؟. فقال ـــ وهو يعدُّهنَّ -: ((هي في أمّتي: المُذِنِبين المُثقَلِين)). قال أبو العباس: ذَهَبَ عليَّ كلامٌ، وفيه: ﴿ما على المحسنين من سبيل﴾ [التوبة: ٩١]. (١) من (ر). (٢) في (ظ) و(ر): (محمد بن عبد الحميد) دون تكرار (محمد). (٣) في الأصول: (غازي)، والصواب ما أثبته. (٤) سقطت من (ظ). (٥) في الأصول: (جلوس)، والتصويب من (ظ). (٦) في الأصول: (مشرق)، والتصويب من (ظ). ٢٠٠