النص المفهرس

صفحات 81-100

(١٠/٥) والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (٣٤٨) والخطيب في ((التاريخ))
(٣٠١/٦) - ومن طريقه: ابن الجوزي في ((الموضوعات)) (١٨٠/٣) - من
طريق القاسم بن الحكم به.
وقال أبو نعيم: غريب من حديث محمد، تفرّد به الوصَّافي .
وإسناده واهٍ: الوصَّافي ضعيف كما في ((التقريب))، وكذا الحارث بل
قد كذّبه الشعبي وابن المديني، ونُوزِعا في ذلك.
وقال ابن الجوزي: ((لا يصحُّ، قال يحيى: عُبيد الله بن الوليد ليس
بشيءٍ. وقال الفلّس والنسائي: متروك. على أن الحارث كذَّاب. اهـ.
١٦٨٧ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن
القرشي قراءةً عليه: نا الحسين بن أحمد بن مروان ابنُ عمّ أبي أن
المسيّب بن واضح حدّثهم [قال: ](١) نا المُسيّب بن شَريك عن محمد بن
سُوقة عن أبي إسحاق عن الحارث
عن عليٍّ - رضوان الله عليه - قال: قال رسول الله - وَل ـ: ((من
اشتاق إلى الجّنةِ سارعَ في الخيرات، ومن أشفقَ من النّارِ لَهيَ عن
الشهواتِ، ومن ترقّب الموتَ هانت عليه اللّذّاتُ، ومن زَهَدَ في الدُّنيا
هانت عليه المصيباتُ)).
عزاه السيوطي في ((اللآلىء)) (٣٦٠/٢) إلى: ((فوائد تمّام)).
وأخرجه ابن عساكر في ((التاريخ)) (٤ /ق ٣٢٩/ب) من طريق تمّام .
وإسناده واهٍ: الحارث تقدّم بيان حاله، وابن شريك متروك كما قال
أحمد والفلّس ومسلم والسّاجي، وقال ابن معين: ليس بشيءٍ. وقال
(١) من (ش).
٨١

البخاري: سكتوا عنه. (اللسان: ٣٨/٦) وابن واضح ضعّفه الدارقطني،
وقال أبو حاتم: صدوق يخطىء كثيراً. (اللسان: ٤٠/٦). والحسين بن
أحمد ذكر ابن عساكر الحديث في ترجمته، ولم يحكِ فيه جرحاً
ولا تعدیلاً.
وذكر السّيوطي في ((اللآلىء)) أنَّ أبا القاسم بن صصري أخرجه في
((أماليه)) من هذا الوجه .
وأخرجه البيهقي في ((الشعب)) (٣٧٠/٧) من طريق ابراهيم بن زكريا
البزّاز عن فُديك بن سليمان (في المطبوع: سلمان!) عن محمد بن سُوقة
عن الشعبي عن الحارث به.
وإبراهيم هذا هو الواسطي العبدسي، قال أبو حاتم: حديثه منكر.
وقال ابن عدي: حدّث بالبواطيل. وقال ابن حبّان: يأتي عن مالك بأحاديث
موضوعة. (اللسان: ٥٨/١).
وأخرجه ابن عساكر - كما في ((اللآلىء)) (٢ / ٣٦٠) - من طريق
السّريّ بن سهل عن عبد الله بن رشيد عن مُجّاعة بن الزبير عن قتادة عن
أبي إسحاق عن الحارث به.
والسريّ كذّبه ابن خراش، واتهمه النقّاس بالوضع وابن عديّ بسرقة
الحديث. (اللسان: ١٢/٣). بالإِضافة الى الحارث.
وللحديث طرق أخرى:
فقد أخرجه ابن عديّ في ((الكامل)) (٣٥٨/٣) والسَّهْمي في ((تاريخ
جُرجان)) (ص ٢١٨) من طريق معروف بن الوليد الجرجاني سعد بن سعيد
الجرجاني - المعروف بـ (سعدويه) - عن الثوري بن إسماعيل بن مسلم
عن الحسن عن علي مرفوعاً.
٨٢

وإسناده ضعيف: سعدويه قال البخاري: لا يصح حديثه. وقال
ابن عديّ: له عن الثوري ما لا يُتابع عليه. (اللسان: ١٦/٣) وإسماعيل بن
مسلم هو المكيُّ ضعيفُ الحديث كما في ((التقريب)) والحسن البصري لم
يسمع من علي كما قال الترمذي وأبو زُرعة. ومعروف لم أظفر بمن يُعرِّف
به .
وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (٧٤/١) من طريق إسحاق بن بشر عن
مقاتل عن قتادة عن خلاس بن عمرو عن علي مرفوعاً، وذكر حديثاً طويلاً
أوله: ((بُني الإسلام على أربعة أركان ... )) وفيه: ((فمن اشتاق إلى الجنّة
سلا عن الشّهوات، ومن أشفق من النّار رجع عن الحُرمات، ومن زهد في
الدّنيا تهاون بالمصيبات ومن ارتقب الموت سارع إلى الخيرات)).
وإسحاق بن بشر هو أبو حذيفة البخاري وضّاع كذّاب قال
ابن الجوزي: أجمعوا على أنّه كذّاب. (اللسان: ٣٥٤/١) ومقاتل هو
ابن سليمان كذّبوه وهجروه كما في ((التقريب)).
وحكم على الحديث بالوضع أيضاً الصّغاني في ((الدّر الملتقط))
(رقم: ٢٣)، والحقّ أنَّه ضعيف لا موضوع.
وقد رُوي موقوفاً على عليٍّ :
أخرجه ابن أبي الدّنيا في ((ذَمِّ الدّنيا)) (٢٠٤) - ومن طريقه: البيهقي
في ((الشعب)) (٣٧١/٧) - والذّهبي في ((الميزان)) (١٩٩/٢ - ٢٠٠) من
طريق سليمان بن الحكم بن عوانة عن عتبة بن حميد عمَّن حدّثه عن
قبيصة بن جابر عنه فذكره بلفظ رواية إسحاق بن بشر.
وإسناده واهٍ: سليمان تركه النسائي، وقال ابن معين: ليس بشيءٍ.
وفيم من لم يُسمَّ.
٨٣

١٦٨٨ - أخبرنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان: نا أبو الحسن
علي بن الحسين(١) البزّاز بسُرَّ مَرّأى: نا محمد بن الطَّفيل: نا يحيى بن
يعلى عن حُميد الأعرج عن عبد الله بن الحارث.
عن عبد الله بن مسعود عن النبيِّ ـ مَ ◌َّ ـ، قال: ((عَجِبْتُ لغافلِ
ليس(٢) يُغْفَلُ عنه، وعَجِبْتُ لمن يأمنُ الدُّنيا والموتُ يطلبهُ، وعجِبتُ
الضاحكِ مِلءَ فيه لا يدري أرضى الرحمنَ أو أسخطَه)).
أخرجه الديلمي في ((مسند الفردوس)) (الزهر: ج ٢/ق ١٥٨ /أ) من
طريق محمد بن الطفيل به. وأخرجه ابن أبي شيبة في ((مسنده)) (المطالب:
ق ١٠٨/أ) - ومن طريقه: أبو الشيخ كما في ((زهر الفردوس)) - عن شيخه
يحيى بن يعلى به.
وأخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (٢٧٣/٢) والبيهقي في ((الشعب))
(٣٦١/٧، ٣٦٢) من طريقين آخرين عن يحيى به.
وأخرجه القضاعي في ((مسند الشهاب)) (٥٩٤) من طريق آخر عن
حمید به.
وإسناده ضعيف: حُميد الأعرج ضعيف كما في ((التقريب)) وقال
الذهبي في ((المغني)) (١٧٨٨): ((واهٍ)). وقال ابن عدي: وهذه الأحاديث
عن عبد الله بن الحارث عن ابن مسعود أحاديث ليست بمستقيمة ولا يُتابع
عليها، وهو [يعني: حميداً] الذي يُحَدِّث بها عن عبد الله بن الحارث)).
١٦٨٩ - أخبرنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم الأذرعيّ: نا
(١) في الأصل و(ر) و(ش): (الحسن)، والتصويب من (ظ) و(ف) و((تاريخ بغداد))
(١١ / ٣٩٤).
(٢) في (ف): (ولا).
٨٤

أحمد بن حمّاد (زُغْبَة) أخو عيسى: نا موسى بن ناصح: نا عِصمة بن محمد
الخَزْرجيّ: نا يحيى بن سعيد عن سليمان بن يسار.
عن أبي هريرة، قال: خطبنا رسول الله - مَلّ ـ وهو على ناقته
الجَدْعاء(١)، فقال: ((أيُّها النّاسُ! كأنّ الموتَ فيها على غيرنا كُتِب، وكأنّ
الحقَّ فيها على غيرنا وَجَب، وكأنّا سَفْرٌ عَمّا قليلٍ إِنّا إليه راجعون،
نُبوِّؤهم أجداثَهم، ونأكلُ تُراثَهُم، كأنّا مُخلَّدُون بعدَهم، قد نسينا كلَّ
واعظةٍ، وأمِنَّا كلّ جائحةٍ. أيُّها النّاسُ! طُوبى لمن شَغَلَه عَيبه عن عيب(٢)
النّاس، وتواضعَ في غير مَنْقَصَةٍ، وذلَّ في غيرِ مَسْكَنَةٍ، ورَحِمَ أهلَ الذُّلِّ
والمَسْكَنَةِ. طُوبى لمن أنفق الفضلَ من ماله، وأمسكَ الفضلَ من قوله،
وَسِعَتْهُ(٣) السّنةُ، ولم يتعدّها إلى بدعةٍ)).
أخرجه ابن لالٍ في ((مكارم الأخلاق)) - كما في ((اللآلىء)) (٣٥٨/٢)
من طريق أحمد بن حمّاد به.
وأخرج الطّبراني في ((المكارم)) (١٧) منه الشطر الثاني. ((طُوبى لمن
تواضع ... )) من طريق موسى بن ناصح به.
وأخرجه الذّهبي في ((الميزان)) (٦٨/٣) من طريق آخر عن عصمة بن
محمد به .
وإسناده تالفٌ: عصمة قال ابن معين: كذّابٌ يصنع الحديث. وقال
العقيلي: يحدّث بالبواطيل. عن الثقات. وتركه الدارقطني .
(١) كذا في الأصل و(ش) وهامش (ر)، وفي هامش الأصل و(ظ) و(ر) و(ف):
(القصواء).
(٢) في (ف): (عيوب).
(٣) في (ظ) و(ر): (وسعه) وعليه تضبيب في (ر).
٨٥

وقد رُوي من حديث أنس، وجابر، والحسين، وأبي أمامة :
أمّا حديث أنس :
فأخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (٣٨٤/١) - ومن طريقه:
ابن الجوزي في ((الموضوعات)) (١٧٨/٣) - والدّيلمي في ((مسند الفردوس))
(الزهر: ٢/ق ٢٦١) - مختصراً - من رواية أبان بن أبي عيّاش عنه مرفوعاً
نحوه .
قال ابن الجوزي: ((هذا حديث لا يصحُّ، ففي إسناده أبان وهو
متروك)). وقال ابن حبّان في ((المجروحين)) (٩٧/١): ((فمن تلك الأشياء
التي سمعها من الحسن فجعلها عن أنس: أنّه روى عن أنس، قال :... ))
وذكر هذا الحدیث.
وأخرجه الحكيم الترمذي في ((نوادر الأصول)) - كما في ((اللآلىء))
(٣٥٨/٢ - ٣٥٩) من طريق إبراهيم بن هارون اللخمي عن زكريا بن حازم
الشيباني عن قتادة عن أنس.
قال ابن عراق في ((تنزيه الشريعة)) (٣٤١/٢): ((فيه زكريا بن حازم
الشيباني، لم أعرفه)). اهـ. قلت: وكذا الراوي عنه، فهو لا ينفك من
وَضْع أحدهما.
وأخرجه البزّار (كشف - ٣٢٢٥) وابن عدي (٨١/٧ - ٨٢)
وابن حبّان في ((المجروحين)) (٥٠/٣) من طريق الوليد بن المُهلّب عن
النَّضْر بن مُحرِز عن محمد بن المنكدر عنه مرفوعاً.
والنضر قال ابن حبّان: منكر الحديث جداً، لا يجوز الاحتجاج به.
وقال أبو حاتم: مجهول. (اللسان: ٦٤/٦). والوليد قال ابن عدي: أحاديثه
فيها بعض النُّكْرة. وقال الذّهبي: لا يُعرف. (اللسان: ٢٢٧/٦).
٨٦

وقال الهيثمي (٢٢٩/١٠): ((وفيه النضر بن محرز وغيره من
الضعفاء .))
وأمّا حديث جابر:
فأخرجه الأزدي - ومن طريقه: ابن الجوزي (١٧٨/٣ - ١٧٩) - من
طريق الوليد بن المهلب عن النضر بن محرز عن محمد بن المنكدر عنه
مرفوعاً.
وقال ابن الجوزي: ((لا يصح، فإن في إسناده مجاهيل
وضعفاء)). اهـ . وتقدّم بيان ذلك آنفاً.
وأما حديث الحسين:
فأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (٢٠٢/٣ - ٢٠٣) عن أبي بكر
محمد بن عمر بن سَلْم القاضي عن القاسم بن محمد بن جعفر بن محمد بن
عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب عن أبيه عن أبيه جعفر بن
محمد عن أبيه عن علي بن الحسين عن أبيه مرفوعاً. وقال: ((غريبٌ من
حديث العترة الطيبة، لم نسمعه إلا من القاضي الحافظ)).
وإسناده مظلم من دون علي بن الحسين لم أعثر على تراجمهم،
وشيخ أبي نُعيم هو الجِعابيُّ متكلّم في عدالته. (اللسان: ٣٢٢/٥)
وأما حديث أبي أمامة :
فأخرجه القاسم بن الفضل الثقفي في ((الأربعين)) - كما في ((اللآلىء))
(٣٥٩/٢) - من رواية فضّال بن جبير (بالأصل: الزبير!) عنه مرفوعاً.
وإسناده واهٍ: فضّال قال ابن حبّان: لا يجوز الاحتجاج به بحال،
يروي أحاديث لا أصل لها. وضعّفه أبو حاتم. (اللسان: ٤٣٤/٤).
والحديث حكم عليه بالوضع أيضاً الصغاني في ((الدر الملتقط)) (٢٤).
٨٧

١٦٩٠ - أخبرنا خيثمة بن سليمان إملاءً: نا وزير بن القاسم
الجُبّيلي أبو القاسم بجُبَيل: نا عبد الوهاب بن نَجْدة الحَوْطيّ: نا
إسماعيل بن عيّاش عن المُطعِم بن المقدام الصنعاني عن نَصيح الشامي عن
ركْبِ المصريِّ، قال: قال رسول الله - وَّه ــ: ((طُوبى لمن تواضع في غير
معصيةٍ(١)، وذلَّ في نفسه من غير مسكنةٍ، وأنفق مالاً جَمَعَه من غير
معصيةٍ، ورحِمَ أهلَ الذُّلِّ والمسكنة، وخالط أهلَ الفقه والحكمة. طُوبى
لمن ذلَّ في نفسه، وطاب كسبهُ، وصَلُحت سريرتهُ، وكَرُمت علانيتهُ،
وعَزَلَ عن الناس شرَّه. طُوبى لمن عمِل بعلمه، وأنفق الفضلَ من ماله،
وأمسك الفضلَ من قوته(٢))).
عزاه إلى ((فوائد تمّام)): الزَّبيدي في ((شرح الإحياء)) (٤٦٥/٧).
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٢٥٥/٥ - ٢٥٦) والطبراني
في ((الكبير)) (٦٩/٥) والبيهقي في ((سننه)) (١٨٢/٤) و((الشعب)) (٢٤٣/٤)
وابن عبد البر في ((جامع بيان العلم)) (٤/٢) وابن عساكر في ((التاريخ))
(١٦/ق ٢٩٦ /ب - ٢٩٧ /ب) من طريق ابن عيّاش به.
وأخرجه البخاري، في ((التاريخ)) (٣٣٨/٣ - ٣٣٩) وابن الأعرابي
في ((معجمه)) (ق ٢٣٣ /أ - ب) - ومن طريقه: القضاعي في ((مسند
الشهاب)) (٦١٥) - وأبو عبد الرحمن السلمي في ((طبقات الصوفيّة))
(ص ٣٩١ -٣٩٢) وأبو محمد الجيزي في ((تاريخ مصر)) - كما في ((شرح
الإحياء)) (٤٦٥/٧) - والبيهقي في ((سننه)) و((الشعب)) (٢٢٥/٣)
وابن عساكر من طريق ابن عيّاش عن المُطعِم وعَنْبَسة بن سعيد بن غُنَيم
الكلاعي عن نصيح به.
(١) في (ظ) و(ر): (من غير منقصة) وكذا عند مخرّجي الحديث.
(٢) في هامش (ظ): (صوابه: قوله). وكذا عند مخرّجي الحديث.
٨٨

وأخرجه الطبراني (٦٨/٥ - ٦٩) من طريق ابن عيّاش عن عنبسة به.
وأخرجه ابن أبي الدنيا في ((الصمت)) (٦٩/٤٣) - ومن طريقه:
ابن عساكر وابن الأثير في ((أسد الغابة» (٨٥/٢) - من طريق ابن عيّاش عن
المُطعم عن عنبسة به. وأخرجه ابن عساكر أيضاً من غير طريق
ابن أبي الدنيا.
قال ابن عساكر: ((كذا وقع في هاتين الروايتين، والصواب: (عن
مُطعِم وعنبسة)، هكذا رواه يزيد بن هارون وعلي بن عيّاش والربيع بن روح
الحمصيّان وعمر بن عبد الله بن سليمان العسقلاني عن إسماعيل بن عياش.
وكذا رواه هشام بن عمّار والهيثم بن خارجة ومهدي بن حفص عن إسماعيل
وأسقطوا عنبسة)) ثم خرّج بأسانيده هذه الروايات.
وأخرجه البخاري في ((تاريخه)) (٣٣٨/٣) كرواية ابن أبي الدنيا،
لكن وقع عنده (صالح) بدل (نَصيح)، وقال: ((كذا وجدتُ في الكتاب
العتيق)). اهـ . وهو تحريفٌ قطعاً.
وأخرجه أيضاً البغوي والباوردي وابن شاهين في ((كتب الصحابة))
- كما في ((الإصابة)) (٥٢١/١) - من طريق نَصيح به.
وإسناده ضعيف: نصيح ذكره البخاري في ((التاريخ)) (١٣٦/٨)
وابن ماكولا في ((الإكمال)) (٣٥٣/٦) ولم يحكيا فيه جرحاً ولا تعديلاً، ففيه
جهالة. وركب اختلف في صحبته: فأثبتها له عباس الدُّوري وابن عبد البر،
ونفاها ابن مندة فقال - كما في ((أسد الغابة)) -: مجهولٌ، لا تُعرف له
صحبةٌ)). وقال البغوي: لا أدري أسمع من النبيِّ ـ ◌َّ ـــ أم لا؟. وقال
ابن حبّان: يُقال إن له صحبة، إلّا أن إسناده لا يُعتمد عليه.
ونقل المناوي في ((الفيض)) (٢٧٨/٤) عن الذهبي أنّه قال في
٨٩

((المهذّب)): ((رَكْبٌ يُجهل، ولم تصحُ له صحبة، ونصيح ضعيف)).
وقال ابن عبد البر في ترجمته من ((الاستيعاب)) (هامش
الإصابة: ٥٣٤/١))): له حديث واحد حسنٌ عن النبي - وَلّـــ فيه
آداب)). اهـ. وعلّق الحافظ في ((الإصابة)) (٥٢١/١) على ذلك بقوله:
((قلت: إسناد حديثه ضعيف، ومراد ابن عبد البر بأنه حسنٌ: لفظهُ)).
وقال المنذري في ((الترغيب)) (٢٠٣/٣، ٥٥٨): ((ورواته إلى نصيح
ثقات)). وقال الهيثمي (٢٢٩/١٠): ((رواه الطبراني من طريق نصيح عن
ركب ولم أعرفه، وبقيّة رجاله ثقات)). وقال السخاوي في ((المقاصد))
(ص ٢٧٧): سنده ضعيف حتى قال ابن حبّان: إنّه لا يُعتمد عليه)).
١٦٩١ - أخبرنا أحمد بن القاسم البغدادي: نا حامد بن أحمد
المَرْوَزِي، قال: سمعت عبد الله بن محمد المَرْوَزِي يقول: سمعتُ
سعيد بن هُبَيرة يقول: سمعتُ جعفر بن سليمان يقول:
سمعت مالك بن دينار يقول: اتّخذْ طاعةَ الله تجارةً تأتيك بالأرباحِ
من غير بضاعةٍ .
إسناده واهٍ: ابن هُبيرة قال ابن حبّان: يروي الموضوعات عن الثقات،
كأنّه كان يضعها أو تُوضَع له فيجيب فيها. وقال أبو حاتم: ليس بالقوي.
(اللسان: ٤٨/٣).
ورُوي مرفوعاً : .
فقد أخرج الطبراني في ((الكبير)) (٩٧/٢٠) و((مسند الشاميين))
(٤١٥) وأبو الشيخ في ((الأمثال)) (٥٥) وعنه: أبو نعيم في ((الحلية)) (٩٦/٦)
من طريق إسماعيل بن عمرو البَجَلي عن سلّم الطويل عن ثور عن خالد بن
معدان عن معاذ مرفوعاً: ((يا أيها الناس! اتخذوا تقوى الله تجارة يأتكم
٩٠

الربح بلا بضاعة ولا تجارة.)) ثم قرأ: ﴿ومن يتق الله يجعل له مخرجاً﴾
الآية [الطلاق: ٢].
وإسناده واهٍ: سلّم متروك كما في ((التقريب)) وإسماعيل ضعّفه
أبو حاتم والدارقطني وابن عُقدة. (اللسان: ٤٢٥/١). وخالد قال أبو حاتم:
حديثه عن معاذ مرسلٌ، ربّما كان بينهما اثنان.
وقال الهيثمي (١٢٥/٧): ((وفيه إسماعيل بن عمرو البجلي، وهو
ضعيفٌ)). اهـ وغفل عن سلام !.
٣٣ - باب :
سعة رحمة الله
١٦٩٢ - أخبرني علي بن يعقوب: نا محمد بن إسحاق: نا
هشام بن عمّار: نا مُخَيَّس بن تميم الأشجعي عن بهز بن حكيم عن أبيه
عن جدّه معاوية بن حَيْدة القُشَيري عن النبيِّ - وََّ - قال: إِنَّ اللّهَ
- عزّ وجلّ - خلق مائة رحمةٍ: واحدةً فهم يتراحمون بها، وذَخَرَ لأوليائه
تسعة وتسعين. وإن رجلاً لم يترك من المحارم شيئاً إلا رَكِبَه، فَلّما
احتُضِر قال لبنيه: إذا أنا مِتُّ فأحرقوني ثم اسحقوني ثم أذرُوني في اليم
لعلّي أُضِلُ ربِّي. ففعلوا ذلك به، فبعَثَه الله - تبارك وتعالى-، فقال:
لم فعلت ذلك؟. قال: من مخافتك. قال: فبعزّتي لُأُدخلنّك جنّتي)).
٠
قال المنذري: (مُخَيَّسُ بن تميم مجهول. قاله الرّازي).
٩١

أخرج العقيلي في ((الضعفاء)) (٢٦٣/٤) والطبراني في ((الكبير))
(٤١٧/١٩) من طريق هشام بن عمار به الشطر الأول من الحديث إلى
قوله: ((تسعة وتسعين)).
وإسناده ضعيف كما بيّنه المنذري. وقال الهيثمي (٢١٤/١٠): ((وفيه
مخّيس بن تميم وهو مجهول، وبقية رجاله ثقات)) وفي ((العلل))
لابن أبي حاتم (٢١٩/٢ - ٢٢٠): سألت أبي عن حديث رواه هشام بن
عمار ... فذكر الشطر الأول من الحديث - قال أبي: هذا حديثٌ موضوع
يعني : بهذا الإسناد)). اهـ .
أما الشطر الثاني :
فأخرجه أحمد (٤/٥، ٥) والطبراني (٤٢٣/١٩) من طرق عن بهز
به بمعناه، وإسناده حسنٌ .
وللحدیث شواهد:
فقد أخرج أحمد (٥١٤/٢) من طريق عوف عن ابن سيرين عن
أبي هريرة مرفوعاً: لله - عزّ وجلّ - مائة رحمة، وأنه قَسَم رحمةً واحدةً
بين أهل الأرض فوسعتهم إلى آجالهم، وذخر تسعة وتسعين رحمةً
لأوليائه)). وإسناده صحيح. وقد أخرج البخاري (٤٣١/١٠) ومسلم
(٢١٠٨/٤ - ٢١٠٩) نحوه، وانفرد مسلم بإخراجه من حديث سلمان،
لكن ليس في روايتهما أن التسعة والتسعين رحمة ادّخرها الله لأوليائه.
وللشطر الثاني من الحديث شواهد من حديث حذيفة وأبي مسعود
الأنصاري أخرجه البخاري (٤٨٤/٦)، ومن حديث أبي سعيد أخرجه
البخاري (٣١٢/١١) ومسلم (٢١١١/٤)، ومن حديث سلمان أخرجه
البخاري (٣١٣/١١)، ومن حديث أبي هريرة أخرجه البخاري
(٥١٤/٦ - ٥١٥) ومسلم (٢١٠٩/٤ - ٢١١٠).
٩٢

١٦٩٣ - أخبرنا أبو الميمون عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن
راشد: نا يزيد بن محمد بن عبد الصمد: نا سليمان بن حرب: نا حمّاد بن
سلمة عن علي بن زيد عن يوسف بن مِهْران
عن ابن عبّاس، قال: لما غرَّق اللّهُ - عزّ وجلّ - فرعونَ قال:
﴿آمنت أنّه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل﴾ [يونس: ٩٢]، قال النبيُّ
- وَه -: ((قال جبريلُ - عليه السلام(١) - يا محمد! فما زلتُ أدسُّ في فِيه
من كالىء(٢) البحر - يعني: حمأْتِه - خشية أن تُدركَه الرحمةُ)).
أخرجه الطيالسي (٢٦٩٣) عن شيخه حمّاد به.
وأخرجه أحمد (١ / ٣٠٩) عن شيخه سليمان بن حرب به.
وأخرجه أحمد (٢٤٥/١) وعبد بن حُميد في ((المنتخب)) (٦٦٤) -
وعنه: الترمذي (٣١٠٧) وحسّنه - والطبري في ((تفسيره)) (١١٢/١١)
وابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير)) (٤٣٠/٢) - والطبراني في
((الكبير)) (٢١٦/١٢) والحاكم (٢٤٩/٤) والخطيب في ((التاريخ))
(١٠١/٨ - ١٠٢) من طريقين آخرين عن حمّاد به.
وإسناده ضعيف: علي بن زيد هو ابن جُدعان ضعيف كما في
((التقريب))، وشيخه ليّن الحديث كما في ((التقريب)).
وأخرجه الطيالسي (٢٦١٨) وأحمد (٢٤٠/١، ٣٤٠) والترمذي
(٣١٠٨) - وقال: حسن صحيح - والنسائي في ((التفسير)) (٢٥٨) والطبري
(١١٢/١١) وابن حبان (٩٧/١٤ - ٩٨) والحاكم (٥٧/١ و٣٤٠/٢
(١) في (ظ): (أَّة)، وليس في (ف) شيءٌ.
(٢) قال المنذري: (صوابه: حال البحر. وهو الطين الأسود المتغيّر). وهو عند
مخرجي الحديث كما قال المنذري .
٩٣

و ٢٤٩/٤) - وصححه على شرطهما، وسكت عليه الذهبي - والبيهقي
في ((الشعب)) (٤٤/٧ - ٤٥) من طريق شعبة عن عطاء بن السائب عن
عدي بن ثابت عن سعيد بن جبير عن ابن عبّاس - قال شعبة: رفعه أحدهما
إلى النبيِّ_ ◌َ ◌ّ - قال: ((إن جبريل كان يدسّ في فم فرعون الطين مخافة
أن يقول: لا إله إلا الله.)) وزاد الترمذي والطبري والحاكم: ((فيرحمه الله)).
ولفظ الطيالسي: قال لي جبريل: لورأيتني وأنا آخذ حال البحر فأدسّه في
في فرعون مخافة أن تدركه الرحمة)).
وإسناده صحيح على شرط الشيخين، ورواية الطيالسي تؤيد الرفع
كما هو ظاهر.
وأخرجه الطبري (١١٣/١١) - واللفظ له - وابن أبي حاتم - كما
في ((تفسير ابن كثير)) (٤٣٠/٢) من طريق عمر بن عبد الله بن يعلى عن
سعيد عن ابن عبّاس موقوفاً: قال جبريل: لقد حشوت فاه الحمأة مخافة أن
تدركه الرحمة)). وعمر ضعيف كما في ((التقريب)).
وله شاهد من حديث أبي هريرة:
أخرجه الطبري (١١٢/١١) وابن عدي في ((الكامل)) (٣٨١/٢)
والسهمي في ((تاريخ جرجان)) (ص ٢٠٦) والبيهقي (٤٤/٧) من طريق
كثير بن زاذان عن أبي حازم عنه مرفوعاً: ((قال لي جبريل: يا محمد!
لو رأيتني وأنا أغطّه وأدسّ من حمأه في فِيه مخافة أن تدركه رحمة الله فيغفر
له)). يعني : فرعون.
قال ابن كثير (٤٣١/٢): ((كثيرٌ هذا قال ابن معين: لا أعرفه. وقال
أبو زرعة وأبو حاتم: مجهول. وباقي رجاله ثقات)). اهـ. قلت: وهو
منقطع، أبو حازم لم يسمع من أحد من الصحابة غير سهل بن سعد
٩٤

وقد تُوبع كثير:
تابعه قيس بن الربيع عند الطبراني في ((الأوسط)) (مجمع البحرين:
ق ١٥٧ /أ)، وقيس ليّن الحديث. وقال الهيثمي (٣٦/٧): ((وفيه قيس بن
الربيع وثّقه شعبة والثوري، وضعّفه جماعة)).
٣٤ - باب :
التوبة
١٦٩٤ - أخبرنا أبو جعفر أحمد بن إسحاق الحلبي: نا الحسن بن
أحمد بن عبّوية(١) بالرّقّة: نا الفتح بن سلّومة الرّقّي: نا أبو معاوية عن
یحیی بن سعید عن محمد بن سیرین
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - وَلَه -: ((بابُ التوبة مفتوحٌ
حتى تطلعَ الشمسُ من مغربها)».
الحسن وشيخه لم أظفر بترجمة لهما.
وأخرج الطيالسي (١١٦٨) والحميدي (٨٨١) وعبد الرزاق
(٢٠٥/١ - ٢٠٦) وأحمد (٢٤٠/٤ - ٢٤١) والترمذي (٣٥٣٥، ٣٥٣٦)
- قال: حسن صحيح - والنسائي في ((التفسير)) (١٩٨) وابن ماجه (٤٠٧٠)
والحسين المروزي في ((زوائد زهد ابن المبارك)) (١٠٩٦) والطبري في
((تفسيره)) (٧٢/٨، ٧٣) والطبراني في ((الكبير)) (٦٦/٨ - ٦٨، ٦٩ -
٧٠، ٧٢ - ٧٣، ٧٨، ٧٩ - ٨٠) وأبو نعيم في ((الحلية)) (٢٨٥/٦
و٣٠٨/٧) والضياء في ((المختارة)) (ج ٥٢ /ق ٨ /أ - ١٠/أ) من طرق عن
عاصم بن أبي النجود عن زِرِّبن حُبّيش عن صفوان بن عسال مرفوعاً:
(١) في الأصل و(ش) و(ر): (محبوبة)، والتصويب من هامش الأصل و(ظ) و(ف).
٩٥

((باب التوبة مفتوح من قبل المغرب، وعرضه مسيرة سبعين عاماً، لا يُغلق
حتى تطلع الشمس من قبله)) لفظ الطبراني.
وإسناده حسنٌ.
وانظر ما بعده.
١٦٩٥ - حدّثنا خيثمة بن سليمان: نا أبو الحسن علي بن
عبد الله بن موسى القراطيسي (عَلّن) بواسط: نا محمد بن أبي نُعَيم: نا
سعيد بن زيد، قال: سمعت أيّوبَ يحدِّث عن محمد بن سيرين
عن أبي هريرة، قال: سمعت رسول الله - وَل ـ يقول: ((من تابَ
قبلَ أن تطلعَ الشمسُ من مغربها تاب الله عليه)).
سعید بن زيد هو أخو حمّاد بن زید.
أخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (٣٧٧/٣) من طريق يحيى بن عبّاد
عن سعيد عن أيّوب وهشام به. وسعيد فيه لينٌ.
وأخرجه مسلم (٤ /٢٠٧٦) من طريق هشام بن حسّان عن ابن سيرين
به، ورواية أيّوب عند عبد الرزّاق في ((التفسير)) (١/ق ٢٢١/٢) ومن
طريقه: أحمد (٢٧٥/٢) والطبري في ((التفسير)) (٧٣/٨).
١٦٩٦ - أخبرنا أبو بكر محمد بن سهل: نا عبد الرحمن بن
مَعْدان: نا خليفة بن خيّاط (شبّاب): نا المعتمر بن سليمان، قال: سمعت
أبي عن قتادة .
عن أنس عن مالك، قال: قال رسول الله - مَلـ: ((إنّ لأتوب في
اليوم سبعين مرّةً)).
أخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٤٣٢) وأبو يعلى (٣١٠/٥،
٩٦

٣٤٧) والطبراني في ((الأوسط)) (٤١٨/٣) و((الدعاء)) (١٨٣٧) وابن حبّان
(٢٠٤/٣) من طرقٍ عن معتمر به.
وإسناده صحيح .
وأخرجه النسائي (٤٣٣) والبزّار (كشف - ٣٢٤٦) والطبراني في
((الأوسط)) (٢٠١/٣) و((الدعاء)) (١٨٣٦) من طريق عمران القطّان عن قتادة
عن أنس مرفوعاً: ((إنّي لأستغفر الله في اليوم وأتوب إليه أكثر من سبعين
مرّة)). لفظ النسائي. وإسناده حسنٌ في الشواهد.
وأخرجه البزّار (كشف - ٣٢٤٥) من طريق أبي بحر عن شعبة عن
قتادة به، وأبو بحر هو عبد الرحمن بن عثمان البكراوي ضعيف كما في
((التقريب)).
وقال الهيثمي (٢٠٨/١٠): ((وأحد إسنادي أبي يعلى رجاله رجال
الصحیح)).
وله شاهد من حديث أبي هريرة:
أخرجه البخاري (١٠١/١١) بلفظ: ((والله إنّي لأستغفر الله وأتوب إليه
في اليوم أكثر من سبعين مرّةً)).
١٦٩٧ - أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن صالح بن سنان: أنا
الحسن بن علي بن خلف الصيدلاني (ح). وحدّثني أبو علي محمد بن
هارون بن شعيب الأنصاري: نا عبيد الله بن منصور الصّاغ في سوق أمِّ
حكيم. قالا: نا محمد بن خالد بن أميّة (١) الهاشمي: نا مالك بن أنس عن
نافع
(١) كذا في الأصول، وفي هامش (ظ): (أمه) وكذا عند ابن عساكر.
٩٧

عن ابن عمر أن النبيَّ - ◌َّ ـ قال: ((النَّدَمُ تَوْبَةٌ)).
عزاه السيوطي في ((الجامع الكبير)) (٤٥١/١) إلى: تمّام والخطيب
في ((رواة مالك)).
أخرجه ابن عساكر في ((التاريخ)) (١٥/ق ١٤٠ / أ) من طريق تمّام.
وإسناده تالف: محمد بن خالد قال ابن أبي حاتم في ((الجرح))
(٢٤٤/٧): سألت أبي عنه، فقال: كان يكذب، سمعت منه حديثاً عن
مالك عن نافع عن ابن عمر عن النبيِّ - 12 -: ((الندم توبة)). اهـ .
وقال الذهبي في ((الميزان)) (٥٣٥/٣): ((أتى عن مالك بخبر منكر)).
قال الحافظ في ((اللسان)) (١٥٣/٥ - ١٥٤): ((فالخبر المذكور متنه: (الندم
توبة)، والنكارة إنّما هي في سنده، فإنما قال فيه (عن نافع عن ابن عمر)،
وأنّه لا أصلَ له من حديث مالك، ولا عن نافع، ولا ابن عمر)).
وقد ورد الحديث من رواية ابن مسعود، وأنس، وأبي هريرة،
وأبي سعد الأنصاري، ووائل بن حجر، وأبي بن كعب، وجابر،
وابن عباس، وعائشة .
أما حديث ابن مسعود :
فأخرجه أحمد (٤٣٣/١) والبخاري في ((التاريخ الكبير)) (٣٧٤/٣)
والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (١٤) والبيهقي في ((السنن)) (١٥٤/١٠)
وفي ((الشعب)) (٣٨٦/٥) والخطيب في ((الموضح)) (٢٤٨/١) من طريق الثوري،
وأخرجه الحميدي (١٠٥) وابن أبي شيبة وابن أبي عمر العدني وابن منيع
في مسانيدهم - كما في ((زوائد ابن ماجه)) (٣٤٧/٢ - ٣٤٨) وأحمد
(٣٧٦/١) والبخاري في ((التاريخ)) (٣٧٤/٣) وابن ماجه (٤٢٥٢) والحسين
المروزي في ((زوائد زهد ابن المبارك)) (١٠٤٤) وأبو يعلى (٣٨٠/٨ -
٩٨

٣٨٢) والطحاوي في ((المشكل)) (١٩٩/٢) والحاكم (٢٤٣/٤)
- وصححه، وسكت عليه الذهبي - والخطيب في ((الموضح)) (٢٤٩/١)
من طريق ابن عيينة، وأخرجه البخاري في ((التاريخ)) (٣٧٥/٣) وأبو نعيم
في ((الحلية)) (٣١٢/٨) والخطيب (٢٤٩/١) من طريق عمر بن سعيد
- وهو أخو الثوري -، ثلاثتهم عن عبد الكريم الجزري عن زياد بن
أبي مريم عن عبد الله بن معقل بن مقرّن، قال: دخلت مع أبي على
عبد الله بن مسعود، فقال: أنت سمعت النبيَّ - وَلّ - يقول: ((النَّدم
توبة))؟. قال: نعم.
قال البوصيري في ((الزوائد)): ((هذا إسناد صحيح، رجاله
ثقات)). اهـ. قلت: وهو كما قال، وتابع عبد الكريم على روايته هكذا:
خُصيف بن عبد الرحمن عند أحمد (٤٢٣/١) والبخاري في ((التاريخ))
(٣٧٥/٣) والإسماعيلي في ((معجمه)) (٨٠٧/٢ - ٨٠٨) والخطيب في
((الموضح)) (٢٥٤/١) وخُصيف صدوق سيِّىء الحفظ، خلط بآخره كما في
((التقريب)). لكن وقع في تسمية راويه عن عبد الله بن معقل خلاف، فقيل:
(زياد بن أبي مريم) كما في هذه الروايات، وقيل: (زياد بن الجراح)، هكذا
أخرجه أحمد (٤٢٢/١ - ٤٢٣) - ومن طريقه: الخطيب في ((الموضح))
(٢٥٣/١) - من طريق فرات بن سلمان(١) عن عبد الكريم عن زياد بن
الجراح به. وفرات ثقة كما في ((تعجيل المنفعة)) (ص ٣٣١). وهكذا
أخرجه الطبراني في ((الصغير)) (٣٣/١) - ومن طريقه: الخطيب
(٢٥٣/١) - من طريق النَّضر بن عربي - وهو لا بأس به - عن
(١) في ((المسند)) (ثنا كثير بن هشام، قال: قرأت على عبد الكريم، بإسقاط (فرات)،
والاستدراك من ((الموضح))، وكثير - كما في ترجمته من ((تهذيب المزي))
(١١٤٦/٣) - يروي عن فرات، وليس له عن عبد الكريم رواية .
٩٩

عبد الكريم به. وأخرجه أيضاً الطيالسي (٣٨١) - ومن طريقه:
ابن أبي حاتم في ((الجرح)) (٢٥٨/٣) والخطيب (٢٥١/١) - عن زهير بن
معاوية عن عبد الكريم عن زياد وليس بابن أبي مريم. وأخرجه البيهقي في
((السنن)) (١٥٤/١٠) و((الشعب)) (٣٨٦/٥) والخطيب في ((الموضح))
(٢٤٩/١) من طريق زهير، لكن وقع عندهما: (زياد) غير منسوب وسّماه
شريكاً أيضاً: زياد بن الجراح، أخرجه البخاري في ((التاريخ)) (٣٧٥/٣)
وأبو يعلى (١٣/٩) والبيهقي في ((الشعب)) (٣٨٦/٥ - ٣٨٧) والخطيب
(٢٥١/١) من طريقه، وأخرجه أبو القاسم البغوي في ((الجعديات))
(١٨١٥، ٢٣٤٧) - ومن طريقه: ابن عدي في ((الكامل)) (١٤/٤) - من
طريق شريك، لكن قال (عن زياد) دون نسبة. وأخرجه الخطيب (٢٤٩/١)
من طريق شريك، وقال: (عن زياد بن أبي مريم) !.
وأخرجه أبو القاسم البغوي في ((الجعديات)) (١٨١٤، ٢٣٤٧) من
طريق الثوري به، ووقع عنده: (زياد) غير منسوب، وقد أخرجه البغوي في
((شرح السنة)) (٩١/٥) من طريقه، لكنه قال: (عن زياد وهو ابن الجراح).
وقد رواه عن عبد الكريم أيضاً: عبيد الله بن عمرو الرّي، واختلف
عنه: فقد أخرجه ابن عدي (١٤٦/٤) والخطيب (٢٥٠/١) من طريقه،
فقال: (عن زياد ابن أبي مريم)، وأخرجه الخطيب (٢٥٢/١) من طريق
آخر عنه، فقال: (عن زياد بن الجرّاح).
وأخرجه الخطيب في ((التلخيص)) (١ /٢٨٠) من طريق ابن جريج عن
عبد الكريم عن زياد به دون نسبه، بينما أخرجه في ((الموضح)) (٢٥٣/١)
فزاد في نسبته: (مولى عثمان).
وأخرجه الخطيب (١ /٢٥٥) من طريق عون بن حبيب عن زياد بن
الجراح به. وعون لم أر من ترجم له.
١٠٠