النص المفهرس
صفحات 161-180
الدارقطني وغيره بالوضع)). وحكم عليه ابن الجوزي بالوضع، وأقرّه على ذلك السيوطي في ((اللآلىء)) (٣٨٤/٢ - ٣٨٥). ١٧٣٦ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن قراءةً عليه: نا زكريّا بن يحيى السِّجْزيّ: نا عبد الرحمن بن إبراهيم (دُحَيم): نا ابن أبي فُدَيك عن عبد الرحمن بن يوسف عن سليمان بن مَهْران عن شقيق بن سلمة عن عبد الله، قال: قال رسول الله - رحمهالله -: ((مِن اقترابِ الساعةِ : انتفاخُ الأهِلَّة)). عزاه إلى ((فوائد تمّام)): السخاوي في ((المقاصد)) (ص ٤٣٢). وأخرجه العقيلي في ((الضعفاء)) (٣٥١/٢) والطبراني في ((الكبير)) (٢٤٤/١٠) وابن عدي في ((الكامل)) (٢٨٩/٤) من طرقٍ عن دُحَيم به. وإسناده ضعيف: عبد الرحمن بن يوسف قال العقيلي: مجهول أيضاً في النسب والرواية، حديثه غير محفوظ، ولا يُعرف إلا به. وقال ابن عدي: ليس بمعروف، وهذا الحديث منكرٌ عن الأعمش بهذا الإِسناد، ولا أعرف لعبد الرحمن غيره. وقال الهيثمي (١٤٦/٣): ((وفيه عبد الرحمن بن يوسف ذكر له في (الميزان) هذا الحديث. وقال: إنه مجهولٌ))، وأخرجه ابن عدي (٢٨٩/٤، ٣١٨) من طريق عبد الرحمن بن واقد الواقدي عن ابن أبي فديك به، ثم نقل عن شيخه عبدان الأهوازي أنّه قال: هذا حديث دُحيم عن ابن أبي فديك، وسرق الواقدي هذا الحديث من دُحیم. وورد الحديث مسنداً عن أبي هريرة، وأنس، وطلحة بن أبي حدرد ومرسلاً عن الحسن، والشعبي موقوفاً على أبي سعيد الخدري: ١٦١ أما حديث أبي هريرة: فأخرجه الطبراني في ((الصغير)) (٤١/٢ - ٤٢) و ((الأوسط)) (مجمع البحرين: ق ٧٢/أ) عن شيخه محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن الأزرق الأنطاكي عن أبيه عن مبشِّر بن إسماعيل عن شعيب بن أبي حمزة عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عنه مرفوعاً، وزاد: (( ... وأن يُرى الهلالُ لليلةٍ فيُقال: لليلتين)). وقال: لم يروه عن العلاء إلا شعيب، تفرد به مُبشِّر. وشيخ الطبراني وأبوه لم أظفر بترجمة لهما، وقال الهيثمي (١٤٦/٣): ((وفيه عبد الرحمن [كذا] بن الأزرق الأنطاكي. ولم أجد من ترجمه)). وأمّا حديث أنس : فأخرجه الطبراني في ((الصغير)) (١٢٩/٢) و((الأوسط)) (مجمع البحرين: ق ٢٣١/ب) عن الهيثم بن خالد المِصِّيصي عن عبد الكبير بن المعافى بن عمران عن شريك عن العباس بن ذريح عن الشعبيّ عنه مرفوعاً: ((من اقتراب الساعة أن يُرى الهلال قبلاً فيقال: لليلتين)). وشيخ الطبراني ضعيف كما في ((التقريب)) وأعله الهيثمي (٣٢٥/٧) به، وقد وهم فيه فوصله، والصحيح أنه عن الشعبي مرسلاً: هكذا أخرجه ابن أبي شيبة (١٦٦/١٥) عن وكيع، وأبو القاسم البغوي في حديث علي بن الجعد)) (٢٤٨٨) عن علي بن الجعدْ، عن شريك عن العباس عن الشعبي مرسِلاً. وشريك صدوق سيّء الحفظ. لكن أخرجه الداني في ((الفتن)) (ق ٥٢ / - ٥٣/أ، ٥٣/ب) من طريقين عن حماد بن سلمة عن عاصم بن بهدلة عن الشعبي مرسلاً، وإسناده حسنٌ . أما حديث طلحة : فأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) (٣٤٥/٤) من طريق محمد بن ١٦٢ معن عن عمّه عنه مرفوعاً: ((من أشراط الساعة أن تروا الهلال تقولون: لليلتين. وهو ابن ليلة)). وطلحة قال ابن السكن: يُقال: له صحبة. وذكره ابن حبان في التابعين. (الإِصابة: ٢٢٧/٢). ومحمد بن معن ذكره ابن حبّان في ((الثقات)) (٤١٢/٧)، ولم أعرف عمّه. أما مرسل الحسن : فأخرجه الداني في ((الفتن)) (ق ٥٣ / أ - ب) من طريق [أبي] داود عن عمارة بن مهران عنه مرسلاً: ((إن من أشراط الساعة أن يُرى الهلال لليلة فيقال: هو لليلتين. وإسناده جيّدٌ. أما مرسل الشعبي : فقد تقدم الكلام عليه في حديث أنس . وأما أثر أبي سعيد: فأخرجه ابن الأعرابي في ((معجمه)) (ق ١٩٥ / ب - ١٩٦ / أ) - ومن طريقه: الداني (ق ٥٣ /أ) - عن شيخه أبي رفاعة عبد الله بن محمد بن عمر العدوي عن أبي حذيفة عن سفيان عن عثمان بن الحارث عن أبي الودّاك عنه موقوفاً: من اقتراب الساعة انتفاخ الأهلّة: يراه الرجل لليلة يحسبه لليلتين. وأبو حذيفة هو موسى بن مسعود النهدي صدوق سيّء الحفظ كما في ((التقريب))، وقد وهم في ذكر أبي سعيد، والصواب ما رواه وكيع عن الثوري عن عثمان عن أبي الودّاك مقطوعاً، ولم يذكر أبا سعيد، هكذا أخرجه ابن أبي شيبة (١٦٦/١٥) عن وكيع. ١٦٣ وشيخ ابن الأعرابي ذكره الخطيب في ((تاريخه)) (٨٣/١٠)، وقال: ((كان ثقة(١). وبالجملة فالحديث حسن إن شاء الله، لأن طرقه وإن كانت لا تخلو من ضعف لكن ((بعضها يتقوى ببعض)) كما قال السخاوي في ((المقاصد)) (ص ٤٣٢). ١٧٣٧ - أخبرنا أبو بكر محمد بن سهل القِتَسْرِيني: نا عبدالرحمن بن معدان: نا عبد العزيز بن عبد الله الأويسيُّ نا عبد الله بن عمر عن سعد(٢) بن سعيد الأنصاري. عن أنس بن مالك عن النبيِّ - مَّةَ - أنّه قال: ((لا تقومُ الساعةُ حتى يتقاربَ الزمانُ فتكون السنةُ كالشهرِ، ويكونُ الشهرُ كاليوم، ويكونُ اليومُ كالساعةِ، وتكونُ الساعةُ كضَرْمِ السَّعَفةِ في النّارِ)). أخرجه الترمذي (٢٣٣٢) من طريق عبد الله بن عمر به، وقال: غريب من هذا الوجه. وسنده ضعيف: عبد الله بن عمر هو العمري ضعيف كما في ((التقريب))، وشيخه صدوق سيّء الحفظ كما في ((التقريب)). وأخرجه أحمد (٥٣٧/٢ - ٥٣٨) والطحاوي في ((المشكل)) (١٢٣/٤) وأبو يعلى (٣٢/١٢ - ٣٣) وابن حبّان (٢٥٦/١٥ - ٢٥٧) من طريقين عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعاً. وإسناده قوي، وقال الهيثمي (٣٣١/٧): ((رجاله رجال الصحيح)). (١) وقال الشيخ الألباني في ((الصحيحة)) (٣٦٨/٥): ((هذا إسناد رجاله ثقات معروفون غير أبي رفاعة فلم أجد له ترجمة)) .!. (٢) في الأصل و(ش): (سعيد)، وبهامش الأصل: (صوابه: سعد)، وكذا في (ظ) و (ر) و(ف). ١٦٤ وأخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (١٣٧/٧) وأبو نعيم في ((الحلية)) (٥٩/٩) من طريق هُشَيم عن مجالد عن عبيد الله بن مسلم عن أبي هريرة مرفوعاً. وسنده ضعيف لضعف مجالد، وتدليس هُشَیم . وأخرج الداني في ((الفتن)) (ق ٥١ / ب) من طريق إسماعيل بن عيّاش عن يحيى بن سعيد عن عبد الرحمن بن حرملة عن سعيد بن المسيب مرفوعاً: ((من أشراط الساعة تقارب الزمان)). قيل: يا رسول الله! وما تقارب الزمن؟ قال: ((تكون السنة كالشهر ... )) الحديث. وهذا مع إرساله فيه رواية إسماعيل بن عيّاش عن الحجازيين، وهي ضعيفة . ١٧٣٨ - أخبرنا أحمد بن سليمان بن حذلم: نا أبو أسامة عبد الله بن محمد الحلبي: نا حجّاج بن أبي منيع: نا جدّي: عُبيد الله بن أبي زياد الرُّصافي عن الزهريِّ، قال: حدّثني سعيد بن المسيّب: أن أبا هريرة قال: سمعت رسول الله - وَالرّ - يقول: ((لا تقومُ الساعة حتى تضطربَ أَلَيَاتُ دَوْسٍ على ذي الخَلَصَةِ)). قال: وذو الخَلَصَةِ طاغيةُ دوسٍ الذي كانوا يعبدون في الجاهليّة. أخرجه البخاري (٧٦/١٢) ومسلم (٤ /٢٢٣٠) من طريق الزهريّ به . ١٧٣٩ - حدّثنا أبو محمد الحسن بن أحمد بن عُمَير بن يوسف بن جَوْصا، وعلي بن يعقوب بن إبراهيم، قالا: نا أبو الحسن أحمد بن أنس بن مالك: نا محمد بن الخليل الخُشَني: نا إسماعيل بن عيّاش عن الزُّبيدي عن الزهري عن أبي سلمة . ١٦٥ أنّ أبا هريرة قال: قال رسول الله ــ رَّهــ: ((لا تقومُ الساعةُ حتى تقتتلَ فئتان دعواهما واحدةٌ)). أخرجه البخاري (٦١٧/٦) من طريق الزهري به. وأخرجه البخاري ومسلم (٢٢١٤/٤) من طريق معمر عن همّام بن منّه عن أبي هريرة. وأخرجه البخاري (٨١/١٣) من طريق أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة. ١٧٤٠ - أخبرنا أبو يعقوب: نا عبد الله بن جعفر: نا عفّان: نا عبد الرحمن عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله - النه ـ قال: ((لا تقومُ الساعةُ حتى تطلعَ الشمسُ من قِبَل مغربها، فإذا طلعت آمن الناسُ كلُّهم أجمعون، فيومئذٍ (لا ينفعُ نفساً إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيراً) [الأنعام: ١٥٨])). عبد الرحمن هو ابن إبراهيم القاصّ، تقدّم بيان ضعفه في تخريج الحدیث رقم (٥٩٤). وأخرجه مسلم (١٣٧/١) من طريق إسماعيل بن جعفر عن العلاء به. وأخرجه البخاري (٨١/١٣ - ٨٢) من طريق أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة. ٢١ - باب: الساعة لا تقوم إلا على شرار الناس ١٧٤١ - أخبرنا خيثمة بن سليمان: نا ابن أبي غَرَزَة: نا قبيصة بن عقبة: نا سفيان الثوري عن جرير بن حازم عن الحسن. ١٦٦ عن عمران بن الحُصَين أنَّ النبيَّ - وَ -: ((لا تقومُ الساعةُ إلا على شرارِ النّاس)). قال المنذري: (لم يثبت سماعُ الحسن من عمران بن حُصَين، حُكي ذلك عن أحمد وابن المديني وأبي حاتم وغيرهم). قبيصة ثقة إلا أنهم تكلموا في صحة سماعه من الثوري، قال ابن معين: قبيصة ثقة في كل شيءٍ إلا في حديث سفيان، فإنه سمع منه وهو صغير. وبيّن المنذريّ انقطاع الإِسناد. والحديث أخرجه مسلم (٢٢٦٨/٤) من حديث ابن مسعود. ١٦٧ ٣٣ س ((كتاب البعث وصفة النار والجنة)) ((أبواب البعث)) ١ - باب عرض مقعد الميت من الجنّة أو النار عليه ١٧٤٢ - أخبرنا عبيد الله بن جعفر: نا محمد بن أحمد المديني: نا يعقوب بن حميد وأبو مصعب، قالا: نا صالح بن قدامة عن عبد الله بن دینار عن نافع . عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ـ مَّه -: ((إذا مات العبدُ عُرِضَ عليه مقعدُه من النّار والجنّة: فإن كان من أهل النّار فمن أهل النّار، وإن كان من أهل الجَنّة فمن أهل الجنّةِ)). شيخ تمّام ذكره ابن عساكر في ((تاريخه)) (١٠/ق ٣٢١) ولم يحك فيه جرحاً ولا تعديلاً، وشيخه ضعّفه الدارقطني، وقال ابن عدي: له غير حديث منكر، وكنّا نتهمه فيها. وقال ابن يونس: روى مناكير، أراه كان اختلط، لا تجوز الرواية عنه. (اللسان: ٣٦/٥). والحديث أخرجه البخاري (٢٤٣/٣ و٣١٧/٦ و٣٦٢/١١) ومسلم (٤ / ٢١٩٩) من طرقٍ عن نافع به، وأخرجه مسلم من رواية سالم عن أبيه. ٢ - باب : یبعث الناس على نيّاتهم ١٧٤٣ - أخبرنا أبو جعفر أحمد بن إسحاق بن محمد بن يزيد ١٧١ قاضي حلب بدمشق: نا أبو عبد الله أحمد بن علي بن سهل المروزي بحلب: نا علي بن الجَعْد: أنا عمرو بن شَمِر عن جابر عن الشَّعْبيّ عن صَعْصَعَةَ بن صُوْحان، قال: سمعت زاملَ بن عمرو الجُذامي يُحدِّث عن ذي الكَلاع، قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول: سمعتُ رسول الله - دَلّ - يقول: ((إنّما يبعثُ المسلمون على النّات)). عزاه إلى ((فوائد تمّام)): الحافظ العراقي في ((تخريج الإِحياء)) (٣٦٤/٤) وأخرجه ابن عساكر في ((التاريخ)) (٥/ق ١٦٣ /أ) من طريق تمام، وقال: ((المحفوظ: المقتتلون)). وبهذا اللفظ أخرجه أبو يعلى في ((مسنده الكبير)) (المطالب: ق ٦٩/ب) - وعنه: ابن عدي في ((الكامل)) (١٣٠/٥) - عن علي بن الجعد به . قال ابن عدي: ((وهذا بهذا الإِسناد لا أعلم رواه غير عمرو بن شَمِر)). وإسناده تالف: ابن شَمِر كذّبه الجوزجاني، وقال السليماني: كان يضع للروافض. وقال ابن حبّان والحاكم وأبو نعيم: يروي الموضوعات. وتركه غيرهم. (اللسان: ٣٦٦/٤). وجابر هو الجُعفي متروك متّهم. وقال العراقي: أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب (الإِخلاص والنّة) من حديث عمر بإسنادٍ ضعيف)). وقال الهيثمي (٣٣٢/١٠)): ((وفيه جابر الجُعفي، وهو ضعيف)). ١٧٤٤ - أخبرنا أبو القاسم الحسين بن محمد بن أسد الدَّيْيُلي بدمشق: نا محمد بن يحيى المروزي: نا عاصم بن علي: نا إسحاق ١٧٢ الأزرق. (ح) وأخبرنا أبو القاسم الدَّيْيُلي: نا موسى بن هارون، وإسحاق بن حاجب بن ثابت، قالا: نا أبو الأحوص محمد بن حيّان البغوي: نا إسحاق بن يوسف الأزرق: أنا به شَريك عن ليث عن طاوس. عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ـ وَل ـ: ((يبعثُ اللَّهُ - عزّ وجلّ - الناسَ يومَ القيامةِ على نيّاتهم)). أخرجه أحمد (٣٩٢/٢) وابن ماجه (٤٢٢٩) وأبو يعلى (١٢١/١١) من طرقٍ عن شَريك به . وليث هو ابن أبي سُليم ضعيف لاختلاطه، وشريك هو القاضي صدوق سيّء الحفظ، وفي ((العلل)) لابن أبي حاتم (٢١٨/٢): ((سألت أبي عن حديث رواه آدم عن شريك .. )) فذكر الحديث، ثم قال: ((قال أبي : لم يُروَ هذا الحديث عن شريك عن ليث مرفوع، وروى غير شريك موقوف)). وقال المنذري في ((الترغيب)) (٥٧/١): ((إسناده حسنٌ)). وأخرجه ابن ماجه (٤٢٣٠) من طريق شريك عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر مرفوعاً: ((يحشر الناس على نياتهم)). هكذا رواه شريك، وخالفه جرير بن عبد الحميد، فرواه عن الأعمش به بلفظ: ((يبعث كل عبد على ما مات عليه)). أخرجه مسلم (٤ /٢٢٠٦). وللحديث شواهد یتقوى بها: من ذلك حديث عائشة في الجيش الذي يغزو الكعبة، وفيه: ((يُخسف بأوّلهم وآخرهم، ثم يبعثون على نياتهم))، أخرجه البخاري (٣٣٨/٤) ومسلم (٤ /٢٢١٠ - ٢٢١١)، وعند مسلم (٢٢٠٨/٤) في رواية مسلم: ((يخسف به معهم، ولكنه يبعث يوم القيامة على نيّته)). ١٧٣ ٣ - باب: كيف يبعث أهل لا إله إلا الله؟ ١٧٤٥ - حدثنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان: نا أبو عُتبة أحمد بن الفرج الحجازي بحمص: نا محمد بن سعيد الطائفي ببغداد، قال: حدّثني ابن جُريج عن عطاء. عن ابن عباس، قال: قال رسول الله - وَلــ: ((ليس على أهلٍ لا إله إلا الله وحشةً في قبورهم، كأنّي أنظرُ إليهم إذا انفلقتِ الأرضُ عنهم يقولون: لا إله إلا الله. والناسُ بُهْمٌ)). (١) أخرجه الخطيب في ((التاريخ)) (٣٠٥/٥) من طريق تمّام، ومن طريق آخر عن خيثمة به . وإسناده واهٍ: محمد بن سعيد الطائفي قال ابن حبان في ((المجروحين)) (٢٦٨/٢): ((يروي عن الثقات ما ليس من حديثهم، لا يحل الاحتجاج به بحال. روى عن ابن جريج ... )) وذكر الحديث، ثم قال: ((وهذا خبرٌ باطلٌ، إنّما يُعرف هذا من حديث عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن ابن عمر فقط)). وقال أبو نعيم في ((كتاب الضعفاء)) (ص ١٣٩): ((روى عن ابن جريج حديثاً موضوعاً في أهل لا إله إلا الله.)) وحديث عبد الرحمن بن زيد الذي أشار إليه ابن حبّان: أخرجه ابن أبي الدنيا في ((الأهوال)» (ق ٩٦/أ) وأبو يعلى في ((مسنده الكبير)) (المطالب: ٢٤٥/٣) - وعنه: ابن حبّان في ((المجروحين)) (٢٠٢/١) - (١) أي ليس فيهم شيء من العاهات، وإنما هي أجساد مصحّحة لخلود الأبد في الجنة أو النار. ((نهاية)). ١٧٤ وابن أبي حاتم في ((تفسيره)) - كما في ((تفسير ابن كثير)) (٥٥٧/٣) - والطبراني في ((الأوسط)) (مجمع البحرين: ق ٢٣٥ /أ - ب) وابن عدي في ((الكامل)) (٢٧١/٤) والسهمي في ((تاريخ جرجان)) (ص ٣٢٥) والبيهقي في ((الشعب)) (١١٠/١ -١١١) والخطيب (٢٦٦/١) من طريق يحيى بن عبد الحميد الحمّاني عن عبد الرحمن بن زيد عن أبيه عن ابن عمر مرفوعاً: ((ليس على أهل لا إله إلا الله وحشة في القبور ولا في النشور، وكأنّ بهم وهم ينفضون التراب عن رؤوسهم، ويقولون: ﴿الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن﴾ [فاطر: ٣٤])). والحِمّاني قال الحافظ في ((التقريب)): ((حافظٌ إلا أنّهم اتهموه بسرقة الحديث)). اهـ . وقد تابعه: عبد الرحمن بن واقد عند الخطيب (٢٦٥/١٠)، وابن واقد اتهمه ابن عدي وشيخه عبدان الأهوازي بسرقة الحدیث. وعبد الرحمن ضعيف كما في ((التقريب))، وقد تفرّد به كما قال البيهقي. وقال المنذري في ((الترغيب)) (٢ /٤١٧): ((وفي متنه نكارةٌ)). وقال العراقي في ((تخريج الإحياء)) (٢٩٧/١) والسخاوي في ((المقاصد (ص ٣٥٣): ((سنده ضعيف)). وله عن ابن عمر ثلاثة طرق أخرى: الأول: أخرجه ابن حبّان في ((المجروحين)) (٢٠٢/١) وابن عدي (٦٥/٢) - ومن طريقه: ابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) (١٥٢٦) - والبيهقي في ((البعث والنشور)) (٨٢، ٨٣) من طريق بهلول بن عبيد عن سلمة بن كُهيل عن ابن عمر مرفوعاً. قال ابن حبّان: بهلول يسرق الحديث، لا يجوز الاحتجاج به بحال. ١٧٥ وقال الحاكم والنقّاش: روى موضوعات. وضعّفه غيرهم. (اللسان: ٦٧/٢). وقال البيهقي: تفرّد به، وليس بالقوي. وأشار إلى هذه الطريق في ((الشعب)) (١١٢/١) فقال: ((وروي من وجه آخر ضعيف عن ابن عمر، قد أخرجناه في كتاب ((البعث والنشور)). الثاني: أخرجه الطبراني في ((الكبير)» - كما في تفسير ((ابن كثير)) (٥٥٧/٣) - من طريق موسى بن يحيى المروزي عن سليمان بن عبد الله بن وهب الكوفي عن عبد العزيز بن حكيم عن ابن عمر مرفوعاً . موسى وشيخه لم أر من ترجم لهما، وابن حكيم وثقه ابن معين وأبو داود وابن حبّان، وقال أبو حاتم: ليس بالقوي. (اللسان: ٢٩/٤). وقال الهيثمي (٣٣٣/١٠): ((وفيه جماعة لم أعرفهم)). الثالث: أخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (مجمع البحرين: ق ٢٣٥ / ب) من طريق مجاشع بن عمرو عن داود بن أبي هند عن نافع عن ابن عمر مرفوعاً: ((ليس على أهل لا إله إلا الله وحشة في قبورهم عند الموت، ولا عند القبر)). ومجاشع كذّبه ابن معين (اللسان: ١٥/٥) وقال ابن حبّان في ((المجروحين)) (١٨/٣): كان ممن يضع الحديث على الثقات. وقال الهيثمي (٨٣/١٠): ((رواه الطبراني في ((الأوسط)) ... ، وفي الرواية الأولى: يحيى الحمّاني، وفي الأخرى: مجاشع بن عمرو، وكلاهما ضعيف)). وبالجملة فالحديث ضعيف وإن تعدّدت طرقه التي لا تصلح للاعتضاد لوهنها الشديد. ١٧٦ ٤ - باب : القصاص ١٧٤٦ - أخبرنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن زامل الْأَذْرَعيُّ: نا أبو علي الحسن بن جرير الصُّوري: نا عثمان بن سعيد: نا السَّليم (١) بن صالح عن ابن ثوبان عن الحجّاج بن دينار عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله الأنصاري، قال جابر: بلغني عن النبيِّ - 3 14ه ـ حديثٌ في القِصاص، وكان صاحبُ الحديثِ بمصرَ، فاشتريتُ بعيراً، فشددتُ عليه رَحْلاً، فسِرتُ عليه حتى وردتُ مصرَ، فقصدتُ إلى باب الرجلِ الذي بلغني عنه الحديثُ، فقرعتُ البابَ، فخرج إليَّ مملوكُ له، فنظر إلى وجهي ولم يُكَلّمني، فدخل على سيّده، فقال: أعرابيٌّ بالباب. فقال: سله: من أنت؟. فقلت: جابر بن عبد الله الأنصاري. فخرج إليَّ مولاه، فلمّا ترائينا اعتنقَ أحدُنا صاحبَه، فقال: يا جابرُ! ما جئت تعرف؟. فقلت: حديثٌ بلغني عن النبيِّ - وََّ ـ في القصاص، ولا أظن أحداً ممّن مضى أو ممّن بقي أحفظَ له منك. قال: نعم يا جابر، سمعت رسول الله - وَله - يقول: ((إن الله تبارك وتعالى يبعثكم يومَ القيامة من قبوركم حُفاةً عُراةً غُرْلاَ بُهْماً، ثم ينادي بصوتٍ رفيعٍ غير فظيعٍ (٢)، يُسمِع مَنْ بَعُدَ كمن قَرُبَ، فيقول: أَنّا الديّانُ! لا تظالمَ اليومَ، أَمَا وعزّتي لا يجاورني اليومَ ظالمٌ ولو لطمةَ كفِّ بكفٍّ أو يدٍ على يدٍ. ألَ وإنّ أشدَّ ما أتخوّفُ على أمّتي (١) عند الطبراني: (سليمان). والذي ذكره المزي في ((التهذيب)) (٧٧٨/٢ - ٧٧٩ - مصوّرة) في الرواة عن ابن ثوبان: (سليم بن صالح الصيداوي). (٢) في الأصول: (فضيع). ١٧٧ من بعدي عملُ قوم لوطٍ، فلترتقبْ(١) أمتي العذاب إذا تكافىء النِّساءُ بالنِّساءُ والرجالُ بالرجالِ)). أخرجه الحافظ ابن حجر في ((التغليق)) (٣٥٦/٤ - ٣٥٧) من طريق تمّام . وأخرجه الطبراني في ((مسند الشاميين)) (١٥٦) عن شيخه الحسن بن جرير به . وإسناده ضعيف: سَليم قال الذهبي في ((الميزان)) (٢٣٢/٢): ((عن ابن ثوبان، لا يُعرف)). وأقرّه الحافظ في ((اللسان)) (١١٣/٣). وابن ثوبان هو عبد الرحمن بن ثابت ليِّن. وقال الحافظ في ((الفتح)) (١٧٤/١): ((إسناده صالح)). وأخرجه أحمد (٤٩٥/٣) والبخاري في ((خلق أفعال العباد)) (ص ١٤٩) و((الأدب)) (٩٧٠) وابن أبي الدنيا في ((الأهوال)) (ق ٩٩ / أ) وابن أبي عاصم في ((السنّة)) (٥١٤) و((الآحاد والمثاني)) (٧٩/٤ - ٨٠) والطبراني في ((الأوسط)) (مجمع البحرين: ق ٢٥٠ / ب) والحاكم (٤٣٧/٢ - ٤٣٨ و٥٧٤/٤ - ٥٧٥) - وصحّحه، وسكت عليه الذهبي، وعنه: البيهقي في ((الأسماء والصفات)) (ص ٩٩ - ١٠٠) - وابن عبد البر في ((جامع بيان العلم)) (٩٣/١) والخطيب في ((الرحلة في طلب الحديث)) (٣١، ٣٢) و ((الجامع)) (٢٢٥/٢ - ٢٢٦) وابن بشكوال في ((غوامض الأسماء المبهمة)) (٧٣١/٢ - ٧٣٣) من طريق القاسم بن عبد الواحد عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر نحوه، وليس عندهم: ((ألا وإن أشد .. )) الخ، وقد أخرجها أحمد (٣٨٢/٣) والترمذي (١٤٥٧) - وحسّنه - (١) في (ر): (فلترقب). ١٧٨ وابن ماجه (٢٥٦٣) والهيثم الدوري في ((ذمِّ اللواط)) (٢١، ٥٥، ١٤٢، ١٤٣، ١٤٩) والآجري في ((تحريم اللواط)) (١٢، ١٣) والحاكم (٣٥٧/٤) - وصحّحه، وسكت عليه الذهبي - من نفس الطريق مختصراً بلفظ: ((إن أخوف ما أخاف على أمتي عمل قوم لوط)). قال المنذري في ((الترغيب)) (٤٠٤/٤) والحافظ في ((الفتح)) (١٧٤/١): ((إسناده حسن)). اهـ. وابن عقيل فيه ضعف، لكنه في الشواهد حسن الحديث، والراوي عنه قال أبو حاتم: يُكتب حديثه. وذكره ابن حبّان في ((الثقات)). فالحديث بهذين الطريقين حسن إن شاء الله. وله طريق ثالث، لكنه تالف: أخرجه الخطيب في ((الرحلة)) (٣٣) من طريق عمر بن الصُبحْ عن مقاتل بن حيّان عن أبي جارود العَبْسي عن جابر بتمامه. وابن الصُبح متروك كذّبه ابن راهويه كما في ((التقريب))، وأبو الجارود لم أظفر بترجمة له، وليس هو زياد بن المنذر، فذاك مختلف عنه نسبة وطبقة. وقال الحافظ في ((الفتح)) (١٧٤/١): ((في إسناده ضعف)). وللفقرة الأخيرة من الحديث شاهد من رواية ابن عبّاس، لكنه تالف أيضاً: أخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (١٧٤/٢) من طريق الجارود بن يزيد عن ابن جريج عن عطاء عنه مرفوعاً: ((إن أخوف ... )) الخ كلفظ تمام. والجارود كذّبه أبو أسامة وأبو حاتم والعقيلي، وتركه غيرهم (اللسان: ٩٠/٢). ١٧٤٧ - أخبرنا أبو يعقوب: نا عبد الله بن جعفر: نا عفّان: نا عبد الرحمن بن إبراهيم: نا العلاء عن أبيه عن أبي هريرة، قال: قال ١٧٩ رسول الله _ رَلَه -: ((لتؤدّن الحقوقُ إلى أهلها حتى تُقادَ الشَّاءُ(١) الجلحاءُ من الشّاةِ القرناءِ)). عبد الرحمن ضعيف كما تقدّم في تخريج الحديث رقم (٥٩٤). والحديث أخرجه مسلم (٤ /١٩٩٧) من طريق إسماعيل بن جعفر عن العلاء به . ٥ - باب : ما يُسأل عنه العبد يوم القيامة ١٧٤٨ - حدّثنا أبي - رحمه الله -، وأبو علي محمد بن هارون بن شعيب، وعلي بن الحسن بن عَلَّان، قالوا: نا أبو سعيد المُفضَّل بن محمد الجَنَدي بمكّة، قال: حدّثني أبو معاذ صامت بن معاذ: نا عبد المجيد بن عبد العزيز عن سفيان الثوري عن صفوان بن سُليم عن عَدي بن عَدي عن الصُّنابحي. عن معاذ بن جَبل، قال: قال رسول الله - مَلَّ -: ((ما تزول قدما عبدٍ يومَ القيامة حتى يسأل عن أربعِ خصالٍ: عن عُمُره فيما أفناه، وعن شبابه فيما أبلاه، وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه، وعن علمه فماذا عَمِل فیه)) . أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٦٠/٢٠ - ٦١) - ومن طريقه: البيهقي في ((المدخل)) (٤٣٩) والخطيب في ((الجامع)) (٢٨) - والآجري في ((أخلاق العلماء)) (١١٤) عن شيخهما المفضّل به. وأخرجه البيهقي في ((الشعب)) (٢٨٦/٢) والخطيب في ((التاريخ)) (١) كذا في الأصول، وبهامش الأصل: (صوابه: للشاة). ١٨٠