النص المفهرس
صفحات 41-60
ابن كثير)» (٣٠٦/٢) - وابن عدي (٤١/٧) من طريق نعيم بن حماد عن نوح بن أبي مريم عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن أنس مثله، وزادا: وتلا: ﴿إِن أولياؤه إلا المتقون﴾ [الأنفال: ٣٤]. قال الطبراني: ((لم يروه عن يحيى إلا نوح، تفرّد به نُعيم)). اهـ . ونوح هو المعروف بالجامع متّهم بالوضع، ونُعيم ضعيف الحفظ. وقال الحافظ في ((الفتح)) (١٦١/١١): ((سنده واوٍ جدّاً)). وأخرجه الديلمي (زهر الفردوس: ٧٥/١) من طريق محمد بن القاسم العتكي عن محمد بن أشرس عن عمر بن عقبة عن محمد بن مزاحم عن النضر بن محمد عن أبي إسحاق الشيباني عن يحيى بن سعيد به. قلت: كان الإسناد في الأصل: (النضر بن محمد الشيباني عن يحيى) والنضر قرشيٌّ ولاءً، وهو معروف بالرواية عن أبي إسحاق الشيباني، ونسخة (زهر الفردوس) رديئة فلعله سقط منها، لكن يشكل على ما أثبته أن الشيباني ليس له رواية عن يحيى بل هو من أقرانه. أما محمد بن مزاحم فهو أبو وهب المروزي، وهو ممّن يروي عن النضر كما في ترجمته من ((التهذيب))، وهو صدوق كما في ((التقريب))، وشيخه قال في ((التقريب)»: صدوق ربّما یھم. وبهذا تعلم أن قول الشيخ الألباني في ((ضعيفته)) (٤٦٩/٣ - ٤٧٠): ((ومحمد بن مزاحم وهو أخو الضحاك متروك الحديث كما قال أبو حاتم)) تحكّمٌ لا دليل عليه، وقوله: ((وشيخه النضر بن محمد الشيباني لم أعرفه)). مبنيٌّ على السند المحرّف كما أوضحت. وعلّة الحديث: محمد بن أشرس، ولم تكن (أشرس) واضحة في الأصل، فقد كتبت كأنها (إدريس) لكن تبين من ترجمة الراوي عنه ٤١ (محمد بن القاسم العتكي) في ((سير النبلاء)) (٥٢٩/١٥) أنه يروي عن محمد بن أشرس. وابن أشرس قال الذهبي: متّهم في الحديث، وتركه أبو عبد الله الأخرم الحافظ وغيره. وضعّفه الدارقطني. (اللسان: ٨٤/٥). وشيخه لم أظفر بترجمةٍ له. ويُغني عنه: ما أخرجه البخاري (٤١٩/١٠) ومسلم (١٩٧/١) من حديث عمرو بن العاص مرفوعاً: ألا إن آل أبي (يعني فلاناً) ليسوا بأوليائي، إنّما ولِّي الله وصالح المؤمنين)). ١٦٤٩ - أخبرنا جعفر بن محمد الكندي: نا أبو زيد أحمد بن عبد الرحيم الحَوْطيّ: نا أبو الهيثم خالد بن يزيد النَّصْريُّ: نا سلام بن مسکین . عن قتادة، قال: مكتوبٌ في التوراة: ابنَ آدمَ! اتّق الله ونَمْ حيثُ شئت . الحَوْطي قال ابن القطان: لا يُعرف حاله. (اللسان: ٢١٤/١) وذكره الذهبي في ((النبلاء)) (١٥٣/١٣) ولم يحك فيه جرحاً ولا تعديلاً. وشيخه لم أعثر على ترجمةٍ له. وروي نحوه عن الفضيل بن عياض. أخرجه ابن أبي الدنيا في ((الشكر)) (٥٧) - ومن طريقه: البيهقي في ((الشعب)) ١٢٧/٤) - من رواية خادمه إبراهيم بن الأشعث عنه قال: قال الله - عزّ وجلّ -: يا ابن آدم! اتقني ونم حيث شئت. وإبراهيم هذا ذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقال: يُغرِب وينفرد فيخطىء ويخالف. ووثقه علي بن الحسن الهلالي. (اللسان: ٣٦/١). ٤٢ ١٢ - باب قرب الجنّة والنار ١٦٥٠ - أخبرنا أبو الحسن أحمد بن سليمان بن حذلم: نا أبو زُرعة عبد الرحمن بن عمرو: نا عمر بن حفص بن غياث: نا أبي: نا الأعمش، قال: حدّثني شقيق، قال: قال عبد الله: قال رسول الله - وَلَّه -: ((الجنّةُ أقربُ إلى أحدكم من شِراك نَعله، والنارُ مثلُ ذلك)). أخرجه البخاري (٣٢١/١١) من طريق الثوري عن منصور والأعمش به . ١٣ - باب: الحث على قلة الضحك وكثرة البكاء ١٦٥١ - حدّثنا أبو زرعة وأبو بكر: محمد وأحمد ابنا عبد الله النَّصْريّ، قالا: نا أبو الحسن محمد بن نوح الجُنْدَيْسَابوري: نا أبو الربيع عُبيد الله بن محمد الحارثي: نا محمد بن إسماعيل بن أبي فُدَيك: أنا نافع بن أبي نُعيم القارىء عن أبي الزَّناد عن الأعرج. عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - وَّل ـ: ((والذي نفسُ محمّدٍ بيده! لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلاً، ولبكيتم كثيراً)). الحارثي ذكره ابن حبّان في ((ثقاته)) (٤٠٧/٨) وقال: مستقيم الحديث. ولم أر من وثقه غيره. والحديث أخرجه البخاري (٥٢٤/١١) من رواية همّام بن منّبِّه عن أبي هريرة، وأخرجه أيضاً (٣١٩/١١) من رواية سعيد بن المسيب عنه . ٤٣ وأخرجه أيضاً ٣١٩/١١) - وكذا مسلم (١٨٣٢/٤) - من حديث أنس. ١٤ - باب فضل الناشىء في عبادة الله ١٦٥٢ - أخبرنا أبو الحسين إبراهيم بن أحمد: نا أبو المنذر الرَّمْليِّ: نا محمد بن المتوكّل - يعني: ابن أبي السَّرَيِّ -: نا يوسف بن عطيّة: نا مرزوق و[هو](١) أبو عبد الله الحمصي عن مكحول عن أبي أمامة، قال رسول الله ـ وَل ـ: ((أيُّما ناشىء نشأ في طلبِ العلم والعبادة حتى يكبُرَ وهو على ذلك أعطاه الله يومَ القيامة ثوابَ اثنين وسبعين صِدِّيقً)). أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (١٥٣/٨) وابن عبد البر في ((جامع العلم)) (٨١/١ - ٨٢) من طريق ابن أبي السَّريِّ به. وأخرجه الطبراني أيضاً في ((الأوسط)) (٤٣٦/١) من طريق آخر عن يوسف به، لكن قال: ((تسعة وتسعين صدّيقً)). وإسناده واهٍ: يوسف متروك كما في ((التقريب)). وقال الهيثمي (٢٧٠/١٠): ((وفيه يوسف بن عطيّة الصفّار، وهو ضعيف جدّاً)). وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (١٥٢/٨) من طريق يحيى - وهو: ابن عبد الحميد - الحِمّاني عن جعفر بن سليمان عن أبي سنان الشامي عن مكحول به بلفظ ((الأوسط)). (١) وفي (ظ) و(ر): (مرزوق أبو عبد الله). ٤٤ وإسناده واهٍ: الحِمّاني حافظً إلا أنّهم اتّهموه بسرقة الحديث كما في ((التقريب)) وأبو سنان هو عيسى بن سنان القَسْمَلي ليّن الحديث كما في ((التقريب))، وذكر الذهبي هذا الحديث في ترجمته من ((الميزان)) (٥٣٤/٤)، وقال: ((منكرٌ جدّاً)) . ١٥- باب: فضل الشاب المتشبِّه بالکھول ١٦٥٣ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم، ومحمد بن محمد بن عبد الحميد بن خالد، قالا: نا أبو الحسن أحمد بن محمود بن صبيح بن مقاتل الهروي: نا الحسن بن علي الحُلواني: نا يزيد بن هارون: أنا عَنْبَسة بن سعيد: نا حمّاد مولى بني أميّة عن جناح مولى الوليد بن عبد الملك. عن واثلة بن الأسقع، قال: قال رسول الله - حَلـ: ((خيرُ شبابكم من تشبّه بكهولكم، وشرُّ كهولكم من تشبّه بشبابكم)). ١٦٥٤ - أخبرنا أبو علي محمد بن هارون بن شعيب، قال: حدّثني أبو عبد الله محمد بن يحيى بن مَنْدَة الأصبهاني بأصبهان: حدَّثني محمد بن عثمان بن كرامة: نا عُبيد الله بن موسى عن عَنْبَسة عن حمّاد مولى بني أمية عن جناح فذكر بإسناده مثله. أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٨٣/٢٢ - ٨٤) من طريق الحُلْواني، ومن طريق ابن كرامة. وأخرجه أبو يعلى (١٣ /٤٦٧) - ومن طريقه: ابن عساكر في ((التاريخ)) (٥/ق ١٤٢ /أ) - والطبراني من طريق ثالث عن عنبسة به . وإسناده واهٍ: عنبسة ضعيف كما في ((التقريب))، وحمّاد قال الأزدي: ٤٥ متروك. وجناح ضعّفه الأزدي، ووثّقه ابن حبّان: (اللسان: ٣٥٥/٢، ١٣٨ - ١٣٩). ومع هذا قال الهيثمي (٢٧٠/١٠): ((وفيه من لم أعرفهم)) .! وقال العراقي في ((تخريج الإحياء)) (١٤٣/١): ((سنده ضعيف)) وقال البوصيري في ((مختصر الاتحاف)) (٣/ق ١٠١/أ) ((فيه جناح مولى الوليد، وهو ضعيف)). وروي من حديث عمر، وأنس، وابن عبّاس : أمّا حدیث عمر: فأخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (٢٥٤/١) - ومن طريقه: ابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) (١١٨٢) - من طريق إبراهيم بن حيّان الأنصاري عن حماد بن زيد عن عاصم عن زِرِّ عنه مرفوعاً. قال ابن الجوزي: ((هذا حديث لا يصحُّ، قال ابن عدي: إبراهيم يروي أحاديث موضوعة)). وأما حديث أنس: فأخرجه البزّار (كشف - ٣٢١٩) والطبراني في ((الأوسط)) (مجمع البحرين: ق ٢٦٧ /ب) وابن عدي (٣٠٧/٢) وأبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) (٣٧/٢) والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (١٢٥٥) والبيهقي في ((الشعب)) (١٦٨/٦) من طريق الحسن بن أبي جعفر عن ثابت عنه مرفوعاً. قال الهيثمي (٢٧١/١٠): ((وفيه الحسن بن أبي جعفر، وهو ضعيف)). وأمّا حدیث ابن عبّاس: فأخرجه البيهقي (١٦٨/٦) من طريق بحر بن كُنِيز عن يحيى بن ٤٦ أبي كثير عن عكرمة عنه مرفوعاً، وقال: ((تفرّد به بحر بن كنيز السقّاء عن يحيى)). اهـ. قلت: وهو ضعيف كما في ((التقريب)). وبالجملة فالحديث ضعيف وإن تعدّدت طرقه لشدة ضعفها. وتقدّم حديث: ((إن الله ليعجب من الشاب الذي ليست له صَبوة)) برقم (٥٨). ١٦ - باب : الصحة والفراغ ١٦٥٥ - أخبرنا أحمد بن سليمان بن حَذْلَم: نا أبو القاسم بركة بن نشيط الفرغاني (غَفْكَل): نا داود بن رُشَيد: نا إسماعيل بن جعفر: حدّثني عبد الله بن سعيد بن أبي هند عن أبيه. عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ــ مَّه -: ((نعمتان مغبونٌ فيهما كثيرٌ من الناس: الصحةُ والفراغُ». ١٦٥٦ - أخبرنا أبو القاسم علي بن يعقوب: نا زكريا بن يحيى السِّجْزِيّ: نا قتيبة بن سعيد بن جَميل بن طريف بن عبد الله الثقفيّ، وعبد الله بن مُطيع، قالا: نا إسماعيل - وهو: ابن جعفر المدني - عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند عن أبيه عن ابن عبّاس أن رسول الله ــ وَلّ - قال: ((الصحةُ والفراغُ نعمتان مغبونٌ فيهما كثيرٌ من الناس)». أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٣٩٢/١٠) والإسماعيلي وأبو نعيم في (مستخرجيهما)) - كما في ((الفتح)) (٢٣٠/١١، ٢٣١) - والخطيب في ((اقتضاء العلم العمل)) (١٦٩) من طريق إسماعيل بن جعفر به. ٤٧ ١٦٥٧ - أخبرنا أبو القاسم علي بن يعقوب: نا زكريا بن يحيى، قال: قال أبو عبد الله حسين بن حسن المَرْوزِيّ: أنا عبد الله بن المبارك والفضل بن موسى، قالا: أنا عبد الله بن سعيد بن أبي هند عن أبيه عن ابن عبّاس، قال: قال رسول الله ـ وَل ـ: ((نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحةُ والفراغ)). أخرجه البغوي في ((شرح السنة)) (٢٢٣/١٤) من طريق المبارك والفضل معاً به . وهو في: ((كتاب الزهد)) لابن المبارك (رقم: ١) ومن طريقه: أخرجه عبد بن حميد في ((المنتخب)) (٦٨٤) والترمذي (٢٣٠٤) والنسائي في ((الكبرى)) - كما في ((التحفة)) (٤ /٤٦٥) وأبو نعيم في ((الحلية)) (١٧٤/٨) ((والمستخرج)) - كما في ((الفتح)) - والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (٢٩٥) والبيهقي في ((الشعب)) (١٢٩/٤ و٢٦٣/٧) ((والآداب)) (١١٢٨) والخطيب في ((الاقتضاء)) (١٦٩). ١٦٥٨ - أخبرنا علي بن يعقوب: نا زكريا: نا إسحاق بن إبراهيم من مَخْلَد الحنظلي: أنا وكيع: نا عبد الله بن سعيد بن أبي هند. فذكر بإسناده مثله . هو في: ((كتاب الزهد)) لوكيع (رقم: ٨). ومن طريقه: أخرجه ابن أبي شيبة (٢٣٤/١٣) وأحمد في ((المسند)) (٣٤٤/١) ((والزهد)) (ص٣٥) وهنّاد في ((الزهد)) (٦٧٣) وأبو نعيم في (المستخرج)) - كما في ((الفتح)) - . ١٦٥٩ - أخبرنا علي بن يعقوب: نا زكريا: نا محمد بن بشار بن داود بن كَيْسَان العَبْدي، وعمرو بن علي بن بحر الباهلي، قالا: نا ٤٨ يحيى بن سعيد: نا عبد الله بن سعيد بن أبي هند قال: حدّثني أبي عن ابن عبّاس عن النبيِّ - وََّ ـ قال: «الصحةُ والفراغُ نعمتان مغبونٌ فيهما کثیرٌ من الناس». قال محمد بن بشّار: ربّما حدّث به يحيى ولم يرفعه. أخرجه الترمذي (٢٣٠٤) عن شيخه محمد بن بشّار به. وأخرجه أيضاً: الإسماعيلي - كما في ((الفتح)) - من طريق محمد بن بشار، ونقل كلامه بعد الحديث. ١٦٦٠ - أخبرنا علي بن يعقوب: نا زكريّا: نا أبو حفص عمرو بن علي بن بحر: نا الفُضيل بن سليمان: نا عبد الله بن سعيد بن أبي هند عن أبيه عن ابن عباس، قال: قال رسول الله - علاء -: فذكر مثله . الفُضَيل ليس بالقوي كما قال النسائي وأبو حاتم . والحديث أخرجه البخاري (٢٢٩/١١) عن شيخه المكيِّ بن إبراهيم عن عبد الله بن سعید به. ١٦٦١ - أخبرنا علي بن يعقوب: نا زكريّا بن يحيى: نا الجّراح بن مَخْلَد، وإبراهيم بن المستمر، قالا: نا عمرو بن عاصم البُرْجُميُّ: نا حُمَيد بن الحكم أبو الحُصين: نا الحسن. عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله _ مَّه -: ((غنيمتان مغبونٌ فيهما كثيرٌ من الناس: الصحةُ والفراغُ)). وقال إبراهيم بن المستمر: ((غنيمتان كثيرٌ(١) من الناس: الصحةُ والفراغُ)). (١) كذا في الأصول، وعليه تضبيب في (ظ) و(ر)، ولعل الصواب: (( ... كثير من الناس فيهما مغبون)). ٤٩ أخرجه البزّار (كشف - ٣٦٢٠) والطبراني في ((الأوسط)) (مجمع البحرين: ق ٢٦٣ /أ) وابن حبّان في ((المجروحين)) (٢٦٢/١ - ٢٦٣) وأبو الشيخ في ((الأمثال)) (١٦٩) والديلمي (زهر الفردوس: ٢/ق ٣٢١) من طريق إبراهيم بن المستمر به. واللفظ لابن حبّان والديلمي، ولفظ الباقين: ((نعمتان ... )) قال البزّار: لا نعلمه يُروى عن أنس إلا بهذا الإسناد. وقال الطبراني: لم يُروى عن الحسن إلا حُمَيد، تفرّد به عمرو. والحديث ذكره ابن حبان في ترجمة (حُمَيد) وقال عنه: ((مُنكر الحديث جدّاً، لا يجوز الاحتجاج بخبره إذا انفرد)). اهـ . والحسن مدلس وقد عنعنه . وقال الهيثمي (٢٩٠/١٠): ((وفيه حميد بن الحكم، وهو ضعيف)). ١٧ - باب إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم ١٦٦٢ - أخبرنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان: نا أبو عُبيدة السَّريُّ بن يحيى بن السَّريِّ ابن أخي هنّاد بن السَّريِّ بالكوفة: نا قبيصة بن عقبة: نا سفيان - يعني: الثوري - عن جعفر بن بُرْقان عن يزيد بن الأصمّ. عن أبي هريرة عن النبي - وَ لّ - قال: ((إنّ الله - عزّ وجلّ - لا ينظرُ إلى صُوركم ولا أحسابِكم ولا أموالكم، ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم)). قَبيصة صدوق لكن قال ابن معين: هو ثقة في كل شيءٍ إلا في حديث سفيان، فإنه سمع منه وهو صغير. وكذا قال الإمام أحمد. ٥ والحديث أخرجه مسلم (٤ /١٩٨٧) من طريق كثير بن هشام عن جعفر به ولم يذكر: (ولا أحسابكم)، وأخرجه أيضاً (١٩٨٦/٤ - ١٩٨٧) من طريق آخر عن أبي هريرة. ١٨ - باب : فضل من لا يؤبه له ١٦٦٣ - أخبرنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان: نا أبو عمران موسى بن نَصْر البغدادي: نا الوليد بن شجاع بن الوليد السَّكُوني، قال: حدّثني عثّام بن علي العامريّ عن حُميد الأعرج عن عبد الله بن الحارث. عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله _ دَلـ: ((كم من ذي طِمْرَين لا يُؤبه له: لو أقسم على الله - عزّ وجلّ - لأبرَّه، ولو سأل الله - عزّ وجلّ - لأعطاه الجنّةَ)). موسى بن نصر هذا [هو: ](١) ابن سلام القنطري أخو علي بن نصر. أخرجه البزّار (كشف - ٣٦٢٨) وابن عدي في ((الكامل)) (٢٧٣/٢) من طريقين آخرين عن حُميد به، وليس عندهما: (ولو سأل ... )) إلخ. قال البزّار: لا نعلمه يروى عن عبد الله إلا بهذا الإسناد)). وإسناده ضعيف: حُميد الأعرج ضعيف كما في ((التقريب)). وقال الهيثمي (٢٦٤/١٠): ((ورجاله رجال الصحيح غير جارية بن هرم، وقد وثقه ابن حبّان على ضعفه)). وفاته أن حميداً ليس من رجال الصحيح. والحديث ذكره العراقي في ((تخريج الإحياء)) (٢٧٦/٣) بلفظ تمّام، (١) من (ف). ٥١ وقال: ((أخرجه ابن أبي الدنيا ومن طريقه: أبو منصور الديلمي في ((مسند الفردوس)) بسند ضعيف)). وورد الحديث من رواية أنس وأبى هريرة. أما حديث أنس: فأخرجه الترمذي (٣٨٥٤) - وقال: صحيح حسن - وعبد الله بن أحمد في ((زوائد الزهد)) (ص ٢٥) من طريق سيّار بن حاتم العتري عن جعفر بن سليمان عن ثابت وعلي بن زيد عنه مرفوعاً: ((كم من أشعث أغبر ذي طمرين لا يؤبه له لو أقسم على الله لأبره، منهم البراء بن مالك (عند عبد الله: ابن معرور))) وسيّار ضعَّفه ابن المديني وقال العقيلي وأبو أحمد الحاكم والأزدي : عنده مناكير. ووثقه ابن حبّان. وأخرجه عبد بن حميد في ((المنتخب)) (١٢٣٦) والطحاوي في ((المشكل)) (٢٩٣/٣) والطبراني في ((الأوسط)) (٤٧٥/١) والبيهقي في ((الشعب)) (٣٣١/٧) من طريق أسامة بن زيد عن حفص بن عبيد الله عن جده مرفوعاً: ((ربّ أشعث أغبر ذي طمرين لو أقسم على الله لأبره)). وأسامة هو الليثي صدوق فيه لين، فهذا الإسناد حسنٌ في الشواهد. وأخرجه الطحاوي (٢٩٣/١) وابن عدي (٣١٤/٣) والحاكم (٢٩١/٣ - ٢٩٢) - وصحّحه، وسكت عليه الذهبي، وعنه: البيهقي (٣٣١/٧) - وأبو نعيم في ((الحلية)) (٦/١ - ٧) من طريق محمد بن عُزَيز عن سلامة بن روح عن عقيل بن خالد عن الزهري عنه مرفوعاً: ((كم من ضعيف متضعّف ذي طمرين لو أقسم على الله لأبرّه، منهم: البراء بن مالك)) . ٥٢ وابن عُزَيز قال في ((التقريب)): فيه ضعفٌ، وقد تكلموا في صحة سماعه من عمّه سلامة)). وسلامة ليس بالقوي كما قال أبو حاتم، وقال أبو زرعة: ضعيف منكر الحديث. وقيل: لم يسمع من عقيل، وإنما يحدّث عن کتبه . وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (١ /٣٥٠) و((أخبار أصبهان)) (٢٢٥/٢) من طريق سعيد بن محمد الورّاق عن مصعب بن سُليم عنه مرفوعاً: ((رُبَّ ذي طمرين لا يؤبه له لو أقسم على الله لأبرّه، منهم: البراء بن مالك)). والورّاق ضعيف كما في ((التقريب)). وضعّف سنده العراقي في ((تخريج الإحياء)) (٢٧٦/٣). وأخرجه الخطيب في ((التاريخ)) (٤٢١/٣) من طريق محمد بن يحيى بن هابيل عن معاوية بن عمرو عن زائدة بن قدامة عن الأعمش عن شعبة عن قتادة عنه مرفوعاً: ((رُبَّ ذي طمرين لا يؤبه له لو أقسم على الله لأبره)). وابن هابيل لم يحك الخطيب فيه جرحاً ولا تعديلاً. وبالجملة فحديث أنس على أقل أحواله حسن بمجموع هذه الطرق. وأما حديث أبي هريرة: فأخرجه الطحاوي (٢٩٢/١) والحاكم (٣٢٨/٤) - وصححه، وسكت عليه الذهبي - من طريق كثير بن زيد عن المطلب بن عبد الله بن حنطب عنه مرفوعاً: ((رُبَّ أشعث ذي طمرين تنبو عنه أعين الناس لو أقسم على الله لأبّه)). وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (٧/١) من طريق كثير عن الوليد بن رباح عن أبي هريرة مثله. والمطلب قال أبو حاتم: لم يدرك أحداً من الصحابة إلا سهل بن سعد)). فروايته إذاً منقطعة. وإسناد أبي نعيم حسن، فإنّ في كثيرٍ ليناً. ٥٣ والحديث أخرجه مسلم (٢١٩١/٤) من حديث أبي هريرة بلفظ: ((رُبَّ أشعث مدفوع بالأبواب، لو أقسم على الله لأبرّه)). ولفقره: ((لو سأل الله . . )) إلخ شاهد من حديث ثوبان: أخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (مجمع البحرين: ق ٢٦٥ /ب) من طريق سهل بن عثمان عن أبي معاوية عن الأعمش عن سالم بن أبي الجعد عنه مرفوعاً: ((إنّ من أمتي من لوجاء أحدكم يسأله ديناراً لم يعطه، ولو سأل الله الجَنَّةَ لأعطاه إيّاها، ذو طمرين لا يؤبه له لو أقسم على الله لأبرّه)). قال المنذري في ((الترغيب)) (١٥٢/٤): ((ورواته محتجٌ بهم في الصحيح)). وقال الهيثمي (٢٦٤/١٠): ((رجاله رجال الصحيح)). وقال العراقي في ((تخريج الإحياء)) (٢٧٧/٣): ((إسناده صحيح)). اهـ. وفاته الانقطاع بين سالم وثوبان: قال أحمد: لم يسمع ثوبان، ولم يلقه. وقال أبو حاتم: لم يدرك ثوبان . وأخرجه البيهقي في ((الشعب)) (٣٢٠/٧) من طريق مصبح بن هلقام عن قيس بن الربيع عن عمرو بن مرة عن سالم عن ثوبان. ومصبح قال الذهبي: لا أعرفه. وذكره ابن حبّان في ((ثقاته)). (اللسان: ٤٢/٦) وقيس لین وقد صرّح سالم بإرساله: فقد أخرجه أحمد في ((الزهد)) (ص ١٢) وهنّاد في ((الزهد)) (٥٨٧) عن شيخهما أبي معاوية عن الأعمش عن سالم مرسلاً، ولم يذكر ثوبان. وأخرجه ابن أبي الدنيا في ((التواضع والخمول)) (١) من هذا الطريق. وهكذا أخرجه الحارث بن أبي أسامة ((في مسنده)) (المطالب: ق ١١٥ /أ) عن معاوية بن عمرو عن زائدة عن الأعمش به، وأخرجه ابن أبي الدّنيا في ٥٤ ((الأولياء)) (١١) من طريق يحيى بن اليمان عن زائدة به. وهو مرسلٌ صحيح الإسناد. ١٩ - باب : احتقار العبد عمله يوم القيامة ١٦٦٤ - حدّثنا خيثمة بن سليمان من لفظه: نا أبو عتبة أحمد بن الفرج: نا بقيّة بن الوليد عن بَحير بن سعد عن خالد بن مَعْدان. عن عُتبة بن عبدٍ عن النبيِّ ـ نََّ ـ قال: ((لو أنَّ رجلاً خرَّ على وجهه من يوم وُلِد إلى يوم مات هَرِماً في مرضاةِ الله - عزّ وجلّ - لحَقَره يومَ القيامة)). أخرجه البيهقي في ((الشعب)) (٤٧٩/١) من طريق أحمد بن الفرج به. وأحمد ضعيف رماه محمد بن عوف بالكذب. وأخرجه أحمد (١٨٥/٤) والبخاري في ((التاريخ)) (١٥/١) ويعقوب بن سفيان في ((المعرفة)) (٣٤٠/١) والطبراني في ((الكبير)) (١٢٢/١٧ - ١٢٣) و((مسند الشاميين)) (١١٣٨) وأبو نعيم في ((الحلية)) (١٥/٢ و٢١٩/٥) من طرقٍ عن بقية به . وإسناده قوي : بقية صرّح بالتحديث فأُمِن تدليسه. وقال الهيثمي (٢٢٥/١٠)، ((وإسناده جيّدٌ)). وورد موقوفاً : أخرجه ابن المبارك في ((الزهد)) (٣٤)، ومن طريقه: أحمد (١٨٥/٤) والبخاري في ((التاريخ)) (١٥/١) وابن شاهين - كما في ((الإصابة)) (٣٨١/٣) - وابن عبد البر في ((الاستيعاب)) (هامش الإصابة: ٥٥ ٣٤٧/٣ - ٣٤٨) عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن جُبَير بن نُفَير عن محمد بن أبي عميرة - وكان من أصحاب رسول الله - وَ ل ـــ قال: لو أن عبداً ... فذكره نحوه، وزاد: ولو ودّ أنه يردُّ إلى الدنيا كيما يزداد من الأجر والثواب . وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٣٥٣/٢) - ومن طريقه: ابن الأثير في ((أسد الغابة)) (٣٣٣/٤) - والطبراني في ((الكبير)) (٢٤٩/١٩) والبغوي وابن مندة - كما في ((الإصابة)) - وأبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) (٩٩/٢ - ١٠٠) من طريق الوليد بن مسلم، والبخاري في (التاریخ)) (١٥/١) عن عیسی بن یونس، كلاهما عن ثور به. وهو موقوف، لكن قال ابن أبي عاصم بعده: ذكره عن النبيِّ وقال الهيثمي (٢٢٥/١٠): ((ورجاله رجال الصحيح)). وقال الحافظ في ((الإصابة)): ((سنده قويُّ)). وهو كما قالا. ٢٠ - باب: النجاة برحمة الله ١٦٦٥ - أخبرنا خيثمة بن سليمان: أنا أبو بكر الحسين بن محمد بن أبي مَعْشَر نَجيح ببغداد: نا محمد بن ربيعة الكلابي: نا فُضَيل بن مرزوق عن عطيّة عن أبي سعيد، قال: قال رسول الله - وَل ـ: ((ما من عبدٍ يدخل الجنةَ إلا برحمةِ الله - عزّ وجلّ -)) قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ !. قال: ((ولا أنا إلّا أن يتغمّدني الله منه برحمةٍ)). قال: ووضع يده على رأسه. ٥٦ أخرجه أحمد (٥٢/٣) من طريق فضيل به. وعطية ضعيف مدلّس، وقد عنعن. وفي فُضيل لينٌ. لكن الحديث ثابت من رواية أبي هريرة: أخرجه البخاري (٢٩٤/١١) ومسلم (٢١٦٩/٤ - ٢١٧١)، وفي رواية لمسلم: وقال ابن عون بيده هكذا، وأشار على رأسه. وأخرجاه أيضاً من حديث عائشة، وانفرد مسلم بإخراجه من حديث جابر. ١٦٦٦ - أخبرنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن هاشم الأَذْرَعيُّ: نا أبو موسى هارون بن كامل بن يزيد القرشي بمصرَ: نا أبو صالح عبد الله بن صالح كاتب الليث: نا سليمان بن هَرِم القرشي عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله، قال: خرج إلينا رسول الله - مَالدم -، قال: ((خرج من عندي خليلي جبريلُ - وَلّ - فقال: يا محمدُ! والذي بعثني بالحق إنّ لله - تبارك وتعالى(٢) - لعبداً من عباده عَبَدَ الله خمسَمائة سنةٍ على رأس جبلٍ في البحر: عرضُه وطوله ثلاثون ذراعاً في ثلاثين ذراعاً، والبحرُ محيطٌ به أربعة آلاف(٣) فرسخ من كلِّ ناحيةٍ. وأخرج الله - تبارك وتعالى - له عيناً عذبةً بعرض الإصْبَع، تبِضُّ(٤) بماءٍ عذبٍ، فيستنقع في أسفل الجبل، وشجرةَ رُمّانٍ تُخِرِج في كلّ ليلة رُمّانةً، فتُغَذِّيه يومَه. فإذا أمسى نَزَلَ فأصاب من الوضوء، وأخذَ تلك الرُّمّانةَ فَأكلها ثمّ قام لصلاته، (١) ليس في (ظ). (٢) ليس في(ر). (٣) في (ظ) و(ر): (ألف) بالإِفراد. (٤) بضَّ الماء: سال قليلاً قليلاً. (قاموس). ٥٧ فسأل ربّه - عزّ وجلّ - عند وقت الأجل أن يقبِضَه الله - عزّ وجلّ - ساجداً، وأن لا يجعلَ للأرض ولا لشيءٍ يُفسِده عليه سبيلاً حتى يبعثَه وهو ساجدٌ ففعلَ. فنحن نمرّ عليه إذا هبطنا وإذا عرجنا فنجده في العِلم: يُبعَثُ يومَ القيامة فيُوقَفُ (١) بين يدي الله - تبارك وتعالى -، فيقول له الربُّ: أدخلوا عبديَ الجنّةَ برحمتي. فيقول: بل بعملي !. فيقول الربُّ تعالى: أدخلوا عبديَ الجنّةَ برحمتي. فيقول: بل بعملي !. فيقول الربُّ - تبارك وتعالى -: أدخلوا عبديَ الجنّةَ برحمتي. فيقول: [بلّ](٢) بعملي !. فيقول الله - تبارك وتعالى - للملائكة: قايسوا عبدي نعمتي عليه بعمله. فتوجد نعمةُ البصر قد أحاطت بعبادة خمسمائة سنةٍ، وبقيت نعمةُ الجسد فضلاً عليه، فيقول: أدخلوا عبديَ النارَ. قال: فيُجَرُّ إلى النار، فيُنادي: ربِّ! برحمتك أدخلني الجنّة !. فيقول: رُدّوه. فُيُوقَفُ بين يديه، فيقول: يا عبدي! منْ خلقَك ولم تكن (٣) شيئاً؟. فيقول: أنت يا ربِّ. فيقول: أكان ذلك من قبلك أم برحمتي؟. فيقول: بل برحمتك. فيقول: من قَوّاك للعبادة خمسمائة سنة؟ فيقول: أنت يا ربِّ. فيقول: من أنبتَ الجبلَ في وسط البحر، وأخرج لك الماءَ العذبَ من الماء المالح، وأخرج لك كلّ ليلةٍ رمّانةً، وإنّما تخرجُ مرّةً في السنة، وسألتني أن أقبضَك ساجداً ففعلت ذلك بك؟. فيقول: أنت يا ربّ. فيقول: هذا برحمتي، وبرحمتي أُدخلك الجنّةَ، أدخلوا عبديَ الجنّةَ برحمتي، فنِعْمَ العبدُ كنتَ يا عبدي. فأدخله الله - تبارك وتعالى - الجنّةَ. قال جبريل - وَلَّ ـ(٤): إنّما الأشياءُ برحمةِ الله يا محمد)». (١) في (ظ): (ويوقف). (٢) من (ظ) و(ر). (٣) في (ظ) و(ر): (تكُ)، وكلاهما صحيح . (٤) في (ظ): (َّ). ٥٨ أخرجه الذهبي في ((الميزان)) (٢٢٧/٢ - ٢٢٨) من طريق تمّام. وأخرجه الخرائطي في ((فضيلة الشكر)) (٥٩) والعقيلي في ((الضعفاء)) (١٤٤/٢ - ١٤٥) والحاكم (٢٥٠/٤ - ٢٥١) والبيهقي في ((الشعب)) (٤ / ١٥٠ - ١٥١) من طريق عبد الله بن صالح به. وأخرجه العقيلي والحاكم من طريق الليث بن سعد عن سليمان بن هَرِم به. وسنده ضعيف: سليمان قال العقيلي: مجهول في الرواية، وحديثه غير محفوظ. وقال الأزدي: لا یصحُ حديثه. ومع هذا فقد قال الحاكم: ((هذا حديثٌ صحيح الإسناد، فإن سليمان بن هرم العابد من زهّاد أهل الشام، والليث بن سعد لا يروي عن المجهولين)). اهـ. وتعقّبه الذهبي بقوله: ((قلت: لا والله! وسليمان غير معتمد)) وقال في ((الميزان)): ((قلت: لم يصحّ هذا)). ٢١ - باب : القصد والمداومة في العمل ١٦٦٧ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن القاسم بن معروف: نا أبو طاهر عبد الواحد بن عبد الجبّار اليافوني بيانا سنة ستُّ وثمانين ومائتين: نا إبراهيم بن محمد بن يوسف(١): نا الفريابي عن الأوزاعي عن الزَّهريِّ عن أبي سلمة، قال: (١) وقع في الأصل و(ش): (يونس)، والتصويب من هامش الأصل و(ظ) وكتب الرجال. ٥٩ : حدّثتني عائشة أن النبيَّ - وَّ ــ قال: ((خُذوا من العمل قَدْرَ ما تُطِيقون، فإنّ اللّهَ - عزّ وجلّ - لا يملُّ حتى تَمَلُّوا)). إبراهيم بن محمد قال أبو حاتم: صدوق. وقال الساجي: يُحدِّث بالمناكير والكذب. والراوي عنه لم أعثر على ترجمته . ولم أقف على رواية الزهري لهذا الحديث عن أبي سلمة عند غير تمام، وإنّما يرويه الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة به، هكذا أخرجه أحمد (٨٤/٦) والطبري في ((تفسيره)) (٢٩ /٥٠) وابن خزيمة (١٢٨٣) والطحاوي في ((المشكل)) (٢٧٣/١) وابن حبّان (الإحسان - ٦٧/٢ و٤٤٦/٤) من طرق عن الأوزاعي به. وسنده صحيح . والحديث أخرجه البخاري (٢١٣/٤) ومسلم (٨١١/٢) من رواية يحيى عن أبي سلمة به. ١٦٦٨ - أخبرنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان: نا أبو بكر الحسين بن محمد بن أبي مَعْشَر ببغدادَ: نا وكيع عن سفيان عن أبي إسحاق عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أمّ سلمة - رضي الله عنها -(١)، قالت: كان أحبُّ العملِ إلى رسول الله - رَّ - الدائمَ وإن قلَّ. هو في (كتاب الزهد)) لوكيع (٢٣٨). ومن طريق وكيع: أخرجه أحمد (٣٢٠/٦) وأبو يعلى (١٢ /٤٠٥) وأخرجه عبد الرزاق (٤٦٤/٢) - ومن طريقه: أحمد (٣٠٤/٦، ٣١٩) والطبراني في «الكبير)) (٢٥٢/٢٣) - عن الثوري به. وأخرجه (١) ليس في (ظ) و(ر) الترضي. ٦٠